← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.

стр. 7736

الجعفي (١) وذو الكلاع الحميري وامرؤ القيس بن حجر الكندي وجرير بن عبد الله البجلي (٢) أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الله بن أحمد قالا ثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأ أبو محمد بن أبي نصر نا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعد بن فطيس قال قرأ على أبي عبد الملك نا ابن عائذ (٣) قال وأخبرني الهيثم بن عمران قال سمعت إسماعيل بن عبيد الله (٤) يحدث أن ذا الكلاع رأى أن ملكا نزل من السماء فقام إليه رجل من أهل العراق فقال إن الله بعث إلينا رسولا فعمل فينا بكتاب الله حتى قبضه الله ثم استخلف أبو بكر فعمل بمثل ذلك حتى قبضه الله ثم استخلف عمر فعمل بمثل ذلك حتى قبضه الله ثم استخلف عثمان فعمل بغير ذلك فأنكرنا عليه فقتلناه ثم قمت إليه فقلت مثل ما قال حتى انتهيت إلى عثمان فقلت غير ما قال فألقى حصا بيضا وحصا سودا فلقطت الحصا البيض ولقط الحصا السود فقلت اقض بيننا فقال قد فعلت أو قال ألم أفعل أخبرنا أبو الفتوح أسامة بن محمد بن زيد أنا أبو جعفر بن المسلمة إجازة قال أجاز لنا أبو عبيد الله بن محمد بن عمران بن موسى قال (٥) ذو الكلاع الأصغر اسمه سميفع بن ناكول (٦) مخضرم له مع عمر بن الخطاب أخبار وبقي إلى أيام معاوية ولما بلغ عمر كثرة شرب (٧) الناس للخمر بالشام وإقامة الحدود عليهم أمر أن يطبخ كل عصير بالشام حتى يذهب ثلثاه فقال ذو الكلاع (٨) * صبرت ولم أجزع وقد مات أخوتي * ولست عن الصهباء يوما بصابر

стр. 7737

رماها أمير المؤمنين بحتفها * فخلانها يبكون حول المعاصر فلا تجلدوني (١) واجلدوها فإنها * هي العيش للباقي ومن في المقابر * أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأ أبو الفضل بن خيرون أنبأ أبو علي بن شاذان أنبأ أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي ثنا يحيى بن سليمان الجعفي حدثني خلاد بن يزيد الجعفي نا عمرو بن سمر الجعفي نا جابر الجعفي عن عامر الشعبي قال أو عن أبي جعفر محمد بن علي شك خلاد قال لما ظهر أمر معاوية بالشام وبايعوه على أمره دعا علي رجلا فأمره أن يتجهز وأن يسير إلى دمشق وأمره إذا دخل دمشق أناخ راحلته يعني ويقول لهم تركت عليا قد نهد إليكم فذكره وقال فخرج معاوية حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن عليا قد نهد إليكم في أهل العراق فما الرأي فقام ذو الكلاع الحميري فقال عليك الرأي وعلينا أمر فعال قال وهي بالحميرية يعني الفعال وأخبرني أبو عبد الله أيضا أنبأ أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أنبأ أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسين نا علي بن الجعد أنبأ عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال سمعت زامل بن عمرو الجذامي (٢) قال طلب معاوية إلى ذي الكلاع أن يخطب الناس ويحرضهم على قتال علي ومن معه من أهل العراق فقعد (٣) على فرسه وكان من أعظم أصحاب معاوية خطرا فقال الحمد لله حمدا كثيرا ناميا جزيلا واضحا منيرا بكرة وأصيلا أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالفرقان إماما وبالهدى ودين الحق حين ظهرت المعاصي ودرست الطاعة وامتلأت الأرض جورا (٤) وضلالة واضطرمت الدنيا كلها نيرانا وفتنة وورك (٥) عدو الله إبليس على أن يكون قد عبد في أكنافها واستولى على

стр. 7738

جميع أهلها فكان الذي أطفأ نيرانها ونزع أوبارها (١) وأوهن (٢) به قوى إبليس وآيسه مما كان قد طمع من ظفره بهم رسول الله ﷺ محمد بن عبد الله فأظهره على الدين كله ولو كره المشركون صلى الله على محمد والسلام عليه ورحمة الله وبركاته وقد كان مما قضى الله أن ضم بيننا وبين أهل ديننا بصفين وإن لنعلم أن منهم قوما قد كانت لهم مع رسول الله ﷺ سابقة ذات شأن وخطر عظيم ولكني قلبت (٣) هذا الأمر ظهرا وبطنا فلم أر أن يسعنا أن يهدر دم ابن عفان صهر نبينا ﷺ ومجهز جيش العسرة (٤) واللاحق في مسجد رسول الله ﷺ بيتا وباني سقاية المسلمين وبايع له رسول الله ﷺ بيده اليمنى على اليسرى واختصه رسول الله ﷺ بكريمتيه أم كلثوم ورقية ابنتي رسول الله ﷺ فإن كان أذنب ذنبا فقد أذنب من هو خير منه قال الله من قائل لنبيه ﷺ " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " (٥) وقتل موسى ﵇ نفسا ثم استغفر الله فغفر له وقد أذنب نوح ﵇ ثم استغفر الله فغفر له وقد أذنب أبوكم آدم ﵇ ثم استغفر الله فغفر له فلم يعر أحد من الذنوب وإنا لنعلم أنه قد كانت لابن أبي طالب سابقة حسنة مع رسول الله ﷺ فإن لم يكن مالأ على قتل عثمان فقد خذله وإنه لأخوه في دينه وابن عمه وسلفه وابن عمته (٦) وقد أقبلوا من عراقهم حتى نزلوا شامكم وبلادكم وبيضتكم وإنما عامتهم بين قاتل وخاذل فاستعينوا بالله واصبروا فقد ابتليتم أيتها الأمة والله لقد رأيت في منامي في ليلتي هذه لكأنا وأهل العراق قد اعتورنا مصحفا نضربه بأسيافنا ونحن في ذلك ننادي ويحكم الله الله مع إنا والله ما نحن بمفارقي العرصة (٧) حتى نموت عليكم بتقوى الله ولتكن النيات لله فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول إنما يبعث المقتتلون على النيات (٨) أفرغ

стр. 7739

الله علينا الصبر وأعز لنا ولكم النصر وكان لنا ولكم وليا وناصرا وحافظا في كل أمر وأستغفر الله لي ولكم قال وثنا إبراهيم بن الحسين نا يحيى هو ابن سليمان نا نصر هو ابن مزاحم (١) نا عمر (٢) بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي وذكر أهل صفين فقال كانوا عربا يعرف بعضهم بعضا في الجاهلية والتقوا في الإسلام معهم تلك الحمية ونية الإسلام فتصابروا واستحيوا من الفرار وكانوا إذا تحاجزوا دخل هؤلاء في عسكر هؤلاء وهؤلاء في عسكر هؤلاء فيستخرجون قتلاهم فيدفنونهم فلما أصبحوا يوما وذلك يوم الثلاثاء خرج الناس إلى مصافهم فقال أبو نوح الحميري وكنت في خيل علي فبينا أنا واقف إذ نادى رجل من أهل الشام من دلني على أبي نوح الحميري قال أبو نوح فقلت أيهم تريد فقال الكلاعي فقلت قد وجدته فمن أنت قال أنا ذو الكلاع فسر إلي قال أبو نوح فقلت معاذ الله أن أسير إليك إلا في كتيبة فقال سر فلك ذمة الله وذمة رسوله وذمة ذي الكلاع حتى ترجع فإنما أريد أن أسألك عن أمر فيكم فسار إليه أبو نوح وسار إليه ذو الكلاع حتى التقيا فقال له ذو الكلاع إنما دعوتك أحدثك حديثا حدثناه عمرو بن العاص في إمارة عمر فقال أبو نوح وما هو فقال ذو الكلاع حدثنا عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال يلتقي أهل الشام وأهل العراق في إحدى الكتيبتين الحق أو قال الهدى ومعها عمار بن ياسر فقال أبو نوح نعم والله إن عمارا لمعنا وفينا فقال أجاد هو على قتالنا فقال أبو نوح نعم ورب الكعبة لهو أجد على قتالكم مني ولوددت أنكم خلق واحد فذبحته أخبرنا أبو غالب الموردي أنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال قال أبو عبيدة وكان على أهل حمص الميمنة ذو الكلاع يعني بصفين مع معاوية (٣) أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد أنبأ محمد بن الحسن بن أحمد أنبأ أبو

