← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

سروجهم ولا نقش خواتيمهم فننقشها عربيا ولا نكتني بكناهم وأن نعظمهم ونوقرهم ونقوم لهم من مجالسنا ونرشدهم في سبلهم وطرقاتهم ولا نطلع في منازلهم ولا نتخذ سلاحا ولا سيفا ولا نحمله في حضر ولا سفر في أرض (١) المسلمين ولا نبيع خمراولا نظهرها ولا نظهر نارا مع موتانا في طرق المسلمين ولا نرفع أصواتنا مع جنائزهم ولا نجاور المسلمين بهم ولا نضرب أحدا من المسلمين ولا نتخذ من الرقيق (٢) بيتا جرت عليه سهامهم شرطنا ذلك كله على أنفسنا وأهل ملتنا فإن خالفناه فلا ذمة لنا ولا عهد وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل الشقاق والمعاندة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي عقيل (٣) أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي الشافعي نا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس قالا أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي نا محمد بن إسحاق بن ابي إسحاق أبو العباس الصفار نا الربيع بن ثعلب أبو الفضل نا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار (٤) عن سفيان الثوري والوليد بن نوح والسري بن مطرف يذكرون عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم (٥) قال كتبت لعمر بن الخطاب حين صالح نصارى الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا

стр. 632

وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلبة ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا نجني ما كان منها من خطط المسلمين ولا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين ثلاث ليال نطعمهم ولا نؤوي في كنائسنا ولا في منازلنا جاسوسا ولا نكتم غشا للمسلمين ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه أحدا ولا نمنع من ذوي قراباتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولا نتشبه بهم في شئ من المسلمين من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نتكنا بكناهم ولا نركب السرج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش على خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وأن نجز مقادم رؤوسنا وأن نلزم زينا (١) حيث ما كنا وأن نشد زنانيرنا على أوساطنا وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا وأن لا نظهر كتبنا في شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا ولا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شئ من حضرة المسلمين ولا نخرج شعانينا ولا باعوثنا (٢) ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في شئ من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه ولا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل قبلتنا وقبلنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا عن شئ مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم منا ما يحل لأهل المعاندة في الشقاق أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنبأ عبد الدائم بن الحسن أنبأ عبد الوهاب الكلابي أنبأ أبو محمد بن زبر نا محمد بن هشام بن البختري (٣) أبو جعفر المستملي ثنا الربيع بن ثعلب الغنوي (٤)

стр. 633

وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر الجعفي (١) أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو الحسن علي بن محمد بن سحنوية نا أبو بكر يعقوب بن يوسف المطوعي (٢) نا الربيع بن ثعلب نا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن سفيان الثوري والوليد بن نوح والسري بن مصرف (٣) يذكرون عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال كتبت لعمر بن الخطاب حين صالح أهل الشام وقال للمسلمين أهل الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها (٤) أحد من المسلمين في ليل ولا نهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم ولا نؤوي في منازلنا ولا كنائسنا جاسوسا ولا نعلم أولادنا القرآن وأن لا نظهر شركاء ولا ندعو إليه أحدا وأن لا نمنع أحدا من ذوي قراباتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه وأن نوقر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولا نتشبه بهم في شئ من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نكنا بكناهم ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وأن نجز مقادم رؤوسنا وأن نلزم زينا حيث ما كنا وأن نشد الزنانير على أوساطنا وأن لا نظهر صلبنا وكتبنا في شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم وأن لا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شئ من حضرة المسلمين وأن لا

стр. 634

نخرج شعانين ولا باعوثا وأن لا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في شئ من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين وأن نرشد المسلمين ولا نطلع زاد المطوعي في منازلهم فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه ولا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا عليه (١) الأمان فإن نحن خالفنا عن شئ مما شرطناه لكم وضمناه فلا ذمة لنا وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق رواه محمد بن حمير (٢) عن عبد الملك (٣) بن حميد أخبرنا أبو الحسين الخطيب أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي أنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حسان بن موسى (٤) نا أبو العباس بن الزفتي (٥) وهو عبد الله بن عتاب نا محمد بن محمد بن مصعب المعروف بوحشي نا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي نا محمد بن حمير عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية (٦) عن السري بن مصرف وسفيان الثوري والوليد بن روح عن طلحة بن مصرف عن مسروق بن الأجدع عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال كتبت لعمر بن الخطاب حين صالحوا نصارى الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى بلد كذا وكذا إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وموالينا وأهل ملتنا وشرطنا على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا نجئ ما كان من خطط المسلمين ولا نمنع كنائسنا

стр. 635

من أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل أو نهار وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل وأن ننزل من مر بنا ثلاثة أيام من المسلمين نطعمهم وأن نرشدهم ولا نؤوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا ولا نعلم أولادنا القرآن وأن لا نظهر شركا ولا ندعو إليه أحدا وأن لا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام ولا نتشبه بهم في شئ من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتني بكناهم ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش خواتيمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وأن نجز مقادم رؤوسنا وأن نلزم زينا حيث ما كنا وأن نشد الزنانير على أوساطنا وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا وأن لا نظهر صلبنا وكتبنا في شئ من طرق المسلمين ولا أسواقهم وأن لا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ضربا خفيا وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شئ من حضرة المسلمين وأن لا نخرج شعانين ولا باعوثا وأن لا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم في شئ من طرق المسلمين وأسواقهم ولا نجاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم قال عبد الرحمن فلما أتيت عمر بن الخطاب بهذا الكتاب زاد فيه ولا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا ذلك لكم على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا الأمان فإن نحن خالفنا عن شئ مما شرطنا لكم وضمنا على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم ما حل لأهل المعاندة والشقاق أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنبأ عبد الدائم القطان أنا عبد الوهاب الكلابي قال قال أبو محمد بن زبر ورأيت هذا الحديث في كتاب رجل من أصحابنا بدمشق وذكر أنه سمعه من محمد بن ميمون بن معاوية الصوفي بطبرية بإسناد ليس بمشهور ينتهي إلى إسماعيل بن مجالد بن سعيد حدثني سفيان الثوري عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن (١) بن غنم فذكره بطوله وقال فيه عند ذكر الكنائس ولا نأتي منها ما كان في خطط المسلمين وزاد فيه ولا نتشبه بهم في شئ في لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا سراويل ذات خدمة (٢) ولا نعلين ذات عذبة (٣) ولا

стр. 636

نمشي إلا بزنار من جلد ولا يوجد في بيت أحدنا سلاح إلا انتهب وما رأيت هذه الزيادة فيما وقع إلينا من عهود عمر بن الخطاب ووجدتها مروية عن عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن البصري أنبأ أبو الحسن محمد بن علي السيرافي أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا أبو عمرو خليفة بن خياط المعروف بشباب قال حدثني عبد الله بن المغيرة عن أبيه قال صالحهم أبو عبيدة على أنصاف كنائسهم ومنازلهم وعلى رؤوسهم وأن لا يمنعوا من أعيادهم ولا يهدمون شيئا من كنائسهم صالح على ذلك أهل المدينة وأخذ سائر الأرض عنوة (١) أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه (٢) أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنبأ أبو محمد بن ابي نصر أنبأ أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا ابن عايذ نا الوليد بن مسلم عن أبي عمرو عن عثمان بن عبد الأعلى بن سراقة الأزدي أنه كان في كتاب صلحهم هذا كتاب من خالد بن الوليد إني أمنتكم على دمائكم وذراريكم وأموالكم وكنائسكم أن تهدم أو تسكن شهد على ذلك أبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي محمد عبد العزيز الكتاني أنبأ أبو نصر بن الجندي وعبد الرحمن بن الحسن بن أبي العقب قالا أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك نا ابن عايذ قال قال الوليد وأخبرني ابن جابر وغيرهم أنهم صالحوهم على من فيها من جماعة أهلها على جزية دنانير مسماة لا نزيد عليهم إن كثروا ولا ينقص منهم إن قلوا وأن للمسلمين فضول الدور والمساكن عنهم وأسواقها هذا ونحوه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة السلمي قالا نا عبد العزيز بن أحمد أنبأ أبو القاسم تمام الرازي وعبد الوهاب الميداني

