← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

" باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن مما له تعلق بدمشق في غابر الزمن " أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأ سعيد بن محمد بن أحمد البحيري (١) أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد وأخبرنا أبو القاسم الشحامي قالا قرئ على سعيد بن محمد بن أحمد البحيري (١) أنبأ أبو أحمد الحافظ أنبأ أبو القاسم البغوي زاد ابن القشيري إملاء ثنا علي بن الجعد قال ثنا وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي ثم البغدادي الصوفي قالا أنبأ أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي ثنا علي بن الجعد أنبأ زاهر (٢) وهو ابن معاوية عن سهيل وفي حديث القشيري عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مدها ودينارها ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم [٤٥٧] قالها ثلاثا شهد على (٣) ذلك لحم أبي هريرة ودمه الصواب مديها (٤) قال القشيري لفظهما سواء

стр. 667

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي قال وقال أبو عبيد الهروي (١) في هذا الحديث قد أخبر النبي ﷺ بما لم يكن وهو في علم الله كائن فخرج لفظه على لفظ الماضي لأنه ماض في علم الله وفي إعلامه بهذا قبل وقوعه ما دل على إثبات نبوته ودل على رضاه من عمر ما وظفه على الكفرة من الجزي في الأمصار وفي تفسير المنع وجهان أحدهما أن النبي ﷺ علم أنهم سيسلمون ويسقط عنهم ما وظف عليهم بإسلامهم فصاروا مانعين بإسلامهم ما وظف عليهم والدليل على ذلك قوله في الحديث وعدتم من حيث بدأتم لأن بدأهم في علم الله تعالى وفيما قدر وفيما قضى أنهم سيسلمون فعادوا من حيث بدؤوا وقيل في قوله منعت العراق درهمها [٤٥٨] أنهم يرجعون عن الطاعة وهذا وجه والأول أحسن أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي أنا أبو بكر بن المقرئ ثنا ابن قتيبة نا حرملة نا ابن وهب أنا ابن لهيعة عن عبد الله الفهري عن (٣) سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تقوم الساعة حتى يغلب أهل القفيز (٤) على قفيزهم وأهل المد على مدهم وأهل الإردب على إردبهم وأهل الدينار على دينارهم وأهل الدراهم على دراهمهم (٥) ويرجع الناس إلى بلادهم [٤٥٩] خالفه أبو الأسود النصر بن عبد الجبار المصري عن ابن لهيعة فقال عن عباس بن عباس (٦) بدل عبد الله الفهري أخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه ثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي لفظا وأبو القاسم بن أبي العلاء قراءة قالا أنا أبو الحسن محمد بن عوف أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار أنبأ أبو

стр. 668

بكر محمد بن خريم ثنا حميد بن زنجويه نا أبو الأسود نا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال لا تقوم الساعة حتى يغلب أهل المدي على مديهم وأهل القفيز على قفيزهم وأهل الإردب على إردبهم وأهل الدينار على دينارهم وأهل الدرهم على درهمهم ويرجع الناس على بلادهم [٤٦٠] قال أبو عبيد فمعناه (١) والله أعلم أن هذا كائن وأنه سيمنع بعد في آخر الزمان فاسمع قول رسول الله ﷺ في الدرهم والقفيز كما فعل عمر بأهل السواد فهو عندي الثبت وفي تأويل قول عمر أيضا حين وضع الخراج ووظفه على أهله من العلم أنه جعله عاملا (٢) عاما على كل من لزمته المساحة (٣) وصارت الأرض في يده من رجل أو امرأة أو صبي أو مكاتب أو عبد فصاروا متساويين فيها لم يستثن أحد دون أحد ومما يبين ذلك قول عمر في دهقانة نهر الملك (٤) حين أسلمت فقال دعوها في أرضها يؤدى عنها الخراج فأوجب عليها ما أوجب على الرجال وفي تأويل حديث عمر من العلم أيضا أنه إنما جعل الخراج على الأرضين التي تغل من ذوات الحب والثمار والتي تصلح للغلة من العام والعامر (٥) وعطل منها المساكن والدور التي هي منازلهم فلم يجعل عليهم فيها شيئا أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا إسماعيل هو ابن علية عن الجريري (٦)

стр. 669

وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر العلوية المكناة قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي وأنا حاضرة أنبأ أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو يعلى ثنا زهير هو ابن حرب أبو خيثمة نا إسماعيل نا الجريري عن أبي نضرة (١) قال كنا عند جابر بن عبد الله فقال يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم درهم ولا قفيز قالوا مما ذاك يا أبا عبد الله قال من قبل العجم يمنعون ذلك ثم قال يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم (٢) دينار ولا مدي قلنا من أين ذاك قال من قبل الروم زاد ابن الحصين يمنعون (٣) ذلك وقالا عمر اسكت هنته (٤) ثم قال قال رسول الله ﷺ يكون في آخر الزمان خليفة يحثي (٥) المال حثيا لا يعده عدا [٤٦١] قال الجريري فقلت لأبي نضرة وأبي العلاء أتريانه انه عمر بن عبد العزيز فقالا لا أخرجه مسلم عن زهير (٦) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنبأ رشأ بن نظيف المقرئ أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن مروان المالكي نا يحيى بن أبي طالب نا عبد الوهاب نا الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله أنه قال قال رسول الله ﷺ والذي نفس محمد بيده ما خرج أحد من المدينة رغبة عنها (٧) إلا أبدلها الله خيرا منه (٨) أو مثله [٤٦٢] وقال جابر يوشك أن لا يجبى من العراق دينار ولا درهم قالوا ومما ذاك يا

стр. 670

أبا عبد الله قال تمنعهم العجم قال ثم سكت ساعة ثم قال يوشك أن لا يجبى من الشام دينار ولا درهم ولا مدي قالوا ومن أين ذاك يا أبا عبد الله قال تمنعهم الروم وقال قال رسول الله ﷺ يكون في آخر هذه الأمة خليفة يحثي المال حثيا [٤٦٣] قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا عن أبي محمد الجوهري وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الأبنوسي إجازة وحدثني عنه أبو المعمر الأنصاري قال أنا أبو محمد الجوهري نا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي حدثني العباس بن الفضل بن رشيد الطبرستاني نا هوذة بن خليفة نا عوف الأعرابي عن خالد أنه قال لا يذهب الليل والنهار حتى يطرد (١) الروم أهل الشام فيموت منهم ناس كثير من العيال بالغلاة جوعا وعطشا قال أحمد أظنه خالد بن أبي الصلت الذي يروي عن عبد الملك بن عمير ويروي عنه المبارك بن فضالة قرأت بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي أنا أحمد بن عمير بن يوسف نا أحمد بن عتود نا أبو اليمان الحكم بن نافع نا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن أبي الدرداء أنه قال ليخرجنكم الروم من الشام كفرا كفرا حتى يوردونكم البلقاء كذلك الدنيا تميد (٢) وتفنى والآخرة تدوم وتبقى قال وأنا أحمد بن عمير بن يوسف نا أحمد بن عبود (٣) نا (٤) أبو اليمان نا صفوان بن عمرو عن حاتم بن حريث يرده إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال ليخرجنكم الروم من الشام كفرا كفرا حتى يوردونكم حسمى (٥) جذام حتى

