لتتجر به فما سهل الله من فائدة كانت بيننا وما كان من جائحة كانت في أصل مالي وسلم إلي بارنامجات بألف ألف درهم وقال لي ابسط يدك ولا تعلم موضعا ينفق فيه هذا المتاع إلا حملته إليه واستبنت فيه الكفاءة ولم يزل يتردد إلي سنة بعد سنة يحمل إلي مثل هذا والبضاعة تنمي فلما كان في آخر سنة اجتمعنا فيها قال لي أنا كثير الأسفار في البحر فإن قضى الله علي بما قضاه على خلقه فهذا المال لك على أن تصدق منه وتبني المساجد وتفعل الخير فأنا أفعل مثل هذا وقد ثمر الله المال في يدي فأسألك أن تطوي هذا الحديث أيام حياتي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ نا محمد بن الحسين القطان قال توفي دعلج بن أحمد في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وأخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم الشيحي (١) أنا أبو بكر الخطيب قال (٢) أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان والحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا توفي دعلج بن أحمد يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت وقال ابن شاذان لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره نصر (٣) بن القشيري عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال توفي أبو محمد دعلج بن أحمد ببغداد في عشر ذي الحجة من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وهو ابن أربع أو خمس وتسعين سنة وكان السلطان بها لا يتعرض للتركات ثم لم يصبروا عن أموال دعلج إذ لم يكن في الدنيا على ما يقال أيسر منه من التجار فقبضوا على أمواله إلا الأوقاف
стр. 7632
" ذكر من اسمه (١) دغفل "
٢٠٨٥ - دغفل بن حنظلة بن زيد (٢) بن عبدة بن عبد الله ابن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب ابن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة السدوسي الذهلي الشيباني النسابة (٣) يقال إن له صحبة ويقال لا صحبة له روى عن النبي ﷺ روى عنه الحسن البصري ومحمد بن سيرين وعبد الله بن بريدة وسعيد بن أبي الحسن واستقدمه معاوية فقدم عليه وأمره أن يعلم ابنه يزيد أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان الفقيه وأخبرتنا أم المجتبا قالت قرأ على إبراهيم بن منصور أنا محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أبو هشام زاد ابن المقرئ الرفاعي نا
стр. 7633
معاذ بن هشام حدثني وفي حديث ابن حمدان نا أبي عن وفي حديث ابن حمدان نا قتادة عن الحسن عن دغفل أن النبي ﷺ توفي وهو ابن خمس وستين أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنبأ علي بن الحسن الفقيه أنا أبو محمد بن النحاس نا أبو سعيد بن الأعرابي نا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد أنا عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنبأ أبي أنا إسماعيل بن محمد البغدادي وأحمد بن محمد بن زياد وعبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري قالوا حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نا معاذ بن هشام نا أبي عن قتادة عن الحسن عن دغفل قال كان على النصارى صوم شهر رمضان فمرض ملك منهم فقال لئن شفاه الله ليزيدن عشرة أيام ثم كان ملكا بعده فأكل لحما فوجع فاه فقال لئن شفاه الله ليزيدن سبعة أيام ثم كان ملكا بعده فقال ما ندع (١) هذه الثلاثة أيام أن نتمها (٢) ونجعل صومنا في الربيع ففعل فكانت خمسين يوما واللفظ لابن مندة رواه إسحاق بن راهوية عن معاذ بن هشام بهذا الإسناد ورفعه (٣) إلى النبي ﷺ وأخرجه البخاري في تاريخه عن إسحاق مرفوعا قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام الواسطي أنا محمد بن عبيد أنا محمد بن الحسين أنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنا الفضل بن غانم نا سلمة عن أبي إسحاق قال بنو عمرو رهط دغفل العلامة من ولد عليا بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن
стр. 7634
وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنا أبو طاهر قالا أنا محمد بن الحسن بن أحمد نا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (١) في ذكر التابعين من أهل البصرة من بني سدوس بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو
محمد بن أبي حاتم قال (٢) أنا حرب بن إسماعيل فيما كتب إلي قال قلت لأحمد بن حنبل دغفل بن حنظلة له صحبة قال ما أعرفه قال أبو محمد يعني لا يعرف له صحبة أم لا أنبأنا أبو الفضل محمد بن ناصر وأبو القاسم إسماعيل بن محمد قالا أنا أبو الحسين الصيرفي أنا أبو إسحاق البرمكي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله أنا أبو حفص الجوهري نا أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال قد سمعت منه يعني معاذ بن هشام حديث دغفل بن حنظلة أن النبي ﷺ قبض وهو ابن خمس وستين قلت لأبي عبد الله دغفل بن حنظلة له صحبة فقال لا من أين له صحبة هذا كان صاحب نسب قيل لأبي عبد الله روي عنه غير هذا الحديث فقال نعم حديث آخر يرويه أبان العطار كان على النصارى صوم قال أبو عبد الله لا أعلمه روي عن دغفل غيرهما (٣) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء (٤) الواسطي نا محمد بن أحمد البابسيري أنا ٠٠٠٠٠ (٥) أخبرنا أبو العز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن
стр. 7635
محمد بن أحمد أنا محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس (١) قال دغفل بن حنظلة وليس بصحيح أنه سمع من النبي ﷺ وروى أن النبي ﷺ قبض وهو ابن خمس وستين وكان علامة (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله بن الحسن نا أبو الحسين بن بشران نا عثمان بن أحمد نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني والذين روى عنهم الحسن من المجهولين فذكرهم وذكر منهم دغفل بن حنظلة (٣) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن بن الحمامي نا إبراهيم بن أحمد بن الحسن نا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب القومسي يقول ودغفل بن حنظلة يقال إنه رأى النبي (٤) ﷺ وقال نوح في موضع آخر في تسمية أهل البصرة من أصحاب النبي ﷺ ممن روى عنه دغفل السدوسي وهو الذي يقال له النسابة (٥) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة دغفل بن حنظلة السدوسي لم يسمع من النبي ﷺ وفد على معاوية (٦) أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا قرأ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال (٧) في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة دغفل بن حنظلة
стр. 7636
