← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

مصعب بن عثمان حدثني نوفل بن عمارة قال جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فجلسا عنده وهو بينهما فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر فيقول ها هنا يا سهيل ها هنا يا حارث فينحيهما عنهم فجعل الأنصار يأتون عمر فينحيهما عنهم كذلك حتى صارا في آخر الناس فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو ألم تر ما صنع بنا فقال له سهيل أيها الرجل لا لوم عليه ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا دعي القوم فأسرعوا ودعينا فأبطأنا فلما قام من عند عمر أتياه فقالا له يا أمير المؤمنين قد رأينا ما فعلت اليوم وعلمنا أنا اتهمنا في أنفسنا فهل من شئ نستدرك به فقال لهما لا أعلمه إلا هذا الوجه وأشار لهما إلى ثغر الروم فخرجا إلى الشام فماتا بها أنبأنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو الحسن العتيقي عن أبي الحسن الدارقطني أنبأنا عمر بن الحسن الشيباني نبأنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر نبأنا معمر عن عطاء الخراساني عن أبي المسيب أن الحارث بن هشام هاجر إلى الشام في خلافة عمر انتهى قال وأنبأنا محمد بن عمر نبأنا يزيد بن فراس عن سنان بن أبي سنان الديلي عن أبيه قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وقدم عليه سهيل بن عمرو والحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل فأرسل إلى كل واحد منهم بخمسة آلاف وفرس انتهى قال الواقدي هذا أغلظ الأحاديث إنما قدموا على أبي بكر وكان أول الناس ضرب خيمة في عسكر أبي بكر بالجرف عكرمة بن أبي جهل وقتل بأجنادين في خلافة أبي بكر فكيف يكون مع عمر وكان بالشام في خلافة عمر فهذا لا يعرف وإنما سهيل بن عمرو والحارث بن هشام فقد شهدا أجنادين والحارث بن هشام راية المسلمين يوم أجنادين فكيف يكون مع عمر ومات بالشام في طاعون عمواس انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله جعفر بن محمد نبأنا أبو زرعة قال وقال محمد بن أبي عمر عن أبي عتيبة عن عمرو عن الحسن بن محمد أن الحارث بن هشام وحويطب بن

стр. 5112

عبد العزى وسهيل بن عمرو (١) خرجوا إلى الشام للجهاد فماتوا بها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي نبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن العمري نبأنا محمد بن إسحاق نبأنا محمد بن المثنى نبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبو يونس القشيري حينئذ أنبأنا أبو منصور ومحمود بن إسماعيل الصيرفي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل عنه أنبأنا محمد بن عبد الله بن شاذان أنبأنا عبد الله بن محمد القباب نبأنا الوليد بن أبان حدثني أبو أحمد يزيد بن مخلد نبأنا الأنصاري عن أبي يونس القشيري حدثني حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة ارتثوا (٢) يوم اليرموك فدعا الحارث بماء ليشربه وفي حديث زاهر يشربه فنظر إليه عكرمة فقال الحارث ادفعوه إلى عكرمة فنظر إليه عياش بن أبي ربيعة فقال عكرمة ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبو يونس القشيري حدثني حبيب بن أبي ثابت فذكره قال محمد بن سعد فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فأنكره وقال هذا وهل روايتنا عن أصحابنا جميعا من أهل العلم والسير أن عكرمة بن أبي جهل قتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ولا اختلاف بينهم في ذلك وأما عياش بن أبي ربيعة فمات بمكة وأما الحارث بن هشام فمات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنبأنا أحمد بن علي الحافظ حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن هبة الله قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال وفي هذه السنة يعني سنة ثمان

стр. 5113

عشرة وهي سنة طاعون عمواس توفي الحارث بن هشام بن المغيرة وأظنه حكاه عن عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق أنبأنا عبد العزيز بن أحمد نبأنا محمد بن عبد الله المثنى أنبأنا محمد بن إبراهيم بن هارون أنبأنا احمد بن إبراهيم القرشي نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا علي بن عبد الله التميمي قال عمواس سنة ثمان عشرة وبها مات الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو ومعاذ بن جبل انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا علي بن أحمد البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة نبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام (١) قال وفيها يعني سنة ثلاث عشرة أصيب من استشهد من المسلمين بأجنادين ومرج الصفر (٢) منهم الحارث بن هشام بن المغيرة قيل ويقال أن الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وأبا جندل بن سهيل كانت وفاتهم في هذه السنة أيضا يعني سنة ثمان عشرانتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال (٣) وقال أبو الحسن يعني المدائني واستشهد يوم اليرموك الحارث بن هشام انتهى أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مروان أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال وجدت في كتاب أبي بخط يده يعني عن الشافعي قال قال الحارث بن هشام مات في الطاعون بالشام (٤) أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا نبأنا أبو نعيم أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا أبو الزنباع نبأنا يحيى بن بكير قال توفي الحارث بن هشام بالشام سنة ثمان عشرة

стр. 5114

قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أبي طاهر أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبانا أبو سليمان بن زبر قال والحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم يعني مات سنة ثمان عشرة (١) عام الطاعون بعمواس وقد روى أهله أنه بقي إلى زمن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما أجمعين انتهى أخبرنا بذلك أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين بن أبي عثمان أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي الأنباري أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني نبأنا يونس بن عبد الأعلى نبأنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن الحارث بن هشام كاتب عبد له في كل أجل شئ مسمى فلما فرغ من كتابته أتاه العبد بماله كله فأبى الحارث أن يأخذه وقال لي شرطي ثم أنه رفع ذلك إلى عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما فقال عثمان هلم المال اجعله في بيت المال ونعطيه في أجل ما يحل وأعتق العبد (٢) قال أبو موسى هذا قول مالك وأهل المدينة انتهى ١١٦٧ - الحارث بن يزيد الأفقم بن هشام ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي له ذكر انتهى ١١٦٨ - الحارث بن يمجد الأشعري القاضي (٣) ولي القضاء بدمشق في أيام الوليد بن يزيد بن عبد الملك بعد يزيد بن أبي مالك روى عن عبد الله بن عمرو وأبي سعيد رجل له صحبة وقيل رجل وقيل عن رجل عنه روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبانا عبد الله بن

стр. 5115

مندة أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب نبأنا عيسى بن أحمد نبأنا بشر بن بكر نبأنا ابن جابر عن الحارث بن يمجد عن من حدثه عن رجل يكنى بأبي سعيد قال قدمت من العالية (١) إلى المدينة وبي جهد فأتيت النبي ﷺ فذكر الحديث ولم يزد عليه أخبرنا أبو الحسن بن قيس أنبأنا أبو العباس أنبأنا محمد بن أبي نصر حينئذ وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر الجندي وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله القطان وعبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب قالوا أنبأنا علي بن يعقوب بن أبي العقب أنبأنا أبو زرعة نبأنا أبو مسهر حدثني صدقة بن خالد عن ابن جابر عن الحارث بن يمجد حدثه عن رجل يكنى أبا سعيد قال قدمت من العالية إلى المدينة فما بلغت حتى صابني جهد فبينا أنا أسير في سوق من أسواق المدينة سمعت رجلا يقول لصاحبه إن رسول الله ﷺ قرى الليلة قال سمعت ذكر القرى وبي جهد أتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إنك قريت الليلة قال أجل قال وما ذاك قال طعام فيه مسخنة قال قلت فما فعل فضله قال رفع قال قلت يا رسول الله أفي أول أمتك تكون قال الشيخ يعني موتا أو في آخرها قال لي أولها ثم تلحقوني أفنادا يعني بعضكم بعضا انتهى [٢٨٨٧] أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الحلبي المصيصي أنبأنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي (٢) نبأنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي قال سمعت عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد حدثه عن عبد الله بن عمرو (٣) قال الناس في الغزو جزآن فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله تعالى والتذكير به ويجتنبون الفساد في المسير ويواسون الصاحب وينفقون كرام أموالهم فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أمولهم منهم بما استفادوا من دنياهم فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا من الله ﵎ في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في

