Полный текст (547 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
تنفس إنسي من الهدر ناشر ... فأسعد وحشي من السدر باغم
وقالت قطا سار سمعت حفيفه ... فقلت قلوب العاشقين الحوايم
عشية لا آوى إلى غير ساجع ... بينك حتى كان شيء حمائم
٣٠٢- محمد بن يوسف بن مطروح بن عبد الملك الربعي نسبة في بني قيس بن ثعلبة [بن] ربيعة
وهو مذكور في أهل البيرة يروى عن عيسى بن دينار. مات بالأندلس سنة [اثنتين وستين ومائتين] .
٣٠٣- محمد بن يوسف بن أحمد بن أبي العطاف بن عبد الواحد بن ثابت بن سعد مولى هشام بن عبد الملك
أندلسي يروى عن ابن مزين وابن وضاح: مات بالأندلس في سنة ست وسبعين ومائتين.
٣٠٢- محمد بن يوسف أبو عبد الله التاريخي الوراق
ألف بالأندلس للحكم المستنصر كتاباً ضخماً في "مسالك إفريقية وممالكها" وألف في أخبار ملوكها وحروبهم [والقائمين] عليهم كتباً جمة.
وكذلك أيضاً ألف في أخبار [تيهرت] ووهران، وتنس، وسجلماسة ونكور، والبصرة هنالك وغيرها تواليف حسانا.
قال [أبو محمد بن حزم] : ومحمد هذا أندلسي الأصل والفرع، آباؤه من وادي الحجارة، ومدفنه قرطبة وهجرته إليها وإن كانت نشأته بالقيروان.
٣٠٥- محمد بن يوسف بن مرونجوش أبو مروان
سرقسطي فقيه توفى سنة تسع عشرة وخمسمائة يكنى أبا مروان.
٣٠٦- محمد بن يوسف بن عطاف الأزدي
فقيه مشاور، حافظ.
стр. 142
٣٠٧- محمد بن يوسف النجا حمال أبو عمرو
مقرئ توفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
٣٠٨- محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد الله القاضي
فقيه، محدث، خطيب عارف مشهور، يروى عن الحافظ أبي علي الصدفي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي جعفر، وأبي بكر بن العربي، وأبي محمد عبد الرحمن بن عتاب، وأبي بحر سفيان بن العاصي، وأبي الوليد محمد بن رشد، وأب عبد بن الحاج المقتول في الصلاة، وأبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني، وأحمد بن طريف، وغيرهم من أهل الأندلس.
رحل إلى المشرق في عام عشرين وخمسمائة فروى بالإسكندرية عن أبي الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن نادر الميورقي، وأبي الطاهر بن عوف، ولقي به الأصولي المتكلم أبا عبد الله محمد بن مسلم بن محمد القرشي المازري الصقلي.
وكان يميل إلى طريقة التصوف والزهد وليس بالمازري الفقيه القيرواني.
أخبرني أبو بكر عمر بن سعيد [ ... ] الميانشي بمكة زادها الله شرفاً قال: لما فارقت أبا عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري بالمهدية بعد أن صحبته مدة طويلة، وصلت الإسكندرية وأقمت بها فدخلت جامعها ذات يوم فإذا جماعة من أهل الزهد والتصوف مع شيخ لهم في مقصورة الجامع جلوسها فركعت، وقعت إلى سارية بالقرب منهم، فتواجد منهم رجل وكان يلبس قميصين أحدهما خلق بلى جلده، والثاني جديد فترك الجديد ومد يده إلى الخلق فمزقه فقبض عليه أصحابه وحملوه إلى ذلك الشيخ وقالوا:
стр. 143
يا شيخنا إن هذا كاذب في تواجده فقال: ومن أين تحققتم كذبه؟ قالوا: لأنه ميز بن الخلق والجديد ولو كان صادقاً ما ميز بينهما.
فقال لهم: اذهبوا إلى ذلك الرجل القاعد فقد حكمته في هذا: قال: فأتوا إلى وهم يمسكونه. فقلت لهم: خلوا عنه فسألوني: فقتل لهم: لا شيء عليه فرجعوا إلى الشيخ وأخبروه فقال لهم: علي به. فأتوا إلي فقالوا: الشيخ يدعوك. فنهضت إليه فقال لي: من أين حكمت أن هذا لا شيء عليه؟ فقلت له: تواجد فوجد فمد يده ليمزق قلبه فلم يصل إليه فمزق ما يليه، فاستحسن ذلك هو من حضره وقال لي أراك أخذت هذا من قول الشاعر:
يدي قصرت عن أن يمزق جيبها ... ولم يك قلبي حاضراً فيمزقا
فقلت له: والله ما سمعت بهذا البيت قط فأخبرني أنه صحب المازرين: هذا بالإسكندرية، وذاك بالمهدية، ثم طلع أبو عبد الله إلى الحجاز في عام واحد، وعشرين ولقي هناك جماعة حدث عنهم بالأندلس ثم صار إلى المغرب فدخل المهدية فلقي بها المازري أبا عبد الله وصحبه وأقام، فقرأ عليه كتاب العلم بفوائد مسلم من تأليفه وسمع عليه وذلك في سنة ست وعشرين.
وفي هذه السنة دخل الأندلس وحدث بها إلى ابن توفى عفا الله عنه.
وأخبرت عن أخيه أبي عمران موسى وكان أديباً حافظاً أنه قال: جدي سعاة هو مولى سعيد بن نصر.
٣٠٩- محمد بن اليسع
أديب شاعر في الدولة العامرية ذكره الوزير أبو عامر بن مسلمة وذكر له أبيات سببها أنه كان في داره روضة ورد يهدي بنوره في كل عام إلى العارض أحمد بن سعد فغاب العارض في زمن الورد فقال:
قال لي [الورد وقد ... لاحظته في روضتيه
وهو وقد أينع طيبا ... جمع الحسن لديه]
стр. 144
[أين مولاي الذي] ... قد كنت تهديني إليه
قلت غاب العام فأي ... أس أن ترى بين يديه
فبدا يذبل حتى ... ظهر الحزن عليه
٣١٠- محمد بن يحيى السابي
قرطبي سمع من مالك بن أنس.
٣١١- محمد بن يحيى بن عمر بن لبابة
كان فقيهاً مقدماً يميل إلى مذهب مالك بن أنس وله في كتاب سماه "المنتخب" قال أبو محمد بن حزم وما رأيت لمالكي كتاباً أنبل منه في جميع روايات المذهب وتأليفها وشرح مستغلقها، وتفريع وجوهها، يروى عن حماس بن مروان بن حماس القاضي بالقيروان وغيره. مات بالإسكندرية سنة ثلاثين وقيل سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٣١٢- محمد بن يحيى بن عبد السلام الرباحي
نحوي مشهور ذكره أبو محمد بن حزم وقال: كان لا يقصر عن أكابر أصحاب المبرد. توفى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
٣١٣- محمد بن يحيى بن فورتش
قاضي سرقسطة من أهل المعرفة والدين كان إذا عرض عليه من وجبت عليه يمين الصلح فيأبى من ذلك قال لخصمه: احمله إلى المحراب الذي بناه التابعون محلفه هناك ترهيباً فربما أناب إلى الصلح عند ذلك.
٣١٤- محمد بن يحيى النحوي أبو عبد الله يعرف بالقيفاط
شاعر مشهور ذكر له أبو عامر بن مسلمة شعراً في الرياض ومنه:
مزن تغنيه الصبا فإذا هما ... لبت حياة روضة غناء
والأرض من ذاك الحياة موشية ... والروض من تلك السماء سماء
ما إن وشت كفا صناع ما وشى ... ذاك الغناء بها وذاك الماء
стр. 145
زهر لها مقل وقال أظنه تارة ... ترنو وتارات لها إغضاء
ذكره الحميدي وقال أظنه كان في أيام الحكم المستنصر ولعله الذي قبله.
٣١٥- محمد بن يحيى بن عبد العزيز يعرف بابن الخراز
روى عن أسلم بن عبد العزيز القاضي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر، وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي.
٣١٦- محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الحماني السعدي الطبني أبو عبد الله
من أهل بيت أدب وشعر ورياسة وجلالة.
وهم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر أدد، رأيت من شعره إلى أبي محمد علي بن أحمد أبياتاً منها:
ليت شعري عن حفل ودك هل يم ... سي جديدلاً لدى غير رثيت
وأراني [أرى محياك] يوماً ... [وأناجيك] في بلاط مغيث
فلو أن [القلوب تستطيع سيراً] ... [سار قلبي إليك سير الحثيث]
ولو أن الديار ينهضها الشو ... ق أتاك البلاط كالمستغيث
كن كما شئت لي فإني [محب] ... ليس لي غير ذكركم من حديث
لك عندي وإن تناسيت عهد ... في صميم الفؤاد غير نكيث
٣١٧- محمد بن يحيى بن عوانة
صاحب الصلاة بجامع قرطبة، فقيه فاضل، توفى سنة إحدى وستين وثلاثمائة:
стр. 146
٣١٨- محمد بن يحيى بن هاشم أبو عبد الله الهاشمي
سرقسطي، سمع بها من أبي عبد الله بن فورتش، وله رحلة سمع فيها بمصر من ابن نفيس، يروى عنه الحافظ أبو علي الصدفي، وغيره.
