← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

سلعة وكان يجئ إلى علوي وكان بالقرب منا قد سماه وعنده كان ينشدنا وأسمع منه أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا عبد العزيز بن علي الأزجي أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري نا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي أخبرني بعض أصحابنا عن أبي عبد الله بن أبي داود قال استنشد المأمون يوما عبد الله بن طاهر بن الحسين من شعر دعبل بن علي قوله (١) * سقيا ورعيا لأيام الصبابات * أيام أرفل في أثواب لذاتي أيام غصني رطيب من لدونته * أصبو إلى غير كناتي وجاراتي (٢) دع عنك ذكر زمان فات مطلبه * واقذف برجلك عن متن الجهالات واقصد بكل مديح أنت قائله * نحو الهداة بني بيت الكرامات * فلما أتى على القصيدة قال المأمون لله دره ما أغوصه وأنصفه وأوصفه ثم قال إنه وجد والله مقالا فقال ونال من بعيد ذكرهم ما من غيرهم لا ينال قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه نا أبو محمد بن أحمد قال أنشد الحسن بن إسماعيل المصري بها نا عبد العزيز بن محمد بن إسحاق نا الحسين بن القاسم حدثني محمد بن أحمد قال أنشد المأمون أبا دلف شعرا لدعبل قاله في بعض عبثاته (٣) (٤) * وقائلة لما استمرت بها النوى * ومحجرها فيه دم ودموع ترى (٥) لقض للسفر الذين تحملوا * إلى بلد فيه الشجي رجيع فقلت ولم أملك سوابق عبرة (٦) * نطقن بما ضمت عليه ضلوع

стр. 7597

تبين (١) فكم دار تفرق شملها * وشمل شتيت عاد وهو جميع كذاك الليالي صرفهن كما ترى * لكل أناس جدبة وربيع * قال ثم قال يا قاسم ما عزمت على سفر قط إلا هيأت هذه الأبيات مخاطبة لي ونصبا بين عيني رعدة في أوبتي ومسلية لي في فرقتي أن الفهم إذا فهم المعنى استحسنه والمستغلق إذا لم يفهمه استبرمه أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الطوسي بنوقان (٢) نا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف (٣) قال انشدونا لدعبل (٤) * لا تعجبي يا هند (٥) من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكا لا تأخذوا بظلامتي أحدا * عيني وقلبي (٦) في دمي اشتركا * كذا قال يا هند والمحفوظ يا سلم أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٧) أنبأ الحسن بن أبي بكر أنبأ أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني أنشدنا أبو طالب الدعبلي أنشدنا علي بن الجهم وليست له وجعل يعيدها ويستحسنها * لما رأت شيبا يلوح بمفرقي * صدت صدود مفارق متجمل فظللت أطلب وصلها بتذلل * والشيب يغمزها بأن لا تفعلي * قال أبو طالب ومن أحسن ما قيل في هذا قول جدي * لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكا أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل بل هلكا

стр. 7598

لا تأخذي بظلامتي أحدا * طرفي وقلبي في دمي اشتركا * قال وقرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني أخبرني محمد بن يحيى نا محمد بن يزيد النحوي قال حدثني من سمع دعبلا يقول أنشدت أبا نواس شعري * أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل (١) بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكا * فقال أحسنت ملء فيك وأسماعنا قال وكان والله فصيحا أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي أنبأ سهل بن بشر أنبأ محمد بن الحسين بن أحمد بن السري أنا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع نا أبو هفان قال أنشدني دعبل لنفسه (٢) * وداعك مثل وداع الحياة (٣) * وفقدك مثل افتقاد الديم عليك السلام فكم من وفاء * أفارق منك وكم من كرم * فقلت له قد أحسنت غير أنك سرقت البيت الأول من (٤) الربعيين النصف الأول من القطامي * ما للكواعب ودعن الحياة بأن * ودعيني واتخذن الشيب ميعادي * والنصف الثاني من ابن بجرة حيث يقول * عليك سلام الله وقفا فإنني * أرى الموت وقاعا بكل شريف (٥) * فقال لي بل الطائي والله سرق هذا البيت بأسره من ابن بجرة في قصيدته التي تعرف بالمسروقة رثى بها محمد بن حميد الطوسي وأولها

стр. 7599

* كذا فليجل الخطب أو يقدح الأمر * وليس لعين لم ينص ماؤها عذر (١) * إلى قوله * عليك سلام الله وقفا فإنني * رأيت الكريم الحر ليس له عمر * (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنبأ أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العكبري أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت نا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (٣) أخبرني محمد بن يزيد حدثني الحسين بن دعبل بن علي الخزاعي حدثني أبي قال بينا أنا جالس على باب دار كنت أنزلها في الكرخ إذ مرت بي غصن جارية بن الأحدب وكانت شاعرة مغنية يبلغني خبرها ولم أكن شاهدتها فرأيت وجها جميلا وقدا حسنا وقواما وشكلا وهي تخطر في مشيتها وينظر في أعطافها فقلت لها * دموع عيني بها انبساط * ونوم عيني به انقباض * فقالت مسرعة * ذاك قليل لمن دهته * بلحظها الأعين المراض * فقلت * فهل لمولاتي عطف قلب * أم للذي في الحشاء انقراض * فقالت * إن كنت تهوى الوداد منا * فالود في ديننا قراض * فما دخل أذني كلام أحلى من كلامها ولا رأت عيني (٤) أنضر وجها منها فعدلت بها عن ذلك الروي فقلت * أترى الزمان يسرنا بتلاق * ويضم مشتاقا إلى مشتاق *

стр. 7600

فقالت * ما للزمان يقال فيه وإنما (١) * أنت الزمان فسرنا بتلاق * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأ أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافا بن زكريا (٢) نا محمد بن يحيى الصولي نا عون (٣) بن محمد قال قال دعبل لإبراهيم بن العباس أريد أن أصحبك إلى خراسان فقال له إبراهيم حبذا أنت صاحبا مصحوبا إن كنا على شريطة بشار قال وما شريطة بشار (٤) قال قوله * أخ خير من آخيت أحمل ثقله * ويحمل عني حين يفدحني ثقلي * * أخ إن نبا دهر به كنت دونه * وإن كان كون كان لي ثقة مثلي * * أخ ما له لي لست أرهب بخله * ومالي له لا ترهب الدهر من بخلي * قال ذلك لك ومزية فاصطحبا كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو عمرو الزردي وهو أحمد بن محمد بن عبد الله الأديب الإسفرايني والزرد قرية من قرى إسفراين قال أنشدني بعض الأدباء لدعبل بن علي الخزاعي (٦) * العلم ينهض بالخسيس إلى العلى * والجهل يقعد بالفتى المنسوب وإذا الفتى نال العلوم بفهمه * وأعين بالتشذيب والتهذيب جرت الأمور له فبرز سابقا * في كل محضر مشهد ومغيب * (٧)

стр. 7601

أخبرنا أبو العز بن كادش أنبأ أبو يعلى أنبأ أبو يعلى بن الفراء أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد المعدل نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي أنشدنا أبو العباس المبرد لدعبل (١) * أخ لك عاداه الزمان فأصبحت * مذممة فيما لديه العواقب متى ما تحذره (٢) التجارب صاحبا * من الناس تردده إليك التجارب * قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري قال (٣) كان علي بن القاسم الخوافي مدح أبا عمرو أحمد بن نصر وتردد إليه بعد أن مدحه ولم يخرج الجواب كما أحبه فكتب إليه رقعة يقول فيها قال علي بن الجهم في مثل ما نحن فيه (٤) * يا من يوقع لا في قصتي أبدا * ماذا يضرك لو وقعت لي نعما وقع نعم ثم تنوي الوفاء بها * إن كنت من قوله باللفظ محتشما أولا فوقع عسى كيما تعللني * فإن قولك لا يبكي العيون دما * قال وكتب في رقعته ومن أحسن ما يذكر لعبد الله بن طاهر * افعل الخير ما استطعت وإن * كان قليلا فلن تحيط بكله ومتى تفعل الكثير من الخير * إذا كنت تاركا لأقله * قال وكتب في رقعته أن دعبل بن علي كتب في رقعة إلى عبد الله بن طاهر (٥) : ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي * ماذا أخذت من الجواد المفضل (٦) إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل * ضن الأمير بماله لم يجمل (٧)

