← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

قال شهدت النبي ﷺ ينفل الثلث قال الواقدي وحبيب يوم توفي رسول الله ﷺ ابن ثنتي عشرة سنة (١) وآخر غزوة غزاها رسول الله ﷺ تبوك وهو ابن إحدى عشرة سنة انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري (٢) أنبأنا الأحوص أنبأنا المفضل نبأنا أبي قال وقد أنكر بعض العلماء أن يكون حبيب بن مسلمة غزا مع رسول الله ﷺ (٣) ويقولون إنه كان في غزاة تبوك وهي آخر غزوة غزاها رسول الله ﷺ وهو ابن إحدى عشرة سنة قال أبي وقال الواقدي توفي رسول الله ﷺ وحبيب بن مسلمة ابن ثنتي عشرة سنة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد (٤) أنبأنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي نبأنا داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه أتى النبي ﷺ وهو بالمدينة فأدركه أبوه فقال يا نبي الله يدي ورجلي فقال له النبي ﷺ ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك قال فهلك في تلك السنة قال محمد بن عمر والذي عند أصحابنا في روايتنا أن رسول الله ﷺ قبض وحبيب بن مسلمة ابن ثنتي عشرة سنة وأنه لم يغز معه شيئا وفي رواية غيرنا أنه قد غزا مع رسول الله ﷺ وحفظ عنه أحاديث ورواها (٥) انتهى أخبرنا أعلى من هذا علي بن عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٦) أنبأنا أبو نصر أحمد بن علي القاضي أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمل أنبأنا عبدان بن

стр. 5182

عبد الحليم (١) البيهقي حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الشافعي قال وأنبأنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار أنبأنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز أنبأنا إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي قال قرأت على داود بن عبد الرحمن العطار عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه أتى النبي ﷺ وهو بالمدينة ليراه فأدركه أبوه فقال يا رسول الله يدي ورجلي فقال له ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك فهلك في تلك السنة انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم أنبأنا محمد بن إبراهيم نبأنا الحسين بن محمد بن حماد نبأنا عبد الله بن الوليد بن هشام نبأنا أبو عاصم حينئذ قال وحدثنا محمد بن علي نبأنا محمد بن بركة نبأنا يوسف بن سعيد نبأنا حجاج قالا عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أن حبيب بن مسلمة قدم على النبي ﷺ بالمدينة غازيا وان أباه أدركه بالمدينة فقال مسلمة للنبي ﷺ يا نبي الله إني ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي وان رسول الله ﷺ رده معه وقال لعلك أن يخلو لك وجهك في عامك فارجع يا حبيب مع أبيك فرجع فمات مسلمة في ذلك العام وغزا حبيب فيه أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو غالب محمد بن الحسين بن إبراهيم الواسطي حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي بن خزفة (٢) نبأنا محمد بن الحسين الزعفراني نبأنا أحمد بن أبي خيثمة أنبأنا مصعب بن عبد الله قال (٣) حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو (٤) بن شيبان بن محارب بن فهر كان شريفا قد سمع من النبي ﷺ يقال له حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم انتهى قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال سمعت

стр. 5183

أبي يقول حبيب بن مسلمة أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء أنبأنا أبو يعلى حينئذ وأخبرنا أبو سعيد بن المحاملي قال أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي قال أنبأنا أبو القاسم الصيدلاني أنبأنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على عمر بن علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش حبيب بن مسلمة يكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنبأنا محمد بن الحسين (٢) الزعفراني أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنبأنا مصعب بن عبد الله قال حبيب بن مسلم بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وقد سمع من النبي ﷺ وكان شريفا أخبرنا مصعب قال أنكر الواقدي أن يكون سمع من النبي ﷺ قال وأنبأنا مصعب قال حبيب بن مسلمة يقال له حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم انتهى (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون أخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالا أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد نبأنا خليفة بن خياط قال حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر يكنى أبا عبد الرحمن مات بالشام ويقال مات سنة سنة اثنتين (٤) وأربعين انتهى أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية

стр. 5184

أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال (١) في الطبقة الخامسة حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وأمه زينب بنت نافش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر تحول حبيب بن مسلمة فنزل الشام ولم يزل مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه في صفين وغيرها ووجهه إلى أرمينية واليا عليها فمات بها سنة اثنتين (٢) وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال قال حبيب بن مسلمة الفهري قال الواقدي مات بأرمينية سنة اثنتين (٢) وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة قال الواقدي ونحن نقول إنه ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين وقال غيره ما أدرك النبي ﷺ وسمع منه انتهى وينبغي أن يكون قبل هجرة النبي ﷺ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري (٣) أنبانا الأحوص بن المفضل نبأنا أبي قال حبيب بن المسلمة والضحاك بن قيس كلاهما أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله إجازة حينئذ وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأنا أبو محمد بن الجوهري أنبأنا أبو الحسين المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أنبأنا أحمد بن عبد الله بن البرتي (٤) قال وحبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وأمه أيضا فهرية من ولد وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر يكنى أبا عبد الرحمن وكان يدعى حبيب الروم لمجاهدته الروم يقال إنه توفي سنة اثنتين (٥) وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة جاء عنه ثلاثة أحاديث انتهى

стр. 5185

أنبانا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأنبأنا أبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد ابن خيرون وأبو الحسين قالوا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (١) حبيب بن مسلمة الفهري القرشي نزل الشام له صحبة قال ابن مقاتل عن ابن المبارك عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال صلى حبيب على شرحبيل بن السمط انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبانا تمام البجلي أنبأنا جعفر بن محمد الكندي أنبأنا أبو زرعة النصري قال حبيب بن مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر يكنى أبا مسلمة قديم الموت روى عنه بالشام جماعة منهم الضحاك بن قيس وزياد بن جارية ورغبان مولى حبيب انتهى كذا وقع ولعله كان من بني شيبان بن محارب انتهى أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول وحبيب بن مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر أبو مسلمة قال عبد الرحمن بن إبراهيم توفي بدمشق أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي إجازة أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو محمد بن أحمد بن حفص نبأنا أحمد بن محمد بن عيسى قال وقدمها يعني حمص حبيب بن مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر يكنى أبا مسلمة انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نبأنا عبد العزيز عن (٢) أحمد بن مسدد بن علي بن عبد الله أنبأنا أبي أنبأنا عاصم أنبأنا عبد الصمد بن سعيد القاضي قال في

стр. 5186

تسمية من نزل حمص من الصحابة حبيب بن مسلمة الفهري القرشي قال ابن عوف يكنى أبا مسلمة ومات بدمشق حدثني سليمان بن عبد الحميد البهراني نبأنا يزيد بن عبد ربه الزبيدي نبأنا بقية عن صفوان أن عمر بن الخطاب ولاه الخراج وقال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو لحبيب بن مسلمة ولد كثير عندنا بحوران جند دمشق ومنزله بطرف من أطراف حوران كثير عددهم وقد كان بعضهم يصير إلي في منزلي انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الله بن عبد الواحد أنبأنا (١) شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال حبيب بن مسلمة وهو ابن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر الفهري من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة يكنى أبا عبد الرحمن توفي بالشام سنة اثنتين (٢) وأربعين ولم يبلغ إلى خمسين سنة وقال ابن وهب عن مكحول قال سألت الفقهاء هل كان لحبيب بن مسلمة صحبة فلم يعرفوا ذلك فسألت قومه فأخبروني أنه قد كانت له صحبة (٣) أخبرنا بذلك أحمد بن عبد الله بن صفوان نبأنا إبراهيم بن دحيم عن أبيه عن سويد عن ابن وهب عن مكحول نسبه شباب (٤) العصفري وكناه ابن أبي خيثمة أخبرنا بذلك محمد بن عيسى أبو الحارث الجوزجاني وأحمد بن مهران الفارسي قالا نبأنا موسى بن زكريا نبأنا شباب العصفري روى عنه عبد الرحمن بن أبي أمية الضمري وقزعة بن يحيى وابن أبي مليكة وزياد بن جارية وغيرهم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) أما وايلة بالياء المعجمة من تحتها باثنتين وايلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر من ولده حبيب بن مسلمة بن

