← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 9591–9630 · переход к 9596.

стр. 9591

جاء من مكة يزعمون أنه نبي فوالله ما هو إلا أن سمعتها فأخذتني العرواء (١) يقول الرعدة حتى ظننت لأسقطن على صاحبي ونزلت أقول ما هذا الخبر ما هو فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة وقال ما لك ولهذا أقبل على عملك وقال رضوان أقبل قبل عملك فقلت (٢) لا شئ إنما سمعت خبرا فأحببت أن أعلمه فلما أمسيت وكان عندي شئ من طعام فحملته وذهبت إلى رسول الله ﷺ وهو بقبا فقلت له إنه قد بلغني أنك رجل صالح وأن معك أصحاب لك غرباء وقد كان عندي شئ للصدقة فرأيتكم أحق من بهذه البلاد به فهاك هذا فكل منه فأمسك رسول الله ﷺ يده وقال لأصحابه كلوا ولم يأكل فقلت في نفسي هذه خلة مما وصف لي صاحبي ثم رجعت وتحول رسول الله ﷺ إلى المدينة فجمعت شيئا كان عندي ثم جئته به فقلت إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية وكرامة ليست بالصدقة فأكل رسول الله ﷺ وأكل أصحابه فقلت هذه خلتان ثم جئت رسول الله ﷺ وهو يتبع جنازة وعلي شملتان لي وهو في أصحابه فاستدرت به لأنظر إلى الخاتم في ظهره فلما رآني رسول الله ﷺ استدبرته عرف أني استثبت شيئا قد وصف لي فوضع (٣) رداء عن ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصف لي صاحبي فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال تحول يا سلمان هكذا فتحولت فجلست بين يديه وأحب أن يسمع أصحابه حديثي عنه فحدثته يا ابن عباس كما حدثتك فلما فرغت قال رسول الله ﷺ كاتب يا سلمان فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له وأربعين أوقية فأعانني أصحاب رسول الله ﷺ بالنخل ثلاثين ودية (٤) وعشرين ودية (٥) وعشرا (٦) كل رجل منهم على قدر ما عنده فقال لي رسول الله ﷺ فقر لها فإذا فرغت فأذاني حتى أكون أنا الذي أضعها بيدي ففقرتها وأعانني

стр. 9592

أصحابي يقول حفرت لها حيث يوضع حتى فرغنا منها زاد رضوان ثم جئت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله قد فرغنا منها وقالوا فخرج معي حتى جاءها فكنا نحمل إليه الودي فيضعه بيده ويسوى عليها فوالذي بعثه بالحق ما مات منها ودية واحدة وبقيت على الدراهم فأتاه رجل من بعض المعادن بمثل البيضة من الذهب فقال رسول الله ﷺ أين الفارسي المسلم الكاتب فدعيت له فقال خذ هذه يا سلمان (١) فاد بها ما عليك وقال رضوان فادها مما عليك فقلت يا رسول الله وأين تقع هذه مما علي قال فإن الله سيؤدي بها عنك فوالذي نفس سلمان بيده لوزنت لهم منها أربعين أوقية فأديتها إليهم وعتق سلمان وكان الرق قد حبسني حتى فاتني مع رسول الله ﷺ بدر وأحد ثم عتقت فشهدت الخندق ثم لم يفتني معه مشهد (٢) أنبأنا أبو طالب بن يوسف أنا أبو إسحاق البرمكي ثم حدثنا أبو المعمر الأنصاري أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن بن القزويني وأبو إسحاق البرمكي قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو محمد السكري أنا أبو محمد الدينوري قال في حديث سلمان في تفسير قوله قطن النار المقيم عندها لا يفارقها وهو من قوله قطن فلان بالمكان إذا وطنه وأقام به يقطن ويقطن قطنا فهو قاطن وقطن كما يقال هذا فارطكم إلى الماء وفرطكم ويجوز أن يكون قطن جمع مثل حارس وحرس وغائب وغيب وكذلك فرط (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر الذهبي أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق (٤) حدثني عاصم بن عمر بن قتادة حدثني من سمع عمر بن عبد العزيز قال

стр. 9593

وجدت هذا من حديث سلمان فقال حدثت عن سلمان أن صاحب عمورية قال لسلمان حين حضرته الوفاة ائت غيضتين من أرض الشام فإن رجلا يخرج من إحداهما إلى الأخرى في كل سنة ليلة يعترضه ذوو الأسقام فلا يدعوا لأحد به مرض إلا شفي فسله عن هذا الدين الذي تسألني (١) عنه عن الحنيفية دين إبراهيم فخرجت حتى أقمت بها سنة حتى خرج تلك الليلة من إحدى الغيضتين إلى الأخرى وإنما كان يخرج مستجيرا (٢) فخرج وغلبني عليه الناس حتى دخل في الغيضة التي يدخل فيها حتى ما بقي منه إلا منكبه فأخذت به فقلت رحمك الله الحنيفية دين إبراهيم فقال إنك لتسأل عن شئ ما سأل عنه الناس اليوم قد أظلك شئ يخرج عند هذا البيت بهذا الحرم ويبعث بسفك الدم فلما ذكر ذلك سلمان لرسول الله ﷺ فقال لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد رأيت حواري (٣) عيسى بن مريم أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن بن محمد أنا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله أنا الحسين بن يحيى بن عياش نا الحسن بن محمد بن الصباح نا عمرو بن محمد العنقزي أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي قرة الكندي عن سلمان الفارسي قال كان أبي من الأساورة فأسلمني الكتاب فكنت اختلف وكان معي غلامان فكانا إذا رجعا دخلا على قس (٤) أو راهب فدخلت معهما فقال لهما الراهب ألم أنهكما أن تدخلا علي أحدا أوتعلما بي أحدا فكنت أختلف حتى كنت أحب إليه منهما فقال لي يا سلمان أني أريد أن أخرج من هذه الأرض قال قلت له فأنا معك فأتى قرية فنزلها وكانت امرأة تختلف إليه قال فلما حضر قال يا سلمان احفر عند رأسي فحفرت فاستخرجت جرة من دراهم فقال ضعها على صدري فجعل يضرب بيده على صدره ويقول ويل للقثابين (٥) قال ومات فاجتمع القسيسون والرهبان وهممت أن أحمل

стр. 9594

المال ثم إن الله تعالى عصمني فقلت للقسيسين والرهبان إنه قد ترك مالا فوثب شباب من أهل القرية فقال هذا مال أبينا كانت سريته تختلف إليه فقلت يا معشر القسيسين والرهبان دلوني على عالم أكون معه قالوا ما نعلم أحدا أعلم من راهب يكون بحمص فأتيته فقصصت عليه القصة فقال ما جاء بك إلا طلب العلم قلت نعم قال فإني لا أعلم أحدا في الأرض أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة في هذا الشهر وإن أنت انطلقت وافقت حماره واقفا قال فانطلقت فوجدت حماره واقفا على باب بيت المقدس فجلست حتى خرج فقصصت عليه القصة قال اجلس حتى ارجع إليك فذهب فلم يرجع حتى العام المقبل وكان لا يأتي بيت المقدس إلا كل سنة في ذلك الشهر فقلت له ما صنعت فقال وإنك لها هنا بعد قلت نعم قال فإني لا أعلم في الأرض أحدا أعلم من رجل يخرج بأرض تيماء وهو نبي وهذا زمانه وإن انطلقت الآن وافقته وفيه ثلاث يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وخاتم النبوة عند غضروف (١) كتفه لونه لون جلده قال فانطلقت تخفضني أرض وترفعني أرض أخرى فلقيني ناس من الأعراب فاستعبدوني فباعوني (٢) حتى وقعت إلى (٣) المدينة فسمعتهم يذكرون النبي ﷺ فقلت لأهلي هبوا لي يوما ففعلوا فانطلقت حتى احتطبت فاحتطبت فبعثه بشئ يسير ثم أتيت به النبي ﷺ فوضعته بين يديه فقال ما هذا قلت صدقة فقال لأصحابه كلوا وأبى أن يأكل فقلت هذه واحدة قال ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث فقلت لأهلي هبوا لي يوما فوهبوا لي يوما فانطلقت فاحتطبت فبعته بأفضل من ذلك وكان العيش شديدا ثم جئت به فوضته بين يدي النبي ﷺ فقال ما هذا قلت هدية فقال لأصحابه كلوا ووضع يده فأكل معهم ووقفت خلفه وإذا رداءه قد سقط وإذا خاتم النبوة كأنه بيضة حمامة قلت أشهد أنك رسول الله قال وما ذاك فحدثته حديث الراهب وقلت أي رسول الله هل يدخل الجنة فإنه زعم أنك نبي قال لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة

стр. 9595

قال قلت يا رسول الله إنه أخبرني أنك نبي قال لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة قال وأنا الحسين نا الحسن نا شبابة نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي قرة الكندي عن سلمان نحوه إلا أنه قال ويل للقنائي أخبرني أبو علي الحداد (١) في كتابه ثم أخبرني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم (٢) نا سليمان بن أحمد نا يحيى بن نافع أبو حبيب المصري نا سعيد بن أبي مريم نا ابن لهيعة حدثني يزيد بن أبي حبيب حدثني السلم بن الصلت العبدي عن أبي الطفيل البكري أن سلمان الخير حدثه قال كنت رجل من أهل جي مدينة أصبهان فبينا أنا إذ ألقى الله في قلبي من خلق السموات والأرض فانطلقت إلى رجل لم يكن يكلم الناس يتحرج فسألته أي الدين أفضل فقال ما لك ولهذا الحديث أتريد دينا غير دين أبيك قلت لا ولكن أحب أن أعلم من رب السموات والأرض وأي دين أفضل قال ما أعلم أحدا على هذا غير راهب بالموصل قال فذهبت إليه فكنت عنده فإذا هو قد أقتر عليه في الدنيا فكان يصوم النهار ويقوم الليل وكنت أعبد كعبادته قال أبو مسعود فذكره بطوله وساقه الحداد قال فلبثت عنده ثلاث سنين ثم توفي فقلت إلى من توصي بي فقال ما أعلم أحدا من أهل المشرق (٣) على ما أنا عليه فعليك براهب وراء الجزيرة فاقرئه مني السلام قال فجئته فاقرأته منه السلام وأخبرته أنه توفي فمكثت عنده أيضا ثلاث سنين ثم توفي فقلت إلى من تأمرني أن أذهب قال ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما أنا عليه غير راهب بعمورية شيخ وما أراك تلحقه أم لا فذهبت إليه فكنت عنده فإذا رجل موسع عليه فلما حضرته الوفاة قلت له أين تأمرني أن أذهب قال ما أعلم أحدا من أهل الأرض على ما أنا عليه ولكن أدركت زمانا تسمع برجل يخرج من بيت إبراهيم ﵇ وما أراك تدركه وقد كنت أرجو أن أدركه فإن استطعت أن تكون معه فافعل فإنه الدين وأمارة ذلك أن

стр. 9596

قومه يقولون ساحر مجنون كاهن وأنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وإنه عند غضروف كتفه خاتم النبوة قال فبينا أنا كذلك حتى أتت عير من نحو المدينة قلت من أنتم فقالوا نحن من أهل المدينة ونحن قوم تجار نعيش بتجارتنا ولكنه قد خرج رجل من بيت إبراهيم فقدم علينا وقومه يقاتلونه وقد خشينا أن يحول بيننا وبين تجارتنا ولكنه قد ملك المدينة قال قلت فما يقولون فيه قال يقولون ساحر مجنون كاهن فقلت هذه الأمارة دلوني على صاحبكم فجئته فقلت تحملني إلى المدينة فقال ما تعطيني قلت ما أجد شيئا غير أني لك عبد فحملني فلما قدمت جعلني في نخله فكنت أسقي كما يسقي البعير حتى دبر ظهري وصدري من ذلك ولا أجد أحدا يفقه كلامي حتى جاءت عجوز فارسية تسقي فكلمتها ففهمت كلامي فقلت لها أين هذا الرجل الذي خرج دليني عليه قالت سيمر عليك بكرة إذا صلى الصبح من أول النهار فخرجت فجمعت تمرا فلما أصبحت جئت ثم قربت إليه التمر فقال ما هذا أصدقة أم هدية فأشرت أنه صدقة فقال انطلق إلى هؤلاء وأصحابه عنده فأكلوا ولم يأكل فقلت هذه الامارة فلما كان من الغد جئت بتمر فقال ما هذا قلت هدية فأكل ودعا أصحابه فأكلوا رآني أتعرض لأنظر إلى الخاتم فعرف فألقى رداءه فأخذت أقبله وألتزمه فقال ما شأنك فسألني فأخبرته خبري فقال اشترطت لهم أنك عبد فاشتر نفسك منهم فاشتراه النبي ﷺ على أن يحيي له ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهبا ثم هو حر قال النبي ﷺ اغرس فغرس ثم قال انطلق فالق الدلو على البئر ثم لا ترفعه حتى (١) يرتفع فإنه إذا امتلأ ارتفع ثم رش في أصولها فنبت النخل أسرع النباب فقالوا سبحان الله ما رأينا مثل هذا العبد إن لهذا العبد لشأنا فاجتمع عليه الناس فأعطاه النبي ﷺ تبرا فإذا فيه أربعون أوقية (٢) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن

стр. 9597

محمد بن أحمد نا محمد بن إبراهيم بن أبان السراج نا يحيى بن عبد الحميد نا شريك عن عبيد المكتب عن أبي الطفيل عن سلمان قال خرجت إلى الشام في طلب العلم فقالوا إن نبينا قد ظهر بأرض تهامة فإن كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة فهو نبي فخرجت إلى المدينة فأتيت النبي ﷺ بقناع من تمر فقال هدية هذا أم صدقة قلت بل صدقة فقبض يده وأشار إلى أصحابه أن يأكلوا قال ثم أتيته بقناع من تمر فقال هدية هذا أم صدقة قلت بل هدية قال فمد يده فأكل قال فقمت على رأسه ففطن لما أريد فألقى رداءه عن ظهره فبان لي الخاتم فانكببت عليه وتشهدت أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد قالا أنا أبو بكر محمد بن عوف بن محمد المزي أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار أنا أبو بكر محمد بن خريم نا هشام بن عمار بن يزيد بن سمرة قال سمعت عطاء الخراساني يقول وقال ابن أبي الحديد قال أرى (١) سلمان إلى دير قال ابن أبي الحديد دير رهبان فقال ما أشد عبادتكم فقالوا أجل وسيأتي نبي بأيسر مما نحن فيه وفيه علامة يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وفي كتفه خاتم النبوة فلما بعث النبي ﷺ أتاه سلمان بطبق تمر فقال ما هذا فقال صدقة فقال ضعه فقال لأصحابه كلوا بسم الله ولم يأكل ثم جاء بآخر فقال ما هذا فقال هدية فوضع النبي ﷺ يده وقال كلوا بسم الله وأكل ودار سلمان فأكب على الخاتم فقبله ثم أسلم وفده النبي ﷺ بأوراق من ذهب وودى غرسه فأطعم من سنته وعتق سلمان من الذي اغتصبه نفسه أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو يعلى بن الفراء ح وأخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن علي الدجاجي قالا أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزاز نا عبد الله بن سليمان نا محمد بن عقيل أنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي حدثني ابن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول جاء سلمان الفارسي إلى رسول الله ﷺ حين قدم المدينة بمائدة

стр. 9598

عليها رطب فوضعها بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ ما هذا يا سلمان فقال صدقة عليك وعلى أصحابك فقال ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة فرفعها قال فأتاه من الغد بمثله فوضعه بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لأصحابه ﵈ ابسطوا يعني أيديكم قال فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله فآمن به وكان لليهود فاشتراه رسول الله ﷺ بكذا وكذا درهما وعلى أن يغرس لهم نخيلا فيعمل فيها سلمان حتى تطعم قال فغرس رسول الله ﷺ النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخيل من عامها ولم تحمل نخلة عمر فقال رسول الله ﷺ وما شأن هذه فقال عمر يا رسول الله أنا غرستها قال فنزعها رسول الله ﷺ ثم غرسها فحملت من عامها أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق (١) حدثني يزيد بن أبي حبيب عن رجل من عبد القيس عن سلمان قال لما أعطاني رسول الله ﷺ ذلك الذهب فقال اقض به عنك فقلت يا رسول الله وأين تقع هذه مما علي فقبلها رسول الله ﷺ على لسانه ثم قذفها إلي فقال انطلق بها فإن الله سيؤدي بها عنك فانطلقت فوزنت لهم منها حتى أوفيتهم منها أربعين أويقة وقد روي في إسلام سلمان حديث أتم مما تقدم أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي (٢) أنا أبو عبد الله الحافظ في زيادات الفوائد نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب نا علي بن عاصم نا حتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب عن زيد بن صوحان أن رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان أتياه أن يكلم لهما سلمان أن يحدثهما بحديثه كيف كان أول إسلامه فأقبلا معه حتى أتوا سلمان وهو بالمدائن أمير عليها وإذا هو على كرسي قاعد وإذا خوص بين يديه وهو يسفه (٣)

