← Тараджим

Тараджим · id 728

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Полный текст (547 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الخليفة الحكم بن عبد الرحمن، قد فرق بين اسم مفرج هذا وبين اسم محمد بن مفرج بن حماد الحسين المعافري للإشكال فكان يعرف ابن مفرج مولاه الفنتوري من أجل سكناه من غربي قرطبة قريباً من "عين فنت أورية "ويعرف المعافري بالقبشي لسكناه أيضاً من تلك الناحية بالقرب من عين قبش. من اسمه إبراهيم ٤٨١- إبراهيم بن محمد بن بازوفيل يعرف بابن القزاز سمع سحنون بن سعيد وعون بن يوسف وسعيد بن حسان ويحيى بن يحيى، يكنى أبا إسحق، مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين، روى عنه أحمد بن خالد وحبيب بن أحمد. أخبر أبو محمد بن حزم، قال أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة قال: أخبرنا أحمد بن خليل، قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن القزاز قال: سمعت سحنون يقول: ما عزار بابي هذه الآثار فأما هذه المسائل فالله أعلم بحقيقتها: ٤٨٢- إبراهيم بن محمد المرادي قرطبي سمع من رجال بلاده، ومات بها سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ذكره أبو سعيد بن يونس. ٤٨٣- إبراهيم بن محمد بن قاسم بن هلال القيسي سمع من محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني أندلسي مذكور بخير وصلاح، مات بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وأظنه ابن أخي إبراهيم بن قاسم المذكور هذا. ٤٨٤- إبراهيم بن محمد الشرفي أبو اسحق الحاكم الخطيب صاحب الشرطة منسوب إلى الشرف من سواد إشبيلية، كان

стр. 212

فقيهاً جليل ورئيساً في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر كبيراً وخطيباً بقرطبة مشهوراً وأديباً مذكوراً، وكان للشعراء عند جناب خصيب قال الحميدي: رأيت عند بعض ولده، وكان حاكماً ببلدنا، مجلدات مما جمع من مدائح الشعراء فيه ومنها لأبي المطرف عبد الرحمن بن أبي الفهد من قصيدة أولها: قفا [بي] قليلاً في رسوم المنازل ... ولا تنكروا فيض الدموع الهوامل ومنها ومنتخل من حر شعري انتخلته ... لمنتخل غير العلي والفضائل وغر حبوناها [أغر محجلا ... طوالب ود لا طوالب نائل] مرغبة في سمعها كل سامع ... مزهدة في قوله كل قائل ترغب هذا وهو ليس براغب ... وتذهل هذا وهو ليس بذاهل طلبت لها أهلاً فألفيت أروعا ... جواداً كريم البحر عذب الشمائل تخيرته من أهل عصر لو أنهم ... به وزنوا شالوا وليس بشائل مضاء لو أن السيف كان كحده ... ثنى حده حد الخطوب النوازل وعلم لو أن البحر كان كبعضه ... لكانت بحار الأرض دون سواحل ومنها لعبادة بن ماء السماء من قصيدة طويلة: أحلف بالله حلف مجتهد ... والحلف بالله غاية الحلف لو كان إجماعنا بفضلك في الم ... لة لم تمتحن بمختلف

стр. 213

٤٨٥- إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري أبو القاسم، يعرف بابن الأفليلي حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي بكاتب النوادر لأبي علي إسماعيل بن القاسم عنه. وكان متصدراً في علم الأدب يقرأ عليه ويختلف فيه إليه، وكان مع علمه بالنحو واللغة يتكلم في معاني الشعر وأقسام البلاغة والنقد لهما وله كتاب شرح فيه معاني شعر المتنبي، قال أبو محمد بن حزم: وهو كتاب حسن، روى عنه جماعة وحدث بالمشرق عنه أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن علي التميمي الطبني اللغوي، وأبو الخطاب العلاء بن [أبي] المغيرة عبد الوهاب بن أحمد بن حزم الأندلسيان حثا معاً عنه، قال أبو مروان منهما: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن زكريا القرشي الزهري قال: كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون أن الحرف إذا كتب عليه صح بصاد وحاء أن ذلك علامة لصحة الحرف لئلا يتوهم متوهم عليه خللا ولا نقصاً، فوضع حرف كامل على حرف صحيح، وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء، كان علامة أن الحرف سقيم إذ وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على اختلال الحرف، ويسمى ذلك الحرف أيضاً ضبة، أي أن الحرف مقفل بها لا يتجه لقراءة كما أن الضبة مقفل بها، توفى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. ٤٨٦- إبراهيم بن أحمد بن فتح بن الحداد قرطبي فقيه حافظ توفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ٤٨٧- إبراهيم بن أحمد بن معاذ بن عثمان الشبعاني ابن أخي سعد بن معاذ المذكور في بابه، حدث بالأندلس وهو منها ومات فيها سنة اثنتين وثلاثمائة. ٤٨٨- إبراهيم بن أحمد بن أسود أبو إسحق من أهل بيت [فضل] وجلالة

стр. 214

روى عنه أبو القاسم [عبد] الرحيم بن محمد وغيره. توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة، [يروى عن أبي الوليد الباجي وغيره] . ٤٨٩- إبراهيم بن إدريس العلوي الحسني المشهور بالموبل شاعر أديب حسن الشعر خبيث الهجاء، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وعاش إلى أيام الفتنة، قال الحميدي: رأيت له قصيدة طويلة يمدح بها مؤيد الدولة هذيل بن خلف بن رزين صاحب أحد القلاع ويهجو في درجها غيره أولها: فللبين في تعذيب نفسي مذهب ... ولنا بيات الدهر عندي مطلب أما ديون الحادثات فإنها ... تأتي لوعد صادق لا يكذب والبين مغري كيده بأولى النهى ... طبعاً تطبع والطبيعة أغلب ومنها: أيقنت أني للرزايا مطعم ودمي ... لوافدة المكاره مشرب فأنا من الآيات عرض سالم ... وجوانح تكوي وعقل يذهب ٤٩٠- إبراهيم بن اسحق بن جابر محدث، سمع من سعيد بن حسان الصايغ أندلسي، مات بها سنة سبع وثمانين ومائتين. ٤٩١- إبراهيم بن أبان بن عبد الملك بن عمر بن مروان، يكنى أبا عثمان أندلسي روى عنه ابن عفر، ذكره أبو سعيد بن يونس .

стр. 215

٤٩٢- إبراهيم بن أيمن أبو اسحق الفقيه روى عن الخليل بن أحمد البستي، وعن محمد بن عبد الواحد الزبيري، روى عنه أحمد بن عمر العذري، وذكر أنه أنشده عن البستي: النار آخر دينار نطقت به ... والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن كان مفتقراً ... معذب القلب بين الهم والنار ٤٩٣- إبراهيم بن بكر الموصلي قدم الأندلس ودخل إشبيلية، وحدث بها عن أبي الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين الأزدي الموصلي بكتابه في الضعفاء والمتروكين، أنابه غير واحد، عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: قرأته على إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن إبراهيم بن بكر عن أبي الفتح الموصلي الأزدي. ٤٩٤- إبراهيم بن بكر بن عمران الألبيري فقيه، توفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٤٩٥- إبراهيم بن جميل الأندلسي روى عنه أبو القاسم بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي في المعجم وقال: إنه حدثه بمصر عن عمر بن شبه بن عبيدة، ولعله إبراهيم بن موسى بن جميل بنسبه إلى جده، ويأتي ذكره بعد هذا إن شاء الله. ٤٩٦- إبراهيم بن حسين بن خالد محدث قرطبي مات بها سنة تسع وأربعين ومائتين. ٤٩٧- إبراهيم بن حسين بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي وفي موضع آخر إبراهيم بن عيسى بن عاصم بن مسلم، جعل بدل حسين عيسى، أندلسي، يكنى أبا إسحق، رحل وسمع وحدث وولى