стр. 5116

قلوبهم أو خذلان للمسلمين فإذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم وأعمالهم فلم يستطع (١) الشيطان أن يفتنهم ولا يكلم قلوبهم فبهم يعز الله تعالى دينه ويكيد عدوه وأما الجزء الآخر فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله تعالى ولا التذكير به ولم يجتنبوا الفساد ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرما وحدثهم به الشيطان فإذا كانوا عند مواطن القتال كان مع الآخر الآخر والخاذل الخاذل واعتصموا برؤوس الجبال ينظرون ما يصنع الناس فإذا فتح الله للمسلمين كان أشدهم تخاطبا بالكذب فإذا قدروا على الغلول اجترؤا فيه على الله وحدثهم الشيطان أنها غنيمة إن أصابهم رخاء بطروا وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض وليس لهم من أجر المؤمنين شئ غير أن أجسادهم مع أجسادهم ومسيرهم مع مسيرهم دنياهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم انتهى أنبانا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (٢) الحارث بن يمجد الأشعري عن عبد الله بن عمرو وروى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قوله حديثه في الشاميين أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة حينئذ أخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن أخبرنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة في تسمية أهل دمشق والأردن الحارث بن يمجد الأشعري القاضي انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنبأنا

стр. 5117

أحمد بن أبي بكر بن محمد بن زنجوية أنبأنا أبو محمد أحمد الحسن بن عبد الله العسكري قال ومما شكل في هذا أحدا الحارث بن يمجد الأشعري قاضي حمص أيضا ويمجد أوله ياء مضمومة والميم ساكنة وبعدها جيم مكسورة وآخر الإسم دال تحتها نقطة روى عن عبد الله بن عمرو وروى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون بن راشد نبأنا أبو زرعة (١) حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبي مسهر قال عزله الوليد بن يزيد يعني يزيد بن أبي مالك وولى الحارث بن يمجد الأشعري وكان يزيد بن أبي مالك قاضي دمشق من قبل هشام انتهى في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا أبو الحسن الفأفاء ح قال وأنبأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) الحارث بن يمجد الأشعري قاضي حمص قبل عبد الأعلى بن عدي (٣) وقبل سالم بن عبد الله المحاربي وكان يقال بعد نمير بن أوس روى عن عبد الله بن عمرو وروى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر سمعت أبي يقول ذلك انتهى كذا قال وسالم ونمير من قضاة دمشق وأهل الشام أعلم بأمر بلادهم من أهل الري ويحتمل أن يكون قضى بحمص ودمشق جميعا وهو حمصي الأصل والله تعالى أعلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر بن ابي الصقر أنبأنا منصور بن علي الطرسوسي أنبأنا الحسن بن رشيق أنبأنا أحمد بن محمد بن سلام حدثنا داود بن رشيد نبأنا الوليد قال قال نمير بن أوس ثم يزيد بن أبي مالك ثم الحارث بن يمجد الأشعري يعني ولي القضاء بعد يزيد بن أبي مالك انتهى أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن

стр. 5118

عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة الحارث بن يمجد الأشعري قاضي دمشق ولاه الوليد بن يزيد دمشق أشعري وقال عتاب الحارث بن محمد ذلك وهم (١) انتهى قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام عن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب الكوكبي نبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة أخبرني أبو محمد التميمي نبأنا أبو مسهر نبأنا سعيد بن عبد العزيز بعث يزيد بن أبي مالك إلى بني نمير يفقههم وبعث الحارث بن يمجد إلى قوم آخر يفقههم انتهى أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالا أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم حينئذ قال وأنبأنا طراد الزينبي أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباذا (٢) أنبأنا حامد بن محمد بن عبد الله قالا أنبأنا علي بن عبد العزيز نبأنا أبو عبيد حدثني نعيم بن حماد عن ضمرة بن ربيعة عن عبد الحكيم (٣) بن سليمان بن غيلان قال بعث عمر بن عبد العزيز يزيد بن أبي مالك الدمشقي والحارث بن يمجد الأشعري يفقهان الناس في البدو وأجرا عليهما رزقا وأما يزيد فقبل وأما الحارث فأبى أن يقبل فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بذلك فكتب عمر إنا لا نعلم بما صنع يزيد بأسا وأكثر الله فينا مثل الحارث بن يمجد

стр. 5119

" ذكر من اسمه حازم " ١١٦٩ - حازم بن حسين أظنه من أهل المدينة حدث عن ربيعة عن عطاء بن يعقوب مولى ابن سباع (١) وعمر بن عبد العزيز ووفد عليه روى عنه الواقدي قيده أبو عبد الله الصوري في موضعين بالحاء المهملة انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف إجازة نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد (٢) أنبأنا محمد بن عمر حدثني حازم (٣) بن حسين قال رأيت (٤) عمر بن عبد العزيز بخناصرة وأتي برجل شهد عليه أنه شرب خمرا بأرض العدو فجلده ثمانين روى عنه الواقدي أمكنة (٥) أخرى عن ربيعة بن يعقوب عن عمر بن عبد العزيز والله أعلم وروى الواقدي حديثا آخر عن حازم بن حسين عن عبد الكريم بن أبي أمية فقال خازم بالخاء المعجمة وذلك آخر بصري والله أعلم

стр. 5120

١١٧٠ - حازم بن مالك بن بسطام حدث عن عبد العزيز بن الحصين روى عنه القاسم بن هاشم وهو وهم وإنما هو حماد بن مالك بن بسطام الحرستاني (١) الأشجعي وقد صحف فيه بعض الرواة وقد روى حماد عن عبد العزيز وروى عنه القاسم بن هاشم السمسار وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل نبأنا أحمد بن مروان نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا قاسم بن هاشم نبأنا حازم بن مالك بن بسطام الدمشقي نبأنا عبد العزيز بن الحصين قال بلغني أن عيسى بن مريم قال من كثر كذبه ذهب جماله ومن لاحى الرجال سقطت كرامته ومن كثر همه سقم جسده ومن ساء خلقه عذب نفسه (٢) ١١٧١ - حازم بن أبي موسى حكى عنه الوليد بن مسلم انتهى أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو محمد هبة الله بن أبي الحسين الأنصاري قالا نبأنا عبد العزيز بن أبي طاهر أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو (٣) عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نبأنا محمد بن علي بن عائذ نبأنا الوليد قال وحدثني حازم بن أبي موسى أنه كان فيمن سار مع سليمان بن هشام إلى حصار سنادة الجبل وخلف العسكر في سنادة السهل قال فحاصرنا سنادة الجبل نحوا (٤) من أربعين ليلة (٥) ليس لهم ماء إلا صهريج فكاتبوا سليمان على أن لا يقتل منهم أحدا ولا يفرق بين أهل البيوت فأجابهم إلى ذلك

стр. 5121

وقفلنا غدا فتأتيهم سحابة فأمطرت على مجاري الصهريج فملته فامتنعوا ودخلنا عنهم يأسا إلى سنادة وأمر الناس بالجهاز إلى القفل ففعلوا وأصبح الناس على ظهر يوما قد سماه وقال براياته معقبا إلى داخل أرض الروم ليصيب عوضا مما فاته من غنائم الخمس فأتت الأجناد تتبعه وصاحوا بصوت واحد لا تريد وتوجهت الأجناد إلى القفل فكان ذلك أول معصية ظهرت لأهل الشام قال حازم وابتليت دواب الناس بقرحة سقطت منها حوافر الدواب فأرحل عامة الناس ١١٧٢ - حازم مولى عمر بن عبد العزيز حدث عن عمر بن عبد العزيز روى عنه حماد بن سلمة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني في باب حازم بالحاء حازم مولى عمر بن عبد العزيز روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه حماد بن سلمة انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) أما حازم أوله حاء مهملة وبعدها زاي حازم مولى عمر بن عبد العزيز حدث عن مولاه روى عنه حماد بن سلمة انتهى

