← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فما تشتري إلا بربح سباؤها * بنات المخاض شومها وحصارها (١) * وفي كتاب الله جل ثناؤه في المعنى الأول " وأصحاب المشئمة " (٢) ثم قال الأعشى * وأنحى على شؤمي يديها فرادها * بأظمأ من فرع الذوابة أسحما * ويقال شام وشآم قال النابغة قال * على أثر الأدلة والبغايا * وخفق الناعجات من الشآم (٣) * ورجل شأم من أهل الشام قال ابن فارس وسميت اليمن لأنها على يمين الكعبة قرأت بخط شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الشرخي الصوري المعروف بابن الأرمنازي الخطيب قال نقلت من كتاب فيه (٤) أخبار الكعبة وفضائلها وأسماء المدن والبلدان عن الواقدي والمدائني وابن المقفع قال ابن المقفع سميت الشام بسام بن نوح وسام اسمه بالسريانية شام وبالعبرانية شيم وقال الكلبي سميت بشامات لها حمر وسود وبيض ولم ينزلها سام قط وقال غيره سميت الشام لأنها عن شمال الأرض كما أن اليمن أيمن الأرض فقالوا تشام الذين نزلوا الشام وتيمن الذين نزلوا اليمن كما تقول أخذت يمنة أي ذات اليمين وشامة أي ذات الشمال وقال بعض الرواة إن اسم الشام الأول سورية وكانت أرض بني إسرائيل قسمت على اثني عشر سهما فصار لكل قسم تسعة أسباط ونصف في مدينة يقال له سامر (٥) وهي من أرض فلسطين فسار إليها متجر العرب في ذلك الدهر ومنها كانت ميرتهم فسموا الشام بسام بن نمر (٦) حذفوا فقالوا الشام "

стр. 72

باب تاريخ بناء مدينة دمشق ومعرفة من بناها وحكاية الأقوال في ذلك تسليما لمن حكاها " قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس السليم الحداد المعروف بأخي سلمان بدمشق عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد التميمي أنبأنا تمام بن محمد الرازي أنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج الدمشقي أنا أبو بكر محمد بن أيوب بن إسحاق الرافقي نا محمد بن خضر يعني ابن علي الرافقي (١) نا أبو وهب يعني الوليد بن عبد الملك بن مسرج نا سليمان بن عطاء عن سلمة بن عبد الله الجهني عن كعب قال أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان حائط حران (٢) ودمشق ثم بابل (٣) قرأت على أبي سعيد خلف بن إسماعيل بن أحمد الدمشقي بدمشق عن عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو (٤) سليمان بن زبر أنا أبي قال وذكر أبو الحسن يعني المدائني عن إسحاق بن أيوب القرشي أن جيرون (٥) من بناء سليمان بن داود بنته الشياطين وكان الشيطان الذي بناه يدعى جيرون (٦) وبنى سقيفة مستطيلة على عمد وسقائف على عمد وحوله مدينة *

стр. 73

لطيفة تطيف (١) بجيرون قرأت بخط أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن عمر بن صابر شيخنا فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني (٢) نا مخلد بن مالك الحراني (٣) نا (٤) عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (٥) عن يونس بن راشد عن خصيف قال لما هبط نوح من السفينة وأشرف من جبل حسمى (٦) رأى تل (٦) حران بين نهرين جلاب وديصان (٨) فأتى حران فخطها ثم أتى (٩) دمشق فخطها فكانت حران أول مدينة خطت بعد الطوفان ثم دمشق قال الرازي وقال أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن خرداذبة في كتاب التاريخ وحكاه عن غيره أن أصحاب الرس كانوا (١٠) بحضور فبعث الله (١١) إليهم نبيا يقال له حنظلة بن صفوان فكذبوه وقتلوه فسار عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بولده بالرس (١٢) فنزل الأحقاف وأهلك الله تعالى أصحاب الرس وانتسبوا (١٣) ولد عاد في

стр. 74

اليمن كله وفشوا مع ذلك في الأرض حتى نزل جيرون بن سعد بن عاد بن عوص بدمشق وهي مدينتها وسماها جيرون وهي إرم ذات العماد وليس أعمدة الحجارة في موضع أكثر منها بدمشق فبعث الله تعالى هو دبن عبد الله بن رباح بن خالد بن الخلود (١) بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح نبيا إلى عاد يعني إلى أولاد عاد بالأحقاف فكذبوه فأهلكهم الله تعالى قال أبو الحسن وقرأت في بعض الكتب أن جيرون ويدبل (٢) كانا أخوين وهما ابنا سعد بن لقمان بن عاد وهما اللذان يعرف جيرون وباب البريد بدمشق بهما قال نا أبو الحسين أخبرني أحمد بن حميد بن أبي العجائز قال قال منصور بن يحيى بن سعيد الموصلي المدن القديمة الكعبة ومصر ودمشق والجزيرة والأبلة ونينوى وحران والسوس الأقصى (٣) قال وأخبرني أبو القاسم أيوب بن سليمان بن بنة الرازي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا بسامرة حدثنا محمد بن يحيى نا أحمد بن هارون نا خالد بن يزيد بن أسد بن عبد الله القشيري الدمشقي نا سعيد بن الحرث بن ميمون الصنعاني عن وهب بن منبه قال ودمشق بناها العادر (٤) غلام إبراهيم الخليل وكان حبشيا وهبه له نمرود (٥) بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار وكان اسم الغلام دمشق فسماها على اسمه وذلك بعد الغرق وكان إبراهيم ﷺ جعله على كل شئ وسكنها الروم بعد ذلك بزمان قال أبو الحسين الرازي وحدث في الكتاب الذي سماه أبو عبيدة محمد بن

стр. 75

المثنى كتاب فضائل الرس (١) وحكاه عن عمر المعروف بعمر كسرى أن بيواراسب الملك الكيرواني (٢) بن مدينة بابل ومدينة صور ومدينة دمشق قال أبو الحسين وحكى الدمشقيون ولم يقع إلي إسناده قالوا كان في زمان معاوية بن أبي سفيان رجل صالح بدمشق من المعوزين (٣) وكان يقصده الخضر ﵇ في أوقات يأتيه فيها فبلغ معاوية بن أبي سفيان ذلك فجاء إليه راجلا فقال له بلغني أن الخضر ينقطع إليك فأحب أن تجمع بيني وبينه عندك فقال له نعم فجاءه الخضر على الرسم فسأله الرجل ذلك فأبى عليه وقال ليس إلى ذلك سبيل فعرف الرجل ذلك إلى معاوية فقال قل له قد قعدنا مع من خير منك وحدثناه وخاطبناه وهو محمد رسول الله ﷺ ولكن اسأله عن ابتداء بناء (٤) دمشق كيف كان فقال نعم صرت إليها رأيت موضعها بحرا مستجمعا فيه المياه ثم غبت عنها خمسمائة سنة ثم صرت إليها فرأيتها غيضة ثم غبت عنها خمسمائة سنة ثم صرت إليها فرأيتها بحرا كعادتها الأولى ثم غبت عنها خمسماية عام وصرت إليها فرأيتها قد ابتدأ فيها البناء ونفر يسير فيها أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي الحافظ نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني أنا أبو عبيد السري بن يحيى التميمي أنا (٤) شعيب بن إبراهيم التميمي نا سيف بن عمر التميمي (٥) الأسدي قال وأما فارس والروم فإنهم لم يزالوا في ملك منظور مذ بادئ الدهر حتى بعث الله رسوله ﵊ فجمع له ملك الأشدين إلى ملك العرب وملك من

