← Тараджим

Тараджим · id 728

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Полный текст (547 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

عن الشيء فلا يجيب حتى يأتي الوحي من السماء. ٣٩٧- أحمد بن خليل من رواة الحديث حدث عن خالد بن سعد عن أحمد بن خالد المتقدم ذكره آنفاً، روى عنه عبد الرحمن بن سلمة الكناني عن أحمد بن خالد قال: قلت لأحمد من أثبت الناس عندك في تلك؟ قال: ابن وهب. ٣٩٨- أحمد بن خلف بن عيشون، يعرف بابن النحاس فقيه مقرئ مجود، يروى عن محمد بن شريح، كان أبو الحسن بن الأخضر تلميذ الأعلم شيخ ابن الحذاء، وشيخ ابن الرماك يقرأ عليه القرآن، وكان هو يقرأ عليه النحو، أخبرني شيخي أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة، قال: كان شيخي أبو العباس أحمد بن عيشون يقرأ على أبي الحسين بن الأخضر التنوخي تلميذ الأعلم [النحو] وكان أبو الحسن بن الأخضر يقرأ عليه القرآن، فلما كان ذات يوم قرأ عليه في حزب: (وإذا نتقنا) (وأملى لهم إن كيدي متين أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة) فرده وأمره أن يقف على قوله: ﴿وأملى لهم﴾ ثم يقرأ ويقف على قوله: ﴿أو لم يتفكروا﴾ ويبتدئ ﴿ما بصاحبهم من جنة﴾ فقال له أبو الحسن بن الأخضر حين نظر في ذلك: لا يؤخذ كل علم إلا عن أهله. وحدثنا أيضاً: كان أبو العباس بن عيشون قد قرأ على محمد بن شريح وأجازه: فبينما هو يمشي ذات يوم بإشبيلية وبيده قفة دقيق إذ وقف على أبي عامر السرقسطي أمام مسجد أبي الحكم بن حجاج وطالب يقرأ عليه، فسمع صوت أبي عامر وإتقانه ورده على الطالب، فذهل ووقف مدة والقفة في يده وهو لا يشعر، فأشار عليه الأستاذ

стр. 177

أن يدخل، وكان واقفاً على باب المسجد إشفاقاً عليه، فدخل وقال له: يا بني مالك، أتعبت نفسك بهذه الحمولة؟ فقال: يا سيدي أعجبني ما سمعت وأنا أريد أن أقرأ عليك ولا بد، فقال له: إن كنت عازماً فاشتر لوحاً ودواة، وتكتب، وتتعلم المواقف [ومواضع] الهمزات والنطق بالحروف وتقرأ، فلم يكن له بد بسبب محبته في القراءة عليه مما قال له فاشتري ذلك، وكل من في داره يسخف رأيه، ويقول: بعد الإجازة ترجع إلى اللوح، قال: فمشيت إليه بعد أن فعلت ما أمرني به وقرأت عليه، فبلغ ذلك أستاذي فغضب وهم أن يوقع به وكان الأمير بحكمه فبلغه ذلك وقيل له: ما هذا الذي فعلت؟ تعمد إلى من قد أجازه الفقيه وترده إلى اللوح؟ وهل هذا الفعل إلا به تدارك نفسك! قال: فمشى إلى محمد بن شريح وقال له: أريد أن أقرأ عليك وأن تعين لي وقتاً، فقال: نعم إذا سمعت أول الأذان فأتني. قال: فقرأ عليه أول يوم حزبا، فاجتمع الناس وكثروا ثم يوماً آخر، فلما كان في الثالث قرأ عليه حزب: ﴿سيقول السفهاء﴾ فلما بلغ إلى قوله: ﴿فلا تخشوهم واخشوني﴾ وقف بحذف النون فاستأسر الشيخ، وقال: هي مثبتة سواء في الوقف والابتداء لا خلاف في ذلك بين أهل الأداء، فمن الناس من يقول: إنه إنما فعل ذلك تعمداً وتصنعاً لثبت له الأستاذية، ومنهم من يقول: إنه لم يتعمد ذلك [ ... ] عليه إلى أن أجازه، وفي اليوم الذين كتب إجازته كتب هو إجازة أبي العباس. توفى أحمد بن خلف سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. ٣٩٩- أحمد بن دحيم بن خليل أبو عمر سمع إبراهيم بن حماد بن إسحاق ابن أخي إسماعيل بن إسحاق القاضي وأبا عبد الله الزبيري، روى عنه أب عثمان سعد بن نصر وأبو عثمان سعيد بن عثمان النحوي. أخبرني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد عن أبي الحسن بن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا سعيد بن نصر وسعيد بن

стр. 178

عثمان النحوي بكتب السنة لأبي عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري عن أحمد [بن دحيم بن خليل عن الزبير بن أحمد] قال الحميدي: وأنا أظنه والذي قبله واحداً نسب أولاً إلى جده وهو الأظهر والأغلب في ظني والله أعلم. توفى أحمد بن دحيم بن خليل سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ٤٠٠- أحمد بن رشيق الكاتب أبو العباس كان أبوه من موالي بني شهيد ونشأ هو "بمرسية"، وانتقل إلى "قرطبة"، وكتب الأدب فبرز فيه ويسق في صناعة الرسائل مع حسن الخط المتقن على نهايته، وتقدم فيهما وشارك في سائر العلوم، ومال إلى الفقه والحديث، وبلغ من رئاسة الدنيا أرفع منزلة، وقدمه الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد بن عبد الله العامري على كل من في دولته؛ لأسباب أكدت له ذلك عنده من المودة والثقة والنصيحة، فكان ينظر في أمور الجهة التي كان فيها نظر العدل والسياسة، ويشتغل بالفقه والحديث، ويجمع العلماء والصالحين ويؤثرهم، ويصلح الأمور جهده. قال الحميدي: وما رأينا من أهل الرئاسة من يجري مجراه مع هيئة مفرطة وتواضع وحلم عرف به مع القدرة، مات بعيد الأربعين وأربعمائة عن سن عالية، وله رسائل مجموعة متداولة، منها الرسالة إلى أبي عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الفاسي، وأبي بكر بن عبد الرحمن فقيهي القيروان في الإصلاح بينهما، وله كلام مدون على تراجم كتاب "الصحيح" لأبي عبد الله البخاري، ومعاني ما أشكل من ذلك، قال الحميدي: وقد رأيته غير مرة إذا غضب في مجلس الحكم أطرق ثم قام ولم يتكلم بين اثنين، فظننته كان يذهب إلى حديث أبي بكرة عن رسول الله ﵌ : "لا يحكم حاكم بين اثنين وهو غضبان". قال الحميدي: أخبرنا الرئيس أبو العباس أحمد

стр. 179

بن رشيق الكاتب قال: كنت في سن المراهقة بتدمير أول طلبي للنحو إذ دخل إلينا على البحر رجل أسمر، ذكر أنه من بني شيبة [حجبة البيت] ، وأنه يقول الشعر على طبعه ولا يقرأ ولا يكتب، وكان يقول: إنه دخل عليه اللحن بدخيل الحضر، وكان يسأل أستاذنا أن يصلح له اللحن، ويسألني كثيراً أن أكتب أشعاره بمدائح القائد [ووجوه البلد] مما بقي في حفظي من شعره: يا خليلي من دون كل خليل ... لا تلمني على البكا والعويل إن لي مهجة يكنفها الشو ... ق وعينا قد وكلت بالهمول كلما غردت هتوف العشايا ... والضحى هيجت كمين غليلي ذات فرخين في ذرى أثلات ... هدلات غضف الذوائب ميل لم يغيبا عن عينها وهي تبكي ... حذر البين والفراق المديل أنا أولى لغربتي وانتزاحي ... واشتياقي منها يطول العويل حل أهلي بالأبطحين وأصبح ... ت الشمس عند وقت الأفول ٤٠١- أحمد بن زكريات بن يحيى بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الرحمن أندلسي محدث سمع وعنى وحمل عنه، ولم تطل حياته، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة ومائتين. ٤٠٢- أحمد بن زياد بن عبد الرحمن قاضي قرطبة مشهور، وأبوه هو صاحب مالك بن أنس ﵀. توفى سنة خمسة ومائتين.

