أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبي أبو سعد أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس أنا محمد بن إبراهيم الديبلي نا أبو عبيد الله نا سفيان عن حصين عن محمد (١) بن الحارث قال كنت مع ابن عباس فأتاه رجل من أهل الكوفة فقال ما وراءك قال تركت الناس يتحدثون بقدوم علي بن أبي طالب عليهم فقال ابن عباس إن الشياطين كانوا يسرقون السمع فيستمعون فيزيدون ويكذبون على عهد سليمان فأكتبته الناس فلما سمع بذلك سليمان أخذ تلك الكتب كلها فحفر لها تحت كرسيه ودفنها فلما مات سليمان قال لهم الشيطان ألا أدلكم على كثرة الممتنع الذي لم يكن له كنز أفضل منه احفروا ها هنا فحفروه فاستخرجوا تلك الكتب وهو قول الله تعالى " واتبعوا ما تتلوا الشياطين " الآية أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا أنا صالح بن أحمد بن صالح حدثني أبي حدثني يزيد بن معروف نا جرير عن حصين عن عمران بن الحارث قال بينا نحن عند ابن عباس إذ دخل عليه رجل فقال له ابن عباس من أين جئت قال من العراق قال من أين قال من الكوفة قال فما الخبر قال تركتهم يتحدثون أن عليا خارج إليهم قال ففزع ثم قال ما تقولون لا أبا لك لو شعرنا ما نكحنا نساءه ولا قسمنا ميراثه سأحدثكم عن ذلك كان الشياطين يسترقون السمع من السماء فيجئ أحدهم بكلمة حق قد سمعها فإذا جربت صدق وكذب معها سبعين كذبة فيشربها قلوب الناس فأطلع الله عليها سليمان ﵇ فأخذها فدفنها تحت كرسيه فلما توفي سليمان قام (٢) شيطان بالطريق فقال ألا أدلكم على كنزه الممتنع الذي لا كنز له مثله تحت الكرسي (٣) فأخرجوه فقالوا هذا سحر فتناسختها الأمم
стр. 9942
حتى بقاياها ما تحدث به أهل العراق وأنزل الله تعالى في (١) عذر سليمان ﵇ " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا " إلى آخر الآية أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد أنا أبو الفضل المطهر (٢) بن عبد الواحد بن محمد البزاني أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب السلمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري نا عمي أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن يزيد الزهري نا روح بن عبادة نا عمران بن حدير (٣) عن عكرمة في هذه الآية " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " قال لما توفي سليمان وقع في الناس أوصاب فقال الناس لو كان سليمان حيا كان عنده من هذا فرج قال فظهرت لهم الشياطين فقالوا نحن ندلكم على ما كان يعمل سليمان قال فكتبوا كتبا فجعلوها في بيوت الدواب فأمرهم أن يحفروا في بيوت الدواب واستخرجوا الكتب التي كتب الشياطين من السحر والسجع فقالوا هذا ما كان سليمان يعمل فأنزل الله هذه الآية " وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر " قال لم يكن عمل سليمان ولكن من عمل الشيطان أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز نا أبو بكر أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا أحمد بن سندي أنا الحسن بن علي أنا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا سعيد عن قتادة عن الحسن أن صخرا (٤) المارد حين كان غلب على ملك سليمان فلما فطن له الناس كتب كتاب السحر ودعا الشياطين فأخبرهم أنه قد غلب سليمان على ملكه وأنه يلقي خاتمه في البحر فلا يقدر عليه ويستريحوا منه وأن هذا كتابا كتبه (٥) فيه أصناف السحر وختمه بخاتم سليمان وإني أدفنه تحت كرسيه وكتب في عنوانه هذا ما كتب
стр. 9943
آصف بن برخيا الصديق للملك سليمان بن داود من العلم فلما مات سليمان جاءت الشياطين في صورة الإنس فقالوا لبني إسرائيل إن لسليمان كنزا من دفائن من كنوز العلم كان يعمل به هذه العجائب فهل لكم فيه قالوا نعم فحفروا ذلك الموضع واستخرجوا ذلك الكتاب فلما نظروا فيه أنكر الأحبار ذلك وقالوا ما هذا من أمر سليمان وأخذه قوم وقالوا والله ما كان سليمان يعمل إلا بهذا ففشا فيهم السحر فليس هو في أحد أكثر منه في اليهود فلما ذكر الله لرسوله أمر سليمان وأنزل عليه في سليمان في المرسلين وعده فيهم قال من كان بالمدينة من اليهود ألا تعجبون من محمد ﷺ يزعم أن سليمان كان نبيا والله ما كان إلا ساحرا فأنزل الله فيما قالوا " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان " يقول ما كتبت الشياطين يعني أيام غلب صخر سليمان على ملكه " ولكن الشياطين كفروا " هم كتبوا السحر وما عمل سليمان بالسحر " وما أنزل " السحر " على الملكين ببابل هاروت وماروت " حتى فرغ من قصتهما وقد بيناه في أول الكتاب أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد (١) أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل البندار البصلاني نا خالد بن يوسف السمتي حدثني أبي عن موسى بن عقبة عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال قال سليمان لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه إن شاء الله فلم يقل فطاف عليهن جميعا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل وأيم الذي نفسي بيده إنه لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون (٢) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو القاسم البجلي وعقيل بن عبيد الله وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أيضا أنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر قالوا أنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم نا
стр. 9944
بكار بن قتيبة نا وهب بن جرير بن حازم نا هشام بن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه قال قال سليمان بن داود أطوف الليلة على مائة امرأة فتلد كل امرأة منهن غلاما يضرب بالسيف فارسا في سبيل الله ولم يستثن (١) بشئ فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة ولدت نصف إنسان فقال رسول الله ﷺ لو استثنا لو قال إن شاء الله لولدت كل امرأة منهن غلاما يضرب بالسيف فارسا في سبيل الله أخبرنا أبو عبد الله الحسين (٢) بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا زهير أنا هشام بن حسان عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على مائة امرأة كل امرأة منهن تلد غلاما يضرب بالسيف في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله فطاف تلك الليلة على مائة امرأة فلم تلد منهن امرأة إلا امرأة ولدت نصف إنسان فقال رسول الله ﷺ لو كان قال إن شاء الله لولدت كل امرأة منهن غلاما يضرب بالسيف في سبيل الله أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز قالا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن السندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا مقاتل عن أبي الزناد وابن أبي الزناد عن أبيه عن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن سليمان بن داود كان له أربعمائة امرأة وستمائة سرية فقال يوما لأطوفن الليلة على ألف امرأة فتحمل كل واحد منهن بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يستثن فطاف عليهن فلم تحمل واحدة منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق إنسان فقال النبي ﷺ والذي نفسي بيده لو استثنى فقال إن شاء الله لولد له ما قال فرسان ولجاهدوا في سبيل الله (٣)
стр. 9945
أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم أنا أبي أبو القاسم القشيري أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن بن محمد أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ نا عمران بن بكار نا علي بن عياش أنا شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال النبي ﷺ قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فطاف عليهن جميعا فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل وأيم الله (١) الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي (٢) أنا أبو بكر أحمد بن محمد الصدفي (٣) أنا الحسن بن محمد بن حكيم العامري نا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري المروزي أنا عثمان بن أبي شيبة نا جرير عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان لداود تسع وتسعون امرأة وكان لسليمان مائتا امرأة أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن عبيد الله أبو جعفر بن أبي داود المنادي نا أبو خالد القرشي نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمارة بن عمر عن علي بن أبي طالب قال بينما سليمان النبي جالس على شط البحر وهو يلعب بخاتمه إذ انفلت من يده فوقع في البحر وكان ملكه في خاتمه فانطلق فأتى عجوزا فأوى إليها وخلف الشيطان في أهله فقالت العجوز إما أن تكفيني عمل البيت وأذهب فأطلب أو أكفيك وتذهب فتطلب فقال أكفيكم فذهب فانتهى إلى صيادين فنبذوا إليه سمكا فأتى بهن العجوز فشقت بطن السمكة وإذا الخاتم في بطنها فأخذه فقبله فأقبلت إليه الجن والشياطين