стр. 637

قالا أنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة الليثي نا أحمد بن المعلى بن يزيد الأسدي قال تمام وأخبرني أبو إسحاق بن سنان نا أحمد بن المعلى (١) قال تمام وأخبرني أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث نا عبد الرحمن بن عمر المازني نا أحمد بن المعلى ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم نا الوليد عن الأوزاعي عن ابن سراقة أنه كان في كتاب صلح دمشق هذا كتاب من خالد بن الوليد لأهل دمشق إني أمنتكم على دمائكم وأموالكم ومساكنكم وكنائسكم أن تهدم أو تسكن ما لم تحدثوا حدثا أو تؤووا محدثا غيلة قال أنا أحمد ببن المعلى أخبرنا محمد بن مصعب الصوري نا محمد بن المبارك نا الوليد قال وأخبرني ابن جابر أو غيره أنهم صالحوهم على من فيها من جماعة أهلها على عدة دنانير مسماة لا يزيد عليهم إن كثروا ولا ينقص منهم إن قلوا وأن للمسلمين فضول الدور والمساكن عنهم وأسواقها هذا ونحوه قال ونا أحمد بن المعلى نا أبو أمية محمد بن إبراهيم نا الوليد بن عبد الملك بن مسوح الحراني وإسماعيل بن رجاء قالا نا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه قال لما قدم عمر بن الخطاب الشام كان في شرطه على النصارى أن يشاطرهم منازلهم فيسكن فيها المسلمون وأن يأخذ الحيز القبلي (٢) من كنائسهم لمساجد المسلمين أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري المعروف بابن الطبر أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر المعروف بابن زوح الحرة في ذي القعدة سنة أربعين وأربعمائة أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان قراءة عليه في شوال سنة أربع وستين وثلاثمائة نا أبو علي الحسين بن خير بن جويرة بن يعيش بن (٣) الموفق بن أبي النعمان الطائي بحمص نا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى بن أبي النعاس نا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري نا الحكم بن عبد الله بن خطاف نا الزهري عن سالم عن أبيه أن عمر بن الخطاب أمر

стр. 638

أن تهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام ومنع أن يحدث كنيسة وأمر أن لا يظهر صليب خارجا من كنيسة إلا كسر على رأس صاحبه أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنبأ أبو نصر بن قتادة أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه نا أحمد بن نجدة نا محمد بن عبد الله بن نمير نا أبي ثنا عبيد الله نا نافع عن أسلم مولى عمر أنه أخبره أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء أهل الجزية أن لا يضعوا الجزية إلا على من جرت أو مرت عليه المواسي (١) وجزيتهم أربعون درهما على أهل الورق منهم وأربعة دنانير على أهل الذهب وعليهم أرزاق المسلمين من الحنطة مدين وثلاثة أقساط زيت لكل إنسان كل شهر من كان من أهل الإسلام وأهل الجزيرة ومن كان من أهل مصر إردب لكل إنسان وكل شهر (٢) ومن الودك (٣) والعسل شئ لم يحفظه وعليهم من البز التي كان يكسوها أمير المؤمنين الناس شئ لم نحفظه ويضيفون من نزل بهم من أهل الإسلام ثلاثة أيام وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا لكل إنسان وكان عمر رضي الله عن هـ لا يضرب الجزية على النساء وكان يختم في أعناق رجال أهل الجزية نافع هو الذي لم يحفظ الودك والعسل والبز بين (٤) ذلك عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله بن عمر أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النشابي المقرئ أنا أبو الفرج سهل بن بشر (٥) أنا علي بن منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال (٦) أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي نا عبد الله بن محمد بن شبيب نا علي بن عبد الله المديني نا معتمر بن سليمان سمعت ابي يحدث عن حنش عن عكرمة أن ابن عباس سئل هل للعجم أن يحدثوا في أمصار العرب بنيانا

стр. 639

أو شيئا فقال أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه كنيسة أو قال بيعة ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا ولا يدخلوه خنزيرا وأيما مصر مصر العجم ففتحه الله على العرب فللعجم ما في عهدهم وعلى العرب أن يفوا لهم بعهدهم أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها (١) وابنه أبو علي الحسن قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عايذ نا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير قال حدثني مولى لآل الزبير قال (٢) حدثني عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قضى على أهل الذمة ضيافة ثلاثة أيام ما يصلحهم من طعام وعلف دوابهم قال ابن عايذ وثنا عمر بن عبد الواحد قال سمعت الأوزاعي يحدث قال كتب عمر بن الخطاب في أهل الذمة أن من لم يطق منهم فخففوا عنه ومن عجز فأعينوه فإنا لا نريدهم لعام ولا لعامين أنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أبي منصور الاصبهاني شفاها أنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن داود (٣) الكاتب وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو محمد عبد الله بن عبد السلام نا بحر بن نصر نا بشر بن بكير حدثني أبو بكر بن أبي مريم حدثني حبيب بن عبيد عن ضمرة بن حبيب (٤) قال قال عمر بن الخطاب في أهل الذمة سموهم ولا تكنوهم وأذلوهم ولا تظلموهم وإذا جمعتكم وإياهم طريق فألجئوهم إلى أضيقها أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه ثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي لفظا وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء قراءة

стр. 640

عليه قالا أنا أبو الحسن بن عوف (١) ثنا محمد بن موسى بن الحسين أنبأ أبو بكر محمد بن خريم نا حميد بن زنجوية حدثني سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن أسلم قال كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن يضعوا الجزية ولا تضعوا على النساء ولا على الصبيان ولا تضعوا إلا على من جرت عليهم المواسي (٢) على أهل الورق أربعين درهما وعلى أهل الذهب أربعة دنانير وأمر أن يقيم في رقابهم وعلى أهل الشام وعلى أهل الجزيرة (٣) مدين أو مديين (٤) من بر وأربعة أقساط (٥) من زيت وشئ من الودك لا أحفظه وعلى أهل مصر إردب من بر قال وشئ من العسل لا أحفظه وعليهم كسوة أمير المؤمنين ضريبة مضروبة وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعا عليهم ضيافة المسلمين ثلاثة يطعمونهم مما يأكلون مما يحل للمسلمين من طعامهم فلما قدم عمر الشام شكوا إليه فقالوا يا أمير المؤمنين إنهم يكلفونا ما لا نطيق يكلفونا الدجاج والشاء فقال لا تطعموهم إلا مما تأكلون مما يحل (٦) لهم من طعامكم كتب إلي (٧) أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد قالا أنا أبو علي بن شاذان أنبأ عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي (٨) وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ طراد بن محمد الزينبي أنا أحمد بن علي بن الحسين بن البادا نا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي قالا أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبد نا هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم حدثني يزيد بن

