Полный текст (547 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
ومنها مصنفه في فتاوى الصحابة والتابعين [ومن دونهم أربى فيه] على مصنف أبي بكر بن أبي شيبه، ومصنف عبد الرزاق بن همام، ومصنف سعيد بن منصور وغيرها وانتظم علماً عظيماً [لم يقع في] شيء من هذه فصارت تواليف هذا الإمام الفاضل قواعد للإسلام ولا نظير.
وكان مخيراً لا يقلد أحداً، وكان ذا خاصة من أحمد بن حنبل، وجارياً في مضمار أبي عبد الله البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبي الرحمن النسائي ﵀ عليهم هذا آخر كلام أبي محمد.
قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: إن بقى بن مخلد، مات بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين، وقال أبو الحسن الدارقطني في المختلف: إنه مات سنة ثلاث وسبعين. وقد تقدم في اسم محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد أن الأمير عبد الله بن محمد شاور الفقهاء وفيهم بقى بن مخلد في قتل الزنديق، فصح كونه حياً في أيام عبد الله، وكانت ولايته في سنة خمسة وسبعين وتمادت إلى الثلاثمائة هكذا أخيراً أبو محمد فيما جمعه من ذكر أوقات الأمراء وأيامهم بالأندلس، وهذا شاهد لصحة قول أبي سعيد والله أعلم.
روى عن بقى بن مخلد جماعة منهم أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي. وأحمد بن خالد بن يزيد ومحمد بن قاسم بن محمد والحسن بن سعد بن إدريس بن رزين البربري الكتامي من أهل المغرب، وعلي بن عبد القادر بن أبي شيبة الأندلسي، وعبد الله بن يونس المرادي، وكان مختصاً
стр. 247
به مكثراً عنه، وعنه انتشرت كتبه الكبار ولعله آخر من حدث عنه من أصحابه.
أخبرني أبو الثناء حماد بن هبة الله عن بن خيرون عن الحافظ أبي بكر الخطيب قال: أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت همزة بن يوسف إلهي يقول: سمعت أبا الفتح نصر بن أحمد بن عبد الملك يقول: سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى بقى بن مخلد فقالت له: إن ابني قد أسره الروم ولا أقدر على مال أكثر من دويرة، ولا أقدر على بيعها فلو أشرت إلى من يفديه بشيء فإنه ليس لي ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار فقال: [نعم] انصرفي حتى أنظر في أمره إن شاء الله.
قال: وأطرق الشيخ وحرك شفتيه، قال: فلبثنا مدة فجاءت المرأة وابنها معها وأخذت تدعو له وتقول: قد رجع سالماً، وله حديث يحدثك به فقال الشاب: كنت في يدي بعض ملوك الروم مع جماعة من الأسارى، وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم فيخرجنا إلى الصحراء للخدمة، ثم يردنا وعلينا قيودنا، فبينما نحن نجيء من العمل مع صاحبه الذي كان يحفظنا فانفتح القيد من رجلي ووقع على الأرض [ووصف اليوم] والساعة فوافق والوقت الذي جاءت المرأة، ودعا الشيخ، فنهض الذي كان يحفظني وصاح علي وقال: كسرت القيد فقلت: لا إلا أنه سقط من رجلي، قال: وأخبر صاحبه فأحضر الحداد وقيدوني فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلي، فتحيروا في أمري فدعوا هناك رهبانهم فقالوا لي: ألك والدة قلت نعم: فقالوا: وافي دعاؤها الإجابة.
وقالوا: أطلقك الله فلا يمكننا تقييدك فزودوني وأصحبوني إلى ناحية المسلمين.
٥٨٥- بقى بن العاص
محدث أندلسي
стр. 248
مات بها سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
***
من اسمه بكر
٥٨٦- بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي أبو ثمامة
كان فقيهاً مفتياً من التابعين [روى عن بعض] الصحابة، عن سهل بن سعد الساعدي، وأبي ثور الفهمي وسفيان بن الخولاني وروى عن التابعين عن سعيد بن المسيب، وأبي سملة بن عبد الرحمن، ومحمد بن شهاب الزهري وغيرهم، قيل إنه غرق في مجاز الأندلس سنة ثمان وعشرين ومائة وقيل إنه مات بأفريقية في أيام هشام بن عبد الملك والله أعلم.
٥٨٧- بكر بن داود
ألبيري محدث ذكره أبو سعيد بن يونس.
٥٨٨- بكر بن عيسى بن أحمد الكندي الجياني أبو جعفر
توفى بقرطبة سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
٥٨٩- بكر الأعمى
أديب شاعر، ذكر أحمد بن هشام المرواني ولم ينسبه، وقال: إن من شعره في ابن أرقم المؤدب:
قلب الزمان فجاء بالمقلوب ... وتظاهرت آيات كل عجيب
لا تيأسن من الوزارة بعد ما ... نال ابن أرقم خطة التأديب
***
من اسمه بشر
٥٩٠- بشر بن جنادة أبو عبد الله
محدث سمع من سحنون بن سعيد، سكن الأندلس، أصله من البربر، ومات بها في أيام الأمير عبد الله بن محمد.
٥٩١- بشر بن محمد أبو الحسن
стр. 249
محدث زاهد فاضل توفى بمرسية سن [ ... ] وخمسمائة.
***
أفراد الأسماء
٥٩٢- بلج بن بشر القيسي
شجاع فارس كان والياً على طنجة وما والاها، فتكاثرت عليه عساكر خوارج البربر هنا فولى منهرماً إلى الأندلس في جماعة من أصحابه فلما وصل إليها ادعى ولايتها وشهد له بعض المنهزمين معه وكان الأمير حينئذ بالأندلس عبد الملك بن قطن فوق في ذلك اختلاف وفتنة إلى أن ظفر بلج بعبد الملك فسجنه ثم قتله ومات بعده بشهر أو نحوه في سنة خمس وستين ومائة ويقال إنه "قتل" هناك ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم.
٥٩٣- بيبش بن عبد الله بن بيبش أبو بكر القاضي بشاطبة
فقيه محدث عارف عدل في أحكامه مؤيد فيها، معان على تغيير المنكر صحبته فحمدته، توفى بعد الثمانين وخمسمائة.
٥٩٤- بحير بن عبد الرحمن بن بحير بن ريسان بن اليثوب بن سعدان بن عمرو بن فهد بن شمر بن حسان بن بريم بن يحمد بن يقدد بن ينوف بن لهيعة ابن شرحبيل ذي الكلاع بن معدي كرب بن يزيد بن تبع بن حسان بن أسعد بن كرب وهو تبع الأكبر كلاعي
دخل الأندلس وقتل بها وله أخبار، وقد حكي عنه، وجده بحير بن ريسان من قدم مصر في أيام معاوية بن أبي سفيان وغزا المغرب، ورجع إلى مصر فسكنها ذكره أبو سعيد بن يونس.
٥٩٥- بجيج بن خراش
أندلسي قاله أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن
стр. 250
إبراهيم الحضرمي فيما أخبرني عنه أبو اسحق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري وذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب فقال: هو من أهل المغرب وقال: هو وبجيج بالباء المعجمة بواحدة بين الجيمين وحكاه عن الصوري أبي عبد الله عن الحضرمي قال: وهو من أهل تورز ثم انتقل عنها إلى مدينة بنقزوة من أعمال القيروان، ومات بها سنة ست وتسعين ومائتين كنيته أبو سعيد روى عن محمد بن سحنون، روى عنه أبو العرب محمد بن أحمد بن محمد بن تميم التميمي الأغلبي من بني الأغلب أمراء إفريقية من أنفسهم وإنما ذكرناه لقول الحضرمي فيه أندلسي في هذه الرواية عنه [ولعله] وهم منه والله أعلم.
٥٩٦- البراء بن عبد الملك الباجي، أبو عمرو الوزير
من أهل الأدب والفضل أخبر عنه أبو محمد علي بن أحمد.