стр. 671

يجعلوكم في ظنبوب (١) من الأرض قال وأخبرنا علان المصري نا عمرو بن سواد أخبرني ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن علي بن الحكم عن أبي الحسن رجل من أهل الرقة عن أبي أسماء الرحبي عن أبي هريرة قال يا أهل الشام ليخرجنكم الروم منها كفرا كفرا حتى تلحقوا بسنبك (٢) من الأرض قيل وما ذاك السنبك قال حسما جذام (٣) ولتسيرن الروم على كوادنها (٤) متعلقي جعابها بين بارق ولعلع (٥) أخبرنا أبو البركات بن خميس إذنا فيما أرى قال أنبأ أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق الموصلي إجازة أنا أبو الحسين عبد الله بن القاسم بن سهل بن جوهر الصواف نا بعض أصحابنا نا محمد بن مخلد العطار نا أحمد بن محمد علام جليل (٦) نا أحمد بن محمد عبد الرحمن وعبد العزيز بن عبد الله عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم قال هلاك دمشق نزول السفياني بين أظهركم ثم الروم في حديث طويل ذكره في الفتن وأخبرنا أبو القاسم حاتم بن خالد بن عبد الواحد التاجر بأصبهان أنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن شمة (٧) وأنا حاضر أنبأ أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن رمان (٨) نا محمد بن رمح أنا الليث عن يزيد عن أبي الخيرات الصنابحي حدثه أنه سمع كعبا يقول ستعرك العراق عرك الأديم وتفت مصرفت البعر (٩)

стр. 672

قال الليث وحدثني رجل عن وهب المعافري أنه قال وتشق الشام شق الشعرة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبو محمد عبد الله بن عبد الرزاق بن فضيل (١) وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد بن علي السلمي أنبأ أبو الفتح نصر الله بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن محمد بن عوف أنا أبو علي الحسن بن منير أنا أبو بكر محمد بن خزيم حدثنا هشام بن عمار نا القاسم بن عمران قال سمعت عمر بن يزيد النصري يقول يقتل أصيهب (٢) قريش في دمشق ومعه سبعون صديقا قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا عن أبي (٣) تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا عبد الوهاب بن نجدة نا جنادة بن مروان عن أبيه سمعت الأشياخ يقولون (٤) أسعد الناس بالرايات السود من أهل الشام أهل حمص وأشقا الناس بالرايات السود من أهل الشام أهل دمشق وأشقا الناس بالرايات من أهل الشام أهل حمص أخبرنا أبو الحسين الخطيب أنبأ جدي أبو عبد الله أنبأ أبو علي الأهوازي أنبأ عبد الوهاب بن الحسن نا أحمد بن عبد الله بن نصر نا محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث نا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم نا معاوية بن يحيى حدثني أرطأة بن المنذر عن سنان بن قيس سمعت خالد بن معدان يقول يهزم السفياني الجماعة مرتين ثم يهلك وسمعته يقول لا يخرج المهدي حتى يخسف بقرية بالغوطة (٥) تسمى حرستا (٦)

стр. 673

قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا عن أبي محمد الجوهري وكتب إلي أبو محمد بن الآبنوسي وحدثني أبو المعمر الأنصاري أنا الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن جعفر بن المنادي قال كان مما بقي في كتابي عن محمد بن داود القنطري مكتوبا ثنا عبد الله بن صالح قال وحدثني معاوية بن صالح عن سيار (١) بن قيس عن خالد بن معدان قال يهزم السفياني الجماعة مرتين ثم يهلك ولا يخرج المهدي حتى يخسف بقرية بالغوطة تسمى حرستا

стр. 674

" باب ذكر بعض أخبار الدجال وما يكون عند خروجه من الأهوال " قرأت بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي أخبرني أبو دنافة (١) أسلم بن محمد بن سلامة نا محمد بن هارون بن بكار نا هشام بن عمار نا صدقة بن خالد نا هاشم بن عفيف حدثني راشد اليماني مولى عبد الملك وكان من المصلين العابدين أن كعب الأحبار خرج من دمشق يريد بيت المقدس ومعه نفر من أهل دمشق يشيعونه فخرج من باب الجابية فلما بلغ موضع دار (٢) الحجاج نظر عن يمينه وشماله فتبسم فذكر حديثا وقال فيه فسئل فقال أما نظري حين خرجت من باب الجابية عن يميني وشمالي فإنه يبنى هناك دار تكون للدجال منزلا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قالوا أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري (٣) أنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه أنا أبو جعفر (٤) أحمد بن محمد بن إسحاق العنزي نا علي بن جعفر نا الوليد وعبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن يزيد بن جابر حدثني وقال أبو المظفر حدثنا يحيى بن جابر الطائي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض

стр. 675

فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فلما رحنا إلى رسول الله ﷺ عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم قال قلنا يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامروء حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافية كأن يشبه بعبد العزى بن نظير (١) فمن رآه فليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف (٢) ثم قال إنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله اثبتوا قال قلنا يا رسول الله ما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوما كسنة ويوما كشهر ويوما كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قال قلنا يا رسول الله ما سرعته (٣) في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح قال فيأتي على القوم فيدعو عليهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتنبت فروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه (٤) ضروعا وأمده خواصر قال ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شئ ثم يمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فيتبعه كنوزها كأنها يعاسيب النحل ثم يدعو شابا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ومنه (٥) العرض ثم يدعوه فيقبل فيتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله عيسى بن مريم ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهروذتين (٦) واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ولا يحل لكافر يجد ربح نفسه إلا مات (٧) ونفسه ينتهي حين ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه عند باب لد (٨) فيقتله ثم يأتي نبي الله عيسى قوما قد عصمهم الله منه فتمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم قال فبينما هو كذلك إذ

стр. 676

أوحى الله إلى عيسى أني أخرجت وقال القاسم ومحمد قد أخرجت عبادا لي لا يد لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور فيبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أولهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ثم يمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحاصر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور فيهم خيرا لأحدهم من مائة دينار لأحدهم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله النغف (١) في رقابهم فيصبحون فرسى (٢) موتى كموت نفس واحدة فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه (٣) إلى الله فيرسل إليهم طيرا كأعناق البخت فيحملهم فيطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل عليهم مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة (٤) وقال أبو المظفر كالزلفة ثم يقال للأرض انبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل ليكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيلة واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم وتبقي شرار الناس يتهارجون كما تتهارج وقال أبو القاسم تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة [٤٦٤] أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن علي بن حجر ورواه أيوب بن سويد عن ابن جابر أخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد بن سعدويه أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الرازي نا أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن فناكي الرازي نا أبو بكر محمد بن هارون الروياني نا الربيع بن سليمان نا أيوب بن سويد (٥) الرملي نا عبد الرحمن بن جابر حدثني يحيى بن جابر حدثني عبد الرحمن بن جبير الحضرمي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول ذكر رسول الله ﷺ الدجال

стр. 677

فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه قائمة يشبه عبد العزى بن قطن فمن رأه منكم فليقرأ فاتحة الكتاب وفواتح سورة أصحاب الكهف ثم قال إنه يخرج من خلة ما بين الشام والعراق فعاث يمينا وشمالا يا عباد الله اثبتوا قلنا يا رسول الله ما لبثه في الأرض قال أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر يوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله ما إسراعه إلى الأرض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرا وأسبغه (١) ضرعا وأمده خواصر ثم يأتي على القوم فيدعوهم ويردون عليه قوله فيتصرف عنهم بتبعه أموالهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شئ يمر بالخربة فيقول لها اخرجي كنوزك فينطلق فيتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف ويقطعه حتى جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك فبينا هو كذلك إذ بعث المسيح عيسى بن مريم ﵉ ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهروذتين أو مبرودتين واضع كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه كجمان لؤلؤ لا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حين ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه عند باب لد فيقتله الله ثم يأتي عيسى بن مريم قوما قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينا هو كذلك إذ أوحى الله يا عيسى قد أخرجت عبادا بدان لأحد بقتالهم فجوز عبادي إلى الطور فيبعث الله يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة الطبرية فيشربون ما فيها فيمر آخرهم فيقولون لقد كان في هذه ماء مرة فيحذر (٢) نبي الله ﵇ حتى يكون رأس الثور خيرا (٣) لأحدهم من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة فيهبط نبي الله

