← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

قال ابن الأكفاني مدرك بن زياد الفزاري أحد أصحاب رسول الله ﷺ ورحمة الله عليه قبره بقرية راوية (١) من غوطة دمشق قال وهو أول صحابي توفي بظاهر دمشق سعد بن عبادة الأنصاري سيد الخزرج رضي الله عن هـ صاحب رسول الله ﷺ قبره بقرية المنيحة (٢) من غوطة دمشق إلى هنا قرأت بخط الأكفاني وكان أوس بن أوس ملحقا بخطه بين السطرين بخط طري ولا أدري أذكره عن الكتاني أو عن نفسه أما معاوية فيختلف في قبره فيقال إنه قبر خلف حائط المسجد الجامع موضع دراسة السبع اليوم والأصح أن قبره خارج باب الصغير وأما قبر عبد الله بن ابي فلم يرد ذلك من وجه يعتمد وإنما ذكر ذلك من طريق الاستفاضة بين العامة وعبد الله كان يسكن بيت المقدس ولم أظفر بعد بدخوله دمشق وأما قبر أم حبيبة فيمكن أن يكون قبرها هاهنا لأنها قدمت الشام على أخيها معاوية بعد ذكرها أبو زرعة في طبقاته فقال ما أخبرنا أبو محمد الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام الرازي أنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر نا (٣) هشام الكندي نا أبو زرعة قال فيمن حدث بالشام من النساء أم حبيبة زوج النبي ﷺ اسمها رملة بنت ابي سفيان والأصح أن قبرها بالمدينة وأما بلال فقد اختلف في قبره قيل إنه بباب الصغير وهو أصح الأقاويل وقيل بباب كيسان وقيل بداريا وقيل إنه بحلب وهو قول ضعيف وسنذكر هذه الأقاويل في ترجمته إن شاء الله

стр. 877

وأما قبر بريهة فلا أدري القول في نسبها يصح لأن أصحاب النسب لم يذكروا في أولاد الحسن بن علي ابنة اسمها بريهة فأما قبر سكينة بنت الحسين فيحتمل لأنها تزوجت بالأصبغ بن عبد العزيز بن مروان الذي كان بمصر ورحلت إليه فمات قبل أن تصل إليه فيحتمل أنها قدمت دمشق وماتت بها والصحيح أنها ماتت بالمدينة وأمرهم الوالي أن لا يدفنوها حتى يحضرها وركب إلى بعض أمواله بنواحي المدينة وكان اليوم حارا فتغيرت رائحتها واشتري لها طيب كثير ليغلب الرائحة فلم يغلب ثم بعث إليهم أن ادفنوها فإني مشغول فدفنت ولم يحضر وأما وابصة بن معبد فيحتمل أن يكون صحيحا فقد قدم دمشق وسمع بها من سبرة بن فاتك وكان مقام وابصة بالرقة (١) وبها ولده وحديثه وأما خريم بن فاتك وسبرة بن فاتك فهما من الصحابة الذين كانوا بدمشق وأما معبد أخوهما فلم أر له ذكرا في كتب أصحاب الحديث ولا في معاجم الصحابة وأما مدرك بن زياد فلم أجد له ذكرا إلا على اللوح المكتوب على قبره من وجه لا يثبت مثله وسيأتي ذلك في ترجمته إن شاء الله وأما سعد بن عبادة فإنه مات بحوران فيحتمل أنه حمل ودفن في المسجد (٢) والله أعلم هذا آخر ما تيسر ذكره من الأبواب التي سهل الله ذكرها في صدر هذا الكتاب ونشرع الآن في ذكر أسماء الرجال على حروف المعجم على الشرط السابق والترتيب المتقدم

стр. 878

حرف الألف ذكر من اسمه أحمد ومحمد والحاشر والمقفى والعاقب ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو القاسم المصطفى والرسول المجتبى وخيرة رب العالمين وخاتم النبيين وإمام المتقين وسيد المرسلين هادي الأمة ونبي الله ﷺ وأزلفه لديه قدم بصرى من نواحي دمشق قبل أن يوحى إليه وهو صغير مع عمه أبي طالب ومرة أخرى في تجارة لخديجة مع ميسرة غلام خديجة

стр. 879

" باب ذكر قدوم رسول الله ﷺ بصرى ومعرفة وصوله إليها مرة أولى (١) وعوده إليها كرة أخرى " أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل الصابوني قال وحدثنا الأستاذ أبو منصور محمد بن عبد الله بن حمشاد إملاء نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح (٢) أنا يونس عن أبي بكر بن (٣) موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا وحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون ولا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ من قريش وما علمك قال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني لأعرف خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وهو في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم سبقوا إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينا هو قائم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه

стр. 880

عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة (١) نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا إن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا وبعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك قال هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره بطريقك قال أفرأيتم إن أراد الله أمرا أن يمضيه (٢) هل يستطيع أحد أن يرده قالوا لا قال فبايعوه (٣) وأقاموا معه قال فأتاهم فقال أنشدكم الله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب (٤) من الكعك والزيت قال الأستاذ أبو منصور قال أبو العباس قال العباس ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قراد أبي نوح وسمع هذا الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من قراد وقالا (٥) وإنما سمعناه من قراد لأنه من الغرائب والافراد التي نقر بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه وأخبرنا أبو حامد أحمد بن نصر بن علي بن أحمد الطوسي ثنا والدي الحاكم أبو الفتح (٦) نصر بن علي بن أحمد الطوسي نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح أنبأنا يونس عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم (٧) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ

стр. 881

من قريش ما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فقال انظروا إليه عليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوا إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليه وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن (١) هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا فقال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا (٢) قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا معه قال فأتاهم فقال أنشدكم بالله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه وأبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي قالوا أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد أنبأ جدي أبو بكر أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري (٣) الخرائطي نا عباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه قال خرج أبو طالب إلى الشام فخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب يعني بحيرا هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكان قبل ذلك يمرون فلا يخرج إليهم ولا يلتفت إليهم قال فنزل وهم يحلون رحالهم فجعل

стр. 882

يتخللهم (١) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين فقال له أشياخ من قريش وما علمك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله فلما دنا من القوم قال انظروا إليه عليه غمامة فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فئ الشجر فلما جلس مال فئ الشجر عليه قال انظروا إلى فئ الشجر مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم ألا (٢) يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم قال فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن (٣) هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس وإنا أخبرنا خبره بعثنا (٤) إلى طريقك هذا فقال هل خلفتم أحدا هو خير منكم قالوا لا إنما أخبرنا خبرة من خبره (٥) قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا عنده قال فقال الراهب أنشدكم بالله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن الحسن بن البغدادي بأصبهان قالت أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم العيار (٦) نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف نا أبو حامد بن الشرقي (٧) نا العباس بن محمد نا قراد أبو نوح نا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي

стр. 883

موسى عن أبي موسى قال خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت قال فهم يحلون فجعل يتخللهم (١) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب العالمين هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ مقريش وما علمك بذلك فقال إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجدون إلا لنبي وإني أعرفه خاتم النبوة أسفل من غضروف (٢) كتفه مثل التفاحة ثم رجع فصنع لهم طعاما فلما أتاهم به وكان رسول الله ﷺ في رعية الإبل فقال أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة فقال انظروا إليه عليه غمامة تظله فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فئ الشجرة فلما جلس مال فئ الشجرة عليه فقال انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه قال فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال ما جاء بكم قالوا جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلا بعث إليه (٣) ناس فإنا أخبرنا خبره بعثنا طريقك هذا قال لهم هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم قالوا إنما أخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا (٤) قال أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده قالوا لا قال فتابعوه وأقاموا معه قال فأتاهم الراهب فقال أنشدكم بالله أيكم وليه قالوا أبو طالب فلم يزل يناشده حتى رده وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوة أنا أبو الحسن أحمد بن معروف نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة أنا أبو عبد الله محمد بن سعد (٥) أنا خالد بن خداش نا معتمر بن سليمان سمعت أبي

стр. 884

يحدث عن أبي (١) مجلز أن عبد المطلب أو أبا طالب شك خالد قال لما مات عبد الله عطف على محمد قال فكان لا يسافر سفرا إلا كان معه فيه وإنه توجه نحو الشام فنزل منزلا (٢) فأتاه فيه راهب فقال إن فيكم رجلا صالحا فقال إن فينا من يقري الضيف ويفك الأسير ويفعل المعروف أو نحوا من هذا ثم قال إن فيكم رجلا صالحا ثم قال أين أبو هذا الغلام قال فقال هذا (٣) وليه أو قيل (٤) هذا أخو (٥) وليه قال احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشام إن اليهود حسد وإني أخشاهم عليه قال ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقوله فرده قال اللهم إني أستودعك محمدا ثم إنه مات قال وأنا محمد بن سعد (٦) أنا محمد بن عمر حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالوا لما بلغ رسول الله ﷺ اثنتي عشرة سنة خرج به عمه أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا فقال لأبي طالب في السر ما قال وأمره أن يحتفظ به فرده أبو طالب معه إلى مكة وشب رسول الله ﷺ مع أبي طالب يكلاؤه الله ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها لما يريده من كرامته وهو على دين قومه حتى بلغ أن رجلا أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا وأكرمهم مخالطة وأحسنهم جوارا وأعظمهم حلما وأمانة وأصدقهم حديثا وأبعدهم من

стр. 885

الفحش والأذى ما رآه ملاحيا ولا مماريا أحدا حتى سماه قومه الأمين لما جمع الله من الأمور الصالحة فيه فلقد كان الغالب عليه بمكة الأمين وكان أبو طالب يحفظه ويحوطه ويعضده وينصره إلى أن مات أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص أنا رضوان بن أحمد بن جالينوس قال نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير الشيباني قال قال ابن إسحاق وكان أبو طالب هو الذي إليه أمر رسول الله ﷺ بعد جده فكان إليه ومعه ثم إن أبا طالب خرج في ركب إلى الشام تاجرا فلما تهيأ للرحيل وأجمع السير هب له رسول الله ﷺ فأخذ بزمام ناقته وقال يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أم لي فرق له أبو طالب وقال والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا أو كما قال قال فخرج به معه فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان أعلم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة قط راهب إليه يصير علمهم من كتاب فيهم فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا مما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يعرض لهم حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريبا من صومعته فصنع لهم طعاما كثيرا وذلك فيما يزعمون عن شئ رآه وهو في صومعته يزعمون أنه رأى

