← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

قناة في درب العلوي النافذ إلى المربعة عند دار صالح بن اسد الكاتب وتعرف بدار عضب الدولة قناة في رحبة خالد بن أسيد قناة المنحدرة عند قنطرة ابن مدلج قناة الزيني (١) في سويقة باب توما قناة داخل الباب عند مسجد صعلوك معطلة قناة عند دار ابن الشوائي داخل باب توما قناة النيبطن (٢) فهذه قني البلد ومبلغها مائة ونيف وثلاثون (٣) قناة وفي ظاهر البلد من القبلة قناة بهاء الدولة عند جسر سوق الدواب وقناة على الباب الصغير وقناة في الشاغور ومن شامه قناة على باب توما ملاصقة للسور (٤) وقناة عند الجسر والسبع أنابيب وفيها أربعة عشر أنبوبا وقناة في طرف زقاق الرمان عند مسجد القصب وقناة على باب الفراديس عند السقاية وقناة في عقب الجسر مقابل مسجد بزان

стр. 842

وقناة في وسط العقيبة وقناة على باب مسجد فيروز وقناة في مسجد فيروز قناة عند النهر في وسط مقبرة باب الفراديس وقناة عند دار أم البنين وقناة عند حمام راهب في العقيبة وقناة عند مسجد الوزير ومن غربيه قناة في مسجد الجنان وقناة على بابه وقناة على باب الجابية ملاصقة للباب وقناة في قصر حجاج فذلك تسع عشرة قناة فأما الحمامات فحمام القلعة المحروسة وحمام القاضي عند باب الجابية وحمام داخل القصاعين وحمام داخل درب الهاشميين المعروف بالجديد (١) كان قديما فخرب فجدده حسن الخادم وحمام القصير وحمام بنت (٢) الأمير جاروخ لطيف

стр. 843

وحمام الشريف العقيقي وحمام الديوان لطيف وحمام القلانسيين عند القيسارية الفخرية وحمام الأكافين الذي في سوق علي وحمام نور الدين الجديد في سوق القمح وحمام ابن أبي (١) نصر خلف سويقة الباب الصغير وحمام درب النخلة عند باب الصغير وقفه نور الدين ﵀ وحمام الحجي (١) بقرب المقسلاط في درب الجمحي خرب وصار دارا (٢) لابن قوام وحمام سويد عند دار ابن منزوا وحمام السلم في زقاق السلم عند المسلخ وحمام درب البقل وحمام الرحبة وحمام عند باب النطافين يعرف بالمؤيد وحمام إلى جانبه يعرف بالسلارية وحمام خفيف في درب خفيف بقرب باب الفراديس وحمام ابن كلي عند دار طرخان وحمام النحاسين بقرب سقيفة كروس على بئر وحمام عنده يعرف بابن القطيطة على بئر أيضا وحمام دار الوزير المزدقاني صغير

стр. 844

وحمام الجبن في درب الجبن خلف الحدادين وحمام ابن أبي هشام في درب الحبالين وحمام التميمي في دار البطيخ فخرب وصار مساكن (١) وحمام في الخريميين خلف سوق المطرزيين (٢) على بئر وحمام المطرزيين (٢) خلف قناة سوق الأحد وحمام اللؤلؤة كان قديما يعرف بحمام اليزيديين (٣) وكان لطيفا على مدار فكبر وسيقت له قناة والمدار باق إلى اليوم وحمام ابن أبي الحديد عند منارة فيروز وحمام العلوي خلف طريق العلوي في كنيسة مريم وحمام درب الحجر كان على بئر فسيق إليه الماء وحمام عند رأس قنطرة سنان وحمام خطلبا بقرب كنيسة مريم وحمام ابن عبادة بقرب حير قسام وسقيقة جناح وحمام علي المنجنيقي عند الباب الشرقي وحمام ابن صصري عند باب توما له قناة وله بئر وحمام للشريف عند دار ابن بوري خان له قناة وله بئر وفي الأرض (٤) حمام الأسد (٥) على باب الجابية

стр. 845

وحماما أبي المعالي بن تميم في العقيبة وحمام ابن قرقين بقرب حمامي ابن تميم وحمام بناه ابن زاكي بقرب قبة طرخان وحمام توماس بقرب الرحا البرمكية وحمام عند عوينة القصارين وحمام يعرف براهب الكلاس في دار أم البنين وحمام آخر بقرب عوينة الحمى وحمام عند رأس بستان بكجور وحمام آخر (١) إلى جانبه وحمامان عند عين كمشتكين خارج باب السلامة وحمام ابن معين الذي خارج باب توما بقرب السبع أنابيب وحمام ابن صدقة في الشاغور خارج باب الصغير وحمام ابن عبادة في الشاغور أيضا وحمام القصر بالنيرب الأسفل وحمام ابن العفيف بوادي النيرب فمبلغها سبعة وخمسون حماما سوى حمامات القرى

стр. 846

" باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء وعذوبة الماء " أخبرنا علي أبي محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد التميمي أنا تمام الرازي نا أبو محمد عبد الله بن ايوب الحافظ أنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن البنا الصنعاني نا أبي نا ميمون بن الحكم قال الشيخ أبو محمد عبد الله يعني ابن عمرو بن كيسان قال وسمعت أبي يحدث وأحسبه عن وهب وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني انا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري نا عبد الله بن محمد بن أيوب القطان نا ابن البنا بصنعاء وهو عبد الله بن محمد بن الحسن الصنعاني حدثني أبي عن عبد الله بن عمر بن كيسان عن أبيه قال أحسبه عن وهب بن منبه قال لما أري إبراهيم ملكوت السموات والأرض لم يسأل إلا عن غوطة دمشق وعن جنتي سبأ قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم المقرئ عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت (١) البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي حدثني ثعلب نا ابن شبيب يعني عبد الله حدثني عمر بن عباد المهلبي قال كان الرشيد يقول الدنيا أربعة منازل قد نزلت ثلاثة منها أحدها الرقة والآخر

стр. 847

دمشق والآخر الري (١) في وسطه نهر وعن جنبتيه اشجار ملتفة متصلة وفيما (٢) بينها سوق قال والمنزل الرابع سمرقند (٣) وهو الذي بقي علي لم أنزله وأرجو أن لا يحول الحول في هذا الوقت حتى أحل به فما كان بين هذا وبين أن توفي إلا أربعة اشهر فقط قرأت بخط أبي الحسين الرازي قال قال أحمد بن الخير الوراق الدمشقي لم يزل ملوك بني العباس تخف إلى دمشق طلبا للصحة وحسن المنظر منهم المأمون فإنه أقام بها وأجرى إليها قناة من نهر منين (٤) في سفح جبلها إلى معسكره بدير مران (٥) وبنى القبة التي في أعلا جبل دي مران وصيرها مرقبا (٦) يوقد في أعلاها النار لكي ينظر إلى ما في عسكره إذا جن عليه الليل وكان ضوؤها وضياؤها يبلغ إلى ثنية العقاب (٧) وإلى جبل الثلج (٨) قال أبو الحسين الرازي أخبرني أبو الحسن أحمد بن حميد بن سعيد المعروف بابن أبي العجائز نا محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي نا محمد بن أبي (٩) طيفور الجرجاني عن الفضل بن مروان أن (١٠) أمير المؤمنين المأمون صار إلى دمشق وهو رقيق فغلظ (١١) وأخذ بعض اللحم وكان أكله قبل ذلك في كل يوم ثمان عشرة لقمة فلما اقام (١٢) بدمشق صار أكله في كل يوم أربعا وعشرين لقمة زيادة الثلث