стр. 678

عيسى ﵇ وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون موضع شبر إلا وقد ملأه زهمهم وهنهم (١) ودماؤهم فيرغب نبي الله ﷺ عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت تحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن فيه بيت مدر ولا وبر يغسل الأرض حتى تتركها كالزلقة ثم يقال للأرض انبتي ثمرك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى اللقحة من الإبل ليكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيل واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ فبينا هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم وتبقي شرار الناس يتهارجون كما يتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة [٤٦٥] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا عبد الله بن معاوية الجمحي نا حماد بن سلمة عن الحجاج عن عطية زاد ابن حمدان العوفي عن أبي سعيد زاد ابن المقرئ الخدري أن رسول الله ﷺ قال إنه لم يكن نبي إلا قد أنذر الدجال قومه وإني أنذركموه إنه أعور ذو حدقة جاحظة ولا تخفى كأنها نخاعة في خبب (٢) جدار وعينه اليسرى كأنها كوكب دري ومعه مثل الجنة والنار وقال ابن المقرئ ومثل النار فجنته غبراء ذات (٣) دخان وناره (٤) روضة خضراء وبين يديه رجلان ينذران (٥) أهل القرى كلما خرجا من قرية دخل أوائلهم فيسلط على رجل لا يتسلط على غيرهم فيذبحه ثم يضربه بعصا وقال ابن حمدان بعصاه ثم يقول قم فيقوم (٦) فيقول لأصحابه كيف ترون ألست بربكم

стр. 679

فيشهدون له بالشرك فيقول الرجل المذبوح يا أيها الناس زاد ابن حمدان ها وقالا إن هذا المسيح الدجال الذي أنذرنا رسول الله ﷺ فيعود أيضا فيذبحه ثم يضربه بعصاه فيقول له قم فيقول وفي حديث ابن المقرئ فيقوم فيقول لأصحابه كيف ترون ألست بربكم فيشهدون له بالشرك فيقول المذبوح يا أيها الناس ها إن هذا المسيح الدجال الذي أنذرنا رسول الله ﷺ ما زادني زاد ابن حمدان هذا وقالا إلا بصيرة فيعود فيذبحه الثالثة ويضربه بعصاه فيقول قم زاد ابن المقرئ فيقوم وقالا فيقول لأصحابه كيف ترون ألست بربكم فيشهدون له (١) بالشرك فيقول يا أيها الناس إن هذا المسيح الدجال الذي أنذرنا رسول الله ﷺ ما زادني هذا فيك إلا بصيرة ثم يعود فيذبحه الرابعة فيضرب الله تعالى على خلقه بصفيحة من نحاس فلا يستطيع ذبحه [٤٦٦] قال أبو سعيد فوالله ما دريت ما النحاس وقال ابن حمدان ما رأيت النحاس إلا يومئذ قال فيغرس الناس بعد ذلك ويزرعون (٢) قال أبو سعيد كنا نرى ذلك الرجل عمر بن الخطاب لما نعلم من قوته وجلده أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي أنبأ أبو الحسن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي إملاء في ربيع الآخر من سنة أربعين وثلاث مائة نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص نا ضمرة بن ربيعة نا الشيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي قال خطبنا رسول الله ﷺ فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجال ويحذرناه فكان من قوله يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض أعظم من فتنة الدجال إن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم خير الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج فيكم وأنا فيكم فأنا حجيج عن كل مسلم وإن يخرج بعدي فكل مؤمن (٣) حجيج نفسه والله

стр. 680

خليفتي على كل مسلم إنه يخرج بين خلتين (١) الشام والعراق فيبعث (٢) يمينا ويبعث (٢) شمالا يا عباد الله اثبتوا فإنه يأتي يبتدئ فيقول أنا نبي ولا نبي بعدي ثم يبتدي فيقول أنا ربكم ولن تروا ربكم حتى تموتوا وأنه أعور وأن ربكم ليس بأعور وأنه مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل مؤمن فمن لقيه منكم فليتفل في وجهه وإن من فتنته أن معه جنة ونارا (٣) فناره جنة وجنته نار فمن ابتلي بناره فليقرأ فواتح سورة الكهف وليستغث بالله يكن عليه بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم ﵊ وإن من فتنته أن معه شياطين تتمثل على صور الناس فيأتي الأعرابي فيقول أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شيطانه على صورة أبيه وأمه فيقولان له يا بني اتبعه فإنه ربك وإن من فتنته أن يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها وأن تعود بعد ذلك وأن يصنع (٤) ذلك بنفس غيرها يقول انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن يزعم أن له ربا غيري فيبعثه فيقول له من ربك فيقول ربي الله وأنت عدو الله الدجال وإن من فتنته أن يقول للأعرابي أرأيت إن بعثت لك أمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيمثل له شيطانه على صورة أبيه وأن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت وأن من فتنته أن يمر بالحي (٥) فيكذبوه فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت ويمر بالحي (٥) فيصدقوه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت فتروح عليهم مواشيهم من يومهم هذا أعظم ما كانت وأسمنه خواصر وأدره ضروعا وإن أيامه أربعون يوما فيوم كالسنة ويوم دون ذلك يوم كالشهر ويوم دون ذلك ويوم كالجمعة ويوم دون ذلك ويوم كالأيام ويوم دون ذلك وآخر أيامه كالشرارة في الجريدة يضحي الرجل بباب المدينة فلا يبلغ بابها الآخر حتى تغرب الشمس قالوا يا رسول الله فكيف نصلي في تلك الأيام القصار قال تقدروا (٦) في الأيام القصار

стр. 681

كما تقدروا (١) في الأيام الطوال ثم تصلون (٢) وأنه لا يبقى شئ من الارض إلا وطئه وغلب عليه إلا مكة والمدينة فإنه لا يأتيها من نقب من أنقابها إلا لقيه ملك مصلت بالسيف فينزل عند الضرب الأحمر عند منقطع السبخة عند مجتمع السيول ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلا صرخ (٣) فينفي المدينة يومئذ خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد يدعا ذلك اليوم يوم الإخلاص فقالت أم شريك يا رسول الله فأين المسلمون قال ببيت المقدس يخرج حتى يحاصرهم وأمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له صل الصبح فإذا كبر ودخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم ﵇ (٤) قال فإذا رآه ذلك الرجل عرفه فيرجع يمشي القهقري ليتقدم (٥) عيسى ﵇ فيضع يده بين كتفيه ثم يقول صل فإنما أقيمت الصلاة لك فيصلي عيسى ﵇ (٦) وراءه فيقول افتحوا الباب فيفتحوه ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي كلهم ذو سلاح وسيف محلى فإذا (٧) نظر إلى عيسى ﵇ ذاب كما يذوب الرصاص في النار وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا فيقول عيسى إن لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه عند باب الشراب فيقتله فلا يبقى شئ مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشئ لا شجرة ولا حجر ولا دابة إلا قال يا عبد الله بن المسلم هذا يهودي فاقتله إلا الغرقدة فإنها من شجرهم لا تنطق قال الشيخ شوك يكون بناحية بيت المقدس قال ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا وإماما مقسطا فيقتل الخنزير ويدق الصليب ويضع الجزية ولا يسعى على شاة ولا بعير فترفع الشحناء والبغضاء والتباغض وتنزع حمة كل ذي دابة حتى يلقى الوليدة

