← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.

стр. 7666

حرف الذال " " ذكر من اسمه (١) ذكر " ٢٠٩٦ - ذكر ويقال ابن ذكر الألهاني دمشقي ويقال إنه حمصي وكان في رسل يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير يدعوه إلى طاعته له ذكر في وقعة مرج راهط أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة (٢) أخبرني محمد بن معاذ عن أبيه عن الهيثم بن عمران أنه سمع إسماعيل بن عبيد الله يذكر أن الضحاك بن قيس وهمام بن قبيصة وذكر الألهاني وأبي ثور قتلوا برهط "

стр. 7667

ذكر من اسمه (١) ذكوان " ٢٠٩٧ - ذكوان بن إسماعيل بن يحيى البعلبكي القاضي حدث عن إسماعيل بن حصن الجبيلي روى عنه ابن شعيب أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صصري أنا تمام بن محمد أنا محمد بن هارون بن شعيب حدثني ذكوان بن إسماعيل بن أخي القاضي ببعلبك ومحمد بن عثمان بن حماد الأنصاري الكفرسوسي (٢) قالا ثنا أبو سليم إسماعيل بن حصن نا سويد بن عبد العزيز نا سفيان بن حسين عن الحسن البصري عن عبد الرحمن بن حمزة أن رسول الله ﷺ قال له لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك ٢٠٩٨ - ذكوان مولى عمر بن الخطاب (٣) قدم على معاوية أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد

стр. 7668

الكلاعي اللباد قراءة عليه أنا تمام بن محمد أخبرني أبي أبو الحسين أخبرني أبو الميمون يعني أحمد بن محمد بن بشر بن مامية أخبرني أبي نا أبو الحكم يعني الهيثم بن مروان حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال استعمل معاوية ذكوان مولى ابن الخطاب على عشور الكوفة فمكث زمانا ثم بلغه عنه بعض ما كره فعزله فلما استعمل الضحاك بن قيس الفهري على الكوفة أمره أن يقيمه للناس ويأخذ منه خمسين ألفا ففعل ذلك به ثم كتب إليه معاوية فقدم فلما قام بين السماطين قال معاوية يا ذكوان قد علمت قريش أنا أحلاس الخيل قال ذكوان ونحن فرسانها فقال معاوية يا ذكوان أرض ولك مائة ألف قال لا قال فمائتي ألف قال فلم يزل يزيده فرضي قال وقد كان ذكوان صبر للضحاك حتى نجا منه وهجاه فقال (١) * تطاولت (٢) للضحاك حتى رددته * إلى حسب في قومه متقاصر فلو شهدتني من قريش عصابة * قريش البطاح لا قريش الظواهر فريقان منهم ساكن بطن يثرب * ومنهم فريق ساكن بالمشاعر

стр. 7669

" ذكر من اسمه (١) ذكي " ٢٠٩٩ - ذكي بن عبد الله أبو الحسن المشرقي (٢) حدث بدمشق عن أبي بكر محمد بن عبيد الله بن أبي المغيث روى عنه علي بن محمد الحنائي قرأت بخط أبي الحسن الحنائي أنا أبو الحسن ذكي بن عبد الله المشرقي نا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن أبي المغيث نا عبد الله بن سليمان نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي وعقبة بن علقمة قالا نا الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال كل مسكر خمر عبد الله بن سليمان هذا هو خيثمة بن سليمان دلسه الحنائي وقد أخبرناه عاليا من حديث خيثمة أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأ أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القطان قراءة عليه سنة خمس عشرة وأربع مائة أنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي وعقبة بن علقمة قالا ثنا الأوزاعي حدثني عبد الواحد بن قيس عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال كل مسكر خمر

стр. 7670

" ذكر من اسمه (١) ذواد " ٢١٠٠ - ذواد العقيلي الجزري حدث بالرصافة حكى عنه معمر أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد وأبو منصور بن الجواليقي وأبو الفضل محمد بن محمد بن عطاف قالوا أنا طراد بن محمد أنبأ علي بن محمد بن عبد الله بن بشران نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا عبد الرزاق أنا معمر قال سمعت رجلا من أهل الجزيرة يقال له ذواد يحدث محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ودخلنا عليه بالرصافة فقال دخل سعد بن أبي وقاص على معاوية فقال السلام عليك أيها الملك فقال معاوية فهلا غير ذلك أنتم المؤمنون وأنا أميركم فقال سعد نعم إن كنا أمرناك فقال معاوية لا يبلغني أن أحدا يقول إن سعيدا ليس من قريش إلا فعلت به وفعلت فقال محمد بن علي لعمري إن سعدا لوسط من قريش ثابت النسب أنبأنا أبو الغنائم ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد ابن خيرون وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٢) ذواد العقيلي أن سعدا روى عن معمر مرسل

стр. 7671

في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن منده أنا حمد بن عبد الله إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) ذواد العقيلي روى عن سعد ومعاوية روى عنه معمر سمعت أبي يقول ذلك "

стр. 7672

ذكر من اسمه (١) ذؤالة " ٢١٠١ - ذؤالة بن الأصبغ بن ذؤالة الكلبي أحد فرسان كلب المشهورين وكان أبوه ممن قام مع يزيد بن الوليد الناقص ثم إن ذؤالة وحمزة وفرافصة بني الأصبغ خلعوا مروان بن محمد تبع جماعة من أهل الشام وساروا من تدمر إلى حمص وتحصنوا بها فأقبل إليهم مروان فحاصرهم بها حتى غلب عليها وقتل ذؤالة وصلبه على باب حمص فقال في ذلك بعض الشعراء * ألا هل أتى حسان كلب بأننا * تركنا بحمص من ذؤالة مرقبا فبدل بعد السير فيها إقامة * وبعد ركوب الخيل جذعا مشذبا * ٢١٠٢ - ذؤالة بن محمد حدث عن أبيه عن جده روى عنه أبو صالح الجسريني (٢) قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنبأ أبو إسحاق بن سنان نا أبو صالح الجسريني (٣) حدثني ذؤالة بن محمد عن أبيه عن جده عن الأوزاعي قال أنست (٤) عن ليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر

стр. 7673

أن رسول الله ﷺ لم يكن يبيت حتى يقرأ بهاتين الصورتين ألم تنزيل وتبارك أخبرناه أعلى من هذا بثلاث درجات أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الغانمي الفقيه الهروي بها أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي ببلخ أنبأ أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي (١) أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي نا أبو عبيدة الشريف بن يحيى نا أحمد ين يونس نا أبو بكر بن عياش وزهير وفضيل هو ابن عياض والحسين بن صالح وأبو معاوية وأبو الأحوص وحفص هو ابن غياث وعبد السلام هو ابن حرب ومندل وحبان عن ليث عن أبي الزبير عن جابر قال كان رسول الله ﷺ لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل وتبارك وكذا رواه أيوب السختياني وأبو الأحوص سلام بن سليم وعبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث ونافع أتيا على روايته هكذا المغيرة بن مسلم السراج وذكر أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي أنه سأل أبا الزبير فقال لم أسمعه من جابر أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي الصوفي أنبأ أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا زهير قال قال قلت لأبي الزبير أسمعت جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك قال ليس جابر حدثني صفوان أو ابن صفوان

стр. 7674

" ذكر من اسمه (١) ذؤابة " ٢١٠٣ - ذؤابة بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص أمه أم ولد ذكر نعساى (٢) ذكره في ترجمة أخيه عثمان بن الوليد ولم يعقب ذؤابة عقبا ذكر من اسمه (١) ذو ظليم " ٢١٠٤ ذو ظليم اسمه حوشب تقدم ذكره في حرف الحاء "

стр. 7675

ذكر من اسمه (١) ذو الفقار " ٢١٠٥ - ذو الفقار بن محمد بن معبد بن الحسن بن الحسن (٢) ابن أحمد المعروف بحميدان أبو الضمضام (٣) الحسني العلوي المروزي الضرير الواعظ سمع ببغداد مالكا البانياسي والوزير أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق المعروف بنظام الملك وقدم علينا دمشق قبل العشرين والخمسائة وحضرت مجلس وعظه بها وأظهر الميل إلى الروافض وتعصب له جماعة منهم وكان يروي الحديث على كرسيه بإسناده عن نظام الملك فلم أحفظ عنه شيئا وخرج عن دمشق بعد حدوث فتنة جرت وسكن الموصل وسمع منه بها واستجيز لي منه أخبرنا ذو الفقار (٤) بن محمد في كتابه إلى من الموصل أنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن إبراهيم البانياسي ببغداد سنة تسع وسبعين وأربعمائة أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت نا إبراهيم بن عبد الصمد نا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ نا أبي نا أبو هلال نا أبو الوازع عن أبي برزة قال أتيت رسول الله ﷺ فقلت علمني شيئا لعل الله أن ينفعني به قال انظر ما يؤذي الناس فنحه عن الطريق قال لي أبو سعد بن السمعاني سألت أبا الضمضام ذو الفقار بن محمد بن معبد العلوي بالموصل عن ولادته فقال في سنة خمس وخمسين وأربعمائة بمرو في سكة أبي عاصم "