стр. 7602

فاحتل لنفسك كيف شئت فإنني * لا بد مخبرهم وإن لم أسأل * أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم الشيحي (١) أنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أنا المعافا بن زكريا نا أحمد بن إبراهيم الطبري حدثني محمد بن يحيى الحنفي حدثني أبو كعب الخزاعي قال وفد دعبل بن علي الخزاعي إلى عبد الله بن طاهر فلما وصل إليه قام تلقاء وجهه ثم أنشأ يقول (٣) * أتيت مستشفعا بلا سبب * إليك إلا بحرمة الأدب فاقض ذمامي فإنني رجل * غير ملح عليك في الطلب * فانتعل عبد الله ودخل إلى الحرم (٤) ووجه إليه برقعة معها ستون (٥) ألف درهم وفي الرقعة بيتان فكانا (٦) * أعجلتنا فأتاك أول (٧) برنا * قلا ولو أخرته لم يقلل فخذ القليل فكن كمن (٨) لم يقبل * ونكون نحن كأننا لم نفعل * أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المفضل بن يسار الدهان بهراة أنا أبو سهل يحيى بن ميمون بن سهل بن علي الواسطي أنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد الخالدي أنشدني إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي أنشدني أبي أنشدني أخي دعبل بن علي (٩) * هدايا الناس بعضهم لبعض * تولد في قلوبهم الوصالا وتوزع في الضمير هوى وودا * وتكسوهم إذا حضروا جمالا *

стр. 7603

قال وأنشدني دعبل بن علي (١) * أرى منا قريبا بيت زور * وزور لا يزور ولا يزار ولا يهدي ولا يهدى إليه * وليس كذاك في العرب الحوار * قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم سيبخت نا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي أنشدني ثعلب قال أنشدني أبو عمرو الشيباني أنشدني عمرو بن عثمان لدعبل بن علي الخزاعي (٢) * أهملته حين لم أملك مقادته * ثم انقبضت بودي عنه وانقبضا وقلت للنفس عديه فتى (٣) نزحت * به النوى أو من القرن الذي انقرضا * * فما بكيت عليه حين فارقني * ولا وجدت له بين الحشا مضضا * قال رشأ وأخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ أنبأ أبو العباس أحمد بن محمد الكاتب أنا أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى بن الوشاء النحوي قال وقال دعبل بن علي كيف اختيالي لبسط الضيف من حصر * عند الطعام فقد ضاقت به حيلي أخاف يزداد قولي كل فأحشمه * والكف يحمله مني على البخل * (٤) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنبأ أحمد بن مروان قال سمعت ابن قتيبة يقول (٥) سمعت دعبلا يقول أدخلت على المعتصم فقال لي يا عدو الله أنت الذي يقول في بني العباس إنهم في الكتب سبعة وأمر بضرب عنقي وما كان في المجلس إلا من كان عدوا لي وأشدهم

стр. 7604

علي بن شكلة فقام قائما فقال يا أمير المؤمنين أنا الذي قلت هذا ونميته إلى دعبل فقال له وما أردت بهذا قال لما يعلم بيني وبينه من العداوة فأردت أن أشيط بدمه قال فقال أطلقوه فلما كان بعد مدة قال لابن شكلة سألتك بالله أنت الذي قلته فقال لا والله يا أمير المؤمنين وما نظرة أنظر أبغض إلي من دعبل فقال له فما الذي أردت بهذا قال علم أن ماله في المجلس عدو أعدى مني (١) فنظر إلي بعين العداوة ونظرت إليه بعين الرحمة قال فجزاه خيرا أو نحو ذلك أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وقرأته من خطه أنبأ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب بقراءتي عليه أنبأ أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ العطار أنبأ أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي المعروف بابن النجار أنبأ أبو بكر بن الأنباري قراءة ثنا أبي قال قرأت على أبي جعفر أحمد بن عبيد (٢) قال قال (٣) ضبي وهو أحمد بن عبد الله راوية كلثوم بن عمرو العتابي وكان سميرا لعبد الله بن طاهر إن عبد الله بن طاهر بينا هو معه ذات ليلة إذ تذاكرا (٤) الأدب وأهله وشعراء الجاهلية والإسلام إلى أن صار إلى المحدثين فذكرا دعبل بن علي الخزاعي فقال له عبد الله بن طاهر ويحك يا ضبي (٣) إني أريد أن أوعز إليك بشئ تستره علي أيام حياتي قال قلت أصلح الله الأمير أنا عبدك وأنا عندك في موضع تهمة فقال لا ولكن أطيب لنفسي أن توثق لي بالأيمان لأركن إليها ويسكن قلبي عندها فأخبرك قال قلت أصلح الله الأمير إن كنت عندك في هذه الحال فلا حاجة بك إلى إفشاء سرك إلي واستعفيته مرارا فلم يعفني فاستحييت من مراجعته فقلت ليرى الأمير رأيه فقال يا ضبي قل والله فقلت والله فأمرها علي غموسا ووكدها بالبيعة والطلاق وكلما يحلف به مسلم ثم قال ويحك يا ضبي (٣) أشعرت أني أظن أن دعبلا مدخول النسب وأمسك قال قلت أصلح الله الأمير أفي هذا أخذت علي الأيمان والعهود والمواثيق قال أي والله قلت ولم ذاك قال لأني رجل لي في نفسي حاجة ودعبل رجل قد حمل جذعه على عنقه ولا يجد من يصلبه عليه فأتخوف إن بلغه أن يلقي علي من الخزي

стр. 7605

ما يبقى علي الدهر وقصاراي (١) إن أنا ظفرت به وأمكنني ذلك وأسلمته اليمن وما أراها تسلمه لأنه لسانها وشاعرها والذاب عنها والمحامي دونها أن أضربه مائة سوط وأثقله حديدا وأصيره في مطبق (٢) باب الشام وليس في ذلك عوضا مما سار في من الهجاء وفي عقبي من بعدي قلت أتراه كان يفعل ويقدم عليك قال يا عاجز أهون عليه مما لم تكن تراه أقدم على سيدي هارون ومولاي المأمون وعلى أبي نضر الله وجهه ولم يكن يقدم علي قال قلت إذا كان الأمر على ما وصف الأمير فقد وفق فيما أخذ علي قال وكان دعبل لي صديقا فقلت هذا قد عرفته ولكن من أين قال الأمير إنه مدخول النسب فوالله لعلمته في البيت الرفيع من خزاعة وما أعلم فيها بيتا أكرم من بيته إلا بيت أهبان مكلم الذئب وهم بنو عمه دنيه قال ويحك كان دعبل غلاما خاملا أيام ترعرع لا يؤبه له وكان خله لا يدرك بقله وكان بينه وبين مسلم بن الوليد إزار لا يملكان غيره شيئا فإذا أراد دعبل الخروج جلس مسلم بن الوليد في البيت عاريا وإذا أراد الخروج فعل دعبل مثل ذلك وكانا إذا اجتمعا لدعوة يتلاصقان يطرح هذا شيئا منه عليه والآخر الباقي وكانا يعبثان بالشعر إلى أن قال دعبل بن علي هذا الشعر (٣) * أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك الشيب برأسه فبكا قصر الغواية عن هوى قمر * وجد السبيل إليه مشتركا وغدا بأخرى عزج مطلبها * صبا يطامن دونها الحسكا يا ليت شعري كيف نومكما * يا صاحبي إذا دمي سفكا لا تأخذا بظلامتي أحدا * قلبي فطر في في دمي اشتركا * إلى آخرها (٤) قال فثقف أوله بعض المغنين فغنى به هارون الرشيد فاستحسنه جدا واستجاد قوله