стр. 848

وقال محمد بن أبي طيفور ويقال إن المأمون نظر يوما من بناء كان فيه (١) إلى أشجار الغوطة وبنائها فحلف بالله أنها خير مغنا على وجه الأرض فقال بعض المؤلفين لحسن الكلام: نظر المأمون يوما * من دمشق من أباني في رياض مونقات * بين اشجار حسان فمشى شوقا إليها * ضاحكا بين غواني ثم آلى بيمين * إنها خير المغاني فرشت بالنور فرشا * تحت ظل وسواني اخضر رف رفيفا * جاره أحمر قاني قال محمد بن أبي طيفور ويقال إن المأمون قال يوما عجبت لمن سكن غيرها كيف ينعم مع هذا المنظر الأنيق الذي ليس (٢) يخلق مثله فقال في ذلك بعض مؤلفي الكلام الحسن: ليس في الدنيا نعيم * غير سكنى في دمشق تنظر (٣) العينان منها * منظرا ليس لخلق جنة يفجر منها * ماء عين ذات دفق قال محمد بن ابي طيفور وبلغني أن المأمون كان بدمشق في طارمة (٤) له والثلج يسقط عليه فأصحر (٥) يده للثلج ساعة التذاذا به قال محمد بن أبي طيفور حدثني يحيى بن أكثم القاضي قال كنت بدمشق مع المأمون وحضرت طعامه فقدم إليه طعام كثير من الفراريج فجعل المأمون يأكل من تلك الفراريج ويتمطق (٦) ويتلمظ ويتبسم وأنا لا أدري ما مقصده بتلمظه فلما

стр. 849

استحكم له طعم الفراريج وبلغ نهاية الاستتمام إلى غايته في ذوقه نظر إلى الطباخ فقال بأي شئ سمنت هذه الفراريج وبما طيبتها فقال الطباخ هذه راعية دمشق لم تسمن ولم تطيب فقال لي ما طعم من طعام (١) للطير ولا ريح من الروائح العذبة إلا وقد خيل لي أنه في هذه الفراريج هذا والله أرخص لحما وأطيب طعما وريحا من مسمن كشكر (٢) ثم قال أوما علمت أن فراريج كسكر فيها ثقل كسكر وروائح آجامها وكأنها من طير الماء فيها الطعم فإن لم تعالج بالأبازير وتطيب بالأفواه (٣) وتروا بالزيت المغسول لم يمكن النظر إليها فضلا عن أكله (٤) وهي إذا عوينت بما وصفت وعولجت ففيها بقايا سنخها (٥) ولئن رجعت إلى العراق لا ذقت منها شيئا البتة قرأت بخط أبي الحسين (٦) الرازي حدثني أبو القاسم عبد الرحيم بن محمد بن أبي قربة الثقفي نا محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي نا محمد بن أبي طيفور قال قال ابن أبي دؤاد (٧) قال أمير المؤمنين المعتصم بالله ما شبهت ساكن دمشق إلا بالصائم في شدة الكلف على الطعام فإنه جائع أبدا قال فقلت يا أمير المؤمنين فنعمت النعمة هذه قال نعم خير بقاع الأرض إلا أنه تورث الشدة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني (٨) قالا نا وأبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن زنجي الكاتب إملاء حدثني أبي نا عسل بن ذكوان قال

стр. 850

قال الاصمعي أحسن الدنيا ثلاثة نهر الأبلة (١) وغوطة دمشق وسمرقند وقال حشوش الدنيا عمان وأردبيل (٢) وهيت (٣) قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو الحسين وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد المذكر نا أحمد بن الخضر نا الرياشي عن الأصمعي قال جنان الدنيا في ثلاثة مواضع نهر معقل (٤) بالبصرة ودمشق بالشام وسمرقند بخراسان أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني نا عبد العزيز بن أحمد أن عبد الوهاب بن عبد الله بن الجيان (٥) نا عبد الله بن محمد بن ايوب الحافظ القطان أنا أبو روق الهزاني (٦) بالبصرة نا الرياشي عن الأصمعي قال ح (٧) وقرأت على أبي محمد (٨) عبد الكريم بن حمزة السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا تمام الرازي نا عبد الله بن أيوب نا أبو روق الهزاني بالبصرة قال وذكر عن الرياشي قال سمعت الأصمعي يقول وفي حديث ابن الجبان (٩) نا الرياشي عن الأصمعي قال جنان الدنيا ثلاث غوطة دمشق ونهر سمرقند ونهر الأبلة وقرأت بخط أبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماهان البغدادي أنا أبو محمد الحسن بن رشيق بالفسطاط حدثني أبو القاسم الحسن بن آدم بن عبد الله العسقلاني حدثني عبيد بن محمد بن إبراهيم

стр. 851

الكشوري (١) حدثني سليمان بن داود النجراني (٢) حدثني الحسن بن يحيى نا محمد بن يحيى العدني عن محمد بن عثمان عن غيره قال في الدنيا ثلاث جنان مرو من خراسان ودمشق من الشام وصنعاء من اليمن وجنة هذه الجنان صنعاء وذكر بعض علماء المغاربة قال قال قوم من المشرقيين إن الله أسكنه يعني آدم بناحية كيكدر من كورة الصين قال وهي التي تعرف في زماننا بمدينة لغبور ويقولون الصين أطيب البلاد وأما الذي عليه العامة في الشق الغربي أن أطيب البلاد صنعاء من اليمن ودمشق من الشام والري من خراسان ونجران من الحجاز (٣) وذكر أبو الطيب الوشاء أن الوليد بن عبيد البحتري (٤) أنشده لنفسه (٥) : قد رحلنا عن العراق عن قيظها الومد (٦) حبذا العيش في دمشق إذا ليلها برد حيث يستقبل الزمان (٧) ويستحسن البلد سفر جددت لنا اللهو أيامه الجدد عزم الله للخليفة فيه على الرشد وذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال وفي دخول المتوكل دمشق يقول أبو عبادة الوليد بن عبيد البحتري الطائي قصيدة (٨) اقتضبتها وأولها (٩)