стр. 5187

مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وايلة سمع النبي ﷺ كان يقال له حبيب الروم لكثرة دخوله إليهم قاله مصعب انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أخبرنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال حبيب بن مسلمة أبو عبد الرحمن انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو بكر بن سيف نبأنا السري بن يحيى نبأنا شعيب بن إبراهيم نبأنا سيف بن عمر قال وحبيب بن مسلمة على كردوس يعني يوم اليرموك (١) انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا أبو بكر بن أبي عاصم نبأنا دحيم نبأنا سويد بن عبد العزيز عن ابن (٢) وهب عن مكحول قال سألت الفقهاء هل كانت لحبيب صحبة فلم يثبتوا ذلك وسألت قومه فأخبروني أنه قد كانت له صحبة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أحمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقا وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد قالا أنبأنا أبو العباس الأصم قال سمعت العباس بن محمد الدوري يقول قال يحيى وحبيب بن مسلمة يقولون يعني أهل المدينة لم يسمع من النبي ﷺ وأهل الشام يقولون قد سمع حبيب بن مسلمة من النبي ﷺ انتهى قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن (٣) عبد العزيز بن أحمد عن (٣) أبي تمام بن محمد أخبرني أبي نبأنا محمد بن جعفر نبأنا الحسن بن محمد بن بكار نبأنا أبي نبأنا يحيى بن حمزة عن (٤) عمرو بن مهاجر أن حبيب بن مسلمة الفهري كانت له صحبة من رسول الله ﷺ

стр. 5188

أخبرنا أبو البركات الأنماطي نبأنا ثابت بن بندار أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري (١) [] أنبأنا الأحوص بن المفضل أنبأنا أبي قال قال الواقدي قبض النبي ﷺ وحبيب بن مسلمة ابن اثنتي عشرة سنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر قال قال أبو يوسف يقول أهل المدينة لم يسمع حبيب بن المسلمة وبسر بن أرطأة من النبي ﷺ شيئا ولا صحبة لهم وأهل الشام يقولون قد سمعوا ولهم صحبة انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٢) البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار قال ومنهم حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن ثعلبة بن وايلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر كان شريفا وكان قد سمع من النبي ﷺ وكان يقال له حبيب الروم من كثرة دخوله عليهم وما ينال منهم من الفتوح وله يقول شريح بن الحارث (٣) ألا كل من يدعى حبيبا ولو بدت * مروءته يفدي حبيب بني فهر همام يقود الخيل حتى كأنما * يطأن برضراض الحصا جاجم الجمر * وكان حبيب رجلا تام (٤) البدن فدخل على عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال له عمر إنك لجيد القناة قال إني جيد سنانها فأمر به عمر يدخل دار السلاح فأدخل فأخذ منها سلاح ورحل وكان عثمان بن عفان بعثه هو وسلمان بن ربيعة إلى ناحية أذربيجان كان أحدهما مددا لصاحبه فاختلفوا في الفئ فتواعد بعضعهم بعضا فقال رجل من أصحاب سلمان إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل (٥) وكان معاوية قد وجهه في جيش لنصرة عثمان بن عفان حين حصر فلما بلغ وادي

стр. 5189

القرى بلغه مقتل عثمان بن عفان فرجع وقد ذكره حسان بن ثابت فقال (١) ألا تبوؤا بحق الله تعترفوا * بغارة غضب من خلفها غضب * (٢) فيهم حبيب شهاب الموت (٣) يقدمهم * مشمرا قد بدا في وجهه الغضب * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا الوليد بن مسلم حدثني سعيد بن عبد العزيز (٤) قال استبان فضل حبيب بن مسلمة بالشام ولم يكن عمر يثبته حتى قدم عليه حاجا فلما رآه سلم عليه فقال عمر إنك لفي قناة رجل قال إي والله وفي سنانه قال افتحوا له الخزائن فليأخذ ما شاء قال فأعرض عن الأموال وأخذ السلاح وقال غير الوليد ولم يزل معاوية يغزيه الروم فيكون له فيهم نكاية وأثر انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه نبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم القرشي أنبأنا ابن عائذ قال قال الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد قال حبيب بن مسلمة كان على الصوائف في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ويبلغ عمر عنه ما يحب ولم يثبته معرفة حتى قدم عليه حبيب في حجة فسلم عليه فقال له عمر إنك لفي قناة رجل قال إي والله وفي سنانه قال عمر افتحوا له الخزائن فليأخذ ما شاء قال ففتحوها له فعدل عن الأموال وأخذ السلاح انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي وأخبرنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة (٥) قال عزل يعني عمر حين ولي خالد بن الوليد وولى أبا عبيدة بن الجراح فولى أبو عبيدة حين (٦) فتح

стр. 5190

الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين وناحيتها وشرحبيل بن حسنة على الأردن وخالد بن الوليد على دمشق وحبيب بن مسلمة على حمص ثم عزله وولى عبد الله بن قرط ووجه عمر عياض بن غنم إلى الجزيرة ثم عزله وولى حبيب بن مسلمة الفهري وضم إليه أرمينيا وأذربيجان ثم عزله وولى عمير بن سعد الأنصاري وسعيد بن عامر بن حذيم قال أبو عبيدة (١) وكان على الميسرة يعني يوم صفين حبيب بن مسلمة الفهري انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم أنبأنا ابن عائذ قال وأنبأنا الوليد بن مسلم قال فحدثنا إسماعيل بن عياش عن ابن رغبان أنه حدثه على أن حبيب بن مسلمة غزا أرض الروم على جماعة في خلافة عمر بن الخطاب فاهتم عمر بأمرهم فلما بلغه خروج حبيب ومن معه خر ساجدا انتهى أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها نبأنا عبد العزيز أنبأنا أبو محمد أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم أنبأنا ابن عائذ نبأنا عبد الأعلى بن مسهر عن سعيد بن عبد العزيز أنه حدثه أن حبيب بن مسلمة لقي موريان وحبيب في ستة آلاف وموريان في سبعين ألفا فقال حبيب إن يصبروا وتصبروا فأنتم أولى بالله منهم وإن يصبروا وتجزعوا فإن الله مع الصابرين ولقيهم ليلا فقال اللهم ابدلنا قمرها واحبس عنا مطرها واحقن دماء أصحابي واكتبهم شهداء ففتح الله تعالى له وتواعد الجلندح العبسي وعتبة بن جحدم قبة موريان فوجدوا قتيلين على بابها انتهى قال وأنبأنا الوليد بن مسلم قال فحدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه بلغ الروم مكان حبيب بن مسلمة والمسلمين بأرمينية الرابعة (٢) في ستة آلاف من المسلمين فوجهوا إليهم موريان الرومي في ثمانين ألفا فبلغ ذلك حبيبا فكتب إلى معاوية فكتب معاوية إلى عثمان فكتب عثمان إلى صاحب الكوفة يمده فأمده بسلمان الباهلي في ستة آلاف وأبطأ على حبيب المدد ودنا منه موريان الرومي فخرج مغتما بلقائه فغشي عسكره وهم يتحدثون على نيراتهم وسمع قائلا يقول لأصحابه لو كنت ممن