стр. 7606

* ضحك المشيب برأسه فبكا فقال للمغني لمن هذا الشعر ويحك قال لبعض أحداث خزاعة ممن لا يؤبه له يا أمير المؤمنين قال ومن هو قال دعبل بن علي الخزاعي قال يا غلام أحضرني عشرة آلاف درهم وحلة من حللي ومركبا من مراكبي خاصة يشبه هذا فأحضر ما أمره قال ادع لي فلانا فدعاه له فقال له اذهب بهذا حتى توصله إلى دعبل وأجاز المغني بجائزة عظيمة وتقدم إلى الرجل الذي بعثه إلى دعبل أن يعرض عليه المصير إلى هارون فإن صار وإلا أعفاه من ذلك فانطلق الرسول حتى أتى دعبلا في منزله وخبره كيف كان السبب في ذكره وأشار عليه بالمصير إليه قال فانطلق دعبل معه فلما مثل بين يديه سلم فرد عليه هارون السلام وقربه ورحب به حتى سكن رعبه واستنشده الشعر فأنشده وأعجب به وأقام عنده يمتدحه وأجرى عليه الرشيد أجزل جراية وأسناها وكان الرشيد أول من ضراه (١) على قول الشعر وبعثه عليه فوالله ما كان إلا بعدما غيب هارون في حفرته إذ أنشأ يمتدح آل الرسول ﷺ ويهجو الرشيد فمن ذلك قوله (٢) * وليس حي من الأحياء يعرفه (٣) * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلا وهم شركاء في دمائهم * كما يشارك أيسار على جزر قتل وأسر وتحريق ومنهبة (٤) * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر أبناء حرب (٥) ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أربع بطوس على القبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع النجس (٦) من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب النجس (٦) من ضرر

стр. 7607

هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * يداه (١) حقا فخذ ما شئت أو فذر * قال العباس والقبران (٢) اللذان ذكرهما بطوس قبر هارون والآخر قبر الرضا علي بن موسى (٣) فوالله ما كافأه وكان سبب نعمته بعد الله فهذه واحدة يا ضبي وأما الثانية فإنه لما استخلف المأمون جعل يطلب دعبلا إلى أن كان من أمره مع إبراهيم بن شكلة (٤) وخروجه مع أهل العراق يطلب الخلافة فأرسل إليه دعبلا بشعر يقول فيه (٥) * علم وتحكيم وشيب مفارق * طلسن (٦) ريعان الشباب الرائق وإمارة من دولة ميمونة * كانت على اللذات أشغب عائق فالآن لا أغدو ولست برائح * في كبر معشوق وذلة عاشق أنى يكون وليس ذاك بكائن * يرث الخلافة فاسق عن فاسق نفر (٧) ابن شكلة بالعراق وأهلها * فهفا إليه كل أطلس (٨) مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها (٩) * فلتصلحن من بعده لمخارق * فضحك المأمون وقال قد غفرنا لدعبل كل ما هجانا به بهذا البيت * إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق (١٠) * قال فكتب إلى أبي طاهر أن يطلب له دعبلا حيث كان ويعطيه الأمان قال فكتب أبي إليه وكان واثقا بناحيته فأقرأه كتاب أمير المؤمنين وحمله وخلع عليه وأجازه بالكثير وأشار عليه بالمصير إلى المأمون قال فتحمل دعبل إلى المأمون

стр. 7608

قال وثبت في الخلافة المأمون وضرب الدنانير باسمه وأقبل يجمع الآثار في فضائل آل (١) رسول الله ﷺ قال فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل (٢) * مدارس آيات خلت من بلاده * ومنزل وحي مقفر القرعات (٣) لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات * فما زالت تردد في صدر المأمون حتى قدم عليه دعبل فقال أنشدني ولا بأس عليك ولك الأمن من كل شئ فيها فإني أعرفها وقد رويتها إلا أني أحب أن أسمعها من فيك قال فأنشده حتى صار إلى هذا الموضع * ألم تر أني مذ ثلاثون حجة (٤) * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم (٥) متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات وآل رسول الله نحف جسومها (٦) * وآل زياد غلظ القصرات * * بنات زياد في الخدور (٧) مصونة * وبنت رسول الله في الفلوات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع قلبي إثرهم حسرات * قال فبكى المأمون حتى اخضلت لحيته وجرت دموعه على نحره وكان دعبل أول داخل إليه وآخر خارج من عنده فوالله إن شعرنا بشئ إلا وقد عتب على المأمون وأرسل إليه بشعر يقول فيه (٨) * ويسومني المأمون خطة ظالم * (٩) أو ما رأى بالأمس رأس محمد توفي على هام الخلائق مثل ما * توفي الجبال على رؤوس القردد

стр. 7609

لا تحسبن جهلي كحكم أبي فما * حكم المشايخ (١) مثل جهد الأمرد إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرفتك بمقعد سادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأبعد * (٢) فلما سمع هذا المأمون قال كذب علي متى كنت خاملا وإني لخليفة وابن خليفة وأخو خليفة ومتى كنت خاملا فرفعني دعبل فوالله ما كافأه ولا كافئ أبي ما أسدى إليه وذلك أنه لما توفي أنشأ يقول (٣) * وأبقى طاهر فينا خلالا (٤) * عجائب تستخف لها الحلوم ثلاثة إخوة (٥) لأب وأم * تمايز عن ثلاثتهم أروم فبعضهم يقول قريش قومي * ويدفعه الموالي والصميم وبعض في خزاعة منتماه * ولاء غير مجهول قديم وبعضهم يهش لآل كسرى * ويزعم أنه علج لئيم لقد كثرت مناسبهم علينا * فكلهم على حال زنيم * (٦) فهذه الثالثة يا ضبي أما الرابعة فإنه لما استخلف المعتصم بالله دخل عليه دعبل ذات يوم فأنشده قصيدة فقال أحسنت والله يا دعبل فاسألني ما أحببت قال مائة بدرة (٧) قال نعم على أن تمهلني مائة سنة وتضمن لي أجلي معها قال قد أمهلتك ما شئت وخرج مغضبا من عنده فلقي خصيا قد كان عوده أن يدخل مدائحه إلى أمير المؤمنين ويجعل له سهما من الجائزة إذا قبضها فقال ويحك إني كنت عند أمير المؤمنين وأغفلت حاجة لي أن أذكرها له فأذكرها في أبيات وتدخلها إليه قال نعم ولي نصف الجائزة فماكسه ساعة ثم أجابه إلى أن يجعل له نصف الجائزة فأخذ الرقعة فكتب فيها * (٨)

стр. 7610

بغداد دار الملوك كانت * حين دهاها الذي دهاها ما غاب عنها سرور ملك * أعاره (١) بلدة سواها ما (٢) سر من را بسر من را * بل هي بئس لمن يراها عجل ربي لها خرابا * برغم أنف الذي ابتناها وختمها ودفعها إلى الخصي فأدخلها إلى المعتصم فلما نظر إليها قال للخصي من صاحب هذه الرقعة قال دعبل يا أمير المؤمنين وقد جعل لي يا أمير المؤمنين نصف الجائزة فطلب فكأن الأرض انطوت عليه فلم يعرف له خبر قال فقال المعتصم أخرجوا الخصية فأجيزوه بألف صوت فإنه زعم أن له نصف الجائزة فقد أردنا أن نجيز دعبلا بألفي صوت قال ثم لم يلبث أن كتب إليه من قم أبياتا وهي هذه (٣) * ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم يأتنا في ثامن (٤) منهم الكتب كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * عداة ثووا فيه وثامنهم كلب وإني لأزهي (٦) كلبهم عنك رغبة * لأنك ذو ذنب وليس لهم ذنب كأنك إذ (٧) ملكتنا لشقائنا * عجوز عليها التاج والعقد والإتب (٨) فقد ضاع أمر الناس (٩) حين يسوسهم * وصيف وأشناس وقد عظم الخطب وإن لأرجو أن يرى من مغيبها * مطالع شمس قد يغص بها الشرب وهمك تركي عليه مهانة * فأنت له أم وأنت له أب *

