← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد عبد الملك المنذر وعنبسة والحجاج لأمهات أولاد شتى (٢) ويقال إن أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخو الحجاج بن يوسف الثقفي ١٢١٢ - الحجاج بن عبد يغوث (٣) بن عمرو بن الحجاج الزبيدي أدرك عصر النبي ﷺ وشهد اليرموك وأبلى فيه بلاء حسنا له ذكر في الفتوح انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلمة أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا أبو علي بن الصواف نبأنا محمد بن الحسين القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار نبأنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال قال فيهيات البطارقة يعني يوم اليرموك فشهدت فشدت على الميمنة وفيها الأزد ومذحج وحضرموت وحمير وخولان فثبتوا حتى صدقوا أعداء الله تعالى فقاتلوهم قتالا شديدا طويلا ثم إنه ركبهم من الروم أمثال الجبال فزال المسلمون من الميمنة إلى ناحية القلب وانكشف طائفة من الناس على العسكر وثبت صدر من المسلمين عظيم يقاتلون تحت راياتهم وانكشفت زبيد يومئذ وهي في الميمنة وفيهم الحجاج بن عبد يغوث (٣) فتنادوا فترادوا جميعا واجتمعوا جميعا فاجتمعوا وهم خمسمائة رجل فشدوا شدة فنهنهوا من قبلهم من الروم فأشغلوهم (٤) لهم عن اتباع من انكشف من الميمنة ١٢١٣ - الحجاج بن عمير ولي الخراج للوليد بن يزيد له ذكر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أبو عبد الله النهاوندي نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة قال (٥) في تسمية عمال الوليد بن يزيد الخراج والجند عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف ثم ولى الحجاج بن عمير

стр. 5217

١٢١٤ - الحجاج بن علاط (١) بن خالد بن نويرة (٢) ابن حنثر (٣) بن هلال بن عبد بن ظفر بن سعد بن عمرو ابن تميم (٤) بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أبو كلاب ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله السلمي البهزي (٥) له صحبة أسلم عام خيبر وروى عن النبي ﷺ حديثا واحدا روى عنه أنس بن مالك وامرأة من ولده لم يقع إلي اسمها وسكن المدينة ثم تحول إلى الشام وسكن دمشق وكانت له بها دار عرفت بعده بدار الخالديين صارت بعده إلى أنس بن الحجاج بن علاط ونسبت إلى ولده فقيل لها دار الخالدتين انتهى ذكر أبو الحسين الرازي عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم أن الدار التي في سوق الطرائف الأولة وأنت جاء من سوق الطير المعروفة بدار الخالديين دار الحجاج بن علاط السلمي الصحابي ثم صارت لابنه خالد بن الحجاج بن علاط أمير دمشق من قبل يعني بعض بني أمية وكان للحجاج بن علاط ابنان فعرفت الدار والسوق بالخالديين وهي الدار المحترقة اليوم وكان خالد بن الحجاج بن علاط أمير دمشق من قبل يعني بعض بني أمية وكان للحجاج بن علاط ابنان خالد بن الحجاج هذا ونصر بن الحجاج فبنو الروس وبنو تبوك من أولاد يزيد بن عبد الله بن يزيد بن تميم بن حجر مولى نصر بن الحجاج بن علاط أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن علي بن الفتح أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ نبانا محمد بن جعفر الأدمي نبأنا عبد الله بن

стр. 5218

أحمد الدورقي نبأنا يحيى بن عمر الليثي حدثني ابن يسار العلاطي من ولد الحجاج بن علاط قال حدثتني جدتي عن أمها أنها سمعت الحجا بن علاط يقول أذن لي رسول الله ﷺ في ودائعي التي كانت بمكة أن أكذب حتى آخذها فأخبرتهم أن محمدا قد أصيب فدفعت إلي ودائعي ثم خرجت في جوف الليل حتى أتيت رسول الله ﷺ وهو بخيبر فأخبرته بذلك انتهى وهذا الحديث مختصر من الحديث الطويل الذي أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنبانا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حينئذ وأخبرناه أبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو القاسم بن الحسين بن علي الزهري قالوا أنبأنا أبو الحسن الداوودي أنبأنا عبد الله بن أحمد أنبأنا إبراهيم بن خريم نبأنا عبد بن حميد حينئذ وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو (١) بن حمدان حينئذ وأخبرتنا أم المجتبى العلوية وأم البهاء بنت البغدادي قالت نبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبانا أبو يعلى نبأنا أبو بكر بن زنجوية قالوا حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر قال سمعت ثابتا يحدث عن أنس قال لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إذا ما نلت منك فقلت شيئا فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم قال وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا قال وبلغ الخبر العباس ﵇ فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال فأخذ ابنا له يقال له قثم واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم * نبي ذي النعم يرغم من رغم

стр. 5219

قال ثابت بن أنس ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط ويلك ما جئت به وماذا تقول فما وعد الله ﵎ خير مما جئت به قال الحجاج بن علاط لغلامه اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ باب الدار قال أبشر يا أبا الفضل قال فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فاعتنقه قال ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله ﷺ قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله ﷺ صفية ابنة حيي فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لمال كان لي ها هنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لي أن أقول ما شئت فاخف عني ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فجمعته ودفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال أجل لا يخزيني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسول الله ﷺ وجرت فيها سهام الله فاصطفى رسول الله ﷺ صفية لنفسه فإن كانت لك حاجة إلى زوجك فالحقي به قالت أظنك والله صادقا قال فإني صادق الأمر على ما أخبرتك ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير (١) يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد الله تعالى قال أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله ﵎ على رسوله ﷺ وجرت فيها سهام الله واصطفى صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شئ ها هنا ثم يذهب قال فرد الله تعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس ﵇ فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله تعالى ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين لفظ حديث ابن الحصين والباقين نحوه انتهى

стр. 5220

وقد ذكر ابن إسحاق هذه القصة بإسناد منقطع وفيها ألفاظ تخالف هذه الألفاظ أخبرنا بها أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني بعض أهل المدينة قال لما أسلم الحجاج بن علاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله ﷺ فقال (١) يا رسول الله إن لي بمكة مالا على التجار ومالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة أخت ابن عبد الدار وأنا أتخوف إن علموا بإسلامي يذهبوا بمالي فائذن لي باللحوق به لعلي أتخلصه فقال رسول الله ﷺ قد فعلت فقال يا رسول الله إني لا بد لي أن أقول فقال رسول الله ﷺ قل وأنت في حل فخرج الحجاج قال فلما انتهيت إلى ثنية البيضاء (٢) إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار عن رسول الله ﷺ وقد بلغهم مسيره إلى خيبر فلما رأوني قالوا هذا الحجاج وعنده الخبر يا حجاج أخبرنا عن القاطع فإنه قد بلغنا أنه قد سار إلى خبائر وهي قرية الحجاز تجاور () (٣) فقلت أتاكم الخبر فقالوا فمه فقلت هزم الرجل أشر هزيمة سمعتم بها قتل أصحابه وأخذ محمدا أسيرا فقالوا لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة فيقتل بين أظهرهم بما كان قتل فيهم فالتبطوا (٤) إلى جانبي ناقتي يقولون جزاك الله خيرا والله لقد جئتنا بخبر سرنا ثم جاءوا فصاحوا بمكة وقالوا يا معشر قريش هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر محمد اسر من بين أصحابه وقتل أصحابه وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم بما كان أصاب منكم فقلت أعينوني على جمع مالي فإني إنما قدمت لأجمعه ثم ألحق بخيبر قبل التجار فأصيب من فرص البيع قبل أن تأتيهم التجار فأشتري مما أصيب من محمد وأصحابه فقاموا فجمعوا مالي أحب (٥) جمع سمعت به قط وقد قلت لصاحبتي مالي مالي لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع قبل أن تأتيهم التجار فدفعت إلي مالي فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس وأنا قائم في خيمة تاجر من التجار فقام