стр. 76

الروم عشرة أهل أبيات فأول بيوتاتهم (١) ملك بالغ وبنوه في زمان بالغ صنع ماء الذهب ثم خرج منهم الملك التمنع فمكث فيهم يسيرا ثم خرج منهم إلى علوي فمكث فيهم قليلا ثم خرج منهم إلى تبيت ثم خرج منهم إلى اهليما ثم صار بعده إلى إيليا وبه سميت إيلياء ثم تحول الملك إلى يمين فملك من ولده فترك ثم مبصر ثم جيرون وهو الذي نزل بدمشق وبه سمي باب جيرون ثم ملك بعدهم مهاطيل وتحول (٢) الملك إليه وتزوج إلى النوبة (٣) فولد له الأصفر وكان الملك فيهم ثم انقرضوا فتحول إلى صيفون ومنهم القياصر فملك بعد قيصر هرقل وكان آخر بني هرقل الأخرم قرأت بخط شيخنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري فيما ذكر أن نقله من كتاب فيه أخبار الكعبة وفضائلها وأسماء المدن والبلدان وأخبارها قال أبو البختري ولد إبراهيم ﵇ على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمسين (٤) سنة من جملة الدهر الذي هو سبعة آلاف سنة قال وذلك بعد بنيان دمشق بخمس سنين وهي جيرون عند باب مدينة دمشق من بناء سليمان بنته الشياطين وكان الشيطان الذي بناه يقال له جيرون فسمي به وهي سقيفة مستطيلة على عمد وحوله مدينة تطيف بجيرون وقيل إن دمشق بناها دمشقيين (٥) غلام كان مع الإسكندرية وبلغني من وجه آخر أنه لما رجع ذو القرنين من المشرق وعمل السد بين أهل خراسان وبين يأجوج ومأجوج وسار يريد المغرب فلما أن بلغ الشام وصعد على عقبة دمر (٦) ابصر هذا الموضع الذي فيه اليوم مدينة دمشق وكان هذا الوادي الذي يجري فيه نهر دمشق غيضة أرو الأرزة التي وقعت في سنة ثلثمائة وثلاث عشرة من بقايا تلك الغيضة فلما نظر ذا القرنين إلى تلك الغيظة وكان هذا الماء الذي في هذه الأنهار اليوم مفترق مجتمعا في واد (٧) واحد فأخذ الاسكندر وهو ذو القرنين يتفكر كيف يبني

стр. 77

فيه مدينة وكان أكثر فكره وتعجبه أنه نظر إلى جبل يدور بذلك الموضع وبالغيظة كلها فكان له غلام يقال له دمشقيين (١) على جميع ملكه ولما نزل ذو القرنين من عقبة دمر سار حتى نزل في موضع القرية المعروفة بيلدا (٢) من دمشق على ثلاثة أميال فلما نزل ذو القرنين أمر أن يحفر له في ذلك الموضع حفرة فلما فعلوا ذلك أمر أن يرد التراب الذي خرج (٣) منها إليها فلما رد التراب إليها لم تمتلئ الحفيرة فقال لغلامه دمشقيين (١) ارحل فإني كنت قد نويت أني أؤسس في هذا الموضع مدينة فأما إذ بان لي منه هذا فلا يصلح أن يكون هاهنا مدينة فقال له غلامه ولم يا مولاي قال ذو القرنين إن بني ها هنا مدينة في هذا الموضع فإنها ما تكون تكفي أهلها زرعها قال المصنف للكتاب وعلامة ذلك أن أهل غوطة دمشق لا تكفيهم غلاتهم حتى يشتروا لهم من المدينة وأن ذو القرنين رحل من هناك سائرا حتى صار إلى البثنية (٤) وحوران وأشرف على تلك (٥) البقعة ونظر إلى تلك التربة الحمراء فأمر أن يناول من ذلك (٦) التراب فلما صار في يده أعجبه لأنه نظر إلى تربة حمراء كأنها الزعفران فأمر أن ينزل هناك فلما نزل أمر أن يحفر في ذلك الموضع حفيرة فلما حفر أمر أن يرد ذلك التراب الذي حفر إلى المكان الذي أخر منه فردوه ففضل منه تراب كثير فقال ذو القرنين لغلامه دمشقيين (١) ارجع إلى الموضع الذي فيه الأرز إلى ذلك الوادي فاقطع ذلك الشجر وابن على حافة الوادي مدينة وسمها دمشق على اسمك فهناك يصلح أن يكون مدينة وهذا الموضع بحرها ومنه ميرتها يعني البثنية وحوران فرجع

стр. 78

دمشقيين ورسم المدينة وبناها وعمل لها حصنا والمدينة التي كانت رسم دمشقيين هي المدينة الداخلة وعمل لها ثلاثة ابواب جيرون مع ثلاثة أبواب البريد مع باب الحديد الذي في سوق الأساكفة مع باب الفراديس الداخل هذه كانت المدينة إذا أغلقت هذه الأبواب فقد أغلقت المدينة وخارج هذه الأبواب كان مرعى فبناها دمشق وسكنها ومات فيها وكان قد بنى هذا الموضع الذي هو المسجد الجامع اليوم كنيسة يعبد الله تعالى فيها إلى ان مات وبلغني من وجه آخر عن بعضهم أن الذي بنى دمشق بناها على الكواكب السبعة وأن المشتري بيته دمشق وجعل لها سبعة أبواب وصور على كل باب أحد الكواكب السبعة وصور على الباب الذي يقال له اليوم باب كيسان زحل فخربت الصور كلها التي كانت على الأبواب إلا باب كيسان فإن صورة زحل عليه باقية إلى الساعة أنبأنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الخطيب المعروف بالنسيب وأبو محمد هبة الله بن محمد بن أحمد الأكفاني الأنصاري المزكي قالا حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد التميمي أخبرني أبو القاسم تمام بن محمد الرازي قال قرأت في كتاب عتيق بباب كيسان لزحل باب شرقي الشمس باب توما للزهرة باب الصغير للمشتري باب الجابية للمريخ باب الفراديس لعطارد باب الفراديس الآخر المسدد للقمر قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني أبو الفضل أحمد بن منده بن محمد بن يحيى حدثني أبي نا أبي عبد الله يحيى بن حمزة قال قدم عبد الله بن علي دمشق وحاصر أهلها فلما دخلها هدم سورها فوقع منها حجر كان عليه مكتوب باليونانية فأرسلوا خلف راهب فقالوا تقرأ ما عليه فقال جيئوني بقير فطبعه على الحجر فإذا

стр. 79

عليه مكتوب ويك إرم الجبابرة من رامك بسوء قصمه الله إذا وهى منك جيرون الغربي من باب البريد ويلك من الخمسة أعين نقض سورك على يديه بعد أربعة آلاف سنة تعيشين رغدا فإذا وحى منك جيرون الشرقي أديل لك ممن يعرض لك قال فوجدنا الخمسة أعين عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب عين بن عين بن عين بن عين قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا تمام بن محمد الرازي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفرج عبد الله بن الفرج بن البراي حدثني محمد بن سعيد بن فطيس نا إبراهيم بن عتيق سمعت أبا مسهر يقول إن ملك دمشق بنى حصن دمشق الذي حول المسجد داخل المدينة على مسحة مسجد بيت المقدس وحمل أبواب بيت المقدس فوضعها على أبوابه فهذه الأبواب التي على الحصن هي أبواب مسجد بيت المقدس