стр. 5122

" ذكر من اسمه حامد بالحاء والميم والدال المهملتان " ١١٧٣ - حامد بن أحمد بن محمد أبو (١) أحمد المروزي ويعرف بالزيدي (٢) الحافظ (٣) وإنما عرف بذلك لأنه كان يجمع حديث زيد بن أبي أنيسة من الحفاظ الرحالين في الحديث والكتابين للحديث الجوالين سمع بخراسان والعراق ومصر وسكن طرسوس وقد انتقى على خيثمة بن سليمان وحدث عن محمد بن العباس الدمشقي وأبي (٤) رجاء محمد بن حمدوية وأحمد بن سورة ومحمد بن نصر بن شيبة المروزيين وعلي بن الحسن بن سالم (٥) الأصبهاني روى عنه أبو بكر بن إسماعيل المستملي وأبو الحسن الدارقطني وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن الثلاج (٦) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنبأنا أبو نضر بن طلاب أنبأنا أبو الحسين بن جميع بصيدا أنبأنا حامد بن محمد بن

стр. 5123

داود (١) المروزي الزيدي أبو أحمد الحافظ ببغداد نبأنا محمد بن عمران بن موسى نبأنا محمد بن يحيى القصري نبأنا بشر بن عفان عن عروة بن ثابت عن مطر الوراق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي ﷺ بثلاث الوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر والغسل يوم الجمعة انتهى كذا رواه قال في نسبة داود ولا أراه محفوظا والله تعالى أعلم أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) نبأنا هلال بن عبد الله بن محمد الطيبي وعلي بن محمد بن الحسين (٣) المالكي وعبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الأمين قالوا حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق إملاء أنبأنا أبو أحمد حامد بن أحمد بن محمد المروزي قدم علينا نبأنا أبو العباس محمد بن نصر بن شيبة الفزاري المروزي أنبأنا أبو مالك سعيد بن هبيرة العامري نبأنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ إن الله تعالى يقول كل يوم أنا ربكم العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز أخبرنا أبو النجم أيضا أنبأنا أبو بكر الخطيب نبأنا محمد بن علي الصوري أنبأنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي نبأنا ابن مسرور نبأنا أبو سعيد بن يونس حينئذ وكتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنبأنا عمي عن أبيه قال قال لنا أبو سعيد بن يونس حامد بن محمد المروزي يكنى أبا أحمد ويعرف بالزيدي قدم مصر زاد ابن مندة ذلك وكتاب بها فقالا وكان كتابة للحديث وكان يحفظ ويفهم وكتب عنه وخرج إلى بغداد فمات بها في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة فيما قرأت عليه عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس أنبأنا أبو زكريا حينئذ وأخبرنا أبو الحسين بن سلامة بن يحيى أنبأنا أبو الفرج سهل بن بشر أنبأنا رشأ بن نظيف قالا نبأنا عبد العزيز بن سعيد في

стр. 5124

باب الزيدي قال أبو أحمد المروزي الزيدي الحافظ واسمه حامد بن محمد قال أبو زكريا البخاري فقال إنه عني بجمع حديث زيد بن أبي أنيسة نسب إليه قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) أما الزيدي ممن ينسب إلى زيد أبو أحمد المروزي الزيدي الحافظ وهو حامد بن محمد انتهى أخبرنا أبو الحسن بن سعيد وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (٢) حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو أحمد (٣) المروزي المعروف بالزيدي كان له عناية بحديث زيد بن أبي أنيسة وجمعه وطلبه فنسب (٤) إليه وسكن طرسوس ثم قدم بغداد وحدث بها عن أبي رجاء محمد بن حمدوية وأحمد بن سورة ومحمد بن نصر بن شيبة المراوزة وعن علي بن الحسن بن سالم (٥) الأصبهاني ومحمد بن العباس الدمشقي روى عنه محمد بن إسماعيل والدارقطني وابن الثلاج وكان ثقة مذكورا بالفهم وموصوفا بالحفظ انتهى أخبرنا أبو الحسن بن سعيد حدثنا وأبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن أبا أحمد الزيدي الحافظ مات في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة انتهى قال الخطيب وكذلك قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه وقرأت في كتاب محمد بن علي بن عمر بن الفياض توفي أبو أحمد الزيدي في شهر رمضان من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة قال الخطيب وهو القول الأصح وبلغني أن أبا أحمد كان مولده في سنة اثنتين (٧) وثمانين ومائتين ١١٧٤ - حامد بن سهل بن الحارث أبو محمد البخاري سمع بدمشق وغيرها هشام بن عمار ودحيما وعبد الوهاب بن الضحاك

стр. 5125

وزهير بن عباد وعمرو بن عثمان الحمصي وحرملة والربيع بن سليمان وأحمد بن منيع وعيسى بن حماد ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومحمد بن يحيى الأشعري وقتيبة بن سعيد وإبراهيم بن يوسف البلخي وأبا مصعب الزهري وأحمد بن عبدة الضبي وعمران بن موسى الفرار روى عنه أبو حاتم سهل بن السري البخاري ومحمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري وأحمد بن أحمد بن حمدان وأبو نصر أحمد بن سهل بن حمدوية وخلف بن محمد الخيام وأحمد بن نضر بن محمد بن أشكاب البخاريون وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر (١) انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري نبأنا حامد بن سهل الثغري نبأنا هشام بن عمار نبأنا محمد بن شعيب بن شابور أخبرني معاذ بن رفاعة عن أبي عبد الملك يعني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن حمزة عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أنه قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال رسول الله ﷺ قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه ثم ذكر الحديث بطوله لم يزد عليه قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب قال قرأت بخط أبي عبد الله الغنجار (٢) البخاري سمعت أبا صالح خلف بن محمد يقول توفي حامد بن سهل سنة سبع وتسعين ومائتين (٣) ١١٧٥ - حامد بن محمد بن خليل (٤) بن بحر أبو العباس النسوي سكن دمشق وحدث بها عن أبي نصر أحمد بن الحسن بن الحسين الشيرازي اللباد

стр. 5126

حدثنا عنه أبو محمد بن الأكفاني أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو العباس حامد بن محمد بن حامد النسوي بمصر بقراءتي عليه أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد الشيرازي الواعظ لفظه نبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن الليث الخطيب بشيراز أنبأنا أبو بكر أحمد بن أبي بكر أحمد بن محمد الخرقي بأصبهان إملاء نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي نبأنا يونس بن عبد الأعلى نبأنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو (١) بن الحارث أن دراجا (٢) حدثه عن الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال من تواضع لله درجة يرفعه الله تعالى درجة ومن يتكبر على الله تعالى درجة يضعه الله تعالى درجة حتى يجعله في أسفل السافلين أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو العباس بن قتيبة نبأنا حرملة بن عبد الله بن يحيى أنبأنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله ﷺ قال من يتواضع لله درجة يرفعه الله درجة حتى يجعله في أعلى عليين ومن يتكبر على الله درجة يضعه الله درجة حتى يجعله في أسفل السافلين انتهى رواه ابن ماجة (٣) في سننه عن حرملة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو العباس الفسوي أنبأنا أبو نصر الواعظ أخبرتنا (٤) رابعة بنت أحمد بن الدجاج الأصبهانية بها أنبأنا أبو بكر أبن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي نبأنا أبو إسحاق الفزاري عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال

стр. 5127

قال رسول الله ﷺ رضى الله في رضى الوالد وسخط الله تعالى في سخط الوالد أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أبو عبد الله الخلال وأم المجتبى العلوية قالا أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر المقرئ أنبأنا أبو يعلى فذكر مثله أخبرنا أبو بكر بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني قال سنة أربع وستين وأربع مائة فيها توفي حامد بن محمد الفسوي في ربيع الأول حدث عن أبي نصر أحمد بن الحسين الشيرازي الواعظ الذي كان بمصر قال أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني في موضع آخر توفي أبو العباس حامد بن محمد الفسوي في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين فيها مات ودفن بباب الصغير ١١٧٦ - حامد بن ملهم أبو الجيش القائد ولي إمرة دمشق من قبل الملقب بالحاكم في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة بعد علي بن جعفر بن فلاح فوليها حامد سنة وأربعة أشهر ونصف ثم عزل بأبي عبد الله بن محمد بن نزال وكان ممدحا أخبرنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد العكبري أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو عبد الله الصوري أنشدني أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد الصوري لنفسه في أبي الجيش حامد بن ملهم وقد جلس في مجلس ما بين بستان لد وبين بحيرة طبرية فقال فيه عبد المحسن أبلغا عني أبا الجيش أمير الجيش أمرا * إن لي فيك وفي مجلسك الليلة فكرا * من رأى جودك فياضا وأخلاقك زهرا * ظن بين البحر وبين البستان بستانا وبحرا قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني مما نقله من خط أبي الحسين الميداني قال وجاءت الولاية لحامد بن ملهم تسلم ذلك لخمس وعشرين ليلة خلت من رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

стр. 5128

١١٧٧ - حامد بن يوسف بن الحسين أبو أحمد التغلبي (١) دخل دمشق زائرا لبيت المقدس وحدث بدمشق وحلب عن أبي عبد الله بن محمد بن علي بن أحمد البيهقي نزيل بيت المقدس وأبي حكيم عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله الخبري (٢) وأبي الفضل محمد بن عبد الله الآبنوسي وأبي بكر محمد بن الحسن بن أبي جيد البشنوي وسمع منه ببيت المقدس وأبي طاهر محمد بن أحمد بن الصقر الأنباري حدثنا عنه أبو القاسم بن السوسي وكان خروجه من دمشق سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنبأنا أبو أحمد حامد بن يوسف بن الحسين التغلبي قدم علينا دمشق سنة اثنين وثمانين وأربعمائة أنبأنا أبو حكيم عبد الله بن إبراهيم الفرضي أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح أنبأنا عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا هدبة بن خالد نبأنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله إني أحب فلانا في الله قال فأخبرته قال لا قال قم فأخبره قال فلقيه فقال إني أحبك في الله يا فلان فقال له أحبك الذي أحببتني له "

стр. 5129

ذكر من اسمه حباب (١) بالحاء (٢) المهملة " ١١٧٨ - حباب (٣) الكعبي أبو أم معمر لبنى صاحبة قيس بن ذريح وفد على معاوية شاكيا لقيس حتى أهدر معاوية دم قيس إذا لم يلين له ذكر انتهى ١١٧٩ - حبال (٤) بن عمر الكلبي بن عمر بن منصور بن جمهور كان فيمن سعى في قتل الوليد بن يزيد والبيعة لابن عمه يزيد بن الوليد هو من أهل قرية المزة له ذكر ١١٨٠ - حبان بن عبد الله الطوسي حدث بجبيل من ساحل دمشق عن أبي بكر محمد بن خلاد البابلي روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الرازي انتهى قرأت على أبي المكارم الأزدي عن نصر بن إبراهيم القرشي المقدسي أنبانا عبد الله بن محمد بن يوسف النحوي نبأنا عيسى بن عبد الله المصاحفي أخبرني علي بن جعفر بن محمد الرازي نبأنا سليمان بن أحمد نبأنا محمد بن إسحاق نبأنا حبان بن عبد الله الطوسي بجبيل نبأنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت ابن عيينة يقول لما خرج زيد بن علي أقفل أهل منصور على منصور الباب

стр. 5130

١١٨١ - حبان (١) بن موسى بن حبان بن موسى (٢) أبو (٣) محمد الخلالي حدث عن زكريا بن يحيى السجزي وأبي أيوب سليمان بن عبد الله بن عبد الرحمن كتب عنه أبو الحسين الرازي وروى عنه ابن ابنه أبو الفرج العباس بن محمد بن حبان انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نبأنا عبد العزيز بن أحمد إملاء نبأنا أبو الحسن علي بن الحسين الربعي الحافظ نبأنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حبان (٤) بن موسى بن حبان بن موسى نبأنا جدي حبان بن موسى نبأنا زكريا بن يحيى السجزي نبأنا أبو معمر وقتيبة قالا نبأنا إسماعيل بن جعفر عن موسى بن عقبة عن أبي النضر عن أبي سلمة عن سعد أن رسول الله ﷺ كان يمسح على الخفين انتهى أخبرناه عاليا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو سعد الجنزرودي (٥) أنبأنا أبو طاهر بن خزيمة أنبأنا جدي أنبأنا علي بن حجر نبأنا إسماعيل نبأنا موسى بن عقبة عن أبي النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر عن أبي سلمة بن أبي عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص قال سئل رسول الله ﷺ عن المسح على الخفين فقال لا بأس به قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري انتهى وحدثنا خالي أبو المعالي القاضي حدثنا نصر بن إبراهيم المقدسي أنبأنا أبو زكريا حدثنا عبد الغني بن سعيد (٦) قال في باب حبان بكسر الحاء حبان بن موسى

стр. 5131

الدمشقي متأخر عن زكريا بن يحيى السجزي روى عنه ابن ابنه العباس بن محمد بن حبان قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (١) أما حبان بكسر الحاء حبان بن موسى بن حبان أبو محمد الدمشقي متأخر يروي عن زكريا بن يحيى السجزي حدث عنه ابن ابنه العباس بن محمد بن حبان انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي نبأنا بكر بن محمد بن العمري أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة فيها مات حبان بن موسى انتهى قرأت بخط أبي الحسين بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه من شيوخ مدينة دمشق وهو أبو محمد حبان بن موسى بن حبان بن موسى بن الكلابي مات في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ١١٨٢ - حبة بن سلامة الكلبي من أصحاب يزيد بن الوليد شهد بعض حروبه وأبلى فيها له ذكر

стр. 5132

" ذكر من اسمه حبيب " ١١٨٣ حبيب بن أوس بن الحارث ابن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم ابن خلجان الكاتب بن مروان بن دجانة بن زبر بن سعيد ابن كاهل بن عامر (١) ويقال ابن عمر بن عدي بن عمرو بن طيئ أبو تمام الطائي الشاعر (٢) من أهل قرية جاسم من حوران مدح الخلفاء والأمراء فأحسن وحدث عن صهيب بن أبي الصهباء الشاعر والعطاف بن هارون وكرامة بن أبان العدوي وأبي عبد الرحمن الأموي وسلامة بن جابر النهدي ومحمد بن خالد الشيباني روى عنه خالد بن يزيد الشاعر وأبو العوف بن الوليد بن عبادة البختري وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عتاب وأحمد بن أبي طاهر العبدوي البغدادي وكان أسمرا طويلا فصيحا حلو الكلام فيه تمتمة يسيرة وولد سنة ثمان وثمانين ومائة ويقال سنة تسعين ومائة انتهى أخبرنا (٣) أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم بن