стр. 9946
والطير والوحش وفر الشيطان حتى أتى جزيرة في البحر في كل سبعة أيام قال فصبوا له خمرا فلما شرب سكر وأروه الخاتم فقال سمع (١) وطاعة فأتوا به سليمان بن داود فأوثقه وأمر به إلى جبل الدخان فما ترون من الدخان فذلك أخبرنا أبو غالب احمد بن الحسن أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية نا يحيى بن محمد نا الحسين بن الحسن نا الفضل بن موسى نا حزم بن مهران قال سمعت الحسن يقول انطلق نبي الله سليمان إلى الحمام ليغتسل فوضع خاتمه ثم دخل فجاء الشيطان فأخذ الخاتم ثم انطلق به إلى نهر كثير الماء فرمى به فيه فخرج نبي الله من الحمام قال فلقد ذكر لي أنه لم يره أحد من الناس ولم يعرف أربعين ليلة وكان يأوي إلى امرأة مسكينة فانطلق ذات يوم فبينما هو قاعد على شاطئ نهر إذا (٢) وجد سمكة فأتى بها المرأة فقال لها اصنعيها فشقتها فإذا هي بالخاتم في جوفها فأخذ الخاتم فجعله في يده فعند ذلك سأل ربه فقال " رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب " (٣)
أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسين نا أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن أحمد بن رزقويه نا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أخبرني مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله " ثم أناب " يعني ثم استغفر " فقال رب اغفر لي " ما كان من أمر الصنم في داري " وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " لا يغلبني عليه أحد كما غلبني عليه صخر المارد " إنك أنت الوهاب " قال وأنا إسحاق أنا محمد بن إسحاق وابن سمعان عن من يخبرهما عن عروة بن الزبير قال لما دعا سليمان حين استخلف قال " هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي "
стр. 9947
فأعطاه الله ما لم يكن أعطاه أحدا من قبله ولا من بعده سخر له الريح والجن والإنس والشياطين والوحش والطير قال وأنا إسحاق أنا مقاتل بن سليمان وغياث بن إبراهيم وأبو روق الهمداني عن عكرمة أن سليمان لما أصاب الملك أمر بحمل أهل ذلك البيت فوضعهم في وسط المملكة ولم يكن سليمان قال تلك المرأة حتى رد الله عليه ملكه وعرف أن الله قد تاب وكان ذلك لطفا من الله حين عطف عليه أهل ذلك البيت أخبرنا أبو عبد الله عبد الصمد بن ناصر بن خلف الصراف الصوفي بهراة نا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري إملاء نا أبو الفضل محمد بن أحمد بن علي الجارودي أملاه علينا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن حماد البزار ببغداد أنا جعفر الدقاق الحافظ نا أبو مسلم أحمد بن عبد الرحمن الهمداني الكوفي نا عمر بن الوليد البغدادي نا موسى بن داود البصري نا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد (١) عن أبي هريرة قال كان اليوم الذي رد الله تعالى إلى سليمان بن داود خاتمه يوم النيروز (٢) فجاءت الشياطين بالتحف وكان تحفة الخطاطيف أن جاءت بالماء في مناقيرها فرشته بين يدي سليمان فاتخذ الناس رش الماء من ذلك اليوم أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر حدثني سفيان الثوري قال بلغني أن سليمان بن داود يوم رد الله عليه ملكه أمر الريح أن تحمله فحملته فانتهى إلى مفرق الطريقين استقبله خطاف فقال أيها الملك إن لي عشا فيه بيضات قد حضنتهن وأنا أرجو إفراخي أيامي هذه فاعدل رحمك الله فإنك إن مررت بالعش
стр. 9948
حطمت بيضاتي (١) فشفعه وترك ذلك الطريق فانطلق الخطاف إلى البحر حين نزل سليمان فحمل ماء في منقاره فنضح بين يديه فسأله أصحابه عن ذلك فقال إنه سألني أن أعدل عن الطريق الذي فيه عشه فهو يحمل الماء من البحر بمنقاره ينضحه بين يدي شكرا لي قال وأنا إسحاق حدثني شيخ من خزاعة يقال له عبد الرحمن بن آدم حدثني سعيد بن أبي عروبة بهذا الحديث وزاد فيه أنه أتاه برجل جرادة فوضعه بين يدي سليمان فقال له سليمان ما هذا قال هدية لك فقال سليمان لقد شكر هذا ومن لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق قال وأنا إسحاق أخبرني مقاتل بن سليمان مثله وزاد فيه قال سمي ذلك اليوم نيروز ذلك أنه وافق هذا اليوم الذي يسمونه النيروز فكانت الملوك تتيمن بذلك اليوم واتخذوه عيدا وكانوا يرشون الماء في ذلك اليوم ويهدون لفعل الخطاف ويتمنون بذلك أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام قالا أنا أبو محمد الصرفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن إبراهيم نا شبابة نا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه صلى صلاة فقال إن الشيطان عرض ليفسد علي ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه فذعته (٢) ولقد هممت أن أوثقه في سارية حتى يصبحوا فينظرون إليه فذكرت قول سليمان " رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد " (٣) فرده الله خائبا أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز نا أحمد بن علي أنا أحمد (٤) بن محمد بن رزقويه أنا أحمد بن سندي نا الحسن نا إسماعيل أنا إسحاق حدثني جويبر عن الضحاك قال
стр. 9949
لما رد الله ملك سليمان بعث سليمان إلى صخر فأتي به فلما أدخل عليه أمر بوثاقه فأوثقوه حديدا ثم سأل الجن أي قتلة أشد حتى أقتله قال نأتيك بصخرة ثم تجوفها ثم نوثقه فنضعه فيها ونسدها عليه ونطبقها (١) بالحديد ثم نلقيه في البحر ففعلوا ذلك به فألقوه في أعمق مكان في البحر فهو فيه إلى يوم القيامة فذلك قول الله " وآخرين مقرنين في الأصفاد هذا عطاؤنا فامنن " (٢) يعني سليمان على من شئت من الشياطين " أو أمسك " يعني أو أقره في الوثاق في البحر " بغير حساب " (٣) يعني لا تبعة عليك فيه إلى يوم القيامة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأسدي الأكفاني القاضي أنا محمد بن مخلد العطار نا زكريا بن يحيى بن الحارث بن ميمون البصري نا وهب بن جرير عن أبيه قال سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير قال بعث سليمان إلى مارد من مردة الجن كان في البحر فأتي به فلما كان على باب داره أخذ عودا فذرعه بذراعه ثم ألقاه من وراء الحائط فوقع بين يدي سليمان فقال سليمان ما هذا فأخبر بالذي صنع المارد فقال تدرون ما أراد قالوا لا قال فإنه يقول اصنع ما شئت فإنما تصير إلى مثل هذا من الأرض أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد أنا علي بن أحمد بن محمد الواحدي أنا أبو الحسن المؤمل بن أحمد السوادي نا محمد بن عبد الله بن نعيم أخبرني أبو سعيد الأحمسي نا الحسين بن حميد نا الحسين بن علي السلمي حدثني محمد بن حسان عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه قال أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها فملك سبعمائة سنة وستة أشهر ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والشياطين والدواب والطير والسباع وأعطي علم كل شئ ومنطق كل شئ وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة
стр. 9950
التي سمع بها الناس وذلك قوله و " علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ " (١)
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن (٢) حمزة وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز قالا نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال كان سليمان رجلا غزاء يغزو البر والبحر ولا يسمع بملك في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يذله وكان إذا أراد الغزو أمر بعسكره فضرب وكان اتخذ ألواحا من خشب وضم بعضها إلى بعض وعمل لها عمدا من تحتها وشددها بالمسامير الحديد على قدر عسكره فربما كان عسكره فرسخا (٣) في فرسخ أو أقل أو أكثر ثم تجئ الشياطين فتدخل تحت الخشب فتحمل تلك العمد ثم يأمر الريح فتحمله وعسكره فتقذف به الريح وعسكره مسيرة شهر وكانت الريح تغدو به شهرا وتروح به شهرا وبعسكره فذلك قول الله تعالى " رخاء حيث أصاب " (٤) مطيعة حيث أراد وكان الرخاء ريحا يحمل عسكره إلى حيث أراد سليمان وإنه ليمر بالزراعة فما يحركها الريح قال وأنا إسحاق أنا أبو إلياس عن وهب قال كانت الشياطين عملوا لسليمان مدينة من قوارير إذا خرج في المغازي كان يحمل تلك المدينة معه وحشمه وأهل بيته وكانت ألف ذراع في عشرة آلاف ذراع فيها ألف سقف كل سقف ألف ذراع في ألف ذراع بين كل سقفين عشرة أذرع على كل سقف ما يحتاج إليه من المساكن والقباب والمرافق فجعل الأعلى قبة فيها مجلسه على قبتها علم أحمر يضئ منه بالليل العسكر وترى بالليل من الأرض البعيدة كما ترى النار ولتلك المدينة ألف ركن على مناكب الشياطين تحت كل ركن عشرة من الشياطين قال وأنا إسحاق أنا أبو إلياس عن وهب بن منبه عن كعب قال إن سليمان كان إذا ركب حمل أهله وسار بجيشه وخدمه وكتائبه وتلك السقوف
