← Тараджим

Тараджим · id 728

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Полный текст (547 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

باب الخاء من اسمه خالد ٦٩٣- خالد بن أيوب أبو عبد السلام محدث من أهل وشقة ذكره ابن ويونس. ٦٩٤- خالد بن زكريا الوادي آشى فقيه محدث كانت له رحلة ورواية. ٦٩٥- خالد بن سعد إمام من أئمة الحديث، روى عن محمد بن عمر بن لبابة وأحمد بن خالد بن يزيد، ومحمد بن الدليل بن محمد، وعثمان بن عبد الرحمن بن أبي زيد وسعد بن معاذ، ومحمد بن قاسم بن محمد ومحمد بن فطيس الألبيري، ومحمد بن مسور، وأسلم بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وأحمد بن عمرو بن منصور وغيرهم وكان مكثراً، روى عنه جماعة منهم: أحمد بن خليل، وقاسم بن محمد بن قاسم المعروف بابن عسلون. أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مسلمة قال: أخبرني أحمد بن خليل قال: قال لنا خالد بن سعد، وقد ذكر حديث "لا ضرر ولا ضرار" لم يصح مسنداً، قال وقد ذاكر فيه أحمد بن خالد، وقال لي: لعله وقع عندك مسنداً عن النبي ﵌ فنكتبه عنك، فقلت: لا أخبرنا القاضي أبو القاسم عن ابن موهب عن أبي عمر بن عبد البر قال: أخبرنا أبو محمد قاسم بن محمد قاسم بمسند ابن سنجر عن خالد بن سعد بن أحمد بن عمرو بن منصور اللبيري عن ابن سنجر. ٦٩٦- خالد بن وهب محدث أندلسي مولى لبني تيم يعر بابن صعر ذكره أبو سعيد. *** من اسمه خلف ٦٩٧- خلف بن أحمد يعرف بابن جعفر قال أبو عمر بن عبد البر: هو من موالي بني أمية، وكان من ألزم الناس لأحمد

стр. 282

بن مطرف بن عبد الرحمن المعروف بابن المشاط صاحب الصلاة، ولأحمد بن سعيد بن حزم صاحب التاريخ في الرجال، ولما سأل الحكم المستنصر أحمد بن مطرف عن من يلازمه من أحدث قرطبة ممن يصلح أن يؤمل لحال رفيعة أشار به، وكان أحد رجال القاضي محمد بن يبقى بن زرب العدول، سمع من أحمد بن سعيد تاريخه الكبر في التعديل والتجريح. قال أبو عمر: لم أجده كاملاً عند أحد من رواته غيره، ولم يكمل إلا له ولأحمد بن محمد الإشبيلي الرجل الصالح المعروف بابن الحرار فيما ذكروا والله أعلم. ٦٩٨- خلف بن أحمد بن خلف الرحوي أبو بكر فقيه مشهور طليطلي، يروى عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه روى عنه حاتم بن محمد. ٦٩٩- خلف بن أيوب بن فرج شاعر كان في حدود الخمسين وثلاثمائة أو نحوها ومن مدائحه في سعيد بن المنذر الأموي قوله: إذا خففت أعلامه خففت لها ... قلوب ذوي الإلحاد تحت الترائب وإن ناشب الحرب العدا لقي الردى ... مناشبه عجلان في حال ناشب هو البحر لا ملح أجاج مذاقه ... ولكنه بحر لذيذ المشارب إذا ما نبا الهندي أصلت منصلاً ... من الرأي لا تثنيه فجأة نائب ٧٠٠- خلف بن أحمد [بن بطال البكري] أبو القاسم فقيه، مولده في حدود سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ٧٠١- خلف بن إبراهيم خطيب مقرئ يكنى أبا القاسم يروى عنه عبد الرحيم بن محمد وغيره، توفى سنة إحدى

стр. 283

عشر وخمسمائة ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ٧٠٢- خلف بن بسيل الفريشي من أهل فريش من أرض الأندلس مذكور بفضل وطلب، مات بها سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ٧٠٣- خلف بن رضا شاعر أديب، كان في أيام بني أبي عامر رأيت من شعره إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم مع خشف أهداه إليه. ليس بإتحافي ولو أنني ... أهديت نفسي كنت أجزيكا ولا على قدرك أهدي الذي ... أهدى ومن ذا طامع فيكا لكنني أعرض نفسي على الذي ال ... معهود عندي من أياديكا وهاك من أشبه من ظالمي ... لحظا إذا ما هم يرنوكا يبدي لنا إن ريع جيد الذي ... أصبح فيه الستر مهتوكا وإن أردت الصدا وقسته ... به فناهيك وناهيكا فجدد النعمة عندي بأن ... يكون في قبضك مملوكا ٧٠٤- خلف بن حامد بن الفرج بن كنانة الكناني كان قاضي شذونة في أيام عبد الرحمن الناصر محدث مذكور بفضل. ٧٠٥- خلف بن خلف بن محمد بن الأنقر سرقسطي، توفى سنة أربع عشرة وخمسمائة. ٧٠٦- خلف بن سعيد المنبي منسوب إلى جهة بالأندلس يقال لها: "منية عجب" وقال فيه الرشاطي في كتابه: إنه ينسب إلى "منية" بقرطبة محدث،

стр. 284

مات بالأندلس شهيداً سنة خمس وثلاثمائة. سمع من إبراهيم بن محمد بن باز، ومحمد بن وضاح، وكان فاضلاً كثير التلاوة للقرآن، يحكى أنه كان يختم القرآن في كل ليلة ذكرة ابن يونس. ٧٠٧- خلف بن سليمان بن فتحون الأوريوالي فقيه عارف فاضل ورع، وقد ذكرناه عند ذكر ابنه محمد، ذكر تآليفه في الوثائق الذي لم يسبق إليه، كان قاضياً بشاطبة، ثم ولي قضاء "دانية" ثم استعفى فأعفى، فلزم الانقباض. فكان لا يخرج من منزله إلا إلى الجمعة، وكان يصرم الدهر، فقالت له خالته، وهي جدة أبي محمد الرشاطي أم أبيه في ذلك، فقال: كان أبي ﵀ في آخر عمره التزم صيام الدهر، فلما توفى رأيت أن أرث ذلك عنه، فقالت له خالته: أنت الذي أنت ولدي تصوم وأنا لا أصوم، فالتزمت صيام الدهر من حينئذ إلى أن توفيت. روى عن القاضي أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وصحبه وقرأ عليه بأوريوالة كتاب البخاري مرتين إذ كان قاضياً بها، ولقي بشاطبة أبا الحسن طاهر ابن مفوز وغيره. توفى بأوريوالة في ذي القعدة سنة خمسة وخمسمائة. ٧٠٨- خلف بن سعيد بن أحمد كان فقيهاً من فقهاء إشبيلية وعبادها، يعرف بابن المنفوخ، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي وغيره، وجل روايته عن الباجي، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ وأثنى عليه. ٧٠٩- خلف مولى جعفر الفتى أبو سعيد المقرئ بطرطوشة توفى سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ٧١٠- خلف بن عبد الله بن مدير فقيه، توفى سنة خمس وتسعين وأربعمائة. ٧١١- خلف بن عيسى بن سعيد الخير أبو الحزم المعروف بابن أبي درهم القاضي من أهل مدينة وشقة محدث له رحلة قال

стр. 285

الحميدي، ورأيت في نسبة زيادة بخط ابن ابنه القاضي أبي عبد الله يحيى بن القاضي أبي الأصبغ عيسى بن القاضي أبي الحزم خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن أبي درهم بن وليد بن ينفع بن عبد الله التجيبي. سمع بالأندلس أبا عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى بن يحيى بن يحيى وأبا بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز، وأبا زكريا يحيى بن سليمان بن هلال بن بطره وبمصر من أبي محمد الحسن بن رشيق وطبقته. روى عنه أبو الوليد هشام بن سعيد الخير بن فتحون الكاتب حدث عنه بالموطأ رواية يحيى بن يحيى، قال أبو الوليد: قرأته على ابن أبي درهم عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى، عن عم والده عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس المصمودي، وهو الليثي مولى بني ليث عن مالك بن أنس. ٧١٢- خلف بن عمر بن عيسى الحضرمي أبو القاسم . قرطبي، توفى سنة أربع وعشرين وخمسمائة. ٧١٣- خلف بن عثمان يعرف بابن النجام من أصحاب أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، وقد سمع من أبي بكر يحيى بن هذيل، ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ٧١٤- خلف بن علي أبو سعيد أندلسي حدث ببخاري، حدث عنه بنيسابور أبو الحسين عبد الملك بن الحسين بن ثابت الكازروني. أخبرنا الحافظ أبو المثنى حماد بن هبة الله قال: أنبأنا ابن خيرون قال: أخبرنا الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قال: أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني: قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الملك بن الحسين الكازروني بنيسابور قال: أخبرنا أبو سعيد خلف بن علي الأندلسي ببخاري قال: سمعت أبا مروان خزز بن