стр. 9599

قالا فسلمنا وقعدنا فقال له زيد يا عبد الله إن هذين لي صديقين (١) ولهما إخاء وقد أحبا أن يسمعا حديثك كيف كان أول إسلامك قال فقال سلمان كنت يتيما من رامهرمز وكان ابن دهقان (٢) رامهرمز يختلف إلى معلم يعلمه فلزمته لأكون في كنفه وكان لي أخ أكبر من وكان مستغنيا في نفسه وكنت غلاما فقيرا وكان إذا قام من مجلسه تفرق من يحفظه فإذا تفرقوا خرج فتقنع بثوبه ثم يصعد الجبل فكان يفعل ذلك غير مرة متنكرا قال فقلت أما إنك تفعل كذا وكذا فلم لا تذهب بي معك قال أنت غلام وأخاف أن يظهر منك شئ قال قلت لا تخف قال فإن في هذا الجبل قوما في برطيل (٣) لهم عبادة ولهم صلاح يذكرون الله ويذكرون الآخرة ويزعمون أنا عبدة النيران وعبدة الأوثان وأنا على غير دين قلت فاذهب بي معك إليهم قال لا أقدر على ذلك حتى أستأمرهم وأنا أخاف أن يظهر منك شئ فيعلم أبي فيقتلهم فيجري هلاكهم على يدي قال قلت لم يظهر من ذلك شئ فاستأمرهم فأتاهم فقال غلام عندي يتيم فأحب أن يأتيكم ويسمع كلامكم قالوا إن كنت تثق به قال أرجو أن لا يجئ منه إلا ما أحب قالوا فجئ به فقال لي قد استاذنت القوم أن تجئ معي فإذا كانت الساعة التي رأيتني أخرج فيها فائتني ولا يعلم بك أحد فإن أبي إن علم بهم قتلهم قال فلما كانت الساعة التي يخرج تبعته فصعد الجبل فانتهينا إليهم فإذا هم في برطيلهم قال علي وأراه قال هم ستة أو سبعة قال وكأن الروح قد خرجت منهم من العبادة يصومون النهار ويقومون الليل يأكلون الشجر وما وجدوا فقعدنا إليهم فأثنى ابن الدهقان علي خيرا فتكلموا فحمدوا الله وأثنوا عليه وذكروا من مضى من الرسل والأنبياء حتى خلصوا إلى عيسى بن مريم فقالوا بعثه الله وولد لغير ذكر بعثه الله رسولا وسخر له ما كان يفعل من إحياء الموتى وخلق الطير وإبراء الأعمى والأبرص فكفر به قوم وتبعه قوم وإنما كان عبد الله ورسوله ابتلي به خلقه قال وقالوا قبل ذلك يا غلام إن لك ربا وإن لك معادا وإن بين يديك جنة ونارا إليهما (٤) تصير وإن هؤلاء القوم الذين يعبدون

стр. 9600

النيران أهل كفر وضلالة فلا يرضى (١) الله تعالى بما يصنعون وليسوا على دين فلما حضرت الساعة التي ينصرف فيها الغلام انصرفت وانصرفت معه ثم غدونا إليهم فقالوا مثل ذلك وأحسن ولزمتهم فقالوا لي يا سلمان إنك غلام وإنك لا تستطيع أن تصنع ما نصنع فصل ونم وكل واشرب قال فاطلع الملك على صنيع ابنه فركب في الخيل حتى أتاهم في برطيلهم فقال يا هؤلاء قد جاورتموني فأحسنت جواركم ولم تروا مني سوءا فعمدتم إلى ابني فأفسدتموه علي قد أجلتكم ثلاثا فإن قدرت عليكم بعد ثلاث أحرقت عليكم برطيلكم هذا فاحقوا ببلادكم فإني أكره أن يكون مني إليكم سوء قالوا نعم ما تعمدنا مساءتك ولا أردنا إلا الخير فكف ابنه عن إتيانهم فقلت له اتق الله فإنك تعرف أن هذا الدين دين الله وأن أباك ونحن على غير دين إنما هم عبدة النيران لا يعرفون الله ولا تبع آخرتك بدنيا غيرك قال يا سلمان هو كما تقول وإنما أتخلف عن القوم بقياعليهم إن تبعت القوم طلبني أبي في الخيل وقد جزع من إتياني إياهم حتى طردهم وقد أعرف أن الحق في أيديهم قلت أنت أعلم ثم لقيت أخي فعرضت عليه فقال أنا مشتغل بنفسي في طلب المعيشة فأتيتهم في اليوم الذي أرادوا أن يرتحلوا فيه فقالوا يا سلمان قد كنا نحذر فكان ما رأيت اتق الله واعلم أن الدين ما وصيناك (٢) به وأن هؤلاء عبدة النيران لا يعرفون الله ولا يذكرونه فلا يخدعنك أحد عن ذلك قلت ما أنا بمفارقكم قالوا إنك لا تقدر أن تكون معنا نحن نصوم النهار ونقوم الليل ونأكل الشجر وما أصبنا وأنت لا تستطيع ذلك قال قلت لا أفارقكم قالوا أنت أعلم قد أعلمناك حالنا فإذا أتيت (٣) فاطلب حذاء يكون معك واحمل معك شيئا تأكله فإنك لن تستطيع ما نستطيع نحن قال ففعلت ولقيت أخي فعرضت عليه فأبى فأتيتهم فتحملوا فكانوا يمشون وأمشي معهم فرزق الله السلامة حتى قدمنا الموصل فأتينا بيعة بالموصل فلما دخلوا حفوا بهم وقالوا أين كنتم قالوا كنا في بلاد لا يذكرون الله بها عبدة نيران فطردونا فقدمنا عليكم فلما كان بعد قالوا يا سلمان إن ها هنا قوما في

стр. 9601

هذه الجبال هم أهل دين وإنا نريد لقاءهم فكن أنت ها هنا مع هؤلاء فإنهم أهل دين وستري منهم ما تحب قلت ما أنا بمفارقكم قال وأوصوا أي هل البيعة فقال أهل البيعة أقم معنا يا غلام فإنه لا يعجزك شئ يسعنا قال قلت ما أنا بمفارقكم فخرجوا وأنا معهم فأصبحنا بين جبال وإذا صخرة وماء كثير في جرار (١) وخير (٢) كثير فقعدنا عند الصخرة فلما طلعت الشمس خرجوا من بين تلك الجبال فخرج كل رجل من مكانه كأن الأرواح انتزعت منهم حتى كثروا فرحبوا بهم وحفوا وقالوا أين كنتم لم نركم قالوا كنا في بلاد لا يذكر الله فيها عبدة النيران وكنا نعبد الله فيها فطردونا فقال ما هذا الغلام قال فطفقوا يثنون علي (٣) وقالوا صحبنا من تلك البلاد فلم نر منه إلا خير قال فوالله إنهم لكذا إذ طلع عليهم رجل من كهف رجل طوال فجاء حتى سلم وجلس فحفوا به وعظموه أصحابي الذين كنتم معهم وأحدقوا به فقال لهم أين كنتم فأخبروه قال ما هذا الغلام معكم فأثنوا علي خيرا وأخبروه باتباعي إياهم ولم أر مثل إعظامهم (٤) إياه فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر من أرسل الله من رسله وأنبيائه وما لقوا وما صنع بهم (٥) حتى ذكر مولد عيسى بن مريم وأنه ولد لغير ذكر فبعثه الله رسولا وأجرى على يديه إحياء الموتى وإبراء الأعمى والأبرص وأنه يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأنزل عليه الإنجيل وعلمه التوراة وبعثه رسولا إلى بني إسرائيل فكفر به قوم وآمن به قوم وذكر بعض ما لقي عيسى بن مريم وأنه لما كان عبدا أنعم الله عليه فشكر ذلك له (٥) ورضي عنه حتى قبضه الله وهو يعظهم (٦) ويقول اتقوا الله والزموا ما جاء به عيسى ولا تخالفوا فيخالف بكم ثم قال من أراد أن يأخذ من هذا شيئا فليأخذ فجعل الرجل يقوم فيأخذ الجرة من الماء والطعام والشئ فقام إليه أصحابي الذين جئت معهم فسلموا عليه وعظموه فقال لهم الزموا هذا الدين وإياكم أن تفرقوا واستوصوا بهذا الغلام خيرا فقال لي يا غلام هذا دين الله الذي تسمعني أقوله وما سواه كفر قال

стр. 9602

قلت ما أفارقك قال إنك لا تستطيع أن تكون معي إني لا أخرج من كهفي هذا إلا كل يوم أحد لا تقدر على الكينونة معي قال وأقبل علي أصحابه (١) فقالوا يا غلام إنك لا تستطيع أن تكون معه قلت ما أنا بمفارقك قال يا غلام فإني أعلمك الآن أني أدخل هذا الكهف ولا أخرج منه إلى الأحد الآخر فأنت أعلم قلت ما أنا بمفارقك قال له أصحابه يا أبا فلان هذا غلام ونخاف عليه قال قال (٢) لي أنت أعلم قلت أني لا أفارقك فبكى أصحابي الأولون الذين كنت معهم عند فراقهم إياي فقال خذ من هذا الطعام ما ترى أنه يكفيك إلى الأحد الآخر وخذ من هذا الماء ما تكتفي به ففعلت وتفرقوا وذهب كل إنسان إلى مكانه الذي يكون فيه وتبعته حتى دخل الكهف في الجبل وانفتل وقال ضع ما معك وكل واشرب وقام يصلي فقمت خلفه أصلي قال وانفتل إلي فقال إنك لا تستطيع هذا ولكن صل ونم وكل واشرب ففعلت فما رأيته نائما ولا طاعما إلا راكعا ساجدا إلى الأحد الآخر فلما أصبحنا قال خذ جرتك هذه وانطلق فخرجت معه أتبعه حتى انتهينا إلى الصخرة وإذا هم قد خرجوا من تلك الجبال واجتمعوا إلى الصخرة ينتظرون خروجه فقعدوا وعاد في حديثه نحو المرة الأولى فقال الزموا هذا الدين ولا تفرقوا واتقوا الله واعلموا أن عيسى بن مريم كان عبد الله (٣) أنعم الله عليه ثم ذكرني فقالوا يا أبا فلان كيف وجدت هذا الغلام فأثنى علي وقال خيرا فحمدوا الله وإذا خير (٤) كثير وماء فأخذوا وجعل الرجل يأخذ قدر ما يكتفي به وفعلت وتفرقوا في تلك الجبال ورجع إلى كهفه فرجعت معه فلبثت ما شاء الله نخرج في كل يوم أحد ويخرجون معه فيحفون به ويوصيهم بما كان يوصيهم به فخرج في أحد فلما اجتمعوا حمد الله ووعظهم وقال مثل ما كان يقول لهم ثم قال آخر ذلك يا هؤلاء إنه قد كبر سني ودق (٥) عظمي واقترب أجلي وإنه لا عهد لي بهذا البيت منذ كذا وكذا ولا بد لي من إتيانه فاستوصوا بهذا لغلام خيرا فإني رأيته لا بأس به قال فجزع القوم فما رأيت مثل جزعهم وقالوا يا أبا