стр. 7740

علي بن شاذان أنا أبو الحسن بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسين نا يحيى بن سليمان حدثني نصر بن مزاحم (١) نا عمر بن سعد عن الحارث بن حصيرة (٢) أن ابن ذي الكلاع أرسل إلى الأشعث بن قيس رسولا فقال له إن ابن عمك ابن ذي الكلاع يقرأ عليك السلام ويقول لك إن ذا الكلاع قد أصيب وهو في المسيرة أفتأذن لنا فيه فقال له الأشعث أقرئه السلام وقل له إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين فاطلبوا ذلك إلى سعيد بن قيس الهمداني فإنه في الميمنة فذهب إلى معاوية فأخبره وذلك بينهم يتراسلون في اليوم والأيام فقال معاوية ما عسيت أن أصنع وقد كانوا منعوا أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي وخافوا أن يفسدوا أهل العسكر فقال معاوية لأصحابه لأنا أشد فرحا بقتل ذي الكلاع مني بفتح مصر لو افتتحتها لأن ذا الكلاع كان يعرض له في أشياء كان يأمر بها فخرج ابن ذي الكلاع إلى سعيد بن قيس فاستأذنه في أبيه فأذن له فيه قال عمر (٣) بن سعد وقال سعد الإسكاف (٤) والحارث بن حصيرة (٥) إن سعيد بن قيس قال لابن ذي الكلاع حين قال له إنهم يمنعوني من دخول عسكرهم كذبت لم يمنعوك إن أمير المؤمنين لا يبالي من دخل عسكره لهذا الأمر ولا يمنع أحدا من ذلك فادخل فدخل من قبل الميمنة فلم يجده فأتى الميسرة فوجده قد ربط برجله طنب من أطناب فسطاط فسلم عليهم ومعه عبد له أسود فقال لهم أتأذنون لنا في طنب من أطناب فسطاطكم فقالوا نعم ثم قالوا له معذرة إلى ربنا وإليكم أما إنه لولا بغيه علينا ما صنعنا ما ترون فنزل عليه وقد انتفخ وكان عظيما جسيما فلم يستطيعا احتماله فقال ابنه هل من فتى معوان فخرج إليه الخندف (٦) رجل من أصحاب علي فقال تنحوا فقال ابن ذي الكلاع ومن يحمله قال يحمله الذي قتله فاحتمله الخندف (٦) حتى رمى به على ظهر بغل ثم شداه بالحبال وانطلقا إلى عسكرهم أخبرنا أبو غالب المواردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا

стр. 7741

أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة قال في تسمية من قتل مع معاوية ذو الكلاع (١) أخبرنا أبو طالب الزينبي في كتابه وأخبرنا عمي ﵀ أنا الزينبي قراءة أنا أبو القاسم التنوخي أنا محمد بن المظفر أنا بكر بن أحمد بن حفص نا أحمد بن محمد بن عيسى قال ذو الكلاع يكنى أبا شرحبيل واسمه سميفع قتل يوم صفين وكانت صفين سنة سبع وثلاثين أبنأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وحدثنا عنه أبو البركات بن أبي طاهر الفقيه عنه حدثني عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنبأ أبو محرز عبد الواحد بن إبراهيم بن عبد الواحد العبسي ومحمد بن عبد الله بن أحمد القاضي قالا ثنا أبو صالح يحيى بن محمد بن محمد البغدادي ببيت سوا (٢) نا عمرو بن علي الفلاس نا يحيى بن سعيد نا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال رأيت في المنام قبابا في رباض فقلت لمن هذه قالوا لعمار بن ياسر وأصحابه ورأيت قبابا في رياض فقلت لمن هذه فقالوا لذي الكلاع وأصحابه فقلت كيف وقد قتل بعضهم بعضا قال إنهم وجدوا الله واسع المغفرة (٣) أخبرناه أبو عبد الله البلخي أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنبأ أبو الحسين بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسين نا يحيى بن سليمان الجعفي حدثني يحيى بن اليمان نا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال رأيت عمار بن ياسر وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض بأفنية الجنة فقلت ألم يقتل بعضكم بعضا فقالوا بلى ولكن وجدنا الله واسع المغفرة (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأنبأ أبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان وأبو القاسم بن البسرى وأبو الحسن علي بن محمد بن الأخضر الأنباري وأبو طاهر

стр. 7742

أحمد بن إبراهيم القصاري قالوا أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا عثمان بن محمد نا يحيى بن يمان عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال رأى أبو ميسرة ذا الكلاع وعمارا في قباب بيض بفناء الجنة فقال ألم يقتل بعضكم بعضا قال بلى ولكن وجدنا الله واسع المغفرة خالفهما قبيصة بن عقبة عن سفيان وقال عن أبي الضحى بدلا من أبي وائل أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب نا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم نا محمد بن سعد أنا قبيصة بن عقبة قال سفيان أخبرنا عن الأعمش عن أبي الضحى قال رأى أبو ميسرة في المنام روضة خضراء فيها قباب مضروبة فيها عمار وقباب مضروبة فيها ذو الكلاع قال قلت كيف هذا وقد اقتتلوا قال فقيل لي وجدوا ربا واسع المغفرة وقد رواه عمرو بن مرة عن أبي وائل أخبرنا بها أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو محمد أحمد وأبو الغنائم محمد أنبأ علي بن الحسن بن أبي عثمان وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الأخضر وأبو طاهر أحمد بن إبراهيم القصاري (١) قالوا أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي أنبأ محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا يزيد بن هارون أنا العوام بن حوشب عن عمرو بن مرة عن أبي وائل (٢) قال قال أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل فكان من أفاضل أصحاب عبد الله قال رأيت في المنام كأني أدخلت الجنة فإذا قباب مضروبة فقلت لمن هذه فقالوا لذي الكلاع وحوشب وكلنا ممن قتل مع معاوية قلت فأين عمار وأصحابه قالوا أمامك قلت وقد قتل بعضهم بعضا قيل إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة قلت فما فعل أهل النهر قال لقوا برحا (٣)

стр. 7743

قال يزيد سمعت الجراح بن منهال يقول كان عند ذي الكلاع اثنا عشر ألف بيت من المسلمين فبعث إليه عمر فقال نشتري (١) هؤلاء نستعين بهم على عدو المسلمين فقال لا هم أحرار فأعتقهم كلهم في ساعة واحدة (٢) قال يزيد بن هارون يا أصحاب الدنيا لا تغتروا "

стр. 7744

ذكر من اسمه (١) ذو النون " ٢١١١ - ذو النون بن إبراهيم ويقال ابن أحمد اسمه ثوبان ويقال اسمه الفيض أبو الفيض وقيل أبو الفياض الإخميمي المصري الزاهد (٢) قدم الشام للسياحة وطاف جبل لبنان من أعمال دمشق ودخل دمشق وله صحبه مع ابن سيد حمدويه وحدث عن مالك والليث بن سعد وسالم الخواص ويلز بن سليم وفضيل بن عياض وعبد الله بن لهيعة وسفيان بن عيينة ورشدين بن سعد ومروان بن معاوية الفزاري ويونس بن يزيد روى عنه أحمد بن صبيح بن رسلان الفيومي وأبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي وأبو اليقين رضوان بن محيميد ومقدام بن داود تليد والحسن بن مصعب النخعي والجنيد بن محمد ومحمد بن قطن أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار

стр. 7745

الطوسي (١) أنبأ أبو أيوب سليمان بن أحمد الملطي أنبأ أبو قضاعة ربيعة بن محمد الطائي نا ثوبان بن إبراهيم حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن يسار عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ إنما الصبر عند الصدمة الأولى واتقوا النار ولو بشق تمرة كذا وقع في الأصل والصواب سعد بن سنان ويقال سنان بن سعد وقد وقع لي الحديث بحمد لله عاليا من حديث الليث على الصواب أخبرناه أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد بن خالد التاجر أنبأ عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شمة قراءة عليه وأنا حاضر أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم نا محمد بن زيان بن حبيب المصري نا محمد بن رمح أنبأ الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن سنان عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أنه قال إنما الصبر عند الصدمة الأولى واتقوا النار ولو بشق تمرة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني حدثني أبو أحمد المادرائي الحسن بن أحمد بن علي قال قرأ علي أبو عمر الكندي محمد بن يوسف بن يعقوب كتابه هذا تصنيفه في أعيان الموالي من جند مصر من الفقهاء والمحدثين والزهاد وغيرهم فذكر فيه ومنهم أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم الإخميمي مولى لقريش فيما أخبرنا به علي بن الحسن بن قديد قال كان أبوه إبراهيم نوبيا قال الدارقطني ذو النون بن إبراهيم روى عنه عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر وكان واعظا (٢) أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر أنبأ أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنبأ أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن محمد الحلواني ببغداد يقول قال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى ذو النون بن إبراهيم الإخميمي الزاهد يكنى أبا الفيض وكان حكيما فصيحا عالما أصله من النوبة وكان من قرية من قرى الصعيد يقال لها إخميم توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين (٣)

стр. 7746

وقال أبو عبد الرحمن السلمي ذو النون بن إبراهيم أبو الفيض ويقال الفيض بن إبراهيم ذو النون لقب كذلك ذكره أبو يعقوب يوسف بن أحمد بن عبد الله البغدادي صاحبه ويقال أن اسمه ثوبان بن إبراهيم وذو النون لقب ويقال ذو النون بن أحمد كذلك ذكره عبد الله بن عطاء الشجري وذكر أبو يعقوب يوسف بن أحمد البغدادي صاحبه أن كنيته أبو الفياض واسمه الفيض أخبرني بذلك عنه عبد الواحد بن بكر الورثاني (١) ثنا إبراهيم بن حماد الأبهري نا أبو يعقوب يوسف بن أحمد البغدادي قال ذو النون كنيته أبو الفياض واسمه الفيض وقال أبو عبد الرحمن رئيس القوم والمرجوع إليه والمقبول على جميع الألسنة وأول من عبر عن علوم المنازلات أحاديث عن مالك وغيره له السياحات المشهورة والرياضيات المذكورة وذو النون من أهل إخميم من نواحي مصر ودخل ذو النون العراق فدخل بغداد ولم يقم بها كثيرا ونزل بسر من رأى سنة أربع وأربعين ومائة حمل إلى المتوكل على البريد استحضره من مصر فدخل عليه ووعظه وكان إذا ذكر بين يدي المتوكل أهل الورع بكا (٢) وقال إذا ذكر أهل الورع فحي هلا بذي النون وكانوا أربعة إخوة ذو النون وذو الكفل وعبد الخارق وعبد الباري وكان أهل مصر يسمونه الزنديق فلما مات أظلت الطير جنازته فاحترموا بعد ذلك قبره (٣) ولما مرض ذو النون مرضه الذي مات فيه قيل له ما تشتهي قال أن أعرفه قبل موتي بلحظة ولما مات وجد على قبره مكتوبا مات ذو النون حبيب الله من الشوق قتيل الله أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٤) أنبأ أحمد بن علي المحتسب نا أبو عبد الرحمن السلمي قال ذو النون بن إبراهيم كنيته أبو الفيض ويقال إن اسمه الفيض بن إبراهيم وذو النون لقب ويقال إن اسمه ثوبان