стр. 286

مصعب الأندلسي الغساني ببجانة قال: أخبرنا الفضل بن سلمة قال: أخبرنا أحمد بن داود القيرواني قال: أخبرنا سحنون بن سعيد التنوخي وكان عابداً مستجاب الدعوة، وكان ولي قضاء القيروان قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم العتقي بمصر يقول: بقي مالك بن أنس في بطن أمه ثلاثين شهراً، قال الخطيب أبو بكر: كذا قال لي أبو سعيد خزز بن مصعب، وقال عبد الغني بن سعيد خزز بن معصب بالعين قبل الصاد والله أعلم. ٧١٥- خلف بن عباس الزهراوي أبو القاسم من أهل الفضل والدين والعلم، وعلمه الذي بسق فيه علم الطب، وله في كتاب مشهور كثير الفائدة محذوف الفضول سماه كتاب "التصرف لمن عجز عن التأليف" ذكره أبو محمد علي بن أحمد وأثنى عليه وقال: ولئن قلنا أنه لم يؤلف في الطب أجمع منه للقول والعمل في الطبائع والجبر لنصدقن، مات بالأندلس بعد الأربعمائة. ٧١٦- خلف بن محمد الأنصاري أبو القاسم عرف بابن البراج الرجل الصالح الفاضل، توفى بقرطبة في سنة خمسمائة. ٧١٧- خلف بن قاسم بن سهل ويقال أيضاً: ابن سهلون بن أسود أبو القاسم المعروف بابن الدباغ. كان محدثاً مكثراً حافظاً، سمع بالأندلس من يحيى بن زكريا بن الشامة وغيره، ورحل قبل الخمسين والثلاثمائة إلى مصر ومكة والشام، وسمع جماعة منهم: أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت المكي صاحب علي بن عبد العزيز، وأبو أحمد عبد الله ابن محمد بن ناصح بن شجاع المعروف بابن المفسر، وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد الورد بن زنجويه البغدادي، وأبو بكر محمد بن الحرث بن الأبيض القرشي الأطروشي،

стр. 287

وأحمد بن محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي صاحب أحمد بن شعيب النسائي، والحسن بن الخضر الأسيوطي، وعلي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي "العقب" الدمشقي وأبو القاسم حمزة بن محمد بن العباس الكناني، وأبو محمد الحسن ابن رشيق المصري المعدل، وأبو الحسن محمد بن عثمان بن عرفة بن أبي التمام، إمام جامع مصر صاحب أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبو بكر محمد بن أحمد بن المسور المعروف بابن أبي طنة، وأبو الميمون عبد الرحمن بن عمرو بن رشد البجلي صاحب أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الخطاب بالحاء المهملة، وأحمد بن محبو بن سليمان الفقيه، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي، وأحمد بن محمد الأصبهاني المعروف بنابن أشتة صاحب كتاب المحبر في القراءات، والحسن بن أبي هلال صاحب النسائي، ولأبو بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرئ البغدادي صاحب ابن مجاهد، [لقيه بمصر] وأبو حفص عمر بن محمد بن القاسم التنيسي المعروف بالجرجيري صاحب بكر [ابن سهل] الدمياطي وأبو الفضل يحيى بن الربيع بن محمد العبدي، لقيه بمصر وأبو الحسين علي بن العباس بن محمد بن الغفار المعروف بابن ألوان وأبو بكر محمد بن أحمد بن كامل بن الوليد بن صالح بن خروف، وأبو علي عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أبي الخصيب، س وأبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم المعلم الجلاب، وأبو نعمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي، وعبد الله ابن عمر بن اسحاق بن معمر الجوهري، والسحين بن جعفر الزيات، وأحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الجراد

стр. 288

والسليل بن أحمد السليل صابح محمد بن جرير الطبري مؤلف التاريخ، وأبو علي سعيد بن السكن الحافظ وأبو علي الحسين بن أحمد القطربلي، وأبو إسحاق محمد بن القاسم بن سعبن المالكي المصري، ولأبو الحسن علي بن أحمد بن علي الأنصاري البغدادي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن سهل ابن رزق الله بن بكير الحداد لقيه بمكة وجمع مسند حيدث مالك بن أنس، ومسند حديث شعبة بن الحجاج وأسماء المعروفين بالكنى من الصحابة والتابعين وسائر المحدثين، وكتاب الخائفين وأقضية شريح، وزهد بشر بن الحارث وغير ذلك. روى عنه أبو عمر بن عبد البر الحافظ فأكثر وكان لا يقدم عليه من شيوخه أحداً قال أبو عمر: أما خلف بن القاسم بن سهل الحافظ فشيخ لنا وشيخ لشيوخنا أبي الوليد بن الفرضي وغيره، كتب بالمشرق عن نحو ثلاثمائة رجل، وكان من أعلم الناس برجال الحديث وأكتبهم له، وأجمعهم لذلك وللتواريخ والتفاسير ولم يكن له بصر بالرأي، يعرف بابن الدباغ وهو محدث الأندلس في وقته، وهذا آخر كلام ابن عبد البر. وقد كتب عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي خبراً رواه لنا أبو الثناء حماد بن هبة الله عن ابن خيرون عن الخطيب أبي بكر قال: قرأت في كتاب أبي الفتح عبد الواحد بن محمد بخطه: أخبرنا أبو القاسم خلف بن القاسم بن سهلون الأندلسي قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زكريات بن الشامة، قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا خالي إبراهيم بن قاسم بن هلال: قال: أخبرنا فطيس السبئي قال: سمعت مالكاً يقول في قول الله : ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عنيد﴾ قال: يكتب عليهم حتى الأنين في مرضه، توفى أبو القاسم خلف بن قاسم في سنة ثلاث

стр. 289

وتسعين وثلاثمائة وقد سكن قرطبة وحدث بها. ٧١٨- خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد بن الحصان، عرف بابن النحاس خطيب مقرئ مجود، توفى سنة إحدى عشرة وخمسمائة يكنى أبا القاسم. ٧١٩- خلف بن هانئ أبو القاسم حدث بطرطوشة من ثغور الأندلس سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة عن أبي بكر أحمد بن الفضل بن العباس الدينوري، سمع سنة ست وأربعين وثلاثمائة، روى عنه القاضي ببلنسية أبو المطرف عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الجحاف المعافري. ٧٢٠- خلف بن هارون القطيني أديب شاعر، لقي إدريس بن اليمان وغيره، ومن شعره في الفقيه أبى محمد علي بن أحمد على طريقة البستي: يخوض إلى المجد والمكرما ... ت بحار الخطوب وأهوالها [وإن ذكرت] للعلي غاية ... ترقى إليها وأهوى لها ٧٢١- خلف بن رزق الأسدي أبو القاسم إمام الفريضة بجامع قرطبة مقرئ مجود توفى [سنة خمس] وثمانين وأربعمائة، وكان مولده عام سبع وأربعمائة. ٧٢٢- خلف بن يوسف الشنتريني أبو القاسم المشتهر بابن الأبرش كان وحيد عصره في علم اللسان ذا سبق فيه وإحسان، توفى في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاث وخمسمائة. *** من اسمه خليل ٧٢٣- الخليل بن أحمد السبتي، أبو سعيد الفقيه دخل الأندلس وحدث بها سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة عن أبي محمد

стр. 290

عبد الرحمن بن عمر بن محمد البزار المصري، وعن أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الماليني، حدث عنه أبو العباس بن أنس العذري، وذكر أنه قرأ عليه بالمرية بالأندلس في السنة التي ذكرنا. ٧٢٤- خليل بن إبراهيم محدث أندلسي يروى عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى، كان رجلاً صالحاً، مات سنة ثلاثين وثلاثمائة، ذكره محمد بن حاثر الخشني. *** من اسمه خطاب ٧٢٧- خطاب بن أحمد بن خطاب فقيه عارف من أهل مرسية روى عنه الحافظ أبي بكر بن العربي وغيره، وتفقه بقرطبة، وكان ذكياً جالسته كثيراً، توفى قبل الثمانين وخمسمائة. ٧٢٨- خاطب بن إسماعيل مولى غافق أندلسي محدث، مات بها في سنة سبع وتسعين ومائتين. ٧٢٩- خطاب بن مسلمة بن محمد بن سعيد الإيادي القرموني من أهلها، سكن قرطبة يكنى أبا المغيرة، سمع من محمد بن عمر بن لبابة وقاسم بن أصبغ وغيرهما، ورحل إلى المشرق فسمع بمكة من ابن الأعرابي، وكان فاضلاً مجاب الدعوة ذكره ابن الفرضي، توفى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. أفراد الأسماء ٧٣٠- خزر بن معصب أبو مروان الغساني البجاني منسوب إلى بجانة من أرض الأندلس بلده، سمع بمصر من

