← Тараджим

Тараджим · id 71

تاريخ دمشق لابن عساكر

أبو القاسم ابن عساكر

Полный текст (33 219 стр.). Показаны 9626–9665 · переход к 9631.

стр. 9626

أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (١) نا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة الزبيدي أنه قال لما حضر معاذ بن جبل الموت قلنا له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال أجلسوني قال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فالتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء (٣) وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول إنه عاشر عشرة في الجنة (٤) رواه الليث بن سعد عن معاوية بن صالح كذلك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله أنا أبو زرعة الدمشقي حدثني يحيى بن عمرو بن عمارة بن راشد الليثي قال سمعت ابن ثوبان يقول حدثني حسان بن عطية حدثني شيخ بمكة قال أبو زرعة يعني ابن سابط (٥) قال سمعت عمرو بن ميمون يقول لما حضر لمعاذ الموت بكيت فقال ما يبكيك قال أما إنه ليس عليك أبكي إنما أبكي على العلم الذي يذهب معك قال إن العلم والإيمان ثابتان إلى يوم القيامة فالتمس العلم عند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام فإنه عاشر عشرة في الجنة وسلمان الفارسي وعويمر أبي الدرداء قال فلحقت بعبد الله بن مسعود

стр. 9627

فأمرني بما أمره به رسول الله ﷺ أن أصلي الصلاة لوقتها وأجعل صلاتهم تسبيحا (١) قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل بن بيري أنا محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا أبو سلمة نا حماد بن سلمة نا أبو حمزة عن إبراهيم النخعي عن خيثمة بن عبد الرحمن قال قال أبو هريرة صاحب العلم الأول والآخر سلمان الفارسي أخبرنا الشريف أبو القاسم علي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن موسى بن حماد نا محمد بن الحارث عن المدائني قال قال سلمان لو حدثت الناس بكل ما (٢) أعلم لقالوا رحم الله قاتل سلمان (٣) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الأكفاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة (٤) نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال كان العلماء بعد معاذ بن جبل عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء وسلمان وعبد الله بن سلام ثم كان العلماء بعد هؤلاء زيد ثم كان بعد زيد بن ثابت ابن عمر وابن عباس ثم كان بعد هذين سعيد بن المسيب أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرزاق (٥) عن معمر عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شئ فقال سعد وهم في مجلس انتسب يا فلان فانتسب ثم قال للآخر انتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال انتسب يا سلمان فقال ما أعرف لي أبا في الإسلام ولكني سلمان بن الإسلام فنمي ذلك إلى عمر فقال عمر لسعد ولقيه انتسب يا سعد فقال أنشدك الله يا أمير

стр. 9628

المؤمنين قال وكأنه عرف فأبى أن يدعه حتى انتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال انتسب يا سلمان فقال أنعم الله علي بالإسلام فأنا سلمان بن الإسلام فقال عمر قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية وأنا عمر بن الإسلام أخو سلمان بن الإسلام أما والله لولا شئ (١) لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار أما علمت أو ما سمعت أن رجلا انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام وترك ما فوق ذلك فكان معه في الجنة أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد السوذرجاني (٢) نا الأمام أبو نعيم إملاء نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا محمد بن أحمد بن عمرو نا عبد الله بن عبد الوهاب نا محمد بن عثمان نا زافر بن سليمان عن عمرو قال قيل لسلمان الفارسي ما حسبك قال كرمي (٣) ديني والتراب حسبي من التراب خلقت وإلى التراب أصير ثم أخرج ثم أصير إلى الموازين والحساب فإن ثقلت موازيني فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربي ويدخلني الجنة وإن خفت موازيني فما ألأم حسبي وأهونني على ربي ويعذبني (٤) إلا أن يعود بالرحمة والمغفرة على ذنوبي كذا قال وقد أسقط منه بكر بن خنيس أخبرناه على الصواب عاليا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري (٥) نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا إبراهيم الطالقاني أخبرني زافر بن سليمان عن بكر بن خنيس عن عمرو بن قيس قال قيل لسلمان الفارسي ما حسبك قال كرمي ديني وحسبي التراب ومن التراب خلفت وإلى التراب أصير ثم أبعث وأصير إلى الموازين فإن ثقلت موازيني

стр. 9629

فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربي يدخلني الجنة وإن خفت موازيني فما ألأم حسبي وما أهونني على ربي ويعذبني إلا أن يعود بالمغفرة والرحمة على ذنوبي أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن قراءة عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد أنا محمد بن الحسين نا أبو بكر بن أبو خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا أبو هلال عن قتادة كره أن يقول سلمان الفارسي ولكن سلمان المسلم (١) أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي أنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي اليزدي الواعظ لعلي بن أبي طالب رضي الله عن هـ (٢) * لعمرك ما الإنسان إلا بدينه * فلا تترك التقوى اتكالا على الحسب (٣) فقد رفع الإسلام سلمان فارس * وقد هجن (٤) الشرك الشريف أبا لهب * أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق البغوي قال وأنا أبو الفوارس طراد بن محمد أنا أحمد بن علي بن الحسين بن الباذا (٥) أنا حامد بن محمد الوفا قالا أنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام نا خالد بن عمرو عن إسرائيل عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين أن عمر جعل عطاء سلمان أربعة ألاف قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسن بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٦) أنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل من بني عامر عن خال له أن سلمان لما قدم على عمر قال للناس اخرجوا بنا نتلق سلمان أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن الفضل

стр. 9630

أنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي نا عفان نا جعفر بن سليمان نا ثابت البناني قال كتب عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ إلى سلمان أن زرني قال فخرج سلمان إليه فلما بلغ عمر قدومه قال لأصحابه هذا سلمان قد قدم فانطلقوا نتلقاه قال فلقيه عمر فالتزمه وساءله ثم رجعا إلى المدينة سلمان وعمر فقال له عمر يا أخي أبلغك عني شئ تكرهه لما أخبرتني به قال لولا أنك عزمت لما أخبرتك بلغني عنك شئ كرهته (١) بلغني عنك أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك وحلة تخرج فيها قال هل غير ذا قال كفيت هذا أظنه قال لن أعود إليه أبدا (٢) قال جعفر الحلة إزار ورداء أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو نعيم الحافظ (٣) أنا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن بكار الصيرفي نا الحجاج بن فروخ الواسطي نا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قدم سلمان من غيبة له فتلقاه عمر فقال أرضاك لله عبدا قال فزوجني قال فسكت عنه قال أترضاني لله عبدا ولا ترضاني لنفسك فلما أصبح أتاه قوم عمر فقال حاجة قالوا نعم قال وما هي إذا تقضى قالوا تضرب عن هذا الأمر يعنون خطبته إلى عمر فقال أما والله ما حملني على هذا إمرته ولا سلطانه ولكن قلت رجل صالح عسى الله أن يخرج منه ومني نسمة صالحة قال فتزوج في كندة فلما جاء يدخل على أهله إذا البيت منجد وإذا فيه نسوة فقال أتحولت الكعبة في كنده أم هي حمى أمرني خليلي أبو القاسم ﷺ إذا وإذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح أو ينكح قال فقمن (٤) النسوة فحرجن فهتكن ما في البيت ودخل على أهله فقال ما هذه أتطيعني (٥) أم تعصيني فقالت بل أطيع فمرني بم شئت نزلت منزلة المطاع