стр. 80

فصل في اشتقاق تسمية دمشق وأماكن من نواحيها وذكر ما بلغني من الأقوال التي قيلت ودفع إلي أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي ببغداد كتاب اشتقاق اسماء البلدان لابن الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي وعليه خطه فوجدت فيه وأما دمشق فيقال إنها من دمشق وناقة دمشق أي سريعة قال * وصاحبي ذات هباب دمشق * كأنها بعد الكلال زورق * ويقال دمشق الضرب دمشقة إذا ضرب ضربا سريعا خفيفا أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد البنا أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين بن الفرا أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل قال قال أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري أنبأنا دمشق فعل من قول العرب ناقة دمشق الخطو إذا كانت خفيفة الخطو وذكر أبو عبد الله الحسين بن خالويه النحوي فيما قرأته بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر كتب إلي سيف الدولة لا شكت عشره ولا

стр. 81

أشلت يده يسأل عن دمشق هل يقال فيها دمشقة أم لا فقلت دمشق اسم هذه المدينة ليست عربية فيما ذكر ابن دريد بل هي معربة ولا يقال إلا بغيرها فأما الدمشقة السرعة في المشي دمشق يدمشق دمشقة ودمشاقا إذا أسرع وكل سريع دمشق أطال بقاء سيدنا بك المسند وزين أم خنور بكونه فيها فأعاد الرقعة وقد وقع عليها مر بنا في كتاب قال عبد الرحمن بن حنبل الحجيمي وهو بعسكر يزيد بن أبي سفيان عند حصارهم دمشق * أبلغ أبا سفيان عنا بأننا * على خير حال كان جيش يكونها وإنا على بابي دمشقة نرتمي * وقد حان من بابي دمشقة حينها * وفي الرقعة أيضا أن الناقة السريعة يقال لها دمشق والمرأة السريعة اليد في العمل فكتبت تحته هذا جائز للشاعر يحتمل له ولا سيما إذا قصد بدمشق إلى مدينة فزاد هاء تأكيدا للتأنيث كما أن عقربا مؤنثا بغير علامة التأنيث والعقربان ذكرها فقالوا عقربة تأكيدا فكذلك دمشق ودمشقة وذكر يونس وغيره أتانة وعجوزة وفرسة كل ذلك تأكيدا وقرأ ابن مسعود " تسع وتسعون نعجة أنثى " فبعث يستحضرني فلما مثلت بين يديه قلت أيها الأمير رب علم كنت سببه وقد استنقذته دمشقة إلا أنه في النحو كما ذكرت والعرب تزيد المذكر بيانا كما قال النبي ﷺ ابن لبون ذكر وتزيد المؤنث تأكيدا مثل نعجة أنثى وذكر كلاما غيره سمعت أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الفرضي ببغداد وكان أسر وبقي ببلاد الروم مدة ثم أن رجلا من حكماء الروم قال له إنما سميت دمشق بالرومية وإن

стр. 82

أصل اسمها ذوو مسكنين أي مسك مضاعف لطيبها لأن ذوا التصغير ومسكس هو المسك ثم عربت فقيل دمشق والله تعالى أعلم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو محمد بن الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد أنا هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال ابن سعد وأخبرنا رؤيم بن يزيد المقري نا هارون بن أبي عيسى الشامي عن محمد بن إسحاق بن يسار قالا ولد لإسماعيل بن إبراهيم اثنا عشر رجلا وسماهم وقالا ودما وهوديما وبه سميت دومة الجندل قرأت بخط أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر فيما نقله من خط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي أخبرني أبو العباس محمود بن محمد بن الفضل الرافقي نا محمد بن موسى العمي نا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال ولد للوط أربعة بنين وابنتان فأما البنون فاسمهم ماث وخلان وعمان وملكان وأما البنات فاسمهم زغزوالرية فعمان مدينة البلقاء سميت بعمان بن لوط ومآب من سائر البلقاء سميت بمآب بن لوط قال أبو المنذر قال الشرقي بن قطامي سميت صيداء التي بالشام بصيدون بن صدقاء بن كنعان بن حام بن نوح وسميت أريحا التي بالشام بأريحا بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح وسمي البلقاء ببالق بن عمان بن لوط لأنه بناها وسكنها وقال الرازي أخبرني محمد بن حميد نبأنا محمد بن الحسن بن السمط قال

стр. 83

قرأت على خالي محمد بن سهل بن عبد الكريم قال وقالوا البلقاء من عمل دمشق سميت ببلقاء بن سويرة من بني عمان بن لوط وهو بناها ويقال ولد للوط أربعة رجلان مآب وعمان وابنتان زغروالرية فعمان مدينة البلقاء سميت بعمان بن لوط ومآب من مدائن البلقاء سميت بمآب بن لوط وزغر سميت بزغر بنت لوط والرية برية بنت لوط وقال صيداء إنما سميت بصيدون بن صيدقا بن كنعان بن حام وهو أول من ولده آدم وبلغني أن الكسوة إنما سميت بذلك لأن غسان قتلت بها رسل ملك الروم إليهم لأخذ الجزية منهم واقتست كسوتهم أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر شجاع بن أبي بكر الحاقة اللفتوا ني ببغداد أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبهاني أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن زنجوية العدل الاصبهاني أنا أبو أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري قال وأما مؤتة مهموزة والهمزة ساكنة فهي الأرض التي قتل فيها جعفر بن أبي طالب وفيما دفع إلي أبو الفضل بن ناصر من كتاب أبي الحسين بن فارس وقرأته قال وجيرون من قولك جرن الشئ إذا املاس والجارن الأملس من كل شئ وجلق من قولك جلق رأسه إذا حلقه والجابية الخابية من الجايب والجمع جواب وقال الله جل ثناؤه " وجفان كالجوابي " ثم قال الأعشى * تروح على آل المحلق جفتة * كجابية الشيخ العراقي تفهق * وقال ابن فارس وأذرح من قولك هو ذريحي أي شديد الحمرة وذرحت الزعفران في الماء

стр. 84

كقال ابن فارس والبلقاء من البلق وتدمر من قلك دمر أي دخل قال رسول الله ﷺ من اطلع في قوم بغير إذنهم فقد دمر أي دخل قال وبيروت فيعول من البرت وهو الرجل الدليل وجبلة من الجبل وكل شئ اجتمع وعظم فهو جبل وصور جمع من جمع صورة فقال صورة وصور كما قال سورة البناء والجمع سور ويقال هو من صاره يصوره أي أماله وعكا من قولك عككته أي حبسته والعكة شدة الحر وكذلك العكيك قال * تطرد القر بحر ساخن * وعكيك القيظ إن جاء بقر