стр. 641

سعيد بن ذي عضوان عن عبد الملك بن عمير أن عمر بن الخطاب اشترط على أنباط الشام للمسلمين أن يصيبوا من ثمارهم وتبنهم (١) ولا يحملوا أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن زريق أنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن المهتدي نا أبو بكر محمد بن يوسف بن محمد بن دوست العلاف إملاء نا عبد الله بن محمد بن إسحاق نا محمد بن عمرو بن أبي مدعور نا إسماعيل بن علية أنا هشام الدستوائي عن قتادة عن (٢) الحسن عن الأحنف بن قيس أن عمر بن الخطاب اشترط على أهل الذمة إصلاح القناطر والضيافة يوم وليلة وإذا قتل رجل من المسلمين في أرضكم فعليكم ديته كتب إلي أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب الأنماطي قال أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق البغوي وأخبرنا أبو البركات أنبأ طراد بن محمد نا أحمد بن علي بن الحسين بن البادا أنبأ حامد بن محمد الهروي قالا أنبأ علي بن عبد العزيز نا أبو عبد قال وبلغني عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال سألت مجاهدا لم وضع عمر على أهل الشام الجزية أكثر مما وضع على أهل اليمن قال لليسار أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنبأ عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله القطان أنبأ عبد الوهاب الكلابي أنبأ عبد الله بن أحمد بن زبر أنبأ محمد بن عبد الرحمن بن يونس نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي نا يسرة (٣) بن صفوان عن الحكم بن عمر الرعيني قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمصار الشام لا يمشين نصراني إلى مفروق الناصية ولا يلبس قباء ولا يمشين إلا بزنار من جلد ولا يلبس طيلسانا ولا يلبس سراويلا ذات خدمة ولا يلبسن نعلا ذات عذبة ولا يركبن على سرج ولا يوجد في بيته سلاحا إلا انتهب والله تعالى أعلم

стр. 642

" باب ذكر حكم الأرضين وما جاء فيه عن السلف الماضية " (١) لا خلاف بين الأئمة من سلف هذه الأمة أن كل بلد صولح أهله على الخراج المعلوم أنه لا يجوز تغيير ما استقر عليهم من الرسوم وقد صح أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمضى لأهل مدينة دمشق الصلح كما تقدم في هذا الكتاب لأنه رضي الله عن هـ لما أشكل عليه الحال في الفتح وهل سبق من دخلها عنوة أو من دخلها بالصلح أمضاها كلها صلحا لأهلها وقبل منهم شروطا رضوا ببذلها فأما ما ظهر عليه المسلمون عنوة من أعمالها ونواحيها وحووه بالقهر والغلبة من أهلها فقد اختلف العلماء الماضون في حكمه ولم تتفق آراؤهم في انفاقه (٢) أو قسمه فذهب عمر وعلي ومعاذ بن جبل إلى أنها وقف بين المسلمين لا تقسم بين من غلب عليها من الغانمين وتجري غلتها (٣) عليهم وعلى من بعدهم من الخائفين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وذهب الزبير بن العوام وبلال بن رباح إلى أنها ملك الغانمين فيقسم بينهم على ما يراه إمام المسلمين وذهب أبو حنيفة وسفيان الثوري وهما من العلماء الكبار إلى أن الإمام في ذلك بالخيار إن شاء وقفها وإن شاء قسمها ووزعها على ما (٤) يراه بين من غنمها

стр. 643

وذهب مالك إلى أنها تصير وقفا بنفس الاغتنام ولا يكون فيها اختيار للإمام وذهب الشافعي إلى أنه ليس للإمام أن يقفها بل يلزمه أن يقسمها إلا أن يتفق على وقفها المسلمين (١) ويرضى بذلك من غنمها وأنا ذاكر ما ورد في ذلك عن من بلغني قوله فيه وأستخير الله في ذكر ذلك وأستهديه فأما ما روي عن عمر فأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنا إبراهيم بن منصور السلمي أنبأ أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو يعلى الموصلي نا أبو خيثمة نا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال لولا آخر المسلمين ما فتحت عليهم قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر قال وأنا أبو يعلى نا عبيد الله هو القواريري نا ابن مهدي نا مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد السلمي أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا عمر بن شبة نا عبد الرحمن بن مهدي نا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قال عمر لولا أن آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر (٢) رواه البخاري عن صدقة بن الفضل ومحمد بن المثنى عن ابن مهدي أخبرناه عاليا أبو علي الحسن بن المظفر بن الحسن بن السبط وأبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء قالا أنا أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزار نا أبو القاسم البغوي نا مصعب حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال لولا أخر

стр. 644

المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر ورواه أبو عامر العقدي عن هشام بن سعد المدني عن زيد بن أسلم فتساهل في لفظه أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين أنا أبو علي الحسن بن علي المذهب وأخبرناه أبو علي الحسن بن المظفر (١) بن السبط أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا أبو عامر عبد الملك بن (٢) عمرو نا هشام عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر يقول لئن عشت إلى هذا العام المقبل لا يفتتح للناس قرية إلا خمستها (٣) بينهم كما قسم رسول الله ﷺ خيبر ورواه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب عن هشام فأما حديث ابن المبارك فأخبرناه أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القسري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنا إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو همام الوليد بن شجاع نا عبد الله بن المبارك عن هشام بن سعد (٤) عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب وقال ابن حمدان عن عمر بن الخطاب أنه قال والله لولا أن ينزل آخر الناس ببانا (٥) ليس لهم شئ ما فتح الله على أهل الإسلام من قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر

стр. 645

واللفظ لابن المقرئ وأما حديث ابن وهب فأخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب وأبو الحسن علي بن أحمد بن قبيس الفقيه قالا حدثناه أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق قال أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأخبرناه أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الكشمهيني وأبو أحمد محمد بن محمد بن أبي أحمد السوسقاني (١) وأبو القاسم يحيى بن محمد بن محمد الأرشابندي (٢) المراوزة قالوا أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف الميهني (٣) وأخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد السنجي أنا أبو علي نصر الله بن أحمد الخشنامي قالوا أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (٤) بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا ابن وهب أنبأ هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لولا أني أترك الناس ببانا لا شئ لهم ما فتحت قرية إلا قسمناها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر (٥) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد الدارمي نا سعيد بن أبي مريم أن محمد بن جعفر المديني أخبرهم أخبرني زيد بن أسلم عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب يقول أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببانا ليس

стр. 646

لهم شئ ما افتتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر ولكن أتركها لهم خراثة (١) رواه البخاري عن ابن (٢) أبي مريم أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن الحسن الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي (٣) وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا طراد بن محمد الزينبي أنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباذا (٤) أنا حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء قالا أنا علي بن عبد العزيز وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم السلمي الفقيهان قالا أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر الخرايطي أنا نصر بن داود قالا ثنا أبو عبيد نا أبو الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص يوم افتتح العراق أما بعد فقد بلغني كتابك أن الناس سألوا أن نقسم بينهم غنائمهم وما أفاء الله عليهم فانظر ما أجلبوا (٥) به عليك في العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الأرضين وقال نصر في حديثه الأرض والأنهار لعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنا إن قسمناها بين من حضر لم يكن لمن بعدهم شئ (٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو الحسن علي بن أحمد بن

стр. 647

منصور الغساني وأبو (١) منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني قالوا أخبرنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار نا الحسن بن علي بن عفان نا يحيى بن آدم نا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال كتب عمر إلى سعد حين افتتح العراق أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم فإذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس به عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الأرضين والأنهار لعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شئ أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم وأخبرنا أبو البركات أنا طراد الزينبي أنا أحمد بن علي بن الحسين أنا حامد بن محمد بن عبد الله قالا أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا هشيم بن بشير أخبرنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي (٢) قال لما افتتح المسلمون السواد قالوا لعمر تقسمه (٣) بيننا فإنا فتحناه عنوة فأبى وقال فما لمن جاء بعدكم من المسلمين وأخاف إن قسمته أن تفاسدوا بينكم في المياه قال فأقر أهل السواد في أرضهم وضرب على رؤوسهم الجزية وعلى أرضيهم الطسق (٤) قال أبو عبيدة يعني بالطسق الخراج أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قالا وأبو منصور عبد الرحمن بن زريق قال أخبرنا أبو بكر الخطيب أنا الحسين بن شجاع الصوفي أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا محمد بن عبدوس بن