стр. 7747

قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري وحدثنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي نا (١) أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبا أبو زكريا البخاري أنا عبد الغني بن سعيد قال أبو الفيض بالفاء ذو النون بن إبراهيم أبو الفيض المصري العابد الصالح أصله إخميمي أخبرنا أبو الحسن بن سعيد وأبو النجم الشيحي قالا قال أنا أبو بكر الخطيب (٢) ذو النون بن إبراهيم أبو الفيض المعروف بالمصري أصله من النوبة (٣) وكان من قرية من قرى صعيد مصر يقال لها إخميم فنزل مصر وكان حكيما فصيحا زاهدا وجه إليه جعفر المتوكل على الله فحمل إلى حضرته بسر من رأى حتى رآه وسمع كلامه ثم انحدر إلى بغداد فأقام بها مديدة وعاد إلى مصر وقيل إن اسمه ثوبان وذو النون لقب له وقد أسند عنه أحاديث غير ثابتة والحمل فيها على من دونه وحكى عنه من البغداديين سعيد بن عياش الخياط (٤) وأبو العباس بن مسروق الطوسي أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري قال سمعت أبي الأستاذ أبا القاسم يقول ومنهم أبو الفيض ذو النون المصري واسمه ثوبان بن إبراهيم وقيل الفيض بن إبراهيم وأبوه كان نوبيا توفي سنة خمس وأربعين ومائتين فاتق هذا اللسان وأوحد وقته علما وورعا وحالا وأدبا سعوا به إلى المتوكل فاستحضره من مصر فلما دخل عليه وعظه فبكى ورده مكرما وكان المتوكل إذا ذكر بين يديه أهل الورع يبكي ويقول إذا ذكر أهل الورع فحي هلا بذي النون وكان رجلا نحيفا تعلوه حمرة ليس بأبيض اللحية قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٦) أما ذو النون

стр. 7748

آخره نون ذو النون ذو النون (١) بن إبراهيم أبو الفيض الإخميمي مولى لقريش وكان أبوه نوبيا وذو النون هذا أحد الزهاد الوعاظ المذكورين قال الدارقطني روى عن مالك بن أنس أحاديث في إسنادها نظر توفي سنة خمس وأربعين ومائتين حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء أنبأ أبو مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف أنبأ أبو منصور معمر قال وسمعته يعني أبا الفتح الفضل بن جعفر يقول سمعت أبا غالب الورداسي يقول سمعت أبا عبد الله الهاشمي يقول دخل ذو النون المصري مسجد دمشق فاجتمع مع سيد حمدوية فدعانا بعض أبناء الدنيا إلى داره فلما أكلنا قال صاحب الدار هاهنا سماع فيكم من يرغب فقال ذو النون فهلا قبل الطعام أما علمت أن المقدحة إذا ابتلت لم تور أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنبأ أحمد بن محمود أنبأ أبو بكر بن المقدمي قال سمعت عبد الحكم بن أحمد بن محمد بن سلام الصدفي المصري (٢) يقول كان ذو النون رجلا نحيفا تعلوه صفرة ليس بأبيض اللحية أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنبأ أبو بكر الخطيب قال كتب إلي أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال (٣) من مصر وحدثني محمد بن فتوح الأندلسي عنهما ثنا يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم الحضرمي نا أبو الحسن علي بن نعيل بن محمد بن عبد الله الإخميمي قال سمعت عمران بن أحمد الإخميمي يقول حدثني أيوب بن إبراهيم مؤذن ذي النون قال كان أصحاب المطالب أتوا ذا النون وخرج معهم إلى قفط (٤) وهو شاب فاحتفروا قبرا فوجدوا فيه شيئا ووجدوا لوحا فيه اسم الله الأعظم فأخذه ذو النون وسلم إليهم ما وجدوا أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنا سعيد بن محمد بن أحمد البحيري

стр. 7749

ح وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال سمعت والدي أبا القاسم يقول سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن زاد البحيري محمد بن الحسين بن موسى وقالا السلمي يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان وقال البحيري محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول حضرت مجلس ذي النون يوما وجاءه وفي حديث البحيري ذي النون المصري ذات يوم وفيه سالم المغربي فقال زاد البحيري له وقالا يا أبا الفيض ما كان سبب توبتك وفي حديث البحيري أصل توبتك قال عجب لا نطيقه فقال زاد البحيري سألتك وقالا بمعبودك إلا أخبرتني فقال ذو النون أردت الخروج من مصر إلى بعض القرى فنمت في الطريق في بعض الصحاري وقال البحيري فلما كنت في الصحاري نمت وقالا ففتحت عيني فإذا أنا بطير يقال له القنبرة (١) أعمى معلق بمكان ذكره فسقط إلى الأرض وفي حديث القشيري فإذا أنا بقنبرة (١) عمياء سقطت من وكرها إلى الأرض وقالا فانشقت الأرض فخرج منها سكرجتان (٢) إحداهما ذهب والأخرى فضة في إحداهما سمسم وفي الأخرى ماء فجعل يأكل من هذا ويشرب من هذا فقلت حسبي قد تبت ولزمت الباب إلى أن قبلني (٣) أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنا أبو الفتح منصور بن الحسين وأبو طاهر بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ قال سمعت علي بن حاتم العثماني بمصر سمعت ذا النون يقول القرآن كلام الله غير مخلوق (٤) أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال سمعت أبي يقول سمعت أبا حاتم السجستاني يقول سمعت أبا نصر الطوسي السراج يحكي عن يوسف بن الحسين قال قام رجل بين يدي ذي النون المصري فقال أخبرني عن التوحيد ما هو فقال هو أن وسمعت أبا المظفر يقول سمعت أبي يقول سمعت إلخ أنا عبد الرحمن

стр. 7750

السلمي يقول سمعت محمد بن عبد الله بن معاذان يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول وقد سئل عن التوحيد فقال أن تعلم أن قدرة الله في الأشياء لا مزاج وصنعه للأشياء بلا علاج وعلة كل شئ صنعه ولا علة لصنعه ومهما تصور في نفسك شئ فالله بخلافه هذا لفظ السلمي وفي رواية أبي حاتم وليس في السموات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبر غير الله وكل ما تصور في وهمك فالله بخلاف ذلك أنبأنا أبو الحسين عبد الغافر بن إسماعيل أنبأ أبو بكر يحيى بن إبراهيم المزكي ح وأخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم أنبأ أبو بكر الخطيب (١) أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قالا أنبأ محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت محمد بن داود الرقي يقول سمعت ابن الجلاء يقول لقيت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة أحدهم ذو النون قال وأنا أبو بكر المكي أنا أبو عبد الرحمن ح قال الخطيب (٢) وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري نا محمد بن الحسين قال سألت علي بن عمر عن ذي النون فقال إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو ثقة أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم الشيحي أنا أبو بكر الخطيب (٣) أنبأ الأزهري أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني قال ذو النون بن إبراهيم المصري روى عنه عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر وكان واعظا أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد الماليني أنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسن العسكري نا محمد بن أحمد بن عبد الله العامري حدثني عمر بن صدقة الجمال قال كنت من ذي النون بإخميم فسمع صوت لهو ودفاف

стр. 7751

وأكبار (١) فقال ما هذا فقيل عرس لبعض أهل المدينة وسمع إلى جانبه بكاء وصياحا وولولة له فقال ما هذا فقالوا فلان مات فقال لي يا عمر بن صدقة أعطوا (٢) هؤلاء فما شكروا وابتلوا (٣) هؤلاء فما صبروا ولله علي إن بت في هذه المدينة فخرج من ساعته من إخميم إلى الفسطاط (٤) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنبأ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد الوشاء بمصر نا الحسن بن رشيق نا أحمد بن جعفر السمسار قال سمعت ذا النون يقول دخلت إخميم الصعيد فدخلت في بعض البراري فسمعت صوتا ولم أر شخصا وهو يقول يا أبا الفيض أقبل علي فاتبعت الصوت فإذا أنا بوجه قد خرج من موضعه فقال لي أنت ذو النون المصري فقلت نعم فقال لي أنت زاهد أهل زمانك قلت يا عبد الله كذا يقال فقال لي يا أبا الفيض أليس تقولون إن الدنيا ليس تسوى عند الله جناح بعوضة فازهدوا في الآخرة خير لكم فقلت له وكيف نزهد في الآخرة قال تزهدون في جنتها ونارها وترغبون في النظر إلى الله جلت عظمته ثم أمسك عني ورجعت أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٥) أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب نا الحسن بن الحسين الهمداني (٦) الفقيه قال سمعت محمد بن أبي إسماعيل العلوي يقول سمعت أحمد بن رجاء بمكة يقول سمعت ذا الكفل المصري وهو أخو ذي النون يقول دخل غلام لذي النون إلى بغداد فسمع قوالا يقول فصاح غلام ذي النون صيحة فخر ميتا فاتصل الخبر بذي النون فدخل إلى بغداد فقال علي بالقوال واسترده الأبيات فصاح ذو النون صيحة فمات القوال ثم خرج ذو النون وهو يقول النفس بالنفس والجروح قصاص