стр. 852

العيش في ليل داريا إذا بردا * والراح تمزجها (١) بالماء من بردا قل للإمام الذي عمت فواضله * شرقا وغربا فما نحصي (٢) لها عددا الله ولاك عن علم خلافته * والله أعطاك ما لم يعطه أحدا وما بعثت عتاق العيس في سفر (٣) * إلا تعرفت فيه اليمن والرشدا أما دمشق فقد أبدت محاسنها * وقد وفى لك مطريها بما وعدا إذا أردت ملأت العين من بلد * مستحسن وزمان يشبه البلدا يمسي (٤) السحاب على أجبالها فرقا * ويصبح النبت في صحرائها بددا فلست تبصر إلا واكفا خضلا * أو يانعا خضرا أو طائرا غردا فكأنما القيظ ولا بعد جيئته * أو الربيع دنا من بعد ما بعدا ومما قاله فيها أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الحلبي المعروف بالصنوبري وقد أنشدني بعض قوله الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم السلمي وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب قال أنشدنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع قال أنشدني أبو بكر الصنوبري ابياتا له غير هذه أمر بدير مران فأحيا * وأجعل بيت لهوي بيت لهيا وتبرد علتي بردا فسقيا * لأيامي على بردا ورعيا تفيض جداول البلور منها (٥) * خلال حدائق ينبتن وشيا فمن تفاحة لم تعد خدا * ومن رمانة (٦) لم تعد ثديا ونعم الدار داريا ففيها * صفا لي العيش حتى صار اريا

стр. 853

ولي في باب جيرون ظبآء * أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا صفت دنيا دمشق لمصطفيها (١) * فلست أريد غير دمشق دنيا (٢) ويروى هي الدنيا دمشق لساكنيها وما قاله فيها أبو محمد عبد المحسن بن محمد الصوري (٣) وقد انشدنا بعض قوله الشريف أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد المتوكلي ببغداد أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي الصوري قال أنشدنا أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري كان ذم الشام مذ كنت شاني * فبهتني (٤) عنه دمشق الشآم بلد ساكنوه قد جعلوا الجنة * قبل الحساب دار مقام البستها الأيام رونق حسن * ليس يفنى ولا مع الأيام ظاهر طاهر الجمال كما البا * طن خلقا هما معا في تمام غير أن الربيع يحكم في الظا * هر إذ كان أوضح الأحكام برياض أوصافها أبد الدهر * يراها رياضة الأفهام نثرت كلها يد الغيث فيها * فأفانين زهرها في انتظام لم تفضل بطيبها جنة الخلد * عليها بل فضلت بالدوام قسمت بين أهلها قسمة العد * ل فعمتهم (٥) يدا قسام (٦) ومما قاله فيها أبو المطاع ذو القرنين أبو محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي (٨) وقد أنشدني بعض قوله أبو الحسين أحمد بن محمد الفقيه

стр. 854

السمناني بسمنان (١) أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري أنشدنا الشريف أبو الحسن عمران بن موسى المغربي أنشدنا أبو المطاع: إني حننت حنين مكتئب * مترادف الأحزان والكرب متذكر في دار شقوته * دار النعيم ومنزل الطرب جمعت مآرب كل ذي إرب * فيها ونخبة كل منتخب فهواؤها تحيا (٢) النفوس به * وترابها كالمسك في الترب تجري بها الأمواه فوق حصى * كرضاب ثغر بارد شنب من كل عين كالمراة صفا * أو جدول كمهند القضب يشتق أخضر كالسماء له * زهر كمثل الأنجم الشهب هذا ومن شجر (٣) تعطفه * يحكي انعطاف الخرد العرب عشنا به زمنا نلذ به (٤) * في غفلة من حادث النوب في فتية فطنوا لدهرهم * فتناولوا اللذات من (٥) كثب ما شئت من جود ومن كرم * فيهم ومن ظرف ومن أدب متواصلين على مناسبة * بالفضل تغنيهم عن النسب كم روحة بدمشق رحت بهم * والشمس قد كادت ولم تغب فكأنما صاغ الاصيل بها * لقصورها شرفا من الذهب ومما قاله ايضا في دمشق: سقى الله أرض الغوطتين وأهلها * فلي بجنوب الغوطتين شجون وما ذقت طعم الماء إلا استخفني * إلى (٦) برد ماء النيربين حنين

стр. 855

وقد كان شكي في الفراق يروعني * فكيف أكون اليوم وهو يقين فوالله ما فارقتكم قاليا لكم (١) * ولكن ما يقضى فسوف يكون ومما قاله فيها أيضا دعاني من أطلال برقة ثهمد * ولا تذكرا عيشا بصحراء اربد فمالي من وجد بنجد وأهلها * ولا بي من شوق إلى أم معبد محلة بؤس لا الحياة عزيزة (٢) * لديها ولا عيش الكريم بأرغد عدتني عنها من دمشق وأرضها (٣) * مرابع ليس العيش فيها بأنكد بحيث نسيم الغوطتين معطر * بأنفاس زهر في الرياض مبدد يمر على أذكى من المسك نفحة * ويجري على ماء من الثلج أبرد أنشدنا أبو المظفر محمد بن أسعد العراقي (٤) الحنفي الفقيه لنفسه بدمشق: دع الرسم لاح على يثرب * وعج بالمحصب (٥) والأخشب (٦) فثم التي همت من أجلها * وضاقت بك الأرض عن مذهب هي الريم ما رمت عن حبها * ولا رمت غير هوى الملعب ومن يتناسى هوى داره * ويرغب عنها وفيها ربي وهل يتبدى ممحل مجدب * ويبدل بالعشب المخصب وقفت بها ذاكرا عهدها * أسائل في الربع عن زينب وأعتب من هي مشدوهة * عن العتب والعاتب المغضب بوجه كصبح بدا مشرقا (٧) * وشعر تجعد كالغيهب تقول وفي قولها منة * تأن علي ولا تعتب

стр. 856

ألست ببغداد عاهدتني * وكنت بها المترف المستبي فأبعدت عنها على غرة * ولم تدر بعدك ما حل بي فقلت أجل إنها جنة * وما ذمها قط إلا غبي ولكن دعاني إلى تركها * محاسن تبهر بالنيرب وبالمزة الجنة المستلذ بها العيش والشرف المعجب وبالسهم ذي الثمر المشتهى * لجانيه والمشمش الطيب ترنم من فوق أشجاره * طيور بلحن لها مطرب فكم بلبل هاج بلبالنا * وكم من هزار ومن أخطب (١) وكم معرب فيها عن شجى * وكم من مغن ومن مغرب بصوت له مستلذ غدا * بديع الترنم مستعذب لأزهارها نشر مسك إذا * نسيم بها هب أو زرنب (٢) وأنهار جلق تجري إلى * مساكنها عذبة المشرب تعين فتى جن من مذهب * جنون المهوس والمذهب (٣) وجامعها ما له مشبه * بشرق البلاد ولا مغرب (٤) كمثل أهلها ليس مثل لهم * لدى القسط فأطرب لهم واعجب إذا وصف المرء ما فيهم * من الدين (٥) والخير لكم يكذب فلا تطمعن (٦) في فراقي لهم * فتلك (٧) طماعية الأشعب أنشدني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن النقار الحميري (٨) الكاتب لنفسه:

стр. 857

سقى الله ما تحوي دمشق وحياها * فما أطيب اللذات فيها وأهناها نزلنا بها فاستوقفتنا محاسن * يحن إليها كل قلب ويهواها لبسنا بها عيشا رقيقا رداؤه * ونلنا بها من صفوة اللهو أعلاها ولم يبق فيها للمسرات بقعة * يفرح فيها القلب إلا نزلناها وكم ليلة نادمت بدر تمامها * تقضت وما أبقت لنا غير ذكراها فآها على ذاك الزمان وطيبه * وقل له من بعده قولتي آها (١) فيا صاحبي إما حملت تحية (٢) * إلى دار أحباب لنا (٣) طاب مغناها وقل ذلك الوجد المبرح ثابت * وحرمة أيام الصبا ما أضعناها فإن كانت الأيام أنست عهودنا * فلسنا على طول المدى نتناساها سلام على تلك المحاسن إنها * محط صبابات النفوس ومثواها رعى الله أياما تقضت بقربها * فما كان أحلاها لدينا (٤) وأمراها وهذا باب لو استقيصته لطال وأكسب قارئه الملال وفي ذكر هذا القدر ما يدل منها على جلالة القدر وقد جمع الأمير أبو الفضل إسماعيل بن الأمير أبي العساكر سلطان بن علي بن منقذ الكناني في قصيدة له طولها محاسن دمشق التي ذكرها غيره من الشعراء فأجملها فأتى بها مستقصاة وفصلها فشرفها بما قال فيها وجملها أنشدنا الأمير أبو الفضل (٥) لنفسه: يا زائرا يزجي القروم (٦) البزلا (٧) * دع قصد بغداد وخل الموصلا لا نزجها لسوى دمشق فإنه * سيطيل حزا من تعدى المفصلا بلد جلا صدأ الخواطر فانثنت * كالمرهفات البيض وافت صيقلا عوضته عن موطني فوجدته * أحلى وأعذب (٨) في الفؤاد وأجملا

стр. 858

لم التمس فيه لجسمي منزلا * حتى وجدت له بقلبي منزلا ذو ربوة جاء القران (١) بذكرها * ومساجد بركاتها لن تجهلا ومدارس لم تأتها في مشكل * إلا وجدت فتى يحل المشكلا ما أمها مرء يكابد حيرة * وخصاصة إلا اهتدى وتمولا وبها وقوف لا يزال مغلها * يستنقذ الأسرى ويغني العيلا وأئمة تلقي الدروس وسادة * تشفي النفوس وداؤها قد أعضلا ومعاشر تخذوا الصنائع مكسبا * وأفاضل حفظوا العلوم تجملا وقبور قوم من دعا في مطلب * متعسر أضحى بها (٢) متسهلا من صالحين وتابعين وزمرة * شهداء شاهدت النبي المرسلا قدحوا بزند هدى بطائر (٣) سقطه * رشدا فأوعر في البلاد وأسهلا وجحافل توفي على عدد الحصا * تذر المحرم بالسيوف محللا لم يعل من رهج عليها عارض (٤) * إلا أراك القطر نيلا مرسلا تخشى جموع الشرك واحدها ولا * لوم لشرب قطا تخشى أجدلا (٥) كم أحرزوا مصرا وأردوا باسلا * وحووا مطهمة وحازوا (٦) مطفلا (٧) ورموا عقيرا (٨) بالصعيد مزملا (٩) * وحوووا أسيرا بالحديد مكبلا ومغل حوران كسيل دافق (١٠) * يأتم من أرجاء جلق موجلا (١١) وتكاثرت فيها القني (١٢) فغادرت * للواردين بكل درب منهلا

стр. 859

وكأن جامعها البديع بناؤه * ملك يمير من المساجد جحفلا ذو قبة رفعت فضاهت قلة * ومنابر بنيت فحاكت معقلا تبدو الأهلة في أعاليها كما * يبدو (١) الهلال تعاليا وتهللا ويريك سقفا بالرصاص مدثرا * يعلو جدارا بالرخام مزملا قد الف الأقوام بين شكوله * فغدا الرخام بذاته متشكلا لم يرض تجليلا بجص فانبرى * بالفص يعلوه النضار مجللا يعشى (٢) سوام اللحظ في أرجائه * من عسجد أرضا ومن فص خلا (٣) فإذا تذر الشمس فيه تخاله * برقا تألق أو حريقا مشعلا فكأنما محرابه من سندس * أو لؤلؤ وزمرد قد فصلا تلي القران به وراع بحسنه * فهدى المصيخ وحير المتأملا وجداره القبلي رام (٤) بناءه * هود فجاب له الصخور وأثلا وتخال طاقات الزجاج إذا بدت * منه للحظك عبقريا مسدلا وهوى إليه رأس يحيى بعد ما * عشاه من هوى الجريدة منصلا (٥) وأتاه كهلا جده بقضاء من * آتاه حكما قبل أن يتكهلا وترى صبيحة كل يوم زمرة * في السبع يتلون الكتاب المنزلا وبخط ذي النورين فيه مصحف * يجد الهداية من قراه ومن تلا وله مصابيح لهن سلاسل * تحكي الأسنة والرماح الذبلا تبدو القباب بصحنه لك مثلما * تبدو العرائس بالحلي لتجتلى وعلت به فوارة من فضة * سالت فظنوها معينا سلسلا وببابه حركات ساعات إذا * فتحت لها بابا تراجع مقفلا ويريك بازيها (٦) وكل قد رمى * من فيه بندقة (٧) تصيب سجنجلا (٨)

стр. 860

يحوي إذا متع (١) النهار معاشرا * شتى الخلائق والطرائق والحلا فإذا دجى لم يحو إلا خاضعا * متوكلا أو خاشعا متبتلا أو خاليا متفكرا أو قارئا * متبصرا أو داعيا متوسلا كل امرئ منهم تراه بمعزل * ومحله يعلو السماك الأعزلا وترى السفيه إذا الخصام علا به * مثل الظليم رأى النعام فأرقلا (٢) وإذا مررت على المنازل معرضا * عنها قضى لك حسنها أن تقبلا إن كنت لا تستطيع أن تتمثل الفردوس فانظرها (٣) تكن (٤) متمثلا وإذا عنان (٥) اللحظ أطلقه الفتى * لم يلق إلا جنة أو جدولا أو روضة أو غيضة أو قبة * أو بركة أو ربوة أو هيكلا أو واديا أو ناديا أو ملعبا * أو مذهبا أو مجدلا أو موئلا (٦) أو شارعا يزهو بربع قد غدا * فيه الرخام مجزعا ومفصلا وفواكه متخالف أصنافها * مما يشوقك مطعما وتأملا مصفر تفاح بدا في أحمر * يحكي المحب أتى الحبيب مقبلا والورد مثل الخد يعلوه من الريحان صدغ شعره قد رجلا وبنفسج كنفاضة (٧) من إثمد * تبديه أجفان البكاء تذللا وتخال نور الباقلاء إذا بدا * للواحظ الأبصار طرفا أحولا نشرت مطارفه وجاءك نشرها * فحسبتها وشيا تأرج مندلا (٨) ويهز مر نسيمها اشجارها * فتخال غادات تشكت أفكلا (٩) وعلت غصون خلافه محمرة * وهفت بها ريح فضاهت مشعلا