стр. 291

محمد بن زبان وبالأندلس من الفضل بن سلمة، وحدث ببلده. روى عنه أبو سعيد خلف بن علي المتقدم ذكره وقد ذكرنا له خبراُ في ترجمة خلف المذكور إلا أنه قال: خزر بن مصعب بتقديم الصاد، وذكره عبد الغني بن سعيد بتقديم العين، كما ذكرنا أولاً والله أعلم. ٧٣١- خلصة بن موسى بن عمران الريي الزاهد الفاضل يكنى أبا إسحاق أصله من رية، وسكن قرطبة وكان ورعاً فاضلاً بالخير، ولم يكن أهل العلم، وكان قد حج ولده رية كورة من كور الأندلس هي بقبلي قرطبة، وشرقي الجزيرة، وهي من الكور المجندة، نزلها جند الأردن من العرب، وهي كثيرة الخيرات والبركات. توفى ﵀ ليلة الأربعاء لخمس بقين من رجب سنة ست وسبعين وثلاثمائة ودفن بمقبرة الريض، وصلى عليه القاضي محمد بن يبقى، ذكره ابن الفرضي وقال شهد جنازته ولا أعلمني شهدت أعظم منها حفلاً، وذكر بلده الرشاطي. ٧٣٢- خازم بن محمد بن خازم المخزومي أبو بكر راوية مسند، مولده سنة عشر وأربعمائة، وتوفى سنة ست وتسعين وأربعمائة. ٧٣٣- خفاجة بن عبد الرحمن الأسلمي من أهل السن يكنى أبا عمرو فقيه مشاور خطيب عارف، يروى عن أبي الوليد بن الدباغ وغيره توفى سنة [ ... ] ٧٣٤- خليص بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله العبدري أبو الحسن فقيه محدث عارف يروى عن أبي عمر بن عبد البر، والعذري، والباجي، والسمرقندي، والوقشي وغيرهم، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره وكان من المختصين بأبي عمر، وأكثر الرواية عنه.

стр. 292

باب الدال ٧٣٥- داود بن جعفر بن أبي صغر مول لبني تيم محدث أندلسي، يرو عن معاوية بن صالح، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ذكره محمد بن حارث. ٧٣٦- داود بن عبد الله القييسي إشبيلي، سمع يحي بن عبد الله بن بكير وغيره، ومات بالأندلس في آخر أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن. ٧٣٧- داود بن الهذيل بن منان بالنون الأندلسي روى عن علي بن عبد العزيز، ذكره ابن يونس، وقال: حدثنا عنه عبد الله بن محمد بن حنين الأندلسي، ومات داود بن الهذيل بالأندلس سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ومن الأفراد ٧٣٨- دراس بن إسماعيل الفارسي أبو ميمونة من أهل فاس كان فقيهاً حافظاً، وله رحلة حج فيها، ولقي علي بن عبد الله بن أبي مطر بالإسكندرية، روى عنه أبو الحسن بن القابسي الكفيف، ذكره ابن الفرضي ودخل أبو ميمونة الأندلس وتكرر بها طالباً ومجاهداً سمع منه غير واحد، وتوفى بفاس سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. باب الدال ٧٣٩- ذو النون أندلسي محدث، روى عنه ابنه سعيد بن ذي النون، مات بالأندلس ذكره سعيد بن يونس، ولم يذكر له نسباً. ٧٤٠ - ذوالة بن حفص المرواني قرطبي مشهور، توفى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وفيها صرف الحجر الأسود إلى مكة. ***

стр. 293

باب الراء ٧٤١- رزين بن معاوية سرقسطي محدث، توف ﵀ سنة أربع وعشرين وخمسمائة بمكة زادها الله شرفاً. بابا الزاي من اسمه زكريا ٧٤٢- زكريا بن حيون الحضرمي أندلسي، مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين. ٧٤٣- زكريا بن الحطاب بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن حزم الكلبي محدث من أهل طليطلة، ذكره أبو سعيد بن يونس أخبرني غير واحد من أبي محمد الرشاطي، قال أبو يحيى: زكريا بن حطاب الكلبي الطليطلي، رحل إلى المشرق سنة ثلاث وتسعين ومائتين، فسمع بمكة كتاب "النسب" للزبير بن بكار من الجرجاني، وروى موطأ مالك بن أنس برواية أبي مصعب الزهري فكان الناس يدخلون إلى طليطلة للاستماع منه. ٧٤٤- زكريا بن بكر بن الأشج التاهرتي توفى بقرطبة سنة أربع وعشرين وخمسمائة. ٧٤٥- زكريا بن خالد بن سماك الصيني من أهل وادي آش، توفى سنة أربع وأربعمائة. ٧٤٦- زكريا بن سعيد اللاردي أبو يحيى، ويعرف بابن النداف روى بوشقة عن أبي عمر يوسف بن المؤذن، وسمع بقرطبة من

стр. 294

أحمد بن عبد السلام صاحب الفتيا، ذكره ابن الفرضي. ٧٤٧- زكريا بن عيسى بن عبد الواحد طليطلي، مات بها سنة أربع وتسعين ومائتين. ٧٤٨- زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن عبيد الله بن عبد الرحمن الثقفي أبو يحيى أندلسي سمع من قاسم بن هلال، ذكره محمد بن حارث. ٧٤٩- زكريا بن يحيى الكلاعي قرطبي مقرئ مجود، توفى سنة إحدى وثلاثمائة. ٧٥٠- زكريا بن يحيى بن عائذ بن كيسان محدث من أهل طرطوشة ذكره ابن يونس. من اسمه زياد ٧٥١- زياد اللخمي وهو زياد شبطون، وشبطون لقب له وهو زياد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الرحمن بن زهير بن ناشرة بن لودان بن يحيى بن أحطب بن [عبد] ربه بن عمرو بن الحرث بن وائل بن راشدة بن جذيلة بن لخم بن عدي، أبو عبد الله فقيه أهل الأندلس، على مذهب مالك بن أنس، وفي سماع عبد الرحمن بن القاسم سمعت زياداً فقيه أهل الأندلس وهو يسأل مالكاً، وهو أول من أدخل الأندلس فقه مال كبن أنس وكانوا قبل ذلك على مذهب الأوزاعي، مات زيادة بالأندلس سنة ثلاث وقبل سنة تسع وتسعين ومائة، وقال أبو محمد علي بن أحمد: مات سنة أربع ومائتين. ٧٥٢- زياد بن محمد بن زياد شبطون الفقيه بن عبد الرحمن بن زياد أبو عبد الله روى عن يحيى بن يحيى الليثي، مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ٧٥٣- زياد بن محمد بن أحمد بن سليمان بن الصفار فقيه محدث يروى عن عبد الرحيم بن محمد، توفى سنة ست وعشرين وخمسمائة. ٧٥٤- زياد بن النابغة التميمي من وجوه الجند الذين دخلوا الأندلس مع موسى بن

стр. 295

نصير وهو الذي تولى قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير أمير الأندلس بعد أبيه حين ثاروا به، عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. من اسمه زبد ٧٥٥- زيد بن بشير أندلسي فقيه على مذهب الكوفيين روى عنه سليمان بن عمران قاضي المغرب، عرفه أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، وأثنى عليه ذكر ذلك عنه ابن يونس. ٧٥٦- زيد بن الحباب بن الريان أبو الحسين التميمي العكلي سمع مالك بن مغول وسفيان الثوري وشعبة وسيف بن سليمان ومالك بن أنس وابن أي ذئب ومعاوية بن صالح، روى عنه عبد الله بن وهب ويزيد بن هارون وأحمد بن محمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني والحسن بن عرفة وعباس بن محمد الدوري، وزيد بن إسماعيل وغيرهم، وقد دخل الأندلس في طلب الحديث على ما قاله أحمد بن حنبل فإنه ذكر زيد بن الحباب، فقال: كان صاحب حديث، كيساً على ما قاله أحمد بن حنبل فإنه ذكر في الحديث وما كان أصبره على [الفقر] كتب عنه بالكوفة وهاهنا وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس، هذا آخر كلام أحمد بن حنبل. وقد اعترض عليه الخطيب أبو بكر بما لا حجة له فيه وإنما هو منه ولا يقضي بالظن على يقين هذا الإمام، توفى أبو الحسين العكلي سنة ثلاث ومائتين وكان ثقة. ٧٥٧- زيد بن قاصد السكسكي تابعي دخل الأندلس، وحضر فتحها، وأصله من مصر يروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ذكره يعقوب بن سفيان، وأورد له حديثاً.