стр. 85

* " باب اشتقاق اسم التاريخ وأصله وسببه وذكر الفائدة الداعية إلى الاعتناء به " قرأت بخط شيخنا أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الصوري قال قرأت في كتاب الخراج تأليف أبي الفرج قدامة بن جعفر الكاتب قال تاريخ كل شئ آخره وهو في الوقت غايته والموضع الذي انتهى إليه يقال فلان تاريخ قومه أي إليه ينتهي شرفهم ويقال ورخت الكتاب توريخا وأرخته تأريخا اللغة الأولى لتميم والثاني لقيس ولكل مملكة وأهل ملة تاريخ وجماع القول في تواريخهم أنهم يؤرخون بالوقت الذي تحدث فيه حوادث مشهورة عامة قال الله تعالى " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " بالأهلة يدرك عدد الأعوام وتعرف أوقات الحج والصيام ويعتبر بعض شرائع الإسلام كانقضاء عدد النساء من بعولتهن ومدة حملهن ووضع أجنتهن ووقت محل الديون اللازمات وتصرم مدد عقود التجارات والإجارات واختلاف الفصول والأوقات وبها تحد حوادث الأمم الخاليات أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي بن ذروا البصري العنبري الماوردي بقراءتي عليه ببغداد أنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم السيرافي أنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن حران النهاوند نا أحمد بن عمران بن موسى الأشناني نا موسى بن زكريا التستري نا أبو عمرو خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري الشيباني المعروف بشباب نا يزيد بن زريع أنبأنا سعيد عن قتادة في قوله

стр. 86

سبحانه وتعالى " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج " فجعلها الله لصوم المسلمين وإفطارهم وحجهم ومناسكهم وعدد سيئاتهم ومحل ذنوبهم في أشياء والله تعالى أعلم بما يصلح خلقه قال " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب " وقال في آية أخرى " وهو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون " أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد بن محمد المطرز وأبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد الاصبهانيان قالا أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق نا إبراهيم بن أحمد المقرئ نا أحمد بن فرج نا أبو عمر الضرير أنبأنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى " يسألونك عن الأهلة " قال نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة وهما رجلان من الأنصار قالا يا رسول الله ما بال الهلال يبدو ويطلع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان لا يكون على حال واحد فنزلت " يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس " في حل دينهم ولصومهم ولفطرهم وعدة نسائهم والشروط التي تنتهي إلى أجل معلوم أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الحصيني الشيباني ببغداد أنا أبو علي الحسين بن علي بن محمد التميمي المعروف بابن المذهب الواعظ أنا أبو

стр. 87

بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي أنبأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن الله ﵎ جعل هذه الأهلة مواقيت للناس صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته قال عمر وأفطروا على عذارى عليكم فأتموا العدة أخبرناه عاليا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الملك بن رضوان وأبو علي الحسين بن المظفر بن الحسن بن السبط وأبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البنا قالوا أنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر بن مالك نا بشر بن موسى الأسدي أنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني نا محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن الله ﵎ جعل هذه الأهلة مواقيت للناس فإذا رأيتموا فصوموا وإذا رأيتموا فأفطروا فإن غم عليكم فأتموا العدة وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم علي بن أحمد ابن التستري وأخبرنا القاضي أبو علي الحسن بن سعيد بن أحمد بن عمرو بن المأمون بن عمرو الجزري بالرحبة أنبأنا أبو القاسم ابن التستري قالا نا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد نا لوين نا محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ جعل الله ﵎ الأهلة مواقيت فإذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين قال ابن جابر سمعت هذا منه وحدثني آخرين انتهى

стр. 88

وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني نا عمر بن أحمد الكتاني نا عبد الله بن محمد البغوي وأبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر بن يزيد النيسابوري قالا نا محمد بن سليمان لوين فذكر نحوه وزاد للناس الفرائضي "

стр. 89

باب في مبتدأ التاريخ واصطلاح الأمم على التواريخ " أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني بأصبهان نا أبو الحسن محمد أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون المعروف بزرا إمام الجامع العتيق وأبو مسعود سليمان بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن سليمان الحافظ قالا أنبأنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري نا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض أنبأنا المصانعي بن الجارود عن عبد العزيز بن زياد مولى عبد الله بن عامر عن أنس عن النبي ﷺ أن جبريل حدثه قال مضى من الدنيا ستة آلاف سنة وسبعماية سنة قال وكل قطرة مطر تنزل من السماء موكل بها ملك من الملائكة يضعها موضعها قال ونبأ في الأرض من الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرين وأربعين ألفا وثلثمائة من المرسلين حتى جاء محمد ﷺ خاتم الأنبياء لا نبي بعده قال وما بقي من الدنيا إلا كما بقي من النهار إذا غابت الشمس وبقي حمرة الشمس على الحيطان أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ ببغداد نا أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون أنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف نا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا المنجاب يعني ابن الحارث نا أبو عامر الأسدي عن سفيان عن الأعمش عن

стр. 90

أبي صالح عن كعب قال الدنيا ستة آلاف سنة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي أنا محمد بن هبة الله بن الحسن أنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نا قبيصة نا سفيان عن الأعمش عن كعب قال الدنيا ستة آلاف سنة قال قال وإنما يرويه الأعمش عن أبي صالح عن كعب أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن خضر السلمي أنبأنا أبو الحسين طاهر بن أحمد بن علي بن محمود نا محمود بن الفضل بدمشق نا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحمن بن بشر بن المنعم أنبأنا عمر (٢) الحسن بن عمر بن علي بن الحسن العطار نا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير العسقلاني وجميع بن الجراح عن الأعمش عن أبي صالح عن كعب قال إن الله تعالى خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة ثم جعل مع كل يوم ألف سنة أخبرنا أبو الحسن بركات (٣) وعبد العزيز بن الحسين النمار بدمشق قالا نا أبو بكر (٤) أحمد بن علي بن ثابت الخطيب نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن الحداد نا أبو محمد الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى نا إسحاق بن بشر قال أنا مقاتل وجرير بن علي الضحاك عن ابن عباس قال كانت فترتان فترة بين إدريس ونوح وفترة بين عيسى ومحمد فكان أول نبي بعث إدريس بعد آدم وكان بين موت آدم وبين بعثة إدريس مائتا سنة لأن آدم عاش ألف سنة إلا أربعين عاما وولد إدريس وادفر (٥) فمات آدم وإدريس ابن (٦) مائة سنة فجاءته النبوة بعد موت آدم بمائتي سنة وكان في نبوته مائة سنة وخمس سنين