стр. 216

السوق في أيام الأمير محمد، بها في سنة ست وخمسين ومائتين. ٤٩٨- إبراهيم بن حمدون قرطبي سمع من محمد بن وضاح، ومات بالأندلس سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ٤٩٩- إبراهيم بن خالد الأموي يروى عن يحيى بن يحيى الليثي وسعيد بن حسان، إلبيري يروى عنه ابنه بسر، مات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ٥٠٠- إبراهيم بن خلاد اللخمي إلبيري أيضاً، يروى عن يحيى بن يحيى الليثي بالأندلس سنة سبعين ومائتين، ذكرهما أبو سعيد بن يونس أحدهما بعد الآخر، وكلاهما رحل وسمع من سحنون، وهما في السبعة الذين اجتمعوا في إلبيرة في وقت واحد من رواة سحنون، وسائر السبعة: عمر بن موسى الكناني وسعيد بن النمر الغافقي وإبراهيم بن شعيب وسليمان بن نصر وأحمد بن سليمان بن أبي الربيع، ذكر ذلك أبو الوليد بن الفرضي. ٥٠١- إبراهيم بن خيرة أبو إسحق، يعرف بابن الصباغ شاعر من شعراء إشبيلية، ذكره أبو عامر بن مسلية، وأورد من شعره في صفة الغيم: يوم كأن سحابه ... لبست غمامي المصامت حجبت به شمس الضحى ... بمثال أجنحة الفواخت فالغيث يبكي فقدها ... والبرق يضحك ضحك شامت والرعد يخطب مفصحاً ... والجو كالمحزون ساكت ٥٠٢- إبراهيم بن الفتح بن عبد الله بن خفاجة أبو إسحق الخفاجي شاعر

стр. 217

مشهور متقدم مبرز حسن الشعر جداً، خبيث الهجاء، وشعره كثير مجموع، وكانت له همة رفيعة. أخبرني بعض أشياخي عنه: أنه كان يخرج من جزيرة شقر، وهي كانت وطنه، في أكثر الأوقات إلى بعض تلك الجبال التي تقرب من الجزيرة وحده، فكان إذا صار بين جبلين نادى بأعلى صوته يا إبراهيم تموت، يعني نفسه، فيجيبه الصوت، ولا يزال كذلك حتى يخر مغشياً عليه، وكان يأتي بالجزيرة إلى المعالج الذي يبيع الفاكهة فيساومه فإذا سمى له عدداً أو وزناً من ذلك العدد أو الوزن على شرط أنه يختار ما أحب بيده، فمن المستحسن من شعره، على أنه كله حسن، يتغزل: يا نزهة النفس يا مناها ... يا قرة العين يا كراها [أما ترى لي] رضاك أهلاً ... وهذه حالتي تراها فاستدرك الفضل يا أباه ... في رمق النفس يا أخاها قسوت قلباً ولنت عطفاً ... وعفت من تمرة نواها توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، لأربع بقين من شوال منها وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وفيها قال: أنى بأنس أو غذاء أو سنه ... لابن إحدى وثمانين سنه قلص الشيب به ذيل ... امرئ وطال ما جر صباه زمنه تارة تخطو به سيئة ... تسخن العين وأخرى حسنه ٥٠٣- إبراهيم بن داود أندلسي محدث،

стр. 218

استشهد في غزو الروم بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ٥٠٤- إبراهيم بن زبان أبو إسحق أندلسي من أصحاب سحنون، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، ذكره بعد المؤلفين في الفقهاء، وأظنه صحفه أو رآه كذلك، وإنما هو إبراهيم بن محمد بن باز، نسب إلى جده وغيره، وقد ذكرنا هذا في أول الترجمة، وفي هذه السنة مات، وهو المعروف من أصحاب سحنون وإبراهيم بن زبان غير معروف، على أنى قد رأيته في بعض النسخ من تاريخ ابن يونس هكذا والله أعلم. ٥٠٥- إبراهيم بن زرعة مولى قريش، يكنى أبا زياد، أندلسي، يروى عنه سحنون بن سعيد، مات بأفريقية سنة اثنتي عشرة ومائتين، ذكره أبو سعيد. ٥٠٦- إبراهيم بن شعيب الباهلي أبو اسحق إلبيري، يروى عن يحيى بن يحيى الليثي، مات بالأندلس سنة خمس وستين ومائتين. ٥٠٧- إبراهيم بن شاكر أبو إسحق قرطبي، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز صاحب أسلم بن عبد العزيز، حدث عنه أبو عمر بن عبد البر وأثنى عليه وقال: كان رجلاً فاضلاً ديناً، وإن كان أحد في عصره من الأبدال فيوشك أن يكون هو منهم، وقال: سمع أبا محمد عبد الله بن عثمان وابن مفرج وابن عون الله وابن الخراز وابن أبي دليم ونظرائهم ولم يزل يطلب العلم إلى أن مات، وكان يختلف معنا إلى الشيخ الحافظ أبي القاسم خلف بن قاسم بن سهل بن أسود ﵀، هذا آخر كلام ابن عبد البر.

стр. 219

٥٠٨- إبراهيم بن عيسى المرادي أستجي من أهل أستجة، يروى عن محمد بن أحمد العتبي، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بالأندلس. ٥٠٩- إبراهيم بن عيسى بن عاصم بن مسلم بن كعب الثقفي أندلسي يكنى أبا إسحق محدث له رحلة وسماع، هكذا بخط الصوري أبي عبد الله الحافظ، وقد ذكرت آنفاً الاختلاف فيه وقول من قال: إنه إبراهيم بن حسين بن عاصم، وعيسى أصح والله أعلم. ٥١٠- إبراهيم بن عبد الرحمن التنسي أبو إسحق كان يفتي في جامع الزهراء، سمع من وهب بن مسرة وغيره، توفى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ٥١١- إبراهيم بن عبد الله بن ميسري، ويقال مسرة محدث أندلسي، حدث عن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وعن من هو أقدم منه. ٥١٢- إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن يعقوب بن أحمد بن عمر، أبو إسحق الأنصاري ثم البلنسي صاحبنا محدث ثقة ثبت، روى ببلنسية عن أبي الحسن بن النعمة وغيره، ثم رحل إلى المشرق فأقام بالإسكندرية في مدرسة الحافظ السلفي نحو من عشرين سنة، وكتب عن الحافظ أبي الطاهر السلفي ما لم يكتب أحد، وكان عالماً بالرجال متقللاً من الدنيا لم يغير من هيئته التي كان بها بالأندلس شيئاً، كنت معه بالمدرسة مدة فحمدت حاله وزهده وورعه وانقباضه عن الناس وفراره عن أبناء الدنيا، وكان ينشدني في أكثر الأحيان: يقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما

стр. 220

ترى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما وما كان برق لاح لي يستفزني ... ولا كل من لاقيت أرضاه منعما وما زلت منحازاً بعرضي جانباً ... عن الذل أعتد الصيانة مغنما إذا قيل هذا مورد قلت قد رأى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت ... أقلب كفي أثره متندما ولكنه إن جاء عفواً قبلته ... وإن مال لم أتبعه هلا وليتما وأقبض خطوي عن حظوظ كبيرة ... إذا لم أنلها وافر العرض مكرما وأكرم نفسي أن أضاحك عابساً ... وأن أتلقى بالمديح مذمما أنزهها عن بعض ما قد يشينها ... مخافة أقوال العدي فيم أو لما ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... [بدا] صيرته لي سلماً ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأغرسه عزاً وأجنيه ذلة ... إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما فإن قلت جد العلم كاب فإنما ... كبا حين لم يحمي حماه وأسلما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عذموه في النفوس لعظما ولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما وكان يسندها إلى قائلها، وكنت على أن أكتب سندها فحفزني السفر، وأنشدني