السدوسي أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئا ووفد على معاوية بن أبي سفيان وكان له علم ورواية للنسب وعلم به أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) دغفل بن حنظلة النساب هو السدوسي الذهلي الشيباني (٢) ولا يتابع عليه يعني حديث الصوم ولا يعرف سماع الحسن من دغفل ولا يعرف لدغفل إدراك النبي ﷺ أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأ محمد بن الحسن بن محمد نا أحمد بن الحسين النهاوندي أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل قال وإن لم يصح لدغفل إدراك النبي ﷺ ولا يعرف سماع الحسن من دغفل قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام الواسطي أنبأ أبو بكر أحمد بن عبيد أنا محمد بن الحسين الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا أبو هلال عن محمد بن سيرين قال كان دغفل رجلا عالما ولكن اعتلته (٣) النسبة وقال أبو بكر بلغني أن دغفل لم يسمع من النبي ﷺ شيئا أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر أحمد بن علي الدقاق وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قالا أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري نا أبو بكر محمد بن إبراهيم الدارمي نا عبد الملك بن بدر بن الهيثم نا أحمد بن هارون الحافظ قال في الطبقة الأولى من الأسماء المنفردة وهم أصحاب رسول الله ﷺ دغفل وقد قيل لا صحبة له روى عنه الحسن البصري (٤) قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي عن أبي زكريا
стр. 7637
عبد الرحيم بن أحمد وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا إبراهيم بن يونس بن محمد الخطيب أنا أبو زكريا وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة الأبار أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنبأ رشأ بن نظيف قالا نا عبد الغني بن سعيد كان دغفل بن حنظلة الشيباني النسابة له حديث يرويه في صيام النصارى لا يرويه غيره أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم الحداد أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنا أبي وأخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا محمد بن إسحاق قال دغفل بن حنظلة النساب الشيباني من بني عمرو بن شيبان وهو السدوسي الذهلي عاش إلى أيام معاوية روى عنه الحسن ومحمد بن سيرين وروى أبو هلال عن عبد الله بن بريدة أن معاوية بعث إلى دغفل فسأله عن أنساب العرب قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قلت لأحمد بن حنبل دغفل له صحبة قال ما أرى وقال البخاري لا يعرف للحسن سماع من دغفل ولا يعرف لدغفل إدراك النبي ﷺ أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي أنبأ أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأ أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن البقال قالا أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو هلال نا عبد الله بن بريدة قال أرسل معاوية إلى دغفل فسأله عن أنساب العرب وعن النجوم والعربية وعن أنساب قريش فأخبره فإذا رجل عالم فقال من أين حفظت هذا يا دغفل قال بلسان سؤول وقلب عقول زاد أبو القاسم وإن آفة العلم النسيان قال فأمره أن يذهب إلى يزيد بن معاوية فيعلمه العربية وأنساب قريش وأنساب العرب (١)
стр. 7638
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي أنبأ أبو عبد الله بن بطة قال قرأ علي أبي القاسم البغوي ثنا شيبان بن فروخ نا أبو هلال نا عبد الله بن بريدة أن معاوية أرسل إلى دغفل فسأله عن العربية وسأله عن أنساب الناس وسأله عن النجوم فإذا رجل عالم فقال يادغفل من أين حفظت هذا قال حفظت هذا بلسان سؤول وقلب عقول وإن غائلة العلم النسيان قال اذهب إلى يزيد فعلمه العربية وأنساب قريش والنجوم (١) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي أنا رشأ بن نظيف المعدل أنا محمد بن الحسن بن إسماعيل أنا أبو بكر أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي نا الرياشي قال سمعت الأصمعي يقول قيل لدغفل النسابة بم (٢) أدركت ما أدركت من العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول وكنت إذا لقيت عالما أخذت منه (٣) وأعطيته (٤) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنبأ أحمد بن عبد الواحد السلمي أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا بشر بن موسى نا الأصمعي نا أبو هلال عن ابن بريدة إن شاء الله أن دغفل أتى معاوية فأنشده الأشعار وروى له الأحاديث فقال له معاوية بما حفظت هذا قال بقلب عقول ولسان سؤول أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن عبدة أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن محمد اللبناني نا عبد الله بن محمد العروبي حدثني عبد الرحمن بن صالح نا أبو بكر بن عياش قال قال معاوية لدغفل أنى لك هذا الحديث قال بمفاوضة الرجال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا عبد الغافر بن محمد بن أحمد أنا أبو سليمان الطائي قال في حديث معاوية أنه قال لدغفل بن حنظلة بما ضبطت ما أرى
стр. 7639
قال بمفاوضة العلماء قال وما مفاوضة العلماء قال كنت إذا لقيت عالما أخذت ما عنده وأعطيته ما عندي حدثنيه ابن الزنبقي نا أبي عن أبيه عن نا الأصمعي عن أبي هلال الراسبي عن قتادة أخبرني بعض أصحابنا عن أبي عمر قال أصل المفاوضة المساواة قال ومنها شركة المفاوضة وذلك لأن كل واحد من الشريكين يساوي صاحبه فيما يستفيده ولا ينفرد بشئ دون صاحبه قال ومنه قول الشاعر * لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا (١) * أي لا يصلح أمورهم وهم أكفاء متساوون في الدرجة ليس لهم رئيس يقودهم فيصدروا عن أمره وينتهوا إلى رأيه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأ أحمد بن الحسين البيهقي (٢) نا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الشاشي نا الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي (٣) حدثني عبد الجبار بن كثير الرقي نا محمد بن بشر اليماني عن أبان بن عبد الله البجلي عن أبان بن تغلب (٤) عن عكرمة عن ابن عباس قال حدثني علي بن أبي طالب من فيه قال لما أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير وكان رجلا نسابة فسلم وقال ممن القوم قالوا من ربيعة قال وأي ربيعة أنتم أمن هامها أم من لهازمها فقالوا بل من الهامة العظمى فقال أبو بكر وأي هامتها العظمى أنتم قالوا من ذهل الأكبر قال منكم عوف الذي يقال لا حر بوادي عوف قالوا لا قال فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار قالوا لا قال فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الأحياء قالوا لا قال فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها
стр. 7640