стр. 886

رسول الله ﷺ وهو في صومعته (١) في الركب حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم ثم أقبلوا حتى نزلوا بظل شجرة قريبا منه فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة وتهصرت (٢) أغصان الشجرة على رسول الله ﷺ حتى استظل تحتها فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع ثم أرسل إليهم فقال إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وحركم وعبدكم فقال له رجل منهم يا بحيرا إن لك اليوم لشأنا ما كنت تصنع هذا فيما مضى وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم فقال له بحيرا صدقت قد كان ما تقول ولكنكم ضيف وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما تأكلون (٣) منه كلكم فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله ﷺ من بين القوم لحداثة سنة في رحال (٤) القوم تحت الشجرة فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده قال يا معشر قريش لا يتخلف أحد منكم عن طعامي هذا قالوا له يا بحيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام هو أحدث القوم سنا تخلف في رحالهم قال فلا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم فقال رجل من قريش مع القوم واللات والعزى إن هذا للؤم (٥) بنا يتخلف ابن عبد الله بن عبد المطلب عن الطعام من بيننا ثم قام إليه فاحتضنه ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده في صفته حتى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له يا غلام أسألك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما فزعموا أن رسول الله ﷺ قال له لا تسألني باللات والعزى شيئا فوالله ما أبغضت بغضهما شيئا قط فقال له بحيرا فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه فقال سلني عما بدا لك فجعل يسأله عن أشياء من

стр. 887

حاله من نومه (١) وهيئته وأموره فجعل رسول الله ﷺ يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له ما هذا الغلام منك فقال ابني فقال له بحيرا ما هو بابنك وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا قال فإنه ابن أخي قال فما فعل أبوه قال مات وأمه حبلى به قال صدقت قال ارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه اليهود فوالله لئن رأوه وعرفوا (٢) منه ما عرفت ليبغنه شرا فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فاسرع به إلى بلاده فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام فزعموا فيما يتحدث (٣) الناس أن زبيرا (٤) وتماما (٥) ودريسا وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله ﷺ في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب أشياء فأرادوه فردهم عنه بحيرا وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وإنهم إن أجمعوا لما أرادوا لم يخلصوا إليه حتى عرفوا ما قال لهم وصدقوه بما قال قال فتركوه وانصرفوا وقال أبو طالب في ذلك من الشعر يذكر مسيره برسول الله ﷺ وما أراد منه أولئك النفر وما قال لهم فيه بحيرا * إن ابن آمنة النبي محمدا * عندي بمثل منازل الأولاد لما تعلق بالزمام رحمته * والعيس (٦) قد قلصن (٧) بالأزواد (٨)

стр. 888

فارفض من عيني دمع ذارف * مثل الجمان مفرق الأفراد راعيت منه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد وأمرته بالسير بين عمومة * بيض الوجوه مصالت أنجاد ساروا لأبعد طية معلومة * فلقد تباعد طية المرتاد حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا * لاقوا على شرك من المرصاد خبرا فأخبرهم حديثا صادقا * عنه ورد معاشر الحساد * قوما يهودا قد رأوا ما قد رأى * ظل الغمام وعز (١) ذي الأكباد ساروا لقتل محمد فنهاهم * عنه وأجهد أحسن الإجهاد * فثنا زبيرا بحيرا فانثنى * في القوم بعد تجاول وبعاد ونهى دريسا فانتهى عن قوله * حبرا يوافق أمره برشاد * وقال أبو طالب أيضا: * ألم ترني من بعد هم هممته * بفرقة حر لوالدين كرام بأحمد لما أن شددت مطيتي * رحلوا (٢) وقد ودعته بسلام بكا حزنا والعيس قد فصلت بنا * وأخذت (٣) بالكفين فضل زمام ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة * تجود من العينين ذات سجام (٤) فقلت يروح راشدا في عمومة * مواسير في البأساء غير لئام فرحنا مع العير التي راح أهلها * شآم الهوى والأصل غير شآم (٥) فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا * لنا فوق دور ينظرون جسام (٥) فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا * لنا بشراب طيب وطعام فقال اجمعوا أصحابكم لطعامنا * فقلنا جمعنا القوم غير غلام

стр. 889

يتيما فقال ادعوه إن طعامنا * كثير عليه اليوم غير (١) حرام فلما رآه مقبلا نحو داره * يوقيه حر الشمس ظل غمام حنى رأسه شبه السجود وضمه * إلى نحره والصدر أي ضمام وأقبل ركب يطلبون الذي رأى * بحيرا من الأعلام وسط خيام فثار إليهم خشية (٢) لعرامهم * وكانوا ذوي دهى (٣) معا وعرام (٤) دريسا وتماما وقد كان فيهم * (٥) زبيرا وكل القوم غير نيام فجاؤوا وقد هموا بقتل محمد * فردهم عنه بحسن خصام بتأويله التوراة حتى تفرقوا * فقال لهم ما أنتم بطغام (٦) فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام * وقد (٧) ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد الوراق أنه قدم مع أبي طالب لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة من الفيل وقدم الشام مع ميسرة لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الفيل وكان الراهب الذي أخبر به في هذه القدمة اسمه نسطور الراهب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشار الخشاب نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة أنا محمد بن سعد (٨) أنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي نا موسى بن شيبة عن عميرة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك عن أم سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت منية أخت يعلى بن منية قالت (٩) لما بلغ رسول الله ﷺ خمسا وعشرين سنة قال له أبو طالب أنا