٣١٩- محمد بن يحيى القاضي، عرف بابن الحذاء
فقيه محدث حافظ، له رحلة يروى عن الفقيه أبي محمد بن أبي زيد، ومحمد بن أحمد بن مفرج القاضي، ومحمد بن يحيى بن الخراز، روى عنه أبو عمر بن عبد البر وجماعة أعلام، توفى سنة ستة عشر وأربعمائة.
٣٢٠- محمد بن يحيى بن الغراء
قاضي المرية من أهل الفقه والفضل والزهد والورع، كان مجاب الدعوة متقللاً من الدنيا. حدثني الثقة أبو الفضل عبد المجيد بن دليل بثغر الإسكندرية قال: دخلت المرية سنة ثلاث عشرة وخمسمائة وقد حفزني [إلى] السفر فجالسته ودعا لي وسافرت، فلم أعدم ببركة دعائه خيراً، توفى شهيداً سنة أربع عشرة وخمسمائة.
٣٢١- محمد بن القاضي أبي بكر يحيى بن سميدع، يكنى أبا القاسم
من أهل بيت جلالة يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة.
٣٢٢- محمد بن أبي خالد بن يزيد البجاني
فقيه مشهور توفى سنة تسع عشر وثلاثمائة.
٣٢٣- محمد بن يونس بن محمد بن مغيث
فقيه من أهل بيت فقه وجلالة وحديث. توفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
٣٢٤- محمد بن يعيش أبو عبد الله
يروى عن ابن الطحان، حدث عنه أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان العمري النحوي.
٣٢٥- محمد بن يبقى بن زرب
قاضين الجماعة بقرطبة، سمع من أبي محمد قاسم بن أصبغ البياني وغيره، وكان فقيهاً نبيلاً فاضلاً جليلاً وله كتاب في الفقه سماه "الخصال"
стр. 147
كان في أوائل الدولة العامرية. روى عنه القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل وغيرهما.
٣٢٦- محمد بن يبقى الأموي
من أهل مرسيه فقيه حافظ عارف متفنن، كان له مجلس بمرسيه في طريقة الوعظ مشهور [ ... ] الحافظ أبا بكر بن الفريابي حضر مجلسه يوماً عند مشيه إلى بلنسية، أقرأ بمرسية مدة وبها توفى.
стр. 148
باب الألف
من اسمه أحمد
٣٢٧- أحمد بن محمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم، مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، أبو عمر
من أهل العلم والأدب والشعر. وله الكتاب الكبير المسمى كتاب "العقد" في الأخيار وهو مقسم على معان وقد سمي كل قسم منها باسم من أسماء نظام العقد كالواسطة ونحوها، وشعره كثير مجموع.
قال الحميدي رأيت منه نيفاً وعشرين جزءاً من جملة ما جمع للحكم بن عبد الرحمن الناصر.
وفي بعضها بخطه توفى أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى ومولده سنة ست وأربعين ومائتين لعشر خلون من شهر رمضان، وتوفى [عن] إحدى وسبعين سنة، وثمانية أشهر، وثمانية أيام، مدح الأمير محمداً، والمنذر، وعبد الله الناصر.
قال الحميدي: هذا آخر ما رأيت بخط الحكم المستنصر، وخطه حجة عند أهل العلم وعندنا لأنه كان عالماً ثبتاً، وكان لأبي عمر بالعلم جلالة وبالأدب رياسة وأثرى بعد فقر، وأشير إليه بالتفصيل إلا أنه غلب الشعر عليه.
أنشد له أبو محمد بن حزم، وأخبر أن بعض من كان يألفه أزمع على الرحيل في غداة ذكرها فأتت السماء في تلك الغداة
стр. 149
بمطر حال بينه وبين الرحيل فكتب إليه أبو عمر:
هلا ابتكرت لبين أنت مبتكر ... هيهات يأبى عليك الله والقدر
[ما زلت أبكي حذار البين ملتهفاً ... حتى رثى لي فيك الريح والمطر]
يا برده من حيا مزن على كبد ... نيرانها بعليل الشوق تستعر
آليت أن لا [أرى] شمساً ولا قمراً ... حتى أراك فأنت الشمس والقمر
ومن شعره السائر:
الجسم في بلد والروح في بلد ... إن تبك عيناك لي يا من كلفت به
يا وحشة الروح بل يا غربة الجسد ... من رحمة فهماً سهماك في كبدي
وأخبر أبو محمد أيضاً أخبرني بعض الشيوخ: أن أبا عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه وقف تحت روشن لبعض [الوزارة] وقد سمع [غناء حسنا. فرش بماء، ولم يعرف من هو، فمال إلى مسجد قريب من] المكان، فاستدعى بعض ألواح الصبيان وكتب:
يا من يضن بصوت الطائر الغرد ... ما كنت أحسب هذا البخل في أحد
لو أن أسماع أهل الأرض قاطبة ... أصغت إلى الصوت لم ينقص ولم يزد
فلا تضن على سمعي تقلده ... صوتاً يجول مجال الروح في الجسد
لو كان زرياب حياً مي أسمعه ... لذاب من حسد أو مات من كمد
أما النبيذ فإني لست أشربه ... ولست آتيك إلا كسرتي بيدي
وزرياب عندهم كان يجري مجرى الموصلي في الغناء وله طريق أخذت عنه، وأصوات استفيدت منه، وألفت الكتب بها وعلا عند الملوك هنالك بصناعته وإحسانه فيها علواً مفرطاً، وشهر شهرة ضرب بها المثل في ذلك.
стр. 150
ولأحمد بن محمد بن عبد ربه أشعار كثيرة جداً سماها الممحصات، وذلك أنه نقض كل قطعة قالها في الصبا والغزل بقطعة في المواعظ والزهد محصها بها التوبة منها والندم عليها، فمن ذلك قطعة محص بها القطعة المذكورة أولاً وهي:
يا عاجزاً ليس يعفو حين يقتدر ... ولا يقضي له من منه عيشه وطر
عاين بقلبك إن العين غافلة ... عن الحقيقة واعلم أنها سقر
سوداء تسفر عن غيظ إذا سفرت ... للظالمين فلا تبقى ولا تذر
لو لم تكن لك غير الموت موعظة ... لكان فيه عن اللذات مزدجر
أنت القول له ما قلت مبتدئاً ... هلا ابتكرت لبين أنت مبتكر
ومن شعره في طريقة الزهد:
ألا إنما الدنيا غضارة أيكة ... إذا اخضر منها جانب جف جانب
هي الدار ما الآمال إلا فجائع ... عليها ولا اللذات إلا مصائب
وكم سخنت بالأمس عين قرير ... وقرت عيون دمعها اليوم ساكب
فلا تكتحل عيناك فيها بعبرة ... على ذاهب منها فإنك ذاهب
وحدث أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن أبي عمر بن عفيف أن سعيد بن القزاز أخبره أن ابن عبد ربه قال هذه الأبيات قبل موته بأحد عشر يوماً وهو آخر شعر قاله وفيه بيان مبلغ سنه:
بليت وأبلتني الليالي وكرها ... [كلانا لما بي عاذلي كفاني]
كويت زماني برهة وطواني] ... وصرفان للأيام معتمران
وما لي لا أبالي لسبعين حجة ... وعشر أتت من بعدها سنتان
فلا تسألاني عن تباريح علتي ... ودونكما منى الذي تريان
وإني بحمد الله راج لفضله ... ولي من ضمان الله خير ضمان
стр. 151
ولست أبالي من تباريح علتي ... إذا كان عقلي باقياً ولساني
هما ما هما في كل حال تلم بي ... فذا صارمي فيها وذاك سناني
٣٢٨- أحمد بن محمد الرعيني
حدث عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه عن مالك.
٣٢٩- أحمد بن محمد التاريخي
عالم بالأخبار ألف في مآثر المغرب كتباً جمة، منها كتاب ضخم ذكر فيه مسالك الأندلس ومراسيها وأمهات مدنها وأجنادها الستة وخواص [كل] بلد منها، وما فيه مما ليس في غيره، ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه.
٣٣٠- أحمد بن محمد بن موسى الرازي
أندلسي أصله من الري له في أخبار ملوك الأندلسي وخدمتهم ونكباتهم وغزواتهم كتاب كبير، وألف في صفة قرطبة وخططها ومنازل العظماء بها كتاباً على نحو ما بدأ به أحمد بن أبي طاهر في أخبار بغداد وذكره [المنازل] صحابة المنصور بها. قاله أبو محمد بن حزم قال: ولأحمد بن موسى كتاب في أنساب مشاهير الأندلس في خمس مجلدات ضخمة من أحسن كتاب وأوسعه.