стр. 5133

نصر النسفي أنبانا عبد الحي بن عبد بن موسى الجوهري الشاعر ببخارى أنبانا أبي أبو الحسن الشاعر حدثني أبو علي المفضل بن الفضل الشاعر نبأنا خالد بن يزيد الشاعر حدثني أبو تمام حبيب بن أوس الشاعر حدثني صهيب بن أبي الصهباء الشاعر حدثني الفرزدق همام بن غالب الشاعر حدثني عبد الرحمن بن ثابت الشاعر حدثني حسان بن ثابت الشاعر قال قال رسول الله ﷺ يا حسان اهجهم وجبريل معك وقال إن من الشعر حكمة وقال لي إذا حارب أصحابي بالسلاح فحارب أنت باللسان انتهى أخبرناه أبو القاسم بن إبراهيم وأبو الحسن بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قالا حدثنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب (١) أنبانا القاضي أبو العلاء الواسطي من كتابه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة أنبانا عبد الله بن موسى السلامي الشاعر بفائدة بن أبي بكير (٢) حدثني أبو علي مفضل بن الفضل الشاعر حدثني خالد بن يزيد الشاعر حدثني أبو تمام حبيب بن أوس الشاعر حدثني صهيب بن أبي الصهباء الشاعر حدثني الفرزدق الشاعر حدثني عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الشاعر حدثني أبي حسان بن ثابت الشاعر قال قال لي رسول الله ﷺ اهج المشركين وجبريل معك وقال لي إن من الشعر حكمة انتهى قال الخطيب أفدت هذا الحديث عن أبي العلاء جماعة من أصحابنا البغداديين والغرباء مع تعجبي (٣) فإن عبد الله بن موسى السلامي صاحب عجائب وظرائف وكان موطنه وراء نهر جيحون وحدث ببخارى وسمرقند وتلك النواحي ولم ألق بخراسان من سمع منه ولا علمت أنه قدم بغداد فلما حدثني عنه أبو العلاء جوزت أن يكون ورد إلينا حاجا فظفر به أبو عبد الله بن بكير وسمع منه أبو العلاء منه ولم يتسع له

стр. 5134

المقام حتى يروي ما يشتهر به حديثه وتظهر عندنا رواياته فلما كان في سنة سبع (١) وعشرين وأربعمائة وقع إلي خريطة أبي عبد الله بن بكير كان قد جمع فيه أحاديث مسندة لجماعة من الشعراء وكتبها بخطه فوجدت في جملتها بخط ابن بكير حدثني الحسين (٢) بن علي بن طاهر أبو علي الصيرفي أخبرنا عبد الله بن موسى السلامي الشاعر بالحديث الذي ذكرته عن أبي العلاء عن السلامي بعينه بسياقه ولفظه وكان في الجزء الآخر حديث عن ابن (٣) طاهر الصيرفي أيضا عن السلامي الشاعر مشافهة وإجازة أيضا عن السلامي ذكر ابن طاهر أن السلامي أخبرهم به مناولة فأوقفت على كتاب ابن بكير جماعة من شيوخنا وأصحابنا وشرحت هذه القصة لأبي القاسم التنوخي فاجتمع مع أبي العلاء وقال له أيها القاضي لا ترو (٤) عن عبد الله بن موسى السلامي فإن هذا الشيخ حدث بنواحي بخارى ولم يرد بغداد فقال أبو العلاء ما رأيت هذا السلامي ولا أعرفه انتهى أخبرنا أبو الحسن (٥) بن قبيس حدثنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب قال (٦) حبيب بن أوس أبو تمام الطائي الشاعر شامي الأصل كان بمصر في حداثته (٧) يسقي الماء في المسجد الجامع ثم جالس الأدباء وأخذ عنهم وتعلم منهم وكان فطنا فهما وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد وشاع ذكره وسار شعره حتى بلغ المعتصم (٨) فحمله إليه وهو بسر من رأى فعمل أبو تمام فيه قصائد عدة وأجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته وزمانه وعصره وقدم إلى بغداد فجالس بها الأدباء وعاشر العلماء وكان موصوفا بالظرف وحسن الأخلاق وكرم النفس وقد روى عنه أحمد بن أبي طاهر وغيره أخبارا مسندة وهو حبيب بن

стр. 5135

أوس بن الحارث بن قيس بن الأشج بن يحيى بن مزينا بن سهم بن خلجان (١) بن مروان بن دفافة بن مر بن (٢) سعد بن كاهل بن عمرو بن عدي بن عمر (٣) بن الحارث بن طيئ واسمه جلهم بن أدد بن زيد (٤) بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه أنبأنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الرازي بالإسكندرية أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم الصواف أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن يحيى بن علي بن يحيى المنجم بغدادي بمصر نبأنا محمد بن الحسن المقرئ نبأنا أبو الحسين أحمد بن سليمان المعبدي نبأنا أحمد بن أبي طاهر نبأنا يحيى بن صالح أبو الوليد قال رأيت أبا تمام الطائي حبيب بن أوس بدمشق غلاما يعمل مع قزاز كان أبوه خمارا بها انتهى أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا أبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب (٥) أخبرني علي بن أيوب القمي أنبأنا أبو عبيد الله المرزباني أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال قال قوم إن أبا تمام هو حبيب بن تروس (٦) النصراني فغير فصير أوسا أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا أبو علي الجازري حينئذ وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نبأنا وأبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قالا نبأنا المعافى بن زكريا (٧) نبأنا محمد بن محمود الخزاعي نبأنا علي بن الجهم قال كان الشعراء يجتمعون كل جمعة في القبة المعروفة بهم من جامع المدينة فيتناشدون الشعر ويعرض كل واحد

стр. 5136

منهم على أصحابه ما أحدث من القول (١) بعد مفارقتهم في الجمعة التي قبلها فبينما أنا في جمعة من تلك الجمع ودعبل وأبو الشيص وابن أبي فنن (٢) مجتمعون والناس يستمعون إنشاد بعضنا (٣) بعضا أبصرت شابا في أخريات الناس جالسا في زي الأعراب وهيئتهم فلما قطعنا الإنشاد قال لنا قد سمعت إنشادكم منذ اليوم فاسمعوا إنشادي قلنا هات فأنشدنا (٤) فحواك عين على نجواك يا مذل * حتام لا يتقضى قولك الخطل فإن أسمج من يشكو إليه هوى * من كان أحسن شئ عنده العذل ما (٥) أقبلت أوجه اللذات سافرة * مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول إن شئت أن لا ترى صبرا لمصطبر * فانظر على أي حال أصبح الطلل كأنما جاد مغناه فغيره * دموعنا يوم بانوا فهي تنهمل ولو ترانا وإياهم وموقفنا * في موقف البين لاستهلالنا زجل من حرقة أطلقتها (٦) فرقة أسرت * قلبا ومن عذل (٧) في نحره عذل وقد طوى الشوق في أحشائنا بقر * عين طوتهن في أحشائها الكلل * ثم مر فيها حتى انتهى إلى قوله في مدح المعتصم تغاير الشعر فيه إذ سهرت له * حتى ظننت قوافيه ستقتتل (٨) قال فعقد أبو الشيص عند هذا البيت خنصره ثم مر فيها إلى آخرها فقلنا زدنا فأنشدنا دمن ألم بها فقال سلام * كم حل عقدة صبرة الإلمام * (٩)

стр. 5137

ثم أنشدها إلى آخرها وهو يمدح فيها المأمون فاستزدناه فأنشدنا قصيدته التي أولها (١) قدك اتئب أربيت في الغلواء * كم تعذلون وأنتم سجرائي * حتى انتهى إلى آخرها فقلنا له لمن هذا الشعر قال لمن أنشدكموه قلنا ومن تكون قال أنا أبو تمام حبيب بن أوس الطائي فقال له أبو الشيص تزعم أن هذا الشعر لك وتقول تغاير الشعر فيه إذ سهرت (٢) له * حتى ظننت قوافيه ستقتتل * قال نعم لأني سهرت في مدح ملك ولم أسهر في مدح سوقة فرفعناه حتى صار معنا في موضعنا ولم نزل نتهاداه بيننا وجعلناه كأحدنا واشتد إعجابنا لدماثته وظرفه وكرمه وحسن طبعه وجودة شعره وكان ذلك اليوم أول يوم عرفناه فيه ثم تراقت حاله حتى كان من أمره ما كان زاد ابن كادش قال القاضي (٣) قول أبي تمام يا مذل المذل الفتور والخدر قال الشاعر وإن مذلت رجلي دعوتك أشتكي * بدعواك من مذل بها فيهون (٤) وقوله حتى ظننت قوافيها ستقتتل أسكن الياء وحقها النصب لضرورة الشعر وقد جاء مثله في كثير من العربية ومن ذلك قول الأعشى (٥)

