← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.

стр. 7001

عبد الله بن المغيرة الجوهري نا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن الهيثم بن عدي أخبرني حفص بن غلاث قال قلت لخالد بن صفوان يا أبا صفوان ما يمنعك من التزويج وإني أستقبح لك أن لا يكون عندك امرأة عربية وأنت أيسر أهل البصرة قال فابغني امرأة قال أي امرأة تريد قال أريدها بكرا كثيب أو ثيبا كبكر لا ضرعاء صغيرة ولا عجوزا كبيرة لم تقرأ فتحنن ولم تفت فتمجن قد كانت في نعمة وأدركتها حاجة فخلق النعمة معها وذلة الحاجة فيها حسبي من جمالها أن تكون فخمة من بعيد مليحة من قريب وحسبي من حسنها أن تكون واسطة في قومها إن عشت أكرمتها وإن مت ورثتها لا ترفع رأسها إلى السماء رفعا ولا تضعه في الأرض وضعا فقلت يا أبا صفوان إن الناس في طلب هذه عند قتل عثمان قال الخطيب قرأته في أصل ابن المغيرة كما أوردته يعني حفص بن غلاث بالغين والثاء المعجمة بثلاث أخبرنا أبو نصر بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان نا أبو جعفر الثمامي نا أبو الحسن المدائني قال قال خالد بن صفوان لولا أن المروءة تشتد مؤنتها ويثقل حملها ما ترك اللئام للكرام منها مبيت ليلة فلما ثقل حملها واشتدت مؤنتها حاد عنها اللئام واحتملها الكرام أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن داود نا المازني عن الأصمعي قال قال خالد بن صفوان بت ليلة أتمنى ليلتي كلها حتى كبست (١) البحر الأخضر بالذهب الأحمر ثم نظرت وإذا يكفيني من ذلك رغيفان وكوزان وطمران (٢) قال ونا محمد بن موسى البصري نا محمد بن سلام الجمحي قال قائل لخالد بن صفوان ما لك لا تنفق فإن مالك عريض فقال الدهر أعرض منه فقيل

стр. 7002

كأنك تأمل أن تعيش الدهر كله فقال ولا أخاف أن أموت في أوله قال ونا أحمد بن يحيى نا محمد بن سلام الجمحي قال قال خالد بن صفوان أربع لا يطمع فيهن أحد عندي القرض والقرص والهرس (١) وأن أسعى لأحد في حاجة فقيل له ما نصنع بك بعد هذا قال ماء بارد وحديث ما ينادى وليده (٢) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن أنا محمد بن علي بن الحسين ببخارا أنا أحمد بن عبد الله بن نصر الدمشقي نا وريزة (٣) بن محمد نا معمر بن شبيب قال قال الهيثم قال خالد بن صفوان أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي نا يونس النحوي قال أتينا خالد بن صفوان نعزيه على ابنه ربعي ونحن متفجعون له فأتينا إليه وهو يقول * يهون ما ألقى من الوجد أنني * أجاوره في داره اليوم أو غدا * قال ونا الأصمعي نا الفضل بن عبد الملك قال قال خالد بن صفوان لفتى بين يديه رحم الله أباك أن كان ليملأ العين جمالا والأذن بيانا أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو الحسن بن الجواليقي في كتابه أنا أحمد بن علي الخزاز (٤) نا عبد الله بن بحر نا عمر بن أحمد بن عبد الحكم نا محمد بن عمر الوراق عن علي بن محمد القرشي المدايني قال كان خالد بن صفوان إذا أخذ جائزته قال للدراهم أما والله لأطيلن

стр. 7003

ضجعتك ولأديمن صرعتك (١) قال وأتى خالد بن صفوان رجل فسأله فأعطاه درهما فقال له سبحان الله يا أبا صفوان أسألك فتعطيني درهما فقال له خالد يا أحمق أما تعلم أن الدرهم عشر العشرة والعشرة عشر المائة والمائة عشر الألف والألف عشر العشرة آلاف ألا ترى كيف ارتفع الدرهم إلى دية المسلم والله ما تطيب نفسي بدرهم أنفقه إلا درهما قرعت به باب الجنة أو درهما أشتري به موزا فآكله (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع أنا عمي أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين الجواليقي نا أبو مقاتل محمد بن العباس بن أحمد بن مجاشع نا الحارث بن أبي أسامة قال الحنظلي قال خالد بن صفوان لرجل إن أباك كان دميما وكان عاقلا وإن أمك كانت جميلة وكانت رعناء فجمعت دمامة أبيك إلى حماقة أمك فيا جامع شرف أبويه أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو زيد عن أبي عبيدة قال قال خالد بن صفوان لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ولا تطلبوها إلى غير أهلها ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع أهلا (٣) قال ونا إبراهيم بن نصر نا محمد بن سلام قال قال خالد بن صفوان لا تطلبوا ما لا تستحقون فإن من طلب ما لا يستحق استوجب الحرمان (٤) قال ونا أحمد بن يحيى قال سمعت ابن السكيت يقول (٥) قال خالد بن صفوان فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها وأشد من المصيبة سوء الخلف

стр. 7004

منها وأنشد لامرأة من ولد حسان بن ثابت في مثله سل الخير أهل الخير قدما ولا تسل * فتى ذاق طعم العيش منذ قريب * قال ونا إسماعيل بن إسحاق السراج نا الزيادي عن مؤرج قال قال رجل لخالد بن صفوان إني إذا رأيتكم تتذاكرون الأحساب وتتذاكرون الآثار وتتناشدون الأشعار وقع علي النعاس قال لأنك حمار في مثال إنسان (١) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا الحسن بن عليل نا مسعود بن بشر نا الأصمعي قال قال خالد بن صفوان أشد من فوت الحاجة طلبها من غير أهلها وأشد من المصيبة سوء الخلف قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا محمد بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا الصلت بن مسعود نا إبراهيم بن سعد قال سمعت خالد بن صفوان وسألوه ألك علم بالحسن قال أنا أهل خبره كانت داره ملعبي صغيرا ومجلسه مجلسي كبيرا قالوا فما عندك فيه قال كان آخر الناس وما رأيته زاحم على شئ من الدنيا قط قال وأنا ابن أبي خيثمة أنا سليمان بن أبي شيخ أنا صالح بن سليمان قال قال خالد بن صفوان لعمرو بن عبيد لم لا تأخذ مني فتقضي دينا إن كان عليك وتصل رحمك فقال له عمرو أما دين فليس علي وأما صلة رحمي فلا تجب علي وليس عندي قال فما يمنعك أن تأخذ مني قال يمنعني أنه لم يأخذ أحد من أحد شيئا إلا ذل له وأنا والله أكره أن أذل لك أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد المديني (٢) أنا أحمد بن محمد البناني (٣) نا عبد الله بن محمد القرشي حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال قال شبيب بن شيبة قال خالد بن صفوان إن رجالا قد

стр. 7005

أصابوا مالا فتكلموا وعلوا فقال قد انطقت الدراهم بعد عي * أناس طال ما كانوا سكوتا فما عادوا على جار بخير * ولا رفعوا لمكرمة بيوتا كذاك المال يجبر كل عيب * ويترك كل ذي حسب صموتا * ١٨٨٧ - خالد بن أبي الصلت البصري (١) عامل عمر بن عبد العزيز حدث عن ربعي بن خراش وعراك بن مالك وعمر بن عبد العزيز وعبد الملك بن عمير وسماك بن حرب روى عنه خالد الحذاء ومبارك بن فضالة وواصل مولى أبي عيينة أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا وكيع أنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت عن عراك عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ قد فعلوها استقبلوا بمقعدتي (٣) القبلة قال (٤) وحدثني أبي نا علي بن عاصم قال خالد الحذاء أخبرني عن خالد بن أبي الصلت قال كنت عند عمر بن عبد العزيز في خلافته قال وعنده عراك بن مالك فقال عمر ما استقبلت القبلة ولا استدبرتها ببول ولا غائط منذ كذا وكذا فقال عراك حدثتني عائشة أن رسول الله ﷺ لما بلغه قول الناس في ذلك أمر بمقعدته فاستقبل بها القبلة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب نا علي بن عاصم نا خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت قال كنت عند عمر بن عبد العزيز في خلافته وعنده

