محمد بن أحمد بن إبراهيم الميهني الصوفي أنبأنا الإمام أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي بها أنبأنا أبو الحسين القاضي الأشناني أنبأنا الحسين بن فهم أنبأنا ابن سلام يعني محمد الجمحي عن أبي عبيدة وهو معمر بن المثنى التيمي وقد ذكر أعرابي حاتما (١) فقال كان والله إذا قاتل غلب وإذا غلب أنهب وإذا سئل وهب وإذا ضرب القداح سبق وإذا أسر أطلق أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا عبد الله أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بصور أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد الله الدقاق نبأنا محمد بن العباس اليزيدي نبأنا الرياشي يعني العباس بن الفضل نبأنا ابن بكير نبأنا الهيثم بن عدي عن سعيد بن سنان عن أبي سورة عن عدي بن حاتم قال كان حاتم يقول لنا في الجاهلية إذا كان الشئ يكفيكه تركه فاتركه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم الفقيهاني وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري قالوا أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنبأنا جدي محمد بن أحمد نبأنا محمد بن جعفر الخرائطي نبأنا العباس بن الفضل الربعي نبأنا إسحاق بن هاشم عن الهيثم بن عدي عن ملحان بن عركز (٢) عن أبيه عن جده حبيش بن زياد وكان زياد قد خلف على النوار امرأة حاتم وكان لها من حاتم عدي وعبد الله ابنا حاتم وسفانة ابنة حاتم قال إسحاق وزعم غير الهيثم أن عديا استهامته ابنة عفزر قال الهيثم قال ملحان فحدثني أبي عن أبيه قال قلت للنوار أي أمة حدثينا ببعض أمر حاتم قالت كل أمره كان عجبا ولأخبرنكم عنه بعجب أصابتنا سنة اقشعرت لها الأرض فاغبر لها أفق السماء وراحت الإبل حدباء (٣) حدابير (٤) وضنت المراضع على أولادها وجلفت (٥) السنة المال وأيقنا أنها الهلاك
стр. 4972
فوالله إني لفي ليلة صنبرة (١) بعيدة الطرفين إذ تضاغى أصبيتنا عبد الله وعدي وسفانة فقام إلى الصبيين وقمت إلى الصبية فوالله ما سكتوا إلا بعد هدأة من الليل قالت ثم افترشنا (٢) قطيفة لنا شامية ذات خمل فأنمنا الأصبية عليها ونمت أنا وهو في حجرة ثم أقبل على تعليمي الحديث فعرفت ما يريد فتناومت وما يأتيني نوم فقال أما لها قامت فسكت فلما تهورت النجوم وادلهم الليل وسكنت الأصوات وهدأت الرجل إذا مشى قد رفع كسر البيت يعني مؤخره فقال من هذا قال جارتك فلانة قال ويلك ما لك قالت ألست أتيتك من عند أصبية يتعاوون عواء (٣) الذئاب من الجوع فما وجدت على أحد معولا إلا عليك يا أبا عدي قال أعجليهم قالت فهببت (٥) إليه فقلت ماذا صنعت فوالله لقد تضاغى أصبيتك من الجوع فما أصبت ما تعللهم به إلا بالنوم وتأتيني هذه الآن وأولادها قال اسكتي والله لأشبعنك وإياهم وجعلت أقول ومن أين فوالله ما أعرف شيئا فأقبلت المرأة تحمل اثنين ويمشي جانبها أربعة كأنها نعامة حولها رئالها فقام إلى فرسه حلاب فوجأ لبته بمدية ثم قدح زنده ثم جمع حطبا ثم كشط عن جلده ودفع المدية إلى المرأة ثم قال أبغي صبيانك فبغيتهم فاجتمعنا جميعنا على اللحم فقال نسوة تأكلون دون أهل الصرم (٦) قالت فجعل يأتي بيتا بيتا ويقول يا هؤلاء هبوا وعليكم النار قالت فاجتمعوا والتفع بثوبه ناحية ينظر إلينا ألا والله ماذاق مزعة وإنه لأحوجهم إليه ثم اضطجعنا وما على الأرض منه إلا عظم أو حافر فأنشد حاتم يقول مهلا نوار أقلي اللوم والعذلا * ولا تقولي لشئ فات ما فعلا * أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد وأبو الحسن سعد الخير بن
стр. 4973
محمد بن سهل قالا أنبأنا أبو الفوارس طراد بن محمد حينئذ أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب قالا أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنبأنا أحمد بن محمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني عمر بن بكير عن أبي عبد الرحمن الطائي عن ملحان بن عركز بن حلبس الطائي عن أبيه عن جده وكان أخا عدي ب حاتم لأمه (١) قال قيل لنوار امرأة حاتم حدثينا عن حاتم قالت كل أمره كان عجبا أصابتنا سنة خصت كل شئ فاقشعرت لها الأرض واغبرت لها السماء وضنت المراضع على أولادها وراحت الإبل حدباء حدابير ما تبض بقطرة وحلق المال وأنا لفي ليلة صنبرة بعيدة ما بين الطرفين إذ تضاغى (٢) الأصبية من الجوع عبد الله وعدي سفانة فوالله إن وجدنا شيئا نعللهم به فقام إلى أحد الصبيين فحمله وقمت إلى الصبية فعللتها فوالله ما سكتا إلا بعد هدأة من الليل ثم عدنا إلى الصبي الآخر فعللناه حتى سكت وما كاد ثم افترشنا قطيفة لنا شامية ذات خمل فأضجعنا الصبيان عليها ونمت أنا وهو في حجرة والصبيان بيننا ثم أقبل علي يعللني لأنام وعرفت ما يريد فتناومت فقال ما لك أنمت فسكت فقال ما أراها إلا قد نامت وما بي نوم فلما ادلهم الليل وتهورت النجوم وهدأت الأصوات وسكنت الرجل إذا جانب البيت قد دفع فقال من هذا فولى حتى إذا قلت قد أسحرنا فأعاد فقال من هذا قالت جارتك فلانة يا أبا عدي (٣) ما وجدت على أحد معولا غيرك أتيتك من عند أصبية يتعاوون عواء الذئب من الجوع قال أعجليهم علي قالت النوار فوثبت فقلت ماذا صنعت فوالله لقد تضاعى أصبيتك فما وجدت ما تعللهم به فكيف بهذه وولدها فقال اسكتي فوالله لأشبعنك وإياهم إن شاء الله قال فقلت تحمل اثنين وتمشي جنبيها أربعة كأنها نعامة حولها رئالها فقام إلى فرسه فوجأ بحربته في لبتها ثم قدح زنده وأوقد ناره ثم جاء بمدية فكشط عن جلدها ثم دفع المدية إلى المرأة ثم قال دونك ثم قال أبغي صبيانك فبغيتهم ثم قال نسوة أتأكلون شيئا دون أهل الصرم فجعل يطوف فيهم
стр. 4974
بيتا بيتا حتى هبوا فأقبلوا عليه والتفع ببته (١) ثم اضطجع ناحية ينظر إلينا لا والله ما ذاق مزعة وإنه لأحوجهم إليه فأصبحنا وما على الأرض منه إلا عظم أو حافر قال أبو عبد الرحمن الصرم الأبيات العشرة أو نحوها ينزلون في جانب انتهى أبو عبد الرحمن الطائي هو الهيثم بن عدي قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني نبأنا القاضي أبو عبد الله المحاملي أنبأنا عبد الله بن أبي سعد حدثني (٢) بن توابة بن حميد عن جدي حميد قال قالت امرأة حاتم لحاتم يا أبا سفانة إني لأشتهي أن آكل أنا وأنت طعاما وحدنا وليس عليه أحد قال أو اشتهيت ذلك قالت نعم قال لها فوجهي وبرزي خيمتك حيث اشتهيت فحملت الخيمة من الجماعة على فرسخ وأمر بالطعام فهي وهي مرخاة ستورها عليها وعليه فلما قارب نضج الطعام كشف عن رأسه ثم قال (٣) فلا) ٤) تطبخي قدري وسترك دونها * علي ما إذا تطبخين حرام لكن بها ذاك اليفاع (٥) فأوقدي * بجزل إذا أوقدت لا بضرام * وكشف الستور وقدم الطعام فدعا الناس فأكل وأكلوا فقالت ما أتممت لي بما قلت فأجابها بأني لا تطاوعني نفسي ونفسي أكرم علي من أن تثني علي هذا وقد سبق لي السخاء وقال (٦) أمارس نفسي البخل حتى أعزها * وأترك نفسي الجود لا أستشيرها (٧) وتشتكيني جارتي غير أنها * إذا غاب عنها بعلها لا أزورها سيبلغها خيري ويرجع بعلها * إليها ولم تقصر علي ستورها *
стр. 4975