стр. 7676

ذكر من اسمه (١) ذو القرنين " ٢١٠٦ - ذو القرنين واسمه الاسكندر بن فيلفتين (٢) ابن مضريم (٣) بن هرمس بن هردس بن ميطون بن رومي ابن أنطي (٤) بن يونان بن يافث بن نونة (٥) بن سرحون ابن رومة (٦) بن ثرنط (٧) بن توفيل بن رومي ابن الأصفر بن أليفر (٨) بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم ويقال اسمه مرزبا بن مردفة اليوناني من ولد يونن بن يافث بن نوح وقيل ابن ملنوس بن مطرنوس وذكر إسماعيل بن أبي أويس قال بلغنا أن اسم ذي القرنين صعب بن عبد الله بن فنان بن منصور بن عبد الله بن الأزد بن غوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن قحطان وذكر عبد الله بن جعفر الزهري عن محمد بن عبد الله بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال وجدت في كتاب أبي سلمة بن عبد الرحمن أن الضحاك بن معد ولد رجلين عبد الله بن الضحاك وهو ذو القرنين وعباد بن الضحاك

стр. 7677

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنبأ أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر عن عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال ذو القرنين عبد الله بن الضحاك بن معد وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى قال قد قال بعض الفرس (١) أنه يعني الاسكندر بن دارا بن بهمن الملك والقرنين تسمية الاسكندر قال أبو عبيدة ولكن الثبت عندنا أن ذا القرنين الاسكندر كان من الروم وإنه فيلوس بن مضريم بن هرمس بن هردش بن مبطون بن رومي بن ذو القرنين لنطي بن نوفان بن يافث بن نونة بن سرود بن يرويبة بن نوفيل (٢) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما يونان فهو فيما ذكر الحسن بن عليل العنزي عن أبي كريب عن هشام بن الكلبي قال ومن بني يونان بن يافث بن نوح النبي ﷺ رومي بن لنطي بن يونان بن يافث بن نوح ومنهم ذو القرنين وهو هرمس ويقال هرديس بن فيطون بن رومي بن لنيطي بن كسلوحين بن يونان بن يافث بن نوح وان دبيل وباجروان وورتان ودبيل وببلقان بن أرميني بن لنطي بن يونان وفلسطين وهو فلستين بن كسلوحيم بن لنطي بن يونان قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) أما يونان أوله ياء معجمة باثنتين من تحتها وبعد الواو نون فهو يونان بن يافث بن نوح من ولد رومي بن لنطي بن يونان ومن ولده ذو القرنين وهو هرمس ويقال هرديس بن

стр. 7678

فيطون بن رومي بن لنطي بن كسلوحين (١) بن يونان كذا قال بالفتح وقال غيره بالضم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأ إبراهيم بن يونس بن محمد أنا عبد العزيز بن أحمد النصيبي إجازة أنا أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي نا عمر بن الفضل بن مهاجر نا أبي نا الوليد بن حماد نا محمد بن العباس نا عمران بن موسى البغدادي نا السام بن داود نا أحمد بن نباتة عن سلمة بن أبي سلمة الأبرش عن محمد بن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يحدث عن أبيه عن جده يرفعه قال إن ذا القرنين كان ابن رجل من حمير حميريا وكان قد وفد إلى الروم فأقام فيهم وكان يسمى أبوه الفيلسوف لعقله وأدبه فتزوج في الروم امرأة من غسان وكانت على دين الروم فولدت ذا القرنين فسماه أبوه الإسكندر فهو الإسكندر بن الفيلسوف من حمر (٢) وأمه رومية غسانية قال ابن إسحاق قال أبو مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي ولذلك يقول تبع الحميري لما فخر بأجداده وجده ملكهم في قصيدة يقولها يفخر بذي القرنين إلى أجداده * قد كان ذو القرنين جدي مسلما * ملكا تدين له الملوك وتحسد (٣) بلغ المشارق والمغارب يبتغي * أسباب أمر من حكيم مرشد (٤) فرأى مغيب الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب (٥) وثأط حرمد

стр. 7679

من بعده بلقيس كانت عمتي * ملكتهم حتى أتاها المزهد * قال السام بن داود وليس كل الناس يعلم أنه من حمير ولا يعرف أباه وإنما نسبته الروم إلى أمه كان أبوه مات وهو صغير وخلفه في حجر أمه فلذلك جهل العلماء ونسبوه إلى أمه ولقد كان أبوه من أهل الملك والمروءة ولذلك سمي الفيلسوف في حديث طويل اختصرناه أخبرنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد وأبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين في كتابيهما قالا نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله وأبو بكر أحمد بن سندي قالا ن الحسن بن علي العطار أنا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر عن محمد بن إسحاق حدثني سعيد بن بشير عن قتادة أنه قال الاسكندر هو ذو القرنين وأبوه قيصر وهو أول القياصرة وكان من ولد سام بن نوح ﵉ أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضل أنبأ أبو مضر (١) محلم (٢) بن إسماعيل بن مضر بن إسماعيل الضبي أنا أبو سعيد الخليل (٣) بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله القاضي نا أبو العباس السراج نا قتيبة بن سعيد وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا خالد بن يوسف بن خالد السمتي قالا نا أبو عوانة عن وفي حديث أبي سهل نا سماك عن حبيب بن جماز قال كنت عند علي بن أبي طالب وسأله رجل عن ذي القرنين كيف بلغ المشرق والمغرب فقال سخر له السحاب ومدة له الأسباب وبسط له في النور وقال أزيدك قال فسكت الرجل وسكت علي رضي الله عن هـ (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا محمد بن هارون الحضرمي

стр. 7680

نا سعيد بن يحيى نا أبي نا بسام الصيرفي نا عامر بن واثلة أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب فقال يا أمير المؤمنين ما " الذاريات ذروا " (١) قال الرياح قال فما " الحاملات وقرا (٢) " قال السحاب قال فما " الجاريات يسرا " (٣) قال السفن قال فما " المدبرات أمرا " (٤) قال الملائكة قال فمن " الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار " (٥) قال هم منافقو قريش قال فمن " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " (٦) قال منهم أهل حروراء قال فما ذو القرنين نبي أو ملك قال ليس بنبي ولا ملك ولكن كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه وناصح الله فناصحه بعثه الله إلى قوم فضرب على قرنه الأيمن فمات فبعثه الله فضرب على قرنه الأيسر فمات أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني يعني إبراهيم بن المنذر عن عبد العزيز بن عمران عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن القاسم بن أبي بزة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال سمعت ابن الكوا قال لعلي بن أبي طالب أخبرني يا أمير المؤمنين ما كان ذو القرنين قال كان رجلا أحب الله فأحبه الله بعثه الله إلى قوم فضربوه على قرنه ضربة مات منها ثم بعثه الله إليهم فضربوه على قرنه ضربة مات منها ثم بعثه الله فسمي ذا القرنين ولا نعلم (٧) أحد من الناس كان له قرنين أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو سهل بن زياد القطان نا أبو الحسين علي بن إبراهيم الواسطي إملاء نا محمد بن أبي نعيم نا ربعي بن عبد الله بن الجارود نا سيف بن

стр. 7681

وهب مولى لبني تيم قال دخلت شعب ابن عامر على أبي الطفيل عامر بن واثلة قال فإذا شيخ كبير قد وقع حاجبه على عينه (١) قال فقلت له أحب أن تحدثني بحديث سمعته من علي ليس بينك وبينه أحد قال أحدثك به إن شاء الله وتجدني له حافظا أقبل علي يتخطى رقاب الناس بالكوفة حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فوالله ما بين لوحي المصحف آية تخفى علي فيم أنزلت ولا أين أنزلت ولا ما عني بها والله لا تلقوا أحدا يحدثكم ذاكم بعدي حتى تلقوا نبيكم ﷺ قال فقام رجل يتخطى رقاب الناس فنادى أيا أمير المؤمنين قال فقال علي ما أراك بمسترشد أو ما أنت مسترشد قال يا أمير المؤمنين حدثني عن قول الله " والذاريات ذروا " قال الرياح ويلك قال " فالحاملات وقرا " قال السحاب ويلك قال " فالجاريات يسرا " قال السفن ويلك قال " فالمدبرات أمرا " قال الملائكة ويلك قال يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله " والبيت المعمور والسقف المرفوع " (٢) قال ويلك بيت في ست سماوات يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة وهو الضراح وهو حذاء الكعبة من السماء قال يا أمير المؤمنين حدثني عن قول الله " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم " قال ويلك ظلمة قريش قال يا أمير المؤمنين حدثني عن قول الله " قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا " قال ويلك منهم أهل حروراء (٣) قال يا أمير المؤمنين حدثني عن ذي القرنين أنبي كان أو رسول قال لم يكن نبيا ولا رسولا ولكنه عبد ناصح الله فناصحه الله وأحب الله فأحبه الله وإنه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه فهلك فغبر زمانا ثم بعثه الله إليهم فدعاه إلى الله فضربوه على قرنه الآخر فهلك بذلك قرناه أنبأنا أبو الفضل الحسن بن الحسن وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الحسن علي بن بركات بن إبراهيم الخشوعي قالوا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنا

стр. 7682

محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه أنا عثمان بن أحمد وأحمد بن سندي قالا نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنبأ إسحاق عن عبد الله بن زياد بن سمعان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن ذا القرنين أنه دعا ملكا جبارا إلى الله ودينه فضرب على قرنه فكسره ورضه ثم قال ثم دعاه إلى الله فدق قرنه الثاني فكسره فسمي ذا القرنين أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم عن عبد العزيز عن حازم بن حسين عن يونس بن عبيد عن الحسن قال إنما سمي ذو القرنين أنه كانت له غديرتان في رأسه من شعر يطا فيهما قال وحدثني إبراهيم بن المنذر عن عبد العزيز عن سليمان بن أسيد عن ابن شهاب قال إنما سمي ذو القرنين أنه بلغ قرن الشمس من مغربها وقرن الشمس من مطلعها فسمي ذا القرنين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر الباقلاني وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا إسماعيل بن أبان نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله الوادعي (١) قال سمعت معاوية يقول ملك الأرض أربعة سليمان بن داود النبي وذو القرنين ورجل من أهل حلوان ورجل آخر فقيل له الخضر قال لا (٢) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر عن محمد بن الضحاك عن أبيه عن سفيان الثوري قال بلغني أنه ملك الأرض كلها أربعة مؤمنان وكافران سليمان النبي ﷺ وذو القرنين ونمرود وبخت نصر (٣)

стр. 7683

أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا أبو الفرج سهل بن بشر أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي بمصر أنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله (١) المعروف بابن المفسر قراءة عليه نا أبو سليمان حوشب بن أحمد بن أبي حكيم القرشي قراءة عليه في ذكره بسوق البقل في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين ومائتين نا أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي نا سعيد بن بشير قال ملك الأرض أربعة اثنان مؤمنان سليمان بن داود وذو القرنين واثنان كافران نمرود بن كوش بن حام بن نوح وبخت ناصر (٢) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو نصر بن طلاب وأبو القاسم غنائم بن أحمد بن عبيد الله الخياط وأبو الحسن علي بن الخضر بن عبد البر وأخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنبأ أبو القاسم الحنائي وأخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن النوبي (٣) أنا عمي أبو الفضل عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد قالوا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأ أبو (٤) إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت نا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لا أدري أتبع كان لعينا أم لا ولا أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا ولا أدري ذو القرنين كان (٥) نبيا أم لا أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال ذو القرنين نبي

стр. 7684

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي (١) أنبأ علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا محمد بن يونس نا عبد الله بن مسلمة القعنبي نا عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن سعيد (٢) بن مسعود عن رجلين من كندة من قومه قالا استطلنا يومنا فانطلقنا إلى عقبة بن عامر الجهني فوجدناه في ظل داره جالسا فقلنا له إنا استطلنا يومنا فجئنا نتحدث عندك فقال وأنا استطلت يومي فخرجت إلى هذا الموضع قال ثم أقبل علينا وقال كنت أخدم رسول الله ﷺ فخرجت ذات يوم فإذا أنا برجال من أهل الكتاب بالباب معهم مصاحف فقالوا من يستأذن لنا على رسول الله ﷺ فدخلت على النبي ﷺ فأخبرته فقال ما لي ولهم يسألونني عما لا أدري إنما أنا عبد لا أعلم إلا ما علمني ربي ثم قال أبغني وضوءا فأتيته بوضوء فتوضأ ثم خرج إلى المسجد فصلى ركعتين ثم انصرف فقال لي وأنا أرى السرور والبشر في وجهه فقال أدخل القوم علي ومن كان من أصحابي فأدخله أيضا قال فأذنت لهم فدخلوا فقال لهم إن شئتم أحدثكم عما جئتم تسألونني عنه من قبل أن تكلموا وإن شئتم فتكلموا قبل أن أقول قالوا بل أخبرنا قال جئتم تسألوني عن ذي القرنين إن أول أمره أنه كان غلاما من الروم أعطي ملكا فسار حتى أتى ساحل أرض مصر فابتنى مدينة يقال لها الإسكندرية فلما فرغ من بنائها (٣) بعث الله تعالى ملكا ففرع به فاستعلى بين السماء والأرض ثم قال انظر ما تحتك فقال أرى مدينتين ثم استعلى به ثانية ثم قال انظر ما تحتك فنظر فقال (٤) أرى مدينتين قد أحاطت بهما ثم استعلى به وقال (٤) انظر ما تحتك فنظر فقال ليس أرى شيئا فقال المدينتين هو البحر المستدير وقد جعل الله تعالى له مسلكا يسلك به فعلم الجاهل وثبت العالم قال ثم جوزه فابتنى السد جبلين زلقين لا يستقر عليهما شئ أصلا فلما فرغ منهما صار في الأرض فأتى على أمه أو على قوم وجوههم كوجوه الكلاب فلما قطعهم أتى على قوم قصار فلما قطعهم أتى

стр. 7685

على قوم من الحيات تلتقم الحية منهم الصخرة العظيمة ثم أتى على الغرانيق وقرأ هذه الآية " وآتيناه من كل شئ سببا (١) فأتبع سببا " فقالوا هكذا نجده في كتابنا أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الحسن علي بن بركات قالوا ثنا أبو بكر الخطيب لفظا أنا أبو الحسن بن رزقويه أنبأ أبو عمرو الدقاق وأبو بكر بن سندي قالا نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا إسحاق بن بشر عن عثمان بن الساج عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال كان ذو القرنين ملكا صالحا أرضى الله عمله وأثنى عليه في كتابه وكان منصورا وكان الخضر وزيره (٢) وأنبأنا أبو الفضائل وأبو تراب قالا ثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن أنبأ أبو عمرو وأبو بكر قالا أنا الحسن نا إسماعيل نا إسحاق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال كان ذو القرنين ملك بعد نمرود وكان من معه أنه كان رجلا مسلما صالحا أتى المشرق والمغرب مد الله له في الأجل وبصره حتى قهر البلاد واحتوى (٣) على الأموال وفتح المدائن وقتل الرجال وجال في البلاد والقلاع فصار حتى أتى المشرق والمغرب فلذلك قول الله " ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا " (٤) يعني خبرا " إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا " (٥) أي علما أن يطلب أسباب المنازل (٦) ثم أتبع سببا

стр. 7686

قال إسحاق فزعم مقاتل وزاد على ما قال سعيد بن أبي عروبة قال كان يفتح المدائن ويجمع الكنوز فمن اتبعه على دينه وشايعه عليه وإلا قتله (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي نا الفضل بن عطية عن عطاء وعبد الله بن عبيد بن عمير أن ذا القرنين حج ماشيا أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا طراد بن محمد أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب نا علي بن حرب نا سفيان عن الفضل بن عطية سمع عبيد بن عمير يحدث أن ذا القرنين حج ماشيا فسمع به إبراهيم ﷺ فخرج يتلقاه كذا في هذه الرواية ورواه غيره عن سفيان عن الفضل عن عطاء عن عبد الله بن عبيد بن عمير أخبرناه أبو البركات الأنماطي وأبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنبأ أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا سعيد بن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن الفضل بن عطية عن عطاء أن عبد الله بن عبيد بن عمير قال حج ذو القرنين ماشيا أول من حج فسمع به إبراهيم فخرج يتلقاه (٢) أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الحسن علي بن بركات قالوا حدثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد وأبو بكر أحمد بن سيدي قالا ثنا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى نا علي بن عاصم حدثني أصبغ بن زيد الوراق عن بعض أصحابه قال كان إبراهيم خليل الرحمن جالسا بمكان فسمع صوتا فقال ما هذا الصوت قال قيل له هذا ذو القرنين قد أقبل في جنوده فقال لرجل عنده أئت ذا القرنين فاقرئه السلام فأتاه فقال إن إبراهيم يقرئك السلام قال ومن إبراهيم

