← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

١١٢١ - حارثة بن قطن بن زابر بن حصن ابن كعب بن عليم الكعبي ثم العليمي (١) من أهل دومة الجندل وفد على النبي ﷺ وكتب له كتابا انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد قال قال (٢) هشام بن محمد (٣) حدثني ابن أبي صالح رجل من بني كنانة عن ربيعة بن إبراهيم الدمشقي قال وفد حارثة بن قطن بن زابر (٤) بن حصن بن كعب عليم الكلبي (٥) وحمل بن سعدانة بن حارثة بن معقل (٦) بن كعب بن عليم إلى رسول الله ﷺ فأسلما فعقد لحمل بن سعدانة لواء فشهد بذلك اللواء صفين مع معاوية وكتب لحارثة بن قطن كتابا فيه هذا كتاب من محمد رسول الله ﷺ لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب مع حارثة بن قطن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل على الجارية العشر وعلى الغائرة نصف العشر لا تجمع سارحتكم (٧) ولا تعد فأردتكم (٨) تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها لا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم عشر البتات (٩) لكم بذلك العهد والميثاق ولنا عليكم النصح والوفاء وذمة الله ورسوله شهد الله ومن حضر من المسلمين انتهى في حاشية الأصل الضاحية التي لا يترطب بسرها والجارية الماء الجاري والغائرة ما لا يجري قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن

стр. 5007

حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة من قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ يشجب بن يعرب بن قحطان ثم من بني كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمران ألحاف بن قضاعة حارثة بن قطن من دارم بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب وفد على النبي ﷺ قرأت على أبي محمد عبد الله بن حمزة عن أبي نصور بن ماكولا (١) قال وأما حارثة بحاء مهملة وبعد الراء ثاء معجمة بثلاث حارثة بن قطن بن زابر بن كعب بن حصن بن عليم بن جناب بن هبل وفد على النبي ﷺ وأخوه حصن وكتب لهما كتابا ١١٢٢ - حارثة بن النمر أبو أثال شهد يوم اليرموك وقال في ذلك شعرا ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى قال حدثني مالك بن أسامة أن شاعرا (٢) قال يوم اليرموك نجا جذاما ولخما كل سلهبة * واستحكم القتل أصحاب البراذين * وقال أيضا أبو أثال حارثة من اليمن ضرب المواكب بينها أنكالها * فكأنها ملفوفة بقرام وأقول في كشف الأمور بفضلها * والحق يعرفه ذوو الأحلام أنا ليس حصن غير دعوة أحمد * ترجى ولا دولة سوى الإسلام فأنا امرؤ قدموس جذم معتلى * وقوى سطيح وهلتى ونظام فرعان من أصل نجيح واحد * قيدوم طود قضاعة المقدام نيلان أسد بالسواد البلهم * إيعصبان بدعوة وإمام لله ما اليرموك جند طحطحوا * أحساب عات الروم بالأقدام

стр. 5008

فضلوا عليهم فضلة مشهورة * هجمت بهم في برزخ النوام فتهافتوا في النار في واقوصة * وكستهم في شر دار مقام وتعطلت منهم كنائس زخرفت * بالشام ذات فسافس ورخام * * وشهدت من باب دمشقة مشهدا * أشجى دمشق مدينة الأصنام وتعلقت رهبانها فكأنهم * هام تنوح على رؤوس أكام عجبا عجيبا ما قللنا داره * كانت لعاد بعد نزهة شام ولمن تلاهم من قرون طحطحوا * فتهافتوا في المغر والقمقام وكذاك نحن بها لدولة أكلنا * متى قليل بمدة بتمام * "

стр. 5009

ذكر من اسمه الحارث " ١١٢٣ - الحارث بن أوس بن عتيك (١) ويقال عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم ابن عامر بن زعور (٢) بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي (٣) له صحبة ولا أعرف له رواية شهد مع النبي ﷺ أحدا وما بعدها من المشاهد وقتل يوم أجنادين أنبأنا أبو القاسم النسيب عن أبي بكر الخطيب أنبأنا الحسين بن محمد الرافعي إجازة أنبأنا أحمد بن كامل القاضي أنبأنا أحمد بن شاهين بن سعيد عن مصعب بن عبد الله الزبيري عن عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح قال وولد زعور بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو الليث بم مالك بن الأوس وهو أخو عبد الأشهل بن جشم وهو سكن راتج عامر فولد عامر بن زعور عبد الأعلم فولد عبد الأعلم عمرو فولد عمرو بن عبد الأعلم عبيد فولد عبيدا بن عمرو أوسا فولد أوس بن عبيد الحارث بن أوس قتل يوم أجنادين شهيدا أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو النضر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة على أبي عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا

стр. 5010

محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية قال الحارث بن أوس بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعور بن جشم وأمه هند بنت ثعلبة بن قيس بن عباد بن فهيرة بن بياضة بن عامر بن زريق شهدا أحدا والمشاهد كلها وقتل يوم أجنادين شهيدا (١) وليس له عقب أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال الحارث بن أوس الأنصاري من بني نبيت ثم من بني عبد الأشهل شهد بدرا قاله موسى بن عقبة عن الزهري لا تعرف له رواية ١١٢٤ - الحارث بن بدل ويقال بن سليمان (٢) بن بدل النصري (٣) من أهل دمشق قيل أنه أدرك النبي ﷺ وروى عن عمر بن سفيان الثقفي ورجل من قومه روى عنه محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو مسعود الأصبهاني عنه أخبرنا أبو نعيم الحافظ نبأنا سليمان بن أحمد نبأنا معاذ بن المثنى نبأنا عمي عبد الله بن معاذ نبأنا أبي نبأنا محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي عن الحارث بن بدل قال شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين فانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث فرمى رسول الله ﷺ وجوهنا بقبضة من الأرض فانهزمنا فما خيل إلي أن شجرة (٤) ولا حجرا إلا وهو في آثارنا انتهى تابعه بكر بن بكار عن الشعيثي إلا أنه قال الحارث بن سليم بن بدل ورواه الوليد بن مسلم عن الشعيثي عن الحارث فقال عن رجل من قومه [٢٨٥٣]

стр. 5011

أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري حينئذ وأخبرنا أبو بكر عبد الكريم بن حمزة نبأنا أبو بكر الخطيب قالا أنبأنا أبو الخير بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم نبأنا الوليد بن مسلم حدثني محمد بن عبد الله الشعيثي عن الحارث بن بدل النصري عن رجل من قومه شهد ذلك يوم حنين وعمرو بن سفيان الثقفي قال انهزم المسلمون يوم حنين فلم يبق مع رسول الله ﷺ إلا عباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث قال فقبض رسول الله ﷺ قبضة من الحصى فرمى بها في وجوههم قال فانهزمنا فما خيل إلينا إلا أن كل حجر أو شجرة فارس يطلبنا قال الثقفي فأعجزت على فرسي حتى دخلت الطائف انتهى [٢٨٥٤] وأخبرناه أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه قال نبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو احمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا عبد الكريم أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نبأنا محمد بن عائذ نبأنا الوليد أخبرنا محمد بن عبد الله (١) الشعيثي عن الحارث بن بدل عن رجل من قومه شهد ذاك مع عمرو بن سفيان الثقفي أن رسول الله ﷺ قبض قبضة من حصى فرمى بها في وجوهنا فانهزمنا قال فما أخيل إلينا إلا أن كل شجر وحجر يطلبنا وقال الثقفي فأعجزت على فرسي حتى دخلت الطائف انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال الحارث بن بدل وقيل الحارث بن سليمان بن بدل عداده في أهل الشام أخرجه ابن مندة وأحمد بن منيع وجماعة في الصحابة وهو من تابعي الشام روى حديثه بكر بن بكار عن محمد بن عبد الله الشعيثي حدثني الحارث بن سليم بن بدل قال كنت مع المشركين يوم حنين فأخذ النبي ﷺ كفا من حصى فضرب به وجوههم وقال شاهت الوجوه فهزم الله ﵎ المشركين [٢٨٥٥] ورواه أحمد بن عبدة عن زهير بن هنيدة العدوي عن الشعيثي عن عمرو بن سفيان والحارث بن بدل السكوني ورواه سعيد بن يحيى سعدان عن الشعيثي عن عمرو بن سفيان والحارث بن بدل النصري ذكر أنهما شهدا حنينا مع النبي ﷺ وقال