كذا قال ابن حزم ولم يبين إن كان هو الأول غيره لأنه ذكر ذلك في موضعين قال الحميدي: وأنا أظنه الذي قيل والله أعلم.
٣٣١- أحمد بن محمد بن فرح الجياني أبو عمر
وقد ينسب إلى جده فيقال أحمد بن فرح وكذلك أخوه وهو وافر الأدب كثير الشعر معدود في العلماء وفي الشعراء وله الكتاب المعروف بكتاب "الحدائق" ألفه للحكم المستنصر وعارض فيه كتاب "الزهرة" لأبي بكر محمد بن داود بن علي الأصبهاني، إلا أن
стр. 152
أبا بكر إنما ذكر مائة باب في كل باب مائة بيت.
وأبو عمر أورد مائتي باب في كل باب مائتي بيت ليس منها باب تكرر اسمه لأبي بكر ولم يورد فيه لغير أندلسي شيئاً قال أبو محمد بن حزم وأحسن الاختيار ما شاء وأجاد فبلغ الغاية فأتى الكتاب فرداً في معناه.
ولأحمد بن فرح أيضاً كتاب في [المنتزين والقائمين] بالأندلس وأخبارهم وأنشد له:
بأيهما أنا في الشكر بادي ... بشكر الطيف أم شكر الرقاد
سرى وأراد بي أملي ولكن ... عففت فلم أنل منه مرادي
وما في الذم من حرج ولكن ... جريت من العفاف على اعتيادي
ومن شعره أيضاً يتغزل:
تبسم عن در كدر كلامها ... فلله سمطا درها وابتسامها
إن ضحكت أو حدثت قلت هذه ... جواهر فضت من حلى نظامها
وكم خلتنا سكرى بخمر جفونها ... إذا مال بالأعطاف حسن قوامها
وله من مثله:
وضعيفة الخصرين تثنيها الصبا ... ثملاً ويلقها الكمي فيصرع
تصف الهوى فيريق در حديثها ... درا يرف وأقحواناً ينصع
ومن قوله أيضاً:
وطائعة الوصال عدوت عنها ... وما الشيطان فيها بالمطاع
بدت في الليل سافرة فباتت ... دياجي الليل سافرة القناع
стр. 153
وما من لحظة إلا وفيها ... إلى فتن القلوب لها دواع
فملكت النهى جمحات شوقي ... لأجرى عن العفاف على طباعي
وبت بها مبيت السقب يظمأ ... فيمنعه الكعام من الرضاع
كذاك الروض ما فيه لمثلي ... سوى نظر وشم من متاع
ولست من السوائم مهملات ... فأتخذ الرياض من المراعي
وكان الحكم المستنصر قد سجنه لأمر نقمه عليه، ويقال إنه مات في سجنه وله في السجن أشعار كثيرة مشهورة.
٣٣٢- أحمد بن محمد بن قاسم
يروى عن أبيه عن جده، وقد ينسبون إلى بيانة، روى عنه أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التاهرتي شيخ من شيوخ أبي عمر بن عبد البر. وكان قاسم بن محمد جد أحمد بن محمد - هذا - من أهل العلم والفقه والاختيار فيه يميل إلى مذهب عبد الله الشافعي وله كتاب في الرد على المقلدين ويعرف بصاحب الوثائق.
٣٣٣- أحمد بن أبي بكر بن محمد بن الحسن الزبيدي أبو القاسم
من أهل الأدب والفضل، ولي قضاء إشبيلية بعد أبيه، وكان شديد العجب، كتب إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم كتاباً يرغب فيه إليه [أن يحسن العناية به في بعض] الأمور وكتب في آخر الكتاب:
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدواً له ما من صداقته بد
قال أبو محمد بن حزم فأخبرني ابن عمي قال فحول أبوك أبو عمر الكتاب ووقع على ظهره ولم يزد.
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... صديقاً له ما من عداوته بد
стр. 154
٣٣٤- أحمد بن محمد بن عبد الله بن بدر أبو بكر، وقيل أبو مروان
من أهل بيت أدب وشعر ورياسة وكان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر أثيراً عنده، ذكره أبو محمد بن حزم وكناه أبا بكر، وقال: أنشدني له أبو الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي مما كتب به إلى أبي الحكم المنذر بن سعيد بن محمد بن مروان بن المنذر بن عبد الرحمن بن الحكم في عتاب كان بينه وبينه:
يا ذا الذي لا يصون عرضي ... ومذهبي فيه أن أصونه
رأيت إذ لم تكن حليماً ... في سورة الغيظ أن أكونه
٣٣٥- أحمد بن محمد بن عبد الوارث
كان من أهل الأدب والفضل، قال أبو محمد علي بن أحمد: كان معلمي، وأخبرني أنه رأى يحيى بن مالك بن عائذ وهو شيخ كبير يتهادى إلى المسجد وقد دخل والصلاة تقام قال فسمعته ينشد بأعلى صوته:
يا رب لا تسلبني حبها أبدا ... ويرحم الله عبداً قال آمينا
قال فلم أشك أنه يريد الصلاة.
٣٣٦- أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد أبو عمر، يعرف بابن الجسور الأموي
مولى لهم محدث مكثر، سمع أبا علي الحسن بن سلمة بن سلمون صاحب أبي الرحمن النسائي، وأبا بكر أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري حدث عنه بكتاب التاريخ لمحمد بن جرير الطبري، حدثه به عن الطبري أخبرني غير واحد عن أبي الحسن بن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا بالتاريخ المعروف "يذيل المذيل" أبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور عن أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري عن الطبري وسمع من الأندلسيين وهب بن مسرة ومحمد بن معاوية القرشي وقاسم بن أصبغ وابن
стр. 155
أبي دليم وطبقتهم وسمع منه جماعة منهم: أبو عمر بن عبد البر وأبو محمد بن حزم حدث عنه بكتاب التاريخ وقال: إنه أول شيخ سمع من قبل الأربعمائة وأنه مات في منزله ببلاط مغيث بقرطبة في يوم الأربعاء أو ليلة الخميس لأربع بقين من ذي القعدة سنة إحدى وأربعمائة ومولده سنة عشرين وثلاثمائة أو سنة تسع عشرة.
٣٣٧- أحمد بن محمد بن عافية الرباحي القاسم
ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ المصري وقال سمع منا وسمعنا منه.
٣٣٨- أحمد بن محمد الإشبيلي أبو عمر، يعرف بابن الحرار
رجل صالح محدث روى عن أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي كتابه الكبير في التاريخ ذكره أبو عمر النمري. توفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
٣٣٩- أحمد بن محمد بن خلف بن أبي حجيرة
فقيه قرطبي مشهور توفى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وفيها توفى أبو علي القالي بقرطبة.
٣٤٠- أحمد بن محمد بن الحجاج بن يحيى أبو العباس الإشبيلي
سكن مصر وحدث بها وكان مكثراً خرج عنه أبو نصر السجستاني الحافظ عبد الله بن سعيد أجزاء كثيرة عن عدة مشايخ منهم: أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت، ومحمد بن جعفر بن دران المعروف بغندر وغيرهما. حدث عنه القاضي أبو الحسن الخلعي، والحافظ أبو إسحق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال وأثنى عليه وقال: مات في اليوم الثالث عشر من صفر سنة خمس عشرة وأربعمائة بالفسطاط.
٣٤١- أحمد بن محمد بن سعدي أبو عمر
فقيه فاضل محدث رحل قبل الأربعمائة بمدة فلقي
стр. 156
أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان، وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري بالعراق وغيرهما، ورجع إلى الأندلس وحدث. قال عبد الله بن الوليد: سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعيد المالكي عند وصوله إلى القيروان من ديار المشرق وكان أبو عمر دخل بغداد في حياة أبي بكر محمد بن عبد الله بن عبد الله بن صالح الأبهري، فقال له يوماً: هل حضرت مجالس أهل الكلام؟ فقال: بلى حضرتهم مرتين ثم تركت مجالستهم ولم أعد إليها. فقال له أبو محمد: ولم؟ قال: أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلساً قد جمع الفرق كلها المسلمين من أهل السنة والبدعة والكفار من المجوس والدهرية والزنادقة واليهود والنصارى وسائر أجناس الكفر، ولكل فرقة رئيس يتكلم على مذهبه ويجادل عنه فإذا جاء رئيس من أي فرقة كان قامت الجماعة إليه قياماً على أقدامهم حتى يجلس فيجلسون بجلوسه، فإذا غص المجلس بأهله ورأوا أنه لم يبق لهم أحد ينتظرونه. قال قائل من الكفار: [قد اجتمعتم للمناظرة] شاكرة فلا يحتج علينا [المسلمون] بكتابهم ولا بقول نبيهم فإنا لا نصدق ذلك ولا نقر به، وإنما نتناظر بحجج العقل وما يحتمله النظر والقياس فيقولون: نعم لك ذلك. قال أبو عمر: فلما سمعت ذلك لم أعد إلى ذلك المجلس، ثم قيل لي ثم مجلس آخر للكلام فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء فقطعت مجالس أهل الكلام فلم أعد إليها. فقال أبو محمد بن أبي زيد: ورضي المسلمون بهذا من القول والفعل. قال أبو عمر: هذا الذي شاهدت منهم. فجعل أبو محمد يتعجب من ذلك وقال: ذهب العلماء وذهبت حرمة الإسلام وحقوقه، وكيف يبيح المسلمون المناظرة بين المسلمين وبين الكفار، وهذا لا يجوز أن يفعل لأهل البدع الذين هم مسلمون ويقرون بالإسلام وبمحمد ﵇، وإنما يدعى من كان على بدعة من منتحلي الكلام إلى الرجوع إلى السنة والجماعة فإن رجع قبل
стр. 157
منه، وإن أبى ضربت عنقه. وأما الكفار فإنما يدعون إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم وإن أبوا وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم وقبل منهم، وإما أن يناظروا على ألا يحتج عليهم بكتابنا ولا بنبينا فهذا لا يجوز، فإن لله وإنا إليه راجعون.