стр. 682

الأسد فلا يضرها ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها (١) ويملأ الأرض من الإسلام ويسلب الكفار ملكهم فلا يكون ملك إلا الإسلام وتكون الأرض كقانور (٢) الفضة تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم ﵊ يجتمع النفر على القطف فيشبعهم ويجتمع النفر على الرمانة ويكون الثور بكذا وكذا من المال وتكون الفرس بالدريهمات [٤٦٧] أخبرتنا أم المجتبي فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي وأنا حاضرة أنا أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو يعلى الموصلي ثنا عبد الله بن معاوية الأموي نا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال أتينا عثمان (٣) بن أبي العاص يوم الجمعة لنعرض على مصحفه مصحفا فلما حضرت الجمعة أمر لنا بماء فاغتسلنا وطيبنا ثم رحنا إلى الجمعة فجلسنا إلى رجل يحدث ثم جاء عثمان بن أبي العاص فتحولنا إليه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول يكون للمسلمين ثلاثة أمصار مصر بملتقى البحرين (٤) ومصر بالحيرة ومصر بالشام فيفزع الناس ثلاث فزعات فيخرج الدجال في أعراض جيش فينهزمون من قبل المشرق فأول مصر يرده المصر الذي بملتقى البحرين فيصير أهله ثلاث فرق فرقة تنزل الشامة وتنظر ما هو وفرقة تلحق بالأعراب وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم ومعهم سبعون ألفا عليهم التيجان وأكثر تبعه اليهود والنساء حتى يأتي المصر الذي يليهم ثم يأتي الشام فينحاز (٥) المسلمون إلى عقبة أفيق (٦) فيبعث المسلمون بسرح لهم فيصاب سرحهم فيشتد عليهم (٧) ويصيبهم مجاعة شديدة وجهد حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من الشجر (٨) يا أيها

стр. 683

الناس أتاكم الغوث فيقول بعضهم لبعض إن هذا لصوت رجل شبعان فينزل عيسى ﵇ الفجر فيقول له أمير المؤمنين الناس تقدم يا روح الله فصل بنا فيقول إنكم معشر هذه الأمة أمراء بعضكم على بعض فتقدم أنت فصل بنا فيتقدمه أمير الناس فيصلي بهم فإذا انصرف أخذ عيسى (١) ﵇ حربته ثم ذهب نحو (٢) الدجال فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص ويضع حربته بين ثندوته (٣) فيقتله فيهزم أصحابه فليس شئ يومئذ يجن (٤) منهم حتى الشجرة تقول يا مؤمن هذا كافر ويقول الحجر يا مؤمن هذا كافر [٤٦٨] كذا قال الأموي وإنما هو الجمحي كما تقدم وهذا الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة (٥) حدثني أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي لفظا أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي نا أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي نا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري أخبرني عمرو بن أبي سفيان الثقفي أنه أخبره رجل من الأنصار عن بعض أصحاب محمد ﷺ قال ذكر رسول الله ﷺ الدجال فقال يأتي سباخ المدينة وهو محرم عليه أن يدخل نقابها فينتقض المدينة بأهلها نقضة أو نقضتين وهي الزلزلة فيخرج إليه منها كل منافق ومنافقة ثم تولى الدجال قبل الشام حتى يأتي بعض جبال الشام فيحاصرهم وبقية المسلمين يومئذ معتصمون بذروة جبل من جبال الشام فيحاصرهم الدجال نازلا بأصله حتى إذا طال عليهم البلاء قال رجل من المسلمين حتى أنتم متى هكذا (٦) وعدو الله نازل بأصل جبلكم هذا هل أنتم إلا بين إحدى الحسنيين بين أن يستشهدكم الله أو يظهركم فيتبايعون على الموت بيعة فعلم الله أنها الصدق من

стр. 684

أنفسهم ثم تأخذهم ظلمة لا يبصر امرؤ فيها كفه فينزل ابن مريم فيحسر عن أبصارهم وبين أرجلهم علة لأمته يقولون من أنت يا عبد الله فيقول أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسى بن مريم اختاروا بين إحدى ثلاث بين أن يبعث الله على الدجال وعلى جنوده عذابا من السماء أو يخسف بهم الأرض أو يسلط عليهم سلاحكم ويكف سلاحهم عنكم فيقولون هذه يا رسول الله أشفا لصدورنا ولأنفسنا فيومئذ يرى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب لا تقل يده سيفه من الرعدة فينزلون إليهم فيسلطون عليهم ويذوب الدجال حين يرى ابن مريم كما يذوب الرصاص حتى يأتيه أو يدركه عيسى فيقتله [٤٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد أنا أبي نا الأوزاعي حدثني قتادة بن دعامة السدوسي (١) نا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثني شهر بن حوشب حدثتني أسماء بنت يزيد بن السكن وهي ابنة عم معاذ بن جبل قالت أتاني رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه فذكر الدجال فقال رسول الله ﷺ إن قبل خروجه ثلاث سنين تمسك السماء يعني السنة الأولى ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها والسنة الثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها والسنة الثالثة تمسك السماء ما فيها والأرض ما فيها حتى يهلك كل ذي ضرس وظلف وإن من أشد فتنته أن يقول للأعرابي (٢) أرأيت إن أحييت لك إبلك عظيمة ضروعها طويلة أسنمتها تجتر تعلم أني ربك قال فيقول نعم قال فيمثل له الشياطين قال ويقول للرجل أرأيت إن أحييت لك أباك وأخاك وأمك أتعلم أني ربك قال فيقول نعم قال فيمثل له الشياطين قالت ثم خرج رسول الله ﷺ لحاجته فوضعت له وضوءا فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم فأخذ رسول الله ﷺ بلحي الباب فقال مهيم فقلت يا رسول الله خلعت قلوبهم بالدجال فقال رسول الله ﷺ إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه وإن مت فالله خليفتي على كل مؤمن فقلت يا رسول الله وما يجزي المؤمنين يومئذ قال يجزيهم ما يجزي أهل

стр. 685

السماء التسبيح والتقديس [٤٧٠] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي الوزير أنبأ عبد الله محمد البغوي نا محمد بن عبد الواهب نا حشرج عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال قال رسول الله ﷺ إنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد حذر أمته الدجال إنه أعور عينه اليسرى بعينه اليمنى ظفرة غليظة عليها مكتوب بين عينيه كافر معه واديان أحدهما جنة والآخر نار معه ملكان يشبهان نبيين من الأنبياء لو شئت سميتهما بأسمائهما وأسماء آبائهما أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فيقول الدجال ألست بربكم أحيي وأميت فيقول أحد الملكين كذبت لا يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه فيقول له صدقت فيسمعه الناس فيظنون أنه صدق فذلك ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها فيقول هذه قرية ذلك الرجل ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه الله عند عقبة أفيق [٤٧١] أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد بن ماهان أنبأ شجاع بن علي بن شجاع أنبأ محمد بن إسحاق بن مندة أنا محمد بن قريش المرورودي نا إسماعيل بن أبي كثير الفارسي نا يحيى بن موسى البلخي نا سعيد بن محمد الوراق نا حلام بن صالح نا سليمان بن شهاب العبسي قال نزل علي عبد الله بن مغنم رجل من أصحاب النبي ﷺ فزعم أنه ذكر عن النبي ﷺ أنه قال إن الدجال ليس به خفاء يجئ من قبل المشرق فيدعو إلى نفسه فيتبع ويقاتل ناسا فيظهر عليهم لا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم [٤٧٢] قال ابن مندة رواه علي بن المديني عن سعيد بن محمد الوراق هذا مختصر (٣) وأخبرناه بتمامه أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنا أبو بكر الخطيب أنبأ أبو بكر البرقاني (٤) نا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني الحسن بن