стр. 9603

فلان أنت كبير وأنت وحدك ولا نأمن أن يصيبك الشئ فلسنا أحوج ما كنا إليك قال لا تراجعوني لا بد لي من إتيانه ولكن استوصوا بهذا الغلام خيرا وافعلوا وافعلوا قال قلت ما أنا بمفارقك قال يا سلمان قد رأيت حالي وما كنت عليه وليس هذا كذلك أنا أمشي أصوم النهار وأقوم الليل ولا أستطيع أن أحمل معي زادا ولا غيره ولا يقدر على هذا قال قلت ما أنا بمفارقك قال أنت أعلم قال يا أبا فلان إنا نخاف على هذا الغلام قال هو أعلم قد أعلمته الحال وقد رأى ما كان قبل هذا قلت لا أفارقك قال فبكوا ودعوه وقال لهم اتقوا الله وكونوا على ما أوصيتكم به فإن أعش فلعلي أرجع إليكم وإن أمت فإن الله حي لا يموت فسلم عليهم وخرج وخرجت معه وقال لي أحمل معك من هذا الخبز شيئا تأكله فخرج وخرجت معه فمشى واتبعته يذكر الله ولا يلتفت ولا يقف على شئ حتى إذا أمسى قال يا سلمان صل أنت ونم وكل واشرب ثم قام هو يصلي إلى أن انتهى (٢) إلى بيت المقدس وكان لا يرفع طرفه إلى السماء إذا مشى حتى إذا انتهينا إلى بيت المقدس وإذ على الباب مقعد قال يا عبد الله قد ترى حالي فتصدق علي بشئ فلم يلتفت إليه ودخل المسجد ودخلت معه فجعل يتتبع (٣) أمكنة من المسجد فصلى فيها ثم قال يا سلمان إني لم أنم منذ كذا وكذا ولم أجد طعم نوم فإن أنت جعلت لي أن توقظني إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا نمت فإني أحب أن أنام في هذا المسجد وإلا لم أنم قال قلت فإني أفعل قال فانظر إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني إذا غلبتني عيني فنام فقلت في نفسي هذا لم ينم منذ كذا وكذا وقد رأيت بعض ذلك لأدعنه ينام حتى يشتفي من النوم وكان فيما يمشي وأنا معه يقبل علي فيعظني ويخبرني أن لي ربا وأن بين يدي جنة ونارا وحسابا ويعلمني ويذكرني نحو ما كان يذكر القوم يوم الأحد حتى قال فيما يقول لي يا سلمان إن الله تعالى سوف يبعث رسولا اسمه أحمد يخرج بتهامة وكان رجلا أعجميا لا يحسن أن يقول تهامة ولا محمد علامته أنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم وهذا زمانه الذي يخرج فيه قد تقارب فأما أنا فإني شيخ كبير ولا أحسبني أدركه فإن أدركته أنت فصدقه واتبعه قلت وإن أمرني بترك

стр. 9604

دينك وما أنت عليه قال وإن أمرك فإن الحق فيما يجيئ به ورضا الرحمن فيما (١) قال قال فلم يمض إلا يسير حتى استيقظ فزعا يذكر الله فقال يا سلمان مضى الفئ من هذا المكان ولم أذكر الله أين ما جعلت لي على نفسك قال قلت أخبرتني أنك لم تنم منذ كذا وكذا وقد رأيت بعض ذلك فأحببت أن تشتفي (٢) من النوم فحمد الله وقام فخرج وتبعه فمر بالمقعد فقال المقعد يا عبد الله دخلت فسألتك فلم تعطني وخرجت فسألتك فلم تعطني فقام ينظر هل يرى أحدا فلم يره فدنا منه فقال ناونلي يدك (٣) فناولته فقال قم بسم الله فقام كأنه نشط (٤) من عقال صحيحا لا عيب به فخلا عن يده فانطلق ذاهبا وكان لا يلوي على أحد ولا يقوم عليه فقال لي المقعد يا غلام احمل علي ثيابي حتى أنظلق وأبشر أهلي فحملت عليه ثيابه وانطلق لا يلوي علي أحد فخرجت في أثره أطلبه وكلما سألت عنه قالوا أمامك حتى لقيني الركب من كلب فسألتهم فلما سمعوا الغتى (٥) أناخ رجل بعيره فحملني فجعلني خلفه حتى أتوا بي إلى بلادهم قال فباعوني فاشترتني امرأة من الأنصار فجعلتني في حائط لها وقدم رسول الله ﷺ فأخبرت به فأخذت شيئا من تمر حائطي فجعلته على شئ ثم أتيته فوجدت عنده أناسا وإذا أبو بكر القوم منه فوضعته بين يديه فقال ما هذا قلت صدقة قال للقوم كلوا ولم يأكل هو ثم لبثت ما شاء الله ثم أخذت مثل ذلك فجعلته على شئ ثم أتيته فوجدت عنده أناسا وإذا أبو بكر أقرب القوم منه فوضعته بين يديه فقال ما هذا قلت هدية قال بسم الله فأكل وأكل القوم قال قلت في نفسي هذه من آياته كان صاحبي رجل أعجمي لم يحسن يقول تهامة قال تهمة وقال أحمد

стр. 9605

فدرت خلفه ففطن لي فأرخى ثوبه فإذا الخاتم في ناحية كتفه الأيسر فتبينته ثم درت حتى جلست بين يديه فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال من أنت قلت مملوك فحدثته حديثي وحديث الرجل الذي كنت معه وما أمرني به قال لمن أنت قلت لامرأة من الأنصار جعلتني في حائط لها قال يا أبا بكر قال لبيك قال اشتره قال فاشتراني أبو بكر فأعتقني فلبثت ما شاء الله أن ألبث ثم أتيته فسلمت عليه وقعدت بين يديه فقلت يا رسول الله ما تقول في دين (١) النصاري قال لا خير فيهم ولا في دينهم فدخلني أمر عظيم فقلت في نفسي هذا الذي كنت معه ورأيت منه ما رأيت ثم رأيته أخذ بيد المقعد فأقامه الله على يديه لا خير في هؤلاء ولا في دينهم فانصرفت وفي نفسي ما شاء الله فأنزل الله تعالى على النبي ﷺ " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون " (٢) إلى آخر القصة فقال رسول الله ﷺ علي بسلمان فأتاني الرسول فدعاني وأنا خائف فجئت حتى قعدت بين يديه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون " إلى آخر الآية فقال يا سلمان أولئك الذين كنت معهم وصاحبك لم يكونوا نصارى إنما كانوا مسلمين فقلت يا رسول الله فوالذي بعثك بالحق لهو أمرني باتباعك فقلت له وإن أمرني بترك دينك وما أنت عليه فأتركه قال نعم فاتركه فإن الحق وما يجب الله فيما يأمرك به (٣) (٤) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني أبي نا زيد بن الحباب حدثني حسين حدثني عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول جاء سلمان إلى رسول الله ﷺ حين قدم المدينة بمائدة عليه رطب فوضعها بين يدي رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ

стр. 9606

ما هذا يا سلمان قال صدقة عليك وعلى أصحابك قال ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة فرفعها ثم أتاه من الغد بمثله فوضعه بين يديه فقال ما هذا يا سلمان قال صدقة عليك وعلى أصحابك فقال ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة فرفعها (١) فجاءه من الغد بمثله فوضعه بين يديه فقال ما هذا يا سلمان قال هدية لك فقال رسول الله ﷺ لأصحابه ابسطوا قال فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله ﷺ فآمن به وكان ليهود فاشتراه رسول الله بكذا وكذا درهما وعلى أن يغرس نخلا فيعمل سلمان فيها حتى يطعم قال فغرس رسول الله ﷺ النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل نخلة فقال رسول الله ﷺ ما شأن هذه قال عمر يا رسول الله أنا غرستها قال فنزعها رسول الله ﷺ ثم غرسها فحملت من عامها أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق (٢) أنا أبو بكر الخطيب (٣) ح وأنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه قالا أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو أحمد الغطريفي فيما قرأت عليه نا عبد الرحمن بن أحمد بن عباد الهمذاني (٤) عبدوس وقال الخطيب بن عبدوس الهمذاني (٤) نا قطن بن إبراهيم قال أبو نعيم وحدثنا أبو محمد بن حيان والسياق له نا عبد الله بن محمد بن الحجاج وأبو بكر محمد بن عبد الله المؤدب قالا نا عبد الرحمن بن أحمد بن عبدوس نا قطن بن إبراهيم نا وهب بن كثير بن عبد الرحمن (٥) بن عبد الله بن سلمان حدثتني أمي عن أبي كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ أملا الكتاب على علي بن أبي طالب هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله ﷺ فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القرظي بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهب فقد برئ محمد بن