стр. 9951
بعضها فوق بعض على قدر درجاتهم وقد اتخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير الحديد وقدورا عظاما (١) يسع كل قدر عشر جزائر وقد اتخذ فيه ميادين للدواب أمامه فيطبخ الطباخون ويخبز الخبازون وتجري الدواب بين يديه بين السماء والأرض والريح تهوي بهم فسار من إصطخر إلى اليمن فسلك المدينة مدينة الرسول ﷺ فقال سليمان هذه دار هجرة نبي في آخر الزمان طوبى لمن آمن به وطوبى لمن اتبعه وطوبى لمن اقتدى به ثم مضى حتى مر بمكة فقال هذا مولد نبي في آخر الزمان طوبى لمن آمن به وطوبى لمن اتبعه وطوبى لمن اقتدى به ورأى حول البيت أصناما تعبد من دون الله فلما جاور سليمان البيت بكا البيت فأوحى الله إلى البيت فقال ما يبكيك قال يا رب أبكاني هذا نبي من أنبيائك وقوم من أوليائك (٢) وقوم من أوليائك مروا علي فلم يهبطوا في ولم يصلوا عندي ولم يذكروك بحضرتي والأصنام تعبد حولي من دونك فأوحى الله إليه أن لا تبك فإني سوف أملأك وجوها سجودا وأنزل فيك قرآنا جديدا وأبعث منك نبيا في (٣) آخر الزمان أحب أنبيائي إلي واجعل فيك عمارا من خلقي يعبدوني وأفرض على عبادي فريضة يدفون (٤) إليك دفوف النسور إلى وكورها ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها والحمامة إلى بيضها وأطهرك من الأوثان وعبدة الشياطين ثم مضى سليمان حتى مر بوادي النسرين من الطائف فأتى على وادي النمل فقالت نملة تسمى جيرين (٥) من قبيلة تسمى الشيصبان وكانت عرجاء تتكاوس (٦) وكانت مثل الذئب العظيم فنادت النملة " يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون " (٧) يعني أن سليمان يفهم مقالتها وكان لا يتكلم خلق إلا
стр. 9952
حملت الريح ذلك فألقته في مسامع سليمان قال " فتبسم " سليمان " ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني " يعني ألهمني " أن أشكر نعمتك " (١) يعني أن أؤدي شكر ما أنعمت " علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين " (١) يعني مع الصالحين أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا أبو القاسم بن فناكي نا محمد بن هارون نا أحمد بن يوسف نا خلف نا إسماعيل حدثني عبد الصمد بن معقل قال ذكر وهب بن منبه سليمان وتعظيم ملكه أنه كان له في رباطه (٢) اثنا عشر ألف حصان وكان يذبح لغدائه كل يوم سبعين ثورا معلوفا (٣) وستين كرا من الطعام سوى الكباش والصيد والطير فقيل لوهب يا أبا عبد الله أكان يسع هذا ما له قال كان إذا ملك الملك على بني إسرائيل اشترط عليهم أنهم رقيقه وأن أموالهم له ما شاء أخذ منها وما شاء ترك أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبي سعد أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم الديبلي نا أبو عبيد الله نا سفيان عن أبي شيبان عن سعيد بن جبير قال كان يوضع لسليمان بن داود ﵇ ثلاثمائة ألف كرسي فيجلس مؤمني الإنس مما يليه ومؤمني الجن من ورائهم ثم يأمر الطير الريح فتحمله رواه المنهال فزاد فيه ابن عباس أخبرناه أبو علي الحسن بن المظفر وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب وأم أبيها فاطمة بنت علي بن الحسين بن جدا قالوا أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن نا أبو الليث نصر بن القاسم بن نصر بن يزيد الفرائضي نا أحمد بن عمر الوكيعي نا أبو معاوية نا الأعمش عن المنهال بن (٤) عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان سليمان بن داود يوضع له ستمائة ألف كرسي ثم يجئ أشراف الإنس
стр. 9953
فيجلسون مما يليه ثم يجئ أشراف الجن حتى يجلسوا مما يلي الإنس ثم يدعو الطير فتظلهم ثم يدعو الريح فتحملهم فيسيرون قال ابن السمط فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر قال فبينما هو ذات يوم يسير إذاحتاج إلى الماء وهو في فلاة من الأرض قال فدعا الهدهد فنقر الأرض فأصاب موضع الماء فجاءت الشياطين إلى المكان فيسلخونه كما يسلخ الإهاب حتى استخرجوا الماء فقال له نافع بن الأزرق يا وصاف أرأيت قوله الهدهد يجئ فينقر الأرض فيصيب موضع الماء فكيف يعرف هذا ولا يعرف الفخ حتى يقع في عنقه فقال ابن عباس ويحك إن القدر حال دون البصر أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني علي بن حمشاد نا إسماعيل بن إسحاق نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت (١) عن عكرمة عن ابن عباس قال كان الهدهد يدل سليمان عى الماء فقلت وكيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ يلقي عليه التراب فقال أعضك بهن أبيك ولم يكن إذا جاء القضاء ذهب البصر أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز نا أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا طاهر بن حماد بن عمرو النصيبي حدثني إدريس بن سنان أبو إلياس قال بلغنا والله أعلم عن صفة كرسي سليمان بن داود بحكمته أنه صنع دفوف الكرسي من عظام الفيلة وفصصها بالدر بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ صنعه صنعة لم يصنع مثلها من مضى ولا صنعها من بقي بعده ثم جعل له ست درجات بعضها فوق بعض وجعل بين كل درجتين شبرا (٢) وجعل كل درجة منها مفصصة بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ وحفف الكرسي من جانبيه كليهما بنخل من ذهب وعناقيدها ياقوت وزبرجد ولؤلؤ وجعل رؤوس النخل من أحد جانبي الكرسي طواويس من ذهب وجعل من جانبه الآخر نسورا من ذهب مقابلة الطواويس وجعل عن يمين
стр. 9954
الدرجة الأولى شجرة من صنوبر من ذهب وعن يسارها أسد من ذهب وعلى رؤوس الأسدين عمود من زبرجد ومن جانبي الأسدين شجرتين كلتاهما كرم من ذهب معرشتين فأظلتا الكرسي (١) كله بتعريشهما وورقهما وفوق أعلى درج الكرسي أسدين عظيمين من ذهب مجوفين محشوين مسكا (٢) وعنبرا فإذا أراد سليمان بن داود الملك أن يصعد على كرسيه استدار الأسدان كما يستدير المنجنون (٣) فينضحان ما في أجوافهما من الطيب ومن جانبي الكرسي منبران من ذهب أحدهما مجلس خليفة سليمان والآخر مجلس الأحبار والقضاة وسبعين منبرا من ذهب لسبعين قاضيا من أحبار بني إسرائيل وعلمائهم وكهولهم من كل جانب من الكراسي خمسة وثلاثون منبرا فإذا أراد الملك أن يصعد إلى كرسيه وضع قدميه على الدرجة الأولى من الكرسي استدار الكرسي كما يستدير المنجنون (٣) فيبسط الأسد يده اليمنى والنسر جناحه الأيسر فيتكئ سليمان عليهما إلى الدرجة التي تليها وكذلك يصنع الأسد والنسر (٤) من كل درجة إلى درجة حتى يستوي إلى أعلى الكرسي فإذا استوى سليمان على كرسيه جالسا أخذ التنين العظيم تاج الملك فوضعه على رأس سليمان وكان الذي يستدير بالكرسي وما فيه من العجائب تنين عظيم حتى تمر الأسود (٥) والنسور والطواويس التي على الدرجة السفلى إلى أعلى الكرسي فيظلون من فوق رأس سليمان وهو جالس على الكرسي فينصحون ما في أجوافها من الطيب على رأس سليمان وكانت حمامة على عمود جوهر تأخذ التوراة حتى تجعلها في يد سليمان فيقرأها على الناس فإذا جلس سليمان على كرسيه للقضاء وجلس قضاة بني إسرائيل على كراسيها عن يمينه وشماله حافتي الكرسي فدخلت الشهود للشهادات استدار (٦) منجنون الكرسي (٧) فتزأر الأسد وتخفق النسور بأجنحتها ويرجع الطواويس ليرعب قلوب الشهود أن لا يشهدوا بالزور ويقول الشهود عندما يرون من العجائب وما دخلهم من الرعب لا نشهد إلا
стр. 9955
بالحق فإنا إن تشهد بالزور نهلك العالم فلم يكن مثل كرسي سليمان في الأولين ولا يكون مثله في الأخرين فلما قبض الله سليمان وجاء بخت نصر فأخذ ذلك الكرسي فحمله معه إلى أنطاكية فأراد أن يضعه فيه ليقعد عليه ولم يكن له علم كيف يصعد فيه فلما وضع قدمه على الدرجة الأولى ولم يصب موضعها رفع الأسد يده اليمنى فكسر ساق بخت نصر الأيسر فعرج فلم يزل بخت نصر يعرج منها حتى مات ثم بعث الله ملكا من ملوك فارس يقال له كارس بن سورس ويقال العرريا بن يساريا فحمل (١) الكرسي من بابل حتى رده إلى بيت المقدس فوضعوه تحت الصخرة فلم يقعد أحد على كرسي سليمان من بعده ولم يقدر عليه منذ وضع تحت الصخرة فذلك ما نذكر من حديث كرسي سليمان بن داود وما فيه من العجائب قال ونا إسحاق بن بشر قال وكان سليمان إذا ركب يسمع حفيف قبته من اثني عشر ميلا فلا يبقى غلام ولا جارية ولارجل ولا امرأة إلا وهم متشوفون ينظرون إلى مركب سليمان ويتعجبون فبينا سليمان في ميسره بهذه الحال وقد أشرفوا عليه من كل جانب إذ مر على رجل من بني إسرائيل يعمل بالمسحاة في حرث له يقال له مرعبدا فقال مرعبدا ولم يرفع طرفه إليه لقد أوتي إلى داود ملكا عظيما ثم أقبل على مسحاته فلم يلتفت إليه ولم ينظر إليه والناس متشوفون من كل جانب فلما رأى سليمان ذلك رفع رأسه فنظر إلى الطير فوقفن فإذا وقفن الطير تركت الشياطين الأركان وتجئ الريح فتحمل البيت بقدرة الله فلما نظر سليمان إلى العابد وهو مرعبدا قطع به فقال والله ما هذا إلا رجل في قلبه إيمان ومعرفة ليس في قلب أحد أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو منصور الحسن بن طلحة الصالحاني وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالا أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى نا أحمد بن عمران الأخنسي نا محمد بن فضيل نا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في