стр. 5191

يسمع حبيب مشورته لأشرت عليه بأمر يجعل الله لنا وله نصرا وفرجا إن شاء الله فاستمع حبيب لقوله فقال أصحابه وما مشورتك قال كنت مشيرا عليه ينادي في الخيول فيقدمها ثم يرتحل بعسكره يتبع خيله فتوافيهم الخيل في جوف الليل وينشب القتال ويأتيهم حبيب بسواد عسكره مع الفجر فيظنون أن المدد قد جاءهم فيرعبهم الله فيهزمهم بالرعب فانصرف ونادى في الخيول فوجهها في ليلة مقمرة مطيرة فقال اللهم خل لنا قمرها واحبس عنا مطرها واحقن لي دماء أصحابي واكتبهم عندك شهداء قال سعيد فحبس الله تعالى عنهم مطرها وجلا لهم قمرها وأوقفهم (١) من السحر قال سعيد وتواعد عتبة بن جحدم والجلندح العبسي حجرة موريان أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أحمد بن نجدة نبأنا الحسن بن الربيع نبأنا عبد الله بن المبارك عن ابن أبي ذئب قال بلغنا أن حبيب بن مسلمة غزا الروم فأخذوا رجلا فاتهموه فأخبرهم أنه عين فقال هذا ملك الروم في الناس وراءهم الخيل فقال لأصحابه شيروا علي فقال بعضهم نرى أن تقيم حتى تلحق بك الناس وكانوا منقطعين وقال بعضهم نرى أن ترجع إلى نيترا (٢) ولا تقدم على هؤلاء فإنه لا طاقة لنا بهم قال أما أنا فأعطي الله عهدا لا أخنس به لأخالطنهم فلما ارتفع النهار إذا هو بهم (٣) والأرض فحمل وحمل أصحابه وانهزم العدو وأصابوا غنائم كثيرة فلحق الناس الذين لم يحضروا القتال فقالوا نحن شركاؤهم في الغنيمة وقال الذين شهدوا القتال ليس لكم نصيب معنا لأنكم لم تحضروا القتال وقال عبد الله بن الزبير وكان ممن حضر مع حبيب ليس لكم نصيب فكتب بذلك إلى معاوية فكتب أن اقسم بينهم كلهم قال وأظن معاوية كان كتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فكتب بذلك عمر وقال الشاعر إن حبيبا بئس ما يواسي * وابن الزبير ذاهب الاقتناس ليسوا بأنجاد ولا أكياس * ولا رقيقا بأمور الناس *

стр. 5192

رواه أبو إسحاق الفزاري عن ابن المبارك وقال ليستا بأنجاد أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد (١) بن عبد الله الكبريتي أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد النحوي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو عروبة أنبأنا المسيب بن واضح نبأنا أبو إسحاق عن ابن المبارك عن أبي بكر الغساني عن عطية بن قيس عن راشد بن سعد قال سارت الروم إلى حبيب بن مسلمة وهو بأرمينية فكتب إلى معاوية يستمده فكتب معاوية إلى عثمان فكتب عثمان إلى أمير العراق يأمره أن يمد حبيبا فأمده بأهل العراق وأمر عليهم سلمان بن ربيعة الباهلي فساروا يريدون غياث (٢) حبيب فلم يبلغوهم حتى لقي حبيب وأصحابه العدو ففتح الله تعالى لهم فلما قدم سلمان وأصحابه على حبيب سألوهم أن يشركوهم في الغنيمة وقالوا قد أمددناكم وقال أهل الشام لم تشهدوا القتال فليس لكم معنا شئ فأبى حبيب أن يشركهم وحوى هو وأصحابه على غنيمتهم فتنازع أهل الشام وأهل العراق حتى كاد يكون بينهم في ذلك كون فقال بعض أهل العراق إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل * قال أبو بكر بن أبي فهم فسمعت من يقول فهي أول عداوة وقعت بين أهل الشام وأهل العراق كذا في هذه الرواية وقد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي نبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا محمد بن أحمد بن النصر نبأنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري أنبأنا أبو بكر الغساني عن عطية بن قيس وراشد بن سعد قالا سارت الروم إلى حبيب فذكر مثله إلا أنه قال فكتب عثمان إلى أمير العراق وقال فلم يبلغوهم حتى لقي حبيب وقال ليس لكم معنا شئ بغير فا وقال حتى كاد يكون بينهم في ذلك كون فقال بعض أهل العراق إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل * وقال في آخره قال أبو بكر الغساني فسمعت إنها أول عداوة انتهى وقد

стр. 5193

أسقط فيه ابن المبارك ولا بد منه وقوله في الرواية الأولى عن عطية عن راشد وهم وصوابه عن عطية وراشد كما في هذه الرواية أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان البردعي وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا أحمد بن سلمان النجاد قالا أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني القاسم بن هاشم نبأنا أبو اليمان نبأنا صفوان بن عمرو عن الأشياخ أن حبيب بن مسلمة كان يستحب إذا لقي عدوا أو ناهض حصنا قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنه ناهض يوما حصنا فانهزم الروم فقالها المسلمون فانصدع الحصن أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر إسحاق وأنبأنا أبو سعد المطرز أنبأنا أبو نعيم حدثنا سليمان الطبراني قالا حدثنا بشر بن موسى نبأنا أبو عبد الرحمن المقرئ نبأنا ابن لهيعة حدثني ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة الفهري زاد الطبراني وكان مستجابا أنه أمر على جيش يدرب الدروب فلما أتى العدو وقال وسمعت وفي حديث الطبراني فلما لقي العدو قال للناس سمعت رسول الله ﷺ قال لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم وقال الطبراني سائرهم إلا أجابهم الله تعالى ثم إنه حمد الله تعالى وأثنى عليه وقال اللهم احقن دماءنا واجعل أجورنا أجور الشهداء فبينما هم على ذلك إذ نزل الهنباط أمير العدو وقد دخل على حبيب سرادقه انتهى قال الطبراني الهنباط بالرومية صاحب الجيش أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال وجمع يعني معاوية لحبيب بن مسلمة الفهري أذربيجان وأرمينية قال أبو خالد قال أبو البراء لم نسمع لأرمينية بوال بعد حبيب بن مسلمة حتى بعث عبد الملك بن مروان أخاه محمدا سنة ثلاث وسبعين (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا حمزة بن علي أنبأنا أبو محمد بن أبي

стр. 5194

نصر أنبأنا عمر أبو علي أنبأنا علي بن بكر أنبأنا ابن الخليل قال أنشدني أبو زيد وهو عمر بن شبة (١) قال أنشدنا ابن عائشة يعني لشريح ألا كل من يدعى حبيبا ولو بدت * مروءته يفدى حبيب بني فهر (٢) همام يقود الخيل حتى كأنما * يطال برضراض الحصا جاجم الجمر * قال ويروى شهاب يقود الخيل حتى يزيرها * حياض المنايا لا يثيب على وتر تهبطن واستصعدن حتى كأنما * يطأن برضراض الحصا جاجم الجمر * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا أبو اليمان نبأنا حريز (٣) بن عثمان عن ابن أبي عوف (٤) عن عبد الله بن يحيى قال حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل بن السمط فأقبل علينا حبيب بوجهه كالمشرف علينا يقول لطوله انتهى (٥) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد أنبأنا علي بن محمد يعني المدائني عن سليمان بن أيوب عن الأسود بن قيس العبدي قال لقي الحسن بن علي حبيب بن مسلمة فقال له يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله تعالى فقال أما مسيري إلى أبيك فليس من ذلك قال بلى ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذلك كما قال الله تعالى " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " (٦) ولكنك كما قال الله تعالى " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " (٧) انتهى