стр. 648

كامل ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا نا أبو بكر بن أبي شيبة نا حميد بن عبد الرحمن عن حنش عن مطرف عن بعض أصحابه قالا اشترى طلحة بن عبيد الله أرضا من النشاشك (١) نشاشك بني طلحة هذا الذي عند السبلجين (٢) فأتى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال إني اشتريت أرضا معجبة فقال له عمر ممن اشتريتها من أهل الكوفة من أهل القادسية فقال طلحة وكيف اشتريها (٣) من أهل القادسية كلهم قال إنك لم تصنع شيئا إنما هي فئ قال وأنا الحسن بن رزق وأبو الحسين بن بشران قالا أنا إسماعيل بن محمد نا الحسن نا يحيى نا قيس عن إسماعيل عن الشعبي عن عتبة بن فرقد قال اشتريت عشرة أجربة من أرض السواد على شاطئ الفرات لقضب (٤) لدوابي فذكرت ذلك لعمر فقال لي اشتريتها من أصحابها قلت (٥) نعم قال رح إلي فرحت إليه فقال يا هؤلاء أبعتموه شيئا قالوا لا قال ابتغ (٦) مالك حيث وضعته وأما ما روي عن علي فأنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد (٧) قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم وأخبرنا أبو البركات أنبأ طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن الحسين أنا حامد بن محمد بن عبد الله قالا أنا علي بن عبد العزيز وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم السلمي الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنا محمد بن جعفر بن

стр. 649

محمد بن سهل الخرايطي نا نصر بن داود قالا نا أبو عبيد نا إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن عمر أنه أراد أن يقسم السواد بين المسلمين فأمر أن يحصوا فوجد الرجل نصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاور في ذلك فقال له علي بن أبي طالب دعهم يكونوا مادة للمسلمين فتركهم وبعث عليهم عثمان بن حنيف فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر زاد علي بن عبد العزيز قال وبهذا كان يأخذ سفيان بن سعيد الثوري وهو معروف من قوله إلا أنه كان يقول الخيار في أرض العنوة إلى الإمام إن شاء جعلها غنيمة فخمس وقسم وإن شاء جعلها فيئا عاما للمسلمين ولم يخمس ولم يقسم قال أبو عبيد وليس الأمر عندي إلا على ما قال سفيان إن الإمام مخير في العنوة بالنظر للمسلمين والحيطة (١) عليهم بين أن يجعلها غنيمة أو فيئا وأما ما روي عن معاذ فأنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد قالوا أخبرنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي وأخبرنا أبو البركات الأنماطي ومحمد بن سعدون العندري (٢) نا طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن الحسين أنا حامد بن محمد بن عبد الله قالا أنا علي بن عبد العزيز وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر (٣) أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر الخرايطي نا نصر بن داود قالا نا أبو عبيد نا هشام بن عمار الدمشقي عن يحيى بن حمزة حدثني تميم بن عطية العنسي أخبرني عبد الله بن ابي قيس أو عبد الله بن قيس زاد علي بن عبد العزيز الهمذاني وقالا شك أبو عبيد قال قدم

стр. 650

عمر الجابية فأراد قسم الأرضين وقال الخطيب وتصير الأرضين بين المسلمين فقال له معاذ والله إذا ليكونن ما تكره إنك إن قسمتها اليوم صار وفي حديث نصر كان الريع العظيم في أيدي القوم ثم يبيدون فيصير ذلك إلى الرجل الواحد أو المرأة ثم يأتي من بعدهم قوم يسدون إلى الإسلام مسدا وهم لا يجدون وقال نصر ما يجدون شيئا فانظر أمرا يسع أولهم وآخرهم انتهى حديث الخطيب وقال الباقون قال هشام فحدثني الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية عن عبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس أنه سمع عمر يكلم الناس في قسم الأرض ثم ذكر كلام معاذ إياه فصار عمر إلى قول معاذ وأما ما روي عن الزبير فأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن وأخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر (١) الكشميهني وابو أحمد محمود بن محمد بن أبي أحمد السوسقاني وأبو القاسم يحيى بن محمد بن محمد الأرسابندي المراوزة قالوا أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي (٢) أنبأ أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي (٣) قالا أنبأ أبو بكر الحيري قالا نا أبو العباس الأصم أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن من سمع عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة يقول سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول إنا لما فتحنا مصر بغير عهد قام الزبير بن العوام فقال اقسمها يا عمرو بن العاص فقال عمرو لا أقسمها زاد البيهقي والخشنامي فقال الزبير والله لتقسمنها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر فقال عمرو والله لا أقسمها ثم اتفقوا فقالوا حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إليه عمر بن الخطاب

стр. 651

أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة (١) وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأنبأنا أبو الفتح وأبو أحمد وأبو القاسم المراوزة أنا أبو الفضل العارف وأخبرنا أبو طاهر السنجي أنا أبو علي الخشنامي قالا أنا أبو بكر الحيري قالا نا أبو العباس الأصم أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أخبرني ابن لهيعة حدثني خالد بن ميمون عن عبد الله بن المغيرة عن سفيان بن وهب بهذا إلا أنه قال فقال عمرو لم أكن لأحدث فيها شيئا حتى أكتب إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه بهذا وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأ أبو علي بن المذهب وأخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر بن السبط (٢) أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عتاب يعني ابن زياد نا عبد الله يعني ابن المبارك أخبرني عبد الله بن عقبة وهو عبد الله بن لهيعة بن عقبة حدثني يزيد بن أبي حبيب عن من سمع عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة يقول سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول لما افتتحنا مصر بغير عهد قام الزبير بن العوام فقال يا عمرو بن العاص اقسمها فقال عمرو لا أقسمها فقال الزبير والله لتقسمنها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر فقال عمرو والله لا أقسمها (٣) حتى أكتب إلى أمير المؤمنين فكتب إلى عمر فكتب إليه عمر أن أقرها حتى يغزو منها حبل الحبلة وأما ما روي عن بلال فأخبرناه أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأ أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الفضل بن خميرويه أنا أحمد بن محمد نا الحسن بن

стр. 652

الربيع نا عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم سمعت نافعا مولى ابن (١) عمر يقول أصاب الناس فتح بالشام فيهم بلال وأظنه ذكر معاذ بن جبل فكتبوا إلى عمر بن الخطاب أن هذا الفئ الذي أصبنا لك خمسه ولنا ما بقي ليس لأحد منه شئ كما صنع النبي ﷺ بخيبر فكتب عمر ليس علي ما قلتم ولكني (٢) أقفها للمسلمين فراجعوه الكتاب وراجعهم يأبون ويأبى فلما أبوا (٣) قام عمر فدعا عليهم فقال اللهم اكفني بلالا وأصحاب بلال قال فما حال الحول عليهم حتى ماتوا جميعا قال البيهقي قوله إنه ليس علي ما قلتم ليس يريد إنكار ما احتجوا به من قسمة خيبر فقد رويناه عن عمر عن النبي ﷺ ويشبه أن يريد به ليست المصلحة فيما قلتم وإنما المصلحة في أن أقفها للمسلمين وجعل يأبى قسمتها لما كان يرجو من تطييبهم ذلك له وجعلوا يأبون لما كان لهم من الحق فلما أبوا لم يبرم الحكم عليهم بإخراجها من أيديهم ووقفها ولكن دعا عليهم حيث خالفوه فيما رأى من المصلحة وهم لو وافقوه وافقه أفناء (٤) الناس وأتباعهم والحديث مرسل والله أعلم أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر زكريا بن (٥) أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن وأخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الكشميهني وأبو أحمد محمود بن محمد بن أبي أحمد السوسقاني وأبو القاسم يحيى بن محمد بن محمد الأرسابندي المراوزة قالوا أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد العارف (٦) وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي أنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي قالا أنا أبو بكر الحيري قالا ثنا أبو العباس الأصم أنا