стр. 686

سفيان قال ذكر يحيى بن موسى الختلي نا معبد بن محمد الوراق الكوفي نا حلام أبو صالح أخبرني سليمان بن شهاب العبسي قال نزل علي عبد الله بن مغنم من أصحاب رسول الله ﷺ فزعم أنه ذكر عن رسول الله ﷺ أنه قال إن الدجال ليس بذي خفاء إنه يجئ من قبل المشرق فيدعو إلى حق فيتبع وينتصب له ناس يقاتلونه يظهروا (١) عليه فلا يزال على ذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر دين الله ويعمل به ويحث عليه ويقول بعد إني نبي فيفزع لذلك كل ذي لب فيفارقه ويمكث بعد ذلك ثم يقول أنا الله فتطمس عينه اليمنى ويصمغ أذنه ويكتب بين عينيه كافر فلا يخفى على مسلم ويفارقه كل أحد في قلبه مثقال ذرة (٢) من خردل من إيمان فيفارقه ويكون أصحابه وجنوده هذه اليهود والمجوس والنصارى وأعاجم المشركين ثم يدعو برجل فيما يرون فيأمر به فيقتل ثم يقطع عظامه كل عظمة على حدة ويفرق بينها حتى إذا رأى الناس ذلك يجمعون ثم يضربه بعصا فإذا هو قائم ويقول أنا أحيي وأميت وذلك سحر يسحر الناس وليس يصنع من ذلك شيئا قال الخطيب مغنم بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وبنون كذا قال في الأصل الختلي وإنما هو الختي البلخي وهو يحيى بن موسى خت (٣) أخبرنا أبو القاسم الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا روح يعني ابن عبادة نا سعيد بن أبي عروبة وعبد الوهاب أنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن نبي الله ﷺ كان يقول إن الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ويقول للناس أنا ربكم فمن قال أنت ربي فقد فتن ومن قال ربي الله حتى يموت فقد عصم من فتنته ولا فتنة عليه بعد (٤) ولا عذاب فيلبث في الأرض ما شاء الله ثم يجئ عيسى بن مريم من قبل

стр. 687

المغرب مصدقا لمحمد (١) ﷺ وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هي قيام الساعة [٤٧٣] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسن عاصم بن الحسن بن محمد الصاصمي أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة نا أحمد بن يحيى الصوفي نا عبد الرحمن بن شريك نا أبي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبد الرحمن بن زيد بن حارثة (٢) عن مجمع بن حارثة (٢) قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يقتل الدجال بين باب اللد بسبع عشرة ذراعا واللد بالرملة بأرض الشام [٤٧٤] صوابه عبد الرحمن بن يزيد بزيادة ياء وهذا باب كثير ويأتي فيه حديث كثير اقتصرت منه على اليسير طلبا للتخفيف والتيسر

стр. 688

" باب مختصر في ذكر يأجوج ومأجوج " أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي الفقيه أنبأنا أبو بكر البيهقي الحافظ أنبأنا أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج أنبأنا مطين أنبأنا أبو صالح عبد الحميد بن صالح البرجمي (١) أنبأنا أبو شهاب عن سفيان عن ابي إسحاق عن وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو قال أراه رفعه قال يأجوج ومأجوج من ولد آدم قال نعم ومن ورائهم ثلاث أمم تأويل وتاريس والمنسك (٢) يلد الرجل من صلبه ألفا (٣) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي أنبأنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري أنا أبي نا (٤) ابن طاهر أحمد بن محمد قالا أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري (٥) وأخبرنا أبو منصور سعد بن محمد بن عمر نا أبو الطيب سعيد بن يحلف (٦) بن ميمون الكناني وأبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل

стр. 689

الأنصاري وعلي بن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب وأبو غالب المبارك بن عبد الوهاب بن محمد بن منصور المسدي وأبو البيضاء سعد بن عبد الله الحبشي الجمحي قالوا أخبرنا نصر بن أحمد بن نصر بن عبد الله البطن حينئذ وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان قالا أنبأنا أبو عبد الله عبيد الله بن يحيى قالا أنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي أنبأنا محمد بن عمرو بن حنان أنبأنا (١) يحيى بن سعيد أنبأنا محمد بن إسحاق عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال سألت رسول الله ﷺ عن يأجوج ومأجوج فقال يأجوج ومأجوج فيأجوج أمة ومأجوج أمة كل أمة أربع مائة ألف أمة لا يموت الرجل حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه كلهم قد حمل السلاح قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم ثلاثة أصناف صنف منهم مثل الأرز قلت وما الأرز قال شجر بالشام طول كل شجرة عشرون ومائة ذراع في السماء فقال رسول الله ﷺ هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد وصنف منهم يفترش أذنه ويلتحف بالأخرى لا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل إلا أكلوه ومن مات منهم أكلوه مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية [٤٧٦] وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور الجبار أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى الموصلي قال سمعت أبي يحدث عن قتادة أن أبا رافع حدث وقال ابن المقرئ حدثه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال يحفرون كل يوم حتى يكادوا يرون شعاع الشمس فيقولون نرجع إليه غدا فيرجعون وهو أشد ما كان فإذا بلغت مدتهم وأراد الله ﵎ أن يبعثهم على الناس قالوا نرجع إليه غدا إن شاء الله فيرجعون إليه كهيئة ما تركوه فيحفرونه أو كما قال قال فقال رسول الله ﷺ فيفر الناس منهم في حصونهم أو كما قال

стр. 690

قال المعتمر وقال أبي عن قتادة أنهم يرمون في السماء سهما وقال ابن حمدان بسهام فترجع إليهم كأن فيها دما (١) فيقولون ظهرنا على الأرض وقهرنا أهل السماء أو كما قال وزاد ابن المقرئ قال وقالا فيبعث الله عليهم النغف (٢) في أقفائهم فيقتلهم فقال رسول الله ﷺ حتى إن دوابهم تسمن وقال ابن المقرئ لتسمن فتنظر (٣) مما يأكل لحومهم أو كما قال [٤٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد أنبأنا الحسن بن مكرم البزاز أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا العوام بن حوشب عن جبلة بن سحيم بن عفازة (٤) عن عبد الله بن مسعود قال لما أسري ليلة أسري بالنبي ﷺ لقي إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا الساعة فبدأوا بإبراهيم فسألوه عنها فلم يكن عنده منها علم ثم موسى فلم يكن عنده منها علم فتراجعوا الحديث إلى عيسى قال عيسى عهد الله إلي فيما دون وحينها يعني أما وحثها (٥) فلا نعلمها قال فذكر من خروج الدجال فأهبط فأقتله وترجع الناس إلى بلادهم فسيقتلهم (٦) يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فلا يمرون بماء إلا شربوه ولا يمرون بشئ إلا أفسدوه فيحارون إلى الله ﵎ فيدعو الله تعالى فيميتهم فتحار الأرض إلى الله من ريحهم (٧) فيجأرون (٨) إلي فأدعو فترسل السماء بالماء فتحمل أجسامهم فيقذفونها في البحر ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم فعهد الله تبارك