стр. 7611

وأما الخامسة فإن ابن أبي دؤاد (١) كان يعطيه الجزيل من ماله ويقسم له على أهل عمله فعتب عليه فقال فيه (٢) أبا عبد الإله أصخ لقولي * وبعض القول يصحبه السداد * * يرى تصمن تعود بها الليالي * إلى الدنيا كما رجعت إياد قبائل جذ أصلهم فبادوا * وأودى ذكرهم زمنا فعادوا وكانوا غرزوا في الرمل بيضا * فأمسكه كما غرز الجراد فلما أن سقوا درجوا ودبوا * وزادوا حين جادهم العهاد (٣) هم بيض الرماد يشق منهم * وبعض البيض يشبه الرماد غدا تأتيك أخوتهم جديش * وجرهم قصرا وتعود عاد فتعجز عنهم الأمصار ضيفا * وتمتلئ المنازل والبلاد * * فلم أر مثلهم بادوا فعادوا * ولم أر مثلهم قلوا فعادوا (٤) توغل فيهم سفك وخوز * وأوباش فهم لهم مداد وأنباط السواد قد استحالوا * بها عربا فقد خرب السواد فلو شاء الإمام أقام سوقا * فباعهم كما بيع السماد * وقال فيه وقد تزوج في بني عجل (٥) * أيا للناس من خبر طريف * تفرد (٦) ذكره في الخافقين أعجل أنكحوا ابن أبي دواد (٧) * ولم يتأملوا فيه اثنتين أرادوا نقض عاجلة فباعوا * رخيصا عاجلا نقدا بدين بضاعة خاسر بارت عليه * فباعك بالنواة التمرتين ولو غلطوا بواحدة لقلنا * يكون الوهم بين الغافلين (٨)

стр. 7612

ولكن شفع واحدة بأخرى * تدل على فساد المنصبين * * لحا الله المعاش بفرج أنثى * ولو زوجتها من ذي رعين ولما أن أفاد ظريف مال * وأصبح رافلا في الحلتين تكنى وانتمى لأبي دواد (١) * وقد كان اسمه ابن الفاعلين فردوه إلى فرج أبيه * وزرياب فالأم والدين * وهجاه بغير قصيدة وقال في الحسن بن وهب وكان على برد الأفاق (٢) * ألا أبلغا عني الإمام رسالة (٣) * رسالة ناي عن جنابيه شاحط بأن ابن وهب حين يشحج شاحج * يمر على القرطاس أقلام غالط * وقال عنه أيضا (٤) * من مبلغ عني إمام الهدي * قافية للستر (٥) هتاكه هذا جناح المسلمين الذي * قد قصه تولية الحاكه * وهؤلاء أهل قم (٦) كانوا يعطونه الكثير من أموالهم ويمنعون الخلفاء منهم فكافأهم بأن قال فيهم (٧) * تلاشى أهل قم فاضمحلوا * تحل المخزيات بحيث حلوا وكانوا شيدوا في الفقر مجدا * فلما جاءت الأموال ملوا * وقال فيهم أيضا (٨) * ظلت بقم مطيتي يعتادها * همان غربتها وبعد المدلج ما بين علج قد تعرب فانتمى * أو بين آخر معرب مستعلج *

стр. 7613

قال وهجاهم بغير قصيدة قال وهذا علي بن عيسى الأشعري قد دل بعض شعره على أنه قد أخذ منه ألوفا وذلك في قوله لعلي بن عيسى (١) * فلا تفسدن خمسين ألفا وهبتها * وعشرة أحوال (٢) وحق تناسب وشكرا تهاداه الرجال تهاديا * إلى كل مصر بين جائي وذاهب بلا زلة كانت وإن تك زلة * فإن عليك العفو ضربة لازب * فما كان بين هذا القول وبين أن هجاه إلا أيام قلائل حتى قال فيه هذه الأبيات (٣) * كنت من أرفض خلق الله إذ كنت صبيا * فتوالية (٤) أبا بكر وأرجأت الوليا * وتجنبت عليا إذ تسميت عليا قال وهذه خزاعة هجاهم وهي قبيلته فقال (٥) فيهم (٦) * أخزاع غير الكرام فأقصروا * وضعوا القلم (٧) على الأفواه الراتقين ولات حين مراتق * والفاتقين شرائع (٨) الأستاه فدعوا الفخار فلست من أهله * يوم الفخار ففخركم بسياه * قال وهذا المطلب بن عبد الله الخزاعي قال فيه يمتدحه وكان يعطيه الجزيل فقال (٩) * إن كاثرونا جئنا بأسرته * أو واحدونا جئنا بمطلب

стр. 7614

أبعد مصر وبعد مطلب * نرجو الغنا إن ذا من العجب * وقال فيه يهجوه (١) * شعارك في الحرب يوم الوغا * بفرسانك (٢) الأول الأول فأنت (٣) إذا أقبلوا آخر * وأنت إذا أدبروا أول فمنك الرؤس غداة اللقاء * وممن يحاربك المفصل (٤) فذلك ذاتكما إذ يموت * من القوم بينكما الأعجل * قال وهذا الحسن بن رجاء وابنا هشام ودينار بن عبد الله ويحيى بن أكثم وكان ينزلون المخرم (٥) ببغداد فقال فيهم يهجوهم كلهم (٦) * ألا فاشتروا مني ملوك المخرم (٧) * أبع حسنا وابني هشام بدرهم وأعطي رجاء بعد ذاك زيادة * وأغلط (٨) بدينار بغير تندم فإن رد من عيب علي جميعهم * فليس يرد العيب يحيى بن أكثم * وقال أيضا في يحيى بن أكثم يهجوه (٩) * رفع الكلب فاتضع * ليس في الكلب مصطنع بلغ الغاية التي * دونها كل مرتفع إنما قصر كل شئ * إذا طار أن يقع قيل ليحيى بن أكثم * إن ما خفت قد وقع لعن الله نخوة * كان من بعدها ضرع *

стр. 7615

قال وهؤلاء بنو أهبان مكلم الذئب وهم بنو عمه دنية هجاهم فقال فيهم (١) تهتم علينا بأن الذئب كلمكم * فقد لعمري أبيكم (٢) كلم الذئبا فكيف لو كلم الليث الهصور إذا * جعلت (٣) الناس مأكولا ومشروبا هذا السنيدي لا يسوأ أتاوته * يكلم الذئب تصعيدا وتصويبا فاذهب إليك فإني لا أرى أبدا * بباب دارك طلابا ومطلوبا * قال وهذا الهيثم بن عثمان الغنوي قد دل شعره على أنه قد كان إليه محسنا إذ يقول فيه * (٤) يا هيثما يا ابن عثمان الذي افتخرت به المكارم والأيام تفتخر أضحت ربيعة والأحياء من يمن * تيها بنجدته لا وحدها مضر * وقال فيه يهجوه (٦) * سألت أبي وكان أبي عليما * بساكنة الجزيرة والسواد فقلت أهيثم من حي قيس * فقال نعم كأحمد من دواد (٧) فإن يك هيثم من حي قيس * فأحمد غير شك من إياد * وقال في أخيه رزين بن علي الخزاعي يهجوه (٨) * مهدت له ودي صغيرا ونصرتي * وقاسمته مالي وبوأته حجري وقد كان يكفيه من العيش كله * رجاء ويأس يرجعان إلى فقر وفيه عيوب ليس يحصى عدادها * فأصغرها عيبا يجل عن الفكر

стр. 7616

ولو أنني أبديت للناس بعضها * لأصبح من بصق الأحبة في بحر فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت * فأقسم إلا ما خريت على قبري * وقال في امرأته يهجوها (١) * يا ركبتي خزز وساق (٢) نعامة * وزنبيل كناس ورأس بعير يا من أشبهها بحمى نافض * قطاعة للظهر ذات زئير صدغاك قد شمطا ونحرك يابس * والصدر منك كجؤجؤ الطنبور (٣) يا من معانقها يبيت كأنه * في محبس قمل وفي ساجور (٤) قبلتها فوجدت طعم (٥) لثاتها * فوق اللثام كلسعة الزنبور * وله هجاء قبيح في امرأته عالية وله في جاريته غزال يهجوها (٦) * رأيت غزالا وقد أقبلت * فأبدت لعيني عن مبصقة قصيرة الخلق دحداحة (٧) * تدحرج في المشي كالبندقة كأن ذراعا على كفها * إذا حسرت ذنب الملعقة تخطط حاجبها بالمداد * وتربط في عجزها مرفقة وأنف على وجهها ملصق * قصير المناخر كالفستقة وثديان ثدي كبلوطة * وآخر كالقربة المفهقة (٨) وصدر نحيف كثير العظام * تقعقع من فوقه المخنقة (٩) وثغر إذا كسرت (١٠) خلجته * نحانح (١١) فامية مغلقة *