стр. 5012

معاذ بن معاذ عن الشعيثي عن الحارث بن بدل نحن رواية بكر انتهى قال وأنبأنا سالم بن الفضل نبأنا يحيى بن محمد الحنائي نبأنا عبيد الله بن معاذ عن أبيه ورواه الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد عن الشعيثي عن الحارث بن بدل عن رجل من قومه شهد أن عمرو بن سفيان قال أنهزموا يوم حنين قال وأنبأناه عبد الرحمن بن عبد الله البجلي نبأه أبو زرعة أنبأنا محمد بن المبارك أنبأنا صدقة بن خالد حينئذ قال وحدثنا محمد بن إبراهيم بن مروان بدمشق نبأنا الحسين بن يعلى الصيدلاني نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا الوليد بن مسلم وقال القاسم الحربي عن الشعيثي عن الحارث بن بدل عن عمرو (١) بن سفيان أنه شهد ذاك يوم حنين وقال ابن منيع البغوي روى علي بن حارث عن قاسم الجرمي عن الحارث بن بدل عن سهيل الثقفي وهو وهم وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد حينئذ قال وأنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قال وأنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) الحارث بن بدل النصري روى عن عمرو بن سفيان عن رجل من قومه شهد النبي ﷺ يوم حنين (٣) روى عنه محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى معاذ بن معاذ العنبري عن الشعيثي عن الحارث بن بدل قال شهدنا النبي ﷺ يوم حنين روى بكر بن بكار عن الشعيثي هذا الحديث رواه مرة عن الحارث بن سالم (٤) قال شهدت النبي ﷺ ومرة عن عبد الله بن الحارث بن بدل قال شهدت النبي ﷺ وهذا من تخليط بكر بن بكار فإنه سئ الحفظ ضعيف الحديث سألت أبي عنه فقال هو مجهول لا أدري من هو يعني الحارث أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني نبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله جعفر بن محمد نبأنا أبو زرعة في الطبقة الثالثة قال الحاراث بن بدل النصري روى عنه الشعيثي

стр. 5013

أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب بن الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثالثة الحارث بن بدل النصري دمشقي وقال ابن عتاب بن يزيد وهو وهم أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (١) أنبأنا الحارث بن بدل النصري عن عمرو بن قيس عن رجل من قومه شهد النبي ﷺ رواه الوليد بن مسلم وصدقة عن الشعيثي حديثه عن الشاميين انتهى كذا في النسخة والصواب عمرو بن سفيان كما تقدم انتهى أخبرنا أبو محمد السلمي فيما قرأت عليه عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد حينئذ وأخبرنا أبو القاسم السوسي أنبأنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن يونس المقدسي أنبأنا أبو زكريا حينئذ وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا رشأ بن نظيف قالا أنبأنا عبد الغني بن سعيد في باب النصري بالنون والصاد قال الحارث بن بدل النصري انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال في باب النصر بالنون الحارث بن بدل النصري انتهى ١١٢٥ - الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي ابن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي (٢) معدود في الصحابة من مهاجرة الحبشة استشهد يوم أجنادين وقيل يوم اليرموك وقيل يوم فحل انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا

стр. 5014

سليمان بن أحمد نبأنا محمد بن عمرو حدثني أبي نبأنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال في تسمية من قتل من المسلمين يوم أجنادين ثم من قريش ثم من بني سهم الحارث بن الحارث بن قيس قال وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن نبأنا أبو شعيب الحراني حدثنا أبو جعفر النفيلي نبأنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق في تسمية من استشهد من المسلمين بأجنادين من بينهم الحارث بن الحارث انتهى أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن الحسين وابنه أبو الحسن علي قالا أنبأنا أبو الفضل بن الفرات أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم حدثنا نبأنا محمد بن عامر نبأنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال والحارث بن الحارث من بني سهم قتل يوم فحل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النفور أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا أبو بكر بن شيبة نبأنا السري بن يحيى نبأنا شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر عن أبي عثمان وخالد قالا وكان ممن أصيب في الثلاثة الآلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك (١) الحارث بن الحارث السهمي انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي محمد بن محمد المسلمة أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر أنبأنا محمد بن محمد بن الحسن بن الصواف أنبأنا الحسن بن علي القطان أنبأنا إسماعيل بن عيسى نبأنا أبو حذيفة إسحاق بن قيس قال قالوا واستشهد بأجنادين من بني سهم الحارث بن الحارث أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال الحارث بن الحارث بن قيس القرشي ثم السهمي قتل يوم أجنادين قاله عروة بن الزبير والزهري لا يعرف له رواية

стр. 5015

١١٢٦ - الحارث بن الحارث أبو المخارق الغامدي (١) له صحبة روى عن النبي ﷺ حديثا وسكن الشام وشهد وقعة راهط روى عنه شريح بن عبيد والوليد بن عبد الرحمن الجرشي وسليم بن عامر وخالد بن معدان وثابت بن سعد الطائي وعدي بن هلال السلمي انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو محمد السلمي قالا أنبأنا عبد الدائم بن الحسن القطان أنبأنا عبد الوهاب الكلابي نبأنا أبو بكر محمد بن خريم نبأنا هشام بن عمار نبأنا الوليد بن مسلمة أنبأنا عبد الجبار بن إسماعيل المخزومي نبأنا الوليد بن عبد الرحمن الجرشي حدث الحارث بن الحارث الغامدي قال قلت لأبي ونحن بمنى ما هذه الجماعة قال هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم قال فأشرفنا فإذا رسول الله ﷺ يدعو الناس (٢) قالوا يا رسول الله تدعو الناس إلى توحيد الله تعالى والإيمان به وهم يردون عليه قوله ويؤذونه حتى ارتفع النهار وانصدع عنه الناس وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تبكي تحمل قدحا فيه ماء ومنديلا فتناوله منها وشرب وتوضأ ثم رفع رأسه إليها فقال يا بنية خمري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلا فقلنا من هذه قالوا هذه زينب ابنته انتهى [٢٨٥٦] ح رواه البخاري (٣) في التاريخ عن هشام بن عمار مختصرا ورواه أبو زرعة الدمشقي عن هشام بن عمار بإسناده وقال هذان الحديثان صحيحان يعني هذا وحديث منيب بن مدرك بن منيب عن أبيه عن جده وأخبرنا به أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الحميدي وأبو بكر القطان وأبو

стр. 5016

القاسم بن أبي العقب حينئذ وأخبرنا أبو الحسين بن قبيس أنبأنا أبي أنبأنا أبو العباس أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر قالوا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب نبأنا أبو زرعة بالحديث نحوه وبالكلام انتهى أخبرنا أبو الحسين بن المقرئ أنبأنا أحمد بن علي بن العلاء نبأنا محمد بن الهيثم حدثني محمد بن إسماعيل حدثني أبي عن ضمضم عن شريح قال أخبرني أبو أمامة والحارث وعبد (١) بن أبي الأسود في نفر من الفقهاء أن رسول الله ﷺ نادى في قريش فجمعهم ثم قام فيهم فقال ألا إن كل نبي بعث إلى قومه وإني بعثت إليكم حث جعل يستقرئهم رجلا رجلا ينسبه إلى آبائه ثم يقول يا فلان عليك بنفسك فإني لن اغن عنك من الله شيئا ح حتى خلص إلى فاطمة ﵍ ثم قال لها مثل ما قال لهثم قال يا معشر قريش لا ألقين أناسا يأتوني يجرون الجنة وتأتوني تجرون الدنيا اللهم لا أجعل لقريش أن يفسدوا ما أصلحت أمتي ثم قال ألا إن خيار أمتكم خيار الناس وشرار قريش شرار الناس وخيار الناس تبعا لخيارهم وشرار الناس تبعا (٢) لشرارهم انتهى [٢٨٥٧] رواه البخاري في التاريخ (٣) عن عتبة بن سعيد عن ابن عياش مختصرا وقال عمرو بن الأسود بدل تميم (٤) وهو الصواب انتهى أخبرناه أبا الغنائم بن النرسي في كتابه ثم حدثنا وأبو الفضل بن ناصر (٥) أنبأنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن (٦) الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل (٧) قال قال لي عتبة بن سعيد (٨) نبأنا إسماعيل عن ضمضم