أخبرني غير واحد من أشياخي منهم القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، والزاهد أبو محمد بن عبيد الله والأديب الحافظ أبو جعفر أحمد بن أحمد الأزدي وغيرهم عن أبي موهب عن أبي عمر بن عبد البر أنه قال" أجمع أهل الفقه والآثار في جمع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ ولا يعدون عند الجميع في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه ويتفاضلون فيه في الاتفاق والميز والفهم. وقال أبو عمر في كتاب "بيان العلم" له أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير أشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام ويفجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب منها. قال: أبو عمر ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصاً في كتاب الله أو صح عن رسول الله ﵌ أو اجتمعت عليه الأمة وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظره فيه.
وقال أيضاً في كتاب "بيان العلم" قال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يوم ناظره حفص القرد قال لي: يا أبا موسى لا يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك [ ... ] لا يفلح صاحب كلام أبداً ولا تكاد ترى أحداً أنظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل وقال: قال مالك: أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد: وأنشد لمصعب بن عبد الله:
أأقعد بعد ما رجعت عظامي ... وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم ... وأجعل دينه عرضاً لديني
стр. 158
فأترك ما علمت لرأي غيري ... وليس الرأي كالعلم اليقين
وما أنا والخصومة وهي ليست ... تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام ... يلحن بكل فج أو ؤجين
وكان الحق ليس به خفاء ... أغر كغرة القلق المبين
وما عوض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني ... وأما ما جهلت فجنبوني
فلست بمكفر أحداً يصلي ... ولم أجرمكم أن تكفروني
وكنا أخوة نرمي جميعاً ... فنرمي كل مرتاب ظنين
فما برح التكلف أن رمتنا ... بشأن واحد فرق الشؤون
قال الحميدي: وبقي أبو عمر بن سعدي بعد الأربعمائة، وقد رأيت سماعه في بعض الكتب المصرية من أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس المصري سنة تسع وأربعمائة بخط أبي محمد بن النحاس فدل على أنه عاد إلى مصر بعد تلك الرحلة القديمة أيام الفتن الكائنة بالمغرب.
٣٤٢- أحمد بن محمد بن دراج أبو عمر الكاتب المعروف بالقسطلي
ودراج كان كاتباً من كتاب الإنشاء في أيام المنصور أبي عامر وهو معدود في جملة العلماء والمقدمين من الشعراء المذكورين من البلغاء، وشعره كثير مجموع يدل على علمه، وله طريقة في البلاغة والرسائل فدل على اتساعه وقوته. وأول ما مدح من الملوك، فالمنصور أبو عامر بن أبي عامر مدبر دولة هشام المؤيد وأول شعر مدحه به فقوله يعارض أبا العلاء صاعد بن الحسن اللغوي بقصيدة أولها:
стр. 159
أضاء لها فجر النهى فنهاها ... عن المدنف المضني بحر هواها
[وضللها صبح جلا ليلة الدجى ... وقد كان يهديها إلى دجاها]
وهي طويلة مستحسنة فساء الظن بجودة ما أتى به من الشعر، واتهم فيه وكان للشعراء في أيام المنصور أبي عامر ديوان يرزقون منه على مراتبهم ولا يخلون بالخدمة بالشعر في مظانها، فسعى به إلى المنصور وأنه منتحل سارق لا يستحق أن يثبت في ديوان العطاء فاستحضره المنصور عشي يوم الخميس لثلاث خلون من شوال سنة اثنتين وثمانية وثلاثمائة واختبره واقترح عليه فبرز وسبق وزالت التهمة عنه فوصله بمائة دينار، وأجرى عليه الرزق وأثبته في جملة الشعراء.
ثم لم يزل يشهر ويجود شعره فيما بعد وفى ذلك المجلس بين يدي المنصور أبي عامر قال القصيدة المشهورة التي أولها:
حسبي رضاك من الدهر الذي عتبا ... وعطف نعماك للحظ الذي انقلبا
وهي طويلة حسنة كرر فيها المعنى الذي استحضر من أجله وتكذيب الدعوى التي قرب بها، ومنها:
ولست أول من أعيت بدايته ... فاستدعيت القول ممن ظن أو حسبا
إن امرأ القيس في بعض لمتهم ... وفي يديه لواء الشعر إن ركبا
والشعر قد أسر الأعشى وقيده ... دهراً وقد قيل والأعشى إذا سرنا
وكيف أظما وبحري زاخر وظما ... إلى خيال من الضحضاح قد نضبا
فإن نأي الشك عني أو فها أنذا ... مهيأ لجلي الخبر مرتقبا
стр. 160
عبد لنعماك في فكيه نجم هدى ... سار بمدحك يجلو الشك والريبا
إن شئت أملي بديع الشعر أو كتبا ... أو شئت خاطب بالمنثور أو خطبا
كروضة الحزن أهدى الوشى منظرها ... والماء والزهر والأنوار والعشبا
أو سباق الخيل أعطى الحضر متئداً ... والشد والكر والتقريب والخبا
وأكثر ما حكينا في هذا، فعن جماعة من أشياخي عن شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم وأخبر أبو محمد أن المنصور أبا عامر لما فتح شنت ياق أو غيرها من القلاع الحصينة التي يقال إن أحداً لم يصل إليها قبله استدعى أبو عمر أحمد بن محمد ابن دراج وأبو مروان عبد الملك بن إدريس المعروف بابن الحريزي [وأمر بإنشاء] كتب الفتح إلى الحضرة وإلى [سائر] الأعمال فأما ابن الحريزي فقال سمعاً وطاعة، وأما عمر بن دراج فقال: لا [يتم لي في أقل من يومين أو ثلاثة وكان معروفاً] بالتنقيح والتجويد والتؤدة فخرج الأمر إلى ابن الحريزي بالشروع في ذلك فجلس في ظل السرادق، ولم يبرح حتى أكمل الكتب في ذلك.
وقيل لابن دراج: افعل ذلك على اختيارك فقد فسح لك فيه، ثم جاء بعد ذلك بنسخة الفتح وقد وصف الغزاة من أولها إلى آخرها ومشاهدة القتال وكيفية الحال بأحسن وصف وأبدع رصف، واستحسنت ووقع الإعجاب بها، ولم تزل منقولة متداولة إلى الآن وما بقي من نسخ ابن الحريزي في ذلك الفتح على كثرتها عين ولا أثر.
ومن مذهبات شعره في ذي الرياستين منذر بن يحيى صاحب سرقسطة قصيدة طويلة أولها:
стр. 161
قل للربيع اسحب ملاء سحائبي ... واجرر ذيولك في مجر ذوائبي
لا تكذبن ومن ورائك أدمعي ... مدداً إليك بفيض دمع ساكب
وامزج بطيب تنحيني غدق الحيا ... واجعله سقى أحبتي وحبائبي
واجنح لقرطبة فعانق تربها ... عني بمثل جوانحي وترائبي
وانشر على تلك الأباطح والربى ... زهراً يخير عنك أنك كاتبي
ووجه إليه بعض الأدباء بأبيات لغز سأله أن يفسرها فلم يتعب خاطره فيها وكتب على ظهر الرقعة بديها:
إذا شذت عن العرب المعاني ... فليس إلى تعرفها سبيل
وما يحويه هذا الدهر ناء ... وأبعد من شبا فكر يجول
وربتما بطول الفكر بدري ... ولكن عاجل الفكر الرسول
وله في منذر بن يحيى المذكور:
يا عاكفين على المدام تنبهوا ... وسلوا لساني عن مكارم منذر
ملك لو استوهبت حبة قلبه ... كرماً لجاد بها ولم يتعذر
قال أبو محمد بن حزم وكان عالماً بنقد الشعر لو قلت إنه لم يكن بالأندلس أشعر من ابن دراج لم أبعد، وقال مرة أخرى: لو لم يكن لنا من فحول الشعراء إلا أحمد بن دراج لما تأخر عن شأو حبيب والمتنبي. مات ابن دراج قريباً من العشرين وأربعمائة.
