← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

أصحاب النبي ﷺ وعمته خديجة وابنه هشام بن حكيم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسن أنا عبد الله بن جعفر بن يعقوب قال وحكيم بن حزام بن خويلد بن أسد يكنى أبا خالد أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر أخبرنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد وزاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) حكيم بن حزام أبو خالد الأسدي هلك سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة موسى (٢) الحجازي القرشي عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة (٣) قاله (٤) إبراهيم بن المنذر حدثني إبراهيم بن موسى أنا هشام أن (٥) بن جريج أخبرهم قال (٦) أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة قال النبي ﷺ يا حكيم إن الدنيا خضرة حلوة (٧) قال فما أخذ من أبي بكر وعمر وعثمان ولا معاوية ديوانا ولا غيره حتى مات لعشر سنوات من إمارة معاوية (٣٦٨٦) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا محمد بن أحمد بن جعفر أنبأنا محمد بن أحمد بن جعفر (٨) أنبأنا أحمد بن محمد بن زنجوية أنبأنا أبو الحسين بن عبد الله العسكري قال وأما حزام الحاء مكسورة غير معجمة ففي قريش حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى أبو حكيم بن حزام قتل يوم الفجار الأخير وابنه حكيم بن حزام أسلم يوم فتح مكة وكان كريما جوادا وأحد علماء قريش بالنسب

стр. 6582

وأخوه خالد بن حزام بن إبراهيم بن المنذر الحزامي أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال حكيم بن حزام (١) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى أبو خالد ولد في جوف الكعبة وعاش مائة وعشرين سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام توفي سنة أربع وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين أسلم يوم أحد وشهد مع رسول الله ﷺ حنينا مسلما وكان ممن نجا من القتل يوم بدر فكان إذا حلف (٢) بيمين قال والذي نجاني يوم بدر أخبرنا بذلك الهيثم بن كليب عن ابن أبي خيثم عن مصعب الزبيري روى عنه حزام بن حكيم وموسى بن طلحة وعبد الرحمن بن الحارث وعروة بن الزبير بن المسيب والمطلب بن حنطب وغيرهم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا محمد بن طاهر أنبأنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنبأنا أحمد بن محمد الكلاباذي قال حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أبو خالد القرشي الأسدي المدني سمع النبي ﷺ روى عنه عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعبد الله بن الحارث في الزكاة والرقاق والبيوع وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة ويقال مات سنة ستين في آخر ولاية معاوية بن أبي سفيان وهو ابن عشرين ومائة سنة وقال الواقدي بإسناد عنه أنه قال ولدت قبل الفيل بثلاث (٣) عشرة سنة وقال الذهلي قال يحيى بن بكير مات سنة أربع وخمسين سنة عشرون ومائة سنة وقال الواقدي نحوه وقال ابن نمير مات سنة أربع وخمسين قرأت على أبي محمد السلمي (٤) عن أبي نصر بن ماكولا قال (٥) وأما حزام

стр. 6583

بكسر الحاء المهملة وبالزاي الحكيم (١) بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي له صحبة ورواية عن النبي ﷺ عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة ومات سنة أربع وخمسين وله أحاديث رواها عنه سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وطلحة (٢) وموسى بن طلحة وغيرهم أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الفضل بن خيرون أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار قالا أنبأنا عبد الله بن أحمد الأزهري أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب أنا العباس بن العباس أنبأنا صالح بن أحمد حدثني أحمد بن حنبل وأخبرنا أبو البركات أيضا أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنبأنا عبد الملك بن أحمد بن محمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا حكيم بن حزام أبو خالد أخبرنا أبو بكر الشقاني (٣) أنبأنا أبو بكر المغربي أنبأنا أحمد أنبأنا أحمد (٤) أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى له صحبة قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا عبيد الله بن سعيد أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أبو خالد حكيم بن حزام أبو خالد انتهى أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن وأخوه أبو (٥) عبد الله يحيى قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي أنبأنا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عثمان قال دخلت أم حكيم بن حزام الكعبة مع نسوة من قريش وهي حامل بحكيم بن حزام فضربها المخاض في الكعبة فأتيت بنطع

стр. 6584

حيث أعجلها الولادة فولدت حكيم بن حزام في الكعبة على النطع (١) وكان حكيم بن حزام من سادات قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام قال الزبير وكان حكيم بن حزام أدم شديد الأدمة خفيف اللحم وولد قبل الفيل باثنتي (٢) عشرة سنة (٣) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمر بن مندة أنبأ الحسن بن محمد بن يوسف أنبأ أحمد بن محمد بن عمر أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ح وأخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم قالا نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثني المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير قال سمعت حكيم بن حزام يقول ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاثة (٤) عشر سنة زاد ابن الفهم وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يدعو الله عبد الله حين وقع بدرة وذلك قبل مولد رسول الله ﷺ بخمس سنين ولم يقل ابن الفهم قدوم انتهى أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن مذهب أنبأنا أحمد بن جعفر أنبأنا عبد الله (٥) حدثني أبي أنبأنا عتاب بن زياد أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك أنبأنا ليث بن سعد حدثني عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك (٦) أن حكيم بن حزام قال كان محمد أحب رجل في الناس إلي في الجاهلية فلما نبئ (٧) وخرج إلى المدينة شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر فوجد حلة لذي يزن (٨) تباع

стр. 6585

فاشتراها بخمسين دينار ليهديها لرسول الله ﷺ فقدم بها عليه المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى قال عبيد الله حسبت أنه قال إنا لا نقبل من المشركين شيئا ولكن إن شئت أخذناها بالثمن (١) فأعطيت حين أبي علي الهدية (٢) أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة (٣) أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأ المطلب بن شعيب الأزدي أنبأنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني عبيد الله (٤) بن المغيرة عن عراك بن مالك (٥) أن حكيم بن حزام قال كان محمد النبي ﷺ أحب رجل من الناس إلي في الجاهلية فلما نبئ وخرج إلى المدينة شهد حكيم الموسم وهو كافر فوجد حلة لذي يزن تباع فاشتراها ليهديها لرسول الله ﷺ فقدم بها عليه إلى المدينة فأراده على قبضها هدية فأبى وقال إنا لا نقبل من المشركين شيئا (٦) ولكن إن شئت أخذتها منك بالثمن وأعطيته إياها حين (٧) أبى علي الهدية فلبسها فرأيتها عليه على المنبر فلم أر شيئا أحسن منه فيها يومئذ ثم أعطاها أسامة بن زيد فرآها حكيم على أسامة فقال يا أسامة أنت تلبس حلة ذي يزن قال نعم والله لأنا خير من ذي يزن ولأبي خير من أبيه (٣٦٨٧) قال حكيم فانطلقت إلى مكة أعجبهم بقول أسامة (٨) انتهى الصواب عبيد الله بن المغيرة بن زياد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس

стр. 6586

أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر وحينئذ وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان أنبأنا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر عن الواقدي عن الضحاك بن عثمان عن أهله قالوا قال حكيم بن حزام كنت أعالج البز في الجاهلية فكنت رجلا تاجرا أخرج إلى اليمن وإلى الشام في الرحلتين فكنت أربح أرباحا كثيرا وأعود على فقراء قومي ونحن لا نعد شيئا نريد بذلك ثراء الأموال والمحبة في العشيرة وكنت أحضر الأسواق وكانت لنا ثلاثة أسواق سوق بعكاظ يقوم صبح هلال ذي العقدة فيقوم عشرين يوما ويحضره العرب وابتعت زيد بن حارثة لعمتي خديجة بنت خويلد فأخذته بستمئة درهم فلما تزوجها رسول الله ﷺ سألها زيدا فوهبته له فأعتقه رسول الله ﷺ (١) وابتعت (حلة) (٢) ذي يزن فكسوتها رسول الله ﷺ فما رأيت أحدا قط أجمل ولا أحسن من رسول الله ﷺ في تلك الحلة ويقال إن حكيم بن حزام قدم بالحلة في هدنة الحديبية وهو يريد الشام في عير فأرسل بحلة إلى رسول الله ﷺ فأبى رسول الله ﷺ أن يقبلها وقال إني لا أقبل هدية مشرك (٣٦٨٨) قال حكيم فجزعت جزعا شديدا حين زهد هديتي فبعتها بسوق النبط من أول سائم سامني ودس رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فاشتراها فرأيت رسول الله ﷺ يلبسها بعد وكان سوق مجنة يقوم عشرة أيام حتى إذا رأينا هلال ذي الحجة انصرفنا فانتهينا إلى سوق ذي المجاز فقام (٣) ثمانية أيام وكل هذه الأسواق ألقى بها رسول الله ﷺ يستعرض القبائل عليه حتى بعث ربه له قوما أراد بهم كرامته هذا الحي من