стр. 296

أفراد الأسماء ٧٥٨- زقنون وقيل زقنون بن عبد الواحد محدث أندلسي، مات بها قريباً من سنة ثلاثمائة. ٧٥٩- زيادة الله بن علي أديب شاعر مكثر، ومن شعره في كتاب الحمام المؤلف للمنصور أبي عام محمد بن أبي عامر. أذكر القلب بالتصابي فحنا ... ساجع في أراكة قد أرنا أخضلت ريشه السماء بطل ... ورأى الروض مونقاً فتغنى غرد بالسرور فازت يداه ... بحبيب عليه لا يتجنى بأبي عامر رأى الدين في الكفر ... على رغم أنفه ما تمنى ملك لم يزل يركض المذكى ... وجهاد العدي مشوقاً معنى ٧٦٠- زهير بن مالك البلوى أبو كنانة أندلسي فقيه كان يفتي يقول الأوزعي، وكان في عصر عبد الملك بن حبيب السلمي، مات قبل الخمسين ومائتين بعد موت عبد الملك، ذكره بن حارث. ٧٦١- زاوي بن مناد بن عطية الله بن المنصور الصنهاجي يكنى أبا بكر القاضي

стр. 297

باب السين ٧٦٢- سليمان بن محمد بن بطال أبو أيوب البطليوسي فقيه مقدم وشاعر محسن كثير الشعر، كان قريباً من الأربعمائة، وله من قصيدة طويلة: نار الصبابة في الضلوع تأججي ... وغمامة الدمع وكيف تبعجي فأرى خلال الغيم مبسم بارق ... كالزند يقدح، أو ضرام العرفج فكأنه من أضلعي متوقد في ... الجو إلا أنه لم يوهج وكأن محبوبي تبسم فوقه ... ليزيد بالإيماض في شجو الشجى ومنظم كالدر لكن زانه فلج ... ونظم الدر غير مفلج أشكو إليه بضيق حالي مثلما ... يشكو إلى الدايات ضيق الدملج وأذوب إشفاقاً على خديه أن ... تعدو العيون عليهما فتضرج لطمت لحر البين صفحة وجهها ... فتعوضت من وردها ببنفسج فلثمتها ومزجت ريقة ثغرها ... بدموعها ووددت أن لم أمزج ٧٦٣- سليمان بن محمد بن سليمان أبو أيوب شذوني، توفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ٧٦٤- سليمان بن محمد المهري الصقلي من أهل العلم والأدب والشعر، قدم الأندلس بعد الأربعين وأربعمائة، ومدح ملوكها وتقدم عنها كبرائها بفضل أدبه وحسن شعره، قال الحميدي: أخبرني بعض أصحابنا

стр. 298

عنه بالأندلس، قال: كان بسوسة إفريقية رجل أديب شاعر، وكان يهوى غلاماً جميلاً [من غلمانها وكان] كلفاً به وكان الغلام يتجنى عليه ويعرض عنه، قال: فبينما هو ذات ليلة منفرداً، يشرب وحده على ما [أخبر] عن نفسه، وفد عليه غالب من السكر إذ خطر بباله أن يأخذ قبس نار ويحرق داره عليه لتجنيه عليه، فقام من حينه وأخذ قبساً فجعله عند باب الغلام فاشتعل ناراً، واتفق أن رآه بعض الجيران فبادروا النار بالإطفاء، فلما أصبحوا نهضوا إلى القاضي فأعلموه، فأحضر القاضي وقال له: لأي شيء أحرقت باب هذا فأنشأ يقول: لما تمادى على بعادي ... وأضرم النار في فؤادي ولم أجد من هواه بدا ... ولا معيناً على السهاد حملت نفسي على وقوفي ... ببابه حملي الجواد فطار من بعض نار قلبي ... أقل في الوصف من زناد فأحرق الباب دون علمي ... ولم يكن ذاك عن مراد قال: فاستطرفه القاضي، وتحمل عنه ما أفسد، وأخذ عليه ألا يعود وخلى سبيله أو كما قال. قال الحميدي: وكنت أظن أن هذا المعنى الذي ذكر هذا الشاعر في شعره مما تفرد به، حتى حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني بالفسطاط، قال: قال لنا القاضي أبو الحسن بن صخر، أخبرني بعض شيوخ البصريين، أنا أبا القاسم نصر بن أحمد الخيزراني الشاعر، دخل على أبي الحسن بن المثنى في إثر حريق المربد فقال له: قلت في هذا شيئاً، فقال: ما قلت

стр. 299

شيئاً، فقال له: ويحسن بك وأنت شاعر البصرة والمربد أجل شوارعها، وسوق من أجل أسواقها ولا تقول فيه شيئاً، فقال: ما قلت ولكني أقول، فارتجل هذه الأبيات وأنشأ يقول: أتتكم شهود الهوى تشهد ... فما يستطيعون أن يجحدوا فيا مربديون ناشدتكم ... على أنني منكم مجهد جرى نفسي صعدا نحوكم ... فمن حره احترق المربد وهاجت رياح حنيني بكم ... فظلت بها ناركم توقد ولولا دموعي جرت لم يكن ... حريقكم أبدا يخمد فجاء بذلك المعنى وزاد عليه، قال: وأنشد للمهري في عذول قبيح: رأى وجه من أهوى عذولي فقال لي ... أحلك عن وجه أراه كريها فقلت له بل وجه حبي مراية ... وأنت ترى تمثال وجهك فيها ٧٦٥- سليمان بن أحمد الطنجي أصله من طنجة مدينة بعدوة الأندلس مما يلي البحر في المغرب له رحلة إلى المشرق وتحقق بعلم القراءات وإسناد فيها، شارك أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ، وقرأ معه على عدة شيوخ، وقدم الأندلس، فأقام بالمرية، وقرئ عليه وانتفع به دهراً، ومات بها عن سن عالية، قال الحميدي: وأخبرت عنه أنه كان يقول: زدت على المائة سنين، ذكرها وكانت وفاته قبل الأربعين وأربعمائة. ٧٦٦- سليمان بن أيوب أبو أيوب روى عن أسلم بن عبد العزيز ومحمد بن قاسم

стр. 300

بن محمد، وهذه الطبقة، روى عنه أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضي، أخبرنا غير واحد عن ابن موهب، عن أبي عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا أبو الوليد بن الفرضي بكتاب "الرد على المقلدين لمالك" تأليف قاسم بن محمد عن أبي أيوب سليمان بن أيوب عن محمد بن قاسم عن أبيه. ٧٦٧- سليمان بن جلجل مذكور بالطب والأدب له كتاب في أخبار الأطباء بالأندلس، ذكره أبو محمد بن محدث أندلسي، مذكور بزهد وفضل، سمع من ابن القزاز ومحمد بن وضاح، مات سنة إحدى [عشرة] وثلاثمائة. ٧٦٩- سليمان بن حارث بن هارون الفهمي أبو الربيع فقيه سرقسطي، توفى بالإسكندرية، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. ٧٧٠- سليمان بن سليمان، وقيل ابن أبي سليمان المعافري المالقي من أهل مالقة، ذكره محمد بن حارث الخشني. ٧٧١- سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عيسى بن يحيى بن يزيد مولى معاوية بن أبي سفيان محدث أندلسي، روى عن محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني، مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٧٧٢- سليمان بن عبد السلام أندلسي سمع يحيى بن إبراهيم بم مزين، ومات بالأندلس سنة اثنتي عشر وثلاثمائة. ٧٧٣- سليمان بن مهران السرقسطي أديب شاعر مشهور له جلالة وقدر، ومن شعره ما أنشده أبو محمد بن حزم، قال أنشدني محمد بن الحسن المذجحي قال أنشدني الأديب سليمان بن مهران في مجلس الوزير أبي الأصبغ

стр. 301

عيسى بن سعيد وزير المظفر عبد المنصور محمد بن أبي عامر: خليلي ما للريح تأتي كأنما ... يخالطها عند الهبوب خلوق أم الريح جاءت من بلاد أحبتي ... فأحسبها ريح الحبيب تسوق سقى الله أرضاً حلها الأغيد الذي ... لتذكاره بين الضلوع حريق أصار فؤادي فرقتين فعنده ... فريق وعندي في السياق فريق ٧٧٤- سليمان بن نصر بن منصور بن حامل أبو أيوب المرئ، مرة غطفان محدث أندلسي يروى عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب وأبى مصعب، وسحنون بن سعيد، مات بالأندلس سنة ستين ومائتين، ذكره محمد بن حارث. ٧٧٥- سليمان بن وانسوس البربري الوزير مذكور بالأدب والعلم والعقل وعزة النفس كان في أيام الأمير عبد الله بن محمد، صاحب الأندلس من بني أمية أثيراً عنده، وله معه خبر ذكره أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى بن هاشم القاضي، وعلي بن عبد الله بن علي الأديب كلاهما قال لي: كان الوزير سليمان بن وانسوس، رجلاً جليلاً أديباً شاعراً من رؤساء البربر وكان أثيراً عند الأمير عبد الله بن محمد فدخل عليه يوماً وكان عظيم اللحية فلما رآه جعل الأمير ينشد: معلوقة كأنها جوالق نكداء لا بارك فيها الخالق للقمل في حافتها نقانق قال أبو محمد: وزادني علي بن عبد الله: فيها لباغي المتكا مرافق وفي احتدام الصيف ظل رائق ثم اتفقا: إن الذي يحملها لمائق ثم قال له: اجلس يا بريبري فجلس وقد