٣٤٣- أحمد بن محمد بن أبي الحصن الجدلي، يكنى أبا القاسم
بجاني مقرئ متقدم في الإقراء يروى عن السامري عن ابن مجاهد، يروى عنه محمد بن القاسم بن شعلة الضبي
стр. 162
المقرئ ببلدة بجانة سنة خمس وأربعمائة.
٣٤٤- أحمد بن محمد بن عفيف، أبو عمر
فقيه محدث تاريخي مشهور يروى عن محمد بن رفاعة عن أحمد بن محمد بن عبد البر تاريخه في فقهاء الأندلس يروى عنه حاتم بن محمد كتاب التاريخ المذكور بالسند المذكور.
٣٤٥- أحمد بن محمد بن معروف
فقيه قرطبي محدث، توفى بطرطوشة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
٣٤٦- أحمد بن محمد بن إبراهيم بن اسحق
فقيه باجي، توفى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
٣٤٧- أحمد بن محمد بن عبد الله بن [لب بن يحيى بن محمد] المقرئ الطلمنكي أبو عمر
فقيه حافظ محدث منسوب إلى بلده، وكان أساساً في القراءات مذكوراً، وثقة في الرواية مشهوراً. رحل فسمع أبا بكر محمد بن يحيى بن عمار الدمياطي صاحب أبي بكر بن المنذر، وأبا الطيب عبد المنعم بن عبد الله بن غلبون، وأبا بكر محمد علي بن أحمد، يعرف بابن الأذفوي وغيرهم. وسمع بالأندلس محمد بن يجية ابن مفرج القاضي، وأبا جعفر بن عون الله وطبقتهما، مات بعد العشرين وأربعمائة، ذكر أنه توفى في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وله تسع وثمانون سنة.
مولده سنة أربعون وثلاثمائة روى عنه أبو محمد بن حزم، وأبو عمر بن عبد البر وغيرهما.
٣٤٨- أحمد بن محمد بن عيسى البلوى
стр. 163
أبو بكر المعروف بابن اليراثي، يلقب غندرا
محدث حافظ، حدث بالأندلس عن أبي عثمان سعيد بن نصر المعروف بابن أبي الفتح، مولى الأمير عبد الرحمن بن محمد، وعن أبي الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي البزار. سمع منه بالأندلس أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري الدلاي وحدث عنه.
٣٤٩- أحمد بن محمد بن يحيى بن الحذاء أبو عمر
فقيه قرطبي محدث، حافظ مشهور، يروى عن أبي محمد بن أسد، عن أبي علي بن السكن، عن الفربري كتاب البخاري. روى عنه أبو الحسن بن مغيث شيخ أشياخي توفى سنة سبع وستين وأربعمائة ومولد ابن العربي سنة ثمان، بعدها بسنة، وفي سنة ثمان هذه تغلب المقتدر على ابن مجاهد بدانية. وكان سماع ابن مغيث عليه لكتاب البخاري بقراءة أبي علي الغساني.
٣٥٠- أحمد بن محمد أبو العباس المهدوي المقرئ
أصله من المهدية من بلاد القيروان، ودخل الأندلس في حدود الثلاثين وأربعمائة أو نحوهما.
وكان عالماً بالقراءات والأدب متقدماً إماماً ألف في التفسير كتاباً حسناً ومن شعره في ظاءات القرآن.
[ظنت] عظيمة ظلمنا من حظها ... فظللت أوقظها لأكظم غيظها
وظعنت [أنظر في الظلام وظله ... ظمآن أنتظر الظهور لوعظها]
стр. 164
ظهري وظفري ثم عظمي في لظى ... لأظاهرن لحظها ولحفظها
لفظي شواظ أو كشمس ظهيرة ... ظفر لدى غلظ القلوب وفظها
٣٥١- أحمد بن محمد بن ملهل الهمداني الغرناطي، يكنى أبا القاسم
سمع من محمد بن عبد الله بن دليم وغيره، ذكره ابن القرضي وقال كتبت عنه وكان شيخاً فاضلاً، توفى نحو سنة ثمانين وثلاثمائة.
٣٥٢- أحمد بن محمد الخولاني المعروف بابن الأبار، أبو جعفر
شاعر من شعراء إشبيلية كثير الشعر، أنشد له أبو محمد بن حزم من قصيدة في الرئيس أبي الوليد إسماعيل بن حبيب يعزيه في جارية ماتت عنده، ويهنيه بمولد ولد له:
أو ما رأيت الدهر أقبل معتباً ... متنصلاً بالعذر لما أذنبا
بالأمس أذوى في رياضك أيكة ... واليوم أطلع في رياضك كوكبا
ذكره الحميدي وقال: كان حياً في حدود الثلاثين وأربعمائة.
٣٥٣- أحمد بن محمد الجياني، المعروف بتيس الجن
شاعر خليع يجري في وصف الخمر مجرى الحسن بن هانئ. لم أجد من شعره إلا فيها ومنه قوله:
أمزجى يا مدام كأس المدام ... قد مضى وانقضى ذمام الصيام
و [أبى] العيدان [ندين] بدين ... غير دين الصبا ودين المدام
حبذا ميتة تعود حياة ... بين غض البهار والنمام
٣٥٤- أحمد بن محمد بن حمد بن برد، مولى أحمد بن عبد الملك بن عمر
стр. 165
بن محمد بن شهيد أبو حفص الكاتب
مليح الشعر، بليغ الكتابة من أهل بيت أدب ورياسة. وله "رسالة في السيف والقلم والمفاخرة بينهما، وهو أول من سبق بالقول في ذلك بالأندلس.
قال الحميدي وقد رأيته بالمرية بعد الأربعين وأربعمائة زائراً لأبي محمد بن حزم غير مرة ومن شعره:
تأمل فقد شق البهار مغلسا ... كماميه عن نواره الخضل الندى
مداهن تبر في أنامل فضة ... على أذرع مخروطة من زبرجد
وله:
لما بدى في لازوردي ... الحرير وقد بهر
كبرت من فرط الجمال ... وقلت ما هذا بشر
فأجابني لا تنكرن ... ثوب السماء على القمر
ومن شعره:
قلبي [وقلبك لا محالة] واحد ... شهدت بذلك بيننا الألحاظ
[فتعال فلنغظ الحسود بوصلنا ... إن الحسود بمثل ذاك يغاظ]
٣٥٥- أحمد بن محمد بن المسور
قرطبي فقيه توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
٣٥٦- أحمد بن محمد الجذامي، أبو العباسي
متقدم في علم الكلام له في مسائل قرأ عليه بعضها أبو عبد الله بن عبد الرحيم وأنشده
стр. 166
من شعره وأجازه جميع ما رواه عن مشيخته ويعرف بابن الزنقي.
٣٥٧- أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن عبد الله الخولاني، عرف بابن الحصار
ثقة مقرئ مجود مشهور، مولده في سنة ثمان عشرة وأربعمائة وتوفى سنة ثمان وخمسمائة.
٣٥٨- أحمد بن محمد بن عمر التيمي يكنى أبا القاسم
فقيه مشاور يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة وغيره.
٣٥٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن بقي بن مخلد أبو القاسم
قرطبي فقيه محدث مشهور من أهل بيت فقه وجلالة وحديث، مولده في شعبان سنة ست وأربعين وأربعمائة، وتوفى في سلخ ذي حجة عام اثنتين وثلاثين وخمسمائة، يروى عن أبيه وعن أبي العباس العذري، ومحمد بن فرج مولى الطلاع، وغيرهم، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره.
٣٦٠- أحمد بن محمد بن موسى بن العريف أبو العباس
فقيه زاهد إمام في الزهد عارف محقق صحبه ابن عم أبي، الزاهد أبو جعفر، قال لي عنه القاضي أبو القاسم بلدية: إنه كان يكتب سبعة خطوط لا يشبه بعضها بعضاً، توفى سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وشعره في طريقة الزهد كثير.
ومما أنشدت منه:
شدوا الركاب، وقد نالوا المنى بمنى ... وكلهم بأليم الشوق قد باحا
راحت ركابهم تندى روائحها ... طيباً بما طاب ذاك الوفد أشباحا
يا واصلين إلى المختار من مضر ... زرتم جسوماً وزرنا نحن أرواحا
إنا أقمنا على شوق وعن قدر ... ومن أقام على عذر كمن راحا
стр. 167
٣٦١- أحمد بن محمد بن عبيد الله الفقيه أبو الحسين
كان ﵀ عارفاً جميل المحيا منتعلاً بالثريا، توفى في رمضان سنة خمسة وثلاثين وخمسمائة.