стр. 5221

إلى جنبي منكسرا مهزوما مهموما حزينا فقال يا حجاج ما هذا الخبر الذي جئت به فقلت وهل عندك موضع للخبر فقال نعم فقلت فاستأخر عني لا ترى معي حتى تلقاني خاليا ففعل ثم فصل إلي حتى لقيني فقال يا حجاج ما عندك من الخبر فقلت والله الذي يسرك تركت والله ابن أخيك قد فتح الله تعالى عليه خيبر وأخلا من أخلا من أهلها وقتل من قتل منهم وصارت أموالها كلها له ولأصحابه وتركته عروسا على ابنة حيي ملكهم فقال حق ما تقول يا حجاج قلت نعم والله وقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي ثم ألحق برسول الله ﷺ فأكون معه فأكتم علي الخبر ثلاثا فإني أخشى (١) الطلب ثم تكلم بما حدثتك فهو والله حق فانصرف عني وانطلقت فلما كان اليوم الثالث من اليوم الذي خرجت فيه ليس العباس حلة وتخلق ثم أخذ عصاه وخرج إلى المسجد حتى استلم الركن ونظر إليه رجال من قريش فقالوا يا أبا الفضل هذا والله التجلد على حر المصيبة فقال كلا والله (٢) حلفتم به ولكنه قد نزل وقد فتح خيبر وصارت له ولأصحابه وترك عروسا على ابنة ملكهم فقالوا من أتاك بهذا الخبر فقال الذي جاءكم وأخبركم به الحجاج بن علاط ولقد أسلم وتابع محمدا (٣) على دينه وما جاء إلا ليأخذ ماله ثم يلحق به وهو والله فعل فقالوا أي عباد الله خدعنا عدو الله أما والله لو علمنا ثم لم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك انتهى [٢٩١١] أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد نبأنا نصر بن إبراهيم الزاهد أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن عباس نبأنا أبو القاسم بن إبراهيم بن محمد بن أحمد المناديلي أخبرنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن محمد (٤) نبأنا محمد بن عبد الواحد بن محمد نبأنا محمد بن (٤) أنبأنا عبد الله بن عبد الله بن الحسن بن علي بن محمد أنا أبو بكر بن موفق نبأنا أيوب بن سويد حدثني يحيى بن زاهد زيد الباهلي عن محمد بن عبد الله الليثي عن واثلة بن الأسقع قال كان إسلام الحجاج بن علاط البهزي السلمي أنه خرج في ركب من قومه يريد مكة فلما جن عليهم

стр. 5222

الليل وهم في واد وحش مخيف قفر (١) فقال (٢) له أصحابه يا أبا كلاب قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أمانا فقام الحجاج فجعل يطوف حولهم (٣) يطوف ويكلؤهم ويقول (٤) أعيذ نفسي وأعيذ أصحاب (٥) * من كل جني بهذا النقب حتى أؤوب سالما وركب * حتى أؤوب سالما وركب (٦) قال فسمع صوت قائل يقول " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان " (٧) قال فلما قدموا مكة خبر بذلك في نادي قريش فقالوا صدقت والله يا أبا كلاب صدقت والله يا أبا كلاب إن هذا مما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال قد والله سمعته وسمعه هؤلاء معي فبينما هم كذلك إذ جاء العاص بن وائل فقالوا له يا أبا هشام أما تسمع ما يقول أبا كلاب قال وما يقول فخبره بذلك فقال وما يعجبكم من ذلك إن الذي سمع هناك هو الذي ألقاه على لسان محمد فنهنه ذلك القوم عني ولم يزدني في الأمر إلا بصيرة فسألت عن النبي ﷺ فأخبرت أنه قد خرج من مكة إلى المدينة فركبت راحلتي وانطلقت حتى أتيت النبي ﷺ بالمدينة فأخبرته بما سمعت فقال سمعت هو والله الحق هو والله من كلام ربي الذي أنزل علي ولقد سمعت حقا يا أبا كلاب فقلت يا رسول الله علمني الإسلام فشهدني كلمة الإخلاص وقال سر إلى قومك فادعهم إلى مثل ما أدعوك إليه فإنه الحق انتهى [٢٠١٢] أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون حينئذ وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنبأنا أبو طاهر قالا أنبأنا محمد بن الحسن بن أحمد أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق نبأنا عمر بن أحمد بن إسحاق

стр. 5223

نبأنا خليفة بن خياط قال ومن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ثم من بني سليم من بني تميم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة الحجاج بن علاط السلمي قدم على النبي ﷺ وهو بخيبر وكان في بعض غاراته فأسلم وسكن المدينة ببني أمية بن زيد (١) وبنى بها دارا ومسجدا أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية (٢) أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن محمد بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن خنثر بن هلال بن عبد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وكان صاحب غارات في الجاهلية فجمع في بعض غاراته (٣) وحضر مع رسول الله ﷺ خيبر وكان مكثرا له مال معادن الذهب التي بأرض بني سليم فقال يا رسول الله ائذن لي حتى أذهب فآخذ مالي عند امرأتي فإنها إن علمت بإسلامي لم أجد منه شيئا وكانت امرأته أم شيبة بنت عمير بن هاشم أخت مصعب بن عمير العبدري فأذن له فذكر الحديث قال محمد بن عمر هاجر الحجاج بن علاط وسكن المدينة ببني أمية بن زيد وبنى بها دارا ومسجدا يعرف به وهو أبو نصر بن حجاج وله حديث (٤) انتهى أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وأخبرنا أبو الفضل بن نصر عنه أنبأنا أبو محمد بن الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين أنبأنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال ومن سليم بن منصور بن عكرمة بن

стр. 5224

خصفة بن قيس بن عيلان بن نصر بن الحجاج بن علاط البهزي يقول من نسب الحجاج بن علاط بن خالد بن نويرة بن هلال بن عبيد بن ظفر بن ربيعة بن عمرو بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم انتهى أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له أنبأنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (١) حجاج بن علاط السلمي حجازي له صحبة روى عنه أنس بن مالك انتهى أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد في كتابه أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو بكر أحمد بن حفص نبأنا أحمد بن محمد البغدادي في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول الله ﷺ الحجاج بن علاط وقد بلغنا أن معاوية استعمل عبيد الله بن الحجاج بن علاط على أرض حمص أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نبأنا عبد العزيز بن أحمد الصوفي أنبأنا مسدد بن عبد الله بن أبي السجيس الأملوكي أنبأنا أبي نبأنا عبد الصمد (٢) بن سعيد قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول الله ﷺ الحجاج بن علي السلمي ومنزله بحمص وهي الدار المعروفة بدار الخالدين أخبرني بذلك المتوكل بن محمد وقال ابن عوف وولده خالد بن عبيد الله بن الحجاج بن علاط وبلغنا أن معاوية بن أبي سفيان استعمل عبيد الله بن الحجاج ونصر بن الحجاج وله عقب بحمص انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٣) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني حينئذ وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال تويرة بالتاء الحجاج بن علاط بن خالد بن تويرة بن خنثر بن هلال السلمي من بني بهثة بن سليم

стр. 5225

وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن عبد المطلب سرا وأخبر قريشا بعده علانية حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها وهو أبو نصر بن حجاج الذي قالت فيه المتمنية (١) : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أو هل سبيل إلى نصر بن حجاج (٢) وله ولابنه أخبار معروفة انتهى أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني إجازة وأنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال وأبو محمد يقول ويقال أبو عبد الله الحجاج بن علاط بن خالد بن تويرة بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمر بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن نصر بن نزار بن معد بن عدنان ويقال ابن علاط بن كعب بن عمرو بن بروغط بن كعب بن عمرو بن هلال بن امرئ القيس ويقال ابن علاط بن خالد بن تويرة بن بلال بن عبد بن مظفر بن سعد بن امرئ القيس السلمي الحجازي له صحبة قال وأنبأنا أبو العباس الثقفي أنبأنا عبد الرحمن بن سلمة من ولد الحجاج بن علاط بن الحجاج أبو عبد الله وأبو محمد انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال الحجاج بن علاط السلمي البهزي شهد مع النبي ﷺ خيبر وهو أول من بعث بصدقته إلى رسول الله ﷺ من معدن بني سليم عداده في أهل الحجاز روى عنه أنس بن مالك انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) أما (٤) ثويرة أوله ثاء معجمة بثلاث فهو الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن حنثر بن هلال السلمي من بني بهثة بن سليم له صحبة وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة وخبره