стр. 9631

فقال إن خليلي أبا القاسم أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيصلي ويأمرها فتصلي خلفه ويدعو ويأمرها فتؤمن ففعل وفعلت قال فلما أصبح جلس في مجلس كندة فقال له رجل يا أبا عبد الله كيف أصبحت كيف رأيت أهلك فسكت عنه فعاد فسكت عنه ثم قال ما بال أحدكم يسأل عن الشئ قد وارته الأبواب والحيطان إنما يكفي أحدكم أن يسأل عن الشئ أجيب أو سكت عنه قال وأنا أبو نعيم (١) نا أبو سعيد أحمد بن ابنا (٢) بن شيبان العباداني (٣) بالبصرة حدثنا الحسين بن إدريس السجستاني حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الوسيم بن جميل حدثني محمد بن مزاحم عن صدقة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن سلمان أنه تزوج امرأة من كندة فبنى بها في بيتها فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت امرأته فلما بلغ البيت قال ارجعوا آجركم الله ولم يدخلهم عليها كما فعل السفهاء فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال أمحموم بيتكم أم تحولت الكعبة في كندة قالوا ما بيتنا بمحموم ولا تحولت الكعبة في كندة فلم يدخل البيت حتى فرغ (٥) كل ستر في البيت غير ستر الباب فلما دخل رأى متاعا كثيرا قال لمن هذا المتاع قالوا متاعك ومتاع امرأتك قال ما بهذا أوصاني خليلي أوصاني خليلي (٦) أن لا يكون متاعي في الدنيا إلا كزاد الراكب ورأى خدما فقال لمن هذا الخدم قالوا خدمك وخدم امرأتك فقال ما بهذا أوصاني خليلي أوصاني خليلي أن لا (٦) أمسك إلا ما أنكح أو أنكح فإن فعلت فبغين كان على مثل أوزارهن من غير أن ينقص من أوزارهن شئ ثم قال للنسوة التي عند امرأته هل أنتن مخرجات عني مخليات بين وبين امرأتي قلن نعم فخرجن فذهب إلى الباب حتى أجافه وأرخا الستر ثم جاء حتى جلس عند امرأته فمسح بناصيتها ودعا بالبركة فقال لها هل أنت

стр. 9632

مطيعتي في شئ آمرك به قالت جلست مجلس من يطاع قال فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن اجتمع على طاعة الله تعالى فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا كيف وجدت أهلك فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال إنما جعل الله الستور والجدر (١) والأبواب لتواري ما فيها حسب امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك سمعت رسول الله ﷺ يقول المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق أخبرنا أبو الحسن علي بن عساكر بن سرور المقدسي الخشاب بدمشق حدثنا نصر بن إبراهيم بن نصر ببيت المقدس سنة سبعين وأربعمائة أخبرنا أبو الحسن علي بن طاهر القرشي أخبرنا أبو حفص عمر بن الخضر الثمانين حدثنا أبو الفتح الأزدي حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأزدي حدثنا حميد بن حاتم حدثنا عبد الله بن فيروز قال ماتت امرأة سلمان الفارسي رحمه الله تعالى بالمدائن فحزن عليها فبلغ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم قد بلغني يا أبا عبد الله سلمان مصيبتك بأهلك وأوجعني بعض ما أوجعك ولعمري لمصيبة تقدم أجرها خير من نعمة يسأل عن شكرها ولعلك لا تقوم بها والسلام عليك أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أخبرنا الحسن بن احمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي حدثنا الحسن بن علي بن زياد الرازي حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي حدثنا عقبة بن أبي الصهباء حدثنا محمد بن سيرين حدثنا عبيدة السلماني أن سلمان الفارسي مر بجسر (٢) المدائن غازيا وهو أمير الجيش وهو ردف رجل

стр. 9633

من كندة على بغل موكوف فقال أصحابه أعطنا اللواء أيها الأمير نحمله عنك فيأبى ويقول أنا أحق من حمله حتى قضى غزاته ورجع وهو ردف ذلك الرجل الكندي على ذلك البغل الموكوف حتى قطع جسر المدائن عامدا إلى الكوفة (١) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر (٢) أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (٣) أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثنا سلام بن مسكين عن ثابت أن سلمان كان أميرا على المدائن وكان يخرج إلى الناس في أندرورد (٤) وعباءة فإذا رأوه قالوا كرك آمذكرك آمذ فيقول سلمان ما يقولون قالوا يشبهوك بلعبة لهم فيقول سلمان رحمه الله تعالى لا عليهم فإنما الخير فيما بعد اليوم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور أخبرنا عيسى بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد حدثني يحيى بن عثمان الحربي حدثنا أبو المليح الرقي عن حبيب أظنه ابن أبي مرزوق عن هريم (٥) أو هذيم قال رأيت سلمان الفارسي على حمار عربي وعليه قميص سنبلاني (٦) صيق الأسفل وكان رجلا طويل الساقين كبير الساقين يتبعه الصبيان فقلت للصبيان تنحوا عن الأمير قال دعهم فأن الخير والشر فيما بعد اليوم (٧) أنبأنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم الحافظ (٨) حدثنا أبو محمد بن حيان (٩) حدثنا أبو يحيى الرازي يعني عبد الرحمن بن محمد بن مسلم حدثنا هناد بن السري حدثنا وكيع عن جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن ميمون بن

стр. 9634

مهران عن رجل من عبد القيس قال رأيت سلمان في سرية هو أميرها على حمار وعليه سراويل وخدمتاه تذبذان والجند يقولون قد جاء الأمير فقال سلمان إنما الخير والشر بعد اليوم كتب إلي أبو طالب رضي الله تعالى عنه عبد القادر بن محمد بن يوسف أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ح وحدثنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا أبو إسحاق البرمكي وأبو الحسن علي بن عمر بن الحسن قالا أخبرنا أبو عمر بن حيوية أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد السكري حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال في حديث سلمان أنه كان في سرية وهو أميرها على حمار وعليه سراويل وخدمتاه تذبذان يرويه وكيع عن جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مروزق عن ميمون بن مهران عن رجل من عبد القيس أصل الخدمة الحلقة ولذلك قيل للخلخال خدمة ويقال لكل ما سد مكان الخلخال خدمة أيضا قال زهير يذكر الخيل ترقى وتعقد في أرساغها الخدم (١) يعني سيور المعاذات يعقد في أرساغها ويقال للبقر الوحشية مخدمة لأن في سوقها خطوطا من سواد مستديرة كالخدام ويقال لموضع الخلخال من الساق المخدم للمرأة والرجل ولست أدري ما خدمتا سلمان فإن لم يكن هناك حلقتان في لجام أو غيره فإني أراه أراد أن ساقيه تتحركان فسماهما خدمتين أو كانت موضع الخدمتين من النساء كما يقال المخدم من الرجل وهو لا يلبس الخلخال والعرب تسمي الشئ باسم الشئ إذا كان معه أو بسببه كقولهم للوضاح كشح لأنه يقع على كشح المرأة قال أبو ذؤيب كأن الظباء كشوح النسا * ء يطفون فوق ذراه جنوحا (٢)

стр. 9635

والكشوح أوشحة من ودع (١) وكما قالوا قوم لطاف الأزاري خماص البطون ومما يشهد لهذا المذهب الذي ذهبناه في الخدمتين أنه روي من وجه آخر أن سلمان رئي في هذه السرية على حمار وعليه قميص قصير ضيق الأسفل وكان رجل طويل الساقين كثير الشعر فارتفع القميص حتى بلغ قريبا من ركبتيه فلما انكشفت ساقاه وهما مخدماه سماهما مخدمتين ولو كانتا مستورتين لكان المعنى أبعد ولعله أن يكون كان على الحمار مدليا رجليه من جانب وهما يتحركان فقد روي عن حذيفة أنه ركب هذه الركبة وعن غيره (٢) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي أخبرنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا عبد الله بن شؤذب قال سمعت مالك بن دينار عن أبي غالب عن أبي الدرداء قال زارنا سلمان من المدائن إلى الشام ماشيا وعليه كساء وأندرورد يعني سراويل مشمرة قال ابن شوذب رئي سلمان وعليه كساء مطموم الرأس (٣) ساقط الاذنين يعني أنه كان أرقش (٤) فقيل له شوهت بنفسك فقال إن الخير خير الآخرة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أن أبو نصر بن قتادة أنا عبد الله بن أحمد بن سعد نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي (٥) نا ابن عائشة نا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن ميسرة أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وقال خشعت لله خشعت لله