стр. 9607

عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول الله وأهل بيته وليس لأحد على سلمان سبيل شهد على ذلك أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحذيفة بن اليمان وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وبلال مولى أبي بكر وعبد الرحمن بن عوف وكتب علي بن أبي طالب يوم الاثنين في جمادى الأولى من سنة (١) مهاجر محمد بن عبد الله رسول الله قال عبد الله بن محمد بن الحجاج ذكر هذا الحديث لأبي بكر بن أبي داود فقال لسلمان ثلاث بنات بنت بأصبهان وزعم جماعة أنهم من ولدها واثنتان (٢) بمصر (٣) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو الحسين بن المظفر نا محمد بن محمد الباغندي نا عبد الله بن العباس البهراني نا خالد بن الحباب نا سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي أنه قال تداولني بضعة عشر من رب إلى رب (٤) أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن أيوب نا محمد بن بكار نا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ أنا سابق ولد آدم وسلمان سابق أهل فارس الحديث (٥) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٦) أنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ

стр. 9608

سلمان سابق فارس أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الرحمن السلمي نا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش نا الحسن بن سفيان نا أبو وهب الحراني نا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله عن عمه عن سلمان قال جاءت المؤلفة قلوبهم إلى عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وذووهم فقالوا يا رسول الله انك لو جلست في صدر المسجد ونفيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين وكانت عليهم جباب صوف ولم يكن عليهم غيرها جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك فأنزل الله " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " إلى قوله " أعتدنا للضالين نارا (١) " يتهددهم بالنار فقام نبي الله ﷺ يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله فقال رسول الله ﷺ الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي معكم المحيا ومعكم الممات أبو وهب الحراني هو الوليد بن عبد الملك بن مسرح أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي وأبو العباس عمر بن عبد الله بن أحمد الأرغياني قالا أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي (٢) نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (٣) إملاء في دار السنة سنة ست عشرة وأربعمائة أنا أبو الحسن علي بن عيسى بن عبدويه الحيري نا محمد بن إبراهيم البوشنجي نا الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني نا سليمان بن عطاء الحراني وقال عبد الجبار القرشي عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة زاد عمر بن ربعي الجهني عن سلمان الفارسي قال جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله ﷺ عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وذووهم فقالوا يا رسول الله إنك لو جلست في صدر المجلس ونحيت عنا هؤلاء

стр. 9609

وأرواح جبابهم يعنون سلمان وأبا ذر وفقراء المسلمين وكانت عليهم جباب الصوف ولم يكن عليهم غيرها جلسنا إليك وحادثناك وأخذنا عنك فأنزل الله زاد عمر " واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا (١) " وقالا " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه " حتى بلغ " إنا اعتدنا للظالمين نارا " يتهددهم بالنار فقام النبي ﷺ يلتمسهم حتى إذا أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله قال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع رجال من أمتي معكم المحيا ومعكم الممات أخبرنا أبو الحسن علي بن المظفر بن السبط أنا أبي أبو سعد أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس في المسجد الحرام أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي نا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي نا سفيان بن عيينة عن الكلبي قال قال عيينة بن حصن ما يمنعني من مجلس النبي ﷺ إلا ريح سلمان يؤذيني قال فنزلت " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه (٢) " ونزلت " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي (٣) " إلى قوله تعالى " وكان أمره فرطا " يعني عيينة بن حصن أخبرنا أبو العباس عمر بن عبد الله بن أحمد نا أبو الحسن الواحدي إملاء نا أبو بكر الحارثي وهو أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث أنا أبو محمد بن حيان نا أبو يحيى الرازي يعني عبد الرحمن بن محمد بن سلم نا (٤) سهل بن عثمان نا عبيد الله يعني ابن موسى عن أبي جعفر عن الربيع قال كان رجال يسعون (٥) إلى مجلس رسول الله ﷺ منهم بلال وصهيب وسلمان فيجئ أشراف قومه وساداتهم وقد أخذ هؤلاء المجلس فيجلسون إليه

стр. 9610

فقالوا صهيب رومي وسلمان فارسي وبلال حبشي يجلسون عمدة ونحن نجئ ونجلس ناحية فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ وقالوا إنا سادة قومك وأشرافهم فلو أدنيتنا منك إذا جئنا فهم أن يفعل فأنزل الله هذه الآية يعني قوله " ولا تطرد الذين يدعون ربهم " أخبرنا أبو الفرج قوام (١) بن زيد بن عيسى وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي نا أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي نا العلاء بن سالم نا قرة بن عيسى الواسطي نا أبو بكر الدهلي عن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال جاء قيس بن مطاطية إلى حلقة فيها سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي فقال هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذا الرجل فما بال هذا فقام إليه معاذ بن جبل فأخذ تلبيبه ثم أتى به النبي ﷺ فأخبره بمقالته فقام النبي ﷺ قائما يجر رداءه حتى دخل المسجد ثم نودي أن الصلاة جامعة وقال يا أيها الناس إن الرب واحد والأب واحد وليست العربية بأحدكم من أب ولا أم وإنما هي اللسان فمن تكلم بالعربية فهو عربي فقام معاذ بن جبل وهو آخذ بتلبيبه قال فما تأمرنا بهذا المنافق يا رسول الله قال دعه إلى النار فكان قيس ممن ارتد في الردة فقتل أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد نا سليمان بن إبراهيم بن محمد إملاء نا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ قراءة عليه في أماليه القديمة نا محمد بن الحسن بن زياد بن هارون نا محمد بن الفضل بن حاتم الطبري نا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي نا المضاء بن الجارود عن أبي بكر الهذلي عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال تخطى سلمان الفارسي حلقة قريش وهم عند رسول الله ﷺ في مجلسه فالتفت إليه رجل منهم فقال ما حسبك وما نسبك وبما اجترأت أن تخطى حلقة قريش قال فنظر إليه سلمان فأرسل عينيه وبكى وقال سألتني عن حسبي ونسبي خلقت من نطقة

стр. 9611

قذرة فأما اليوم ففكرة وعبرة وغدا جيفة منتنة فإذا نشرت الدواوين (١) ونصبت الموازين ودعي الناس لفصل القضاء فوضعت في الميزان فإن أرجح الميزان فأنا شريف كريم وإن أنقص الميزان فأنا اللئيم الذليل فهذا حسبي وحسب الجميع فقال النبي ﷺ صدق سلمان صدق سلمان صدق سلمان من أراد أن ينظر إلى رجل نور قلبه فلينظر إلى سلمان أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا دحيم نا بن أبي فديك عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ خط الخندق عام الأحزاب فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا فقال المهاجرون سلمان منا وقالت الأنصار سلمان منا فقال النبي ﷺ سلمان منا أهل البيت قرأت على أبي غالب ابن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك نا كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ خط الخندق من أجم (٤) الشيخين طرف بني حارثة عام ذكرت الأحزاب خطة من المذاد (٥) فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا فقال المهاجرون سلمان منا وقالت الأنصار لا بل سلمان منا فقال رسول الله ﷺ سلمان منا أهل البيت أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي أنا

стр. 9612

محمد بن أحمد أنا الأحوص بن المفضل نا أبي قال قال الواقدي أول غزوة غزاها سلمان الخندق أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (١) حدثني أبي نا عبد الله بن نمير عن شريك نا أبو ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ إن الله يحب من أصحابي أربعة أخبرني أنه يحبهم وأمرني أن أحبهم قالوا من هم يا رسول الله قال إن عليا منهم وأبو ذر الغفاري منهم وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود (٢) الكندي أخبرتنا (٣) أم الرضا ضو بنت حمد بن علي بن محمد الحبال قالت أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم قالت حدثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن شاه نا أبو عيسى محمد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثايي (٤) بالبصرة نا أبو عمرو نصر بن علي الجهضمي نا أبو أحمد الزبيري عن شريك عن أبي ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ أمرني ربي بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم إن منهم علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود وأبا ذر الغفاري وسلمان الفارسي أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضصل الرازي نا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا ابن إسحاق أنا الأسود بن عامر أنا شريك عن أبي ربيعة عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي ﷺ قال أمرني الله بحب أربعة من أصحابي علي والمقداد وسلمان وأبي ذر أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد نا أحمد بن مروان المالكي نا علي بن داود القنطري نا خالد بن