стр. 890

رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا وهذه عير (١) قومك قد حضر خروجها وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها (٢) فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك وبلغ خديجة ما كان من محاورة (٣) عمه له فأرسلت إليه في ذلك وقالت (٤) له أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك قال أبو طالب هذا رزق قد ساقه الله إليك فخرج مع غلامها ميسرة وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بصرى من الشام فنزلا في ظل شجرة فقال نسطور الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي ثم قال لميسرة أفي عينيه (٥) حمرة قال نعم لا تفارقه قال هو نبي وهو آخر الأنبياء ثم باع سلعته فوقع بينه وبين رجل تلاح فقال له احلف باللات والعزى فقال رسول الله ﷺ ما حلفت بهما قط وإني لأمر فأعرض عنهما فقال الرجل القول قولك ثم قال لميسرة هذا والله نبي تجده أحبارنا مبعوثا (٦) في كتبهم وكان لميسرة (٧) إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلان رسول الله ﷺ من الشمس فوعى ذلك كله وكان الله قد ألقى المحبة من ميسرة فكان كأنه عبد له وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون فلما رجعوا وكانوا بمر الظهران (٨) قال ميسرة يا محمد انطلق إلى خديجة فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف ذلك لك فتقدم رسول الله ﷺ حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة وخديجة في علية لها فرأت رسول الله ﷺ وهو على بعيره وملكان يظلان عليه فأرته نساءها فعجبن لذلك ودخل عليها رسول الله ﷺ فخبرها بما ربحوا في وجههم فسرت بذلك فلما دخل ميسرة عليها أخبرته بما رأت فقال ميسرة قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام وأخبرها بما قال الراهب نسطور وبما قال الآخر

стр. 891

الذي خالفه في البيع وقدم رسول الله ﷺ بتجارتها فربحت ضعف ما كانت تربح وأضعفت له ضعف ما سمت له وأعاده محمد بن سعد (١) في موضع آخر بهذا الإسناد فزاد فيه ونقص منه ألفاظا والمعنى قريب

стр. 892

" باب معرفة أسمائه وأنه خاتم رسل الله وأنبيائه " أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أحمد الوراق قالا أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله نا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف نا أبو خليفة نا عبد الله بن أسماء عن جويرية (١) عن مالك عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال لي (٢) خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب [٥١٢] تفرد برفعه عن مالك عن (٣) جويرية (١) بن أسماء ورواه عبد الله بن وهب وبشر بن عمر الزهراني ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري عن مالك مرسلا لم يذكروا فيه جبيرا ورفعه صحيح عن الزهري فقد وصله عنه يونس بن يزيد (٤) وشعيب بن أبي حمزة الحمصي وسفيان بن عيينة فأما حديث يونس فأخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن أحمد الشرابي أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي أنبأ أبو بكبر بن المقرئ أنا ابن قتيبة نا حرملة أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أن

стр. 893

رسول الله ﷺ قال لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر وأنا (١) الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب الذي (٢) ليس بعده أحد [٥١٣] وقد سماه (٣) الله رؤوفا رحيما (٤) وأما حديث شعيب فأخبرناه أبو عبد الله الحسين بن محمد السمناني (٥) وأبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل وأبو المحاسن أسعد بن علي بن زياد وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن الأذربجاني (٦) وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب بهراة قالوا أنا أبو الحسن الداوودي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية (٧) أنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي أنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أنبأ الحكم بن نافع وأخبرناه (٨) أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه الأصولي أنا أبو منصور بن شكروية نا أحمد بن موسى بن مردوية نا أحمد بن محمد بن زياد نا عبد الكريم بن الهيثم نا أبو اليمان أنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر

стр. 894

وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب [٥١٤] والعاقب الذي ليس بعده أحد (١) وأما حديث ابن عيينة فأخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي (٢) وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري قالا أنا محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي أنا محمد بن أحمد بن حمدان وأخبرتنا به أم المجتبى فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو خيثمة وإسحاق يعني ابن أبي إسرائيل جميعا زاد ابن المقرئ واللفظ لأبي خيثمة قالا نا سفيان عن الزهري سمع محمد بن جبير زاد ابن حمدان بن مطعم عن أبيه أن النبي ﷺ قال أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحى به الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي وأنا العاقب [٥١٥] زاد ابن المقرئ والعاقب الذي ليس بعده نبي وأخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد أنبأنا الحسن (٣) بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن أحمد حدثني أبي نا سفيان [ح] (٤) وأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد المقرئ أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني وأخبرناه أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي الهمداني ببغداد أنا أبو الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي أنا أحمد بن علي بن لال نا أبو سعيد

стр. 895

أحمد بن زياد بن الأعرابي وأخبرناه خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي قاضي دمشق أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين أنا عبد الرحمن بن عمر بن النحاس نا أبو سعيد بن الأعرابي ح وأخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد الماهاني (١) أنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي (٢) أنا أبو عبد الله (٣) محمد بن إسحاق بن مندة أنا أحمد بن محمد بن زياد قالا نا الحسن بن محمد زاد ابن مندة بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة وأخبرناه أبو سهل بن سعدوية أنا أبو الفضل الرازي أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس نا محمد بن إبراهيم الديبلي نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي نا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي ﷺ قال وفي حديث ابن مندة قال قال رسول الله ﷺ إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب العاقب الذي ليس بعده نبي [٥١٦] وفي حديث المخزومي عن محمد قال قال النبي ﷺ سقط منه عن أبيه وأخبرناه أبو الفتح محمد بن الحسين بن حمزة العلوي وأبو المعالي طاهر بن الفضل بن محمد القرشي وأبو الفتح محمد بن الموفق بن نيازك (٤) الوكيل وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن الأدربجاني (٥) المعدل وأبو محمد عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل المقرئ وأبو غزوان محمد بن عبد الله بن عبيد الله المهلبي الشروطي بهراة قالوا أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى بن الفضيل