стр. 7687

قال خليل الرحمن قال وإنه لهاهنا قال نعم قال فنزل قال فقيل له أن بينك وبينه هنيهة قال ما كنت لأركب في بلد فيه إبراهيم قال فمشى إليه قال فسلم عليه وأوصاه إبراهيم فأوحى الله إلى ذي القرنين أن الله قد سخر لك السحاب فاختر أيها شئت إن شئت صعابها وإن شئت ذللها فاختار ذلولها فكان إذا انتهى إلى مكان من بر أو بحر لا يستطيع أن يتقدم احتملته السحاب فقذفته وراء ذلك حيث شاء أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة نا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر عن سفيان بن عيينة عن ليث بن أبي سليم عن من حدثه عن علي بن أبي طالب أنه سئل ما كان ذو القرنين ركب في مسيرة يوم سار قال خير بين ذلك السحاب وصعابه فاختار ذلك وهو الذي لا برق فيه ولا رعد أنبأنا أبو الفضائل الكلابي وأبو تراب الأنصاري وأبو الحسن الخشوعي قالوا حدثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا عثمان بن أحمد وأحمد بن سندي قالا نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا إسحاق عن مقاتل بن سليمان عن قتادة عن الحسن أن ذا القرنين كان إذا انتهى إلى الأرض أو كورة ففتحها أمر أصحابه الذين معه أن يقيموا بها وأخرج هؤلاء معه إلى الأرض التي تليهم فبذلك كان يقوى الناس على المسير معه فكان ذو القرنين إذا سار يكون أمامه على مقدمته ستمائة ألف وعلى ساقته مائة ألف وهو في ألف ألف لا ينقصون كلما هرم رجل جعل مكانه غيره وإذا مات رجل جعل مكانه غيره فهذه العدة معه وكان الله ألهمه الرشد ولقنه الحكمة والصواب وأعطاه القوة والظفر والنصر أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان وأخبرنا أبو البركات قال أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن العدل قالا أنبأ أبو القاسم بن بشران أنبأ أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا عباد بن يعقوب ثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير قال سار ذو القرنين من مطلع الشمس إلى مغربها اثنتي عشرة سنة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنبأ الحسن بن إسماعيل أنبأ أحمد بن مروان نا محمد بن موسى القطان نا عبد الله بن جعفر

стр. 7688

الرقي قال وشى واش برجل إلى الاسكندر فقال له أتحب أن نقبل منك ما قلت فيه على أنا نقبل منه ما قال فيك فقال لا فقال له فكف عن الشر يكف الشر عنك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان نا ليث بن أبي سليم قال مر ذو القرنين في مسيره على ملك منبطح على وجهه آخذ بأصل جبل فقال له ذو القرنين يا عبد الله أمعذب أم مأمور قال بل مأمور قال فما هذا فقال الجبال كلها محدقة بهذا الجبل فأنا ممسك بأصله فمن أنت قال أنا ذو القرنين قال ألكم خلقت الجنة والنار قال نعم قال لقد خلقتم لأمر عظيم أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا محمد بن علي بن الحسن أنبأ الحسين بن الحسن الغضائري (١) نا أحمد بن سلمان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا سفيان بن وكيع نا أبي عن عباد بن ميسرة المنقري عن الحسن البصري عن الثقة من أصحابه قال حدثني أبو أمامة أن ذا القرنين سار في الظلمة حتى انتهى إلى جبل قاف (٢) قال ونا أحمد بن سلمان نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى عن إسحاق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن أن ذا القرنين سار في الظلمة فلما دنا إذا هو بملك قابض على ظهر جبل وهو جبل قاف فقال له ما خلف هذا الجبل قال سبعون حجابا من نار وسبعون حجابا من دخان وسبعون حجابا من نار وسبعون حجابا من ظلمة غلظ كل حجاب مسيرة خمسمائة عام ومن خلف هؤلاء حملة الكرسي أرجلهم تحت الثرى السابعة وجاوزت رؤوسهم فوق سبع سماوات ولولا هذه الحجب لاحترقت أنا وهذا الجبل من نورهم قال فما خلف أولئك من الحجب بعد ذلك قال بعد ذلك وخلف تلك الحجب حملة العرش خرقت الأرضين السابعة وجاوزت رؤوسهم السماء السابعة كما بين سبع سماوات ولهم قرون غلظ كل قرن ملك ما بين الخافقين قال وما خلف أولئك قال أرض ملساء ضوءها من نورها ونورها

стр. 7689

من ضوءها مسيرة الشمس أربعون يوما يكون مثل الدنيا عامرها وغامرها ضعفا ليس فيها موضع شبر وإلا وملك ساجد لم يرفع رأسه منذ خلقه الله ولا يرفعه إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة رفعوا رؤوسهم فقالوا ربنا لم نعبدك حق عبادتك قال فما خلف أولئك قال ملائكة يضعفون على هؤلاء أربعين ضعفا طول كل ملك منهم ما بين سبع سماوات إلى سبع أرضين ليس في جسده موضع ظفر ابن آدم إلا وفيه لسان ناطق يحمد الله ويقدسه قال فما خلف أولئك قال ملك قد أحاط بجميع ما ذكرت لك لو أذن الله ﵎ له بجميع ما ذكر في ذلك وما في سبع سموات وسبع أرضين ما خلا العرش والكرسي لالتقمهم في لقمة واحدة قال فما خلف ذلك قال انقطع علمي وعلم كل عالم وكل ملك ليس وراء ذلك إلا الله جل وعز وسلطانه وبهاؤه وفي حديث إبراهيم الذي رواه عن أبي أمامة فقال له أخبرك أن هذا الجبل يحيط بالماء كله وليس خلف هذا الجبل أحد من الخلائق إلا الظلمة والملائكة الذين يحملون الكرسي وخلف ذلك سبعون حجابا من ثلج غلظ كل حجاب خمسمائة سنة وخلف ذلك الملائكة الذين يحملون العرش وقوائم العرش على ظهورهم ورقابهم وغلظ كل ملك وطول قامته كطول أيام العالم وكطول السموات السبع والأرضين السبع ولولا ما جعل الله بين هؤلاء وهؤلاء من الحجاب احترقت الملائكة الأربعة الذين يحملون الكرسي من نور الملائكة الذين يحملون العرش وإني أخبرك أن الله جل وعز ربي وربك أيها الإنسان جعل بيني وبين الملائكة الذين يحملون العرش هذا الجبل ولولا هذا الجبل لاحترقت من نورهم وبيني وبينهم كعدد أيام العالم وبيني وبينهم سبعون حجابا من الظلمة والثلج وأن ذا القرنين سأله ما لك قابض على هذا الجبل قال إن الله خلق الأرض وكان عرشه على الماء وخلق السماء أنبأنا أبو الفضائل الكلابي وأبو تراب الأنصاري قالا نا أبو بكر الخطيب أنبأ محمد بن أحمد بن محمد أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق وأحمد بن سندي الحداد قالا نا الحسن بن علي أنا إسماعيل بن عيسى أنبأ إسحاق بن بشر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن أن ذا القرنين لما سد الردم على يأجوج ومأجوج سار يريد ما وراء المشرق والمغرب فسار حتى بلغ ظلمة عجز أصحابه عن المسير

стр. 7690

وأعطى الله ذا القرنين تلك القوة والجلادة حتى سار ثمانية عشر يوما وحده لا يقف على سهل ولا جبل ولا حجر ولا شجرة ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام ولا يركب إذا سمع صوتا من مسيرة يوم وليلة مثل الرعد القاصف ورأى ضوءا مثل البرق الخاطف وقائل يقول سبحان ربي من منتهى الدهر سبحان ربي من منتهى قدمي من الأرض السابعة سبحان من بلغ رأسي السماء سبحان من بلغ يدي أقصا العالم فلما دنا منه إذا هو بملك قابض على طرفي جبل قاف وهو جبل من زمردة خضراء فلما نظر إليه الملك ظن أنه ملك بعثه الله إليه يأمره أن يزيل الدنيا فقال له آدمي أم ملك قال بل آدمي قال من أين أقبلت قال جاوزت المشرق والمغرب وأنا أسير منذ ثمانية عشر يوما في ظلمة على أرض ملساء قال الملك لم تمش على الأرض وإنما مشيت ساعة من النهار وإنما مشيت على البحر السابع فشك ذو القرنين أن يكون قد مشا على الماء فانغمس في الماء إلى ركبتيه فقال له الملك ابن آدم شككت أنك مشيت على الماء فاستيقن فاستوى على الماء قيل يا أبا سعيد (١) من سماه ذا القرنين قال ذلك الملك فقال له يا ذا القرنين فقال له ذو القرنين لعلك سببتني أو لقبتني إن اسمي غير هذا قال ما سببتك ولا لقبتك ولكنك جاوزت قرن المشرق والمغرب فهذا اسمك واسم من يعمل كعملك قال فما لي أراك قابضا على هذا الجبل قال إن الله جعل هذا الجبل وتد هذه الأرض والجبال من دونه أوتادا وكانت الأرض لا تستقر حتى وضع الله هذا الجبل وأنبت الجبال من هذا كنبات الشجر من عروقها وبعثني أن أمسك هذا الجبل أن لا تزول الدنيا قال فما خلف هذا الجبل قال سبعون حجابا من نار وسبعون حجابا من دخان وسبعون حجابا من ثلج وسبعون حجابا من ظلمة غلظ كل حجاب مسيرة خمسمائة عام ومن خلف هؤلاء حملة الكرسي أرجلهم من تحت الثرى وقد جاوزت رؤوسهم فوق سبع سموات ولولا هذه الحجب احترقت أنا وهذا الجبل من نورهم قال فما خلف أولئك قال من الحجب بعد ذلك وخلف تلك الحجب حملة العرش قد مرقت أرجلهم أرضين السابعة وجاوزت رؤوسهم فوق السماء السابعة كما بين سبع سموات إلى سبع أرضين ولولا تلك الحجب لاحترقت