٥٩٧- بشار الأعمى
كان نحوياً أستاذاً في العربية شيخاً من شيوخ الأدب وكان في ناحية الموفق مجاهداً ابن عبد الله العامري ومنقطعاً إليه وله مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي [نادرة مذكورة] قال الحميدي: أخبرني بها أبو محمد عبد الله بن عثمان الفقيه قال: لما ورد أبو العلاء [دانية] وافداً على [الأمير الموفق] وكان يوصف بسرعة الجواب [فيما يسأل] عنه قال بشار للموفق: أيها الأمير أتريد أن أفضح أبا العلاء بحضرتك في حرف من الغريب لم يسمع قط فقال له الموفق: الرأي لك، ألا تتعرض له فإنه سريع الجواب، وربما أتى بما تكره، فأبى إلا أن يفعل، فلما اجتمعوا عنده واحتفل المجلس قال بشار: أبا العلاء. قال: لبيك: قال: حرف من الغريب، قال: قل. قال: ما "الجرنفل" في كلام العرب قال: ففطن له أبو العلاء فأطرق ثم أسرع فقال: هو الذي يفعل [بنساء العميان لا يكنى] ولا
стр. 251
يكون الجرنفل [جرنفلا حتى لا يتعداهن إلى] غيرهن قال: فخجل بشار وانكسر وضحك من كان حاضراً، وتعجب وقال له الموفق: قد خشيت عليك مثل هذا أو كما قال:
٥٩٨- باقي بن أحمد أبو الحسن
أديب شاعر مجيد محسن أنشدت من شعره مما كتب به إلى الفتح:
الدهر لولاك ما رقت سجاياه ... والمجد لفظ عرفنا منك معناه
كان العلي والنهي سراً تضمنه ... صدر الزمان فلما لحت أفشاه
آيات فضلك تتلوها وتكتبها ... في صحفة البدر ما أبدى محياه
فأنت عضب وكف الدهر ضاربة ... تنبو الخطوب ولا تنبو غراراه
٥٩٩- باقي بن أبي عامر يحيى بن بشتغير يكنى أبا الحسن
من أهل الورقة روى عن أبي علي الصدفي.
***
стр. 252
باب التاء
من اسمه تمام
٦٠٠- تمام بن غالب بن عمر المعروف بابن التياني أبو غالب المرسي
كان إماماً في اللغة وثقة في إيرادها مذكوراً بالديانة والعفة والورع وله كتاب مشهور جمعه في اللغة لم يؤلف مثله اختصاراً وإكثاراً وله فيه قصة تدل على فضله مضافاً إلى علمه، اخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بابن الفرضي: أن الأمير أبا الجيش مجاهد بن عبد الله العامري وجه إلى تمام بن غالب أيام غلبته على مرسية وأبو غالب ساكن بها ألف دينار أندلسية على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب مما ألفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد فرد الدنانير وأبي من ذلك ولم يفتح في هذا باباً ألبتة وقال: والله لو بذلك لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب فإني لم أجمعه له خاصة لكن لكل طالب عامة فأعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها وأعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها، توفى أبو غالب تمام سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وفيها مات أبو الجيش [المجاهد] الموفق بدانية يروى عن عبد الوارث بن سفين عن قاسم عن بان قتيبة يروى عنه حاتم بن محمد وغيره.
٦٠١- تمام بن موهب القبري
من أهل قبرة ذكره محمد بن حارث الخشني.
стр. 253
باب الثاء
من اسمه ثابت
٦٠٢- ثابت بن محمد الجرجاني العدوي أبو الفتوح
قدم الأندلس سنة ستة وأربعمائة وتوفى سنة واحد وثلاثين وأربعمائة، وكان مع الموفق أبي الجيش في غزوته سردانية ثم رجع وجال في أقطار الأندلس، وبلغ إلى ثغورها، ولقي ملوكها وكان إماماً في العربية متمكناً في علم الأدب [مذكوراً] بالتقدم في علم المنطق دخل بغداد وأقام بها في الطلب وأملى بالأندلس [كتاباً] في "شرح كتاب الجمل" للزجاجي [رأيت] شيئاً [منه] أخبرني أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرني أبو عمرو البراء بن عبد الملك الباجي قال: لما ورد أبو الفتوح الجرجاني الأندلس كان أول من لقي من ملوكها الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد العامري، فأكرمه وبالغ في بره، فسأله يوماً عن رفيق له: من هذا معك؟ فقال:
رفيقان شتى ألف الدهر بيننا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان
قال أبو محمد: ثم لقيت بعد ذلك أبا الفتوح فأخبرني عن بعض شيوخه: أن ابن الأعرابي رأى في مجلسه رجلين يتحدثان فقال لأحدهما: من أين أنت؟ فقال: من أسبيجاب وقال للآخر: من أين أنت؟ قال: من الأندلس، فعجب ابن الأعرابي، وأنشد البيت المتقدم ثم أنشدني تمامها.
نزلنا على قيسية يمنية ... لها نسب في الصالحين هجان
стр. 254
فقالت: وأرخت جانب الستر دوننا ... لأية أرض أم من الرجلان؟
فقالت لها: أما رفيقي فقومه ... تميم وأما أسرتي فيماني
رفيقان شتى ألف الدهر بينا ... وقد يلتقي الشتى فيأتلفان
٦٠٣- ثابت بن حزم جد ثابت بن قاسم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي من غطفان أبو القاسم
محدث سرقسطي، ولي القضاء بها، وله رحلة وطلب. مات بالأندلس سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وقيل: سنة ثلاث عشرة وتوفي ابنه قاسم قبله بإحدى عشرة سنة، سنة اثنتين وثلاثمائة.
٦٠٤- ثابت بن نذير وقيل نذير بفتح النون
أندلسي محدث، مات بها سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
٦٠٥- ثابت بن قاسم بن ثابت السرقسطي
محدث لغوي عالم روى كتاب غريب الحديث الذي لأبيه عنه قال الحميدي: وقد رأيت من ينسب الكتاب إلى ثابت ولعله من أجل روايته إياه وزياداته فيه نسبه إليه وإلا فالكتاب من تأليف قاسم بن ثابت أبيه قال: هكذا قال لنا أبو محمد علي بن أحمد وغيره وأما الكتاب الذي نقلت منه وكان أصل شيخي القاضي أبي القاسم عبد الله بن محمد فإن نسبة الكتاب في الترجمة ثابتة لثابت، وقد رأيت في بعض النسخ كتاب "الدلائل" لثابت رواية أبيه قاسم عنه، وكان بعض أشياخي يقول: إن قاسماً روى هذا الكتاب عن أبيه وأن المؤلف ألفه بمصر والله أعلم، وهو كتاب مفيد ذكر فيه ما لم يذكر أبو عبيد ولا الخطابي وأورد فيه من اللغة ما لم يورده أحد من أهل الأغربة. روى عن ثابت بن العباس بن عمرو الصقلي. توفى ثابت بن قاسم سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
***
стр. 255
اسم مفرد
٦٠٦- ثعلبة بن سلامة الجذامي
كان من أمراء العساكر التي لقيت خوارج البربر بنواحي طنجة وانهزم إلى الأندلس مع بلج بن بشر وجماعة من أهل الشام وأثاروا الفتن فيها، حتى قتل عبد الملك بن قطن الأمير بالأندلس، وزاد اضطراب إلى أن ورد أبو الخطار حسام بن ضرار الكلبي والياً من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية، فجمع الكلمة واستظهر على من أثار الفتنة، ففرق جموعهم وأخرج ثعلبة بن سلامة ومن معه في سفينة إلى إفريقية، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم.
٦٠٧- ثوابة بن سلامة الجذامي
قال الطبري وغيره، ولي الأندلسي بعد خلع أبي الخطار وأقام وإليها سنة وأشهراً، وتوفى في عقب سنة ثمان وعشرين ومائة [فأرادت اليمن أن "تعل" أبا الخطار وأبت ذلك مصر] .
стр. 256
باب الجيم
من اسمه جعفر
٦٠٨- جعفر بن محمد بن الربيع المعافري أبو القاسم
أندلسي [روى] عن أبي محمد [عبد الله] بن إسماعيل بن حرب الأندلسي الحافظ، حدث في الغربة، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي، وقع لنا حديثه في اجتماع مالك مع سفيان بن عيينة.
٦٠٩- جفعر بن محمد بن يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري أبو الفضل
حفيد الأعلم، توفى سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
٦١٠- جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن أشراف الجذامي أبو الفضل
نزيل برجة، فقيه مشهور، توفى سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
٦١١- جعفر بن أبي علي إسماعيل القالي
أديب شاعر، من شعره في المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر من كلمة طويلة:
كتيبة للشيب جالت تبتغي ... قتل الشباب ففر كالمذعور
فكأن هذا جيش كل مثلث ... وكأن تلك كتيبة المنصور
٦١٢- جعفر بن يوسف الكاتب
روى عن أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي وغيره أخباراً وأشعاراً، حدث عنه أبو محمد بن حزم وغيره.