стр. 6587

الأنصار فبايعوه وصدقوا به وآمنوا به وبذلوا أنفسهم وأموالهم فجعل الله له دار هجرة وسبق من سبق إليه فالحمد لله الذي أكرم محمدا ﷺ بالنبوة فلما حج معاوية سامني بداري بمكة فبعتها منه بأربعين ألف (١) دينار فبلغني أن ابن الزبير يقول ما يدري هذا الشيخ ما باع ليردن عليه بيعته فقال والله ما ابتعتها إلا بزق من خمر ولقد وصلت الرحم وحملت الكل وأعطيت في السبيل وكان حكيم بن حزام يشتري الظهر والأداة والزاد ثم لا يجيئه أحد يستحمله في السبيل إلا حمله قال فبينما هو يوما في المسجد جالس جاء رجل من أهل اليمن يطلب حملانا يريد الجهاد فدل على (٢) حكيم فجلس إليه فقال إني رجل بعيد الشقة وقد أردت الجهاد فدللت عليك لتحمل رحلتي وتعينني على ضعفي قال اجلس فلما أمكنته الشمس وارتفعت ركع ركعات ثم انصرف وأومأ إلى اليماني فتبعه قال فجعل كلما مر بصوفة أو خرقة أو شملة نفضها فأخذها فقلت والله ما هذا الذي دلني على هذا على أن لعب بي أي شئ عند هذا من الخير بعدما أرى قال فدخل داره فألقى الصوفة مع الصوف والخرقة مع الخرق والشملة مع الشمال قال ثم قال لغلام له هات لي بعيرا ذلولا فأتى به ذلولا مرتعا سمينا وقال ابن سعد إلا هيأه وأعطانيه ثم دعا بجهاز فشد على البعير ثم دعا بخطام فخطمه ثم قال هل من جوالقين فأتي بجوالقين وأمر له بدقيق وقال ابن سعد فجعل منها دقيقا وسويق وعكة من زيت وقال انظر ملحا وجرابا من تمر حتى لم يبق شئ مما يحتاج إليه المسافر إلا أعطانيه وقال ابن سعد إلا هيأه وأعطانيه وكساني ثم دعا بخمسة دنانير فدفعها إلي فقال هذه للطريق قال فخرجت من عنده وكان هذا فعل حكيم وكان معاوية عام حج مر به وهو ابن عشرين ومائة سنة فأرسل إليه بلقوح يشرب من لبنها وذلك بعد أن سأله فقال أي الطعام تأكل قال أما مضغ فلا مضغ فأرسل

стр. 6588

إليه بلقوح وبصلة فأبى أن يقبلها وقال لم آخذ من أحد قط شيئا بعد النبي ﷺ شيئا قد دعاني أبو بكر وعمر إلى حقي فأبيت أن آخذه وذلك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول الدنيا خضرة حلوة فمن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيها ومن أخذها بإشراف نفس لم يبارك له فيها (٣٦٨٩) فقلت يومئذ لا أرزأ أحدا بعدك شيئا زاد ابن سعد علي وقالا (١) محدودا في التجارة ما تحب لا نحب فيه ولو كانت قريش تبعث بالأموال ما بعث بمالي فلربما دعاني بعضهم إلى أن يخالطني بنفقته يريد بذلك الحد في مالي وذلك أني كلما ربحت تجنبت به أربعا منه وكان ابن سعد يبغضه أريد بذلك المال والمحبة في العشيرة (٢) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة نا أبو طاهر نا أحمد بن سليمان نا الزبير أخبرني إبراهيم بن حمزة أن مشركي قريش لما حصروا بني (٣) هاشم في الشعب كان حكيم بن حزام تأتيه العير يحمل عليها الحنطة من الشام فيقبلها الشعب ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم فيأخذون ما عليها من الحنطة (٤) وله (٥) كان زيد بن حارثة وهبه خديجة بنت خويلد عمته فوهبته للنبي ﷺ فأعتقه وتبناه حتى أنزل الله تعالى " ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم " (٦) فانتسب زيد إلى أبيه حارثة وهو رجل من كلب أصابه سباء أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنبأنا عبد الوهاب بن أبي خيمثة أنبأنا أبو محمد بن شجاع أنبأنا محمد بن عمر قال (٧) وكان حكيم بن حزام

стр. 6589

يقول انهزمنا يوم بدر فجعلت أقول قاتل الله ابن الحنظلية يزعم أن النهار قد ذهب والله إن النهار لكما هو قال حكيم وما ذاك بي إلا أحب أن يأتي الليل فيقصر عنا طلب القوم يدرك حكيم عبيد الله وعبد الرحمن ابنا العوام على جمل لهما فقال عبد الرحمن لأخيه انزل فاحمل أبا خالد وكان عبيد الله رجلا أعرج لا رجلة به فقال عبيد الله إنه لا رجلة بي كما ترى قال عبد الرحمن والله إنه منه بد ألا تحمل رجلا إن متنا كفانا (٢) ما خلفنا من عيالنا (٢) وإن عشنا حمل كلنا فنزل عبد الرحمن وأخوه وهو أعرج فحملاه (٣) فكانوا يتعاقبون الجمل فلما قربنا (٤) من مكة فكان بمر الظهران فقال والله لقد رأيت ههنا أمرا ما كان يخرج على مثله أحد له رأي ولكنه شؤم ابن الحنظلية إن جزورا نحرت (٥) ههنا فلم يبق خباء (٦) إلا أصابه من دمها فقال قد رأينا ذلك ولكن رأيناك وقدمنا مضيتم (٧) فمضينا معكم فلم يكن لنا أمر معكم قال الواقدي (٨) فحدثني أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن محمد عن (٩) سعيد بن المسيب قال نجا حكيم من الدهر مرتين لما أراد الله تعالى من الخير خرج رسول الله ﷺ على نفر من المشركين وهم جلوس يريدونه فقرأ " يس " وحث على رؤوسهم التراب فما انفلت رجل منهم إلا قتل إلا حكيم وورد الحوض يوم بدر فما ورد الحوض يومئذ أحد إلا قتل إلا حكيم قال (٨) الواقدي قالوا وأقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض منهم حكيم بن حزام فأراد المسلمون تجليتهم يعني طردهم فقال النبي ﷺ دعوهم فوردوا الماء فشربوا فما شرب منهم أحد إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام

стр. 6590

أبو إسحاق هو ابن أبي عبد الله أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن (١) قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار نا محمد بن فضالة عن عبد الله بن زياد بن سمعان عن ابن شهاب قال حكيم بن حزام من المطعمين حيث خرج المشركون إلى بدر قال وأنا الزبير حدثني حسين بن سعيد بن هاشم بن سعد من بني قيس بن ثعلبة قال حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القداح عن أبيه عن ابن جريج عن عطاء قال لا أحسبه إلا رفعه إلى ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح إن بمكة لأربعة نفر من قريش أربابهم (٢) عن الشرك فارغب لهم في الإسلام قيل ومن هم يا رسول الله قال عتاب بن أسيد (٣) وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام وسهيل (٤) بن عمرو (٥) (٣٦٩٠) قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي أنا ابن أبي خيثمة أنا أبو سلمة (٦) أنا حماد بن سلمة (٧) عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء أسلموا وبايعوا فبعثهم رسول الله ﷺ إلى أهل مكة يدعونهم إلى الإسلام (٨) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم أنا محمد بن سعد أنا محمد بن