стр. 7006

عراك بن مالك فقال عمر ما استقبلت القبلة ولا استدبرتها ببول ولا غائط منذ كذا وكذا فقال عراك حدثتني عائشة أم المؤمنين أن رسول الله ﷺ لما بلغه قول الناس في ذلك أمر بمقعدته فاستقبل بها القبلة قال البيهقي تابعه حماد بن سلمة عن خالد الحذاء في إقامة إسناده ورواه عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن عراك عن عائشة أنبأنا أبو الغنائم بن ميمون ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون وأبو الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل (١) قال موسى نا حماد عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت قال كنا عند عمر بن عبد العزيز فقال عراك بن مالك قال سمعت عائشة تقول (٢) قال النبي ﷺ حولي (٣) مقعدي إلى القبلة بفرجه (٤) وقال موسى نا وهيب عن خالد عن رجل أن عراكا حدث عن عمرة عن عائشة عن النبي ﷺ (٥) وقال ابن بكير حدثني بكر عن جعفر بن ربيعة عن عراك عن عروة أن عائشة كانت تنكر قولهم لا تستقبل القبلة وهذ أصح أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٦) حدثني أبي نا عبد الوهاب الثقفي نا خالد عن رجل عن عمر بن عبد العزيز أنه قال ما استقبلت القبلة بفرجي مذ كذا وكذا فحدث عراك بن مالك عن عائشة أن النبي ﷺ أمر بخلائه أن يستقبل به القبلة لما بلغه أن الناس يكرهون ذلك أخبرنا أبو الغنائم في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون وأبو

стр. 7007

الحسين قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) خالد بن أبي الصلت عامل عمر بن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز وعراك مرسل روى عنه خالد الحذاء ومبارك بن فضالة وواصل مولى أبي (٢) عيينة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا عبد الرحمن بن مندة أنا أبو علي الأصبهاني إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٣) قال خالد بن أبي الصلت عامل عمر بن عبد العزيز روى عن عمر بن عبد العزيز وعبد الملك بن عمير وسماك بن حرب روى عنه خالد الحذاء والمبارك بن فضالة سمعت أبي يقول ذلك ١٨٨٨ - خالد بن أبي ظبيان ويقال محمد بن خالد بن أبي ظبيان الأزدي يأتي في باب المحمدين ١٨٨٩ - خالد بن عباد بن زياد المعروف بابن أبي سفيان (٤) شاعر كان يسكن بتنهج قرية بها حصن في مشاريق (٥) البلقاء مما يلي البرية قال يجيب شاعرا نزل به فذكر أنه لم يضفه فهجاه فقال يجيبه وما علم الكرام بجوع كلب * عوي الكلب عادته الغواء وتيم اللات لا يرجى لخير * وتيم اللات تفضلها النساء * ١٨٩٠ - خالد بن عبد الله بن الحسين الأموي (٦) مولى عثمان بن عفان من أهل دمشق

стр. 7008

روى عن أبي هريرة روى عنه إسماعيل بن عبيد الله وزيد بن واقد ومحمد بن عبد الله الشعيثي أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن درستوية نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي نا جدي الهيثم بن مروان نا مروان بن محمد نا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن خالد بن عبد الله بن حسين قال سمعت أبا هريرة يقول ما رأيت أحدا بعد رسول الله ﷺ أكثر أن يقول استغفر الله وأتوب إليه من رسول الله ﷺ وكان خالد هذا مولى لعثمان أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى والصوفي وابن منيع قالوا أنا أبو نصر التمار وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق نا أبو القاسم البغوي نا أبو نصر نا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن خالد عن أبي هريرة قال ما رأيت أحدا قال ابن المقرئ بعد رسول الله ﷺ أكثر أن يقول وقال ابن حبابة ما رأيت أحدا أكثر من أن يقول استغفر الله وأتوب إليه من رسول الله ﷺ وفي حديث ابن المقرئ عن أبي خالد وهو وهم وصوابه عن خالد أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو نصر التمار حدثني سعيد بن عبد العزيز فذكر بإسناده مثل حديث ابن المقرئ بلغني عن إسحاق بن سيار النصيبي أنه قال أظن خالد بن عبد الله بن حسين لم يسمع من أبي هريرة شيئا قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشر نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (١) في الطبقة الرابعة من أهل الشام خالد بن عبد الله بن حسين قال هشام بن عمار عن صدقة بن

стр. 7009

خالد عن ابن جابر قال رأيت خالد بن عبد الله بن حسين لا يغير شيبه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز أنا تمام بن محمد أنا جعفر بن محمد أنا أبو زرعة قال خالد بن عبد الله بن حسين منزله دمشق من أصحاب أبي هريرة مولى لعثمان بن عفان أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الثالثة خالد بن عبد الله دمشقي مولى عثمان أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار وابن النرسي واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد (١) ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) خالد بن عبد الله بن حسين مولى عثمان بن عفان القرشي الشامي سمع أبا هريرة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأنا الحسين بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٣) خالد بن عبد الله بن الحسين مولى عثمان بن عفان القرشي شامي روى عن أبي هريرة روى عنه إسماعيل بن عبيد الله وزيد بن واقد ومحمد بن عبد الله الشعيثي (٤) سمعت أبي يقول ذلك

стр. 7010

١٨٩١ - خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو أمية القرشي الأموي المكي (١) روى عن قبيصة بن ذؤيب روى عنه الزهري وكان مع مصعب بن الزبير بالعراق ثم لحق بعبد الملك وشهد معه قتل مصعب وولاه البصرة ثم عزله وضم البصرة إلى أخيه بشر بن مروان وكان خالد معه وأحضره معه وفاته بدمشق واستوثق منه بالبيعة للوليد أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو العباس بن قتيبة نا حرملة أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة وعمرة أن عائشة قالت كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ فيبعث الهدى مقلدا وهو مقيم (٢) بالمدينة ثم لا يجتنب شيئا حتى ينحر هديه فلما بلغ الناس قول عائشة أخذوا بفتياها وتركوا فتيا ابن عباس قال ابن شهاب ثم كتب خالد بن عبد الله بن أسيد إلى عبد الله بن راذان مولى عثمان بن عفان يأمره أن لا يترك عالما بالمدينة إلا سأله عن ذلك فأتى ابن زاذان بكتاب خالد فحدثه هذا الحديث كله فانطلق حتى سأل عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن فأخبراه عن عائشة مثل الذي أخبرته عنها فكتب بذلك إلى خالد بن عبد الله قال ابن شهاب ثم لقيت خالد بن عبد الله قبل أن يحج الوليد بعام فدخلت عليه داره التي ابتاع من أبي خراش فقال لي خالد قد بلغني كتاب ابن زاذان في الحديث الذي حدثته وعن الأحاديث التي حدثتها عائشة وقد كنا التبسنا في ذلك فقد تبين لنا اليوم أمر ذلك فلا نشك في شئ تابعه عنبسة عن يونس أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل البغدادي أنا أبو الفضل بن

стр. 7011

خيرون وأبو الحسن الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) خالد بن عبد الله بن أسيد سمع قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت إذا طهرت من الحيض (٢) الثالث حلت قاله أحمد عن أبيه سمع إبراهيم عن محمد بن (٣) ميسرة عن الزهري وقال بشر عن أبيه عن الزهري أخبرني خالد بن عبد الله بن خالد عن أسيد مثله هو أخو أمية وموسى في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا عبد الرحمن بن مندة أنا أبو علي إجازة قال وأنا الحسين بن سلمة أن علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٤) خالد بن عبد الله بن أسيد ويقال خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد روى عن قبيصة بن ذؤيب روى عنه الزهري سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال فولد عبد الله بن خالد بن أسيد خالدا وهو صاحب يوم الجفرة (٥) كان خالد وأمية ابنا عبد الله بن خالد بن أسيد مع مصعب بن الزبير بالبصرة فلما أرادوا المسير إلى المختار اتهمهما فسيرهما فلحق خالد بعبد الملك وقال الحق أمية بالحجاز وخالدا * واضرب علاوة مالك يا مصعب (٦) فلئن فعلت لتحزمن بقتله * وليصفون لك بالعراق المشرب * وانطلق خالد بن عبد الله حتى أتى عبد الملك بن مروان فقال وجهني إلى