стр. 221

أيضاً قال: لما صار الحافظ السلفي ﵀ في عشر المائة أنشدها: ما كنت أرجو إذ ترعرع ... ت أن أبلغ من عمري سبعينا فالآن والحمد لربي فقد ... جاوزت من عمري تسعينا ولما قارب المائة أنشدنا: أنا من أهل الحد ... يث وهم خير فئة جزت تسعين وأرجو ... أن أجوزن مائة ولما جاز المائة أنشدنا: أنا إن بان شبابي ومضى ... فبحمد الله ذهني حاضر ولئن خفت وجفت أعظمي ... كبرا غضن علومي ناضر سمع بقرائني بالإسكندرية كثيراً وحدث بها أخيراً، وروى عن كافة أهلها وعن الواردين عليها واستجاز جميع محدثي أهل العراق والشام فأجازوه، رأيت عنده في جملة الإجازات مكتوباً بخط جارية كانت لشهدة تكتب لها أسمعة من يقرأ عليها فلما سئل منها أن تخبر لصاحبنا أبي إسحق، كتبت جاريتها سؤال الاستيجاز وكتبت شهدة بعقبة بعد إكمال جاريتها ما سئل منها صحيح ذلك، وكتبت شهدة بخط ما رأيت قط مثله لو بيع في الأسواق لاشتراه كل إنسان، أخبرني صاحبنا المحدث أبو إسحق، قال: حضر السلفي ذات يوم في محفل عظيم بالإسكندرية عند بعض أهلها فإن وقد عض المجلس ولم يكن أحد يتعاطى صدر المجلس للعقود به وهو حاضر، فلما دخل أخلى له الصدر، فقعد ونظر إلى بعض طلبته، ممن كانت له التامة، قد قعد عند النعال، ورأى في الصدر من كان ذلك الطالب أحق به منه فأشار إليه وقال:

стр. 222

كن سيداً وأرض بصف النعال ... خير من الصدر بغير الكمال فإن تصدرت بلا آلة ... صيرت ذاك الصدر صدر النعال توفى إبراهيم بن عبد الله في حدود التسعين وخمسمائة. ٥١٣ ... إبراهيم بن عبد الصمد أبو عبد الصمد البلنسي: سكن بلنسية وأظنه من أهلها، شاعر مشهور، فمن شعره يصف قوماً: أناس إذا ما جئت أجلس بينهم ... لأمر أراني في جماعتهم وحدي إذا عصبوا كان الوعيد انتقامهم ... وإن وعدوا لم يأت منهم سوى الوعد غناء الغواني في الحروب غناؤهم ... وإن عهدوا كانوا كذلك في العهد ٥١٤- إبراهيم بن عجنس بن إسباط الزيادي الكلاعي وشقي، روى عن يوسف بن عبد الأعلى وغيره، مات في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن في نحو السبعين ومائتين وكان فاضلاً. ٥١٥- إبراهيم بن عصام، أبو أمية القاضي بمرسية فقيه أديب شاعر من أهل بيت جلالة ووزارة، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة قره عليه، فنقطه كتاب الشمائل وقد قال فيه: أبو محمد بن سفيان ﵀ قطعة أولها: أمرر بقاضي القضاة إن له ... حقاً على كل مسلم يجب وكان عفا الله عنه بليغاً متصرفاً في أنواع البلاغة، كتب إليه إبو الحسن بن الحاج ﵀: ما زلت أضرب في علاك بمقول ... دأباً وأورد في رضاك وأصدر

стр. 223

فاليوم أعر من يطيل ملامة ... وأقول زد شكوى فأنت مقصر الفخر يأبى والسيادة تحجر ... أن يستبيح حمى الوفاء مزور ولدي إن نفث الصديق لراحة ... صدق الوفاء وشيمة لا تغدر عليك إن ترضى فسمع ملام ... عين السنا عهده لا تختر وكتب إليه أبو العباس القرباقي: أما ترى اليوم يا ملاذي ... يحكيك في البشر والطلاقه والبحر يرتج مثل قلب ... راقب من إلفه فراقه فامنن بمشي إليه إني ... ما لي على الصبر عنه طاقه فأجابه: عندي لما تشتهي بدار ... يشهد أنى على علاقة فأخبر بما شئت صدق عهدي ... تجد دليلاً على الصداقة واسكن إلى أن رأى ذي احت ... فاء يعجز من رامه لحاقه يصلع بر الصديق بدرا ... أمنه عمره محاقه وكتب إلى أبي العباس القرباقي المذكور: كتبت وعند للنزاع عزيمة ... تسهل تجشيم اللقاء على بعد ومعهد أنس ما عهدت تحفيا ... فهل مقرض برى ومستقرض حمدي وإن عاق عن عهد لبرك عائق ... تلطفت في العذر الجميل إلى ودي توفى أبو أمية سنة ست عشرة وخمسمائة. ٥١٦- إبراهيم بن علي الحصري أبو

стр. 224

إسحق أديب شاعر لغوي من أهل المعرفة والذكاء، توفى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ٥١٧- إبراهيم بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسي فقيه محدث مذكور بخير وصلاح، سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى ونحوه، ورحل وسمع من سحنون بن سعيد وفطيس السبتي وزهير بن عباد، ومات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين، روى عنه ابن أخته يحيى بن زكريا بن الشامة، ويقال: إن فطيساً أندلسي، ويشبه أن يكون ذلك ذكره الحميدي. ٥١٨- إبراهيم بن قاسم الأطرابلسي من المغرب دخل الأندلس وحدث بها روى عنه أبو محمد بن أحمد بن حزم. ٥١٩- إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي أبو إسحق مولى بني أمية رحل وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بمصر وأبا محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة وأبا بكر بن أبي الدنيا بالعراق وغيرهما، ورجع إلى مصر فحدث بها، روى عنه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وقال: هو صندوق. وسمع منه أبو سعيد بن يونس وقال: كان ثقة، وحدث عن أبي مسهر أحمد بن مروان بكتاب القوافي لأبي عمر الجرمي، رواه عنه أبو الحسن علي بن سليمان النحوي، وحدث عنه أبو بكر محمد بن معاوية القرشي بالأندلس بكتاب "القناعة" وغيره من كتب ابن أبي الدنيا، وذكره الحافظ أبو الحسن الدارقطني في ما حكاه أبو بكر بالمرداني عنه فقال: متأخر، روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن حبيش وأبو جعفر أحمد بن أحمد بن عبيد الله، عن أبي الحسن بن وهب، وعن الحافظ أبي عمر بن البر، قال: حدثنا أبو الفضل أحمد بن قاسم بكتاب "القناعة" لأبي بكر بن أبي الدنيا، وبكتاب "حلم معاوية" وبكتاب "مواعظ الخلفاء" له عن محمد بن معاوية القرشي عن ابن جميل

стр. 225

[عنه] . مات إبراهيم بن موسى بن جميل بمصر سنة ثلاثمائة. ٥٢٠- إبراهيم بن مسعود الألبيري فقيه فاضل زاهد عارف كثير الشعر في ذم الدنيا مجيد في ذلك. ٥٢١- إبراهيم بن مزين ذكره بعض علماء العراق في طبقات الفقهاء وقال: إنه أندلسي تفقه بالأصاغر من أصحاب مالك ﵀ وأصحاب أصحابه، قال الحميدي: ولا نعلم لإبراهيم ابن مزين رواية ولا تفقها، ولعله أراد يحيى بن إبراهيم بن مزين بوهم والله أعلم. ٥٢٢- إبراهيم بن مروان بن أحمد بن حبيش التجيبي توفي بإشبيلية، سنة ست وأربعين وخمسمائة. ٥٢٣- إبراهيم بن نصر القرطبي فقيه محدث مشهور، مات بها في سنة سبع وثمانين ومائتين، ذكره ابن يونس. ٥٢٤- إبراهيم بن نصر السرقسطي أبو إسحق حدث عن أحمد بن عمرو بن السرح ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ويحيى بن عمر، روى عنه عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد المعروف بابن أبي زيد. أخبرني غير واحد من أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن حزم إجازة، قال: أخبرنا الكناني، قال: أخبرني أحمد بن خليل قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد ابن أبي زيد، وكان صدوقاً، قال: حدثني أبو إسحق إبراهيم بن نصر السرقسطي، قال: أخبرنا أحمد بن عمرو يعني ابن السرح قال: قال ابن وهب: حججت سنة ثمان وأربعين ومائة، فسمعت المنادي ينادي بالمدينة ألا