стр. 91

فرفعه الله تعالى وهو ابن أربعمائة سنة وخمس سنين وكان الناس من آدم إلى إدريس أهل ملة واحدة متمسكين بالإسلام وتصافحهم الملائكة فلما رفع إدريس اختلفوا وفتر الوحي إلى أن بعث الله تعالى نوحا فكان نوح (١) يعني يوم بعث أربعمائة سنة وثمانين سنة فتر الوحي فيما بين إدريس ونوح (٢) مائة سنة وكانت نبوة نوح ألف سنة إلا خمسين عاما وعمر بعد الغرق خمسين عاما ويقال مئتي (٢) والله تعالى أعلم وكان سام بن نوح بعدما مات نوح ابن (٢) مائة سنة وعاش بعده مائتي سنة وكان بين نوح وهود ثمانمائة سنة وعاش هود أربعمائة وأربع وستين سنة وكابين هود وصالح مائة سنة وعاش صالح ثلاثمائة سنة إلا عشرين عاما وكان بين صالح وإبراهيم ستمئة سنة وثلاثون سنة وعاش إبراهيم (٤) مائة سنة وخمسه وسبعين سنة وقال بعض هؤلاء المسمين مائتي سنة وعاش إسماعيل مائة سنة وتسعة وثلاثين وعاش إسحاق مائة سنة وثمانين سنة وعاش يعقوب بن إسحاق مائة سنة وتسعة وأربعين سنة وكان بين موسى وإبراهيم سبعمائة سنة وكانت الأنبياء بين موسى وعيسى متواترة وكذلك بين نوح إلى موسى متواترة يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة المؤمنين من بعد قصة نوح " ثم أرسلنا رسلنا تترا " بعضها على إثر بعض " كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا " إلى قوله " ثم أرسلنا " من بعدهم " موسى وهارون " (٥) فمن زعم أنه يعلم عدتهم وأسمائهم فقد كذب لأن الله تعالى يقول لنبيه ﵊ " منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك " (٦) وكان بين موسى وعيسى وعن (٧) إسحاق قال ابن سمعان عن مكحول عن كعب ستمائة قال إسحاق وكذلك قاله إدريس عن ضمرة عن وهب قالا أنا إسحاق وأنبأنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس خمسمائة سنة والله تعالى أعلم أي ذلك كان

стр. 92

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمبن إسماعيل بن العباس المخلص أنا أبو الحسين بن رضوان بن أحمد بن جالينوس الصيدلاني أنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير الشيباني عن (١) محمد بن إسحاق بن يسار قال كان من آدم إلى نوح ألف ومائتا سنة ومن نوح إلى إبراهيم ألف ومائة واثنتان وأربعون سنة وبين إبراهيم إلى موسى خمسمائة وخمس وستون سنة ومن موسى إلى داود خمسمائة سنة وتسعة وستون سنة ومن داود إلى عيسى ألف وثلاثمائة وسنة وست (٢) وخمسون سنة ومن عيسى إلى محمد ﵊ ستمائة سنة فذلك خمسة آلاف وأربعمئة (٣) واثنان وثلاثون سنة هذا الإجمال صحيح (٤) أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله بن الحسن أنا محمد بن الحسين أنبأنا محمد بن الحسين (٥) أنبأنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثنا أصحاب عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال فذكر يعني هذا ثم قال فذلك خمسة آلاف وأربعمائة وستة وعشرون سنة وهذا الإجمال غير صحيح أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن أحمد بن البنا قالا نا أبو الحسين محمد (٦) بن أحمد بن الآبنوسي أنا أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن الفضل إجازة أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد عن الزعفراني نا أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب نا علي بن محمد بن بندي ويعقوب بن بكر بن كعب الأنطاكي قالا نا عيسى بن يونس نا الأوزاعي نا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام

стр. 93

قال (١) وأنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي عن غير واحد من أهل العلم قالوا كان بين آدونوح عشرة قرون القرن مائة سنة وبين نوح وإبراهيم عشرة قرون والقرن مائة سنة (٢) وبين إبراهيم وموسى بن عمران عشرة قرون القرن مائة سنة قال وأنبأنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس (٣) قال كان بين موسى بن عمران وعيسى بن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة ولم يكن بينهما فترة وأنه أرسل بينهما (٤) ألف نبي من بني إسرائيل سوى من أرسل من غيرهم وكان بين ميلاد عيسى والنبي ﷺ خمسمائة سنة وتسع وستون سنة بعث في أولها ثلاثة أنبياء وهو قوله تعالى " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث " (٥) والذي عزز به شمعون وكان من الحواريين وكانت الفترة التي لم يبعث الله تعالى فيها رسولا أربعمائة سنة وأربعة وثلاثين سنة وأن حواريي عيسى بن مريم كانوا اثني عشر رجلا وكان قد تبعه بشر كثير ولكنه لم يكن فيهم حواري إلا اثني عشر رجلا وكان من الحواريين القصار والصياد وكانوا عمالا يعملون بأيديهم وإن الحواريين من الأصفياء وأن عيسى حين رفع كان ابن اثنين وثلاثين سنة وستة أشهر وكانت نبوته ثلاثون شهرا وأن الله تعالى رفعه بجسده وأنه حي الآن وسيرجع إلى الدنيا فيكون فيها ملكا ثم يموت كما يموت الناس وكانت قربة عيسى تسمى ناصرة (٦) وكان أصحابه يسمون الناصريين وكان يقال لعيسى الناصري فلذلك سميت النصارى

стр. 94

أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسن بن الآبنوسي أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد نا ابن أبي خيثمة نا فضيل بن عبد الوهاب نا جعفر بن سليمان عن عوف قال كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما ستمائة سنة أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العياش المخلص أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي أنبأنا أبو عبد الله الزبير بن بكار الزبيري حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي (١) عن زكريا بن عيسى عن ابن عيسى عن ابن شهاب أن قريشا كانت تعد قبل عد رسول الله ﷺ من زمن الفيل (٢) كانوا يعدون بين الفيل وبين الفجار أربعين سنة وكانوا يعدون بين الفجار وبين وفاة هشام بن المغيرة ستة سنين وكانوا يعدون بين وفاة هشام وبين بنيان الكعبة تسع سنين وكانوا يعدون بين بنيان الكعبة وبين أن خرج رسول الله ﷺ إلى المدينة خمس (٣) عشرة سنة منها خمس سنين قبل أن ينزل عليه ثم كان العدد بعد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن أنا محمد بن الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا ابن نمير نا وكيع نا الأعمش عن أبي صالح عن كعب قال بدأ الله تعالى خلق السموات والأرض يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة ثم جعل مع كل يوم ألف سنة قال ونبأنا ابن نمير نا وكيع نا الأعمش عن أبي صالح نا إسحاق بن عيسى بن (٤) بنت داود بن أبي هند حدثني عامر بن يساف اليماني عن أيوب بن عتبة قال كان بين آدم ونوح عشرة آباء وذلك ألف سنة وكان بين نوح وإبراهيم عشرة آباء

стр. 95

وذلك ألف سنة وكان بين إبراهيم وموسى سبعة آباء ولم يسم السنين وكان بين موسى وعيسى ألف وخمسمائة سنة وكان بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ستمائة سنة وهي الفترة قال وأنبأ حرملة أخبرني (١) بن وهب حدثني مالك قال سمعت أن الفترة بين عيسى وبين النبي ﷺ سبعمائة سنة قال ولم أسمع ذلك من أهل العلم أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا (٢) الحسن بن البنا قالا (٣) أنا أبو بكر أحمد (٤) بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري إجازة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني أنا أبو بكر بن خيثمة قال قال علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن صالح عن الشعبي قالا لما هبط آدم من الجنة وانتشر ولده أرخ بنوه من هبوط آدم فكان ذلك التاريخ حتى بعث الله تعالى نوحا فأرخوا حتى مبعث نوح حتى كان الغرق فهلك من هلك ممن كان على وجه الأرض فلما هبط نوح وذريته الأرض بين (٥) من كان من السفينة إلى الأرض قسم الأرض بين أولاده أثلاثا فجعل لسام وسطا من الأرض ففيها بيت المقدس والنيل والفرات ودجلة وسيحان وجيحان وقيسون وذلك ما بين قيسون (٦) إلى شرقي النيل وما بين منخر الريح والجنوب (٧) إلى منخر الشمال وجعل لحام قسمه غربي النيل فما وراءه إلى منخر ريح الدبور وجعل قسم يافث فقيسون فما وراءه إلى منخر ريح الصبا فكان التاريخ من الطوفان إلى نار إبراهيم فلما كثر ولد إسماعيل افترقوا فأرخ بنو إسحاق من نار إبراهيم إلى مبعث يوسف ومن مبعث يوسف إلى مبعث موسى ومن مبعث موسى إلى ملك سليمان