стр. 6591

عمر نا إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه وغيره قالوا بكى حكيم بن حزام يوما فقال له ابنه ما يبكيك يا أبة قال خصالي كلها أبكاني فنطن (١) إسلامي حتى سبقت في مواطن كلها صالحة ونجوت يوم بدر وأحد فقلت لا أخرج أبدا من مكة ولا وضع مع قريش ما بقيت فأقمت بمكة ويأبى الله أن يشرح قلبي بالإسلام وذلك أني أنظر إلى بقايا من قريش لهم أسنان مستمسكين بما هم عليه من أمر الجاهلية فأقتدي بهم وما كنت أقتدي بهم فما أهلكنا إلا الاقتداء بآبائنا وكبرائنا فلما غزا رسول الله ﷺ مكة جعلت أفكر وأتاني أبو سفيان بن حرب فقال يا خالد إني والله لا أخشى أن يأتينا محمد في جموع يثرب فهل أنت تابعي إلى شرف يسترح (١) الخير قلت نعم قال فخرجنا نتحدث ونحن مشاة حتى إذا كنا بمر الظهران إذا رسول الله ﷺ فرجعت إلى مكة ودخلت بيتي فأغلقت علي وطويت ما رأيت وقلت لا أخبر قريشا بذلك ودخل رسول الله ﷺ فأمر الناس فجئته بعد ذلك بالبطحاء وأسلمت وصدقته وشهدت أن ما جاء به حق وخرجت معه إلى حنين فأعطى رجالا من المغانم أموالا وسألته يومئذ فألحفته المسألة قال وأنا محمد بن سعد أنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ومن دخل دار بديل فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن (٢) (٣٦٩١) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا عبد الله بن محمد بن ياسين نا بندار نا محمد نا شعبة عن أبي بشر قال سمعت يوسف بن مؤمل (٣) يحدث عن حكيم بن حزام قال بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخر إلا قائما قال قلت يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي أبايعه (٤) قال لا تبع ما ليس عندك (٥) (٣٦٩٢)

стр. 6592

أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الخزامي حدثني المنذر بن عبد الله عن عبد الوهاب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير أن حكيم بن حزام أتي به مع أبي سفيان بن حرب وبديل بن ورقاء إلى النبي ﷺ في الفتح فأسلم حكيم وصنع (١) بني أسد ثم جمع بني أسد جميعا فأطعمهم فلما فرغوا قال كيف تعلمونني لكم قالوا برا وأملا قال فعزمت عليكم أن يبيت منكم الليلة بمكة أحد قال فلما أمسوا شدوا رحالهم ثم توجهوا إلى المدينة حتى حلوا بها قال فهاجرت بنو (٢) أسد إلا بني زهير بن الحارث بن أسد كانت له دار مصقبة بالثنية فرجعوا إليها أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد أنبأنا أحمد بن محمود بن محمد بن إبراهيم أنبأنا محمد بن العباس بن قتيبة نا حرملة بن يحيى نا ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب (٣) عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب حدثناه أن حكيم بن حزام قال سألت رسول الله ﷺ فأعطاني ثم سألته فأعطاني قال رسول الله ﷺ يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى (٣٦٩٣) قال حكيم فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحد (٤) بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا قال عروة وسعيد وكان أبو بكر الصديق يدعو حكيما فيعطيه العطاء فيأبى أن يقبلها منه ثم كان عمر بن الخطاب يعطيه فيأبى أن يقبلها منه فيقول عمر إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم بن حزام أني أعرض عليه حقه الذي قسم له من هذا الفئ

стр. 6593

فيأبى أن يأخذه قال فلم (١) يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي أخبرتني أم إبراهيم فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيل الأصبهانية الجوزدانية (٢) إجازة ثم حدثني أبو الرضا فضل الله بن علي بن عبيد الله الحسيني الروائذي الأديب لفظا بقاسان عنها قالت أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة (٣) التاجر أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الديري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب (٤) عن عروة بن الزبير وعن هشام بن عروة عن أبيه قالوا أعطى النبي ﷺ حكيم بن حزام يوم حنين عطاء واستقله فزاده فقال يا رسول الله أي عطيتك خير قال الأولى فقال له النبي ﷺ يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه باستشراف نفس وسوء أكلة لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع اليد العليا خير من اليد السفلى (٣٦٩٤) قال ومنك يا رسول الله قال ومني ح قال فوالذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك أبدا قال فلم يقبل ديوانا ولا عطاء حتى مات فكان عمر بن الخطاب يقول اللهم إني أنشدك (٥) على حكيم بن حزام إنني أدعوه لحقه من هذا المال فيأبى قال إني والله لا أرزؤك ولا غيرك شيئا فمات حين مات وإنه لمن أكثر قريش مالا (٦) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسين بن علي بن محمد بن العباس أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أنبأنا محمد بن شجاع البلخي نا محمد بن

стр. 6594

عمر الواقدي (١) حدثني معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير قالا (٢) نا حكيم بن حزام قال سألت رسول الله ﷺ بحنين مائة من الإبل فأعطانيها (٣) ثم سألته مائة فأعطانيها ثم قال له رسول الله ﷺ يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيها ومن أخذه باشراف نفس (٤) ثم لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن (٥) تعول (٣٦٩٥) قال فكان حكيم يقول والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا فكان عمر بن الخطاب يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه فيقول عمر أيها الناس إني أشهدكم على حكيم أني أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه قال ونا محمد بن عمر نا ابن أبي الزناد قال أخذ حكيم المائة الأولى ثم نزل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو المعالي ثعلب بن جعفر السراج قالا نا عبد الوهاب نا عبد الدائم بن الحسن القطان أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو العباس عبد الوهاب بن عتاب الزفتي نا أحمد بن الخوارزمي نا أبو معاوية نا هشام عن أبيه عن حكيم بن حزام قال قال رسول الله ﷺ لأن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتي هذا الجبل فيحتطب حزمة من حطب فيحملها على ظهره ثم يأتي السوق فيبعها ويأكل ثمنها خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أم منعه ومن سألنا أعطيناه واليد العليا خير من اليد السفلى فقلت يا رسول الله ومنك قال ومني ح قال حكيم فقلت لأحزم والله لا تكون يدي تحت يد رجل من العرب بعدك أبدا (٣٦٩٦) أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد أنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر

стр. 6595

أنبأنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن الحسن بن قتيبة نا عيسى بن حماد أنا الليث عن بكير بن الأشج عن الضحاك بن عبد الرحمن بن خالد أن (١) حكيم بن حزام أغار بفرسين يوم حنين فأصيبتا فأتى رسول الله ﷺ فقال أصيبت فرساي فأعطني (٢) يا رسول الله ثم استزاده فزاده ثم استزاده فزاده فقال رسول الله ﷺ يا حكيم بن حزام إن هذا المال خضرة حلوة ومن سأل الناس أعطوه واالسائل كالآكل لا يشبع (٣٦٩٧) أخبرنا أبو بكر الشاهد أنا الحسن بن علي الجوهري حدثنى مالك قال بلغني أن حكيم بن حزام أخرج ما كان أعطاه رسول الله ﷺ في المؤلفة فتصدق بذلك بعدهم أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا محمود بن عمر بن جعفر أنا علي بن الفرج بن علي أنبأنا ابن أبي الدنيا حدثني القاسم بن هاشم نا عتبة بن سعيد بن الرخص (٣) الحمصي نا الوليد بن محمد يعني الموقري (٤) عن الزهري عن حكيم بن حزام أنه سأل رسول الله ﷺ ما يدخل الجنة قال لا تسأل أحدا شيئا ح فكان حكيم لا يسأل

стр. 6596

جارته (١) أن تسقيه ماء ولا تناوله ماء يتوضأ به أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر محمد بن عبد الله عن أبيه عن حكيم بن حزام قال أعتق أربعين تحررا (٢) في الجاهلية فسألت رسول الله ﷺ هل لي فيهم من أجر قال أسلمت على ما سبق منك (٣٦٩٨) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر أنا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي قال قرئ على سفيان سمعت هشاما عن أبيه عن حكيم بن حزام قال أعتقت في الجاهلية أربعين محررا فقال رسول الله ﷺ أسلمت على ما سبق لك من خير ما سبق لك من خير (٤) (٣٦٩٩) أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن البغدادي قالت أنبأنا سعيد بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو محمد (٥) المخلدي (٦) أنا أبو العباس (٧) السراج نا هناد بن السري نا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله رأيت شيئا كنت أنجبت (٨) به في الجاهلية قال هشام يعني البررية (٩) فقال رسول الله ﷺ أسلمت على ما سلف لك (٣٧٠٠) فقلت (١٠) يا رسول الله لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا صنعت لله تعالى في الإسلام مثله وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة وأعتق في الإسلام مثلها مائة رقبة وساق في الجاهلية مائة بدنة وفي الإسلام مثلها (١٠)