стр. 5195

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن الحسن البروجردي أنبأنا أبو سعد علي بن عبد الله بن باكوية الشيرازي نبأنا محمد بن سليمان نبأنا محمد بن حميد نبأنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الخيري أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي أنبأنا محمد بن سليمان نبأنا حميد بن محمد بن نصير حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال دخل الضحاك بن قيس على حبيب بن مسلمة في مرضه الذي قبض فيه فقال ما كان بدء (١) مرضك قال دخلت الحمام فأوتيت غفلة فجعلت على نفسي ألا أخرج منه حتى أذكر الله تعالى كذا وكذا مرة فمرضت انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نبأنا عبد العزيز بن أحمد التميمي أنبأنا مسدد بن علي أنبأنا أبي أنبأنا عبد الصمد بن سعيد حدثني سليمان بن عبد الحميد نبأنا يزيد بن عبد ربه حدثني الوليد بن المسلم حدثني سعيد (٢) بن عبد العزيز قال قيل لحبيب بن مسلمة ما كان بدو علتك في مرضه الذي مات فيه قال دخلت الحمام فأطلت المكث فيه انتهى قال وأخبرني محمد بن عمير عن ابن سميع عن دحيم أنه توفي بدمشق أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الله بن محمد نبأنا أحمد بن عمرو بن الضحاك نبأنا عمرو بن عثمان نبأنا بقية عن صفوان بن عمرو حدثني أبو (٣) سلمة عبد الرحمن بن فضالة الحضرمي عن ابن رغبان أن حبيب بن مسلمة دخل العليا بحمص فقال وهذا من نعيم ما ينعم به أهل الدنيا ولو مكثت فيه ساعة لهلكت ما أنا بخارج منه حتى أستغفر الله تعالى فيه ألف مرة قال فما فرغ حتى ألقى الماء على وجهه مرارا وأري رجل في منامه رؤيا فقيل له بشر حبيبا حبيب الله بالوصيفين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا محمد بن علي الواسطي أنبأنا محمد بن أحمد البابسيري أنبأنا الأحوص بن المفضل أنبأنا أبي

стр. 5196

قال: قال أبو زكريا ومات حبيب بن مسلمة في خلافة معاوية انتهى أنبأنا أبو سعد وأبو علي قالا أنبأنا أبو نعيم قال وأنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا أبو الزنباع (١) نبأنا يحيى بن بكير قال توفي حبيب بن مسلمة سنة اثنتين (٢) وأربعين وسنه (٣) خمسون سنة انتهى قال وأنبأنا أبو حامد بن حبلة نبأنا محمد بن إسحاق أخبرني أبو يونس المديني نبأنا إبراهيم بن المنذر قال حبيب بن مسلمة الفهري مات بأرمينية سنة اثنتين (٢) وأربعين ولم يبلغ خمسين وذكر الواقدي في كتاب الصوائف أن حبيبا مات بدمشق فالله تعالى أعلم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التيمي أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال قال الهيثم بن عدي فيها يعني سنة إحدى وأربعين مات عثمان بن طلحة وصفوان بن أمية وحبيب بن مسلمة وأبو بردة بن نيار (٤) ورفاعة (٥) بن رافع وذكر أنه أخبره بذلك أبوه عن أحمد بن عبد بن ناصح عن الهيثم انتهى تابعه المدائني على وفاة حبيب بن مسلمة انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة اثنتين وأربعين مات حبيب بن مسلمة الفهري في أرض أرمينية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة اثنتين (٢) وأربعين توفي فيها حبيب بن مسلمة الفهري انتهى

стр. 5197

أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثني أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو أحمد بن الطبري أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال وقيل فيها يعني سنة اثنتين (١) وأربعين مات حبيب بن مسلمة بالشام انتهى أنبأنا أبو الحسن الأحوص عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا علي بن عبد الله التميمي قال حبيب بن مسلمة الفهري مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين وهو يومئذ لم يبلغ خمسين سنة انتهى وحكى الواقدي في كتاب الصوائف عن ابن رغبان مولى حبيب أنه مات هو وعمرو بن العاص في عام واحد فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة وغيرها قد كفاني الله تعالى مؤونة رجلين أما أحدهما فكان يقول الإمرة الإمرة وأما الآخر فكان يقول السنة السنة يعني حبيب بن مسلمة انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر قال سمعت عبد الملك بن محمد البرسمي يخبر عن ثابت بن عجلان قال لما () (٢) معاوية موت حبيب بن مسلمة سجد قال ولما أتاه موت عمرو بن العاص سجد فقال له قائل يا أمير المؤمنين سجدت لوفدين وهما مختلفان فقال أما حبيب فكان يأخذ بسنة أبي بكر وعمر ولا أتوقى يديه وأما عمرو بن العاص فيأخذ بي بالإمرة الإمرة فلا أدري ما أصنع به انتهى ١١٩٦ - حبيب بن مسلمة بن حبيب بن حبيب بن مسلمة الفهري حكى عن أبيه حكى عنه أبو الحسن بن سميع انتهى أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن

стр. 5198

عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة أنبأنا ابن سميع قال حدثنا حبيب بن مسلمة غزا لله قال كنية حبيب بن مسلمة أبو عبد الرحمن ١١٩٧ - حبيب بن نصر بن محمد بن معشر الطبري وسمع بها من أبي الحسن المدائني غير أني لا أحق شخصه وحكى عن أبيه وعن أبي وعن أبي المظفر الأبيوردي الأموي النسابة الذي أجاز لي جميع حديثه ونظمه انتهى أنشدني أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي بن الموصلي قال أنشدنا القاضي أبو معشر حبيب بن نصر بن محمد الطبري قدم علينا دمشق قال أنشدني أبي داخل طبرستان أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد بن معروف القصري لنفسه وكتب بها إلى أخيه بن غانم لما كان محبوسا في قلعة الأرب (١) تذكر أخي إن فرق الدهر بيننا * أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ولا تنس بعد البعد حق أخوتي * فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسى ولن يعرف الإنسان قدر خليله * إذا هو لم يفقد بفقدانه الأنسا يقول بفضل النور من خاض ظلمة * ويعرف قدر الشمس من فقد الشمسا * قال وأنشدني أبو معشر أنشدنا الإمام أبو المظفر محمد بن أبي العباس الأبيوردي الأموي بالري وكتب بها إلى رئيسها الكيا عبد الرزاق بن بهرام عليك عماد الدين علقت حاجة * تفيد الثناء الغض في اليوم والغد * فحتام أشكو الانتظار وأرتجي * ندى يمتري أخلاقه كل مجتد وأنت كريم والظنون جميلة * ووعدك للراجين كالأخذ باليد * وقال أيضا مثل الذي تقدم لغيره تذكر أخي إن فرق الدهر بيننا * أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ولا تنس بعد البعد حق أخوتي * فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسا ولن يعرف الإنسان قدر خليله * إذا هو لم يفقد يفقدانه الأنسا يقول بفضل النور من خاض ظلمة * ويعرف قدر الشمس من فقد الشمسا *

стр. 5199

١١٩٨ - حبيب بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي له ذكر ١١٩٩ - حبيب الأعور مولى عروة بن الزبير الأسدي (١) حدث عن أسماء بنت أبي بكر وعن مولاه عروة وعن ندبة ويقال بدنة مولاة ميمونة زوج النبي ﷺ روى عنه الزهري وعبيد الله بن عروة وعبد الواحد بن ميمون مولى عروة والضحاك بن عثمان الحزامي (٢) وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة ووفد مع عروة على الوليد بن عبد الملك انتهى أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حاتم الأزهري أنبأنا محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر أنبأنا أبو حامد بن الشرقي نبأنا محمد بن يحيى الذهلي قالا أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن حبيب مولى عروة عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح الغفاري عن أبي ذر قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال له زاد أحمد يا رسول الله أي العمل أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله وقال الذهلي في سبيل الله قال فأي العتاقة أفضل قال أنفسها قال أفرأيت إن لم أجد قال فتعين الصانع أو تصنع لأخرق قال أفرأيت إن لم أستطع قال فدع الناس من شرك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك انتهى رواه هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن حبيب عن عروة قال سئل النبي ﷺ مرسلا ورفع الحديث وإيصاله صحيح رواه هشام بن عروة وأبو الزناد (٤)