أنفسها قالوا لا قال فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة قالوا لا قال فمنكم أخوال الملوك من كندة قالوا لا قال فمنكم أصهار الملوك من لخم قالوا لا قال أبو بكر فلستم ذهل الأكبر أنتم ذهل الأصغر قال فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين بقل (١) وجهه فقال * إن على سائلنا أن نسأله * والعبء لا نعرفه أو نجهله * يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا فممن الرجل قال أبو بكر الصديق أنا من قريش فقال الفتى بخ بخ أهل الشرف والرياسة من أي القرشيين أنت قال من ولد تيم بن مرة قال الفتى أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة أمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا قال لا قال فمنكم أظنه قال هاشم الذي هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف قال لا قال فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كان وجهه القمر يضئ في الليلة الداجية الظلماء قال لا قال فمن أهل الإفاضة بالناس أنت قال لا قال فمن أهل الحجابة أنت قال لا قال فمن أهل السقاية أنت قال لا قال فمن أهل الندوة أنت قال لا قال فمن أهل الرفادة أنت قال لا واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول الله ﷺ فقال الغلام * صادف در السيل درأ يدفعه * يهيضه حينا وحينا يصدعه * أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش قال فتبسم رسول الله ﷺ قال علي فقلت يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة قال أجل أبا حسن ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق قال ثم رجعنا (٢) إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فقال ممن القوم قالوا من بني شيبان بن ثعلبة فالتفت أبو بكر إلى رسول الله ﷺ فقال بأبي وأمي هؤلاء غرر الناس وفيهم مفروق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكان مفروق قد
стр. 7641
غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان يسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر كيف العدد فيكم فقال مفروق إنا لنزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة فقال أبو بكر وكيف المنعة فيكم فقال المفروق علينا الجهد ولكل قوم جد (١) فقال أبو بكر كيف الحرب بينكم وبين عدوكم فقال مفروق إنا لأشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله يديلنا مرة ويديل علينا أخرى لعلك أخا قريش فقال أبو بكر قد بلغكم أنه رسول الله ألا هوذا فقال مفروق بلغنا أنه يذكر ذاك فإلى ما تدعو يا أخا قريش فتقدم رسول الله ﷺ فجلس وقام أبو بكر يظله بثوبه فقال رسول الله ﷺ أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تؤوني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسوله (٢) واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد فقال مفروق بن عمرو إلى ما تدعون يا أخا قريش فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا فتلا رسول الله ﷺ " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم " إلى قوله " فتفرق
بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون " (٣) فقال مفروق وإلى ما تدعون يا أخا قريش زاد فيه غيره فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض ثم رجعنا إلى روايتنا قال فتلا " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " (٤) فقال مفروق بن عمرو دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال وقد أفك قوم كذبوك فظاهروا عليك وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال وهذا هانئ شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك على دينك بمجلس جلسته إلينا ليس له أول (٥) ولا آخر إنه زلل في الرأي وقلة نظر في العافية (٦) وإنما تكون الزلة مع
стр. 7642
العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى بن حارثة قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنا إنما نزلنا بين صرتين (١) اليمامة والشأمة (٢) فقال رسول الله ﷺ ما هاتان الصريان فقال أنهار كسرى ومياه العرب فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول (٣) وأما ما كان مما يلي العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما يكره الملوك فإن أحببت أن نؤيك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا فقال رسول الله ﷺ ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم يلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم فلك ذلك قال فتلا " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (٤) " ثم نهض رسول الله ﷺ قابضا على يدي أبي بكر وهو يقول يا أبا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن (٥) بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم قال فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله ﷺ قال فلقد رأيت رسول الله ﷺ وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم (٦) رواه غيره فقال أبان بن عثمان الأحمر قرأته على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد
стр. 7643
القطان نا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي نا إسماعيل بن مهران بن أبي نصب السموني حدثني أحمد بن محمد بن أبي نصر السكوني عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن عبد الله بن عباس قال حدثني علي بن أبي طالب قال لما أمر رسول الله ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان رجلا نسابة فسلم فردوا ﵇ فقال ممن القوم قالوا من ربيعة قال من هامها أم من لهازمها قالوا بل هامتها العظمى قال فأني هامتها العظمى أنتم قالوا ذهل الأكبر قال أفمنكم عوف الذي كان يقال لا حر بوادي عوف قالوا لا قال أفمنكم بسطام أبو اللواء ومنتهى الأحباء قالوا لا قال أفمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار قالوا لا قال فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالتها أنفسها قالوا لا قال فمنكم المزدلف صاحب العلمة (١) الوردة قالوا لا قال أفأنتم الملوك من كندة قالوا لا قال أفأنتم أختان (٢) الملوك من لخم قالوا لا قال فلستم ذهل الأكبر أنتم ذهل الأصغر فقام إليه غلام من شيبان حين بقل وجهه يقال له دغفل فقال إن على سائلنا أن نساله يا هذا إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئا فممن الرجل قال رجل من قريش قال بخ بخ أهل الشرف والرياسة فمن أي قريش أنت قال من تيم بن مرة قال أمكنت والله الرامي من صفا الثغرة أفيكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى مجمعا قال لا قال أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف قال لا قال أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأنه وجه قمر يضئ ليلة الظلام الداجي قال لا قال أفمن المقتصين بالناس أنت قال لا قال أفمن أهل الندوة أنت قال لا قال أفمن أهل الرفادة أنت قال لا قال أفمن أهل الحجابة أنت قال لا أفمن أهل السقاية أنت قال لا واجتذب أبو