стр. 5226

مشهور وهو أبو نصر بن حجاج صاحب المتمنية انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا محمد بن الجوهري أنبانا أبو عمر بن حيوية أنبانا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد (١) أنبأنا محمد بن عمر حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يغزو مكة بعث الحجاج بن علاط والعرباض بن سارية السلميين إلى بني سليم يأمرانهم بقدوم المدينة انتهى قال وأنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أنبأنا محمد بن شجاع أنبأنا محمد بن عمر حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال (٢) بعث رسول الله ﷺ يعني لما أراد الخروج يغزو مكة إلى بني سليم بن الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي وعرباض بن سارية قال الواقدي (٣) قالوا عبأ رسول الله ﷺ أصحابه وصفهم صفوفا يعني يوم حنين ووضع الرايات والألوية في أهلها فسمى حامليها وقال كانت في سليم ثلاث رايات راية مع العباس بن مرداس وراية مع الخفاف بن ندبة وراية مع الحجاج بن علاط انتهى أخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنبأنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٤) الحسن بن البنا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبانا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار حدثني أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة قال كان لواء المشركين يوم أحد مع طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار قتله علي بن أبي طالب وفي ذلك يقول الحجاج بن علاط السلمي بن البهزي (٥) لله أي مذبب عن حرمة * أعنى ابن فاطمة المعم المخولا جاءت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت (٦) شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا

стр. 5227

وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده حزان حتى ينهلا * أنبأنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد قالا أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنبأنا أبو الحسين بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمه الخلال أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نبأنا جدي يعقوب حدثني أحمد بن شبوية حدثني سليمان بن صالح حدثني عبد الله يعني ابن المبارك قال قال جرير يعني ابن خازم قتل المعرض بن علاط يوم الجمل فقال أخوه الحجاج ألم أر يوما كان أكثر ساعيا * يلف شمال بارمتها يمينها وسلمية تحنو على ركباتها * يقي سرجها وقع الجنوب حبينها لقد فزعت نفسي لقتل معرض * وعيني جادت بالدموع شؤونها نعم الفتى وابن العشيرة إنه * يوقي الأذى أعراضها ويزينها عليم بتشريف الكرام وحقهم * وإكرامها إن اللئيم يهينها * أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن يشجب البزاز أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال أنشدنا عوف يعني ابن محمد الكندي عن أبيه للحجاج بن علاط السلمي تركت الراح إذ أبصرت رشدي * ولست بعائد أبدا لراح أأشرب شربة تزري بعقلي * وأصبح ضحكة لذوي الفلاح معاذ الله لا أزري بعرضي * ولا أشري الخسارة بالرباح سأترك شربها وأكف نفسي * وألهيها بألبان اللقاح (١) في نسخة ما شافهني أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا أبو الحسين قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) حجاج بن علاط السلمي حجازي له صحبة هو مدفون بقاليقلا (٣) من أرض الروم

стр. 5228

١٢١٥ - الحجاج بن قتيبة بن مسلم الباهلي كان أبوه أمير خراسان ثم لحق الحجاج مروان بن محمد وكان معه إلى أن انقضى أمره فهرب مع ابنيه عبد الله وعبيد الله إلى المغرب حكى عنه مسلمة بن بشر بن عيسى انتهى ذكر أبو محمد عبد الله بن سعد القطربلي (١) فيما نقلته من خطه عن أبي الحسين المدائني عن مسلمة بن بشر بن عيسى أن الحجاج بن قتيبة قال كنت مع نصر بن شيبان ثم شخصت إلى مروان فلم أزل معه في أموره كلها حتى قتل فلما قتل خرجت مع ابنه فأخذ على النيل ثم أخذ على الساحل في جمع كثير ثم إن الناس قلوا فجعلوا يتخلفون عنه حتى قل من معه فسرنا إلى بلاد العدو فكانوا ربما عرضوا لنا فلا يأخذون إلا السلاح وأكثر ذلك ما لا يعرضون لنا وأحيانا نمر بقوم فيسألوننا عن حالنا فنخبرهم فيصلونا وتفرق عنا الناس حتى بقيت أنا وأبو مروان ورجلا من أصحابه ومعنا أم مروان ابنة مروان فما سمعت لها كلمة وقوم ما في أيدينا فمشينا حتى تقطعت أرجلنا وأم مروان معنا فما أنت أنة واحدة ولقد رأيت ابن مروان وفي يده فص أحمر ياقوت فثمنته خمسمائة دينارا فقال وددت أن لي به دابة أركبها وما عليه إلا فروة قد جاء بها فهو يلقيها في عنقه في النهار ويفترشها بالليل ولقد أصابنا عطش فكنا ننقر بطن الدابة فنعصر روثها ثم نشرب ما خرج منه ثم صرنا إلى قوم فأخبرناهم عن حالنا فرقوا لنا وحملونا فكسونا وزودونا ومضينا إلى جدة ففارقت ابن مروان بها ثم أخذ الحجاج الأمان من سالم بن قتيبة فقال الخليفة يا حجاج أكنت مع مروان قال يا أمير المؤمنين كنا مع قوم خلطونا بأنفسهم وأحسنوا إلينا فلم نكن نحمل تركهم ولا مفارقتهم إلا عن رضى منهم فقال هذا والله الوفاء ١٢١٦ - الحجاج بن معاوية بن فراس المزني من أهل دمشق غزا الباب ببلاد أرمينية له ذكر انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي

стр. 5229

نصر أنبانا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم نبأنا محمد بن عائذ قال قال أبو العباس يعني الوليد بن مسلم أخبرني من شهد ذلك اليوم يعني يوم قاتل يزيد بن أسد الخزر فقال رجل من أهل حمص يقال له نصر بن أيوب لو ركبت دابة ونظر الناس إليك والعسكر نظرت إليهم وموضع ينبغي أن يأمر فيه بأمر أمرت فقام إليه رجل من أهل دمشق يقال له الحجاج بن معاوية بن فراس المزني فقال إن هذا ليس بالرأي إن الناس إنما ينظرون إليك وأنت بإذن الله زمامهم فلو عدلت دابتك يمينا وشمالا لم آمن هزيمة الناس وانتقاضهم عن صفوفهم فقبل من أسد كلامه وصدقه وجلس بالأرض والناس كلهم رجالة بالأرض إلا عدة يسيرة كانت أمام يزيد بن أسد من فهم نحو من أربعين فارسا وذكر الحديث انتهى ١٢١٧ الحجاج بن يوسف بن الحكم ابن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتب ابن مالك بن كعب بن عمرو (١) بن سعد بن عوف بن ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمد الثقفي (٢) سمع ابن عباس وروى عن أنس بن مالك وسمرة بن جندب وعبد الملك بن مروان وأبي بردة بن أبي موسى انتهى روى عنه أنس بن مالك وثابت البناني وحميد الطويل ومالك بن دينار وجراد بن مجالد (٣) وقتيبة بن مسلم وسعيد بن أبي عروبة وكانت له بدمشق آدر منها دار الزاوية التي بقرب قصر ابن أبي الحديد وولاه عبد الملك الحجاز (٤) فقتل ابن الزبير ثم عزله عنها وولاه العراق وقدم دمشق وافدا على عبد الملك (٥)

стр. 5230

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن أيوب الحافظ حدثني أبو أحمد علي بن أحمد المروزي نبأنا محمد بن عبدل نبأنا مصعب بن بشر نبانا المغيرة بن مسلم نبانا سالم بن قتيبة بن مسلم قال سمعت أبي يقول خطبنا الحجاج بن يوسف فذكر القبر فما زال يقول إنه بيت الوحدة إنه بيت الغربة حتى بكى وبكى من حوله ثم قال سمعت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول سمعت مروان يقول في خطبته خطبنا عثمان بن عفان فقال في خطبته ما نظر رسول الله ﷺ إلى قبر وذكره إلا بكى انتهى [٢٩١٣] أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الشعيبي (١) الماليني بهراة أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي نبأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد (٢) بن الجارود الجارودي الحافظ إملاء بهراة أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي بجرجرايا (٣) أنبأنا جعفر بن أحمد الدهقان نبأنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا سيار عن جعفر عن مالك بن دينار قال دخلت يوما على الحجاج فقال لي يا أبا يحيى ألا أحدثك بحديث حسن عن رسول الله ﷺ فقلت بلى فقال حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ من كانت له إلى الله حاجة فليدع بها دبر كل صلاة مفروضة (٤) انتهى [٢٩١٤] أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسين قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (٥) حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي أبو محمد انتهى