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان بن عمران بن سهل بن نصر بن حميد بن حامد البندار المعروف بابن السواق وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العلوي قالا أنبأنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن جعفر المعروف بابن البغل العصاري أنبأنا أبو محمد جعفر بن نصير الخواص نبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق تحدثني عننم (١) بن توابة بن حميد بن بشر بن سالم بن عبيد الطائي أخبرني أبو توابة بن حميد عن جدي حميد قال قالت امرأة حاتم لحاتم يا أبا سفانة إني لأشتهي أن آكل أنا وأنت طعاما وحدنا ليس عليه أحمد قال أفاشتهيت ذلك قالت نعم فقال لها فوجهي وبرزي خيمتك حيث أشتهيت فولت الخيمة من الجماعة على فرسخ وأمرت بالطعام فهيئ وهي مرخاة ستورها عليها فلما قارب نضج الطعام كشف عن رأسه ثم قال فلا تطبخي قدري وسترك دونها * علي إذا ما تطلبين حرام ولكن بها ذاك اليفاع فأوقدي * بجزل إذا أوقدت لا بضرام فكشفت الستور وقدمت الطعام ودعا الناس وأكل وأكلوا فقالت ما تممت لي بما قلت فأجابها لا تطاوعني نفسي ونفسي أكرم علي من أن تثني علي هذا وقد سبق إلى السخاء وقال أمارس نفسي البخل حتى أعزها * وأترك نفسي الجود لا استشيرها ولا تشتكيني جارتي غير أنها * إذا غاب عنها بعلها لا أزورها سيبلغها خيري ويرجع بعلها * إليها ولم تقصر علي ستورها * أنبأنا أبو نصر بن محمد بن الفضل بن محمود وأبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهانيان قالا أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن عمر القزويني أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزار نبأنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي حدثني إسحاق بن محمد بن أبان حدثنا الوليد بن هشام القحذمي عن الوضاح بن معبد الطائي قال
стр. 4976
وفد حاتم (١) على النعمان بن المنذر فأكرمه وأدناه ثم زوده عند انصرافه حملين ذهبا وورقا غير ما أعطاه من طرائف بلده فرحل فلما أشرف على أهله تلقته أعاريب طيئ فقالت يا حاتم أنت أتيت من عند الملك بالغنى وأتينا من عند أهالينا بالفقر فقال حاتم هلم فخذوا ما بين يدي فتوزعوه فوثب القوم إلى ما بين يديه من حباء النعمان فاقتسموه فخرجت إلى حاتم طريفة جاريته فقالت له اتق الله وأبق على نفسك فما يدع هؤلاء دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا فأنشأ حاتم يقول (٢) قالت طريفة ما تبقى دراهمنا * وما بنا سرف فيها ولا خرق إن يفن ما عندنا فالله يرزقنا * ممن سرانا ولسنا نحن نرتزق ما يألف الدرهم الكاري خرقتنا * إلا يمر علينا ثم ينطلق إنا إذا اجتمعت يوما دراهمنا * ظلت إلى سبل المعروف تستبق * أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن ناصر وأبو الحسن سعد الخير بن محمد قالا أنبأنا طراد بن محمد الزينبي أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أحمد بن محمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن محمد قال سمعت أبا بكر بن عياش قال قال رجل لحاتم هل في العرب أجود منك قال كل العرب أجود مني ثم أنشأ يحدث قال نزلت على غلام من العرب يتيم ذات ليلة وكانت له مائة من الغنم فذبح لي شاة وأتاني بها فلما قرب إلى دماغها قلت ما أطيب هذا الدماغ قال فذهب فلم يزل يأتيني منه حتى قلت قد اكتفيت قال فلما أصبحت فإذا هو قد ذبح المائة شاة وبقي لا شئ له قال الرجل فقلت ما صنعت به قال ومتى أبلغ شكره ولو صنعت به كل شئ قال على حال قال أعطيته مائة ناقة من خيار إبلي قال وأنبانا ابن أبي الدنيا قال حدثنا أبو زكريا النخعي الخثعمي عن أبي عبيدة قال قال أبو سحيم الكلابي ضاف بحاتم رجل في سنة فلم يقدر على بشئ فطلب من عمه قراه لم يقدر على شئ وله ناقة ليسافر عليها يقال لها أفعى فعقرها فأطعم أضيافه قسمها وبعث إلى عياله قسمها الآخر فقال حاتم (٣)
стр. 4977
لما رأيت الناس هرت كلابهم * ضربت بسيفي ساق أقعى فخرت ولا ينزل المرء الكريم عياله * وأضيافه ما ساق مالابضرت (١) وقال حاتم (٢) ولا أزرف (٣) ضيفي إن تأوبني * ولا أداني له ما ليس بالداني له المواساة عندي إن تأوبني * وكل زاد وإن أبقيته فإني * أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا أبو علي الجازري أخبرنا المعافى بن زكريا (٤) أنبأنا محمد (٥) بن القاسم الأنباري حدثني أبي أنبأنا أحمد بن الحارث قال قال أبو عبد الله بن الأعرابي كان حاتم الطائي أسيرا في عنزة فقالت له امرأة يوما قم فافصد لنا هذه الناقة وكان الفصد عندهم أن يقطع عرقا من عروق الناقة ثم يجمع الدم فيشوى فقام حاتم إلى الناقة فنحرها فلطمته المرأة فقال حاتم لو غير دات سوار لطمتني (٦) فذهب قوله مثلا وقال له النسوة إنما قلنا لك افصدها فقال هكذا فصدي أنه قال أبو بكر يريد أنا وهي لغة طئ وبغير هذا الإسناد في أنا أربع لغات أنا (٧) قائم بإسقاط الألف في الوصل وأنا قائم بإثبات الألف في الوصل وأنه بإدخال هاء السكت والرابعة أخبرنا بها أبو العباس عن بعض النحويين عن العرب أن قائم بإسكان النون يراد بها أنا قائم كما قال الشاعر أنا شيخ العشيرة فاعرفوني * حميدا قد تذريت السناما (٨)
стр. 4978
فنصب حميدا على المدح وتذريت معناه ارتفعت إلى ذروة الحسب وذكر السنام مثلا قال هذا ما قد كان أهل الجاهلية فيما ذكر يشوون الدم مخلوطا بالوبر ويأكلونه ويسمونه العلهز ولما قال حاتم لو غير ذات سوار لطمتني فأرسلها مثلا فصارت كلمة يقولها القائل عن عدو الرقيق الحسب على من هو فوقه وحين يهتضم الرفيع ذا القدر من هو دونه ويروي أن حاتما قال في هذا الخبر هكذا فزدي أنه وإشمام الصاد الساكنة الزاي إذا وليتها الدال لغة للعرب معروفة جيدة قد قرأ بها القرآن عدد من القراء كقوله " يصدفون " (١) و " يصدر الناس " (٢) و " ويصدر الرعاء (٣) " والذي رواه لنا (٤) أبو بكر بن الأنباري من اللغات في أنا كما روي وقد قرأ بإثبات الألف في الوصل والوقف تعمد قراءة المدينة في مواضع عدة وممن روى عنه هذا نافع بن عبد الرحمن انتهى وقد كانت أم حاتم أيضا موصوفة بالكرم أخبرنا أبو الحسن أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو زكريا العبدي نبأنا شعيب بن إبراهيم البيهقي نبأنا محمد وعبد الوهاب قال سمعت علي (٥) يقول كانت أم حاتم من أسخى الناس فقيل أضعفوها جوعا لعلها ترجع وتمسك فأجيعت فقالت جعت جوعة (٥) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلم الفقيهان وأبو المعالي بن الشعيري (٦) قالوا أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد جعفر الخرائطي أنبأنا العباس بن الفضل الربعي نبأنا إسحاق بن إبراهيم حدثني حماد الراوية ومشيخة من مشيخة طيئ قالوا كانت عتبة (٧) ابنة عفيف بن
стр. 4979
عمرو ابن امرئ القيس أم حاتم طيئ فهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس لا تمسك شيئا سخاء وجودا وكان إخوتها يمنعونها فتأبى وكانت امرأة موسرة فحبسوها في بيت سنة يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع ثم أخرجوها بعد سنة وقد ظنوا أنها قد تركت ذلك الخلق فدفعوا إليها صرمة (١) من مالها وقالوا استمتعي بها فأتت امرأة من هوازن وكانت تغشاها فسألتها فقالت دونك هذه الصرمة فقد والله مسني (٢) من الجوع ما آليت ألا أمنع سائلا شيئا ثم أنشأت تقول (٣) لعمري لقدما عضنني الجوع عضة * فآليت ألا أمنع الدهر جائعا فقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني * فإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا فماذا عسيتم (٤) أن تقولوا لأختكم * سوى عذلكم أو منع من كان مانعا * ومهما (٥) ترون اليوم إلا طبيعة * فكيف بتركي يا ابن أم الطبائعا * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسين إسماعيل نبأنا أحمد بن مروان نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال سمعت أحمد بن أيوب يقول أنشد حاتم هذه الأبيات قليل المال يصلحه فيبقى * ولا يبقى الكثير مع الفساد * فقال قطع الله لسانه فأين هو عن هذه الأبيات فلا الجود يغني المال قبل فنائه * ولا البخل في مال الشحيح يزيد فلا تعش اليوم بعيش مقتر * لكل غد رزق يجئ جديد * أخبرنا أبو العز كادش إذنا ومناولة فقرأ علي إسناده أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا المعافى بن زكريا أنبأنا الحسين بن القاسم الكواكبي أنبأنا أبو العباس المبرد وأخبرني الثوري عن أبي عبيدة قال لما بلغ حاتم طيئ قول المتلمس *
стр. 4980