стр. 180

٤٠٣- أحمد بن زياد بن محمد بن زياد بن عبد الرحمن اللخمي القاضي أندلسي، روى عن ابن وضاح وغيره، ومات سنة ستة وعشرين وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد. وجد أبيه زياد بن عبد الرحمن هو الذي يقال له: زياد شبطون الفقيه، صاحب مالك بن أنس. ٤٠٤- أحمد بن طريف بن الحطاب قرطبي فقيه، توفى بميورقة سنة ستة عشر وأربعمائة. ٤٠٥- أحمد بن طاهر [بن علي] بن عيسى فقيه مشهور، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة وغيره، توفى "بدانية" سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. ٤٠٦- أحمد بن سليمان بن نصر المرف محدث أندلسي مات بها سنة عشرة وثلاثمائة. ٤٠٧- أحمد بن سليمان بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر أبو بكر المرواني من أهل الأدب أنشد لنفسه في أبي محمد بن حزم على طريقة البستي: لما تحلى بخلق ... كالمسك أو نشر عود نجل الكرام ابن حزم ... وبات في العلم عودي فشواه جدد ديني ... جذواه أورق عودي أقول إذا غبت عنه ... يا ساعة السعد عودي ٤٠٨- أحمد بن سليمان الباجي فقيه يروى عنه أبو علي بن سكره وغيره، وهو مع ذلك أديب أنشد أبو علي بن سكره،

стр. 181

قال: أنشدنا أبو القاسم أحمد بن سليمان الباجي لنفسه: إن بعض الظن إثم ... فاترك الميل إليه من يأمر يتعنى ... يحسب الناس عليه ٤٠٩- أحمد بن سعيد بن مسعدة الحجازي من أهل وادي الحجازة، محدث مات بالأندلس في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ٤١٠- أحمد بن سعيد بن مسرة الغفاري طرطوشي، فقيه توفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ٤١١- أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي [المنتجيلي] أبو عمر سمع بالأندلس جماعة منهم: محمد بن أحمد الزراد وأبو عثمان سعيد بن عثمان بن سعيد الأعناقي، ومحمد بن قاسم، ورحل فسمع إسحق بن إبراهيم بن النعمان، وأن جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، وأبا بكر أحمد بن عيسى بن موسى الحضرمي المصري المعروف بابن أبي عجينة صاحب عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن محمد بن بدر وغيرهم، وألف في "تاريخ الرجال" كتاباً كبيراً جميع فيه ما أمكنه من أقوال الناس في أهل العدالة والتجريح، سمعه منه خلف بن أحمد المعروف أمكنه من أقوال الناس في أهل العدالة والتجريح، سمعه منه خلف بن أحمد المعروف بابن أبي جعفر، وأحمد بن محمد الإشبيلي المعروف بابن الحراز، قال أبو عمر بن عبيد البر: ويقال: إنه لم يكمل إلا لهما سماعه منه، وممن روى عنه بأكثر أبو زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار، هكذا قال أبو عمر بن عبد البر في اسم الحضرمي الذي روى عنه أحمد بن سعيد كما أوردنا آنفاً. ورأيت في موضع آخر أنه أبو بكر محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي، وأنه يروى عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي والله أعلم. وكانت وفاة أبي عمر الصدفي في سنة خمسين

стр. 182

وثلاثمائة فيما قاله أبو محمد علي بن أحمد. ٤١٢- أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب أبو عمر الوزير والد الفقيه أبي محمد وزير الدولة العامرية ومن أهل العلم والأدب والخير، وكان له في البلاغة يد قوية، قال أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب: كان الوزير أبو عمر بن حزم يقول: إن لأعجب ممن يلحن في مخاطبة أو يجيء بلفظة قلقة في مكاتبة، لأنه لا ينبغي له إذا شك في شيء إلا أن يتركه ويطلب غيره، فالكلام أوسع من هذا أو كما قال، وهذا لا يقوله إلا المتجر الواسع العلم. أنشدني أبو محمد علي بن أحمد قال: أنشدني الوزير أبي عمر في بعض وصاياه لي: إذا شئت أن تحيا غنياً فلا تكن ... على حالة إلا رضيت بدونها وحدث أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو تمام بن عيسى وهشام بن محمد بن هشام بن محمد بن عثمان المعروف بابن البشتني، من آل الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي، عن الوزير أبي عمر - رحمة الله - عليه أنه كان بين يدي المنصور أبي عامر محمد بن أبي عارم في بعض مجالسته للعامة، فدفعت إليه رقعة استعطاف لأم رجل مسحون كان ابن أبي عامر حنقاً عليه لجرم استعظمه منه، فلما قرأها اشتد غضبه وقال: ذكرتني والله به، وأخذ القلم يوقع وأراد أن يكتب "يصلب" فكتب "يطلق"، ورمى الكتاب إلى الوزير، قال: فأخذ أبوك القلم وتناول رقعة وجعل يكتب بمقتضى التوقيع إلى صاحب الشرطة، فقال له ابن أبي عامر: ما هذا الذي تكتب؟ قال: بإطلاق فلان قال: فحرد وقال من أمر

стр. 183

بهذا؟ فناوله التوقيع فلما رآه قال: وهمت والله ليصلبن، ثم خط على ما كتب، وأراد أن يكتب "يصلب" فكتب "يطلق" قال: فأخذ والدك الرقعة، فلما رأى التوقيع تمادى على ما بدأ به من الأمر بإطلاقه، ونظر إليه المنصور متمادياً على الكتاب، فقال: ما تكتب؟ فقال: بإطلاق الرجل، فغضب غضباً أشد من الأول، وقال: من أمر بهذا؟ فناوله الرقعة، فرأى خطه فخط على ما كتب وأراد أن يكتب "يصلب" فكتب "يطلق" وأخذ والدك الكتاب، فنظر ما وقع به ثم تمادى فيما كان بدأ به، فقال: ماذا تكتب؟ فقال: بإطلاق الرجل وهذا الخط ثالثاً فلما رآه عجب، وقال: نعم "يطلق" على رغمي فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على صلبه أو كما قال، مات الوزير أبو عمر بن حزم قريباً من الأربعمائة. ٤١٣- أحمد بن سعيد بن خلف بن بشتغير اللخمي لورقي فقيه محدث أديب من أهل بيت جلالة توفى سنة ستة عشر وخمسمائة [يروى عن العذري والباجي وأبي عمر بن عبد البر] . ٤١٤- أحمد بن سهل بن الحداد طليطلي فقيه مقرئ توفى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وفيها مات عبد المنعم بن غلبون المقري. ٤١٥- أحمد بن سعيد بن مسعدة الحجازي من أهل وادي الحجارة. ٤١٦- أحمد بن أبي صفوان المرواني أديب شاعر ذكره، أحمد بن فرج وأنشد له: لهذا الياسمين على حق ... إنا لشبيهه في الحسن رق فلا زالت عرائشه تحيا ... بغادية لها طل وودق

стр. 184

غيام كالعريش أجم غض ... ينور منه في الجنبات برق ولو سقيته من ماء وجهي ... لما وفيته ما يستحق ٤١٧- أحمد بن عبد الله بن الفرج النميري أندلسي، سمع من ابن وضاح وغيره مات بالأندلس سنة ثلاث وثلاثمائة. ٤١٨- أحمد بن عبد الله بن الحجاف الأنصاري محدث مات بالأندلس. ٤١٩- أحمد بن عبد الله الأنصاري صاحب الصلاة بالأندلس، ذكره ابن يونس بعد الذي قبله ولعله هو. ٤٢٠- أحمد بن عبد الله بن أبي طالب الأصبحي قاضي الجماعة بالأندلس، يكنى أبا عمر محدث مات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ٤٢١- أحمد بن عبد الله بن محمد بن الرك بن حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم [الحنفي قرطبي] روى عن بقى بن مخلد وغيره، مات بالأندلس سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ٤٢٢- أحمد بن عبد الله اللؤلؤي روى عنه أبي صالح أيوب بن سليمان ومحمد بن عمر بن لبابة مات، سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ٤٢٣- أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي أبو عمر الفقيه، يعرف بابن الباجي [سمع أباه وجماعة وسكن هو وأبوه إشبيلية] . روى عنه جماعة أكابر منهم فقيه أبو عمر بن عبد البر. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن

стр. 185

محمد، قال: أخبرنا ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر، قال: كان أبو عمر الباجي إمام عصره وفقيه زمانه، جمع الحديث والرأي والبيت السحن والهدى والفضل، ولم أر بقرطبة ولا بغيرها من كور الأندلس رجلاً يقاس به في علمه بأصول الدين وفروعه. كان يذاكر بالفقه ويذاكر بالحديث والرجال ويحفظ غريبي الحديث لأبي عبيد، ولأبي محمد بن قتيبة حفظاً حسناً. وشاروه القاضي ابن الفوارس وهو ابن ثمانية عشر عاماً بإشبيلية، وهو موضع مولده، وجمع له أبوه علوم الأرض، فلم يحتج إلى أحد إلا أنه رجل متأخراً للحج، فكتب بمصر عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المعروف بابن المهندس، وعن الميمون بن حمزة بن الحسن الحسني، وأبي الحسن أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق الحريثي البغدادي من ولد عمرو بن حريث، وأبي محمد والحسن بن إسماعيل بن الصراب، وأبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان وغيرهم] وكتب عنه وكان من أضبط الناس لكتبه وأعلمهم [بما فيها] من روايته هذا آخر. كلام ابن عبد البر. وقال أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المؤتلف: أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد الله الباجي الأندلسي من أهل العلم، كتبت عنه وكتب عني، ووالد أبي عمر هذا من جلة المحدثين، وكان يسكن إشبيلية، هكذا قال عبد الغني. أخبرنا القاضي أبو القاسم وغيره عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: قرأت على أبي عمر أحمد بن عبد الله الباجي كتاب المنتقي لأبي محمد الجارود، أخبرني به عن أبيه

стр. 186

عن الحسن بن عبد الله الزبيدي عن ابن الجارود، وكتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجارود، وكتاب أبي حنيفة لابن الجارود، وكتاب الآحاد لابن الجارود، وكلها. [بهذا الإسناد] مات أبو عمر قريباً من الأربعمائة. ٤٣٤- أحمد بن عبد الله الرحيم، يعرف بابن العنان كان ثقة خياراً، يروى عن محمد بن قاسم، يروى عنه محمد بن عتاب وعبد الرحمن بن أحمد الأشج وغيرهما. ٤٢٥-[أحمد] بن عبد الله بن ذكوان أبو العباس قاضي الجماعة بالأندلس من شيوخ أهل العلم مذكور بالفضل ومن أهل البيت فيهم علم ورياسة والقضاء يتردد فيهم. ٤٢٦- أحمد بن عبد الله بن زيدون أبو الوليد من أهل قرطبة شاعر مقدم وبليغ مجود كثير الشعر قبيح الهجاء ومن أبياته السائرة: بيني وبينك ما لو شئت لم يضع ... سر إذا ذاعت الأسرار لم يذع يا مانعاً حظه مني ولو بذلت ... لي الحياة بحظي منه لم أبع حسبي بأنك إن حملت قلبي ما ... لا تستطيع قلوب الناس يستطع ته أحتمل واستطل أصبر وعز أهن ... وول أقبل وقل أسمع ومر أطع وله من قصيدة طويلة: بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا ... شوقاً إليكم ولا جفت مآقينا كنا نرى اليأس تسلينا عوارضه ... وقد نسينا فما لليأس يغرينا نكاد حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضي علينا الأسى لولا تأسينا

стр. 187

حارت لفقدكم أيامنا فغدت ... سوداً وكانت بكم بيضاً ليالينا إذ جانب العيش طلق من تآلفنا ... ومورد اللهو صاف من تصافينا وإذا هصرنا فنون اللهو دانية ... قطوفة فجنينا منه ما شينا ليسق عهدكم عهد السرور فما ... كنتم لأرواحنا إلا رياحينا ٤٢٧- أحمد عبد الله الكناني الألبيري فقيه نحوي أديب يكنى أبا العباس توفى بقرطبة سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ٤٢٨- أحمد بن عبد الله بن طريف فقيه أديب محدث يكنى أبا الوليد، مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وتوفى في صفر سنة تسع عشرة وخمسمائة، وصلى عليه أبو القاسم بن بقي، ودفن في مقبرة أم سلمة، يروى عنه محمد بن عبد الرحيم ومحمد بن سعادة وابن النعمة وغيرهم، ويروى هو عن أبي عمر بن عبد البر وحاتم بن محمد وغيرهما. ٤٢٩- أحمد بن عبد الله القيسي الطليطلي، أبو العباس الأعمى أديب شاعر محسن ما شاء بليغ، ذكره الفتح في المطمح، وقال فيه: كان بالأندلس سراً للإحسان، ومبراً على زياد وحسان وأنشد من شعره يتغزل: جد من الشوق كان الهزل أوله ... أقل شيء إذا فكرت أكثره ولي حبيب دنا لولا تمنعه ... وقد أقول نأى لولا تذكره وأنشد له يمدح علي بن يوسف بقصيدة

стр. 188

منها: كم مقلة ذهبت في الغي مذهبها ... بنظرة هي شأن أولها شأن رهن أضغاث أحلام إذا هجعت ... وربما حلمت والمرء يقظان فانظر بعقلك إن العين كاذبة ... واسمع بسمعك إن السمع خوان ولا تعقل كحل [ذي] عين له نظر ... إن الرعاة ترى ما لا ترى الضأن دع الغنى لرجال ينصتون له ... إن الغنى لفضول الهم ميزان واخلع لبوسك من شح ومن أمل ... لا يقطع السيف إلا وهو عريان وصاحب لم أزل منه على خطر ... كأنني علم غيب وهو حسبان أغراه حظ توخاه وأخطأني ... أما دري أن بعض الرزق حرمان وغره أن رآه قد تقدمني ... كما تقدم باسم الله عنوان وله في قصيدة: وإذا عجبت من الزمان لحادث ... فلتابع يبكي على متبوع وإذا اعتبرت العمر فهو ظلامة ... والموت منها موضع التوقيع وله يتغزل: لحياة عصياني عليك عواذلي ... إن كانت القربات مما ينفع هل تذكرين لياليا بتنا بها ... لا أنت باخلة ولا أنا أقنع وله يمدح علي بن يوسف من قصيدة طويلة، أولها: طليعة جيشك الروح الأمين ... وظل لوائك الفتح المبين

стр. 189

وهزة رمحك الظفرة المواتى ... ورونق سيفك الحق اليقين وبعض رضاك للآمال دنيا ... وشكر قراك للآمال دين ٤٣٠- أحمد بن عبيد الله بن إسماعيل بن بدر أبو مروان من شيوخ الأدب المشهورين، عاش إلى أيام الفتنة بعد الأربعمائة، وكان حياً في سنة ست بعدها، ذكره أبو محمد بن حزم. ٤٣١- أحمد بن عبد الرحمن قرطبي سمع ابن وضاح، وسمع منه، مات بالأندلس قاله أبو سعيد بن يونس. ٤٣٢- أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم كان من أهل الفضل والعلم، تولى الحكم بالجانب الغربي من قرطبة للمهدي محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر، ذكره أبو محمد بن حزم، وهو من بني عمه. ٤٣٢- (مكرر) أحمد بن عبد البصير روى عن قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن نبات. ٤٣٣- أحمد بن عبد الرحمن بن مطاهر توفى بطليطلة سنة تسع وثمانين وأربعمائة. ٤٣٤- أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الباري أبو جعفر البطروجي فقيه حافظ محدث مشهور، روى عن أبي علي الغساني، والعبسي وابن الكلاع، وغيرهم يروى عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره توفى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وقيل سنة أربع. ٤٣٥- أحمد بن عبد الرحمن الثقفي القصبي أبو العباس مقرئ مجود، قرأ عليه القاضي أبو القاسم بالمرية.

стр. 190

٤٣٦- أحمد بن عبد الرحمن بن إدريس أبو العباس صاحب الأحكام بمرسية فقيه محدث عارف، يروى عن العبسي أبي الحسن، وأبي محمد بن أبي جعفر وغيرهما توفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة. ٤٣٧- أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد ذو الوزارتين من أهل الأدب البارع له قوة في البديهة، كان في أيام عبد الرحمن الناصر. أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جهور: إن ذا الوزارتين أحمد بن عبد الملك بن عمر بن شهيد زار جده عبد الملك بن جهور، فواقفه محجوباً فلم يصل إليه، فكتب إليه: أتيناك لا عن حاجة عرضت لنا ... إليك ولا قلب إليك مشوق ولكننا زرنا بضعف عقولنا ... حماراً تولى برنا بعقوق فأجاب عبد الملك: حجبناك لما زرتنا غير تائق ... بقلب عدو في ثياب صديق وما كان بيطار الشآم لموضع ... يباشر فيه برنا بخليق ٤٣٨- أحمد بن عبد الملك بن مروان أديب شاعر ذكره أبو محمد بن حزم في المتقدمين من الشعراء فأثنى عليه وأورد له أجمد بن فرج الجياني في الحدائق أشعاراً ومنها: حلفت بمن رمى فأصاب قلبي ... وقلبه على جمر الصدود لقد أودى تذكره بجسمي ... ولست أشك أن النفس تودي تولى [الصبر عني من] تولى ... [وعاودني] من [الأحزان عيدي]