стр. 226

يفتي الناس إلا مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة، قال خالد: وكان ذلك عن رأي الحسن بن زيد خاصة، أراد أن يغيظ بذلك محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، لأن ابن أبي ذئب وصف الحسن بن أبي زيد بحضرته بين يدي المنصور بالجور وكان المعروف في ذلك الزمان ابن أبي ذئب ومالك بن أنس وغيرهما من علماء المدينة، كانوا إذا اجتمعوا عند السلطان، كان ابن أبي ذئب أول من يسأل وأول من يفتي، وذكر الحميدي في كتابه إبراهيم بن نصر هذا والذي قبله، ثم قال: وأنا أظن هذا الاسم والذي قبله واحداً ولعله كان من إحدى البلدتين فسكن الأخرى والله أعلم، ونقلت من خط شيخي القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حبيش. ٥٢٥- إبراهيم بن نصر الجهني قرطبي، توفى بسرقسطة سنة سبع وثمانين ومائتين فصح بذلك ما ظنه الحميدي، والله أعلم. ٥٢٦- إبراهيم بن هارون بن سهل قاضي سرقسطة من ثغور الأندلس، فقيه محدث مات بها سنة ست وتسعين. ٥٢٧- إبراهيم بن هشام بن أحمد الغساني أبو إسحق من أهل المرية، من أهل بيت جلالة يروى عن الحافظ أبي علي الصدفي وغيره. ٥٢٨- إبراهيم بن أبي الوليد العبدري كان يكتب الشروط، وكان أديباً كاتباً من أهل الذكاء صحبته مدة، يكنى أبا إسحق، توفى بعد الثمانين وأربعمائة. ٥٢٩- إبراهيم بن هارون بن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصمودي من البربر من أهل أشبونة، يعرف بالزاهد، يكنى أبا إسحق، سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن

стр. 227

وقاسم بن أصبغ وغيرهما، ذكره ابن الفرضي وقال: حدثت أنه أقام بقرطبة في طلب العلم أربعين سنة، وكان ضابطاً لما كتب ثقة فيما روى، توفى سنة ستين وثلاثمائة قال: أخبرني بذلك من أثق به. ٥٣٠- إبراهيم بن يزيد بن قلزم بن أحمد بن إبراهيم بن مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز أندلسي، رحل فسمع سحنون بن سعيد وغيره، ومات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ٥٣١- إبراهيم بن يحيى بن محمد بن الحسين التميمي الطبني أبو بكر الوزير أديب شاعر من أهل بيت أدب وعلم وجلالة، أخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة وغيره، عن أبي الحسن شريح بن محمد بن محمد بن الحسين في ليلة علي بن أحمد، قال إبات عندي أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد بن الحسين في ليلة مطرة فاستدعيت ابن عمه أبا مروان عبد الملك بن زيادة الله بهذين البيتين: صنواك في ربعي فثلثهما ... غيث السواري وأبو بكر صلني فلقياك التي أبتغي ... أصلك بالحمد وبالشكر وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد من قصيدة طويلة في مدح أبي العاصي حكم بن سعيد بن حكم القيسي وزير دولة المعتمد، قال أبو محمد بن حزم: وسمعته ينشده إياها ومنها: إن الرسوم إذا اعتبرت نواطق ... فسل الربوع تجيك عند سؤالها يأبى الفناء يرى فناس عامراً ... ويدوم نقص الحال عند كمالها قد أجملت جمل ولكن ضيعت ... إجمالها يوم ارتحال جمالها

стр. 228

٥٣٢- إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن الأمين أبو إسحاق قرطبي، فقيه توفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة. ٥٣٣- إبراهيم بن سليمان بن خليفة المالقي فقيه مشهور، توفى بمدينة إشبيلية في ربيع الآخر سنة عشر وخمسمائة وسيق في تابوت إلى مالقة ودفن ببقيعها. من اسمه إسماعيل ٥٣٤- إسماعيل بن محمد بن عامر بن حبيب أبو الوليد الوزير الكاتب بإشبيلية له ولأبيه قدم في الأدب والرياسة وله شعر كثير يقوله بفضل أدبه، وقد جمع كتاباً في فصل الربيع ومن شعره فيه: أبشر فقد سفر الثرى عن بشره ... وأتاك ينشر ما كوى من نشره متحصناً من حسنه في معقل ... قفل العيون على رعاية زهره فض الربيع ختامه فبدا لنا ... ما كان من سرائه في سره من بعد ما سحب السحاب ذوله ... فيه ودر عليه أنفس دره واشكر لآذار بدائع ما ترى ... من حسن منظره النضير وخيره شهر كأن الحاجب بن محمد ... ألقى عليه مسحة من بشره مات أبو الوليد بن عامر قريباً من سنة أربعين وأربعمائة بإشبيلية. ٥٣٥- إسماعيل بن محمد بن أبي الفوارس فقيه قرطبي، توفى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ٥٣٦- إسماعيل بن محمد بن فورتش السرقسطي توفى بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. ٥٣٧- إسماعيل بن أحمد الأسلمي القاضي يكنى أبا الوليد ألشي يعرف بابن

стр. 229

قهرة فقيه محدث، توفى سنة [ ... ] وخمسمائة. ٥٣٨- إسماعيل بن أحمد بن أفرند المغافري فقيه زاهد فاضل عارف، سمع على أبيه وغيره، توفى في طريق الحجاز في حدود السبعين وخمسمائة، وكتب إلى أن أمشى صحبته إلى الحجاز فمنعتني [أختي] عن ذلك [وكان] أبو محمد عبد الحق المحدث ببجاية يثني عليه، ويقول: إنه لم ير مثله في بابه، وحدثني عنه قال: حدثني في بعض أصحاب أبي ﵀ قرأ على قبره [بأيالة] من قبلي مرسية حزباً من القرآن ثم قال بعد فراغه منه: يا أبا العباس هذا [الحزب] هديته لك، قال: فهبت على نفحة مسك غشيتني وأقامت معي ساعة ثم انصرفت وهي معي حتى قاربت المدينة منصرفاً من القبر. ٥٣٩- إسماعيل بن أحمد الحجازي أخبر أبو محمد أنه قدم عليهم القيروان، قال: وكان فاضلاً من أهل العلم والحديث، وذكر أنه سمع منه كتاب محمد بن حارث الخشني في مشايخ القيروان وكتبه عنه ولم يحفظ أسناده فيه. ٥٤٠- إسماعيل بن إسحق المنادي شاعر قديم مشهور ذكره أبو محمد علي بن أحمد ومن شعره: وما الأخ بالصنو الشقيق وإنما ... أخوك الذي يعطيك حبة قلبه ٥٤١- إسماعيل بن أمية من أهل طليطلة، حدث بالأندلس ومات بها سنة ثلاث وثلاثمائة.

стр. 230

٥٤٢- إسماعيل بن بشر وقيل بشير التجيبي أبو محمد أندلسي، من طبقة يحيى بن يحيى وعيسى بن دينار، ولي الصلاة بالأندلس في إمارة عبد الرحمن بن الجهم وتوفى في أيامه ودفن بمقبرة الربض بقرطبة ذكره أبو سعيد بن يونس. ٥٤٣- إسماعيل بن بدر بن إسماعيل، أبو بكر شاعر أديب مشهور كان في أيام عبد الرحمن الناصر أثيراً عنده أورد له أحمد بن فرج في الحدائق أشعاراً كثيرة، وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد: أناجي حسن رأيك بالأماني ... وأشكو بالتوهم ما شجاني ولي بعسى ولو ولعل روح ... ينفس عن كئيب القلب عاني ومحض هوى بظهر الغيب صاف ... ترى عني به من لا يراني على ذاك الزمان وإن تقضي ... سلام لا يبيد على الزمان كفاني يا مدى أملي بعاد ... تمنى الموت يدد له كفاني ٥٤٤- إسماعيل بن سهل بن عبد الله بن إسماعيل اليحصبي أبو القاسم من أهل طليطلة، ذكره ابن يونس، وقد ذكرناه الشبهة فيه بعد هذا. ٥٤٥- إسماعيل بن عبد الرحمن بن علي أبو محمد القرشي العامري من ولد عامر بن لوي ومن فخذ ابن الرقيات، سمع أبا إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان القرطبي بمصر وأبا الحسين محمد بن العباس الحلي مولى هشام بن عبد الملك وجماعة بمصر وبها ولد وكان من أشرافها وعقلائها ومن أهل الدين والتصاون والعناية بالعلم ثقة مأمون قدم أندلس قديماً وكان جاراً للقاضي أبي العباس