стр. 7691

حملة الكرسي من نور حملة العرش ولهم قرون غلظ كل قرن كل ملك ما بين الخافقين قال فما خلف أولئك قال أرض بيضاء ملساء ضوءها من نورها ونورها من ضوءها مسيرة الشمس أربعين يوما تكون مثل الدنيا عامرها وغامرها أربعين ضعفا ليس فيه موضع شبر إلا وملك ساجد لم يرفع رأسه منذ خلقه الله ولا يرفعه إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة رفعوا رؤوسهم فقالوا ربنا لم نعبدك حق عبادتك قال فما خلف أولئك قال ملائكة يضعفون عليهم أربعين ضعفا لكل ملك منهم أربعون رأسا في كل رأس أربعون وجها في كل وجه أربعون فما في كل فم أربعون لسانا في كل لسان أربعون لغة تسبح الله وتقدسه بكل لغة أربعين نوعا قال فما خلف أولئك قال ملائكة يضعفون على هؤلاء أربعين ضعفا طول كل منهم ما بين سبع سموات إلى سبع أرضين ليس في جسده موضع ظفر ابن آدم إلا وفيه لسان ناطق يحمد الله ويقدسه قال فما خلف أولئك قال ملك قد أحاط بجميع ما ذكرت لك لو أذن الله له لجمع جميع ما ذكرت لك وما في سبع سموات وسبع أرضين ما خلا العرش والكرسي لالتقمهم بلقمة واحدة قال فما خلف ذلك قال انقطع علمي وعلم كل عالم وكل ملك ليس وراء ذلك إلا الله وبهاءه وسلطانه فانصرف ذو القرنين إلى أصحابه فقال الحسن إنما حمل ذا (١) القرنين على أن يأتي المشرق والمغرب أنه وجد في بعض الكتب أن رجلا من ولد سام بن نوح يشرب من عين في البحر وهي من الجنة فيعطى الخلد قالفطلب (٢) تلك العين قال إسحاق وبلغني أن الخضر كان وزيره وكان معه يسايره وكان يقال كان ابن خالته فبينما هو يسير معه في البحر إذ تخلف عنه الخضر فهجم على تلك العين فشرب منها وتوضأ فلما رجع إلى ذي القرنين أخبره فقال له إني أردت أمرا وفزت به أنت فارجع عني فحسده ورده واغتم لذلك ذو القرنين حين فاته ما أراد فقال له العلماء والحساب لا تحزن فإنا نرى لك أيها الملك مدة طويلة وإنك لا تموت إلا على أرض من حديد وسماء من خشب فانصرف راجعا يريد الروم ويدفن كنوز كل أرض بها

стр. 7692

ويكتب ذكر ذلك ومبلغ ما دفن وموضعه فيحمله معه في كتاب حتى بلغ بابل فرعف وهو في المسير فسقط عن دابته وبسط له درع وكانت الدرع إذ ذاك من الصفائح والجواشن وإنما استحدث هذه الدرع داود ﵇ قال فنام على ذلك الدرع فأذته الشمس فدعوا له ترسا فأظلوه به فنظر فإذا هو على حديد مضطجع وفوقه خشب فقال هذه أرض من حديد وسماء من خشب فدعا كاتبه واستعان بعلماء بابل فكتب بسم الله الرحمن الرحيم من الاسكندر بن قيصر رفيق أهل الأرض ببدنه قليلا ورفيق أهل السماء بروحه الطويل إلى أمه روقية ذات الصفاء التي لم تمتع بثمرة قلبها في ذات القرب وهي مجاورته عما قليل في ذكر البعد يا روقية يا ذات الصفاء هل رأيت معطيا لا يأخذ ما أعطا ولا معيرا لا يأخذ عاريته ولا مستودعا لا يأخذ وديعته يا روقية إن كان أحد بالبكاء حقيقا فلتبك السماء على شمسها كيف يعلوها الطمس والكسوف وعلى قمرها كيف يعلوه السواد وعلى كواكبها كيف تنهار وتناثر ولتبك الأرض على خضرتها ونباتها والشجر على ثمارها وأوراقها كيف تتحات وتصير هشيما ولتبك البحار على حيتانها يا أمتاه هل رأيت نعيما لا يزول أو حيا دائما فهما مقرونان بالفناء يا أمتاه لا يبغينك (١) موتي فإنك كنت مستيقنة بأني أموت وأنا لم يبغتني الموت لأني كنت مستيقنا أني من الذين يموتون يا أمتاه اعتبري ولا تحزني فكوني في مصيبتي كما كنت تحبين أن أكون في الرجال يا أمتاه اقرأ عليك السلام إلى يوم اللقاء قال فمات قال وكان فيمن ملك الضحاك بن الأهيون بعده أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن السمرقندي وهبة الله بن أحمد بن الأكفاني قالا أنبأ أبو الحسن علي بن الحسين بن صصري أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنبأ خيثمة بن سليمان نا أبو عبيدة بن أخي هناد بن السري بن يحيى نا سفيان بن وكيع بن الجراح نا أبي ثنا معتمر بن سليمان عن أبي جعفر عن أبيه أنه سئل عن ذي القرنين فقال كان ذو القرنين (٢) عبدا من عباد الله صالحا وكان من الله بمنزل ضخم وكان قد ملك ما بين المشرق والمغرب وكان له خليل من الملائكة يقال

стр. 7693

له زيافيل (١) وكان يأتي ذا القرنين يزوره فبيما هما ذات يوم يتحدثان إذ قال له ذو القرنين حدثني كيف عبادتكم في السماء فبكا ثم قال يا ذا القرنين وما عبادتكم عند عبادتنا إن في السماء لملائكة قيام لا يجلسون أبدا ومنهم سجود لا يرفع رأسه أبدا وراكع لا يستوي قائما أبدا أو رافع وجهه لا يطرف شاخصا أبدا يقولون سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح رب ما عبدناك حق عبادتك فبكا ذو القرنين بكاء شديدا ثم قال يا زيافيل إني أحب أن أعمر حتى أبلغ عبادة ربي حق طاعته قال وتحب ذاك يا ذا القرنين قال نعم قال زيافيل فإن لله عين تسمى عين الحياة من شرب منها شربة لم يمت أبدا حتى يكون هو الذي يسأل ربه الموت قال ذو القرنين فهل تعلمون أنتم موضع تلك العين قال زيافيل لا غير أنا نتحدث في السماء أن لله في الأرض ظلمة لم يطأها أنس ولا جان فنحن نظن أن العين في تلك الظلمة فجمع ذو القرنين علماء أهل الأرض وأهل دراسة الكتب وآثار النبوة فقال أخبروني هل وجدتم في كتاب الله وفيما عندكم من أحاديث الأنبياء والعلماء قبلكم أن الله وضع في الأرض عينا سماها عين الحياة قالوا لا قال ذو القرنين فهل وجدتم فيها أن الله وضع في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان قالوا لا قال عالم منهم أيها الملك لم تسأل عن هذا قال فأخبره بما قال له زيافيل فقال له أيها الملك إني قرأت وصية آدم فوجدت فيها أن الله وضع في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان قال ذو القرنين فأين وجدتها من الأرض قال وجدتها عند قرن الشمس فبعث ذو القرنين فحشر الفقهاء والأشراف والملوك والناس ثم سار يطلب مطلع الشمس فسار إلى أن بلغ طرف الظلمة اثنتي عشرة سنة فأما الظلمة فليست بليل وهي ظلمة تفور مثل الدخان فعسكر ثم جمع علماء أهل عسكره فقال لهم إني أريد أن أسلك هذه الظلمة فقالوا أيها الملك قد كان قبلك من الأنبياء والملوك لم يطلبوا هذه الظلمة قبل أن تطلبها فإنا نخاف أن ينبعق (٢) عليك أمر تكرهه ويكون فيه فساد أهل الأرض

стр. 7694

قال ذو القرنين لا (١) بد من أن أسلكها فخرت العلماء سجودا ثم قالوا أيها الملك كف عن هذه ولا تطلبها فإنا لو كنا نعلم أنك إذا طلبتها ظفرت بما تريد ولم يسخط الله علينا لكان ولكنا نخاف العيب (٢) من الله وأن ينبعق علينا منها أمر يكون فيها فساد أهل الأرض ومن عليها فقال ذو القرنين إنه لا بد من أن أسلكها قالوا فشأنك قال فأخبروني أي الدواب أبصر قالوا البكارة فأرسل فجمع له ستة آلاف فرس أنثى بكارة وانتخب من عسكره ستة (٣) آلاف رجل من أهل العقل والعلم فدفع إلى كل رجل فرس وعقد للخضر على مقدمته في ألفي رجل وبقي هو في أربعة آلاف وقال لمن بقي من الناس في العسكر لا تبرحوا من عسكركم اثنتي عشرة سنة فإن نحن رجعنا إليكم وإلا فارجعوا إلى بلدكم فقال الخضر أيها الملك إنما نسلك ظلمة لا ندري كم مسيرها ولا بعضنا بعضا فكيف تصنع بالضلل إذا أضللنا فدفع ذو القرنين خرزة حمراء فقال إذا أصابكم الضلل فاطرح هذه الخرزة إلى الأرض فإذا صاحت فلترجع أهل الضلال فسار الخضر بين يدي ذي القرنين يرتحل الخضر وينزل ذو القرنين وقد عرف الخضر ما يطلب ذو القرنين وذو القرنين يكتمه ذلك فبينما الخضر يسير إذ عارضه واد فظن أن العين في ذلك الوادي فلما أتى شفير الوادي قال لأصحابه قفوا ولا يبرحن رجل منكم من موضعه ورمى الخضر بالخرزة فإذا هي على حافة العين فنزع الخضر ثيابه فإذا ماء أشد بياضا من اللبن وأحلا من الشهد فشرب منه وتوضأ واغتسل ثم خرج فلبس ثيابه ثم رمى بالخرزة نحو صاحبه فوقعت الخرزة فصاحت فرجع الخضر إلى صوت الخرزة وإلى أصحابه فركب وقال لأصحابه سيروا بسم الله ومر ذو القرنين فأخطأ الوادي فسلكوا تلك الظلمة أربعين يوما ثم خرجوا إلى ضوء ليس بضوء شمس ولا قمر أرض حمراء خشاشة وإذا في تلك الأرض قصر مبني طوله فرسخ في فرسخ مبوب له (٤) أبواب فنزل ذو القرنين بعسكره ثم خرج وحده حتى نزل القصر فإذا حديدة قد وضع طرفها على حافتي القصر