стр. 191

[فقيد وهو موجود بقلبي ... فوا عجباً لموجود فقيد] ٤٣٩- أحمد توفى سنة اثنتين وأربعمائة حكى [ ... ] ﵀ من عند الناس رضي عن سيد بن الحسيب وحباله، وأكثرهم كلفاً بحديثه وأحرصهم على اقتفاء أثره، والاقتداء به، والحفظ لأخباره ولا يزال يذكره ويثني عليه. فلما احتضر رأيناه قد أقبل بطرفه وأشار بإصبعه يتبسم ويسلم ويقول بكلام خفي: أنزل يا سيدي رضي الله عنك إلي وعندي أقعد رحمك الله، الساعة أقدم معك. فقيل له وعلى من تسلم وإلى من تشير، فقال هذا سعيد بن الحسيب معنى حاضر لي، ثم فاضت نفسه أثر ذلك. ٤٤٠- أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد أبو عامر أشجعي النسب من ولد الوضاح بن رزاح الذي كان مع الضحاك يوم المرح وهذا الوضاح هو جد بني وضاح من أهل مرسية وإليه ينتسبون، فبنو وضاح من أشجع، وأشجع من قيس عيلان بن مضر. وأسر الوضاح بن رزاح في يوم المرج، ومن عليه مروان بن الحكم، ذكر ذلك الرشاطي. وأبو عامر هذا من العلماء بالأدب ومعاني الشعر وأقسام البلاغة وله حظ في ذلك بسبق فيه، ولم ير لنفسه في البلاغة أحداً يجاريه، وله كتاب "حانوت عطار" في نحو من ذلك، وسائر رسائله وكتبه نافعة الجد كثيرة الهزل، وشعره كثير مشهور وقد ذكره أبو محمد بن علي بن أحمد مفتخراً به فقال: ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن

стр. 192

شهيد، وله من التصرف في وجوه البلاغة وشعابها مقدار ينطق فيه بلسان مركب من لسان عمرو وسهل ومن أبياته المختارة قوله: وما ألان قناتي غمز حادثة ... ولا استخف بحلمي قط إنسان أمضى على الهول قدماً لا ينهنهني ... وانثنى لسفيهي وهو حردان ولا أقارض جهالاً بجهلهم ... والأمر أمري والأعوان أعواني أهيب بالصبر والشحناء ثارة ... وأكظم الغيظ والأحقاد نيران وما لساني عند القوم ذو ملق ... ولا مقالي إذا ما قلت أدهان ولا أفوه بغير الحق خوف أخي ... وإن تأخر عني وهو غضبان ولا أميل على خلي فآكله ... إذا غرثت بوعض الناس ذؤبان إن الفتوة فاعلم حداً مطلبها ... عرض نقي ونط فيه تبيان بالعلم يفخر يوم الحفل حامله ... وبالعفاف غداة الجمع يزدان ود الفتى مهم لو مت من يده ... وأنه منك ضخم الجوف ملآن وقوله: ألمت بالحب حتى لو دنا أجلى ... لما وجدت لطعم الموت من ألم وزادني كرمي عما وليت به ... ويلي من الحب أو ويلي من الكرم وقوله: إن الكريم إذا نالته مخمصة ... [أبدى] إلى الناس شبعاً وهو طيان

стр. 193

يحني الضلوع على مثل اللظى حرقاً ... والوجه غمر بماء البشر ملآن وقوله: كتبت لها أنني عاشق ... على مهرق الكتم بالناظر فردت على جواب الهوى ... بأحور في مائة حائر منعمة نطقت بالجفون ... فدلت على دقة الخاكر كأن فؤادي إذا أعرضت ... تعلق [في] مخلبي طائر وقوله: أقل كل قليل جد ذي أدب ... بين الورى وأقل الناس إخوان وما وجدت أخا في الدهر يذكرني ... إذا سما وعلا يوما به الشان قال أبو محمد علي بن أحمد: توفى أبو عامر بن شهيد ضحى يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة بقرطبة، ودفن يوم السبت ثاني يوم وفاته في مقبرة أم سلمة، وصلى عليه جهور بن محمد جهور أبو الحزم. وكان حين وفاته حامل لواء الشعر والبلاغة لم يخلف لنفسه نظيراً في هذين العلمين، جملة مولده سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ولم يعقب، وانقرض عقب الوزير ابنه بموته: وكان جواد لا يليق شيئاً، ولا يأسى على فئت، عزيز النفس مائلاً إلى الهزل، وكان له من علم الطب نصيب وافر، وكانت على أبي عامر ضيق النفس والنفخ، ومات في ذهنه وهو يدعو الله وتيشهد شهادة التوحيد والإسلام، وكان أوصى أن يصلي عليه أبو عمر الحصار الرجل الصالح بتعيب إذ

стр. 194

دعى وأوصى أن يسوى عليه التراب دون لبن ولا خشب فاغفل ذلك. ٤٤١- أحمد بن عبد الملك بن عميرة الضبي هو ابن عم أبي يكنى أبا جعفر، وكان ﵀ عالماً عاملاً زاهداً فاضلاً متقللاً من الدنيا، أخبرت عنه إن كان يواصل الصيام خمسة عشر يوماً، وكانت أوقاته محفوظة عليه أخبرني ﵀ قال: دخلت مرسية بعد العشر وخمسمائة سمعت بها على الحافظ أبي علي بن سكرة وعلي الفقه أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي جعفر فلما توفى الحافظ أبو علي رحلت إلى قرطبة وسمعت بها وقرأت على أبي الوليد بن رشد، وأبي محمد بن عتاب والموروري وجماعة، ثم انصرفت وقد نلت حظاً وافراً من العلم، فلما وصلت مالقة، قيل لي: تترك الفقيه أبا علي منصور بن الخير بمالقة وتنصرف، فقصدته وجمعت عليه كتاب الله العزيز بالقراءات السبع، ثم انصرفت إلى وطني بلس ورأى الناس عند دخوله يعظمون العلم وأهله فكتب: أرى من في بلس يلقاني على مسيرة يوم وأن أهل لورقة يتجاورون في لقائي ببلس فلما وصلت لم يلق أحد ولا رأيت من الناس ما عهدت فكان لي في ذلك موعظة ورجعت إلى نفسي فقلت يا أحمد فكأنك إنما رحلت في طلب العلم وسهرت الليل ليعظمك الناس، لقد خبت وضل سعيك، فعكفت على ما ينفعني ولزمت بيتي ولم أتعرض لعرض دنياوي، وسلكت سبل القوم لعل الله أن يجعلني وبكتبهم انتفعت. وكان رحمة الله إماماً في طريقة التصوف، س وكنت لا تراه من الليل إلا قائماً. وكان أكثر دهره صائماً. توفى وقد أناف على التسعين، توفى سنة سبع وسبعين وخمسمائة ومولده بعيد الثمانين وأربعمائة. ولما اجتمع معه شيخي القاضي أبو القاسم

стр. 195

بن حبيش بلورقة رأيته قد بكى فسألته مم بكاؤك؟ قال: ذكرتني رؤية ابن) ﵈ (أبيك هذا من تقدم هكذا كان زيهم وسمتهم، ولقد بت عنده ليالي ذوات عدد، فما كان يوقظني في أكثر الليالي إلا بكاؤه في السجود وما كان ينام من الليل إلا قليلاً، فلما وصلت من عنده مرسية حدثت بذلك بعض جيرانه قديماً فقال لي: هكذا أعرفه منذ أزيد من ثلاثين عاماً. ٤٤٢- أحمد بن عبد الولي البتي أبو جعفر ينسب إلى بتة قرية من قرى بلنسية، كاتب شاعر لبيب، أحرقه القنبيطور لعنة الله حين غلب على بلنسية وذلك في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ذكره الرشاطي في كتابه. ٤٤٣- أحمد بن عيسى أندلسي محدث روى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين، روى عنه عيسى بن محمد الأندلسي. ٤٤٤- أحمد بن عمر بن أسامة محدث أندلسي مات بها سنة ثمانين ومائتين. ٤٤٥- أحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور من شيوخ أبي عمر بن عبد البر ذكره أبو عمر وأثنى عليه وقال: كان رجلاً صالحاً فاضلاً فقيهاً أديباً. حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد الباجي وغيره وكان كثير الشعر في الزهد والحكم والمواعظ. ٤٤٦- أحمد بن عمر بن أن العذري أبو العباس المري ويعرف بابن الدلاي رحل مع والده بعيد الأربعمائة إلى مكة فسمع الكثير من شيوخها ومن القادمين إليها ومن أبي القاسم أحمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمر بن عثمان بن عفان العثماني، ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن العباس بن عبد الله الشافعي ومن أبي بكر [أحمد بن] محمد بن أحمد البزار المكي ومن أبي العباس أحمد بن الحسن بن بندار بن