стр. 5017

عن شريح بن عبيد عن الحارث بن الحارث وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود وأبي أمامة عن النبي ﷺ خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس انتهى قال البخاري الحارث بن الحارث العائذي يعد في الشاميين انتهى كذا في الأصل بخط أبي الغنائم بن النرسي والصواب الغامدي انتهى [٢٨٥٨] قرأت على أبي الفضل التميمي أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله اخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أنبأني أبي قال أبو المخارق الحارث بن الحارث روى عنه خالد بن معدان أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبانا أحمد بن عمير إجازة حينئذ أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد أنبأنا علي بن الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة أنبأنا أبو الحسن بن سميع قال في الطبقة الأولى من الصحابة الحارث بن الحارث الغامدي انتهى اخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي في كتابه وأنبأنا عمي أنبأنا الزينبي قراءة أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو بكر بن أحمد بن حفص نبأنا أحمد بن محمد بن عيسى بحمص قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول الله ﷺ أبو المخارق الحارث بن الحارث الغامدي حدثنا عنه من أهل حمص خالد بن معدان وسليم بن عامر وشريح بن عبيد والوليد بن عبد الرحمن الجرشي وثابت بن عبد الطائي أخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم الفقيه نبأنا عبد العزيز بن أحمد عن (١) مسدد بن علي بن عبد الله الحمصي أنبأنا أبي حدثنا عبد الصمد بن سعد القاضي في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول الله ﷺ أبو المخارق الحارث بن الحارث الغامدي وغامد بن الأزد قال ابن عوف ما أخلقه (٢) أن يكون من أهل حمص قيل

стр. 5018

له هو مدرك بن الحارث بن الحارث فلم يرد في ذلك جوابا كأنه هاب القول فيه حدث عنه خالد بن معدان وسليم بن عامر وشريح بن عبيد والوليد الجرشي لواءه على من نمير وقال نزلنا من الطائف ورسول الله (١) من عين هذه قرصتها قطيعة وقد شهد وقعة راهط اخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال لا لحارث بن الحارث الغامدي له ولأبيه صحبة روى عنه شريح بن عبيد والوليد بن عبد الرحمن وسليم بن عامر يقال إنه الأول يعني الحارث بن الحارث الأشعري انتهى وهذا وهم ١١٢٧ - الحارث بن حرمل بن تغلب ابن ربيعة بن نمر الحضرمي ويقال الرهاوي حدث عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص وسمع كعبا روى عنه ابن جابر بن حيوية الكندي وجندب بن عبد الله العدواني انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان وأبو نضر محمد بن احمد القاضي وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن والشيخ الصالح أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسين الهمداني قالوا أنبأنا علي بن يعقوب بن إبراهيم الهمداني أنبأنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي نبأنا يسرة هو ابن صفوان اللخمي نبأنا فرج بن فضالة عن عروة بن رويم عن رجاء بن حيوة عن الحارث بن حرمل عن علي بن أبي طالب قال يا أهل العراق لا تسبوا أهل الشام فإن (٢) فيهم الأبدال انتهى قال رجاء بن حيوة اذكر لي رجلين من أهل بيسان فإنه بلغني أنه اختص بيسان برجلين من الأبدال لا يقبض الله تعالى رجلا منهم إلا بعث الله تعالى مكانه رجلا ولا

стр. 5019

تذكر لي متماوتا ولا طعانا على الأئمة فإنه لا يكون منهم الأبدال رواه ابن جابر عن أبي سلمة فجعل هذا القول الأخير من قول الحارث بن حرمل قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوة (١) أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر نبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة نبأنا هارون يعني ابن معروف نبأنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال قال الحارث بن حرمل لرجاء حدثني عن رجالات بيسان فإنا كنا نتحدث أنه لا يزال بها رجل أو اثنان من الأبدال ولا تحدثني عن متماوت ولا طعان قرأت في كتاب عبد الرحمن بن احمد بن عمرو التنوخي في تسمية قضاة دمشق من التابعين الحارث بن حرمل وعامر بن كريز ونمير بن أوس انتهى قوله عامر بن كريز به نظر (٢) إنما هو عامر بن عدي وسيأتي في موضعه ولا أعلم الحارث بن حرمل ولي القضاء ولا أحسبه دمشقيا وأظنه أراد الحارث بن محمد الأشعري (٣) ولي قضاء دمشق أو الحارث بن محمد الحمصي فقد ولي قضاء عمان والله تعالى أعلم وقد قيل أراد الحارث بن حرمل مصري والله تعالى أعلم أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أحمد زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (٤) الحارث بن حرمل عن علي روى عنه رجاء بن حيوية وجندب وسمع كعبا انتهى أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا أبو عبد الله الكلابي أنبأنا

стр. 5020

أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام الحارث بن حرمل من بني عامر بن أبي عوثبان روى عن علي بن أبي طالب روى عنه رجاء بن حيوية انتهى وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر أنبأنا يعلى حينئذ قال وأنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) الحارث بن حرمل روى عن علي روى عنه رجاء بن حيوة سمعت أبي يقول ذلك كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن علي العلوي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم حدثني أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو الفضل بن سليم قالا أنبأنا أحمد بن الفضل أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس الحارث بن حرمل بن تغلب بن ربيعة بن نمر الحضرمي بن نمر بن حرمل القاضي يحدث عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر حدث عنه رجاء بن حيوة وجندب بن عبد الله العدواني وعروة بن رويم اللخمي وكان قدريا ويقال الحارث بن حرمل الرهاوي وهو عندي أصح ولا أراه (٣) من نمر لأني لم أجد له بمصر بيتا ولا فتيا ولا ذكرا من حديث من أثق به ١١٢٨ - الحارث بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس الأموي أخو مروان سمع أبا هريرة وأدرك يوم الدار وشهدها ذكره أبو زرعة الدمشقي في الاخوة والأخوات فقال ما أنبانا أبو القاسم علي بن إبراهيم نبأنا عبد العزيز بن أحمد عن محمد بن أبي نصر نبأنا أبو الميمون بن راشد نبأنا أبو زرعة قال في ذكر الاخوة بالشام بعد أصحاب رسول الله ﷺ منهم خمسة أخوة مروان بن الحكم بن أبي العاص وعبد الرحمن بن الحكم والحارث بن الحكم وعثمان بن الحكم ويحيى بن الحكم

стр. 5021

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر بن المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي أنبأنا الزبير بن بكار قال وولد الحكم بن أبي العاص أحد عشر (٢) رجلا ونسوة وعثمان الأكبر والحارث ومروان وعبد الرحمن وصالحا وأم البنين وزينب وأمهم آمنة بنت فاطمة (٣) بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل (٤) بن شق بن رقية (٥) بن مخدج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة وداود والحارث (٦) الأصغر والحكم درج وعبد الله درج وأم الحكم تزوجها عبد الله بن المطلب بن حنطب فأمهم بنت منبه بن شميل (٧) بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن ثقيف انتهى (٨) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد فولد الحكم عثمان الأكبر والحارث ومروان وعبد الرحمن وصالحا وأم البنين وزينب الكبرى وأمهم أم عثمان وهي آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل (٤) بن شق بن رقبة (٩) بن مخدج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة انتهى وعبيد الله قتل مع حبيش بن دلجة وداود والحار ث الأصغر والحكم درج وعبد الله درج وأم الحكم وأمهم ابنة منبه بن شبيل بن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن ثقيف أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنبأنا أبو

стр. 5022

بكر بن المقرئ أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنبجي نبأنا عبد الله بن سعد نبأنا عمي يعقوب بن إبراهيم قال هذه تسمية من حضر الدار مع عثمان في الحصار من بني هاشم الحسن بن علي وقاتل ومن بني أمية مروان والحارث وعبد الرحمن بن عثمان الأكبر وعثمان الأزرق بنو الحكم أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (١) وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الدرداء حارث بن عبد الله قالوا أنبأنا ابن محمد الصيرفي أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان بن داود الطوسي نبأنا أبو عبد الله بن سليمان بن داود الطوسي نبأنا أبو عبد الله الزبير بن بكار فليح بن سليمان عن نعيم بن عبد الله قال كنت عند أبي هريرة مرة فجاءه الحراث بن الحكم فجلس على وسادة أبي هريرة فظن أبو هريرة أنه جاء لحاجة فجاء رجل فجلس بين يدي أبي هريرة فقال له أبو هريرة ما لك قال أستعدي على الحارث بن الحكم فقال أبو هريرة قم يا حارث فاجلس مع خصمك فتلكأ الحارث فقال أبو هريرة قم يا حريث فإن رسول الله ﷺ أمر إذا جلس الحاكم فلا يجلس خصمان إلا بين يديه ومضت السنة بذلك من رسول الله ﷺ ومن أئمة الهدى أبي بكر وعمر فقام الحارث فجلس مع خصمه بين يدي أبي هريرة فقال أبو هريرة الآن درست يقول الآن صحيح انتهى أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر الأردستاني أنبأنا أبو نضر العراقي أنبأنا سفيان بن محمد الجوهري أنبأنا علي بن الحسن نبأنا عبد الله بن الوليد نبأنا سفيان الثوري عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار قال تزوج الحارث بن الحكم امرأة فقال عندها فرآها خضرا فطلقها ولم يمسها فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت فسأله فقال زيد لها الصداق كاملا قال إنه ممن لا يهتم فقال رأيت يا مروان لو كانت حبلى أكنت مقيما عليها الحد قال لا قال فلا انتهى