стр. 5200

ويزيد بن رومان وعبيد الله عن عروة عن أبي مراوح عن أبي ذر مثل رواية عبد الرزاق فأما حديث هشام فأخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر المقدمي أنبأنا أبو بكر الجوزقي أنبأنا أبو حاتم مكي بن عبدان نبأنا عبد الله بن هاشم نبأنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا مراوح الغفاري أخبره أن أبا ذر أخبره أنه قال (١) يا رسول الله أي العمل أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قال فأي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قال فرأيت إن لم أفعل قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال أفرأيت إن ضعفت قال تمسك شرك عن الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجويري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثني عبيد الله بن عروة عن حبيب مولى عروة قال أراني عروة قاتل عبد الله بن الزبير في عسكر الوليد قتله واحتز رأسه فجاء إلى الحجاج فوفدهما إلى عبد الملك فأعطى كل واحد منهما خمسمائة دينار وفرض لكل واحد منهما في كل سنة مائتي دينار انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر أنبانا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة حبيب مولى عروة بن الزبير مات قديما في آخر سلطان بني أمية (٢) أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الشاهد أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس أنبأنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلاب نبأنا الحارث بن أبي أسامة نبأنا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الرابعة من أهل المدينة حبيب مولى عروة بن

стр. 5201

الزبير بن العوام مات قديما في آخر سلطان بني أمية وكان قليل الحديث انتهى أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (١) حبيب الأعور مولى عروة بن الزبير القرشي الحجازي انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا ثابت (٢) بن بندار أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري (٣) أنبأنا الأحوص بن المفضل أنبأنا أبي وبها يعني ولاية يزيد بن عمر بن هبيرة مات حبيب مولى عروة بن الزبير ١٢٠٠ - حبيب المؤذن كان يؤذن في مسجد سوق الأحد حكى عن أبي أمية وأبي زياد الشعبانيين حكى عنه أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك انتهى قرأت على أبي محمد بن عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي نبأنا أحمد بن أنس بن مالك حدثني حبيب المؤذن في مسجد ابن أبي الخليل في سوق الأحد نبأنا أبو زياد الشعباني وأبو أمية الشعباني قالا كنا بمكة فإذا رجل في ظل الكعبة فإذا هو سفيان الثوري فسأله رجل فقال يا أبا عبد الله ما تقول في الصلاة في هذه البلدة قال بمائة (٤) ألف صلاة قال ففي مسجد رسول الله ﷺ قال بخمسين ألف صلاة قال ففي مسجد بيت المقدس قال بأربعين ألف صلاة قال ففي مسجد دمشق قال بثلاثين ألف صلاة انتهى رواه غيره عن أحمد بن أنس فقال حدثنا أبو زياد الشعباني وأبو أمية الشعباني بالشك وقد تقدم في فضل الجامع "

стр. 5202

ذكر من اسمه حبيش بالحاء والباء والياء والشين " ١٢٠١ - حبيش بن دلجة وقيل دلجة وقال الدارقطني دلجة القيني أحد وجوه أهل الشام من أهل الأردن وشهد صفين مع معاوية وكان على قضاعة الأردن يومئذ وولاه يزيد بن معاوية على أهل الأردن يوم وجههم إلى الحرة من زيزاء (١) قرية من قرى البلقاء من كورة دمشق انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه (٢) أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر العدل أنبأنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري قال وأما حبيش الحاء مضمومة غير معجمة وتحت الباء نقطة والياء نقطتين والشين منقوطة ثلاث فمنهم حبيش بن دلجة القيني أحد أشراف الشام والمذكورين بها انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال حنتف بن السجف بن سعيد بن عوف التميمي قاتل حبيش بن دلجة بالربذة أيام ابن الزبير قال وحبيش بن دلجة قال ابن دريد وهو أول أمير أكل على المنبر منبر رسول الله ﷺ انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الرحيم بن أحمد بن نصر حينئذ

стр. 5203

وحدثنا خالي أبو المعالي القرشي نبأنا نصر بن إبراهيم المقدسي حدثني عبد الرحيم بن أحمد أنبأنا عبد الغني بن سعيد قال حبيش بالحاء غير معجمة غير (١) مضمومة والباء والياء والشين معجمتان حبيش بن دلجة انتهى قرأت على أبي محمد أيضا عن أبي نصر بن ماكولا قال (٢) أما حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة باثنتين وآخره شين حبيش بن دلجة قتل بالربذة (٣) أيام ابن الزبير قال ابن دريد هو أول أمير أكل على منبر رسول الله ﷺ قتله الحنتف بن السجف انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبانا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن عمران أنبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال (٤) قال أبو عبيدة وكان على قضاعة الأردن حبيش بن دلجة فيها يعني بصفين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا محمد بن هبة الله أنبانا محمد بن الحسن أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال وقد كان بعث مروان حبيش بن دلجة القيني لغزو مكة وقتال ابن الزبير وقائلون قالوا بعثه عبد الملك بعدما بويع والله تعالى أعلم قال ونبأنا يعقوب بن عثمان أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك أنبأنا أبو جعفر عن هارون بن سعد قال لقي حنتف بن السجف حبيش بن دلجة في أهل الشام بالربذة فقاتلهم فهزمهم ثم دخل الحنتف المدينة انتهى قرأت في كتاب أبي القاسم بن حمدان أن (٥) حبيش بن دلجة القيني كان في أهل الشام جليلا وكان قد قدم عند مروان قدم صدق فدخل به يوما على مروان وكان يجلسه على السرير معه فرأى روح بن زنباع في موضعه من السرير معه فأمر حملته ألا يضعوه وقال إن رددتم علينا موضعنا وإلا انصرفنا عنكم قال مروان مهلا فإن لأبي

стр. 5204

زرعة مثل سنك وبه مثل علتك يعني النقرس فقال حنيش أوله مثل يدي عندك قال وله مثل يدك عندي إلا أن يده غير مكدرة بمن قال لا إني لأظنك يا مروان أحمق قال أظن أيها الشيخ ظننته أم يقين استيقنته قال بل ظن ظننته قال فإن أحمق ما يكون الشيخ إذا أعجب بظنه انتهى أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن خاقان قال ونبأنا عبد بن علي بن أيوب أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح الحراز قالا أنبأنا أبو بكر بن دريد قال قال مروان بن الحكم لحبيش بن دلجة القيني إني لأظنك أحمق فقال ظنا أم يقينا قال بل ظنا قال إن أحمق ما يكون الشيخ إذا استعمل ظنه انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو صادق الفقيه أنبأنا أحمد العسكري أنبأنا أبو بكر بن دريد أنبأنا الحسن بن نصر قال قال مروان بن الحكم لحبيش بن دلجة القيني إني أظنك أحمق قال ظنا أم يقينا قال بل ظنا قال إن أحمق ما يكون الشيخ إذا استعمل ظنه انتهى قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش المقرئ أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي نبأنا محمد بن يحيى الصولي أنبأنا أبو خليفة القاضي بالبصرة نبأنا محمد بن سليمان نبأنا يحيى بن عبد الله حدثني صالح بن حسان البصري قال رأيت حبيش بن دلجة على منبر النبي ﷺ يأكل من مكتله تمرا ويطرح نواه في وجوه القوم وقال والله إني لأعلم (١) أنه ليس بموضع أكل ولكني أحببت أن أذلكم لخذلانكم لأمير المؤمنين انتهى قرأت على أبي الوفاء الغساني عن عبد العزيز الكتاني أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر نبأنا محمد بن جرير الطبري (٢) حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد أنه قال الذي قتل حبيش بن (٣) دلجة يوم الربذة يزيد بن سياه الأسواري رماه بنشابة فقتله فلما دخل المدينة