стр. 196

عبد الرحمن بن جبريل الرازي، ومن أبي العباس أحمد بن علي بن الحسن بن إسحق بن جعفر بن الحسن الكسائي كذا قال في نسبه، وعن أبي حفص عمر بن الخضر الثمانيني، وأبي بكر محمد بن علي بن محمد الغاري النيسابوري وأبي بكر محمد بن أحمد، بن نوح الأصبهاني وعن أبي سعيد بن سحنويه الأسفرايني، وعن جماعة كثيرة من طبقتهم، وكتب هناك قطعة كبيرة من المصنفات والتواريخ وغير ذلك. حدثني غير واحد عن ابن موهب عن أبي العباس العذري قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن عبد الواحد الزبيري قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال: لما وصل المأمون إلى بغداد وقر بها قال ليحيى بن أكثم: وددت أني وجدت رجلاً مثل الأصمعي ممن عرف أخبار العرب وأيامها وأشعارها، فيصحبني كما صحب الأصمعي الرشيد، فقال له يحيى: هاهنا شيخ يعرف هذه الأخبار، يقال له عتاب بن ورنا من [بني] شيبان قال: فابعث لنا فيه فبعث فحضر فقال له يحيى: إن أمير المؤمنين يرغب في حضورك مجلسه ومحادثته فقال: أنا شيخ كبير ولا طاقة لي لأنه قد ذهب مني الأطيبان فقال له المأمون: لابد من ذلك فقال الشيخ: فاسمع ما حضرني [فقال] اقتضاباً: أبعد ستين أصبو ... أو الشيب للمرء حرب شيب وسن وإثم ... أمر لعمرك صعب

стр. 197

يا بن الإمام فهلا ... أيام عودي رطب وإذا شفاء الغواني من ... ى حديث وقرب وإذا مشيبي قليل ومن ... هل العيش عذب فالآن لما رأى بي ... عواذلي ما أحبوا آليت أشرب راحاً ... ما حج الله ركب فقال المأمون ينبغي أن تكتب بالذهب وأمر له بجائزة وتركه. توفى أبو العباس في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وفيها دخل الأذفونش قصمه الله طليطلة في المحرم. ٤٤٧- أحمد بن عمر بن خلف الهمداني، يكنى أبا جعفر، ويعرف بابن قبلال فقيه مولده في الستين وأربعمائة وتوفى في ذي القعدة سنة ست وعشرين وخمسمائة يروى عن محمد بن فرج مولى الطلاع يروى عنه أبو عبد الله بن عبد الرحيم وغيره. ٤٤٨- أحمد بن عمر بن أفرند المعافري أبو العباس فقيه محدث زاهد ورع مجتهد، رحل وقيد كثيراً وكان متقللاً من الدنيا أدركته بسنى، توفى سنة إحدى وستين وخمسمائة. ٤٤٩- أحمد بن عمر بن منصور الألبيري صاحب صلاة إلبيرة وخطيبها فقيه محدث عالم يفهم الحديث ويعرف الرجال ويحفظ وهو من موالي بني أمية، وله رحلة لقي فيها محمد بن عبد الله بن منجد الجرجاني بمصر، وروى عنه مسنده، وسمع يونس بن عبد الأعلى وغيره، مات بالأندلس سنة اثنتي عشر وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد وغيره، أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة أنا محمد بن خليل

стр. 198

أخبرنا خالد بن سعد، أخبرني أحمد بن عمرو بن منصور صاحب الصلاة بإلبيرة، وكان من الصالحين، قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال: سئل مالك عن الإمام هل يرفع يديه عند الركوع فقال: نعم قيل له وبعدما يرفع رأسه من الركوع. قال: إنه ليؤمر بذلك. قال: خالد وصلى بنا أحمد بن عمرو بحاضرة مدينة إلبيرة وكان من الخطباء فرأيته يرفع يديه عند كل خفض ورفع، وأخبرني أنه رأى عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بمصر يرفع يديه عند كل خفض ورفع، وكان أخوه محمد يصلي إلى جنبه فكان ربما رفع ربما لم يرفع فكلم في ذلك. ٤٥٠- أحمد بن عبادة بن علكدة بن نوح بن اليسع الرعيني أبو محمد محدث أندلسي، مات بها ليلة الجمعة لست بقين من رجب سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، روى عن محمد بن وضاح بن عبد السلام الخشني كان صاحب الصلاة بقرطبة. ٤٥١- أحمد بن عابد أبو عمر قرطبي فقيه توفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٤٥٢- أحمد بن عون الله أبو جعفر فقيه محدث مشهور يروى عن قاسم بن أصبغ البياني، وعن أبي سعيد بن الأعرابي وعن بكر بن العلاء القاضي وابن الورد، يروى عنه أبو عمر الطلمنكي وغيره. ٤٥٣- أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري أبو بكر المطوعي سمع من جعفر بن محمد الفريابي ومن أبي جعفر محمد بن جرير الطبري كتابه في التاريخ المعروف "بذيل المذيل" وكتاب "صريح السنة" له و"فضائل الجهاد" له ورسالته إلى أهل طبرستان المعروفة "وسمع من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل البغدادي، يعرف بابن أبي الثلج كتابه في الحول وسمع من أبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن

стр. 199

يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم العدوي البصري أحاديثه عن خراش مولى أنس بن مالك، وهي أربعة عشر حديثاً. ودخل الأندلس قبل الخمسين وثلاثمائة وحدث بهذه الكتب ومن آخر من حدث عنه هنالك أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي وأبو عمر أحمد بن الحسن قال: أخبرني غير واحد عن [ ... ] عن أبي عمر بن عبد البر. قال حدثاني بأحاديث خراش عن الدينوري عن العدوري عن خراش، وقد حدث عنه أبو القاسم خلف بن هاني الأندلسي في سنة اثنتين وأربعمائة، قال الحميدي: رأيت سماعة عليه سنة ست وأربعين ومائتين في جامع قرطبة وهو يومئذ ابن ثمان وسبعين سنة. ٤٥٤- أحمد بن علي بن خلف بن طمرشيل أبو بكر الأستاذ بمرسية نحوي أديب لغوي توفى سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. ٤٥٥- أحمد بن فتح بن عبد الله التاجر رحل فسمع بمصر من حموة بن محمد الكناني، وأبي العباس أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي، وأبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكريات بن حيوية النيسابوري وأبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، وأبي الفضل صالح بن عبد الصمد بن معروف الصواف وأبي محمد عبد الله بن أحمد بن حامد البغدادي نزيل مصر، وأبي محمد جعفر بن أحمد بن عبد الله بن سليمان البزار وأبي الحسن علي بن محمد بن مسرور وإبراهيم بن علي بن غالب، وسمع من أبي محمد عبد الله بن أبي زيد بالقيروان وحدث بالأندلس

стр. 200

فروى عنه جماعة من أهلها منهم: أبو عمر بن عبد البر. توفى قريباً من الأربعمائة. حدثني أبو محمد بن عبيد الله عن ابن موهب عن أبي عمر قال: حدثني أحمد بن فتح التاجر بكتاب الدار ومقتل عثمان لعمر بن شبة النمري في سبعة أجزاء عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حامد البغدادي بمصر عن محمد بن سهل بن الفضل الكاتب عن عمر بن شبة. ٤٥٦- أحمد بن علي بن أحمد بن خلف بن الباذش المقرئ توفى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وكان أبوه علي من المتقدمين في النحو والأدب. ٤٥٧- أحمد بن علي بن القاسم القاضي أبو العباس فقيه أديب شاعر من أهل بيت وزارة وجلالة، وقد قال فيه ابن القي بمدحه من قصيدة: وأبعد الناس من ريب الحوادث من ... أهوى الخيل أبي العباس معتلقا ويسحب العز أذيالاً على زحل ... وربما اختال بالجوزاء منتطقا ومنها: وجمع الله فيه من فضائل ... ما لم يزل في جميع الناس مفترقا فمن شعر أبي العباس في النخول، ما أنشده له الفتح في المطمح وهو قوله: جنيت بالوهم ورد الخد مجتنبا ... ونلت ما أشتهي من ريقه الشنب فعلت فعل امرئ لا شيء يحجبه ... قد صار محترق الأستار والحجب ٤٥٨- أحمد بن علي السبتي المعروف بالطرطوشي أبو العباس فقيه