стр. 231

بن ذكوان بقرطبة ثم سكن إشبيلية سنين كثيرة قبل موت المنصور أبي عامر، ثم [أقام] إلى صدر من الفتنة وسمع من إبراهيم بن [بكر] الموصلي القادم إشبيلية، ومات بها بعد أربعمائة قاله أبو عمر بن عبد البر وقال: إنه كتب عنه. أخبرنا القاضي أبو القاسم عن ابن موهب عن أبي عمر قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بكتاب أبي اسحق بن شعبان في مختصر ما ليس في مختصر ابن عبد الحكم وبكتابه في الأشربة وبكتابه في النساء عن أبي اسحق سماعاً منه. ٥٤٦- إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقي الحجازي يروى عنه محمد بن عبد الرحيم وغيره. ٥٤٧- إسماعيل بن القاسم أبو علي القالي اللغوي ولد بمنار جرد من ديا بكر فنشأ بها ورحل منها إلى العراق، وطلب العلم فدخل في سنة ثلاث وثلاثمائة، سمع من أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر العدوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد، وأبي بكر محمد بن السمري المعروف بابن السراج وأبي اسحق إبراهيم بن [السري] الزجاج، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش وأبي عبد الله بإبراهيم بن عرفة نفطويه وأبي بكر محمد بن القاسم بن بشار المعروف بابن الأنباري، وأبي جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه وأبي عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد المطرز وغيرهم وقيل إنه كان سمع من أبي يعلي أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ومال بطبعه إلى اللغة وعلوم الأدب فبرع فيها واستكثر منها، وأقام ببغداد خمساً

стр. 232

وعشرين سنة ثم خرج منها قاصداً إلى المغرب في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ووصل إلى الأندلس في سنة ثلاثين وثلاثمائة في أيام عبد الرحمن الناصر وكان ابنه الأمير أبو العاصي الحكم بن عبد الرحمن من أحب ملوك الأندلس للعلم، وأكثرهم اشتغالاً به، وحرصاً عليه، فتلقاه بالجميل وحظي عنده، وقربه وبالغ في إكرامه، ويقال إنه قد كتب إليه ورغبة في الوفود عليه، واستوطن قرطبة ونشر علمه بها، وكان إماماً فيي علم اللغة متقدماً لها فاستفاد الناس منه وعولوا عليه، واتخذوه حجة فيما نقله، وكانت كتبه على غاية التقييد والضبط والإتقان، وقد ألف في علمه الذي اختص به تواليف مشهورة تدل على سعة روايته وكثرة إشرافه، وأملى كتاباً سماه "النوادر" يشتمل على أخبار وأشعار ولغة، سمع منه جماعة وحدثوا عنه، منهم أبو عبد الله بن الربيع ابن عبد الله التميمي، ولعله آخر من حدث عنه أحمد بن أبان بن سيد ومن روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي النحوي صاحب مختصر كتاب العين وأخبار النحويين والواضح في النحو، وكان حينئذ إماماً في الأدب، ولكن عرف فضل أبي على فمال إليه، واختص به واستفاد منه وأقر له وقال: سألت أبا علي عن نسبه فقال: أخبرنا إسماعيل بن القاسم بن عبدون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سليمان مولى محمد بن عبد الملك بن مروان، قال: وكان أحفظ زمانه للغة وأرواهم للشعر وأعلمهم بعلل النحو على مذهب البصريين، وأكثرهم تدقيقاً في ذلك، قال: وسألته لم قيل له القالي؟ فقال: لما انحدرنا إلى بغداد كنا في رفقة كان فيها [أهل] قالي قلا وهي قرية من قرى نارجرد وكانوا يكرمون لمكانهم من الثغر، فلما دخلنا بغداد نسبت إليهم لكوني معهم وثبت ذلك علي، قال أبو محمد علي بن أحمد: وقد ذكر كتاب أبى علي المسمى بالنوادر في الأخبار والأشعار

стр. 233

فقال: وهذا الكتاب "ساير" للكتاب الكامل الذي ألفه أبو العباس المبرد ولئن كان كتاب أبي العباس أكثر نحواً وخبراً فإن كتاب أبي علي أكثر لغة وشعراً، قال: ومن كتبه في اللغة "البارع" كان يحتوي على لغة العرب، وكتاب في المقصور والممدود والمهموز، لم يؤلف في بابه مثله، وكان الحكم المستنصر قبل ولايته الأمور وبعد أن صارت إليه، يبعثه على التأليف وينشطه بواسع العطاء، ويشرح صدره بالإفراط في الإكرام، ومات أبو علي بقرطبة في أيام الحكم المستنصر في ربيع الآخر سنة ستة وخمسين وثلاثمائة، وكان مولده سنة ثمان ومائتين وقيل سنة ثمان وثمانين. حكى ذلك غير واحد من شيوخنا وأكثر من يحدث عنه بالمغرب أن يحكي عنه يقول: أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي قال: نسبوه إليها لطول مقامه بها، ووصوله إليهم بها، أخبرني أبو محمد على بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن ربيع التميمي قال: أخبرنا أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي قال: أخبرنا أبو معاذ عبدان المتطيب قال: دخلنا يوماً بسر من رأى على عمرو بن بحر الجاحظ نعوده وقد قلج، فلما أخذنا مجالسنا أتى رسول المتوكل إليه فقال: وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ولعاب سائل؟ ثم أقبل علينا فقال: ما تقولون في رجل له شقان؟ أحدهما لما غرز بالمسال ما أحس، والشق الآخر تمر به الذباب فيغوث، وأكثر ما أشكوه الثمانين، ثم أنشدنا أبياتاً من قصيدة عوف بن محلم الحراني قال أبو معاذ: وكان سبب هذه القصيدة أن عوفاً دخل على عبد الله بن طاهر فسلم عليه عبد الله فلم يسمع فأعلم بذلك، فزعموا أنه ارتجل هذه القصيدة فأنشده: يا بن الذي دان له المشرقان ... طرا وقد دان له المغربان إن الثمانين وبلغتها قد ... أحوجت سمعي إلى ترجمان

стр. 234

وبدلتني بالشطاط الجنا ... وكنت كالصعدة تحت السنان [وبدلتني من رباع الفتى ... وهمتي هم الحيان الهدان] وقاربت مني خطا لم يكن ... مقاربات وثقت من عنان وأنشأت بيني وبين الردى ... عناية من غير نسج العنان ولم تدع في لمستمتع ... إلا لساني ويحه من لسان أدعو به الله وأثني به ... على الأمير المصعبي الهجان فقرباني بأبى أنتما ... من وطني قبل اصفرار البنان وقبل [منعاي إلى نسوة ... أوطانها حران والرقتان] ٥٤٨- إسماعيل بن موصل بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي أبو مروان من أهل طليطلة: كذا قال أبو سعيد بن يونس، وهو بخط أبي عبد الله الصوري، متقن في نسخته المسموعة من أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد المصري، عن أبي الفتح بن مسرور، عن ابن يونس، وفي نسخة أخرى، من كتاب أبي سعيد بن يونس إسماعيل بن سهل بن عبد الله بن إسماعيل اليحصبي، أندلسي يكنى أبا القاسم، ذكره في أهل طليطلة فلا أدري أهو اختلاف في نسبه أم هو غيره. ٥٤٩- إسماعيل بن مسعود بن سعيد المكناسي يكنى أبا الطاهر فقيه يروى عن الحافظ أبي علي الصدفي وغيره. ٥٥٠- إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بقي الحجازي أبو الحسن فقيه.