стр. 302

غضب فقال أيها الأمير: إنما كان الناس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضيم، وأما إذا صارت جالبة للذل فلنا دور تسعنا وتغنينا عنكم، فإن حلتم بيننا وبينها فلنا قبور تسعنا لا تقدرون على أن تحولوا بيننا وبينها، ثم وضع يديه في الأرض وقام من غير أن يسلم ونهض إلى منزله، قالا: فغضب الأمير وأمر بعزله، ورفع دسته الذي كان يجلس عليه، وبقي كذلك مدة ثم إن الأمير عبد الله وجد فقده لغنائه وأمانته ونصيحته وفضل رأيه فقال للوزراء: لقد وجدت لفقد سليمان تأثيراً وإن أردت استرجاعه ابتداء منا كان ذلك غضاضة علينا ولوددت أن يبتدينا بالرغبة فقال له الوزير أبو عبد الله محمد بن الوليد بن غانم: إن أذنت لي في المسير إليه استنهضته إلى هذا فأذن له فنهض ابن غانم إلى دار ابن وانسوس فاستأذن وكانت رتبة الوزارة بالأندلس أيام بني أمية ألا يقوم الوزير إلا لوزير مثله فإنه كان يتلقاه وينزله معه على مرتبته ولا يحجبه ولا لحظة فأبطاً الإذن على ابن غانم ملياً ثم أذن له فدخل عليه فوجده قاعداً فلم يتزحزح له ولا قام إليه فقال له ابن غانم: ما هذا الكبر؟ عهدي بك وأنت وزير السلطان وفي أبهة راضه تتلقاني على قدم وتتزحزح لي عن صدر مجلسك وأنت الآن في موجدته بضد ذلك فقال له: نعم لأني كنت حينئذ عبداً مثلك وأنا الآن حر. قال: فيئس ابن غانم وخرج ولم يكلمه ورجع إلى الأمير فأخبره فابتدأ الأمير بالإرسال إليه ورده إلى أفضل ما كان عليه. ٧٧٦- سليمان بن هارون الرعيني أبو أيوب محدث طليطلي مات بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين. ٧٧٧- سليمان بن خلف بن سعد بن

стр. 303

أيوب الباجي القاضي أبو الوليد فقيه محدث إمام متقدم مشهور عالم متكلم، روى بالأندلس عن جماعة منهم مكي وغيره وتفقه ثم رحل إلى المشرق روى فأكثر، روى عن أبي ذر والمقرئ وأبى على الحسن بن علي البغدادي سمع عليه بمدينة السلام كتاب الإقناع في القراءات العشرين من تأليفه، روى هناك عن جماعة فيهم كثرة منهم أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو إسحاق الشيرازي والقاضي أبو عبد الله الصيمري، أقام بالحجاز مع أبي ذر ثلاثة أعوام يخدمه فيها، حج فيها أربع حجج، ثم رحل إلى بغداد فأقام بها ثلاثة أعوام يتدارس الفقه ويكتب الحديث، وكانت رحلته في سنة ست وعشرين وكانت إقامته بالمشرق نحو ثلاثة عشر عاماً وكانت أمه بنت الفقيه محمد بن موهب وخاله أبو شاكر. ثم انصرف إلى الأندلس وقد نال حظاً وافراً من العلم وله تواليف تدل على معرفته وسعة علمه، روى عنه جماعة من الأئمة فيهم كثرة منهم الحافظ أبو بكر الطرطوشي وأبو داود سليمان بن نجاح مولى المؤيد بالله وأبو علي الغساني وغيرهم، وروى عنه ببغداد أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي لنفسه: إذا كنت أعلم علماً يقيناً ... فإن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنيناً بها ... وأجعلها في صلاح وطاعة توفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة بالمرية وكان على عصره علماً وديانة. ٧٧٨- سليمان بن أبي القاسم نجاح مولى المؤيد بالله أبو داود المقرئ محدث فاضل زاهد كان إمام وقته في الإقراء رواية ومعرفة، مجاب الدعوة، له تواليف كثيرة تدل على سعة علمه ومعرفته بالإقراء، روى عن أبي عمر المقرئ وعن القاضي أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وغيرهم وكتب بخط يده

стр. 304

كتاب البخاري في عشرة أسفار وكتاب مسلم في ستة وقرأهما معاً على الباجي وعلى أبي العباس العذري مرات واحتفل في تقييدها حتى صار كل واحد منهما أصلاً يقتدي به. رحلت إلى بلنسية في عام ستة وتسعين وقابلت بهما كتابي وانتفعت بهما، روى عنه جماعة من الأعلام، فيهم كثرة ولم يزل يقرئ كتاب الله وحديث رسول الله ﵌ إلى أن توفي وكان جنازته مشهودة في سنة تسعين وأربعمائة ومولده في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وأخبرت أن أبا علي بن سكرة الحافظ قابل أصليه بالكتابين المذكورين وناهيك بهما صحة وتقييداً وضبطاً. ٧٧٩- سليمان بن محمد السبئي الأستاذ الأوحد أبو الحسين توفى في شهر شوال سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وكان ﵀ إماماً في النحو لم يكن أحد أحفظ منه لكتاب سيبويه، ولا أعلم به ولا أوقف منه عليه، ومات وقد قارب التسعين يعرف بابن الطراوة. من اسمه سراج ٧٨٠- سراج بن عبد الله بن سراج مولى عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام صاحب أحكام القضاء بقرطبة فقيه عارف مشهور، توفى في شوال سنة ست وخمسين وأربعمائة وعبد الملك بن سراج اللغوي الحافظ هو ابنه. ٧٨١- سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج أبو الحسين حفيد سراج المتقدم ذكره، كان أوحد زمانه وعلامة وقته، توفى سنة ثمان وخمسمائة. من اسمه سفيان ٧٨٢- سفيان بن العاصي بن أحمد بن العاصي بن سفيان بن عيسى بن عبد الكبير بن سعيد الأسدي أسد خزيمة أصله من مربيطر عمل ببلنسية يكنى أبا بحر إمام

стр. 305

محدث أديب متقدم، يروى عن الحافظ أبي عمر بن عبد البر وأبي العباس العذري وأبي الوليد الباجي يروى عنه بعض أشياخي. توفى بقرطبة سنة عشرين وخمسمائة ومولده سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وقال بعض أصحابه سألته عن مولده فقال: في نحو الأربعين ولم يحقق ذلك، دفن في مقبرة الربض من قرطبة، وصلى عليه أحمد بن بقى، وقيل: صلى عليه أبو الحسن بن مغيث. ٧٨٣- سفيان بن أحمد بن عبد الله بن الإمام أبو محمد محدث سكن مرسية، وكان زاهداً يميل إلى الظاهر، روى عن الحافظ أبي الوليد يوسف بن عبد العزيز عرف بابن الدباغ وغيره. من اسمه سعد ٧٨٤- سعد بن سعيد بن كثير يكنى أبا عثمان وشقي منسوب إلى وشقة من ثغور الأندلس محدث سمع من محمد بن يوسف بن مطروح وطبقته، مات بالأندلس في صفر سنة ست وثلاثمائة. ٧٨٥- سعد بن مكرم بلنسي، توفى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ٧٨٦- سعد بن معاذ بن عثمان بن عثمان بن حسان بن يخامر الشعباني أبو عثمان محدث مشهور، له رحلة سمع فيها من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ونظرائه، وعاد إلى الأندلس، فمات بها سنة ثمان وثلاثمائة. ٧٨٧- سعد بن جزي: بلنسي، توفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. من اسمه سعيد ٧٨٨- سعيد بن محمد بن فرج عالم أديب شاعر، وقد ينسب إلى جده فيقال: سعيد بن فرج، وبالجد شهر، وهو أخو أحمد بن فرج صاحب كتاب "الحدائق" ذكره في كتابه وأورد له أشعاراً كثيرة منها:

стр. 306

للروض حسن فقف عليه ... وأشرف عنان الهوى إليه أما ترى نرجساً نضيراً ... يومي إلينا بمقلتيه نشرت حبي على رفاه ... وصفرتي فوق وجنتيه فهو أنا تارة وألفى ... أخرى وفاقاً بحالتيه وله من قصيدة طويلة في الرد على أبي الحسن علي بن العباس الرومي في النرجس: عني إليك فما القياس الفاسد ... إلا الذي رمز العيان الشاهد أزعمت أن الورد في تفضيله ... خجل وناحله الفضيلة عاند إن كان يستحي لفضل جماله ... فحياته فيه جمال زائد والنرجس المصفر أعظم رتبة ... من أن يحول عليه لون واحد ليس البياض بصفرة في وجهه ... صفة كما وصف الحزين الفاقد ٧٨٩- سعيد بن أحمد، يعرف بابن التركي أبو عثمان روى عنه حاتم بن محمد، وهو فقيه محدث مشهور له رحلة. يروى عن محمد بن يمن ومحمد بن علي النيسابوري وأحمد بن محمد بن أبي سعيد القاضي الكرجي وأحمد بن عباس بن أصبغ. ٧٩٠- سعيد بن أحمد بن خالد من أهل العلم والأدب، له رحلة إلى المشرق ذكر الحميدي: إن بعض المشايخ حدثه أن سعيد بن أحمد بن خالد كان يحكي: أنه لما رحل إلى المشرق لقيه بعض الأدباء بمصر، فاستنشده لأهل الأندلس، فأنشده بفضل بعض التفضيل إلا أنه قال: لا تخفى أشعاركم إلى جانب أشعارنا كما لا يخفى البدر في سواد الليل، فقال له سعيد: صدقت وأين لأهل الأندلس بمثل قول الحسن بن هانئ، وأنشده أبيات يحيى بن حكم الغزال الثلاثي، وهي قوله من قصيدة طويلة، يعارض بها الحسن بن هانئ: وكنت إذا ما الشرب أكدت سماؤهم ... تأبطت زقي واحتسبت عنائي

стр. 307

ولما أتيت الحان نبهت أهله ... فهب خفيف الروح نحو ندائي قليل هجوع الليل إلا تعلة ... على وجل مني ومن نظرائي فلما سمعها المصري طرب واهتز وقال: لله در الحسن، فلما أكثر قال له: الشعر والله ليحيى بن حكم الأندلس وإنما نقدك والنقد عليك، فرد ذلك، وأنكره حتى صح له ذلك فخجل وأظهر التفضيل ولم يراجع بعد في أشعار أهل الأندلس، قال: وكان كثيراً ما يستنشدني لهم. ٧٩١- سعيد بن أحمد بن محمد بن عبد ربه يروى عن أسلم بن عبد العزيز القاضي القرطبي روى عنه محمد بن إبراهيم بن سعيد المعروف بابن أبي القرامدي: توفى سنة ست وخمسين وثلاثمائة. ٧٩٢- سعيد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن خضير من أهل بيت وزارة وجلالة وفضل، توفى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. ٧٩٣- سعيد [بن إدريس السلمي، المقرئ المجود] إشبيلي إمام هشام المؤيد، توفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ٧٩٤- سعيد بن جابر بن موسى الكلاعي أندلسي ذكره أبو سعيد وقال: مات بالأندلس سنة ست وعشرين وثلاثمائة وقال لي القاضي أبو القاسم: هو إشبيلي توفى سنة سبع وعشرين. ٧٩٥- سعيد بن جودي شاعر أديب كان في أيام عبد الرحمن الناصر ذكره أبو محمد علي بن أحمد. ٧٩٦- سعيد بن حسان الصانع أبو عثمان مولى الحكم بن هشام أندلسي فقيه محدث رحل سنة سبع وتسعين ومائة فسمع من أشهب بن عبد العزيز وعبد الله بن عبد الحكم وغيرهما من أصحاب مالك بن

стр. 308

أنس وعاد فمات في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين. ٧٩٧- سعيد بن حسان بن العلاء أبو عثمان فقيه قرطبي مات سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. ٧٩٨- سعيد بن حمير بن مروان بن سالم أبو عثمان يروى عن يونس بن عبد الأعلى وإبراهيم بن مرزوق، وعلي بن معبد، وغيرهم وسمع بالأندلس من ابن مزين قرطبي، مات بها سنة واحد وثلاثمائة، روى عنه أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن المعروف بابن المشاط. ٧٧٩- سعيد بن زيد التميمي أخو محمد بن زيد، أندلسي رحل وسمع وحدث، مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ٨٠٠- سعيد بن ذري أبو عثمان أندلسي، ذكره أبو محمد بن الغني بن سعيد الحافظ وأثنى عليه. ٨٠١- سعيد بن سيد أبو عثمان الحاطبي الشرفي الإشبيلي منسوب إلى شرف إشبيلية وهو من ولد حاطب بن أبي بلتعة، روى عن غير واحد منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي، روى عنه أبو عمر بن عبد البر قال: وكان من المكثرين عن الباجي. ٨٠٢- سعيد بن سفيان بجابي فقيه، توفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٨٠٣- سعيد بن عثمان بن سعيد بن سليمان بن محمد بن مالك بن عبد الله التجيبي أندلسي يكنى أبا عثمان يقال له الأعناقي، ويقال أيضاً العناقي، سمع يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي، وأبا يعقوب إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى بن عبد الحميد الأيلي، صاحب سفيان بن عيينة وأحمد بن ملول صاحب سحنون بن سعيد وسعد بن معاذ ويحيى بن إبراهيم ويحيى بن عمر، روى عنه أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي وخالد بن سعد، ووهب بن مسرة وأحمد بن مطرف بن عبد الرحمن

стр. 309

وغيرهم. مات بالأندلس سنة خمس وثلاثمائة، أخبرني غير واحد عن ابن موهب عن أبي عمر الحافظ قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: أخبرنا أحمد بن مطرف قال: أخبرنا سعيد بن عثمان الأعناقي وذكر خبراً وحدث ابن حزم أبو محمد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سلمة قال أخبرنا أحمد بن خليل قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: سمعت سعيد بن عثمان العناقي قالا يحيى بن عمر يقول: سمعت أبا المصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، يقول: رأيت مالك بن أنس يرفع يديه إذا قال: سمع الله لمن حمده، على حديث ابن عمر فصح بهذا أنهما جميعاً يقالان ورأيت بخط شيخي القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد الأعناقي وكذا في أكثر الروايات قال الحميدي: وأظنه منسوباً إلى موضع يقال له عناق وأعناق، كما يقال عندنا لبيرة وإلبيرة وينسب إليهما بالوجهين وبفتح العين أيضاً. ٨٠٤- سعيد بن عبد الله العروضي الشنتريني ذكره أبو الخطاب بن حزم ممن ألف من أهل الأندلس. ٨٠٥- سعيد بن سعيد بن كثير المرادي الوشقي يكنى أبا عثمان كانت له رحلة. ٨٠٦- سعيد بن سالم المجريطي أبو عثمان الثغري سمع بطليطلة من وهب بن عيسى وبوادي الحجارة من وهب بن مسرة وسمع من غيرهما وكان رجلاً فاضلاً، توفى بمجريط سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ذكره ابن الفرضي.

стр. 310

٨٠٧- سعيد بن عثمان بن مروان القرشي المعروف بالبليتة، ويقال له ابن عمرون أيضاً وقد اختلف في نسبه، فقيل سعيد بن محمد وقيل ابن مروان، وقيل غير ذلك، والذي بدأت به أصح والله أعلم، وهو شاعر من شعراء الدولة العامرية وله من كلمة أولها: ذكر العقيق ومنزلا بالأبرق ... فكفاه ما يلقي الفؤاد وما لقي ردت إليه صبابة ردته من ... فرط التوقد كالذبال المحرق وفيها: من لي بمن تأبى الجفون لفقده ... في الدهر ألا نلتقي أو نلتقي ريم يروم وما اجترمت جريمة ... قتلى ليتلف من بقائي ما بقي لم يلق قلبي قط من لحظاته ... إلا بسهم للحتوف مفوق وإذا رماني عن قسي بجفونه ... لم أدر من أي الجوانب أتقي وهي طويلة وفيها نسيب رقيق ومدح مفرط الحسن، في المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، أخبر أبو محمد بن حزم أن المنصور أبا عامر تذكر هذه القصيدة القافية لسعيد في يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة أو ذكرت بين يدي وقد كان مدحه بها قديماً فأعجبته وأتبعها بعض من كان في المجلس ذكراً جميلاً واستحساناً وأنشدوا محاسنها، فأمر له بثلاثمائة دينار. ٨٠٨- سعيد بن عثمان أبو عثمان النحوي الأديب يروى عن قاسم بن أصبغ وأحمد بن دحيم بن خليل، روى عنه أبي عمر ابن عبد البر. ٨٠٩- سعيد بن عثمان بن القزاز النحوي الأديب توفى سنة أربعمائة.