٣٦٢- أحمد بن محمد بن عمر بن ورد التميمي أو القاسم
فقيه حافظ مشهور محدث ألف في شرح البخاري كتاباً كبيراً ظهر علمه فيه، وكان أوحد زمانه فقهاً وعلماً ومعرفة وفهماً، وذكاء، مولده في جمادى الآخرة عام خمس وستين وأربعمائة، وتوفى في عام أربعين وخمسمائة، يروى عن أبي علي الغساني وأبي علي بن سكرة وغيرهما، روى عنه جماعة من أشياخي، قال لي القاضي أبو القاسم: تكلمنا عنده يوماً في أرى ... بالفتح وأرى [بالضم] فقال لنا أرى بفتح الهمزة في الرأي المعتقد وبضمها في الظن المنتقد.
٣٦٣- أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي أبو جعفر
فقيه فاضل محدث إمام توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، عن سن عالية ومولده في رجب سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وكان أبو علي الغساني يعظمه ويفضله، يروى عنه محمد بن عبد الرحيم وغيره.
٣٦٤- أحمد بن محمد الخولاني أبو عبد الله
محدث مشهور متقدم حافظ يروى عنه أبو عبد الله بن سعادة بالإجازة، أجازه سنة ست وخمسمائة.
٣٦٥- أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور أبو القاسم الإشبيلي
قاضي إشبيلية فقيه محدث مشهور، توفى سنة عشرين وخمسمائة، يروى أبوه عن أبي ذر عبيد بن أحمد بن محمد الهروي، يروى عنه أبو الحسن يونس بن مغيث وغيره.
٣٦٦- أحمد بن محمد بن رزق أبو جعفر
فقيه مشاور محدث مشهور يروى عن محمد بن عتاب، سمع بقراءته أبو علي الغساني، وأبو محمد بن عتاب على أبيه محمد بن عتاب في وقت واحد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وتوفى سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
стр. 168
٣٦٧- أحمد بن محمد بن زيادة الله الثقفي المعروف بالخلال: قاضي قضاة الشرق فقيه، محدث من أهل بيت جلالة ورياسة وفضل واشتمال على الغرباء، سمع علي الحافظ أبي علي الصدفي وغيره، وحدث بمرسية وكان كهفاً للغرباء في وقته، توفى سنة أربع وخمسين وخمسمائة، ومولده عام ثمان وتسعين وأربعمائة.
٣٦٨- أحمد بن محمد بن أحمد اللخمي
فقيه محدث، يروى عن أبي علي الصدفي.
٣٦٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد، أبو القاسم
من أهل بيت فقه وعلم، توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة.
٣٧٠- أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري، ثم البلنسي، عرف بابن اليتيم
سكن مالقة وحدث بها عن ابن ورد وابن أبي أحد عشر وابن وضاح أبي عبد الله وغيرهم.
٣٧١- أحمد بن محمد بن جعفر بن سفيان المخزومي، أبو بكر
من أهل الجزيرة شقر، زاهد ورع فاضل أديب، من أهل بيت جلالة ورياسة وتقدم، كان ملجأ للفقراء والمساكين، أخبرني ابنه الفقيه قال وقع إلى تسمية الأملاك التي باعها أبي في الفقراء والمساكين فدفعت أثمانها فوجدت أربعة وعشرين ألف دينار سوى ما أغفل منها فلم يكتب. وأخبر بعض أصحابنا عنه أنه رحل إلى قرطبة واستفتى جميع من بها هل يخرج من جميع ماله وينقطع إلى الله أم يبقى فيه وكيلاً للفقراء والمساكين [ ... ] وكان قد صحب أبا العباس الأقلشي [ ... ] فلما كان الغلاء المفرط في سنة أربعين وخمسمائة كان أبو العباس قد أعد ستين ديناراً نفقة للحج فقدمها على طعام، ووجه أبو بكر وكيله بعد أن أنفذ ما عدده وقال له: خذ لي ديناراً على طعام فأخذ له ستة دنانير على الفقير، فرد أبو بكر القمح وهو يساوي دون الأربعة دنانير وصارت الستون ديناراً التي كانت لأبي العباس أربعين وأنفق أبو بكر ما أخذه
стр. 169
ديناً، وكان أكثر من ألفي دينار على الضعفاء والمساكين، فقال ذات يوم لأبي العباس: إذا شغلك طلب خبره كما يشغل الفجال فلا أعطى في علمك هذه، وأخذ تبنة من الأرض فقال له أبو العباس يا وزير - وكان لا يناديه أحد بهذا الاسم غيره [لأنه] كان يكرهه -: بيني وبينك كتب القوم هذه رسالة القشيري كم عاش الجنيد، كم عاش ابن أدهم، كم عاش الفضيل، لا نجد [في ذكر] مناقبهم أكثر من ورقة أو صفحة وقد عاشوا ستين سنة وأقل وأكثر فلم توجد لهم في طول أعمارهم منقبة أكثر من تلك الورقة، والله يا وزير ما كان القوم إلا بشراً يخطئون ويصيبون، والخطأ أكثر، فتعمد إلى شيء قد سقطت في فعله تعيرني به، وأنا أستغفر الله منه، والله لو شئت يا وزير أن أذكر ما شاهدته عياناً من مناقبك لكان جزءاً فلا تؤاخذني، توفى في حدود الثمانين وخمسمائة، وقد جالسته بمرسية، ورأيت من مكتوبه عند بعض إخوان على طريقة القوم ما شهد له بمعرفته وفضله.
٣٧٢- أحمد بن محمد بن مفرج، عرف بالملاح يكنى أبا العباس
مقرئ نحوي قيد حديثاً على الأشياخ المتأخرين بمرسيه، ولم يزل يقرئ القرآن بجامعها، والعربية إلى أن توفى بها في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.
٣٧٣- أحمد بن محمد بن أحمد بن زاغنة
من أهل لورقة، يروى عن الحافظ أبي علي بن سكرة.
٣٧٤- أحمد بن إبراهيم بن عجنس
من أسباط الزبادي بالباء المعجمة بواحدة، محدث أندلسي، يكنى أبا الفضل، والزباد ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وله أخ اسمه عبد الرحمن. ذكرهما أبو سعيد المصري.
٣٧٥- أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو العباس يعرف بابن السقا من أهل المرية، فقيه مقرئ مجود، يروى عن موسى بن سليمان اللخمي، عن أحمد بن أبي الربيع، عن علي بن
стр. 170
عياش، عن أبي فضل بن مجاهد، أخبرني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، قرأ عليه.
٣٧٦- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى، أبو القاسم
تدميري قاضي شلب، فقيه محدث توفى بها عام أربعة عشر وخمسمائة، يروى عن أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وأبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي القاسم خلف بن مدير، قرأ عليه القراءات السبع.
٣٧٧- أحمد بن إسماعيل بن دليم أبو عمر القاضي الجزيري
سمع محمد بن أحمد بن الخلاص وغيره، سمع منه الحميدي، توفى قبل أربعين وأربعمائة.
٣٧٨- أحمد بن أيمن الطرطوشي
فقيه مشهور، رحل إلى المشرق وسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وغيره ذكر أبو الوليد بن الفرصي.
٣٧٩- أحمد بن أفلح أبو عمر، مولى حبيب
ذكره أبو محمد بن حزم وقال: رأيته وكان محدثاً أدبياً شاعراً مقبولاً في الشهادة عند الحكام وأنشدني من شعره:
يا من شقيت على بعد الديار به ... كما شقيت به إذ كان مقتربا
ما أستريح إلى حال فأحمدها ... بالبين قلبي وقبل البين قد ذهبا
إن كان لي أرب في العيش بعدكم ... فلا قضيت إذن من حبكم أربا
٣٨٠- أحمد بن أبان بن سيد، اللغوي
روى عن أبي علي القالي، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون الأديب النحوي، قاله أبو الحسن العابدي.
٣٨١- أحمد بن إسحاق بن طاهر أبو بكر
والد أبي عبد الرحمن من أهل بيت جلالة، وأديب ورياسة، كان رأس بمرسية
стр. 171
وغلب عليها قبل ولده، توفى سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
٣٨٢- أحمد بن أبي عمر أحمد بن محمد الأزدي القاضي، أبو الحسن يعرف بابن القصير
غرناطي فقيه مشاور محدث عارف بالفقه، يروى عن أبي الأصبغ عيسى بن سهل، وأبي علي الغساني، وأبي بكر محمد بن سابق الصقلي المتكلم، وأبي عبد الله محمد بن فرج وأبي عبد الله محمد بن علي بن حمدين، وأبي عبد الله محمد بن سليمان ابن خليفة وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، قدت فهرسته بخط يدي، وقرأتها بمرسية على ابنه الفقيه الأديب أبي جعفر، قدمها علينا.