стр. 5231

قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أنبأنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو محمد حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي ليس بثقة ولا مأمون (١) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا أبو شعيب عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله (٢) بن عبد الرحمن قالا أنبأنا الحسن بن رشيق أنبأنا أبو بشر الدولابي نبأنا محمد بن عبيد نبأنا علي بن مجاهد حدثني عبد الله بن محمد بن مرة قال سمعت زياد بن عبد الرحمن الكاتب يقول ولد الحجاج بن يوسف سنة تسع وثلاثين انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر قال سنة أربعين فيها ولد الحجاج بن يوسف انتهى أنبأنا أبو الغنائم ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال وقال يزيد بن عبد ربه حدثنا أصحابنا عن أبي منصور عن عمرو بن قيس (٣) أن الحجاج بن يوسف سأله عن مولده قال سنة الجماعة سنة أربعين فقال الحجاج وهو مولدي انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق أنبأنا أحمد بن عمران أنبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة إحدى وأربعين ولد الحجاج بن يوسف انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبانا علي بن الحسن اللباد بن علي اللباد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبي أخبرني أبو الميمون أحمد بن محمد بن بشر القرشي أخبرني أبي نبأنا أبو الحكم حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال سمعت من يذكر

стр. 5232

أن المغيرة بن شعبة نظر إلى امرأته وهي تتخلل من أول النهار فقال والله لئن كانت باكرت الغداء إنها لرغيبة وإن كان شئ بقي في فيها من البارحة (١) إنها لقذرة فطلقها فقالت والله ما كان شئ مما ذكرت ولكني باكرت ما تباكره (١) الحرة من السواك فبقيت شظية في في قال فقال المغيرة بن شعبة ليوسف أبي الحجاج بن يوسف تزوجها فإنها لخليقة أن تأتي بالرجل يسود فتزوجها قال الشافعي فأخبرت أن أبا الحجاج لما بنى بها واقعها فنام فقيل له في النوم ما أسرع ما ألقحت بالمبير انتهى أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر أنبأنا إسماعيل بن إسحاق أنبأنا نصر بن علي قال قال أخبرنا ابن سليمان بن حمدان عن أبيه قال دخل الحجاج قرية فدعاني فقال حج بالناس الحجاج سنة أربع وسبعين انتهى أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر قال نبأنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نبأنا الأصمعي حدثني أبي قال قال ابن عون كنت إذا سمعت الحجاج يقرأ عرفت أنه طال ما درس القرآن انتهى (٢) أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٣) أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي أنبأنا أبو بكر عبد الله بن سليمان نبأنا هارون بن سليمان ويحيى بن حكيم قالا حدثنا عبد الرحمن بن بكر السهمي نبأنا عمر (٤) بن منخل السدوسي قال قال مطهر بن خالد الربعي عن أبي محمد الحماني قال عملناه يعني تجزئة القرآن في أربعة أشهر وكان الحجاج يقرأه في كل ليلة انتهى أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو الواسطي نبأنا عبد الله بن أبي سعد حدثني مسعود بن عمرو حدثني أبو عمرو النحوي نبأنا أبو زيد الأنصاري عن أبي

стр. 5233

العلاء قال ما رأيت أحدا أفصح من الحسن ومن الحجاج فقلت فأيهما كان أفصح قال الحسن قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال ذكر سليمان بن أبي شيخ عن صالح بن سليمان قال قال عتبة بن عمرو ما رأيت عقول الناس إلا قريبا بعضها من بعض إلا الحجاج وإياس بن معاوية قال عقولهما كانت ترجح على عقول الناس (١) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر بن محمود الثقفي نبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو الطيب الزراد (٢) نبأنا عبيد الله بن سعد قال قال أبي ودخل عبد الملك الكوفة وبعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير ورجع عبد الملك إلى دمشق فحج الحجاج على الموسم سنة اثنتين (٣) وسبعين فلم يطف بالبيت وحصر ابن الزبير قريبا (٤) من سبعة أشهر انتهى (٥) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي أنبانا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران الأشناني نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال سنة ثلاث وسبعين أقام الحج الحجاج بن يوسف وقال سنة أربع وسبعين أقام للناس الحج الحجاج بن يوسف انتهى (٦) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر أنبأنا أبو الحسين (٧) محمد بن أحمد بن عبد الله بالكوفة انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الحسين الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي المقرئ قالا أنبأنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله قالا أنبأنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي أنبأنا أبو جعفر بن محمد بن محمد بن عقبة نبأنا هارون بن حاتم نبأنا أبو بكر بن

стр. 5234

عياش قال (١) ثم بايع الناس عبد الملك بن مروان فحج بالناس الحجاج بن يوسف سنة ثلاث وسبعين وابن الزبير محصور وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين (٣) وسنة ثلاث وأربع (٢) وسبعين انتهى ثم حج بالناس عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب حدثني سلمة نبأنا أحمد نبأنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال وكان الحجاج بن يوسف حج وابن الزبير محصور سنة اثنتين (٣) وسبعين قال ابن بكير قال الليث وحج عامئذ بالناس الحجاج بن يوسف فقاتل (٤) هو وابن الزبير وأقام للناس الحج وفي سنة ثلاث وسبعين حج بالناس الحجاج بن يوسف قال قال يعقوب ويقال حج بالناس سنة أربع وسبعين الحجاج بن يوسف قال يعقوب وفي سنة تسعين فتح على الحجاج بن يوسف بخارا وفي سنة إحدى وتسعين وفتح على الحجاج بن يوسف بلخ وفي سنة اثنتين وتسعين فتح الحجاج بن يوسف خفان (٥) وفي سنة أربع وتسعين فتح الحجاج بن يوسف السند وبيل وفي سنة خمس وتسعين فتح على الحجاج بن يوسف الصغد (٦) انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٧) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة حينئذ قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد في كتابه أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة (٨)

стр. 5235

الصيدلاني قالا أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني أخبرنا أبو القاسم علي (١) بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن (٢) رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان المالكي أنبأنا إبراهيم الحربي أنبأنا أبو سلمة حماد بن سلمة نبأنا علي بن زيد (٣) قال قيل لسعيد بن المسيب ما بال الحجاج لا يهيجك كما يهيج الناس قال لأنه دخل المسجد مع أبيه فصلى فأساء صلاته فحصبته (٤) فقال الحجاج لا أزال أحسن صلاتي لأنه (٥) حصبه سعيد أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٦) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة حينئذ قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد في كتابه أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة الصيدلاني قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني نبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنبأنا يحيى بن أيوب نبأنا أبو عبد الله بن كثير بن أخي إسماعيل بن جعفر المديني أن الحجاج بن يوسف صلى مرة إلى جنب سعيد بن المسيب قال فجعل يرفع قبل الإمام ويضع قبله فلما سلم الإمام أخذ سعيد بثوب الحجاج قال وسعيد في شئ من الذكر كان يقوله بعدما يصلي قال فجعل الحجاج يحدثه عن ثوبه ليقوم فينصرف قال وسعيد يجذبه ليجلسه قال حتى فرغ سعيد مما كان يقول من الذكر قال ثم رجع بين نعليه فرفعهما إلى أو على الحجاج وقال يا سارق يا خائن تصلي هذه الصلاة لقد هممت أن أضرب بهما وجهك قال ثم مضى الحجاج قال وكان حاجا ففرغ من حجه ورجع إلى الشام قال ثم رجع واليا على المدينة فلما دخلها مضى كما هو إلى المسجد قاصدا نحو مجلس سعيد بن المسيب فقال الناس ما جاء إلا لينتقم منه قال فجاء فجلس بين يدي سعيد فقال له أنت صاحب الكلمات قال فضرب سعيد صدر

стр. 5236

نفسه زاد ابن خزفة بيده وقال أنا صاحبهما فقال له الحجاج جزاك الله من معلم ومؤدب خيرا ما صليت بعدك صلاة إلا وأنا أذكر قولك قال ثم قام فمضى انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيد الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد بن حنبل نبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا الحميدي نبأنا سفيان قال كانوا يرمون بالمنجنيق من أبي قبيس (١) وهم يرتجزون ويقولون خطارة مثل الفنيق المزبد * أرمي بها عواذ (٢) هذا المسجد * قال فجاءت صاعقة فأحرقتهم جميعا فامتنع الناس من الرمي فخطبهم الحجاج فقال ألم تعلموا أن بني إسرائيل كانوا إذا قربوا قربانا فجاءت نار فأكلتها علموا أنه قد تقبل منهم وإن لم تأكلها قالوا لم تقبل فلم يزل يخدعهم حتى عادوا فرموا انتهى (٣) أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (٤) أنبأنا عبد المحسن بن محمد بن علي لفظا أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد الدهقان نبأنا أبو جعفر أحمد بن الحسن البردعي نبأنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام يموت ابن المزرع بن يموت نبأنا الرياشي نبأنا الأصمعي وأبو زيد عن معاذ بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء قال لما قتل الحجاج بن يوسف ابن الزبير ارتجت مكة بالبكاء فأمر بالناس فاجتمعوا في المسجد ثم صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال بعقب حمد ربه يا أهل مكة بلغني إكباركم واستفظاعكم قتل ابن الزبير ألا وان ابن الزبير كان من أخيار هذه الأمة حتى رغب في الخلافة ونازع فيها أهلها فخلع طاعة الله واستكن بحرم الله ولو كان شئ مانع العصاة لمنعت آدم حرمة الجنة لأن الله تعالى خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأباحه كرامته وأسكنه جنته فلما أخطأ أخرجه من الجنة بخطيئته وآدم على الله تعالى أكرم من ابن الزبير والجنة أعظم حرمة من الكعبة اذكروا الله يذكركم