стр. 7695

من هاهنا وهاهنا وإذا طائر أسود كأنه الخطاف مزموما بأنفه إلى الحديدة معلق بين السماء والأرض فلما سمع الطائر خشخشة ذي القرنين قال من ذا قال ذو القرنين قال الطائر أما كفاك ما ورائك حتى وصلت إلي يا ذا القرنين حدثني قال سل عم شئت قال هل كثر بنا الجص والآجر قال نعم قال فانتفض انتفاضة ثم انتفخ ثلث الحديدة ثم قال يا ذا القرنين أخبرني قال سل قال هل كثرت شهادات الزور في الأرض قال نعم قال فانتفض الطائر ثم انتفخ حتى ملأ ثلثي الحديدة ثم قال يا ذا القرنين أخبرني هل كثرت المعازف في الأرض قال نعم فانتفض الطائر ثم انتفخ حتى ملأ الحديدة وسد ما بين جداري القصر ففرق ذو القرنين فرقا شديدا فقال الطائر يا ذا القرنين لا تخف حدثني قال سل قال هل ترك الناس شهادة أن لا إله إلا الله بعد قال لا فانتفض الطائر ثلاثا ثم قال حدثني قال سل قال هل ترك الناس صلاة المكتوبة بعد قال لا فانتفض الطائر ثلاثا ثم قال حدثني قال سل قال ترك الناس الغسل من الجنابة بعد قال لا قال فعاد الطائر كما كان ثم قال يا ذا القرنين أسألك الدرجة إلى أعلا القصر فسلكها ذو القرنين وهو خائف حتى إذا استوى على صدر الدرجة إذا سطح ممدود وإذا عليه رجل نائم أو شبهه بالرجل شاب عليه ثياب بياض رافع وجهه إلى السماء واضع يده على فيه فلما سمع حس ذي القرنين قال من هذا قال أنا ذو القرنين فمن أنت قال أنا صاحب الصور قال فما لي أراك واضعا يدك على فيك رافعا وجهك إلى السماء قال إن الساعة قد اقتربت فأنا انتظر من ربي أن يأمرني أن أنفخ فأنفخ ثم أخذ صاحب الصور من بين يديه شيئا كأنه حجر فقال خذ هذا يا ذا القرنين فإن شبع هذا الحجر شبعت وإن جاع جعت فأخذ ذو القرنين الحجر ثم رجع إلى أصحابه فحدثهم بالطائر وما قال له وما رد عليه وما قال له صاحب الصور وما رد عليه فجمع ذو القرنين أهل عسكره ثم قال أخبروني عن هذا الحجر ما أمره فأخذ العلماء كفتي الميزان فوضعوا الحجر في إحدى الكفتين ثم أخذوا حجرا مثله فوضعوه في الكفة الأخرى فإذا الحجر الذي جاء به ذو القرنين يميل بجميع ما وضع معه حتى وضعوا معه ألف حجر فقال العلماء أيها الملك انقطع علمنا دون هذا أسحر هذا أم علم ما ندري ما هذا والخضر ينظر ما يصنعون وهو ساكت فقال ذو القرنين للخضر هل عندك علم من

стр. 7696

هذا قال نعم فأخذ الميزان بيده وأخذ الحجر الذي جاء به ذو القرنين فوضعه في إحدى الكفتين ثم أخذ حجرا من تلك الحجارة مثله فوضعه في الكفة الأخرى ثم أخذ كفا (١) من تراب فوضعه مع الحجر الذي جاء به ذو القرنين فاستوى (٢) فخر العلماء سجدا وقالوا سبحان الله إن هذا العلم ما نبلغه فقال ذو القرنين للخضر فأخبرنا ما هذا فقال الخضر أيها الملك إن سلطان الله قاهر لخلقه وأمره نافذ فيهم وإن الله ابتلى خلقه بعضهم ببعض فابتلى العالم بالعالم والجاهل بالجاهل وابتلى العالم بالجاهل والجاهل بالعلم والله ابتلاني بك وابتلاك بي فقال له ذو القرنين حسبك قد أبلغت فأخبرني قال أيها الملك هذا مثل ضربه لك صاحب الصور إن الله سيب لك البلاد وأوطأك منها ما لم يوطئ أحدا فلم تشبع وأبت نفسك إلا شرها حتى بلغت من سلطان الله ما لم يبلغه أحمد ولم يطلبه إنس ولا جان فهذا مثل ضربه لك صاحب الصور وأن ابن آدم لن يشبع أبدا دون (٣) أن يحثا عليه التراب فبكا ذو القرنين ثم قال صدقت يا خضر في ضرب هذا المثل لا جرم لا أطلب أثرا في البلاد بعد مسيري هذا حتى أموت ثم ارتحل ذو القرنين راجعا حتى إذا كان في وسط الظلمة لقي (٤) الوادي الذي كان فيه الزبرجد فقال الذين معه أيها الملك ما هذا تحتك وسمعوا خشخشة تحتهم فقال ذو القرنين خذوا فإنه من أخذ ندم ومن ترك ندم فأخذ الرجل منه الشئ بعد الشئ وترك عامتهم فلم يأخذوا شيئا فلما خرجوا إذا هو زبرجد فندم الآخذ والتارك ثم رجع ذو القرنين إلى دومة الجندل وكان منزله بها فقام بها حتى مات قال أبو جعفر كان رسول الله ﷺ يقول يرحم الله أخي ذا القرنين لو ظفر بالزبرجد في مبدئه ما ترك منه شيئا حتى يخرجه إلى الناس لأنه كان راغبا في الدنيا ولكنه ظفر به وهو زاهد في الدنيا لا حاجة له فيها

стр. 7697

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي نا أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الوهاب بن عطاء نا أبو خشرم عن وهب بن منبه قال لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملكها يا ذا القرنين صف لي الناس قال إن محادثتك من لا يعقل بمنزلة رجل يغني الموتى ومحادثة من لا يعقل بمنزلة رجل يبل الصخر حتى يبتل ويطبخ الحديد يلتمس إدامه ومحادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور ونقل الحجارة أيسر من محادثتك من لا يعقل أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحسني بن عبد الملك أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنبأ أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصري بمصر نا أبو غسان بن سيف يعني مالكا نا عبد الوهاب بن عطاء نا أبو خشرم عن وهب بن منبه أن ذا القرنين لما بلغ مطلع الشمس قال له ملكها يا ذا القرنين صف لي الناس فقال إن محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يغني الموتى ومحادثتك من لا يعقل بمنزلة من يبل الصخر حتى يبتل أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه (١) ونقل الصخر من رؤوس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل وأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيقهي أنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب أنا أبو خشرم عن وهب بن منبه قال لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملكها يا ذا القرنين صف لي الناس قال إن محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور ومحادثتك من لا يعقل بمنزلة من يبل الصخرة حتى تبتل أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه نقل الحجارة من رؤوس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان وعاصم بن الحسن قالا أنبأ القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر نا الحسين بن صفوان البرذعي نا أبو بكر بن أبي الدنيا (١) نا أحمد بن

