← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

٢٣٠١ - زياد بن سليم ويقال ابن سليمان ويقال ابن سلمى أبو أمامة العبدي المعروف بزياد الأعجم (١) مولى عبد القيس ولقب بالأعجم لعجمة كانت في لسانه أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وشهد معهما فتح إصطخر (٢) وحكى عنهما حكى عنه هشام ومخبر (٣) ابنا قحذم بن سليمان بن ذكوان البصريان ووفد على هشام بن عبد الملك وشهد وفاته بالرصافة وذلك مذكور في ترجمة سالم الكاتب أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياطنا الوليد بن هشام القحذمي (٤) حدثني أبي وعمي قالا نا زياد الأعجم قال قدم علينا يعني بإصطخر أبو موسى بكتاب عمر فقرئ علينا من عبد الله عمر (٥) أمير المؤمنين إلى عثمان بن أبي العاص سلام عليك أما بعد فقد أمددتك بعبد الله بن قيس فإذا التقيتما فعثمان الأمير وتطاوعا والسلام قال زياد فلما طال حصار إصطخر قال عثمان لأبي موسى إني أريد أن أبعث أمراء إلى هذه الرساتيق حولنا يغيرون عليها فلما ظفروا به من شئ قاسموه أهل العسكر المقيمين على المدينة فقال أبو موسى أرى ذلك أن تقاسموهم ولكن يكون لهم فقال عثمان إن فعلت هذا لم يبق على المدينة أحد خفوا كلهم ورجوا الغنيمة

стр. 8402

فاجتمع (١) المسلمون على رأي عثمان قال فكان يسمى لنانيف وثلاثين عاملا إلى نيف وثلاثين رستاقا (٢) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري قراءة أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قال قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر عن (٣) محمد بن سلام بن عبيد الجمحي قال في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام زياد الأعجم وهو زياد بن سليم العبدي اخبرنا أبو السعود بن المجلي (٤) أنا أبو الحسين بن المهتدي وأخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد الصيدلاني أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال زياد الأعجم يكنى أبا أمامة وذكر أبو حفص (٥) محمد بن عثمان في تاريخه أن أبا أمامة زياد الأعلم لا الأعجم والصحيح ما ذكره الهيثم أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٦) نا أحمد بن العباس العسكري (٧) نا عبد الله بن أبي سعد حدثني أحمد بن عمر الزهري حدثني أبو بركة (٨) الأشجعي قال حضرت امرأة من بني نمير الوفاة فقيل لها أوصي فقالت نعم خبروني من القائل * لعمرك ما رماح (٩) بني نمير * بطائشة الصدور ولا قصار *

стр. 8403

قال فقيل لها زياد الأعجم فقالت أشهدكم أن له ثلث مالي قال فحمل له من ثلثها أربعة آلاف درهم أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو جعفر بن المسلمة وابنه أبو علي قالا أنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسين بن المسلمة أنا أبو سعد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي أنا أبو بكر السراج وهو محمد بن السري أنا أبو العباس النحوي يعني محمد بن يزيد المبرد أنا أبو عثمان المازني يعني بكر بن محمد أخبرني أبو الحسين المدائني قال قيل لامرأة من بني نمير وحضرتها الوفاة أوصي بثلثك فإن ذلك لك قالت وما أوصي بشئ قبل بل تقربي إلى الله بذلك قالت من الذي يقول * لعمرك ما رماح بني نمير * بطائشة الصدور ولا قصار * قالوا زياد الأعجم قالت وممن هو قالوا (١) من عبد القيس قالت فثلثي لعبد القيس أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا جدي أبو محمد المقرئ نا أبو علي الأهوازي أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحافظ أنا مزاحم بن عبد الوهاب نا محمد بن زكريا نا الغلابي نا ابن عائشة قال (٢) دخل زياد الأعجم على عبد الله بن جعفر فسأله في خمس ديات فأعطاه ثم عاد فسأله في خمديات أخر فأعطاه ثم عاد فسأله في عشر ديات فأعطاه فأنشأ يقول * سألناه الجزيل فما تلكى * وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا مرارا لا أعود إليه إلا * تبسم ضاحكا ورمى السوادا * صوابه وثنى (٣) كذا قال والصواب مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل بصري

стр. 8404

أنبأنا أبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران إجازة أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني علي بن الحسين بن موسى قال دخل زياد الأعجم على عبد الله بن عامر بن كريز فأنشده * أخ لك لا تراه الدهر إلا * على العلات بساما جوادا أخ لك ما مودته بمذق * إذا ما عاد فقر أخيه عادا سألناه الجزيل فما تلكى * وأعطى فوق منيتنا وزادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا مرارا ما رجعت إليه إلا * تبسم ضاحكا وثنى السوادا * قرأت على أبي غالب بن البنا عن الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال ولقطر يعني ابن قبيصة الهلالي يقول زياد الأعجم * أمن قطر حالت فقلت لها قرى * ألم تعلمي ماذا تجن الصفائح تجن أبا بشر جوادا بما له * إذا ضن بالمال النفوس الشحائح * أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال قال زياد الأعجم يرثي المغيرة بن المهلب أنشدنيه أبو محمد (٢) * إن السماحة والمروءة ضمنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الهجان وكل طرف سابح * أخبرنا أبو الحسن محمد بن كامل بن ديسم أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة في كتابه أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى إجازة أنا أحمد بن محمد الجوهري ومحمد بن أحمد البزار قالا نا العمري قال نا محمد بن عبد الرحمن الذارع ثنا ابن عائشة قال كان المغيرة بن المهلب أبرع ولده وأوفاهم وأعفهم

стр. 8405

وأسخاهم فلما مات رثاه زياد الأعجم بقصيدته تلك (١) * مات المغيرة بعد طول تعرض * للموت بين أسنة وصفائح * قال ابن عائشة فسمعت أيقول فأنشدها يزيد بن المهلب فلما انتهى إلى قوله * وإذا مررت بقبره فاعقر به * أدم الهجان وكل طرف (٢) سابح وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح * فقال له يزيد هل عقرت قال لا قال وما منعك قال كنت على بيت الهمارة يريد الحمارة فقال أما والله لو فعلت ما أصبح في آل المهلب صاهل إلا على مزودك قال وحدثني أحمد بن محمد الجوهري نا الحسن بن عليل العنبري وأحمد بن محمد بن أبي الذيال قالا أنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي نا أبي قال قال المأمون أي قصيدة أرثى قلت أمير المؤمنين أعلم قال لي القصيدة التي قالها زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب ثم قال أتحفظها قلت نعم قال فخذها علي فأنشدنيها حتى أتى على آخرها وترك منها بيتا قلت يا أمير المؤمنين تركت منها بيتا قال وما هو قلت * هلا ليالي فوقه بزاته يغشى * الأسنة فوق نهد قارح (٣) * قال هاه هاه يتهدد المنية ألا أتتك ذلك الوقت هذا أجود بيت فيها ثم استعادنيه حتى حفظته قرأت بخط أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد من أبي سعيد البزار حدثني أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد اليماني نا خباب بن الخشخاش عن أبيه قال سمعت زياد الأعجم يقول * ألم تر أنني وترت كوسي * لأنقع من كلاب بني تميم *

стр. 8406

يريد القاف في قوسي وأنقع قال محمد وحدثنا القحذمي عن بعض أشياخه قال قال جرير لزياد الأعجم يا أبا إنه عسى أن تبلغ عني فلا تعجل حتى تتبين قال ما شئت إذا كلت كلنا وحكى المدائني ان زيادا دعا غلاما له أرسله في حاجة فابطأ عليه فلما جاء قال له ما لدن دعاك إلى أن قلت لبي ما كنت تسنا يريد من لدن دعوتك إلى أن قلت لبيك ما كنت تصنع أنبأنا خالي أبو المعالي القاضي أنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرزاق بن عبد الله الكلاعي أنا محمد بن أحمد بن أبي الصقر أنا محمد بن مغلس أنا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع نا إبراهيم بن سفيان الزيادي قال سمعت الأصمعي يقول (٢) لقد بلي هؤلاء القوم من زياد الأعجم بثلاثة لم يمتحن بها أحد من نظائرهم يعني الأشاقر بطن من الأز فمن ذلك قوله فيهم * قالوا الأشاقر تهجوهم فقلت لهم * ما كنت أحسبهم كانوا ولاخلقوا قوم من الحسب الزاكي بمنزلة * كالود بالقاع لاأصل ولا ورق لا يكثرن وإن طال الزمان بهم * ولو ببول عليهم ثعلب غرقوا (٣) * ٢٣٠٢ - زياد بن صخر أبو صخرالمري حدث عن أبي الدرداء روى عنه مكحول وعلي بن أبي حملة الدمشقيان أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أخبرنا أبو الحسن بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا

стр. 8407

حدثني الحسن بن الصباح قال كتب إلي معتمر بن حماد نا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول عن أبي صخر زياد بن صخر عن أبي الدرداء قال كان رسول الله ﷺ إذا كانت ليلة ريح كان مفزعه إلى المسجد حتى يسكن الريح وإذا حدث في السماء حد ث من كسوف شمس أو قمر كان مفزعه إلى الصلاة حتى ينجلي [٤٤١٤] أنبأه عاليا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود وعبد الرحيم بن علي عنه أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله نا سليمان بن أحمد نا بكر بن سهل نا نعيم بن حماد نا الوليد بن مسلم نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول عن زياد بن صخر المري عن أبي الدرداء قال كان رسول الله ﷺ إذا كانت ليلة ريح شديد وكان مفزعه المسجد حتى يسكن الريح وإذا حدث في السماء حدث من خسوف شمس أو قمر كان مفزعه إلى المصلى حتى ينجلي ٢٣٠٣ - زياد بن ظبيان البكري والد عبيد الله بن زياد الفارس الذي قتل مصعب بن الزبير وفد زياد على معاوية قرأت بخط بعض أهل العلم حدثني أبو عبد الله اليزيدي حدثني أحمد بن الحارث الحرار عن أبي الحسن المدائني قال قدم المغيرة بن حريث بن جابر الحنفي علي معاوية بوفاة حريث فقال قد وليتك عمل أبيك قال يا أمير المؤمنين الصلت أكبر مني قال قد وليتك عمان ووليته البحرين فكتب إلى زياد فولاهما فرفع على حديث المنذر بن الجارود فقال ألك أب آخر تفتخر به قال نعم قال المعلى قال فقال زياد بن ظبيان أنا ابن ثعلبة بن عكابة (١) فقال المنذر ما أحوجك إلى كلب مثلك (١) فقام رجل من عبد القيس فقال نحن فجعنا أم غضبان بأبيها ونحن كسرنا الريح في عين خبير فقال زياد أنت الكلب الذي يهدرن بك المنذر قال ولكني الذي أدق عنقك قال وكان مع المنذر رجل قد جاء يلعب قناه محشو لؤلؤ فنقبها فابتز اللؤلؤ فقال يا أمير المؤمنين بحرنا مثل هذا قال زياد

стр. 8408

كذبت فقال الرجل لولا أمير المؤمنين ورفده (١) سارت إليك القبائل قال ومات زياد بن ظبيان بالقراض (٢) فقال الشاعر * فنعم الفتى من آل بكر بن وائل * عدا والعراص أسلمته الحبائل عدا صحبة واستودعوه صفيحة * وتحت الصفيح الصم حرم ونائل * ٢٣٠٤ - زياد بن عبد الله الأسوار بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أبو محمد القرشي الأموي (٣) كان من وجوه بني حرب وكانت له دار بدمشق في ربض باب الجابية ووجهه الوليد بن يزيد إلى دمشق حين بلغه خروج يزيد بن الوليد فأقام بذنبة (٤) ولم يصنع شيئا ثم مضى إلى حمص وخرج منهفي الجيش إلى دمشق للطلب بدم الوليد فأخذ وحبس في الخضراء (٥) إلى أن بويع مروابن محمد فأطلقه ثم حبسه بحران بعد ذلك ثم أطلقه ثم خرج بقنسرين (٦) ودعا إلى نفسفبايعه ألوف وزعموا أنه السفياني ثم لقيه عبد الله بن علي فكسره فهرب ولم يزمستخفيا حتى قتل بالمدينة قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين (٧) عن (٨) عبد العزيز بن أحمد انا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير (٩) حدثني أحمد بن زهير نا علي بن محمد عن عمر (١٠) بن مروان الكلبي حدثني يعقوب بن إبراهيم بن الوليد أن مولى الوليد لما

стр. 8409

خرج يزيد بن الوليد خرج على فرس له فاتى الوليد من (١) يومه فنفق فرسه حين بلغه فأخبر الوليد فضربه مائة سوط وحبسه ثم دعا أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فأجازه ووجهه إلى دمشق فخرج أبو محمد فلما أتى إلى ذنبة أقام فوجه يزيد بن الوليد إليه عبد الرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد بن الوليد وأتى الوليد الخبر وهو بالأغدف (٢) قال ابن جرير (٣) وحدثني أحمد بن ثابت عن علي بن محمد عن عمر (٤) بن مروان الكلبي نا يزيد بن معاذ (٥) نا عبد الرحمن بن مصاد قال بعثني يزيد بن الوليد إلى أبي محمد السفياني وكان الوليد وجهه حين بلغه خبر يزيد بن الوليد واليا على دمشق فأتى ذنبة وبلغ يزيد خبره فوجهني إليه فأتيته فسالم وبايع ليزيد قال فلم يرم حتى رفع لنا شخص مقبل من ناحية البرية فبعثت إليه فأتيت به فإذا هو الغزيل أبو كامل المغني على بغلة للوليد تدعى مريم فأخبرنا أن الوليد قد قتل فانصرفت إلى يزيد فوجدت الخبر قد أتاه قبل أن آتيه وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري أن اسم أبي محمد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية وذكر غيره أنه كان يقال له البيطار لأنه كان صاحب صيد أخبرنا أبو الحسين (٦) بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا (٧) أبي علي قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال فولد عبد الله الذي يقال له الأسوار بن يزيد بن معاوية أبا محمد قتل بالمدينة في خلافة أمير المؤمنين المنصور (٨) وكان مختفيا بقباء ناحية أحد فدل عليه زياد بن عبد الله الحارثي وهو يومئذ أمير المدينة فخرج إليه الناس فخرج عليهم

стр. 8410

أبو محمد فقاتلهم وكان من أرمى الناس فكثروه فقتلوه وأمه وأم أخيه أبي معاوية وأم أخته أم يزيد بنت عبد الله تزوجها سليمان بن عبد الملك بن مروان فولدت له وأختهم أم خالد بنت عبد الله بن يزيد تزوجها محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فولدت له عبد الرحمن وهند ابني محمد بن الوليد وأمهم جميعا عائشة بنت زيان بن أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن علم بن كلب وسيأتي ذكر مبايعة أبي الورد له بالخلافة في ترجمة مجزأة بن كوثر (١) ٢٣٠٥ - زياد بن عبد الله الكلبي أحد بني عدي بن جناب كامن أصحاب يزيد بن الوليد حكى شيئا من أمره ٢٣٠٦ - زياد بن عبد الله بن خالد الصباغ حدث عن مكحول روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل المخزومي وأظنه يزيد بن يحيى أبا خالد الصباغ والله أعلم أخبرناه أبو القاسم السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن احمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري قراءة أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصواف نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج المهندس نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي نا يزيد بن عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن بن يحيى نا أبو خالد زياد بن عبد الله الصباغ عن مكحول عن الزهري قال قال رسول الله ﷺ من قال لا إله إلا الله الحكيم الكريم سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم ثلاث مرات كان مثل من أدرك ليلة القدر [٤٤١٥]

стр. 8411

٢٣٠٧ - زياد بن عبيد الله بن عبد الله واسمه عبد الحجر ابن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد ابن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب ابن الحارث بن كعب بن عمر بن مسلمة بن خالد بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان الحارثي (١) حكى عن مروان بن محمد بن مروان ووفد على عبد الملك بن مروان وقيل على مروان بن محمد وهو الصحيح حكى عنه قرطة المازني قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر (٢) بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة من أصحاب النبي ﷺ وهم الذين وفدوا عليه ثم خرجوا إلى بلاد قومهم من بني الحارث بن وهب بن عمر بن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن الحجر بن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب وفد إلى النبي صلى الله تعالى (٣) عليه وسلم مع وفد بني الحارث بن كعب قال من أنت قال أنا عبد الحجر قال أنت عبد الله وأسلم ولم يزل باليمن سيدا شريفا حتى قتله بشر بن أبي أرطأة ومن ولد عبد الحجر بنو الربيع وزياد ويزيد بني عبيد الله بن عبد الله وولي زياد بن عبيد الله المدينة ومكة لأبي العباس وأبي جعفر [٤٤١٦] أنبأنا أبو الفرح غيث بن علي ونقلته من خطه أنا أبو محمد القاسم بن المبارك بن مسلمة التنيسي السعدي بصور أنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن صخر الأزدي بمكة نا محمد بن عدي (٤) بن علي بن وحر المنقري نا