стр. 6597

قال وأنبأنا محمد بن الصباغ أنبأنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم بن حزام قال أعتقت أربعين محررا في الجاهلية فسألت النبي ﷺ هل فيهن من أجر قال أسلمت على ما سبق لك (٣٧٠١) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن محمد وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا نا عبد الدائم بن الحسن القطان نا عبد الوهاب بن الوليد نا عبد الله بن عتاب نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه عن حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله رأيت شيئا كنت ألحقت به قال هشام يعني تبرز به فقال رسول الله ﷺ أسلمت على صالح ما سلف لك (٣٧٠٢) فقال يا رسول الله لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا صنعته في الإسلام لله مثله وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة فأعتق في الإسلام مثلها مائة رقبة وساق في الجاهلية مائة بدنة فساق في الإسلام مائة بدنة (١) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (٢) البنا قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني عبد الله بن معاذ الصغاني عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله أرأيت شيئا كنت ألحقت بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة وصلة رحم هل فيها من أجر قال فقال رسول الله ﷺ أسلمت على ما سلف من خير (٣٧٠٣) أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن عمر بن عثمان الشروطي وأبو منصور مغرف بن الحسين بن الحسن المقرئ ببغداد قالا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني نا أبو حامد محمد بن هارون بن إبراهيم الدورقي (٣) نا أبو معاوية الضرير نا هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله كنت أنجبت (٤) بها في الجاهلية قال هشام أتقرب بها إلى الله

стр. 6598

تبارك وتعالى فقال رسول الله ﷺ أسلمت على صالح ما سلف (٣٧٠٤) قال (١) قلت يا رسول الله لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا جعلت لله تعالى مثله في الإسلام قال الدورقي قال أبو معاوية في هذا الحديث فلم أفهمه كما أريد وساقه ابن بهلول إلى آخره فلم يشك في شئ وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة وأعتق في الإسلام مثلها مائة رقبة وساق في الجاهلية مائة بدنة وفي الإسلام مائة بدنة أخبرنا أبو غالب محمد و (٢) أبو عبد الله يحيى ابنا (٣) البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان أنبأنا (٢) الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله حدثني الضحاك بن عثمان الحزامي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد (٤) عن هشام بن عروة عن أبيه أن حكيم بن حزام قال قلت لرسول الله ﷺ يا رسول الله إني أعتقت في الجاهلية مائة رقبة وحملت على مائة بعير تحنثت بها وأعتقت في الإسلام مائة رقبة وحملت على مائة بعير فهل ترى لي في ذلك أجرا (٥) يا رسول الله يعني ما فعل ذلك في الجاهلية فقال رسول الله ﷺ أسلمت على ما مضى لك ح قال الواقدي تحنثت اجتنبت الأحناث (٣٧٠٥) أخبرنا أبو منصور بن خيرون وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو محمد الصريفيني قال أخبرتنا أم الفتح أمة السلام (٦) بنت أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي قالت حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد البندار لفظا أنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف نا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة قال بعث حكيم بن حزام مرسلا قال ودعا له أن يبارك له في تجارته أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله (ابنا البنا) (٧) قالا أنا أبو جعفر أنا أبو طاهر

стр. 6599

أنا أحمد بن سالم بن سليمان نا الزبير بن أبي بكر حدثني أحمد بن عبد الرحمن المرواني قال جاء الإسلام والرفادة (١) بيد حكيم بن حزام قال وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم ويحض على البر عاش ستين سنة في الإسلام قال وأخبرني عمي أن الإسلام جاء والرفادة والندوة في يد حكيم بن حزام وكان حكيم بن حزام إذا حلف حيث أسلم يقول لا والذي نجاني يوم بدر قال وأخبرني محمد بن الضحاك عن أبيه قال لم يدخل الندوة أحد من قريش للمشورة (٢) حتى يبلغ أربعين سنة إلا حكيم بن حزام فإنه دخلها وهو ابن (خمس) (٣) عشرة سنة وهو أحد النفر الذين حملوا عثمان بن عفان ودفنوه ليلا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٤) أبي علي أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر الذهبي أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن أبي بكر حدثني عمامة بن عمر السهمي عن مشهور بن عبد الملك اليربوعي عن سعيد بن المسيب قال إن ابن البرصاء الليثي من جلساء مروان (٥) بن الحكم ومحدثيه وكان يسمر معه فذكروا عند مروان الفئ فقال مال لله قسمه (٦) فوضعه عمر بن الخطاب مواضعه فقال مروان المال مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء ويمنعه ممن شاء وما أمضى فيه من شئ فهو مصيب فيه فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره بقول مروان قال سعيد بن المسيب فلقي سعد بن أبي وقاص وأنا أريد المسجد فضرب عضدي ثم قال الحقني (٧) تربت يداك فخرجت معه لا أدري أين يريد حتى دخلنا على مروان بن الحكم داره فلم أهب شيئا هيبتي له وجلست لئلا يعلم مروان

стр. 6600

أني كنت مع سعيد فقال له (١) فقال له سعد لما دخل عليه قبل أن يسلم ما ترى أنت الذي تزعم أن المال مال معاوية فقال مروان ما قلت ومن أخبرك قال أنت الذي تزعم أن المال مال معاوية قال وقلت ذاك فردد ذلك عليه فقال فقلت ذلك قال فردها عليه الثالثة قال فقلت ذلك فرفع يديه إلى الله ﵎ يدعو وزال رداؤه عنه وكان أشعر بعيد ما بين المنكبين فوثب إليه مروان فأمسك فقال أكفف عني يدك أيها الشيخ إنك حملتنا على أمر فركباه فليس الأمر كذلك قال سعد أما والله ما لم تنزع ما زلت أدعو عليك حتى يستجاب لي أوتنفرد هذه السالفة فلما خرج سعد ثبت في مجلسي عند مروان فقال مروان من ترونه قال هذا الذي لهذا الشيخ قالوا ابن البرصاء الفتى فأرسل إليه فأتي به فقال ما حملك على أن قلت لهذا الشيخ ما قلت قال الفتى ذاك حق قلته ما كنت أظنك تجترئ على الله تعالى وتوق من سعد قال مروان أو كلما سمعت تكلمت به أما والله لتعلمن بزمزجرد (٢) فتجرد من ثيابه ومر بين يديه فبينما نحن كذلك إذ دخل حاجبه فقال هذا أبو خالد حكيم بن حزام فقال ائذن له ثم ردوا عليه ثيابه أخرجوه عنا لا يهيج علينا هذا الشيخ كما فعل الآخر قبله فلما دخل حكيم قال مروان مرحبا بك يا أبا خالد ادن مني فجال في صدر المجلس حتى كان بينه وبين الوسادة ثم استقبله مروان فقال حدثنا حديث بدر فقال نعم خرجنا حتى إذا نزلنا الجحفة (٣) رجعت قبيلة من قبائل (٤) قريش بأسرها وهي زهرة (٥) فلم يشهد أحد من مشركيهم بدرا ثم خرجنا حتى دخلنا العدوة التي قال الله تعالى (٦) فجئت عتبة بن ربيعة فقلت يا أبا الوليد هل لك أن تذهب بشرف هذا اليوم ما بقيت فقال افعل ماذا قلت إنكم ما تطلبون من محمد إلا دم الحضرمي وهو حليفك فتحمل بديته وترجع بالناس فقال وأنت ذاك فأنا أتحمل بدية