стр. 7617

ثم قال عبد الله بن طاهر لضبي فعلى من بقي هذا ويحك يا ضبي ما أحسبه إلا كما قلت فبقيت من حفظه لهذه الأشياء متعجبا قال فلقيت دعبلا بعد ذلك فخفت أن أذكر له شيئا فضحكت فقال لي ويلي عليك قد تحاماني الناس وأنا عندك موضع مطنزة وسخرية قلت لا ولكني إنما ضحكت استبشارا بالنظر إليك قال ثم لقيته من بعد فضحكت فقال ويلك أنت على ذاك الذي عهدت فالتفت إلى غلامه نفنف فقال خذ برجله ابن كذى وكذا قال قلت يا أبا علي إن هجرتني وصلتك وإن وصلتني وددتك وإن جفوتني زرتك ولا سبيل إلى إخبارك بهذا الذي أنا فيه فلم يزل كذلك حينا حتى توفي عبد الله بن طاهر قال فلقيت دعبلا يوما بكرخ بغداد فضحكت فقال ليس لضحكك هذا آخر يا ابن الفاعلة قال فقلت له امض بنا فقد فرج الله عني وعنك فذهبت به إلى منزلي فطعمنا وأخبرته الخبر على جهته فقال ويلي على ابن العوراء الفاعلة والله لو أعلمتني قبل وفاته لأعلمتك كيف كانت تكون حاله قال قلت هو والله كان أبصر منك وأعرف بك إذ أخذ علي في أمرك ما أخذ ثم أمسك متعجبا أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد قال ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (١) أخبرني عبيد الله بن أبي (٢) الفتح أنا محمد بن العباس الخزاز نا محمد بن خلف بن المرزبان المحولي حدثني إسحاق بن محمد بن أبان قال كنت قاعدا مع دعبل بن علي بالبصرة وعلى رأسه غلام يقال له نفنف فمر به أعرابي يرفل في ثياب خز فقال لغلامه ادع هذا الأعرابي إلينا فأومأ الغلام إليه فجاء فقال له دعبل ممن الرجل فقال رجل من بني كلاب قال من أي بني كلاب قال من ولد أبي بكر قال أتعرف الذي يقول (٣) * ونبئت كلبا من كلاب يسبني * ومحض كلاب يقطع الصلوات فإن أنا لم أعلم كلابا بأنها * كلاب وأني باسل النقمات

стр. 7618

فكان إذا من قيس عيلان والدي * وكانت إذا أمي من الحبطات * (١) يعني بني تميم وهم أعدى الناس لليمن قال أبو يعقوب وهذا الشعر لدعبل في عمرو بن عاصم الكلابي فقال له الأعرابي ممن أنت فكره أن يقول له من خزاعة فقال أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر * أناس علي الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات إذا افتخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والقرآن والسورات * (٢) وهذا الشعر أيضا له قال فوثب الأعرابي وهو يقول محمد وجبريل والقرآن والسورات ما إلى هؤلاء مرتقى ما إلى هؤلاء مرتقى أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو الحسن محمد بن جعفر النهدي بالكوفة أنا أبو بكر الصولي أخبرني أبو عبد الله الألوسي أخبرني أبو محمد الخزاعي المكي صاحب كتاب مكة عن الأزرقي قال بلغ دعبلا أن أبا تمام قد هجاه عند قوله قصيدته التي رد فيها على الكميت وهي أفيقي من ملامك يا ظعينا * كفاك الشيب مر الأربعينا (٣) فقال أبو تمام (٤) * نقضنا للحطيئة ألف بيت * فذاك الحي يغلب ألف ميت كذلك دعبل يرجوا شفاها * وحمقا أن ينال مدى الكميت إذا ما ألحي ناقض حثو رمس * فذلكم ابن فاعلة بزيت * فقال دعبل (٥)

стр. 7619

* يا (١) عجبا من شاعر مفلق * آباؤه في طيئ تنمي أتيته يشتم من جهله * أمي (٢) وما أصبح من همي فقلت لكن (٣) خبذا أمه * طاهرة زاكية علمي كذبت والله على أمه * ككذبه أيضا على أمي * قال أنا الصولي وقد رويت الأبيات الثانية لأبي سعد المخزومي ورويت أيضا لغير دعبل في أبي تمام أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي أنبأ أبو بكر الخطيب أنا أبو علي المقرئ أنا محمد بن جعفر التميمي أنشدنا أبو علي المنصوري لدعبل بن علي * قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم * واستوثقوا من لزوم الباب والدار لا يقبس الجار منهم فضل نارهم * ولا تكف يد عن حرمة الجار * أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنا أبو البركات بن طاوس أنا علي بن المحسن التنوخي أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان إجازة قال أنشد لدعبل بن علي الخزاعي (٤) * عدو راح في ثوب الصديق * شريك في الصبوح وفي الغبوق له وجهان ظاهره ابن عم * وباطنه ابن زانية (٥) عتيق يسرك مقبلا ويسوءك غيبا * كذلك يكون أولاد الطريق * أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم الشيحي أنا أبو بكر الخطيب (٦) أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أنا محمد بن العباس أنا محمد بن خلف بن

стр. 7620

المرزبان أخبرني أحمد بن منصور قال أهدى بعض العمال إلى دعبل بن علي برذونا فوجده زمنا فرده وكتب إليه (١) * وأهديته زمنا فانيا * فلا للركوب ولا للثمن (٢) حملت على زمن شاعرا (٣) * فسوف تكافأ بشعر زمن * وقال محمد بن خلف أخبرني عبد الرحمن بن حبيب قال قدم صديق لدعبل من الحج فوعده أن يهدي له نعلا فأبطأت عليه فكتب إليه (٤) * وعدت النعل ثم صدفت عنها * كأنها تبتغي شتما وقذفا فإن لم تهد لي نعلا فكنها * إذا أعجمت بعد النون حرفا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الجائع أنا سليمان بن أحمد الطبراني أنشدنا أبو العباس المبرد أنشدنا دعبل لنفسه وأخبرنا أبو السعادات المتوكلي أنا أبو بكر أحمد بن علي أنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ أنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي أنشدنا أبو بكر الصولي لدعبل بن علي الخزاعي (٥) * رأيت أبا عمران يبذل عرضه * وخبز أبي عمران في أحرز الحرز يحن إلى جاراته بعد شبعه (٦) * وجاراته غرثى تحن إلى الخبز * أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي وحدثنا عمي ﵀ لفظا أنا أبو طالب الزينبي قراءة أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري أنا أبو

стр. 7621

عمر بن حيوية الخزاز نا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن خاقان قال قال الحارث يعني ابن أبي أسامة وأنشدني يعني محمد بن يحيى لدعبل يعني ابن علي (١) شهدت الزطاطي (٢) في مجلس * وقد كان عندي بغيضا مقيتا فقال اقترح بعض ما تشتهي * فقلت اقترحت عليك السكوتا * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما قرأ على إسناده وناولني إياه وقال أروه عني أنبأ محمد بن الحسن أنبأ أبو الفرج المعافا بن زكريا القاضي (٣) نا محمد بن يحيى حدثني عون بن محمد قال لما هجا دعبل المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي فقال (٤) * اضرب ندى طلحة الطلحات متئدأ * ببخل (٥) مطلب فينا وكن حكما تخرج خزاعة من لؤم ومن كرم * فلا تعدلها لؤما ولا كرما * ويروي تسلم خزاعة فدعاه بعد ذلك المطلب فلما دخل عليه قال والله لأقتلنك لهجائك لي فقال له فأشبعني إذا ولا تقتلني جائعا فقال قبحك الله هذا أهجا من الأول ثم وصله فحلف أنه يمدحه ما عاش فقال فيه (٦) * سألت الندى لا عدمت الندى * وقد كان منا زمانا عزب فقلت له طال عهد اللقاء * فهل غبت بالله أم لم تغب * * فقال بلى لم أزل غائبا * ولكن قدمت مع المطلب * قال القاضي وفي هذا الخبر ما دل على (٧) دهاء دعبل ولطف حيلته وأنبأ عن ذكاء المطلب ودقة فطنته وقد روي مثل هذا عن معن بن زائدة وأتي بجماعة قد عاثوا في عمله فأمر بقتلهم فقال له أحدهم أعيذك بالله أن تقتلنا عطاشا فأمر بإحضار ماء