стр. 653

محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وهب أنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب لما افتتح الشام قام إليه بلال فقال لتقسمنها أو لنضار بن عليها بالسيف فقال عمر لولا أني أترك يعني الناس ببانا لا شئ لهم وما فتحت من قرية إلا قسمتها سهمانا كما قسم رسول الله ﷺ خيبر زاد البيهقي والخشنامي إلى آخر الحديث ولكن اتركها لمن بعدهم جزية (١) يقتسمونها أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن أبو طاهر قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي وأخبرنا أبو البركات أنبأ طراد بن محمد النقيب أنبأ أحمد بن علي بن الحسين أنبأ حامد بن محمد بن عبد الله قالا أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد ثنا سعيد بن سليمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ثنا الماجشون قال قال بلال لعمر بن الخطاب في القرى التي افتتحوها عنوة اقسمها بيننا وخذ خمسها فقال عمر لا هذا عين المال ولكني أحبسه فيئا تجري عليهم وعلى المسلمين فقال بلال وأصحابه اقسمها بيننا فقال عمر اللهم اكفني بلالا وذويه قال فما حال الحول ومنهم عين تطرف (٢) قال قال عبد العزيز وأخبرني زيد بن أسلم قال قال عمر (٣) تريدون أن يأتي آخر الناس ليس لهم شئ قال أبو عبيد يعني بالشام قال أبو عبيد وبهذا كان يأخذ مالك بن أنس كذلك يروى عنه أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي قال وفي كل ذلك يعني أحاديث عمر التي لم ير (٤) بها القسمة دلالة على أن عمر كان يرى من المصلحة إقرار الأراضي وكان يطلب استطابة قلوب الغانمين وإذا لم يرضوا بتركها فالحجة في قسمه (٥) قائمة بما ثبت عن رسول الله ﷺ في قسمة خيبر وقد خالف الزبير بن العوام

стр. 654

وبلال وأصحابه ومعاذ على شك من الراوي عمر فيما رأى والله أعلم وقد روينا عن عمر في فتح السواد وقسمه بين الغانمين حين استطاب قلوبهم بالرد ما يوافق قول غيره قرأت بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله أخبرني أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن بنت أبي زرعة أنبأ جدي أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو (١) قال حضرت عند أبي الحسن أحمد بن محمد بن مدبر أحضر ذلك المجلس هشام بن عمار ودحيما ومحمود بن خالد وعبد الله بن ذكوان وأحضرني فيمن أحضر فقال إنكم لا تتهمون (٢) على الفئ وإنما يتهم عليه أهل البدع لأنكم تعلمون أنه ينفق في بيضة الإسلام وفي حج البيت ومجاهدة العدو وأمن السبل فتكلم يومئذ أحمد بن محمد بن مدبر في ذلك فأبلغ وقال أخبرني عن مدائن الساحل هل ترون في مستغلها حقا للفئ فقالوا لا حق في مستغلها وأعلموه أن دمشق فتحت صلحا وأن صلح حصونها بصلحها من أجل أنها الأم وأن ساحلها تبع لها قال أبو زرعة وأعلمته يومئذ أن بعلبك صلح وأن الوليد بن مسلم قد أثبت صلحها مع إسماعيل بن عياش فقال ابن مدبر للمشيخة هكذا (٣) تقولون قالوا نعم فقبل ذلك منهم قال أبو زرعة وسألني ابن مدبر عن بيع الكلأ فأعلمته أن الأوزاعي يقول الناس فيه اسوة فتظلم إلي ابن مدبر رجل من الرعية على رجل رعى كلأ له فلم يعده وقال فقيه أهل الشام لا يرى لك حقا قال أبو زرعة ورأيت أحمد بن محمد بن مدبر شديدا في الأرض مذهبه بها مذهب السلف في إيقافها قال فحدثته بحديث أخبرني به محمد بن عبد الله بن معاذ عن أبيه عن

стр. 655

الهيثم بن عمران قال كتب هشام بن عبد الملك إلى كلثوم بن عياض وبلغه أن خالدا القسري اشترى أرضا من أرض الغوطة بغير إذنه فقال أيشتري أرضا بغير إذني فأمر سالما الكاتب أن يكتب إلى كلثوم بن عياض عزمت عليك أن (١) تضع كتابي من يدك حتى تغرم الوليد بن عبد الرحمن عاملي على الغوطة أربعمئة دينار وتبعث بها إلي إذا اشتريت ارض (٢) بغير إذنه وكتب إلى كلثوم أن اضرب وكيلي القسري مائة مائة وأطف بهما ومر من ينادي عليهما هذا جزاء من اشترى أرضا بغير إذن أمير المؤمنين وذلك أنه وجد فيما وضع عمر بن عبد العزيز حين استخلف قال (٣) هل نهت الولاة قبلي عن شري الأرض من أهل الذمة (٤) قالوا لم ينهوا قال فإني قد سلمت لمن اشترى ولكن من اليوم أنهى عن بيعها إنها من أرض المسلمين دفعت إلى أهل الذمة على أن يأكلوا منها ويؤدوا خراجها وليس لهم بيعها ومن اشترى بعد اليوم فيعاقب البائع والمشتري وترد الأرض إلى النبطي ويؤخذ الثمن من المسلم فيجعل في بيت المال لما انتهكوا من المعصية ويدخل المال الذي أخذ النبطي بيت مال المسلمين لما وضع عمر في ذلك الديوان فهي المدة ما كان قبل المدة يعني قبل عمر بن عبد العزيز وما كان بعد المدة يعني بعد عمر قال أبو زرعة فاستحسن أحمد بن محمد بن مدبر هذا الحديث وأنكر العقوبة فقلت له لا تنبذ له رأيه وأخبرته بحدث حدثنيه هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة حدثني بعض مشيختنا عن إسحاق بن مسلم وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على خراج الأردن فكتب إلى عمر أما بعد فإني وجدت أرضا من أرض أهل الذمة بأيدي ناس من المسلمين فما يرى أمير المؤمنين فيها فكتب إليه إن تلك أرض أوقفها أول المسلمين على آخرهم فامنع (٥) ذلك البيع إن شاء الله والسلام

стр. 656

وحدثته أن هشاما حدثني قال حدثي يحيى بن حمزة عن القاسم بن زياد وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الغوطة فكتب إلى عمر أما بعد فإن قبلنا أرضا من أرض أهل الذمة بالغوطة بأيدي ناس من المسلمين قد ابتاعوها منهم وهم يؤدون العشر مما يخرج منها أفضل مما كان عليها فما يرى أمير المؤمنين قال وأنا أريد بدا وذوات بدا أرضا من ارض الجبل اتخذها عمر فكتب إليه عمر إن تلك أرضا حبسها أول المسلمين على آخرهم فليس لأحد أن يتمولها دونهم فامنع ذلك البيع إن شاء الله قال أبو زرعة فحدثت بهذا الحديث عبد الملك بن الأصبغ من أصحاب الوليد بن مسلم فأخبرني أن عمر بن عبد العزيز لم يمت عن ضيعة بقيت في يده غير مدا وجرين (١) بأرض بعلبك وإنه أورثها عشرا وعدلها على ذلك أبو جعفر المنصور فصارت بأيدي ورثة عمر قال أبو زرعة فقال لي أحمد بن محمد بن مدبر قد جاء فيها من أخذ أرضا بجزيتها فقد أتي بما يأتي به أهل الكتاب من الذل والصغار فأما قول الثوري فأخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق قال حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأ عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار نا الحسن بن علي نا يحيى بن آدم نا ابن (٢) المبارك عن سفيان بن سعيد قال إذا ظهر على بلاد العدو فالإمام بالخيار إن شاء قسم البلاد والأموال والسبي بعدما يخرج الخمس من ذلك وإن (٣) شاء من عليهم فترك الأرض والأموال وكانوا ذمة للمسلمين كما صنع عمر بن الخطاب بأهل السواد فإن تركهم صاروا عهدا توارثوا وباعوا أرضهم قال يحيى وسمعت حفص بن غياث يقول تباع ويقضى بها الدين وتقسم في