стр. 9636

قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد (١) أنا الفضل بن دكين حدثنا يزيد بن مردانبة عن خليفة بن سعيد عن عمه قال رأيت سلمان الفارسي بالمدائن في بعض طرقها يمشي فزحمته حملة من قصب فأوجعته فتأخر إلى صاحبها الذي يسوقها فأخذ بعضده فحركه ثم قال لا مت حتى تدرك إمارة الشباب قال وأخبرنا محمد بن سعد (٢) أخبرنا وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي قال سمعت شيخا من بني عيسى عن أبيه قال أتيت السوق فاشتريت علفا بدرهم فرأيت سلمان ولا أعرفه فسخرته فحملت عليه العلف فمر بقوم فقالوا نحمل عنك يا أبا عبد الله فقلت من هذا قالوا هذا سلمان صاحب رسول الله ﷺ فقلت لم أعرفك ضعه عافاك الله فأبى حتى أتى منزلي فقال قد نويت فيه نية (٣) فلا أضعه حتى أبلغ بيتك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر نا ثابت قال اشترى رجل بيتا بالمدائن فمر ب سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير فحسب سلمان علجا فقال يا فلان تعال فجاء سلمان فقال احمل فحمله فمضى به فجعل يتلقاه الناس أصلح الله الأمير نحمل عنك أبا عبد الله نحمل عنك فقال الرجل ثكلتني امي وعدمتني لم أر أحدا أسخره إلا الأمير قال فجعل يعتذر إليه ويقول أبا عبد الله لم أعرفك رحمك الله قال انطلق فانطلق به حتى بلغ به منزله ثم دعاه فقال لا تسخر بعدي أحدا أبدا انبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله نا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب المقرئ نا محمد بن أحمد بن

стр. 9637

راشد نا أبو عامر نا الوليد نا ثور بن يزيد عن علي بن أبي طلحة قال اشترى رجل علفا لفرسه فقال لسلمان يا فارسي تعال فاحمل واتبعه فجعل الناس يسلمون على سلمان فقال من هذا قالوا سلمان الفارسي فقال والله ما عرفتك فقال سلمان لا إني أحتسب بما صنعت خصالا ثلاثا أما إحداهن فإني ألقيت عني الكبر وأما الثانية فإني أعين رجلا من المسلمين على حاجته وأما الثالثة فلو لم تسخرني لسخرت من هو أضعف مني فوقيته بنفسي قرأت على أبي غالب عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو الحسن الخشاب أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٢) أنا كثير بن هشام نا جعفر بن برقان قال بلغني أنه قيل لسلمان ما يكرهك الإمارة قال حلاوة رضاعها (٢) ومرارة فطامها أخبرنا أبو غالب بن البنا قراءة عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر الخزاز أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) أنا إسماعيل بن عبد الله (٤) بن زرارة الجرمي وصوابه الرقي (٥) نا جعفر بن سليمان نا هشام بن حسان عن الحسن قال كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف (٦) يده (٧) قال وأنا محمد بن سعد (٨) أنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ويحيى بن عباد قالا أنا شعبة عن سماك قال سمعت النعمان بن حميد يقول دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول أشتري خوصا بدرهم فأعمله

стр. 9638

فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهما على عيالي وأتصدق بدرهم ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت (١) أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد نا يحيى بن محمد نا الحسين بن الحسن قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان سلمان يعمل الخوص فينفق ثلاثة ويتصدق بثلاثة ويدع ثلاثة في الخوص أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي ثم أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أنا سهل بن بشر الإسفرايني قالا أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد الطفال النيسابوري أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا محمد بن جرير بن يزيد نا أبو كريب أنا إسماعيل بن صبيح عن سليمان بن محمد عن خالد بن مهران عن سماك بن حرب حدثه عمه قال دخلت على سلمان بالمدائن فإذا هو على معصص (٢) جالس على سرير يسف الخوص قال قلت له من أهل فارس أنت قال لا إن أهل تلك الناحية يسمون أهل هذه الناحية أو الحية (٣) وأنا من أهل الأهواز قلت له ما هذا الخوص الذي تسف قال أشتري بدرهم وأبيعه بثلاثة فأربح فيه درهمين أتصدق بأحدهما وآكل الآخر ورأس مالي قائم قلت فلم تعمل قال إن عمر أكرهني فكتبت إليه فأبى مرتين وكتبت إليه فأوعدني (٤) قال وأخبرني أنه كاتب علي شئ من ذهب وعلى أن يغرس مائة نخلة كلها تعلق فقال رسول الله ﷺ إذا غرستها فأذني قال فأذنته فقال ائتني بدلو من ماء فأتيته فمج فيه وجعل ينضح في أصله كل نخلة فعلقت كلها

стр. 9639

قرأت على أبي غالب عن أبي إسحاق أنا أبو عمر أنا أحمد أنا الحسين نا محمد بن سعد (١) أنا معن بن عيسى نا مالك بن أنس أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفئ حيث ما دار ولم يكن له بيت فقال له رجل ألا تبني لك بيتا تستظل به من الحر وتستكن فيه من البرد فقال له سلمان نعم فلما أدبر صاح به فسأله سلمان كيف نبنيه فقال ابنيه إن قمت فيه أصاب رأسك وإن اضطجعت فيه أصاب رجليك فقال سلمان نعم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله أخبرني أحمد بن سهل نا إبراهيم بن معقل نا حرملة نا ابن وهب قال سمعت مالكا يقول كان سلمان الفارسي يعمل الخوص بيده ولا يقبل من أحد شيئا وكان يعيش به ولم يكن له بيت إنما كان يستظل بظل الجدر والشجر وأن رجلا قال له أنا أبني لك بيتا قال ما لي به حاجة فما زال الرجل يردد ذلك عليه ويأبى سلمان حتى قال الرجل إني أعرف البيت الذي يوافقك قال فصفه لي قال أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه وإذا مددت (٢) فيه رجليك أصابتا الجدار قال نعم قال فبنى له قال وأنا أبو (٣) عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق (٤) أنا معمر عن يزيد بن زياد قال قال حذيفة لسلمان ألا نبني لك مسكنا يا أبا عبد الله قال لم تجعلني ملكا أبو تجعل لي بيتا مثل دارك التي بالمدائن قال لا ولكن نبني لك بيتا من قصب وتسقفه بالبردي إذا قمت كاد أن يصيب رأسك وإذا نمت كاد أن يمس طرفيك قال فكأنك كنت في نفسي (٥) قال وأخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني نا إسحاق بن إبراهيم أنا عبد الرازق فذكره غير أنه قال لا تجعلني ملكا

стр. 9640

ابني لي مثل دارك بالمدائن في نسخة بالبوري بدل البردي أخبرنا أبو محمد (١) بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني عبد الرحمن بن صالح عن منصور بن أبي نويرة عن فضيل بن عياض قال لبس سلمان جبة صوف فقيل له لو لبست ألين من هذا فقال إنما أنا عبد ألبس ما يلبس العبيد فإذا مت لبست جبة لا تبلى حواشيها أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل الفقيه أنا أبو عثمان البحيري أنا أبو عمرو بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي نا المعافى بن عمران عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن عكرمة عن الحارث بن عمير قال انطلقت حتى أتيت المدائن فإذا أنا برجل عليه ثياب خلقان ومعه أديم أحمر فقالوا هذا سلمان فقال سلمان سمعت رسول الله ﷺ يقول الأرواح جنود مجندة فما تعارف ائتلف وما تناكر منها في الله اختلف أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو الحسن بن أبي الحديد انا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي نا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي نا مروان بن معاوية الفزاري نا سعيد بن عبيد أنا علي بن ربيعة بن نضلة أنه خرج في اثني عشر راكبا كلهم قد صحب محمد النبي ﷺ غيره فيهم سلمان الفارسي وهم سفر فحضرت الصلاة فتتابع أيهم يصلي بهم فصلى بهم رجل منهم أربعة فلما انصرف قال سلمان الفارسي ما هذا مرارا نصف (٢) المفروضة نحن إلى التخفيف أفقر فقال له القوم صل بنا يا أبا عبد الله أنت أحقنا بذلك قال لا أنتم بنو إسماعيل الأئمة ونحو الوزراء أخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي أنا طراد بن محمد أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار نا إسماعيل بن محمد الصفار أنا أحمد بن منصور