стр. 201

محدث يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ٤٥٩- أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن [بن محمد التميمي] التاهرتي البزاز أبو الفضل ولد بتاهرت، وأتى مع أبيه صغيراً إلى الأندلس، وكان أبوه من جلساء بكر بن حماد التاهرتي ومن أخذ عنه، قاله أبو محمد علي بن أحمد، وقد روى عنه أبو عمران الفاسي موسى بن عيسى بن أبي حاج فقيه القيروان، وقال أبو عمر بن عبد البر: سمع أبو الفضل التاهرتي من [ابن] أبي دليم وقاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة ومحمد بن معاوية القرشي، وأبي بكر الدينوري، وكان ثقة فاضلاً اختص بالقاضي منذر بن سعيد، وسمع منه تواليفه كلها، قال أبو عمر: وقد لقيته وسمعت كثيراً منه، قال أبو عمر: أخبرنا أحمد بن قاسم بكتاب "صريح السنة" لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، وبكتاب "فضائل الجهاد" له وبرسالته إلى أهل طبرستان عن أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري عن الطبري، قال أبو الوليد بن الفرضي: قرأت عليه كثيراً من روايته عن قاسم وغيره، وسألته عن سنه ومولده فقال لي: ولد سنة تسع وثلاثمائة، قال أبو الوليد: وتوفى ﵀ بقرطبة ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادى الأولى سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه قاضي الجماعة أبو العباس ابن ذكران. ٤٦٠- أحمد بن قاسم بن عيسى أبو العباس المقرئ قال أبو محمد علي بن أحمد: هو المعروف بأبي العباس الإقليشي منسوب إلى إقليش بلدة من أعمال طليطلة، كان يختلف معنا إلى ابن الجسور، وله رحلة دخل فيها إلى بغداد وغيرها، وهو ثقة فاضل، قال أبو عمر بن عبد البر: وقد سمع من أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة حديث على بن الجعد، وسمعناه منه

стр. 202

وكتبت عنه "منثوراً" كثيراً وكتب عني ﵀. ٤٦١- أحمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ البياني أبو عمرو محدث من أهل بيت حديث، يروى عن أبيه عن جده قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو علي بن أحمد، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو عمرو أحمد بن قاسم بن محمد قال: أخبرنا أبي قال: جدي قاسم بن أصبغ قال: أخبرنا مضر بن محمد قال: سألت يحيى بن معين أي شيء يصح في إفطار الحاجم والمحجوم؟ فقال: ما يصح فيه شيء. أنشد أبو محمد علي بن أحمد قال: أنشد أبو عمرو البياني: إذا القرشي لم يشبه قريشاً ... بفعلهم الذي بذ الفعالا فتيس من تيوس بني تميم ... بذي العبلات أحسن منه حالا ٤٦٢- أحمد بن كليب النحوي أديب شاعر مشهور الشعر ولاسيما شعره في أسلم، ولم يزل به الإفراط في حبه حتى أداه ذلك إلى موته، وخبره في ذلك طريف. أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله محمد بن الحسين المدحجي قال: كنت أختلف في النحو إلى أبي عبد الله محمد بن خطاب النحوي في جماعة، وكان معنا عنده أبو الحسن أسلم بن أحمد بن سعيد بن قاضي الجماعة وأسلم بن عبد العزيز صاحب المزني والربيع قال محمد بن الحسن: وكان من أجمل من رأته العيون، وكان يجيء معنا إلى محمد بن خطاب بن أحمد بن كليب وكان من أهل الأدب البارع والشعر الرائق، فاشتد كلفه بأسلم وفارق صبره،

стр. 203

وصرف فيه القول مستتراً بذلك إلى أن فشت أشعاره فيه، وجرت على الألسنة وتنوشدت في المحافل، فلعهدي بعرس في بعض الشوارع بقرطبة والنكوري الزامر قاعد في وسط الحفل، وفي رأسه قلنسوة وشيء وعليه ثوب خز عبيدي، وفرسه بالحلبية المحلاة وغلامه يمسكه، وكان فيما مضى يزمر لعبد الرحمن الناصر وهو يزمر في البوق بقول أحمد بن كليب في أسلم: أسلمني في هوا ... هـ أسلم هذا الرشا غزال له مقلة ... يصيب بها من يشا وشا بيننا حاسد ... سيسأل عما وشا ولو شاء أن يرتشي ... على الوصل روحي ارتشا ومغن محسن يسايره فيها، فلما بلغ هذا المبلغ انقطع أسلم عن جميع مجالس الطلب، ولزم بيته والجلوس على بابه، فكان أحمد بن كليب لا شغل له إلا المرور على باب دار أسلم سائراً ومقبلاً نهاره كله، فانقطع أسلم عن الجلوس على باب داره نهاراً، فإذا صلى المغرب واختلط الظلام خرج مستروحاً وجلس على باب داره، فعيل صبر أحمد بن كليب، فتحيل في بعض الليالي، ولبس جبة من جباب أهل البادية، واعتم بمثل عمائهم، وأخذ بإحدى يديه دجاجاً وبالآخر قفصاً في بيض وتحين جلوس ألسم عند اختلاط الظلام على بابه، فتقدم إليه وقبل يده وقال: يأمر مولاي بأخذ هذا، فقال له أسلم: ومن أنت؟ فقال: صاحبك في الضيعة الفلانية، وكان قد تعرف أسماء ضياعه وأصحابه فيها، فأمر أسلم بأخذ ذلك منه، ثم جعل أسلم يسأله عن الضيعة، فلما جاوبه أنكر الكلام وتأمله فعرفه فقال له:

стр. 204

يا أخي وهنا بلغت بنفسك وإلى هنا تبعتني، أما كفاك انقطاعي عن مجالس الطلب وعن الخروج جملة وعن القعود على بابي نهاراً، حتى قطعت علي جميع ما لي [وحرمتني كل] راحة، فقد صرت من سجنائك، والله لا فارقت بعد هذه الليلة قعر منزلي، ولا قعدت ليلاً ولا نهاراً على بابي، ثم قام، وانصرف أحمد بن كليب كئيباً حزيناً. قال محمد بن الحسن: واتصل ذلك بنا، فقلنا لأحمد بن كليب: وخسرت دجاجك وبيضك، فقال: هات كل ليلة قبلة يده وأخسر أعاف ذلك قال: فلما يئس من رؤيته ألبتة نهكته العلة، وأضجعه المرض. قال محمد بن الحسن: وأخبرني أبو عبد الله محمد بن خطاب شيخنا قال: فعدته فوجدته بأسوأ حال فقلت له: ولم لا تتداوى؟ فقال: دوائي معروف، وأما الأطباء فلا حيلة لهم في البتة. فقلت: له ما دواؤك؟ قال: نظرة من أسلم، ولو سعيت في أن يزورني لأعظم الله أجرك بذلك، وكان هو والله أيضاً يؤجر. قال فرجمته، وتقطعت نفسي له، ونهضت إلى أسلم، فاستأذنت عليه فأذن لي وتلقاني بما يجب، فقلت له: لي حاجة قال: وما هي؟ قلت: علمت ما جمعك مع أحمد بن كليب من ذمام الطلب عندي، فقال: نعم، لكن قد تعلم أن برح بي، وشهر أسمي وآذاني، فقلت له: كل ذلك يغتفر في مثل الحال التي هي فيها، والرجل يموت، فتفضل بعيادته. فقال: والله ما أقدر على ذلك فلا تكلفني