стр. 691

وتعالى إلي إذا كان ذلك قال الساعة من الناس كالحمائل (١) المتم (٢) لا يدري أهلها متى تفجأهم بولادها ليلا أو نهارا قال عبد الله فوجدت تصديق ذلك في القرآن " حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق " (٣) الآية قال وجمع الناس من كل مكان جاؤوا منه يوم القيامة فهو حدب أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى الموصلي أنبأنا عبد الله بن معاوية أنبأنا حماد بن سلمة أخبرنا عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال يأجوج ومأجوج يحفران كل يوم أبواب (٤)

стр. 692

" باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله وقول من قال أنه لا يوجد في الأقطار مثله " أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي أنبأنا أحمد بن زهير نا علي بن محمد بن شجاع أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أحمد بن سليمان بن حذلم نا أبي نا سليمان بن عبد الرحمن نا ابن عياش نا سليمان بن سليمان عن يحيى بن جابر عن يزيد بن ميسرة قال أربعة أجبل مقدسة بين يدي الله ﵎ طور زيتا وطور سينا وطور تينا وطور (١) تيمنانا قال فطور زيتا بيت المقدس وطور سينا طور موسى وطور تينا مسجد دمشق وطور تيمنانا مكة ورواه سليمان أيضا عن ابن عياش عن صفوان بن عمرو عن الحارث بن محماية (٢) كان يقول أربعة أجبل مقدسة فذكر نحوه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة السلمي قالا أنبأنا عبد العزيز أنبأنا تمام بن محمد وعبد الوهاب الميداني قالا أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة بن ابي طالب بن أبي الخطاب يحيى بن عمرو بن عمارة الليثي أنبأنا أحمد بن المعلى بن يزيد الأسدي قال تمام وأخبرنا أبو إسحاق بن سنان إجازة أنبأنا أحمد أنبأنا محمد أنبأنا أحمد بن المعلى

стр. 693

قال تمام وأخبرني أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث أبنأنا عبد الرحيم بن عمر المازني أنبأنا أحمد بن المعلى قال وأخبرني سليمان بن عبد الرحمن أنا عيسى بن موسى بن عيسى القرشي حدثنا خليد بن دعلج (١) وسعيد بن بشير جميعا عن قتادة قال أقسم الله ﵎ بمساجد أربعة قال " والتين " وهو مسجد دمشق " والزيتون " وهو مسجد بيت المقدس " وطور سينين " وهو حيث كلم الله تعالى موسى " والبلد الأمين " وهو مكة قالوا وأنبأنا أحمد بن المعلى أخبرني هشام بن خالد أنبأنا محمد بن شعيب قال سمعت عثمان بن أبي العاتكة عن أهل العلم أنهم كانوا يقولون " والتين " مسجد دمشق قال وأخبرني أبو مروان أنبأنا محمد بن شعيب سمعت غير واحد من قدمائنا يذكرون أن التين مسجد دمشق وأنهم قد أدركوا فيه شجرا من تين قبل أن يبنيه الوليد أبو مروان هو أحمد بن عبد الباقي كذلك رواه (٢) أبو شيبة محمد بن أحمد بن المعلى عن أبيه قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي (٣) حدثنا أبي عبد الله بن الفرج أنبأنا القاسم بن عثمان الجوعي (٤) سمعت مروان بن محمد يقول في قول الله ﵎ قال " التين والزيتون " مسجد دمشق قال التين مسجد دمشق والزيتون مسجد بيت المقدس قال وأنبأنا ابن البراني (٥) نبأنا إبراهيم بن مروان قال سمعت أحمد بن

стр. 694

إبراهيم بن ملاس يقول سمعت عبد الرحمن بن إسماعيل (١) بن عبيد الله بن أبي المهاجر قال كان (٢) خارج باب الساعات صخرة يوضع عليها القربان فما تقرب (٣) منه جاءت نار فأخذته وما لم يتقبل بقي على حاله صوابه يحيى بن إسماعيل أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود أنبأنا علي بن أحمد أنبأنا علي بن محمد أنبأنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر أنبأنا ابن فضالة أنبأنا أبو بكر بن معاذ وهو محمد بن عبد الله أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا الحسن بن يحيى الخشني (٤) أن النبي ﷺ ليلة أسري به (٥) صلى في موضع مسجد دمشق هذا منقطع أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم السلمي قالا أنبأنا عبد العزيز التميمي أنا تمام بن محمد وعبد الوهاب بن جعفر المدائني (٦) قالا أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد قال تمام وأخبرني أبو إسحاق بن سنان إجازة أنبأنا ابن المعلى أخبرني صفوان بن صالح أنبأنا عبد الخالق بن زيد يعني ابن واقد عن أبيه عن عطية (٧) بن قيس الكلابي قال قال كعب الأحبار ليبنين في دمشق مسجد يبقى بعد خراب الدنيا أربعين عاما قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا

стр. 695

تمام أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي أنبأنا أبو شبيب محمد بنبن أحمد بن المعلى أنبأنا محمد بن هارون يعني ابن محمد بن بكار بن بلال أنبأنا عباس بن الوليد يعني الخلال أنبأنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا عثمان بن أبي عاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن قال أوحى الله ﵎ إلى جبل قاسيون أن هب ظلك وبركتك لجبل بيت المقدس قال ففعل فأوحى الله تعالى إليه أما إذ فعلت فإني سأبني لي في حضنك (١) بيتا قال عبد الرحمن قال الوليد في حضنك (١) أي في وسطه وهو هذا المسجد يعني مسجد دمشق اعبد فيه بعد خراب الدنيا أربعين عاما ولا تذهب الأيام والليالي حتى أرد عليك ظلك (٢) وبركتك قال فهو عند الله تعالى بمنزلة المؤمن الضعيف المتضرع قال وأنبأنا أبو بكر بن البرامي أنبأنا محمد بن أحمد يعني أبا شبيب (٣) حدثني عمرو بن عبد الرحمن بن إبراهيم قال سمعت أبي يقول خيطان مسجد دمشق الأربع من بناء هود ﵇ وما كان الفسيفساء إلى فوق فهو من بناء الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا (٤) أنبأنا عبد العزيز أنبأنا تمام بن محمد وعبد الوهاب بن جعفر قال أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عبادة (٥) بن أبي الخطاب الليثي أنا أحمد بن المعلى قال تمام وأخبرني أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث أنبأنا عبد الرحيم بن عمر المازني نبأنا ابن (٦) المعلى قال وأخبرني أبو تقي (٧) هشام بن عبد الملك أنبأنا الوليد قال لما أمر الوليد بن عبد الملك ببناء مسجد