стр. 7752

سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد الواحد بن علي يقول سمعت القاسم بن القاسم يقول سمعت محمد بن موسى الواسطي يقول سمعت محمد بن الحسين الجوهري يقول سمعت ذا النون المصري يقول وجاءه رجل فقال ادع الله لي فقال إن كنت قد أيدت في علم الغيب بصدق التوحيد فكم من دعوة مجابة قد سبقت لك وإلا فإن النداء لا ينقذ الغرقى سمعت أبا المظفر يقول سمعت أبي يقول سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول سمعت أبا الحسن بن إسماعيل بن عمرو بن كامل يقول سمعت أبا محمد نعمان بن موسى الجيزي بالجيزة يقول رأيت ذا النون المصري وقد تقاتل اثنان أحدهما من أولياء السلطان فعدا الذي من الرعية عليه فكسر ثنيته فتعلق الجندي بالرجل فقال بيني وبينك الأمير فجازوا بذي النون فقال لهم الناس اصعدوا إلى الشيخ فصعدوا إليه فعرفوه ما جرى فأخذ السن ثم بلها بريقه وردها إلى فم الرجل في الموضع الذي كانت فيه وحرك شفتيه فتعلقت بإذن الله فبقي الرجل يفتش فاه فلم يجد الأسنان إلا سواء أخبرنا أبو العلاء عيسى (١) بن محمد بن عيسى (١) نا أبو المظفر منصور بن محمد إملاء نا القاضي أبو القاسم الفضل بن أحمد البصري أنا والدي أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الواعظ قال سمعت محمد بن علي الكتاني بمكة قال سمعت محمد بن يعقوب الفرجي (٢) يقول رأيت ليلة ذا النون التف في عباءة ورمى بنفسه طويلا ثم كشف عن وجهه العباءة ونظر إلى السماء فقال اللهم إنك تعلم أن كثرة استغفاري مع مقامي على الذنوب لؤم ثم غطى رأسه طويلا ثم كشف عن وجهه ونظر إلى السماء وقال اللهم إنك تعلم أني أعلم إن تركي الاستغفار مع علمي بسعة رحمتك عجز أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) أنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي أنا

стр. 7753

جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أحمد بن محمد بن (١) مسروق قال سمعت ذا النون المصري يقول بينا أنا في بعض مسيري إذ لقيتني امرأة فقالت لي من أين قلت رجل غريب فقالت لي ويحك وهل يوجد مع الله أخوان (٢) الغربة وهو مؤنس الغرباء ومعين الضعفاء فبكيت فقالت لي ما يبكيك فقلت وقع الدواء على داء قد قرح فأسرع في نجاحه قالت إن كنت صادقا فلم بكيت قلت والصادق لا يبكي قالت لا قلت ولم قالت لأن البكاء راحة القلب وملجأ يلجأ إليه وما كتم القلب شيئا أحق من الشهيق والزفير فإذا أسبلت الدمعة استراح القلب وهذا ضعف عند الألباء يا بطال فبقيت متعجبا من كلامها فقالت لي مالك قلت تعجبا من هذا الكلام قالت وقد أنسيت القرحة التي سألت عنها قلت لا قلت علميني شيئا ينفعني الله به قالت وما أفادك الحكيم في مقامك هذا من الفوائد ما تستغني به عن طلب الزوائد قلت لا ما أنا بمستغن عن طلب الزوائد فقالت صدقت أحب (٣) ربك واشتق (٤) له فإن له يوما يتجلى فيه على كرسي كرامته لأوليائه وأحبائه فيذيقهم من محبته كأسا لا يظمئون بعدها أبدا قال ثم أخذت في البكاء والزفير والشهيق وهي تقول سيدي إلى كم تخلفني في دار أجد فيها أحدا يسعدني على البكاء أيام حياتي ثم تركتني ومضت أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ثنا أبو بكر أحمد بن علي لفظا وأبو القاسم حمزة بن محمد بن الحسن الزهري ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قالوا أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي (٥) قال سمعت محمد بن الحسن

стр. 7754

النقاش يقول سمعت يوسف بن الحسين بالذي يقول سمعت ذا النون يقول في مناجاته كم من ليلة بارزتك يا سيدي فيما استوجبت منك الحرمان وأشرفت بقبيح فعالي منك على الخذلان فسترت عيوبي عن الاخوان وتركتني مستورا بين الجيران لم تكافئني بجريرتي ولم تهتكني بسوء سريرتي فلك الحمد على صيانة جوارحي ولك الحمد على ترك إظهار فضائحي فأنا أقول كما قال النبي الصالح " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " (١) أخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأ أبو عثمان البحيري أنبأ أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن الشاه التميمي بمرو الروذ نا أبو بكر محمد بن علي النيسابوري وأخبرنا أبو صالح ذكوان بن سيار بن محمد الهروي أنا أبو عاصم الفضل بن يحيى الفضيلي نا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاه نا محمد بن عبد الله حفيد العباس بن حمزة قال سمعت جدي العباس يقول سمعت ذا النون المصري يقول وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر الحفيد يقول سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول عرف المطيعون عظمتك فخضعوا وسمع المذنبون بجودك فطمعوا أخبرنا أبو حامد محمد بن الفضل بن أحمد الفقيه الطوسي بطابران (٢) في جامعها قال سمعت أبا سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن يقول سمعت الشيخ أبا صالح منصور بن عبد الوهاب الشالنجي الصوفي يقول سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن العباسي يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول سمعت يوسف بن الحسين الرازي يقول سمعت ذا النون المصري يقول أنا أسير قدرتك فاجعلني طليق رحمتك أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني بمرو أنبأ أبو بكر بن

стр. 7755

خلف بنيسابور أنبأ الشيخ السعيد والدي أبو الحسن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي نا أبو سعيد الواعظ أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد الإخميمي بمصر نا أحمد بن عبد الرحمن بن أبي مالك قال قال ذو النون ﵀ في دعائه اللهم استر عن خلقك عيوبي واغفر لي جملة ذنوبي ولا تردني إلى ذنب تركته ولا تقطعني عن خير عملته أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأ سهل بن بشر أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن القاسم الحداد ببانياس نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين بن بكر نا عمي عبد الله بن بكر الطبراني قال وذكر أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان القرطي (١) شيخنا ﵀ وكان إماما حدثني محمد بن سليمان بن داود القوصي (٢) عن سعيد (٣) الإسكاف عن عمرو السراج (٤) قال قلت لذي النون يا أبا الفيض كيف كان خلاصك من المتوكل وقد أمر بقتلك قال لما أوصلني الغلام إلى الستر رفعه ثم قال لي ادخل فنظرت فإذا المتوكل في غلالة (٥) مكشوف الرأس وعبيد الله قائم على رأسه متكئ على السيف وعرفت في وجوه القوم الشر ففتح لي باب قلت في نفسي يا من ليس في السموات قطرات ولا في البحار قطرات ولا في ديلج (٦) الرياح دلجات ولا في الأرضين (٧) خبيات ولا في قلوب الخلائق خطرات ولا في أعصابهم (٨) حركات ولا في عيونهم لحظات إلا وهي لك شاهدات وعليك دالات (٩) وبربوبيتك معترفات وفي قدرتك متحيرات فبالقدرة التي تحير بها من في الأرضين ومن في السموات إلا صليت على محمد وعلى آل محمد وأخذت قلبه عني قال فقام إلي المتوكل يخطو حتى اعتنقني ثم

стр. 7756

قال أتعبناك يا أبا الفيض إن تشأ أن تقيم عندنا فأقم وإن تشأ أن تنصرف فانصرف فاخترت الانصراف (١) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا أنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأ أبو الفرج محمد بن عبيد الله الخرجوشي (٣) لفظا نا أبو العباس الحسن بن سعيد (٤) المطوعي نا أبو محمد (٥) بنان بن عبد الله المصري بمصر قال سمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم المصري يقول سألني جعفر المتوكل أمير المؤمنين أن أكتب له دعاء يدعو به وأمر يحيى بن أكثم أن يكتبه له فقلت له اكتب رب أقمني في أهل ولايتك مقام رجاء الزيادة من محبتك واجعلني ولها بذكرك في ذكرك إلى ذكرك وفي روح بحابح أسمائك لا سمك وهب لي قدما أعادل بها بفضلك أقدام من لم يزل عن طاعتك وأحقق بها ارتياحا في القرب منك وأحف بها (٦) جولا في الشغل بك ما حييت وما بقيت رب العالمين إنك رؤوف رحيم اللهم بك أعوذ وألوذ وأؤمل البلغة إلى طاعتك والمثوى الصالح من مرضاتك وأنت ولي قدير قال ذو النون فقال لي يحيى بن أكثم هذا بس (٧) يا أبا الفيض فقلت له هذا لهذا كثير إن أراد الله به خيرا قال ثم خرجت وودعته أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم الشيحي أنبأ أبو بكر الخطيب (٨) أنا