стр. 5138

فتى لو ينادي الشمس ألقت قناعها * أو القمر الساري لألقى المقالدا * وقال رؤبة فيه أيضا كأن أيديهن بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق * وقد قرأ بعض النحويين من القراء حرفا في القرآن على هذه اللغة في رواية انتهت إلينا عنه وذلك أن أبي حدثنا قال حدثنا محمد بن معاذ بن قرة الهروي نبأنا علي بن خشرم قال سمعت الكسائي يقرأ " وإني خفت الموالي من وراءي " (١) قال وأنشد أبو داود السنجي كأن أيديهن بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق * والمعروف في هذا الموضع من التلاوة قراءتان إحداهما " وإني خفت الموالي " يعني قلة الموالي والموالي في هذه القراءة ساكنة وهي في موضع رفع بالفعل رويت هذه القراءة عن عثمان بن عفان وعدد من متقدمي القراء الثانية " وإني خفت " من الخوف الموالي بالنصب أو هي مفعول بها وهذا باب واسع مستقصى في كتبنا المؤلفة في علوم التنزيل والتأويل والمعروف مما نقله رواة الشعر في بيت الأعشى فتى لو ينادي الشمس ألقت قناعها * أو القمر الساري لألقى المقالدا * فيه وجهان من التفسير أحدهما أن تكون من الدعاء والمناداة والمعنى أنه لو دعاها لأجابته مذعنة طائعة والآخر أن يكون المعنى لو جالسها في الندي والنادي ورواه أبو العباس محمد بن يزيد النحوي (٢) لو يباري من المباراة وهي المعارضة والعرب تقول فلان يباري الريح أي يعارضها قال طرفة (٣) تباري عناقا ناجيات وأتبعت * وظيفا وظيفا (٤) فوق مور معبد * قدك معناه خشيتك (٥) كما قال النابغة

стр. 5139

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا إذ نصفه فقد * (١) ومعنى اتئب استحي أربيت زدت في الغلواء معناه مأخوذ من الغلو وتجاوز الحد كما قال الشاعر إلا كناشرة الذي ضيعتم * كالغصن في غلوائه المتثبت * (٢) والسجراء بالسين المهملة جمع سجير وهو القريب والولي فأما الشجراء بالشين المعجمة جمع شجير وهو البعيد والمعدوم (٣) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب أخبرني علي بن أيوب القمي أنبأنا محمد بن عمران الكاتب أخبرني الصولي حدثني الحسين بن إسحاق قال (٤) قلت للبحتري الناس يزعمون أنك أشعر من أبي تمام قال والله ما ينفعني هذا القول ولا يضر أبا تمام والله ما أكلت الخبز إلا به ولوددت أن الأمر كما قالوا ولكني والله تابع له لائذ به آخذ منه كما قلت نسيمي يركن عند هوائه * وأرضي منخفض عند سمائه * قال (٥) وأخبرني علي بن أيوب أنبأنا محمد بن عمران أخبرني محمد بن يحيى الصولي حدثني أبو العباس عبد الله بن المعتز قال حدث إبراهيم بن المدبر فرأيته يستجيد شعر أبي تمام ولا يوفيه حقه بحديث حدثنيه أبو عمرو بن أبي الحسن الطوسي وجعلته مثلا له قال بعثني أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأ عليه أشعارا وكنت معجبا بشعر أبي تمام فقرأت عليه من أشعار هذيل ثم قرأت عليه أرجوزة لأبي تمام على (٦) أنها لبعض شعراء هذيل وعاذل عذلته في عذله * فظن أني جاهل لجهله * (٧)

стр. 5140

حتى أتممتها فقال اكتب لي هذه فكتبتها ثم قلت له أحسنة هي قال ما سمعت بأحسن منها قلت لأنها لأبي تمام قال حرق حرق (١) قال ابن المعتز وهذا الفعل من العلماء مفرط القبح لأنه يجب أن لا يدفع إحسان محسن عدوا كان أو صديقا وان تؤخذ الفائدة من الرفيع والوضيع فإنه يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قال الحكمة ضالة المؤمن فخذ ضالتك ولو من أهل الشرك ويروى عن بزرجمهر أنه قال أخذت من كل شئ أحسن ما فيه حتى انتهيت إلى الكلب والهر والخنزير والغراب فقيل له وما أخذت من الكلب قال إلفه لأهله وذبه عن حريمه قيل له فمن الغراب قال شدة حذره قيل له فمن الخنزير قال بكوره في إرادته قيل فمن الهر قال حسن رفقها عند المسألة ولين صياحها انتهى قرأت خط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه قال أنبانا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الشرقي أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نبأنا محمد بن يزيد بن عبد الأكبر قال قدم عمارة بن عقيل إلى بغداد فاجتمع الناس إليه وكتبوا شعره وسمعوا منه وعرضوا عليه الأشعار فقال له بعضهم ها هنا شاعر يزعم قوم أنه أشعر الناس طرا ويزعم غيرهم أنه ضد ذلك فقال أنشده لي فأنشدوه (٢) غدت تستجير الدمع خوف نوى غد * وعاد قتادا عندها كل مرقد وأنقذها من غمرة الموت إنه * صدود فراق لا صدود تعمد فأجرى لها الإشفاق دمعا موردا * من الدر (٣) يجري فوق خد مورد هي البدر يغنيها تودد وجهها * إلى كل من لاقت وإن لم تودد * ثم قطع المنشد فقال له عمارة زدنا من هذا فوصل نشيدا وقال ولكنني لم أجد (٤) وفرا مجمعا * ففزت به إلا بشمل مبدد ولم تعطني الأيام نوما مسكنا * ألذ به إلا بنوم مشرد *

стр. 5141

فقال عمارة لله دره لقد تقدم في هذا المعنى جميع ما سبقه من القول على كثرة القول فيه حتى تحبب الاغتراب هيه فأنشده (١) وطول مقام المرء بالحي مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدد فإني الشمس الشمس زيدت محبة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد * فقال عمارة كمل والله إن كان الشعر بجودة اللفظ وحسن المعاني وإطراد المرادف واستواء الكلام فصاحبكم هذا أشعر (٢) الناس وإن كان بغيره فلا أدري أخبرنا أبو العز كادش إذنا ومناولة وإسناده علي حينئذ وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نبأنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أخبرنا أبو بكر الخطيب قالا (٣) أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري نبأنا المعافا بن زكريا نبأنا محمد بن يحيى الصولي نبأنا محمد (٤) بن موسى بن حماد قال سمعت علي بن الجهم وذكر وقد ذكر دعبلا فكفره ولعنه وقال كان قد أغرى بالطعن على أبي تمام وهو خير منه دينا وشعرا فقال له رجل لو كان أبو تمام أخاك ما زاد على كثرة وصفك له فقال إلا يكون أخا بالنسب فإنه أخ بالأدب والدين والمروءة أو ما سمعت قوله في طيئ إن يكن مطرف الإخاء فإننا * نغدوا ونسري في إخاء تالد أو يختلف بالوصال (٥) فماؤنا * عذب تحدر من غمام واحد أو يفترق نسب يؤلف بيننا * أدب أقمناه مقام الوالد * أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ إسناده علي وقال أروه عني وناولني إياه أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا المعافا زكريا القاضي قال (٦) وكنت يوما جالسا في دار أمير المؤمنين القادر بالله وبالحضرة جماعة من أماثل شعراء زماننا ومنهم من له حظ من أنواع الأدب وتصرف في نقد الشعر ومعرفة بأعاريضه وقوافيه وخاصته وخواصه