стр. 896

الفضيلي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري نا محمد بن عقيل (١) يعني ابن الأزهر البلخي نا علي بن حشرم نا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه قال قال النبي ﷺ أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر (٢) الناس على قدمي وأنا العاقب الذي لا نبي بعدي [٥١٧] وأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم المرئي (٣) أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن المقرئ أنا جعفر بن عبد الله بن فناكي نا أبو بكر محمد بن هارون الروياني نا أبو الربيع نا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي (٤) قدمي وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد [٥١٨] وأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم بن محمد الفقيهان قالا أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي نا أبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي الدمشقي من قرية جوبر (٥) نا سفيان عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب [٥١٩] قال سفيان والعاقب الذي ليس بعده أحد وقال غير سفيان الذي ليس بعده نبي وأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن

стр. 897

أحمد بن شاذة الأصبهاني ببغداد أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن أبي عمرو العكبري (١) وأخبرناه أبو القاسم علي بن طراد بن محمد بن علي بن الحسن الهاشمي العباسي الوزير ببغداد نا والدي أبو الفوارس إملاء وأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن المؤمل الواسطي المعروف بابن كراز الفقيه وأبو بكر أحمد بن أبي منصور (٢) مقرب بن الحسين بن الحسن المقرئ وأبو القاسم طاهر بن أبي غالب أحمد بن محمد المساميري ببغداد وأبو محمد بن طاوس بدمشق قالوا أخبرنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي (٣) أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز (٤) قالا أنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي نا علي بن حرب وهو جد أبيه نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمد بن جبير زاد ابن كراز وابن مقرب وطاهر بن مطعم عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إني أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر وأنا الحاشر الذي أحشر الناس زاد ابن كرار يوم القيامة وقالوا وانا العاقب الذي ليس بعاده نبي وقال ابن البناء وابن طراد بعده (٥) نبي [٥٢٠] وأخبرناه أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد البزار المعروف بالحلواني (٦) أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي الأديب نزيل نيسابور بها أنا الحاكم الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر (٧) نا عتيق بن محمد الحرشي (٨) نا

стр. 898

سفيان بن عيينة نا الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت النبي ﷺ يقول إن لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي أحشر الناس على قدمي وأنا العاقب [٥٢١] قال الزهري والعاقب الذي ليس بعده نبي أخرجه مسلم في صحيحه (١) عن أبي خيثمة زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه ومحمد بن يحيى بن أبي عمر وأخرجه الترمذي (٢) عن سعيد بن عبد الرحمن عن ابن عيينة ورواه نافع بن جبير بن مطعم أخو محمد أيضا عن أبيه (٣) (٤) أخبرناه أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله المصري وأبو رشيد علي بن عثمان بن الهيضم وأبو الحسن علي بن أبي طالب بن محمد بن فضالة (٥) بن عوانة وأبو صالح ((٦) ذكوان بن شيبان (٧) بن محمد الدهان وأبو بكر خلف بن الموفق بن خلف الطواف (٨) قالوا أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو غالب (٩) أحمد بن علي بن الحسين (١٠) النهاوندي الجكي (١١) قالا أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحسين نا يحيى بن محمد بن صاعد نا سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي

стр. 899

أنبأنا ابن جريج عن أبي الحارث (١) عن (٢) نافع بن جبير بن مطعم قال قال رسول الله ﷺ لي خمسة اسماء أنا محمد وأحمد والعاقب (٢) والماحي والحاشر وقال وأنا العاقب ولم يذكر بعده [٥٢٢] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسن النهاوندي أنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل (٣) أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (٤) أنبأنا عبد الله بن صالح وأخبرنا (٥) أبو محمد عبد (٦) الكريم بن حمزة السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب (٧) وأخبرنا أبو القاسم بن (٨) السمرقندي أنبأنا أبو بكر اللالكائي قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب بن سفيان أنبأنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثنا الليث حدثنا خالد وقال البخاري حدثني الليث عن خالد قالا ابن زيد عن سعيد بن هلال عن عقبة بن مسلم وقال البخاري عتبة بن مسلم عن نافع بن (٩) جبير أنه دخل على (١٠) عبد الملك بن مروان فقال له أتحصى (١١) أسماء النبي ﷺ الذي كان جبير يعدها وقال يعقوب أسماء

стр. 900

رسول الله ﷺ التي كان جبير بن مطعم يعدها قال نعم هي ستة أحمد ومحمد وحاشر وخاتم والعاقب والماحي وقال يعقوب وعاقب (١) وأما حاشر فبعث مع الساعة بين يدي عذاب شديد والعاقب عاقب الأنبياء وماح محا (٢) الله به سيئات من اتبعه وأخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي أنبأنا أبو جعفر بن شاهين وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن (٣) الحسين بن هبة الله المعروف بابن الغانمة (٤) وأبو منصور علي بن علي بن عبيد الله قالوا أخبرنا أبو محمد الصيرفيني (٥) قالوا أنبأنا أبو القاسم بن حبابة قالوا أنبأنا أبو القاسم البغوي أنبأنا علي بن البغدادي (٦) أنبأنا علي بن الجعد أخبرني حماد بن سلمة عن جبير (٨) بن إياس عن نافع بن جبير زاد ابن حبابة بن مطعم عن أبيه قال سمعت النبي ﷺ يقول أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي الرحمة ونبي الملحمة [٥٢٣] رواه ابن مهدي عن حماد أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا أبو سعد (٩) الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو (١٠) بن حمدان