стр. 7757

أبو علي (١) عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري أخبرنا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي بنيسابور قال سمعت يوسف بن الحسين يقول حضرت مع ذي النون مجلس المتوكل وكان المتوكل مولعا به يفضله على العباد والزهاد فقال له المتوكل يا أبا الفيض صف لي أولياء الله فقال ذو النون يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم ألبسهم الله النور الساطع من محبته وجللهم بالبهاء من أردية كرامته ووضع على مفارقهم تيجان مسرته ونشر لهم المحبة في قلوب خليقته ثم أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب فهي معلقة بمواصلة المحبوب فقلوبهم إليه سائرة وأعينهم إلى عظيم جلاله ناظرة ثم أجلسهم بعد أن أحسن إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدواء وعرفهم منابت الأدواء وجعل تلاميذهم أهل الورع والتقى وضمن لهم الإجابة عند الدعاء وقال يا أوليائي إن أتاكم عليل من فرقي فداووه أو مريض من إرادتي فعالجوه أو مجروح بتركي إياه فلاطفوه أو فار مني فرغبوه أو آبق مني فخادعوه أو خائف مني فأمنوه أو راغب في مواصلتي فمنوه أو قاصد نحوي فأدوه أو جبان من متاجرتي فجرئوه أو آيس من فضلي فعدوه أو راج لإحساني فبشروه أو حسن الظن بي فباسطوه أو محب لي فواصلوه أو معظم لقدري فعظموه أو مستوصف نحوي فأرشدوه أو مسئ بعد إحساني فعاينوه (٢) أو ناس لإحساني فذكروه وإن استغاث بكم ملهوف فأغيثوه ومن وصلكم في فواصلوه فإن غاب عنكم فافتقدوه وإن ألزمكم جناية فاحتملوه وإن قصر في واجب حق فاتركوه وإن أخطأ خطيئة فانصحوه وإن مرض فعودوه وإن وهبت لكم هبة فشاطروه وإن رزقتكم فأثروه بأوليائي لكم عاتبت ولكم خاطبت وإياكم رغبت ومنكم الوفاء طلبت لأنكم بالإثرة آثرت وانتخبت وإياكم استخدمت واصطنعت واختصصت لا أريد استخدام الجبارين ولا مطاوعة الشرهين جزائي لكم أفضل الجزاء وإعطائي لكم أوفر العطاء وبذلي لكم أغلى البذل وفضلي عليكم أكبر الفضل ومعاملتي لكم أوفى المعاملة ومطالبتي لكم أشد المطالبة أنا مفتش القلوب أنا علام الغيوب أنا ملاحظ اللحظ أما مراصد الهمم أنا مشرف على الخواطر أنا

стр. 7758

العالم بأطراف الجفون ولا يفزعكم صوت جبار دوني ولا مسلط سواي فمن أرادكم قصمته ومن آذاكم آذيته ومن عاداكم عاديته ومن والاكم واليته ومن أحسن إليكم أرضيته أنتم أوليائي وأنت أحبائي أنتم لي وأنا لكم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول طوبى لمن يطهر ولزم الباب طوبى لمن تضمن للسياق طوبى لمن أطاع الله أيام حياته قال وسمعت ذا النون يقول من صحح استراح ومن تقرب قرب ومن صفا صفى له ومن توكل وثق ومن تكلف ما لا يعنيه ضيع ما لا يعينه قال وسمعت ذا النون لا يسئل بما يعرف العارفون ربهم قال إن كان شئ فيقطع الطمع والإسراف منهم على الإياس مع التمسك منهم بالأحوال التي أقامهم عليها وبذل المجهود من أنفسهم وما وصلوا بعد إلى الله إلا بالله أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قال سمعت أبا عمرو يعني محمد بن أحمد بن جعفر البحيري يقول سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم الشروطي يقول سمعت علي بن محمد الوراق يقول سمعت أبا الحسين المهلبي يقول قال ذو النون المصري علامة السعادة للعبد ثلاث متى زيد في عمره نقص من حرصه ومتى ما زيد في ماله زاد هو في سخائه وبذله ومتى ما زيد في قدره زاد في تواضعه وعلامة الشقاء ثلاث متى ما زيد في عمره زيد في حرصه ومتى ما زيد في ماله زيد بخله ومتى ما زيد في قدره زيد في تجبره وتكبره أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنبأ أبو بكر بن المقرئ قال سمعت عبد الرحمن بن عبد الأعلى قال قال ذو النون المصري ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على سعيد بن أحمد البحيري قال سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول سمعت الحسين بن يحيى الواعظ الصوفي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت يوسف ح وأخبرنا أبو روح لطف الله بن سعد بن أسعد بن سعيد بن فضل الله بن أبي

стр. 7759

الخير وأبو المظفر سعد بن محمد بن أبي الفتوح بن فضل العامري الميهنيان (١) الصوفيان بمرو قالا أنبأ أبو سعد أسعد بن سعيد بن فضل الله بن أبي الخير وأبو القاسم نوح بن منصور بن إسحاق الميهنيان قالا أنبأ أبو بكر خلف بن أحمد الميهني المعروف بالمقيد نا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن الحسين الصوفي يقول سمعت عبد الرحمن بن محمد بن علوية يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول من جهل قدره هتك ستره أخبرنا أبو بكر صديق بن عثمان بن إبراهيم الديباجي بتبريز أنبأ محمد بن أبي نصر الحميدي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الطيب بمصر أنا أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي نا محمد بن أحمد الإخميمي نا عمران بن محمد الإخميمي نا أحمد بن عبد الله نا إبراهيم بن متقنة الإخميمي قال سمعت ذا النون الزاهد ح وحدثني أبو عبد الله البلخي أنبأ أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو عبد الله الصوري نا عبد الغني بأطرابلس من حفظه ح وكتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم وحدثنا عنه أبو بكر يحيى بن سعدون القرطبي عنه قال سمعت أبا الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الكسائي بمصر قال سمعت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول سمعت عبد الله بن جعفر بن الورد يقول سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي يقول سمعت ذا النون المصري ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا سعد بن أبي سعيد العلاف يقول سمعت عبيد الله بن القاسم الواعظ يقول سمعت أبا دجانة يقول وأخبرنا أبو القاسم أنا أحمد بن الحسين أنا أبو سعد الشعيبي (٢) أنبأ أبو علي الحسين بن محمد الزبيري يقول سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن نصر الرازي

стр. 7760

ببلخ يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم (١) واقع وفي رواية أبي دجانة مع الله ومع الناس وقال سم قاطع أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الحناط يقول حدثنا ذو النون بن إبراهيم المصري قال إن الله خلق القلوب أوعية العلم ولولا أن الله سبحانه وبحمده أنطق اللسان بالبيان وافتتحه بالكلام ما كان الإنسان إلا بمنزلة البهيمة يومئ بالرأس ويشير باليد قال وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام المراقبة مآثر الله وتعظيم ما عظم الله وتصغير ما صغر الله قال وثلاثة من أعلام الاغترار بالله التكاثر بالحكمة ولبس بالعشرة والاستعانة بالله وليس بالمخلوقين والتذلل لأهل الدين في الله وليس لأبناء الدنيا وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الخوف الورع عن الشبهات بملاحظية الوعيد وحفظ اللسان مراقبة للنظر العظيم ودوام الكيد استطلق من غضب الحكيم وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الهدى الاسترجاع عند المصيبة والاستتابة عند النعمة وبقي الإحسان عند الغضب قال وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام المحبة الرضا في المكروه وحسن الظن به في المجهود (٢) والتحسين لاختياره في المحذور وثلاثة من أعلام المعرفة الإقبال على الله والانقطاع إلى الله والافتخار بالله وثلاثة من أعلام الإتعاظ (٣) بالله الهرب من كل شئ إليه وسؤال كل شئ منه ١ والدلالة في كل وقت عليه

стр. 7761

قال وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الأنس بالله استلذاذ الخلوة والاستيحاش من الصحبة واستحلاء الوحدة وثلاثة من أعلام الوصول الأنس به في جميع الأحوال والسكون إليه في جميع الأعمال وحب الموت لغلبة الشوق في جميع الأشغال قال وثلاثة من أعلام الشوق حب الموت مع الراحة وبغض الحياة مع الدعة ودوام الحزن مع الكفاية (٢) قال وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الصبر التباعد عن الخلطاء في الشدة والسكوت عليه مع تجرع غصص البلية وإظهار الغنى مع كثرة العيال وجفاء الخلق وهجرانهم له وقوله الحق فيهم باحتمال الضرر في المال والبدن وقال في موضع آخر وإظهار المعنى مع حلول الفقر بساحة المعيشة من أعلام التسليم مقابلة القضاء بالرضا والصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول ما أعز الله عبدا بعز هو أعز له من أن يذله على ذل نفسه وما أذل الله عبدا بذل هو أذل له من أن يحجبه عن ذل نفسه (٣) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن الحسن بن سعيد قالا ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٤) أنبأ أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن يعقوب نا عبد الله بن محمد بن ميمون قال سألت ذا النون عن الصوفي فقال من إذا نطق أبان نطقه عن الحقائق وإذا سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد الماليني قال سمعت أبا حفص بن عبيد الله قال ذكر الحسن بن علي الأبرش قال سمعت ذا النون