стр. 5205

وقف يزيد بن سياه على برذون أشهب وعليه ثياب بياض فما لبث أن اسودت ثيابه ودابته (١) مما مسح الناس به ومما صبوا عليه من الطيب انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال بعث يعني مروان حبيش بن دلجة القيني إلى الحجاز فقتله الحنتف بن السجف العجيفي (٢) انتهى قال وقال أبو الحسن وأبو اليقظان وغيرهما قال حين جاء مروان قتل سليمان يعني ابن صرد بعين الوردة وأصحابه وجه حبيش بن دلجة القيني في رجب سنة خمس وستين إلى المدينة في أربعة آلاف من أهل الشام وقال أنت على ما كان عليه مسلم بن عقبة فخرج حبيش ومعه عبد الله بن مروان بن الحكم وعبيد الله بن الحكم بن أبي العاص ويوسف بن الحكم (٣) وابنه الحجاج وبالمدينة جابر بن الأسود بن عوف بن أخي عبد الرحمن بن عوف واليا لابن الزبير فلم يقاتله فأقام حبيش بالمدينة ثلاثا قالوا وندب عمر بن عبيد الله بن معمر بن تميم قريش الناس بالبصرة وهو واليها فانتدب (٤) ألف وثلاثمائة من المطوعة عليهم أبو العالية مولى لبني العبس وثلاثمائة من الأساورة عليهم يزيد بن سياه وولى عليهم جميعا الحنتف (٥) بن السجف بن سعد بن عوف بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم فالتقوا بالربذة في غرة شهر رمضان سنة خمس وستين وقتل حبيش بن دلجة وعبد الله بن مروان وعبيد الله بن الحكم وقتل الحكم أخيرهم في المعركة وهرب الباقون فتبعهم الأعراب فقتلوا أكثرهم وهرب الحجاج ردف خلف أبيه انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر نبأنا موسى بن يعقوب عن عمه أبي الحارث بن عبد الله بن

стр. 5206

وهب بن زمعة قال وأنبأنا شرحبيل بن أبي عون وعبد الله بن جعفر عن عون قال وأنبأنا إبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد قال وأنبأنا أبو صفوان العطاف بن خالد عن أخيه قالوا وبايع أهل الشام مروان بن الحكم فسار إلى الضحاك بن قيس الفهري وهو في طاعة ابن الزبير يدعو له فلقيه بمرج راهط فقتله وفض جمعة ثم رجع فوجه حبيش بن دلجة القيني في ستة آلاف وأربعمائة إلى ابن الزبير فسار حتى نزل بالجرف في عسكره ودخل المدينة فنزل في دار مروان دار الإمارة واستعمل على سوق المدينة رجلا من قومه يدعى مالكا وأخاف أهل المدينة خوفا شديدا وآذاهم وجعل يخطبهم فيشتمهم ويتوعدهم وينسبهم إلى الشقاق والنفاق والغش لأمير المؤمنين فكتب عبد الله بن الزبير إلى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وهو واليه على البصرة أن يوجه إلى المدينة جيشا فبعث الحنتف بن السجف التميمي في ثلاثة (١) آلاف فخرجوا ومعهم ألف وخمسمائة فرس وبغال وحمولة وبلغ الخبر حبيش بن دلجة فقال نخرج من المدينة فنلقاهم فإنا لا نأمن أهل المدينة أن يعينوهم علينا فخرج وخلف على المدينة ثعلبه الشامي فالتقوا بالربذة عند الظهر فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل حبيش بن دلجة وقتل من أصحابه خمسمائة وأسر منهم خمسمائة وانهزم الباقون أسوأ هزيمة ففرح أهل المدينة بذلك وقدم بالأسارى فحبسوا في قصر حل فوجه إليهم عبد الله بن الزبير مصعب بن الزبير فضرب أعناقهم جميعا انتهى أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد أنبأنا أبو منصور بن شكروية أنبأنا أبو بكر بن مردوية أنبأنا أبو بكر الشافعي نبأنا معاذ بن المثنى نبأنا مسدد نبأنا أمية بن خالد عن أبي يزيد المديني قال خرج حبيش بن دلجة قلنا هذا الجيش الذي يخسف بهم بالبيداء جيش حبيش بن دلجة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث وفيها يعني سنة خمس وستين قتل حبيش بن دلجة

стр. 5207

١٢٠٢ - حبيش بن محمد بن حبيش أبو القاسم الموصلي سمع أبا الحسن بن السمسار بدمشق روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري (١) انتهى أخبرني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد السلماسي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن صيفون بن يحيى بن سهيل بن الفضل بن علي الدقوتي (٢) المعروف بالهاري (٢) قدم علينا ثغر حوى (٣) نبأنا أبو طالب محمد بن أبي الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهكاري نبأنا والدي نبأنا أبو القاسم حبيش بن محمد بن حبيش الموصلي نبأنا علي بن موسى السمسار نبأنا محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان نبأنا أبو يحيى زكريا بن يحيى نبأنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة نبأنا الفضل بن موسى عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن عبد الرحمن بن سمرة قال سألت رسول الله ﷺ عن صومه فقال ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر وسألته عن الصلاة بالليل فقال ثمان ركعات وأوتر بثلاث فقلت ما تقرأ فيها فقال " سبح اسم ربك الأعلى " و " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " انتهى أخبرناه عاليا جدي أبو بكر المفضل يحيى بن علي القاضي أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء حينئذ وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله حينئذ وأخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم أنبأنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار الكريدي قالوا نبأنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار فذكروا بإسناد مثله انتهى إلا أنهم قالوا ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ١٢٠٣ - حبيش مولى عمر بن عبد العزيز وحاجبه له ذكر

стр. 5208

أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نبأنا أحمد بن عمران نبانا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط (١) قال في تسمية عمال عمر بن عبد العزيز حاجبه حبيش مولاه ١٢٠٤ حبيش بن عمر أبو (٢) المنهال طباخ المهدي من أهل دمشق روى عن الأوزاعي روى عنه قرابته يحيى بن عثمان بن صالح انتهى أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا أحمد بن محمد بن يوسف بن مروة أنبأنا عبد الوهاب الكلابي حينئذ وقرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي نبأنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك نبأنا أبو زكريا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبو المنهال حبيش الدمشقي وذكر لي أنه كان يطبخ للمهدي حدثني أبو عمرو (٣) الأوزاعي عن أبي معاذ عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس انتهى أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنبأنا أبو بكر الخطيب قال حبيش بن عمر أبو المنهال الدمشقي يحدث عن الأوزاعي روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح المقرئ انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) أما حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة تحتها وسكون الياء المعجمة باثنتين وآخره شين معجمة حبيش بن عمر أبو (٦) المنهال الدمشقي طباخ المهدي روى عن (٥) الأوزاعي روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح انتهى

стр. 5209

ذكر من اسمه الحجاج بالحاء المهملة والجيم المعجمة " ١٢٠٥ الحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب القرشي السهمي (١) أدرك النبي ﷺ وأسر يوم بدر كافرا ثم أسلم بعد ذلك وهاجر إلى أرض الحبشة واستشهد يوم اليرموك ويقال يوم أجنادين انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٢) البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي نبأنا الزبير بن بكار قال فولد الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم فذكر جماعة ثم قال (٣) والحجاج بن الحارث أسر يوم بدر وأمه من بني شنوق (٤) بن مرة بن عبد مناة (٥) بن كنانة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس فلا عقب لهم انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية (٦) والحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة وكان من مهاجرة الحبشة في

стр. 5210

الهجرة الثانية وقتل باليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة ولا عقب له انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبانا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة الحجاج بن الحارث انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا حبيب بن الحسين أنبأنا محمد بن يحيى نبأنا أحمد بن محمد بن أيوب نبأنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة من بني سهم حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم انتهى وأخبرنا أبو محمد بن عبد الكريم بن حمزة أنبأنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب نبأنا عمار بن الحسن نبأنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال وذكر من خرج إلى أرض الحبشة الحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد (١) بن سهم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنبأنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة أنبأنا إسماعيل بن أبي أويس نبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا عمر بن عبيد الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد نبأنا حنبل بن إسحاق حينئذ وأخبرنا أبو محمد السلمي نبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالا أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قالا نبأنا إبراهيم بن