стр. 6601

حليفي فاذهب إلى ابن الحنظلية (١) يعني أبا جهل فقل له هل لك أن ترجع اليوم بمن معك عن ابن عمك فجئته فإذا هو في جماعة من بين يديه من ورائه وإذا ابن الحضرمي وافاه واقف على رأسه وهو يقول قد فسخت عقدي من ابن عبد شمس وعقدي إلى بني مخزوم فقلت له يقول لك عتبة بن ربيعة هل لك أن ترجع بالناس عن ابن عمك بمن معك قال أما وجد رسولا غيرك قال قلت لا ولم أكن لأكن رسولا لغيره قال حكيم فخرجت أبادر إلى عتبة لئلا يفوتني من الخير شئ وعتبة مثلي على ابن رحضة (٢) الغفاري وقد أهدى إلى المشركين عشرة خزائن (٣) فطلع أبو جهل الشر في وجهه قال لعتبة انتفخ سحرك (٤) قال له عتبة ستعلم فسأل أبو جهل سبعة فضرب به متن فرسه فقال إنما ابن رحضة بئس ألقاك هذا فعند ذلك قامت الحرب يتلوه أبو بكر الأنصاري (٥) أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي بن الحسن بن أحمد في كتابيهما قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا أحمد بن يحيى بن زهير نا أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير نا جدي يحيى نا عبد الحميد بن سليمان قال سمعت مصعب بن ثابت يقول لقد بلغني والله أن حكيم بن حزام حضر يوم عرفة معه مائة رقبة ومائة بدنة ومائة بقرة ومائة شاة قال هذا كله لله فأعتق الرقاب وأمر بذلك أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني حدثني محمد بن إدريس نا الزبير بن بكار قال أخبرني يعقوب بن محمد نا عثمان بن عمر عن أبيه عن أبي

стр. 6602

بكر بن سليمان قال حج حكيم بن حزام ومعه مائة بدنة قد أهداها وجللها (١) الحبرة (٢) وكفها عن أعجازها ووقف مائة وصيف يوم عرفة في أعناقهم طوقة الفضة قد نقش في رؤوسهم عتقاء لله عن حكيم بن حزام فأعتقهم وأهدى ألف شاة أخبرنا أبو غالب و (٣) أبو عبد الله ابنا (٤) البنا قالا (٥) نا محمد بن (٦) أحمد نا محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أحمد بن سليمان نا الزبير نا حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري حدثني عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان عن ابن أبي خيثمة عن أبيه عن أبي بكر بن سليمان قال حج حكيم بن حزام ومعه مائة بدنه قد أهداها وجللها الحبرة (٢) وكفها عن أعجازها ووقف مائة وصيف يوم عرفة في أعناقهم طوقة الفضة قد نقش في رؤوسها عبيد الله عنحكيم بن حزام وأعتقهم وأهدى ألف شاة قال وحدثنا الزبير نا أحمد بن سليمان نا أبو سعيد عامر العجيفي ابن أخت جويرية بن أسماء قال سمعت محمد بن الليث يحدث عن بعض المدنيين قال كان حكيم بن حزام يغنم عشية عرفة مائة بدنة ومائة رقبة فيعتق الرقاب عشية عرفة وينحر البدن يوم مر النحر قال وكان يطوف بالبيت فيقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم الرب والإله أحبه وأخشاه وكان حكيم بن حزام بعد أن أسلم إذا حلف يمينا (٧) قال لا والذي نجاني يوم بدر أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة (١) أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا مسعدة العطار المكي أنبأنا إبراهيم بن المنذر الحزامي أنبأنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب عن

стр. 6603

حكيم بن حزام أنه باع داره من معاوية بستين ألفا فقالوا عتيك والله معاوية فقال ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق الخمرة أشهدكم أنها في سبيل الله والمساكين والرقاب وأنا المغبون انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز (١) وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم أنبأنا سليمان بن أحمد المفرع (٢) أنبأنا أبو زيد بن أبي عمر قال أنبأنا يعقوب بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة قال باع حكيم بن حزام دارا له بمكة من معاوية بن أبي سفيان لا أعلمه قال بمائتي ألف فقال له أبعت دارك منه بمائة ألف فقال والله إن أخذتها في الجاهلية إلا بزق خمر وأشهد أن ثمنها في سبيل الله انتهى أخبرنا أبو (٣) القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنبأنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله الشافعي أنبأنا جعفر بن محمد بن الأزهر أنبأنا المفضل (٤) بن غسان الغلابي حدثنا الزبيري قال باع حكيم بن حزام دار ندوة من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف فقال عبد الله بن الزبير يا أبا خالد بعت مأثرة قريش وكريمتها فقال هيهات يا ابن أخي ذهبت المكارم فلا مكرمة اليوم إلا الإسلام قال قل اشهدوا إنها في سبيل الله ﵎ يعني الدراهم أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا الحسن (٥) بن البنا قالا أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان أنبأنا الزبير حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال جاء الإسلام ودار (٦) الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها بعد

стр. 6604

من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم فقال له عبد الله بن الزبير بعت مكرمة قريش فقال حكيم ذهبت المكارم إلا التقوى يا ابن أخي إني اشتريت بها دارا في الجنة أشهدك أني قد جعلتها في سبيل الله (١) وأنبأنا الزبير أخبرني محمد بن حسين أن حكيم بن حزام وعبد الله بن مطيع اشتريا دار حكيم بن حزام وكان دار عبد الله بن مطيع بالبلاط فبناها بهما فصارت لحكيم داره بزيادة مائة ألف وصارت لعبد الله بن مطيع داره قبيل لحكيم عتيك بسروع داره على المسجد فقال دار كذا وزيادة مائة ألف درهم وتصدق بالمائة ألف درهم على المساكين أخبرنا أبو القاسم طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا محمد بن هبة الله قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (٢) حدثني أبو بشر نا سعيد بن عامر عن جويرية قال أحسبه عن نافع قال قطع برجل من المدينة وفي حديث إسماعيل بالمدينة فقيل له عليك بحكيم بن حزام قال فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته فقام معه فانطلق به إلى أهله فمر بكناسة فيها كساء (٣) أو خرقة فأخذها فنفضها ثم تعلقها بيده فقال الرجل في نفسه ما أرى عند هذا خيرا فلما دخل داره إذا غلمان (٤) له يعالجون أدوات (٥) والإبل فرمى بها إليهم (٦) فقال انتفعوا بهذه فيما تعالجون ثم أمر له براحلة مقتبة (٧) محضنة (٨) أحسبه قال (٩) وزاد

стр. 6605

أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة (١) أنبأنا سليمان عن (٢) أحمد بن زهير التستري نا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر نا يحيى بن أبي بكر نا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال ما كان بالمدينة أحد سمعنا به كان أكثر حملا في سبيل الله من حكيم بن حزام قال لقد قدم أعرابيان المدينة فسألا عن من يحمل في سبيل الله فدلا على حكيم بن حزام فأتياه في أهله فسلما فسألهما ما تريدان فأخبراه فقال لا تعجلا حتى أخرج إليكما قال وكان حكيم بن حزام يلبس ثيابا يؤتى بها من مصر كأنها السمال ثمن أربعة دراهم ويأخذ عصا في يده ويخرج معه غلامان له يكلما من تكلنا أو قمامة مراقة (٣) حرمة تصلح في جهاز الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله تعالى أخذها بطرف عصاه فنفضها ثم قال لغلامه امسكها سيعينان به في جهازكما فقال الأعرابيان وهو يصنع ذلك أحدهما لصاحبه ويحك انج بنا فوالله ما عند هذا إلا لقط القشع فقال له صاحبه لا تعجل حتى تنظر فخرج بهما حتى جاء بهما السوق فنظر إلى ناقتين جليلتين سمينتين خليفتين فابتاعهما وابتاع جهازهما ثم قال لغلامه وما بهذه الخرق وما ينبغي له المرمة من جهازهما ثم أودهما طعاما وبرا دوركا وأعطاهما نفقة ثم أعطاهما الناقتين قال يقول أحدهما لصاحبه والله ما رأيت من لاقط قشع خيرا إلا اليوم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت أنا (٤) ابن مندة نا أبو العلاء محمد بن علي أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري (٥) أنا الأحوص بن المفضل (٦) بن غسان أنبأنا أبي قال وقال مصعب قال خرج شيبان فدعا الناس إلى حكيم بن حزام وأتوه حملوا إزاه فقال ما جاء بكم قالوا أتانا رسولك قال وكان عنده رأس