стр. 7762

يقول سلب الغنى من حرم الرضا من لم يقنعه اليسير افتقر في طلب الكثير أخبرنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد بن سملويه الخياط بأصبهان أنبأ جدي لأمي أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخياط أنا (١) أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش (٢) إملاء أنبأ أبو علي الحسين بن علي الأسير قإني المقتول ظلما قال سمعت أبا بكر محمد بن الحسن النقاش قال سمعت يوسف بن الحسين الرازي قال قال ذو النون المصري عبد ذليل ولسان كليل وعمل قليل لرب طويل ونيل جزيل فأين أذهب يا سيدي إلا بالدليل أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) حدثني الحسن بن أبي طالب نا يوسف بن عمر القواس نا إبراهيم بن ثابت الدعاء قال سمعت أبا ثمامة الأنصاري قال كنت عند ذي النون المصري فقال له رجل ممن كان حاضرا رضي الله عن ك يا أبا الفيض عظني بموعظة أحفظها عنك فقال له وتقبل قال وأرجو إن شاء الله قال توسد الصبر وعانق الفقر وخالف النفس وقاتل الهوى وكن مع الله حيث كنت أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكل أنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ثنا أبو بكر الخطيب نا محمد بن أحمد بن أخي الفوارس إملاء نا محمد بن أحمد الوراق نا محمد بن عبد الملك بن هاشم بمصر قال سمعت ذا النون يقول الدرجات التي عمل لها أبناء الآخرة سبع درجات أولها التوبة ثم الخوف ثم الزهد ثم الشوق ثم الرضا ثم الحب ثم المعرفة ثم قال بالتوبة تطهروا من الذنوب وبالخوف جازوا قناطر النار وبالزهد تخففوا من الدنيا وتركوها وبالشوق استوجبوا المزيد وبالرضا استعجلوا الراحة وبالحب عقلوا النعم وبالمعرفة وصلوا إلى الأمل قال الخطيب وأخبرني سلامة بن عمر الكاتب أنا أحمد بن جعفر نا العباس بن يوسف الشكلي نا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول من علامة المحب لله

стр. 7763

ترك كلما يشغله عن الله حتى يكون الشغل بالله وحده ثم قال إن من علامة المحبين لله أن لا يأنسوا بسواه ولا يستوحشوا معه ثم قال إذا سكن حب الله القلب أنس بالله لأن الله أجل في قلوب العارفين من أن يحبوا سواه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأ رشأ بن نظيف أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل نا أحمد بن مروان المالكي نا محمد بن عبد الله الرزاز قال سمعت ذا النون المصري يقول إن لله عبادا نصبوا أشجار الخطايا نصب رامق القلوب وسقوها بماء التوبة فأثمرت نعما وأحزانا فجنوا من خير جنون وتبلدوا من غير عيوبهم ذلا بكم وإنهم لهم الفصحاء البلغاء الرزناء العارفون بالله وبرسوله وبأمر الله ثم شربوا بكأس الصفا فورثوا الصبر على طول البلاء حتى تولهت قلوبهم في الملكوت وجالت بين سرايا حجب الجبروت فاستظلوا تحت رواق الندم فقرؤا صحيفة الخطايا وأورثوا أنفسهم الجزع حتى وصلوا علو علو (١) الزهد بسلم الورع واستعذبوا مرارة الترك للدنيا واستلانوا خشونة المضجع حتى ظفروا بحبل النجاة وعروة السلامة وسرحت أرواحهم في العلا وجعلت قلوبهم في خفية خفيات الهوى حتى أناخوا في رياض النعيم وجنوا من ثمار النسيم وخاضوا في بحر النجاة وأردموا خنادق الجزع (٢) وغيروا جسور الهوى حتى أناخوا بفناء العلم فاستقوا (٣) من غدير الحكمة وركبوا بالحياة سفينة الفطنة فأقلعوا بربح النجاة في بحر السلامة حتى وصلوا إلى رياض الراحة ومعدن العز والكرامة أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع ثنا سليمان بن إبراهيم بن محمد وسهل بن عبد الله بن علي وأبو شكر غانم بن عبد الواحد بن عبد الرحيم الخطيب وأبو الخير محمد بن أحمد الإمام وأحمد بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني (٤) وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن جولة ورجاء بن عبد الواحد بن عبد الله بن قولوية

стр. 7764

وأخبرنا أبو القاسم رجاء بن حامد بن رجاء المعداني الخطيب (١) نا سليمان بن إبراهيم ح وأخبرنا أبو غانم صاعد بن رجا بن محمد بن عبد الوهاب أنبأ رجاء بن قولوية قالوا حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر إملاء قال سمعت محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني يقول سمعت محمد بن بشير يقول سمعت محمد بن عبيد يقول سمعت ذا النون يقول لو عرف الناس ذل أهل المعرفة في أنفسهم عند أنفسهم لحثوا في وجوههم الرماد قال فذكر ذلك لطاهر المقدسي فقال رحم الله أبا الفيض حقا ما قال ولكني أقول لو أبدى الله نور أهل المعرفة للزاهدين والعابدين لاحترقوا وتلاشوا واضمحلوا حتى كأنهم لم يكونوا أخبرنا بها بتمامها أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد العزيز الضبي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أسيد المديني قال سمعت أبا عبد الله الجرجاني يقول سمعت محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني يقول سمعت محمد بن بشر يقول سمعت محمد بن عبيد يقول سمعت ذا النون يقول لو عرف الناس ذل أهل المعرفة في أنفسهم لحثوا في وجوههم (٢) قال فذكر ذلك لطاهر المقدسي فقال رحم الله أبا الفيض حقا ما قال ولكني أقول لو أبدى الله نور أهل المعرفة للزاهدين والعابدين لاحترقوا وتلاشوا واضمحلوا حتى كأنهم لم يكونوا (٣) لا يزال العارف (٤) مترددا بين الفخر والفقر فإذا ذكر الله افتخر وإذا ذكر نفسه افتقر وقال ذو النون يوما ذكر الله لك أكبر من ذكرك له لأنك ذكرته بعد أن ذكرك وحبه لك أشد من حبك له لأنه أحبك قبل أن يخلقك ومن حبه لك ثواب حبك له وقال يوما الله يعبده في أوان معاصيه وإعراضه عن ربه أشد نظرا له وحيا من العبد في أوان تتابع نعمه وكمال كرامته وعظم ستره وإحسانه

стр. 7765

ثم قال إلهي وهل يليق بك إلا ذلك وقال حذر قوم عقوبة وعقوبة العارف انقطاعه من ذكره (١) ومن لم يذق مرارة الكفر لا يجد حلاوة الإيمان ومن لم يذق ذل المعاصي لم يجد عز الطاعة ومن يذق نعمة الوقيلة لم يجد طعم قرب الذكر وبالعبد حاجة إلى اختلاف الأحوال عليه ليخلص إلى ربه حقيقة الفاقة إليه وهم على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف فإذا زال عنهم الخوف فقد تركوا الطريق وأخذ بهم ذات الشمال أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون حدثنا بعض أصحابنا نا محمد بن الحسن الهمداني ح قال وحدثنا عيسى بن عبد الله نا محمد بن الحسن الهمداني قال سمعت ذا النون بن إبراهيم المصري يقول المؤمن بشره في وجهه وحزنه في قلبه أوسع شئ صدرا وأذل شئ نفسا زاجر عن كل أفن حاض على كل جنس المؤمن لا حقود ولا حسود ولا وثاب لا سباب ولا عياب ولا مغتاب يكره الرفعة ويشنأ للسمعة طويل العمر بعيد الهم كثير الصمت المؤمن وفور ذكور صبور شكور مغمور بفكره مسرور سهل الخليفة لين العريكة رضين الوفاء قليل الأذى لا متأفك ولا متهتك إن ضحك لم يخرق وإن غضب لم ينزف والمؤمن ضحكه تبسم واستفهامه تعلم ومراجعته تفهم كثير علمه عظيم حلمه رحمة المؤمن لا يبخل ولا يعجل ولا يضجر ولا يتطير ولا يسخر ولا يحيف في حكمه ولا يخون في علمه يقينه أصلب من الصلد ومنادمته أحلى من الشهد لا جشع ولا هلع ولا عنف ولا صلف ولا متعمق ولا متكلف وصول في غير عنف بذول في غير سرف المؤمن جميل المنازعة كريم المراجعة عدل إن غضب رقيق إن طلب أخليص ألوف وفي بالوعد شفيق وصول عليم حمول قليل الفصول راض عن الله مخالف لهواه لا يغلظ على من يؤذيه ولا يخوض في ما لا يعنيه إن سب بقدح لم يسبب وإن سأل ومنع لم يغضب المؤمن لا يشمت بمصيبة ولا يذكر أحدا بعينه كثير الفضل رحيب سهل لين الجنان صدوق اللسان عفيف الطعمة خفيف المؤنة كثير المعونة ورع عن الحرمات وقاف عن الشبهات عظيم الشكر على البلاء طويل الصبر على الأذى عزيز خيره قليل شره إن سئل أعطى وإن ظلم عفا وإن قطع