стр. 7012

البصرة وأمددني برجال حتى آخذها لك من مصعب فإن مصعبا قد خرج فرجع خالد إلى البصرة فقام معه مالك بن مسمع في ناس من ربيعة وبني تميم (١) والأزد فاجتمعوا (٢) بالجفرة وعبيد الله بن عبد الله (٣) بن معمر خليفة مصعب وعباد بن حصين الحبطي علي شرطته فسار إليهم فهرب مالك بن مسمع وأصيبت عينه وفر خالد ولم يمدده عبد الملك ودخل الناس في الأمان قال عمي مصعب بن عبد الله وفي ذلك يقول الفرزدق (٤) عجبت لأقوام تميم أبوهم * وهم بعد في سعد عظام المبارك وكانوا أعز الناس قبل مسيرهم * مع الأزد مصفرا لحاها وملك * * فما ظنك بابن الحواري مصعب * إذا افتر عن أنيابه غير ضاحك * * ونحن نفينا مالكا عن بلاده * ونحن فقأنا عينه بالنيازك * قال الزبير وحدثني عمي مصعب بن عثمان عن أبيه قال جلست في مسجد البصرة فنسبني شيخ من أهلها فانتسبت له فبكى ثم قال كأني أنظر إلى عمك مصعب بن الزبير على منبر هذا المسجد وهو كأجمل الفتيان فما ظنكم بابن الحواري مصعب * إذا افتر عن أنيابه غير ضاحك * فلما ظهر عبد الملك استعمل خالد بن عبد الله على البصرة ولخالد يقول الشاعر إن الجواد الذي يرجى فواضله * أبو أمية إن أعطى وإن منعا يغشي الأراكيب أفواجا سرادقه * كما يوافي أهل المسجد الجمعا * (٥) وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد الله بن خالد بن أسيد أم حجير بنت

стр. 7013

شيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا التستري نا خليفة العصفري قال سنة سبعين فيها وجه عبد الملك بن مروان خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية إلى البصرة ليأخذها له ومصعب بالكوفة وعمر بن عبيد الله بن معمر بن تيم قريش خليفته على البصرة فأجاره أبو غسان مالك بن مسمع من بني قيس بن ثعلبة فوجه عمر بن عبيد الله عباد بن حصين الحبطي وكان على شرطه فالتقوا في الجفرة التي يقال لها جفرة خالد فظهر المربد مما يلي بني قيس بن ثعلبة فاقتتلوا أياما كثيرة وقال أبو اليقظان وأبو الحسن وغيرهما أنهم اقتتلوا أربعين يوما ثم انهزم خالد ومن معه ولحق مالك بن مسمع بالبحرين فأعطاه نجدة مائة ألف درهم قال خليفة وفي سنة اثنتين وسبعين غلب حمران بن أبان على البصرة ودعا إلى بيعة عبد الملك (١) ثم دخل عبد الملك الكوفة فوجه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد إلى البصرة وقال (٢) أكرم جفر يتك فقدمها في آخر سنة ثنتين وسبعين ثم عزله وضمها إلى بشر بن مروان بن الحكم فقدمها بشر في ذي الحجة سنة أربع وسبعين فأقام بها أشهرا (٣) ثم مات فاستخلف خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فعزله عبد الملك وولى الحجاج فقدم العراق في رجب سنة خمس وسبعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا سليمان بن حرب حدثني غسان بن مضر عن سعيد بن سعيد قال لما قتل المصعب بايعوا (٤) عبد الملك فاستعمل خالد بن أسيد على البصرة أخبرنا القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن

стр. 7014

يحيى المنقري نا الأصمعي قال ثم ولى عبد الملك بن مروان بعد قتل مصعب يعني البصرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي ثم عزله وولى بشر بن مروان أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا (١) نا محمد بن الحسن بن دريد أنا أبو حاتم عن الأصمعي قال قدم الراعي على خالد بن عبد الله بن أسيد ومعه ابن له فمات ابنه بالمدينة فلما دخل على خالد سأله عنه فقال مات بعدما زوجته وأصدقت عنه فأمر له بدية ابنه وصداقه فقال الراعي (٢) * وديت ابن راعي الإبل إذ حان يومه * وشق له قبرا بأرضك لأحد وقد كان مات الجود حتى نشرته * وأذكيت نار الجود والجود خامد فلا حملت أنثى ولا آب آيب * ولا ولدت أنثى إذا مات خالد (٣) * قال أبو الفرج قول الراعي وديت ابن راعي الإبل أراد أديت ديته يقال وديت القتيل إذا أديت ديته إلى أهله ووديت عن الرجل إذا تحملت عنه دية لزمته وأديت عنه من مالك دية جنايته وقيل إن هذا مما عايا (٤) به الكسائي محمد بن الحسن فلم يعرف الفرق بينهما وأما قوله وشق له قبرا بأرضك لأحد فإن وجه الكلام في هذا أن يقال شق شاق ولحد لاحد ويقال ألحد ملحد وذلك أن الشق ما كان من الحفر في وسط القبر واللحد ما كان في جانبه بين هذا قول النبي ﷺ اللحد لنا والشق ما كان لغيرنا ولكنه لما كان اللحد شقا قد ميل به عن الوسط إلى الجانب قال وشق له وأصل اللحد مأخوذ من الميل يقال فيه لحد وألحد في الدين وغيره من الميل (٥) وقد قرئ باللغتين في القرآن فقرأ الجمهور " وذروا الذين يلحدون في أسمائه " و " لسان الذي

стр. 7015

" يلحدون إليه أعجمي " (١) و " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا (٢) " وقرأ آخرون الأحرف الثلاثة بالفتح وممن قرأ كذلك حمزة وكان الكسائي يقرأ الذي في الأعراف وحم السجدة بالضم ويفتح الذي في النحل لوضوح دلالته على الميل بقوله إليه فكان إلى أخص بالدلالة إلى معنى الميل من في وقد يكون ما اختاره الكسائي بعيدا في تفريقه بين اللفظين إلى الجمع بين اللغتين كما قال الله " فمهل الكافرين أمهلهم رويدا " (٣) وقد كان الكسائي يفعل هذا كثيرا من ذلك ما روي عنه من اختياره في قراءة " لم يطمثهن (٤) " ضم عين الفعل في أحد الموضعين وكسرها في الآخر والذي اختاره من القراءة على لغة من يقول لحد في موضع وعلى لغة من يقول ألحد في غيره حسن جميل عندي وقول الراعي وقد كان مات الجود حتى نشرته اللغة الصحيحة أنشر الله الميت فنشر هو ونشره فهو منشور لغة قد قرئ بها وقد مضى من شرح هذا فيما تقدم من مجالسنا هذه ما نكتفي به ونستغني عن إعادته وقوله ولا بل من سقم (٥) يقال بل الرجل من مرضه وأبل واستبل إذا برأ وصح قال الشاعر (٦) إذا بل من داء به ظن أنه * نجا وبه الداء الذي هو قاتله * وقال الأعشى (٧) * وكأنها (٨) محموم خي * بر بل من أوصابها *

стр. 7016

أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد البزاز وأبو علي بن نبهان قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب نا ابن شبيب يعني عبد الله نا محمد بن سلام حدثني أبان بن عثمان قال لما ثقل عبد الملك بن مروان أرسل إلى خالد بن معاوية وخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال أتدريان لم بعثت إليكما قالا نعم ترينا ما أصحبت فيه من العافية قال لا ولكنه كان في بيعة الوليد وسليمان ما قد علمتما فإن أردتما أن أقيلكما أقلتكما قالا وكيف تقيلنا وقد جعلت لهما في رقابنا في مثل هذه السواري فقال أخيرا أما والله لو قلتما غير هذا لقدمتكما أمامي أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا أبو علي محمد بن الحسين بن دريد (١) أنا أبو حاتم عن العتبي في حكاية ذكرها قال ثم أرسل عبد الملك بن مروان عند احتضاره إلى عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية وخالد بن أسيد فقال هل تدريان لم بعثت إليكما؟ قالا: نعم لترينا أثر عافية الله إياك قال: لا ولكن قد حضر من الامر ما تريان (٢) فهل في أنفسكما من بيعة الوليد شئ فقالا لا والله ما نرى أحدا أحق بها منه بعدك يا أمير المؤمنين قال أولى لكما أما والله لو غير ذلك قلتما لضربت الذي فيه أعينكما فرفع فراشه فإذا السيف مشهور هو خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد نسبه إلى جد أبيه ١٨٩٢ - خالد بن عبد الله بن أبي سفيان بن عبد الله ابن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب الأموي رجل شاب له ذكر في تسمية من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية ذكره أبو الحسن أحمد بن حميد بن أبي العجائز الأزدي