стр. 9613

مخلد القطواني نا الحسن بن صالح عن أبي ربيعة الإيادي عن الحسن البصري عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان (١) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم وأبو الغنائم وأبو محمد ابنا أبي عثمان وعاصم بن الحسن والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة قالوا أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا يحيى بن أبي بكير نا ابن حي عن أبي ربيعة عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله ﷺ الجنة (٢) وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا (٣) محمد بن علي بن المهتدي أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم اليزني الأطروش ثنا أبو زيد عمر بن شبة نا أبو أحمد يعني الزبيري نا الحسن بن صالح عن أبي ربيعة عن الحسن عن أنس عن النبي ﷺ قال الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي وعمار وسلمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا أبو جابر عرس بن فهد الموصلي نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى نا أبو نعيم نا الحسن بن صالح عن أبي ربيعة البصري عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي بن أبي طالب وعمار وسمان وأخبرناه أبو عبد الرحمن محمد وأبو الفتوح عبد الوهاب ابنا إسماعيل بن عمر الصيرفي الأديبان وأبو عبد الله أحمد بن إسماعيل بن محمد العطار قالوا أنا أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف نا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي أنا محمد بن محمد بن الحسن الكارزي (٤) أنا علي بن عبد العزيز أنا

стр. 9614

أبو نعيم نا حسن بن صالح عن أبي ربيعة البصري عن الحسن البصري عن أنس عن النبي ﷺ قال ثلاثة تشتاق إليهم الجنة علي وعمار وسلمان رضي الله تعالى عنهم أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا الحسن بن علي أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد نا أبي أبو محمد نا محمد بن غالب نا صالح بن حرب نا إسماعيل بن يحيى بن طلحة نا سفيان الثوري عن منصور عن سعيد بن جبير قال قال حذيفة سمعت رسول الله ﷺ يقول اشتاقت الجنة إلى أربعة علي وسلمان وأبي ذر وعمار بن ياسر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (١) ناعلي بن محمد بن حاتم نا أحمد بن عيسى الخشاب نا إبراهيم بن مالك الأنصاري نا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ هذا جبريل يخبرني عن الله ﵎ ما أحب أبا بكر وعمر إلا مؤمن تقي ولا أبغضهما إلا منافق شقي وإن الجنة لأشوق إلى سلمان الفارسي من سلمان إليها أخبرناه عاليا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي أنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الأستراباذي نا أحمد بن عيسى نا إبراهيم بن مالك الأنصاري نا حماد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ هذا جبريل يخبرني عن الله ما أحب أبا بكر وعمر إلا مؤمن ولا إبغضهما إلا منافق شقي وإن الجنة لأشوق إلى سلمان من سلمان إليها أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا أبو سعد لجنزرودي (٢) أنا أبو عمرو بن حمدان ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن

стр. 9615

منصور أنا أبو بكر المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا الحسن بن عمر بن شقيق الجزمي (١) نا جعفر بن سليمان عن النضر بن حميد الكندي عن أبي سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال أتى جبريل النبي ﷺ فقال يا محمد إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم علي بن أبي طالب وأبو ذر والمقداد بن الأسود قال فأتاه جبريل فقال له يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك وعنده أنس بن مالك فرجا أن يكون لبعض الأنصار قال فأراد أن يسأل رسول الله ﷺ زاد ابن حمدان عنهم وقالا فهابه فخرج فلقي أبا بكر فقال يا أبا بكر إني كنت عند رسول الله ﷺ آنفا فأتاه جبريل فقال إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة من أصحابك فرجوت أن يكون لبعض الأنصار فهبت وقال ابن حمدان فهبته أن أسأله فهل لك أن تدخل على نبي الله ﷺ فتسأله فقال إني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم ويشمت بي قومي ثم لقي عمر بن الخطاب فقال له مثل قول أبي بكر قال فلقي عليا فقال له علي نعم إن كنت منهم فحمدت الله وقال ابن حمدان فأحمد الله وإن لم أكن منهم فحمدت الله فدخل على نبي الله ﷺ فقال إن أنسا حدثني أنه كان آنفا وأن جبريل أتاك فقال يا محمد إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك فمنهم وقال ابن حمدان قال فمن هم يا نبي الله قال أنت منهم يا علي وعمار بن ياسر وسيشهد معك مشاهد بينا فضلها عظيما خيرها وسلمان وهو منا أهل البيت وهو ناصح فاتخذه لنفسك أخبرناه أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنا الهيثم بن كليب نا عيسى بن أحمد نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال قيل لعلي أخبرنا عن أصحاب محمد ﷺ قال عن أيهم تسألون قيل (٢) عن عبد الله قال علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى به علما قالوا عمار قال مؤمن نسي فإن ذكرته ذكر قالوا (٢) أبو ذر قال وعى علما عجز فيه قالوا أبو موسى قال صبغ

стр. 9616

في العلم صبغة ثم خرج منه قالوا حذيفة قال أعلم أصحاب محمد بالمنافقين قالوا سلمان قال أدرك علم الأول وعلم الآخر بحر لا يدرك قعره وهو منا أهل البيت قالوا فأنت يا أمير المؤمنين قال كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكنت ابتدئت (١) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا محمد بن المظفر بن بكران أنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف نا محمد بن عمرو العقيلي (٢) نا علي بن عبد العزيز نا أحمد بن يونس نا سلام يعني ابن سليم (٣) المدائني الطويل نا زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ أرحم هذه الأمة بها (٤) أبو بكر وأقواهم في دين الله عمر وأفرضهم زيد بن ثابت وأقضاهم علي بن أبي طالب وأصدقهم حياء عثمان بن عفان وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب وأبو هريرة وعاء من العلم وسلمان علم وفي نسخة عالم لا يدرك ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه وما أظلت الخضراء ولا أقلت البطحاء أو قال الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال أبو جعفر العقيلي هذه الأسانيد غير محفوظة والمتون معروفة بخلاف هذا الإسناد (٥) أخبرناه عاليا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عيسى بن أبي حرب نا يحيى بن أبي بكير نا سلام هو ابن سلم عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ أرحم هذه الأمة بها أبو بكر وأقواهم في دين الله عمر وأفرضهم زيد بن ثابت

стр. 9617

وأقضاهم علي وأصدقهم حياء عثمان وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب وأبو هريرة وعاء من العلم وسلمان علم لا يدرك ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر أخبرنا أبو (١) القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا الحسين بن محمد الدارع التقوي (٢) نا عبد المؤمن بن عباد العبدي نا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال وحدثني محمد بن علي الجوزجاني نا عبد المؤمن بن عباد العبدي حدثني يزيد بن معن عن عبد الله بن شراحيل (٣) عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى قال دخلت على رسول الله ﷺ مسجده فقال أين فلان فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده فلما توافوا عنده حمد الله وأثنى عليه ثم قال إني محدثكم حديثا فاحفظوه وعوه وحدثوا به من بعدكم إن الله اصطفى من خلقه خلقا ثم تلا " الله يصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس (٤) " خلقا يدخلهم الجنة وإني أصطفي منكم من أحب أن اصطفيه ومؤاخ بينكم كما أخى الله بين ملائكة قم يا أبا بكر فاجث بين يدي فإن لك عندي يدا الله يجزيك بها فلو فلو كنت متخذا خليلا تخذتك خليلا فأنت مني بمنزلة فميصي من جسدي ثم تنحى أبو بكر ثم قال ادن يا عمر فدنا منه فقال لقد كنت شديد الشغب علينا أبا حفص فدعوت الله أن يعز الإسلام بك أو يأبى جهل بن هشام ففعل الله ذلك بك وكنت أحبهم إلى الله فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة ثم تنحى عمر ثم آخى بينه وبين أبي بكر ثم دعا عثمان فقال ادن أبا عمرو ادن أبا عمرو فلم يزل يدنو منه حتى ألصق

стр. 9618

ركبتيه بركبتيه فنظر رسول الله ﷺ إلى السماء فقال سبحان الله العظيم ثلاث مرات ثم نظر إلى عثمان وكانت إزاره محلولة فزرها رسول الله ﷺ ثم قال اجمع عطفي ردائك على نحرك ثم قال إن لك شأنا في أهل السماء أنت ممن يرد علي حوضي وأوداجك تشخب دما فأقول من فعل بك هذا فتقول فلان وفلان وذلك كلام جبريل إذا هاتف يهتف من السماء فقال ألا إن عثمان أمير على كل مخذول ثم تنحى عثمان ثم دنا عبد الرحمن بن عوف فقال ادن يا أمين الله أنت أمين الله وسمي في السماء الأمين يسلطك الله على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوة قد وعدتكها وقد أخرتها قال خر لي يا رسول الله قال حملتني يا عبد الرحمن أمانة ثم قال إن لك لشأنا يا عبد الرحمن أما إنه أكثر الله مالك وجعل يقول بيده هكذا وهكذا ووصف لنا حسين بن محمد جعل يحثو بيده ثم تنحى عبد الرحمن ثم آخا بينه وبين عثمان ثم دعا طلحة والزبير ثم قال لهما ادنوا مني فدنوا منه فقال لهما أنتما حواري كحواري عيسى بن مريم ثم آخا بينهما ثم دعا عمار بن ياسر وسعدا وقال يا عمار تقتلك الفئة الباغية ثم آخى بينه وبين سعد ثم دعا عويمر بن زيد أبا الدرداء وسلمان الفارسي فقال يا سلمان أنا منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والآخر والكتاب الأول والكتاب الآخر ثم قال ألا أرشدك يا أبا الدرداء قال بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال إن تنتقدهم ينتقدوك وإن تتركهم لا يتركوك وإن تهرب منهم يدركوك فاقرضهم عرضك ليوم فقرك واعلم أن الجزاء أمامك ثم آخا بينه وبين سلمان ثم نظر في وجوه أصحابه فقال أبشروا وقروا عينا أنتم أول من يرد علي حوضي وأنتم في أعلى الغرف ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ويلبس الضلالة على من يحب فقال علي لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت بأصحابك (١) ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة فقال رسول الله ﷺ والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي قال وما أردت منك يا نبي الله قال ما ورثت الأنبياء من قلبي قال وما ورثت الأنبياء من قبلك قال كتاب ربهم وسنة نبيهم