стр. 657

المواريث وأما قول مالك فأخبرناه أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر الفقيه أنبأ أبو عثمان سعد بن محمد بن أحمد البحيري (١) أنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري قال قال مالك بن أنس الأصبحي أما أهل الصلح فمن أسلم منهم فهو أحق بماله وأرضه وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة فمن أسلم منهم فإن أرضه وماله للمسلمين لأن أهل (٢) العنوة قد غلبوا على بلادهم (٢) وصارت فيئا للمسلمين (٢) وأما أهل الصلح فإنما (٣) هم قد منعوا أموالهم وأنفسهم حتى صالحوا عليها فليس عليهم إلا ما صالحوا عليه أخبرنا أبو القاسم الحسني وأبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر الخطيب أنبأ الحسن بن أبي بكر نا عبد الله بن إسحاق نا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد قال حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير قال قال مالك كل أرض فتحت صلحا فهي لأهلها لأنهم منعوا بلادهم حتى صالحوا عليها وكل بلاد أخذت عنوة فهي فئ للمسلمين قال الخطيب أنبأ علي بن محمد بن عبد الله المعدل نا إسماعيل بن محمد الصفار نا الحسن بن علي بن عفان نا يحيى بن آدم قال كل أرض كانت لعبدة الأوثان من العجم أو لأهل الكتاب من العجم أو العرب ممن تقبل منهم الجزية فإن أرضهم أرض خراج إن صالحوا على الجزية على رؤوسهم والخراج على أرضهم فإن ذلك يقبل منهم وإن ظهر عليهم المسلمون فإن الإمام يقسم جميع ما أجلبوا به في العسكر من كراع أو سلاح أو مال بعدما يخمسه وهي الغنيمة التي لا يوقف شئ منها وذلك قوله " ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه " (٤) وأما القرى والمدائن والأرض فهي فئ كما قال الله " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى " (٥)

стр. 658

فالإمام بالخيار في ذلك إن شاء وقفه وتركه للمسلمين وإن شاء قسمه بين من حضره أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد وأبو منصور بن زريق قالوا قال لنا الشيخ أبو بكر الخطيب (١) اختلف الفقهاء في الأرض التي يغنمها المسلمون ويقهرون العدو عليها فذهب بعضهم إلى أن الإمام بالخيار بين أن يقسمها على خمسة أسهم فيعزل منها السهم الذي ذكره الله تعالى في آية الغنيمة فقال " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه " الآية ويقسم السهام الأربعة الباقية بين الذين افتتحوها فإن لم يختر (٢) ذلك وقف جميعها كما فعل عمر رضي الله عن هـ في أرض السواد وممن ذهب إلى هذا القول سفيان بن سعيد الثوري وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وقال مالك تصير الارض وقفا بنفس الاغتنام ولا خيار فيها للإمام وقال محمد بن إدريس الشافعي ليس للإمام إنفاقها (٣) وإنما يلزمه قسمتها فإن اتفق المسلمون على إيقافها ورضوا أن لا تقسم جاز ذلك واحتج من ذهب إلى هذا القول بما روي أن عمر بن الخطاب قسم أرض السواد بين غانميها وحائزها (٤) ثم استنزلهم بعد ذلك عنها واسترضاهم منها فوقفها فأما الأحاديث التي تقدمت فإن عمر لم يقسمها فإنها محمولة على أنه امتنع من إمضاء القسم فإستدامته بأن انتزع الأرض من أيديهم أو أنه لم يقسم بعض السواد وقسم بعضه ثم رجع فيه * فأما حكم الدور التي هي داخل السور * فأخبرنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي قاضي

стр. 659

دمشق وابنه أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي خالي الأكبر قاضي دمشق وأبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي قالوا أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو الحسن أحمد بن سليمان نا خالد بن روح نا عبد الرحمن نا الوليد نا عبد الرحمن بن عامر أخو عبد الله قال حدثتني ابنة واثلة قالت سمعت رجلا يقول لواثلة أرأيت هذه المساكن التي أقطعها الناس (١) يوم فتحوا مدينة دمشق أماضية هي لأهلها قال نعم قال فإن ناسا (٢) يقولون هي لهم سكنى وليس لهم بيعها ولا إتلافها بوجه من الوجوه من صدقة ولا مهر ولا غير ذلك فقال واثلة ومن يقول ذلك بل هي لهم ملك ثابت يسكنون ويمهرون ويتصدقون أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد قالا أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ طراد بن محمد أبو الفوارس النقيب الزينبي أنا أحمد بن علي بن الحسن بن البادا أنبأ حامد بن محمد بن عبد الله قالا أنبأ علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد (٣) قال وحدثنا الإمام (٤) عن رسول الله ﷺ والخلفاء بعده قد جاءت في افتتاح الأرضين بثلاثة أحكام أرض أسلم عليها أهلها فهي لهم ملك أيمانهم وهي أرض عشر لا شئ عليهم (٥) فيها غيره (٦) وأرض افتتحت صلحا على خراج معلوم وهي على ما صولحوا عليه لا يلزمهم أكثر منه وأرض أخذت عنوة وهي التي اختلف فيها المسلمون فقال بعضهم سبيلها سبيل الغنيمة تخمس ويقسم فيكون اربعة أخماسها خططا بين الذين افتتحوها خاصة ويكون الخمس الباقي لمن سمى الله تعالى وقال بعضهم بل حكمها والنظر فيها

стр. 660

إلى (١) الإمام إن رأى أن يجعلها غنيمة فيخمسها (٢) ويقسمها كما فعل رسول الله ﷺ بخيبر فذلك له وإن رأى أن يجعلها فيئا فلا يخمسها ولا يقسمها ولكن تكون موقوفة على المسلمين عامة ما بقوا كما صنع عمر بالسواد فعل ذلك * وأما القطائع * قرأت (٣) على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد التميمي أنبأ أبو نصر محمد بن هارون بن الجندي وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب قالا أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عايذ قال قال الوليد وأخبرني أبو عمرو وغيره أن عمر وأصحاب رسول الله ﷺ أجمع رأيهم على إقرار ما كان بأيديهم من أرضهم يعمرونها ويؤدون منها خراجها إلى المسلمين فمن اسلم منهم رفع عن رأسه الخراج وصار ما كان في يده من الأرض وداره بين أصحابه من أهل قريته يؤدون عنها ما كان يؤدى من خراجها ويسلمون له ماله (٥) ورقيقه (٦) وحيوانه وفرضوا له في ديوان المسلمين وصار من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ولا يرون أنه وإن أسلم أولى بما كان في يديه (٧) من أرضه (٨) بين أصحابه من أهل بيته

стр. 661

وقرابته ولا يجعلونها ضيافة (١) للمسلمين وسموا من ثبت منهم على دينه وقربته ذمة للمسلمين ويرون أنه لا يصلح لأحد (٢) من المسلمين شري ما في أيديهم من الأرضين كرها لما احتجوا به على المسلمين من أضيافهم كان عن قتالهم وتركهم مظاهرة عدوهم من الروم عليهم فهاب ذلك أصحاب رسول الله ﷺ وولاة الأمر قسمهم وأخذ ما كان في أيديهم من تلك الأرضين وكرهوا للمسلمين أيضا شراءها صونا لما كان من ظهور المسلمين على البلاد وعلى من كان يقاتلهم عنها ولتركهم وكان البعثة إلى المسلمين وولاة الأمر في طلب الأمان قبل ظهورهم عليهم قالوا وكرهوا شراءها منهم طوعا بما كان من إيقاف (٤) عمر وأصحابه الأرضين محبوسة على آخر هذه الأمة من المسلمين المجاهدين لا تباع ولا تورث قوة على جهاد من لم يظهروا عليه بعد (٥) من المشركين ولما ألزموه أنفسهم من إقامة فريضة (٥) الجهاد قوله " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة " (٦) إلى تمام الآية فقلت لغير واحد من مشيختنا ممن كان يقول هذه المقالة فمن أين جاءت هذه القطائع التي بين ظهراني القرى الراخية والمزارع التي بيد (٧) غير واحد من الناس فقال إن بدء هذه القطائع أن ناسا من بطارقة الروم إذ كانت ظاهرة على الشام كانت هذه القرى التي منها هذه القطائع (٨) كانت من الأرضين التي كانت بأيدي أنباط القرى فلما هزم الله الروم هربت تلك البطارقة عما كان في أيديها من تلك المزارع فلحقت بأرض الروم ومن قتل منها في تلك المعارك التي كانت بين المسلمين