стр. 7017

١٨٩٣ - خالد بن عبد الله بن رباح ويقال ابن عبيد الله وهو أصح ويقال إن عبيد الله ليس ابن رباح وإنما هو ابن (١) الحجاج بن علاط السلمي البهزي ادعى نصر بن الحجاج أنه أخوه وكان يأبى أن لا ينسب إلى رباح مولى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وكان عبيد الله أبوه من أهل دمشق صاحبا ليزيد بن معاوية حدث عن معاوية روى عنه الزهري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني أبو سعيد عبد الرحمن يعني ابن إبراهيم وسليمان بن عبد الرحمن قالا نا الوليد بن مسلم نا عبد الرحمن بن نمر عن الزهري أخبرني خالد بن عبد الله بن رباح السلمي أنه صلى مع معاوية يوم طعن بإيلياء ركعة وطعن معاوية حين قضاها فأراد أن يرفع رأسه من سجوده فقال معاوية للناس أتموا صلاتكم فقام كل امرئ فأتم صلاته ولم يقدم أحد ولم يقدمه الناس أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد الباقلاني وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) خالد بن عبد الله بن رباح قال سليمان نا الوليد نا ابن نمر عن الزهري سمع خالد بن عبد الله بن رباح أنه صلى مع معاوية يوم طعن وقال الزبيدي عن الزهري سمع خالد بن عبد الله طعن معاوية في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا (٣) أبو محمد بن أبي حاتم قال (٤) خالد بن عبيد الله ويقال خالد بن عبد الله شامي روى عن

стр. 7018

معاوية روى عنه الزهري سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن (١) سميع يقول في الطبقة الرابعة خالد بن عبيد الله السلمي وقال ابن جوصا في موضع آخر خالد بن عبيد الله السلمي من ولد الحجاج بن علاط ١٨٩٤ - خالد بن عبد الله المطرف بن عمرو ابن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي (٢) من نبلاء قريش ووجوهها من أهل المدينة وفد على يزيد بن عبد الملك وجرت له معه قصة وهو أخو محمد بن عبد الله الديباج أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال فولد عبد الله بن عمرو بن عثمان خالدا وعائشة وحفصة أمهم أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ولأم الحسن بنت الزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر الصديق كان خالد بن عبد الله أسن ولد عبد الله بن عمرو وكان ذا مروءة وقدر وخطب إليه يزيد بن عبد الملك إحدى أخواته فترغب خالد في الصداق فغضب يزيد فأشخصه إليه ثم رده إلى المدينة وأمر أن يختلف به إلى الكتاب مع الصبيان يعلم (٣) القرآن فزعموا أنه مات كمدا (٤) وله عقب

стр. 7019

وذكر أبو بكر البلاذري هذه القصة أتم من هذا فقال وأما خالد بن المطرف فكان نبيلا وفد إلى يزيد بن عبد الملك فخطب إليه يزيد أخته فقال له إن عبد الله بن عمرو بن عثمان أبي قد سن لنسائه عشرين ألف دينار فإن أعطيتنها وإلا لم أزوجك فقال له يزيد أو ما ترانا أكفأ إلا بالمال قال بلى والله إنكم لبنو عمنا قال إني لأظنك لو خطب إليك رجل من قريش لزوجته بأقل مما ذكرت من المال قال أي لعمري لأنها تكون عنده مالكة مملكمة وهي عندكم مملوكة مقهورة وأبى أن يزوجه فأمر أن يحمل على بعير ثم ينخس به إلى المدينة وكتب إلى الضحاك (١) بن قيس الفهري وهو عامله على المدينة أن وكل بخالد من يأخذه بيده في كل يوم وينطلق به إلى شيبة بن نصاح المقرئ ليقرأ عليه القرآن فإنه من الجاهلين فأتى به شيبة فقيل له يقول لك أمير المؤمنين علمه القرآن فإنه من الجاهلين فقال شيبة حين قرأ عليه ما رأيت أحدا قط أقرأ للقرآن منه وأن الذي جهله لأجهل منه ثم كتب يزيد إلى عامله بلغني أن خالد يجئ ويذهب في سكك المدينة فمر بعض من معك أن يبطش به فضربوه حتى مرض ومات وله عقب بالمدينة كذا وقع في هذه الحكاية (٢) ووالي المدينة ليزيد بن عبد الملك هو عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس فأما الضحاك فإنه قتل يوم المرج قبل أن يولد يزيد بن عبد الملك بلا خلاف وذكر المدائني أن يزيد بن عبد الملك خطب إلى خالد بنت أخ له فقال أما يكفيه أن سعدة عنده حتى يخطب إلي بنات أخي وبلغ يزيد فغضب فقدم عليه خالد يسترضيه وسعدة هي أم سعيد بنت عبد الله أخت خالد بن عبد الله وذكر غير هؤلاء أن خالدا بقي حتى وفد على هشام بن عبد الملك أنبأنا أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد قراءة عليه أنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن حمة الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب حدثني سليمان بن منصور بن أبي شيخ نا أحمد بن بشير عن الكلبي قال قدم على هشام بن عبد الملك عبد الله بن حسن بن

стр. 7020

حسن أو محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وخالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فأمر هشام حاجبه أن يبدأ بمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان في الإذن فدخل عليه خالد بن عبد الله فقال يا أمير المؤمنين تبدأ بأخي في الإذن وأنا أسن منه قال إنما قدمته عليك لأن رسول الله ﷺ ولده قال فهذا عبد الله بن حسن قد ولده رسول الله ﷺ مرتين فقال هشام لآذنه ابدأ بعبد الله بن حسن ثم محمد ثم خالد ١٨٩٥ - خالد بن عبد الله بن الفرج أبو هاشم العبسي مولاهم ويعرف بخالد سبلان (٢) ولقب بذلك لعظم لحيته سمع معاوية وعمرو بن العاص وروى عن كهيل بن حرملة النمري الأزدي روى عنه خالد بن دهقان وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وشهد مع معاوية صفين أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد الصوفي أنا تمام بن محمد البجلي حدثني أبو زرعة وأبو بكر محمد وأحمد ابنا عبد الله بن أبي دجانة النصري قالا نا إبراهيم بن عبد الرحمن نا هشام هو ابن عمار نا صدقة بن خالد نا خالد بن دهقان أخبرني خالد سبلان عن كهيل بن حرملة النمري عن أبي هريرة أنه أقبل حتى نزل بدمشق على آل أبي كلثم الدوسي فتذاكروا الصلاة الوسطى فقال اختلفنا فيها كما اختلفتم ونحن بفناء رسول الله ﷺ وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فقال أنا أعلم لكم ذلك فأتى رسول الله ﷺ وكان جريئا عليه فاستأذن عليه ثم خرج فأخبرنا أنها صلاة العصر أخبر أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة نا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال

стр. 7021

حضرت مكحولا وخالد سبلان وهما يتذاكران فخالفه خالد فرأيت مكحولا ترتعد شفتاه أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول قال عبد الرحمن بن إبراهيم حدثني أبو مسهر عن سعيد يعني ابن عبد العزيز عن مكحول في قوله تعالى " يبدل الله سيئاتهم حسنات " (١) قال يجعل مكان السيئات حسنات قال فقال خالد سبلان يخرجهم من السيئات إلى الحسنات قال فرأيت مكحولا غضب حتى جعل يرتعد (٢) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الصوفي أنا تمام بن محمد أنا جعفر بن محمد نا أبو زرعة قال خالد سبلان مولى لبني عبس عن أبي مسهر أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة خالد سبلان مولى (٣) بني عبس وقال أحمد حدثني يزيد بن أحمد عن أبيه قال خالد جدي لأمي ونسبه خالد بن عبد الله بن الفرج وإنما دعي سبلان لطول كان في لحيته أصهب داره دارنا مولى بني عبس (٤) وقال أحمد بن عمير خالد بن عبد الله بن الفرج وقال أبو غالب بن البرخ