стр. 901

أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا إبراهيم (١) بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر المقرئ المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا عثمان بن أبي شيبة أنبأنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال كان النبي ﷺ وقال ابن حمدان رسول الله ﷺ كان يسمي لنا نفسه (٢) أسماء فقال أنا محمد وأحمد والمقفى (٣) والحاشر ونبي الرحمة ونبي الملحمة [٥٢٤] أخبرنا أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن محمد بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٤) أنبأنا وكيع عن المسعودي ويزيد قال أنبأنا المسعودي (٥) عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال سمى لنا النبي ﷺ نفسه (٦) أسماء منها ما حفظنا فقال أنا محمد وأحمد والمفقي (٧) والحاشر ونبي الرحمة والملحمة (٨) قال يزيد ونبي التوبة ونبي الملحمة [٥٢٥] وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسن بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الجبار أنبأنا يونس بن بكير عن عبد (٩) الرحمن بن عبد الله عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال سمى لنا رسول الله ﷺ نفسه أسماء منها ما حفظنا قال أنا محمد وأحمد والمقفي (١٠) والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة [٥٢٦]

стр. 902

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن علي بن المزرفي ١ أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون أنبأنا أبو الحسن ٢ الدارقطني أنبأنا أحمد بن علي المقرئ بن العلاء وعبد الله بن جعفر بن حشيش قالا أنبأنا يوسف بن موسى أنبأنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال كان رسول الله ﷺ يسمي لنا نفسه أسماء فقال أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي الرحمة ونبي الملحمة [٥٢٧] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (٣) أنبأنا روح وعفان وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد (٤) بن يوسف بن العلاف إجازة وأخبرني أبو طاهر محمد بن محمد بنعبد الله السنجي بمرو عنه أنبأنا أبو الحسن الحمامي نا أبو عمرو أحمد بن عثمان (٥) بن أحمد بن عبد الله الدقاق أنبأنا محمد بن البزار أنا علي بن الجعد قال أنبأنا حماد بن سلمة (٦) عن عاصم بن بهدلة عن زر (٧) بن حبيش قال سمعت رسول الله ﷺ وقال أحمد بن حنبل النبي ﷺ يقول في سكة من سكك المدينة أنا محمد (٨) وأحمد والحاشر والمقفي ونبي الرحمة ونبي (١٠) الملحمة [٥٢٨] وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي التميمي أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي أنبأنا أسود بن عامر أنبأنا أبو

стр. 903

بكر بن عاصم عن أبي وائل قال قال حذيفة بينما أنا أمشي في طريق المدينة إذا رسول الله ﷺ يمشي قال سمعته يقول أنا محمد وأحمد ونبي الرحمة ونبي التوبة والحاشر والمقفي (١) ونبي الملحمة ونبي (٢) الرحمة [٥٢٩] وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن الصوري أنبأنا علي بن الحسين أبو يعلى (٣) أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الشاهد أنبأنا أبو سعيد بن (٤) الأعرابي أنبأنا محمد بن أحمد التستري (٥) أنبأنا محمد بن طريقة (٦) أنبأنا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل عن حذيفة قال لقد لقيت النبي ﷺ في بعض طريق المدينة فقال أنا محمد وأنا أحمد وأنا نبي الرحمة ونبي التوبة والمقفي (٧) وأنا الحاشر ونبي الملحمة [٥٣٠] وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة الجرجاني (٨) أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي (٩) أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أنبأنا عبد الله بن عمر أنبأنا أبو يحيى التيمي أنبأنا سيف بن وهبب عن أبي الطفيل قال (١٠) قال رسول الله ﷺ إن لي عند ربي عشرة أسماء قال أبو الطفيل قد حفظت منها ثمانية محمد وأحمد وأبو القاسم والفاتح والخاتم والماحي فالعاقب والحاشر

стр. 904

قال أبو يحيى وزعم سيف أن أبا جعفر قال له إن الاسمين الباقيين يس وطه [٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب في كتابه من مصر ثم أخبرنا (١) أبو محمد (٢) عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني أنبأنا سهل بن بشر الإسفرايني قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد الطفال بمصر أنبأنا محمد بن (٣) عبد الله بن عمر نا إسماعيل بن إبراهيم التيمي أبو يحيى نا سيف بن وهب عن أبي الطفيل قال قال رسول الله ﷺ إن لي عند ربي عشرة أسماء [٥٣٢] قال أبو الطفيل حفظت منها ثمانية محمد وأحمد وأبو القاسم والفاتح والخاتم والعاقب والماحي والحاشر قال (٤) سيف وزعم جعفر (٤) قال له الاسمان الباقيان يس وطه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك قال أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن عبد الله بن شهريار (٥) أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني نا أحمد بن محمد بن مهران السوطي (٦) البغدادي أنبأنا أبو نعيم الفضل بن دكين أنبأنا سليمان (٧) أنبأنا سلمة بن نبيط (٨) عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال أنا أحمد ومحمد والحاشر والمقفي (٩) والخاتم [٥٣٣]

стр. 905

قال الخطيب (١) وأنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان الطبراني أنا أحمد بن محمد بن يحيى السوطي (٢) بإسناده مثله قال الخطيب اختلف في اسم جده (٣) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي (٤) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار (٥) نا وكيع عن إسماعيل الأزرق عن ابن عمر عن محمد بن الحنفية قال ياسين قال يا محمد وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا (٦) أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا أحمد بن عبد الجبار أنبأنا ابن فضيل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " (٧) يا رجل " ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " وكان يقوم الليل على رجليه فهي لغة لعك (٨) إن قلت لعكي (٩) يا رجل لم يلتفت وإذا قلت يا طه التفت إليك قال (١٠) وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول قال الخليل بن أحمد خمسة من الأنبياء ذوو اسمين محمد وأحمد نبينا الصلاة والسلام وعيسى والمسيح وإسرائيل ويعقوب ويونس وذو النون وإلياس وذو الكفل قال أبو زكريا ولنبينا ﷺ وعليهم أجمعين خمسة اسماء في القرآن أحمد