стр. 662

والروم فصارت تلك المزارع والقرى صافية للمسلمين موقوفة يقبلها والي المسلمين كما يقبل (١) الرجل مزرعته قالوا فمنها أندركيسان يعني بدمشق وقبيس بالبلقاء وما على باب حمص من جبعانا (٢) وغيرها قالوا فلم تزل تلك المزارع موقوفة مقبلة تدخل قبالتها بيت المال فيخرج نفقة مع ما يخرج من الخراج حتى كتب معاوية في إمرته على الشام إلى عثمان أن الذي أجراه عليه من الرزق في عمله ليس يقوم بمؤن من يقدم عليه من وفود الأجناد ورسل أمرائها ومن يقدم عليه من رسل الروم ووفودها ووصف في كتابه هذه المزارع الصافية وسماها له يسأله أن يقطعه إياها ليقوى ها على ما وصف له وإنها ليست من قرى أهل الذمة ولا الخراج فكتب إليه عثمان بذلك كتابا قالوا فلم تزل بيد معاوية حتى قتل عثمان وأفضى إلى معاوية الأمر فأقرها على حالها ثم جعلها من بعده حبسا على فقراء أهل بيته والمسلمين قالوا ثم أن ناسا من قريش وأشراف العرب سألوا معاوية أن يقطعهم من بقايا تلك المزارع التي لم يكن عثمان أقطعه إياها ففعل فمضت لهم أموالا يبيعون ويمهرون ويورثون فلما أفضى الأمر إلى عبد الملك بن مروان وقد بقيت من تلك المزارع بقايا لم يكن معاوية أقطع منها أحد شيئا سأله اشراف الناس القطائع منها ففعل قالوا ثم أن عبد الملك سئل القطائع وقد مضت تلك المزارع لأهلها فلم يبق منها شئ فنظر عبد الملك إلى أرض من أرض الخراج قد باد أهلها ولم يتركوا عقبا أقطعهم منها ورفع ما كان عليها من خراجها عن أهل الخراج ولم يحمله أحدا من أهل القرى وجعلها عشرا ورآه جائزا له مثل إخراجه من بيت المال الجوائز للخاصة قالوا فلم يزل يفعل ذلك حتى لم يجد من تلك الأرض شيئا فسأل الناس

стр. 663

عبد الملك والوليد وسليمان قطائع من أرض القرى التي بأيدي أهل الذمة فأبوا (١) ذلك عليهم ثم سألوهم أن يأذنوا لهم في شري الأرض من أهل الذمة فأذنوا لهم على إدخال أثمانها بيت المال وتقوية أهل الخراج به على خراج سنتهم مع ما ضعفوا عن أدائه وأوقفوا ذلك في الدواوين ووضعوا خراج تلك الأرض عن من باعها منهم وعن أهل قراهم وصيروها لمن اشتراها تؤدي العشر يبيعون ويمهرون ويورثون قالوا فلما ولي عمر بن عبد العزيز أعرض (٢) من تلك القطائع أقطعها عثمان معاوية رضي الله عن هما ومعاوية وعبد الملك والوليد وسليمان فلم يردها عمر على ما كانت عليه صافية ولم يجعلها خراجا وأمضاها لأهلها تؤدي العشر قال وأعرض عمر عن تلك الأشرية فالإذن (٣) لأهلها فيها لاختلاط الأمور فيها لما وقع فيها من المواريث ومهور النساء وقضاء الديون فلم يقدر على تخليصه ولا معرفة ذلك قال وأعرض عن الأشرية التي اشتراها المسلمون بغير إذن ولاة الأمر لما وقع في ذلك من المواريث واختلاط الأمر وجعل الأشرية وغير (٤) الأشرية سواء وأمضاه لأهله ولمن كان في يده (٥) كالقطائع للأرض عشرا ليس عليها ولا على من صارت إليه بميراث أو شراء جزية قالوا وكتب بذلك كتابا قرئ على الناس في سنة مائة وأعلمهم أنه لا جزية عليها وإنها أرض عشر وكتب أن من اشترى شيئا بعد سنة مائة فإن بيعه مردود وسمى سنة مائة المدة فسماها المسلمون بعده المدة فأمضى ذلك في بقية ولايته ثم أمضاه يزيد وهشام ابنا عبد الملك قالوا فتناها الناس عن شرائها بعد سنة مائة بسنيات (٦) ثم اشتروها أشرية

стр. 664

كثيرة كانت بأيدي أهلها يؤدون العشر ولا جزية عليها فلما (١) أفضى الأمر إلى أبي جعفر عبد الله بن محمد أمير المؤمنين رفعت إليه تلك الأشرية وإنها تؤدي العشر ولا جزية عليها وإن ذلك أضر بالخراج وكسره فأراد ردها إلى أهلها قيل له قد وقعت في المواريث والمهور واختلط أمرها بعث المعدلين إلى كور الشام سنة أربعين أو إحدى وأربعين منهم عبد الله بن يزيد إلى حمص وإسماعيل بن عياش إلى بعلبك في أشياء لهم فعدلوا تلك الأشرية على من هي بيده شري أو ميراث أو مهر فعدلوا ما بقي بيد (٢) الأنباط من بقية الأرض على تعديل مسمى ولم تعدل الغوطة في تلك السنة وكان من كان بيده شئ من تلك الأشرية (٣) من أهل الغوطة يؤدي العشر حتى بعث أمير المؤمنين عبد الله بن محمد هضاب بن طوق ومحرز بن رزيق فعدلوا الأشرية وأمرهم أن لا يضعوا على شئ من القطائع القديمة ولا الأشرية خراجا وأن يمضوها لأهلها عشرية ويضعوا الخراج على ما بقي منها بأيدي الأنباط قال ونا ابن عايذ نا الوليد بن مسلم حدثني سليمان بن عتبة أن أمير المؤمنين عبد الله بن محمد سأله في مقدمه الشام سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائة عن سبب الأرضين التي بأيدي أبناء الصحابة ويذكرون أنها قطائع لآبائهم قديمة فقلت يا أمير المؤمنين إن الله ﵎ (٤) لما أظهر المسلمين على بلاد الشام وصالحوا أهل دمشق وأهل حمص كرهوا أن يدخلوها دون أن يتم ظهورهم وإثخانهم في عدو الله عسكروا في مرج بردا ما بين المزة وبين مرج شعبان جنبتي (٥) بردى وكانت مروجا مباحة فيما بين أهل دمشق وقراها ليست لأحد منهم فأقاموا بها حتى أوطأ الله المشركين ذلا وقهرا وأحيا كل قوم محلتهم وهيأوا (٦) فيها بناء فرفع ذلك

стр. 665

إلى عمر بن الخطاب فأمضاه لهم فبنوا الدور ونصبوا الشجر ثم أمضاه عثمان ومن بعده إلى ولاية أمير المؤمنين فقال قد أمضيناه لأهله * وأما الصوافي التي استصفيت عن بني أمية * فأخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن مسعت الشجري أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي نا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي (١) شريح الأنصاري أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل البلخي الفقيه ببلخ قال سمعت سليمان بن الربيع بن هشام الربعي النهدي قال سمعت همام بن مسلم قال سئل مالك بن أنس عن دار من دور الصوافي أسكنها قال ما أدري وسألت ابن أبي ذيب فقال ما أدري وسئل عباد بن كثير فقال في هذا ما فيه وسئل سفيان الثوري فقال لا تنزلها فقال الرجل له فإن أبي في صافية ويأبى (٢) أن يخرج منها فقال سفيان فارق أباك قيل فإن كان فيها مسجد قال فلا تصل فيه قال فإن كان فيها مريض قال فإن كان (٣) فيها مريض قال فلا تعده قلت فإن كنت أعرف أهلها أشتريها منهم قال نعم أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني أنا أبو الفرج الإسفرايني أنا أبو بكر الخليل (٤) بن هبة الله بن الخليل (٤) أنبأ عبد الوهاب الكلابي نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني (٥) نا أحمد بن أبي الحواري نا بعض أصحابنا قال قال سفيان الثوري إن كانت يعني الصوافي لبني أمية حلالا فهي على بني هاشم حرام وإن كانت على بني أمية حراما فهي على بني هاشم أحرم وأحرم