стр. 6606

النوى حمل إليه من البحرين فأخرجه في جلال فشقها بين أيديهم فجعلوا يأكلون فقالوا يا أبا خالد أخرق التمر بطوننا فهل من إدام فقال إدامها فيها أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (١) أبي (٢) علي الفقيه أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر الذهبي أنا أحمد بن سليمان أنا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله حدثني أبي قال كان حكيم بن حزام لا يأكل طعاما وحده إذا أتي بطعامه قدره فإن كان يكفي اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك قال ادعوا من أيتام قريش واحدا أو اثنين على قدر طعامه فكان له إنسان يخدمه فضجر عليه يوما فدخل المسجد الحرام فجعل يقول في للناس ارتفعوا إلى أبي خالد فتقوض الناس عليه فقيل (٣) ما للناس فقيل دعاهم عليك فلان فصاح بغلمانه هاتوا ذلك التمر فألقيت بينهم جلال البرني (٤) فلما أكلوا قال بعضهم إدام يا أبا خالد إدامها فيها أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر أنا يعقوب بن سفيان (٥) حدثني أبو سعيد (٦) يعني دحيما أنا الوليد نا سعيد قال لما توفي الزبير لقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال كم ترك أخي من الدين (٧) قال ألف ألف درهم قال علي خمسمائة ألف أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا محمد بن عبد الله بن عمر أنا عبد الله بن أحمد بن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الروابي أنا أبو أحمد بن زنجوية السجزي النسوي أنا (٨) أبو مسهر نا سعيد (٩) بن عبد العزيز

стр. 6607

قال قال حكيم بن حزام لعبد الله بن الزبير كم ترك أخي عليه من الدين قال ألف ألف قال علي خمسمائة ألف أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا (١) قالا نا جعفر نا أبو طاهر نا أحمد عن (٢) الزبير قال قال عمي مصعب وسمعت أبي يقول قال قال عبد الله بن الزبير قتل أبي وترك دينا كثيرا فأتيت حكيم بن حزام استعين برأيه واستشيره فوجدته (٣) في سوق الظهر معه بعيرا أخذ بخطامه يدور به في نواحي السوق (٤) فسلمت عليه وأخبرته بما جئته له فقال اكتب علي حتى أبيع بعيري هذا فطاف وطفت معه حتى أتى لأضع ردائي على رأسي من الشمس ثم أتاه رجل فارتجه فيه درهما فقال هو لك وأخذ منه الدرهم فلم أملك أن قلت له حبسني ونفسك (٥) يدور في الشمس منذ اليوم من أجل درهم فوددت أني غرمت دراهم كثيرة ولم تبلغ هذا من نفسك فلم يكلمني وخرجت معه نحو منزله حتى انتهينا إلى هدم الدور فيه عجوزة من العرب فدنا إليها فأعطاها ذلك الدرهم ثم أقبل علي فقال يا ابن أخي إني غدوت اليوم إلى السوق فرأيت مكان هذه العجوز فجعلت لا أربح اليوم شيئا إلا عطيتها إياه ولو ربحت كذا وكذا لدفعته إليها وكرهت أن انصرف حتى أجيب لها شيئا فكان هذا الدرهم الذي رزقت قال فلما صرت إلى المنزل دعا بطعامه فأكل وأكلت معه حتى إذ فرغ أقبل علي فقال يا ابن أخي ذكرت دين أبيك فإن كان ترك مائة ألف فعلي نصفها قلت ترك أكثر من ذلك قال فإن كان ترك مائتي ألف فعلي نصفها قلت ترك أكثر من ذلك قال فإن كان ترك ثلاثمائة ألف درهم فعلي نصفها قلت ترك أكثر من ذلك قال الله أنت كم ترك أبوك فأخبرته أحسب أنه قال ألفي ألف درهم قال ما أرادك أبوك الآن يدعنا عالة قال قلت إنه ترك وفادة أموالا كثيرة وإنما جئت استشيرك فيها منها سبعمائة ألف درهم لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والزبير معه شرك في

стр. 6608

أرض بالغابة قال فاعمد عبد الله بن جعفر فقاسمه فإن (١) سامك قبل المقاسمة فلا تبعه ثم اعرض عليه فإن اشترى منك فبعه فخرجت حتى جئت عبد الله بن جعفر فقلت له قاسمني الحق الذي معك قال وأشتريه منك قال قلت حتى تقاسمني الف درهم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا شيبان بن طريف (٢) نا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان المالكي (٣) نا أحمد بن عباد التميمي نا الفراوي عن محمد بن عبيد الله القرشي عن أبيه عن جده قال قال حكيم بن حزام ما صبحت صباحا قط فلم أر أحدا ببابي طالب حاجة إلا أعددتها مصيبة أرجو ثوابها من الله ﵎ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنبأنا والدي أبو عبد الله نا محمد بن الحسين المدائني بمصر نا زكريا بن يحيى الساجي (٤) حدثني الأصمعي نا هشام بن سعد الخشاب صاحب المحامل عن أبيه قال قال حكيم بن حزام ما أصبحت يوما وببابي طالب حاجة

стр. 6609

إلا علمت أنها من منن الله ﵎ علي وما أصبحت يوما وليس (١) ببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها كذا قال الساجي وإنما هو المنقري أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر بن المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى المنقري أنا الأصمعي نا هشام بن سعد الخشاب صاحب المحامل وكان مولى لآل أبي لهب عن أبيه قال قال حكيم بن حزام ما أصبحت يوما وببابي طالب (٢) حاجة إلا علمت أنها من منن الله تعالى علي وما أصبحت يوما وليس ببابي طالب حاجة إلا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٣) البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة نا أبو طاهر بن المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب قال سمعت مصعب بن عثمان وغيره من أصحابنا يذكر عن عروة بن (٤) الزبير قال لما قتل الزبير يوم الجمل جعل الناس يلقوننا بمناكرة ونسمع منهم الأذى فقلت لأخي المنذر انطلق بنا إلى حكيم بن حزام حتى نسأله عن مناكب قريش فنلقى من يشتمنا بما نعرف فانطلقنا حتى ندخل عليه داره فذكرنا ذلك فقال لغلامه اغلق باب الدار ثم قام إلى سوط راحلته فجعل يضربنا وجعلنا نلوذ منه حتى قضى بعض ما يريد ثم قال أعندي تلتمسا معايب قريش ابتدعا في قومكما يكف عنكما ما تكرهان فانتفعنا بإذنه وقال أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الخطاب نا أبو الفضل السعدي نا أبو عبد الله بن بطة أنا أبو القاسم البغوي قال كان حكيم عالما بالنسب ويقال أخذ النسب عن أبي بكر وكان أبو بكر أنسب قريش أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنبأ أبو جعفر أنبأنا أبو طاهر أنبأنا

стр. 6610

سليمان نا الزبير بن أبي بكر حدثني مصعب بن عثمان ومحمد بن الضحاك بن عثمان عن أبيه ومن سبب من مشيخة قريش أن عمر بن الخطاب لما هم بفرض العطاء شاور المهاجرين فيه فما رأى ما رأوه من ذلك صوابا ثم شاور الأنصار فرأى ما رأوا وإخوانهم من المهاجرين في ذلك ثم ما ورد مسلمة الفتح فلم يخالفوا رأي المهاجرين والأنصار إلا حكيم بن حزام فإنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عن هـ إن قريشا أهل تجارة ومتى (١) فرضت لهم العطاء حيث أن ما (٢) عليه فيدعوا التجارة فيأتي بعدك من يحبس عنهم العطاء وقد خرجت منهم التجارة فكان ذلك كما قال أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أنبأنا أبو محمد بن زبر نا عبد الله بن عمرو نا أحمد بن معاوية نا الأصمعي نا جويرية بن أسماء قال مر حكيم بن حزام وقد كبر (٣) بشباب قريش وهو يهدج على عصاة فقال بعضهم قوموا بنا إلى هذا الشيخ الذي قد خرق فقاموا إليه فقال له شباب منهم يا عم بقي بعد عقلك قال فنظر إليه حكيم بن حزام وعلم ما أراد فقال له ابن فلان قال نعم قال أبعد عقل إني اعرف أباك فتيا وكان حكيم غير إنهم ليعمرون (٤) بكلمة حكيم إلى يومهم هذا كذا قال وقد أسقط منه نافعا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٥) البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني أحمد بن سلمان حدثني سعيد بن عامر وسعيد بن عامر هو ابن أخت جويرية بن أسماء عن نافع مولى عبد الله بن عمر قال مر (٦) حكيم بن حزام بعدما تبين (٧) بشابين فقال أحدهما لصاحبه اذهب ما تنحرف (٨) بهذا الشيخ قال فقال له صاحبه وما تريد إلى