стр. 9619

وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله ﷺ " إخوانا على سرر متقابلين (١) " المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب قالا أنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر الكوفائي (٢) الصوفية أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس نا أبو الطيب الحسن بن محمد الرياشي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة نا يونس بن عبد الأعلى نا ابن وهب نا مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم (٣) " قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا فضرب على فخذ سلمان الفارسي ثم قال هذا وقومه ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من فارس (٤) أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق أنا جدي محمد بن إسحاق نا علي بن حجر نا إسماعيل بن جعفر حدثني عبد الله بن جعفر بن نجيح (٥) عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذي ذكر الله في القرآن إن تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا أمثالنا قال وكان سلمان إلى جنب رسول الله ﷺ قال فضرب رسول الله ﷺ يده على فخذ سلمان (٦) فقال هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس قال علي ولم أسمع هذا الحديث من عبد الله بن جعفر ولم أحدث به

стр. 9620

أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الكريم بن حمزة قالا أنا الفقيه أبو الحسين بن طاهر بن أحمد بن محمد بن محمود المحمودي القايني أنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحمن بن مت السمرقندي الكاغدي (١) بسمرقند أنا أبو عمرو الحسن بن علي العطار نا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير العبسي نا وكيع بن الجرح عن العمش عن أبي صالح قال بلغ النبي ﷺ قول سلمان لأبي الدرداء إن لأهلك عليك ولبصرك عليك حقا فقال النبي ﷺ ثكلت سلمان أمه لقد اتسع من العلم (٢) أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد بن حيان نا محمد بن أحمد بن عمرو نا أبو الربيع السمتي نا عبد النور بن عبد الله بن سنان نا يونس بن شعيب عن أبي أمامة قال أشخص رسول الله ﷺ بصره إلى السماء فقلنا ما هذا يا رسول الله قال رأيت ملكا عرج بعمل سلمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد البغوي نا عبد الرحمن بن صالح نا شعيب بن راشد عن عمرو بن خالد الهمداني عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان قال عادني (٣) رسول الله ﷺ فقال يا سلمان شفا الله سقمك وعقر ذنبك وعافاك في دينك وجسدك إلى مدة أجلك أخبرنا أبو سعد محمد بن (٤) أحمد بن محمد بن الخليل أنا خالي أبو الفضل محمد بن أحمد الطوسي أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني القاسم بن خليفة الخزاعي نا سهيل بن عياض عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال فقد رسول الله ﷺ

стр. 9621

سلمان فسأل عنه فأخبره أنه عليل فأتاه يعوده ثم قال عظم الله أجرك ورزقك العافية في دينك وجسمك إلى منتهى أجلك إن لك من وجعك خلالا ثلاثا أما واحدة فتذكرة من ربك تذكر بها وأما الثانية فتمحيص لما سلف من ذنوبك وأما الثالثة فادع بما شئت فإن دعاء المبتلى مجاب هذا منقطع أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن أنا إسحاق بن الحسن الحربي نا حسين بن محمد المروذي نا شيبان عن قتادة عن (١) قوله " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " (٢) قال منهم سلمان وعبد الله بن سلام قال ونا أبو نعيم نا عبد الله بن محمد بن جعفر (٣) نا محمد بن الفضل بن الخطاب نا محمد بن الوليد العسكر نا موسى بن إسماعيل أنا عباد بن العوام عن هارون الأعرج عن قتادة " ومن عنده علم الكتاب " قال سلمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري (٤) قالا أنا أبو ظاهر المخلص نا أحمد بن نصر بن بحير نا حاجب بن سليمان نا مالك بن سعيد نا أبو جعفر الرازي عن الربيع (٥) عن أنس في قوله " يوم نحشر المتقتن إلى الرحمن وفدا (٦) " قال هم قوم يفرون إلى الله فيعطون ويحبون ويكرمون ويشفعون منهم سلمان الفارسي قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد بن بيري (٧) أنا محمد بن الحسين الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا عمرو بن حماد نا أسباط عن السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود عن ناس من أصحاب النبي ﷺ في

стр. 9622

التفسير " إن الذين آمنوا والذين هادوا " الآية (١) قال نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي وكان من أهل جندي سابور (٢) من أشرافهم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي (٣) نا أحمد بن حفص بن عمر نا أحمد بن أبي روح نا يزيد بن هارون نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال قيل يا رسول الله عن من نكتب العلم بعدك قال عن علي وسلمان قال ابن عدي وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن أبي روح ولا يتابع عليه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٤) أنا إسحاق بن يوسف الأزرق أنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال دخل سلمان على أبي الدرداء في يوم جمعة فقيل له هو قائم قال فقال ما له قالوا إنه إذا كان ليلة الجمعة أحياها ويصوم يوم الجمعة قال فأمرهم فصنعوا طعاما في يوم جمعة ثم أتاهم فقال كل قال إني صائم فلم يزل به حتى أكل ثم أتيا النبي ﷺ فذكرا له ذلك فقال النبي ﷺ عويمر سلمان أعلم منك وهو يضرب بيده على فخذ أبي الدرداء عويمر سلمان أعلم منك ثلاث مرات لا تخص ليلة الجمعة بقيام بين الليالي ولا تخص يوم الجمعة بصيام بين الأيام كتب إلي أبو علي الحسن بن أحمد ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي

стр. 9623

عنه أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله (١) نا محمد بن أحمد بن الحسن نا بشر بن موسى نا خلاد بن يحيى قال ونا محمد بن إسحاق نا إبراهيم بن سعدان نا بكر بن بكار قالا نا مسعر نا عمرو بن مرة عن أبي البختري (٢) قال سئل علي بن أبي طالب عن سلمان فقال تابع العلم الأول والعلم الآخر ولا يدرك ما عنده قال أبو نعيم ورواه الأعمش عن عمرو بن مرة نحوه حدثنا أبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد لفظا وأبو علي الحسن بن أحمد بن أحمد بن منزلة (٣) وأبو الفتح عبد الرزاق بن محمد بن عبد الرزاق المؤدب قراءة قالوا أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد نا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي (٤) بنيسابور أنا محمد بن علي بن دحيم (٥) الشيباني بالكوفة نا أحمد بن حازم الغفاري أنا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال قيل لعلي أخبرنا عن أصحاب محمد ﷺ فقال عن أيهم تسألون قالوا عن عبد الله بن مسعود قال علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى به علما قالوا عمار قال مؤمن نسي إن ذكر ذكر قالوا أبو ذر قال وعى علما عجز فيه قالوا أبو موسى قال صبغ في العلم صبغة (٦) ثم خرج منه قالوا حذيفة قال أعلم أصحاب محمد ﷺ بالمنافقين قالوا سلمان قال أدرك العلم الأول والعلم الآخر بحر لا يدرك قعره منا أهل البيت قالوا فأنت يا أمير المؤمنين قال كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت (٧) أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر قال قرئ على خيثمة بن سليمان نا هلال بن العلاء بن هلال نا أبي نا

стр. 9624

إسحاق بن يوسف الأزرق نا أبو سنان وهو سعيد بن سنان الشيباني نا الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة الهلالي قال قالوا يعني لعلي يا أمير المؤمنين فحدثنا عن سلمان الفارسي قال ذاك رجل منا أهل البيت أدرك علم الأولين والآخرين من لكم بلقمان الحكيم أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي (١) أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا حماد بن عيسى أبو محمد الجهني في صفر سنة سبع وثمانين نا ابن جريج أخبرني داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي الأسود عن زاذان أبي عمر قال كنت عند علي فوافقنا منه طيب نفس فقلنا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال عن أي أصحابي تسألوني كل أصحاب رسول الله ﷺ أصحابي قلنا اصحابك الذين رأيناك تلطفهم قال أيهم قالوا سلمان قال ذاك علم العلم وعلم الآخر وقرأ كتاب الأول وكتاب الآخر أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنا أبو بكر بن ريذة (٢) نا سلمان بن أحمد نا علي بن عبد العزيز نا أبو غسان مالك بن إسماعيل نا حبان بن علي العنزي نا عبد الملك بن جريج عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه وعن رجل عن زاذان الكندي قالا كنا ذات يوم عند علي فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح فقالوا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال عن أي أصحاب (٣) قالوا عن أصحاب محمد ﷺ قال كل أصحاب محمد ﷺ أصحابي فعن أيهم تسألون قالوا عن الذين رأيناهم تلطفهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم قال عن أيهم قالوا عن عبد الله بن مسعود قال قرأ القرآن وعلم السنة وكفى بذلك قال فوالله ما علمنا ما أراد بقوله كفى بذلك كفى بقراءة القرآن وعلم السنة أو كفى بعبد الله قال فسئل عن