стр. 7622

يسقونهم فأحضر فلما شربوا قال أيها الأمير لا تقتل أضيافك فقال أولى لك وأمر بتخليتهم قال وأنا المعافا نا محمد بن يحيى الصولي نا عون أنشدني دعبل لنفسه يرثي المطلب (١) * مات الثلاثة لما مات مطلب * مات الحياء ومات الرعب والرهب لله أربعة قد ضمها كفن * أضحى يعزى بها الإسلام والعرب يا يوم مطلب أصحبت أعيينا * دمعا يدوم لها ما دامت الحقب هذي خدود بني قحطان قد لصقت * بالترب منذ استوى من فوقك الترب * قال القاضي قول دعبل في شعره في الخبر المتقدم اضرب ندى طلحة الطلحات اسكن اللام في قوله الطلحات للضرورة وحقها التحريك والعرب تقول طلحة الطلحات وحمزة وحمزات وتمرة وتمرات وجمرة وجمرات ومثله الركعات والسجدات بفتح عين الفعل من فعلات في الأسماء من هذا الباب ما لم تكن العين واوا أو ياء أو ألفا وقد أسكن الراجز العين من الاسم في الباب الذي وصفت فقال * على (٢) صروف الدهر أودلاتها * تديلنا اللمة من لماتها فتستريح النفس من زفراتها بعث إلي أبو الغيث منقذ بن مرشد بن علي بن المقلد كتابا كان لأبيه أبي سلامة جمعة أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي بن المهذب المضري في التواريخ فكان فيه سنة عشرين ومائتين فيها قتل المعتصم بالله دعبل بن علي الخزاعي لهجائه له وكان قد استجار بغير الرشيد بطوس فلم يجره كذا ذكر هذا المعري ولا أدري عمن أخذ ذلك والصحيح في هلاكه غير ذلك أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) أنا بشرى بن عبد الله الرومي نا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل حدثني

стр. 7623

محمد بن القاسم المعروف بابن أخي السوس قال قال أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي ولد دعبل سنة ثمان وأربعين ومائة ومات سنة ست وأربعين ومائتين بالطيب (١) فعاش سبعا وتسعين سنة وشهورا من سنة ثمان ويكنى أبا علي واسمه عبد الرحمن بن علي وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا وبلغني أن سبب وفاته أنه هجا مالك بن طوق التغلبي فبعث إليه رجلا ضمن له عشرة آلاف درهم وأعطاه سما فلم يزل يطلبه حتى وجده قد نزل في قرية بنواحي السوس (٢) فاغتاله في وقت من الأوقاف بعد صلاة العتمة فضرب ظهر قدمه بعكازة لها زج مسموم فمات من غد ودفن بتلك القرية وقيل بل حمل إلى السوس فدفن بها (٣) ٢٠٨٤ - دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن أبو محمد السختياني (٤) الفقيه الثقة نزيل بغداد (٥) سمع بدمشق أبا (٦) الحسن بن جوصا وبمكة علي بن عبد العزيز البغوي وبخراسان محمد بن إبراهيم البوشنجي (٧) وجعفر بن محمد بن الحسين النرك ومحمد بن عمرو الحرسي كشمرد (٨) وأبا بكر بن خزيمة ومحمد بن إسحاق بن راهوية وعبد الله بن محمد بن شيروية (٩) والحسن بن سفيان وأبا العباس أحمد بن خالد الدامغاني وأحمد بن محمد بن مهدي الهروي وبالري علي بن الحسين بن الجنيد ومحمد بن أيوب وبالعراق العباس بن الفضل الأسفاطي (١٠)

стр. 7624

وهشام بن علي السدوسي وعبد العزبز بن معاوية وأبا المثنى الحسن بن مثنى بن معاذ العنبري وأحمد بن علي الأبار وبشر بن موسى وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن سليمان بن الحارث الواسطي وابنه محمد بن محمد بن سليمان ويوسف بن يعقوب القاضي وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام وموسى بن هارون الحمال (١) وعبد الله بن أحمد بن الحسن الحراني وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وأحمد بن إبراهيم بن ملحان وأبوي بكر بن أبي داود وعبد الله بن محمد بن إياد وأبا القاسم البغوي وخلقا غيرهم روى عنه أبو عمر بن حيوية وأبو الحسن الدارقطني والحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي وأبو الحسين بن جميع الصيداوي وأبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي وأبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب وأبو عبد الله أحمد بن عمر بن محمد الحيري وأبو علي بن شاذان ومحمد بن أحمد بن روق البزار وأبو الحسين بن الفضل القطان وعلي وعبد الملك ابنا بشران وعلي بن أحمد الرزاز وأحمد بن علي البادا (٢) وغيرهم كتب إلي أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن العلاف المقرئ وأخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو عنه أنبأ أبو الحسن بن الحمامي أنبأ دعلج بن أحمد بن دعلج نا موسى بن إبراهيم وأنا سألته نا الحارث بن عبد الله الهمذاني بهمذان (٣) نا هشيم عن عاصم بن كليب عن علقمة بن وائل عن أبيه قال كان رسول الله ﷺ إذا ركع فرج أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه الخمس قال أبو محمد دعلج حدثناه عبد الله بن علي بن الجارود نا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثني موسى بن هارون قال الجارودي ثم لقيت موسى بن هارون فحدثني به

стр. 7625

قال أبو محمد دعلج وحدثناه ابن خزيمة قال حدثني موسى بن هارون قال أبو محمد ثم لقيت موسى بن هارون فحدثني به أنبأنا أبو المظفر بن القشيري عن محمد بن علي بن محمد أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الدارقطني قال سمعت دعلج بن أحمد يقول دخلت دمشق وكتب لي عن ابن جوصا جزء كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنبأ عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال أنا أبو سعيد بن يونس دعلج بن أحمد بن دعلج يكنى أبا محمد سجستاني سكن بغداد وقدم منها إلى مصر وحدث بها عن أهل خراسان وعن أهل بغداد وكان ثقة (١) كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال دعلج بن أحمد بن دعلج الفقيه أبو محمد السجزي شيخ أهل الحديث في عصره له صدقات جارية على أهل الحديث بمكة وبغداد وسجستان وكان أول رحلة له إلى نيسابور ثم انصرف مرة أخرى بعد دخوله العراق إلى نيسابور فسمع المصنفات من أبي بكر بن خزيمة وكان يفتي على مذهبه سمعته يقول ذلك ثم إنه سكن مكة وجاور بها ثم انتقل إلى بغداد (٢) أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب قال (٣) دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن أبو محمد السجستاني المعدل سمع الحديث ببلاد خراسان وبالري وحلوان وبغداد والبصرة والكوفة ومكة وكان من ذوي اليسار والأحوال وأحد المشهورين بالبر والإفضال وله صدقات جارية ووقوف محبسة على أهل الحديث ببغداد وبمكة وسجستان وكان جاور بمكة زمانا ثم سكن بغداد واستوطنها وحدث بها عن محمد بن عمرو الحرشي ومحمد بن النضر الجارودي وجعفر بن محمد الترك وعبد الله بن شيرويه