стр. 5023

١١٢٩ - الحارث بن خالد بن العاص بن هشام ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ابن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي (١) أبو حذيفة القرشي المخزومي المكي الشاعر (٢) روى عن عائشة روى عنه زرارة بن مصعب قيل إنه ولي مكة لمعاوية ولا يصح وولي أبوه خالد مكة لعثمان فقتل عثمان وهو واليها فعزله علي وولاه يزيد بن معاوية مكة ايام ابن (٣) الزبير مروان دمشق فلم ير منه ما يريد فرجع الى مكة وقال في ذلك شعرا انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي وأنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط (٤) قال وفيها يعني سنة إحدى وأربعين ولى معاوية مكة عبد الرحمن بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة ويقال الحارث بن خالد بن العاص بن هشام ثم عزله وولاها أيضا عنبسة بن أبي سفيان (٥) ثم جمعهما بالطائف ومروان بن الحكم ثم قال وعزل يزيد الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عن مكة وولاها سفيان والحارث بن خالد بن العاص بن هشام ثم عزله وولى عبد الرحمن بن زيد (٦) بن الخطاب سنة ثلاث وستين ثم عزل عبد الرحمن وأعاد الحارث بن خالد فمنعه ابن الزبير الصلاة فصلى بالناس مصعب بن عبد الرحمن بن عوف فلما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية دعا ابن

стр. 5024

الزبير إلى خلع يزيد وأن يكون الأمر شورى وأخرج ابن الزبير الحارث بن خالد من مكة انتهى أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن اللالكاني قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان قال قال ابن بكير قال الليث وحج عامئذ يعني سنة ثلاث وستين يحيى بن حكيم بن صفوان الجمحي كان أهل مكة رضوا به واستعملوا عليهم ليصلي بهم نحو الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي عامل يزيد بن معاوية على مكة فأتما حج هؤلاء والزبير لم يكن دعا إلى نفسه وإنما دعا إلى نفسه بعد موت يزيد وبويع بيعة الخلافة بعد موت يزيد بن معاوية وكان أهل مكة نحوا الحارث وألحقوه بداره انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) البنا قال أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص ص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي نبأنا الزبير نبأنا أبو بكر قال قال الزبير ويحيى بن حكيم بن صفوان ولي مكة ليزيد بن معاوية كان عبد الله بن الزبير مقيما معه بمكة لم يعرض له يحيى بن حكيم فكتب الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة إلى يزيد يذكر له مداهنة يحيى بن حكيم عبد الله بن الزبير فعزل يزيد يحيى بن حكيم وولى الحارث بن خالد مكة فلم يدعه ابن الزبير يصلي بالناس وكان الحارث يصلي في جوف داره والناس طاعنين عليه وكان مصعب بن عبد الرحمن يصلي بالناس في المسجد الحرام بأمر عبد الله بن الزبير فلم يزل كذلك حتى وجه يزيد بن معاوية إلى الزبير مسرف بن عقبة فبويع ابن الزبير في الخلافة وصلى بالناس بمكة قال الزبير (٤) فمن ولد خالد بن العاص الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة وأمة فاطمة ابنة أبي سعيد بن الحارث بن هشام وأمها صخرة بنت أبي جهل بن

стр. 5025

أبي هشام وكان الحارث شاعرا كثير الشعر وهو الذي يقول (١) من كان يسأل عن أيمنزلنا * فال أقحوانة (٢) منا منزل قمن (٣) إذ تلبس (٤) العيش غضا لا يكدره * قول الوشاة ولا ينبو به الزمن إذا الجبان (٥) حبا ممن يسر به * والحج داج به مغرورق (٦) ثكن الأقحوانة ما بين ميمون إلى بئر ابن هشام وكان يزيد بن معاوية استعمله على مكة وابن الزبير يومئذ بها قيل أن ينصب يزيد الحرب (٧) لابن الزبير فمنعه ابن الزبير فلم يزل خ داره يصلي بمواليه وشيعته في جوف داره معتزلا لابن الزبير حتى ولي عبد الملك بن مروان وولاه مكة يعني الحارث ثم عزله فقدم عليه دمشق فلم ير عنده ما يحب فانصرف عنه قال (٨) عطفت عليك النفس حتى كأنما * بكفيك بؤسي أول لديك نعيمها فما بي وإن أقصيتني من ضراعة * ولا افتقرت نفسي إلى من يسومها (١٠) وهو الذي يقول (١١) كأني إذا مت لم أضطرب * بزين المخيلة أعطافيه ولم أسلب البيض اخبرنا أبو عبد الله (١٢) بن مصعب بن

стр. 5026

عروة بن الزبير قال كانت أم عبد الملك بنت عبد الله خالد بن أسيد عند الحارث بن خالد وله منها فاطمة بنت الحارث وأخواها لأمها محمد وعمران ابنا عبد الله بن مطيع بن الأسود وفيها يقول الحارث بن خالد يا أم عمران ما زالت وما برحت * بنا الصبابة حتى شفني الشفق القلب تاق إليكم كي يلاقيكم * كما يتوق إلى منجاته الغرق تؤتيك شيئا قليلا وهي خائفة * كما يميس بظهر الحية الفرق (١) * قال عمي مصعب بن عبد الله يريد تاق إليكم يأتق إليكم وقال الله ﵎ " على شفا جرف هار (٢) " هار يريد هائر وقال ضرار بن الخطاب الفهري ثم المحاربي في يوم أحد وشهدها مع المشركين (٣) القوم أعلم (٤) لولا مقدمي فرسي * إذا جالت الخيل بين الجزع والقاع ما زال (٥) منكم بجنب الجزع من أحمد * أصوات هام تزقى أمرها شاع * يريد بشاع شائع وإنما أنزل القرآن بلسان قريش وقال بعض الشعراء فلو أني رميتك من قريب * لعاقك من رغاء الذئب عاق يريد عائق قال مصعب بن عثمان أنشد رجل وعمران بن عبد الله بن مطيع جالس يا أم عمران ما زالت وما برحت * بنا الصبابة حتى مسنا الشفق القلب تاق إليكم كي يلاقيكم * كما يشوق إلى منجاته الغرق تؤتيك شيئا قليلا وهي خائفة * كما يمس بظهر الحية الفرق * وانقطع البيت فقال له عمران عليك فإنها كانت زوجته

стр. 5027

أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ومحمد بن سعيد بن نبهان وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر قالوا أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا أبو بكر بن محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ أنبأنا أبو العباس ثعلب قال فقال الحارث بن خالد لأخيه لعمري لئن لم يجمع الله بيننا * بما شاء لا نزداد إلا تنائيا أعد الليالي إن نأيت ولم أكن * بما زل من عيش أعد اللياليا أخاف انقطاع العيش دون لقائكم * بأرض ولو منيت نفسي الأمانيا إذا ما بكى ذو الشجو أضغث نحوه * وآسيته بالشجو ما دام باكيا قرأت على أبي الحسين بن كامل المقدمي أنبأنا أبو جعفر أبو المسلمة في كتابه أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عمران بن موسى المرزباني (١) إجازة قال الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه بنت أبي سعيد بن الحارث (٢) بن هشام وهو يكنى أبا وابصة وكان شاعرا غزلا مكثرا شريفا استعمله يزيد بن معاوية على مكة وابن الزبير بها قبل أن ينصب يزيد الحرب لابن الزبير فلم يزل في داره معتزلا لابن الزبير حتى ولي عبد الملك بن مروان فولاه مكة ثم عزله فقدم عليه دمشق فلم ير عنده ما يحب فانصرف عنه وقال أبياته التي منها صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلما انجلت قطعت نفسي ألومها * وله أيضا (٤) أظليم إن مصابكم رجلا * أهدى السلام إليكم ظلم