٦١٣- جعفر بن يحيى بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان
أندلسي، روى عن أبيه وعن محمد بن وضاح
стр. 257
وغيرهما، وكان فقيهاً مقدماً، مات بالأندلس سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٦١٤- جعفر بن عثمان أبو الحسن الوزير الحاجب المعروف بابن المصحفي
كان من أهل العلم والأدب البارع، وله شعر كثير رفيع يدل على طبعه وسعة أدبه، وكان الوزير الناظر في الأمور قبل المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، ثم قوي المنصور بصبح وتعويلها عليه وتغلب، فنكب جعفراً ومات في تلك النكبة.
أنشد له أبو محمد بن حزم:
يا ذا الذي أودعني سره ... لا ترج أن تسمعه منى
لم أجره بعدك في خاطري ... كأنه ما مر في أذني
وله:
أجاري الزمان على حاله ... مجاراة نفسي لأنفاسها
إذا نفس صاعد شفها ... توارت به دون خلاسها
وإن عكفت نكبة للزمان ... عكفت بصدري على رأسها
٦١٥- جعفر بن عبد الله جحاف بن يمن
قاضي بلنسية ورئيسها وآخر القضاة من بني جحاف بها، أحرقه القنبيطور لعنه الله سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
٦١٦- جعفر بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن سعيد بن أحمد بن حسن أبو الحسن بن الحاج
من أهل بيت الجلالة ووزارة وفضل وكرم، ممن نسك وعف وأمسك عن الشهوات وكف، وكان مقدماً في النثر والنظم، وزاد انطباعاً في طريقة الزهد، رأيت لابنه أبي محمد رسالة
стр. 258
كتبها إلى ابن عم أبي الزاهد الفاضل أبي جعفر أحمد بن عبد الملك الضبي لم يسبق إليها نطق فيها عن حال شهر بها ما أودعه فيها من عليف الإشارات، ورموز المقال، وكان في آخر عمره يركب الحمار ولا يخلد إلى سكن ولا دار، ولم يزل يصحب ابن عم أبي إلى أن توفى، وكان له عوناً على سلوك الطريق، ولم يزالا معاً في حق وتحقيق فمن شعره قبل الرجوع إلى ربه:
لي صاحب عميت على شؤونه ... حركاته مجهولة وسكونه
يرتاب بالأمر الخفي توهما ... وإذا تحقق نازعته ظنونه
ما زلت أحفظه على شرقي به=كالشب تكرهه وأنت تصونه وله في مثل ذلك:
أشهد عيني ونام في جذل ... مدرك حظ سعى إلى أجل
دنياه مقصورة عليه مما ... يطروها طاير لدى أمال
قد لفقت بالمحال فاجتمعت ... من خدع جمة ومن حيل
كم محنة قد بليت منه بها ... [لم يبل منه بها فتى] قبلي
وله في ذلك:
أخب لي كنت منه [ ... ... ... ]
هو السم الزعاف لشاربيه ... وإن أبدى لك الرأي المشورا
ويوسعني أذى فأزيد حلما ... كما جذ الذبال فزاد نورا
وله:
عجباً لمن طلب المحامد ... وهو يمنع ما لديه
стр. 259
ولباسط آماله في المج ... د لم يبسط يديه
لم لا أحب الضيف أو ... أرتاح من طرب إليه
والضيف يأكل رزقه ... عندي ويمدحني عليه
وله:
كل من تهوى صديق ممحض ... لك ما لا تتقى أو ترتجى
فإذا حاولت نصراً أو جدا ... لم تقف إلا بباب مرتج
وله في معذر:
أبا جعفر مات فيك الجما ... ل فأظهر خدك لبس الحداد
وقد كان ينيت زهر الريا ... ض فأصبح ينبت شوك القتاد
ابن لي متى كان بدر التما ... م يدرك بالكون أو بالفساد
وهل كنت في الملك من عبد ... شمس فيأتي عليك ظهور السواد
وله يعاتب المعتمد لما أجرى مرتبه على يدي ابن ماض:
عدمت بصيرتي وسداد رأيي ... ولوعا بالحديث المستفاض
وصرت مؤملاً أملاك حمص ... ورود إليهم مسهولة الحياض
وردناها فألفينا أموراً ... مصرفة على يد ابن ماض
كأن رئيسها الأعلى يتيم ... يدور عليه منه حكم قاض
وأن من الغرائب أن مثلى ... يحل بهم فيرحل غير راض
٦١٧- جعفر بن محمد بن مكي أبو
стр. 260
عبد الله
وهو حفيد مكي المقرئ، فقيه أديب لغوي متقن، أقرأ بالمرية مدة. حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره.
من اسمه جابر
٦١٨- جابر بن إدريس الباهلي أبو القاسم
فقيه أندلس مات بمصر يوم الاثنين ليوم بقي من شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائتين.
٦١٩- جابر بن [زياد
من أهل طليطلة مات] قريباً من سنة ثلاثمائة.
٦٢٠- جابر بن سفيان بن أبي إدريس الباهلي
أندلسي وهو ابن أخي جابر بن أبي إدريس وكان شاهداً.
٦٢١- جابر بن فتحون
محدث أندلسي يروى عن يحيى بن إبراهيم بن مزين، بالأندلس سنة ثمان وثلاثمائة.
٦٢٢- جابر بن غيث
من أهل لبلة يكنى أبا مالك كان عالماً بالعربية مشهوراً بالفضل، استجلبه هاشم بن عبد العزيز لتأديب ولده فكان سبب سكناه بقرطبة، توفى سنة تسع وتسعين ومائتين.
من اسمه جمهور
٦٢٣- جهور بن محمد بن جهور بن عبيد الله بن محمد بن الغمر بن يحيى بن عبد الغفار بن أبي عبد أبو الحزم الوزير
وهو الذي صار إليه تدبير أمر قرطبة بعد خلع هشام بن محمد المعتد بالله وكان موصفاً بالفضل مقدماً في الدهاء والعقل، وقد ذكرناه وذكرنا سيرته لما صار إليه التدبير عند ذكر هشام بن محمد المعتد بالله.
٦٢٤- جهور بن محمد أبو محمد التجيبي المعروف بابن الفلو
رئيس شاعر كثير القول أديب وافر الأدب كان بالمرية ومن شعره:
стр. 261
قلت يوماً لدار قوم تفانوا ... أين سكانك الكرام علينا؟
فأجابت هنا أقاموا قليلاً ... ثم ساروا وليست أعلم أينا
٦٢٥- جهور بن أبي عبده أبو الحزم الوزير
ذكره أحمد بن فرح وأورد له أبياتاً في تفضيلي الورد منها:
الورد أحسن ما رأت عين وأزكى ... ما سقى ماء السحاب الجائد
خضعت نواوير الرياض لحسنه ... فتدللت تنقاد وهي شوارد
وإذا تبدى الورد في أغصانه ... ذلوا فذا ميت وهذا حاسد
وإذا أتى وفد الربيع مبشراً ... بطلوع صفحته فنعم الوافد
ليس المبشر كالمبشر باسمه ... خبر عليه من النبوة شاهد
وإذا تعرى الورد من أوراقه ... بقيت عوارفه فهن خوالد
أفراد الأسماء
٦٢٦- جعونة بن الصهة أبو الأجرب الكلابي
من قدماء شعراء الأندلس ذكره أبو محمد على بن أحمد فقال: وإذا أبا الأجرب جعونة بن الصهة لم نبار به إلا جريراً والفرزدق لكونه في عصره ولو أنصف لاستشهد بشعره وهو جار على أوائل مذاهب العرب لا على طريق المحدثين، هذا آخر كلامه فيه، ومن شعره:
ولقد أراني من هوى بمنزل ... عال ورأسي ذو غدير أفرع
стр. 262
والعيش أغيد ساقط أفنانه ... والماء أطيبه لنا والمرتع
٦٢٧- جزي بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم
يروى عن أخيه زبان بن عبد العزيز عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، روى عنه موسى بن علي بن رباح ومعاوية بن صالح الحمصي قاضي الأندلس، هرب جزي إلى الأندلسي من بني العباس وبها مات، وكان قد حضر الوقعة مع مروان بن محمد ليلة بوصير في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة فسلم وهرب مع من هرب، ويقال إن الذين حضر الوقعة وسلم هو جزي بن زبان بن عبد العزيز. قال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى: وهذا عندي أصح والله أعلم.