٣٨٣- أحمد بن أحمد بن أحمد الأزدي أبو جعفر
فقيه أديب، حافظ محدث، موثق، قدم علينا مرسية في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وحدث بها، يروى عن أبي الحسن بن دري، وأبي الحسن علي بن أحمد بن خلف بن الباذش وابنه أحمد وأبي محمد عبد الحق بن عطية، وأبي القاسم أحمد بن بقي وأبي الحسن يونس بن مغيث والحافظ أبي بكر بن العربي، وأبي القاسم أحمد بن ورد وأبي الحسن علي بن موهب وأبي إسحق إبراهيم بن قلقل وأبي عبد الله بن أبي الخصال قرأت عليه أكثر كتاب الموطأ رواية فمنحني تفقها، توفى قبل الثمانين وخمسمائة.
٣٨٤- أحمد بن أحمد القرباني أبو العباس
أديب شاعر محسن.
أنشدت كتب به إلى محمد بن رحيم:
يا سريا تختال منه الوزارة ... في الحلي تارة وفي الحلي تارة
بك تزدان خطة حملت منك ... على شخصها بهاء وشارة
ظهرت فيه للجلال خلال ... وعلى الندب للسناء أمارة
يا أبا بكر الوحيد بعصر ... لم يزل جاعلاً عليك مدارة
стр. 172
زرت بالفضل والفضائل تقضي ... أن توالى إلي ذواك الزيارة
فراجع ابن رحيم
يا زكيا غدا يشيد فخاره ... مذ شدا للعلي يشد إزاره
وحساماً براحة المجد عضباً ... شحذت راحة الزكاء غراره
سامر الفضل منك روض وفاء ... هصرت لي يد العلي أزهاره
وهمست ديمة الصفاء فروت ... مربع الود بيننا وثماره
يا سنا مقلة الزمان أبا العب ... اس يا حلى جيده يا فخاره
فإذا قيل من فتى الفضل يوما ... وأشاروا فأنت معنى الإشارة
٣٨٥- أحمد بن بقي بن مخلد يكنى أبا عمر، وقيل أبو عبد الله
قاضي الجماعة بالأندلس فقيه محدث عارف مات بها سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في أيام الأمير عبد الرحمن الناصر.
٣٨٦- أحمد بن بشر بن محمد بن إسماعيل بن بشر التجيبي [أبو عمر]
قرطبي يعرف بابن الأعبس محدث مات بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
٣٨٧- أحمد بن برد، أبو حفص الوزير
جد أحمد بن محمد الكاتب وقد تقدم ذكره، كان ذا حظ وافر من الأدب والبلاغة والشعر، رئيساً مقدماً في الدولة العامرية، وبعدها، مات سنة ثمان عشرة وأربعمائة، قال أبو محمد بن حزم.
٣٨٨- أحمد بن بقاء بن مروان بن نبيل اليحصبي، الشنتمري، أبو جعفر فقيه محدث يروى عن أبي علي الصدفي وغيره .
٣٨٩- أحمد بن تليد الكاتب
стр. 173
أندلسي شاعر أديب ذكره أبو محمد بن حزم، ومن شعره:
لم أرض بالذل وإن قلا ... والحر لا يحتمل الذلا
يا رب خل كان لي خامل ... صار إلى العزة فاحولا
حرمت إلمامي على بابه ... ووصله لم أره حلا
تأبى على النفس من أن أرى ... [يوماً على مستثقل كلا]
٣٩٠- أحمد بن ثابت أبو جعفر
فقيه توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة.
٣٩١- أحمد بن جهور
شاعر أديب في الدولة العامرية، كتب في شعره أبياتاً إلى الحاكم الخطيب أبي إسحق إبراهيم بن محمد الشرفي مع هدية العز يذكرها وهي:
عذراء حبلى من بنات عدد ... متى أردت الوضع منها تلد
يشق عن أولادها جلدها ... وهي على ذلك تبدي الجلد
دم [إذا] يخرج من بطنها ... حل بها يشفي غليل الكمد
ما أن رأينا قبلها مثلها ... أم حلال قتلها والولد
أرسلت منها عدداً فاستجز ... قليلة من شاكر لو وجد
لأرسل الدنيا وقلت لما ... أوليته من نعم لا تحد
٣٩٢- أحمد بن الحباب، أبو عمر
قرطبي من أهل العربية والأدب، كان أستاذاً مقدماً، قال أبو محمد بن حزم وكان مع حذقه بالأدب، وتصرفه في العربية شديد الغفلة في غير ذلك من أموره، وكان حياً في الدولة
стр. 174
العامرية، قال: وقد رأيت له رواية عن يحيى بن مالك بن عائذ.
٣٩٣- أحمد بن حبرون بالحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة أبو عمر
من أهل العلم والأدب والجلالة كان في أيام الدولة العامرية.
٣٩٤- أحمد بن الحسن القاضي أبو عمر المعروف بابن أبي ربال
فقيه محدث مشهور، يروى عنه أبو داود المقري.
٣٩٥- أحمد بن خازم المعافري بالخاء المعجمة
مصري انتقل إلى الأندلس، ومات بها، حدث عن محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار وعبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر وعطاء وصفوان بن سليم وصالح مولى التوأمة وعمر بن شراحيل العقاري، وقيل المعافري، روى عنه عبد الله بن لهيعة نسخة يرويها عن صالح مولى التوأمة ومحمد بن عمر الواقدي، ذكره أبو سعيد بن يونس وصدر به في المصريين ثم قال: توفى بالأندلس وفيها ولده، وقال أبو محمد بعد الغني بن سعيد الحافظ فيما أخبر عنه أبو الحسن علي بن بقاء الوراق المصري وغيره: أحمد بن خازم مذكور في المصريين وفي أهل الأندلس. وأخرج له أبو الحسن الدارقطني حديثاً في السنن نسبه فيه إلى الأندلس، وحدثني الحافظ أبو [ ... ] حماد ابن هبة الله عن ابن حبرون قال: أخبرنا [الخطيب] أبو بكر أحمد بن علي أخبرنا عمر بن إبراهيم أخبرنا علي بن محمد قال: أخبرنا محمد بن الفتح القلانسي قال: أخبرنا أحمد بن عبيد هو ابن ناصح قال: أخبرنا محمد بن عمر الواقدي أخبرنا أحمد بن خازم الأندلسي عن عمرو بن شراحيل الغفاري عن أبي عبد الرحمن الجبلي عن عبد الله بن عمرو قال: سئل النبي ﵌ عن قضاء رمضان فقال: "يقضيه تباعاً وإن فرقه أجزأه".
وذكر
стр. 175
أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني مؤلف كتاب "الكامل في رجال الحديث" أحمد بن خازم، فقال: أظنه مديناً قال: ويقال معافري مصري ليس بالمعروف يحدث بأحاديث عامتها مستقيمة.
قال بعض الحفاظ: وقد ذكر كلام ابن عدي هذا معجباً منه: ما أدري من أين وقع له الظن بأنه مديني. ولعله لما رآه يروى عن هؤلاء المذكورين ظنه كذلك، وليس كما ظن وقد عرفه ابن يونس وعبد الغني وغيرهما أو كما قال.
٣٩٦- أحمد بن خالد بن يزيد يعرف بابن الجباب كنيته أبو عمر
جياني الأصل سكن قرطبة، كان حافظاً متقناً ورواية للحديث مكثراً، ورحل فسمع جماعة منهم إسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق بن همام وعلي بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، ومن أهل الأندلس محمد بن وضاح وإبراهيم بن محمد القزاز ويحيى بن عمر بن يوسف وبقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وقاسم بن محمد وغيرهم.
وقال أبو عمر بن عبد البر: إنه سمع من عبيد بن محمد الكشوري شيئاً فاته من مصنف عبد الرزاق فاستدركه منه عن الخذاقي عن عبد الرزاق، وحدث بالأندلس دهراً، وألف في مستند حديث مالك بن أنس وغيره.
قال أبو محمد بن حزم: مولده سنة ست وأربعين ومائتين، ومات بقرطبة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. روى عنه جماعة منهم. ابنه محمد وأبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي، ومحمد بن محمد بن أبي دليم، وخالد بن سعد وغيرهم، حدث أحمد بن خالد عن يحيى بن عمر قال: أنا الحرث بن مسكين قال: أنا ابن وهب وقال: قال لي مالك: كان رسول الله ﵌ إمام المسلمين يسأل
стр. 176
عن الشيء فلا يجيب حتى يأتي الوحي من السماء.
٣٩٧- أحمد بن خليل
من رواة الحديث حدث عن خالد بن سعد عن أحمد بن خالد المتقدم ذكره آنفاً، روى عنه عبد الرحمن بن سلمة الكناني عن أحمد بن خالد قال: قلت لأحمد من أثبت الناس عندك في تلك؟ قال: ابن وهب.