стр. 7644
بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال دغفل صادف در السيل درا يدفعه * يهيضه حينا وحينا يصدعه * أما والله لو ثبت لأخبرتك إنك من زمعات (١) قريش وأما أنا فدغفل قال فتبسم رسول الله ﷺ قال علي له يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على باقعة (٢) فقال أجل أبا حسن إن لكل طامة طامة والبلاء موكل بالمنطق قال علي ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليه السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فردوا ﵇ فقال ممن القوم قالوا من شيبان بن ثعلبة فالتفت إلى رسول الله ﷺ فقال له بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاء عز في قومهم وكان في القوم مفروق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكان مفروق بن عمرو قد غلبهم جمالا (٣) ولسانا وكان له غديرتان (٤) تسقطان على تريبته (٥) وكان أدنى القوم إلى أبي بكر مجلسا فقال له أبو بكر كيف العدد فيكم قالوا إنا نزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة قال فكيف المنعة فيكم قال علينا الجهد ولكل قوم جد قال فكيف الحرب فيما بينكم وبين عدوكم قالوا إنا أشد ما نكون لقاء حين نغضب وأشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لنؤثر جيادنا على أولادنا والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله يديل لنا ويديل علينا لعلك أخو قريش قال إن كان قد بلغكم أنه رسول الله فها هوذا قال قد بلغنا إنه يقول ذاك فإلام تدعو يا أخا قريش قال فقال رسول الله ﷺ أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن تؤوني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت عن أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد
стр. 7645
قال وإلام تدعو أيضا قال فتلا عليهم رسول الله ﷺ " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا بن شيئا وبالوالدين إحسانا " إلى قوله " ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون " قال وإلام تدعو أيضا قال فتلا عليهم رسول الله ﷺ " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " فقال مفروق بن عمرو دعوت إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك (١) قوم ظاهروا عليك وكذبوك وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال وهذا هانئ بن قبيصة فقال يا أخا قريش قد سمعت مقالتك وإنا لنرى تركنا ديننا واتبعناك على دينك لمجلس جلسته منا لم ننظر فيه في أمرك ولم نتثبت في عاقبة ما تدعونا إليه زلة في الرأي وإعجالا في النظر والزلة تكون مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر وكأنه أحب أن يشركه في الكلام المثنى (٢) فقال يا أخا قريش قد سمعت مقالتك فأما الجواب في تركنا ديننا واتبعناك على دينك فهو جواب هانئ بن قبيصة وأما أن نؤويك وننصرك فإنا نزلنا بين صريين (٣) بين اليمامة والسمامة (٤) فقال له رسول الله ﷺ وما هذان الصريان قال مياه العرب وأنهار كسرى فأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول وأما ما كان مما يلي أنهار كسرى أن لا نحدث (٥) حدثا ولا نؤوي محدثا ولسنا بأمر أن يكون هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما تكرهه الملوك فإن أحببت أن نؤويك مما يلي مياه العرب أويناك ونصرناك فقال رسول الله ﷺ ما أسأتم في الرد إنما فصحتم بالصدق وليس يقوم بدين الله إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا يسيرا حتى يمنحكم الله أموالهم ويورثكم ديارهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم لك ذلك قال فتلا عليهم رسول الله ﷺ " إنا
стр. 7646
" " أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا " فوثب رسول الله ﷺ فأخذ بيدي فقال يا علي أي أخلاق في الجاهلية يرد الله بأس بعضهم عن بعض بها في هذه الدنيا قال الخطيب وروى بعض أهل العلم هذا الحديث فقال فيه أمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة بالفاء وقال سمي صاحب العمامة الفردة لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره وقال أيضا فيه لا حر بوادي عوف لشرف عوف وعزه وإن الناس له كالعبيد والخول وهو عوف بن محلم بن ذهل قرأت بخط رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي نا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ إملاء نا إسماعيل بن يونس نا عمر بن شبة حدثني العتبي حدثني أبي عن هشام بن صالح عن سعد القصر قال مر نفر من الأنصار بدغفل النسابة بعدما ذهب بصره فسلموا عليه فقال من أنتم قالوا أشراف أهل اليمن قال من أهل ملكها القديم وشرفها العميم (١) كندة قالوا لا قال فمن الطوال قصبا والممحضين نسبا بني عبد المدان قالوا لا قال فمن أقودها للزحوف وأخرقها للصفوف وأضربها بالسيوف بني زبيد رهط عمرو بن معدي كرب قالوا لا قال فمن أحضرها قراء وأطنبها فناء وأصدقها لقاء طئ قالوا لا قال فمن الغارسين النخل والمطعمين في المحل والقائلين بالعدل الأنصار قالوا نعم أنبأنا خالي القاضي أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي أنا سهل بن بشر أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أحمد أنبأ الحسن بن رشيق العسكري أنا يموت بن المزرع بن يموت البصري نا رفيع بن سلمة دماذ عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال جاء قوم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دغفل النسابة فسلموا عليه وهو مولى ظهره للشمس في مشرفة له فرد عليهم من غير أن يلتفت إليهم ثم قال لهم من القوم قالوا نحن سادة مضر قال أنتم إذن قريش الحرم أهل العز والقدم والفضل
стр. 7647
والكرم والرأي في البهم (١) قالوا لسنا منهم قال لا قالوا لا قال فأنتم إذا هوازن أجرأوها فوارسا وأجملها مجالسا قالوا لسنا بهم قال لا قالوا لا قال فأنتم إذا سليم فوارس عصاصها (٢) ومناع أعراضها قالوا لسنا بهم قال لا قالوا لا (٣) قال فأنتم إذا غطفان أعظمها أحلاما وأسرعها إقداما قالوا لسنا منهم قال لا قالوا لا قال فأنتم إذا بنو حنظلة أكرمها جدودا وأسهلها خدودا وألينها جلودا قالوا لسنا بهم قال لا قالوا لا اذهبوا لا أفلا أراكم إلا من ربعات مضر وأنتم تأبون إلا أن تترقوا في الغلاصم منهم اذهبوا لا كثر الله بكم من قلة ولا أعز بكم من ذلة وقد روي هذا من وجه آخر أخبرناه أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا محمد بن خلف بن المرزبان نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سليمان بن عبد الله أنه قال وقف رجل من بني سعد مناة يقال له طلبة بن قيس هو وأصحاب له على دغفل رجل من شيبان وذلك في الجاهلية فقال دغفل من القوم قال خيار مضر قال دغفل قريش أهل المروة والقدم والعلاء والكرم وعامرة الحرم قال لا قال فغطفان خيرها أياما وأعظمها أحكاما وأسرعها إقداما قال لا قال فبنو حنظلة أرقها خدودا وأعظمها وفودا وخيرها جدودا قال لا قال فبنو عامر أوسعها محابس وأعظمها مجالس وخيرها فوارس قال لا قال فلست من خيار مضر أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو محمد بن زبر نا إسماعيل بن إسحاق نا نصر بن علي قال أخبرنا (٤) الأصمعي قال والنسابون أربعة دغفل وأبو ضمضم وصبيح والكيس النمري