стр. 5237

أخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا أبو بكر المقرئ أنبأنا أحمد بن مروان الدستوائي (١) نبأنا زيد بن إسماعيل قال (٢) أنبأنا تمام بن المغيرة عن عطاء بن زياد (٣) قال كنت مع ابن الزبير في البيت فكان الحجاج إذا رمى (٤) ابن الزبير بحجر وقع الحجر على الزبير على البيت فسمعت للبيت (٥) أنينا كأنين الإنسان أوه (٦) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نبأنا إسحاق بن يوسف نبأنا عوف عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر بعدما قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقال إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن الله تعالى أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل فقالت كذبت كان برا بالوالدين صواما قواما والله لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أنه سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما أشد من الأول أخبرتنا أم المجتبى فاطمة العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى حدثنا وهب بن بقية الواسطي أنبأنا خالد أنبأنا عوف عن أبي الصديق الناجي قال بلغني أن الحجاج دخل على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقال لها إن ابنك ألحد في الحرم وأن الله تعالى فعل به وفعل فقالت كذبت بل كان برا بالوالدين صواما قواما ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله ﷺ أنه يخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول وهو مبير قال ونبأنا زهير نبأنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن قيس بن الأحنف عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله ﷺ نهى عن المثلة وسمعته يقول يخرج من ثقيف رجلان كذاب ومبير قلت للحجاج أما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت هو يا حجاج انتهى

стр. 5238

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنبانا أبو القاسم قال أنبأنا أبو سعد الجنزرودي (١) أنبأنا أبو عمرو بن حمدان حينئذ وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى نبأنا أمية بن بسطام نبأنا يزيد بن زريع نبأنا إسرائيل نبأنا عبد الله بن عصمة قال سمعت ابن عمر يقول أنبأنا رسول الله ﷺ أن في ثقيف مبيرا وكذابا انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنبأنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني إملاء أنبأنا أحمد بن عثمان الأدمي نبأنا أحمد بن سعيد الحمال أنبأنا أبو نعيم نبأنا شريك عن عبد الله بن علي قال سمعت عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ في ثقيف كذاب ومبير كذا قال وصوابه ابن عصم ويقال ابن عصمة انتهى [٢٩١٨] أخبرنا أبو الحسن مسافر ابن محمد بن أحمد أنبأنا محمد بن علي البسطامي قالا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حموية نبأنا إبراهيم بن خريم نبأنا عبد بن حميد أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا العوام بن حوشب قال حدثني من سمع أسماء بنت يعني بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه تقول للحجاج حين دخل عليها يعزيها بابنها ابن الزبير فقالت سمعت رسول الله ﷺ يقول يخرج من ثقيف رجلان مبير وكذاب فابن أبي عبيد يعني المختار وأما المبير فأنت (٢) [٢٩١٩] أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى نبأنا أحمد بن عمر الوكيعي نبأنا وكيع حدثنا (٣) أم عراب عن امرأة يقال لها عقيلة عن سلامة بنت الحر قالت قال رسول الله ﷺ في ثقيف مبير وكذاب انتهى [٢٩٢٠] أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنبأنا أحمد بن

стр. 5239

إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا سهل بن حاتم السختياني أنبأنا إبراهيم بن محمد عن الوليد بن خالد عن سعد بن حذاقة قال خطبنا الحجاج في الجمعة الثانية من مقتل ابن الزبير فقال الحمد لله الرافع المتواضعين والواضع المتكبرين و ﷺ على خير رسول دل على خير سبيل أيها الناس إن الراعي مسؤول عن رعيته فإن أحسن فله وإن أساء فعليه وإنه يخيل إلي أنكم لا تعرفون حقا من باطل وإني أسألكم عن ثلاث خصال فإن أجبتم عنها وإلا ضربت عليكم خمس الجزية وكنتم لذلك مستأهلين أسألكم عن شئ لا يستغني عنه شئ وعن شئ لا يعرف إلا بكنيته وعن ولد لا والد له فقام إليه جبير بن حية الثقفي فقال لولا عزمتك أيها الأمير لم أجبك أما الشئ الذي لا يستغني عنه شئ فالاسم لأن الله تعالى خلق الأشياء فجعل لكل شئ اسما يدعى به ويدل عليه وأما الشئ الذي لا يعرف إلا بكنيته فأم الحبين (١) وأما الولد الذي لا والد له فعيسى بن مريم قال من أنت أيها المتكلم قال أنا جبير بن حية الثقفي قال الآن ضل صوابك بما بطأ بك عني مع قرب قرابتك قال أيها الأمير إنك لا تبقى لقومك ولا يدوم عزك لأن الدهر دول ولا نحب أن يصيبك اليوم ما يصاب منا مثله في غد قال فأمر له بجائزة أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح بن عبد الملك أخبرتنا العالمة فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلوية قالت أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر الحيري أنبأنا أبو العباس الأصم أنبأنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي أنبأنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن نافع أن ابن عمر اعتزل بمنى في قتال ابن الزبير والحجاج بمنى فصلى مع الحجاج انتهى أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح بن (٢) عبد الملك أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي (٣) أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي (٤) أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حكيم العامري نبأنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن

стр. 5240

أمية بن عبد شمس فولدت له عبد الله شهد بدرا وعبيد الله (١) وعبدا وهو أبو أحمد وزينب بنت جحش زوج رسول الله ﷺ وحمنة (٢) بنت جحش وأطعم رسول الله ﷺ أميمة (٣) بنت عبد المطلب أربعين وسقا من تمر خيبر (٤) إن صح هذا (٧) فقد أسلمت أميمة أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم أنبأنا محمد بن يعقوب الواسطي أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد البابسيري (٦) أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسان حدثنا أبي حدثنا أحمد بن حنبل (٧) أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا ابن أبي عدي (٨) عن عطاء وعمرو بن دينار قالا ما علمنا ولدت للنبي ﷺ من أزواجه إلا خديجة أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنبأنا أبو الحسين محمد بن مكي (٩) بن عثمان الأزدي أنبأنا أبو علي أحمد بن عمر بن خرشيد (١٠) أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق الحامض (١١) نا أحمد بن عبد الجبار أنبأنا يونس بن بكير عن إبراهيم بن عثمان بن الحكم عن مقسم عن ابن عباس (١٢) قال ولدت خديجة لرسول الله ﷺ غلامين (١٣) وأربع نسوة القاسم وعبد الله وفاطمة وأم كلثوم ورقية وزينب (١٤)

стр. 5241

محمد بن نجاش قالوا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله (١) بن أحمد حدثني أبي نبأنا عبد الصمد نبأنا حماد بن سلمة عن ابن أبي رافع عن عبد الله بن جعفر أنه زوج ابنته من الحجاج بن يوسف فقال لها إذا دخل بك فقولي لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين وزعم أن رسول الله ﷺ كان إذا حزبه أمر قال هذا قال حماد فظننت أنه قال فلم يصل إليها أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو الحسين بن علي اللباد أنبأنا تمام بن محمد أخبرني أبي أخبرني أبو الميمون أحمد بن محمد القرشي أخبرني أبي نبأنا أبو الحكم حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال لما تزوج الحجاج بن يوسف ابنة عبد الله بن جعفر قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان أتركت الحجاج يتزوج ابنة عبد الله بن جعفر قال نعم وما بأس بذلك قال أشد البأس والله قال وكيف قال والله يا أمير المؤمنين لقد ذهب ما في صدري على آل الزبير منذ تزوجت رملة بنت الزبير قال فكأنه كان نائما فأيقظه قال فكتب إليه يعزم عليه في طلاقها فطلقها انتهى أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن (٢) بن إسماعيل نبأنا أحمد بن مروان نبأنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف البزوري نبأنا عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة قال (٣) حج الحجاج فنزل بعض المياه بين مكة والمدينة ودعا بالغداء فقال لحاجبه انظر من يتغدى معي وأسأله عن بعض الأمر فنظر نحو الجبل فإذا هو بأعرابي بين شملتين من شعر نائم فضربه برجله وقال ائت الأمير فأتاه فقال له الحجاج اغسل يدك وتغد معي فقال إنه دعاني من هو خير منك فأجبته قال ومن هو قال الله ﵎ دعاني إلى الصوم فصمت قال في هذا الحر الشديد قال نعم صمت ليوم هو أشد حرا من هذا اليوم قال فأفطر وتصوم