стр. 8412

أحمد بن محمد بن بكر نا عبيد الله بن شبيب نا الحسن بن موسى الأنصاري عن أبي (١) المازني عن زياد بن عبيد الله الحارثي قال وفدت على عبد الملك بن مروان في جماعة من الناس فكنا ببابه وابن هبيرة على شرطته فتقدم الوفد وناصرت (٢) فجعل ابن هبيرة يسألهم واحدا واحدا من أنت وممن أنت فيخبرونه فجعل يقدم قيسا فلما صرت إليه قال ممن أنت قلت رجل من أهل اليمن قال من أيها قلت من مذحج قال اختصر قلت من الحارث بن كعب قال يا أخا اليمن إن الناس يزعمون أن أبا اليمن قرد كما يقول قلت إن الأمر في ذلك غير مشكل قال فاستوى قاعدا قال وما هو لله أنزل قلت القرد أبا من يكنى قال كان يكنى أبا اليمن يعني فهو أبوهم وإن كان يكنى أبا قيس فهو أبوهم قال فنكس رأسه طويلا وجعل ينكث الأرض بيده واستشرفنا اليمانية والقيسية ودخل بها الحاجب على عبد الملك فخرج الإذن لابن هبيرة فدخل ثم قال ابن الحارثي قال فدخلت فإذا عبد الملك يضحك فسلمت قال كيف قلت فأعدت عليه القول فقال لقد حججته ثم قال أليس أمير المؤمنين القائل * تمسك أبا قيس بفضل عنانها * فليس علينا إن هلكت ضمان فلم أر قردا قبله سبقت به * جياد أمير المؤمنين أتان * قال وكان يزيد بن معاوية حمل قردا على أتان لينظر كيف فروسيته وأرسل في أثر الأتان قال فخرجت فلحقت ابن هبيرة فقال يا أخا بني الحارث لقد تعرضت منك لشئ ما كنت أتعرضه من غيرك ولقد سرني ما لقيته من الحجة علي ليكون لي أدبا وأنا لك بحيث تحب فاجعله ذلك عندي قال ففعلت كذا في هذه الرواية وقد أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين الجازري نا المعافى بن زكريا الجريري القاضي (٣) نا محمد بن الحسن بن دريد نا السكن بن سعد (٤) نا يحيى بن عمارة عن الحسن بن موسى

стр. 8413

الأنصاري حدثني أبو غزية (١) الأنصاري حدثني قرظة (٢) المازني عن زياد بن عبيد الله (٣) الحارثي وكان أميرا على المدينة في أيام المنصور قال خرجت وافدا إلى مروان بن محمد في جماعة ليس فيهم يماني غيري فلما كنا ببابه دفعنا إلى ابن (٤) هبيرة وهو على شرطه وما وراء بابه فتقدم الوفد رجلا رجلا كلهم يخطب ويطنب في أمير المؤمنين وابن هبيرة فجعل يبحثهم عن أنسابهم فكرهت ذلك فقلت إن عرفني زاد (٥) عنده شرا وكرهت أن أتكلم فأطنب (٦) فجعلت أتأخر رجاء أن يمل كلامهم فيمسك حتى لم يبق غيري ثم تقدمت فتكلمت بدون كلامهم وإني لقادر على الكلام فقال ممن أنت قلت من أهل اليمن قال من أيها قلت من مذحج قال إنك لتطمح بنفسك اختصر قلت من بني الحارث بن كعب قال يا أخا بني الحارث إن الناس يزعمون أن أبا اليمن قرد فما تقول في ذلك قلت وما أقول أصلحك الله إن الحجة في هذا لغير مشكلة فاستوى قاعدا وقال وما حجتك في ذلك قلت تنظر إلى القرد أبا من يكنى فإن كان يكنى أبا اليمن فهو أبوهم وإن كان يكنى أبا قيس فهو أبو من كني به فنكس ونكث بظفره في الأرض وجعلت اليمانية تعض على شفاهها تظن أن قد هويت والقيسية تكاد تزدريني (٧) ودخل بها الحاجب على أمير المؤمنين ثم رجع فقام ابن هبيرة فدخل ثم لم يلبث أن خرج فقال الحارثي فدخلت ومروان يضحك فقال إيه (٨) عنك وعن ابن هبيرة فقلت قال كذا فقلت كذا قال وأيم الله لقد حججته أو ليس أمير المؤمنين الذي يقول * تمسك أبا قيس بفضل عنانها * فليس عليها إن هلكت ضمان فلم أر قردا قبلها سبقت به * جياد أمير المؤمنين أتان * (٩)

стр. 8414

قال زياد فخرجت واتبعني ابن هبيرة فوضع يده بين منكبي وقال والله يا أخا بني الحارث والله ما كان كلامي إياك إلا هفوة وإن كنت لأربأ بنفسي عن ذلك ولقد سرني إذ لقنت علي الحجة ليكون ذلك لي أدبا (١) فيما أستقبل وأنا لك بحيث تحب فاجعل منزلك علي ففعلت فأكرمني وأحسن منزلتي قال ابن دريد والبيتان ليزيد بن معاوية وذلك أنه حمل قردا على أتان وحشية فسبق بينهما وبين الخيل وهذه الرواية أصح فإن زيادا لم يدرك عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٢) مات داود يعني ابن علي واستخلف ابنه موسى بن داود يعني على مكة فعزله أبو العباس وولى خاله زياد بن عبيد الله (٣) الحارثي مع المدينة والطائف فولاها زياد بن عبيد الله ابن أخيه علي بن الربيع حتى مات أبو العباس وأقر عليها أبو جعفر زياد بن عبيد الله الحارثي مع ولاية المدينة ثم عزله سنة إحدى وأربعين ومائة وولى العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس وأقام الحج يعني سنة ثلاث وثلاثين ومائة زياد بن عبيد الله الحارثي (٤) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال قال يحيى ثم حج زياد بن عبيد الله الحارثي سنة ثلاث وثلاثين ومائة ة قال يعقوب وحج بالناس سنة ثلاث وثلاثين ومائة زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان قال يعقوب وفيها يعني (٥) سنة خمس وثلاثين ومائة عزل زياد بن عبيد الله الحارثي عن مكة وحدها وولي العباس بن عبد الله بن معبد بن

стр. 8415

العباس (١) وفي سنة ثمان وثلاثين حج بالناس الفضل بن صالح بن علي وعلى مكة والمدينة زياد بن عبيد الله الحارثي وخرج أبو جعفر حاجا يعني سنة أربعين ومائة وأحرم من الحيرة (٢) وأقام للناس الحج وعلى المدينة ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي وفي هذه السنة يعني سنة إحدى وأربعين عزل زياد بن عبيد الله عن المدينة ومكة واستعمل على المدينة محمد بن خالد بن عبد الله القشيري (٣) قرأت على أبي غالب وأبي عبد الله ابني (٤) البنا عن محمد بن محمد بن مخلد أنا محمد بن خزفة (٥) عن (٦) محمد بن الحسين الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا الحزامي يعني إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة قال بعث زياد بن عبيد الله إلى عبيد الله بن عمر فاستعمله على راعية مكة قال فخرج عبد الله حين نزل قديدا وأمر صالحا فصاح من كان عنده لله حق فليأتنا قال شيخ كبير ما سمعت هذا الكلام بعد رسول الله ﷺ أرسله إلينا عثمان بن عفان حتى كان اليوم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الحسن (٧) بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمرو قال دعا زياد بن عبيد الله الحارثي ابن أبي ذئب استعمله على بعض عمله فأتى فحلف زياد ليعملن فحلف ابن أبي ذئب أن لا يفعل فقال زياد ادفعوا إليه كتابه فقال لا والله وفي نسخة لا أقبله قال ادفعوه إليه شاء أو أبى واسحبوه برجله وقال له زياد يا ابن الفاعلة فقال له ابن أبي ذئب والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مائة مرة ولكن تركت والله وندم زياد على ما قال له وصنع به وقال له من حضره إن مثل ابن أبي ذئب لا يصنع به مثل هذا إن من شرفه وحاله في نفسه وقدره عند أهل البلد أمر عظيم فازداد ندامة وغمه ما صنع قال

стр. 8416

فإذا أتته فترضاه وتحلله مما قلت له قالوا لا نفعل فإنه أبخل ما يكون عند ذلك ولا يأمن أن يسمعك ما تكره فأرسل إلى أخيه طالوت فقال هذه مائة دينار خذها وأعطها أخاك وتحلل لي منه فقال طالوت ما اجترئ عليه بذلك وهو لا يحللك أبدا قال فخذ هذه الدنانير وأوصلها إليه قال إن علم أنها من قبلك لم يقبلها قال خذها واصنع بها شيئا يصل إليه نفعه قال فأخذها فاشترى له منها جارية فهي أم ولده اسمها سلامة ولا يعلم ابن أبي (١) ذئب بذلك ولو علم ما قبلها أبدا قال وكان لا يذكر قربة زيادة عليه إلا (٢) وتلهف وقال لولا خوف الله لرددتها عليه أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقد قرأ علي إسناده أنا أبو علي الجازري أنا المعافى بن زكريا (٣) نا المظفر بن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشرابي (٤) نا أبو العباس المرثدي أنا أبو إسحاق الطلحي أخبرني أبو محمد عيسى بن عمر بن عيسى التيمي قال كان زياد بن عبيد الله (٥) الحارثي خال أبي العباس أمير المؤمنين واليا لأبي العباس على مكة فحضر أشعب مائدته في أناس من أهل مكة وكانت لزياد بن عبيد الله (٥) صحفة يخص بها فيها مضيرة (٦) من لحم جدي فأتي بها فأمر الغلام أن يضعها بين يدي أشعب حتى أتى على ما فيها فاستبطأ زياد بن عبيد الله (٧) المضيرة فقال يا غلام الصحفة التي كنت تأتيني بها قال أتيتك بها أصلحك الله فأمرتني أن أضعها بين يدي أبي العلاء قال هنأ الله أبا العلاء وبارك الله فلما رفعت المائدة قال يا أبا العلاء وذاك في استقبال شهر رمضان قد حضر هذا الشهر المبارك وقد رققت (٨) لأهل السجن لما هم فيه من الضر ثم لا الصوم عليهم وقد رأيت أن أصيرك إليهم فتلهيهم بالنهار وتصلي بهم بالليل نهجا وكان أشعب