стр. 861

وإذا البلابل أسمعت ترجيعها السالي تراجع وجده (١) فتبلبلا د ومتى هوى ورق الغصون وجدته * ذهبا وكان زمردا لما علا وكأن واديها قراب أخضر * يستل من بردا حساما منصلا (٢) والمرج والميدان مأهولان من * أسد الشرى ائتلفوا بغزلان الفلا (٣) متماثلان وكل مثل منهما * تلفيه (٤) من باقي البسيطة أمثلا وكأنه من قوم كسرى إذ غدا * بلباسهم متأزرا متسربلا ولطالما عاينت في قطريهما * خيلا رواتع أو خميسا مرقلا (٥) والشمس تبغي بالهلال النجم والضرغام يجتنب الغزالة والطلا (٦) وعلا عليها قاسيون كأنه * ببناه تاج بالجواهر كللا دع ذا وخذ في وصف مشمشها الذي * أضحى على رطب العراق مفضلا ولو أن قارونا شراه بكل ما * جمعت يداه من الكنوز لما غلا لفحته نيران الهواجر فاغتدى * كالجمر إلا أنه لا يصطلى خلع النضاج عليه لون معلل * أو مغرم فأبى له أن ينجلا وتخالفت أفعاله فتحيرت * ألبابنا فغدا العيان تخيلا تجنيه أيدي القوم جمرا مضرما * فيعود في الأفواه ماء سلسلا (٧) فإذا رآه الناس في أغصانه * قالوا نجوم دجنة لن تأفلا ضاهت بواطنه الظواهر لذة * وعهدته عسلا تضمن حنظلا ولو أنها ما جملت بصفاتها * لغدا لها من أهلها ما جملا إن فاق أول عصرها فأخيره * يحلو لهم فبها يفوق الأولا قد برزوا في المأثرات وأحرزوا * قصب المفاخر وارتقوا درج العلا

стр. 862

ومحى الإخاء حقودهم فكأنها * طلل عفا بين الدخول فحوملا (١) كلفوا بتجديد المودة والندى * لما رأوا أن الجديد إلى بلى فتراكضوا خيل السماح بدعوة * أضحى دخان العود (٢) فيها القسطلا (٣) من كل فاد عرضه بنضاره * يذر المؤمل راحتيه مؤملا (٤) يبدي ندى يغني وحلما راجحا * وسجية ترضي وقولا فيصلا (٥) نعم الجليس فإن غدا في خلوة * فكأنه فيها يجالس (٦) محفلا مقت الروافض والخوارج وانثنى * يحبو القرابة والصحابة بالولا متمسكا بالسنة البيضاء قد * أضحى لها متقبلا متقبلا ولقد وجدت لها معاني جمة * لكن وجدت جوى (٧) أحز المقولا نزلت علي جبال هم أقلقت * قلبي بلا (٨) لوم له إن أجبلا (٩) إن الزمان أدار لي من ريبه * كأسا جرعت بها السمام مثملا (١٠) ما زال يطرقني بيوم (١١) ايوم * حتى رأيت الصبح ليلا أليلا وإذا غدا فكري أغم مجلحا * لم يغد لي (١٢) شعرا أغر محجلا أهوى لنظمي أن يكون منخلا * والهم يأبى أن يجئ منخلا تالله لست بآمن في وصفها * خطلا ولو إني فضلت الأخطلا لما أتاني الأمر منك بوصفها * بادرت ممتثلا له متقبلا ووجدت الزامي بذاك مع الأسى * عبئا فدحت به حسيرا مثقلا فابسط بفضلك عذر خلك إن بدا * زلل فإنك لم تزل متفضلا وغريب وصفي قد أتاك مفصلا * وسواه لا يأتيك إلا مجملا

стр. 863

" باب ذكر تسمية أبوابها ونسبتها إلى أصحابها أو اربابها " الباب القبلي المعروف بالباب الصغير سمي بذلك لأنه كان أصغر أبوابها حين بنيت الباب الذي يليه من القبلة بشرق يعرف بباب كيسان ينسب إلى كيسان مولى معاوية وذكر هشام بن محمد الكلبي أنه منسوب إلى كيسان مولى بشر بن عبادة (١) بن حسان بن جبار بن قرط الكلبي الكليبي (٢) وهو الآن مسدود الباب الشرقي سمي بذلك لأنه شرقي البلد وكان ثلاثة أبواب باب كبير في الوسط وبابان صغيران من جانبيه سد منها الكبير والباب الصغير الذي من قبلته وبقي الصغير الشامي (٣) باب توما من شامي (٤) البلد ينسب إلى عظيم من عظماء الروم اسمه توما (٥) وكانت له على بابه كنيسة جعلت بعد مسجدا باب الجنيق (٦) من الشام أيضا منسوب إلى محلة الجينيق وهي محلة كبيرة

стр. 864

كانت بها كنيسة فجعلت بعد مسجدا وهو الآن مسدود باب السلامة من يلي (١) شام البلد أيضا سمي بذلك تفاؤلا لأنه لا يتهيأ القتال على البلد من ناحيته لما دونه من الأنهار والأشجار باب الفراديس من شامه (٢) أيضا منسوب إلى محلة كانت خارج الباب تسمى الفراديس هي الآن خراب وكان للفراديس باب آخر عند باب السلامة فسد والفراديس بلغة الروم البساتين باب الفرج (٣) من شامه أيضا محدث أحدثه الملك العادل نور الدين وسماه بهذا الاسم تفاؤلا لما وجد من التفريج بفتحه وكان بغربه (٤) باب يسمى باب العمارة فتح عند عمارة القلعة ثم سد بعد وأثره باق في السور باب الحديد من شامه أيضا هو الآن خاص للقلعة (٥) التي أحدثت غربي البلد في دولة الأتراك سمي بذلك لأنه كله حديد (٦) فقيل الباب ثم تركت الألف واللام تخفيفا باب الجنان من غربي البلد سمي بذلك لما يليه من الجنان وهي البساتين وقد كان مسدودا ثم فتح باب الجابية من غربي البلد منسوب إلى قرية الجابية (٧) لأن الخارج إليها يخرج منه لكونه مما يليها وكان ثلاثة أبواب الأوسط منها كبير ومن جانبيه بابان صغيران على مثال ما كان الباب الشرقي وكان من الثلاثة أبواب ثلاثة أسواق معقدة (٨) من باب الجابية إلى الباب الشرقي كان الأوسط من الأسواق للناس وأحد السوقين لمن يشرق

стр. 865

بدابة والآخر لمن يغرب بدابة (١) حتى أنه كان لا يلتقي فيها راكبان فسد الباب الكبير والشامي (٢) منها وبقي القبلي إلى الآن وفي السور أبواب صغار غير ما ذكرنا تفتح عند وجود الحاجة إليها منها باب في حارة الحاطب (٣) يعرف بباب ابن إسماعيل وباب في المربعة (٤)