стр. 5242

أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر بن محمد اللفتواني أنبأنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر اللنباني (١) أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا هشام بن الكلبي أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان أكبر ولد رسول الله ﷺ القاسم ثم زينب ثم عبد الله ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية فمات القاسم وهو أول ميت من ولده بمكة ثم مات عبد الله فقال العاص بن وائل السهمي قد انقطع نسله فهو أبتر فأنزل الله " إن شانئك هو الأبتر " ثم ولدت له مارية بالمدينة إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة فمات ابن ثمانية عشر شهرا قال هشام بن الكلبي فتزوج (٢) زينب بنت رسول الله ﷺ أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف فولدت له عليا وأمامة وكان يقال لأبي العاص جرو البطحاء يعني انه كان متلدا (٣) بها وخرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره (٤) إلى الشام فقال فيما أنشدنا هشام بن (٥) الكلبي عن معروف بن الخربوذ (٦) المكي (٧) ذكرت زينب لما وركت (٨) إرما * فقلت سقيا يسكن الحرما

стр. 5243

قال يزيد حتى رأيت الحصى تتساقط من أيديهم قال قوموا إلى بيعتكم فقامت القبائل قبيلة قبيلة تبايع فيقول من فيقولوا (١) بني فلان حتى جاءه قبيلة قال من قالوا النخع قال منكم كميل بن زياد قالوا نعم قال فما فعل قالوا أيها الأمير شيخ كبير قال لا بيعة لكم عندي ولا تقربون حتى تأتوني به قال فأتوا به منعوشا في سرير حتى وضعوه إلى جانب المنبر فقال ألا أنه لم يبق ممن دخل على عثمان الدار غير هذا فدعا بنطع فضرب عنقه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق أنبأنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال فحدثني عامر بن صالح بن رستم الخزاز حدثني أبو بكر الهذلي حدثني من شهد الحجاج بن يوسف حين قدم العراق فبدأ بالكوفة قبل البصرة فنودي الصلاة جامعة فأقبل الناس إلى المسجد والحجاج متقلد قوسا وعليه عمامة خز حمراء متلثما فقعد وعرض القوس بين يديه ثم لم يتكلم حتى امتلأ المسجد فقال محمد بن عمير فسكت حتى ظننت إنما يمنعه العي وأخذت في يدي كفا من حصى أردت أن أضرب به وجهه قال فقام فوضع نقابه وتقلد قوسه وقال أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني (٢) إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها كأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى ليس بعشك فادرجي (٣) * قد شمرت عن ساقها فشمري (٤) هذا أوان الشد فاشتدي (٥) قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم

стр. 5244

وتزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله ﷺ لثلاث بقين من شهر صفر في السنة الثانية من الهجرة فيما أخبرني به محمد بن عمر عن أبي بكر بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب بني علي وتوفيت فاطمة فيما أخبرني به محمد بن عمر أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة (١) أن فاطمة توفيت بعد النبي ﷺ بستة أشهر قال محمد بن عمر (٢) هذا أثبت الأقاويل عندنا وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن العباس أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما ناولني إياه وقال اروه عني أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري (٣) أنبأنا أبو الفرج المعافا بن زكريا نا عبد الباقي بن قانع أنبأنا محمد بن زكريا أنبأنا العباس بن بكار حدثني محمد بن زياد والفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال ولدت خديجة من النبي ﷺ عبد الله بن محمد ثم أبطأ عليهما (٤) الولد من بعده فبينما رسول الله ﷺ يكلم رجلا والعاص بن وائل ينظر إليه إذ قال له رجل من هذا قال هذا الأبتر يعني النبي ﷺ وكانت قريش إذا ولد للرجل ولد (٥) ثم أبطأ عليه الولد من بعده قالوا هذا الأبتر فأنزل الله ﵎ " إن شانئك هو الأبتر (٦) " أي مبغضك هو الأبتر الذي بتر من كل خير ثم ولدت له زينب ثم ولدت له رقية ثم ولدت له القاسم ثم ولدت الطاهر ثم ولدت المطهر ثم ولدت الطيب ثم ولدت المطيب ثم ولدت أم كلثوم ثم ولدت فاطمة وكانت أصغرهم وكانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه فلما ولدت فاطمة لم ترضعها أحد غيرها أخبرنا أبو العز بن كادش قراءة عليه أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن

стр. 5245

هممت لم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله * فحبسه عثمان وقال أوعدني وفي ذلك يقول عبد الله بن الزبير الأسدي * (١) أقول لعبد الله (٢) لما لقيته * أرى الأمر أصبح هالكا متشعبا تخير فأما أن تزور ابن ضابئ * عميرا وأما أن تزور المهلبا فما إن أرى الحجاج يغمد سيفه * مدى الدهر حتى يترك الطفل أشيبا هما خطتا خسف نجاؤك منهما * ركوبك حوليا من الثلج أشهبا فحال ولو كانت خراسان خلتها * عليه مكان السوق أو هي أقربا * ثم خرج الحجاج على الكوفة واستخلف عروة بن المغيرة بن شعبة فقدم البصرة واستخف الناس في قتال الأزارقة وخرج فنزل رستقباذ فخلعوه وبايعوا عبد الله بن الجارود فاقتتلوا فقتل ابن الجارود وعبد الله بن حكيم المجاشعي وهرب الغضبان بن القصري وعكرمة بن ربعي الفياض من غير اللات في رجال من أهل العراق فلحقوا بالشام ولهم حديث انتهى أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخشوعي أنبأ مشرف بن علي بن الخضر بن التمار إجازة أنبأنا أبو حازم محمد بن الحسين (٣) بن محمد بن خلف قال قرأت على محمد بن أحمد بن القاسم الضبي (٤) أنبأنا أحمد بن كامل قراءة عليه قيل له حدثكم أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال ابن كامل وأنا أشك في سماعه قال (٥) حدثني التوزي في إسناد ذكره وآخره عبد الملك بن عمير الليثي قال بينما نحن بالمسجد الجامع بالكوفة وأهل الكوفة يومئذ ذوو (٦) حال حسنة يخرج الرجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه إذ أتى آت فقال

стр. 5246

هذا الحجاج قد قدم أميرا على العراق فإذا به قد دخل المسجد متعمما بعمامة (١) غطى بها أكثر وجهه متقلدا سيفا متنكبا قوسا يؤم المنبر فقام الناس نحوه حتى صعد المنبر فمكث ساعة لا يتكلم فقال الناس بعضهم لبعض قبح الله تعالى بني أمية حتى (٢) يستعمل مثل هذا على العراق فقال عمير بن ضابئ البرجمي ألا أحصبه لكم قالوا أمهل حتى ننظر فلما رأى عيون الناس إليه حسر اللثام عن فيه فنهض فقال أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني * وقال يا أهل الكوفة (٣) إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها (٣) كأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى ثم قال ليس بعشك فادرجي * قد شمرت عن ساقها فشمري * ثم قال هذا أوان الشد فاشتدي زيم * قد لفها الليل بسواق حطم (٤) ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزاز على ظهر وضم * (٥) ثم قال قد لفها الليل بعصلبي (٦) * أروع خراح من الدوي (٧) مهاجر ليس بأعرابي وقال قد شمرت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا والقوس فيها وتر عرد (٨) * مثل ذراع البكر أو أشد *