٦٢٨- جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر الطليطلي
فقيه محدث يروى عن أبي محمد بن عباس وأحمد بن الحسن الشيرازي وأبي القاسم علي بن محمد التيمي، يروى عنه أبو عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل القاضي الطليطلي شيخ ابن النعمة.
٦٢٩- الجعد بن أسلم بن عبد العزيز بن هاشم
أندلسي مذكور.
٦٣٠- جحاف بن يمن
قاضي بلنسية، ولاه أمير المؤمنين الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد القضاء بها محدث، استشهد بالأندلس في غزو الروم في غزوة الخندق سنة سبع وعشرين وثلاثمائة هنالك، وله هناك عقب يتداولون القضاء، ومنهم من رأس بها وغلب عليها إلى أن كان آخرهم القاضي أبو أحمد جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جحاف بن يمن المتقدم الذكر الذي أحرقه القنبيطور لعنه الله حسبما قدمنا ذكره.
стр. 263
باب الحاء
من اسمه الحسن
٦٣١- الحسن بن حسان أبو علي المعروف بالسناط
شاعر مشهور مقدم مكثر كان في أيام عبد الرحمن الناصر ومن مدائحه في أبي عثمان سعيد بن المنذر قصيدة أولها:
غزالية العينين وردية الخد ... كثبية الردفين غصنية القد
[ثنت بتثنيها التقى عن التقي ... وحد تصديها الرشيد] عن الرشد
لها ناظر يعدو على القلب لحظه ... وخد على لحظ النواظر يستعدى
تزانى عيون الناظرين إذا رنت ... بعين لها تزني وتعفى من الحد
٦٣٢- الحسين بن حفص أبو علي
أندلسي حدث في الغربة عن أبي عبد الله بن الحسين بن عبد الله المفلحي، لقيه بالأهواز حدث عنه بنيسابور أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف بن أحمد المغربي نزيل نيسابور.
٦٣٣- الحسن بن حضرون أبو علي
أديب شاعر أنشد له الحميدي وقال شاهدته في أيام الشبيبة وأنشدني:
وما زالت الأيام تلحظني شزرا ... وتركب بي في سيرها الصعب والوعرا
وقد كان يومي عندكمن بعض ساعة ... فأصبح يومي عند فقدكم شهرا
وقد قلت لما هيدج الشوق ذكركم ... وأضرم من في جوانحي الجمرا
كما قال غيلان لفقدان مية ... وقد أصبحت منها الديار معا فقرا
وليس بطوع كان منى فراقكم ... ولكن ريب الدهر أخرجني قسرا
٦٣٤- الحسن بن شرحبيل
محدث من أهل بطليوس مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بالأندلس.
стр. 264
٦٣٥- الحسن بن عبد الله بن مذحج بن محمد بن عبيد الله بن بشير بن أبي صمرة بن ربيعة بن مذحج الزبيدي
سمع بالأندلس من عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي ومن غيره ورحل وسمع، وكانت وفاته بالأندلس قريباً من سنة عشرين وثلاثمائة قال الحميدي: وقد سمعت من يقول إنه والد أبي بكر بن الحسن النحوي مؤلف كتاب "الواضح" ويشبه أن يكون ذلك والله أعلم، توفى في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
٦٣٦- الحسن بن يعقوب البجاني أبو علي
من أهل المرية فقيه مشهور يروى عن سعيد بن فحلون يروى عنه حاتم بن محمد.
٦٣٧- الحسن بن يحيى بن إبراهيم بن مزين
قرطبي محدث مات بها قبل الثمانين ومائتين.
٦٣٨- الحسن بن محمد الكاتب أبو الوليد يعرف بابن الفراء
شيخ من شيوخ أهل الأدب قال الحميدي: رأيته في مجلس أبي محمد علي بن أحمد مراراً، وقد أنشدنا عن أبي عمر بن دراج وأبي عامر بن شهيد، ومن قبلهما وغاب عني خبره بعد الأربعين وأربعمائة وكان شيخاً كبيراً، قال الحميدي: أنشدني أبو الوليد بن الفراء لأبي عامر بن شهيد في ابن وهب.
سيان عندي جئت أو لم تجئ ... سخط عند والردى واحد
إن غبت لم توحش وإن [جئ ... ت فأنت في إخواننا زائد]
يا من إذا أبصرته مقبلا ... قلت له ما أنجب الوالد
قال: وأخبرني أبو الوليد قال: حضرت عند عمي، وعند أبو عمر القسطلي وأبو عبد الله المعيطي فقال المعيطي:
مروع فيك كل يوم ... محتمل فيك كل لوم
يا غايتي في المنى وسؤالي ... ملكت رقى بغير سوم
стр. 265
فأعجبنا بهذين البيتين فقال أبو عمر أنا أضيف إليهما ثالثاً لا يتأخر عنهما ثم قال:
تركت قلبي بغير صبر ... فيك وعين بغير نوم
قال: فسررنا بقوله وقلنا: لا تتم القطعة إلا به.
٦٣٩- الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر الهوزني الإشبيلي
فقيه عارف من أهل بيت بيت جلالة، توفى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وسنة الثمانون أو نحوها، روى عنه الحافظ أبو بكر بن العربي وهو خال أبي بكر، مختصر القراءات، تهذيب أبي حفص عمر أبيه حدثه به عن أبيه عمر.
٦٤٠- الحسن بن أيوب الحداد
قرطبي، فقيه، مشهور، كان في زمانه أول أهل الفتيا بقرطبة، توفى سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
٦٤١- الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ
يروى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم وغيره.
٦٤٢- حسن بن عبد ربه البجلي، القاضي الصقلي
فقيه أصولي محدث، يروى عن أبي بكر بن عبد الباقي، وغيره، توفى [ ... ] ثمانين وخمسمائة بجيان.
من اسمه الحسين
٦٤٣- الحسين بن محمد بن أحمد الغساني أبو علي
إمام محدث حافظ عالم بالرجال، وله كتاب "تقييد المهمل وتمييز المشكل"، وهو كتاب مفيد يروى عن العذري أبي العباس أحمد بن عمر، وعن حاتم بن محمد، وسراج بن عبد الله بن سراج،
стр. 266
وأبي شاكر عبد الواحد بن محمد بن موهب وغيرهم، روى عنه جماعة من الأئمة فيهم كثرة، توفى ﵀ في سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.
٦٤٤- حسين بن محمد بن غريب بن محمد بن غريب الأنصاري ثم الطرطوشي أبو علي
فقيه مقرئ مشهور، خطيب مرسية، كان من المقرئين المجودين، توفى في ذي القعدة سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وولد في ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره.
٦٤٥- الحسين بن محمد بن مبشر الأنصاري أبو علي
من أهل سرقسطة، مقرئ فاضل، قال أبو علي الصدفي قرأ في جامع سرقسطة نحواً من أربعين عاماً، وكان إماماً في جامعها مدة. سمع أبا ذر وقرأ علي أبي عمرو الداني، وعلي أبي علي الألبيري، ولقي أبا عمر الطلمنكي، يروى عنه أبو علي الصدفي.
٦٤٦- حسين بن محمد بن نابل
يروى عن أبي عمر أحمد بن [ ... ] روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن عتاب.
٦٤٧- الحسين بن عبد الله بن يعقوب بن الحسين البجاني
يروى عن أحمد بن جابر بن عبيدة، وعن سعيد بن فحلون، روى عنه أبو العباس العذرى، وكان حياً سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
٦٤٨- الحسين بن علي الفاسي أبو علي
من أهل العلم والفضل مع العقيدة الخالصة والنية الجميلة، لم يزل يطلب ويختلف إلى العلماء محتسباً حتى مات، قال أبو محمد بن حزم: قلت له يوماً يا أبا علي متى تنقضي
стр. 267
[قراءتك على الشيخ؟ وأنا حينئذ أريد] سماع كتاب آخر من ذلك الشيخ، فقال لي: إذا انقضى أجلي. فاستحسنتها منه، قال أبو محمد وكان ﵀ ناهيك به سرواً وديناً، وعقلاً، وعلماء، وورعاً، وتهذيباً، وحسن خلق.