стр. 696

دمشق وجدوا في حائط المسجد القبلي لوحا من حجر فيه كتاب نقش فأتوا به الوليد فبعث إلى الروم فلم يستخرجوه ثم بعث إلى العبرانيين فلم يستخرجوه ثم بعث إلى مكان (١) بدمشق من بقية الأشنان (٢) فلم يستخرجوه فدل على وهب بن منبه فبعث إليه فلما قدم عليه أخبره بموضع ذلك اللوح فوجدوه في ذلك الحائط ويقال ذلك الحائط بناء (٣) هود النبي ﷺ فلما نظر إليه وهب وحرك (٤) رأسه وقرأه فإذا هو بسم الله الرحمن الرحيم ابن آدم لو رأيت (٥) يسير ما بقي من أجلك لزهدت في طويل ما ترجو من أملك وإنما تلقى ندمك لقد زلت بك قدمك وأسلمك أهلك وحشمك وانصرف عنك الحبيب وودعك القريب ثم صرت تدعا فلا تجيب فلا أنت إلى أهلك عائد ولا في عملك زائد فاعمل لنفسك قبل يوم القيامة وقبل الحسرة والندامة وقبل أن يحل بك أجلك وتنزع منك روحك فلا ينفعك مال جمعته ولا ولد ولدته ولا أخ تركته ثم تصير إلى برزخ الثرى ومجاورة المولى فاغتنم الحياة قبل الموت والقوة قبل الضعف والصحة قبل السقم قبل أن تؤخذ بالكظم (٧) ويحال بينك وبين العمل وكتب في زمان سليمان ابن داود ﵉ (٨) أخبرنا أبو الفضائل بن محمود أنبأنا علي بن أحمد بن زهير أنبأنا علي بن شجاع أنبأنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر أنبأنا محمد بن عبد الله

стр. 697

الربعي أنبأنا علي أنبأنا محمد بن يوسف انبأنا أحمد بن إبراهيم الغساني أنبأني أبي عن أبيه عن زيد بن واقد قال وكلني الوليد على العمال في بناء جامع دمشق فوجدنا فيه مغارة فعرفنا الوليد ذلك فلما كان الليل وافى (١) وبين يديه الشمع فنزل فإذا هي كنيسة لطيفة ثلاثة أذرع في ثلاثة أذرع وإذا فيها صندوق ففتح الصندوق فإذا فيه سبط (٢) وفي السبط رأس يحيى بن زكريا ﵉ مكتوب عليه هذا رأس يحيى بن زكريا فأمر به الوليد فرد إلى المكان وقال اجعلوا العمود الذي فوقه مغيرا من الأعمدة فيجعل عليه عمود مسبك مسفط (٣) الرأس قال ونبأنا علي ونبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام نبأنا ابن حبيب أنبأنا أبو عبد الملك نبأنا مهدي بن جعفر أنبأنا الوليد بن سالم نبأنا زيد بن واقد قال رأيت رأس يحيى بن زكريا حيث أرادوا بناء مسجد دمشق أخرج من تحت ركن من أركان القبة وكانت البشرة والشعر (٤) على رأسه لم تتغير أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا أبو محمد الكتاني أنبأنا تمام الرازي وعبد الوهاب الميداني قالا أنبأنا أبو (٥) الحارث أحمد بن محمد بن عمارة أنبأنا أحمد بن المعلى حينئذ قال تمام وأخبرنا أبو إسحاق بن سنان إجازة أنبأنا أبو المعلى قال تمام وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث أنبأنا عبد الرحمن بن عمر المازني أنبأنا أبو المعلى قال أخبرني القاسم بن عثمان (٦) قال سمعت الوليد بن مسلم وسأله رجل يا ابا العباس أين بلغك رأس يحيى بن زكريا قال بلغني أنه ثم واشار بيده إلى العمود المسفط الرابع من الركن الشرقي

стр. 698

قال ابن المعلى وأخبرني إسماعيل بن أبان (١) حدثني محمد بن عائذ حدثني الوليد بن مسلم حدثني زيد (٢) بن واقد قال حضرت رأس يحيى بن زكريا وقد أخرج من الليطة (٣) القبلية الشرقية التي عند مجلس بجيلة فوضع تحت عمود السبط (٤) السكاسك رواه غيره عن ابن المعلى يقال البلاطة بدل الليطة قال ابن المعلى وأنبأنا هشام بن عمار أنبأنا محمد بن شعيب قال دخلت مع شداد بن عبد الله (٥) من هذا الباب فقال لي أترى ما هنا كتابا بالرومية قلت نعم فصلى ركعتين وقال هاهنا رأس يحيى بن زكريا رواه غيره عن هشام فقال من باب الدرج قرأت على أبي محمد عبد الكريم عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي أنبأنا أبي نا القاسم بن عثمان أنبأنا الوليد قال سألت الأوزاعي قلت يا ابا عمرو أين بلغك رأس يحيى بن زكريا قال بلغنا أنه في العمود الرابع المسفط (٦) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي (٧) أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزى الهوي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن ابي شريح أنبأنا أبو جعفر محمد بن عبد الجبار الرازي أنبأنا حميد بن زنجوية النسائي أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا أبو البركات الدمشقي أنبأنا رزيق (٨)

стр. 699

أبو عبد الله الأكفاني عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ صلاة الرجل في بيته صلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس مائة صلاة وصلاة في المسجد الأقصى بخمسة (١) آلاف صلاة وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف [٤٧٨] كذا قال وأسقط ذلك ذكر مسجد النبي ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي الحافظ أنبأنا عبد الصمد بن عبد الله ومحمد بن بشر القزاز وعبد الرحمن بن إسحاق الغامدي الدمشقيون قالوا أنبأنا هشام بن عمار أنبأنا أبو (٢) الخطاب الدمشقي أنبأنا رزيق (٣) أبو عبد الله عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ صلاة الرجل في بيته بصلاة واحدة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس وعشرين صلاة وصلاته في المسجد الأقصى بخمسة آلاف وصلاته في مسجدي بخمسين ألفا وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف [٤٧٩] أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنبأنا جدي أنبأنا أبو علي الحسن بن إبراهيم الأهوازي أنبأنا أبو الفرج الهيثم بن أحمد بن محمد القرشي أنبأنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فطيس أنبأنا أحمد بن أنس بن مالك أنا حبيب المؤذن أنبأنا أبو زياد الشعقاني (٤) وأبو أمية الشغفاني (٤) قال كنا بمكة

стр. 700

فإذا رجل في ظل الكعبة (١) وإذا هو سفيان الثوري فقال رجل يا أبا عبد الله ما تقول في الصلاة في هذه البلد قال بمائة ألف صلاة قال ففي مسجد رسول الله ﷺ قال بخمسين ألف قال ففي بيت المقدس قال أربعين ألف صلاة قال ففي مسجد دمشق قال بثلاثين ألف صلاة رواه (٢) أنبأنا أبو بكر حمزة بن عبد الله بن البرامي عن أحمد بن أنس عن أبي حبيب بن زياد وأبي أمية بغير شك وسيأتي في ترجمة حبيب إن شاء الله أخبرنا أبو عبد الله بن أبي مسعود الصاعدي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله العدوي أنبأنا أبو محمد الشريحي أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني (٣) أنبأنا حميد بن زنجوية أنبأنا حميد الصايغ أنبأنا عيسى بن ميمون عن معاوية بن قرة قال قال عمر (٤) بن الخطاب من صلى صلاة مكتوبة في مسجد من الأمصار كانت له حجة متقبلة وإن صلى تطوعا كانت كعمرة مبرورة قال وأنبأنا حميد بن زنجوية أنبأنا سعيد بن عمير عن عبد الله الشامي عن رجل عن كعب قال من صلى في مسجد مصر من الأمصار صلاة فريضة فتكون (٥) حجة متقبلة ومن صلى صلاة تطوع فتعدل عمرة متقبلة فإن أصيب في وجهه ذلك حرم لحمه ودمه على النار (٦) أن تطعمه وذنبه على (٧) من قتله قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الملك والمغيرة المقرئ حدثني أبي عن أبي عبيدة (٨) تقدم إلى القوام ليلة من الليالي فقال إني أريد أن