стр. 7022

وهو خالد سبلان مولى بني (١) عبس وقال أحمد حدثني عبد الرحمن بن الحسن عن أبيه بنسبه وحدثني يزيد بن أحمد عن أبيه بنسبه قال يزيد دار خالد دارنا وهو جدي لأمي (٢) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار وأبو الغنائم محمد بن علي واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال (٣) خالد سبلان عن كهيل بن حرملة الشامي روى عنه خالد بن دهقان سمع منه سعيد بن عبد العزيز أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأت عليه عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال خالد سبلان يعد في الشاميين يروي عن كهيل بن حرملة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٤) أما سبلان بفتح السين والباء المعجمة بواحدة خالد سبلان هو خالد بن عبد الله بن الفرج مولى بني عبس ولقب سبلان لطول كان في لحيته يعد في الشاميين يروي عن كهيل بن حرملة روى عنه خالد بن دهقان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسين أنا يوسف بن رباح بن علي أنا محمد بن أحمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد نا معاوية بن صالح قال خالد سبلان قال أبو مسهر هو ثقة (٥)

стр. 7023

١٨٩٦ - خالد بن عبد الله بن يزيد ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبو الهيثم البجلي القشيري (١) أمير مكة للوليد وسليمان وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك وهو من أهل دمشق روى عن أبيه روى عنه سيار أبو الحكم وإسماعيل بن واسط (٣) البجلي وحبيب بن أبي حبيب وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد وداره بدمشق هي الدار الكبيرة التي في مربعة القز تعرف اليوم بدار الشريف الزيدي وإليه ينسب الحمام الذي يقابل باب قنطرة سنان بباب توما أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم أنا محمد بن عبد الرحمن الأديب أنا أبو عمرو الفقيه وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم سبط بحرويه أنا محمد بن إبراهيم بن علي قالا أنا أبو يعلى أحمد بن علي نا عثمان بن أبي شيبة نا هشيم بن بشير نا سيار قال سمعت خالد القسري على المنبر يقول حدثني أبي عن جدي قال قال رسول الله ﷺ يا يزيد بن أسد أحب للناس الذي تحب لنفسك أخبرناه أبو البركات الأنماطي أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين

стр. 7024

السكري أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد نا محمد بن يحيى القطعي نا روح عن عطاء بن أبي ميمونة نا سيار أبو الحكم أنه شهد خالد بن عبد الله القسري وهو يخطب على المنبر وهو يقول حدثني أبي عن جدي أنه قال قال لي رسول الله ﷺ يا أسد أتحب الجنة قال قلت نعم قال فأحب لأحد المسلمين ما تحب لنفسك (١) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي الواعظ أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد نا عقبة بن مكرم العمي نا مسلم بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن إسماعيل بن أوسط وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنا محمد بن إبراهيم بن علي أنا أبو يعلى نا محمد بن مرزوق نا أبو قتيبة نا يونس بن أبي إسحاق عن إسماعيل بن أوس عن خالد بن عبد الله عن جده أسد بن كرز أنه (٢) سمع النبي ﷺ يقول للمريض تحات خطاياه كما تحات ورق الشجر وفي حديث ابن مرزوق إن المريض لتحات خطاياه كما تتحات وفي حديث الخلال بن أوس وهو خطأ والصحيح ابن أوسط كما في حديث ابن الحصين وفيه وهم من وجهين قوله عن جده وإنما يروي عن أبيه عن جده وقوله جده أسد وجده يزيد بن أسد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله في كتابه ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال ومن بجيلة بن أنمار بن أراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق بن صعب بن شكر بن

стр. 7025

رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار وهو جد خالد بن عبد الله القسري (١) أنبأنا أبو الغنائم الكوفي وحدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) خالد بن عبد الله القسري البجلي اليماني كان بواسط ثم قتل بالكوفة قريب من سنة مائة وعشرين عن أبيه عن جده روى عنه سيار أبو الحكم هو الذي قال يوم الأضحى إني مضح بالجعد بن درهم زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا ثم (٣) نزل فذبحه قاله (٤) قتيبة حدثنا القاسم عن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب عن أبيه عن جده قال شهدت خالدا وهو أخو أسد وهو ابن (٥) يزيد بن أسد بن كرز أبو الهيثم أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسين محمد بن أحمد أنا عبد الله بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا الحسين بن أحمد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال خالد بن عبد الله بن أسد القسري كذا قال وإنما هو ابن عبد الله بن يزيد بن أسد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٦) وأما قسر بفتح القاف وسكون السين المهملة فهو قسر بن عبقر قبيل من بجيلة ينسب إليها يزيد بن أسد صاحب النبي ﷺ ومن ولده خالد بن عبد الله القسري أمير العراق يروي عنه

стр. 7026

عن (١) أبيه عن جده يقال جده يزيد بن أسد ويقال إنه ليس من ولده في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الأديب أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنا أبو علي إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) نا محمد بن خلف التيمي نا يحيى الحماني قال قيل لسيار تروي عن مثل خالد قال إنه كان أشرف من أن يكذب أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف المعدل أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أبو بكر أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي نا محمد بن الحارث قال سمعت المدائني يقول أول من عرف به سؤدد خالد بن عبد الله القسري أنه مر في سوق دمشق وهو غلام فأوطئ فرسه صبيا فوقف عليه فلما رآه لا يتحرك أمر غلامه فحمله ثم أتى به إلى مجلس قوم فقال إن حدث بهذا الغلام حدث فأنا صاحبه أوطأته فرسي ولم أعلم (٣) أخبرنا أبو نصر بن رضوان أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر بن خلف بن المرزبان نا أحمد بن الهيثم الشامي نا الحسن بن هارون نا أبو فروة عن بكار بن نافع قال قال خالد بن عبد الله القسري قبل إمرة العراق لقد رأيتني وأنا أصبح فألبس ألين ثيابي وأركب فره دوابي ثم آتي صديقي فأسلم عليه أريد بذلك أن أثبت مؤونتي في نفسي وأزرع مودتي في صدور إخواني وأفعل ذلك بعدوي أرد عاديته عني وأسل غمر صدره علي أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٤) مات عبد الملك وعلى مكة نافع بن علقمة بن صفوان فأقره الوليد سنتين ثم عزله وولى خالد بن عبد الله القسري وذلك سنة تسع وثمانين فلم يزل بها واليا حتى مات الوليد وأقر

стр. 7027

يعني سليمان بن عبد الملك عليها خالد بن عبد الله القسري ثم عزله وولى داود بن طلحة وفيها يعني سنة ست ومائة ولي خالد بن عبد الله القسري العراق وقال سنة عشرين ومائة فيها عزل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الله القسري عن العراق وولاها يوسف بن عمر قال وفيها يعني سنة تسع وثمانين ولي خالد بن عبد الله القسري مكة وقال خليفة حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه وأبي اليقظان وغيرهم قالوا جمعت العراق لخالد بن عبد الله بن أسد بن كرز البجلي في سنة ست ومائة وعزل سنة عشرين ومائة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو عبد الله قال ولي خالد سنة ست يعني ومائة وعزل سنة عشرين أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن محمد السمناني وأبو القاسم بن السمرقندي قالوا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا ابن (١) هانئ نا أحمد بن حنبل قال سمعت طلق النخعي قال مات معبد في ولاية خالد وولي خالد سنة ست عشرة وتوفي سنة عشرين كذا قال وهو وهم (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم قال قال أبو مسهر وفي حديث ماتت أم خالد (٣) القسري فخرج معها خالد وقال كذب من قال إن خالدا ولي العراق سنة ولي هشام سنة خمس ومائة فأقام عليها إلى سنة عشرين ومائة (٤) وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار

стр. 7028

قالا أنا أبو طاهر المخلص الذهبي (١) نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا سلمة بن بلال عن مجالد قال ولي العراق عمر بن هبيرة الفزاري (٢) فكان على شرطته سويد بن فلان المزني وعلى شرطة الكوفة خالد بن عبد الله القسري ثم ولي العراق خالد بن عبد الله القسري (٣) أخبرنا أبو مسعود بن المجلي أنا أبو الحسين المهتدي وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي نا محمد بن مخلد بن حفص (٤) قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي عن ابن عياش (٥) قال في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران خالد بن عبد الله (٦) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا عبد الملك بن محمد بن بشران أنا محمد بن أحمد بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا هشيم بن محمد عن الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش (٥) الأشراف من أبناء النصرانيات خالد بن عبد الله بن يزيد القسري (٧) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن (٨) المزرفي (٩) نا أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي نا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن جامع أنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري نا هلال بن العلاء نا عبد الله بن جعفر نا

стр. 7029

أبو المليح وهو الحسن بن عمر الرقي قال سمعت خالد القسري على المنبر يقول قد اجتمع من فيئكم ألف ألف لم يظلم فيها مسلم ولا معاهد قرأت بخط أبي الحسن بن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الحميد نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن ورد نا أبو إسحاق إبراهيم بن حميد البصري القاضي نا محمد بن القاسم بن خلاد نا العتبي عن أبيه قال خطب خالد بن عبد الله القسري يوما فانغلق عليه كلامه وأرتج عليه بيانه فسكت سكتة ثم قال يا أيها الناس إن هذا الكلام يجئ أحيانا ويعزب أحيانا فيتسبب عند مجيئه سببه ويتعذر عند عزوبه مطلبه وقد يرد إلى السليط بيانه وينيب إلى الحضر كلامه وسيعود إلينا ما تحبون (١) ونعود لكم كما تريدون (٢) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنا محمد بن عبد الرحمن نا أبو محمد السكري أنا أبو يعلى المنقري نا العتبي أنا أبو إبراهيم قال خطب خالد بن عبد الله القسري بواسط فقال إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه وأعظم الناس عفوا من عفا عن قدرة وأوصل الناس من وصل عن قطيعة (٣) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو العباس أحمد بن منصور أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي أبو علي نا علي بن بكر نا أحمد بن بكر نا الحسن بن الحسين قال خطب خالد القسري بواسط فقال يا أيها الناس تنافسوا في المكارم وسارعوا في المغانم واشتروا الحمد بالجود ولا تكتسبوا بالمطل ذما ولا تعتدوا بمعروف لم يعجلوه ومهما يكن لأحد منكم نعمة عند أحد لم يبلغ شكرها فالله أحسن له جزاء وأجزل عطاء وأعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم فلا تملوها فتحور نقما فإن أفضل المال ما أكسب أجرا وأورث ذكرا ولو رأيتم المعروف رأيتموه رجلا حسنا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين ولو رأيتم البخل رأيتموه رجلا مشوها قبيحا

стр. 7030

تنفر منه القلوب وتغض دونه الأبصار إنه من جاد ساد ومن بخل رذل وأكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ومن عفا عن قدرة وأوصل الناس من وصل من قطعه وما لم يطب حرثه لم يزك نبته والفروع عند مغارسها تنمو (١) وبأصولها تسمو أنبأنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن أبي عقيل الكرجي نا أبو الحسن علي بن محمد بن نصر الدينوري اللبان بالأهواز نا محمد بن محمد المقرئ نا أحمد بن الحسن الصيدلاني نا أحمد بن محمد بن علي بن بحر نا أبو محمد عبد الله بن محمد النحوي نا محمد بن حبيب نا الأصمعي قال كان خالد القسري يقول في خطبته يا أيها الناس تنافسوا في المكارم وسابقوا يعني إلى الخيرات واشتروا الحمد بالجود ولا تكسبوا بالمطل ذما ومهما كانت لأحد منكم عند أحد يد ثم لم يبلغ شكرها فالله أكمل لها أجرا وأفضل لها عطاء يا أيها الناس إن حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم فلا تملوا النعم فتحول نقما واعلموا أن خير المال ما أكسب حمدا وأورث ذخرا يا أيها الناس من جاد ساد ومن بخل ذل ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه بهيا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين ولو رأيتم البخل رجلا لرأيتموه قبيحا مشوها تغض منه الأبصار وتقصر دونه القلوب أيها الناس أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه وإن أفضل الناس من عفا عن قدرة والأصول عن مغارسها تنمو (٢) وبفروعها تزكو قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن محمد بن العباس الخزاز أنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا محمد بن يزيد يعني الرفاعي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول رأيت خالد بن عبد الله القسري حين أتي بالمغيرة وأصحابه وقد وضع له سرير في المسجد فجلس عليه ثم أمر برجل من أصحابه فضربت عنقه ثم قال للمغيرة بن سعد (٣) أحيه

стр. 7031

وكان المغيرة يريهم أنه يحيى الموتى فقال والله أصلحك الله (١) ما أحيي الموتى قال لتحيينه أو لأضربن عنقك قال لا والله ما أقدر على ذلك ثم أمر بطن قصب فأضرموا فيه نارا ثم قال للمغيرة اعتنقه فأبى فعدا رجل من أصحاب المغيرة فاعتنقه قال أبو بكر فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة قال خالد هذا والله أحق بالرئاسة منك ثم قتله وقتل أصحابه (٢) حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء أنا أبو الفضل بن محمد المؤدب وكان من أهل الفضل أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الأسواري أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى نا أبو عبد الرحمن عبيد الله بن يحيى المدني نا أبو شعيب الحراني نا عمر بن شبة نا أبو بكر الباهلي عن علي بن محمد قال أتي خالد بن عبد الله القسري برجل تنبأ (٣) بالكوفة فقيل له ما علامة نبوتك قال قد أنزل علي قرآن قيل ما هو قال إنا أعطيناك الجماهير فصل لربك ولا تجاهر ولا تطع كل كافر وفاجر فأمر به فصلب فقال الشاعر وهو يصلب إنا أعطيناك العمود * فصل لربك على عود * فأنا ضامن لك أن لا تعود أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال أروه عني أنا أبو علي الجازري أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا نا الحسين بن محمد بن خالوية النحوي حدثني اليزيدي حدثني أبو موسى عن دماذ عن الأصمعي قال حرم خالد بن عبد القسري الغناء فأتاه حنين بن بلوع في أصحاب المظالم ملتحفا على عود فقال أصلح الله الأمير شيخ كبير ذو عيال كانت له صناعة حلت بينه وبينها قال وما ذاك فأخرج عوده وغنى أيها الشامت المعير بالشيب * أقلن بالشباب إفتخارا

стр. 7032

قد لبست الشباب قبلك حينا * فوجدت الشباب ثوبا معارا * فبكى خالد وقال صدق والله إن الشباب لثوب معار عد إلى ما كنت عليه ولا تجالس شابا ولا معربدا (١) أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو الحسن سعد الخير بن محمد قالا أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الرحمن بن عبد الله عن عمه يعني الأصمعي حدثني الوليد بن نوح مولى لأم حبيبة بنت أبي سفيان قال سمعت خالدا القسري على المنبر يقول إني لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الأعراب من تمر وسويق (٢) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة القاضي نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور أنا الأصمعي أنا عبد الله بن نوح قال سمعت خالد بن عبد الله القسري يقول إني لأعشي كل ليلة تمرا وسويقا ستة وثلاثين ألفا أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن عبدان نا عبد الرحمن قال سمعت الأصمعي قال قال أعرابي لخالد القسري أصلح الله الأمير لم أصن وجهي عن مسألتك فصن وجهك عن ردي وضعني من معروفك حيث وضعتك من رجائي فأمر له بما سأل (٣) ودخل إليه أعرابي ومعه جراب فقال أصلح الله الأمير تأمر لي بملء جرابي دقيقا فقال خالد املؤه له دراهم فحمله وخرج على الناس فقيل له ما صنعت في حاجتك فقال سألت الأمير ما اشتهي فأمر لي بما يشتهي (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن

стр. 7033

العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي قال قال أعرابي لخالد بن عبد الله القسري وقد دخل عليه أصلح الله الأمير وأطال بقاءه إني لم أصن وجهي عن مسألتك فصن وجهك عن ردي وضعني من معروفك حيث وضعك الله من رجائي فأمر له بما سأله قال ونا الأصمعي قال بلغني أن أعرابيا دخل على خالد فقال أصلح الله الأمير يأمر لي بملء جرابي هذا دقيقا فقال املؤوه له دراهم فحمله وخرج على الناس فقيل له ما صنعت في حاجتك فقال سألت الأمير ما يشتهي (١) فأمر لي بما يشتهيه أنبأنا أبو محمد المبارك (٢) بن أحمد بن بركة الكندي أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران إجازة أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا أخبرني محمد بن الحسين حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن شمر الخولاني حدثني عبد الملك مولى خالد بن عبد الله القسري قال إني لأسير بين يدي خالد في يوم شديد البرد في بعض نواحي الكوفة ومعه يومئذ وجوه الناس وكبارهم إذ قام إليه رجل فقال حاجة أصلح الله الأمير فوقف وكان كريما فقال وما هي قال تأمر رجلا فيضرب عنقي قال لم قطعت طريقا قال لا قال فأخفت سبيلا قال لا قال فنزعت يدا من طاعة قال لا قال فعلى ما أضرب عنقك قال الفقر والحاجة أصلح الله الأمير قال تمنه قال ثلاثين ألفا قال فالتفت خالد إلى أصحابه فقال هل علمتم تاجرا ربح الغداة ما ربحت نويت له مائة ألف فتمنى علي ثلاثين ألفا فربحت سبعين ألفا ارجعوا بنا فلا حاجة لنا بربح أكثر من هذا ارجعوا بنا فرجع من مركبه ذلك وأمر له بثلاثين ألفا (٣) أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزار نا أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر حدثني أبو تمام حبيب بن أوس الطائي حدثني بعض

стр. 7034

القسريين قال كان خالد بن عبد الله يكثر الجلوس ثم يدعو بالبدر ويقول إنما هذه الأموال ودائع لا بد من تفريقها فقال ذات مرة وقد وفد عليه أسد بن عبد الله من خراسان فقام فقال هذه أيها الأميران الودائع إنما تجمع لا تفرق قال ويحك إنها ودائع للمكارم وأيدينا وكلاؤهما فإذا أتانا المملق فأغنيناه والظمآن فأرويناه فقد أدينا فيه الأمانة قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني أبو العباس محمود بن محمد نا محمد بن الفرخان نا الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش الهمداني بينا أنا يوما على باب أبي جعفر ينتظر الإذن إذ خرج الربيع بن يونس إلينا فقال يقول لكم أمير المؤمنين بمن تشبهوني من خلفاء بني أمية فسكت أصحابي ولم يجب أحد منهم بشئ فقلت للربيع أنا أعلم من يشبه أمير المؤمنين من خلفائهم فقال من قلت لا أقول لك ولا أقول إلا لأمير المؤمنين فدخل ثم رجع فقال يقول لك أمير المؤمنين ليس بك الجواب وإنما تريد الدخول للكدية قال وكان في كمي تلك الساعة رقعة لآل خالد بن عبد الله القسري أتقمن (١) بها وقتا أوصلها إليه فيه فقلت أبقى الله أمير المؤمنين ما بنا عنه غنى في كل حال ولكن لا أجيب عن الذي سأل عنه غيره فقال الربيع إن أمير المؤمنين يعلم إنك سائل كثير الحوائج تبرمه بالمسائل والرقاع فقلت إن أذن أبقاه الله دخلت وإلا فأنا بموضعي فدخل ثم رجع فقال ادخل فدخلت فسلمت ودعوت له فقال ويحك يا ابن عياش ما أكثر حوائجك ورقاعك ومسألتك واحتيالك للدخول (٢) حتى تنغص علينا مجلسك وحديثك فقلت لا أعدمناك الله يا أمير المؤمنين فقال بمن تشبهوني من خلفاء بني أمية فقلت لعبد الملك بن مروان قال وكيف ذلك قال قلت لأن أول اسمه عين وأول اسمك عين وأول اسم أبيه ميم وأول اسم أبيك ميم قال قلت وأخذ حقه بالسيف جاهد

стр. 7035

دونه محتسبا وأخذت حقك بالسيف جاهدت دونه حتى أظهر الله حجتك قال هيه قلت وقتل ثلاثة من الجبابرة أسماؤهم على العين وقتلت ثلاثة من الجبابرة أسماؤهم (١) على العين قال من قتل قلت عبد الله بن الزبير قال هيه قلت وقتل عمرو بن سعيد قال هيه قلت وقتل عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث قال فأنا من قتلت قال قلت قتلت عبد الرحمن بن مسلم أعني أبا مسلم قال هيه قال وقتلت عبد الجبار بن عبد الرحمن قال هيه قال وأدركني ذهني (٢) فقلت وسقط البيت على عبد الله بن علي فأنا ما ذكري قال قلت لأي شئ ما ذكرتك أنت وإنما أخبرت أن البيت سقط على ذاك فقتله قال فسكت وكأني آنست منه لينا فقلت إي والله وهذا الآخر أيضا حائطه مائل إن لم تدعموه بشئ خفت أن يسقط عليه البيت فيقتله أعني عيسى بن موسى قال وإذا عيسى عنده محبوس ذلك اليوم في بيت قد اعتقله يريغه على خلع نفسه من العهد ليجعل الخلافة بعده للمهدي فامتنع عيسى فاعتقله في بيت من القصر ولا علم لي فلما قلت حائطه مائل تبسم حتى كاد يغلبه الضحك واستتر مني بكمه وتغافل كأنه لم يفهم ما قلت فتخشخشت الرقعة في كمي فقلت استقري فليس هذا يومك فقد تبرم أمير المؤمنين بكثرة سؤالنا ورقاعنا فقال المنصور دعها أنت مكانها ولا تحركها فإنها ليست تتحرك فأخرجتها فقلت أو ينظر أمير المؤمنين فيها بما أراه الله أتدري لمن هي يا أمير المؤمنين هي لآل خالد بن عبد الله القسري أصبحوا عالة يسألون الفلق ويتكففون الطرق فقال ألم أقل إنك تحتال للكدية وسؤال الحوائج بكل حيلة ثم تبسم وأخذها فأمسكها وقال لأحدثنك عن خالد القسري حديثا تأكل به الخبز إني لما تزوجت أم موسى ابنة منصور بن عبد الله بن يزيد كان مهرها ثلاثين ألف

стр. 7036

درهم ففدحني فقلت آتي الكوفة فإن لنا بها شيعة فلما كنت بقرية من السواد أنا ومولى لنا على حمارين ضعيفين مررنا بشيخ في مستشرف على باب دار فسلمنا عليه فما حفل بنا فقال مولاي أين تمضي بنا بت في هذه القرية قال فعدلنا فإذا نحن بدار واسعة ظنناها فندقا فنزلنا نحط رحالنا حتى سأل بعض من فيتلك الدار مولاي عن اسمي ونسبي ومن أين جئت أين أريد فأخبره وقعدنا متحيرين في حفاية بنا إذا برسول قد جاء برقعة بزة يسألني المصير إليه ويقول أبي عليل وأحببت أن أقضي من حديثك أربا فهممت بالقيام فقال مولاي إلى أين تقوم إلى رجل لم يرنا أهلا لرد السلام فقمت على حالي فسلمت عليه فاستحيا واعتذر بالعلة من إرساله إلي وسألني عن مخرجي وما لقيت في سفري فهممت أن أشرح له خبري فاستحييت وقلت يكون ذلك في مجلس آخر فمد يده إلى الدواة فكتب رقعة وختمها وقال لمولاي ألق وكيلي بها فأخذ المولى الرقعة وسلمت عليه وقمت ودعوت له ولم أحفل بالرقعة فرمى بها مولاي في زاوية البيت الذي نزلناه وأتينا بما يحتاج إليه من زاد وعلف واحتفرنا أمر الرقعة فإذا وكيله قد غدا علينا فقال ألا توصلون إلينا رقعتكم فتقبضون ما لكم قبل أن يفرغ ما عندنا فقلت لمولاي هات تلك الرقعة وقلت للوكيل وما مالنا هذا كم هو قال قد أمر لك بمائة ألف درهم وهو مستقل لها فلم أصدق وفك الرقعة فقرأها وقال للمولى تعال اقبض مالك فقلت حميرنا مضعفة احمل لنا منها ثلاثين ألف درهم وندخل الكوفة فنقبض منك الباقي هناك فقال وأين تريدون إذا صدرتم عن الكوفة قلنا الشام قال أي الشام (١) قلت الحميمة فمضى ليأتي بالمال فأحضره وقال يأمركم أبو الهيثم أن تلقوا وكيله في قرية كذا بالشام بهذه الرقعة الأخرى وقبض الرقعة الأولى فخرقها وسلم إلينا الثلاثين الألف الدرهم فقلنا للوكيل ومن هذا الشيخ قال هذا الأمير خالد بن عبد الله القسري هو