стр. 8417

حافظا قال أو غير ذلك أصلح الله الأمير قال ما هو قال أعطي الله عهدك أن لا آكل مضيرة جدي أبدا أنبأنا أبو الفضل بن ناصر وأبو منصور بن الخضر بن الجواليقي قالا أنا أبو الحسين علي بن الحسين بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد المعروف بالطوماري نا أبو العباس أحمد بن يحيى حدثنا الزبير بن بكار حدثني مصعب بن عثمان قال دخل أبو حمزة الربعي في ولد ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب على زياد بن عبيد الله الحارثي وهو والي المدينة فقال أصلح الله الأمير المنصور وجه إليك بمال تقسمه على القواعد والعميان والأيتام قال وقد كان ذلك فتقول ماذا تكتبني في القواعد قال أي رحمك الله إنما القواعد اللائي قعدن عن الأزواج وأنت رجل قال فاكتبني في العميان قال أما هذا فنعم اكتبه يا غلام فقد قال الله " إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " (١) وأنا أشهد أن أبا حمزة أعمى فقال واكتبني في الأيتام قال وذلك اكتبهم يا غلام فمن كان أبو (٢) حمزة أباه فهو يتيم قال فأخذ والله في العميان وأخذ بنوه في الأيتام (٣) ٢٣٠٨ - زياد بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الأنصاري من صحابة الوليد بن يزيد له ذكر ٢٣٠٩ زياد بن عبيد (٤) (٤) وهو الذي ادعاه معاوية ويعرف بزياد بن أبي سفيان أبو المغيرة أدرك النبي ﷺ ولم يره وأسلم في عهد أبي بكر وسمع عمر بن الخطاب واستكتبه أبو موسى الأشعري في إمرته على البصرة وولاه معاوية الكوفة والبصرة وفد دمشق

стр. 8418

روى عنه محمد بن سيرين وقبيصة بن جابر الأسدي وعبد الملك بن عبيد (١) القرشي والشعبي وأبو عثمان النهدي وذكر أبو عبيد معمر بن المثنى أن مولده عام هاجر النبي ﷺ إلى المدينة وذكر أبو جعفر الطبري أن المختار بن أبي عبيد وزياد بن أبي سفيان ولدا في سنة إحدى من الهجرة أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٢) نا أبو الحسين بن المهتدي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور قالا أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا داود بن عمرو نا منصور هو ابن أبي الأسود عن مطرف عن الشعبي قال أتي زياد بن أبي سفيان في رجل مات وبذل عنه أخا أبيه وأمه وخاله فقال لأقضين بينكم بقضاء سمعته من عمر بن الخطاب للخال الثلث بمنزلة الأم وللعم الثلثين بمنزلة الأب كذا قال عمه وإنما هو عمته أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا يزيد بن هارون أنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال أتي زياد في رجل توفي وترك عمته وخالته فقال هل تدرون كيف قضى عمر فيها قالوا لا فقال والله إني لأعلم الناس بقضاء عمر فيها جعل العمة بمنزلة الأخ والخالة بمنزلة الأخت فأعطى العمة الثلثين والخالة الثلث (٣) أخبرنا أبو طاهر علي بن عبد الرحمن بن عقيل أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي أنا أبو رفاعة عبد الله بن محمد بن خلف نا محمد بن المنهال نا الحكم بن عبد الله العجلي عن يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال قلنا لزياد ابن من أنت قال ابن عبيد

стр. 8419

أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنا يوسف بن رباح أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل البصرة زياد بن أبي سفيان أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول زياد بن سمية كنيته أبو المغيرة أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو الحسين الأصبهاني أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد الأهوازي نا خليفة بن خياط قال (١) زياد بن أبي سفيان يكنى أبا المغيرة مات في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أبو الحسن اللبناني نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال (٢) في الطبقة الأولى من أهل البصرة زياد بن أبي سفيان بن حرب يروي عن عمر أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبو نصر محمد بن الحسن قالا قرئ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) قال زياد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة الثقفي وكان بعضهم يقول زياد بن أبيه وبعضهم يقول زياد

стр. 8420

الأمير وولي البصرة لمعاوية حين ادعاه وضم إليه الكوفة فكان يشتو بالبصرة ويصيف بالكوفة ويولي على الكوفة إذا خرج منها عمرو بن حريث ويولي على البصرة إذا خرج منها (١) سمرة بن جندب ولم يكن زياد من القراء ولا الفقهاء ولكنه معروف وكان كاتبا لأبي موسى الأشعري وقد روي عن عمر ورويت عنه أحاديث وولد زياد بن أبي سفيان بالطائف عام الفتح ومات بالكوفة وهو عامل عليها لمعاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسن الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٣) زياد بن أبي سفيان ويقال هو ابن عبيد ويقال ابن سمية وسمية أمه أبو المغيرة أخو أبي بكرة لأمه سمع عمر أخبرنا أبو الحسين الفراء أنا أبو يعلى وأخبرنا أبو السعود بن المجلي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمر الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش زياد بن أبيه (٤) يكنى أبا المغيرة وكان أول من جمع له المصران الكوفة والبصرة أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف نا محمد بن عبد الله بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو المغيرة زياد بن أبي سفيان أخو أبي بكرة سمع عمر قرأت على الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى التميمي أنا عبيد بن سعيد بن حاتم أنا الخصيب بن عبد الله بن محمد أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن

стр. 8421

أخبرني أبي قال أبو المغيرة زياد بن سمية في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) زياد بن عبيد وهو زياد بن أبي سفيان ويقال ابن سمية وسمية أمه يكنى بأبي المغيرة أخو أبي بكرة لأمه وهو الذي ادعاه معاوية سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي في كتابه أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو المغيرة زياد بن أبيه ويقال ابن عبيد ويقال ابن سمية ويقال ابن أبي سفيان واسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي أخو أبي بكرة لأمه ولد عام الهجرة وسمع عمر بن الخطاب روى عنه أبو عمرو (٢) الشعبي وأبو بكر محمد بن سفيان وأبو العلاء قبيصة بن جابر الأسدي وأبو عمير عبد الملك بن عمير القرشي ولي العراق سنة ثمان وأربعين ومات سنة ثلاث وخمسين وكانت ولايته خمس سنين واليا على المصرين وبلغ من السن ثلاثا وخمسين ويقال ستا وخمسين أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ قال زياد بن سمية ادعى أبا سفيان ونسب إليه أخو أبي بكرة لأمه يكنى أبا المغيرة وولد عام الهجرة واستخلفه أبو موسى الأشعري على البصرة ممن وفد على عمر بن الخطاب وبعثه أبو موسى رسولا إلى عمر كان يعد من الزهاد توفي في سنة ثلاث وخمسين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة أنا أبو الحسين الخلعي أنا أبو علي بن الصواف نا الحسين بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى القطان نا أبو حذيفة قال قال عمر يعني لأبي موسى إني لأعزم عليك لتسرحهما إلي يعني أمية عقيلة وكاتبك زياد فسرح بهما أبو موسى إلى عمر فلما قدما عليه أنزل عقيلة مع نسائه وأما زيادا فدخل عليه وكان لبيبا في زي العرب فلما نظر إليه عمر ورأى