стр. 9956
قوله " رخاء حيث أصاب " قال الرخاء المطيعة قال وأما قوله " حيث أصاب " قال أراد أخبرنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود المعدل عنه أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا عمرو بن إسحاق نا أبو علقمة أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ عن ابن عائذ (١) قال قال عبد الله بن عمرو قال لنا النبي ﷺ إن الله لينظر إلى الكافر ولا ينظر إلى الزهي (٢) ولقد حملت سليمان بن داود الريح وهو متكئ فأعجب واختال في نفسه فطرح على الأرض أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا أنا الفضيل بن يحيى الفضيلي أنا أبو محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر الفقيه نا علي بن خشرم (٣) أنا الفضل بن موسى عن الفضيل بن عياض قال كان سليمان بن داود إذا أراد أن يركب وضع له ستمائة ألف كرسي تحمله الريح وتظلله الطير والغمام فوق ذلك فبينا هو يسير إذ مر بحراث يعمل في زرعه فاستوقفه فوقف غير مستكبر فأما أتاه وإما ساءله فقال له يا نبي الله حك في نفسي شئ لم أجد له موضعا غيرك قال وما هو قال أرأيت ما مضى من ملك هذا هل تجد لشئ منه لذة قال لا قال فما بقي قال ولا قال ما أراك سبقتني من الدنيا إلا باليسير قال فضل فأخبرني غير الفضيل أن سليمان قال له هل لك أن تصحبني قال فما تصنع بي قال أصنع بك خيرا قال هل تزيد في رزقي قال لا قال فهل تزيد في عمري قال لا قال فما أصنع بصحبتك أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو الفضل بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا جرير عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان لداود تسع
стр. 9957
وتسعون امرأة ولسليمان مائة امرأة (١)
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن ابن كعب القرظي في قوله " ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنه الله في الذين خلوا من قبل " (٢) الاية قال يعني يتزوج ما يشاء من النساء هذا فريضة وكان من الأنبياء هذا سنتهم قد كان لسليمان بن داود ألف امرأة سبع مائة مهيرة وثلاثمائة سرية وكان لداود مائة امرأة فيهن أم سليمان امرأة أو رياء تزوجها داود بعد الفتنة فهذا أكثر مما كان لمحمد ﷺ أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز نا أحمد بن علي بن ثابت أنا محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا أبو روق الهمداني عن من يخبره عن جابر بن عبد الله أنه قال وجد في حكمة سليمان أن الله كان مثل لسليمان بناء ثلاثين ميلا في مثل حائط البيت أرق من قشر البيض وليس للبيت سقف وله سبعون بابا على كل باب حاجب قائم وكان الله علم سليمان منطق الطير وكان لايقدرأحد من ولد ادم أو من بني الجان أو من دواب الأرض أو من هوام الأرض يدخل على سليمان حتى يستأذن سبعين حاجبا وفي صدر البيت سرير من ذهب مكلل بالجوهر واللؤلؤ والمرجان ووجه السرير مكلل باللؤلؤ والجوهر وقوائمه مثل ذلك والسرير سبعة أميال وهو في السماء سبعة أميال وعلى السرير سبعون فراشا من ألوان السندس والاستبرق والديباج وفي كل زاوية من زوايا السرير (٣) سبعون مرقعة ليس منها مرقعة على لون صاحبتها وكل واحدة من لون (٤) وعن يمين السرير أسد من ذهب طوله سبعة أميال وعن يسار السرير أسد من ذهب طوله سبعة أميال وصدري الأسدين وقوائمها (٥) مكلل
стр. 9958
باللؤلؤ والجوهر من ألوان شتى وفي عين كل أسد ياقوتتان حمراوان يضئ البيت منهما وخلف السرير صقر من ذهب إذا بسط جناحه غطى السرير والأسدين وإذا ضمهما كان قائما جناحه مكلل بألوان الجوهر وفي عين الصقر ياقوتتان خضراوان لهما ضوء وبرق يضئ منهما البيت وعن يمين السرير عشرة الاف كرسي من ذهب مكلل بألوان الجوهر والدر وعن يسار السرير عشرة الاف كرسي من ذهب مكلل بألوان الدر والجوهر وعلى الكراسي أحبار بني إسرائيل وعلماؤهم وأولوا الألباب من أهل الفهم والبصر والمعرفة بالله وعز جل وخلف السرير ألف مسجد في كل مسجد رجل قائم يضج إلى الله ويضرع بالبكاء عليهم المسوح لا يفترون وبين يدي السرير سلم عارضته من ذهب وقوائمه من فضة وكان سليمان إذا جلس على هذا المجلس يضطجعون (١) الناس سبعة أميال فبكوا خطمي (٢) الأسدين مقابل خديه ومنقار الصقر مقابل أنفه فإذا نشر جناحيه يضئ البيت طرائق من نور بين أحمر وأخضر وأصفر وألوان شتى وكانت الريح تدخل في الصقر فتنشر جناحيه فإذا أراد أن يضعهما خرجت الريح عنه وكان سليمان إذا نظر بين يديه نظر الأسدين إلى جانبيه ونظر إلى منقار الصقر مقابل أنفه ونظر إلى بني إسرائيل وهم جلوس على الكراسي فازداد الله رغبة وشوقا وإذا نظر إلى خلفه نظر إلى أولئك العباد وبكائهم فازداد من الله رهبة وله خشية فكان يسمي مجلسه ذلك مجلس رغبة ورهبة وكان للبيت ألف ركن يحمل كل ركن مائة ألف شيطان وهم يعملون أعمالا شتى وكان سبعون ألف طير يظلون سقف ذلك البيت أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان نا محمد بن العلاء نا يونس بن بكير نا ابن إسحاق نا ابن وهب بن منبه عن أبيه وهب قال أمر الله الريح فقال لا يتكلم أحد من الخلائق بشئ في الأرض بينهم إلا حملتيه فوضعتيه في أذن سليمان فلذلك سمع كلام النملة أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا عبد الوهاب بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا
стр. 9959
أحمد بن عمر نا عبد الله بن محمد القرشي حدثني أبو بكر العمري حدثني إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي فديك قال بلغني أن سليمان النبي ﷺ كان جالسا فرأى عصفورا يدير (١) زوجته على السفاد وهي تمتنع منه فضرب بمنقاره في الأرض ثم رفعه إلى السماء فقال سليمان هل تدرون ما قال لها قالوا الله ورسوله أعلم قال قال لها ورب السماء والأرض ما أريدا سعدا (٢) لك ولكن أردت أن يكون (٣) من نسلي ونسلك من يسبح الله في الأرض وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا عبد الملك بن محمد بن بشران انا أحمد بن إبراهيم الكندي أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا أحمد بن محمد بن غالب أبو عبد الله البصري (٤) نا إسحاق بن إبراهيم نا جعفر بن سليمان الضبعي (٥) نا مالك بن دينار قال صنع سليمان بن داود قبة من ذهب أربعين ذراعا في أربعين ذراعا وركب فيها من صنوف الجوهر فبينما سليمان جالسا فيها إذ سقط فيه خطافان فراود الذكر الأنثى فامتنعت عليه فقال لها لم تمنعيني نفسك فوالله لو كلفتني حمل هذه القبة (٦) لحملتها فسمع سليمان قوله فأمر فأتي بهما فقال من القائل كذا وكذا قال الذكر أنا يا نبي الله قال فما حملك على ذلك قال يا نبي الله أنا محب والمحب لايلام أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف أنا أبو الفرج البرجي نا محمد بن عمر بن حفص نا محمد بن عاصم نا المقرئ نا عبد الرحمن بن زياد نا سلامان بن عامر قال قال رسول الله ﷺ
стр. 9960
أرأيتم سليمان بن داود ما أعطاه الله من ملكه فإنه لم يكن يرفع رأسه إلى السماء تخشعا حتى قبضه الله أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي الماوردي أنا عبد اللله بن الحسن بن محمد الخلال (١) أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني المقرئ نا أبو محمد بن داود بن عبد الرحمن بن محمد الكاتب نا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج نا ابن إدريس عن عبد الرحمن بن زياد عن من سمع عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله ﷺ ما شد سليمان طرفه إلى السماء تخشعا حيث أعطاه الله ما أعطاه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني أنا أحمد بن علي البربهاري (٢) نا إبراهيم بن شماس نا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن سلامان بن عامر عن مسلم بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال أرأيتم ما أعطى سليمان من ملكه فإن ذلك لم يزده إلا تخشعاوما كان يرفع طرفه إلى السماء تخشعا من ربه أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد المحتاجي نا الفقيه أبو نصر عبد الله بن الحسين بن محمد بن هارون الوراق إملاء أنا الشيخ أبو الفضل عمر بن إبراهيم الزاهد قدم علينا نا (٣) أبو الحسن علي بن عيسى بن محمد بن المثنى الهروي نا عبد الرحمن بن قريش نا محمد بن سعيد نا أبو محمد سليمان بن الربيع نا همام بن مسلم عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله
стр. 9961