стр. 5211

المنذر حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب زاد يعقوب وابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وقتل يوم أجنادين الحارث (١) بن الحجاج بن الحارث انتهى أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسين بن أحمد قالا أنبأنا أبو نعيم الأصبهاني نبأنا سليمان بن أحمد نبأنا أحمد بن عمرو بن خالد الحراني حدثني أبي نبأنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية قتلى يوم أجنادين منهم من المسلمين ثم من قريش ثم من بني سهم حجاج بن الحارث بن قيس انتهى قال ونبأنا فاروق الخطابي نبأنا ريان بن الخليل نبأنا إبراهيم بن المنذر نبأنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال في تسمية من استشهد من المسلمين يوم أجنادين من بني سهم حجاج بن الحارث انتهى قال ونبأنا محمد بن أحمد نبأنا أبو شعيب الحراني نبأنا أبو جعفر العقيلي نبأنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال استشهد يوم أجنادين من المسلمين حجاج بن الحارث انتهى أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه الحسن علي قالا أنبأنا أبو الفضل بن الفرات أنبأنا أبو محمد بن أبي فضل نبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم أنبأنا محمد بن عائذ قال وزادنا الواقدي يعني فيمن قتل يوم أجنادين من بني سهم الحجاج بن الحارث انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا (٢) شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال حجاج بن الحارث بن قيس القرشي السهمي قتل يوم أجنادين قاله أبو الأسود عن عروة وموسى عن الزهري وابن إسحاق لا تعرف له رواية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو بكر بن سيف نبأنا السري بن يحيى نبأنا شعيب بن إبراهيم نبأنا سيف بن عمر عن أبي عثمان وخالد قالا وكان ممن أصيب في الثلاثة آلاف الذين

стр. 5212

أصيبوا يوم اليرموك حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي السهمي (١) ١٢٠٦ - الحجاج بن الريان (٢) روى عن الوليد بن مسلم روى عنه أبو علي الحصائري ويزيد بن عبد الصمد انتهى أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نبأنا عبد العزيز بن أحمد نبأنا تمام (٣) أنبأنا أبو علي الحسن بن حبيب نبأنا حجاج بن الريان في سنة أربع وستين ومائتين وفيها مات ولم أسمع منه غيره أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا ابن لهيعة عن أبي (٤) قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال يخرج رجل من ولد حسن من قبل المشرق ولو استقبل به الجبال لهدها ولا يجد فيها طريقا (٥) انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٦) أما ريان بالراء وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها حجاج بن ريان الدمشقي حدث عن الوليد بن مسلم روى عنه الحسن بن حبيب الدمشقي حديثا واحدا لم نسمع منه غيره سنة أربع وستين ومائتين قال وفيها مات انتهى ١٢٠٧ - الحجاج بن سهل من أهل دمشق حكى عن إبراهيم بن أدهم حكى عنه عبد الله بن خبيق (٧) الأنطاكي انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد حينئذ وأنبأنا أبو القاسم النسيب نبأنا عبد العزيز الكتاني نبأنا أبو محمد بن أبي

стр. 5213

نصر أنبأنا الحسين بن حبيب حينئذ وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وابنه أبو علي وأبو الحسين عبد الوهاب بن الميداني وأبو نصر بن الجبان (١) قالوا أنبأنا أبو سليمان بن زبر نبأنا الحسن بن حبيب نبأنا أبو يعقوب المروروذي نبأنا ابن خبيق نبأنا حجاج بن سهل الدمشقي قال كان لي أخ وكنا في بلاد الروم في الشتاء فقال لي اشتهت نفسي عنبا فقلت له من أين فإذا بصخرة منقورة عنب انتهى واللفظ له لحديث ابن زبر أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان أنبأنا عبد الملك بن بشران أنبانا أبو بكر الآجري نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي نبأنا يوسف بن موسى المروروزي نبأنا عبد الله بن خبيق حدثني حجاج بن سهل الدمشقي عن إبراهيم بن أدهم قال قلت لمحمد بن بكير (٢) وعلي بن بكار تريان أن لا أرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء أو يكون ثم فضلة فإن كان سقم أو فتنة أغلقت علي بابي وأكلت من تلك الفضلة واستغنيت بها عن مأكلة السوء فقالا إن الذي يعرفك في الصحة هو الذي يعرفك في السقم والذي يعرفك في الرخاء هو الذي يعرفك في الشدة قال فلقيت أبا إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط فقلت لهما ما تريان لي لا أرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء أو تكون ثم فضلة فإن كان سقم أو فتنة أغلقت علي بابي وأكلت من تلك الفضلة واستغنيت به عن مأكلة السوء فقال لي بل تكون ثم فضلة قال فقلت لهما الذي يعرفني في الصحة هو يعرفني في السقم والذي يعرفني في الرخاء هو يعرفني في الشدة قال فقال لي يوسف يا ابن أدهم أيش تذهب أخبرني عن شئ أسألك عنه قال قلت سل عما بدا لك قال فهل أصبحت في دهرك تحدث نفسك بالصيام فغلبتك نفسك فأفطرت قال قلت قد كان ذلك قال ونفسك في الرخاء غلبتك فهي في الشدة أغلب قال فرجعت إلى قول يوسف ١٢٠٨ - الحجاج بن عبد الله ويقال ابن سهيل النصري (٣) قيل إن له صحبة له حديث واحد

стр. 5214

روى عنه مكحول انتهى كتب إلى أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنبأنا محمد بن أحمد بن عيسى السعد أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان بن بطة نبأنا أبو القاسم البغوي حينئذ أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة (١) أنبأنا سليمان بن أحمد نبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي قالا أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة نبأنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن وفي حديث البغوي نبأنا مكحول أنبأنا الحجاج بن عبد الله النصري قال النفل حق نفل رسول الله ﷺ قال البغوي حجاج بن النضري أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند انتهى حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبانا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو عبد الملك بن البسري نبأنا محمد بن عايذ حدثني الوليد حدثني سعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وحفص بن غيلان أنهم سمعوا مكحول يحدث (٢) قال لما كان يوم بدر قاتلت طائفة من المسلمين وثبتت طائفة عند رسول الله ﷺ فجاءت الطائفة التي قاتلت بالأسلاب وأشياء أصابوها فقسمت الغنيمة بينهم ولم تقسم للطائفة التي لم يقاتلوا فقالت الطائفة التي لم تقاتل اقسموا لنا فأبت وكان بينهم في ذلك كلام فأنزل الله ﵎ " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " (٣) فكان إصلاح ذات بينهم أن ردوا الذي كانوا أعطوا ما كانوا أخذوا انتهى قال سعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد قال مكحول حدثني هذا الحديث الحجاج بن سهيل النضري فما منعني أن أسأله عن إسناده إلا هيبته

стр. 5215

١٢٠٩ - الحجاج بن عبد الله الحكمي أبو الجراح بن عبد الله الدمشقي له ذكر في المغازي وولاه أخوه إمرة الجيش فغزا اللان (١) سنة ست ومائة فصالحهم وأدوا إليه الجزية واستخلفه على أرمينية حتى استشهد سنة اثنتي عشرة ومائة أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن بن محمد بن علي أنبا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال (٢) قال ابن الكلبي استشهد الجراح ومن معه بمرج أردبيل (٣) وكان قد استخلف أخاه الحجاج بن عبد الله فأتاهم الحرشي يعني سعيد بن عمرو فهزمهم الله تعالى واستنقذ ما كان في أيديهم ١٢١٠ - الحجاج بن عبد الرزاق المعلم حدث بمصر ولم يقع إلي شئ من حديثه ولا معرفة من روى عنه ولا من سمع منه ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ الغرباء انتهى كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أخبرنا عمي عن أبيه قال قال لنا أبو سعيد بن يونس حجاج بن عبد الرزاق المعلم يكنى أبا محمد من أهل دمشق قدم إلى مصر وحدث بها توفي لأربع خلون من شعبان سنة اثنتين (٤) وخمسين ومائتين ١٢١١ الحجاج بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الذي ينسب إليه قصر الحجاج (٥) ظاهر باب الجابية وهو والد عبد العزيز بن الحجاج أمير دمشق له ذكر