стр. 8422

هيئة حسنة قال له كم عطاؤك قال اشتريت به مملوكا فأعتقته فسر من كلامه عمر ثم مسه فوجده عالما بالقرآن وأحكامه وفرائضه فرده إلى أبي موسى وأمره بالوصاة به أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن عبد الله بن سيف نا السري بن يحيى (١) نا شعيب بن ابراهيم نا سيف بن عمر عن زهرة ومحمد بن عمرو قالا وبعث يعني أبا موسى بالأخماس يعني يوم جلولاء مع قضاعي بن عمرو وأبي مفزر (٢) والحساب مع زياد بن أبي سفيان وكان الذي يكتب للناس ويدونهم فلما قدموا على عمر كلمه زياد فيما جاء له ووصف له فقال عمر هل تستطيع أن تقوم في الناس بمثل الذي كلمتني به فقال والله ما على الأرض شخص أهيب في صدري منك فكيف لا أقوى على هذا من غيرك فقام في الناس بما أصابوا وما صنعوا وما يستأذنون فيه من الانسياح في البلاد فقال عمر هذا الخطيب المصقع فقال إن جندي (٣) أطلقوا بالنعال لساننا قال وحدثنا سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا (٤) ولما رجع أبو موسى عن أصبهان بعد دخول الجنود الكور وفد هزم الربيع (٥) أهل بيرود (٦) وجمع السبي والأموال فغدا على ستين غلاما من أبناء الدهاقين تنقاهم وعزلهم وبعث بالفتح إلى عمر ووفد وفدا فجاءه رجل من عنزة فقال اكتبني في الوفد فقال كتبنا من هو أحق منك فانطلق مغاضبا مراغما وكتب أبو موسى إلى عمر أن رجلا من عنزة يقال له ضبة بن محصن كان من أمره وقص قصته فلما قدم الكتاب والفتح والوفد على عمر قدم العنزي فأتى محمد فسلم عليه فقال من أنت فأخبره فقال لا مرحبا ولا أهلا قال أما المرحب فمن الله وأما الأهل فلا أهل فاختلف إليه ثلاثا يقول له هذا ويرد عليه هذا حتى إذا كان اليوم الرابع فدخل عليه فقال ماذا نقمت على أميرك قال

стр. 8423

تنقى (١) نيفا وستين غلاما من أبناء الدهاقين لنفسه وله جارية تدعى عقيلة تغدي جفنة وتعشي جفنة وليس منا رجل يقدر على ذلك وله قفيزان وله خاتمان وفوض إلى زياد بن أبي سفيان وكان زياد يلي أمور البصرة وأجاز الحطيئة بألف فكتب عمر كلما قال قال وبعث إلى أبي موسى فلما قدم حجبه أياما ثم دعا به ودعا ضبة بن محصن ودفع إليه الكتاب فقال اقرأ ما كتب فقرأ أخذ ستين غلاما فقال أبو موسى دللت عليهم وكان لهم فدي ففديتهم فأخذته فقسمته بين المسلمين فقال ضبة والله ما كذب ولا كذبت فقال له قفيزان فقال أبو موسى قفيز (٣) لأهلي أقوتهم وقفيز في أيديهم للمسلمين يأخذون به أرزاقهم فقال ضبة والله ما كذب ولا كذبت فلما ذكر عقيلة سكت أبو موسى فلم يعتذر وعلم أن ضبة قد صدقه فقال وزياد يلي أمور الناس ولا يعرف هذا ما يلي فقال وجدت له نبلا ورأيا فأسندت إليه عملي قال واجاز الحطيئة (٢) بألف قال سددت فمه بمالي أن يشتمني قال قد فعلت ما فعلت فرده عمر فقال إذا قدمت فأرسل إلي زيادا وعقيلة ففعل فقدمت عقيلة قبل زياد وقدم زياد فأقام بالباب فخرج عمر وزياد قائم بالباب وعليه ثياب بياض كتان فقال ما هذه الثياب فأخبره فقال كم أثمانها أخبره بشئ يسير وصدقه فقال له كم عطاؤك قال ألفان قال ما صنعت في أول عطاء خرج قال اشتريت به والدتي فأعتقتها واشتريت بالثاني ربيبي عبيدا فأعتقته قال وفقت فسأله عن الفرائض والسنن والقرآن فوجده فقيها فرده وأمر أمراء البصرة أن يسيروا برأيه وحبس عقيلة بالمدينة وقال عمر ألا أن ضبة بن محصن العنزي غضب على أبي موسى في الحق أن أصابه فارقه مراغما أن فاته أمر من أمور الدنيا فصدق عليه وكذب فأفسد كذبه صدقه فإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى النار وكان الحطيئة قد لقيه فأجازه من غزاة بيروذ وكان أبو موسى قد ابتدأ غزاتهم وحصارهم حتى فلهم ثم جازهم وكل بهم الربيع ثم رجع إليهم بعد الفتح فولي القسم

стр. 8424

أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أحمد بن علي بن يعقوب أنا علي بن الحسن بن علي الجراحي قال وأنا الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما أنا جدي لأمي إسحاق بن محمد النعالي قالا أنا إسحاق بن عبد الله المدائني نا قعنب بن المحرز بن قعنب نا أبو نعيم قال كتب زياد بن أبي سفيان لأبي موسى الأشعري ولعبد الله بن عامر ولعبد الله بن عباس وللمغيرة بن شعبة ميل (١) على البصرة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال أبي وسمعت أبا نعيم يقول كتب زياد بن أبي سفيان لأبي موسى الأشعري وكتب لعبد الله بن عامر بن كريز وكتب للمغيرة بن شعبة وكتب لعبد الله بن العباس كتب لهؤلاء كلهم على البصرة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو المعالي البقال أخبرنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل الغلابي نا أبي قال قال أبو الحسن الكوفي كتب زياد بن أبي سفيان لأربعة على البصرة لأبي موسى الأشعري ولعبد الله بن عامر بن كريز والمغيرة بن شعبة ولعبد الله بن العباس أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٢) نا أبو الحسين المهتدي وأخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد أنا أبي قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني قرأت على علي بن عمر الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال كتب عن المجالد بن سعيد فقال كان زياد بن أبيه كاتب للمغيرة بن شعبة وكتب لابن عباس أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٣) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا عبيد الله بن

стр. 8425

محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا عثمان بن أحمد السماك أنا إسحاق بن إبراهيم أنا أبو محمد سفيان بن محمد المصيصي نا خالد بن يزيد عن شبيب بن شبيب عن أبي مسعود قال كان زياد بن عبيد (١) كاتبا لابن عباس على البصرة فأثرى فقال الشاعر فيه * قد انطقت الدرهم بعد عي * رجالا طال ما كانوا سكوتا فما عادوا على جار بخير * ولا رفعوا لمكرمة بيوتا كذلك المال يجبر كل عيب * (٢) ويترك كل ذي حسب صموتا * أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال (٣) وقال الوليد يعني ابن هشام عن أبيه عن جده (٤) الحسن قال غزا ابن عامر على مقدمته عبد الله بن بديل الخزاعي فأتى أصبهان وخلف على البصرة (٥) زياد قال (٦) وقدم علي فلما خرج من البصرة ولى عبد الله بن عباس واستخلف زيادا فبعث معاوية عمرو بن الحضرمي ثم خرج ابن عباس إلى البصرة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين (٧) بن الفهم نا محمد بن سعد أنا أبو عبيد عن مجالد عن الشعبي وغيره قالوا أقام علي بعد وقعة الجمل بالبصرة خمسين ليلة ثم أقبل إلى الكوفة واستخلف عبد الله بن عباس على البصرة فلم يزل ابن عباس على البصرة حتى سار إلى صفين ثم استخلف أبا الأسود الديلي على الصلاة بالبصرة واستخلف زيادا على الخراج وبيت المال والديوان وقد كان استكتبه قبل ذلك فلم يزالا على البصرة حتى قدم من صفين

стр. 8426

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو بكر بن بيري نا السري بن يحيى (١) نا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن محمد وطلحة قالا وكان زياد بن أبي سفيان ممن اعتزل ولم يشهد المعركة يعني يوم الجمل قعد وكان في بيت نافع (٢) بن الحارث وجاء عبد الرحمن بن أبي بكرة في المستأمنين مسلما بعدما فرغ من البيعة فقال له علي وعمك المتربص المتقاعد بي قال والله يا أمير المؤمنين إنه لك لواد وأنه على مسرتك لحريص ولكن بلغني أنه يشتكي وأعلم لك علمه ثم آتيك وكتم عليا مكانه حتى استأمره فأمره أن يقبله فقال علي امش أمامي فاهدني (٣) إليه ففعل فلما دخل عليه قال تقاعدت عني وتربصت بي ووضع يده على صدره فقال هذا وجع بين واعتذر إليه زياد فقبل عذره واستأثره وأراده على البصرة فقال رجل من أهل بيتك تسكن إليه الناس فإنه أجدر أن يطمأنوا وينقادوا وسأكفيكه وأشير عليه فافترقا على ابن عباس ﵀ ورجع إلى منزله وأمر ابن عباس على البصرة وولى زياد الخراج وبيت المال وأمر ابن عباس أن يسمع منه وكان ابن عباس يقول استشرته عند هنة كانت من الناس فقال إن كنت تعلم أنك على الحق وأن من خالفك على الباطل أشرت عليك بما ينبغي وإن كنت لا تدري أشرت عليك بما ينبغي لك فقال له إني على الحق وإنهم على الباطل فقال اضرب بمن أطاعك من عصاكو من ترك أمرك فكان أعز للإسلام أن يضرب عنقه وأصلح له فاضرب عنقه فلما ولى رأيت ما صنع وعلمت أنه قد اجتهد لي رأيه أخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد أنا عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد أنا أبو الحسن بن الحمامي أنا أبو صالح القاسم بن سالم بن عبد الله الإخباري نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن ملاعب بن حبان نا ورد بن عبد الله نا محمد بن طلحة عن الهجيع بن قيس قال كتب زياد إلى الحسن والحسين وعبد الله بن عباس يعتذر إليهم في شأن حجر وأصحابه (٤) فأما الحسن فقرأ كتابه