стр. 235

من اسمه إسحاق ٥٥١- إسحاق بن إبراهيم بن مسرة من العلماء المذكورين، مات بمدينة طليطلة ليلة السبت لثمان بقين من رجب سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، قاله أبو محمد علي بن أحمد. ٥٥٢- إسحاق بن إبراهيم فقيه توفى بطليطلة سنة أربع وستين وثلاثمائة. ٥٥٣- إسحاق بن إسماعيل المنادي شاعر أديب، ذكره أبو عامر بن مسلمة وذكر من أخباره أنه حضر مجلساً فيه طبقات من أهل الأدب، فدخل عليهم فتى جميل يكنى بأبي الوليد، وبيده تفاحة غضة فتنافسوا فيها وكلهم يستهديها فقال: لا أهديها إلا لمن استحقها بالتحلية لها، والنظم لمحاسنها، فقال المنادي: هاتها فأنا زعمي بما أردته فيها، فأعطاه إياها وأنشأ يقول بديهة: مجال العين في ورد الخدود ... يذكر طيب جنات الخلود وأطيب فأتمنى النفس إلف ... يجدد وصله بعد الصدود وآرجة من التفاح تزهى ... بطيب النشر والحسن الفريد أقول لها: فضحت المسلك طيباً ... فقالت لي بطيب أبي الوليد هكذا وقع هذا الاسم في هذه الحكاية، وقد تقدم في باب إسماعيل: إسماعيل بن إسحاق المنادي، فلا أدري أهو والد هذا أو ولده، أو قد وقع الغلط في تبديل اسمه والله أعلم. ٥٥٤- إسحاق بن جابر قرطبي، سمع من يحيى بن يحيى الليثي، مات بالأندلس سنة ثلاث وستين ومائتين. ٥٥٥- إسحاق بن "ذنابا" بالذال، وقيل بالزاي محدث ولي القضاء بطليطلة ومات بها سنة ثلاث وثلاثمائة.

стр. 236

٥٥٦- إسحاق بن سلمة بن إسحاق القيني أخباري عالم، له كتبا يشتمل على أجزاء كثيرة في أخبار دية من بلاد الأندلس، وحصونها وولاتها، وحروبها وفقهائها وشعرائها، ذكرها أبو محمد علي بن أحمد. ٥٥٧- إسحاق بن عبد الرحمن أبو عبد الحميد محدث مذكور في أهل سرقسطة، مات قريباً من سنة عشرين وثلاثمائة. ٥٥٨- إسحاق بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي أبو يعقوب أخو عبيد الله، محدث قرطبي، يروى عن أبيه، مات بالأندلس سنة إحدى وستين ومائتين. من اسمه إدريس ٥٥٩- إدريس بن الهيثم رئيس أديب شاعر مذكور، ذكره أحمد بن فرح، وأنه أنشد أبياتاً أولها: ألا إنما أنسى إذا ما نأيتم ... بأقرب من لاقيته بكم عهدا فقال بديهة: إذا خلصت ريح إلى وقد أتت ... على أرضكم ألقت على كبدي بردا ويوحشني قرب الجميع وإنني ... لتأنس نفسي إن ذكرتكم فردا وما كان قلبي إذ تبديت زيبقاً ... فينبو الهوى عنه ولا حجراً صلدا فقدتك فقداني لنفسي فلو أتى ... عليها حمام ما وجدت لها فقدا ٥٦٠- إدريس بن اليمان أبو علي شاعر جليل عالم، ينتجع الملوك فينفق عليهم، ذكره أبو عامر بن شهيد فنسبه إلى بلده فقال اليابسي: وينسبه آخرون فيقولون الشبيني لأن الغالب على بلده شجرة

стр. 237

الشبين وهي شجرة الصنوبر، ومما يستحسن له من صفة الدرق قوله أنشده الحميدي، وقال: إنه أدرك زمانه ولم يره: إلى موقحة الأبشار من درق ... يكاد منها صفا الفولاذ ينفطر مرتنات ولكن كلما قرعت ... تأنث الرمح والصمصامة الذكر وله من قصيدة طويلة يمدح بها إقبال الدولة على بن مجاهد العامري: ثقلت زجاجات أتتنا فرغا ... حتى إذا ملئت بصرف الراح خفت فكادت تستطير بما حوت ... إن الجسوم تخف بالأرواح وله يعيب إنساناً: نوالك من مخ رأس الظليم ... وعقلك من ذئب الثعلب. [وحظك من كل معنى بديع ... كحظ النميري من زينب] وشعره كثير مجموع، ولم يكن بعد ابن دراج من يجري عندهم مجراه. من اسمه أيوب ٥٦١- أيوب بن سليمان بن صالح بن هشام، وقيل هشام بن عريب بن عبد الجبار بن محمد بن أيوب بن سليمان بن صالح بن السمح المعافري، أبو صالح أندلسي، محدث قرطبي، روى عن أبي زيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى المعافري، روى عنه أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن الأندلسي، مات بها سنة واحد وثلاثمائة. ٥٦٢- أيوب ابن أخت موسى بن نصير كان بالأندلس في سنة، لما قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير، أمير

стр. 238

فاجتمعت وجوه القبائل على تقديم أيوب بعده [أميراً ومانعاً في الانتثار] ذكره عبد الرحمن بن الحكم في تاريخه. ٥٦٣- أيوب بن سليمان بن حكم بن عبد الله قرطبي توفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٥٦٤- أيوب بن سليمان بن نصر بن منصور بن كامل المري من مرة غطفان محدث أندلسي، روى عن أبيه وعن بقي بن مخلد، مات بالأندلس سنة عشرين وثلاثمائة وقد ذكره عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتاب "التخليص" لما اتفق في اللفظ والخط من الأسماء" ما الذي ذكرنا قبله في أول الباب إلا أنه لم يمد في نسبها. من اسمه أبان ٥٦٥- أبان بن مزيق روى عنه يحيى بن سليمان بن هلال بن فطرة. ٥٦٦- أبان بن عثمان بن سعيد بن بشر شذوني، توفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ٥٦٧- أبان بن عيسى بن دينار يروى عن يحيى بن وافد الغافقي من الفقهاء الصالحين، يروى عن أبيه، أندلسي مات بها سنة اثنتين وستين ومائتين روى عنه محمد بن وضاح، ومحمد بن عمر بن لبابة. أخبرنا أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة الكناني قال: أخبرني أحمد بن خليل قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر بن لبابة قال: أخبرنا أبان بن عيسى بن دينار وقد سمعت محمد غير مرة يقول: لم أنظر قط إلى وجه أبان إلا ذكرت الموت ورفع به جداً عن أبيه عيسى بن دينار عن بن القاسم عن مالك عن ابن شهاب قال: "دعوا السنة تمضي لا تعرضوا لها بالرأي".

стр. 239

من اسمه أسد ٥٦٨- أسد بن الحارث أندلسي مولى خولان، رحل وسمع من أصبغ بن الفرج ويحيى بن بكير ذكره محمد بن حارث الخشني. ٥٦٩- أسد بن عبد الرحمن السبئي أندلسي روى عن أبي مسلم مكحول بن سهراب الدمشقي مولى هذيل وعن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ولي قضاء كورة إلبيرة في إمارة عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك وكان حياً سنة خمسين ومائة قاله الخشني أيضاً. من اسمه أسلم ٥٧٠- أسلم بن أحمد بن سعيد بن القاضي بن أسلم بن عبد العزيز بن هاشم أبو الحسن له أدب وشعر من أهل بيت علم وجلالة وله كتاب معروف في أغاني زرياب وكان زرياب عند الملوك بالأندلس كالموصلي وغيره من المشهورين، برز في صناعته، وتقدم فيها ونفذ بها وله طرائق تنسب إليه، وأسلم هذا هو الذي ذكرنا قصته مع أحمد بن كليب. ٥٧١- أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن عبد الله، بن الحسن بن الجعد بن أسلم بن الجعد بن عمرو مولى عمرو بن عثمان بن عفان وقيل: هو أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد بن عبد الله بن خالد بن عبد الله بن حسن بن الجعد بن أسلم بن أبان بن عمرو، مولى عمرو بن عثمان بن عفان وهذا أصلح والله أعلم. يكنى أبا الجعد، ولي قضاء الجماعة بالأندلس لعبد الرحمن الناصر، وكانت له رحلة روى