стр. 311

٨١٠- سعيد بن عبدوس أندلسي يعرف بالجدي تصغير جدي رحل فسمع من مالك بن أنس ورجع فمات بالأندلس سنة ثمانين ومائة. ٨١١- سعيد بن شبيب القروي توفى بقرطبة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. ٨١٢- سعيد بن فحلون بن سعيد أبو عثمان يروى عن أبي عبد الرحمن النسائي، وعن محمد بن وضاح، وعن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبيد البصري، وعن إبراهيم بن قاسم بن هلال، وعن يوسف بن يحيى المغامي الأزدي، وحكى أنه سمع من ابن وضاح بقرطبة سنة أربع وسبعين ومائتين، روى عنه الحسين بن يعقوب البجاني وغيره، وحكى أنه سمع منه سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ويقال له سعيد بن فحل أيضاً، أخبرني أبو محمد بن عبد الله عن ابن موهب عن العذري قال: أخبرنا الحسين بن يعقوب قال: أخبرنا سعيد بن فحلون، قال أخبرنا يوسف بن يحيى المغامي، قال: أخبرنا عبد الملك بن حبيب السلمي قال: أخبرنا مطرف عن ابن أبي الزناد، أن إبراهيم بن عقبة، حدثه أن سمع عمر بن عبد العزيز بالمدينة في يوم فطر أو أضحى يوم الجمعة على المنبر وهو يقول: أيها الناس إن العبدين قد اجتمعا على عهد رسول الله ﵌ فصلى بالناس ثم قال: من أحب من أهل العالية يقعد عن الجمعة فهو في حل ثم حلل عمر بن عبد العزيز يومئذ الناس وفيهم فقهاء المدينة القاسم بن محمد وسالم وسعيد بن المسيب وعروة وسليمان بن يسار، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد فما أنكروا ذلك. ٨١٣- سعيد بن فتحون أبو عثمان السرقسطي له أدب وعلم وتصرف في حدود المنطق، يعرف بالحمار وهو مشهور، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

стр. 312

٨١٤- سعيد بن فتح بن عمر أبو الطيب فقيه أستاذ، يروى عن أبي علي الصدفي. ٨١٥- سعيد بن القزاز يروى عن أحمد بن محمد بن عبد ربه، روى عنه أبو عمر بن عفيف، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وكنت أقول أنه والذي تقدم قبله سعيد بن عثمان بن القزاز واحداً، لولا أن أحمد بن محمد بن عبد ربه، توفى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. وتوفى سعيد بن عثمان سنة أربعمائة، ويحتمل أن يروى عنه بالإجازة والله أعلم. ٨١٦- سعيد بن محارق بن حسان الألبيري توفى ببرجة عام سبع وثلاثين وثلاثمائة. ٨١٧- سعيد بن مسعدة حجازي، من أهل وادي الحجارة، محدث، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وقيل سنة ثمان وثمانين ومائتين، والله أعلم. ٨١٨- سعيد بن منازل بن الشقاق بجاني، توفي ببجانة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ٨١٩- سعيد بن مقرون بن عفان بن مقرون بن مالك بن عبد الله اليحصبي الطليطلي من أهل طليطلة، ثغر من ثغور الأندلس، محدث له رحلة وطلب، ذكره محمد بن حارث الخشني. ٨٢٠=سعيد بن أبي مخلد الأزدي أديب شاعر، قال الحميدي: أدركت زمانه وأظنه غريباً، وقال: أنه رأى من شعره في الأمير الموفق أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري قصيدة أنشدها له أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي ومنها: أرى زمناً فيه المنافق نافق ... وذو الدين فيه باير البز كاسده

стр. 313

ترى المرء حلواً في الرواء فإن تصل ... إلى طعمه تأجن عليك موارده وما الناس إلا الحلم والعقل والتقى ... وإلا [فسيان] المسود وسائده أما وأبي لولا المقادير لم يفز ... بليد ويخفق ثاقب الرأي راشده ولكنه حكم من الدهر نافذ ... فلا الحزم داعيه ولا العجز طارده ٨٢١- سعيد بن نمر بن سليمان بن الحسن الغافقي بيري، من أهل بيرة بلد من بلاد الأندلس، قال فيها الحميدي: من أعمال المرية، سمع يحيى بن يحيى، وسعيد بن حسان، وعبد الله بن الحسن المعروف بزونان وعبد الملك بن حبيب السلمي، ورحل، فسمع سحنون بن سعيد وغيره، روى عنه حي بن مطهر وغيره، مات بالأندلس سنة تسع وستين ومائتين. ٨٢٢- سعيد بن نصر بن عمر بن خلف أندلسي حافظ، سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ، وابن أبي دليم وغيرهما، ثم رحل وطوف البلاد، ودخل خراسان، سمع من أبي سعيد بن الأعرابي، وإسماعيل الصفار، وأبي بكر أحمد بن كامل بن شجرة وعبد الله بن جعفر بن [أحمد بن فارس] الأصبهاني، وأبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، وأبي علي بن الصواف، وكان صاحباً لأبي محمد بن الزيات، مات ببخاري يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة، ذكره أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد ابن سليمان بن كامل البخاري، غنجار في تاريخ بخاري، وقيل أنه مات ببغداد. ٨٢٣- سعيد بن نصر أبو عثمان محدث فاضل أديب، سمع أبا محمد

стр. 314

قاسم بن أصبغ البياني، وأحمد بن مطرف بن عبد الرحمن، صاحب الصلاة، ووهب بن مسرة، وأحمد بن دحيم بن خليل، وأبي بكر محمد بن معاوية القرشي المعروف بابن الأحمر، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البلوي غندر، وأبو عمران الفاسي موسى بن عيسى بن أبي حاج، فقيه القيروان، وأبو عمر بن عبد البر، ومولد أبي عمر، وأبي عمران الفاسي في عام ثمان وستين وثلاثمائة، وذكره أبو عمر فأثنى، عليه وقال: سعيد بن نصر، يعرف بابن أبي الفتح، كان أبوه من كبار موالى عبد الرحمن الناصر المقدمين عنده، ونشأ أبو عثمان، فطلب الأدب وبرع فيه، ثم لازم شيوخ قرطبة بن أصبغ، وابن أبي دليم، ووهب بن مسرة، وأحمد بن دحيم، وكتب بأحسن التقييد والضبط، وكان من أهل الدين والورع والفضل معرباً فصيحاً، هذا آخر كلام ابن عبد البر، روى عنه أبو عمر كتاب "المجتبى" القاسم بن أصبغ عن قاسم. ٨٢٤- سعيد بن أبي هند أصله من طليطلة، وسكن قرطبة، وقيل في اسمه عبد الوهاب، يروى عن مالك بن أنس، ذكره محمد بن حارث الخشني في كتابه، وزعم أن مالكاً ﵀، كان يقول لأهل الأندلس إذا قدموا عليه ما فعل حكيمكم ابن أبي هند، توفى في صدر أيام الأمير عبد الرحمن بن معاوية. ٨٥٢- سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين، مولى رملة ابنة عثمان بن عفان ﵁ مات بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ٨٢٦- سعيد بن يحيى الخشاب محدث وشقي، من أهل وشقة، مات بالأندلسي سنة ثمانية عشر وثلاثمائة. من اسمه سعدون ٨٢٧- سعدون بن إسماعيل، مولى

стр. 315

جذام الري من أهل رية، مات بالأندلس سنة خمس وتسعين ومائتين. ٨٢٨- سعدون بن طالون محدث كانت له رحلة وسماع، وعمر حتى زاد على المائة، مات بالأندلس سنة أربعة عشر وثلاثمائة. ٨٢٩- سعدون بن عمر الريي أديب شاعر، كان في زمن عبد الرحمن الناصر، ومن شعره في سعيد بن المنذر، غير قصيدة من تشبيه في بعضها: منعمة يصبو إليها أخو النهى ... ومن حسن أروى ما يجن وما يصبى ترى البدر منها طالعاً وكأنما ... يجول وشاحاها على لؤلؤ رطب بعيدة مهو القرط مخطفة الحشا ... ومفعمة الخلخال مفعمة القلب من اللائي لم يرحلن فوق رواحل ... [ولا قمن] قرباً من ركاب ولا ركب ولا أبرزتهن المدام لنشوة ... وشدو كما يشدو القيان على الشرب ٨٣٠- سعدون بن مسعود المرادي، أبو الفتح فقيه محدث. من اسمه سهل ٨٣١- سهل بن إبراهيم بن سهل بن العطار أستجي، توفي سنة سبع وثمانية وثلاثمائة. ٨٣٢- سهل بن عبد الرحمن أندلسي، مات بها سنة ست وعشرين وثلاثمائة، ذكره أبو سعد. *** أفراد الأسماء ٨٣٣- سعدان بن إبراهيم الريي من أهل رية، سمع من أهل بلده، مات قريباً من سنة ست عشرة وثلاثمائة. ٨٣٤- سكن بن سعيد أديب أخباري له كتاب في طبقات الكتاب الأندلسي، ذكره أبو محمد علي بن أحمد.