стр. 96

ومن ملك سليمان إلى مبعث عيسى بن مريم ومن مبعث عيسى بن مريم إلى مبعث رسول الله ﷺ وعلى جميع أنبيائه ورسله وأرخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم إلى بناء البيت حتى بناه إبراهيم وإسماعيل ثم أرخ بنو إسماعيل من بنيان البيت حتى تفرقت معد فكان كلما خرج قوم من تهامة أرخوا مخرجهم ومن بقي من تهامة من بني إسماعيل يؤرخون خروج معد ونهد وجهينة من بني زيد من تهامة حتى مات كعب بن لؤي إلى الفيل فكان التاريخ من الفيل حتى أرخ عمر بن الخطاب من الهجرة وذلك سنة سبع عشرة (١) أو ثمان عشرة قال ابن أبي خيثمة قال قال يحيى بن معين غير مرة أكتب عن المدائني كتبه أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي أنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن عمران قال (١) لم يزل للناس تاريخ كانوا يؤرخون في الدهر الأول من هبوط آدم من الجنة لم يزل ذلك حتى بعث الله تعالى نوحا فأرخوا من دعاء نوح على قومه ثم أرخوا من الطوفان ثم لم يزل ذلك حتى حرق إبراهيم ﵇ فأرخوا من تحريق إبراهيم (٣) وأرخوا بني إسماعيل من بنيان الكعبة ثم لم يزل كذلك حتى مات كعب بن لؤي فأرخوا من موته فلم يزل كذلك حتى كان عام الفيل فأرخوا من عام الفيل ثم أرخ المسلمون بعد من مهاجر رسول الله ﷺ وقد كان للعرب أيضا تاريخ (٤) قال خليفة (٥) حدثني محمد بن معاوية عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال لم يزل لفارس تاريخ يعرفون أمورهم به وتاريخ حسابهم إلى هذا اليوم منذ هلك

стр. 97

يزدجرد بن شهريار وذلك في سنة ست (١) عشرة من هجرة رسول الله ﷺ وهو (٢) تاريخ الناس اليوم قال ولبني إسرائيل تاريخ (٣) آخر بسني ذي القرنين وهو اليوم في ذي الحجة سنة سبع وثلاثين ومائتين ألف ومائتان واثنان وسبعون وكلما دخل تشرين الأول من حساب الروم فرد سنة وذلك أن حساب سني ذي القرنين كانت حين هاجر رسول الله ﷺ تسعمائة سنة وخمسا وعشرين سنة " (٤)

стр. 98

باب ذكر اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في التاريخ " وما نقل فيه من الاتفاق منهم انتهى أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد بن المذكور الأزجي ببغداد أنبأنا أبو محمد الحسن (١) بن علي الجوهري أنبأنا علي بن محمد بن لؤلؤ أنبأنا محمد بن الحسين بن شهريار أبو بكر نبأنا عمرو بن علي بن يحيى بن كثير نبأنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي سلمة عن الزهري أن رسول الله ﷺ أرخ التاريخ حين قدم المدينة في شهر ربيع الأول انتهى قال أبو حفص وقدم رسول الله ﷺ المدينة يوم الاثنين عند ارتفاع النهار لثنتي عشرة ليلة من ربيع الأول وهو ابن ثلاث وخمسين سنة كذا في هذه الرواية وهي مرسلة ورواه الصاعاني عن أبي عاصم فقال عن ابن أبي سلمة وهو الصحيح وهو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشوني أخبرناه أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن الشهرزوري وجماعة إجازة قالوا أنبأنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة أنبأ أبو القاسم الحسين بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي أنبأنا إسماعيل محمد الصفار نا محمد بن إسحاق نبأنا أبو عاصم النبيل عن ابن جريج عن ابن أبي سلمة عن ابن شهاب أن النبي ﷺ أمر بالتاريخ يوم قدم المدينة في شهر ربيع انتهى

стр. 99

رواه غيره عن ابن جريج عن ابن شهاب انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن هبة الله أنبأنا محمد بن الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب أنبأنا أبو الطاهر ويونس قالا نبأنا ابن وهب عن ابن جريج عن ابن شهاب أنه قال التاريخ من يوم قدم النبي ﷺ المدينة مهاجرا قال ابن وهب سألت مالكا عن التاريخ من متى قال من مقدم النبي ﷺ المدينة كذا في حديث أبي عاصم وجزم ابن وهب عن ابن جريج أصوب لأنه ذكر ابتداء التاريخ لم يبين من أمر به (١) والمحفوظ أن الآمر بالتاريخ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو غالب أحمد بن علي بن الحسين ببغداد قالا أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أنبأنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي نبأنا محمد بن هارون الحضرمي نبأنا محمد بن سهل بن عساكر وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني علي بن أبي سليمان قالا نبأنا سعيد بن أبي مريم أخبرني يعقوب بن إسحاق نبأنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو (٢) بن دينار عن ابن عباس قال كان التاريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله ﷺ المدينة قال محمد نبأنا ابن أبي مريم عن محمد بن إسحاق وفي حديث علي أخبرني يعقوب بن إسحاق وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله خطيب مشكان (٣) بها أنبأ

стр. 100

القاضي أبو منصور محمد بن الحسين بن أبي محمد بن مؤنس النهاوندي أنبأنا أبو العياش أحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن الأشقر نبأنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل نبأنا سعيد بن أبي مريم نبأنا يعقوب بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم فذكره أبو محمد بن سهل والبخاري وفيها ولد عبد الله بن الزبير انتهى يعقوب بن إسحاق هذا هو يعقوب بن أبي عباد العكرمي ورواه إسحاق المنصوب (١) السلولي عن محمد بن مسلم فأسقط منه ابن عباس أخبرناه أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنبانا أبو القاسم عبد الملك بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا إسحاق بن منصور السلولي عن محمد بن مسلم فأسقط منه ابن عباس (٢) أخبرناه أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران أنا أبو علي بن الصواف أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة أنا أبي نا إسحاق بن منصور عن محمد بن مسلم فذكره عن عمرو (٣) بن دينار قال كان التاريخ في عشر سنين من سني رسول الله ﷺ وفي تلك السنة ولد ابن الزبير أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي الفقيه بنيسابور أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الخبازي وأبو سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله (٤) الحفصي المروزي قالا أنا أبو الهيثم محمد بن المكي بن محمد الكشميهني