стр. 866

" باب ذكر فضل مقابر (١) أهل دمشق وذكر من بها من (٢) الأنبياء وأولي السبق " أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان الماري (٣) أنا الفضل بن جعفر التيمي نا عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج نا أبو مسهر نا خالد بن يزيد بن صالح (٤) بن صبيح نا حبيب الوصافي وعمير بن ربيعة أن كعب الأحبار كان يقول في مقبرة باب الفراديس يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفعون في سبعين كل إنسان في سبعين أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي أنا إبراهيم بن سعيد الجمال أنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الأنماطي المعروف بابن حبقة نا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر نا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الرواس نا أبو مسهر نا خالد بن يزيد فذكره أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد نا تمام بن محمد أنا أبو الحارث بن عمارة نا أبي وهو محمد بن عمارة بن ابي الخطاب الليثي نا محمد بن أحمد بن إبراهيم عن هشام بن خالد عن الوليد بن مسلم عن رجل عن مكحول عن كعب قال بطرسوس (٥) من قبور الأنبياء عشرة وبالمصيصة (٦) خمسة وهي التي تغزوها الروم في آخر الزمان فيمرون بها فيقولون إذا

стр. 867

رجعنا من بلاد الشام أخذنا هؤلاء أخذا فيرجعون وقد تخلفت (١) بين السماء والأرض قال كعب وبالثغور وأنطاكية قبر حبيب النجار وبحمص ثلاثون قبرا وبدمشق خمس مائة قبر وببلاد الأردن مثل ذلك رواه غيره عن محمد عن هشام فسمى الرجل سعيد بن عبد العزيز أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي نا علي بن أحمد بن زهير نا علي بن محمد بن شجاع نا تمام بن محمد نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي نا محمد عن هشام بن خالد عن الوليد يعني ابن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن كعب فذكره وزاد فيه وبالثغور وبسواحل الشام من قبور الأنبياء ألف قبر وقال بعد وببلاد الأردن مثل ذلك وبفلسطين مثل ذلك وببيت المقدس ألف قبر وبالعريش (٢) عشرة وقبر موسى بدمشق قال ونا علي بن محمد أنا عبد الرحمن بن عمر أنا أبو يعقوب الأذرعي نا شيخ ممن أثق به نا محمد بن أحمد بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم عن شعبة عن مكحول عن عبد الله بن سلام قال بالشام من قبور الأنبياء ألفا قبر وسبعماية قبر وقبر موسى بدمشق وأن دمشق معقل الناس في آخر الزمان من الملاحم وبه عن مكحول عن ابن عباس قال من أراد أن يرى الموضع الذي قال الله " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " (٣) فليأت النيرب الأعلى بدمشق بين النهرين وليصعد الغار في جبل قاسيون فيصلي فيه فإنه بيت عيسى وأمه وهو كان معقلهم من اليهود ومن أراد أن ينظر إلى إرم فليأت نهرا في حفر (٤) دمشق يقال له بردا ومن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران والحواريون فليأت مقبرة الفراديس وهي (٥) مقبرة دمشق قبور جماعة من الصحابة الأخيار

стр. 868

وقد جاء في فضل المغائر (١) التي يدفنون فيها من الأخبار ما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني محمد بن مقاتل المروزي نا أوس وهو ابن عبد الله بن بريدة عن أخيه أظنه عن أبيه قال مات أبي بمرو وقبره بحصين (٢) قال وقال لي أبي سمعت رسول الله ﷺ يقول من مات من أصحابي بأرض فهو قائدهم يوم القيامة [٥٠٠] كذا رواه بالشك ورواه غيره عن أوس فلم يشك فيه حدثناه أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني وأبو بكر محمد بن عمر وأخبرني أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي توبة الكشميهني وابناه أبو عبد الرحمن محمد وأبو المظفر منصور وابو الفتح مسعود أنبأ محمد بن ابي منصور المسعوديان وأبو العلاء صاعد بن منصور بن أحمد السرخسي وأبو القاسم محمود بن ميمون بن عبد الله بن الدبوسي بمرو قالوا أنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي (٣) المروزي أنا جدي لأمي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين (٤) الكراعي أنا أبي أبو الحسن علي بن الحسين أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن سليمان المروزي بمرو أخبرني أحمد بن عبد الله بن بشير نا أوس بن عبد الله حدثني أخي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال قال رسول الله ﷺ أيما رجل من أصحابي مات ببلدة فهو إمامهم يوم القيامة [٥٠١] هذا إسناد غريب ورجاله كلهم مراوزة وقوله أوس بن عبد الله بن عبد الله وهم فهو أوس بن عبد الله بن بريدة وقد أخبرناه على الصواب عاليا من غير وهم أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني نا أبو عبد الله محمد بن

стр. 869

إبراهيم بن مرزوق نا زكريا بن يحيى السجزي نا إسحاق بن إبراهيم نا أوس بن عبد الله بن بريدة بن حصيب حدثني أخي سهل بن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال قال رسول الله ﷺ إنها ستبعث بعوث فكن في بعث خراسان ثم اسكن مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة ولا يصيب أهلها سوء أبدا [٥٠٢] وقد روي عن عبد الله بن بريدة من وجه آخر أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه أنا أبي أبو العباس الفقيه وأبو محمد عبد العزيز الكتاني والحسن بن علي بن محمد بن أبي الرضا وأبو القاسم بن أبي العلاء وغنايم بن أحمد بن عبيد الله وأخبرناه أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز الكتاني وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب وغنايم بن أحمد وعلي بن الخضر بن عبدان وأخبرناه أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن البري أنا عمي عبد الواحد بن محمد (١) بن عبد الواحد وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن السوسي وأبو يعلى (٢) حمزة بن علي بن الحسن التغلبي أنا أبو القاسم بن ابي العلاء قالوا أنا أبو محمد (٣) بن ابي نصر أنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت نا يحيى بن أبي طالب بن زيد بن حباب أنا ابن ناجية نا أبو طيبة عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال النبي ﷺ ما أحد من أصحابي يموت بأرض إلا كان قائدا ونورا لهم يوم القيامة [٥٠٣] هو عثمان بن ناجية الخراساني ورواه عنه أبو كريب الهمذاني كما رواه زيد بن الحباب (٤) عنه

стр. 870

أخبرناه أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي إسماعيل الكروخي (١) أنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغذرجي (٢) قالا أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي نا أبو كريب نا عثمان بن ناجية عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ ما من أحد من اصحابي يموت بأرض إلا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة [٥٠٤] قال أبو عيسى هذا حديث غريب وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة عن ابن بريدة عن النبي ﷺ مرسلا (٣) وهذا أصح ورواه محمد بن الفضل بن عطية الخراساني عن أبي شيبة ووقع إلي عاليا من حديثه أخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي نا عبد العزيز التميمي نا تمام الرازي نا خيثمة بن سليمان إملاء وأخبرناه أبو محمد بن طاوس وأبو يعلى حمزة بن الحسن بن المفرج قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة نا محمد بن عيسى بن حيان المدائني بالمدائن نا محمد بن الفضل بن عطية عن عبد الله بن مسلم عن ابن بريدة وأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن قيس المالكي وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق قال علي حدثنا وقال عبد الرحمن أنا أبو بكر الخطيب أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرسي (٤) بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم

стр. 871

قال أبو بكر الخطيب وأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل وأخبرناه أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ أنا الإمام أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (١) وقال أبو (٢) قالا نا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز زاد (٣) الماسرجسي ببغداد وأخبرناه أبو الحسن علي بن قبيس وأبو منصور بن رزيق قال علي حدثنا وقال أبو منصور أنا أبو بكر الخطيب (٤) وأخبرناه أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قالا أنا عبد الرحمن بن عبيد الله قال الخطيب الحربي وقال ابن أبي العلاء بن محمد الحرمي وأنبأناه أبو القاسم علي بن محمد بن بيان الرزار أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران قالا أنا حمزة بن محمد بن العباس كناه ابن طاوس أبا أحمد وأخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي المروزي وأبو محمد بختيار بن عبد الله الهندي الضرير مولى ابن السمعاني بمرو قالا أنا أبو علي الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي (٥) أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز أنا عثمان بن أحمد بن السماك وحمزة بن محمد بن العباس وأبو سهل بن زياد

стр. 872

وأخبرناه أبو الحسن بن قبيس قال ونا أبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان أنا مكرم (١) بن أحمد القاضي قالوا أنا محمد بن عيسى بن حبان زاد بعضهم المدائني وقال تمام بالمدائن إملاء نا وفي حديث تمام عن عبد الله بن مسلم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ قال من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يوم القيامة [٥٠٥] قال تمام عبد الله بن مسلم هو أبو طيبة المروزي حدث بهذا الحديث عنه جماعة وأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة نا خيثمة بن سليمان نا محمد بن عيسى بن حيان (٢) نا محمد بن الفضل عن عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال ما من أرض يموت بها رجل من اصحابي إلا كان قائدهم ونورهم يوم القيامة [٥٠٦] وروي عن ابن بريدة من وجه آخر أخبرناه أبو سعد محمد بن محمد بن المطرز الفقيه وأبو علي الحسن بن أحمد المقرئ الحداد في كتابيهما قالا أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا أبو القاسم بن أبي العنبر نا محمد بن يحيى الأزدي نا يحيى بن حريث العبدي (٣) نا يحيى بن عباد نا أبو المنيب (٤) الخراساني وهو عبيد الله بن عبد الله العتكي (٥) قال سمعت عبد الله بن بريدة عن ابيه قال قال رسول الله ﷺ من مات من أصحابي بأرض فهو شفيع لأهل تلك الأرض [٥٠٧] وروي نحو هذا اللفظ من وجه آخر عن علي عن النبي ﷺ

стр. 873

أنبأناه أبو الغنائم محمد بن علي الكوفي أنا محمد بن علي بن الحسن الحسني نا محمد بن جعفر بن محمد التميمي ومحمد بن الحسن بن أحمد الأسدي قالا أنا أحمد بن محمد بن سعيد أخبرني محمد بن أحمد بن نصر التيملي قراءة حدثني أبي نا موسى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن آبائه عن علي قال قال رسول الله ﷺ لا يموت أحد من أصحابي ببلد من البلدان إلا كان لهم نورا وبعثه الله يوم القيامة سيد أهل ذلك البلد [٥٠٨] ثم قال لي موسى بن عبد الله هذه فضيلة لكم يا أهل الكوفة قد مات أمير المؤمنين ببلدكم وأنبأنا أبو الغنائم الكوفي أنا محمد بن علي بن الحسن نا محمد بن جعفر ومحمد بن الحسن بن أحمد قالا أنا أحمد بن محمد بن سعيد حدثني محمد بن الحسن بن مسعود حدثني موسى بن عبد الله حدثني أبي عبد الله بن موسى عن أبيه عن جده عن عبد الله بن الحسن قال مات عامر يعني ابن الأكوع بوادي القرى فقال يعني رسول الله ﷺ إنه لا يموت رجل من أصحابي ببلد من البلدان إلا بعثه الله يوم القيامة سيد أهل ذلك البلد [٥٠٩] فأول (١) مقبرة دفن المسلمون فيها بدمشق كما أخبرنا أبو الحسين (٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد نا جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا أبو الحسن علي بن الحسن الربعي أنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حبان أنا أبو العباس بن الرقي أنا محمد بن محمد بن مصعب نا محمد بن المبارك الصوري نا الوليد بن مسلم قال وأخبرني سعيد بن عبد العزيز وغيره أن المسلمين يومئذ نشبوا (٣) القتال من تلك الناحية يعني من ناحية الباب الشرقي يوم نزولهم على دمشق فقتل ناس من المسلمين فدفنوا في مقبرة باب توما فهي أول مقبرة بدمشق للمسلمين

стр. 874

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن ابي نصر أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة الدمشقي قال ورأيت أهل العلم ببلدنا يذكرون أن بمقبرة دمشق من أصحاب رسول الله ﷺ بلال مولى أبي بكر وسهل بن الحنظلية (١) وأبو الدرداء (٢) قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وأنبأنيه شفاها نا الشيخ الحافظ الثقة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني رضي الله عن هـ قال لم يتفق المصران على معرفة عين قبر نبي وصحابي غير قبر نبينا محمد ﷺ وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عن هما قال ابن الأكفاني أراني الشيخ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني قبور الصحابة الذين بظاهر دمشق بباب الصغير أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وفضالة بن عبيد وواثلة بن الأسقع وسهل بن الحنظلية وأوس بن أوس وهم داخل الحظيرة مما يلي القبلة وأبو الدرداء خارج الحظيرة وأم الدرداء (٣) خلف الحظيرة وعبد الله بن أم حرام ويعرف بابن امرأة عبادة بن الصامت محاذي طريق الجادة وجماعة يقولون أنه قبر أبي بن كعب وليس بصحيح وأم حبيبة (٤) ابنة أبي سفيان أخت معاوية رضي الله عن هم زوجة رسول الله ﷺ على قبرها بلاطة مكتوب عليها اسمها في جنب حظيرة الصحابة (٥) وأختها على قبرها أيضا بلاطة مكتوب عليها وبلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ على قبره أيضا بلاطة مكتوب عليها اسمه قال وأراني (٦) أيضا قبر الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين وأخيه مسلمة خلف الحظيرة التي فيها قبور الصحابة مقابل مقبرة أمير الجيوش على الجادة قال وأراني أيضا قبر بريهة ابنة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عن هم في قبة وقبر سكينة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب في قبة