стр. 5028

وله أيضا (١) أبكي وما لي غيره من معول * عليك ومالي غير حبك من جرم لعل انسكاب الدمع أن يذهب الأسى * ويشفي مما بالضمير من السقم * أخذه ذو الرمة فقال لعل الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي نجي البلابل * اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٣) البنا وأبو الحسين بن الفراء قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال فولد عبد الله بن خالد بن أسيد أم عبد العزيز وأم عبد الملك تزوجها عبد الله بن مطيع فولدت له محمدا وعمران ابني عبد الله بن مطيع ثم خلف عليها الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن مغيرة المخزومي وفيها يقول الحارث بن خالد يا أم عمران ما زالت وما برحت * بنا الصبابة حتى شفنا الشفق القلب تاق إليكم كي يلاقيكم * كما يتوق إلى منجاته الغرق تعطيك شيئا قليلا وهي خائفة * كما يمس بظهر الحية الفرق * يريد بقوله القلب يأتق إليكم مثل قول ضرار بن الخطاب ألا إن وجدك لولا مقدمي فرسي * إذا جالت الخيل بين الجزع والقاع ما زال منا بجنب الجزع من أحد * أصوات هام تزاقى أمرها شاع * يريد شائع وقال الله ﵎ " على شفا جرف هار " يريد هائر والله أعلم ١١٣٠ - الحارث بن خالد ويقال ابن عبد الأزدي شهد صفين مع معاوية

стр. 5029

أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا محمد بن إسحاق بن نيخاب نبأنا إبراهيم بن الحسين الكسائي نبأنا يحيى بن سليمان الجعفي حدثني نصر بن مزاحم (١) نبأنا عمر (٢) بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي وزيد بن الحسن بن علي ورجل آخر (٣) قد سماه قالوا إن معاوية استعمل على رجالة أهل فلسطين الحارث بن خالد الأزدي انتهى كذا قال وقال غيره الحارث بن عبد وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ١١٣١ - الحارث بن سعيد بن حمدان أبو فراس بن أبي العلاء التغلبي الحمداني الأمير الشاعر (٤) فارس كان يسكن منبج وينتقل في بلاد الشام في دولة ابن عمه أبي الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة انتهى اخبرنا أبو منصور محمود بن احمد بن عبد المنعم بن ماشاذة إملاء أنبأنا وأبو عبد الله الحسين بن أبي حامد أحمد بن علي البيهقي قراءة قالا أنشدنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن عبد الله السجزي أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي أنشدنا أبو علي أحمد بن علي المدائني المعروف بالهائم أنشدنا الأمير أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان (٥) خفض عليك ولا تبت قلق الحشا * مما يكون وعله وعساه فالدهر أقصر مدة مما ترى * وعساك أن تكفا الذي تخشاه * أخبرنا أبو عبد الله الفرواي وأبو القاسم الشحامي قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدنا علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي قال أنشدني أبو فراس بن حمدان لنفسه * (٦)

стр. 5030

ما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني * ليست مفارقة (١) الأحباب من شأني يجنى (٢) فأصفح عنه جانيا أبدا * لا شئ أحسن من حان على جاني * أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنشدنا أبو بكر الخطيب أنشدني أبو المحب الأرمويي قال أنشدني أبو نصر البارقي بشهرزور لأبي فراس بن حمدان (٣) يا معجبا بنجومه * لا النحس منك ولا السعادة الله ينقص ما يشاء * ومنه إتمام الزيادة (٤) دع ما تريد لما * يريد فإلله الإرادة * أنشدنا أبو العز بن كادش أنشدنا أبو محمد الجوهري أنشدنا الأمير أبو المطاوع أنشدنا أبو الحصين قال أنشدني أبو فراس أيضا (٥) أفي كل يوم رحلة بعد رحلة * أجرع (٦) نفسي حسرة وتروعها فلي ابدا قلب كثير نزاعه * ولي أبد نفس كثير (٧) ولوعها لحا الله قلبا لا يهيم صبابة * إليك وعينا لا تفيض دموعها قال وأنشدنا الأمير بن المطاوع أنشدني محمد بن السفاح أنشدني الأمير أبو فراس لنفسه أيضا (٨) وبي (٩) من جوى ذاك الحجيج كريمة * لها دون عطف الستر من صونها ستر وفي الكم كف ما رآها عديلها * وفي الخدر وجه ليس يعرفه الخدر

стр. 5031

أشيعها والدمع من شدة الأسى * على خدها نظم وفي نحرها نثر (١) فبت وقلبي من شجعي غبيطها * ولي لفت (٢) نحو هودجها كثر * فهل عرفات عارفات بزورها * وهل شعرت تلك المشاعر والحجر أما اخضر بطنان مكة ما ذوى * أما أعشب الوادي ما أخضر الصخر شفى الله قوما حل رحلك بينهم * سحائب لا قل جداها ولا نزر * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أخبرنا أبو بكر البيهقي أنشدنا محمد بن الحسين حينئذ وأخبرنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم التستري أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن السري بن بنون (٣) التفليسي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني علي بن أحمد الطرسوسي أنشدني أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان لنفسه (٤) لم أؤاخذك إذ جنيت لأني * واثق منك بالإخاء الصحيح فجميل العدو غير جميل * وقبيح الصديق غير قبيح * أنبأنا أبو السعادات أحمد بن حمدان المتوكلي وأبو الحسن بن مرزوق وأبو غالب شجاع بن فراس بن الحسين ونقلته من خطه قال وأنشدنا أبو بكر الخطيب أنشدنا أبو القاسم التنوخي قال أنشدنا أبو الفرج الببغا قال أنشدني أبو فراس بن حمدان لنفسه في صداع ناله (٦) لطيرتي بالصداع نالت * فوق منال الصداع مني وجدت فيه اتفاق سوء * صدعني منك (٧) صدعني * قال وأنشدنا أبو القاسم التنوخي أنشدني عبد العزيز بن علي الفقيه قال

стр. 5032

أنشدني أبو فراس بن حمدان لنفسه ايضا (١) ألزمني ذنبا بلا ذنب * ولج في الهجران والعتب أحاول الصبر على هجرة * والصبر محظور على الصب وأكتم الوجد وقد أصبحت * عيناي عينيه على قلب قد كنت ذا صبر وذا سلوة * فاستشهدا في طاعة الحب * أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمد الفلكي (٢) أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن احمد المؤذن إملاء أنشدنا الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي أنشدنا محمد بن عمر المتكلم أنشدنا أبو فراس الحارث (٣) أراني الله طلعته سريعا * وأصحبه السلامة حيث سارا وبلغه أمانيه جميعا * وكان له من الحدثان جارا * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي وأخبرني أبو القاسم وأخبرنا أبو المعالي اسعد بن صاعد بن منصور الخطيب أنبأنا جدي قاضي القضاة أبو القاسم منصور بن إسماعيل بن صاعد نبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني علي بن محمد لأبي فراس بن حمدان (٤) في الناس إن فتشتهم * من لا يعزك أو تذله فاترك مجاملة اللئيم * فإن فيها العجز كله * أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن الفقيه وأبو الحسن علي بن عساكر بن سرور المقدسي قالا نبأنا نصر بن إبراهيم أنشدنا أبو سعيد عبد الكريم بن علي بن أبي نصر بن علي القزويني أنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسين العروضي وأبو طالب بن محمد بن أحمد الصواف السمسطاوي قال أنشدنا أبو فراس بن حمدان (٥)