стр. 7766

وصل مستهتر لعلته مستأثر لربه يأنس إلى البلاء كما يستوحش منه أهل الدنيا أمار بالحق بها بالصدق غضاب لله مسارع في رضاه مكادح بعمله مسرور لأمله مترقب لأجله المؤمن قد عرف قدر نفسه فشنا كبرها ومقت فخرها وأكرمها كل دله ونواها كل مهنة المؤمن ناصر للدين محام عن المؤمنين كهف للمسلمين لا يخرق الثناء سمعه ولا ينكأ الطمع قلبه ولا يصرف العبء حلمه ولا يتطلع الجهل علمه قوال عمال عالم حازم لا بفحاش ولا بطياش المؤمن ولا يقتفي أثرا ولا يحيف شرا رقيق بالحلف سارح في عون الضعيف عونه للملهوب لا يهتك سترا ولا يكشف سرا كثير البلوى قليل الشكوى إن رأى خيرا ذكره وإن عاين شرا ستره يستر العيب ويحفظ الغيب ويقبل العثرة ويغتفر الذلة لا يطلع على نصح فيذره ولا يرى جنح (١) حيف فيصله المؤمن أمين رصين نقي تقي زكي رضي يقبل العذر ويحمل الذكر ويحسن بالناس ظنه ويتهم على العيب نفسه يحب في الله بفقه وعلم ويقطع في الله بحزم وعزم خلطته فرحة ورؤيته حجة صفاه العلم من كل خلق نكد كما تصفي النار خبث الحديد المؤمن مذاكر للعالم معلم للجاهل لا يتوقع له غائلة كل سعي عنده أخلص من سعيه وكل نفس عنده أخلص من نفسه المؤمن عالم بعيبه مشغول بغمه ولا يفيق لغير ربه فريد وحيد لا يشتم لنفسه ولا توانى في سخط ربه مجالس لأهل الفقر مصادق مؤازر لأهل الحق المؤمن عون للغريب أب لليتيم بعل للأرملة خفي بأهل المسكنة مرجو لكل كربة (٢) مأمول لكل شدة هشاش بشاش لا (٣) ولا نجيب كظام بسام دقيق النظر عظيم الخطر لا يبخل وإن بخل عليه صبر المؤمن إن تفكر فعليه السكينة شكرا متواضع ورضى فلم يهتم وخلى الدنيا فنجا من الشر وطرح الحسد فظهرت له المحبة وترك الشهوات فصار حرا وانفرد فكفى وسلة نفسه عن كل فان فاستكمل العقل أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن قال سمعت أبا يعلى المهلبي يقول سمعت حفدة (٤) عباس بن حمزة يعني محمد بن

стр. 7767

عبد الله يقول سمعت جدي أبا الفضل عباس بن حمزة (١) يقول سمعت ذا النون يقول هل ندري من تطلب ومن تعامل أرفض التواني والخداع من أكرم وأعز ممن انقطع إلى من ملك الأشياء بيده أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الخياط يقول سمعت ح قال وأنبأ أبو سعد بن عثمان الزاهد أنا عبد الله بن محمد الفقيه نا عبد الله بن موسى المسيبي نا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول ويحك من ذكر الله على حقيقة ذكره نسي في حب (٢) الله كل شئ ومن نسي في حب (٣) الله كل شئ حفظ الله عليه كل شئ وكان له عوضا من كل شئ قال وسمعت ذا النون يقول لا يزال العارف ما دام في الدنيا مترددا (٤) بين الفقر والفخر فإذا ذكر الله افتخر وإذا ذكر نفسه افتقر (٥) وأراد الزاهد في روايته ثم قال بالله فخرنا وإلى الله فقرنا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي القاضي وأبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي قالا أنا أبو بكر أحمد بن منصور أنا أبو بكر بن عبدوس أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول ينبغي للمريد أن يحكم الأصل ثم يطلب الفرع كيف يسأل عن الزهد وهو لم يحكم الورع وقيل الورع التوبة ولربما نظرت إلى الرجل يسأل عن الرضا وهو لا يدري ما القنوع أخبرنا أبو سعد أحمد بن عبد الجبار الطيوري في كتابه عن عبد العزيز بن علي الأزجي

стр. 7768

وأنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني عن عبد العزيز بن بندار الشيرازي وأنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد المكي أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم أنا الحسين بن علي بن محمد قالوا أنا أبو الحسن بن جهضم نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى زاد المكي الواعظ حدثني محمد بن الحسن الجوهري قال سمعت ذا النون زاد المكي بن إبراهيم يقول يا أيها الناس هذا أوان تنصح فيه الأحياء إذ الأموات في غمرتهم يعمهون حين غدا الدين غريبا منبوذا وغدا أهله غرباء مهينون قد أقبلوا على أهل الحرام وتركوا طلب الحلال ورفضوا المعروف وأقبلوا على المنكر وتركوا الجهاد فأظلمت الأرض بعد نورها ورضيت (١) العلماء من العلم بعلمهم فانتبهوا أيها الأموات أبناء الأموات وأخوات الأموات وجيران الأموات وعن قليل أنتم (٢) أموات قد أخليتم الدور وعمرتم القبور ألا فقد برح الخفاء لمن فهم الجفاء وخانت (١) العلماء زاد ابن الطيوري (٣) والموازيني فارتقبت وقالوا أو قلن وقال المكي وهي الخطيات كثرة الدواهي وقل النواهي وكثر الأشرار وقل الأخيار وانتهكوا الآثام وقطعوا الأرحام ورضوا بالسلام وجلس بعضهم مجالس العلماء يقولون ما لا يعلمون وقال المكي يفعلون عبيد الدنيا فهم لها متصنعون ولها متخشعون غنيهم فقيروجارهم ذليل لا يبالي غنيهم ما طوى عليه جاره من جوع أو عري إن سألوا ألحوا وإسئلوا شحوا لبسوا الثياب على قلوب الذئاب اتخذوا مساجد الله الذي يذكر فيها اسمه لرفع أصواتهم وجمع لمصوماتهم لا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٤) أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أحمد بن محمد بن مسروق قال سمعت ذا النون المصري يقول أعلموا أن الذي أقام الحياء من الله معرفته بإحسانه إليهم وعلمهم بتضييع ما افترض من شكره

стр. 7769

فليس لشكره نهاية كما (١) ليس لعظمته نهاية (١) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق أنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط قال سمعت ذا النون يقول اعلموا أن القاتل يعترف بذنبه ويحسن ذنب غيره ويجود بما لديه ويزهد فيما عند غيره ويكف أذاه ويتحمل الأذى من غيره قال وسمعت ذا النون يقول تجوع وتخلي ترى العجب من أحب الله عاش ومن مال إلى غير الله طاش والأحمق يغدو ويروح في لاس (٢) والغافل عن خواطر نفسه فتاش حدثنا أبو محمد بن طاوس إملاء قال ثنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكروية إملاء نا أحمد بن موسى بن مردوية نا أحمد بن محمد بن سياه في ما أراه نا أحمد بن روح بن أيوب قال سمعت ذا الكفل بن إبراهيم قال سمعت أخي ذا النون بن إبراهيم يقول من أحب الله تعالى عاش ومن مال إلى غير الله طاش والأحمق يغدو ويروح في لاش والعاقل عن خاطر نفسه فتاش أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول من أحب الله عاش ومن مال إلى غيره طاش والأحمق يغد ويروح في لاش (٢) والعاقل عن خواطر نفسه فتاش أخبرنا أبو المعالي محمد بن بكر بن محمد أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي المقرئ المقيم بمكة نا الحسن بن رشيق نا أحمد بن إبراهيم بن الحكم قال سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول ثلاثة من أعلام الخير في المتعلم تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم والعمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه وبذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو بكر البيهقي قال وأنا أبو عبد الله

стр. 7770

الحافظ أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعمال الكياسة ترك المراء والجدال في الدين والإقبال على العمل بيسير العلم والاشتغال بإصلاح عيوب النفس غافلا عن عيوب الناس (١) قال وثلاثة من أعلام التواضع تصغير النفس معرفة بالعيب وتعظيم الناس حرمة للتوحيد وقبول الحق والنصيحة من كل أحد (٢) وثلاثة أعلام حسن الخلق قله الخلاف على المعاشرين وتحسين ما يرد عليهم من أخلاقهم وإلزام النفس اللائمة فما يختلفون فيه كفا عن معرفة عيوبهم (٣) قال سمعت أبا عبد الرحمن يقول سمعت ابن عبد الله بن المطلب يقول سمعت عبد الله بن محمد بن عبيد التميمي يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم الإخميمي يقول ثلاثة مفقودة وثلاثة موجودة العلم موجود والعلم بالعلم مفقود والعمل موجود والإخلاص فيه مفقود والحب موجود والصدق فيه مفقود أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن القشيري وابن عمه أبو المكارم عبد الرازق بن عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن قالا أخبرتنا حديثا فاطمة بنت الحسن بن علي الدقاق قالت سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الصفاء رقة القلب وسرعة الدمع والانتفاع بالموعظة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه حدثني نجاء بن أحمد العطار أنا محمد بن الحسين الطفال بمصر نا الحسن بن رشيق ثنا ذو النون بن أحمد بن صالح نا عبد الباري بن إسحاق نا ذو النون بن إبراهيم قال ثلاثة من أعلام الكياسة ترك المراء والجدال في الدين والإقبال على العمل بيسير العلم والاشتغال بإصلاح عيوبك عن عيوب الناس