стр. 5247

إني والله يا أهل العراق وما يقعقع لي بالشنان (١) ولقد فررت عن ذكاء (٢) وفتشت (٣) عن تجربة وإن أمير المؤمنين نثر كنانته فعجم (٤) عيدانها فوجد ني أمرها عودا ولا يغمز جانبي كغمز التين وأصلبها مكسرا فرماكم بي لأنكم طال ما أوضعتم في الفتنة فاضطجعتم في مرقد الضلال والله لأحزمنكم حزم السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل فإنكم لكأهل قرية " كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف " (٥) وإني والله ما أقول إلا وفيت ولا أهم إلا أمضيت ولا أخلق إلا فريت وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم وأن أوجهكم لمحاربة عدوكم مع المهلب بن أبي صفرة وإني أقسم بالله لا أجد رجلا تخلف بعد أخذ عطائه بثلاثة أيام إلا ضربت عنقه يا غلام اقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالكوفة من المسلمين سلام عليكم فلم يقل أحد شيئا فقال الحجاج اكفف يا غلام ثم أقبل على الناس فقال سلم عليكم أمير المؤمنين فلم تردوا عليه شيئا هذا أدب ابن نهية (٦) أما والله لأؤدبنكم غير هذا الأدب أما تستقيمن اقرأ يا غلام كتاب أمير المؤمنين فقرأ فلما بلغ إلى قوله سلام عليكم فلم يبق في المسجد أحد (٧) إلا قال وعلى أمير المؤمنين السلام ثم نزل فوضع للناس أعطياتهم فلم يزالوا يأخذون حتى أتاه شيخ يرعش كبرا فقال أيها الأمير إني من الضعف على ما ترى ولي ابن هو أقوى على الأسفار مني

стр. 5248

أفتقبله مني بديلا فقال له الحجاج نفعل أيها الشيخ فلما ولى قال له قائل أتدري من هذا أيها الأمير قال لا قال هذا عمير بن ضابئ البرجمي الذي يقول أبوه هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله * ودخل هذا الشيخ على عثمان مقتولا فوطئ بطنه فكسر ضلعين من أضلاعه فقال ردوه فلما رد قال له الحجاج أيها الشيخ هلا بعثت إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان بديلا يوم الدار إن في قتلك أيها الشيخ صلاح للمسلمين يا حرسي اضربا عنقه فجعل الرجل يضيق عليه بعض أمره فيرتحل ويأمر وليه أن يلحقه بزاده وفي ذلك يقول ابن عبد الله بن الزبير الأسدي تجهز فأما أن تزور بن ضابئ * عميرا وأما أن تزور المهلبا هما خطتا خسف نجاؤك منهما * ركوبك حولنا من الثلج أشهبا فأضحى ولو كانت خراسان دونه * رآه مكان السوق أو هو أقربا * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا أبو علي الجازري (١) أنبأنا المعافى بن زكريا (٢) أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي نبأنا محمد بن زكريا الغلابي نبأنا محمد يعني ابن عبيد الله بن عباس عن عطاء يعني ابن مصعب عن عاصم قال خطب الحجاج أهل العراق بعد دير الجماجم فقال يا أهل العراق إن الشيطان قد استبطنكم فخالط اللحم والدم والعصب والمسامع والأطراف ثم أفضى إلى الأسماخ ثم ارتفع فعشعش ثم باض وفرخ ثم دب ودرج فحشاكم نفاقا وشقاقا وأشعركم خلافا اتخذتموه دليلا تتبعونه وقائدا تطيعونه ومؤامرا تشاورونه فكيف تنفعكم تجربة أو ينفعكم بيان ألستم أصحابي بالأهواز حيث رمتم المكر وأجمعتم على الكفر وظننتم أن الله يخذل دينه وخلافته وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون لواذا وتنهزمون سراعا يوم الزاوية ما كان من فشلكم وتنازعكم وتخاذلكم وبراءة الله فيكم ونكوص وليكم إذا وليتم كالإبل الشاردة (٣)

стр. 5249

على أوطانها النوازع لا يسأل المرء عن أخيه ولا يلوي الشيخ على بنيه حين عضكم السلاح ونخستكم (١) الرماح يوم دير الجماجم وما يوم الجماجم بها كانت المعارك والملاحم بضرب يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله (٢) يا أهل العراق الكفرات بعد الفجرات والعذلات (٣) بعد الخترات والنزوة بعد النزوات إن بعثناكم إلى ثغوركم غللتم وجبنتم وإن أمنتم أرجفتم وإن خفتم نافقتم لا تتذكرون نعمة ولا تشكرون معروفا هل استخفكم ناكث أو استغواكم غاو أو استفزكم عاص أو استنصركم ظالم أو استعضدكم خالع إلا لبيتم دعوته وأجبتم صحبته ونفرتم إليه خفافا وثقالا وفرسانا ورجالا يا أهل العراق هل شغب شاغب أو نعب ناعب أو زفر زافر إلا كنتم اتباعه وأنصاره يا أهل العراق ألم تنفعكم المواعظ ألم تزجركم الوقائع ألم يشدد الله عليكم وطأته ويذقكم حر سيفه وأليم بأسه ومثلاته ثم التفت إلى أهل الشام فقال يا أهل الشام إنما أنا لكم كالظليم الرامح عن فراخه ينفي عنها القذف (٤) ويباعد عنها الحجر ويكنها من المطر ويحميها من الضباب ويحرسها من الذئاب (٥) يا أهل الشام أنتم الجنة والرداء وأنتم الملاءة والحذاء أنتم الأولياء والأنصار والشعار دون الدثار بكم نذب عن البيعة والحوزة وبكم ترمى كتائب الأعداء ويهزم من عاند وتولى انتهى أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف في كتابه أنبأنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن عمر الفقيه وأبو الحسن علي بن عمر بن الحسن قالا أنبأنا أبو عمر بن

стр. 5250

حيوية أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال في حديث الحجاج أنه خطب حين دخل العراق فقال في خطبته شعرا إني أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها كأني أنظر إلى الدماء بين اللحى والعمائم ثم قال ليس أوان عشك فادرجي * ليس أوان يكثر الخلاط * ثم قال قد لفها الليل بعصلبي * أروع خراج من الدوي مهاجر ليس بأعرابي ثم قال * قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزار على ظهر وضم * ثم قال * أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني * ثم قال إن أمير المؤمنين نكت كنانته بين يديه فعجم عيدانها فوجدني أمرها عودا وأصلبها مكسرا فوجهني إليكم ألا فوالله لأعصبنكم عصب السلمة ولألحونكم لحي العود ولأضربنكم غرائب الإبل ولأخذن الولي بالولي حتى يستقيم لي قتالكم وحتى يلقى أحدكم أخاه فيقول انج سعد فقد قتل سعيد (١) ألا وإياي وهذه الشقف والزرافات فإني لأجد أحدا من الجالسين في زرافة إلا ضربت عنقه يروى من وجوه بألفاظ مختلفة يزيد وينقص أحدها يرويه ابن عيينة عن ابن عون قوله إني أرى رؤوسا قد أينعت أصل هذا في التمر وايناعها أن تدرك وتبلغ وإذا هي أدركت حان أن تقطف فشبه رؤوسهم لاستخفافهم القتل بثمار قد حان أن تجتنى

стр. 5251

وقوله ليس أوان عشك فادرجي هذا مثل يضرب للرجل المطمئن المقيم وقد أضله أمر عظيم يحتا إلى مناصرته والحفوف فيه وإنما خصهم يومئذ على اللحوق بالمهلب وكان يقال الأزارقة فقال هذا ليس وقت المقام والحفض ولكنه وقت الغزو فليلحلق من كان في بعث المهلب به وأصل المثل في الطير وقوله وليس أوان يكثر الخلاط والخلاط ها هنا السفاد وهو أشبه بالمثل الأول ليس هذا أوان السفاد والتعشيش وقوله قد لفها الليل بعصلبي هذا مثل ضربه لنفسه ولرعيته فجعلهم بمنزلة ناقة إيل لرجل قوي شديد يسري ويتبعها ولا يركن إلى دعة ولا سكون وجعل نفسه بمنزلة ذلك الرجل ولفها أي جمعها هذا أصل الحرف قال الفرزدق وذكر ذكيا (١) مروا يركبون الريح وهي تلفهم * إلى شعب الأكوار ذات الحقائب * يروى قد حسها من قولك حسست النار إذا ألقيته عليها فالتهب والليل لا يفعل شيئا من هذا إنما الفاعل هذا الرجل والعصلبي الشديد من الرجال وهو مثل الضمل (٢) وقوله أروع من خراج الدوي الأروع الجميل وخراج من الدوي يريد أنه صاحب أسفار ورحل فهو لا يزال يخرج من التلوب وقد يكون أراد أنه دليل في الفلوات لا يختبر فيها ولا تشتبه عليه وروي وادي جمع داوية وهي الفلاة وقوله قد لفها الليل بسواق حطم وهو شبيه بالأول ويروى أيضا حسها والحطم العنيف بها في سوقه ومنه قول الله " وما أدراك ما الحطمة " (٣) كأنها التي تحطم ما ألقى فيها ويقال أيضا حسستك الحرب إذا هاجها كما تحس النار قال النبي ﷺ في أبي بصير ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال [٢٩٢١] وقوله ليس براعي إبل ولا غنم يريد أنه عظيم القدر ليس ممن يراعي ولا بجزار عل ظهر وضم يريد أنه ليس ممن يأخذ اللحم بيده ويبتذل نفسه