стр. 205

هذا: فقلت له لابد، فليس عليك في ذلك شيء، وإنما هي عيادة مريض، قال: ولم أزل به حتى أجاب، فقلت: فقم الآن فقال لي: لست والله أفعل ولكن غداء فقلت له: ولا خلف؟ قال: نعم. قال: فانصرفت إلى أحمد بن كليب، وأخبرته بوعده بعد تأبيه، فسر بذلك، وارتاحت نفسه، قال: فلما كان الغد بكرت إلى أسلم، وقلت له: الوعد قال: فرحم وقال: والله لقد تحملني على خطة صعبة علي، وما أدري كيف أطيق ذلك، قال: فقلت له: لا بد [من] أن تفي بوعدك. قال: فأخذ رداءه ونهض معي راجلاً قال: فلما أتينا منزل أحمد بن كليب، وكان يسكن في آخر درب طويل، وتوسط الدرب، وقف واحمر وخجل وقال لي: الساعة والله أموت وما أستطيع أن أنقل قدمي، ولا أن أعرض هذا على نفسي فقلت: لا تفعل بعد أن بلغت المنزل تنصرف؟! قال: لا سبيل والله إلى ذلك ألبته، قال: ورجع مسرعاً فاتبعته، وأخذت بردائه فتمادى وتمزق الرداء، وبقيت قطعة منه في يدي لسرعته وإمساكي له ومضى، ولم أدركه، فرجعت ودخلت إلى أحمد بن كليب، وقد كان غلامه دخل عليه إذ رآنا من أول الدرب مبشراً، فلما رآني تغير لونه قال: وأين أبو الحسن فأخبرته بالقضية فاستحال من وقته وجعل يتحسر [عليه وأكثر من الترجع] فاستشنعت الحال، وجعلت أترجع وقمت فثاب إليه ذهنه وقال لي: يا أبا عبد الله قلت: نعم فقال: أسمع مني وأحفظ عني ثم أنشأ يقول: أسلم يا راحة العليل ... رفقاً على الهائم النحيل وصلك أشهى إلى فؤادي ... من رحمة الخالق الجليل

стр. 206

قال فقلت له: اتق الله ما هذه العظيمة، فقال لي: قد كان، قال: فخرجت عنه فو الله ما توسطت الدرب حتى سمعت الصراخ عليه وقد فارق الدنيا. قال أبو محمد بن علي بن أحمد، وهذه قصة مشهورة عندنا، ومحمد بن الحسن ثقة، ومحمد بن خطاب ثقة، وأسلم هذا بيت جليل، وهو صاحب الكتاب المشهور في أغاني زرياب، وكان شاعراً أديباً، قال أبو محمد: ولقد ذكرت هذه الحكاية لأبي عبد الله محمد بن سعيد الخولاني الكاتب فعرفها وقال لي: لقد أخبرني الثقة أنه رأى أسلم هذا في يوم شديد المطر لا يكاد أحد يمشي في طريق، وهو قاعد على قبر أحمد بن كليب زائراً له. وقد تحين غفلة الناس في مثل ذلك الوقت. قال أبو محمد: وحدثني أبو محمد قاسم بن محمد القرشي قال: كتب ابن كليب إلى محمد بن خطاب شعراً يتغزل فيه بأسلم، فعرضه ابن خطاب على أسلم، فقال: هذا ملحون وكان ابن كليب قد أسقط التنوين من لفظة في بيت من الشعر. قال: فكتب ابن خطاب بذلك إلى ابن كليب، فكتب ابن كليب مسرعاً: ألحق لي التنوين في مطمع ... فإنني أنسيت إلحاقه لاسيما إذ كان في وصل من ... كدر لي في الحب أخلاقه وأنشد أبو محمد قال: أنشدني محمد بن عبد الرحمن بن أحمد التجيبي لأحمد بن كليب، وقد أهدى إلى أسلم كتاب "الفصيح" لثعلب: هذا كتاب الفصيح بكل لفظ مليح ...

стр. 207

وهبته لك طوعا كما وهبتك روحي ٤٦٣- أحمد بن مروان من أهل قرطبة، روى عن يحيى بن يحيى بن كثير، وسعيد بن حسان، وعبد الله بن حبيب، مات بها سنة ست وثمانين ومائتين. ٤٦٤- أحمد بن ميسرة من أهل طرطوشة مدينة من ثغور الأندلس، رحل وطلب، وحدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ٤٦٥- أحمد بن مضاء أبو العباس قاضي الجماعة فقيه محدث إمام في النحوي مقدم، توفى بإشبيلية سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وصلى عليه بعد كتاب الدولة بحضرة مراكش، وتوفى في سن عالية. ٤٦٦- أحمد بن محارب بن قطن بن عبد الواحد بن قطن بن عبد الملك بن قطن الفهري أندلسي محدث سمع من محمد بن وضاح، وأبي إسحق القرار، ومات بالأندلس. ٤٦٧- أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن محدث يعرف بابن المشاط، كان رجلاً صالحاً فاضلاً معظماً عند ولاة الأمر بالأندلس يشاورونه في من يصلح للأمور، ويرجعون إليه في ذلك، وكان صاحب الصلاة. روى عن سعيد بن عثمان الأعناقي، وسعيد بن خمير، وأبي صالح أيوب بن سليمان، ومحمد بن عمر بن لبابة، وعبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن المعروف بابن القراميدي، وأبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد المعروف بابن الجسور، وعبد العزيز بن عبد الرحمن

стр. 208

بن بخت، قال أبو محمد علي بن أحمد: مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ٤٦٨- أحمد بن مسعود الأزدي الشمنتاني أديب شاعر ذكره أبو محمد على بن أحمد، ومن شعره على طريقة أبي الفتح البستي. يا عاذلين على الغرام متيماً ... ألف الصبابة ما لكم ولعتبه؟ أنى يفيق عن الهوى من نفسه ... رضيت بضر الحب مذ ولعت به؟ ٤٦٩- أحمد بن مسلمة بن وضاح أبو جعفر [يعرف بالبعيرة] أديب شاعر من فحول الشعراء، مرسى الأصل، أنشدت من شعره من قطعة: وكأنني مما تقسمني الوغى ... بين اعتقال دائم وتنكب أوقفت رمحي خوطة في راحتي ... وغرست قوسي نبعة في منكب وله: ولما شارف الميدان أضحى ... يعلم لحظة شق الصفوف ثنى أعطافه قبل العوالي ... وسل لحاظة قبل السيوف وله: ولما مر ليس لغير قتلى ... وقد ملئت ملاءته مراحا لوى أعطافه لينا وخلى ... ذوائبه يلاعبن الرياحا وله في شجر السرو: أيا سرو لا يعطش منابتك الحيا ... ولا مزعن أغصانك الورق النضر

стр. 209

لقد كسيت أعطافك الملك مثلما ... تلف على الخطى راياته الخضر وله يصف شفة: ومرضعة بثدي الغمام رف_ت لنا من زخارف جنه توقوا عليها يد الحادثات=فقدوا لها بردة من أسنه رأيت سماعة ثابتاً في [ ... ] الحافظ أبي علي بن سكرة. ٤٧٠- أحمد بن نابت التغلبي أبو عمر أندلسي، روى عن عبد الله بن يحيى بن يحيى الليثي الموطأ ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ وغيره. ٤٧١- أحمد بن أبي البيع المقرئ بالمرية توفى بها ستة ست وأربعين وأربعمائة. ٤٧٢- أحمد بن نصر من العلماء بعلم العدد، المشهورين ذكره أبو محمد علي بن أحمد وقال: إن له كتاباً في المساحة لم يتقدم إلى مثله في معناه. ٤٧٣- أحمد بن نعيم السلمي أديب شاعر قديم مشهور الشعر قبيح الهجاء أظنه كان في أيام عبد الرحمن الناصر. ٤٧٤- أحمد بن الوليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن بشر وقيل قيس بدل بشر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم الباهلي قاضي طليطلة، محدث سمع بالأندلس عيسى بن دينار، ويحيى بن يحيى وله رحلة سمع فيها سحنون بن سعيد ورجع إلى الأندلس فمات بها قديماً. ٤٧٥- أحمد بن هشام بن عبد العزيز بن محمد بن سعيد الخير بن الأمير الحكم أخو محمد أديب شاعر مشهور، ذكره غير واحد منهم أبو الوليد بن عامر، وأورد له في الورد والنرجس من أبيات وهي: انظر إلى الروض في جوانبه ... أحمره ضاحك وأصفره

стр. 210

إذا هفت فوقه الرياح سرى ... بهفوها مسكه وعنبره نرجسه تستجد صفرته ... حتى كأن الحبيب يهجره والورد يختال في منابته ... تطويه أكمامه وتنشره ٤٧٦- أحمد بن هشام بن أمية بن بكير روى عن أبي بكر أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري المطوعي، روى عن أبو مصعب بن عبد الله بن محمد الحاكم وقال: توفى أحمد بن هشام سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ٤٧٧- أحمد بن يحيى بن يحيى الليثي محدث مات بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين، ذكره أبو سعيد بن يونس وفي بعض النسخ بخط أبي عبد الله الصوري الحافظ أحمد بن يحيى بن يحيى ثلاث مرات وقد أصلح على الثالث ضبة علامة الشك ولا نعلم ليحيى بن يحيى ولداً اسمه يحيى. ٤٧٨- أحمد بن يحيى بن زكريا بن الشامة بالشين المعجمة يروى عن أبيه، روى عنه أبو القاسم خلف بن القاسم بن سهل، وقد ذكرنا له خبراً في باب الخاء في ذكر خلف بن القاسم، توفى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. ٤٧٩- أحمد بن يحيى بن بشتغير، يكنى أبا جعفر من أهل لورقة سمع هو وأخوه [ ... ] على الحافظ أبي علي الصدفي. ٤٨٠- أحمد بن يحيى بن مفرج الفنتوري الراوية كان رجلاً صالحاً نبيها معدوداً في الفقهاء والرواة، روى عن محمد بن وضاح، وعبيد الله بن يحيى ونظرائها، ووقع في [كتاب] "تسمية أعيان الموالي بالأندلس": أن مفرجاً جدهم كان صاحب الركاب للأمير الحكم بن هشام، وكان