стр. 9641

الرمادي نا عبد الرزاق أنا إسرائيل أنا أبو إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال أقبل سلمان في اثني عشر راكبا من أصحاب النبي ﷺ فحضرت الصلاة فقالوا تقدم يا أبا عبد الله فقال إنا لا نؤمكم ولا تنكح نساءكم إن الله هدانا بكم قال فتقدم رجل من القوم فصلى بهم أربعا قال فقال سلمان ما لنا وللمربعة إنما كان يكفينا نصف المربعة ونحن إلى الرخصة أحوج أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد والمبارك بن محمد بن علي بن البزوري (١) وأبو نصر المبارك بن أحمد بن علي البقال قالوا أنا أبو الحسن بن النقور نا عيسى بن علي قال قرئ على القاضي أبي عمر محمد بن يوسف وأنا أسمع قيل له حدثكم الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان نا أبو كدينة (٢) نا قوبس عن أبيه عن جرير قال قال لي سلمان يا جرير بن عبد الله قال قلت لبيك قال تواضع لله تعالى فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله في الآخرة يا جرير بن عبد الله هل تدري ما ظلمة النار يوم القيامة قال قلت لا قال ظلم الناس بعضهم بعضا في الأرض أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسحاق بن أحمد نا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل نا أبي نا جرير (٣) عن قابوس عن أبيه عن جرير قال قال لي سلمان يا جرير بن عبد الله تواضع لله في الدنيا فإنه من يتواضع لله في الدنيا يرفعه الله يوم القيامة تدري يا جرير ما ظلمة النار يوم القيامة هو ظلم الناس بعضهم بعضا في الدنيا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن أحمد الأزدي نا معاوية بن عمرو نا زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ظبيان عن جرير بن عبد الله قال نزلت الصفاح (٤) في يوم صائف شديد الحر فإذا رجل نائم في حر الشمس

стр. 9642

مستظل بشجرة معه شئ من الطعام ومزود له تحت رأسه ملتف بعباءة قال جرير فأمرت أن يظلل عليه ونزلنا فإذا قد انتبه الرجل وإذا هو سلمان الفارسي قال فقلت له ظللنا عليك وما نعرفك فقال يا جرير تواضع في الدنيا فإنه من تواضع في الدنيا يرفعه الله يوم القيامة ومن يتعظم في الدنيا يضعه الله يوم القيامة يا جرير لو حرصت على أن تجد عودا يابسا في الجنة لم تجده قال قلت وكيف يا سلمان وفيها الثمار قال فقال أصول الشجر الذهب والفضة وأعلاها الثمار يا جرير تدري ما ظلمة النار قال لا قال فإنه ظلم الناس بعضهم بعضا في الأرض (١) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن هبة الله أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٢) نا أبو بكر الحميدي نا سفيان قال سمعت عمار الدهني (٣) يقول كان عطاء سلمان الفارسي أربعة آلاف (٤) وكارة (٥) من ثياب فيتصدق بها ويعمل الخوص أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب نا عبد المجيد بن إبراهيم نا سعيد بن منصور نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال كان سلمان إذا أصاب شاة من الغنم ذبحت أو ذبحوها عمد إلى جلدها فيجعل منه جوابا وإلى شعرها فيجعل منه حبلا وإلى لحمها (٦) فيقدده ويستنفع بجلدها ويعمد إلى الجبل فينظر رجلا معه قوس قد صاع به فيعطيه ويعمد إلى اللحم فيأكله في الأيام وإذا سئل عن ذلك يقول أن استعني بالله في الأيام أحب إلي من أن أفسده ثم أحتاج إلى ما في أيدي الناس

стр. 9643

أنبأنا أبو علي الحداد نا أبو نعيم أحمد بن عبد الله (١) نا محمد بن أحمد بن الحسن نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا محمد بن جعفر نا شعبة قال سمعت حبيب بن الشهيد يحدث عن عبد الله بن بريدة أن سلمان كان يعمل بيديه فإذا أصاب شيئا اشترى به لحما أو سمكا ثم يدعو المجذمين فيأكلون معه أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد البوشنجي (٢) أنا أبو محمد الحموي أنا عيسى بن عمر السمرقندي أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أنا يعلى يعني ابن عبيد أنا محمد بن إسحاق عن موسى بن يسار عمه قال بلغني أن سلمان كتب إلى أبي الدرداء إن العلم كالينابيع يغشاهن الناس فيختلجه هذا وهذا فينفع الله به غير واحد وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق منه وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجا في طريق مظلم يستضئ به من مر به وكل يدعو له بالخير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد نا قطن بن نسير (٣) أبو عباد الغبري أنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء قال ونا عبد الله بن محمد نا شيبان نا سليمان بن المغيرة نا حميد يعني ابن هلال قال أوخي بين سلمان وبين أبي الدرداء فسكن أبو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة قال فكتب أبو الدرداء إلى سلمان سلام عليك أما بعد فإن الله رزقني بعدك مالا وولدا ونزلت في الأرض المقدسة قال فكتب إليه سلمان سلام عليك أما بعد فإنك كتبت إلي أن الله رزقك مالا وولدا واعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد ولكن الخير أن يعظم حلمك وأن ينفعك علمك وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة وأن الأرض لا

стр. 9644

تعمل لأحد اعمل كأنك ترى واعدد نفسك من الموتى (١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة نا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين نا سليمان يعني ابن المغيرة نا حميد بن هلال قال أوخي بين سلمان الفارسي وأبي الدرداء قال فسكن أبو الدرداء الشام وسكن سلمان الكوفة قال فكتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي سلام عليك أما بعد فإن الله رزقني بعدك مالا وولدا ونزلت الأرض المقدسة قال فكتب إليه سلمان سلام عليك أما بعد فإنك كتبت إن الله رزقك مالا وولدا ونزلت الأرض المقدسة واعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد ولكن الخير أن يعظم حلمك وأن ينفعك علمك وكتبت إنك نزلت الأرض المقدسة وأن الأرض المقدسة لا تعمل لأحد اعمل كأنك ترى واعدد نفسك في الموتى أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل أنا سعيد بن محمد بن أحمد أنا أبو علي زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد بن أبي بكر الزهري نا مالك بن أنس (٢) عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي أن هلم إلى الأرض المقدسة فكتب إليه سلمان إن الأرض لا تقدس أحدا وإنما يقدس الإنسان عمله وقد بلغني أنه جعلت طبيبا فإن كنت تبرئ فنعما لك وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبر عنه نظر إليهما وقال متطبب والله ارجعا إلي أعيدا علي قصتكما أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٣) نا سليمان بن أحمد نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن حدثني أبي عن أبيه عن الأعمش عن أبي البختري قال جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي

стр. 9645

إلى سلمان فدخلا عليه في خص في ناحية المدائن فأتياه فسلما عليه وحيياه ثم قالا أنت سلمان الفارسي قال نعم قالا (١) أنت صاحب رسول الله ﷺ قال لا أدري فارتابا وقالا لعله ليس الذي نريد فقال لهما أنا صاحبكما الذي تريدان وقد رأيت رسول الله ﷺ وجالسته وإنما صاحبه من دخل معه الجنة فما حاجتكما (١) قالا جئناك من عند أخ لك بالشام قال من هو قالا أبو الدرداء قال فأين هديته التي أرسل بها معكما قالا ما أرسل معنا بهدية قال اتقيا الله وأديا الأمانة ما جاءني أحد من عنده إلا جاء معه بهدية قالا لا ترفع علينا هذا إن لنا أموالا فاحتكم فيها قال ما أريد أمولكما ولكن أريد الهدية التي بعث بها معكما قالا والله ما بعث معنا بشئ إلا أنه قال إن فيكم رجلا كان رسول الله ﷺ إذا خلا به لم يبغ أحدا غيره فإذا أتيتماه فاقرئاه مني السلام قال فأي هدية كنت أريد منكما غير هذا وأي هدية أفضل من السلام تحية من عند الله مباركة طيبة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا نا أبو العباس الأصم نا الربيع بن سليمان نا أسد نا عدي بن الفضل عن حبيب الأعور عن أبي رجاء عن سلمان قال الناس ثلاثة سامع فعاقل وسامع (٢) فتارك وسامع فعارف ومن الناس حامل داء ومنهم حامل شفاء ومن الناس من إذا ذكرت الله عنده أعاقك وأحب ذلك وإن نسيت ذكرك ومن الناس إن ذكرت الله عنده لم يغنك وإن نسيته لم يذكرك فتواضع لله وتخشع وخف الله يرفعك الله وقل سلاما للقريب والبعيد فإن سلام الله لا يناله الظالمون فإن رزقك علما فابتغ إليه كي تعلم مما علمك الله فإن مثل العالم الذي يعلم كمثل رجل حامل سراج على ظهر الطريق فكل من مر به يستبصر به ويدعو له بالبركة والخير وإن مثل علم لا يقال به كصنم نائم لا يأكل ولا يشرب زاد غير زاهر وإن مثل حكمة لا يخرج ككنز لا ينفع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن علي بن أبي عثمان أنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا

стр. 9646

حدثني محمد بن عبد الحميد نا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال جاء رجل إلى سلمان فقال يا أبا عبد الله أوصني قال لا تكلم (١) قال ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم قال فإن تكلمت فتكلم بحق أو اسكت قال زدني قال لا تغضب قال أمرتني أن لا أغضب وإنه ليغشاني ما لا أملكه قال فإن غضبت فاملك لسانك ويدك قال زدني قال لا تلابس الناس قال ما يستطيع من عاش في الناس أن لا يلابسهم قال فإن لابستهم فاصدق الحديث وأد الأمانة أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد أنا أبو القاسم علي بن محمد السميساطي أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي نا علي بن محمد الخراساني نا يونس بن عبد الأعلى نا سليم بن ميمون الخواص قال وحدثني غير واحد عن سفيان الثوري قال قال سلمان الفارسي إذا أظهرتم العلم وخزنتم العمل وتحاببتم بالألسن وتباغضتم بالقلوب لعنكم الله فأصمكم وإعمى أبصاركم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا عمر بن إبراهيم بن أحمد نا أبو القاسم البغوي نا أبو خيثمة نا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري حدثني شيخ من عبس قال صحبت سلمان فأردت أن أعينه وأتعلم منه وأن أخدمه قال فجعلت لا أعمل شيئا إلا عمل مثله قال فانتهينا إلى دجلة وقد مدت وهي تطفح فقلنا لو سقينا دوابنا قال فسقيناها ثم بدا لي أن أشرب فشربت فلما رفعت رأسي قال لي سلمان يا أخا بني عبس عد فاشرب قال فعدت فشربت وما أريده إلا كراهية أن أعصيه قال ثم قال لي كم تراك نقصتها قال قلت يرحمك الله وما عسى أن ينقصها شربي قال فكذلك العلم تأخذه ولا تنقصه شيئا فعليك من العلم بما ينفعك أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا يحيى بن آدم عن أبي بكر عن الأعمش عن غنيم بن قيس عن زاذان قال مر رجل على سلمان ومعه لحم فقال أي شئ هذا قال لحم قال أي شئ تصنع به قال آكله فقال بالله تفكرت يوما قط لحم يأكل لحما

стр. 9647

وعن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن سلمان قال مثل الرجل يلقى أخاه فيشكو إليه فيفرج عنه مثل اليدين تغسل (١) إحداهما الأخرى أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي أنا علي بن الحسن بن الحسين الخلعي أنا محمد بن الفضل الفراء نا أحمد بن أبي الموت أبو بكر ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف (٢) المصري بمكة نا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء نا محمد بن علي بن زيد الصائغ نا سعيد بن منصور نا حماد بن يحيى الأبح نا معاوية بن قرة قال قال سلمان الفارسي ثلاث أعجبتني (٣) حتى أضحكتني مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض وثلاث أحزننني حتى أبكينني فراق محمد وحزبه أو قال فراق (٤) محمد والأحبة شك حماد وهول المطلع والوقوف بين يدي الله لا أدري إلى جنة يؤمر بي أم وقال الشحامي أو إلى نار أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أن أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف نا أحمد بن منصور نا أبو ظفر نا جعفر بن سليمان عن عون العقيلي عن بعض أصحابنا عن سلمان قال ثلاث أضحكنني وثلاث أبكينني فأما اللاتي أضحكنني فمؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه وضاحك ملء فيه لا يدري أراض ربه عنه أو ساخط وأما الذي (٥) أبكينني مفارقة الأحبة محمد وحزبه وهول المطلع وموقفي غدا بين يدي الله

стр. 9648

أخبرنا بو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي نا أحمد بن موسى الحافظ نا محمد بن محمد بن عبد الله المقرئ نا الحسين بن الكميت نا غسان بن الربيع نا سليم (١) مولى الشعبي عن الشعبي عن سلمان قال أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث فأما الذي أبكاني فراق محمد وحزبه وهول المطلع عند غمرات الموت وموقفي بين يدي الله يوم يوم تكون السريرة علانية فلا أدري إلى النار أصير أم إلى الجنة والذي أضحكني يؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل ليس بمغفول عنه وضاحك ملء فيه فلا يدري أ رضي الله عن هـ أم أسخطه (٢) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن عبد الملك القرشي أنا محمد بن المظفر نا محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسحاق البصري بالبصرة نا سحبان بن زياد أبو سعيد نا علي بن عاصم عن حصين عن عامر وأبي وائل قالا سئل سليمان فقيل يا أبا عبد الله وما الذي أحزنك قال فراق الأحبة محمد وحزبه وهول المطلع والمقام بين يدي الله أخاف أن يجعل سريرتي علانية أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو القاسم الحرفي (٣) ببغداد نا أحمد بن سليمان نا معاذ بن المثنى نا عبد الله بن سوار نا حماد أنا ثابت أن أبا الدرداء ذهب مع سليمان الفارسي يخطب عليه امرأة من بني ليث فذكر فضل سلمان وسابقته وإسلامه وذكر بأنه يخطب إليهم فتاتهم فلانة فقالوا أما سلمان فلا نزوجه (٤) ولكن نزوجك ثم خرج فقال يا أخي إنه قد كان شئ وإني لأستحي أن أذكره لك قال وما ذاك قال فأخبره أبو الدرداء بالخبر فقال سلمان أنا أحق أن أستحي

стр. 9649

منك أن أخطبها وكان الله قضاها لك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة أنا أبو جعفر بن دحيم نا إبراهيم بن عبد الله أنا وكيع عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة والمغيرة بن شبل (١) عن طارق بن شهاب الأحمسي عن سلمان الفارسي قال إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاثة (٢) منازل فمنهم من له ولا عليه ومنهم من له ولا عليه ومنهم من عليه ولا له قال طارق فعجبت لحداثة سني وقلة فهمي فقلت يا أبا عبد الله وكيف ذاك قال أما من له ولا عليه فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ وصلى فذاك له لا عليه ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل (٣) يمشي في معاصي الله فذاك عليه ولا له ورجل نام حتى أصبح فذاك لا له ولا عليه قال طارق فقلت لأصحبن هذا فلا أفارقه فضرب على الناس بعث فخرج فيه فصحبته فكنت لا أفضله في عمل إن أنا عجنت خبز وإن خبزت طبخ فنزلنا منزلا فبتنا فيه وكانت لي ساعة من الليل أقومها فكنت أتيقظ لها فأجده نائما فأنام إلا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير حتى إذا كان قبيل الصبح قام فتوضأ ثم ركع ركعات فلما صلينا الفجر قلت يا أبا عبد الله كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما فأقول صاحب رسول الله ﷺ خير مني نائم فأنام قال يا ابن أخ فأيش كنت تسمعني أقول فأخبرته فقال يا ابن أخ تلك الصلاة أن الصلوات (٤) الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنب

стр. 9650

المقتل يا ابن أخ عليك بالقصد (١) فإنه أبلغ (٢) كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي ثم حدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر عنه أنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا معاوية بن عمر وعن أبي إسحاق عن الأعمش عن عمارة عن سعيد بن وهب قال دخلت مع سلمان على صديق له يعوده فقال إن الله إذا ابتلى عبده المؤمن بشئ من البلاد ثم عافاه لما مضى ومستعينا (٣) فيما بقي وإن الفاجر إذا أصابه الله بشئ من البلاء ثم عافاه كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه (٤) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي أنا عمر بن شبة نا عبد الوهاب الثقفي قال ونا سعدان بن يزيد البزار نا إسماعيل بن علية جميعا عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال يا أبا عبد الله ما هذا قال بعثنا الخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليه عملين (٥) أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا أتى سلمان الفارسي فوجده يعتجن (٦) فقال أين الخادم فقال أرسلته

стр. 9651

في حاجة قال لم يكن ليجتمع عليه شيئان (١) أن نرسله ولا نكفيه عمله فقال له الرجل إن أبا الدرداء يقرا عليك السلام قال متى قدمت قال منذ ثلاث قال أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة عليك (٢) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال قال سلمان لأعد عراق (٣) قدري مخافة الظن بخادمي أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا محمد بن محمد بن حسنون النرسي (٤) نا محمد بن إسماعيل الوراق نا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حماد المدائني نا محمد بن منصور الطوسي نا الحسين بن محمد يعني المروذي وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن بن محمد وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ أنا علي بن محمد الأنباري قالا أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن مخلد نا حاتم بن الليث نا حسين بن محمد نا سليمان بن قرم (٥) عن الأعمش عن أبي وائل وفي حديث حاتم عن شقيق (٦) قال ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان فقال لولا أن رسول الله ﷺ نهانا عن التكلف لتكلفت لكم قال ثم أتى وفي حديث حاتم قال فجاءنا بخبز وملح فقال صاحبي لو كان في ملحنا صعتر فبعث سلمان بمطهرته فرهنها فجاء بصعتر فلما أكلنا قال صاحبي الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا فقال سلمان لو قنعت لم تكن وقال

стр. 9652

الطوسي ما كانت مطهرتي مرهونة (١) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا (٢) وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام قال أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا وقال الفراوي نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري يحدث أن سلمان دعا رجلا إلى طعامه فجاء مسكين فأخذ كسرة فناوله فقال سلمان ضعها من حيث أخذتها فإنما دعوناك لتأكل فما رغبتك أن يكون الأجر لغيرك والوزر عليك (٣) أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ (٤) أنا أبو محمد بن حيان (٥) نا محمد بن العباس بن أيوب نا يعقوب الدورقي نا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن سلمان قال كان لا يفقه كلامه من شدة عجمته وكان يسمي الخشب خشبان أنبأنا أبو طالب بن يوسف أنا إبراهيم بن عمر الفقيه ح وأخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا المبارك بن عبد الجبار نا أيوب محمد بن قتيبة قال في حديث سلمان أن أبا عثمان ذكره فقال كان لا يكاد يفقه كلامه من شدة عجمته وكان يسمي الخشب خشبان رواه يعقوب بن إبراهيم عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان قال ابن قتيبة أنا أنكر هذا الحديث لأنه وصف فيه شدة عجمة سلمان وأنه لم يكن يفقه كلامه وقد قدمنا من كلامه ما يضارع كلام فصحاء العرب (٦)

стр. 9653

فإن كان إنما استدل على عجمته بقوله للخشب خشبان وهذا في اللغة صحيح جيد وله مخرجان أحدهما أن يجعله جمعا لخشب فيكون جمع الجمع مثل جمل وجملان وسلق وسلقان ونحوه مما جاء على فعل ساكن العين سمن وسمنان وبطن وبطنان والمخرج الأخر أن يجمع خشبة فيقول خشب ساكنة الشين ثم يزيد الألف والنون فتقول خشبان كما تقول سود ثم تقول سودان وحمر ثم تقول حمران ولا أدري ممن سمعت في صفة قتلى كأنهم بجنوب القاع خشبان (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو بكر محمد بن سهل التميمي نا عبد الرزاق أنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال دخل عبد الله بن مسعود وسعد على سلمان عند الموت فبكى فقيل له ما يبكيك يا أبا عبد الله أجزع من الموت قال لا ولكن عهد إلينا رسول الله ﷺ عهدا لم نحفظه قال ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنا جدي أبو عبد الله أنا أبو الحسن الربعي أنا أبو علي الحسن بن عبد الله بن سعيد نا محمد بن تمام نا مؤمل هو ابن اهاب نا عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال دخل سعد على سلمان يعوده فوجده يبكي قال ما يبكيك أبا عبد الله ألست قد صحبت النبي ﷺ ألست ألست قال ما أبكاني صبابة الدنيا ولا كراهية الآخرة ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدا فلا أراني إلا قد تعديت قال وما عهد إليكم قال عهد إلينا أن يكون زاد أحدنا من الدنيا كزاد الراكب وما أراني إلا قد تعديت وأما أنت يا سعد فاتق الله في حكمك وفي قسمك إذا قسمت

стр. 9654

أخبرناه عاليا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن محمد بن إبراهيم القصار أنا أبو علي الحسن بن علي الحسن بن أحمد البغدادي نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي نا أبو علي الحسن بن أبي الربيع الجرجاني أنا عبد الرزاق بن همام أنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال اشتكى سلمان فعاده سعد فرآه يبكي فقال له سعد ما يبكيك يا أخي ألست قد صحبت رسول الله ﷺ ألست ألست فقال ما أبكاني واحدة من اثنتين ما أبكاني صبابة بالدنيا ولا كراهية للآخرة ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب فلا أراني إلا قد تعديته وأما أنت يا سعد اتق الله وحده عند حكمك إذا حكمت وعند قسمك إذا قسمت وعند همك إذا هممت قال ثابت (١) فبلغني انه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما نفيقة كانت عنده أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي قال قرأت على القاضي أبي الحسن محمد بن الحسن بن عتيق بن الرواس وعلى الشيخ أبي محمد علي بن زيد بن أحمد التنيسي بتنيس قلت لهما أخبركم أبو محمد عبد الله بن يوسف بن نصر بن أحمد الشيباني فيما قرئ عليه نا أبو بكر أبو أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي نا معاوية بن عمرو نا زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان قال دخل سعد على سلمان يعوده فقال له أبشر أبا عبد الله مات رسول الله ﷺ وهو عنك راض وترد عليه الحوض قال فقال سلمان كيف يا سعد وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول يكون بلغة أحدكم من الزاد مثل زاد الراكب حتى يلقاني ولا أدري ما هذه الأساود حولي قال فبكيا جميعا ثم قال له سعد أوصني يا أبا عبد الله قال اذكر الله عند همك إذا اهتممت وعند حكمك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت (٢) أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم نا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب نا محمد بن هارون الروياني نا محمد بن المثنى نا محمد بن عمار أنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان قال دخل سعد