خير سليمان بين المال والملك والعلم فاختار العلم فأعطي الملك والمال لاختياره العلم أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد الفرضي أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سفيان نا علي بن مسلم نا شيبان نا جعفر نا أبوعمران الجوني قال مر سليمان بن داود في مركبه والطير تظله والجن والإنس عن يمينه وعن شماله فمر بعابد من عباد بني إسرائيل قال فقال لقد اتاك الله يا ابن داود ملكا عظيما فسمع كلامه فقال تسبيحة في صحيفة مؤمن أفضل مما أوتي إلى داود وما أوتي ابن داود يذهب وتسبيحته (١) تبقى أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا الحسن بن علي نا هارون عن سيار عن جعفر نا أبو عمران الجوني قال مر سليمان بن داود والطير تظله والجن والإنس عن يمينه وعن يساره فمر بعابد من عباد بني إسرائيل فقال والله يا ابن داود (٢) لقد أعطاك الله ملكا عظيما قال فسمع سليمان كلمته فقال تسبيحة في صحيفة مؤمن خير مما أعطي ابن داود ما أعطي ابن داود يذهب والتسبيحة تبقى أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن القرئ أنا المفضل بن محمد نا صامت قال قرأنا على أبي قرة نا عبد العزبز بن أبي رواد قال بلغنا أن سليمان بن داود خرج يسير وهو جالس على كرسيه وأصحابه جلوس معه على الكرسي عن يمينه وعن شماله الريح تدف بهم والطير تظلهم فأشرف وهم كذلك على امرأتين من بني إسرائيل قال فعجبتا مما رأتا من ذلك فقالتا سبحان الله لقد أوتي ال داود ملكا عظيما فسمع قولهما سليمان فلما حاذى (٣) بهما قال للريح
стр. 9962
قفي فوقفت فقال لهما (١) ما قلتما (٢) انفا حين طلعت عليكما قالتا ما قلنا إلا خيرا يا نبي الله قلنا سبحان الله لقد أوتي آل داود ملكا عظيما فقال لهما سليمان فقولكما سبحان الله أفضل من جميع ما أوتي آل داود أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي حدثنا حسين بن علي نا فضيل بن عياض قال كان عسكر سليمان مائة فرسخ وكان يذبح في كل يوم ألف شاة وثلاثين ألف بقرة سوى ما يلقى الطير من نواهضها ويطعم الناس الحوارى (٣) ويطعم أهله الخشكار (٤) ويأكل هو الشعير قال " وان له عندنا الزلفى وحسن ماب " (٥)
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو عثمان الصابوني أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عمر بن حفص الزاهر أنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن منصور العتكي نا الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي حدثني سنيد بن داود حدثني يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر قال قال رسول الله ﷺ قالت أم سليمان لسليمان يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن من كثر نومه بالليل يلقى الله فقيرا أخبرنا أبو القاسم زاهربن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس المحبوبي نا محمد بن عيسى الطرسوسي نا سنيد بن داود الطرسوسي نا يوسف بن محمد بن المنكدر عن محمد بن المنكدر عن جابر وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا محمد بن علي بن محمد الديباجي نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن دينار نا نصر بن داود
стр. 9963
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أيضا أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان أنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم أنا محمد بن جعفر بن أحمد المطيري نا أبو منصور نصر بن داود بن طوق الخلنجي نا سنيد (٢) بن داود نا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله قالت أم سليمان لسليمان يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تترك (٣) الإنسان فقيرا يوم القيامة وفي حديث المحبوبي صاحبه فقيرا يوم القيامة يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمدإملاء أنا محمد بن محمد البزاز نا أحمد بن سلمان النجاد نا جعفر بن محمد الصائغ نا داود بن مهران وأنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود العدل عنه أنا أبو نعيم نا علي بن أحمد بن علي المصيصي نا أحمد بن خليد الحلبي نا إبراهيم بن مهدي قالا نا أبو حفص الأبار عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ إن أول من صنعت له النورة ودخل الحمام سليمان بن داود فلما دخله وجد حره وغمه قال أوه من عذاب الله أوه أوه قبل أن لا يكون أوه زاد الحداد أوه أوه أو أوه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور أنا أبي أبو العباس الفقيه وأبو محمد عبد العزيز بن أحمد والحسين بن علي بن محمد وأبو القاسم بن أبي العلاء وغنائم بن أحمد وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد وعلي بن
стр. 9964
محمد بن أبي العلاء وأبو نصر بن طلاب وغنائم بن أحمدوعلي بن الخضر بن عبدان وأبو القاسم نصر بن أحمد وأبو العشائر محمد بن الخليل وأبو يعلى حمزة بن علي قالوا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن البوني (١) أنا عمي عبد الواحد بن علي بن البوني قالوا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت نا أبو جعفر أحمد بن أبي عبد الله الحلبي الحداد نا إبراهيم بن مهدي المصيصي نا أبو حفص الأبار عن إسماعيل بن عبد الرحمن عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال النبي ﷺ أول من صنع له الحمام سليمان بن داود فلما وجد حره قال أوه من عذاب الله أوه أوه من قبل أن لا يكون أوه أخبرناه أبو القاسم الشحامي انا أحمد بن الحسين بن علي أنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد نا إبراهيم بن مهدي نا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول ﷺ ح أول من دخل الحمامات وصنعت له النورة سليمان بن داود فلما دخله وجد حره وغمه فقال أوه من عذاب الله أوه أوه قبل أن لا يكون أوه قال البيهقي تفرد به إسماعيل الأودي قال البخاري لا يتابع عليه وقال مرة فيه نظر أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أنا أبو محمد بن أبي نصر نا الحسن بن حبيب نا عبد الله بن عبيد بن يحيى أنا أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة أخبرني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ (٢) قال وقال عبد الله بن عمر (٣) أنا النبي ﷺ
стр. 9965
ان الله لا ينظر إلى الكافر ولا ينظر إلى المدهن (١) وقد حملت سليمان بن داود الريح وهو متكئ فعجب فاختال في نفسه فطرح على الأرض كذا فيه والصواب المزهو وهو المعجب أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد الزيدي (٢) بالكوفة وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ببغداد قالا أنا أحمد بن محمد بن النقور وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن إبراهيم نا محمد بن علي بن محمد بن المهتدي قالا أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري نا أبو بكر القاسم بن زكريا المطرز إملاء وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو الحسن جابر بن ياسين الداري نا عمر بن إبراهيم المقرئ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق قالا نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قالا نا سويد بن سعيد حدثني حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال بينا وفي حديث ابن ياسين بينما امرأتان ومعهما ابناهما إذ جاء وفي حديث البغوي معهما ابنان لهما فجاء الذئب فذهب بأحداهما فقالت هذه زاد البغوي لصاحبتها إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك فتخاصمتا وقال المطرز فأختصمتا إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا وقال المطرز فمرتا على سليمان فأخبرتاه فقال ائتوني بسكين أشقه بينكما فقالت الصغرى لا يرحمك الله وفي حديث ابن المهتدي وابن ياسين ويرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى (٣)
стр. 9966
قال أبو هريرة فوالله إن سمعت بالسكين قبل ذلك اليوم ما كنت أقول إلا المدية وفي حديث البغوي بسكين وفيه وما كنت رواه مسلم عن سويد بن سعيد (١)