стр. 701

أصلي الليلة في المسجد فلا تتركوا فيه أحدا حتى أصلي الليلة ثم إنه أتى إلى باب الساعات فاستفتح الباب ففتح له فدخل من باب الساعات فإذا رجل قائم يصلي بين باب الساعات وباب الخضراء (١) الذي يلي المقصورة قائما يصلي وهو أقرب إلى باب الخضراء منه إلى باب الساعات فقال للقوام ألم آمركم ألا تتركوا أحدا يصلي الليلة في المسجد فقال له بعضهم يا أمير المؤمنين هذا الخضر ﵇ يصلي في المسجد كل ليلة قال وأنبأنا ابن البرامي أنبأنا أحمد بن أنس أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن معاذ أنبأنا أبو مسهر عبد الأعلى أنبأنا ابن المنذر بن نافع أم عمرو بنت مروان (٢) عن رجل قد سماه أن واثلة بن الأسقع خرج من باب المسجد الذي في (٣) باب جيرون فلقي كعب الأحبار فقال له اين تريد فقال له واثلة بن الأسقع يريد بيت المقدس فقال له تعال (٤) حتى أريك موضعا في هذا المسجد من صلى فيه فكأنما صلى في بيت المقدس قال فذهب به فأراه ما بين الباب الأصغر (٥) الذي يخرج منه الوالي إلى الحنية (٦) يعني القنطرة الغربية قال من صلى فيما بين هذين فكأنما (٧) صلى في بيت المقدس قال واثلة إنه لمجلسي ومجلس قومي قال (٧) هو ذاك رواه صفوان بن بسرة بن صفوان عن أبي مسهر عن المنذر بن نافع عن أبيه قال خرج واثلة سيأتي في ترجمة نافع

стр. 702

أنبأنا أبو علي الحداد في كتابه حدثني عبد الرحيم بن علي الاصبهاني عنه أنبأنا عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الركواني (١) أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أنبأنا إسحاق قال سمعت أبا زرعة يقول مسجد دمشق خطه أبو عبيدة بن الجراح وكذلك مسجد حمص وأما مسجد مصر فإنه خطه عمرو بن العاص زمن عمر (٢) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام الرازي وعبد الوهاب الميداني قالا أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة أنبأنا أحمد بن المعلى قال أنبأنا تمام وأنبأنا أبو إسحاق بن سنان (٣) إجازة أنبأنا ابن المعلى قال تمام وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث نبأنا عبد الرحمن بن عمر المازني أنبأنا أحمد بن المعلى أنبأنا أبو أمية أنبأنا أحمد بن الجواري (٤) أنبأنا الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان قال ما ينفعني (٥) أن يكون أحد أشد شوقا إلى الجنة من أهل دمشق لما يرون من حسن مسجدها قرأت على أبي محمد عبد الكريم عن أبي محمد عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام الرازي أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج البرامي نبأنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن هشام بن ملاس أخبرني أبي (٦) عن أبيه قال لما قدم المهدي يريد بيت المقدس دخل مسجد دمشق ومعه أبو عبيد الله الأشعري كاتبه فقال يا أبا عبيد الله سبقنا بنو أمية بثلاث قال وما هن

стр. 703

يا أمير المؤمنين قال بهذا البيت يعني المسجد لا أعلم على ظهر الأرض مثله أبدا وبنبل الموالي فإن لهم موالي ليس لنا مثلهم وبعمر بن عبد العزيز لا يكون والله فينا مثله أبدا (١) ثم أتى بيت المقدس فدخل الصخرة فقال يا أبا عبيد الله وهذه رابعة قال وأنبأنا ابن البرامي أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن هشام (٢) حدثني أبي قال لما دخل المأمون مسجد دمشق ومعه أبو إسحاق المعتصم ويحيى بن أكثم فقال ما أعجب ما في هذا المسجد فقال له أبو إسحاق ذهبه وبقاؤه فإنا نهيئه في قصورنا فلا يمضي به العشرون سنة حتى يتغير قال ما ذاك أعجبني منه فقال يحيى بن أكثم تأليف رخامه فإني رأيت فيه عقدا ما رأيت مثلها قال ما ذاك أعجبني فقالا له ما الذي أعجبك قال بنيانه على غير مثال متقدم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي قال كتب إلينا أبو تمام علي بن محمد الواسطي يذكر أن أبا عمر بن حيوية أخبرهم إذنا أنا محمد بن خلف أنبأنا الحسن بن إبراهيم بن الحسن الخوارزمي قال سمعت أبي يقول قال المأمون لقاسم التمام (٣) اختر لي اسما حسنا أسمي به جاريتي هذه قال سمها (٤) مسجد دمشق فإنه أحسن شئ كتب إلي أبو عبد الله الفراوي وقبل أن ألقاه يخبرني عن أبي بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو تواب الذكر وهو أحمد بن محمد الطوسي أنبأنا أبو محمد بن المنذر بن سعيد أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد قال سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم يقول سمعت الشافعي يقول عجائب الدنيا خمسة أشياء أحدها منارتكم (٥) هذه يعني منارة ذي القرنين

стр. 704

والثاني أصحاب الرقيم الذين هم بالروم اثنا (١) عشر رجلا أو ثلاثة عشر رجلا والثالث مرآة ببلاد الأندلس معلقة (٢) على باب مدينتها الكبيرة فإذا غاب الرجل من بلادهم على مسافة مائة فرسخ في مائة فرسخ فإذا جاء أهله إلى تلك المرآة المنارة فقعد تحتها ونظر في المرآة يرى صاحبه بمسافة مائة فرسخ والرابع مسجد دمشق وما يوصف من الانفاق عليه والخامس الرخام والفسيفساء فإنه لا يدرى لهما موضع ويقال إن الرخام كلها معجونة والدليل على ذلك أنها لو وضعت على النار لذابت وذكر إبراهيم بن أبي الليث الكاتب وكان قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة في رسالة له قال ثم أمرنا بالانتقال إلى البلد فانتقلت منه إلى بلد تمت محاسنه ووافق ظاهره (٣) باطنه أزقته أزجة وشوارعه فرجة فحيث ما شئت شممت طيبا وأين سعيت (٤) رأيت منظرا عجيبا وأفضيت إلى جامعه فشاهدت منه ما ليس في استطاعة الواصف أن يصفه ولا الرائي أن يعرفه وجملته أنه بكر الدهر ونادرة الوقت وأعجوبة الزمان وغريبة الأوقات ولقد أبقت أمية به ذكرا به يدرس ولا (٥) وخلفت أثرا لا يخفى ولا يدرس

стр. 705

" باب معرفة ما ذكر من الأمر الشائع الزائغ من هدم الوليد بقية من كنيسة مريحنا وإدخاله إياها في الجامع " أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد وعبد الوهاب الميداني قالا أنبأنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة نا (١) أحمد بن المعلى قال أنبأنا تمام وأنبأنا أبو إسحاق بن سنان إجازة أنبأنا أبو المعلى قال تمام وأخبرني يحيى بن عبد الله بن الحارث أنبأنا عبد الرحمن بن عمر المازني أنبأنا أبو المعلى أخبرني هشام بن خالد أنبأني الوليد أنبأنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن كعب في قول الله ﵎ " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " (٢) فقال إذا هدمت كنيسة دمشق فبنيت مسجدا وظهر لبس القصب (٣) فحينئذ تأويل هذه الآية (٤) قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز التميمي أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الفرج أنبأنا محمد بن أحمد هو ابن المعلى أنبأنا محمد بن هارون هو ابن بكار أنبأنا عبد الرحمن بن إبراهيم أنبأنا أيوب بن سويد حدثني يحيى بن أبي عمرو أن كعبا سئل عن هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " قال يقع تأويلها إذا هدمت كنيسة دمشق
следующие страницы →