стр. 5252

ولكنه يلقى ذلك كرما يريدون بهذه وشبهه قال الشاعر * وكف فتى لم يعرف السلخ قبلها * تجوز يداه في الأديم وتخرج * وقال الآخر أيضا * وصلع الرؤوس عظام البطون * حفاة المحن غلاظ القصر * حفاة المحن يريد أنهم لا يصبون في القطع المفصل كما يصيبه الجازر وقال الآخر * من آل المغيرة لا يشهدون * عند المجازر لحم الوضم * (١) والوضم كل شئ قطع (٢) به اللحم من الأرض من خوان أو غيره يقال وضمت اللحم أي عملت له وضما وأوضمته جعلته على الوضم وقوله أنا ابن جلا قال سيبويه جلا فعل ماض كأنه بمعنى أنا ابن الذي جلا أي وضح وكشف وهكذا جاء الحرب وقال القلاخ * أنا القلاخ ابن جناب بن جلا * أبو حناتير أقود الجملا * (٣) حناتير دواهي وخناسير أيضا وقوله أقود الجملا أي أنا مكشوف الأمر ظاهره لا أخفى كما قال الشاعر * ما استسر من قاد الجمل وقوله وطلاع الثنايا الثنايا (٤) جمع ثنية والثنية الأرض ترتفع وتغلظ وقولهم فلان طلاع أنجد وهو جمع نجد والنجد ما ارتفع من الأرض حدثني أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال يقال ذلك للرجل لا يزال قد فعل فعلة سريعة وقال دريد بن الصمة * كاشف الإزار خارج نصف ساقه * صبور على الجلا طلاع أنجد *

стр. 5253

والجلاء الأمر العظيم وهو الجلي أيضا إذا قصر ضم أوله وإذا مدفتح أوله وجمعه جلل مثل كبرى وكبر وطولي وطول وقوله * كميش الإزار خارج نصف ساقه * صبور على الجلا طلاع أنجد * (١) يريد أنه مشمر ليس صاحب خفض ولا دعة وأصل المثل أن يكون الرجل صاحب أسفار فهو لا يزال يطلع الثنايا والنجاد أي يشرف عليها ويكون أيضا أن يربأ عليها والربيئة كمين القوم وكالئوهم ومكان الربيئة الثنايا والهضاب قال عروة بن مرة * لست لمرة إن لم أقصر فيه * تبدو لي الحرب منها والمقاصيب * المقاصيب مواضع القصب وهو القت واحدها مقصبة وقوله متى أضع العمامة تعرفوني يريد أنه مشهور لا أنكر ويحتمل أيضا أن يريد متى أكاشفكم وأدع الأناة فيكم تعرفوني حينئذ حق معرفتي من قولك ألقيت القناع إذا كاشفت وقوله إن أمير المؤمنين نكب (٢) كنانته بين يديه أي كبها يقال نكب الرجل الكنانة ينكبها نكبا ونكوبا إذا كبها وقوله فعجم عيدانها يريد أنه اختبر سهامها وهذا مثل ضربه لنفسه ولأمثاله من رجال السلطان يريد أنه اختبر أصحابه فوجدني أمرهم وأصلبهم فرماكم بي يقال عجمت العود أعجمه عجما (٣) إذا عضضته بأسنانك لتنظر هو أصلب أم خوار وعجمت الرجل إذا زرته وعجمت الشئ إذا ذقته قال الشاعر * أبى عودك المعجوم إلا حلاوة * وكفاك إلا نائلا حين تسأل * وقوله لأعصبنكم عصب السلمة والسلمة شجرة وجمعها سلم وبها سمي الرجل سلمة حدثني أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال السلمة يأتيها الرجل فيشدها بنسعة إذا أراد أن يحيطها حتى لا يشد شوكها فيصيبه فيضرب مثلا لمن عصبه شر وأمر

стр. 5254

شديد وحدثني محمد بن عمر عن أبي كناسة أنه قال عصب السلم في الجدب أن يشتدوا في أعلى الشجرة منه حبلا ثم يمد الغصن حتى يدنو من الإبل فتصيب من ورقه وأنشدنا الكميت * ولا سمراتي يتبعهن عاضد * ولا سلماتي في بجيلة يعصب * (١) وأراد أن بجيلة لا تقدر على قهره وإذلاله وقوله لألحونكم لحو العصى اللحو التقشير وهو اللحي أيضا يقال لحوت العصا ولحيتها إذا قشرتها واللحاء ممدود القشر ومثله مما يقال بالواو والياء كنوت الرجل وكنيته ومحوت الكتاب ومحيته وحثوت التراب وحثيته وأشباه ذلك كثير وقال أوس بن حجر * لحيتهم لحي العصا فطردتهم * إلى سنة جرذانها لم تحلم * (٢) قوله لم تحلم لم تسمن يقول هي سنة جدب فجرذانها هزلى قال النبي ﷺ لا يزال الأمر فيكم ما لم تحدثوا فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه فيلحونكم (٣) كما يلتحى القضيب أي (٤) كما يؤخذ بلحى القضيب [٢٩٢٢] وقوله لأضربنكم غرائب الإبل وذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخلت فيها غريبة من غيرها ردت (٥) عن الماء وضربت حتى تخرج عنها وذكر عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة أنه كان يشفع بركعة ويقول ما أشبهها إلا بالغريبة من الإبل وقوله انج سعد قد قتل سعيد هذا مثل وقيل قاله زياد في خطبته التي خطبها عند دخوله البصرة وإنما قيل لها البتراء لأنه لم يحمد الله تعالى فيها ولم يصل على النبي ﷺ

стр. 5255

وذكر المفضل الضبي (١) أنه كان لضبة (٢) ابنان سعد وسعيد فجاءا يطلبان إبلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل يقول أسعد أم سعيد هذا أصل المثل فأخذ ذلك اللفظ منه وهو يضرب في العناية بذي الرحم وقد يضرب في الاستخبار عن الأمر من الخير والشر أيهما وقع وأما الزرافات فهي الجماعات نهاهم أن يجتمعوا وقد ذكر أبو عبيد هذا الحرف في الحديث وفسره وذكر السقف أيضا وقال لا أعرفه وقد أكثرت أنا أيضا السؤال عنه فلم يعرف وقال لي بعض أهل اللغة إنما هو الشفعاء وأراد أنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان يشفعون في المريب فنهاهم عن ذلك وقد ذهب مذهبا حسنا وقد نهى زياد عن مثل ذلك أيضا حين نهى عن البرازق (١) قال فلم يزل بهم ما يزرى من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم وأطرقوا وراءكم في مكامن الريب يريد انهم كانوا يشفعون لهم فيخلصونهم من يد السلطان ثم يركبون العظائم ويستترون بهم انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو الأصفهاني أنبأنا محمد بن الحسن المديني عن أبيه عن عوانة بن الحكم قال سمع الحجاج يكبر في السوق في صلاة الظهر فلما انصرف ليس (٤) بالتكبير صعد المنبر فقال يا أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق وقد سمعت يكبر ليس بالتكبير الذي يراد به في الترهيب ولكنه التكبير الذي يراد به الترغيب (٥) وعبيد العطاء وأولاد الإماء ألا يرفأ الرجل منكم صلعه ويخسر حمل رأسه وحقن دمه ويبصر موضع قدمه والله ما أرى الأمور تمضي تثقل أياديكم حتى أوقع بكم وقعة تكون نكالا لما قبلها وتأديبا لما بعدها أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا علي بن المحسن التنوخي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الشاهد نبأنا أبو طلحة محمد بن موسى بن
следующие страницы →