стр. 5216

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد عبد الملك المنذر وعنبسة والحجاج لأمهات أولاد شتى (٢) ويقال إن أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخو الحجاج بن يوسف الثقفي ١٢١٢ - الحجاج بن عبد يغوث (٣) بن عمرو بن الحجاج الزبيدي أدرك عصر النبي ﷺ وشهد اليرموك وأبلى فيه بلاء حسنا له ذكر في الفتوح انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلمة أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا أبو علي بن الصواف نبأنا محمد بن الحسين القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار نبأنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال قال فيهيات البطارقة يعني يوم اليرموك فشهدت فشدت على الميمنة وفيها الأزد ومذحج وحضرموت وحمير وخولان فثبتوا حتى صدقوا أعداء الله تعالى فقاتلوهم قتالا شديدا طويلا ثم إنه ركبهم من الروم أمثال الجبال فزال المسلمون من الميمنة إلى ناحية القلب وانكشف طائفة من الناس على العسكر وثبت صدر من المسلمين عظيم يقاتلون تحت راياتهم وانكشفت زبيد يومئذ وهي في الميمنة وفيهم الحجاج بن عبد يغوث (٣) فتنادوا فترادوا جميعا واجتمعوا جميعا فاجتمعوا وهم خمسمائة رجل فشدوا شدة فنهنهوا من قبلهم من الروم فأشغلوهم (٤) لهم عن اتباع من انكشف من الميمنة ١٢١٣ - الحجاج بن عمير ولي الخراج للوليد بن يزيد له ذكر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أبو عبد الله النهاوندي نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة قال (٥) في تسمية عمال الوليد بن يزيد الخراج والجند عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف ثم ولى الحجاج بن عمير

стр. 5217

١٢١٤ - الحجاج بن علاط (١) بن خالد بن نويرة (٢) ابن حنثر (٣) بن هلال بن عبد بن ظفر بن سعد بن عمرو ابن تميم (٤) بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أبو كلاب ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله السلمي البهزي (٥) له صحبة أسلم عام خيبر وروى عن النبي ﷺ حديثا واحدا روى عنه أنس بن مالك وامرأة من ولده لم يقع إلي اسمها وسكن المدينة ثم تحول إلى الشام وسكن دمشق وكانت له بها دار عرفت بعده بدار الخالديين صارت بعده إلى أنس بن الحجاج بن علاط ونسبت إلى ولده فقيل لها دار الخالدتين انتهى ذكر أبو الحسين الرازي عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم أن الدار التي في سوق الطرائف الأولة وأنت جاء من سوق الطير المعروفة بدار الخالديين دار الحجاج بن علاط السلمي الصحابي ثم صارت لابنه خالد بن الحجاج بن علاط أمير دمشق من قبل يعني بعض بني أمية وكان للحجاج بن علاط ابنان فعرفت الدار والسوق بالخالديين وهي الدار المحترقة اليوم وكان خالد بن الحجاج بن علاط أمير دمشق من قبل يعني بعض بني أمية وكان للحجاج بن علاط ابنان خالد بن الحجاج هذا ونصر بن الحجاج فبنو الروس وبنو تبوك من أولاد يزيد بن عبد الله بن يزيد بن تميم بن حجر مولى نصر بن الحجاج بن علاط أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن علي بن الفتح أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ نبانا محمد بن جعفر الأدمي نبأنا عبد الله بن

стр. 5218

أحمد الدورقي نبأنا يحيى بن عمر الليثي حدثني ابن يسار العلاطي من ولد الحجاج بن علاط قال حدثتني جدتي عن أمها أنها سمعت الحجا بن علاط يقول أذن لي رسول الله ﷺ في ودائعي التي كانت بمكة أن أكذب حتى آخذها فأخبرتهم أن محمدا قد أصيب فدفعت إلي ودائعي ثم خرجت في جوف الليل حتى أتيت رسول الله ﷺ وهو بخيبر فأخبرته بذلك انتهى وهذا الحديث مختصر من الحديث الطويل الذي أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنبانا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حينئذ وأخبرناه أبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو القاسم بن الحسين بن علي الزهري قالوا أنبأنا أبو الحسن الداوودي أنبأنا عبد الله بن أحمد أنبأنا إبراهيم بن خريم نبأنا عبد بن حميد حينئذ وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو (١) بن حمدان حينئذ وأخبرتنا أم المجتبى العلوية وأم البهاء بنت البغدادي قالت نبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبانا أبو يعلى نبأنا أبو بكر بن زنجوية قالوا حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر قال سمعت ثابتا يحدث عن أنس قال لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إذا ما نلت منك فقلت شيئا فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم قال وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا قال وبلغ الخبر العباس ﵇ فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال فأخذ ابنا له يقال له قثم واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم * نبي ذي النعم يرغم من رغم

стр. 5219

قال ثابت بن أنس ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط ويلك ما جئت به وماذا تقول فما وعد الله ﵎ خير مما جئت به قال الحجاج بن علاط لغلامه اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ باب الدار قال أبشر يا أبا الفضل قال فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فاعتنقه قال ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله ﷺ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله ﷺ صفية ابنة حيي فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لمال كان لي ها هنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لي أن أقول ما شئت فاخف عني ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فجمعته ودفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال أجل لا يخزيني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسول الله ﷺ وجرت فيها سهام الله فاصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه فإن كانت لك حاجة إلى زوجك فالحقي به قالت أظنك والله صادقا قال فإني صادق الأمر على ما أخبرتك ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير (١) يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد الله تعالى قال أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله ﵎ على رسوله ﷺ وجرت فيها سهام الله واصطفى صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شئ ها هنا ثم يذهب قال فرد الله تعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس ﵇ فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله تعالى ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين لفظ حديث ابن الحصين والباقين نحوه انتهى

стр. 5220

وقد ذكر ابن إسحاق هذه القصة بإسناد منقطع وفيها ألفاظ تخالف هذه الألفاظ أخبرنا بها أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني بعض أهل المدينة قال لما أسلم الحجاج بن علاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله ﷺ فقال (١) يا رسول الله إن لي بمكة مالا على التجار ومالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة أخت ابن عبد الدار وأنا أتخوف إن علموا بإسلامي يذهبوا بمالي فائذن لي باللحوق به لعلي أتخلصه فقال رسول الله ﷺ قد فعلت فقال يا رسول الله إني لا بد لي أن أقول فقال رسول الله ﷺ قل وأنت في حل فخرج الحجاج قال فلما انتهيت إلى ثنية البيضاء (٢) إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار عن رسول الله ﷺ وقد بلغهم مسيره إلى خيبر فلما رأوني قالوا هذا الحجاج وعنده الخبر يا حجاج أخبرنا عن القاطع فإنه قد بلغنا أنه قد سار إلى خبائر وهي قرية الحجاز تجاور () (٣) فقلت أتاكم الخبر فقالوا فمه فقلت هزم الرجل أشر هزيمة سمعتم بها قتل أصحابه وأخذ محمدا أسيرا فقالوا لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة فيقتل بين أظهرهم بما كان قتل فيهم فالتبطوا (٤) إلى جانبي ناقتي يقولون جزاك الله خيرا والله لقد جئتنا بخبر سرنا ثم جاءوا فصاحوا بمكة وقالوا يا معشر قريش هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر محمد اسر من بين أصحابه وقتل أصحابه وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم بما كان أصاب منكم فقلت أعينوني على جمع مالي فإني إنما قدمت لأجمعه ثم ألحق بخيبر قبل التجار فأصيب من فرص البيع قبل أن تأتيهم التجار فأشتري مما أصيب من محمد وأصحابه فقاموا فجمعوا مالي أحب (٥) جمع سمعت به قط وقد قلت لصاحبتي مالي مالي لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع قبل أن تأتيهم التجار فدفعت إلي مالي فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس وأنا قائم في خيمة تاجر من التجار فقام
следующие страницы →