٦٤٩- الحسين بن عاصم بن مسلم بن كعب بن محمد بن علقمة بن خباب بن مسلم بن عدي بن مرة الثقفي
أندلسي، كان فقيهاً بالأندلس وبها مات، قاله محمد بن حارث.
٦٥٠- حسين بن عاصم
من أهل العلم والأدب له كتاب "المآثر العامرية" في سير المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وغزواته وأوقاتها، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.
٦٥١- الحسين بن نابل
يروى عن ابن أبي مطر الإسكندراني كتاب محمد بن إبراهيم بن زياد بن المواز في الفقه على مذهب مالك بن أنس، وعنه يروى عمر بن حسين بن نابل عن أبيه عن ابن أبي مطر بن المواز، يرويه أبو عمر بن عبد البر بإجازة من عمر عن أبيه.
٦٥٢- حسين بنس فتح التكوري
من أهل تكور، يكنى أبا علي، سكن إشبيلية "ابن الفرضي"، روى عنه أبو محمد الباجي وأثنى عليه خيراً.
٦٥٣- الحسين بن الوليد أو القاسم المعروف بابن العريف النحوي
إمام في العربية أستاذ في الآداب، مقدم في الشعر له في الآداب مؤلفات، وله كتاب يشتمل على مسائل من النحو اعترض فيها على أبي جعفر أحمد بن محمد بن النحاس النحوي، ذكرها أبو جعفر في كتابه المعروف "بالكافي" كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وممن يحضر مجالسه ويخف عليه واجتماعاته
стр. 268
مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللغوي مشهورة.
أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو خالد بن التراس أن المنصور أبا عامر محمد بن أبي عامر صاحب الأندلس جيء إليه بوردة في مجلس من مجالس أنسه أول ظهور الورد فقال في الوقت أبو العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، وكان حاضراً يخاطبه فيها:
أتتك أبا عامر وردة ... يحاكي لك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكمامها رأسها
فاستحسن المنصور ما جاء وتابعه الحاضرون، فحسده أبو القاسم بن العريف وكان ممن حضر المجلس، فقال: هي لعباس بن الأحنف، فناكره صاعد فقام ابن العريف إلى منزله، ووضع أبياتاً وأثبتها في دفتر، وأتى بها قبل افتراق المجلس وهي:
عشوت إلى قصر عباسة ... وقد جدل النوم حراسها
فألفيتها وهي في خدرها ... وقد صرع السكر أناسها
فقلت أمار على هجعة ... فقلت بلى فرمت كاسها
ومدت إلى وردة كفها ... يحاكي لك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصر ... فغطت بأكمامها رأسها
وقالت خف الله تفضحن ... في ابنة عمك عباسها
فوليت عنها على غفلة ... وما كانت ناسي ولا ناسها
قال: فخجل صاعد وحلف فلم يقبل وافترق المجلس على أن سرقها.
٦٥٤- الحسين بن يعقوب البجاني أبو علي
روى عن سعيد بن فحلون كتاب
стр. 269
عبد الملك بن حبيب السلمي، روى عنه أبو عمر بن عبد البر والعذري ونسباه إلى جده وهو الحسين بن عبد الله بن يعقوب، أخبرني غير واحد عن ابن موهب عن أبي العباس العذري قال: أخبرنا الحسين بن يعقوب قال: أخبرنا سعد بن فحلون قال: أخبرنا يوسف بن يحيى المغامي قال: أخبرنا عبد الملك بن حبيب قال: أخبرني بعض أصحاب مالك أنه سأل مالكاً عن رجل باع حراً ثم تاب عن ذلك فما توبته، قال: يطلبه أبداً فإذا يئس منه فليؤد ديته.
٦٥٥- حسين بن محمد بن حيون بن فياره الصدفي أبو علي المعروف بابن سكرة القاضي
إمام محدث زاهد كثير الرواية رحل إلى المشرق ودخل العراق، وروى عن جماعة فيهم كثرة منهم أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وأبو الفضل أحمد بن أحمد الأصبهاني ومحمد بن أحمد بن عبد الباقي يعرف بابن الخاضة وأبو الطاهر أحمد بن علي بن عبيد الله بن سوار المقرئ الضرير مؤلف كتاب "المستنير في القراءات" وأبو عبد الله الألبيري الكاتب بمصر وأبو العباس أحمد بن إبراهيم الرازي وأبو بكر الطرطوشي، وروى عن أبي العباس العذري وأبي الحسن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن علي المالكي، وروى عن أبي الوليد الباجي الأندلسي وعن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف. روى عنه جماعة أئمة أعلام فيهم كثرة ولم يكن بشرق الأندلس في وقته مثله في تقييد الحديث وضبطه والعلو في روايته مع دينه وفضله وورعه وزهده. توفى ﵀ شهيداً في عام أربعة عشر وخمسمائة حدثني عنه ابن عم أبي الوليد أبو جعفر أحمد بن عبد الملك وأبو محمد عبد الحق بن عبد الملك بن بونة فيما كتب به إلى.
٦٥٦- الحسين بن أبي مروان
стр. 270
عبيد الله
[ ... ] توفى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وخمسمائة
٦٥٧- حسين بن غالب الفقيه الخطيب العارف أبو علي
توفى في شهر شوال سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
***
من اسمه حاتم
٦٥٨- حاتم بن محمد الطرابلسي أبو القاسم
فقيه محدث مشهور ثقة ثبت حدث عنه جماعة أعلام منهم: الحافظ أبو علي الغساني وأبو محمد بن عتاب وأبو الوليد بن طريف وأبو الحسن بن مغيث، يروى عن أبي الحسن القابسي عن حمزة بن محمد عن النسائي حدثني شيخي القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد عن ابن مغيث عنه عن القابسي بكتاب بالملخص له وبالسند المذكور بكتاب النسائي عن القابسي عن حمزة عن النسائي، توفى حاتم بن محمد سنة تسع وستين وأربعمائة.
٦٥٩- حاتم بن عبد الله بن حاتم البزاز أبو بكر الرصافي
روى عن أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد السلام الخشني.
روى عنه أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ وقال: إنه سمع منه بالرصافة بقرطبة في منزله.
من اسمه حسان
٦٦٠- حسان بن عبد السلام السلمي
من أهل سرقسطة يروى عن مالك بن أنس، ذكره محمد بن حارث الخشني في كتابه.
٦٦١- حسان بن عبد الله بن حسان الأستجي
توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
٦٦٢- حسان بن مالك بن أبي عبدة أبو عبدة الوزير
من الأئمة في اللغة والأدب ومن أهل بيت جلالة ووزارة، روى عن القاضي أبي العباس أحمد بن عبد الله بن ذكوان مذاكرة، حدث عنه أبو محمد بن حزم وقال: إنه عمل على مثال كتاب أبي السري سهل بن أبي غالب الذي ألف في أيام الرشيد كتاباً سماه بكتاب ربيعة وعقيل. قال أبو محمد: وهو من أصلح ما ألف في هذا المعنى وفيه من أشعاره ثلاثمائة بيت وكان
стр. 271
سبب تأليفه إياه أنه دخل على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وبين يديه كتاب أبي السري فعجب به فخرج من عنده وعمل هذا الكتاب [فرغ] منه تأليفاً ونسخاً وتصويراً وجاء به في مثل ذلك اليوم من الجمعة الأخرى وأراه إياه فسر به ووصله عليه، ومن أشعاره فيه.
سقى بلداً أهلي به وأقاربي ... [غوادي] أثقال الحيا وروائح
وهبت عليهم بالعشى والضحى ... نواسم من برد الظلال فوائح
تذكرتهم والناي قد حال دونهم ... ولم أنس لكن أوقد القلب لافح
ومما شحاني هاتف فوق أيكة ... [ينوح] ولم أعلم بما هو [نافح]
فقلت أتئد يكفيك أني نازح ... وأن الذي أهواه عني نازح
ولي صبية مثل الفراخ [بقفرة] مضى ... حاضناها فاطحتها الطوائح
إذا عصبت ريح أقامت رؤوسها ... فلم تلقها إلا طيور [بوارح]
فمن لصغار بعد فقد أبيهم ... سوى سانح في الدهر لو عن [سانح]
وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد وقال: أنه كتب إلى المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر المسمى بالخلافة أيام الفتنة:
إذا غبت لم [أحضر وإن جئت] لم أسل ... فسيان منى مشهد ومغيب
فأصبحت تيميا وما كنت قبلها ... لتيم ولكن الشبيه نسيب
أشار في هذا البيت إلى قول الشاعر:
ويقضى الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستأذنون وهم شهود
مات أبو عبدة اللغوي عن سن عالية قبل العشرين [وثلاثمائة] .