قليل المال يصلحه فيبقى * ولا يبقى الكثير مع الفساد وحفظ المال خير من فناة * وعسف في البلاد بغير زاد * قال ماله قطع الله لسانه حمل الناس على البخل فهلا قال فلا الجود يفني المال قبل فنائه * ولا البخل في مال الشحيح يزيد فلا تلتمس مالا بعيش مقتر * لكل غد رزق يعود جديد ألم تر أن المال غاد ورائح * وأن الذي يعطيك غير بعيد (١) * قال القاضي أبو الفرج المعافى ولقد أحسن حاتم في قوله ألم ترى أن المال غاد ورائح * وان الذي يعطيك غير بعيد * ولو كان مسلما لرجي له ما أتي من هذا ما يغتبط به في معاده وقد أتى كتاب الله تعالى في هذا المعنى بما يعجز المخلوقين عن مساواته قال الله تعالى وجل ذكره " وسلو الله من فضله (٢) وقال جل اسمه " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني (٣) " أنشدنا أبو عبد الله الفراوي أنشدنا أبو عثمان البحيري أنشدنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني أنشدنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن منصور لحاتم طئ وما من شيمتي شتم ابن عمي * وما أنا مخلف من يرتجيني وكلمة حاسد من غير جرم * سمعت فقلت مري فانقذيني فعابوها علي ولم تعبني * ولم يعرق لها يوما جبيني وذو وجهين يلقاني طليقا * وليس إذا تغيب يأتسيني (٤) ظفرت (٥) بعينه فكففت عنه * محافظة على حسبي وديني * كتب إلي أبو منصور بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله
стр. 4981
الحافظ أنبأنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد قال سمعت محمد بن حفص بن محمد بن يزيد الجويني يقول سمعت يعقوب بن إبراهيم الدورقي يقول قال عبد الله بن صالح بن مسلم وجدت في كتاب لأبي صالح بن مسلم قال لما حضر مورق العجلي الوفاة دعا ابنا له فقال يا بني إن سمعت يوما كلمة حاسد فكن كأنك لست بشاهد فإنك إن أمضيتها حيالها رجع العيب على من قالها وخذ في ذلك بقول حاتم طئ وما من شيمتي شتم ابن عمي * وما أنا مخلف من يرتجيني وكلمة حاسد في غير جرم * سمعت فقلت مري فأنقذيني فعابوها علي ولم تعبني * ولم يعرق لها يوما جبيني بصرت بعينه فكففت عنه * محافظة على حسبي وديني * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو محمد بن أبي عثمان قالوا أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت المجبر أنبأنا أبو بكر محمد بن القاسم بن السمان حدثني أبي أنبأنا أحمد بن عبيد عن ابن الكلبي قال لما نزبعبد الله بن شداد الموت دعا ابنا له يقال له محمد فأوصاه قال قال له يا بني إسمعت يوما كلمة حاسد فكن كأنك لست بالشاهد فإنك إن أرضيتها حيالها رجع العيب على من قالها وقد كان يقال إن الأديب العاقل هو الفطن المتعاقل فكن يا بني كما قال حاتم طئ وما من شيمتي شتم ابن عمي * وما أنا مخلف من يرتجيني وكلمة حاسد في غير جرم * سمعت فقلت مري فأنقذيني فعابوها علي ولم تعبني * ولم يعرق لها يوما جبيني وذو الوجهين يلقاني طليقا * وليس إذا تغيب يأتليني بصرت بعينه فصفحت عنه * محافظة على حسبي وديني * أنبأنا أبو الفجر غيث بن علي عن شرف بن علي بن الخضر بن عبد الله بن التمار البزاز أخبرنا الشريف أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة الحسيني حدثنا جدنا الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة بن الحسين نبأنا أبو جعفر الطحاوي نبأنا
стр. 4982
إبراهيم بن أحمد بن مروان أخبرني ابن أبي الشيخ أنشدني محمد بن الحكم الشيباني لحاتم طيئ (١) إذا مابت أشرب فوق ري (٢) * لسكر في الشراب فلا (٣) رويت إذا ما بت أختل عرس جاري ليخفيني الظلام فلا خفيت لأفضح جارتي وأخون جاري * فلا والله أفعل ما حييت * أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا أنشدنا أبو بكر بن الأنباري أنشدنا أحمد بن يحي عن ابن الإعرابي لحاتم بن عبد الله سلي اليائس المقرور يا أم مالك * إذا ما أتاني بين ناري ومجزري * أأبسط وجهي إنه أول القرى * وأبذل معروفي له دون منكري * أخبرنا أبو الحسين بن العلاف في كتابه وأخبرنا عنه أبو المعمر الأنصاري حينئذ واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلم وأبو الحسن بن العلاف قالا أنبأنا أبو القاسم بن بشران نبأنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر الخرائطي فقال فقال حاتم طئ أيضا (٤) وإنك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالامنتهى الذم أجمعا * قال وأنبأنا محمد بن جعفر قال أنشدني أبي جعفر العذري أنشدني وريزة لحاتم طئ (٥) * ما ضر جارا لي أجاوره * يكون لنا به سفر (٦) أغضى إذا ما جارتي برزت * حتى يواري جارتي الخدر *
стр. 4983
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر وأبو الحسن بن أحمد الخير بن محمد قالا أنبأنا طراد بن محمد الزينبي أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنا أحمد بن محمد بن جعفر نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سليمان بن أبي شيخ قال أنشدني محمد بن عثمان الطائي لحاتم (١) يعيبوا كريما بالجنون وما به * جنون ولكن كيد امرء يحاوله فاتقيت ناري ثم أبرزت ضوءها * وأخرجت كلبي في البيت داخله فلما رآني كبر الله وحده * وبشر جوفا كان جما بلابله فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا * رشدت ولم أقعد إليه أسائله فقمت إلى البرك الهجان أعدها * لوجوبه حق نازل أنا فاعله فخال خليلا واقنا بي بخيره * سبيلا وأملاه من التي إلى كاهله فأطعمته من كبدها وسنامها * شواء وخير الخير ما كان عاجله * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمر عبد الواحد محمد بن إسحاق أنبأنا الحسين بن محمد بن أحمد بن يوسف بن يوه (٢) نبأنا أحمد بن محمد بن عمر أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرميسيني حدثني محمد بن صالح القرشي أنبأنا أبو اليقظان قال هذه الأبيات الذي قالها حاتم أنشدنا شعبة بن الحجاج في المسجد (٣) أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا خرجت (٤) يوما وضاق بها الصدر اماوي إما مانع فمبين وإما عطاء لا ينهنهه الزجر أماوي إني لا أقول لسائل * إذا جاء يوما حل في مالنا نذر (٥) ألم (٦) تر ما أنفقت لم يك ضرني * وأن يدي مما بخلت به صفر ولا أظلم ابن العم إن كان إخوتي * شهودا وقد أزرى (٧) بإخوته الدهر
стр. 4984
ومولى كذا البطر قاومت وا * وإن كان محنى الضلوع علي عمر * قال وأنبأنا عبد الله بن محمد القرشي حدثني أبو جعفر محمد بن عبد الله الأزدي عن أبي عبد الرحمن الطائي عن أبي سورة بن السبنسي من طئ قال كانت النوارة تعاتب حاتم على إنفاقه وتحننه على ولده وكانت ماوية مكبوتة لم تلد له فكانت تحضه على نفسها فقال حاتم (١) أماوي قد طال التجنب والهجر * وقد عذرتني من طلابك عذر أماوي إما مانع فمبين * وإما عطاء لا ينهنهه الزجر فقد علم الأقوام لو أن حاتما * أراد ثراء المال كان له وفر إذا أنا دلاني الذين أحبهم * بملحودة زلج جوانبها غبر وراحوا عجالا ينفضون أكفهم * يقولون قد دمى أنا ملنا الحفر (٣) أماري ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق به (٤) الصدر أماوي إن المال غاد ورائح * ويبقى من المال الأحاديث والذكر ولا أشتم ابن العم إن كان إخوتي * شهودا وقد أودى بإخوته الدهر ولا آخذ المولي لسوء بلائه * وإن كان محني الضلوع على غمر (٥) وعشنا (٦) مع الأقوام بالفقر والغنى * وكلا سقيناه من كأسه الدهر فما زاد يا ماوي (٧) على ذي قرابة * غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر * أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن الرضا القاضي أنبأنا أبو عاصم الفضل بن يحيى الفضيلي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بشر أنبأنا أبو
стр. 4985
عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي أنبأنا أبو العباس بن الفضل بن يوسف الفضيلي أنبأنا عبد الله بن جميلة نبأنا معاوية بن حماد عن نجم عن أبي جعفر قال اليأس مما في أيدي الناس غناء المؤمن دينه وعرضه ثم قال أما سمعت قول حاتم إذا تباعدت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر * أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسين هلال بن المحسن الكاتب أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجوامع الخزار نبأنا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي عن العباس بن ميمون عن أبي عدنان عن الهيثم بن عدي عن ملحان بن عرطي (١) بن عدي بن حاتم عن أبيه عن جده قال شهدت حاتما بكيد بنفسه فقال لي أي بني أني أعهدك من نفسي ثلاث خلال والله ما خاتلت جارة لي لريبة قط ولا اؤتمنت على أمانة إلا أديتها ولا أتي أحد قط من قبلي بسوء أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم الفقيهان وأبو المعالي الشعيري قالا أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو بكر الخرائطي نبأنا علي بن عبد الرحمن بن (٢) العذري نبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبي مسكين يعني جعفر بن المحرز بن الوليد والوليد مولى أبي هريرة عن محرز بن أبي هريرة قال مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم طيئ ونزلوا قريبا منه فقام إليه بعضهم فجعل يركض قبره برجله ويقول يا أبا الجعراء أقرنا فقال له بعض أصحابه ما تخاطب من رمة قد بليت وأجنهم الليل فنوموا فقام صاحب القول فزعا فقال يا قوم عليكم مطيكم فإن حاتما أتاني في النوم وأنشدني شعرا وقد حفظته يقول أبا خيبري وأنت امرؤ * ظلوم (٤) العشيرة شتامها
стр. 4986
أتيت (١) بصحبك تبغي القرى * لذي حفرة صخب هامها تبغي لي الذنب عند المبيت (٢) * وحولك طئ وأنعامها فإنا (٣) سنشبع أضيافنا * ويأتي المطي فنعتامها * وقال أيضا مثل قوله الأول وهو قوله ما تخاطب من رمة قد بليت * وأجنهم الليل فنوموا * قال وإذا ناقة صاحب القول تكوس (٤) عقيرا فنحروها وباتوا يشتوون ويأكلون فقالوا والله لقد أضافنا حاتم حيا وميتا قال أبو مسكين عن ياسين بن بسطام قال حقق هذا الحديث عند العرب قول ابن دارة الغطفاني وأتى عدي بن حاتم ليمتدحه فقال له أخبرك بما لي فإن رضيت فقل قال فما مالك قال مايتا صائية (٥) وعبد وأمة وفرس وسلاح فذلك كله لك إلا الفرس والسلاح فإنهما في سبيل الله ﵎ قال قد رضيت قال فقل فقال ابن دارة أبوك أبو سفانة الخير لم يزل * لدن شب حتى مات في الخير راغبا به تضرب المثال في الشعر ميتا وكان له إذا كان حيا مصاحبا قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به * ولم يقر قبر قبله الدهر راكبا * وأصبح القوم وأردفوا صاحبهم وساروا فإذا رجل ينوه بهم راكبا على جمل يقود آخر فقال أيكم أبو البختري قال أنا قال إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك وأمرني أن أحملك وهذا بعير فخذه فدفعه إليه انتهى
стр. 4987
١١١٣ - حاتم بن النعمان بن عمر بن عمارة (١) بن عبد العزيز (٢) ابن عبد العزى بن عامر بن عمرو بن ثعلبة بن عمر بن قتيبة بن معن بن مالك ابن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان الباهلي شهد مع معاوية صفين وكان أميرا على بعض العسكر وكان حاتم هذا سيد بني باهلة (١) بالجزيرة وهو الذي افتتح مرو في زمن عبد الله بن عامر انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين الشيرازي أنبأنا أحمد بن
إسحاق أنبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال (٤) وكان الذي صالح أهل مرو حاتم بن النعمان الباهلي بعثه ابن عامر في خلافة عثمان وقال سنة إحدى وثلاثين فيها أحرم ابن عامر من نيسابور واستخلف قيس بن الهيثم وحده يعني على خراسان انتهى أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان حدثني عمران بن الحسين نبأنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وبعث يعني عبد الله بن عامر بن كريز من نيسابور حاتم بن النعمان الباهلي إلى مرو فصالحوا أهلها وفتحوه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم الفهم نبأنا محمد بن سعد قال قالواثم توجه ابن عامر نحو مرو فوجه إليها حاتم بن النعمان الباهلي ونافع بن خالد الطاحي فافتتحاها كل واحد منهما على نصف المدينة وافتتحا رستاقها عنوة وفتحا المدينة صلحا انتهى
стр. 4988
وقال أبو اليقظان عامر بن حفص بن قادم العجيفي ومن بني غني بن أعصر بن سعد مرثد بن أبي مرثد شهد بدرا وهما حليفا حمزة بن عبد المطلب فقال الشاعر أبو مرثد (١) منا المطيب وابنه أنيس وسلمان الأمير وحاتم * أنيس بن أبي مرثد وسلمان بن ربيعة الباهلي وحاتم بن النعمان الباهلي أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي نبأنا يحيى بن سلميان الجعفي حدثني نصر يعني ابن مزاحم (٢) نبأنا عمر (٣) بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي وزيد بن الحسين (٤) بن علي ورجل قد سماه بعضهم زيدا لكلمته فذكر الحديث (٥) إلى أن قال وأن معاوية استعمل على أصحابه يومئذ فجعل على الخيل عبيد الله بن عمر بن الخطاب وعلى الرجالة مسلم بن عقبة المري وعلى الميمنة عبد الله بن عمرو بن العاص وعلى الميسرة حبيب بن مسلمة الفهري وأعطى اللواء عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وجعل على أهل دمشق وهم القلب الضحاك بن القيس الفهري وعلى أهل حمص وهم الميمنة ذا (٦) الكلاع الحميري وعلى أهل قنسرين (٧) وهم في الميمنة زفر بن الحارث القيسي وعلى أهل الأردن وهم في الميسرة سفيان بن عمرو أبا الأعور السلمي وعلى أهل فلسطين وهم في الميسرة أيضا مسلمة بن مخلد وعلى أهل دمشق بسر بن أرطأة (٩) وعلى رجالة
стр. 4989
أهل حمص حوشب ذا ظليم وعلى رجالة قنسرين (١) طريف بن حابس (٢) الألهاني وعلى رجالة أهل الأرد عبد الرحمن بن قلان (٣) القيني وعلى رجالة أهل فلسطين الحارث بن خالد الأزدي وعلى قيس دمشق همام بن قبيصة وعلى قيس (٤) وإياد دمشق همام بن قبيصة (٥) حمص بلال بن أبي هبيرة وحاتم بن النعمان (٦) الباهلي وعلى رجالة الميمنة حابس بن سعد الطائي وعلى قضاعة دمشق حسان بن بحدل الكلبي وعلى (٧) قضاعة حمص (٨) عباد بن يزيد الكلبي وعلى كندة دمشق فلان بن حيوية (٩) السكسكي وعلى كندة حمص يزيد بن هبيرة (١٠) السكوني وعلى اليمن من سائر ذلك وبجيلة يزيد بن أسد البجلي وعلى حمير وحضرموت الثمان بن عفير (١١) وعلى قضاعة الأردن حبيش بن دلجة القيني وعلى كنانة فلسطين شريك الكناني وعلى مذحج الأردن المخارق بن الحارث (١٢) الزبيدي وعلى لخم وجذام فلسطين ناتل بن قيس الجذامي وعلى همدان الأردن حمزة بن مالك الهمداني وعلى خثعم حمل بن عبد الله الخثعمي وعلى غسا الأردن يزيد بن الحارث وعلى جميع القواصي القعقاع بن أبرهة الكلاعي أصيب من أول مبارزة فقتل أول ما ترآت فيه الفئتان انتهى
١١١٤ - حاتم بن يونس أبو محمد المعروف بالمخضوب الجرجاني (١٣) سمع بدمشق هشام بن عمار وبغيرها علي بن الجعد وسعيد بن منصور
стр. 4990
ومسدد بن مسرهد ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد بن يزيد الثمالي روى عنه أبو بكر (١) محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري صاحب الخلافيات وأبو بكر محمد بن الحسين بن الحسين بن الجنيد القطان وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو حازم وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين بن الشرقي وأحمد بن محمد الزهري وأحمد بن محمد بن محمد بن محمود بن صبيح وابن الجارود الأصبهانيون أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نبأنا حاتم بن يونس الجرجاني أقام بنيسابور برهة من دهره نبأنا هشام بن عمار نبأنا سليمان بن موسى الكوفي نبأنا المظاهر بن أسلم عن القاسم عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ تطلق الأمة تطليقتين وتعتد حيضتين