стр. 6611

شيخ قريش وسيدها فقصداه فقال له ما بقي أبعد عقلك قال أبعد عقلي إني رأيت أباك فتيا يضرب الحديد بمكة قال فرجع إلى صاحبه وقد تغير وجهه فقال له قد نهشك قال قال نافع وكان حكيم لا يتهم على ما قال أخبرنا أبو بكر محمد (١) بن عبد الباقي الحاسب أنبأنا الحسن (٢) بن علي الشيرازي أنا أبو عمر الخزاز أنبأنا أبو الحسين الخشاب أنبأنا الحسين بن محمد أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال قيل لحكيم بن حزام ما المال يا أبا خالد قال قلة العيال قال وأنبأنا ابن سعيد وأنبأنا أبو الفضل أنبأنا حفص بن غياث عن هشام بن (٣) عروة عن أبيه قال حكيم بن حزام اسقوني ماء قالوا قد شربت اليوم مرة قال فلا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنا أبو جعفر أنبأنا أبو طاهر نا أحمد حدثنا الزبير قال قال مصعب بن عثمان وكان يشرب يعني حكيم بن حزام في كل يوم شربة ماء لا يزيد عليها فلما بلغ مائة سنة دعا غلامه بالماء وقد كان شرب فقال له يا مولاي قد شربت شربتك قال فلا إذا فأقام على شربة واحدة كل يوم حتى بلغ مائة سنة وعشر سنين ثم استسقى الغلام فقال له قد شربت شربتك فقال وإن قام على شربتي في كل يوم حتى مات قال وأنبأنا الزبير حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي عن أبيه قال عاش حكيم بن حزام في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة قال وأنا الزبير قال وحدثني مصعب بن عثمان مثل ذلك أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنا محمد بن إسحاق بن مندة نا أحمد بن إبراهيم بن جامع نا أبو الزنباع روح بن الفرج نا

стр. 6612

يحيى بن بكر نا أيعقوب بن عبد الرحمن الزهري حدثني أبي قال عاش حكيم بن حزام عشرين ومائة سنة ستين سنة في الإسلام قال يحيى وكان يكنى أبا خالد وتوفي انة أربع وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم الأصبهاني قالا حدثنا سليمان بن أحمد نا أبو الزنباع نا يحيى بن بكر نا يعقوب بن عبد الرحمن حدثني أبي قال عاش حكيم بن حزام عشرين ومائة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام وكان إذا استغلظ في اليمين قال والذي أنعم على حكيم ألا يكون قتيلا يوم بدر لا أفعل كذا وكذا فلا يفعل وكان حكيم يكنى أبا خالد أخبرنا أبو سعد أحمد بن عمر العلاف أنا أبو يحيى نا الحسين بن إسماعيل المحاملي أنا عبد الله بن شبيب حدثني إبراهيم بن كثرة (١) ويعقوب بن أحمد قالا نا سعيد بن حمزة أنبأنا إسحاق عن كثير بن أبي بكر عن إبراهيم بن أصبغ قال دخلت على حكيم بن حزام وهو يموت فأصغى إليه فإذا هو يهمهم ولكن هو يقول لا إله إلا الله قد كنت أحبها فلا اليوم إلا خيرا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي (٢) علي قالا (٣) أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا محمد بن عبد الرحمن أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن أبي بكر حدثني إبراهيم بن المنذر عن سفيان بن حمزة الأيلي حدثني كثير بن زيد مولى الأسلميين عن عثمان بن سليمان بن أبي خيثمة قال كبر (٤) حكيم بن حزام حتى ذهب بصره ثم اشتفى فاشتد وجعه فقلت والله لأحضرنه اليوم فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت فإذا هو يهمهم فأصغيت إليه فإذا هو يقول لا إله إلا الله لا إله إلا أنت أحبك

стр. 6613

وأخشاك فلم تزل كلمته (١) حتى مات أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا ابن بكير نا يعقوب (٢) أخبرني أبي أن حكيم بن حزام عمره عشرين ومائة ستين سنة في الإسلام وستين في الجاهلية أخبرنا أبو محمد السلمي أنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وابن أبي بكر قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثني أبو بكر بن خلف أنا محمد بن بكر البرساني (٢) أنا ابن جريج أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة قال توفي حكيم بن حزام لعشر سنوات من إمارة معاوية قال وسمعت ابن أبي بكر يقول قال عاش حكيم بن حزام مائة وعشرين سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام قال واتهم يوم بدر فلحقه ابنا فلان فقال أحدهما لصاحبه انزل عن أبي خالد فإنك إن أسرت افتداك وإن قتلت عال عيالك قال يعقوب وحكيم وخالد ابنا حزام وكان حكيم أكبرهما وخرج خالد إلى أرض الحبشة فمات في الطريق (٤) أخبرنا أبو عبد الله الخلال وأبو المطهر عبد المنعم بن أحمد بن يعقوب بن أحمد الشامكاني قالا أنا أبو طاهر بن محمد أنا ابن بكير المقرئ قال سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو سليمان بن زبر (٥) قال قال ابن نمير (٦) والهيثم بن عدي والمدائني وفي سنة أربع وخمسين مات حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى (٧) بن قصي

стр. 6614

قال أبو سليمان مات حكيم بن حزام في مائة وعشرين سنة أنبأنا عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيروتي قال سمعت عثمان بن خرزاد يقول سمعت مصعب الزبير يقول مات حكيم بن حزام في زمن معاوية أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد نا أبو الزنباع حدثنا يحيى بن بكير قال توفي حكيم بن حزام ويكنى أبا خالد سنة (١) عشرين ومائة عاش في الجاهلية ستين وفي الإسلام ستين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا أنبأنا خليفة بن خياط قال (٢) وفيها يعني سنة أربع وخمسين مات حكيم بن حزام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا علي بن أحمد التستري أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة وأخبرني أبي حدثني أبو عبيد الله القاسم بن سلام قال سنة أربع وخمسين توفي فيها حكيم بن حزام أبو زيد كذا قال والصواب أبو خالد ١٧١٣ - حكيم بن دينار أبو طلحة القرشي مولاهم روى عنه عبد الرحمن بن زيد بن جابر قوله والأوزاعي انتهى قرأنا على أبي الفضل بن ناصر عن أبي طاهر أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج نا أبو بشر (٤) محمد بن أحمد بن حماد الدولابي (٥) نا سعيد بن عثمان نا بشر بن بكر نا أبو حاتم نا حكيم بن دينار أبو طلحة قال غدوة

стр. 6615

وروحة وحظ من دلجة واستقامة تبلغون (١) المنزل وإن كان بعيدا أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو الحسن بن أبي الحديد وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا عبد العزيز الكتاني قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو علي الحسن بن جندل نا بشر بن بكر نا ابن جابر حدثني حكيم بن دينار أبو طلحة قال غدو وروحة وحظ من ريحه واستقامة تبلغون (٢) المنزل وإن كان بعيدا قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي (٣) عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم أنا ابن أبي خيثمة قال أبو طلحة الذي يحدث عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر اسمه حكيم بن دينار حدثنا بذاك أبي عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم السوسي أنا أبو عبد الله أنبأنا ابن أبي الحديد أنبأنا أبو (٤) الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت محمود بن إبراهيم بن محمد بن سميع في الطبقة الخامسة أبو طلحة حكيم بن دينار دمشقي وأنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني والمبارك بن عبد الجبار وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو احمد زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان نا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال (٥) حكيم بن