стр. 5142

ومعانيه وما يمتنع منه وما يجوز فيه فأفاضوا في هذه الوجوه إلى أن انتهوا إلى ذكر أبي تمام ومسلم بن الوليد وقال كل واحد منهم في تجميل أوصافهما وترتيب أشعارهما بما حضره فلم أصغ كل الإصغاء إلى ما أتوا (١) به من ذلك إذ لم يجر على قصد التحقيق وظهر منهم أو من بعضهم تشوف إلى أن آتي بما عندي من ذلك فقلت أبو تمام له التقدم في أحكام الصنعة وحبك (٢) الألفاظ المطابقة المستعذبة وإبداع المعاني اللطيفة المستغربة والاستعارة (٣) المتقبلة الغريبة والتشبيهات الواضحة العجيبة ومسلم له الطبع وقرب المأخذ فتقبلوا هذا وأعجبوا به وأظهروا استحسانه والاغتباط باستفادته ثم حضرني بعض من يتعاطى هذا الشأن فسألني إملاءه عليه فقلت له أنا قائل لك في هذا قولا وجيزا مختصرا يأتي على المعنى وله مع الاختصار حلاوة وبهاء وطلاوة وهو أن أبا تمام أصنع ومسلم أطبع انتهى أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن العلاف في كتابه حينئذ أخبرنا أبو المعمر الأنصاري عنه حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر نا أبو الحسين بن العلاف قالا أنبأ أبو القاسم بن بشران أنبأنا أحمد بن إبراهيم الكندي أنبأنا محمد بن جعفر الخرائطي قال أنشدني الأشحامي لحبيب بن أوس حينئذ وأنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ثم حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخشوعي عنه أنبانا مشرف بن الخضر التمار إجازة أنبأنا أبو حازم محمد بن الحسين بن الفراء أنشدني منير بن أحمد بن منير المعدل بمصر أنشدنا أحمد بن بهزاد أنشدني أبو العباس الرياحي من ولد أحمد بن رباح القاضي لأبي تمام وطول مقام المرء في الحي مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدد فإني رأيت الشمس زيدت محبة * إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد * أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وابن سعيد قالا وأبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبانا أبو سعد محمد بن حسنوية بن إبراهيم بن الأبيوردي أنبأنا أبو علي

стр. 5143

زاهر بن أحمد بن أبي بكر الشرحبي نبأنا محمد بن يحيى الصولي قال سمعت عبد الله بن المعتز وذكر يوما إخوانه فقال أنا فيهم كما قال أبو تمام (١) ذو الود مني وذو القربى بمنزلة * وإخوتي إسوة عندي وإخواني عصابة جاورت آرائهم أدبي * فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني أرواحنا في مكان واحد وغدت * أبداننا بشآم أو خراساني ورب نائي المغاني (٢) روحه أبدا * لصيق روحي ودان ليس بالداني * أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر النسفي أنشدني علي بن الحسن الأديب أنشدني بعض أهل العلم لأبي تمام (٣) فلو كانت الأرزاق تجري على الحجى * هلكن إذا من جهلهن (٤) البهائم ولن يجتمع شرق وغرب لقاصد * ولا المجد في كف امرئ والدراهم * أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي نبأنا الفقيه أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي بجرجان أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أخبرنا الواحدي أخبرني أبو أحمد عبد الله بن سعيد العسكري إجازة مشافهة قال قال الطائي (٥) : رددت إفرند (٦) وجهي في صفيحته * رد الصقال بهاء (٧) الصارم الحذم وما أبالي وخير القول أصدقه * حقنت من ماء وجهي أو حقنت دم * أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن عبد الله الشيحي المؤذن بمرو وأنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني المؤذن بنيسابور أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنشدنا الشيخ أبو الفضل العطار أنشدنا سليمان بن أبي سلمة أنشدني حبيب بن أوس الطائي

стр. 5144

إن الليالي لم تحسن إلى أحد * إلا أساءت إليه بعد إحسان العيش فلو ولكن لا بقالة * جميع ما الناس فيه راهب فاني * أخبرنا أبو الحسن محمد بن كامل أنبأنا أبي أبو الحسن كامل بن مجاهد أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان أنبأنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب بمصر حدثنا عبد العزيز بن محمد بن الفرج أنبأنا الحسن بن القاسم أنشدني عبد الله بن علي أنشدني عمر المستملي قال سمعت أبا تمام ينشد (١) وما أنا بالغيران من دون عرسه * إذا أنا لم أصبح غيورا على العلم طبيب فؤادي قد تلون حجه * ومذهب همي والمفرج للغم (٢) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا وأبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنبأنا محمد بن عبد الرحيم المازني نبأنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أبو علي محرز قال أغفل أبو علي الحسن بن وهب من حمص ناقص وصالب وطالوته فكتب إليه أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يا حليف الهدى ويا تؤم الجود * ويا خير من حبوت القريضا ليت حماك بي وكان لك الأجر * فلا تشتكي وكنت أنا المريضا * أنبأنا أبو الحسن بن العلاف وأخبرنا أبو المعمر الأنصاري عنه حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلمة وأبو الحسن بن العلاف قالا أنبأنا عبد الملك بن محمد أنبأنا أحمد إبراهيم الكندي أنبأنا محمد بن جعفر الخرائطي قال أنشدني أبو سهل الرازي لأبي تمام الطائي خوف العدل على عدل رقيب (٤) * ويعيد سري عنده لقريبي

стр. 5145

إن قلت شارك حافظي فماله * إنما يحول غبر غد ذنوبي وأصاب مسحوب بالضمير بظنه * وكأنه هو صاحب المحجوبي * فالضد مكتوم لديه بيننا * والوصل يمشي في ثياب غريبي وإن أنظرت فرأيت بين عيوننا * سمة الهوى هذا حبيب حبيبي * قال وأنشدني أبو جعفر العدوي لحبيب الطائي بنفسي من أعاد عليه مني * وأحسد أهله نظرا إليه ولو أني قدرت طمست عنه * عيون الناس من خدر عليه حبيب لبث في جسمي هواه * وأمسك مهجتي زمنا لديه فروحي عنده والجسم خال * بلا روح وقلبي في يديه * أخبرنا أبو العز كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا القاضي أبو الفرح المعافا بن زكريا (١) نبأنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدثني أحمد بن الحسين بن هشام انبانا أبو تمام (٢) يقولون هل تبكي الفتى لخريدة * متى أراد (٣) اعتاض عشرا مكانها وهل يستعيض المرء من خمس (٤) كفه * ولو بدلت (٥) حر اللجين بنانها وكيف علي نار (٦) الليالي معرس * إذا كان شيب العارضين دخانها * قال القاضي كان بعض رؤساء الزمان أنشد بعض هذه الأبيات فاستحسنها جدا وقال نحن بحضرته جماعة أتعرفون لهذه الأبيات أولا فقلت له هذه كلمة لأبي تمام مشهورة أولها ألم ترني خليت نفسي وشأنها * فلم أجعل الدنيا ولا حدثانها لقد خوفتني الحادثات صروفها * ولو أمتني ما قبلت أمانها *