[٢٨٥١] ح كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال حاتم بن يونس الجرجاني أقام بنيسابور برهة من دهرة يحدث سمع أبا الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق وروى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وطبقته من شيوخنا انتهى أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود عنه قال قال لنا أبو نعيم الحافظ حاتم بن يونس الجرجاني أبو محمد يعرف بالمخضوب كان من الحفاظ قدم أصبهان يروي عن أبي الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور وعلى بن الجعد ومسدد ويحيى الحماني روى عنه أحمد بن محمد الزهري والطبقة انتهى "
стр. 4991
ذكر من اسمه حاجب "
١١١٥ - حاجب بن مالك بن أركين أبو العباس الفرغاني (١) سكن دمشق حدث عن أحمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن فيل البالسي وأحمد بن حمدون وعمرو بن حرب وعبد الرحمن بن يونس السراج وأبي حاتم الرازي وأبي سعيد الأشج وأحمد بن إبراهيم الدروقي وأبي موسى محمد بن المثنى وعباد بن الوليد العنبري وأبي عمر حفص بن عمر المقرئ وأحمد بن عبد الرحمن بن بكار القرشي وأبي عبيدة بن أبي السفر ومحمد بن إسماعيل بن سمرة وعبد الرحمن بشر بن وأحمد بن إبراهيم (٢) البالسي وموسى بن عبد (٣) الرحمن المسروقي وميمون بن الأصبغ وأبي الجهم عمرو بن حازم القرشي وهلال بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن الحكم وعلي بن هشام والفضل بن العباس بن عميرة وإبراهيم بن عتيق بن الدمشقي وأحمد بن عثمان بن حكيم روى عنه أبو سعيد الأعرابي ويوسف بن القاسم الميانجي (٤) وأبو بكر بن أبي دجانة وأبو عمرو بن فضالة وأبو عبد الله بن مروان وأبو علي بن شعيب وأبو
стр. 4992
الفتح محمد بن هارون بن نضر بن السدي وأبو النمر محمد بن العباس بن الحسين الغساني الخشاب ومحمد بن سليمان الربعي وأبو بكر محمد بن الحارث بن أبيض وأبو عمرو أحمد بن محمد بن علي بن مزاحم الصوري وأبو أحمد بن الناصح المفسر وأبو القاسم بن أبي العقب وأبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن أبي حاتم بن عدي الجرجاني وسليمان الطبراني ومحمد بن القاسم بن شعبان الفقيهالقرظي وأبو محمد عبد الله بن محمود بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن واحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد بن عمرو ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل وعبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهانيون أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ نبأنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق نبأنا عبد الرحمن بن بشر نبأنا مطرف بن مازن عن عمرو بن حبيب عن عطاء وعمرو بن دينار سمعا جابرا يقول طفنا مع النبي ﷺ طوافا واحدا وسعينا سعيا واحدا لحجنا وعمرتنا قال ابن المقرئ عمرو بن حبيب مكي ثقة روى عنه مسلم بن خالد وابن عيينة وبلغني أن هذا الحديث لم يحدث به غيره سمعت أبا علي النيسابوري يقوله انتهى أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الشحامي أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الدورقي أنبأنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي أنا حاجب بن أركين الحافظ الفرغاني بدمشق حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بحديث ذكره أخبرنا أبو الحسن (١) بن قبيس وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) حاجب ابن مالك بن أركين أبو العباس الفرغاني الضرير قدم بغداد وحدث بها عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري وأحمد بن إبراهيم الدورقي وأبي سعيد الأشوعبد الرحمن بن يونس الرقي ومحمد بن مسعود العجمي ومحمد بن
стр. 4993
خالد (١) المحاربي وهارون بن إسحاق الهمداني وأبي أمية الطرسوسي وإبراهيم بن منقذ وإسحاق بن الحسن الصواف المصريين وغيرهم روى عنه القاسم بن علي بن جعفر الدوري ومحمد بن المظفر وكان ثقة انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا إسماعيل بن مسعدة نبأنا حمزة بن يوسف قال وسأله يعني الدارقطني عن حاجب بن مالك أبو العباس الفرغاني بدمشق فقال ليس به بأس انتهى اخبرنا أبو الحسن (٢) بن قبيس وأبو النجم الشيحي (٣) قال أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) قال سمعت أبا نعيم الحافظ حاجب بن مالك الفرغاني وأركين يكنى أبا بكر كان ضريرا قدم أصبهان على بدر الحمامي وحاجب يكنى أبا العباس كان قدومه سنة ست (٥) وتسعين ومائتين وحدث ببغداد توفي بدمشق سنة ست (٥) وثلاثمائة حدثنا عنه القاضي
١١١٦ - حاجب بن خليفة ويقال ابن خليف البرجمي البصري حكى عن عمر بن عبد العزيز ووفد عليه روى عنه عرعرة بن البرند الشامي البصري أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ أنبأنا حبيب بن الحسن نبأنا جعفر بن محمد الفريابي نبأنا قتيبة بن سعيد عن عرعرة بن البرند عن حاجب بن خليف البرجمي قال شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب الناس وهو خليفة فقال في خطبته إلا إن ما سن رسول الله ﷺ وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه وما سن سواهما فإنا نرجئه انتهى كان في الأصل ابن خليفة بالهاء فحذفت الهاء
стр. 4994
وقد قال ابن أبي حاتم في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر أنبأنا أعلى حينئذ قال قال أنبأنا أحمد إجازة قالا أنبأنا أبو محمد قال (١) حاجب بن خليفة روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه عرعرة بن البرند سمعت أبي يقول ذلك انتهى ولم يذكره البخاري في التاريخ في روايتنا
١١١٧ - حاجب بن الوليد بن ميمون أبو أحمد المؤدب الأعور البغدادي (٢) رحل إلى الشام فسمع حفص بن ميسرة الصغاني بعسقلان والوليد بن محمد الموقري بالبلقاء ومحمد بن حرب وبقية بن الوليد بحمص وميسرة بن إسماعيل الحلبي بحلب ومحمد بن سلمة الحراني بحران روى عنه أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي ومحمد بن يحيى الذهلي ويعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي وجعفر بن محمد بن شاكر الصايغ وعبد الله بن محمد بن عبد الله القرشي وجعفر بن أحمد بن معبد الوراق وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وأحمد بن بشر المرثدي وعبد الله بن محمد البغوي وموسى بن هارون بن عبد الله الحمل ومحمد بن الحسين الأنماطي البغدادي ومحمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن أكثر القاضي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال قرئ على أبي الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم الباقلاني المقرئ أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل العياش إملاء وأخبرنا أبو الحسن بن البقشلان أنبأنا محمد بن أحمد بن الآبنوسي حينئذ وحدثنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن لفظا وأبو القاسم بن السمرقندي والمبارك بن أحمد بن علي بن القصار قراءة قالوا أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحسين بن أخي ميمون حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسين وأبو العلاء الخصيب بن المؤمل بن محمد قالا أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو
стр. 4995
نصر الزينبي وأخبرنا أبو المظفر محمد بن محمد بن رزيق القزاز وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن الفضل أخبرنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي حينئذ وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا عبد العزيز علي بن أحمد ابن بنت السكري أنبأنا أبو الطاهر المخلص أنبأنا عبد الله بن محمد بن حاجب بن الوليد زاد بعضهم أبو أحمد نبأنا الوليد بن محمد الموقري عن الزبيري عن أنس قال قال رسول الله ﷺ مثل المريض إذا برأ وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها ولم يكن بعضهم حاجبا