стр. 5033

مصابي جليل والعزاء جميل * ودائي (١) ما بين الضلوع دخيل جراح وأسر واشتياق وغربة * أحمل إلى أو بعدها الحمول وإني في هذا الصباح لصالح * ولكن حظي في الظلام جليل (٢) تطول بي الساعات وهي قصيرة * وفي كل دهر لا يسرك طول تناساني الأصحاب إلا عصيبة * ستلحق بالأخرى غدا وتحول ومن ذا الذي يبقى على العهد إنهم * وإن كثرت دعواهم لقليل أقلب طرفي لا أرى غير صاحب * يميل مع النعماء حيث تميل وصرنا نرى أن المتارك محسن * وأن خليلا لا يضر وصول (٣) وليس يراني غادر بي وحده * ولا صاحبي دون الرجال ملول (٤) فكل خليل هكذا غير منصف * وكل زمان بالكرام بخيل وقبلي كان الغدر في الناس شيمة * وذم زمان واستلال خليل (٤) وفارق عمرو بن الزبير شقيقه * وخلى أمير المؤمنين عقيل فيا حسرتي من لي بخل موافق * أقول بشجوي مرة ويقول وإن وراء الستر أما بكاها * علي وإن طال الزمان طويل فيا أمتا لا تعدمي الصبر إنه * إلى الخير والنجع القريب رسول ويا أمتا لا تحبطي الأجر إنه * على قدر الصبر الجميل جزيل أما لك في ذات النطاقين أسوة * بمكة والحرب العوان تجول (٥) أراد ابنها أخذ الأمان فلم يجب * وتعلم علما أنه لقتيل تأسي كفاك الله ما تحذرينه * فقد غال هذا الناس قبلك غول وكوني كما كانت بأحد صفية * ولم يشف منها بالبكاء عليل ولو رد يوما حمزة الخير حزنها * إذا لعلتها رنة وعويل

стр. 5034

وما أثري يوم اللقاء مذمم * ولا موقفي عند الأسار ذليل (١) ولكن بذلت النفس (٢) حتى تركتها * وفيها وفي حد الحسام فلول إذا لم يعنك الله فيما تريده (٣) * وليس لمخلوق إليه سبيل وإن هو لم ينصرك لم تلق ناصرا * وإن جل أنصار وعز قتيل وإن هو لم يذللك في كل مسلك * ضللت ولو أن السماك دليل وإن رجاء به وظني بقضائه * على فتح ما قدمته لجميل * أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين قال قال لي الربيس بن منصور بن عبد الله بن سعد الحراني الكاتب أنشدت لأبي فراس لا عيب للظرف إن زلت قوائمه * وليس ينقصه من عائب دنس حملت بأسا وجودا فوقه وندى * وليس يقول بهذا كله الفرس قالوا قصدت فما خلق به حرك * خوفا عليك ولا نفس لها نفس كف الطبيب دعا كفا يقبلها * ونطلب الغيث منها حيث يحتبس * بعث إلي أبو المغيث منقذ بن أبي سلامة مرشد بن علي بن المقلد بن منقذ كتابا كان بخط لأبيه جمعة أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي بن المهذب المعري في التواريخ مما وجده بخط جد أبيه أبي الحسين علي بن المهذب قال وفيها يعني سنة عشرين وثلاثمائة ولد أبو سعيد بن الحارث بن سعيد بن حمدان الشاعر قال أبو غالب همام وفيها يعني سنة خمسين (٤) وثلاثمائة قتل أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان قتله قرغويه يعني غلام سيف الدولة المتغلب على حلب أمر غلاما له بالتركية فضربه بلت وقطع رأسه وقلعت أمه سخينة عينها لما بلغها قتله وذكر ثابت بن سنان أن أبا فراس قتل في هذه السنة عند صعصعة عند ضيعة تعرف بصدد في حرب كانت بين شريف بن سيف الدولة وبين أبي فراس

стр. 5035

١١٣٢ - الحارث بن سعيد الكذاب (١) ويقال الحارث بن عبد الرحمن بن سعد المتنبي دمشقي مولى أبي الجلا س العبدري القرشي ويقال مولى مروان بن الحكم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي حينئذ قال وأنبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أخبرنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أبو الحسن بن جوصا أنبأنا أبو عامر موسى بن عامر نبأنا الوليد بن مسلم نبأنا ابن جابر قال وأدخل القاسم بن مخيمرة على أبي إدريس الخلواني وهو على القضاء بدمشق يومئذ في زمان عبد الملك فقال إن حارثا لقيني فأخذ عهدي لأسمعن منه فإن قبلته قبلت وإن سخطته كتمته عليه في أمر أنه رسول الله فقلت أنت أحمد الدجالين الكذابين الذين أخبر رسول الله ﷺ أن الساعة لا تقوم حتى يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي وأنت أحدهم من لا عهد له فأرفع شأنه إلى عبد الملك أمير المؤمنين فقال أبو إدريس أسأت أنذرته لو أدنيته إلينا حتى نأخذه قال ورفع أمره إلى عبد الملك أمير المؤمنين (٢) فأخذه عبد الملك فصلبه فحدثني من سمع عتبة الأعور يقول سمعت العلاء بن زياد العذري يقول ما غبطت عبد الملك بشئ من ولايته إلا قتله حارثا حدثت أن رسول الله ﷺ قال لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي فمن قاله فاقتلوه ومن قتل منهم أحدا فله الجنة [٢٨٥٩] ح قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب محمد بن القاسم أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة نبأنا هارون هو ابن معروف نبأنا ضمرة نبأنا علي بن أبي جملة قال لما ظهر الحارث الكذاب أتاه مكحول وعبد الله بن أبي زكريا وجعلا له الأمان وسألاه عن أمره وما يقول فأخبرهما فكذباه وردا عليه وقالا له لا أمان لك ثم أتيا عبد الملك فأخبراه قال وهرب الحارث حتى أتى بيت المقدس فكان بها مختفيا فبعث عبد الملك في طلبه حتى أتي به فقتله انتهى

стр. 5036

قال ابن أبي خيثمة (١) نبأنا عبدا لوهاب بن نجدة الحوطي نبأنا محمد بن مبارك نبأنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان قال كان الحارث الكذاب من أهل دمشق وكان مولى لأبي جلاس وكان له أب بالحولة فعرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زاهدة (٣) قال وكان إذا أخذ في التحميد لم يسمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه قال فكتب إلى أبيه وهو بالحولة يا أبتاه أعجل علي فإني قد رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان قد عرض لي قال فزاده أبوه عناء فكتب إليه أبوه يا بني أقبل على ما أمرت به إن الله تعالى يقول " تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم (٤) " ولست بأفاك ولا أثيم فامض لما أمرت به وكان يجئ إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيذاكر لهم أمره ويأخذ عليهم بالعهد والميثاق أذ هو رأى ما يرضى قبل وإلا كتم عليه قال وكان يريهم الأعاجيب كان يأتي إلى رخامة في المسجد ينقرها بيده فتسبح قال وكان يطعمهم فاكهة الصيف في الشتاء كان يقول لهم أخرجوا حتى أريكم الملائكة قال فيخرجهم إلى دير المران (٥) فيريهم رجالا على جبل (٦) فتبعه بشر كثير وفشا الأمر في المسجد وكثر أصحابه حتى وصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة قال فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق إن هو رضي أمرا فقبله وإن كرهه كتم عليه فقال له القاسم كذبت يا عدو الله ما أنت بنبي ولا لك عهد ولا ميثاق قال فقال له أبو إدريس بئس ما صنعت إذ لم تلين حتى تأخذه الآن يفر قال وقام من مجلسه حتى دخل على عبد الملك فأعلمه بأمر حارث فبعث عبد الملك في طلبه فلم يقدر فخرج عبد الملك فنزل الصنبرة (٧) قال فاتهم عامة عسكره بالحارث أن يكونوا يرون رأيه

стр. 5037

وخرج الحارث حتى أتى بيت المقدس فاختفى فيها وكان أصحاب الحارث يخرجون يلتمسون الرجال يدخلونهم عليه وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس فأتاه رجل من أصحاب الحارث فقال له ها هنا رجل متكلم فهل لك أن تسمع من كلامه قال نعم قال الوليد وأهل البصرة يشتهون الكلام قال نعم فانطلق معه حتى دخل على الحارث فأخذ في التحميد قال فسمع البصري كلاما حسنا ثم أخبره بأمره وأنه نبي مبعوث مرسل فقال له إن كلامك حسن ولكن في هذا نظر قال فانظر فخرج البصري ثم عاد إليه فرد عليه كلامه فقال له إن كلامك لحسن وقد وقع في قلبي وقد آمنت بك هذا الدين المستقيم قال فأمر أن لا يحجب قال فأقبل البصري يتردد إليه ويعرف مداخله ومخارجه وأين يهرب وأين يذهب حتى صار من أخص الناس به ثم قال له ائذن لي قال إلى أين قال إلى البصرة أكون اول داعية لك بها قال فأذن له فخرج مسرعا إلى عبد الملك وهو بالصنبرة فلما دنا من سرادقة صاح النصيحة النصيحة فقال أهل العسكر وما نصيحتك قال نصيحة لأمير المؤمنين حتى دنا من أمير المؤمنين فأمر عبد الملك أن يأذنوا له فدخل وعنده أصحابه فصاح النصيحة فقال وما نصيحتك قال أخلني لا يكون عندك أحد قال أخرج من في البيت وكان عبد الملك قد اتهم أهل عسكره أن يكون هواهم معه ثم قال له أدنني فدنا منه وعبد الملك على السرير قال ما عندك قال الحارث فلما ذكر الحارث طرح نفسه من السرير ثم قال أين هو فقال يا أمير المؤمنين إنه ببيت المقدس وقد عرفت مداخله ومخارجه فقص عليه قصته وكيف صنع به فقال أنت صاحبه وأنت أمير بيت المقدس وأمير ما ها هنا فمرني بما شئت قال يا أمير المؤمنين ابعث معي قوما لا يفقهون الكلام فأمر اربعين رجلا من فرغانة فقال انطلقوا مع (١) هذا فما أمركم به من شئ فأطيعوه قال وكتب إلى صاحب بيت المقدس إن فلانا الأمير عليك حتى يخرج فأطعه فيما أمرك به قال فما قدم بيت المقدس أعطاه الكتاب قال فمرني بم شئت قال اجمع لي إن قدرت كل شمعة ببيت المقدس وادفع كل شمعة إلى رجل ورتبهم على أزقة بيت المقدس وزواياه بالشمع فإذا قلت اسرجوا فأسرجوا جميعا قال فرتبهم في أزقة بيت المقدس وفي زواياها