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم نا محمد بن الحارث المدائني عن محمد بن عبد الله القرشي عن محمد بن كعب القرظي قال جاء رجل إلى سليمان النبي ﷺ فقال يا نبي الله إن لي جيرانا يسرقوني إوزا فنادى الصلاة جامعة ثم خطبهم فقال في خطبته واحدكم يسرق إوزه جاره ثم يدخل المسجد والريش على رأسه فمسح رجل رأسه فقال سليمان خذوه فإنه صاحبكم كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد وحدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر الطبسي (٢) أنا (٣) أبو بكر أحمد بن الحسن نا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد البيروتي أخبرني أبي نا سعيد بن عبد العزيز قال نظر سليمان بن داود إلى سنبلة قد علت فقال اللهم اقبضني إليك قال فنظر إلى تلك السنبله فإذا تحتها بعرة فقال سليمان ارتشت الأرض فارتشى الناس أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي أنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب (٤) نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك أنا عوف عن الحسن قال بلغني أن داود قال لابنه يا بني أي شئ أبرد قال عفوا الله عن العباد وعفوا العباد بعضهم عن بعض قال فأي شئ أحلى قال روح الله بين عباده أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (٥) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي أنا عثمان بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا يحيى بن عبدويه نا الركن بن عبد الله الشامي عن مكحول قال
стр. 9967
بلغني أن داود النبي ﷺ دعا سليمان ابنه فقال يا بني أي شئ خير قال روح الله بين عباده فقال يا بني أي شئ أبرد قال عفو الله عن الناس وعفو الناس بعضهم على بعض أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز قالا أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن بن رزقويه أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى نا أبو حذيفة أنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن كعب أو عبد الله بن سلام الشك من أبي حذيفة قال قال داود النبي ﷺ لسليمان حين استخلفه يا بني أي شئ أحسن قال روح الله بين عباده وصورة حسنة في عمل صالح وخلق حسن أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد المصري نا أحمد بن مروان نا جعفر بن محمد نا داود بن مهران نا سفيان عن ابن أبي نجيح قال قال سليمان أوتينا مما أوتي الناس ومما لم يؤتوا وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا فلم نجد (١) شيئا أفضل من خشية الله في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا والقصد في الفقر والغنى أخبرنا بها عالية أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أحمد بن منصور أنا أبو نعيم الإسفراني (٢) أنا أبو عوانة الاسفرايني (٣)
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو عمرو بن مندة أنا والدي أبو عبد الله أنا أحمد بن إسماعيل العسكري قالا أنا يونس بن عبد الاعلى نا سفيان عن بن ابي نجيح قال قال سليمان بن داود أوتي الناس ومما لم يؤتوا وعلمنا ما علم الناس وما لم يعملوا فلا نجد شيئا أفضل من تقوى الله في السر والعلانية وكلمة العدل في
стр. 9968
الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر ولم يقل إسماعيل كلمة وقال هو أفضل أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري نا أبو الوليد (١) الفقيه نا الحسن بن سفيان نا يزيد بن صالح نا خارجة عن سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أن سليمان بن داود كان يقول اذكر الجائع إذا شبعت واذكر الفقير إذا استغنيت أخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم أنا علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحزور أنا أبو الحسن محمد بن عوف أنا الحسين بن إبراهيم نا عمر بن الجنيد القاضي نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا سهل بن محمود نا عنبسة القرشي عن أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير أن سليمان بن داود قال يا بني إسرائيل من خشي الله في السر والعلانية وقصد في الغنى والفقر وعدل في الغضب والرضا وذكر الله على كل حال فقد أعطي مثل ما أعطيت أو أفضل منه أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف قراءة عليه أنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد أنا إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس نا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال قال سليمان بن داود نظرت في الحكمة فكثر همي ونظرت في العلم فكثر شيبي فذهبت أنظر في الأمر فإذا مع الشباب كبر وإذا مع الغنى فقر وإذا مع الصحة سقم وإذا مع الحياة موت وإذا تربتي وتربة السفيه الأحمق يصيران إلى أن يكونا سواء إلا أن أفضله يوم القيامة بعمل صالح فكيف يهنأني (٢) مع هذا طعام أو شراب أخبرنا أبو بكر وأبو القاسم زاهر ووجيه ابنا طاهر (٣) قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد الشاهد أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن
стр. 9969
العلوي أنا عبد الله بن محمد النصراباذي نا عبد الله بن هاشم نا وكيع نا سفيا ح عن الأعمش عن خيثمة قال قال سليمان بن داود جربنا العيش لينه وشديده فوجدنا يكفي منه وقال العلوي فوجدناه يكفي أدناه أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية وأبو بكر بن إسماعيل قالا نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الوهاب بن المبارك أنا سفيان عن سليمان عن خيثمة قال قال سليمان بن داود النبي ﷺ كل العيش قد جربناه لينه وشديده فوجدناه يكفي منه أدناه أخبرنا بها عالية أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا ابن عفان نا ابن نمير نا الأعمش عن خثيمة قال قال سليمان بن داود إنا جربنا لين العيش وشديده فوجدنا إنما يكفي من العيش أدناه أخبرنا أبو محمد السلمي وأبو الحسن بركات بن عبد العزيز قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد بن رزقويه نا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا مقاتل عن قتادة عن الحسن قال بلغني أن سليمان بن داود قال العقل نجاة للعاقل بطاعته ربه وحجته على معصية الله وإن العمل القليل من العاقل أرجح من الكثير من الجاهل (١) ومجامعة المرء العاقل على المزابل خير من مجامعة الجاهل على الزرابي أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالا أنا أبو الحسن بن الابنوسي أنا عثمان بن عمرو بن محمد نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا ابن المبارك أنا الأوزاعي قال قال يحيى
стр. 9970
قال سليمان بن داود يا معشر الجبابرة كيف تصنعون إذا وضع المنبر للقضاء يا معشر الجبابرة كيف تصنعون إذا لقيتم ربكم الجبار فرادى قال وأنا ابن المبارك أنا الأوزاعي قال قال يحيى بن أبي كثير قال سليمان بن داود يا بني إياك وكثرة الغضب فإن كثرة الغضب تستخف (١) فؤاد الرجل الحليم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان أنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر (٢) أنا أبو علي بن صفوان وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران أنا أحمد بن محمد الجوزي قالا أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا الهيثم بن خارجة نا سهل بن هاشم وقال ابن الجوزي بن عاصم عن الأوزاعي قال قال سليمان بن داود إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أحمد بن الحسين الحافظ نا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر بن اللاسكي (٣) بالري أنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبو سعيد الأشج نا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان بن داود لابنه يا بني لا تقطع أمرا حتى تؤامر مرشدا فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد الزاهر نا إسماعيل الخلال نا أبو الأزهر جماهر بن محمد الدمشقي نا محمود بن خالد نا الوليد بن مسلم نا أبو عمرو الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان بن داود لابنه يا بني عليك بخشية الله فإنها غاية كل شئ يا بني لا تقطع أمراحتى تشاور فيه مرشدا يا بني عليك بالحبيب الأول فإن الأخير لا يعدله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي
стр. 9971
إملاء نا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا عسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان بن داود لابنه يا بني لاتقطعن أمرا حتى تؤامر مرشدا فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه يا بني إياك وكثرة الغيرة من غير سوء تراه على أهلك فترمى بالسوء من أجلك قال وقال سليمان بن داود من أراد أن يغيظ عدوه فلا يرفع العصا على ولده أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد وأبو المنجا حيدره بن علي بن إبراهيم (١) قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا عمي أبو بكر أنا أبو العباس محمد بن عبد الله بن إبراهيم الكتاني اليافوني (٢) نا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني (٣) نا عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان بن داود لابنه لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالشر من أجلك وإن كانت بريئة وإياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك تستخف الرجل الحليم وعليك بخشية الله فانها غلبت كل شئ أخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري وعمر بن عبيد الله بن عمر وأبو علي بن المسلمة وطاهر بن الحسين القواس وعاصم بن الحسن وهبة الله بن عبد الرزاق وطراد بن محمد ح وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن الشهرزوري وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الدريني وزوجته شهدة بنت أحمد بن الفرج (٤) قالوا أنا طراد بن محمد وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا هبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري قالوا أنا هلال بن محمد الحفار نا الحسين بن يحيى بن عياش نا