стр. 7626

النيسابوريين وعن عثمان بن سعيد الدارمي وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني (١) الهرويين (٢) وعن محمد بن إبراهيم البوشنجي (٣) والحسن بن سفيان النسوي ومحمد بن أيوب وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازيين وإبراهيم بن زهير الحلواني ومحمد بن رمح البزاز ومحمد بن أحمد بن البراء العبدي وأحمد بن القاسم بن المساور ومحمد بن شاذان الجوهريين ومحمد بن سليمان الباغندي ومحمد بن غالب التمتام وبشر بن موسى الأسدي وعلي بن الحسن بن بنان (٤) الباقلاني وإسحاق بن الحسن الجرمي (٥) وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن علي الأبار وموسى بن هارون الحافظ ومعاذ بن المثنى العنبري وأبي مسلم الكجي وعبيد الله بن موسى الإصطخري ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز البصري وعباس بن الفضل الأسفاطي (٦) وعبد العزيز بن معاوية القرشي وأحمد بن موسى الحمار (٧) الكوفي ومحمد بن عبد الله الحضرمي وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكي وخلق كثير سوى هؤلاء روى عنه أبو عمر بن حيوية وأبو الحسن الدارقطني وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقوية وأبو الحسين بن الفضل وعلي وعبد الملك ابنا بشران وعلي بن أحمد الرزاز وأحمد بن علي البادا وأحمد بن عبد الله بن المحاملي وغيلان بن محمد السمسار وأبو علي بن شاذان وغيرهم وكان ثقة ثبتا قبل الحكام شهادته وأثبتوا عدالته وجمع له المسند وحديث شعبة ومالك وغير ذلك وبلغني أنه بعث بكتابه المسند إلى أبي العباس بن عقدة لينظر فيه وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارا وكان أبو الحسن الدارقطني هو الناظر في أصوله والمصنف له كتبه فحدثني القاضي أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني قال صنفت لدعلج المسند الكبير فكان إذا شك في حديث ضرب عليه ولم أر في مشايخنا

стр. 7627

أثبت منه قال لي أبو العلاء وقال عمر بن جعفر البصري ما رأيت ببغداد ممن انتخبت عليهم أصح كتبا ولا أحسن سماعا من دعلج بن أحمد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي قال كتب إلي أبو ذر عبد بن (١) أحمد وحدثني عبد الغفار بن عبد الواحد عنه قال سمعت علي بن عمر وذكر حكاية عن دعلج ثم قال كان أبو محمد قليل الهزو سمعت أن معز الدولة استرجع من غلامه جاشتبكين وأشهد عليه العدول وهو من وراء الستر فشهدوا فلما شهد الناس قالوا لدعلج اشهد قال أين المشهود عليه لعله مقيد لعله مكره أبرزوه لي حتى أراه وكان خلف الستر فقال معز الدولة ما كان فيهم مسلم غيره قال أبو ذر وسمعت أن أول مال أخذه معز الدولة من المواريث مال دعلج خلف ثلاثمائة ألف مثقال ذهبا فقال معز الدولة دغرا (٢) ما أريده فقالوا إنه كثير فأخذه (٣) كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت علي بن عمر الحافظ يقول صنفت لدعلج المسند الكبير فكان إذا شك في حديث ضرب عليه ولم أر في مشايخنا أثبت منه قال وسمعت عمر بن جعفر البصري يقول ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصح كتبا ولا أحسن سماعا من دعلج بن أحمد (٤) أنبأ أبو المظفر بن القشيري عن محمد بن علي بن محمد أنبأ أبو عبد الرحمن السلمي قال وسألته يعني الدراقطني عن دعلج بن أحمد فقال الثقة المأمون ملازم أصوله وكتبه (٥) أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف قال سئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد فقال كان ثقة مأمونا وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله (٦)

стр. 7628

أخبرنا أبو الحسن بن سعيد قال حدثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله قال أنا أبو بكر الخطيب (١) حدثني أبو القاسم الأزهري عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية قال أدخلني دعلج إلى داره وأراني بدرا من المال معبأة في منزله وقال لي يا أبا عمر خذ من هذه ما شئت فشكرت له وقلت أنا في كفاية وغنى عنها فلا حاجة لي فيها قال الخطيب (٢) وحكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عن دعلج أنه سئل عن سبب مفارقته مكة بعد أن سكنها فقال خرجت ليلة من المسجد فتقدم ثلاثة من الأعراب فقالوا أخ لك من أهل خراسان قتل أخانا فنحن نقتلك به فقلت اتقوا الله فإن خراسان ليست بمدينة واحدة فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلوا عني فكان هذا سبب انتقالي إلى بغداد وكان يقول ليس في الدنيا مثل داري وذلك أنه ليس في الدنيا مثل بغداد ولا ببغداد مثل القطيعة ولا في القطيعة مثل درب أبي خلف وليس في الدرب مثل داري قال (٣) وحدثني أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله الحداد وكان من أهل الدين والقرآن والصلاح عن شيخ سماه فذهب عني حفظ اسمه قال حضرت يوم جمعة مسجد الجامع بمدينة المنصور فرأيت رجلا بين يدي في الصف حسن الوقار ظاهر (٤) الخشوع دائم الصلاة لم يزل يتنفل مذ دخل المسجد إلى قرب قيام الصلاة قال ثم جلس قال فغلبني هيبته ودخل قلبي محبته ثم أقيمت الصلاة فلم يصل مع الناس الجمعة فكبر علي ذلك من أمره وتعجبت من حاله وغاظني فعله فلما قضيت الصلاة تقدمت إليه وقلت له أيها الرجل ما رأيت أعجب من أمرك أطلت النافلة وأحسنتها وتركت الفريضة وضيعتها فقال يا هذا إن لي عذرا ولي علة منعتني عن الصلاة قلت وما هي قال أنا رجل علي دين اختفيت في منزلي مدة بسببه ثم حضرت اليوم الجامع للصلاة فقبل أن تقام التفت فرأيت صاحبي الذي له الدين علي ورائي فمن خوفه أحدثت في ثيابي فهذا خبري فأسألك بالله إلا سترت علي وكتمت

стр. 7629

أمري قال فقلت ومن الذي له عليك الدين قال دعلج بن أحمد قال وكان إلى جانبه صاحب لدعلج قد صلى وهو لا يعرفه فسمع هذا القول ومضى في الوقت إلى دعلج فذكر له القصة فقال له دعلج امض إلى الرجل واحمله إلى الحمام واطرح عليه خلعة من ثيابي وأجلسه في منزلي حتى انصرف من الجامع ففعل الرجل ذلك فلما انصرف دعلج إلى منزله أمر بالطعام فأحضر وأكل هو والرجل ثم أخرج حسابه فنظر فيه وإذا له عليه عليه خمسة آلاف درهم فقال له انظر لا يكون عليك في الحساب غلط أو نسي لك نقد فقال الرجل لا فضرب دعلج على حسابه وكتب تحته علامه الوفاء ثم أحضر الميزان ووزن خمسة آلاف درهم وقال له أما الحساب الأول فقد حللناك مما بيننا وبينك فيه وأسألك أن تقبل هذه الخمسة آلاف الدرهم وتجعلنا في حل من الروعة التي دخلت قلبك برؤيتك إيانا في مسجد الجامع أو كما قال قال (١) وحدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الواعظ قال أودع أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فضاقت يده وامتدت إليها فأنفقها فلما بلغ الغلام مبلغ الرجال أمر السلطان بفك الحجرة عليه وتسليم ماله إليه وتقدم إلى ابن أبي موسى يحمل المال ليسلم إلى الغلام قال ابن أبي موسى فلما تقدم إلي بذلك ضاقت علي الأرض بما رحبت وتحيرت في أمري لا أعلم من أي وجه أغرم المال فبكرت من داري وركبت بغلتي وقصدت الكرخ لا أعلم أين أتوجه فانتهت بي البغلة إلى درب السلولي ووقفت بي على باب مسجد دعلج بن أحمد فثنيت رجلي ودخلت المسجد فصليت خلفه صلاة الفجر فلما سلم انفتل إلي ورحب بي وقام وقمت معه ودخل إلى داره فلما جلسنا جاءته الجارية بمائدة لطيفة وعليها هريسة فقال يأكل الشريف فأكلت وأنا لا أحصل أمري فلما رأى تقصيري قال أراك منقبضا فما الخبر فقصصت عليه القصة وأنني أنفقت المال فقال كل فإن حاجتك تقضى ثم أحضر حلواء فأكلنا فلما رفع الطعام وغسلنا أيدينا قال يا جارية افتحي ذلك الباب فإذا خزانة مملوءة زبلا (٢) مجلدة فأخرج إلي بعضها وفتحها إلى أن أخرج النقد الذي كانت الدنانير