стр. 101

وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد العيار الصوفي أنا أبو علي محمد بن عمر بن محمد بن شبويه (١) المروزي قالا أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري (٢) قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري نا عبد الله بن سلمة قال حنبل القعنبي نا عبد العزيز زاد حنبل بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال ما عدوا من مبعث النبي ﷺ ولا من وفاته ما عدوا إلا من مقدمه المدينة وأخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا عمر بن عبد الله بن عمر نا أبو الحسين بن بشران نا عثمان بن أحمد نا أحمد بن حنبل حدثني أبو عبد الله حدثنا روح ثنا زكريا بن إسحاق أنبأنا عمرو (٣) بن دينار قال إن أول من أرخ الكتب يعلى بن أمية وهو باليمن وأن النبي ﷺ قدم المدينة في ربيع الأول وأن الناس أرخوا لأول السنة وإنما أرخ الناس لمقدم النبي ﷺ المدينة وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله أنبأنا بشران أنبأنا عثمان قال ونبأنا حنبل ونبأنا أبو عبد الله نا خالد بن حيان نا فرات بن سلمان عن ميمون بن مهران قال وقع (٤) إلى عمر رضي الله تعالى عنه صك محله (٥) في شعبان فقال عمر أي شعبان هذا الذي مضى أو الذي هو آت أو الذي نحن فيه ثم جمع أصحاب رسول الله ﷺ فقال لهم ضعوا للناس شيئا يعرفونه فقال قائل اكتبوا على تاريخ الروم فقيل إنه يطول وإنهم يكتبون من عدد ذي

стр. 102

القرنين وقال قائل اكتبوا على (١) تاريخ فارس فقيل إن الفرس كلما قام ملك طرح ما كان قبله فاجتمع رأيهم أن ينظروا كم أقام (٢) رسول الله ﷺ بالمدينة فوجدوه أقام بها عشر سنين فكتب أو يكتب التاريخ على هجرة رسول الله ﷺ أخبرناه عاليا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكبريتي بأصبهان أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد النحوي أنا أبو بكر محمد بن عاصم بن المقري أنا أبو عروبة أنا سفيان (٣) الصيدلاني نا أبو خالد عن فرات بن سلمان عن ميمون بن مهران قال رفع إلى عمر صك محله شعبان قال أي شعبان الذي نحن فيه أو الذي مضى أو الذي هو آت ثم قال لأصحاب النبي ﷺ ضعوا للناس شيئا يعرفونه عن التاريخ فقال بعضهم اكتبوا على تاريخ الروم فقالوا إن الروم يطول تاريخهم يكتبون من ذي القرنين فقال اكتبوا على تاريخ فارس فقال إن فارس كلما قام ملك طرح ما (٤) كان قبله فأجمع رأيهم أن الهجرة كانت عشر سنين فكتبوا التاريخ من هجرة رسول الله ﷺ أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي بأصبهان قالت أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن محمود أنبأنا أبو بكر (٥) محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري أنبأنا محمد بن جعفر الزراد نا عبيد الله بن سعد الجوهري الزهري نا كثير بن هشام نا جعفر وهو ابن برقان نا ميمون بن مهران قال ائتمروا (٦) أصحاب رسول الله ﷺ متى يكتبون التاريخ فقال بعضهم نكتبه من الشهر الذي ولد فيه رسول الله ﷺ وقال بعضهم من حين أوحي إليه وقال بعضهم نكتبه من هجرته التي هاجر فيها من دار الشرك إلى دار

стр. 103

الإسلام (١) فاجتمع رأيهم على أن يكتبوا التاريخ من هجرة النبي ﷺ إلى المدينة وذلك لعشر سنين منذ هاجر رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة إلى (٢) يوم توفي في هذا التاريخ عشر سنين من حياته ﷺ أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو حدثنا حبان بن علي العنزي (٣) عن مجالد عن الشعبي قال كتب أبو موسى إلى عمر إنه يأتينا من قبلك كتب ليس لها تاريخ فأرخ فاستشار عمر في ذلك فقال بعضهم أرخ لمبعث رسول الله ﷺ وقال بعضهم لوفاة رسول الله ﷺ فقال عمر لا بل نؤرخ لمهاجر رسول الله ﷺ فإن مهاجره فرق بين الحق والباطل قال فأرخ لمهاجر رسول الله ﷺ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر (٤) بن عبد الله بن عمر أنا أبو الحسين (٥) بن بشران أنا (٦) عثمان بن أحمد بن عبد الله نا حنبل حدثني عثمان نا يحيى بن سعيد عن قرة بن (٧) خالد السدوسي نا محمد يعني ابن سيرين (٨) قال قدم رجل من أهل اليمن على عمر فقال لم لا تؤرخون قال كيف قال تكتبون من شهر كذا في سنة كذا فنظر القوم في ذلك فأرادوا أن يؤرخوا من مبعث النبي ﷺ ثم قالوا من وفاته ثم ارادوا من الهجرة فقالوا من أي شئ (٩) فهموا من رمضان ثم بدا لهم أن يجعلوه من المحرم رواه علي (١٠) محمد المدائني عن قرة بن أمية

стр. 104

أخبرناه أبو غالب وأبو عبد الله نكتب من ظهر أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبد الله بن عمر عمر نا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله نا حنبل حدثني عبد الله نا يحيى بن سعيد عن قرة بن خالد السدوسي نا محمد يعني ابن سيرين قال قدم رجل من أهل اليمن على عمر فقال لم لا تؤرخوا قال كيف قال يكتبون من شهر كذا في يوم كذا في سنة كذا فنظر القوم في ذلك فأرادوا أن يؤرخوا من مبعث النبي ﷺ ثم قالوا من وفاته ثم أرادوا من الهجرة فأرخوا من الهجرة فقالوا من أي شهر فهموا من رمضان ثم بدا لهم أن يجعلوه من المحرم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم عبد الملك بن بشران أنا أبو علي محمد بن أحمد بن (١) الحسن بن الصواف نا أبو (٢) جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا مصعب بن عبد الله الزبيري نا ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال أخطأ (٣) الناس العدد لم يعدوا من مبعث النبي ﷺ ولم يعدوا من متوفاه إنما عدوا من مقدمه المدينة قال مصعب وكان تاريخ قريش في الجاهلية من مكة من متوفى هشام بن المغيرة أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله نا حنبل نا هارون بن معروف حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني عثمان بن عبد الله قال سمعت سعيد بن المسيب قال جمع عمر بن الخطاب من المهاجرين والأنصار فقال متى نكتب التاريخ فقال له علي بن أبي طالب منذ خرج النبي الله ﷺ من أرض الشرك يعني يوم هاجر قال فكتب ذلك عمر بن الخطاب