стр. 272
٦٦٣- حسان بن يسار الهذلي
ولي القضاء بالأندلس في أيام الأمير عبد الرحمن بن معاوية وبها مات.
من اسمه حفص
٦٦٤- حفص بن عبد السلام السلمي
سرقسطي روى عن مالك بن أنس، بالأندلس قريباً من سنة مائتين.
٦٦٥- حفص بن عمر بن يحيى بن سليمان بن عيسى الخولاني وقيل هو حفص بن عمرو بن نجيح بن سليمان بن عيسى
إلبيري روى عن محمد بن أحمد العتبي ويحيى بن إبراهيم بن مزين ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
٦٦٦ ... حفص بن محمد بن حفص اللوقي التميمي:
سمع من فضل بن سلمة ببجاية ولازمه، وسمع بقرطبة من عبيد الله بن يحيى وغيره، توفى سنة خمسة وعشرين وثلاثمائة.
من اسمه حامد
٦٦٧- حامد بن أخطل بن أبي العريض التغلبي أبو الحضر
إلبيري جليل ثقة سمع من العتبي وابن مزين، ورحل فسمع في الرحلة، وهو مذكور بفضل وزهد وورع، مات بالأندلس سنة ثمانين ومائتين.
٦٦٨- حامد بن سمحون
له تصرف في البلاغة وكتاب في البديع ذكره أبو عامر بن شهيد وأثنى عليه.
من اسمه حزم
٦٦٩- حزم الأحمر أبو وهب
محدث أندلسي، مات بها سنة خمس وثلاثمائة.
٦٧٠- حزم بن وهب بن عبد الكريم أبو وهب
محدث أندلسي، مات بمصر في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
стр. 273
من اسمه حيوة
٦٧١- حيوة بن عباد اللخمي، وقيل العجيبي
قرطبي ذكره أبو سعيد بن يونس.
٦٧٢- حيوة بن الملاس الحضرمي
من ناقلة حمص، وكان من أهل الفل الذين سلموا من عسكر كلثوم بن عياض المعنق، وهو أحد النفر الثمانين الذين قاموا بأمر عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك، حين دخل الأندلس، وتعصبوا معه حتى خلص له الأمر، وفيه يقول عبد الرحمن بن معاوية:
ولا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا غاب عنها حيوة بن الملامس
أخو السيف يقرى الضيف حقاً يراه ... ما عليه وينفي الضيم عن كل يائس
من اسمه حبيب
٦٧٣- حبيب بن أحمد
محدث فقيه، يروى عن إبراهيم بن محمد بن باز المعروف بابن القزاز، روى عنه أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن الجسور، وأبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي.
٦٧٤- حبيب بن أحمد الشطجيري
شاعر من أعيان أهل الأدب مشهور من أهل قرطبة أدرك أيام الحكم المستنصر، وبلغ سناً عالية، وله من قطعة قالها في كبره:
الحمد لله على ما قضى ... فكل ما يقضي ففيه الرضا
قد كنت ذا أيد وذا قوة ... فاليوم لا أستطيع أن أنهضا
فوضت أمري للذي لم يضع ... من أحسن الظن ومن فوضا
توفى قريباً من الثلاثين وأربعمائة، وهو الذي جمع ديوان شعر يحيى بن حكم ورتبه على الحروف.
стр. 274
٦٧٥- حبيب بن أبي عبيدة، واسم أبي عبيدة مرة بن عقبة بن نافع الفهري
من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين دخلوا معه الأندلس، وبقي بعده فيها مع وجوه القبائل إلى أن خرج منها مع من خرج برأس عبد العزيز بن موسى بن نصير إلى سليمان بن عبد الملك، ثم رجع حبيب بن أبي عبيدة بعد ذلك إلى نواحي إفريقية، وولي العساكر في قتال الخوارج من البربر، ثم قتل في تلك الحروب سنة ثلاث وعشرين ومائة كذا قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال أبو سعيد بن يونس: توفى سنة أربع وعشرين ومائة وثبت اسمه في كتاب "الصلح" الذي كتبه عبد العزيز بن موسى بن نصير لتدمير بن غبدوش الذي سميت باسم تدمير إذ كان ملكها، ونسخة ذلك الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من عبد العزيز بن موسى بن نصير لتدمير بن غبدوش أنه نزل على الصلح، وأن له عهد الله وذمته وذمة نبيه ﵌ ألا يقدم له ولا لأحد من أصحابه ولا يؤخر ولا ينزع عن ملكه، وأنهم لا يقتلون ولا يسبون ولا يفرق بينهم وبين أولادهم ولا نسائهم ولا يكرهوا على دينهم، ولا تحرق كنائسهم، ولا ينزع عن ملكه ما تعبد ونصح وأدى الذي اشترطنا عليه وأنه صالح على سبع مدائن: أو ريوالة، وبلنتلة، ولقنت، وموله، وبقسره، وأية ولورقة، وأنه لا يؤدي لنا إبقاء ولا يؤوي لنا عدواً، ولا يخيف لنا آمنا، ولا يكتم خير عدو علمه، وأن عليه وعلى أصحابه ديناراً كل سنة، وأربعة أمداد قمح وأربعة أمداد شعير، وأربعة أقساط طلاء وأربعة أقساط خل وقسطي عسل، وقسطي زيت، وعلى العبد نصف ذلك. شهد على ذلك عثمان بن أبي عبدة القرشي وحبيب بن أبي عبيدة بن ميسرة الفهري، وأبو قائم الهذلي، وكتب في رجب سنة أربع وتسعين من الهجرة.
стр. 275
٦٨٦- حبيب بن عامر أبو عبد الله ذو الوزارتين
كان أيضاً فاضلاً مذكوراً بغير نوع من المكارم، وكان رئيساً جليلاً بإشبيلية أيام بني عباد.
أفراد الأسماء
٦٧٧- حمام بن أحمد
محدث قرطبي يروى عن عبد الله بن محمد الباجي حدث عنه أبو محمد علي بن أحمد.
٦٧٨- حمدون بن عمر القيسي أبو شاكر
قرطبي فقيه له حظ من الأدب والشعر. يروى عن عبد الرحمن بن مروان القنازعي القرطبي قال الحميدي: قرأنا عليه قال: وسمعته ينشد لنفسه في صفة قلم العالم.
قلم حد شباه ... لكتاب العلم خاص
طائع لله جل الل ... هـ للشيطان عاص
كلما خط سطوراً=بمعاني العلم غاص مات بعد الثلاثين وأربعمائة.
٦٧٩- حيان بن خلف بن حسين بن حيان أبو مروان القرطبي
صاحب التاريخ الكبير في أخبار الأندلس وملوكها، وله حظ من العلم والبيان وصدق الإيراد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه.
٦٨٠- الحارث بن سابق مولى بعد الرحمن بن معاوية يكنى أبا عمرو
رحل وسمع من ابن كنانة المديني صاحب مالك بن أنس، وكان رجلاً صالحاً مات في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم بالأندلس ذكره محمد بن حارث الخشني.
стр. 276
٦٨٢- حوشب بن سلمة
طليطلي منسوب إلى بلدته ولي قضاءها، ومات بها في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن.
٦٨٣- حمدون بن الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة أبو هارون العتقي
من أهل الأندلس، مات في سنة سبع وتسعين ومائتين.
٦٨٤- حماد بن عمار الزاهد أبو محمد
فقيه جليل قرطبي. يروى عن ابن أبي زيد الفقيه، وعن حسين بن محمد بن نابل وغيرهما يروى عنه حاتم بن محمد الطرابلسي وغيره.
٦٨٥- حمدين بن محمد بن حمدين
القاضي بقرطبة فقيه من أهل بيت رئاسة وجلالة. توفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. كان قد بويع بقرطبة، وتسمى بالمنصور بالله ثم خلع، ثم ردت ودامت ولايته إلى أن مات بغرناطة.