стр. 7698

محمد بن أيوب نا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن وهب بن منبه أن ذا القرنين قال لبعض الأمم ما بال كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة قالوا من قبل أنا لا نتخادع ولا يغتاب بعضنا بعضا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنبأ الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أحمد بن عبدان الأزدي نا عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه أن ذا القرنين أتى مغرب الشمس فرأى قوما لا يعملون عملا وإذا منازلهم ليس لها أبواب وليس لهم حكام ولا قضاة فاجتمعوا إليه فقال لهم قد رأيت منكم عجبا قالوا وما رأيت من العجب قال أرى قبوركم على باب منازلكم قالوا كي لا ننسى الموت قال فما لي أرى بيادركم واحدة قالوا نتقاسم بالسوية فنعطي من زرع ومن لم يزرع قال فما لي أرى بيوتكم ليس لها أبواب قالوا ليس فينا متهم قال فما لي أرى الحيات والعقارب تدور في ما بينكم ولا تضركم قالوا نزع الله من قلوبنا الغش والحناث فنزع منها السموم قال فما لي لا أرى فيكم حكاما قالوا ليس فينا من يظلم صاحبه قال فما لي أراكم أطول الناس أعمارا قالوا وصلنا أرحامنا فطول الله أعمارنا قال ونا أحمد بن مروان نا محمد بن عبد العزيز يعني الدينوري نا أبي المحاربي عن بكر بن خنيس عن شعيب بن سليمان قال أتى ذو القرنين مغيب الشمس (١) فرأى ملكا من الملائكة كأنه يترجح في أرجوحة من خوف الله فهاله ذلك فقال له علمني علما لعلي أزداد إيمانا فقال إنك لا تطيق ذلك فقال لعل الله أن يطوقني لذلك فقال له الملك لا تغتم لغد واعمل في اليوم لغد وإذا أتاك الله من الدنيا سلطانا فلا تفرح به وإن صرف عنك فلا تأس عليه وكن حسن الظن بالله وضع يدك على قلبك فما أحببت أن تصنع بنفسك فاصنع بأخيك ولا تغضب فإن الشيطان أقدر ما يكون على ابن آدم حين يغضب فرد الغضب بالكظم وسكنه بالتؤدة وإياك والعجلة فإنك إذا عجلت أخطأت وكن سهلا لينا للقريب والبعيد ولا تكن جبارا عنيدا أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا

стр. 7699

الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن سيبويه أنا أبو سعد محمد بن موسى أنا محمد بن عبد الله الصفار قالا نا عبد الله بن محمد بن عبيد نا يعقوب بن إسماعيل أنا حبان بن موسى قال ونا عبد الله بن المبارك أنا رشدين بن سعد نا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال أنه بلغه أن ذا القرنين في بعض مسيره دخل مدينة فاستكف عليه أهلها ينظرون إلى موكبه الرجال والنساء والصبيان وبها شيخ على عصا له فمر به ذو القرنين فلم يلتفت الشيخ إليه فعجب ذو القرنين فأرسل إليه فقال ما شأنك استكف الناس ينظرون إلى موكبي فما بالك أنت قال لم يعجبني ما أنت فيه إني رأيت ملكا مات في يوم هو ومسكين ولموتانا موضع يجعلون فيه فادخلا جميعا فاطلعتهما بعد أيام وقد تغير أكفانهما ثم اطلعتهما بعد أيام وقد تزايلت لحومها ثم رأيتهما قد تفصلت العظام واختلطت فما أعرف الملك من المسكين فما يعجبني ملكك أنت فلما خرج استخلفه على المدينة أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر أحمد (١) بن علي بن ثابت الحافظ أنا أبو الحسن محمد بن الحسين القطان وأبو علي الحسن بن أحمد بن شداد قالا أنا محمد بن عبد الله بن عمروية الصفار نا محمد بن إسحاق الصاغاني (٢) نا أبو اليمان الحكم بن نافع نا صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن عبد الله الخزاعي أن ذا (٣) القرنين كان فيما مكن الله له (٤) فيما سار من مطلع الشمس إلى مغربها إلى السد وكان إذا نصر على أمة أخذ منها جيشا فسار بهم إلى أمة غيرهم فإذا فتح له وزاد ذلك الجيش أخذ من الآخرين الذين يفتح له عليهم حتى يبلغ مكانه الذي يريد أتى على أمة من الأمم ليس في أبدانهم شئ مما يستمتع به الناس من دنياهم قد احتفروا قبورهم فإذا أصبحوا تعاهدوا تلك القبور فكسوها (٥) وصلوا عندها فرعوا البقل كما ترعى البهائم وقد قيض لهم في ذلك معاش من نبات الأرض

стр. 7700

فأرسل ذو القرنين إلى ملكهم فقيل له أجب الملك ذا القرنين فقال ما لي إليه من حاجة فأقبل إليه ذو القرنين فقال له إني أرسلت إليك لتأتيني فأبيت (١) فها أنذا قد جئتك فقال له لو كانت لي إليك حاجة لأتيتك فقال له ذو القرنين ما لي أراكم على الحال التي رأيت لم أر أحدا من الأمم التي رأيت قال وما ذاك قال ليس لكم دينا ولا شئ أفلا اتخذتم الذهب والفضة فاستمتعتم بها فقال إنما كرهناها لأن أحدكم لا يعطي منها شيئا إلا تاقت نفسه ودعته إلى أفضل منه قال فما بالكم قد حفرتم قبورا فإذا أصبحتم تعاهدتموها فكنستموها وصليتم عندها قالوا أردنا إذا نحن (٢) نظرنا إليها وأملنا الدنيا منعتنا قبورنا من الأمل قال وأراكم لا طعام لكم إلا البقل من نبات الأرض أفلا اتخذتم البهائم من الأنعام فاحتلبتموها وركبتموها واستمتعتم بها قال كرهنا أن نجعل بطوننا قبورا لشئ من خلق ربنا ورأينا أن في نبات الأرض بلاغا وإنما يكفي ابن آدم أدنى العيش من الطعام وإن ما جاوز الحنك منها لم نجد له طعما كائنا ما كان من الطعام ثم بسط ملك تلك الأمة يده خلف ذي القرنين فتناول جمجمة وقال يا ذا القرنين أتدري من هذا قال لا ومن هو قال ملك من ملوك الأرض أعطاه الله سلطانا على أهل الأرض فغشم وظلم وعتا (٣) فلما رأى الله ذلك منه حسمه بالموت فصار كالحجر الملقى قد أحصى الله عليه عمله حتى يجئ به في آخرته ثم تناول جمجمة أخرى بالية فقال يا ذا القرنين أتدري من هذا قال لا ومن هو فقال هذا ملك ملكه الله بعده قد كان يرى ما يصنع الذي قبله بالناس من الظلم والغشم والتجبر فتواضع وخشع لله وعمل بالعدل في أهل مملكته فصار كما قد ترى قد أحصى الله عليه عمله حتى يجزيه في آخرته ثم أهوى إلى جمجمة ذي القرنين فقال وهذه الجمجمة كأن قد كانت كهاتين فانظر يا ذا القرنين ما أنت صانع فقال ذو القرنين هل لك في صحبتي فاتخذك أخا ووزيرا وشريكا فيما آتاني الله من هذا الملك فقال له ما أصلح أنا وأنت في مكان ولا أن نكون جميعا فقال له ذو القرنين ولم فقال من أجل أن الناس كلهم لك عدو ولي صديق قال

стр. 7701

وكل (١) ذلك قال يعادونك لما في يديك من الملك والمال والدنيا ولا أجد أحدا يعاديني لرفضي ذلك ولما عندي من الحاجة وقلة الشئ فانصرف عنه ذو القرنين أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو نصر بن سيبوية أنا أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال وقال سعيد بن سليمان نا خلف بن خليفة نا أبو هاشم الرماني قال بلغني أن ذا القرنين لما بلغ المشرق والمغرب مر برجل معه عصا يقلب عظام الموتى وكان إذا إتى مكانا أتاه ملك ذلك المكان فسائلوه (٢) بعلم ما به فعجب ذو القرنين فأتاه فقال لم لا تأتيني ولم تسألني قال لم يكن لي إليك حاجة وعلمت أنك إن يكن لك إلي حاجة فستأتيني قال فقال له ما هذا الذي تقلب قال عظام الموتى هذا عملي منذ أربعين سنة أعرف الشريف من الوضيع وقد اشتبهوا علي فقال له ذو القرنين هل لك أن تصحبني وتكون معي قال إن ضمنت لي أمرا صحبتك قال ذو القرنين ما هو قال تمنعني من الموت إذا نزل بي قال ذو القرنين ما أستطيع ذلك قال فلا حاجة لي في صحبتك قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني الحارث بن محمد التميمي عن شيخ من قريش قال مر الاسكندر بمدينة قد ملكها أملاك سبعة وبادوا فقال هل بقي من نسل (٣) الأملاك الذين ملكوا هذه الدنيا أحد قالوا نعم رجل يكون في المقابر فدعا به فقال ما دعاك إلى لزوم المقابر قال أردت أن أعزل عظام الملوك من عظام عبيدهم فوجدت عظامهم وعظام عبيدهم سواء فقال له فهل لك أن تتبعني فأورثك شرف آبائك إن كانت لك همة قال إن همتي لعظيمة إن كانت بغيتي عندك قال وما بغيتك قال حياة لا موت فيها وشباب لا هرم معه وغنى لا فقر فيه وسرور بغير مكروه قال لا قال فامض لشأنك ودعني أطلب ذلك ممن هو عنده ويملكه قال الاسكندر وهذا أحكم منا (٤) أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي أنبأ أبو بكر محمد بن علي الخياط