стр. 7648
قال وأخبرنا (١) الأصمعي عن مسمع بن عبد الملك قال قيل للنساب البكري قد نسبت كل شئ حتى نسبت الذر قال الذر ثلاثة أبطن الذر وفازر (٢) وعقفان قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الحسين الصفار وهو محمد بن محمد بن الحسين يقول سمعت الدريدي يقول حدثني عبد الرحمن بن أخي الأصمعي عن عمه أن دغفل دخل على معاوية فقال له معاوية أي بيت قالته العرب أفخر وأندى قال له قول الشاعر * لهم همم لا منتها لكبارها * وهمته الصغرى أجل من الدهر له راحة لو أن مغشاه جودها * على البر كان البر أندى من البحر * أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي أنبأ محمد بن عمر بن محمد نا محمد بن عبد الله بن محمد قال قرأت على محمد بن أحمد بن هارون قلت له أخبرك إبراهيم بن الجنيد حدثني أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني عبد الملك بن قريب الأصمعي نا العلاء بن أخي العلاء بن زياد العدوي عن رؤبة بن العجاج قال أتيت النساب البكري فقال لي من أنت يا غلام قال قلت أنا ابن العجاج قال قصرت والله وعرفت لعلك كقوم عندي إن سألت عنهم لم يسألوني وإن حدثتهم لم يعوا عني قال قلت أرجو أن لا أكون كذلك قال فما أعداء المروءة قال قلت تخبرني قال بنو عم السوء رأوا صالحا دفنوه وإن رأوا قبيحا أذاعوه قال ثم قال لي إن للعلم آفة ونكدا وهجنة فآفته نسيانه وهجنته نشره عند غير أهله كذا قال ابن سلم وإنما هو ابن أسلم أخبرناه أبو المعالي الفارسي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد نا بشر بن موسى نا الأصمعي عبد الملك بن قريب أبو سعيد سنة إحدى عشرة ومائتين بالبصرة في بني أصمع نا العلاء بن أسلم عن رؤبة بن العجاج قال أتيت النسابة العنبري (٣) فقال من أنت قلت ابن العجاج قال قصرت وعرفت لعلك كأقوام يأتونني فإن سكت عنهم لم
стр. 7649
يسألوني وإن حدثتهم لم يعوا عني قلت أرجو أن لا أكون كذاك قال فما أعداء المروءة قلت تخبرني قال بنو عم السوء إن رأوا صالحا دفنوه وإن رأوا شرا أذاعوه ثم قال إن للعلم آفة ونكدا وهجنة فآفته نسيانه ونكده الكذب فيه وهجنته نشره في غير أهله وأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري قال سمعت بشر بن موسى الأسدي يقول سمعت الأصمعي يقول حدثنا العلاء بن أسلم عن رؤبة بن العجاج قال دخلت على النسابة البكري فقال من أنت قلت رؤبة بن العجاج فقال قصرت وعرفت لعلك كأقوام يأتونني إن حدثتهم لم يعوا عني وإن سكت عنهم لم يسألوني قال قلت أرجو أن لا أكون كذلك فقال لي فما أعداء المروءة قلت تخبرني قال بنو عم السوء إن أرادوا حسنا دفنوه وإن أرادوا سيئا أذاعوه ثم قال إن للعلم آفة وهجنة ونكدا فآفته الكذب ونكده النسيان وهجنته نشره (١) عند غير أهله أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الفرضي المقرئ أنا أبو بكر الخطيب أنبأ أبو الحسن بن رزقويه (٢) وأخبرنا أبو المعالي الفارسي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر قالا أنا أبو الحسين بن بشران قالا أنبأ أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا عفان نا معاذ بن السفير قال حدثني أبي قال قال دعفل العلامة في العلم خصال إن له آفة وله هجنة وله نكد فآفته أن تخزنه فلا تحدث به ولا تنشره وهجنته أن تحدثه من لا يعيه ولا يعمل به ونكده أن تكذب فيه (٣) بلغني أن دغفل بن حنطلة غرق في يوم دولاب (٤) من فارس في قتال الخوارج
стр. 7650
" ذكر من اسمه (١) دقاق "
٢٠٨٦ - دقاق بن تتش بن ألب رسلان أبو نصر المعروف بالملك شمس الملوك (٢) ولي إمرة دمشق بعد قتل أبيه تاج الدولة في سنة سبع وثمانين وأربع مائة وكان بحلب فراسله خادم لأبيه اسمه ساوتكين كان نائبا لأبيه في قلعة دمشق سرا من أخيه رضوان بن تتش صاحب حلب فخرج دقاق إلى دمشق وحصل بها وأجلسه ساوتكين في منصب أبيه ثم دبر هو وطغتكين المعروف بأبي بكر زوج أم الملك دقاق على ساوتكين فقتل وأقام دقاق بدمشق وقدم أخوه رضوان فحاصرها فلم يصل منها إلى مقصود فرجع إلى حلب ثم عرض لدقاق مرض تطاول به وتوفي منه في الثاني (٣) عشر من شهر رمضان سنة سبع وتسعين وأربعمائة فغلب طغتكم حينئذ على دمشق وقيل إن دقاق مات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة وأن أمه زينت له جارية فسمته في عنقود عنب معلق في شجرته ثقبته بابرة فيها خيط مسموم وأن أمه ندمت على ذلك بعد الفوت وأومأت إلى الجارية أن لا تفعل فأشارة إليها أن قد كان وتهرى جوفه فمات (٤)
стр. 7651
" ذكر من اسمه دكين "
٢٠٨٧ - دكين بن رجاء الفقيمي (١) راجز وفد على الوليد بن عبد الملك حكى عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة أبو محمد الحضرمي المصري عن أدهم بن محرز الحمصي ولم يدركه عن أبيه قال أجرى الوليد بن عبد الملك الخيل فقاد إليه دكين بن رجاء الفقيمي فرسا فلما رآه الوليد قال أخرجوه من الحلبة قبح الله هذا فقال دكين يا أمير المؤمنين والله مالي مال غيره فإن لم يسبق خيلك فهو حبيس في سبيل الله فضحك الوليد وأمر بختمه وأرسلت الخيل فجاء سابقا فقال دكين (٢) * قد أغتدي والطير في أكنات (٣) * وما (٤) يحدوني من الفلات والليل لم يحسر عن القنات * وللندى لم (٥) على لماتي بذي شنيب (٦) سابغ الصلعات * ناتي المعد (٧) مشرف القطات من قارح (٨) وا أو من وآت * ومن رباع ورباعيات
стр. 7652
ومن ثني ومثنيات * وجذع عبل ومجذعات بتن على الخيل مسطرات * حتى إذا انشقت دجى الظلمات ووضع الخيل على اللبات (١) * وفرق الغلمان بالوصاة من كل ذي قرط مقزعات (٢) * أرسلن يغبطن ذرى الصعدات يسري دوين الشمس ملخصات (٣) * من قسطلان القاع مسحلات (٤) حتى إذا كن بمهويات * بالنصف بين الخط والغايات عض بنابيه على الشبات * وسط سنا ضنط ملمحات (٥) مثل السراجين مصليات * جاء أمام سبق الغايات منهن من عرض للذمات أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي بن البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال وكان دكين بن رجاء التميمي ثم الفقيمي يمدح مصعب بن الزبير * (٦) يا ناق خبي بالقيود خببا * حتى تزوري بالعراق مصعبا قد علم الأنام إذ ينتخبا * بيانه ورأيه المجربا وفي الأمور عقله المؤدبا * يا مرسل الريح الجنوب والصبا وآذنا للبحر تجرني خببا (٧) * وخالق الماء وشيجا نسبا يعيد خلقا بعد خلق عجبا * عظما ولحما ودما وقضبا (٨) خالا وعما وابن عم وأبا * أعط الأمير مصعبا ما احتسبا