стр. 5038

بالشمع وتقدم البصري وحده إلى منزل الحارث فأتى الباب فقال للحاجب استأذن لي على نبي الله فقال في هذه الساعة ما يؤذن عليه حتى يصبح قال أعلمه أني إنما رجعت شوقا إليه قبل أن اصل قال فدخل عليه فأعلمه كلامه وأمره قال ففتح له الباب ثم صاح البصري أسرجوا فأسرجت الشمع حتى كانت بيت المقدس كأنها النهار ثم قال من مر بكم فاضبطوه قال ودخل كما هو إلى الموضع الذي يعرفه فنظر فإذا لا يجده فطلبه فلم بجده فقال أصحابه هيهات تريدون أن تقتلوا نبي الله قد رفع إلى السماء قال فطلبه في شق قد كان هيأة سريا (١) قال فأدخل البصري يده في ذلك الشق فإذا بثوبه فأخذ به فمزقه فأخرجه إلى خارج ثم قال للفرغانيين اضبطوا فربطوه فبينما هم يسيرون به البريد إذ (٢) قال " أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (٣) " الآية فقال الفرغاني فقال أهل فرغانة أولئك العجم هذا كراننا فهات كرانك أنت فسار به حتى أتى به عبد الملك فلما سمع به أمر بخشبة فنصبت فصلبه وأمر بحربة وأمر رجلا فطعنه فأصاب ضلعا من أضلاعه فكعب (٤) الحربة فجعل الناس يصيحون الأنبياء لا يجوز فيهم السلاح فلما رأى ذلك رجل من المسلمين تناول الحربة ثم مشى بها إليه ثم أقبل يتحسس حتى وافى بين ضلعين فطعنه بها فأنفذها فقتله قال الوليد بلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية دخل على عبد الملك فقال لو حضرتك ما أمرتك بقتله قال ولم قال إنما كان به المذهب (٥) فلو جوعته ذهب ذلك عنه قال أنبأنا أبو بكر قال الوليد عن المنذر بن نافع قال سمعت خالد بن اللجلاج يقول لغيلان ويحك يا غيلان ألم يأخذك في شك ترامي النساء في شهر رمضان بالتفاح ثم صرت حارثيا تحجب امرأته وتزعم أنها أم المؤمنين ثم تحولت فصرت قدريا بذيئا انتهى

стр. 5039

قال وأنبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا عبد الوهاب بن نجدة نبأنا عبد الوهاب بن الضحاك نبأنا شيخ يكنى أبا الربيع وقد أدرك أناسا من القدماء قال لما أخذ الحارث ببيت المقدس حمل على البريد وجعلت في عنقه جامعة من حديد فجمعت يداه إلى عنقه فأشرف على عقبة ببيت المقدس فتلا هذه الآية " قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب " (١) قال فتقلقلت الجامعة فسقطت من يده ورقبته إلى الأرض فوثب إليه الحرس الذين كانوا معه وأعادوها عليه ثم ساروا به فلما أشرف على عقبة أخرى قرأ آية لا أحفظها فسقطت من رقبته ويده إلى الأرض فأعادوها عليه فلما قدموا على عبد الملك حبسه وأمر رجالا كانوا معه في السجن من أهل الفقه والعلم أن يعظوه ويخوفوه الله ويعلموه أن هذا من الشيطان فأبى أن يقبل منهم فأتوا عبد الملك فأخبروه بأمره فأمر به وصلب وجاء رجل بحربة فطعنه فانثنت الحربة فتكلم الناس فقالوا ما ينبغي لمثل هذا أن يقتل ثم أتاه حرسي برمح دقيق فطعنه بين ضلعين من أضلاعه ثم هزه فأنفذه قال وسمعت غير واحد ولا اثنين يقولون إن الذي طعن الحارث بالحربة فانثنت قال له عبد الملك ذكرت الله تعالى حين طعنته قال نسيت أو قال لا قال فاذكر اسم الله تعالى ثم اطعنه قال فطعنه فأنفذها انتهى ١١٣٣ - الحارث بن سعد الحجوري وحجور (٢) قبيل من همدان له ذكر في حرب أبي الهيذام انتهى قرأت بخط أبي الحسين الرازي مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المزيين فيما قيل من الأراجيز في تلك القضية قال وقال الحارث بن سعد الحجوري شعرا إذا قلت النوم فلا ممات * هيهات هيهات هيهات لا مخلص منه ولا انفلات * اليوم حتى حضر الميقات * * قحطان أحيا لنا أموات * قد غمني منهم ولا التفات * "

стр. 5040

١١٣٤ - الحارث بن سليمان بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي " له ذكر وأمه أم ولد أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله حينئذ ابنا (١) البنا وأبو الحسين بن الفرا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار قال وولد سليمان بن عبد الملك الحارث وعمرو وعمر وعبد الرحمن وواقدا لأمهات أولاد شتى ١١٣٥ - الحارث بن سليمان العنسي ولاه مروان بن محمد على غازية البحر له ذكر أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر نبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي أنبأنا محمد بن عائذ نبأنا الوليد قال لما ولي مروان بن محمد ولى يعني غزو البحر تركه ابن يزيد العاملي ولى من بعده معن بن سالم العاملي ثم ولى مكانه حذيفة بن سعيد السلامي ثم ولى من بعد الحارث بن سليمان العنسي ١١٣٦ - الحارث بن سليم بن عبيد بن سفيان ابن مسعود بن سليمان (٢) ويقال الحارث بن عبيد الهجيمي (٣) البصري والد خالد بن الحارث وفد على سليمان بن عبد الملك وحكى عن موسى شهوات البصري وخالد بن سعيد بن عمرو بن عثمان وخالد بن سعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص حكاية حكاها أبو عبيدة معمر بن المثنى النحوي

стр. 5041

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو محمد بن عيسى بن المقتدر بالله أنبأنا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري نبأنا أبو القاسم الصايغ حدثني أنس بن خالد حدثني قبيصة بن عمرو بن حفص المهلبي عن أبي عبيدة النحوي قال كنا نأتي رؤبة بن العجاج فربما أعوزنا مطلبه فطلبته مظانة وكان للحارث بن سليم الهجيمي وهو أبو خالد بن الحارث وكان رؤبة ربما أتاه فطلبته يوما فأتيت مجلس الحارث بن سليم (١) فتحدث القوم وتحدث الحارث بن سليم قال شهدت مجلس سليمان بن عبد الملك فأتى سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان فقال يا أمير المؤمنين أتيتك مستعديا قال ومن يك قال موسى شهوات قال وما له قال سمع بي واستطال في عرضي قال يا غلام علي موسى فأتي به فقال أسمعت به واستطلت في عرضه قال ما فعلت يا أمير المؤمنين ولكني مدحت ابن عمه فغضب هو قال وما ذلك قال يا أمير المؤمنين علقت جارية لم يبلغ ثمنها جدتي فأتيته وهو صديقي فشكوت ذلك إليه فلم أصب عنده في ذلك شيئا فأتيت ابن عمه سعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فشكوت إليه ما شكوت إلى هذا قال تعود إلي فتركته ثلاثا ثم أتيته فسهل من إذني فما استقر المجلس حتى قال يا غلام قل لقيمي وديعتي ففتح بابا بين بابين فإذ انا بالجارية فقال لي هذه بغيتك قلت نعم فداك أبي وأمي قال اجلس يا غلام قل لقيمي طيبة نفقتي فأتى بطيبة فنثرت بين يديه فإذا فيها مئة دينار وليس فيها غيرها فردت في الطيبة ثم قال عتيدتي التي فيها طيبي فأتي بها فقال ملحفة فراشي فأتي بها فضرب الطيبة وما في العتيدة حواشي الملحفة وقال لي شأنك فهو لك واستعن بهذا عليه فقال سليمان فذلك حين تقول ماذا فقال يا خالد أعني سعيد بن خالد * أخا العرف لا أعني ابن بنت سعيد ولكنني أعني ابن عائشة الذي * أبو أبويه خالد بن أسيد عقيد الندى ما عاش يرضى به * الندى وإن مات لم يرض الندى بعقيد دعوه دعوه إنكم قد رقدتم * وما هو عن أحسابكم برقود *