стр. 240

فيها عن يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي وأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو المزني، وأبي محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي المؤذن صاحب الشافعي ﵀ وسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره، وله سماع بالأندلس من بقي بن مخلد، ومحمد بن عبد السلام الخشني وقاسم بن محمد وغيرهم. وكان خليلاً من القضاة، ثقة من الرواة يميل إلى مذهب الشافعي، مات في يوم السبت وقيل يوم الأربعاء بقين من رجب سنة تسع عشرة وثلاثمائة وهو أخو أبي خالد هاشم بن عبد العزيز بن هاشم، روى عنه جماعة منهم خالد بن سعد. أخيراً أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا عبد الرحمن الكنائي قال: أخبرنا أحمد بن خليل، أخبرنا خالد بن سعد قال: قال لي مسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي وأحمد بن خالد ومحمد بن قاسم بن محمد: رأينا بقي بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وقاسم بن محمد يرفعون أيديهم في الصلاة عند كل خفض ورفع، وقال أسلم: رأيت المزبي والربيع بن سليمان يرفعان أيديهما عند كل خفض ورفع في الصلاة. من اسمه أصبغ ٥٧٢- أصبغ بن الخليل أندلسي روى عن الغاز بن قيس، ويحيى بن مضر ويحيى بن يحيى الليثي، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ٥٧٣- أصبغ بن راشد بن أصبغ اللخمي أبو القاسم من أهل أشبيلية فقيه محدث، رحل إلى القيروان فتفقه على أبي أحمد عبد الله بن أبي زيد بن عبد الرحمن النفزي، وأبي الحسن علي بن محمد بن خلف

стр. 241

القابسي، وسمع منهما ومن غيرهما هنالك وبالحجاز، سمع منه الحميدي وحدثه بالرسالة والمختصر، لابن أبي زيد عنه في سنة خمس وعشرين أو نحوها، ومات هنالك قريباً من أربعين وأربعمائة. ٥٧٤- أصبغ بن سيد أبو الحسن شاعر أديب من أهل إشبيلية [قال الحميدي] : رأيته قبل الخمسين وأربعمائة، ومات قريباً من ذلك ومن شعره في صفة القلم: مذل ينم إلى العيون إذا بكى ... بسرائر الأفكار والأطراق بغريب نطق لم يبنه منطق ... وقطار دمع لم تدله مآق نضر إذا سحت دموع شباته ... ضحكت ثغور الصحف والأفراق يهدي الحاية هنية ولربما ... وضع السيوف مواضع الأطواق ٥٧٥- أصبغ بن ملك بن موسى زاهد فاضل قرطبي توفى سنة أربع وثلاثمائة. ٥٧٦- أصبغ بن محمد أبو القاسم قرطبي أزدي كان إماماً في حفظ الرأي وعلم المسائل، دقيق النظر، زكي المختبر توفى في صفر سنة خمس وخمسمائة. أفراد الأسماء ٥٥٧- أفيض بن مهاجر العاملي الريي من أهل ريه مشهور كان على طريقة حسنة وأجمل مذهب، ذكره محمد بن حارث الخشني الأندلسي في تاريخه. ٥٧٨- أسامة بن صخر بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن عيسى بن حبيب الحجري سرقسطي محدث، رحل في طلب العلم وعنى به، وكانت وفاته بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين.

стр. 242

٥٧٩- أغلب بن شعبيب الجيابي شاعر مقدم سكن قرطبة، وكان من شعراء عبد الرحمن الناصر ومن بعده، ذكره أبو محمد علي بن أحمد في الشعراء المقدمين ومن شعره: رب يوم قصدت فيه إلى الله ... وحولي جماعة شطار فنزلنا على بساط من النور ... أنيق لم تغن في التجار روضة كالسماء الوناً لرائيها ... ولكن نجومها نوار [تزرع اللحظ في زروع] وماء ... وعروش كأنها الأبكار [فكأن] الرياض إذ نحن فيها ... [جنة الخلد حلها] الأبرار ٥٨٠- أمية بن غالب الموروردي، أبو العاص أديب شاعر مشهور في الدولة العامرية ومن شعره يعارض أبا عمر يوسف بن هارون في قوله: غدا يرحلون فيا يوم رسلك ... كن بالظلام بطيء اللحاق ويا دمع عيني سد الطريق ... وأفرغ عليهم نجيع المآق ويا نفسي جهنم من أمام ... وقابلهم بنسيم احتراق ويا هم نفسي بهم كن ظلاما ... وقيدهم عن نوى وانطلاق ويا ليل [من] بعد ذا إن ظفرت ... بالصبح فاقذف به في وثاق سيدرون كيف يبينون عني ... إلا على جهة الاستراق

стр. 243

فعارضه الموروري فقال: أعدوا غداً لبكور الفراق ... ولم يعلموا ذا هوى بانطلاق فنم الرغاء بإعدادهم ... وجمع الركاب دليل افتراق أسروا نوى البين في ليلهم ... وأظهره الصبح قبل انفلاق ويوم الفراق على قبحه ... يذكر ذا الشوق حسن التلاق سأقطع عنهم سلوك السبيل ... وأكشف للبين عن شر ساق وأجعل دون النوى عرضة ... تكون حديثاً لأهل العراق برعد زفيري وبرق احتراقي ... وليل يداجي غيوم اشتياقي فتنطبق الأرض من سبلها ... على طبق الأرض أي انطباق فلا يستطيعون من وجهة ... بغير استراق ولا باستراق ويبقى الحبيب على صونه ... وآمن منهم عذاب الفراق ٥٨١- الأسعد بن بليطة القرطبي شاعر مذكور أنشد الشريف أبو بكر أحمد بن سليمان الروائي: قال أنشدني ابن الأسعد لنفسه: لو كنت شاهدنا عشية [أمسنا ... والمزن تبكينا بعيني مذنب] والشمس قد مت [أديم شعاعها ... في الأرض تجنح غير إن لم تغرب] خلت الرذاذ به برادة فضة ... قد غربت من فوق [نطع] مذهب

стр. 244

وله في سمج بين مليحين: أما ترى الدهر بما قد أتى ... من حسن هذين وهذا السمج كدرتي عقد على ثغرة ... بينهما واسطة من سبج وأنشد له: أأبيت منك بحسرة وتشوق ... وتبيت خلو القلب عن متعشق وتلذ تعذيبي كأنك خلتني ... عودا فليس يطيب ما لم يحرق توفى في حدود أربعين وأربعمائة: ٥٨٢- العز بن محمد بن بقنة أبو تميم أديب حافظ من أهل بيت وزارة وجلالة، يروى عن أبي القاسم بن الأفليلي وغيره، يروى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن العاصي [شيخ القاضي] أبى القاسم وغيره توفى رحمة الله في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ٥٨٣- الطيب بن محمد بن هارون العتقي مرسى فقيه، توفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

стр. 245

باب الباء من اسمه بقى ٥٨٤- بقى بن مخلد، أبو عبد الرحمن من حفاظ المحدثين، وأئمة الدين، والزهاد الصالحين. رحل إلى المشرق فروى عن الأئمة، وأعلام السنة منهم الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجماعات أعلام يزيدون على المائتين، وكتب المصنفات الكبار، والمنثور الكثير وبالغ في الجمع والرواية، ورجع إلى الأندلس فملأها علماً جما وألف كتباً حسانا تدل على احتفاله واستكثاره. قال أبو محمد علي بن أحمد فمن مصنفات أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد كتابه في تفسير القرآن فهو الكتاب الذي أقطع قطعاً لا أستثني فيه أنه لم يؤلف في الإسلام مثله، ولا تفسير محمد بن جرير الطبري ولا غيره. ومنها في الحديث مصنفه الكبير الذي رتبه على أسماء الصحابة ﵃ فروى فيه عن ثلاثمائة وألف صاحب ونيف، ثم رتب حديث كل صاحب على أسماء الفقه، وأبواب الأحكام، فهو مصنف ومسند وما أعلم هذه الرتبة لأحد قبله مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله فيه في الحديث وجودة شيوخه فإنه روى عن مائتي رجل وأربعة وثمانين رجلاً ليس فيهم عشرة ضعفاء وسائرهم أعلام مشاهير.