стр. 875

قال ابن الأكفاني ورأيت في كتاب عتيق من رواية أبي علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري رواية الربيع بن عمرو بن الربيع الكلبي الدمشقي عنه حدثنا محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري نا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي وعبد الملك بن محمود بن سميع القرشي قالا نا يزيد بن أحمد السلمي قال سمعت الأشياخ العلماء من بلدنا يقولون دفن في مقبرة باب الصغير من اصحاب رسول الله ﷺ كثير (١) وقالا (٢) كبير المعروفون منهم معاوية بن أبي سفيان وفضالة بن عبيد وأبو الدرداء وسهل بن الحنظلية وبلال بن حمامة مؤذن رسول الله ﷺ ووابصة بن معبد (٣) وخريم بن فاتك ومعبد بن فاتك (٤) وسبرة بن فاتك ورجال ونساء كثير قال وحدثني عمرو بن دحيم أيضا مثل ذلك قرأت بخط ابي الحسن علي بن المسلم الفقيه قال نقلت من خط الحسين بن محمد بن الوزير الحافظ نا الحسن بن حبيب بن عبد الملك وقرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني ورأيت بخط ابي أحمد الحسين بن محمد بن الوزير الشروطي المعروف بابن الوزير الحافظ نا أبو علي الحسن بن حبيب قال سمعت أبا زرعة عبد الرحمن بن عمرو يقول في مقبرة باب الصغير إلى باب الجابية ستة من أصحاب رسول الله ﷺ معاوية بن أبي سفيان رحمة الله تعالى عليه وأبو الدرداء ﵀ وفضالة بن عبيد ﵀ زاد الفقيه وسهل بن الحنظلية ﵀ وواثلة بن الأسقع ﵀ وبلال مؤذن رسول الله ﷺ ﵀ نزل داريا فتزوج بها ومات بداريا وحمل حتى دفن هاهنا مع أصحاب رسول الله ﷺ وقال أبو علي وقد روي عن النبي ﷺ أيما أهل مقبرة أقبر بين أظهرهم رجل من أصحابي جاء وافدهم يوم القيامة [٥١٠]

стр. 876

قال ابن الأكفاني مدرك بن زياد الفزاري أحد أصحاب رسول الله ﷺ ورحمة الله عليه قبره بقرية راوية (١) من غوطة دمشق قال وهو أول صحابي توفي بظاهر دمشق سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج رضي الله عن هـ صاحب رسول الله ﷺ قبره بقرية المنيحة (٢) من غوطة دمشق إلى هنا قرأت بخط الأكفاني وكان أوس بن أوس ملحقا بخطه بين السطرين بخط طري ولا أدري أذكره عن الكتاني أو عن نفسه أما معاوية فيختلف في قبره فيقال إنه قبر خلف حائط المسجد الجامع موضع دراسة السبع اليوم والأصح أن قبره خارج باب الصغير وأما قبر عبد الله بن ابي فلم يرد ذلك من وجه يعتمد وإنما ذكر ذلك من طريق الاستفاضة بين العامة وعبد الله كان يسكن بيت المقدس ولم أظفر بعد بدخوله دمشق وأما قبر أم حبيبة فيمكن أن يكون قبرها هاهنا لأنها قدمت الشام على أخيها معاوية بعد ذكرها أبو زرعة في طبقاته فقال ما أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام الرازي أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر نا (٣) هشام الكندي نا أبو زرعة قال فيمن حدث بالشام من النساء أم حبيبة زوج النبي ﷺ اسمها رملة بنت ابي سفيان والأصح أن قبرها بالمدينة وأما بلال فقد اختلف في قبره قيل إنه بباب الصغير وهو أصح الأقاويل وقيل بباب كيسان وقيل بداريا وقيل إنه بحلب وهو قول ضعيف وسنذكر هذه الأقاويل في ترجمته إن شاء الله

стр. 877

وأما قبر بريهة فلا أدري القول في نسبها يصح لأن أصحاب النسب لم يذكروا في أولاد الحسن بن علي ابنة اسمها بريهة فأما قبر سكينة بنت الحسين فيحتمل لأنها تزوجت بالأصبغ بن عبد العزيز بن مروان الذي كان بمصر ورحلت إليه فمات قبل أن تصل إليه فيحتمل أنها قدمت دمشق وماتت بها والصحيح أنها ماتت بالمدينة وأمرهم الوالي أن لا يدفنوها حتى يحضرها وركب إلى بعض أمواله بنواحي المدينة وكان اليوم حارا فتغيرت رائحتها واشتري لها طيب كثير ليغلب الرائحة فلم يغلب ثم بعث إليهم أن ادفنوها فإني مشغول فدفنت ولم يحضر وأما وابصة بن معبد فيحتمل أن يكون صحيحا فقد قدم دمشق وسمع بها من سبرة بن فاتك وكان مقام وابصة بالرقة (١) وبها ولده وحديثه وأما خريم بن فاتك وسبرة بن فاتك فهما من الصحابة الذين كانوا بدمشق وأما معبد أخوهما فلم أر له ذكرا في كتب أصحاب الحديث ولا في معاجم الصحابة وأما مدرك بن زياد فلم أجد له ذكرا إلا على اللوح المكتوب على قبره من وجه لا يثبت مثله وسيأتي ذلك في ترجمته إن شاء الله وأما سعد بن عبادة فإنه مات بحوران فيحتمل أنه حمل ودفن في المسجد (٢) والله أعلم هذا آخر ما تيسر ذكره من الأبواب التي سهل الله ذكرها في صدر هذا الكتاب ونشرع الآن في ذكر أسماء الرجال على حروف المعجم على الشرط السابق والترتيب المتقدم

стр. 878

حرف الألف ذكر من اسمه أحمد ومحمد والحاشر والمقفى والعاقب ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو القاسم المصطفى والرسول المجتبى وخيرة رب العالمين وخاتم النبيين وإمام المتقين وسيد المرسلين هادي الأمة ونبي الله ﷺ وأزلفه لديه قدم بصرى من نواحي دمشق قبل أن يوحى إليه وهو صغير مع عمه أبي طالب ومرة أخرى في تجارة لخديجة مع ميسرة غلام خديجة

стр. 879

" باب ذكر قدوم رسول الله ﷺ بصرى ومعرفة وصوله إليها مرة أولى (١) وعوده إليها كرة أخرى " أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل الصابوني قال وحدثنا الأستاذ أبو منصور محمد بن عبد الله بن حمشاد إملاء نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح (٢) أنا يونس عن أبي بكر بن (٣) موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا وحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون ولا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش وما علمك قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني لأعرف خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وهو في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم سبقوا إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينا هو قائم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه

стр. 880

عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة (١) نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا إن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا وبعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك قال هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره بطريقك قال أفرأيتم إن أراد الله أمرا أن يمضيه (٢) هل يستطيع أحد أن يرده قالوا لا قال فبايعوه (٣) وأقاموا معه قال فأتاهم فقال أنشدكم الله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب (٤) من الكعك والزيت قال الأستاذ أبو منصور قال أبو العباس قال العباس ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قراد أبي نوح وسمع هذا الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من قراد وقالا (٥) وإنما سمعناه من قراد لأنه من الغرائب والافراد التي نقر بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه وأخبرنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الطوسي ثنا والدي الحاكم أبو الفتح (٦) نصر بن علي بن أحمد الطوسي نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح أنبأنا يونس عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم (٧) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ
следующие страницы →