стр. 7653
واجعل له من سلسبيل مشربا * فرعا يزين المنبر المنصبا قلبا دهيا ولسانا قصعبا (١) * هذا وإن قيل له هب وهبا جواريا وفضة وذهبا * والخيل تعلكن الحديد المنشبا فودا تلجلجن أبازيم الشبا * قد جعل الناس إليه سببا (٢) من صادر ووارد أيدي سبا
٢٠٨٨ - دكين بن سعيد الدارمي التميمي ويقال ابن سعد بن زيد مناة بن تميم الدارمي الراجز (٣) من أهل البصرة وفد على عمر بن عبد العزيز قرأت بخط أبي الحسين الميداني في سماعه من أبي سليمان بن زبر قال أنا أبي أنبأ أبو إبراهيم الزهري والحسن بن عليل العنزي وهذا لفظ العنزي حدثني الوليد بن عثمان القرشي قال سمعت علي بن حجر الشامي يقول حدثنا أبو مطرز عن سعيد بن عمرو بن جعدة قال لما ولي عمر بن عبد العزيز المدينة كان ينقطع إليه رجل من بني دارم يقال له تكين وقال الزهري في حديثه دكين بن سعد (٤) يسامره بالليل مع أبي عون وسالم قال فقال له ليلة من ذاك أصلحك الله إني لأرى لك هيئة (٥) ما الدنيا عنك بمنقطعة حتى تلي ولاية أجشم من هذه قال وما علمك قال ما هي إلا فراسة فما لي عليك قال إن كان ذلك أحسنت إليك قال هات يدك فأعطاه يده قال فلما ولي عمر الخلافة انقطع إليه دكين فاستأذن فقال له البواب إنه عنك في شغل إنه في رد المظالم فأعد أبياتا لخروج عمر إلى الصلاة ثم ناداه نداء الأعرابي (٦)
стр. 7654
* يا عمر الخيرات ذا المكارم * وعمر الدسائع (١) العظائم إني امرؤ من قطن بن دارم * أنشد (٢) حق المسلم المسالم بيع يمين بالإخاء الدائم * إذ ينتحي والله (٣) غير نائم ونحن (٤) في ظلمة ليل عاتم * عند أبي عون وعند سالم * قال فعرف عمر القصة فدخل على أمهات أولاده فما زال يجمع له من عندهن العشرة والعشرين حتى جمع له ثلاثمائة وكانت من عمر عطية أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي (٥) بها أنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس الأصبهاني بها أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق نا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي نا أبو عبيد الله معاوية بن صالح أنشدني أحمد بن سعيد المصري الكاتب للدكين * رب أمر تشرق النفس به * جاءها من خلل الباب الفرج ودياجي مطبق إظلامها * مزق الصبح دجاها فبلج لا تكن من وشك زوج آنسا * فكأن قد فرجت تلك الرتج بينما المرء كئيب موجع * جاءه الله بفتح فبهج قل ما أدمن قرعا قارع * غلق الأبواب إلا سيلج * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنبأ الحسين بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أبو بكر بن أبي الدنيا أنشدنا محمد بن الحسين لدكين الراجز (٦)
стр. 7655
* إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل فإن هو لم يدنس من اللوم نفسه * فليس إلى حسن الثناء سبيل * أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد أنبأ الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله نا أبو العباس أحمد بن منصور اليشكري نا ابن الأنباري حدثني أبي نا أحمد يعني ابن عبيد عن أبي عبيدة قال ابتنى رجل من بني مخزوم وكان ينزل ضاحية بني تميم فوافى دكين الراجز فقال للبواب إني ألاع إلى السخن فأدخلني فأبى البواب أن يدخله فوقف دكين على دكان وقد انصرف بعض القوم وأنشأ يقول * اجتمع الناس وقالوا عرس * إذا قصاع كالأكف خمس زلجلجات (١) قد جمعن ملس * ففقئت عين وفاضت نفس * فقال له البواب من أنت لا حياك الله قال أنا دكين الراجز فأدخله قال أبو بكر بن الأنباري تفسير هذا قال لي أي قال أحمد بن عبيد ألاع معناه أتوقد حرصا عليه ويحترق فؤادي طلبا له قال والزلجلجات التي تحرك وتذهب ويجاء بها لا تقر في موضع واحد قال وجرى بين الأصمعي وأبي عبيدة في هذا البيت وفاضت نفس تشاحر ومنازعة فقال الأصمعي العرب لا تقول فاظت نفسه ولا فاضت نفسه وإنما يقولون فاض الرجل إذا مات قال وكان يرويه وطن الضرس (٢) وقال أبو عبيدة كذب الباهلي يعني الأصمعي ما هو إلا فاضت نفس قال أبو بكر وقال أصحابنا الكسائي والفراء ومن نقل عنهما يقال فاضت نفس وفاظت نفس وفاض الميت نفسه وأفاضه الله نفسه (٣)
стр. 7656
٢٠٨٩ - دكين بن شماخ الكلبي حكى شيئا من أمر يزيد بن الوليد الناقص روى عنه عمر بن مروان الكلبي قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن الغساني عن عبد العزيز الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد الفرغاني أنا محمد بن جرير (١) حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن عمر (٢) بن مروان الكلبي قال حدثني دكين بن الشماخ الكلبي وأبو علاقة بن صالح السلاماني أن يزيد بن الوليد أمر رجلا فنادى من ينتدب إلى الفاسق وله ألف درهم فاجتمع إليه أقل من ألف رجل فأمر رجلا فنادى من ينتدب له وله ألف وخمسمائة فانتدب يومئذ ألف وخمسمائة فعقد لمنصور بن (٣) جمهور على طائفة وعقد ليعقوب بن عبد الرحمن بن سليم الكلبي على طائفة أخرى وعقد لهرمز (٤) بن عبد الله بن دحية على طائفة أخرى وعقد لحميد بن حبيب اللخمي على طائفة أخرى وعليهم (٥) جميعا عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك فخرج عبد العزيز فعسكر بالحيرة بالجمرتين
стр. 7657
" ذكر من اسمه (١) دواس "
٢٠٩٠ - دواس بن سيدهم بن مولاهم بن أفلاسوا أبو الفتيان الكناني شاعر محسن قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن مارح المقدسي أنشدني الأمير أبو الفتيان أبياتا ١ قالها عند ذاهب يده وهي أصبحت في حالة جلت فليس لها * حد بحد وضر غير منكشف ما زال جفني على راجي يسح دما * حتى أنطقا أسفا طرفي على طرفي فليتني كنت مكفوفا بلا بصر * وكان كفي من الخطب الملم كفي * قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي قال ذكر لي الأمير أبو تراب علي بن الحسين الربعي أن الذي قطع يد ابن أفلاسوا حصن الدولة يعني ابن منزوا لاطلاعه منه على عمل الزغل وهو دمشقي
٢٠٩١ - دويد بن نافع ويقال ذويد أبو عيسى (٢) أخو مسلمة بن نافع مولى سعيد بن عبد الملك بن مروان من أهل دمشق ويقال من أهل حمص
стр. 7658