стр. 8427

وسكت وأما الحسين فأخذ كتابه (١) ولم يقرأه وأما ابن عباس فقرأ كتابه وجعل يقول كذب كذب ثم أنشأ يحدث قال إني لما (٢) كنت بالبصرة كبر الناس بي تكبيرة ثم كبروا الثانية ثم كبروا الثالثة فدخل علي زياد فقال هل أنت مطيعي يستقم لك الناس فقلت ماذا قال أرسل إلى فلان وفلان وفلان ناس من الأشراف تضرب أعناقهم يستقم لك الناس فعلمت أنه إنما صنع بحجر وأصحابه مثل ما أشار به علي أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة أربع وأربعين كان من أمر معاوية وزياد الذي كان (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي بن كرتيلا أنا محمد بن علي بن محمد الخياط أنا أحمد بن عبيد الله بن الخضر أنا أحمد بن طالب الكاتب حدثني أبي أبو طالب بن علي بن محمد حدثني محمد بن محمد بن مروان بن عمر القرشي حدثني محمد بن أحمد يعني أبا بكر الخزاعي حدثني جدي عن محمد بن الحكم عن عوانة قال كان علي بن أبي طالب استعمل زيادا على فارس فلما أصيب علي وبويع معاوية احتمل المال ودخل قلعة من قلاع فارس تسمى قلعة زياد فأرسل معاوية حين بويع بسر بن أبي أرطأة يجول في العرب لا يأخذ رجلا عصى معاوية ولم يبايع له إلا قتله حتى انتهى إلى البصرة فأخذ ولد زياد فيهم عبيد الله فقال والله لأقتلنهم أو ليخرجن زياد من القلعة فركب أبو بكرة إلى معاوية فأخذ أمانا لزياد وكتب كتابا إلى بسر بإطلاق بني زياد من القلعة حتى قدم على معاوية فصالحه على ألف ألف ثم أقبل فلقيه مصقلة بن هبيرة وافدا إلى معاوية فقال له يا مصقلة متى عهدك بأمير المؤمنين قال فأما أول قال كم أعطاك قال عشرين ألفا قال فهل لك أن أعطيكها على أن أعجل لك عشرة آلاف وعشرة آلاف إذا فرغت على أن تبلغه كلاما قال نعم قال قل له إذا انتهيت إليه إياك زياد وافدا كل بر العراق وبحره فجعلك فصالحته على ألفي ألف والله ما أرى الذي يقال لك إلا حقا قال نعم ثم أتى معاوية ذلك فقال له ذلك فقال له معاوية وما يقال يا

стр. 8428

مصقلة قال يقال إنه ابن أبي سفيان فقال معاوية إن ذلك ليقال قال نعم قال أي قائلها إلا بما فزعم أنه بعد مصقلة العشرة آلاف الأخرى بعدما ادعاه معاوية أخبرنا أبو العز أحمد بن عبد الله بن كادش أنا أبو يعلى محمد بن الحسين أنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل أنا الحسين بن الفهم الكوكبي نا عبد الله بن مالك نا سليمان بن أبي شيخ نا محمد بن الحكم عن عوانة قال كانت سمية لدهقان زيدورد (١) بكسكر (٢) وكانت مدينة وهي اليوم قرية فاشتكى الدهقان وخاف أن يكون بطنه قد استسقى فدعا له الحارث بن كلدة الثقفي وقد كان قدم على كسرى فعالج الحارث الدهقان فبرأ فوهب له سمية أم زياد فولدت عند الحارث أبا بكرة وهو مسروح فلم يقر به ولم ينفعه وإنما سمي أبا بكرة لأنه نزل في بكرة مع مجلي العبيد من الطائف حين أمن النبي ﷺ عبيد ثقيف ثم ولدت سمية نافعا فلم يقر بنافع فلما نزل أبو بكرة إلى النبي ﷺ قال الحارث لنافع إن أخاك مسروحا عبد وأنت ابني فأقربه يومئذ وزوجها الحارث غلاما له روميا يقال له عبيد فولدت زيادا على فراشه وكان أبو سفيان صار إلى الطائف فنزل على خمار يقال له أبو مريم السلولي وكانت لأبي مريم بعد صحبة فقال أبو سفيان لأبي مريم بعد أن شرب عنده قد اشتدت به العزوبة فالتمس لي بغيا قال هل لك في جارية الحارث بن كلدة سمية امرأة عبيد قال هاتها على طول ثدييها وذفر إبطيها فجاء بها إليه فوقع لها فولدت زيادا فادعاه معاوية فقال يزيد بن مفرغ لزياد * تذكر هل بيثرب زيدورد * قرى آبائك النبط القحاح * قال عبد الله قال سليمان وحدثنا محمد بن الحكم عن عوانة قال لما توفي علي بن أبي طالب وزياد عامله على فارس وبويع لمعاوية تحصن زياد في قلعة فسميت به فهي تدعى قلعة زياد إلى الساعة فأرسل زياد من صالح معاوية على ألفي ألف درهم وأقبل زياد من القلعة فقال له زياد متى عهدك أمير المؤمنين فقال عام أول قال كم أعطاك قال عشرين ألفا قال فهل لك أن أعطيك مثلها وتبلغه كلاما قال نعم قال قل له إذ أتيته أتاك زياد وقد أكل بر العراق وبحره فخدعك فصالحك على

стр. 8429

ألفي ألف درهم والله ما أرى الذي يقال إلا حقا فإذا قال لك ما يقال فقل يقال إنه ابن أبي سفيان قال أبى قائلها إلا إثما قال فادعاه فما أعطى (١) زياد مصقلة إلا عشرة آلاف درهم إلا بعد أن ادعاه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن علي الطيبي أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا محمد بن غالب نا حرب بن أمية بن بسطام قال وأنا الحسين بن سعيد الموصلي أبو علي نا معلى بن مهدي قالا نا يزيد بن زريع نا حبيب بن الشهيد عن ابن سيرين عن أبي بكرة قال قال زياد لأبي بكرة ألم تر أن أمير المؤمنين أرادني على كذا كذا وولدت على فراش عبيد واستنهته وقد علمت أن رسول الله ﷺ قال من ادعى لغير أبيه فليتبوأ مقعده من النار ثم جاء العام المقبل وقد ادعاه [٤٤١٧] قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنا محمد بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا يحيى بن معين نا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد بن إسحاق قال كنا جلوسا عند أبي سفيان فخرج زياد فقال ويل أمه لو كان له صلب قوم ينتمي إليهم أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي أنا أبو الحسين بن المهتدي أنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل بن المأمون نا أبو بكر محمد بن القاسم بن مشارك ثنا أبو علي محمد بن علي بن زياد الجهبذ نا أبو الفضل الربعي الهاشمي نا أبو بكر محمد بن عمار عن عبد الرحمن بن كامل عن أبي المهاجر القاضي قال كان في زمان عمر بن الخطاب فتق (٢) فبعث زياد بن أبيه إليه فرتق الفتق

стр. 8430

وانصرف محمودا عند أصحابه مشكورا عند أهل الناحية ودخل على عمر وعنده المهاجرين والأنصار فخطب خطبة لم يسمع مثلها حسنا فقال عمرو بن العاص لله هذا الغلام لو كان أبو قرشيا لساق العرب بعصاه فقال أبو سفيان وهو حاضر في المجلس فقال والله إني لأعرف أباه ومن وضعه في رحم أمه فقال علي (١) يا أبا سفيان اسكت فإنك لتعلم أن عمر إن سمع هذا القول منك كان سريعا إليك بالشر فأنشأ أبو سفيان يقول (٢) * أما والله لولا خوف شخص * يرانا يا علي من الأعادي لأظهر أمره صخر بن حرب * ولم تكن المقالة عن زياد فقد طالت مجاملتي ثقيفا * وتركي عندهم عرضا فؤادي * (٣) فلما قلد علي الخلافة قلد زياد بن أبيه فارس فضبطها وحمى قلاعها وأباد (٤) الأعداء بناحيتها وحد أثره فيها واتصل الخبر بمعاوية فساءه ذلك وعظم عليه وكتب إلى زياد أما بعد فإن العش الذي ربيت فيه معلوم عندنا فلا تدع أن تأوي كما تأوي الطير في أوكارها ولولا والله أعلم به لقلت ما قاله العبد الصالح " فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون " (٥) وكتب في آخر كتابه * لله در زياد أيما رجل * لو كان يعلم ما يأتي وما يذر تنسى أباك وقد خفت نعامته * إذ يخطب الناس والوالي لنا عمر فافخر بوالدك الأدنى ووالدنا * إن ابن حرب له في قومه خطر إن ابتهارك قوم (٦) لا تناسبهم * إلا بأمك عار ليس يغتفر فاترك ثقيفا فإن الله باعدهم * عن كل فضل به تعلو الورى مضر فالرأي مطرف والعقل تجربة * فيها لصاحبها الايراد والصدر * فلما ورد الكتاب على زياد قام في الناس فقال العجب كل العجب من ابن آكلة