[٢٨٥٢] ح أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف نبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو أحمد حاجب بن الوليد البغدادي سمع بقية بن الوليد ومبشر بن إسماعيل انتهى قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك أنبأنا عبيد الله بن سعيد بن حاتم وأنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو أحمد حاجب بن الوليد انتهى وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم أنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي بن محمد حينئذ قال أنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) حاجب بن الوليد سكن بغداد وروى عنه بقية ومبشر الحلبي سمعت أبي يقول ذلك أنتهى أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو النجم بن عبد الله قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) حاجب بن الوليد بن ميمون أبو أحمد الأعور سمع حفص بن ميسرة الصغاني (٣) ومحمد بن حرب الأبرش وبقية بن الوليد ومبشر بن إسماعيل الحلبي والوليد بن محمد الموقري ومحمد بن مسلمة الحراني روى عنه أحمد بن سعيد الدارمي ومحمد بن يحيى بن محمد الذهلي ويعقوب بن شيبة السدوسي وجعفر بن محمد الصائغ وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو جعفر بن أحمد بن معبد الوراق
стр. 4996
وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وأحمد بن بشير المرثدي وعبد الله بن محمد البغوي وكان ثقة انتهى قال الخطيب وأخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي أنبأنا عبد الرحمن بن عمر الخلال نبأنا محمد بن إسماعيل الفارسي نبأنا بكر بن سهل أنبأنا عبد الخالق بن منصور قال وسألت يحيى بن معين عن حاجب فقال لا أعرفه وأما أحاديثه فصحيحة فقلت ترى أن أكتب عنه قال ما أعرفه وهو صحيح الحديث وأنت أعلم انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية نبأنا أبو الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد قال حاجب بن الوليد الأعور المعلم ويكنى أبا أحمد توفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين أخبرنا أبو الحسن (٢) بن قبيس حدثنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب قال (٣) قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي أنبأنا محمد بن إسحاق السراج قال سمعت الجوهري يعني حاتم بن الليث يقول حاجب بن الوليد الأعور المعلم يكنى أبا أحمد مات ببغداد في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين قال وأنبأنا أحمد بن أبي جعفر أنبأنا محمد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمد البغوي مات حاجب بن الوليد في رمضان سنة ثمان وعشرين وكان لا يخضب وكان أعور وقد كتبت عنه انتهى
١١١٨ - حاجب القرشي حكى عن يزيد بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد ونحن معه في جنازة في سوق ونحن مع إسماعيل بن عبيد الله وحاجب القرشي انتهى "
стр. 4997
ذكر من أسمه حارثة "
١١١٩ - حارثة بن بدر بن حصين (١) بن قطن ابن مالك بن عدانة بن يربوع ويقال حارثة بن بدر ابن مالك بن كليب (٢) بن غدانة بن يربوع أبو العنبس (٣) الغداني (٤) التميمي البصري (٥) وأسم غدانة أشرس وغدانة لقب ولإشتقاقه من التغدن وهو التثني والإسترخاء ويربوع هو أبو حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر وفد حارثة على الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد بن أحمد أنبأنا علي بن أحمد الواحدي أنبأنا أبو بكر الحارثي أنبأنا أبو الشيخ الحافظ أنبأنا أبو يحيى الرازي نبأنا سهل بن عثمان العسكري نبأنا يحيى يعني ابن زكريا بن أبي ثابت بن أبي زائدة نبأنا مجالد عن الشعبي قال كان حارثة بن بدر التميمي أفسد في الأرض وحارب فأتى سعيد بن قيس فانطلق سعيد (٦) إلى علي فقال يا أمير المؤمنين ما جزاء من حارب
стр. 4998
وبغى في الأرض فسادا قال " أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض " (١) قال فإن تاب قبل أن تقدر عليه قال تقبل توبته قال فإنه والله حارثة بن بدر فأتاه به فأمنه وكتب له كتابا انتهى أخبرنا أبو بكبن شجاع أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق نبأنا الحسين بن محمد بن أحمد المديني نبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي حدثني الفضل بن إسحاق نبأنا أبو أسامة أخبرني أبو خالد نبأنا أبو عامر قال كان حارثة بن بدر التميمي من أهل البصرة قد أفسد في الأرض وحارب فكلم الحسن بن علي وابن عباس وابن جعفر وغيرهم من قريش فكلموا عليا فأبى أن يؤمنه فأتى سعيد بن قيس الهمداني في داره فكلمه فانطلق سعيد بن قيس إلى علي وخلفه في داره فقال يا أمير المؤمنين ما تقول فيمن أفسد في الأرض وحارب فقال " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله " حتى ختم الآية فقال سعيد أرأيت إن تاب قبل أن تقدر عليه قال أقول كما قال الله ﵎ وأقبل منه قال فإن حارثة بن بدر قد تاب قبل أن تقدر عليه فأتاه به وأمنه وكتب له كتابا فقال حارثة أبياتا من شعر ألا أبلغن همدان ما لقيتها * سلاما فلا يسلم عدو يعيبها لعمر إلهي إن همدان تبغي إلا * له ويقضي بالكتاب خطيبها لنا نسعة كانت نفسية فروعها * فقد بلغت إلا قليلا خلوفها شيب رأسي واستخف حمل * مهاد عود المنايا حولنا وبروقها وأنا لتستحلي المنايا نفوسنا * وننزل أخرى مرة ما نذوقها * قال العتبي فحدث بهذا ابن جعفر فقال كنا أحق بهذه الأبيات من همدان قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأزدي الأموي (٢) أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي نبأنا أبو الأسود الخليل بن أسد نبأنا العمري عن العتبي قال أجرى الوليد بن عبد الملك الخيل وعنده حارثة بن بدر الغداني وهو حينئذ في ألف وستمائة دينار من العطاء فسبق الوليد فقال حارثة هذه فرصة فقام إليه فهناه ودعا له دعاء أحسن فيه فقال *
стр. 4999
إلى الألفين مطلع قريب * زيادة أربع لي قد بقينا فإن أهلك فهن لكم وإلا * فهن من المتاع لنا سنينا * فقال له الوليد نشاطرك ذلك لك مايتان ولنا مائتان فصار عطاؤه ألفا وثماني مائة ثم أجرى الوليد الخيل فسبق أيضا فقال حارثة هذه فرصة أخرى فقام فهناه ودعا له ثم قال وما احتجب الألفان إلا بهين * هما الآن أدنى منهما قبل ذالكا فجد بهما تفديك نفسي فإني * معلق آمالي ببعض حبالكا * فأمر له الوليد بالمائتين فانصرف وعطاؤه ألفان أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسين أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن أحمد أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال وقال أبو اليقظان شارف الأزد وبكر بن وائل وعبد القيس فعسكروا بالمربد (١) وبلغ الخبر الأحنف فوقف في مقبرة بني حصن (٢) وجاءت تميم فقالوا له نسير فقال حتى يجئ سيدنا فلما جاء حارثة بن بدر الغداني قال له الأحنف ما الرأي يا أبا العنبس قال الرأي أن تبعث بني سعد فتكونا إزاء الأزد ويكون عمرو بإزاء عبد القيس وحنظلة بإزاء بكر بن وائل ففعل في حديث ذكره انتهى أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن كرتيلا أنبأنا محمد بن علي الخياط أخبرنا أحمد بن عبد الله السوسنجري أنبأنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب أنبأنا أبي أخبرنا أحمد بن مروان بن عمر السعيدي أخبرني الطيب بن محمد بن موسى بن سعيد بن سالم بن قتيبة بن مسلم الباهلي حدثني عبد الله بن محمد بن حكيم نبأنا خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه قال ولي حارثة بن بدر سرق (٣) فخرج معه المشيعون من أهل البصرة منهم أبي الأسود الدؤلي فقال * (٤) * أحاربن بدر قد وليت ولاية * فكن جرذا فيها تخون وتسرق
стр. 5000