حدث عن كعب الأحبار مرسلا وعن عبد الله بن مسلم أخي الزهري وعن الزهري ومالك بن كثير التجيبي وأبي صالح السمان وعطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير بن العوام وأبي (١) منصور غير مسمى روى عنه ابنه عبد الله بن دويد وضبارة (٢) بن عبد الله بن أبي السليك (٣) وإسماعيل بن رافع أبو رافع المديني والليث بن سعد وأخوه مسلمة بن نافع أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر الهروي العمري أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرذاني ثنا حميد بن زنجوية نا حيوة بن شريح نا بقية بن الوليد عن ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك وكان يسكن اللاذقية قال أخبرني دويد بن نافع عن ابن شهاب الزهري قال قال سعيد بن المسيب ان أبا قتادة بن ربعي أخبره قال قال رسول الله ﷺ (٤) وأخبرنا أبو سعد منصور بن علي بن عبد الرحمن الحجزي ببوشنج (٥) أنا أبو منصور أسعد بن عبد المجيد البوشنجي (٦) أنا الخطيب أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور العالي نا أبو عبد الله محمد بن الحسن وأبو القاسم منصور بن العباس الفقيه قالا نا أبو سليمان داود بن الرستم بن أيوب بن سليمان نا يحيى بن عثمان الحمصي نا بقية بن الوليد حدثني ضبارة بن عبد الله بن أبي سليك أخبرن دويد بن نافع عن الزهري قال قال سعيد بن المسيب أن أبا قتادة أخبره أن رسول الله ﷺ قال قال الله إني فرضت على أمتك خمس صلوات وعهدت (٧) عندي عهدا أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة في عهدي ومن لم
стр. 7659
يحافظ عليهن فلا عهد له عندي أنبأنا أبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم وأنبأنا أبو الفتح الحداد أنا عبد الرحمن بن عبيد الله قالا أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا محمد بن أحمد بن روح نا محمد بن عباد المكي نا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن إسماعيل بن رافع عن مولى لسعيد بن عبد الملك بن مروان يقال له دويد عن أم هانئ بنت أبي طالب فذكر حديثا هذا مرسل أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (١) دويد بن نافع إسحاق عن بقية عن مسلمة بن نافع القرشي عن أخيه دويد بن نافع وقال بقية عن ضبارة نا دويد بن نافع عن الزهري ذكره في حرف الدال المهملة أخبرنا (٢) أبو غالب بن البنا أنبأ أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأ علي بن الحسن أنا عبد الوهاب بن الحسن أنبأ أحمد قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة دويد بن نافع كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن وحدثني أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو الفضل قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن مندة ح وحدثنا أبو بكر اللفتواني قال وأنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه قال قال أنا أبو سعيد بن يونس في حرف الدال المهملة دويد بن نافع مولى سعيد بن عبد الملك بن مروان يكنى أبا عيسى كان بمصر وروى عنه جماعة من أهل مصر
стр. 7660
كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر عنه قال أنا عمي عن أبيه أبي عبد الله قال قال أنا أبو سعيد بن يونس دويد بن نافع مولى سعيد بن عبد الملك بن مروان يكنى أبا عثمان دمشقي قدم مصر وسكنها وكان ينزل بجنب دار أبي صالح الحراني بالراية (١) في ظهر حمام حريب بن زيد صاحب ديوان مصر وقد كان من ولده بقية إلى قريب من سنة عشر وثلاثمائة (٢) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال في باب دويد بالدال المهملة دويد بن نافع يروي عن الزهري وضبارة بن عبد الله بن أبي السليك روى عنه بقية بن الوليد قرأت على أبو محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) أما دويد أوله دال مهملة فهو دويد بن نافع يروي عن الزهري وضبارة بن عبد الله بن أبي السليك روى عنه بقية بن الوليد قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وذكر أنه وجد بخط بعض أصحاب الحديث مسلمة بن نافع أخو دويد بن نافع دمشقي وبلغني عن محمد بن عوف الطائي الحمصي قال دويد بن نافع حمصي في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (٤) سمعت أبي يقول هو شيخ
٢٠٩٢ - دويد العاملي شاعر جاهلي كان قد ورد العراق لبعض أمره فاتهمه النعمان بن المنذر أنه كان في قوم أخذوا مالا لبعض التجار فأخذه فحبسه فقال
стр. 7661
يا أيها الملك الذي غشم الأنام علانية * السجن أضر عني إليك ولن أعود الثانية لعن الإله عشيرة تمسي لفعلك راضية * لا تسرفن على الرعية إنها لك فالية المال آخذه سواي وكنت عنه ناحية * إني أؤديه (١) إليك ولو بقرطي مارية أزدية أضحت بقرطيها عليكم عالية * لا مثل أمكم التي قد قلدتكم داهية كم بين هادمة البنا وبين أخرى بانية ومارية هذه هي أم بني جفنة الغسانيين الذين قال فيهم حسان بن ثابت * أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل (٢)
стр. 7662
* " ذكر من اسمه (١) دهثم "
٢٠٩٣ - دهثم بن خلف بن الفضل أبو سعيد القرشي الرملي (٢) سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل وبغيرها ضمرة بن ربيعة وسوار بن عمارة ومؤمل بن إسماعيل ورواد بن الجراح وسلم بن ميمون الخواص وأيوب بن سويد ومحمد بن عليم روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد المغلس وعبد الله بن محمد بن ناجية وإسحاق بن إبراهيم بن محمد بن غالب الأنباري والعباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي وأبو الربيع سليمان بن داود الرازي وأبو يوسف يعقوب بن يوسف بن حازم الطحان وأبو الليث نصر بن القاسم الفرائضي وحدث ببغداد أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أبو القاسم بن إبراهيم بن محمد بن غالب الأنباري نا دهثم بن أبي (٣) خلف بن الفضل الرملي نا سوار بن عمارة نا السري بن يحيى نا العلاء بن هارون عن شهر بن حوشب قال أتيت أبا أمامة وهو في مسجد حمص فقلت يا أبا أمامة حدثت بشئ عنك أنك حدثت عن النبي ﷺ قال نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده
стр. 7663
الخير وهو على كل شئ قدير عشر مرات في دبر صلاة الغداة كتب له بكل واحدة منها عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكانت له خيرا من عشر محررين يوم القيامة ومن قالها في دبر صلاة العصر كان له مثل ذلك فقلت له أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ قال نعم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس حتى ضم أصابعه أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ نا مخلد بن جعفر الدقاق نا العباس بن أحمد بن أبي شحمة نا دهثم بن الفضل نا رواد (٢) بن الجراح نا أبو صالح الجزري عن ضرار بن عمرو عن مجاهد عن علي قال قال رسول الله ﷺ صلاة الرجل متقلدا بسيفه يعني تفضل على صلاة غير متقلد سبع مائة ضعف وسمعت رسول الله ﷺ يقول إن الله يباهي بالمتقلد سيفه في سبيل الله ملائكته (٣) وهم يصلون ما دام متقلده قال الخطيب دهثم بن خلف بن الفضل القرشي الرملي قدم بغداد وحدث بها عن ضمرة بن ربيعة وسوار بن عمارة ومؤمل بن إسماعيل وسلم بن ميمون الخواص وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد بن المغلس وعبد الله بن محمد بن ناجية وإسحاق بن إبراهيم بن غالب الأنباري والعباس بن أحمد بن أبي شحمة وغيرهم أنبأنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا عبد العزيز بن علي الأزجي أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي قال روى شيخ يقال له دهثم بن الفضل قدم بغداد قال نا ابن بنت شرحبيل فذكر حديثا "