стр. 6616

دينار أبو طلحة قوله قال بشر بن بكر نا ابن جابر قال نا حكيم حديثه في الشاميين أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا محمد بن عبد الله بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول حكيم بن دينار أبو طلحة روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قرأت على أبي الفضل محمد بن ناصر عن جعفر بن يحيى بن منصور بن إبراهيم أنا عبيد الله بن سعيد بن حاتم أنا الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب أخبرني عبد الكريم بن عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو طلحة كثير بن دينار كذا قال النسائي وأبو طلحة حكيم لا كثير والله أعلم ١٧١٤ - حكيم بن عبد الله بن المبارك الجمحي ممن شهد حفر الأنهار بدمشق في خلافة هشام في سنة خمس عشرة له ذكر تقدم ذكره في حفر الأنهار ١٧١٥ - حكيم بن عياش (١) الأعور (٢) الكلبي (٣) شاعر كان منقطعا إلى بني أمية وسكن المز ثم انتقل إلى الكوفة وله شعر يفخر فيه باليمن نقضه (٤) عليه الكميت بن زيد وافتخر بمضر وهو الأعور الكلبي أخبرنا أبو الحسن بن المسلم الفقيه وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسين محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عقال قال تمام وأنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن زاد عبد الكريم وأبو الميمون بن راشد قالا أنبأنا زيد بن أبي عقال عن أبيه أن آباءه حدثوه أن أبا أسامة (٥) قدم الشام على معاوية فقال له معاوية اختر لك منزلا

стр. 6617

فاختار المزة واقتطع فيها هو وعترته وقد قال الشاعر وهو أعور كلب (١) * إذا ذكرت أرض لقوم بنعمة * فبلدة قومي تزدهي (١) فتطيب بها الدين والإفضال والخير والندا * فمن ينتجعها للرشاد يصيب ومن ينتجع أرضا سواها فإنه * سيندم يوما بعدها ويخيب تأتى لها خالي أسامة منزلا * وكان لخير العالمين حبيب حبيب رسول الله وابن رديفه * له ألفة معروفة ونصيب (٣) فأمكنها كلبا فأصبحت بليدة * بها منزل رحب الجناب خصيب فنصف على (٤) بر فسيح رحابه * ونصف على بحر أغر يطيب * أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب قال كتب إلي محمد بن أحمد بن سهل وحدثني محمد بن نوح وأخبرني أبو غالب بن البنا أنبأنا محمد بن أحمد بن سهل في كتابه أنا علي بن أحمد أنبأنا أبو القاسم بن الأزدي قال وذو الأصبغ الكلبي هو الغليمي أنشد له دعبل يهجو حكيم بن عياش (٥) حين هجا بني أسد بكلب وكان حكيم أعور كلب * إذا جئتما أرض العراق فبلغا * بها الأعور الكلبي عني التوافيا أترضى لكلب دفة غير عدلها * بدردان لا شمت السجال الغواديا فهاج الذرى لا در درك بالذرى * وهاج قبيلا يبكرون المحاربا * حكى نفطويه عن حكيم بن عياش (٥) الكلبي وهو الأعور وقال اجتمع عند عبد الملك بعجب به فسر به عبد الملك وقال هذا يوم سرور وأجلسه إلى جنبه (٦) ودعا بقوس فرمى عنها وأعطاها من على يمينه فرمى بها حتى صارت إلى الأعرابي فلما نزع فيها ضرط فرمى بها مستحييا فقال عبد الملك دهينا في الأعرابي وكنا نطمع في

стр. 6618

أنسه وإني لا أعلم أنه مكاسلي (١) ما به إلا الطعام فدعا بالمائدة فقال تقدم يا أعرابي لتضرط وإنما أراد لتأكل فقال قد فعلت قال عبد الملك إنا لله وإنا إليه راجعون لقد امتحنا فيه اليوم والله لأجعلنها مذكورة يا غلام جئ بعشرة آلاف فجاء بها فأعطاها الأعرابي فلما صارت إليه انبسط ونسي ما كان منه فقال حكيم بن عياش (٢) * ويضرط ضارط من غمز قوس * فيحبوه الأمير بها بدورا فيا لك ضرطة جرت كثيرا * ويا لك ضرطة أغنت فقيرا فود القوم لو ضرطوا جميعا * وكان حباؤهم (٣) منها عشيرا أتقبل ضارطا ألفا بألف * فأضرط أصلح الله الأميرا * فأمر له بعشرة آلاف درهم وقال لا تضرط يا حكيم ولحكيم بن عياش وكان يتعصب على مضر (٤) * ما سرني (٥) أن أمي من بني أسد * وأن ربي نجاني من النار وأنهم زوجوني من بناتهم * وأن لي كل يوم ألف دينار * ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو جعفر أحمد بن وهب نا عمر بن محمد الأزدي عن ثمامة بن أشرس عن محمد بن راشد قال (٦) جاء رجل إلى عبد الله بن جعفر ﵇ فقال يا ابن رسول الله هذا حكيم الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم قال هل علقت منه شئ قال نعم فأنشده * صلبنا لكم زيدا (٧) على جذع نخلة * ولم ير مهديا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب * فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما ينتفضان رعدة فقال اللهم إن كان كاذبا

стр. 6619

فسلط عليه كلبا قال فخرج حكيم من الكوفة فأدلج فافترسه الأسد فأكله وأتى البشير عبد الله وهو في مسجد رسول الله ﷺ فخر لله تعالى ساجدا وقال الحمد لله الذي صدقنا وعده ١٧١٦ - حكيم بن قبيصة بن ضرار الضبي (١) من أهل العراق وفد على معاوية أخبرنا أبو طالب بن يوسف في كتابه ثم أخبرنا ابن عبد الجبار قالا أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي وأنا المبارك بن عبد الجبار وأبو الحسن علي بن عمر القزويني قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكوني أنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال روى الزيادي عن الأصمعي نا الحارث بن مصرف في زمن أبي جعفر قال لما كان يوم سلي وساجر (٢) طرد شقيق بن جزء بن رياح الباهلي حكيم (٣) بن قبيصة بن ضرار الضبي فقال له شقيق أربع علي يا ابن البروك فقال يا شقيق ما بيننا أجل من السباب فقال معذرة إلى الله لو علمت لها اسما غيره ما دعوتها إلا به قال وحدثني غيره من أصحابنا أن شقيقا أدرك يوم اليرموك فاستشهد وقال آخرون وأدرك حكيم الإسلام حتى وفد على معاوية فقال له معاوية أي يوم من الزمن مر بك أشد فقال يوم طردني شقيق فقال فأي يوم مر بك أحب إليك قال يوم هداني (٤) الله للإسلام ١٧١٧ - حكيم بن محمد أبو الفضل الفقيه المالكي كان قاضيا بغوطة دمشق فاختاره أهل دمشق للنظر في الحكم بعد

стр. 6620

موت القاضي أبي بكر عبد الله بن محمد الخصيبي واعتزال نائبه محمد بن إسماعيل المؤيدي وسأله في ذلك وجوه أهل دمشق من الأشراف والشيوخ فنظر في القضاء مدة يسيرة إلى أن ورد أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد قرأت بخط عبد الوهاب بن جعفر في يوم السبت عند العصر لأربع وعشرين ليلة خلت من صفر يعني سنة خمسين وثلاثمائة مات أبو الفضل حكيم بن محمد المالكي الفقيه المتولي لقضاء الغوطة والنظر في فروضي (١) النساء من قبل القضاة الذين يتولون قضاء دمشق وأعمالها وأخرجت جنازته من الغد في يوم الأحد إلى المسجد الجامع فصلي عليه في الجامع بعد العصر وشهده عالم من الناس وحمل إلى المصلى فصلي عليه وكان رجلا أعجميا ربعه من الرجال جميل الأمر حسن الخلق ١٧١٨ - حكيم بن رزيق بن حكيم الفزاري (٢) مولاهم الأيلي حدث عن أبيه وسعيد بن المسيب وعبد الله بن فيروز الديلمي روى عنه ابن المبارك وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وعبد الرحمن بن يحيى العذري ووفد على عمر بن عبد العزيز واستعمله عمر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد النصيبي أنا علي بن عمر الدارقطني نا محمد بن الفتح القلانسي نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نا عبد الرحمن بن يحيى العذري نا حكيم بن رزيق بن حكيم الأيلي عن أبيه عن القاسم قال سمعت عائشة تقول ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أعفاهما وأيسرهما ما لم يكن من الإثم فإذا كان إثما كان أبعدهما منه أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن الآبنوسي ح وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي أحمد بن علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن
следующие страницы →