стр. 9625

أبي ذر قال كان يكثر السؤال فيعطى ويمنع وكان حريصا شحيحا على دينه حريصا على العلم بحر قد ملئ له في وعائة حتى امتلآ قلنا فحدثنا عن حذيفة بن اليمان قال علم أسماء المنافقين وسأل عن المعضلات حين غفل عنها فخبروه (١) بها عالما قالوا فحدثنا عن سلمان قال من لكم بمثل لقمان الحكيم ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت أدرك العلم الأول وعلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب الأخر بحر لا ينزف قلنا حدثنا عن عمار بن ياسر قال امروء يخلط الله الإيمان بلحمه ودمه وشعره وبشره حيث زال زال معه ولا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا قلنا فحدثنا عن نفسك قال مهلا نهى الله عن التزكية فقال له رجل فإن الله يقول " وأما بنعمة ربك فحدث (٢) " قال فإني أحدث بنعمة ربي كنت والله إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا جدي نا حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود قال ابن جريج ورجل عن زاذان قال سئل علي عن سلمان قال ذاك امرؤ منا أهل البيت من لكم بمثل لقمان الحكيم علم العلم الأول وأدرك العلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب لآخر وكان بحرا لا ينزف قرأناه على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد نا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نا عبيد الله بن محمد العيشي نا عبد الواحد بن زياد نا عبد الملك بن جريج عن رجل عن زاذان أبي عمر قال كنا عند علي فقلنا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال عن أي أصحابي تسألوني قلنا سلمان الفارسي قال ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت من لكم مثل لقمان الحكيم أدرك العلم الأول والعلم الآخر وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر وكان بحرا لا ينزف

стр. 9626

أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (١) نا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة الزبيدي أنه قال لما حضر معاذ بن جبل الموت قلنا له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال أجلسوني قال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فالتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء (٣) وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه عاشر عشرة في الجنة (٤) رواه الليث بن سعد عن معاوية بن صالح كذلك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله أنا أبو زرعة الدمشقي حدثني يحيى بن عمرو بن عمارة بن راشد الليثي قال سمعت ابن ثوبان يقول حدثني حسان بن عطية حدثني شيخ بمكة قال أبو زرعة يعني ابن سابط (٥) قال سمعت عمرو بن ميمون يقول لما حضر لمعاذ الموت بكيت فقال ما يبكيك قال أما إنه ليس عليك أبكي إنما أبكي على العلم الذي يذهب معك قال إن العلم والإيمان ثابتان إلى يوم القيامة فالتمس العلم عند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام فإنه عاشر عشرة في الجنة وسلمان الفارسي وعويمر أبي الدرداء قال فلحقت بعبد الله بن مسعود

стр. 9627

فأمرني بما أمره به رسول الله ﷺ أن أصلي الصلاة لوقتها وأجعل صلاتهم تسبيحا (١) قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا أبو سلمة نا حماد بن سلمة نا أبو حمزة عن إبراهيم النخعي عن خيثمة بن عبد الرحمن قال قال أبو هريرة صاحب العلم الأول والآخر سلمان الفارسي أخبرنا الشريف أبو القاسم علي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن موسى بن حماد نا محمد بن الحارث عن المدائني قال قال سلمان لو حدثت الناس بكل ما (٢) أعلم لقالوا رحم الله قاتل سلمان (٣) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الأكفاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٤) نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال كان العلماء بعد معاذ بن جبل عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء وسلمان وعبد الله بن سلام ثم كان العلماء بعد هؤلاء زيد ثم كان بعد زيد بن ثابت ابن عمر وابن عباس ثم كان بعد هذين سعيد بن المسيب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق (٥) عن معمر عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شئ فقال سعد وهم في مجلس انتسب يا فلان فانتسب ثم قال للآخر انتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال انتسب يا سلمان فقال ما أعرف لي أبا في الإسلام ولكني سلمان بن الإسلام فنمي ذلك إلى عمر فقال عمر لسعد ولقيه انتسب يا سعد فقال أنشدك الله يا أمير

стр. 9628

المؤمنين قال وكأنه عرف فأبى أن يدعه حتى انتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال انتسب يا سلمان فقال أنعم الله علي بالإسلام فأنا سلمان بن الإسلام فقال عمر قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية وأنا عمر بن الإسلام أخو سلمان بن الإسلام أما والله لولا شئ (١) لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار أما علمت أو ما سمعت أن رجلا انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام وترك ما فوق ذلك فكان معه في الجنة أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد السوذرجاني (٢) نا الأمام أبو نعيم إملاء نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا محمد بن أحمد بن عمرو نا عبد الله بن عبد الوهاب نا محمد بن عثمان نا زافر بن سليمان عن عمرو قال قيل لسلمان الفارسي ما حسبك قال كرمي (٣) ديني والتراب حسبي من التراب خلقت وإلى التراب أصير ثم أخرج ثم أصير إلى الموازين والحساب فإن ثقلت موازيني فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربي ويدخلني الجنة وإن خفت موازيني فما ألأم حسبي وأهونني على ربي ويعذبني (٤) إلا أن يعود بالرحمة والمغفرة على ذنوبي كذا قال وقد أسقط منه بكر بن خنيس أخبرناه على الصواب عاليا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري (٥) نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا إبراهيم الطالقاني أخبرني زافر بن سليمان عن بكر بن خنيس عن عمرو بن قيس قال قيل لسلمان الفارسي ما حسبك قال كرمي ديني وحسبي التراب ومن التراب خلفت وإلى التراب أصير ثم أبعث وأصير إلى الموازين فإن ثقلت موازيني

стр. 9629

فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربي يدخلني الجنة وإن خفت موازيني فما ألأم حسبي وما أهونني على ربي ويعذبني إلا أن يعود بالمغفرة والرحمة على ذنوبي أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن قراءة عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد أنا محمد بن الحسين نا أبو بكر بن أبو خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا أبو هلال عن قتادة كره أن يقول سلمان الفارسي ولكن سلمان المسلم (١) أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي اليزدي الواعظ لعلي بن أبي طالب رضي الله عن هـ (٢) * لعمرك ما الإنسان إلا بدينه * فلا تترك التقوى اتكالا على الحسب (٣) فقد رفع الإسلام سلمان فارس * وقد هجن (٤) الشرك الشريف أبا لهب * أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال وأنا أبو الفوارس طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباذا (٥) أنا حامد بن محمد الوفا قالا أنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام نا خالد بن عمرو عن إسرائيل عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين أن عمر جعل عطاء سلمان أربعة ألاف قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسن بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٦) أنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل من بني عامر عن خال له أن سلمان لما قدم على عمر قال للناس اخرجوا بنا نتلق سلمان أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن الفضل

стр. 9630

أنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي نا عفان نا جعفر بن سليمان نا ثابت البناني قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ إلى سلمان أن زرني قال فخرج سلمان إليه فلما بلغ عمر قدومه قال لأصحابه هذا سلمان قد قدم فانطلقوا نتلقاه قال فلقيه عمر فالتزمه وساءله ثم رجعا إلى المدينة سلمان وعمر فقال له عمر يا أخي أبلغك عني شئ تكرهه لما أخبرتني به قال لولا أنك عزمت لما أخبرتك بلغني عنك شئ كرهته (١) بلغني عنك أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك وحلة تخرج فيها قال هل غير ذا قال كفيت هذا أظنه قال لن أعود إليه أبدا (٢) قال جعفر الحلة إزار ورداء أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم الحافظ (٣) أنا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن بكار الصيرفي نا الحجاج بن فروخ الواسطي نا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قدم سلمان من غيبة له فتلقاه عمر فقال أرضاك لله عبدا قال فزوجني قال فسكت عنه قال أترضاني لله عبدا ولا ترضاني لنفسك فلما أصبح أتاه قوم عمر فقال حاجة قالوا نعم قال وما هي إذا تقضى قالوا تضرب عن هذا الأمر يعنون خطبته إلى عمر فقال أما والله ما حملني على هذا إمرته ولا سلطانه ولكن قلت رجل صالح عسى الله أن يخرج منه ومني نسمة صالحة قال فتزوج في كندة فلما جاء يدخل على أهله إذا البيت منجد وإذا فيه نسوة فقال أتحولت الكعبة في كنده أم هي حمى أمرني خليلي أبو القاسم ﷺ إذا وإذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح أو ينكح قال فقمن (٤) النسوة فحرجن فهتكن ما في البيت ودخل على أهله فقال ما هذه أتطيعني (٥) أم تعصيني فقالت بل أطيع فمرني بم شئت نزلت منزلة المطاع
следующие страницы →