стр. 9655

على سلمان يعوده فقال أبشر يا أبا عبد الله توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض ترد عليه الحوض فقال كيف يا سعد وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب حتى يلقاني وما أدري ما هذه الأساود حولي قال فبكيا جميعا ثم قال له سعد يا أبا عبد الله له أوصني قال اذكر الله عند همك إذا هممت وعند حكمك إذا حكمت وعند يدك إذا قسمت قال ونا محمد بن هارون نا محمد بن إسحاق أخبرني أصبغ بن الفرج أخبرني ابن وهب أخبرني أبو هانئ أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي (١) عن عاصم بن عبد الله عن سلمان الخير أنه حين حضره الموت عرفوا منه بعض الجزع فقالوا له ما يجزعك يا أبا عبد الله قال كانت لي (٣) سابعق في الخير شهدت مع رسول الله ﷺ مغازي حسنة وفتوحا عظاما قال فحدثني أن حبيبنا فارقنا عهد إلينا فقال ليكفي المؤمن منكم كزاد الراكب فهذا الذي أحزنني فجميع قيمة متاعه خمسة عشر دينار أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم نا أبي نا يحيى بن يحيى أنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أشياخه قال دخل سعد على سلمان يعوده قال فبكى فقال له سعد ما يبكيك يا أبا عبد الله توفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض وترد عليه الحوض وتلقى أصحابك قال فقال سلمان أما إني لا أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدا قال ليكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب وحولي هذه الأساود وإنما حوله إجانة (٤) وجفنه ومطهرة قال فقال له سعد يا أبا عبد الله أعهد إلينا بعهد نأخذ به بعدك قال فقال يا سعد اذكر الله

стр. 9656

عند همك إذا هممت وعند يدك إذا قسمت وعند حكمك إذا حكمت (١) قال وأنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو عمرو بن السماك نا حنبل بن إسحاق نا حجاج بن المنهال نا حماد نا سلمة عن حميد وحبيب عن الحسن أن سعدا دخل على سلمان فبكى فقيل له يا أبا عبد الله ما يبكيك قال ما أبكي صبابة إليكم ولا رغبة في دنياكم ولكن أبكي على عهد عهده إلينا رسول الله ﷺ قال ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب (٢) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو سعيد محمد بن علي الخشاب وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي قالا أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أحمد بن عمرو القطراني (٣) وعبد الرحمن بن خلف قالا نا عمرو بن مرزوق نا زايدة عن الأعمش عن أبي سفيان قال دخل سعد على سلمان يعوده فقال أبشر يا أبا عبد الله مات رسول الله ﷺ وز هو عنك راض فقال سلمان فكيف يا سعد وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني ولا أدري ما هده الأساود حولي قال فبكيا جميعا أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم نا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم نا هلال بن العلاء نا أبي نا سليمان بن صهيب العطار الرقي عن فرات بن سلمان عن سليمان عن الحسن قال أمر سعد بن أبي وقاص على الكوفة وبها سلمان الخير قال فخرج سعد يوما يسير على حمار له في السوق وعليه قميص سنبلاني (٤) فلقي سلمان فلما رآه مقبلا إليه بكى

стр. 9657

فانتهى إليه سعد فسلم عليه وقال ما يبكيك أبا عبد الله قال وما لي لا أبكي وقد سمعت نبي الله ﷺ يقول يكفيك من الدنيا كزاد الراكب وأرى عليك قميصا سنبلانيا وأنت على حمار فقال له سعد أوصني يا أبا عبد الله قال اذكر ربك عند حكمك إذا حكمت واذكر الله عند قمسك إذا قسمت واتق الله في همك إذا هممت قال ثم قال الحسن حلما حكما (١) وفي نسخة أخرى علما ثم قال اتق الله يا ابن آدم في همك فإن كان هم خير فامضه وإن كان هم شر فدعه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن صفوانن نا عبد الله بن أبي الدنيا نا شريح وإسحاق بن إسماعيل قالا نا هشيم عن منصور عن الحسن قال لما حضرت سلمان الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله ﷺ قال ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن عهد رسول الله ﷺ إلينا عهدا فتركنا عهده عهد إلينا أن تكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات نظر فيما ترك فإذا قيمته ثلاثون درهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا هشيم أنا منصور بن زاذان عن الحسن قال لما حضر سلمان بكى فقالوا ما يبكيك وأنت صاحب رسول الله ﷺ قال ما أبكي أسفا على الدنيا ولا رغبة فيها ولكن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدا فتركناه قال ليكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب قال فبلغ ما ترك بعضا (٢) وعشرين أو بضعا (٣) وثلاثين درهما اخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن النقور أنا

стр. 9658

عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا سريج بن يونس نا هشيم عن منصور عن الحسن قال لما حضر سلمان الموت بكى فقيل له ما يبكيك أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله ﷺ فقال ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن رسول ﷺ عهد إلينا عهدا فتركنا عهده أن تكون (١) بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات نظر فيما ترك فإذا نحو من قيمة ثلاثين درهما وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا هشيم عن منصور عن الحسن قال لما احتضر سلمان بكى وقال إن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهد فتركنا عهده إلينا أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب قال ثم نظر فيما ترك فإذا قيمة ما ترك بضعة وعشرين درهما أو بضعة وثلاثين درهما وأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو (٢) محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا إسماعيل بن إبراهيم نا يونس عن الحسن قال اشتكى سلمان فدخل عليه سعد يعوده فبكى سلمان فقال له ما يبكيك يا أبا عبد الله قال والله ما أبكي حبا للرجعة إليكم ولا حرصا على الدنيا قالوا فمه قال إن رسول الله ﷺ عهد إلينا عهدا فلم انته إليه أنا ولا أنتم أما أنت أيها الأمين (٣) فاذكر الله عند همك إذا هممت واذكر الله عند لسانك إذا حكمت واذكر الله عند يدك إذا قسمت قوموا عني وأخبرناه أعلى من هذا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسين بن علي أنا أبو الحسن بن المظفر نا محمد بن محمد الباغندي نا شيبان نا جرير نا الحسن قال لما مرض سلمان الفارسي أتاه سعد بن أبي وقاص يعوده فبكى سلمان فقال له

стр. 9659

سعد ما يبكيك يا أبا عبد الله قد صحبت رسول الله ﷺ وكنت معه فقال والله ما أبكي جزعا على الدنيا ولا حرصا على الرجعة إليكم ولكني ذكرت عهدا عهده إلينا رسول الله ﷺ والله ما أرانا إلا قد ضيعناه سمعت رسول الله ﷺ يقول ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب أما انت أيها الأمير فاتق الله في حكمك إذا حكمت وفي قمسك إذا قسمت وفي همك إذا هممت قال الحسن وها هنا والله تزايد عما (١) كثيرا رواه أبو يعلى عن شيبان فقال عن أبي الأشهب جعفر بن حيان بدلا من جرير أخبرتنا به أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا شيبان نا أبو الأشهب نا الحسن قال لما نزل بسلمان الموت بكى فقيل له ما يبكيك أبا عبد الله قال أخشى ألا نكون (٢) حفظنا وصية رسول الله ﷺ كان يقول ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب اخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا محمد بن أبي عدي نا حميد الطويل عن مورق العجلي (٣) عن بعض أصحابه ممن أدرك سلمان قال دخلنا على سلمان في وجعه الذي مات فيه فبكى فقلنا له ما يبكيك يا أبا عبد الله قال والله ما أبكى صبابة إليكم ولا ضنا بصحبتكم ولكن أبكي لعهد عهده إلينا رسول الله ﷺ فلم نأخذ به قال ليكن بلاغكم من الدنيا كزاد الراكب فلم نرض (٤) بذلك حتى جمعنا ما ترون قال فقلبنا أبصارنا في البيت فلم نر إلا إكافا وفرطاطا والفرطاط البرذعة التي تكون تحت الإكاف أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا إبراهيم السامي نا حماد هو ابن سلمة عن