стр. 7664
ذكر من اسمه (١) دينار " ٢٠٩٤ دينار بن بنان (٢) الجوهري حدث عن الحسن بن جرير الصوري روى عنه أبو عبد الله بن مندة وأظنه من ولد إسحاق بن إبراهيم بن بنان أو من ولد ابن عمه علي بن شيبان بن بنان نسب إلى جده الأعلى والله أعلم أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أحمد بن محمد بن عمر النقاش وحمد بن أحمد الصيرفي قالا ثنا أبو عبد الله بن مندة أخبرنا دينار بن بنان الجوهري نا الحسن بن جرير الصوري نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا عمر بن عمار المدني عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة ماضية ولا أدري كذا قال وإنما هو عمر بن عصام أخبرناه عاليا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنبأ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حمدان أنا أبو العباس الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني إملاء وقراءة ما لا أحصي من مرة نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا عمر بن عاصم نا مالك بن أنس وقال زاهر عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة ماضية ولا أدري
стр. 7665
٢٠٩٥ - دينار بن عبد الله بن زاذا (١) ابن عم الفضل والحسن ابني سهل بن راد العروح ولي إمرة دمشق في خلافة المعتصم ولم تطل مدته قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني بكر بن عبد الله بن حبيب قال قال علي بن حرب وفي سنة خمس وعشرين ومائتين ولى المعتصم بالله دينار بن عبد الله دمشق فأقام بها أيام ثم عزل وولي البحر وولي مكانه محمد بن الجهم الشامي ثم ولي برقة فقتل بها ذكر أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي أن دينارا مات ببرقة سنة إحدى وثلاثين ومائتين وهو ابن سبع وسبعين سنة وذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق أنه مات للنصف من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين "
стр. 7666
حرف الذال " " ذكر من اسمه (١) ذكر "
٢٠٩٦ - ذكر ويقال ابن ذكر الألهاني دمشقي ويقال إنه حمصي وكان في رسل يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير يدعوه إلى طاعته له ذكر في وقعة مرج راهط أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة (٢) أخبرني محمد بن معاذ عن أبيه عن الهيثم بن عمران أنه سمع إسماعيل بن عبيد الله يذكر أن الضحاك بن قيس وهمام بن قبيصة وذكر الألهاني وأبي ثور قتلوا برهط "
стр. 7667
ذكر من اسمه (١) ذكوان "
٢٠٩٧ - ذكوان بن إسماعيل بن يحيى البعلبكي القاضي حدث عن إسماعيل بن حصن الجبيلي روى عنه ابن شعيب أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صصري أنا تمام بن محمد أنا محمد بن هارون بن شعيب حدثني ذكوان بن إسماعيل بن أخي القاضي ببعلبك ومحمد بن عثمان بن حماد الأنصاري الكفرسوسي (٢) قالا ثنا أبو سليم إسماعيل بن حصن نا سويد بن عبد العزيز نا سفيان بن حسين عن الحسن البصري عن عبد الرحمن بن حمزة أن رسول الله ﷺ قال له لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك
٢٠٩٨ - ذكوان مولى عمر بن الخطاب (٣) قدم على معاوية أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد
стр. 7668
الكلاعي اللباد قراءة عليه أنا تمام بن محمد أخبرني أبي أبو الحسين أخبرني أبو الميمون يعني أحمد بن محمد بن بشر بن مامية أخبرني أبي نا أبو الحكم يعني الهيثم بن مروان حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال استعمل معاوية ذكوان مولى ابن الخطاب على عشور الكوفة فمكث زمانا ثم بلغه عنه بعض ما كره فعزله فلما استعمل الضحاك بن قيس الفهري على الكوفة أمره أن يقيمه للناس ويأخذ منه خمسين ألفا ففعل ذلك به ثم كتب إليه معاوية فقدم فلما قام بين السماطين قال معاوية يا ذكوان قد علمت قريش أنا أحلاس الخيل قال ذكوان ونحن فرسانها فقال معاوية يا ذكوان أرض ولك مائة ألف قال لا قال فمائتي ألف قال فلم يزل يزيده فرضي قال وقد كان ذكوان صبر للضحاك حتى نجا منه وهجاه فقال (١) * تطاولت (٢) للضحاك حتى رددته * إلى حسب في قومه متقاصر فلو شهدتني من قريش عصابة * قريش البطاح لا قريش الظواهر فريقان منهم ساكن بطن يثرب * ومنهم فريق ساكن بالمشاعر
стр. 7669
" ذكر من اسمه (١) ذكي "
٢٠٩٩ - ذكي بن عبد الله أبو الحسن المشرقي (٢) حدث بدمشق عن أبي بكر محمد بن عبيد الله بن أبي المغيث روى عنه علي بن محمد الحنائي قرأت بخط أبي الحسن الحنائي أنا أبو الحسن ذكي بن عبد الله المشرقي نا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن أبي المغيث نا عبد الله بن سليمان نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي وعقبة بن علقمة قالا نا الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال كل مسكر خمر عبد الله بن سليمان هذا هو خيثمة بن سليمان دلسه الحنائي وقد أخبرناه عاليا من حديث خيثمة أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان قراءة عليه سنة خمس عشرة وأربع مائة أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي وعقبة بن علقمة قالا ثنا الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال كل مسكر خمر
стр. 7670
" ذكر من اسمه (١) ذواد "
٢١٠٠ - ذواد العقيلي الجزري حدث بالرصافة حكى عنه معمر أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد وأبو منصور بن الجواليقي وأبو الفضل محمد بن محمد بن عطاف قالوا أنا طراد بن محمد أنبأ علي بن محمد بن عبد الله بن بشران نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا عبد الرزاق أنا معمر قال سمعت رجلا من أهل الجزيرة يقال له ذواد يحدث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ودخلنا عليه بالرصافة فقال دخل سعد بن أبي وقاص على معاوية فقال السلام عليك أيها الملك فقال معاوية فهلا غير ذلك أنتم المؤمنون وأنا أميركم فقال سعد نعم إن كنا أمرناك فقال معاوية لا يبلغني أن أحدا يقول إن سعيدا ليس من قريش إلا فعلت به وفعلت فقال محمد بن علي لعمري إن سعدا لوسط من قريش ثابت النسب أنبأنا أبو الغنائم ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) ذواد العقيلي أن سعدا روى عن معمر مرسل