стр. 906

ومحمد وعبد الله وطه ويس قال الله تعالى في ذكر محمد ﷺ " محمد رسول الله " (١) قال " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " (٢) وقال الله تعالى في ذكر عبد الله " وأنه لما قام عبد الله " (٣) يعني النبي ﷺ ليلة الجن " وكادوا يكونون عليه لبدا " (٤) وإنما كانوا يقعون بعضهم على بعض كما أن اللبد يتخذ من الصوف فيضع بعضه على بعض فيصير لبدا قال الله ﵎ " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " والقرآن إنما أنزل على رسول الله ﷺ دون غيره وقال الله ﵎ " يس " (٥) يعني يايس (٦) والإنسان ها هنا العاقل وهو محمد رسول الله ﷺ " إنك لمن المرسلين " (٧) قال البيهقي (٨) وزاد غيره من أهل العلم فقال سماه الله تعالى في القرآن رسولا نبيا أميا وسماه شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وسماه رؤوفا رحيما وسماه نذيرا مبينا وسماه مذكرا وجعله رحمة ونعمة وهاديا وسماه عبدا الله (٩) ﷺ وعلى آله تسليما كثيرا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنبأنا أبو (١٠) القاسم حمزة بن يوسف أنبأنا أبو (١١) أحمد بن عدي (١٢) أنبأنا الخضر بن أحمد بن أمية الحراني حدثنا محمد بن الفرح بن السكن أنبأنا إسحاق بن (١٣) بشر

стр. 907

الخراساني حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ سيد بني دارا واتخذ مأدبة وبعث (١) داعيا فالسيد الجبار (١) والمأدبة القرآن والدار الجنة فالداعي أنا فأنا اسمي في القرآن محمد وفي الإنجيل أحمد وفي التوراة أحيد وإنما سميت أحيد لأني أحيد عن أمتي نار جهنم فأحبوا العرب بكل قلوبكم [٥٣٤] أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري (٢) فيما قرئ عليه وأنا حاضر أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أنبأنا محمد بن محمد بن علي حدثنا بكير بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم البخاري نا أبي نا بحير بن نصر نا عيسى بن موسى غنجار (٣) عن خارجة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال لما ولد النبي ﷺ عق (٤) عنه عبد المطلب بكبش وسماه محمدا فقيل له يا أبا الحارث ما حملك على أن تسميه محمدا ولم تسمه باسم آبائه قال أردت أن يحمد الله في السماء ويحمده الناس في الأرض أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وحدثنا أبو الحسن علي بن (٥) المسلم الفقيه إملاء قالا أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو الدحداح أنبأنا عبد الوهاب بن (٦) عبد الرحيم الأشجعي أنبأنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان قال تذاكروا ما قيل من الشعر قال فقال رجل ما سمعنا شيئا أحسن من بيت أبي طالب * وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد * وأخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم أنبأنا أبو علي

стр. 908

الحسن بن عمر بن يونس أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي أنبأنا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم أنبأنا حميد بن الربيع حدثنا سفيان قال سمعت علي بن زيد بن جدعان يقول تذاكروا أي بيت من الشعر أحسن فقال رجل ما سمعنا بيتا أحسن من قول أبي طالب * وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري (١) فيما ناولني وقال اروه عني أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري (٢) أنبأنا أبو الفرح المعافا بن زكريا القاضي من اسمه يروى على وجهين على همزة مقطوعة لإقامة الوزن وقد جاء مثله في الشعر كما قال الشاعر * بأبي امروء الشام بيني وبينه * أتتني ببشرى برده ورسائله * وقال آخر * ألا لا أرى إثنين أكرم شيمة * على حدثان الدهر مني ومن جمل * وقال آخر * إذا جاوز الاثنين سر كأنه * ببث وتكثير الوشاة قمين (٣) * ويروى * ألا كل سر جاوز اثنين أنه فعلى هذه الرواية لا شاهد فيه والوجه الثاني في رواية البيت *

стр. 909

وشق له من اسمه على الوصل وترك القطع إقرار له على أصله في إخراجه على قياسه فإذا روي هكذا فهو على الزحاف وفي زحافه حذف خامس جزئه الثاني هو الذي مفاعي لن فيصير مفاعلن وسمي هذا الزحاف القبض وقد يقع الزحاف في هذا الجزء بإسقاط سابعه وهو نون مفاعيل لن ويسمى الكف والقبض في هذا أحسن الزحافين والكف أحسنهما عند الأخفش وهذان الزحافان يتعاقبان ولا يجتمعان

стр. 910

" باب ذكر معرفة كنيته ونهيه أن يجمع بينها (١) وبين اسمه أحد من أمته " أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين (٢) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسن السلمي إملاء وأخبرنا أبو بكر في كتابه أخبرنا محمد بن عبد الله بن حبيب وأبو محمد بن طاوس وغيرهما عنه أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد الخطيب أنبأنا أبو الفضل محمد بن علي بن الحسن أخبرنا أبو الفضل محسن بن منصور بن محسن البسطامي أنبأنا سعيد بن محمد بن عبد الواحد قال أنبأنا القاضي أبو العلاء (٣) أبو بكر الحيري قال أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا أبو (٤) يحيى أنبأنا سفيان (٥) بن عيينة (٦) عن أيوب عن محمد بن سيرين قال سمعت أبا هريرة (٧) يقول قال أبو القاسم ﷺ تسموا