٦٨٦- حسام بن ضرار الكلبي
ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر الأسدي، فقال أبو الخطار الكلبي: هو الحسام بن ضرار بن سلامان بن خثيم بن جعول بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب شاعر فارس وهو قائل:
فليت ابن جواس يخبر أنني ... سعيت به سعي امرئ غير غافل
قتلت به تسعين يحسب أنهم ... جذوع نخيل صرعت بالمسائل
ولو كانت الموتى تباع اشتريته ... بكفي وما استثنيت منها أناملي
وذكره الكلبي في جمهرة النسب، فقال حسام بن ضرار الكلبي من بني جثيم بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحرث بن حصين بن ضمضم عدي بن جنادب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن شور بن كلب بن وبرة يكنى حسام أبا الخطار كان أمير الأندلس وليها بعد قتل أميرها عبد الملك
стр. 277
بن قطن، وبعد الاختلاف الواقع في الأمر بعده في أيام هشام بن عبد الملك من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية وما والاها فوردها في وقت فتنة، وقد افترق أهلا على أربع أمراء، فدانت الأندلس له وخمدت الفتنة به وفرق جموعها وأخرج عنها من كان سببها، وكان أبو الخطار من أشراف قبيلته المذكورين منهم، وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقية، وكان فارس الناس بها وهو الذي يقول:
أفادت بنو مروان قيساً دماءنا ... وفى الله إن لم يعدلوا حكم العدل
كأنكم لم تشهدوا مرج راهط ... ولم تعلموا من كان ثم [له] الفضل
[وقيناكم حر القنا بنفوسنا ... وليس لكم خيل سوانا ولا رجل]
فلما رأيتم واقد الحرب قد خبا ... وطاب لكم فيها المشارب والأكل
تغافلتم عنا كأن لم تكن لكم ... صديقاً وأنتم ما علمت لها فعل
فلا تعجلوا إن دارت الحرب دورة ... وزلت عن المهواة بالقدم النعل
وذكر الطبري أن أبا الخطار قال: [الشعر] يعرض فيه بيوم مرج راهط، وما كان من بلائه مع مروان بن الحكم وقيام القيسية مع [الضحاك بن] قيس الفهري علي مروان، وأن شعره هذا بلغ هشام بن عبد الملك، فسأل عنه، فأعلم أنه رجل من كلب، فكتب إلى حنظلة بن صفوان، وكان قد ولاه إفريقية في سنة أربع وعشرين ومائة، أن يولى أبا الخطار الأندلس، فدخل قرطبة يوم الجمعة، وألفى ثعلبة بن سلامة واليها قد أبرز ألف أسير من البربر كان أسرهم ليقتلهم، والناس قد تجمعوا لمشاهدة ذلك فكان دهول أبي الخطاب [ ... ] لاستحيائهم، فرفع إليه ثعلبة
стр. 278
الأسرى، وتخلى له عن الأسرى، وخرج ثعلبة متوجهاً إلى المشرق في يومه ذلك.
٦٨٧-=حنش بن عبد الله بن عمرو بن حنظلة بن فهد، وقيل نهد بن قنان، وقيل قيان بن ثعلبة بن عبد الله بن ثامر الشبئي وهو الصنعاني، يكنى أبا رشدين
نزل عليه بأفريقية سنة خمسين [فحفظ] له ذلك. روى عن الصحابة عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس وأبي الدرداء وفضالة بن عبيد ورويفع بن ثابت، وقال البخاري في حنش بن عبد الله السبئي: سمع فضالة، ورويفع بن ثابت، وقال زيد بن حباب بن حنش بن علي عن ابن عباس، روى عنه قيس بن الحجاج وأبو مرزوق وحلاج. وخالد بن أبي عمران يعد في المصريين الصنعاني، وقال ابن عيسى: أخبرنا ابن وهب عن عبد الأعلى بن الحجاج عن أخيه قيس بن الحجاج عن حنش بن عبد الله أن ابن عباس قال له: إن استطعت أن تلقى الله وسيفك حليته حديد فافعل، هذا آخر كلام البخاري، فقد جعل حنش بن عبد الله حنش بن علي، وجعلهما رجلاً واحداً، وجعل الخلف في اسم أبيه وقيل عن الذي يروى عن فضالة بن عبيد هو حنش بن علي الصنعاني
стр. 279
من صنعاء الشام قرية بدمشق يقال لها صنعاء، وأبو الأشعث الصنعاني منها أيضاً، قال علي بن المديني، ولهذا ظن قوم أن حنش بن عبد الله من صنعاء الشام لا من صنعاء اليمن، وأن الاختلاف في اسم أبيه واسمه واحد، وقد وجدنا حنشين آخرين عن علي ﵁ أحدهما: حنش بن المعتمر صاحب علي، وحنش بن ربيعة الذي صلى خلف على صلاة الكسوف، ذكرهما على بني المديني، وقال البخاري: حنش بن المعتمر أبو المعتمر الصنعاني، وقال بعضهم: حنش بن ربيعة سمع علياً. روى عنه سماك والحكم بن عتيبة الكوفي يتكلمون في حديثه هذا منتهى كلام البخاري، فقد جعل الاثنين اللذين ذكرهما علي بن المديني واحداً وجعل الخلف في اسم أبيه والله أعلم.
قال الحميدي: والأظهر في حنش الذي ابتدأنا بذكره وذكرنا الاختلاف فيه أنه ابن عبد الله، وقد ذكروه كذلك تواريخ مصر، حققوا نسبه في رواياتهم، وذكروا مشاهدة وتصرفه وانتقاله، وهم أعلم بمن ملك بلادهم، وتصرف في جهاتهم، وسكن في أعمالهم، وكان من عمالهم.
حدث عن حنش بن عبد الله ابنه الحارث، والحارث بن يزيد وسلامان بن عامر، وعامر بن يحيى، وسيار بن عبد الرحمن وأبو مرزوق حبيب بن الشهيد الفقيه مولى عقبة بن بحبرة بن حارثة التجيبي مصري من ساكني طرابلس الغرب وقيس ابن الحجاج، وخالد بن أبي عمران، وربيعة بن سليم المصري مولى عبد الرحمن بن حسان بن عتاهية التجيبي، وعبد العزيز بن أبي الصعبة، وهو أول من ولي عشور إفريقية في الإسلام، ومات بإفريقية سنة مائة، ذكره غيره واحد منهم أبو سعيد بن يونس، وقال: إن له بمصر عقباً من ولد سلمة بن سعيد
стр. 280
بن منصور بن حنش، وذكر أبو علي الغساني، قال: يقال أنه مات بسرقسطة من بلاد الأندلس، وقبره بها معروف، ويقال: أن قبره وقبر موسى بن علي بن رباح في موضع واحد عند باب القبلة خارج المدينة قرب السور، وأن الباجي ﵀ عند كونه بسرقسطة وقف عليهما وبمقربة منهما قبر أبي عمر بن محمد بن دراج.
٦٨٨- الحر بن عبد الرحمن القيسي
كان أمير الأندلس، ثم عزل عنها بعنبسة بن سحيم سنة ست ومائة.
٦٨٩- حديدة بن الغمر
محدث وشقي له رحلة وطلب. مات بالأندلسي سنة ثلاثمائة ذكره أبو سعيد بن يونس ذكره في المؤتلف والمختلف.
٦٩٠- حجاج بن قاسم بن محمد بن هشام الرعيني يعرف بالمأموني السبتي
فقيه محدث رحل وحدث عن أبي ذر الهروي، وغيره، توفى سنة واحد وثمانين وأربعمائة روى عنه محمد بن سليمان بن أخت غانم.
٦٩١- حي بن [مظهر]
ألبيري محدث سمع في بلده سعيد بن نمر ومحبوب بن قطن وغيرهما، ومات بالأندلس سنة ست وثلاثمائة.
٦٩٢- أديب شاعر محسن أنشدت من شعره قصيدة أولها
ألاحت وللظلماء من دونها سدل ... عقيقة برق مثلها ما انتضى النصل
أطارت سناها في دجاها كأنه ... تبلج خد حفة فاحم جثل
لدى ليلة رومية حبشية ... تغازلنا من [ ... ] شهل
стр. 281
باب الخاء
من اسمه خالد
٦٩٣- خالد بن أيوب أبو عبد السلام
محدث من أهل وشقة ذكره ابن ويونس.
٦٩٤- خالد بن زكريا الوادي آشى
فقيه محدث كانت له رحلة ورواية.