٣٩٨- أحمد بن خلف بن عيشون، يعرف بابن النحاس
فقيه مقرئ مجود، يروى عن محمد بن شريح، كان أبو الحسن بن الأخضر تلميذ الأعلم شيخ ابن الحذاء، وشيخ ابن الرماك يقرأ عليه القرآن، وكان هو يقرأ عليه النحو، أخبرني شيخي أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة، قال: كان شيخي أبو العباس أحمد بن عيشون يقرأ على أبي الحسين بن الأخضر التنوخي تلميذ الأعلم [النحو] وكان أبو الحسن بن الأخضر يقرأ عليه القرآن، فلما كان ذات يوم قرأ عليه في حزب: (وإذا نتقنا) (وأملى لهم إن كيدي متين أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة) فرده وأمره أن يقف على قوله: ﴿وأملى لهم﴾ ثم يقرأ ويقف على قوله: ﴿أو لم يتفكروا﴾ ويبتدئ ﴿ما بصاحبهم من جنة﴾ فقال له أبو الحسن بن الأخضر حين نظر في ذلك: لا يؤخذ كل علم إلا عن أهله.
وحدثنا أيضاً: كان أبو العباس بن عيشون قد قرأ على محمد بن شريح وأجازه: فبينما هو يمشي ذات يوم بإشبيلية وبيده قفة دقيق إذ وقف على أبي عامر السرقسطي أمام مسجد أبي الحكم بن حجاج وطالب يقرأ عليه، فسمع صوت أبي عامر وإتقانه ورده على الطالب، فذهل ووقف مدة والقفة في يده وهو لا يشعر، فأشار عليه الأستاذ
стр. 177
أن يدخل، وكان واقفاً على باب المسجد إشفاقاً عليه، فدخل وقال له: يا بني مالك، أتعبت نفسك بهذه الحمولة؟ فقال: يا سيدي أعجبني ما سمعت وأنا أريد أن أقرأ عليك ولا بد، فقال له: إن كنت عازماً فاشتر لوحاً ودواة، وتكتب، وتتعلم المواقف [ومواضع] الهمزات والنطق بالحروف وتقرأ، فلم يكن له بد بسبب محبته في القراءة عليه مما قال له فاشتري ذلك، وكل من في داره يسخف رأيه، ويقول: بعد الإجازة ترجع إلى اللوح، قال: فمشيت إليه بعد أن فعلت ما أمرني به وقرأت عليه، فبلغ ذلك أستاذي فغضب وهم أن يوقع به وكان الأمير بحكمه فبلغه ذلك وقيل له: ما هذا الذي فعلت؟ تعمد إلى من قد أجازه الفقيه وترده إلى اللوح؟ وهل هذا الفعل إلا به تدارك نفسك! قال: فمشى إلى محمد بن شريح وقال له: أريد أن أقرأ عليك وأن تعين لي وقتاً، فقال: نعم إذا سمعت أول الأذان فأتني. قال: فقرأ عليه أول يوم حزبا، فاجتمع الناس وكثروا ثم يوماً آخر، فلما كان في الثالث قرأ عليه حزب: ﴿سيقول السفهاء﴾ فلما بلغ إلى قوله: ﴿فلا تخشوهم واخشوني﴾ وقف بحذف النون فاستأسر الشيخ، وقال: هي مثبتة سواء في الوقف والابتداء لا خلاف في ذلك بين أهل الأداء، فمن الناس من يقول: إنه إنما فعل ذلك تعمداً وتصنعاً لثبت له الأستاذية، ومنهم من يقول: إنه لم يتعمد ذلك [ ... ] عليه إلى أن أجازه، وفي اليوم الذين كتب إجازته كتب هو إجازة أبي العباس.
توفى أحمد بن خلف سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
٣٩٩- أحمد بن دحيم بن خليل أبو عمر
سمع إبراهيم بن حماد بن إسحاق ابن أخي إسماعيل بن إسحاق القاضي وأبا عبد الله الزبيري، روى عنه أب عثمان سعد بن نصر وأبو عثمان سعيد بن عثمان النحوي. أخبرني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد عن أبي الحسن بن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا سعيد بن نصر وسعيد بن
стр. 178
عثمان النحوي بكتب السنة لأبي عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري عن أحمد [بن دحيم بن خليل عن الزبير بن أحمد] قال الحميدي: وأنا أظنه والذي قبله واحداً نسب أولاً إلى جده وهو الأظهر والأغلب في ظني والله أعلم. توفى أحمد بن دحيم بن خليل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
٤٠٠- أحمد بن رشيق الكاتب أبو العباس
كان أبوه من موالي بني شهيد ونشأ هو "بمرسية"، وانتقل إلى "قرطبة"، وكتب الأدب فبرز فيه ويسق في صناعة الرسائل مع حسن الخط المتقن على نهايته، وتقدم فيهما وشارك في سائر العلوم، ومال إلى الفقه والحديث، وبلغ من رئاسة الدنيا أرفع منزلة، وقدمه الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد بن عبد الله العامري على كل من في دولته؛ لأسباب أكدت له ذلك عنده من المودة والثقة والنصيحة، فكان ينظر في أمور الجهة التي كان فيها نظر العدل والسياسة، ويشتغل بالفقه والحديث، ويجمع العلماء والصالحين ويؤثرهم، ويصلح الأمور جهده.
قال الحميدي: وما رأينا من أهل الرئاسة من يجري مجراه مع هيئة مفرطة وتواضع وحلم عرف به مع القدرة، مات بعيد الأربعين وأربعمائة عن سن عالية، وله رسائل مجموعة متداولة، منها الرسالة إلى أبي عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الفاسي، وأبي بكر بن عبد الرحمن فقيهي القيروان في الإصلاح بينهما، وله كلام مدون على تراجم كتاب "الصحيح" لأبي عبد الله البخاري، ومعاني ما أشكل من ذلك، قال الحميدي: وقد رأيته غير مرة إذا غضب في مجلس الحكم أطرق ثم قام ولم يتكلم بين اثنين، فظننته كان يذهب إلى حديث أبي بكرة عن رسول الله ﵌ : "لا يحكم حاكم بين اثنين وهو غضبان".
قال الحميدي: أخبرنا الرئيس أبو العباس أحمد
стр. 179
بن رشيق الكاتب قال: كنت في سن المراهقة بتدمير أول طلبي للنحو إذ دخل إلينا على البحر رجل أسمر، ذكر أنه من بني شيبة [حجبة البيت] ، وأنه يقول الشعر على طبعه ولا يقرأ ولا يكتب، وكان يقول: إنه دخل عليه اللحن بدخيل الحضر، وكان يسأل أستاذنا أن يصلح له اللحن، ويسألني كثيراً أن أكتب أشعاره بمدائح القائد [ووجوه البلد] مما بقي في حفظي من شعره:
يا خليلي من دون كل خليل ... لا تلمني على البكا والعويل
إن لي مهجة يكنفها الشو ... ق وعينا قد وكلت بالهمول
كلما غردت هتوف العشايا ... والضحى هيجت كمين غليلي
ذات فرخين في ذرى أثلات ... هدلات غضف الذوائب ميل
لم يغيبا عن عينها وهي تبكي ... حذر البين والفراق المديل
أنا أولى لغربتي وانتزاحي ... واشتياقي منها يطول العويل
حل أهلي بالأبطحين وأصبح ... ت الشمس عند وقت الأفول
٤٠١- أحمد بن زكريات بن يحيى بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الرحمن
أندلسي محدث سمع وعنى وحمل عنه، ولم تطل حياته، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة ومائتين.
٤٠٢- أحمد بن زياد بن عبد الرحمن
قاضي قرطبة مشهور، وأبوه هو صاحب مالك بن أنس ﵀. توفى سنة خمسة ومائتين.
стр. 180
٤٠٣- أحمد بن زياد بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن اللخمي القاضي
أندلسي، روى عن ابن وضاح وغيره، ومات سنة ستة وعشرين وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد. وجد أبيه زياد بن عبد الرحمن هو الذي يقال له: زياد شبطون الفقيه، صاحب مالك بن أنس.
٤٠٤- أحمد بن طريف بن الحطاب
قرطبي فقيه، توفى بميورقة سنة ستة عشر وأربعمائة.
٤٠٥- أحمد بن طاهر [بن علي] بن عيسى
فقيه مشهور، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة وغيره، توفى "بدانية" سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
٤٠٦- أحمد بن سليمان بن نصر المرف
محدث أندلسي مات بها سنة عشرة وثلاثمائة.
٤٠٧- أحمد بن سليمان بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر أبو بكر المرواني
من أهل الأدب أنشد لنفسه في أبي محمد بن حزم على طريقة البستي:
لما تحلى بخلق ... كالمسك أو نشر عود
نجل الكرام ابن حزم ... وبات في العلم عودي
فشواه جدد ديني ... جذواه أورق عودي
أقول إذا غبت عنه ... يا ساعة السعد عودي
٤٠٨- أحمد بن سليمان الباجي
فقيه يروى عنه أبو علي بن سكره وغيره، وهو مع ذلك أديب أنشد أبو علي بن سكره،
следующие страницы →