стр. 316

٨٣٥- سلمة بن سعيد الأستجي محدث له رحلة وطلب، سمع أبا بكر الأجري بمكة [وأبا محمد] السين بن رشيق بمصر، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، حدث أبو عمر عنه بكتاب التأمين خلف الإمام وشرح قصيدة ابن أبي داود عن أبي بكر الآجري وهما من تأليفه. ٨٣٦- سالم بن عبد الله بن أبا، بالقصر وتشديد الباء روى عن محمد بن أحمد العتبي ويحيى بن إبراهيم بن مزين، أندلسي، مات بها سنة عشر وثلاثمائة. ٨٣٧- سيد أبيه بن العاصي المرادي، الزاهد الفاضل إشبيلي، محدث، توفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، روى عن محمد بن وضاح. ٨٣٧- سلمان بن فريش، القاضي ولي قضاء بطليوس وصلاتها، روى عن علي بن عبد العزيز، مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٨٣٩- السمح بن مالك الخولاني، ثم الحياوي أمير الأندلس، استشهد في قتال الروم بالأندلس، في ذي الحجة يوم التروية سنة ثلاث ومائة. ٨٤٠- سبرة بن مذكر التميمي إلبيري، محدث، ذكره محمد بن حارث التميمي وقال إنه مات بالأندلس سنة أربع وعشرة وثلاثمائة.

стр. 317

باب الشين من اسمه شهيد ٨٤١- شهيد بن عيسى بن شهيد من أجداد بني شهيد بيت الوزير أبي عامر أحمد بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن شهيد، أديب شاعر، ذكر له مسلمة بن محمد بن عمر شعراً يفخر فيه بقيس. ٨٤٢- شهيد بن مفضل شاعر أديب، ومن شعره في الورد: لا كان هذا الورد إلا ناضراً ... وسقى حدائقه الغمام مباكرا قبلته لا أمتري في أنني ... قبل بالتخجيل خداً سافرا وشممت نفحة ريحه فكأنني ... طيباً تنسمت الحبيب العاطرا فدفعت في نحر البعاد بقربه ... ووصلت بالإكراه إلفا هاجرا أفراد الأسماء ٨٤٣=شعيب بن سهل أندلسي محدث، سمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ذكره أبو سعيد. ٨٤٤- شبطون بن عبد الله الأنصاري يروى عن مالك بن أنس، فقيه ولي القضاء بطليطلة ذكره محمد بن حارث الخشني وقال: إن موته كان سنة اثنتي عشرة ومائتين. ٨٤٥- شمر بن نمير، أبو عبد الله مولى لبني أمية ثم لآل سعيد بن العاصي، صار إلى الأندلس وبها توفى وله بها عقب فيهم أدب ورياسة، ومنهم عبد الله بن شمر الشاعر، قال ابن يونس: وشمر هذا منكر الحديث، روى عن نافع بن يزيد وعبد الله بن وهب. ٨٤٦- شكور بن خبيب، أبو عبد الحميد الهاشمي يروى عن علي بن عيسى بن

стр. 318

عبيد الطليطلي كتاب المختصر له، يروى عنه عبد الرحمن بن محمد بن عباس شيخ حاتم بن محمد. ٨٤٧- شكوج أندلسي محدث، ولم ينسب بأكثر من هذا، وأظنه لقبا، سمع يحيى بن إبراهيم بن مزين وحدث بالأندلس، ومات بها سنة ثمانين ومائتين. ٨٤٨- شبيب أندلسي روى عنه سعيد بن عفير في الأخبار وقاله أبو سعيد. ٨٤٩- شريح بن محمد بن شريح الرعيني الإشبيلي أبو الحسن مقرئ إشبيلية وخطيبها محدث أديب مشهور يروى عن أبيه محمد وأبي عبد الله بن منظور، وأبي محمد بن حزم، وأبي محمد بن خزرج، وأبي محمد الباجي وأبي مروان بن سراج وغيرهم، روى عنه عامة أشياخي وغيرهم، وتوفى بإشبيلية في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وخمسمائة [ومولده بإشبيلية] لخمس بقين من ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، أخبرني شيخي أبو الحسن نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة قال: قرأت عليه القرآن وسمعت عليه الحديث، وأقرأت في حياته بإشبيلية، وله تواليف تدل على معرفته وتقدمه في صنعة الإقراء وغير ذلك.

стр. 319

باب الصاد من اسمه صالح ٨٥٠- صالح بن محمد المرادي أبو محمد يعرف بابن الوركاني وشقي محدث مات سنة اثنتين وثلاثمائة. ٨٥١- صالح بن عبد الملك بن سعيد الأوسي محدث مالقي، يروى عن الحافظ أبي بكر بن العربي، كتب كثيراً، ثم فقد يده اليمنى فصار يكتب باليسرى، وكتب لها كثيراً، وقلت من خط يده اليسرى كتاب أبي عيسى الترمذي في أربعة أسفار. ٨٥٢- صاعد بن الحسن الربعي اللغوي أبو العلاء ورد في المشرق إلى الأندلس في أيام هشام بن الحكم المؤيد وولاية المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر في حدود الثمانين وثلاثمائة، وأظن أصله من ديار الموصل، دخل بغداد وكان عالماً باللغة والآداب والأخبار، سريع الجواب، حسن الشعر، طيب المعاشرة، فكه المجالسة، ممتعاً، فأكرمه المنصور، وزاد في الإحسان إليه، والأفضال عليه وكان من ذلك محسناً للسؤال حاذقاً في استخراج الأموال، طباً بلطائف الشكر، ودخل على المنصور أبي عامر يوماً في مجلس أنس، وقد كان تقدم فاتخذ قميصاً من رقاع الخرائط التي وصلت إليه فيها صلاته ولبسه تحت ثيابه، فما خلا المجلس ووجد فرصة لما أراد، تجرد وبقي في القميص المتخذ من الخرائط فقال له ما هذا؟ فقال له: هذه رقاع صلات مولانا اتخذتها شعاراً وبكى، وأتبع ذلك من الشكر منا استوفاه، فأعجب ذلك المنصور، وقال له: لك عندي مزيد، وكان قد حظي عنده بما ألف له من الكتب. ألف له كتاب الفصوص على نحو كتاب "النوادر" لأبي علي القالي وكتاباً آخر على مثال كتاب

стр. 320

الخزرجي أبي السري سهل بن أبي غالب سماه "كتاب الهجفجف بن عدقان بن يثربي مع الخنوت بنت محرمة بن أنف" وكتاباً آخر في معناه سماه "كتاب الجواس بن قعطل المذحجي مع ابنة عمه عفراء" قال أبو محمد بن علي: وهو كتاب مليح جداً. وكان المنصور بن أبي عامر كثير الشغف بكتاب الجواس حتى رتب له من يخرجه أماه في كل ليلة، وقال: إن أبا العلاء لا يحضر بعد موت المنصور مجلس أنس لأحد ممن ولي الأمر بعده من ولده، وادعى وجعاً لحقه في ساقه لم يزل يتوكأ به على عصى ويعتذر به في التخلف عن الحضور والخدمة إلى أن ذهبت دولتهم، وفي ذلك يقول في قصيدته المشهورة في المظفر أبي مروان عبد الملك المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر وهو الذي ولي بعد أبيه أولها: إليك حدوت ناجية الركاب ... محملة أماني كالهضاب وبعت ملوك أهل الشرق طرا ... بواحدها وسيدها اللباب وفيها: إلى الله الشكية من شكاة ... رست ساقي وجل بها مصاب وأقصتني عن الملك المرجى ... وكنت أروم حالي باقتراب ومما استحسن له قوله فيها: حسبت المنعمين على البرايا ... فألفيت اسمه صدر الحساب وما قدمته إلا كأني ... أقدم تالياً أم الكتاب أخبرني غير واحد عن شريح بن محمد، عن أبي محمد بن حزم، أنه سمع أبا العلاء صاعد بن الحسن ينشد هذه القصيدة بين يدي المظفر في يوم عيد الفطر سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قال أبو محمد: وهو أول يوم وصلت فيه إلى حضرة المظفر، ولما رآني أبو العلاء
следующие страницы →