стр. 7630

منه واستدعى الغلام والتخت (١) والطيار (٢) فوزن عشرة آلاف دينار وبدرها وقال يأخذ الشريف هذه فقلت يثبتها الشيخ علي فقال أفعل وقمت وقد كاد عقلي يطير فرحا فركبت بغلتي وتركت الكيس على القربوس (٣) وغطيته بطيلساني وعدت إلى داري وانحدرت إلى دار السلطان بقلب قوي وجنان ثابت فقلت ما أظن إلا أنه قد استشعر في أني قد أكلت مال اليتيم واستبددت (٤) به والمال فقد أخرجته فأحضر قاضي القضاة والشهود والنقباء وولاة العهود وأحضر الغلام وفك حجره وسلم المال إليه وعظم الشكر لي والثناء عليه فلما عدت إلى منزلي استدعاني أحد الأمراء من أولاد الخليفة وكان عظيم الحال فقال قد رغبت في معاملتك وتضمينك أملاكي ببادوريا (٥) ونهر الملك (٦) فضمنت ذلك بما تقرر بيني وبينه من المال وجاءت السنة ووفيته وحصل في يدي من الربح ماله قدر كثير (٧) وكان ضماني لهذه الضياع ثلاث سنين فلما مضت حسبت حسابي وقد تحصل في يدي ثلاثون ألف دينار فعزلت عوض العشرة آلاف التي أخذتها من دعلج وحملتها إليه وصليت معه الغداة فلما انفتل من صلاته ورآني نهض معي إلى داره (٨) وقدم المائدة والهريسة فأكلت بجأش ثابت وقلب طيب فلما قضينا الأكل قال لي خبرك (٩) وحالك فقلت بفضل الله وبفضلك قد أفدت بما فعلته معي ثلاثين ألف دينار وهذه منها عشرة آلاف دينار عوض الدنانير التي أخذتها منك فقال يا سبحان الله والله ما خرجت الدنانير عن يدي ونويت آخذ عوضها حل بها الصبيان فقلت له أيها الشيخ إيش هذا المال حتى يهب لي عشرة آلاف دينار فقال نشأت وحفظت القرآن وسمعت الحديث وكنت أتبزز فوافاني رجل من تجار البحر فقال لي أنت دعلج بن أحمد فقلت نعم فقال قد رغبت في تسليم مالي إليك

стр. 7631

لتتجر به فما سهل الله من فائدة كانت بيننا وما كان من جائحة كانت في أصل مالي وسلم إلي بارنامجات بألف ألف درهم وقال لي ابسط يدك ولا تعلم موضعا ينفق فيه هذا المتاع إلا حملته إليه واستبنت فيه الكفاءة ولم يزل يتردد إلي سنة بعد سنة يحمل إلي مثل هذا والبضاعة تنمي فلما كان في آخر سنة اجتمعنا فيها قال لي أنا كثير الأسفار في البحر فإن قضى الله علي بما قضاه على خلقه فهذا المال لك على أن تصدق منه وتبني المساجد وتفعل الخير فأنا أفعل مثل هذا وقد ثمر الله المال في يدي فأسألك أن تطوي هذا الحديث أيام حياتي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ نا محمد بن الحسين القطان قال توفي دعلج بن أحمد في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وأخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم الشيحي (١) أنا أبو بكر الخطيب قال (٢) أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان والحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا توفي دعلج بن أحمد يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت وقال ابن شاذان لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره نصر (٣) بن القشيري عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال توفي أبو محمد دعلج بن أحمد ببغداد في عشر ذي الحجة من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وهو ابن أربع أو خمس وتسعين سنة وكان السلطان بها لا يتعرض للتركات ثم لم يصبروا عن أموال دعلج إذ لم يكن في الدنيا على ما يقال أيسر منه من التجار فقبضوا على أمواله إلا الأوقاف

стр. 7632

" ذكر من اسمه (١) دغفل " ٢٠٨٥ - دغفل بن حنظلة بن زيد (٢) بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة السدوسي الذهلي الشيباني النسابة (٣) يقال إن له صحبة ويقال لا صحبة له روى عن النبي ﷺ روى عنه الحسن البصري ومحمد بن سيرين وعبد الله بن بريدة وسعيد بن أبي الحسن واستقدمه معاوية فقدم عليه وأمره أن يعلم ابنه يزيد أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان الفقيه وأخبرتنا أم المجتبا قالت قرأ على إبراهيم بن منصور أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أبو هشام زاد ابن المقرئ الرفاعي نا

стр. 7633

معاذ بن هشام حدثني وفي حديث ابن حمدان نا أبي عن وفي حديث ابن حمدان نا قتادة عن الحسن عن دغفل أن النبي ﷺ توفي وهو ابن خمس وستين أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنبأ علي بن الحسن الفقيه أنا أبو محمد بن النحاس نا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد أنا عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنبأ أبي أنا إسماعيل بن محمد البغدادي وأحمد بن محمد بن زياد وعبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري قالوا حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نا معاذ بن هشام نا أبي عن قتادة عن الحسن عن دغفل قال كان على النصارى صوم شهر رمضان فمرض ملك منهم فقال لئن شفاه الله ليزيدن عشرة أيام ثم كان ملكا بعده فأكل لحما فوجع فاه فقال لئن شفاه الله ليزيدن سبعة أيام ثم كان ملكا بعده فقال ما ندع (١) هذه الثلاثة أيام أن نتمها (٢) ونجعل صومنا في الربيع ففعل فكانت خمسين يوما واللفظ لابن مندة رواه إسحاق بن راهوية عن معاذ بن هشام بهذا الإسناد ورفعه (٣) إلى النبي ﷺ وأخرجه البخاري في تاريخه عن إسحاق مرفوعا قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام الواسطي أنا محمد بن عبيد أنا محمد بن الحسين أنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا الفضل بن غانم نا سلمة عن أبي إسحاق قال بنو عمرو رهط دغفل العلامة من ولد عليا بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن

стр. 7634

وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنا أبو طاهر قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد نا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (١) في ذكر التابعين من أهل البصرة من بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٢) أنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال قلت لأحمد بن حنبل دغفل بن حنظلة له صحبة قال ما أعرفه قال أبو محمد يعني لا يعرف له صحبة أم لا أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو القاسم إسماعيل بن محمد قالا أنا أبو الحسين الصيرفي أنا أبو إسحاق البرمكي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله أنا أبو حفص الجوهري نا أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال قد سمعت منه يعني معاذ بن هشام حديث دغفل بن حنظلة أن النبي ﷺ قبض وهو ابن خمس وستين قلت لأبي عبد الله دغفل بن حنظلة له صحبة فقال لا من أين له صحبة هذا كان صاحب نسب قيل لأبي عبد الله روي عنه غير هذا الحديث فقال نعم حديث آخر يرويه أبان العطار كان على النصارى صوم قال أبو عبد الله لا أعلمه روي عن دغفل غيرهما (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء (٤) الواسطي نا محمد بن أحمد البابسيري أنا ٠٠٠٠٠ (٥) أخبرنا أبو العز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن

стр. 7635

محمد بن أحمد أنا محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس (١) قال دغفل بن حنظلة وليس بصحيح أنه سمع من النبي ﷺ وروى أن النبي ﷺ قبض وهو ابن خمس وستين وكان علامة (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله بن الحسن نا أبو الحسين بن بشران نا عثمان بن أحمد نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني والذين روى عنهم الحسن من المجهولين فذكرهم وذكر منهم دغفل بن حنظلة (٣) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن بن الحمامي نا إبراهيم بن أحمد بن الحسن نا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب القومسي يقول ودغفل بن حنظلة يقال إنه رأى النبي (٤) ﷺ وقال نوح في موضع آخر في تسمية أهل البصرة من أصحاب النبي ﷺ ممن روى عنه دغفل السدوسي وهو الذي يقال له النسابة (٥) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة دغفل بن حنظلة السدوسي لم يسمع من النبي ﷺ وفد على معاوية (٦) أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا قرأ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٧) في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة دغفل بن حنظلة
следующие страницы →