فلا تحقرن يا حار شيئا أصبته * فحظك من مال (١) العراقين سرق فإن جميع الناس إما مكذب * يقول بما يهوى وإمامصدق يقولون أقوالا بظن وشبهه * فإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا ولا تعجزن فالعجز أوطى مركب * فما كل من يدلي (٢) إلى الرزق يرزق * فقال له حارثة * جزاك إله (٣) الناس خير جزائه * فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا ستلقى أخا يصفيك بالو حاضرا * ويوليك حفظ الغيب إن كنت نائيا أمرت بحزم لو أمرت بغيره * لألفيتني فيه لأمرك عاصيا (٤) وأيسر ما عندي المواساة مسمحا * إذا لم يجد يوما صديقا مواسيا * أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ على إسناده أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا (٥) أنبأنا محمد بن القاسم الأنباري حدثني محمد بن المرزبان حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي انبأنا العتبي قال كان حارثة بن بدر الغداني صديقا لزياد بن أبيه وكان الأسود مؤاخيا لحارثة بن بدر فقلد زياد حارثة بن بدر فكتب إليه أبو الأسود أحار ابن بدر قد وليت إمارة * فكن جرذا فيها تفوق وتسرق وباه تميما بالغنى إن للغنى * لسانا به المرء الهيوبة ينطق ولا تحقرن يا حار شيئا اصبته * فحظك من ملك العراقين سرق فإني ورأيت الناس إما مكذب * يقول بما تهوى وأما مصدق يقولون أقوالا بظن وشبهة * فإن قيل هاتوا حققوا لم يحقق *
стр. 5001
فكتب إليه حارثة بن بدر لم يعم علينا الرأي يا أبا الأسود وختم كتابه بهذا الشعر جزاك مليك الناس خير جزائه * فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا أمرت بحزم لو أمرت بغيره * لألفيتني فيه لأمرك عاصيا ستلقى أمرا يصفيك بالود مثله * ويوليك حفظ الغيب إن كنت نائيا وأقرب ما عندي المواساة مسمحا * إذا لم يجد يوما صديقا مكافيا * وقال القاضي أبو الفرج (١) رحمة الله رخم أبو الأسود حارثة في شعره فحذف الهاء والثاء وبعض النحويين لا يجيز هذا ويقول يا حارث في ترخيم حارثة فيحذف الهاء خاصه فيقول أحارث وأحارث على لغتين للعرب فيه أفصحها إقرار حركة الحرف في الترخيم على ما كانت عليه وهو الوجه المختار والأخرى ضمة على حكم النداء المفرد والقضاء على ما بقي بعد حذف الطرف للترخيم فإنه اسم قد قام بنفسه وكفى بغيره ولا نجيز هذا الترخيم على هذين الوجهين إلا في ترخيم حارث وقد احتج بشعر أبي الأسود وغيره في إجازة هذا الترخيم من أجازه وقوله وأقرب ما عندي المواساة مسمحا * إذا لم يجد يوما صديقا مكافيا * قوله مسمحا من السماحة والسماح سمح فلان بماله ومعروفه وسامح وتسمح وتسامح ويقال أسمح فلان فهو مسمح إذا انقاد وأصحب وألان جانبه وقارب غير مستصعب قال تميم بن أبي بن مقبل العجلاني (٢) هل القلب عن دهماء سال فمسمح * وتاركه منها الخيال المبرح * قال وأنبأنا المعافى نبأنا محمد بن يحيى الصولي أنبأنا محمد بن عبد الرحمن التميمي (٣) عن أبيه نبأنا خالد بن سعيد عن أبيه قال لما ولى زياد حارثة بن بدر الغداني سرق خرج معه المشيعون فقال له أبو الأسود مشيرا (٤) إليه أحار ابن بدر قد وليت ولاية * فكن جرذا فيها تخون وتسرق
стр. 5002
وباه تميما بالغنى إن للغنى * لسانا به المرء الهيوبة ينطق ولا تحقرن يا حار شيئا أصبته * فحظك من ملك العراقين سرق فإني رأيت الناس إما مكذب * يقول بما يهوى وإما مصدق يقولون أقوالا بظن وشبهة * فإن قيل هاتوا حققوا يحققوا * فكتب إليه حارثة بن بدر لم يعم علينا الرأي يا أبا الأسود وختم كتابه بهذا الشعر جزاك مليك الناس خير جزائه * فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا أمرت بحزم لو أمرت بغيره * لالفيتني فيه لأمرك عاصيا ستلقى أمرأ يصفيك بالود مثله * ويوليك حفظ الغيب إنك كنت يائيا وأقرب ما عندي المواساة مسمحا * إذا لم يجد يوما صديقا مكافيا * والألفاظ فيه وفي خبر ابن الأنباري متقاربة المعاني وفي هذا الخبر زيادة على قول أبي الأسود يقولون أقوالا بظن وشبهة وهو ولا تعجزن فالعجز أوطى مركب (١) * وما كل من يدعى إلى الرزق يرزق * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن (٢) رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن الحارث عن المدائني قال دخل حارثة بن بدر الغداني على زياد بن مروان وبوجهه أثر وكان حارثة صاحب شراب فقال له زياد ما هذا الأثر بوجهك فقال أصلح الله الأمير ركبت فرسا أشقر فحملني حتى صدم بي الحائط فقال زياد أما أنك لو ركبت الأشهب لم يصبك مكروه أراد حارثة أنه شرب صرفا فسكر وأراد زياد بالأشهب الممزوج أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن مهران ومحمد بن شجاع اللفتواني قالا أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا
стр. 5003
أحمد بن محمد بن عمر أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنشدني عمر بن شيبة (١) لحارثة بن بدر وجربت ماذا العيش إلا تعلة * وما الدهر إلا مجنون تقلب وما اليوم إلا مثل أمس الذي مضى * ومثل غدا الجائي وكل سيذهب * أخبرنا أبو العز من كادش أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عبيد الله المرزباني النحوي قال قرأ علينا أبو عبد الله محمد بن العياش اليزيدي قال قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمد وذكر أنه قرأها على أبي المنهال عتيبة بن المنهال وهي بالثقة قال وأنشدني لحارثة بن بدر الغداني وإذا افتقرت فلا تكن متخشعا * ترجو الفواضل عند غير المفضل واستغن ما أغناك ربك بالغنى * وإذا تكون خصاصة فتحمل * وأنشد له لعمرك ما أبقى لي الدهر من أخ * حتى ولا ذي خلة لي أواصله ولا من خليل ليس فيه غوائل * وشر الأخلاء الكثير غوائله * وأنشد له (٢) يا كعب ما راح من قوم ولا ابتكروا * إلا وللموت في آثارهم حادي يا كعب ما طلعت شمس ولا غربت * إلا تقرب آجالا لميعادي لا خير في عيش من يحيى وليس له * ذوو ظغائن لا تخفى وأحقادي ذهب الرجال فسدت غير مدافع * ومن البلاء (٣) تفردي بالسواد * أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد وأبو سعيد عبد الله بن اسعد بن حيان قالا أنبأنا موسى بن عمران أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني ابن عبد العزيز أنبأنا احمد بن عمرو نبأنا العياش بن مصعب نبأنا محمد بن إبراهيم أخبرني سليمان بن صالح قال وحدثني أبو منقذ من أهل نيسابور أن حارثة بن بدر كان يغزو خراسان
стр. 5004
فلما قفل من تلك المغازي وانتهى بنيسابور اشتكى بها وكان معه غلام له يسمى كعبا كان كعب مولعا بالشراب يخرج عند أول النهار ولا يعود حتى يظلم الليل وإذا دعاه لم يجبه ولم يشبع بشئ منه فعيل صبره واغتاظ وقدم عليه نفر من رهطه فسألوا عنه فوجدوه مريضا مدنفا فما رأوا حاله قالوا نحملك قال ما في محمل قالوا فنقيم عليك حتى يقضي الله في أمرك ما شاء قال كلا إني عزفت شوق العاقل فاستوثق منهم باليمين وأخذ منهم ليفعلن بغلامه ما يأمرهم به وقد عرضوا عليه النفقة فقال انظروا ما في الخرج فنظروا فإذا بقية فاضلة قال إن غلامي هذا قد أبى علي واستعصى فهو لا ينفعني وقص عليهم قصته فذهبوا وأقاموه وهو سكران فدعاه فلم يجبه فنادى أصحابه فأمرهم بأخذه والأستيثاق منه ففعلوا وتركوه مقموطا حتى أصبحوا ثم قال رضوا ما بين أطراف أصابعه إلى مرفقه وأصابع رجليه إلى ركبتيه ففعلوا ذلك قال اطرحوه في ناحية البيت حيث أنظر إليه وطفق (١) يقول يا كعب ما راح من قوم ولا ابتكروا * إلا وللموت في آثارهم حادي يا كعب ما طلعت شمس ولا غربت إلا تقرب آجالا لميعادي لا خير فيعيش من يحيى وليس له * ذوو ظعائن لا تخفى وأحقادي ذهبت الرجال فسدت غير مدافع * ومن البلاء تفردي بالسادي وما تحمل قوم نحو طيتهم * إلا وللموت في آثارهم حادي يا كعب كم من حمى قوم نزلت به * على صواعق من زجر وإيعادي يا كعب صبرا (٢) وتجزع على أحد * يا كعب لم يبق منها غير أجلادي فيما نقلت أرواح يحشرجها * كرائح داخل أو باكر غادي إنني وإياك والأمثال نضربها * في حين زجر على قرب وابعادي لكالذي قال يوما في معاتبة * والناس شتى إلا لله أجدادي لا ألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي انظر إلى ملك دهر أنت تاركه * هل ترأسين أواخية بأوتادي