стр. 211

الخليفة الحكم بن عبد الرحمن، قد فرق بين اسم مفرج هذا وبين اسم محمد بن مفرج بن حماد الحسين المعافري للإشكال فكان يعرف ابن مفرج مولاه الفنتوري من أجل سكناه من غربي قرطبة قريباً من "عين فنت أورية "ويعرف المعافري بالقبشي لسكناه أيضاً من تلك الناحية بالقرب من عين قبش. من اسمه إبراهيم ٤٨١- إبراهيم بن محمد بن بازوفيل يعرف بابن القزاز سمع سحنون بن سعيد وعون بن يوسف وسعيد بن حسان ويحيى بن يحيى، يكنى أبا إسحق، مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين، روى عنه أحمد بن خالد وحبيب بن أحمد. أخبر أبو محمد بن حزم، قال أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة قال: أخبرنا أحمد بن خليل، قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن القزاز قال: سمعت سحنون يقول: ما عزار بابي هذه الآثار فأما هذه المسائل فالله أعلم بحقيقتها: ٤٨٢- إبراهيم بن محمد المرادي قرطبي سمع من رجال بلاده، ومات بها سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ذكره أبو سعيد بن يونس. ٤٨٣- إبراهيم بن محمد بن قاسم بن هلال القيسي سمع من محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني أندلسي مذكور بخير وصلاح، مات بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وأظنه ابن أخي إبراهيم بن قاسم المذكور هذا. ٤٨٤- إبراهيم بن محمد الشرفي أبو اسحق الحاكم الخطيب صاحب الشرطة منسوب إلى الشرف من سواد إشبيلية، كان

стр. 212

فقيهاً جليل ورئيساً في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر كبيراً وخطيباً بقرطبة مشهوراً وأديباً مذكوراً، وكان للشعراء عند جناب خصيب قال الحميدي: رأيت عند بعض ولده، وكان حاكماً ببلدنا، مجلدات مما جمع من مدائح الشعراء فيه ومنها لأبي المطرف عبد الرحمن بن أبي الفهد من قصيدة أولها: قفا [بي] قليلاً في رسوم المنازل ... ولا تنكروا فيض الدموع الهوامل ومنها ومنتخل من حر شعري انتخلته ... لمنتخل غير العلي والفضائل وغر حبوناها [أغر محجلا ... طوالب ود لا طوالب نائل] مرغبة في سمعها كل سامع ... مزهدة في قوله كل قائل ترغب هذا وهو ليس براغب ... وتذهل هذا وهو ليس بذاهل طلبت لها أهلاً فألفيت أروعا ... جواداً كريم البحر عذب الشمائل تخيرته من أهل عصر لو أنهم ... به وزنوا شالوا وليس بشائل مضاء لو أن السيف كان كحده ... ثنى حده حد الخطوب النوازل وعلم لو أن البحر كان كبعضه ... لكانت بحار الأرض دون سواحل ومنها لعبادة بن ماء السماء من قصيدة طويلة: أحلف بالله حلف مجتهد ... والحلف بالله غاية الحلف لو كان إجماعنا بفضلك في الم ... لة لم تمتحن بمختلف

стр. 213

٤٨٥- إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري أبو القاسم، يعرف بابن الأفليلي حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي بكاتب النوادر لأبي علي إسماعيل بن القاسم عنه. وكان متصدراً في علم الأدب يقرأ عليه ويختلف فيه إليه، وكان مع علمه بالنحو واللغة يتكلم في معاني الشعر وأقسام البلاغة والنقد لهما وله كتاب شرح فيه معاني شعر المتنبي، قال أبو محمد بن حزم: وهو كتاب حسن، روى عنه جماعة وحدث بالمشرق عنه أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن علي التميمي الطبني اللغوي، وأبو الخطاب العلاء بن [أبي] المغيرة عبد الوهاب بن أحمد بن حزم الأندلسيان حثا معاً عنه، قال أبو مروان منهما: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن زكريا القرشي الزهري قال: كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون أن الحرف إذا كتب عليه صح بصاد وحاء أن ذلك علامة لصحة الحرف لئلا يتوهم متوهم عليه خللا ولا نقصاً، فوضع حرف كامل على حرف صحيح، وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء، كان علامة أن الحرف سقيم إذ وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على اختلال الحرف، ويسمى ذلك الحرف أيضاً ضبة، أي أن الحرف مقفل بها لا يتجه لقراءة كما أن الضبة مقفل بها، توفى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. ٤٨٦- إبراهيم بن أحمد بن فتح بن الحداد قرطبي فقيه حافظ توفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ٤٨٧- إبراهيم بن أحمد بن معاذ بن عثمان الشبعاني ابن أخي سعد بن معاذ المذكور في بابه، حدث بالأندلس وهو منها ومات فيها سنة اثنتين وثلاثمائة. ٤٨٨- إبراهيم بن أحمد بن أسود أبو إسحق من أهل بيت [فضل] وجلالة

стр. 214

روى عنه أبو القاسم [عبد] الرحيم بن محمد وغيره. توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة، [يروى عن أبي الوليد الباجي وغيره] . ٤٨٩- إبراهيم بن إدريس العلوي الحسني المشهور بالموبل شاعر أديب حسن الشعر خبيث الهجاء، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وعاش إلى أيام الفتنة، قال الحميدي: رأيت له قصيدة طويلة يمدح بها مؤيد الدولة هذيل بن خلف بن رزين صاحب أحد القلاع ويهجو في درجها غيره أولها: فللبين في تعذيب نفسي مذهب ... ولنا بيات الدهر عندي مطلب أما ديون الحادثات فإنها ... تأتي لوعد صادق لا يكذب والبين مغري كيده بأولى النهى ... طبعاً تطبع والطبيعة أغلب ومنها: أيقنت أني للرزايا مطعم ودمي ... لوافدة المكاره مشرب فأنا من الآيات عرض سالم ... وجوانح تكوي وعقل يذهب ٤٩٠- إبراهيم بن اسحق بن جابر محدث، سمع من سعيد بن حسان الصايغ أندلسي، مات بها سنة سبع وثمانين ومائتين. ٤٩١- إبراهيم بن أبان بن عبد الملك بن عمر بن مروان، يكنى أبا عثمان أندلسي روى عنه ابن عفر، ذكره أبو سعيد بن يونس .

стр. 215

٤٩٢- إبراهيم بن أيمن أبو اسحق الفقيه روى عن الخليل بن أحمد البستي، وعن محمد بن عبد الواحد الزبيري، روى عنه أحمد بن عمر العذري، وذكر أنه أنشده عن البستي: النار آخر دينار نطقت به ... والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن كان مفتقراً ... معذب القلب بين الهم والنار ٤٩٣- إبراهيم بن بكر الموصلي قدم الأندلس ودخل إشبيلية، وحدث بها عن أبي الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين الأزدي الموصلي بكتابه في الضعفاء والمتروكين، أنابه غير واحد، عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: قرأته على إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن إبراهيم بن بكر عن أبي الفتح الموصلي الأزدي. ٤٩٤- إبراهيم بن بكر بن عمران الألبيري فقيه، توفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٤٩٥- إبراهيم بن جميل الأندلسي روى عنه أبو القاسم بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي في المعجم وقال: إنه حدثه بمصر عن عمر بن شبه بن عبيدة، ولعله إبراهيم بن موسى بن جميل بنسبه إلى جده، ويأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله. ٤٩٦- إبراهيم بن حسين بن خالد محدث قرطبي مات بها سنة تسع وأربعين ومائتين. ٤٩٧- إبراهيم بن حسين بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي وفي موضع آخر إبراهيم بن عيسى بن عاصم بن مسلم، جعل بدل حسين عيسى، أندلسي، يكنى أبا إسحق، رحل وسمع وحدث وولى
следующие страницы →