стр. 246

ومنها مصنفه في فتاوى الصحابة والتابعين [ومن دونهم أربى فيه] على مصنف أبي بكر بن أبي شيبه، ومصنف عبد الرزاق بن همام، ومصنف سعيد بن منصور وغيرها وانتظم علماً عظيماً [لم يقع في] شيء من هذه فصارت تواليف هذا الإمام الفاضل قواعد للإسلام ولا نظير. وكان مخيراً لا يقلد أحداً، وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل، وجارياً في مضمار أبي عبد الله البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبي الرحمن النسائي ﵀ عليهم هذا آخر كلام أبي محمد. قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: إن بقى بن مخلد، مات بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين، وقال أبو الحسن الدارقطني في المختلف: إنه مات سنة ثلاث وسبعين. وقد تقدم في اسم محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد أن الأمير عبد الله بن محمد شاور الفقهاء وفيهم بقى بن مخلد في قتل الزنديق، فصح كونه حياً في أيام عبد الله، وكانت ولايته في سنة خمسة وسبعين وتمادت إلى الثلاثمائة هكذا أخيراً أبو محمد فيما جمعه من ذكر أوقات الأمراء وأيامهم بالأندلس، وهذا شاهد لصحة قول أبي سعيد والله أعلم. روى عن بقى بن مخلد جماعة منهم أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي. وأحمد بن خالد بن يزيد ومحمد بن قاسم بن محمد والحسن بن سعد بن إدريس بن رزين البربري الكتامي من أهل المغرب، وعلي بن عبد القادر بن أبي شيبة الأندلسي، وعبد الله بن يونس المرادي، وكان مختصاً

стр. 247

به مكثراً عنه، وعنه انتشرت كتبه الكبار ولعله آخر من حدث عنه من أصحابه. أخبرني أبو الثناء حماد بن هبة الله عن بن خيرون عن الحافظ أبي بكر الخطيب قال: أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت همزة بن يوسف إلهي يقول: سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول: سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى بقى بن مخلد فقالت له: إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة، ولا أقدر على بيعها فلو أشرت إلى من يفديه بشيء فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار فقال: [نعم] انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله. قال: وأطرق الشيخ وحرك شفتيه، قال: فلبثنا مدة فجاءت المرأة وابنها معها وأخذت تدعو له وتقول: قد رجع سالماً، وله حديث يحدثك به فقال الشاب: كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم فيخرجنا إلى الصحراء للخدمة، ثم يردنا وعلينا قيودنا، فبينما نحن نجيء من العمل مع صاحبه الذي كان يحفظنا فانفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض [ووصف اليوم] والساعة فوافق والوقت الذي جاءت المرأة، ودعا الشيخ، فنهض الذي كان يحفظني وصاح علي وقال: كسرت القيد فقلت: لا إلا أنه سقط من رجلي، قال: وأخبر صاحبه فأحضر الحداد وقيدوني فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي، فتحيروا في أمري فدعوا هناك رهبانهم فقالوا لي: ألك والدة قلت نعم: فقالوا: وافي دعاؤها الإجابة. وقالوا: أطلقك الله فلا يمكننا تقييدك فزودوني وأصحبوني إلى ناحية المسلمين. ٥٨٥- بقى بن العاص محدث أندلسي

стр. 248

مات بها سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. *** من اسمه بكر ٥٨٦- بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي أبو ثمامة كان فقيهاً مفتياً من التابعين [روى عن بعض] الصحابة، عن سهل بن سعد الساعدي، وأبي ثور الفهمي وسفيان بن الخولاني وروى عن التابعين عن سعيد بن المسيب، وأبي سملة بن عبد الرحمن، ومحمد بن شهاب الزهري وغيرهم، قيل إنه غرق في مجاز الأندلس سنة ثمان وعشرين ومائة وقيل إنه مات بأفريقية في أيام هشام بن عبد الملك والله أعلم. ٥٨٧- بكر بن داود ألبيري محدث ذكره أبو سعيد بن يونس. ٥٨٨- بكر بن عيسى بن أحمد الكندي الجياني أبو جعفر توفى بقرطبة سنة أربع وخمسين وأربعمائة. ٥٨٩- بكر الأعمى أديب شاعر، ذكر أحمد بن هشام المرواني ولم ينسبه، وقال: إن من شعره في ابن أرقم المؤدب: قلب الزمان فجاء بالمقلوب ... وتظاهرت آيات كل عجيب لا تيأسن من الوزارة بعد ما ... نال ابن أرقم خطة التأديب *** من اسمه بشر ٥٩٠- بشر بن جنادة أبو عبد الله محدث سمع من سحنون بن سعيد، سكن الأندلس، أصله من البربر، ومات بها في أيام الأمير عبد الله بن محمد. ٥٩١- بشر بن محمد أبو الحسن

стр. 249

محدث زاهد فاضل توفى بمرسية سن [ ... ] وخمسمائة. *** أفراد الأسماء ٥٩٢- بلج بن بشر القيسي شجاع فارس كان والياً على طنجة وما والاها، فتكاثرت عليه عساكر خوارج البربر هنا فولى منهرماً إلى الأندلس في جماعة من أصحابه فلما وصل إليها ادعى ولايتها وشهد له بعض المنهزمين معه وكان الأمير حينئذ بالأندلس عبد الملك بن قطن فوق في ذلك اختلاف وفتنة إلى أن ظفر بلج بعبد الملك فسجنه ثم قتله ومات بعده بشهر أو نحوه في سنة خمس وستين ومائة ويقال إنه "قتل" هناك ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. ٥٩٣- بيبش بن عبد الله بن بيبش أبو بكر القاضي بشاطبة فقيه محدث عارف عدل في أحكامه مؤيد فيها، معان على تغيير المنكر صحبته فحمدته، توفى بعد الثمانين وخمسمائة. ٥٩٤- بحير بن عبد الرحمن بن بحير بن ريسان بن اليثوب بن سعدان بن عمرو بن فهد بن شمر بن حسان بن بريم بن يحمد بن يقدد بن ينوف بن لهيعة ابن شرحبيل ذي الكلاع بن معدي كرب بن يزيد بن تبع بن حسان بن أسعد بن كرب وهو تبع الأكبر كلاعي دخل الأندلس وقتل بها وله أخبار، وقد حكي عنه، وجده بحير بن ريسان من قدم مصر في أيام معاوية بن أبي سفيان وغزا المغرب، ورجع إلى مصر فسكنها ذكره أبو سعيد بن يونس. ٥٩٥- بجيج بن خراش أندلسي قاله أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن

стр. 250

إبراهيم الحضرمي فيما أخبرني عنه أبو اسحق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري وذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب فقال: هو من أهل المغرب وقال: هو وبجيج بالباء المعجمة بواحدة بين الجيمين وحكاه عن الصوري أبي عبد الله عن الحضرمي قال: وهو من أهل تورز ثم انتقل عنها إلى مدينة بنقزوة من أعمال القيروان، ومات بها سنة ست وتسعين ومائتين كنيته أبو سعيد روى عن محمد بن سحنون، روى عنه أبو العرب محمد بن أحمد بن محمد بن تميم التميمي الأغلبي من بني الأغلب أمراء إفريقية من أنفسهم وإنما ذكرناه لقول الحضرمي فيه أندلسي في هذه الرواية عنه [ولعله] وهم منه والله أعلم. ٥٩٦- البراء بن عبد الملك الباجي، أبو عمرو الوزير من أهل الأدب والفضل أخبر عنه أبو محمد علي بن أحمد. ٥٩٧- بشار الأعمى كان نحوياً أستاذاً في العربية شيخاً من شيوخ الأدب وكان في ناحية الموفق مجاهداً ابن عبد الله العامري ومنقطعاً إليه وله مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي [نادرة مذكورة] قال الحميدي: أخبرني بها أبو محمد عبد الله بن عثمان الفقيه قال: لما ورد أبو العلاء [دانية] وافداً على [الأمير الموفق] وكان يوصف بسرعة الجواب [فيما يسأل] عنه قال بشار للموفق: أيها الأمير أتريد أن أفضح أبا العلاء بحضرتك في حرف من الغريب لم يسمع قط فقال له الموفق: الرأي لك، ألا تتعرض له فإنه سريع الجواب، وربما أتى بما تكره، فأبى إلا أن يفعل، فلما اجتمعوا عنده واحتفل المجلس قال بشار: أبا العلاء. قال: لبيك: قال: حرف من الغريب، قال: قل. قال: ما "الجرنفل" في كلام العرب قال: ففطن له أبو العلاء فأطرق ثم أسرع فقال: هو الذي يفعل [بنساء العميان لا يكنى] ولا
следующие страницы →