стр. 9660

علي بن زيد عن سعيد بن المسيب وعن حميد عن مورق العجلي أن سعد بن مالك وعبد الله بن مسعود دخلا على سلمان يعودانه فبكى فقالا ما يبكيك يا أبا عبد الله قال عهد عهده إلينا رسول الله ﷺ لم يحفظه (١) أحد منا قال ليكن بلاغ أحدكم من الدينا كزاد الراكب قال مورق فنظروا في بيته فإذا إكاف ومرطاق (٢) قيمة عشرين درهما (٣) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٤) نا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن هو ابن سفيان نا علي بن حجر نا حماد بن عمرو عن سعيد بن معروف عن سعيد بن سوقة قال دخلنا على سلمان الفارسي نعوده وهو مبطون فأطلنا الجلوس عنده فشق عليه فقال لامرأته ما فعلت بالمسك الذي جئنا به من بلنجر (٥) فقالت هوذا قال ألقيه في الماء ثم اضربي بعضه ببعض ثم انضحي حول فراشي فإنه الآن يأتينا قوم ليسوا بإنس ولا جن ففعلت وخرجنا عنه ثم أتيناه فوجدناه قد قبض أخبرناه أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن يحيى أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر نا الدوري نا عبيد الله بن موسى انا شيبان عن فراس عن الشعبي قال حدثني الحارث عن امرأة سلمان بقيرة أنها قالت لما حضره الموت دعاني (٦) وهو في علية لها أربعة أبواب فقال افتحي هذه الأبواب يا بقيرة فإن (٧) لي اليوم زوارا لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي ثم دعا بمسك فقال أو خفيه في تور ففعلت

стр. 9661

قال ثم انضحيه حول فراشي ثم انزلي فامكثي فسوف تطلعي علي فتريني على فراشي فاطلعت إليه فإذا هو قد أخذ روحه فكأنه نائم على فراشه أو نحو من هذا (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني ألأزهري نا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي قال قد كان سلمان الفارسي نزل الكوفة في خلافة عثمان وتوفي بالمدائن وقبره هناك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر محمد بن العباس أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٣) قال في الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا ولهم إسلام قديم منهم سلمان الفارسي أخبرنا محمد بن عمر قال توفي سلمان الفارسي في خلافة عمر (٤) بالمدائن وبخط ابن حيوية تحت عمر عثمان بن عفان ولم يخط على عمر والصواب عثمان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال رأيت في كتاب محمد بن سعد أنا محمد بن عمر قال توفي سلمان بالمدائن في خلافة عثمان وقال ابن زنجويه بلغني أن سلمان توفي سنة ست وثلاثين (٥) قبل الجمل قال البغوي وقد روى سلمان عن النبي ﷺ أحاديث صالحة أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا علي بن أحمد بن البسري أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة ست وثلاثين توفي فيها سلمان بالمدائن (٥)

стр. 9662

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن زريق قالا قال لنا أبو بكر الخطيب (١) قد ذكرنا فيما تقدم القول بأن سلمان توفي في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان أخبرنا علي بن محمد السمسار أنا عبد الله بن عثمان الصفار نا عبد الباقي بن قانع أن سلمان توفي بالمدائن في سنة ست وثلاثين فعلى هذا القول كانت وفاته في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والله أعلم أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط (٢) قال سنة سبع وثلاثين فيها مات سلمان الفارسي أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر قال سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول سمعت العباس بن يزيد يقول لمحمد بن النعمان يقول أهل العلم عاش سلمان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة فأما إلى مائتين وخمسين فلا يشكون فيه قال أبو نعيم وكان من المعمرين قيل إنه أدرك وصي عيسى بن مريم وأعطي علم الأول والآخر وقرأ الكتابين (٤)

стр. 9663

أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا أبو صالح حدثني الليث حدثني يحيى بن سعد عن سعيد بن المسيب أنه قال إن سلمان الفارسي وعبد الله بن سلام التقيا فقال أحدهما لصاحبه إن لقيت ربك قبلي فأخبرني ماذا لقيت منه فقال أحدهما لصاحبه أو يلقى الأحياء الأموات قال نعم أما المؤمنون فإن أرواحهم في الجنة وهي تذهب حيث شاءت قال فتوفي أحدهما قبل صاحبه فلقيه الحي في المنام فكأنه سأله فقال الميت توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط سلمان مات قبل ابن سلام (١) ٢٦٠٠ - سلمان بن جعفر بن فلاح أبو تميم (٢) ولي إمرة دمشق من قبل المصريين يوم الاثنين لست بقيت من رجب سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وكان قبل هذه الولاية قد بعثه الملقب بالعزيز إلى الشام في حال تغلب قسام على دمشق في سنة تسع وستين وثلاثمائة فنزل بظاهر دمشق (٣) ولم يمكنه دخول البلد وكتب قسام إلى الملقب بالعزيز أنه مقيم على طاعته فوردت رسل العزيز إلى سلمان بن فلاح يأمره بالرحيل عن دمشق فرحل عنها بعد ان أقام بها أشهرا ووليها أبو محمود المغربي ولم يكن له أيضا مع قسام أمر وولي سلمان بن جعفر بن فلاح دمشق مرة ثانية بعد ينجوتكين (٤) فأرسل اخاه علي بن فلاح فتسلم البلد ثم قدم سلمان وكان حسن السيرة على ما قيل فأقام على ظاهر البلد لا يأمر ولا ينهي حتى بلغه عزل ابن عمار الذي كان يلي تدبير أم الملقب بالحاكم فعزله عن دمشق فرحل عنها يوم الثلاثاء السابع عشر من ذي الحجة من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وولي جيش ابن

стр. 9664

الصمصامة دمشق والشام وأمر أن يستخلف بشارة على دمشق حدثنا الفقيه أبو الحسن قال دفع إلي مجير الكتامي ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق فكان فيها سلمان بن فلاح في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي وصل علي بن فلاح إلى دمشق واليا من قبل أخيه سلمان في يوم الجمعة لخمس وعشرين ليلة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وقدم سلمان بن فلاح إلى دمشق ونزل في الشماسية في يوم الأحد لأربع وعشرين ليلة خلت من رجب سنة سبع وثمانين وانتقل إلى قصر السلطان صبيحة هذا اليوم يوم الاثنين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن هبة الله (١) قال أما فلاح بالفاء والحاء المهملة سلمان بن فلاح كاتب شاعر مليح الشعر أظنه من المغرب (٢) وبمصر ٢٦٠١ - سلمان بن حمزة بن الخضر بن العباس أبو تميم السلمي الحداد أخو شيخنا أبي محمد عبد الكريم بن حمزة سمع أبا القاسم الحنائي وأبا بكر الخطيب وأبا الحسن بن أبي الحديد وعبد العزيز الكتاني وأبا علي الحسين بن أحمد بن أبي حريصة وأبا الحسين بن مكي وأبا نصر بن طلاب وجماعة سواهم وكان يتولى جبانة أوقاف المقربين (٣) مدة ووليها ابنه بعده عبد الرحمن بن سلمان وحدث بشئ يسير كتب عنه عمر بن أبي الحسن الدهستاني وأبو محمد بن صابر ذكر أبو محمد بن الأكفاني أن سلمان بن حمزة بن الخضر السلمي توفي في يوم السبت التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وأربعمائة بدمشق

стр. 9665

٢٦٠٢ - سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو ابن سهم بن نضلة (١) بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك ابن أعصر وهو منبه بن سعد بن قيس عيلان بن مضر أبو عبد الله الباهلي (٢) يقال إن له صحبة وشهد فتوح الشام مع أبي أمامة الباهلي ثم سكن العراق وولاه عمر قضاء الكوفة ثم ولي غزو أرمينية في خلافة عثمان فقتل ببلنجر حدث عن عمر بن الخطاب روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة والصبي (٣) بن المعبد وعدي بن عدي الكندي وعمرو بن ميمون الأودي وبلغني أنه كان يغزو سنة ويحج سنة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو حامد أحمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل الأنصاري (٤) نا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني (٥) الحافظ من لفظه نا محمد بن شبويه نا عبد الرزاق أنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان بن ربيعة عن عمر أن النبي ﷺ قسم بين قومه قسما فقلت يا رسول الله غير هؤلاء كانوا أحق فقال إنهم يخيروني بين أن يسألوني بالفحش ولست بباخل أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو محمد بن أخي الإمام نا محمد بن قدامة نا جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان بن ربيعة قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عن هـ
следующие страницы →