стр. 7702

المقرئ نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف البزار نا أبو محمد جعفر بن نصير الخلدي أخبرنا إبراهيم بن أحمد الخواص قال قال سليمان الأشج صاحب كعب الأحبار كان ذو القرنين ملكا صالحا وكان طوافا في الأرض وها هو يطوف يوما إذ وقف على جبل الهند فقال له الخضر وكان صاحب لوائه الأعظم ما لك أيها الملك قد فزعت ووقفت فقال وما لي لا أفزع وأقف وهذا أثر الآدميين وموضع قدمين وكفين (١) وهذه الأشجار ما رأيت في طوافي أطول منها يسيل منها ماء أحمر إن لها لشأنا قال وكان الخضر قد قرأ كل كتاب فقال للملك أما ترى الورقة المعلقة في الشجرة الكبرى قال بلى قال هي تخبرك بنبأ هذا المكان قال فرأى كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من آدم أبي البشر ﵇ إلى ذريته أوصيكم ذريتي بني وبناتي بتقوى الله وأحذركم كيد عدوي وعدوكم إبليس اللعين الذي يلين كلامه ويجوز أمنيته أنزلني من الفردوس الأعلى إلى البرية فألقيت في موضعي هذا لا يلتفت إلي مائتي سنة لخطيئة واحدة عملتها وهذا أثري وهذه الأشجار تنبت من دموعي وعلي في هذا الموضع أنزلت التوبة فتوبوا إلى ربكم قبل أن تندموا وقدموا قبل أن تقدموا وبادروا قبل أن يبادر بكم والسلام قال فنزل ذو القرنين فمسح جلوس آدم ﵇ فإذا هو مائة وثمانون ميلا وعد الأشجار التي نبتت من دموع آدم فإذا هي سبع مائة شجرة قال فلما قتل قابيل هابيل جفت الأشجار وسال منها الماء الأحمر فقال ذو القرنين للخضر ارجع بنا فوالله لا طلبت الدنيا بعدها أبدا أخبرنا الشريف أبو القاسم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا النضر بن عبد الله الحلواني نا عبد المنعم عن أبيه عن وهب قال ظفر الإسكندر ببعض الملوك فسأله ما تشاء أن أفعل بك قال ما يحمل بالكرام أن يفعلوا إذا ظفروا أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الفضائل الحسن بن الحسن وأبو الحسن علي بن بركات بن إبراهيم قالوا حدثنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه

стр. 7703

نا عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سندي قالا نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا إسحاق بن بشر عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن أن ذا القرنين كان يتفقد أمور ملوكه وعماله بنفسه وكان لا يطلع على أحد منهم خيانة إلا أنكر ذلك عليه وكان لا يقبل ذلك حتى يطلع هو عليه بنفسه قال فبينا هو يسير متنكرا في بعض المدائن قال فجلس إلى قاض من قضاتهم أياما لا يختلف إليه أحد في خصومه فلما أن طال ذلك بذي القرنين ولم يطلع على شئ من أمر ذلك القاضي وهم بالانصراف إذ هو برجلين قد اختصما إليه فادعى أحدهما فقال أيها القاضي إني اشتريت من هذا دارا عمرتها ووجدت فيها كنزا وإني دعوته إلى أخذه فأبى علي فقال له القاضي ما تقول قال ما دفنت ولا علمت به فليس هو لي ولا أقبضه منه قال المدعي أيها القاضي مر من يقبضه فيضعه حيث أحببت فقال القاضي تفر من الشر وتدخلني فيه ما أنصفتني وما أظن هذا في قضاء الملك فقال القاضي هل لكما في أمر أنصف مما دعوتماني إليه قالا نعم قال للمدعي ألك ابن قال نعم وقال الآخر ألك ابنة قال نعم قال اذهب فزوج ابنتك من ابن هذا وجهزوهما من هذا المال وادفعوا فضل ما بقي إليها يعيشان به فتكونا قد صليتما بخيره وشره فعجب ذو القرنين حين سمع ذلك ثم قال للقاضي ما ظننت أن في الأرض أحدا يفعل مثل هذا أو قاضي يقضي بمثل هذا فقال القاضي وهو لا يعرفه فهل أحد يفعل غير هذا قال ذو القرنين نعم قال القاضي فهل تمطرون في بلادهم فعجب ذو القرنين من ذلك فقال بمثل هذا قامت السموات والأرض أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا أبو البركات أحمد بن عبد الله بن علي المقرئ أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان (١) أنا الحسن بن الحسين بن حمار (١) أنا النقاش أبو بكر نا الحسن بن عامر بنسا نا أبو موسى (٢) قال سمعت الشافعي يقول جلس الإسكندر يوما فلم يأتيه طالب حاجة فلما قام من مجلسه قال هذا يوم لا أعده من عمري أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد المجلي (٣) أنا أبو بكر أحمد بن

стр. 7704

علي حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي نا عبد الرحمن بن محمد بن محمد أبو سعد الأستراباذي (١) قال سمعت عبد الله بن محمد بن ساه يقول سمعت أبا ثور عمرو بن جعفر الفقيه اللبناني بسمرقند يقول قيل للإسكندر ما لنا نرى تجليلك (٢) أستاذك أكثر من تجليلك لوالدك فقال لأن والدي سبب حياتي الفانية وأستاذي سبب حياتي الباقية أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا أبو بكر الخطيب أنبأ أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد الوكيل أنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي قال قال أنا أبو سعيد الواعظ النيسابوري كتب الإسكندر على باب مدينة الإسكندرية أجل قريب بيد غيرك وسوق حثيث من الليل والنهار وإذا انتهت المدة حيل بينك وبين العدة فأكرم أجلك بحسن صحبة سائقيك وإذا بسط لك الأمل فاقبض نفسك عنه بالأجل فهو المورد وإليه الموعد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا أبو داود عن سفيان قال بلغنا أن أول من صافح ذو القرنين (٣) أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنبأ أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون أنا أحمد بن عبد الرحمن أخبرني عمي أخبرني ابن لهيعة حدثني سالم بن غيلان عن سعيد بن أبي هلال أن معاوية بن أبي سفيان قال لكعب الأحبار أنت تقول إن ذا القرنين لما حضرته الوفاة كتب إلى أمه يأمرها أن تصنع طعاما ثم تجمع عليه نساء أهل المدينة فإذا وضع الطعام بين أيديهن فاعزمي عليهن ألا تأكل منه امرأة ثكلى ففعلت ذلك فلم تمد امرأة يدها إليه فقالت سبحان الله كلكن ثكلى قلن أي والله ما منا امرأة إلا أثكلت (٤) أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الحسن

стр. 7705

علي بن بركات قالوا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي أنبأ محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سندي قالا نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر عن عبد الله بن زياد قال حدثني بعض من قرأ الكتب أن ذا القرنين لما رجع من مشارق الأرض ومغاربها وبلغ أرض بابل فمرض مرضا شديدا أشفق من مرضه أن يموت بعدما دوخ البلاد وحول العباد واستعبد الرجال وجمع الأموال ونزل بأرض بابل فدعا كاتبه فقال خفف علي في الموتة بكتاب تكتبه إلى أمي تعزيها بي واستعن ببعض علماء أهل فارس ثم اقرأه عليه فكتب الكاتب بسم الله الرحمن الرحيم من الاسكندر قال ابن سمعان وهو بنى الإسكندرية وعمل الوشي الاسكندراني فباسمه سميت الإسكندرية والاسكندراني فكتب من الاسكندر بن قيصر رقيق أهل الأرض بجسده قليلا ورقيق أهل السماء بروحه طويلا إلى أمه روقية ذات الصفاء التي لم تمنع بثمرتها في دار القرب وهي مجاورته عما قليل في دار البعد يا أمتاه يا ذات الحلم أسألك برحمتي وودي وولادتك إياي هل وجدت لشئ فرارا باقيا أو خيالا دائما ألم تري إلى الشجرة كيف تنضر أغصانها ويخرج ثمرها وتلتف أوراقها ثم لا يلبث ذلك الغصن أن ينهشم والتمرة أن تتساقط والورق أن يتناثر ألم تري إلى النبت الأزهر يصبح نضيرا ويمشي هشيما أم تري إلى النهار المضئ كيف يخلفه الليل المظلم ألم تري إلى القمر الزاهر ليلة نوره يغشاه الكسوف ألم تري إلى الشهب النار الموقدة ما أوشك ما تخمد ألم تري إلى عذب المياه الصافية ما أسرعها إلى البحور المتغيرة ألم تري إلى هذا الخلق كيف يعيش في الدنيا وقد امتلأت منه الآفاق واستقلت به الأشياء ولهت به الأبصار والقلوب إنما هو شيئان إما مولود وإما ميت كلاهما مقرون بهما الفناء ألم تري أنه قيل لهذه الدار روحي بأهلك فإنك لست لهم بدار يا واهبة الموت ويا مورثة الأحزان ويا مفرقة بين الأحبة يا مخربة العمران ألم تري أن كل مخلوق يجري على ما لا يدري وإن كان مستقيما منهم غير راض بما فيه وذلك أنه منزل بغير قران هل رأيت يا أمتاه معطي (١) لا يأخذ ومقرض لا يتقاضى ومستودع لا يرد وديعته يا أمتاه إن كان أحد بالبكاء حقيقا فلتبك السموات على نجومها ولتبك الحيتان على بحورها وليبك الجو على طائره ولتبكي الأرض
следующие страницы →