стр. 911

باسمي ولا تكنوا (١) بكنيتي [٥٣٥] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى أنبأنا إبراهيم بن الحجاج أنبأنا حماد عن حميد (٢) عن أنس أن رسول الله ﷺ كان بالبقيع (٣) فنادى رجل يا أبا القاسم فالتفت رسول الله ﷺ فقال الرجل لست إياك أعني فقال زاد ابن المقرئ رسول الله ﷺ سموا ٤ باسمي ولا تكنوا بكنيتي [٥٣٦] أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن الحسين في كتابه وأخبرنا عنه أبو (٥) محمد بن طاوس أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي وأخبرنا أبو القاسم الشحامي (٦) أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمر قالا أنبأنا (٧) أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن هشام بن ملاس النميري أنبأنا مروان بن معاوية الفزاري أنبأنا حميد قال قال أنس نادى رجل بالبقيع (٨) يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله لم أعنك إنما عنيت فلانا فقال سموا باسمي ولا تكنوا (٩) بكنيتي [٥٣٧] أخبرنا أبو القاسم الشيباني أنبأنا أبو علي التميمي أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا

стр. 912

عبد الله (١) بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا (٢) هشيم عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال ولد لرجل منا (٣) غلام فسماه القاسم فقلنا لا تكنيك به حتى نسأل النبي ﷺ وذكرنا له فقال تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسما بينكم (٤) [٥٣٨] أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو بن حمدان أخبرتنا فاطمة بنت ناصر أنبأنا إبراهيم بن منصور قراءة وأنا حاضرة أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى نا زهير نا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال ولد لرجل (٥) منا غلام فسماه محمدا فقال له (٦) قومه لا ندعك تسميه باسم رسول الله ﷺ فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى به رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله ولد لي غلام فسميته محمدا افقال لي قومي (٧) لا ندعك تسمي باسم رسول الله ﷺ فقال سم باسمي ولا تكن (٨) بكنيتي فإنما أنا قاسم أقسم بينكم [٥٣٩] رواه (٩) الأعمش عن سالم بن أبي الجعد

стр. 913

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد وأخبرناه أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا القطان (١) وأبو القاسم بن السمرقندي والمبارك بن أحمد بن علي القصار الوكيل بقراءتي (٢) عليهما قالوا أخبرنا أبو الحسين (٣) بن النقور وأخبرناه أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قالا أنبأنا أبو عثمان البحيري قالا أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن هارون أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي قراءة عليه وأنا أسمع حدثنا داود بن رشيد أبو الفضل الخوارزمي أنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإني أنا أبو القاسم أقسم بينكم وفي حديث البحيري ولا تكتنوا (٤) [٥٤٠] أخبرنا أبو القاسم الكاتب أنبأنا أبو علي الواعظ أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا (٥) عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي أبو معاوية ثنا (٦) الأعمش عن سالم عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ تسموا (٧) باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإني جعلت قاسما أقسم بينكم [٥٤١] أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى أنا أبو خيثمة نا يحيى بن سعيد عن ابن (٨) عجلان عن

стр. 914

أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي الله المعطي وأنا أقسم [٥٤٢] وأخبرنا أبو القاسم بن أبي سعيد بن أبي العباس نا أبو سعد (١) محمد بن عبد الرحمن (٢) الجنزرودي أنبأنا (٣) أبو سعيد أنبأنا أبو محمد بن سعيد بن سيرين بن العباس التميمي الكرابيسي (٤) أنبأنا أبو الفضل محمد بن إدريس الشامي السرخسي نا يحيى بن داود أنبأنا أبو زكريا الواسطي أنبأنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن محمد بن الخلال عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لا تجمعوا بين كنيتي (٥) واسمي أو بين كنيتي واسمي أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم [٥٤٣] أخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأنا أبو سعد (٦) الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا فاطمة بنت ناصر العلوية قالت قرأ على إبراهيم بن منصور العلوي السلمي أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قال أنبأنا أبو يعلى نا زهير أنبأنا محمد هو ابن خازم (٧) حدثنا الأعمش عن أبي (٨) سفيان عن جابر قال قال رسول الله ﷺ تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي [٥٤٤] وأما نهيه عن الجمع بينهما أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن

стр. 915

منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى نا زكريا بن يحيى نا شريك عن مسلم عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من تسمى باسمي فلا يكنى (١) بكنيتي [٥٤٥] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي (٢) بن المذهب أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي (٣) أنبأنا وكيع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسين المقرئ إبراهيم بن منصور وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي ببغداد قالا أنبأنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني أخبرتنا أم الفتح أمة السلام (٤) بنت أحمد بن كامل بن خلف قالت حدثنا محمد (٥) بن إسماعيل البندار أنبأنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف نا عبد الرحمن بن مهدي قالا نا سفيان بن عبد الكريم الجزري (٦) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمه قال قال رسول الله ﷺ لا تجمعوا بين (٧) كنيتي واسمي [٥٤٦] فاختلف في ذلك فقيل إنما نهى عنه في حال حياته لما دعي غيره فظن أنه هو المدعى كما في الحديث الأول والثاني وقيل إنما نهى عنه أن يجمع بين اسمه وكنيته كما أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد (٨) حدثني أبي ثنا (٩) إسماعيل يعني بن علية أنبأنا هشام (١٠) وعبد الصمد أنبأنا هشام (١١) وكثير بن هشام ثنا هشام (١٢)
следующие страницы →