стр. 5146

وأنشدته منها يقولون هل يبكي الفتى لخريدة * إذا ما أراد اعتاض عشرا مكانها وهل يستعيض المرء من خمس كفه * ولو صاغ من حر اللجين بنانها * * وكيف علي أن الليالي معرس * إذا كان شيب العارضين دخانها * فطرب عند الانتهاء لهذا جعل يردده ويتعايا فيه إلى أن حفظه وقال هذا ألذ من كل شراب وغناء انتهى قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني علي بن محمد بن حمدان الفارسي أنشدنا أحمد بن معدان الفقيه لأبي تمام الطائي ومن الشقاوة أن تحب * ومن تحب يحب غيرك أو أن تسير لو ضل من * لا يشتهي الحوصل سيرك أو أن تريد الخير بالإنسان * وهو يريد ضيرك شيئان إذا وليته خيرا * وإن أنت أمسكت خيرك * أنشدني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جزء البلخي من لفظه أنبأنا أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي أنشدنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن الفضل القصباني (١) النحوي البصري أنبأنا أبو علي عبد الكريم بن الحسن بن الحسين بن حكيم السكري النحوي اللغوي أنبأنا أبو القاسم الحسين بن بشر الآمدي أنشدنا أبو علي عبد الكريم محمد بن العلاء السجستاني أنبانا أبو سعيد السكري أنشدنا أبو تمام حبيب بن أوس الطائي يمدح قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد (٢) (٣) أأحمد إن الحاسدين كثير * ومالك إن عد الكرام نظير حللت محلا فاضلا متقادما * من المجد والفخر القديم فخور فكل قوي أو غني فإنه * إليك ولو نال السماء فقير

стр. 5147

إليك تناهى المجد من كل وجه * يصير فما (١) يعدوك حيث تصير وبدر أياد أنت لا ينكرونها * كذلك أياد للأنام بدور تجنبت أن يدعا الأمير تواضعا * وأنت تدعى للأمير أمير فما من ندى إلا إليك محله * ولا رفعة (٢) إلا إليك تسير * قرأت بخط رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه نبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي أنبأنا أبو بكر بن محمد الصولي قال قال لنا يوما إدريس بن يزيد النابلسي اعرضوا علي ما عندكم من غزل أبي تمام فأعرضناه فقال اكتبوا أنشدنا أبو تمام لنفسه (٣) ظبي يتيه بورده في خده * خد عليه غلائل من ورده ما كنت أحسب أن (٤) لي مستمتعا * في قربه حتى بليت ببعده لا شئ أحسن منه ليلة وصلنا * وقد اتخذت مخدة من خده وفمي على فمه يساور (٥) ريقه * ويدي تنزه في حدائق جلده * أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن ميكائيل يقول سمعت أبي يقول بلغني عن منصور بن طلحة بن طاهر أنه قال ما بلغ من الأمير عبد الله بن طاهر بشئ مما قال فيه أبو تمام ما بلغ فيه قوله في فيه حين خرج من نيسابور ولم يقبل صلته قال يا أيها الملك المقيم ببلدة * لا تأمنن حوادث الأزمان صاح الزمان بال قومك صيحة * خروا لشدتها على الأذقان ومتى ما جرى مثلها فأبادهم * وأتى الزمان على بني ماهان وغدا يصيح بالطاهر صيحة * غضب يحل بهم من الرحمن *

стр. 5148

أخبرني أبو الحسين محمد بن كامل المقدسي أنبأنا محمد بن أحمد بن المسلمة في كتابه أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى إجازة أخبرني محمد بن يحيى حدثني محمد بن موسى بن حماد قال (١) كنت عند دعبل بن علي بعد قدومه من الشام فذكرنا أبا تمام فجعل يثلبه ويزعم أنه كان يسرق الشعر ثم قال لغلامه ثقيف (٢) هات تلك المخلاة فجاء بمخلاة فيها دفاتر فجعل يمرها على يده حتى أخرج منها دفترا فقال اقرءوا هذا فنظرنا فإذا في الدفتر قال مكنف (٣) أبو سلمى من ولد زهير بن أبي سلمى وكان رثى (٤) ذفافة بقوله أبعد أبا العباس يستعتب (٥) الدهر * وما بعده للدهر عتبي ولا عذر ولو عوتب المقدار والدهر بعده * لما اغننا ما أورت السلم النصر ألا أيها الناعي ذفافة ذا الندى * تعست وشلت من أنا ملك العشر أتنعي فتى من قيس عيلان صخرة * تفلق عنها من جبال العدى الصخر إذ ما أبو العباس خلا مكانه * فلا حملت أنثى ولا مسها (٦) طهر ولا أمطرت سماء أرضا ولا مرت * نجوم ولا لذت لشاربها الخمر كان (٧) لبنوا القعقاع يوم وفاته * وأصبح في شغل عن السفر السفر كان بني القعقاع يوم وفاته * نجوم سماء خرت من بينها البدر توفيت الآمال بعد ذفافة * وأصبح في شغل عن السفر السفر * ثم قال سرق أبو تمام أكثر هذه القصيدة فأدخلها في شعره (٨) قال محمد بن موسى فحدثت الحسين (٩) بن وهب بذلك فقال لي أمنا قصيدة مكنف هذه فأنا

стр. 5149

أعرفها وما فيها شئ مما في قصيدة أبي تمام ولكن دعبلا خلط القصيدتين إذ كانتا في وزن واحد وكانتا مرتبتين ليتكذب على أبي تمام انتهى أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا وأبو النجم الشيحي أنبأنا أبو بكر الخطيب (١) أخبرني أبو القاسم الأزهري أنبأنا أحمد بن إبراهيم أنبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال سنة ثمان وعشرين فيها مات أبو تمام الطائي أخبرنا وذكر أبو الحسين محمد بن أحمد بن القواس الوراق أنه مات سنة ثمان وعشرين بسر من رأى انتهى وأخبرنا أبو الحسن (٢) نبأنا وأبو النجم وحدثنا أبو بكر الخطيب (١) أنبأنا الأزهري أنبانا علي بن عمر الحافظ نبأنا أبو علي الكوكبي نبأنا أبو سليمان النابلسي (٣) إدريس بن يزيد قال قال لي تمام (٤) بن أبي تمام الطائي ولد أبي سنة ثمان وثمانين ومائة ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين قال وأخبرني علي بن أيوب أنبأنا محمد بن عمران الكاتب أنبأنا الصولي حدثني محمد بن موسى قال عني الحسن بن وهب بأبي تمام فولاه بريد الموصل فأقام بها أقل من سنتين ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائتين ودفن بالموصل قال الصولي وحدثني عون بن محمد الكندي أن أبا تمام مات بالموصل في المحرم سنة اثنين (٥) وثلاثين ومائتين وقال الصولي قال علي بن الجهم يرثي أبا تمام غاصت بدائع فطنة الأوهام * وغدت عليها نكبة الأيام وغدا القريض ضئيل شخص باكيا * يشكو رزيته إلى الأقلام وتأوهت غرر القوافي بعده * ورمى الزمان صحيحها بسقام

стр. 5150

أوذي (١) متفقها ورابض صعبها * وغدير روضتها أبو تمام * نا أو أخبرنا علي بن أبي علي المعدل أنبأنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني أخبرني محمد بن يحيى حدثني محمد بن موسى قال قال الحسن (٢) بن وهب يرثي أبا تمام الطائي فجمع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الأحيائي * قال محمد بن يحيى ولمحمد بن عبد الملك الزيات يرثيه وهو حينئذ وزير نبأ أتى من أعظم الأنباء * لما ألم مقلقل الأحشاء قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي (٣) ١١٨٤ - حبيب بن حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر الفهري ولد بعد موت أبيه فسمي باسمه أخبرنا أبو غالب بن البنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبانا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي عن (٤) حبيب بن مسلمة أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسين بن سميع قال حدثني حبيب بن مسلمة عن أبيه قال كنية حبيب بن مسلمة أبو عبد الرحمن قال هلك حبيب وابنه حبيب بن حبيب حمل في بطن أمه زملة ابنة يزيد بن حبلة العليمية وولدت حبيب ومسلمة بن حبيب انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن
следующие страницы →