стр. 5005
إذا لقيت بواد حية ذكرا * فاهد (١) وذرني أمارس حية الوادي * قال سليمان ثم إن حارثة بن بدر التميمي في الصحابة والله تعالى أعلم وتوفي بنيسابور ودفن بها انتهى قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقد ذكر سليمان بن أحمد اللخمي (٢) حارثة بن بدر التميمي في الصحابة والله تعالى أعلم قال الحاكم في الترجمة في حرف الجيم حارثة بن بدر روى عن عبد الله بن الزبير وغيره أظنه التميمي انتهى كذا ذكره في حرف الجيم وبلغني من وجه آخر أن حارثة بن بدر مات غريقا بالأهواز في ولاية المهلب (٣)
١١٢٠ - حارثة بن عمر ين صخر القيني له ذكر في كتاب المزة وكان في الجيش الذي بعث يزيد من بزبرا (٤) من نواحي دمشق غلى المدينة انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين بن الطيور ي أنبأنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر المعدل أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان أنبأنا أحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز أنبأنا أبو جعفر أحمد بن الحارث الخزاز عن أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني قال وكان مع مسلم بن عقبة حارثة بن عمر بن صخر القني فقتله عبد الله بن مطيع فقالت ابنته قتلت ابن عمرو (٥) مقبلا غير مدبر * صبورا على وقت الستور البواتر ولو شئت فت القوم فوق مجنب * من الخيل وثاب الجراثيم ضامر بذلت حذار العار نفسا كريمة * لكل رديني من السمر عاتر كذاك ذوو الأحساب تسخو نفوسهم * بورد المنايا واحتمال الحرائر إذا ما جثوا حربا مروها بأذرع * طوال وأيدي بالسيوف جواسر ولا تحسبون الصبر يدنى من الردى * ولا الخوف ينجي من عدو مساور فما تردون الموت إلا تفخما * عليه إذا جئت حياض المقادر *
стр. 5006
١١٢١ - حارثة بن قطن بن زابر بن حصن ابن كعب بن عليم الكعبي ثم العليمي (١) من أهل دومة الجندل وفد على النبي ﷺ وكتب له كتابا انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد قال قال (٢) هشام بن محمد (٣) حدثني ابن أبي صالح رجل من بني كنانة عن ربيعة بن إبراهيم الدمشقي قال وفد حارثة بن قطن بن زابر (٤) بن حصن بن كعب عليم الكلبي (٥) وحمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل (٦) بن كعب بن عليم إلى رسول الله ﷺ فأسلما فعقد لحمل بن سعدانة لواء فشهد بذلك اللواء صفين مع معاوية وكتب لحارثة بن قطن كتابا فيه هذا كتاب من محمد رسول الله ﷺ لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب مع حارثة بن قطن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل على الجارية العشر وعلى الغائرة نصف العشر لا تجمع سارحتكم (٧) ولا تعد فأردتكم (٨) تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها لا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم عشر البتات (٩) لكم بذلك العهد والميثاق ولنا عليكم النصح والوفاء وذمة الله ورسوله شهد الله ومن حضر من المسلمين انتهى في حاشية الأصل الضاحية التي لا يترطب بسرها والجارية الماء الجاري والغائرة ما لا يجري قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن
стр. 5007
حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة من قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ يشجب بن يعرب بن قحطان ثم من بني كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران ألحاف بن قضاعة حارثة بن قطن من دارم بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب وفد على النبي ﷺ قرأت على أبي محمد عبد الله بن حمزة عن أبي نصور بن ماكولا (١) قال وأما حارثة بحاء مهملة وبعد الراء ثاء معجمة بثلاث حارثة بن قطن بن زابر بن كعب بن حصن بن عليم بن جناب بن هبل وفد على النبي ﷺ وأخوه حصن وكتب لهما كتابا
١١٢٢ - حارثة بن النمر أبو أثال شهد يوم اليرموك وقال في ذلك شعرا ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى قال حدثني مالك بن أسامة أن شاعرا (٢) قال يوم اليرموك نجا جذاما ولخما كل سلهبة * واستحكم القتل أصحاب البراذين * وقال أيضا أبو أثال حارثة من اليمن ضرب المواكب بينها أنكالها * فكأنها ملفوفة بقرام وأقول في كشف الأمور بفضلها * والحق يعرفه ذوو الأحلام أنا ليس حصن غير دعوة أحمد * ترجى ولا دولة سوى الإسلام فأنا امرؤ قدموس جذم معتلى * وقوى سطيح وهلتى ونظام فرعان من أصل نجيح واحد * قيدوم طود قضاعة المقدام نيلان أسد بالسواد البلهم * إيعصبان بدعوة وإمام لله ما اليرموك جند طحطحوا * أحساب عات الروم بالأقدام
стр. 5008
فضلوا عليهم فضلة مشهورة * هجمت بهم في برزخ النوام فتهافتوا في النار في واقوصة * وكستهم في شر دار مقام وتعطلت منهم كنائس زخرفت * بالشام ذات فسافس ورخام * * وشهدت من باب دمشقة مشهدا * أشجى دمشق مدينة الأصنام وتعلقت رهبانها فكأنهم * هام تنوح على رؤوس أكام عجبا عجيبا ما قللنا داره * كانت لعاد بعد نزهة شام ولمن تلاهم من قرون طحطحوا * فتهافتوا في المغر والقمقام وكذاك نحن بها لدولة أكلنا * متى قليل بمدة بتمام * "
стр. 5009
ذكر من اسمه الحارث "
١١٢٣ - الحارث بن أوس بن عتيك (١) ويقال عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم ابن عامر بن زعور (٢) بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي (٣) له صحبة ولا أعرف له رواية شهد مع النبي ﷺ أحدا وما بعدها من المشاهد وقتل يوم أجنادين أنبأنا أبو القاسم النسيب عن أبي بكر الخطيب أنبأنا الحسين بن محمد الرافعي إجازة أنبأنا أحمد بن كامل القاضي أنبأنا أحمد بن شاهين بن سعيد عن مصعب بن عبد الله الزبيري عن عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح قال وولد زعور بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو الليث بم مالك بن الأوس وهو أخو عبد الأشهل بن جشم وهو سكن راتج عامر فولد عامر بن زعور عبد الأعلم فولد عبد الأعلم عمرو فولد عمرو بن عبد الأعلم عبيد فولد عبيدا بن عمرو أوسا فولد أوس بن عبيد الحارث بن أوس قتل يوم أجنادين شهيدا أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو النضر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة على أبي عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا
стр. 5010
محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية قال الحارث بن أوس بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعور بن جشم وأمه هند بنت ثعلبة بن قيس بن عباد بن فهيرة بن بياضة بن عامر بن زريق شهدا أحدا والمشاهد كلها وقتل يوم أجنادين شهيدا (١) وليس له عقب أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال الحارث بن أوس الأنصاري من بني نبيت ثم من بني عبد الأشهل شهد بدرا قاله موسى بن عقبة عن الزهري لا تعرف له رواية
١١٢٤ - الحارث بن بدل ويقال بن سليمان (٢) بن بدل النصري (٣) من أهل دمشق قيل أنه أدرك النبي ﷺ وروى عن عمر بن سفيان الثقفي ورجل من قومه روى عنه محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو مسعود الأصبهاني عنه أخبرنا أبو نعيم الحافظ نبأنا سليمان بن أحمد نبأنا معاذ بن المثنى نبأنا عمي عبد الله بن معاذ نبأنا أبي نبأنا محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي عن الحارث بن بدل قال شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين فانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث فرمى رسول الله ﷺ وجوهنا بقبضة من الأرض فانهزمنا فما خيل إلي أن شجرة (٤) ولا حجرا إلا وهو في آثارنا انتهى تابعه بكر بن بكار عن الشعيثي إلا أنه قال الحارث بن سليم بن بدل ورواه الوليد بن مسلم عن الشعيثي عن الحارث فقال عن رجل من قومه
[٢٨٥٣]