стр. 7037

ههنا يشرب اللبن من علة به قال فدخلت الكوفة وكانت الثلاثون الألف أكبر همنا فما حدثنا أنفسنا بشئ بعدها ولم نعبأ بالرقعة الثانية وقد حملناها على حال لأن طريقنا إلى الحميمة من الشام على تلك القرية فقضينا حوائجنا بالكوفة وتبيتنا وتجهزنا أحسن جهاز واكترينا ظهرا قويا وخرجنا نريد الشام فلما كنا بقرب القرية التي قال لنا وكيله ألقوا الوكيل الآخر بها قال لي المولى لم لا تلقى وكيل الشيخ بهذه الرقعة التي معنا فلعله قد أمر لنا بتتمة المائة ألف درهم التي صك لنا بها إلى وكيله (١) الأول فقلت نحن نرضى ببعضها ومضى مولاي فطلب وكيله فدفع الرقعة (٢) إليه فوافانا ببر كثير وبز وهدايا وطرف وزودنا من ذلك وقال إن رأيتم (٣) أن تحسنوا وتحملوا وتقبضوا المال مني ههنا فإني مشغول عن حمله معكم ولكني (٤) أوجه معكم من يخفركم إلى مأمنكم فافعلوا قلنا وكم مالنا قال أمرني أن أدفع إليكم مائة ألف درهم وأحملها معكم إلى منازلكم فقلنا احضرها فاحضرها ووكل بنا قوما خفرونا حتى رجعنا إلى أهلنا يا ابن عياش فما جزاء ولد من هذا فعله فقلت أمير المؤمنين أعلى عينا بكل جميل ومثله عفا عن السوءى (٥) وكافأ بالحسنى ثم قرأ الرقعة ووقع بها برد ضياعهم وأموالهم عليهم وكان ذلك شيئا كثيرا وأمر بتعجيله قال فرد عليهم مال جليل القدر ورباع ومستغلات وكان سبب سخطه على (٦) محمد بن خالد بن عبد الله القسري أنه حين ولاه المدينة تقدم إليه في أخذ محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن حسن بن حسن حتى ينفذهما إليه موثقين أو بقتلهما فقصر محمد بن خالد حتى عزل وخرجا عليه فحقد ذلك عليه أبو جعفر فعزله واستصفى أموالهم

стр. 7038

أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنا أبو يعلى بن الفراء أنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل أنا أبو علي الحسن بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا محمد بن موسى المارستاني المقرئ نا الزبير بن بكار نا ثابت بن سليمان البجلي عن خالد بن سليمان بن مهاجر قال سقط خاتم للرائقة جارية خالد بن عبد الله القسري اشتراه لها بعشرين ألف درهم في بلاعة الدار فاغتمت وقالت يا مولاي جئ بمن يخرجه فقال لها نخلفه عليك ولا يعود في يدك وقد صار في ذلك الموضع ويدك أعز علي من ذلك ثم قال أرائق لا تأسي على خاتم هوى * فللأرض من حظ الكرام نصيب * فاشترى لها بدله فصا بخمسة آلاف دينار (١) أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي (٢) نا أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي من لفظه أنا القاضي أبو القاسم يحيى بن القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر أنا أبو (٣) يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاد النجيرمي نا أبو القاسم جعفر بن شاذان القمي عن أبن درستوية عن المبرد قال جلس خالد بن عبد الله القسري في ذات يوم للعرض فأتي بشاب قد أخذ في دار قوم وادعي عليه السرق فسأله عما حكي عنه فأقر به فأمر خالد بقطع يده فإذا جارية قد أتته لم ير أحسن منها وجها فدفعت إلى خالد رقعة كان فيها أخالد قد أوطأت والله عشوة (٤) * وما العاشق المسكين فينا بسارق أقر بما لم يجنه غير أنه * رأى القطع أولى من فضيحة عاشق * قال فسأل خالد عن أبيها فأحضره وزوجها من الرجل الشاب ودفع مهرها من عنده عشرة آلاف درهم أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه

стр. 7039

وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن (١) العلاف قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن جعفر الخرائطي أنا (٢) أبو الفضل بن الربعي نا إسحاق بن إبراهيم عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال عرض (٣) خالد بن عبد الله القسري سجنه فكان فيه يزيد بن فلان البجلي فقال له خالد في أي شئ حبست يا يزيد قال في تهمة أصلح الله الأمير قال تعود إن أطلقتك قال نعم أيها الأمير وكره أن يصرح بالقصة أن يومئ إليها فيفضح معشوقته لكي لا ينالها أهلها ببعض المكروه فقال خالد لأولياء الجارية احضروا رجال الحي حتى نقطع كفه بحضرتهم وكان ليزيد أخ فكتب شعرا ووجه به (٤) إلى خالد أخالد قد أعطيت والله عشوة * (٥) وما العاشق المسكين فينا (٦) بسارق أقر بما لم يأته المرء أنه رأى * القطع خيرا من فضيحة عاشق ولولا الذي قد خفت من قطع كفه * لألفيت في أمر الهوى غير ناطق إذا بدت الرايات في السبق للعلى (٧) فأنت ابن عبد الله أول سابق * فلما قرأ خالد الأبيات علم صدق قوله فأحضر أولياء الجارية فقال زوجوا يزيد فتاتكم (٨) فقالا أما وقد ظهر عليه ما ظهر فلا فقال لئن لم تزوجوه طائعين لتزوجنه كارهين ونقد خالد المهر من عنده (٩) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف بن ما شاء الله أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان أنا أبو الحسن الربعي نا الزيادي عن العتبي

стр. 7040

قال دخل أعرابي على خالد القسري فقال إني امتدحتك ببيتين فاسمعهما قال هات فأنشأ يقول أخالد إني لم أزرك لحاجة * سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد بين الحمد (١) والأجر حاجتي * وأيهما تأتي فأنت عماد * فقال خالد سلني يا أعرابي قال وجعلت المسألة إلي قال نعم قال مائة ألف درهم قال أسرفت (٢) يا أعرابي قال أفأحطك أصلح الله الأمير قال نعم قال قد حططتك بستين ألفا قال ما أدري يا أعرابي أي أمريك أعجب حطيطتك أم سؤالك قال أصلح الله الأمير إني أسألك على قدرك وحططتك على قدري وما أستاهل في نفسي قال خالد إذن والله لا تغلبني أعطه يا غلام مائة ألف (٣) أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٤) نا أبي نا أبو أحمد الختلي أنا أبو حفص يعني النسائي قال وقرأت في كتاب عن عبد الملك بن قريب الأصمعي قال دخل أعرابي على خالد بن عبد الله القسري فقال أصلح الله الأمير إني قد امتدحتك ببيتين ولست أنشدكهما إلا بعشرة آلاف درهم وخادم فقال له خالد قل فأنشأ يقول لزمت نعم حتى كأنك لم تكن * سمعت من الأشياء شيئا سوى نعم وأنكرت لا حتى كأنك لم تكن * سمعت بها في سالف الدهر والأمم * فقال خالد بن عبد الله يا غلام عشرة آلاف وخادما يحملها قال ودخل عليه أعرابي فقال إني قد قلت فيك شعرا وأنشأ يقول أخالد إني لم أزرك لحاجة * سوى أنني عاف وأنت جواد أخالد إن الأجر والحمد حاجتي * فأيهما تأتي (٥) وأنت عماد *
следующие страницы →