стр. 9972
إبراهيم بن محشر نا عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال قال سليمان بن داود لابنه يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالشر من أجلك وإن كانت بريئة ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تستخف فؤاد الرجل الحليم قال وعليك بخشية الله فإنها غلبت كل شئ أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا العباس بن محمد الدوري نا محمد بن مصعب نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير أن سليمان بن داود قال لابنه يا بني إياك والمراء فإن جمعه (١) قليل وهو يهيج العداوة بين الاخوان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ أنا سليمان بن إبراهيم أنا أبو سعيد النقاش أنا أحمد بن بندار بن إسحاق نا أحمد بن روح البغدادي نا أحمد بن هارون بن المهاجر نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال خرج سليمان في موكبه فمر ببلبل على غصن شوك يصفر ويضرب بذنبه فقال أتدرون ما يقول هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال فإنه يقول قد أصبت اليوم نصف تمرة فعلى الدنيا السلام أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم وابنه أبو علي وأبو الحسين الميداني وأبو نصر بن الجبان قالوا أنا أبو سليمان بن زبر نا أحمد بن محمد بن أبي شيبة نا علي بن شعيب البزار نا إسحاق بن يوسف الأزرق عن مسعر (٢) بن كدام (٣) عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي (٤) قال: خرج سليمان يستسقي فمر بنملة مستقيلة رافعة قوائمها إلى السماء تقول اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك ورزقك فإما أن ترزقنا وإما أن تهلكنا فقال
стр. 9973
سليمان ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم أخبرنا بها عالية أبو سعد بن البغدادي أنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد أنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن أحمد نا عبد الله بن محمد بن عمر الزهري نا عمي عبد الرحمن بن عمر رستة نا يزيد بن هارون نا مسعر بن كدام عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي قال خرج سليمان بن داود يستسقي بالناس فمر بنملة وهي قائمة على رجليها رافعة يديها وهي تقول اللهم إنا خلق من خلقك لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني ادم فقال نبي الله ﵇ ارجعوا فقد سقيتم بغيركم وأخبرنا بها عالية هذا (١) أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن سليمان وبشر بن موسى قالا نا خلاد بن يحيى نا مسعر عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي قال خرج سليمان بن داود يستسقي فمر بنملة مستقبلة رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك ورزقك فإما أن ترزقنا وأما أن تهلكنا قال سليمان ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب في كتابه أنا محمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم قالا أنا سهل بن بشر أنا علي بن منير بن أحمد قالا أنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي نا موسى بن هارون نا شيبان نا عكرمة بن إبراهيم نا عبد الملك بن عمير عن رجل من بني سليم عن كعب الأحبار قال خرج سليمان بن داود نبي الله ﵇ يستسقي لقومه فإذا نملة قائمة على رجليها رافعة يديها تقول اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى لنا عن رزقك فأنزل علينا غيثك ولا تؤاخذنا بذنوب عبادك فقال سليمان ﵇ ارجعوا فقد استجاب الله لكم بدعاء غيركم فرجعوا يخوضون الماء إلى الركب
стр. 9974
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله النقوي (١) نا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن سليمان بن داود خرج هو وأصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة إحدى قوائمها تستسقي قال لأصحابه ارجعوا فقد سقيتم إن هذه النملة استسقت فاستجيب لها أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو الدحداح أنا محمود بن خالد نا الفريابي عن غالب بن عبد الله حدثني السدي قال أصاب الناس قحط على عهد سليمان النبي ﷺ فأتوا سليمان فقال يا نبي الله لو أنك خرجت بالناس فاستسقوا فأمر سليمان فجمع بني إسرائيل فخرجوا فإذا سليمان بنملة قائمة على رجليها باسطة يديها وهي تقول اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن فضلك قال فصب الله ﵎ عليهم المطر فقال سليمان ارجعوا فقد استجيب لكم بدعاء غيركم وقد روي حديث الاستسقاء مرفوعا ولم يذكر فيه اسم سليمان أخبرناه أبو بكر بن المزرفي (٢) نا أبو الحسين بن المهتدي أنا علي بن عمر الحربي نا الحسن بن محمد بن عنبر بن شاكر (٣) نا محمد بن عزيز الأيلي نا سلامة بن روح بن خالد عن عقيل عن ابن شهاب حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول خرج نبي من الأنبياء بالناس يستسقون الله فإذا هم بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال النبي ﷺ ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل هذه النملة
стр. 9975
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن علي أنا أبو الحسن محمد بن علي بن أحمد السيرافي نا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي (١) نا أبو داود السجستاني نا محمد بن ادم المصيصي نا أبو خالد عن الأعمش عن خيثمة قال كان ملك الموت صديقا لسليمان فأتاه ذات يوم فقال يا ملك الموت ما لك تأتي الدار تأخذ أهلها كلهم وتذر الدويرة إلى جنبهم لا تأخذ منهم أحدا قال ما أنا بأعلم بذلك منك إنما أكون تحت العرش فيلقى إلي صكاك فيها أسماء قال فجاءه ذات يوم وعنده صديق له فنظر إليه ملك الموت فتبسم ثم ذهب قال يقول الرجل من هذا يا نبي الله قال هذا ملك الموت قال لقد رأيته تبسم حين نظر إلي فمر الريح فيلقيني بالهند فأمرها فألقته بالهند قال فعاد ملك الموت إلى سليمان فقال أمرت أن أقبضه بالهند فرأيته عندك أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز نا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن رزقويه (٢) أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى أنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن بعض أصحابه قال كان لداود صديق من بني إسرائيل فكان يدني مجلسه ويشاوره قال فمات داود وولي سليمان قال فنظر من أحق الناس أن يشاور هو يدني مجلسه منه قال ما أعلم أحدا أحق من الشيخ الذي مات نبي الله وهو عنه راض قال فأرسل إليه فأدنى مجلسه قال وكان الله وكل سليمان ملك الموت أن يدخل عليه كل يوم دخله فيسأله كيف هو ويقول له هل لك من حاجة أقضيها لك فإن قال نعم لم يبرح ملك الموت حتى يقضيها ثم لا يعود إليه إلا من الغد قال فدخل عليه يوما والشيخ مسند ظهره إلى سرير سليمان فقال له كيف كنت الليله قال بخير قال ألك حاجة قال لا قال فانصرف ملك الموت والناس يحسبون أنه رجل من الناس وهو ملك الموت فلما خرج أقبل الشيخ على رجل سليمان فجعل يقبلها ويقول يا نبي الله كيف كان رضا رسول الله ﷺ عني قال
стр. 9976
حسن قال وكيف رضاك عني منذ صحبتك قال حسن قال فإني أسألك بحق الله إلا ما أمرت الريح أن تحملني فتلقني بأقصى مدرة من أرض الهند قال وأخذه أفكل (١) شديد قال سليمان ولم قال هو ما أقول لك قال فأخبرني فإني فاعل قال ألم تر إلى الرجل الذي دخل عليك انفا فسألك كيف أنت وهل لك من حاجة فقلت لا فإنه لحظ إلي لحظة فما أتمالك رعدة فقال له سليمان سبحان الله وهل إلا رجل نظر إليك قال هو ما أقول لك قال وأراده سليمان على أن لا يفعل فأبى قال فدعا الريح فقال احمليه فألقيه بأقصى مدرة بالهند قال فظل سليمان لا ينتفع بشئ حزنا على الشيخ قال ثم بات كذلك قال فجعل يقعد على سريره قبل ساعته التي كان يقعد فيها حزنا على الشيخ قال ودخل عليه ملك الموت فسلم ثم قال كيف كنت البارحة فأخبره قال ألك حاجة قال الحاجة غدت بي إلى هذا المكان قال مه فذكر الشيخ ومنزلته من داود ومنزلته مني واستيحاشه منك وذكر ما سأله قال له ملك الموت يا رسول الله منذ جئتك ما ينقضي عجبي منه إلى الساعة إنه سقط إلى كتاب أمس أن اقبض روحه مع طلوع الفجر بأقصى مدرة بأرض الهند فهبطت وما أحسبه إلا هناك فدخلت عليك فإذا هو قاعد وقد أمرت أن أقبض روحه من الغد بأقصى مدرة بأرض الهند فجعلت أتعجب فوالذي بعثك بالحق إني هبطت عليه مع طلوع الفجر فوجدته بأقصى مدرة من أرض الهند فقبضت روحه وتركت جسده هناك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد المناطقي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا ابن منيع نا قطن بن نسير الغبري نا جعفر بن سليمان نا كهمس عن عبد الله بن شقيق عن كعب قال أمر داود ببناء بيت المقدس قال فبنا فيه قدر قعدة ثم أحدث شيئا فقيل له إنك لست بصاحبه قال رب فمن ذريتي قال نعم فبناه سليمان حتى فرغ من بنائه جعل عليه مأدبة ذبح أربعة الاف بقرة وسبعة الاف شاة ودعا بني إسرائيل فأكلوا ثم قام فدخله فقال اللهم أيما عبد لك دخل بيتك هذا تائبا فتب عليه اللهم أيما عبد لك دخل بيتك هذا مستغفرا فاغفر له اللهم أيما عبد دخل بيتك هذا مستجيرا فأجره