стр. 8431

الأكباد ورأس النفاق يخوفني بقصده وإياي وبيني وبينه ابن عم رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار أما والله لو أذن في لقائه لوجدني أجم مجسا ضربا (١) بالسيف واتصل الخبر بعلي ﵇ فكتب إلى زياد أما بعد وليتك الذي وليتك وأنا أراك له أهلا وإنه قد كانت من أبي سفيان فلتة من أماني الباطل وكذب النفس لا توجب له ميراثا ولا يحل له نسبا وإن معاوية يأتي الإنسان من بين يديه ومن خلفه ومن عن يمينه ومن عن شماله فاحذر ثم احذر والسلام (٢) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر القطيعي نا عبد الله بن أحمد (٣) حدثني أبي حدثنا هشام (٤) أنا خالد الحذاء عن أبي عثمان قال لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة فقلت ما هذا الذي صنعتم إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول سمعت أذناي من رسول الله ﷺ وهو يقول من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه فالجنة عليه حرام قال أبو بكرة وأنا سمعته من رسول الله ﷺ [٤٤١٨] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي (٥) أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو سهل بن سعدويه وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالا أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى أنا عبد الله بن مطيع نا هشام عن خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي قال لما ادعى زياد لقيت أبا بكرة قال فقلت ما هذا الذي صنعتم فإني سمعت سعدا يحدث يقول سمعت وقال ابن المقرئ سمع أذناي ووعاه وقال ابن المقرئ ووعى قلبي أن النبي ﷺ يقول من ادعى أبا وقال ابن حمدان إلى أب في الإسلام وهو يعلم أنه غير أبيه ما حرم عليه الجنة قال أبو بكرة وأنا سمعته من رسول الله ﷺ وفي حديث فاطمة لقيت أبا بكرة فقلت [٤٤١٩]

стр. 8432

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو محمد عبد الله بن الحسين أنا يحيى بن محمد بن صاعد نا أبو هشام نا يحيى بن آدم عن مفضل بن مهلهل قال كتب زياد إلى عائشة من زياد بن أبي سفيان وهو يريد أن تكتب إليه ابن أبي سفيان فيحتج بذلك فكتبت إليه من عائشة أم المؤمنين إلى ابنها زياد (١) أخبرنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا قرئ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا موسى بن إسماعيل نا رجل من قريش يقال له محمد بن الحارث أن مرة صاحب نهر مرة أتى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وكان مولاهم يسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له فكتب من عبد الرحمن إلى زياد ونسبه إلى غير أبي سفيان فقال لا أذهب بكتابك هذا فيضرني (٣) قال فأتى عائشة فكتبت له من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان قال فلما جاء بالكتاب قال له إذ كان غدا فجئني بكتابك قال وجمع الناس فقال يا غلام اقرأه قال فقرأه من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان قال فقضى له حاجته أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا محمد بن بن أحمد بن الحسن أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة أنا أبي نا إسحاق بن منصور عن الحكم بن عبد الله عن قتادة ان (٤) ابن عمر وابن سيرين كانا يقولان زياد بن أبيه أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد نا محمد بن سليمان نا محمد بن (٥) حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال مر زياد بن سمية بن أبي سفيان وهو وال على البصرة بأبي العربان المخزومي وهو بمجلس فيه جماعة من قريش وهو مكفوف البصر

стр. 8433

قال أبو العربان ما هذه الجلبة قالوا زياد بن أبي سفيان قالوا والله ما ترك أبو سفيان إلا يزيد ومعاوية وعتبة وعنبسة وحنظلة ومحمد فمن أين جاء زياد فبلغ معاوية كلامه فكتب إلى زياد أن سد عنا وعنك هذا الكلب فأرسل إليه زياد بمائتي دينار فقال أبو العربان وصل الله ابن أخي وأحسن جزاءه قال ثم مر به زياد من الغد فسلم فبكى أبو العربان فقال ما يبكيك قال عرفت حزم صوت أبي سفيان في صوت زياد فبلغ ذلك معاوية وكتب إليه * ما لبتك الدنانير الذي رشيت * إن لوثتك أبا العربان ألوانا * * أمسى وليس زياد في أرومته * نكرا واصبح ما يمر به عرفانا لله در زياد لو تعجلها * كانت له دون ما يخشاه قرمانا * فلما قرئ كتاب معاوية على أبي العربان قال اكتب يا غلام * أخذت لنا صلة يعنى النفوس بها * قد كدت بابن أبي سفيان تنسانا أما زياد فلا أمر بنسبته * ولا أريد بما حاولت بهتانا من يسد خيرا يصبه حيث يفعله * أو يسد شرا يصبه حيث ما كانا * كذا في هذه الحكاية وفيها نظر فإن حنظلة قتل يوم بدر كافرا ويزيد مات في حياة أبيه أبي سفيان فإن أراد بقوله ما ترك أبو سفيان أي ما ولد فقد أخل بذكر عمرو بن أبي سفيان وإن (١) أراد ما خلف بعده فقد وهم فإن يزيد وحنظلة تقدماه أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان نا أبو الحسن بن رزقويه (٢) أنا محمد بن يحيى بن عمر نا علي بن حرب نا سفيان قال كان عمر بن عبد العزيز إذا كتب إلى عماله فذكر زيادا فقال إن زيادا (٣) صاحب البصرة ولا ينسبه أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد الكبريتي أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابرد أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو عروبة نا إسحاق بن إبراهيم الصواف نا قريش بن أنس نا شعبة عن سعيد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال أول

стр. 8434

قضية ردت من قضاء رسول الله ﷺ علانية قضاء فلان في زياد قال ونا ابن المقرئ نا أبو عروبة نا ابن بشار نا ابن أبي عدي وعبد الملك بن الصباح قالا ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال أول من رد قضاء رسول الله ﷺ دعوة معاوية أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا محمد بن عبد الله الأسدي نا سفيان بن عيينة قال سمعت (٢) ابن أبي نجيح يقول أول حكم رد من حكم رسول الله ﷺ الحكم في زياد قال وأنا أبي نا أبو الحراب الضبي نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عمرو بن بعجة قال أول ذل دخل (٣) على العرب قتل الحسين وادعاء زياد أخبرنا أبو العز احمد بن عبيد الله فيما قرئ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا القاضي (٤) نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي ثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدينوري نا عبيد بن محمد الفيريابي نا سفيان بن عيينة نا عبد الملك بن عمير قال شهدت زياد بن أبي سفيان وقد صعد المنبر فسلم تسليما خفيا وانحرف انحرافا بطيئا وخطب خطبة بتيراء قال ابن الفيريابي (٥) والبتيراء التي لا يصلى فيها على النبي ﷺ ثم قال (٦) إن أمير المؤمنين قد قال ما سمعتم وشهدت الشهود بما قد علمتم وإنما كنت امرءا حفظ الله مني ما ضيع الناس ووصل مني ما قطعوا ألا إنا قد سسنا وساست (٧)

стр. 8435

السائسون وجربنا وجربنا المجربون وولينا وولي علينا الوالون وإنا وجدنا هذا الأمر لا يصلحه إلا شدة في غير عنف ولين في غير ضعف وأيم الله إن لي لكم صرعى فليحذر كل رجل منكم أن يكون من صرعاي فوالله لآخذن البرئ بالسقيم والمطيع بالعاصي والمقبل بالمدبر حتى تلين لي قناتكم وحتى يقول القائل انج سعد فقد قتل سعيد (١) ألا رب فرح بإمارتي لن ينفعه ورب كاره لها لن يضره وقد كانت بيني وبين أقوام منكم دمن وأحقاد وقد جعلت ذلك خلف ظهري وتحت قدمي فلو بلغني عن أحدكم أن البغض في قلبه ما كشفت له قناعا ولا هتكت له سترا حتى يبدي صفحته فإذا أبداها فلم أقله عثرته ألا ولا كذبة أكثر شاهدا عليها من كذبة إمام (٢) على منبر فإذا سمعتموها مني فاغتمزوها في فإذا وعدتكم خيرا أو شرا فلم أف به فلا طاعة لي في رقابكم ألا وأيما رجل منكم كان مكتبه خراسان فأجله (٣) سنتان ثم هو أمير (٤) نفسه وأيما رجل منكم كان مكتبه دون خراسان فأجله ستة أشهر ثم هو أمير نفسه وأيما امرأة احتاجت (٥) تأتينا ثم نقاصه به وأيما عقال فقدتموه من مقامي هذا إلى خراسان فأنا له ضامن فقام (٦) إليه نعيم بن إبراهيم المنقري فقال أشهد لقد أوتيت الحكمة وفصل الخطاب فقال كذبت أيها الرجل ذاك داود نبي الله ﵇ ثم قام إليه الأحنف بن قيس فقال أيها الرجل إنما الجواد بشده والسيف بحده والمرء بجده وقد بلغك جدك ما ترى وإنما الشكر بعد العطاء والثناء بعد البلاء ولسنا نثني عليك حتى نبتليك فقال صدقت ثم قام أبو بلال مرداس بن ادية فقال أيها الرجل قد سمعت قولك والله لآخذن البرئ بالسقيم والمطيع بالعاصي والمقبل بالمدبر ولعمري لقد خالفت ما حكم الله في كتابه أن يقول " ولا تزر وازرة وزر أخرى " (٧) فقال أيها عني فوالله ما أجد السبيل