стр. 666

" باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن مما له تعلق بدمشق في غابر الزمن " أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأ سعيد بن محمد بن أحمد البحيري (١) أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد وأخبرنا أبو القاسم الشحامي قالا قرئ على سعيد بن محمد بن أحمد البحيري (١) أنبأ أبو أحمد الحافظ أنبأ أبو القاسم البغوي زاد ابن القشيري إملاء ثنا علي بن الجعد قال ثنا وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي ثم البغدادي الصوفي قالا أنبأ أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد أنبأ زاهر (٢) وهو ابن معاوية عن سهيل وفي حديث القشيري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مدها ودينارها ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم [٤٥٧] قالها ثلاثا شهد على (٣) ذلك لحم أبي هريرة ودمه الصواب مديها (٤) قال القشيري لفظهما سواء

стр. 667

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي قال وقال أبو عبيد الهروي (١) في هذا الحديث قد أخبر النبي ﷺ بما لم يكن وهو في علم الله كائن فخرج لفظه على لفظ الماضي لأنه ماض في علم الله وفي إعلامه بهذا قبل وقوعه ما دل على إثبات نبوته ودل على رضاه من عمر ما وظفه على الكفرة من الجزي في الأمصار وفي تفسير المنع وجهان أحدهما أن النبي ﷺ علم أنهم سيسلمون ويسقط عنهم ما وظف عليهم بإسلامهم فصاروا مانعين بإسلامهم ما وظف عليهم والدليل على ذلك قوله في الحديث وعدتم من حيث بدأتم لأن بدأهم في علم الله تعالى وفيما قدر وفيما قضى أنهم سيسلمون فعادوا من حيث بدؤوا وقيل في قوله منعت العراق درهمها [٤٥٨] أنهم يرجعون عن الطاعة وهذا وجه والأول أحسن أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي أنا أبو بكر بن المقرئ ثنا ابن قتيبة نا حرملة نا ابن وهب أنا ابن لهيعة عن عبد الله الفهري عن (٣) سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تقوم الساعة حتى يغلب أهل القفيز (٤) على قفيزهم وأهل المد على مدهم وأهل الإردب على إردبهم وأهل الدينار على دينارهم وأهل الدراهم على دراهمهم (٥) ويرجع الناس إلى بلادهم [٤٥٩] خالفه أبو الأسود النصر بن عبد الجبار المصري عن ابن لهيعة فقال عن عباس بن عباس (٦) بدل عبد الله الفهري أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه ثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي لفظا وأبو القاسم بن أبي العلاء قراءة قالا أنا أبو الحسن محمد بن عوف أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار أنبأ أبو

стр. 668

بكر محمد بن خريم ثنا حميد بن زنجويه نا أبو الأسود نا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال لا تقوم الساعة حتى يغلب أهل المدي على مديهم وأهل القفيز على قفيزهم وأهل الإردب على إردبهم وأهل الدينار على دينارهم وأهل الدرهم على درهمهم ويرجع الناس على بلادهم [٤٦٠] قال أبو عبيد فمعناه (١) والله أعلم أن هذا كائن وأنه سيمنع بعد في آخر الزمان فاسمع قول رسول الله ﷺ في الدرهم والقفيز كما فعل عمر بأهل السواد فهو عندي الثبت وفي تأويل قول عمر أيضا حين وضع الخراج ووظفه على أهله من العلم أنه جعله عاملا (٢) عاما على كل من لزمته المساحة (٣) وصارت الأرض في يده من رجل أو امرأة أو صبي أو مكاتب أو عبد فصاروا متساويين فيها لم يستثن أحد دون أحد ومما يبين ذلك قول عمر في دهقانة نهر الملك (٤) حين أسلمت فقال دعوها في أرضها يؤدى عنها الخراج فأوجب عليها ما أوجب على الرجال وفي تأويل حديث عمر من العلم أيضا أنه إنما جعل الخراج على الأرضين التي تغل من ذوات الحب والثمار والتي تصلح للغلة من العام والعامر (٥) وعطل منها المساكن والدور التي هي منازلهم فلم يجعل عليهم فيها شيئا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا إسماعيل هو ابن علية عن الجريري (٦)

стр. 669

وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر العلوية المكناة قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي وأنا حاضرة أنبأ أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو يعلى ثنا زهير هو ابن حرب أبو خيثمة نا إسماعيل نا الجريري عن أبي نضرة (١) قال كنا عند جابر بن عبد الله فقال يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم درهم ولا قفيز قالوا مما ذاك يا أبا عبد الله قال من قبل العجم يمنعون ذلك ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم (٢) دينار ولا مدي قلنا من أين ذاك قال من قبل الروم زاد ابن الحصين يمنعون (٣) ذلك وقالا عمر اسكت هنته (٤) ثم قال قال رسول الله ﷺ يكون في آخر الزمان خليفة يحثي (٥) المال حثيا لا يعده عدا [٤٦١] قال الجريري فقلت لأبي نضرة وأبي العلاء أتريانه انه عمر بن عبد العزيز فقالا لا أخرجه مسلم عن زهير (٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنبأ رشأ بن نظيف المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن مروان المالكي نا يحيى بن أبي طالب نا عبد الوهاب نا الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله أنه قال قال رسول الله ﷺ والذي نفس محمد بيده ما خرج أحد من المدينة رغبة عنها (٧) إلا أبدلها الله خيرا منه (٨) أو مثله [٤٦٢] وقال جابر يوشك أن لا يجبى من العراق دينار ولا درهم قالوا ومما ذاك يا

стр. 670

أبا عبد الله قال تمنعهم العجم قال ثم سكت ساعة ثم قال يوشك أن لا يجبى من الشام دينار ولا درهم ولا مدي قالوا ومن أين ذاك يا أبا عبد الله قال تمنعهم الروم وقال قال رسول الله ﷺ يكون في آخر هذه الأمة خليفة يحثي المال حثيا [٤٦٣] قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا عن أبي محمد الجوهري وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الأبنوسي إجازة وحدثني عنه أبو المعمر الأنصاري قال أنا أبو محمد الجوهري نا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي حدثني العباس بن الفضل بن رشيد الطبرستاني نا هوذة بن خليفة نا عوف الأعرابي عن خالد أنه قال لا يذهب الليل والنهار حتى يطرد (١) الروم أهل الشام فيموت منهم ناس كثير من العيال بالغلاة جوعا وعطشا قال أحمد أظنه خالد بن أبي الصلت الذي يروي عن عبد الملك بن عمير ويروي عنه المبارك بن فضالة قرأت بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي أنا أحمد بن عمير بن يوسف نا أحمد بن عتود نا أبو اليمان الحكم بن نافع نا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن أبي الدرداء أنه قال ليخرجنكم الروم من الشام كفرا كفرا حتى يوردونكم البلقاء كذلك الدنيا تميد (٢) وتفنى والآخرة تدوم وتبقى قال وأنا أحمد بن عمير بن يوسف نا أحمد بن عبود (٣) نا (٤) أبو اليمان نا صفوان بن عمرو عن حاتم بن حريث يرده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال ليخرجنكم الروم من الشام كفرا كفرا حتى يوردونكم حسمى (٥) جذام حتى
следующие страницы →