стр. 5042

قال فقال يا غلام علي بسعيد بن خالد فأتي به فقال يا سعيد أحق ما وصفك به موسى قال وما هو يا أمير المؤمنين فأعاد عليه فقال قد كان ذلك يا أمير المؤمنين فقال قوله أبا خالد أعني سعيد بن خالد * أخا العرف لا أعني ابن بنت سعيد ولكنني أعني ابن عائشة الذي * أبو أبويه خالد بن أسيد عقيد الندى ما عاش يرضى به الندى * وإن مات لم يرضى الندى بعقيد دعوه دعوه إنكم قد رقدتكم * وما هو عن أحسابكم برقود * فقال قد كان ذلك يا أمير المؤمنين قال فما طوقك ذلك قال الكلف قال فما حملتك الكلف قال دين والله يا أمير المؤمنين ثلاثون ألف دينارا قال قد أمرت لك بمثلها وبمثلها وبمثلها وثلاث مثلها فلقيت سعيد بن خالد بعد حين فأخذت بعنان دابته فقلت بأبي وأمي ما فعل المال الذي أمر لك به سليمان أمير المؤمنين قال ما علمك به قال أنا والله حاضر للمجلس يومئذ قال والله ما أصبحت أملك مئة دينارا ولا درهما قال فما اغتاله قال خلة من صديق أو فاقة من ذي رحم أنبأنا أبو القاسم النسيب عن أبي بكر الخطيب أنبأنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار أنبأنا محمد بن عبد الله الشافعي أنبأنا جعفر بن محمد الأزهر أنبأنا المفضل بن غسان قال أخبرني عن خالد بن الحارث قال كان أبي يقول إن الرجل ليثني لي عنان دابته فأشكرها له فلما هزم ابن المهلب أيام هلال بن أحوز بلغ أبي ذلك فأرسل إلي وليهم بأربعة آلاف درهم كانت عنده لكل رجل منهم بمائة درهم وكانوا أربعين فقال تبلغوا بها إلى البصرة وهو خالد بن الحارث بن سليم بن عبيد وشهد سليم بن عبيد الهجيمي الجمل مع عائشة قال وكان أبوه الحارث بن سليم من أشراف قومه ووجوههم وفيه يقول رؤبة بن الحجاج شعرا وأنت يا حارث نعم الحارث إلى آخر البيت أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو الفضل الواسطي أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسان نبأنا أبي قال قال كان خالد لا يأتي بامرأة مبتلاة في ناحية يتعاهدها بالمشي لتقول له يا أبا

стр. 5043

عثمان ما أدري أجئت لك أو جئت لي قال وكان تفخمه وتبعث إليه بالصدقة أو بالشئ فيقتسمه على ما يتين من الفقراء قد عودهم ذلك أو نحو من هذا قال وكان أبوه الحارث بن سليم من أشراف قومه ووجوههم وفيه يقول رؤبة بن الحجاج وأنت يا حارث نعم الحارث إلى آخره قال وأنبأنا أبو الفضل قال وأخبرني أبي عن خالد بن الحارث قال كان أبي يقول إن الرجل ليثني لي عنان دابته فأشكرها له ولما هزم بنو المهلب أيام هلال بن أحوز بلغ أبي ذاك فأرسل إلى وليهم بأربعة آلاف درهم وكانت عنده لكل رجل منهم مائة درهم وكانوا أربعين فبلغوا بها البصرة وهو خالد بن الحارث بن سليم بن عبيد وشهد سليم عبيد الهجيمي (١) الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها ١١٣٧ - الحارث بن العباس بن الوليد ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف شهد مع أبيه حصر الوليد بن يزيد له ذكر انتهى ١١٣٨ - الحارث بن عباس حكى عن أبي مسهر حكى عنه العباس بن الوليد أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد حينئذ قال وأنبأنا أبو علي أحمد بن عبد الله إجازة قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) نبأنا العباس (٣) بن الوليد مزيد عن الحارث بن العباس قال قلت لأبي مسهر هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها قال لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد بن حنبل

стр. 5044

وأنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنبأ أبو المنجا حيدرة بن علي الأنطاكي المالكي بدمشق أنبأنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب المري أنبأنا القاضي يوسف بن القاسم أنبا أبو محمد بن أبي حاتم نبأنا العباس فذكرها ١١٣٩ - الحارث بن عبد الله ابن حنظلة الغسيل بن أبي عامر بن صيفي بن النعمان ابن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك الأنصاري قدم على يزيد بن معاوية مع أبيه انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نبأنا عمر بن أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط (١) نبأنا وهب بن جرير نبأنا جويرية بن أسماء قال سمعت أشياخا من أهل المدينة يحدثون أن ممن وفد إلى يزيد بن معاوية عبد الله بن حنظلة مع ثمانية بنين له فأعطاه مائة ألف وأعطى بنيه كل واحد منهم عشرة آلاف سوى كسوتهم وحملانهم فلما قدم عبد الله بن حنظلة المدينة أتاه الناس فقالوا ما وراءك قال أتيتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلا بني هؤلاء لجاهدته (٣) بهم فذكر الحديث وقال فيه فانهزم الناس يعني يوم الحرة وعبد الله بن حنظلة متساند إلى بعض بنيه يغط نوما فنبهه ابنه فلما فتح عينيه فرأى ما صنع أمر أكبر بنيه فقاتل (٤) حتى قتل فلم يزل يقدمهم واحدا بعد واحد حتى أتى على آخرهم ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل وقال خليفة في تسمية من قتل يوم الحرة (٥) من الأوس بن حارثة ثم من بني عمرو بن عوف عبد الله بن حنظلة وسبعة بنين له منهم عبد الرحمن والحارث والحكم وعاصم انتهى

стр. 5045

١١٤٠ - الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ذي الرمحين واسمه عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وكان اسم عبد الله بجيرا فسماه رسول الله ﷺ عبد الله المخزومي القرشي المعروف بالقباع المكي (١) روى عن عائشة وأم سلمة ومعاوية بن أبي سفيان قوله روى عنه الزهري وعبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء بن حباب وأبو قزعة سويد بن حجير الباهلي وعبد الرحمن بن سابط وعبد الله بن أبي أمية وولي البصرة لابن الزبير ثم وفد على عبد الملك بن مروان أخبرني أبو عبد الله الخلال أنبأنا إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر المقرئ أنبا المفضل بن إبراهيم نبأنا محمد بن يوسف نبأنا قرة قال ذكر ابن جريج قال سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء بن حباب يحدثان عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال قال عبد الله بن عبيد وفد الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته فقال عبد الملك ما أظن ابن الزبير سمع من عائشة ما كان يزعم انه سمعه منها قال الحارث أنا سمعته منها قال سمعتها تقول ماذا قال قالت عائشة رضي الله تعالى عنها قال رسول الله ﷺ إن قومك استقصروا من شأن (٢) البيت ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت فيه ما تركوا منه فإن بدا لقومك أن يبنوه وتعالي لأريك ما تركوا منه ح فأراها قريبا من سبعة أذرع وزاد الوليد بن عطاء في ذلك ذكر الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت قال النبي ﵊ وجعل لها بابين موضوعين في الأرض شرقيا وغربيا وهل تدرين لما كان قومك رفعوا بابها قالت فقلت لا قال تعززا لئلا يدخلها إلا من أرادوه كان الرجل إذا كرهوا أن يدخلها يدعونه حتى يرتقي حتى إذا كاد يدخل
следующие страницы →