стр. 8436

إلى ما تريد أنت وأصحابك حتى أخوض الباطل خوضا ثم نزل فقام مرداس بن أدية وهو يقول (١) * يا طالب الخير نهر الجور معترض * طول التهجد (٢) أو فتك بجبار لا كنت إن لم أصم عن كل عاتبة * حتى يكون بريق الجور (٣) إفطاري * فقال له رجل أصحابك يا أبا بلال شباب فقال شباب متكهلون في شبابهم ثم قال * إذا ما الليل أظلم كابدوه * فيسفر عنهم وهم سجود * فشرى وانجفل الناس معه وكان قد ضيق الكوفة على زياد قال القاضي قد روي لنا هذا الشعر في بعض أخبار الفوائد على غير هذه القافية وهو (٤) * إذا ما الليل أظلم كابدوه * فيسفر عنهم وهم ركوع * * أطار الخوف نومهم فقاموا * وأهل الأمن في الدنيا هجوع * قال القاضي قول زياد إن هذا الأمر لا يصلحه إلا ما ذكره قد سبق إلى معناه ولفظه عمر بن الخطاب فذكر من يلي شيئا من أمور المسلمين فقال يكون قويا في غير عنف لينا في غير ضعف وفي ضعف لغتان بالضم والفتح وقرأت القرآن (٥) بهما في القرآن وزعم بعض علماء اللغة وجه الكلام فيه أن يضم حيث يكون أعراب الكلمة فيه غير النصب ويفتح مع النصب واستقصاء الكلام في هذا في موضعه من الكتب المؤلفة في علوم القرآن وقوله قد كانت بيني وبين قوم منكم دمن (٧) وأحقاد الدمن (٦) والأحقاد (٧) واحدها دمنة يقال في نفسه دمنة وحسكة وغمر وسخيمة وصعق (٨) وكتيفة وتجمع كتائف كقول الشاعر

стр. 8437

* أخوك الذي لا يملك الحس نفسه * ويهتز عند المحفظات الكتائف * (١) وفيه وعل (٢) في أسمائ كثيرة وقوله انج سعد فقد قتل سعيد وكان ابنا ضبة إذ خرجا في بغاء إبل لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان أبوهما إذا أقبل أحدهما يقول أسعد أم سعيد (٣) فأرسلها مثلا قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد الواسطي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل أنا محمد بن الحسين بن محمد نا ابن أبي خيثمة نا سليمان بن أبي شريح نا عبد الله بن جعفر عن مجالد عن الشعبي قال دهاة العرب أربعة معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد فأما معاوية فللأناة والحلم وأما عمرو فللمعضلات وأما المغيرة بن شعبة فللمبادهة وأمازياد فللصغير (٤) والكبير أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا محمد بن يزيد نا محمد بن مراد الأشعري نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة نا مخلد عن الشعبي قال كان القضاة أربعة والدهاة أربعة فأما القضاة فعمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأما الدهاة فمعاوية وعمرو (٥) والمغيرة وزياد أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٦) نا أبو بكر الحميدي نا سفيان نا مخلد (٧) عن الشعبي قال سمعت قبيصة بن جابر يقول صحبت عمر بن الخطاب فما رأيت رجلا أقرأ لكتاب الله ولا أفقه في دين الله منه ولا أحسن مدارسة منه

стр. 8438

وصحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلا أعطى الجزيل من مال الله عن غير مسألة منه قال سفيان وكان يسمى الفياض قال وصحبت معاوية بن أبي سفيان فما رأيت رجلا أثقل حلما ولا أبطأ جهلا ولا أبعد أناة منه وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أنصع طرفا أو قال أبين طرفا ولا أحلم جليسا منه فما رأيت رجلا أخصب تأدبا (١) ولا أكرم جليسا ولا أشبه سريرة بعلانية منه وسحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر يخرج من أبوابها كلها أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بصور أنا الحسين بن محمد العسكري نا محمد بن العباس اليزيدي نا الرياشي يعني العباس بن الفرج نا العتبي قال قال الشعبي ما رأيت أحدا يتكلم إلا أحببت أن يسكت مخافة أن ينقطع إلا زياد فإنه لا يخرج من حسن إلا إلى حسن أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو الفضل الباقلاني أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي محمد بن أحمد أنا محمد بن عثمان نا محمد بن العلاء نا جابر بن فرح الحمامي عن إسماعيل عن مجالد عن الشعبي قال ما رأيت أحدا أخطب من زياد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين الطيوري أنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسن بن جعفر قالوا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد بن صالح نا أبي أحمد (٢) قال زياد أمير البصرة تابعي ولم يكن يتهم بالكذب أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أنا أبو محمد بن زبر نا محمد بن الحسين الحربي قال سمعت الأصمعي

стр. 8439

يقول مكث زياد على العراق تسع سنين لم يضع لبنة على لبنة ولم يغرس شجرة أخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبو يعلى وأخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا أبو الحسين بن المهتدي قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا أبو عبد الله بن مخلد العطار قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال كان أول من جمع له المصران بالكوفة والبصرة زياد بن أبيه أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي البصري أنا محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم أنا أحمد بن إسحاق بن حرمان (١) نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى التستري نا خليفة العصفري (٢) حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه قالا جمعت العراق لزياد سنة خمسين وكان (٣) أبو موسى إذا غزا يعني في ولايته على البصرة لعمر استخلف عمران بن حصين وربما استخلف زيادا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن النقور وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا انا أبو طاهر المخلص ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا سلمة بن بلال عن أبي رجاء العطاردي قال ولي زياد البصرة في سنة خمس وأربعين وكان زياد يصيف بالكوفة ويشتوا بالبصرة ومات زياد بالكوفة وهو على المصرين البصرة والكوفة فكان إذا غاب عن الكوفة استخلف سمرة بن جندب ومات سنة ثلاث وخمسين ومات قريبا من الكوفة في شهر رمضان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسين علي بن هبة الله بن عبد السلام قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا محمد بن يزيد الكوفي نا أبو بكر بن عياش نا أبو إسحاق قال غزوت في زمن زياد ست غزوات أو سبع عزوات قال ومات زياد قبل معاوية وما

стр. 8440

رأيت قط خيرا من زمن زياد فقال له رجل ولا زمن عمر بن عبد العزيز فقال ما كان زمن زياد إلا عرسا (١) أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف أنا إبراهيم بن عقبة الفقيه وحدثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار أنا إبراهيم بن عمر الفقيه وعلي بن عمر بن الحسن قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد نا عبد الله بن مسلمة بن قتيبة قال في حديث زياد أنه قال في خطبة له قد طرفت أعينكم الدنيا وشدت مسامعكم للشهوات ألم يكن منهم نهاة تمنع الغواة من ذبح الليل وعبارة النهار وهذه البرازق (٢) فلم تزل بهم ما يرون من فتى مكر بامرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب بلغني عن أبي الحسن المدائني قوله طرفت أعينكم الدنيا أي طمحت بأبصاركم إليها وشغلتكم عن الآخرة يقال امرأة مطروفة بالرجال إذا كانت تطمح إليهم (٣) وهذا رجل مطروف إذا كان لا يرى شيئا إلا علقه ولها عما في يديه ويقال ليت شعري ما طرفك عني إذا استبطأته قال الشاعر * ومطروفة العينين خفاقة الحشا * منعمة كالريم طابت وطلت * (٤) طلت أي مطرت دعا لها بذلك والبرازق المواكب والجماعات ومنه الحديث لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق [٤٤٢٠] أي جماعات ويقال برازق وبرازيق كما يقال طواوس وطواويس ويقال أصل الحرف فارسي يروه قال الشاعر * أرضا بها الثيران كالبرازق (٥)
следующие страницы →