стр. 7771

وثلاث من أعلام المراقبة إيثار ما أمر الله وتعظيم ما عظم الله وتصغير ما صغر الله أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال سمعت أبا عمرو محمد النجاد الزاهد يقول سمعت عبد الرحمن بن عبد ربه يقول قال ذو النون من قبلته عبادته فدينه جنته ومن قبله حبه فدينه النظر إليه وأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت سعيد بن عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام موت القلب الأنس مع الخلق والوحشة في الخلوة مع الله وافتقاد حلاوة الذكر للقسوة وثلاثة من أعلام الوله إلى الله اضطراب الروح في البدن عند الذكر تشوقا ولو صاح العقل عند النجوى تملقا ودلوج الهمة في العيوب نحو الله تخلقا قال وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام التوكل نقص العلائق وترك التلون في السلائق واستعمال الصدق في الخلائق (١) وثلاثة من أعلام الثقة بالله السخاء بالموجود وترك الطلب للمفقود والاستنابة (٢) إلى فضل الودود (٣) وثلاثة من أعلام الاستغناء بالله التواضع للفقراء المتذللين وترك تعظيم الأغنياء المكثرين وترك المخالطة لأبناء الدنيا المتكبرين قال وسمعت ذا النون يقول ثلاثة من أعلام الخير في العالم المتقي فمع الطمع عن القلب في الخلق وتقريب الفقير والرفق به في التعليم والجواب والتباعد من السلطان وثلاثة من أعلام الخير في المتعلم تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم والعمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه وبذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا

стр. 7772

وثلاثة من أعلام الفهم تلقف معاني الأقوال وإيجاز الجواب في المقال ولقاءه الخصم مؤونة التكرار وثلاثة من أعلام الأدب الصمت حتى يفرغ المتكلم من كلامه ورد الجواب إذا اقتضى منه الجواب وإعطاء الجليس حظه من المؤانسة والمكاشرة في وجهه حتى يقوم قال وسمعت رجلا يسأل ذا النون فقال يا أبا الفيض ما التوكل قال له خلع الأرباب وقطع الأنساب فقال له زدني فيه حالة أخرى قال إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية (١) قال وسمعت ذا النون يقول صفة الحكيم ألا يطلب بحكمته المنزلة والشرف فإذا أحب الحكيم الرياسة زال حب الله من قلبه غلب عليه من حب ثناء المستمعين له فصار لا بلفظ لمسموع ينفع للذي غلب على قلبه من حب تبجيل الناس له قال وسمعت ذا النون يقول لا تنفق بمودة من لا يحبك إلا معصوما أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي أنبأ أبي أبو العباس الفقيه المالكي أنبأ القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي نا أبو الفتح يوسف بن مسرور القواس نا أبو الفضل الخراساني الصيرفي كان ينزل قطيعة الربيع إملاء سمعته من لفظه من أصله نا سعيد يعني ابن عثمان الخياط قال وسمعت ذا النون وقيل ما فساد النية قال إذا انفسدت النية وقعت البلية قال وسمعت ذا النون يقول تجوع وتخلا وتفرذ واصحرتر العجب من أحب الله عاش ومن مال إلى غيره طاش والأحمق يغدو ويروح في لاش أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنا أبو القاسم الحناني أنا أبو الحسن علي بن عبد القادر بن بزيع الطرسوسي قال وحدثني أبي الحسين بن محمد السروي نا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان العثماني نا محمد بن أحمد بن عيسى الرازي قال سمعت يوسف بن الحسن يقول سمعت ذا النون المصري يقول حرمة الجليس أن تسره فإن لم تسره فلا تسوءه ما اكتسب محبة الناس في هذا الزمان إلا رجل

стр. 7773

خفيف المؤنة عليهم فأحسن القول فيهم وأطاب العشرة معهم أنبأنا بهذه الحكاية أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنا (١) أبو القاسم الحنائي (٢) فذكره أخبرنا أبو الفتح ميمون بن عبد الله بن محمد الدبوسي بمرو نا أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني الفقيه بمرو ثنا أبو محمد عبد الله بن ثابت السهمي بجرجان قال سمعت الفقيه أبا الحسن واصل بن عمر المطوعي نا الحاكم أبو بكر الفارسي نا فائق الخاصة قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان قال سمعت يوسف بن الحسين قال سمعت ذا النون يقول علامة أهل الجنة خمس وجه حسن وخلق حسن وقلب رحيم ولسان لطيف واجتناب المحارم أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال سمعت والدي الأستاذ أبا القاسم يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن جعفر يقول سمعت محمد بن أحمد بن محمد بن سهل يقول سمعت سعيد بن عثمان يقول سمعت ذا النون المصري يقول من علامات المحب لله متابعة حبيب الله ﷺ في أخلاقه وأفعاله وأوامره وسننه (٣) وسئل ذو النون عن السفلة فقال من لا يعرف (٤) الطريق إلى الله ولا يتعرف وأنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم أنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا علي بن عبد الله بن جهضم حدثني أبو عبد الله محمد بن فليح قال ذكر أحمد بن يحيى خادم ذي النون بن إبراهيم أنه سئل ما أخفى ما يخدع به المريد عن الله فقال الألطاف والكرامات ورؤية الآيات قيل له فيما يخدع قبل وصوله إلى ذا الموضع فقال بوطئ الأعقاب وتعظيم الناس إياه والتوسع له في المجالس وكثرة من يغشاه من أتباعه ونحو هذا ثم قال به نستعيذ من مكره وخدعه

стр. 7774

أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي قال سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول ليس العجب ممن ابتلي فصبر وإنما العجب ممن ابتلي فرضي قال وأنا أبو عبد الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت سعيد بن عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول إذا لم يكن في عملك حب حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت حكيم مخلص إن شاء الله قال وسمعت ذا النون يقول اعلموا أنه لا يصفوا لعامل عمل إلا بأخراج الخلق من القلب في عمله وهو الإخلاص فمن أخلص لله لم يرج غير الله فكن على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله فمن أراد طريق تجريد إلى الإخلاص فلا يدخلوا في إرادته أحد سوى الله فشمر عن ساقط واحذر حذر الرجل أن تدخل في العظمة لله تعظيم غير الله واجعل الغالب على قلبك ذلك وقد صفا قلبك بالإخلاص قال وسمعت ذا النون يقول قال بعض العلماء ما أخلص العبد لله إلا أحب أن ون في حب لا يعرف (١) قال وسمعت أبا الفيض يقول إن من أراد أن يلقى العدو بغير سلاح خفت أن لا تسلم من القتل قال سمعت ذا النون يقول عبدوا الله بالخالص من الصدق فأوصل إليهم خالصا من البر قال وسمعت ذا النون يقول وأتاه رجل فقال له رجل يا أبا الفيض رحمك الله دلني على طريق الصدق المعرفة بالله فقال يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك فإنه إذا زال لم تسقط وإذا ارتقيت أنت سقطت وإياك أن تترك ما تراه يقينا لما ترجوه شكا قال وسمعت ذا النون يقول وسئل متى يجوز للرجل أن يقول أراني الله كذا وكذا قال إذا لم يطق نطق ذلك ثم قال ذو النون أكثر الناس إشارة إلى الله في

стр. 7775

الظاهر أبعدهم من الله أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي قال سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن حمشاد يقول سمعت يوسف بن الحسين الرازي يقول سمعت ذا النون المصري يقول اعلموا أنه لا يصفو للعامل عمل إلا بالإخلاص فمن أخلص لله لم يرج غير الله واعلم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله فمن أراد طريقا قريبا إلى الإخلاص فلا يدخلن في إرادته أحدا غير الله فشمر عن ساقك واحذر حذر رجل لم يدخل في العظمة لله تعظيم غير الله وجعل الغالب على قلبه أنه لولا الله ما عملت عملا فإذا علت على قلبك ذلك فقد صفا لقلبك بالإخلاص حدثنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله إملاء وقراءة قال نا محمد بن أحمد بن علي إملاء نا أحمد بن موسى نا أحمد بن محمد بن سياه فيما أرى نا أحمد بن روح بن أيوب قال سمعت ذا الكفل بن إبراهيم قال سمعت أخي ذا النون يقول العاقل لا ينبغي لنفسه مسرة تكون على غيره مضرة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أحمد بن الحسين نا أبو سعد الشعبي قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول سمعت أحمد بن محمد بن هاشم يقول سمعت بكر بن عبد الرحمن يقول سمعت ذا النون يقول إلاهي أنا لا أصبر عن ذكرك في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة قال وأنا بكر بن أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي يقول سمعت أبا الفضل العباس بن حمزة قال سمعت ذا النون يقول كان الرجل من أهل العلم يزداد بعلمه بغضا للدنيا وتركا لها واليوم يزداد الرجل بعلمه للدنيا حبا ولها طلبا كان الرجل ينفق ماله على علمه واليوم يكسب الرجل بعلمه مالا وكان يرى على صاحب العلم زيادة في باطنه وظاهره واليوم يرى على كثير من أهل العلم فساد الباطن والظاهر قال وأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول الناس كلهم موتى إلا العلماء والعلماء كلهم نيام إلا العاملون والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصون
следующие страницы →