стр. 105

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي نا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا محمد بن إسماعيل البخاري نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي نا عبد العزيز بن محمد بن عثمان بن رافع سمعت ابن المسيب يقول عمر متى نكتب التاريخ فجمع المهاجرين فقال له علي من يوم هاجر النبي ﷺ فكتب التاريخ لسنتين في هذه الرواية إلى مدة (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبد الله نا أبو الحسين بن (٢) بشران أنا أحمد بن عثمان بن أحمد قال حدثنا حنبل وحدثني أبي إسحاق حدثنا محمد بن عمر حدثني ابن أبي سبرة عن عثمان بن عبد الله عن رافع عن ابن المسيب قال فأول من كتب التاريخ عمر لسنتين ونصف من خلافته فكتبه لست (٤) عشرة من المحرم بمشورة علي بن أبي طالب وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنبأنا عمر بن عبد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل حدثني أبي نا محمد بن عمر نا ابن أبي الزياد (٥) عن أبيه قال استشار عمر في التاريخ فأجمعوا على الهجرة رواه أبو الحسن المدائني عن عبد الرحمن بن أبي الزياد أخبرناه أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنا أبو عبد الله الزعفراني أنا ابن أبي خيثمة أنا علي بن محمد المدائني عن ابن أبي الزياد عن أبيه أن عمر شاور في التاريخ فقائل يقول من النبوة وقائل يقول من الهجرة وقائل يقول من الوفاة فأجمعوا على الهجرة انتهى أخبرنا أبو غالب بن أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن قالا نا محمد بن

стр. 106

أحمد بن محمد (١) الآبنوسي أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنا أبو عبد الله الزعفراني أنا ابن أبي خيثمة أنا علي بن محمد عن قرة بن خالد عن ابن سيرين أن رجلا من المسلمين قدم من أرض اليمن فقال لعمر رأيت باليمن شيئا يسمونه التاريخ يكتبون من عام كذا وشهر كذا فقال عمر إن هذا لحسن فأرخوا فلما أجمع على أن يؤرخ شاور فقال قائل مولد النبي ﷺ وقال قوم من المبعث وقال قائل حين خرج مهاجرا من مكة وقال قائل الوفاة حين توفي فقال أرخوا خروجه من مكة إلى المدينة ثم قال بأي شهر نبدأ فنصيره أول السنة فقالوا رجب فإن أهل الجاهلية كانوا يعظمونه وقال آخرون شهر رمضان وقال بعضهم ذو الحجة فيه الحج (٢) وقال آخرون الشهر الذي خرج فيه من مكة إلى المدينة وقال آخرون الشهر الذي قدم فيه فقال عثمان أرخوا المحرم أول السنة وهو شهر حرام وهو أول الشهور في العدة وهو منصرف الناس عن الحج فصيروا أول السنة المحرم فكان أول ما أرخ في الإسلام من مهاجر النبي ﷺ فقال الناس سنة (٣) إحدى وسنة اثنتين إلى يومنا هذا أو كان التاريخ في سبع عشرة ويقال في سنة ست عشرة في ربيع الأول أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قال أنبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا مكي بن (٤) محمد أنبأنا أبو سليمان بن زبر نا محمد بن يوسف بن بشر نا محمد بن عبد الله بن سليمان بن أيوب نا محمد بن عبد الله بن نمير نا يونس قال حدثنا من سمع جابرا عن أبي جعفر قال نزل رسول الله ﷺ المدينة مهاجرا ففيه أوقع أصحابه تسمية السنين من مهاجر النبي ﷺ وقد أقام بمكة اثنتي عشرة سنة أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو (٥) عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنبأنا أبو

стр. 107

جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة نا أبو طاهر المخلص نا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني عبد الرحمن بن المغيرة قال كتب عمر التاريخ في شهر ربيع الأول سنة ست (١) عشرة من الهجرة بمشورة علي بن أبي طالب وكان عمر بن الخطاب استشار في التاريخ فقال قائل من النبوة (٢) وقال قائل من الهجرة وقال قائل من الوفاة أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني أنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد اللباد الكلاني (٣) أنا تمام أخبرني أبي أخبرني أبو (٤) الحسن علي بن محمد بن العباس بن عيسى المصري بمصر نا أحمد بن يحيى بن الوزير التجيبي المصري سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول إنما أرخ التاريخ من مقدم النبي ﷺ المدينة ليس من مبعثه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبد الله بن عمر أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد أنبأنا حنبل بن إسحاق حدثني أبي حدثنا محمد بن عمر قال حج عمر في سنة ست (٥) عشرة وخلف على المدينة زيد بن ثابت وفيها كتب التاريخ في شهر ربيع الأول يعني أن في ربيع الأول كتب التاريخ لا أنه جعل إبتداء التاريخ من ربيع الأول وإنما جعل من المحرم أخبرنا أبو بكر محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر نا أبو الميمون نا أبو زرعة قال أملا علينا عبد الأعلى بن مسهر ما صح من التاريخ وما العمل عليه وحدثنا أن التاريخ منذ نزل رسول الله ﷺ المدينة (٦) وتوفي سنة عشر لتمامها من التاريخ "

стр. 108

باب ذكر تاريخ الهجرة والاقتصاد (١) في ذكره للشهرة " أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن البغدادي بأصبهان قالت أخبرنا محمد بن أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر الزراد المنبجي (٢) نا عبد الله بن سعيد نا عمي يعقوب بن إبراهيم نا أبي عن ابن إسحاق قال قدم رسول الله ﷺ المدينة في شهر ربيع الأول لثنتي عشرة ليلة خلت منه أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد الأزجي أنا محمد (٣) نا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ نا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص الفلاس قدم رسول الله ﷺ المدينة يوم الاثنين ارتفاع النهار لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن عبد الله المقرئ أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس الدنا (٤) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أحمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين بن عمر بن الحسين بن علي بن مالك بن الأشناني قالا حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني الأسناني (٥) أبو زيد النميري حدثني

стр. 109

محمد بن يحيى الكتاني نا عبد العزيز بن عمران عن صالح بن سعيد عن مجمع بن عبد الله زاد الأشناني بن نبيل عن فضالة بن عبيد قال كان مقدم النبي ﷺ المدينة يوم الاثنين للنصف من ربيع الأول أخبرنا أبو علي الحسن (١) بن أحمد بن الحسن الحداد المقرئ وجماعة إجازة قالوا أنبأنا أبو بكر أحمد (٢) بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن زيدة التاجر أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني نا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي نا محمد بن عايذ أنبأنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن يزيد عن أبي البداح (٣) بن عاصم بن عدي عن أبيه قال قدم النبي ﷺ المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول فأقام بالمدينة عشر سنين وحدثنا أبو الحسين علي بن المسلمة بن الفتح الفقيه الفرضي أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي نا أبو بكر محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي البسري أنا ابن عايذ حدثنا الواقدي نا عبد الله بن يزيد الهذلي عن أبي البداح (٦) بن عاصم عن أبيه قال قدم رسول الله ﷺ المدينة يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول فأقام بالمدينة عشر سنين هذا أولى بالصواب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي نا أبو محمد (٧) الحسن بن

стр. 110

علي الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (١) أنا موسى بن داود نا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن النبي ﷺ أقام بمكة عشرا وخرج منها في صفر وقدم المدينة في شهر ربيع الأول ذكر أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الوراق المعروف بابن القواس أن عمر بن الخطاب جعل التاريخ من أول سني الهجرة للنصف من شهر ربيع الأول سنة عشرة قال وكان أول المحرم سنة الهجرة يوم الخميس اليوم السابع عشر من أفروردين (٢) ماه سنة ثلاثة وثلاثين لكسرى أبرواز واليوم الثامن من أيار سنة ثلاث وثلاثين وتسعماية لذي القرنين "
следующие страницы →