стр. 9977
فأوحى الله إليه أن قد استجيب لك فلما أوحي إليه أن قد استجيب لك أن خلص الدعوة لال داود ﵇ أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن المنادي نا وهب بن جرير نا قرة بن عطية قال أمر سليمان ببناء بيت المقدس فقالو السليمان إن زوبعة الشيطان له عين في الجزيرة يردها كل سبعة أيام فأتوها فنزحوها ثم صبوا فيها خمرا فجاء لورده فلما أبصر الخمر قال كلاما له أما علمت أنك إذا شربك صاحبك ظهر عليه عدوه في أساجيع قال قرة لاأحفظها ألا لا وردتك اليوم فذهب ثم رجع لظمأ اخر فلما رآها قال كما قال أول مرة ثم ذهب ولم يشرب ثم جاء لورده لاحدى وعشرين ليلة وقال ما علمت أنك تذهبين الهم في أساجيع له فشرب منها فسكر (٢) فجاءوا إليه فأروه خاتم السحرة فانطلق معهم إلى سليمان فأمره ببناء بيت المقدس فقال دلوني على بيض الهدهد فدل على عشه فأكب عليه بحمحمة فانطلق الهدهد فجاء بالماس الذي يثقب به اللؤلؤ والياقوت فغط الزجاجة فذهب ليأخذه فأزعجوه عنه فجاء بالماس إلى سليمان فجعلوا يستعرضون له الجبال كأنما يخطون في الطين أخبرنا أبو الحسن بركات عبد العزيز نا أبو بكر أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أحمد بن سندي نا الحسن بن علي نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر أنا أبو إلياس عن وهب بن منبه عن كعب قال إن الله أوحى إلى سليمان أن ابن ببيت المقدس فجمع حكماء الإنس وعفاريت الجن وعظماء الشياطين ثم فرق الشياطين فجعل منهم فريقا يبنون وفريقا يقطعون الصخر والعمل من معادن الرخام وفريقا يغضون في البحر فيخرجون منه الدر والمرجان الدرة منها مثل بيضة النعام ومثل بيض الدجاج وأخذ في بناء المسجد فلم يثبت البناء وكان عليه حين بناه داود فأمر بهدمه ثم حفر الأرض حتى بلغ الماء فقال أسسوا على الماء فألقوا فيه الحجارة فكان الماء يلفظ الحجارة فدعا سليمان
стр. 9978
الحكماء والأحبار ورأسهم اصف فقال أشيروا علي فقال اصف ومن قال منهم إنا نرى أن نتخذ قلالا من نحاس ثم نملأها حجارة ثم نكتب (١) عليها هذا الكتاب الذي في خاتمك لاإله إلا الله وحده لا شريك له ومحمد عبده ورسوله ثم نلقي تلك القلال عليه في الماء فيكون أساس البناء عليه ففعل فثبتت (٢) القلال وألقوا الصخر والحجارة عليها وبنى حتى ارتفع البناء وفرق الشياطين في أنواع العمل فكانت الشياطين دأبوا في عمله وجعل فرقة منهم يقطعون معادن الياقوت والزمرد وألوان الجوهر فجعل للشياطين صفا مرصوصا ما بين معدن الرخام إلى حائط المسجد فإذا قطعوا من المعدن حجرا أو أسطوانة تلقاه الأول منهم الذي يلي المعدن ثم الذي يليه فتلقى بعضهم بعضا حتى ينتهي إلى المسجد وجعل يقطع الرخام الأبيض منه مثل بياض اللبن من معدن يقال له السامور ليس بهذا السامور الذي في أيدي الناس ولكن هذا به سمي وإنما دلهم على معدن السامور عفريت من الشياطين كان في جزيرة من جزائر البحر فدلوا سليمان عليه فأرسل إليه بطابع من حديد وكان خاتمه يرسخ في الحديد والنحاس فيطبع إلى الحق (٣) بالنحاس ويطبع على الشياطين بالحديد فلا يجيبه أقاصيهم إلا بذلك وكان خاتمه أنزل عليه من السماء حلقته بيضاء وطابعه كالبرق لايستطيع أحد يملأمنه بصره فلما بعث سليمان إلى العفريت فجاءه فقال له هل عندك من حيلة أقطع بها الصخر فإني أكره صوت الحديد في مسجدنا هذا وصريره للذي أمرنا به من الوقار والسكينة فقال له العفريت ابغني وكر عقاب فإني لا أعلم في الطير أشد من العقاب ولا أنكر (٤) منه حيلة فوجدوا وكر عقاب فغطى عليه ترسا من حديد غليظ فجاءه العقاب فنفحه (٥) برجله ليقطعه فلم يقدر عليه فحلق في السماء متلطفا فلبث يومه وليلته ثم أقبل ومعه خصين (٦) من السامور معترض فتفرقت له الشياطين حتى أخذوه منه
стр. 9979
وأتوا به على سليمان فكان به يقطع الصخر وعمل سليمان بيت المقدس عملا لا يوصف ولا يبلغ كنهه أحد وزينه بالذهب والفضة والدر والياقوت والمرجان وألوان الجواهر في سمائه وأرضه وأبوابه وجدره وأركانه شيئا لم ير مثله ولم يعلم يومئذ كان على ظهر الأرض موضع كان أعظم منه ولا عرض من عرض الدنيا أكثر منه فتسامعت به الخلائق وشهدته ملوك الأرض وكان نصب أعينهم ولكنهم لم يكونوا يرومونه مع سليمان ولا يحدثون به أنفسهم فلما رفع سليمان يده من البناء بعد فراغه وإحكامه جمع الناس فأخبرهم أنه مسجد لله تعالى هو أمر ببنائه وأن كل شئ فيه لله وأن من انتقصه شيئا فقد خان الله وأن داود كان الله عهد إليه ذلك من قبل وأوصى سليمان بذلك من بعده فلما انتهى عمله وفرغ منه اتخذ طعاما وجمع سليمان الناس فلم يرقط جمعا في موضع أكبر منه يومئذ ولا طعاما (١) أكثر منه ثم أمر بالقربان فقرب لله قبل أن يطعم الناس فوضع القربان في رحبه المسجد وبين ثورين فأوقفهما قريبا من الصخرة ثم قام على الصخرة فقال اللهم أنت وهبت لي هذا الملك منا منك علي وطولا علي وعلي والدي من قبلي وأنت الذي ابتدأتني وإياه بالنعمة والكرامة وجعلته حكما بين عبادك وخليفة في أرضك وجعلتني وارثه من بعده وخليفته في قومه وأنت الذي خصصتني بولاية مسجدك هذا قبل وأكرمتني به قبل أن تخلقني فلك الحمد على ذلك والمن والطول اللهم وأسألك لمن دخل هذا المسجد خمس خصال لا يدخل إليه مذنب لم يتعمده إلا طلب التوبة أن تقبل منه وتتوب عليه وتغفر له (٢) ولا يدخل إليه خائف لم يعمده إلا خائف لم يعمده إلا طلب الأمن أن تؤمنه من خوفه وتغفر له ذنبه ولا يدخل إليه مقحط لم يعمده إلا طلب الاستسقاء أن تسقي بلاده ولا يدخل إليه سقيم لم يعمده إلا طلب الشفاء أن تشفيه من سقمه وتغفر ذنبه وأن لاتصرف بصرك عن من دخله حتى يخرج منه اللهم إن أجبت دعوتي وأعطيتني مسألتي فاجعل علامة ذلك أن تتقبل قرباني قال فنزلت نار من السماء فأخذت مابين الأفقين ثم امتد منها عنق فاحتمل القربان ثم صعد به إلى السماء أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن الحنائي أنا أبو علي أحمد وأبو الحسين
стр. 9980
محمد ابنا عبد الرحمن قالا أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي نا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي العطار كوفي بالكوفة نا هناد بن السري نا ابن المبارك عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ لما بنى سليمان البيت سأل ربه ثلاثا فأعطاه اثنتين وأنا أرجوا أن يكون قد أعطاه الثالثة سأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه ذلك وسأله حكما أو علما لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه ذلك وسأله أن لا يأتي أحد هذا البيت فيصلي فيه إلا رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه وأنا أرجو أن قد أعطاه ذلك كذا قال ورواه سعيد عن ربيعة فزاد فيه أبا إدريس الخولاني أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح نا محمد بن أحمد بن عبد الجبار نا حميد بن زنجويه نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن ابن الديلمي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله ﷺ قال ان سليمان بن داود لما بنى مسجد بيت المقدس سأل الله خلالا ثلاثا سأل الله حكما يصادف حكمه فأوتيه وسأل الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأويته وسأل الله حين فرغ من بنيان المسجد أن لا يأتيه أحد (١) لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه قال ونا حميد بن زنجويه نا محمد بن يوسف نا الأوزاعي حدثني ربيعة بن يزيد حدثني عبد الله الديلمي عن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن سليمان بن داود سأل الله ثلاثا فأعطاه اثنتين وأنا أرجوا أن يكون قد أعطاه الثالثة إن شاء الله سأل الله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه وسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في المسجد يعني بيت المقدس أن يخرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه قال رسول الله ﷺ نحن نرجوا أن يكون قد أعطاه الله ذلك