٦٩٥- خالد بن سعد
إمام من أئمة الحديث، روى عن محمد بن عمر بن لبابة وأحمد بن خالد بن يزيد، ومحمد بن الدليل بن محمد، وعثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد وسعد بن معاذ، ومحمد بن قاسم بن محمد ومحمد بن فطيس الألبيري، ومحمد بن مسور، وأسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وأحمد بن عمرو بن منصور وغيرهم وكان مكثراً، روى عنه جماعة منهم: أحمد بن خليل، وقاسم بن محمد بن قاسم المعروف بابن عسلون.
أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مسلمة قال: أخبرني أحمد بن خليل قال: قال لنا خالد بن سعد، وقد ذكر حديث "لا ضرر ولا ضرار" لم يصح مسنداً، قال وقد ذاكر فيه أحمد بن خالد، وقال لي: لعله وقع عندك مسنداً عن النبي ﵌ فنكتبه عنك، فقلت: لا أخبرنا القاضي أبو القاسم عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا أبو محمد قاسم بن محمد قاسم بمسند ابن سنجر عن خالد بن سعد بن أحمد بن عمرو بن منصور اللبيري عن ابن سنجر.
٦٩٦- خالد بن وهب
محدث أندلسي مولى لبني تيم يعر بابن صعر ذكره أبو سعيد.
***
من اسمه خلف
٦٩٧- خلف بن أحمد يعرف بابن جعفر
قال أبو عمر بن عبد البر: هو من موالي بني أمية، وكان من ألزم الناس لأحمد
стр. 282
بن مطرف بن عبد الرحمن المعروف بابن المشاط صاحب الصلاة، ولأحمد بن سعيد بن حزم صاحب التاريخ في الرجال، ولما سأل الحكم المستنصر أحمد بن مطرف عن من يلازمه من أحدث قرطبة ممن يصلح أن يؤمل لحال رفيعة أشار به، وكان أحد رجال القاضي محمد بن يبقى بن زرب العدول، سمع من أحمد بن سعيد تاريخه الكبر في التعديل والتجريح. قال أبو عمر: لم أجده كاملاً عند أحد من رواته غيره، ولم يكمل إلا له ولأحمد بن محمد الإشبيلي الرجل الصالح المعروف بابن الحرار فيما ذكروا والله أعلم.
٦٩٨- خلف بن أحمد بن خلف الرحوي أبو بكر
فقيه مشهور طليطلي، يروى عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه روى عنه حاتم بن محمد.
٦٩٩- خلف بن أيوب بن فرج
شاعر كان في حدود الخمسين وثلاثمائة أو نحوها ومن مدائحه في سعيد بن المنذر الأموي قوله:
إذا خففت أعلامه خففت لها ... قلوب ذوي الإلحاد تحت الترائب
وإن ناشب الحرب العدا لقي الردى ... مناشبه عجلان في حال ناشب
هو البحر لا ملح أجاج مذاقه ... ولكنه بحر لذيذ المشارب
إذا ما نبا الهندي أصلت منصلاً ... من الرأي لا تثنيه فجأة نائب
٧٠٠- خلف بن أحمد [بن بطال البكري] أبو القاسم
فقيه، مولده في حدود سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
٧٠١- خلف بن إبراهيم خطيب مقرئ يكنى أبا القاسم
يروى عنه عبد الرحيم بن محمد وغيره، توفى سنة إحدى
стр. 283
عشر وخمسمائة ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
٧٠٢- خلف بن بسيل الفريشي
من أهل فريش من أرض الأندلس مذكور بفضل وطلب، مات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
٧٠٣- خلف بن رضا
شاعر أديب، كان في أيام بني أبي عامر رأيت من شعره إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم مع خشف أهداه إليه.
ليس بإتحافي ولو أنني ... أهديت نفسي كنت أجزيكا
ولا على قدرك أهدي الذي ... أهدى ومن ذا طامع فيكا
لكنني أعرض نفسي على الذي ال ... معهود عندي من أياديكا
وهاك من أشبه من ظالمي ... لحظا إذا ما هم يرنوكا
يبدي لنا إن ريع جيد الذي ... أصبح فيه الستر مهتوكا
وإن أردت الصدا وقسته ... به فناهيك وناهيكا
فجدد النعمة عندي بأن ... يكون في قبضك مملوكا
٧٠٤- خلف بن حامد بن الفرج بن كنانة الكناني
كان قاضي شذونة في أيام عبد الرحمن الناصر محدث مذكور بفضل.
٧٠٥- خلف بن خلف بن محمد بن الأنقر
سرقسطي، توفى سنة أربع عشرة وخمسمائة.
٧٠٦- خلف بن سعيد المنبي
منسوب إلى جهة بالأندلس يقال لها: "منية عجب" وقال فيه الرشاطي في كتابه: إنه ينسب إلى "منية" بقرطبة محدث،
стр. 284
مات بالأندلس شهيداً سنة خمس وثلاثمائة. سمع من إبراهيم بن محمد بن باز، ومحمد بن وضاح، وكان فاضلاً كثير التلاوة للقرآن، يحكى أنه كان يختم القرآن في كل ليلة ذكرة ابن يونس.
٧٠٧- خلف بن سليمان بن فتحون الأوريوالي
فقيه عارف فاضل ورع، وقد ذكرناه عند ذكر ابنه محمد، ذكر تآليفه في الوثائق الذي لم يسبق إليه، كان قاضياً بشاطبة، ثم ولي قضاء "دانية" ثم استعفى فأعفى، فلزم الانقباض. فكان لا يخرج من منزله إلا إلى الجمعة، وكان يصرم الدهر، فقالت له خالته، وهي جدة أبي محمد الرشاطي أم أبيه في ذلك، فقال: كان أبي ﵀ في آخر عمره التزم صيام الدهر، فلما توفى رأيت أن أرث ذلك عنه، فقالت له خالته: أنت الذي أنت ولدي تصوم وأنا لا أصوم، فالتزمت صيام الدهر من حينئذ إلى أن توفيت. روى عن القاضي أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وصحبه وقرأ عليه بأوريوالة كتاب البخاري مرتين إذ كان قاضياً بها، ولقي بشاطبة أبا الحسن طاهر ابن مفوز وغيره.
توفى بأوريوالة في ذي القعدة سنة خمسة وخمسمائة.
٧٠٨- خلف بن سعيد بن أحمد
كان فقيهاً من فقهاء إشبيلية وعبادها، يعرف بابن المنفوخ، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي وغيره، وجل روايته عن الباجي، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ وأثنى عليه.
٧٠٩- خلف مولى جعفر الفتى أبو سعيد المقرئ بطرطوشة
توفى سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
٧١٠- خلف بن عبد الله بن مدير
فقيه، توفى سنة خمس وتسعين وأربعمائة.
٧١١- خلف بن عيسى بن سعيد الخير أبو الحزم المعروف بابن أبي درهم القاضي
من أهل مدينة وشقة محدث له رحلة قال
стр. 285
الحميدي، ورأيت في نسبة زيادة بخط ابن ابنه القاضي أبي عبد الله يحيى بن القاضي أبي الأصبغ عيسى بن القاضي أبي الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن أبي درهم بن وليد بن ينفع بن عبد الله التجيبي. سمع بالأندلس أبا عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى بن يحيى بن يحيى وأبا بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز، وأبا زكريا يحيى بن سليمان بن هلال بن بطره وبمصر من أبي محمد الحسن بن رشيق وطبقته. روى عنه أبو الوليد هشام بن سعيد الخير بن فتحون الكاتب حدث عنه بالموطأ رواية يحيى بن يحيى، قال أبو الوليد: قرأته على ابن أبي درهم عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى، عن عم والده عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس المصمودي، وهو الليثي مولى بني ليث عن مالك بن أنس.
٧١٢- خلف بن عمر بن عيسى الحضرمي أبو القاسم .
قرطبي، توفى سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
٧١٣- خلف بن عثمان يعرف بابن النجام
من أصحاب أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، وقد سمع من أبي بكر يحيى بن هذيل، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.
٧١٤- خلف بن علي أبو سعيد
أندلسي حدث ببخاري، حدث عنه بنيسابور أبو الحسين عبد الملك بن الحسين بن ثابت الكازروني. أخبرنا الحافظ أبو المثنى حماد بن هبة الله قال: أنبأنا ابن خيرون قال: أخبرنا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قال: أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني: قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الملك بن الحسين الكازروني بنيسابور قال: أخبرنا أبو سعيد خلف بن علي الأندلسي ببخاري قال: سمعت أبا مروان خزز بن
следующие страницы →