стр. 806
مرة بدون هذه الزيادة (١)، وذكره مرة بالزيادة لكن جعلها من قول قتادة لم يرفعها إلى النبي ﷺ (٢)، فدلّ على أنها مدرجة. وهمام في قتادة مثل سعيد بن أبي عروبة كما قال ابن مهدي (٣). وعن ابن مهدي: أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره، لأنه كتبها إملاءً (٤).
ويؤيد هذا أن الاستسعاء معروف من فُتيا قتادة، رواه الأوزاعي عن قتادة (٥) في عبد بين ثلاثة نفرٍ، كاتَب أحدُهم، ثم أعتق الآخر، وأمسك الثالثُ. قال ذكر عن قتادة أنه قال: لهذا الذي أمسك نصيبَه على المُعتِق إن كان ذا يسار عن حظه، وإن لم يكن له مال استسعى المملوك في الثلث من قيمته، والولاء بين المُعتِق والمكاتب: للمعتق الثلثان، وللمكاتب الثلث.
وقد وافق الإمام أحمد على رد هذه الزيادة شيخه سليمان بن حرب فيما نقله عنه الأثرم قال: طعن سليمان بن حرب في هذا الحديث، وضعفه (٦) وردها الشافعي وانتصر البيهقي لقوله من عدة وجوه (٧).
وقال الدارقطني: "وافق شعبةَ هشامُ الستوائي فلم يذكر الاستسعاء، وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة، ورواه همام فجعل الاستسعاء من قول