← Тараджим

Тараджим · id 728

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Полный текст (547 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين دخلوا معه الأندلس، واسمه ثابت في كتاب الصلح الذي صالح عليه عبد العزيز بن موسى بن نصير تدمير بن غيدوس ملك شرق الأندلس وتاريخه الصلح في رجب سنة أربع وتسعين من الهجرة. ٩٥٢- عبد الله بن مروان الزجاج أبو محمد يروى عن القاضي أبي علي الصدفي. ٩٥٣- عبد الله بن مسود الرباحي أبو محمد محدث، يروى عن جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن فرج مولى الطلاع، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره. ٩٥٤- عبد الله بن أبي النعمان قاضي سرقسطة، من أهل العلم والفضل مات سنة خمس وسبعين ومائتين. ٩٥٥- عبد الله بن نصر الزاهد روى عن عبد الله بن يونس المرادي، صاحب أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد. روى عنه محمد بن سعيد بن نبات. ٩٥٦- عبد الله بن أبي الوليد أندلسي، سمع محمد بن سحنون وأحمد بن عبد الله بن صالح مات بالأندلس قريباً من سنة عشرين وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد في موضع، ونسبه إلى جده، كما أخبرنا غير واحد من شريح بن محمد عن أبي محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا الكناني أخبرنا أحمد بن خليل، أخبرنا خالد بن سعد عن عبد الله بن أبي الوليد: أنه سمع أبا الحسين أحمد بن صالح الكوفي، يقول: أبو النضر كان كبير الشأن بالمدينة أتى كتاب الخليفة إلى عامل المدينة في أمر، فأرسل إلى أبي النضر يشاوره في ذلك، فقال له أبو الخليفة إلى عامل المدينة في أمر، فأرسل إلى أبي النضر يشاوره في ذلك، فقال له أبو النضر: قد أتاك كتاب الله قبل أن يأتيك كتاب أمير المؤمنين فانظر أي الكتابين أولى فخذ به هكذا ذكره أبو سعيد نسبه إلى جده وهو عبد الله بن محمد بن أبي الوليد، وقد ذكرناه في موضعه، وذكرنا له حديثاً شاهداً بنسبه وبين ذلك خالد بن سعد في بعض رواياته عنه. ٩٥٧- عبد الله بن واخزر ويقال واخزن بالنون محدث، يروى عن محمد بن

стр. 352

وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني مات بالأندلس سنة اثنتين وثلاثين. ٩٥٨- عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري أبو محمد أندلسي فقيه محدث زاهد، رحل من الأندلس قبل الثمانين وثلاثمائة، فتفقه بالقيروان، وسمع أبا محمد بن أبي زيد وطبقته ورحل إلى مكة وسمع بها كثيراً وأقام بها مدة، وبمصر ثم انتقل إلى بيت المقدس وبها مات. ٩٥٩- عبد الله بن هذيل بن قضاعة بن قانص وقيل فايض بن شعيب الكناني أندلسي. ذكره أبو سعيد. ٩٦٠- عبد الله بن هارون الأصبحي أبو محمد اللاردي من أهل لاردة من الثغور فقيه أديب شاعر، زاهد متصاون، ومن أهل العلم، ذكره أبو الحسن علي بن أحمد العابدي وأنشد له أشعاراً إياها ومنها: كم من أخ قد كنت أحسب شهده ... حتى بلوت المر من أخلاقه كالملح يحسب سكراً في لونه ... ومجسه ويحول عند مذاقه ٩٦١- عبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله بن عباد بن رماد المرادي أندلسي يروى عن بقى بن مخلد، وكان من المكثرين عنه، مات بالأندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة، روى عنه عبد بن نصر وخالد بن سعد وغير واحد اخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا الكناني، أخبرنا أحمد بن خليل أخبرنا خالد بن سعد أخبرنا عبد الله بن يونس المرادي من كتابه، أخبرنا بقى بن مخلد قال: أخبرنا سحنون والحارث بن مسكين عن ابن القاسم عن مالك: أنه كان يكثر أن يقول: ﴿إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين﴾ [الجاثية: ٣٢] . ٩٦٢- عبد الله بن يعقوب الأعمى

стр. 353

يعرف بعبود أديب شاعر مكثر منتجع للملوك، أثير عندهم عالم بالأدب، يقرأ عليه كان في أيام الحكم المستنصر ومن شعره: [عز الفتى في الحياة ماله ... وذله في الورى] سؤاله لا تغترر باعتدال حال ... فعن قليل ترى زواله وكلما قد تراه حتماً ... لا بد من أن تحول حاله وأخبر أبو محمد علي بن أحمد أن أبا العاصي الموروري، كان يقرأ على عبود شيئاً من الأدب، مع جماعة ففاته مجلس من المجالس فكتب إليه راغباً في أن يعيد له ما فاته فأجابه: لا تأسفن أبا العاصي لفائتة ... فكان ما ليس من رزق الفتى فاتا كم من فتى وصل الأسفار مجتهداً ... من أرض دارين حتى حل أغماتا لم يسعف الرزق بالأقدار بغيته ... ولو أقام أتاه الرزق ميقاتا مولاك يكفيك فالزم باب رغبته ... فقد كفى الناس أحياء وأمواتا من يقصدن غيره يرجع بمحرمة ... كالمبتغى بالفلا الصحراء إخوانا ٩٦٣- عبد الله بن يوسف بن عيشون المعافري الوشقي فقيه مذكور بوشقة ذكره ابن يونس وكان حياً في وقت ذكره إياه، وقيل عبد الله بن يوسف بن مروان بن عيشون والله أعلم وعيشون بالشين المعجمة. ٩٦٤- عبد الله بن يوسف أبو محمد كان رجلاً صالحاً، روى عن أحمد بن فتح التاجر، ذكره أبو محمد علي بن أحمد روى عنه وأثنى عليه.

стр. 354

٩٦٥- عبد الله بن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر أبو محمد من أهل الأدب البارع والبلاغة الذائعة، والتقدم في العلم والذكاء، مات قبل أبيه بعد الخمسين وأربعمائة بدانية، وقد دون الناس رسائله أنشدت له: لا تكثرن تأملاً ... واحبس عليك عنان طرفك فلربما أرسلته فرما ... ك في ميدان حتفك من اسمه عبيد الله ٩٦٦- عبيد الله بن محمد بن عبد الملك بن الحسن بن محمد بن رزيق أو زريق بن عبيد الله بن أبي رافع، مولى رسول الله ﵌ أندلسي، يروى عن محمد بن وضاح بن يرفع وجده عبد الملك هو المعروف بزونان، مات عبيد الله بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين. ٩٦٧- عبيد الله بن أحمد القرشي المعيطي فقيه سمع علي أبي محمد الشنتجيالي كتاب مسلم بن سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. ٩٦٨- عبيد الله بن إسماعيل بن بدر بن إسماعيل مذكور بالأدب والشعر، وقد أورد له أحمد بن فرج في "الحدائق" أشعاراً كثيرة ومنها: كنت قد أهديت ورداً فادعت ... أنه من ورد خديها شرق ومشت عجلى إلى مرآتها ... فإذا ورد كورد في الطبق ٩٦٩- عبيد الله بن عبد الملك بن حبيب السلمي يروى عن أبيه، وكان رجلاً صالحاً فضلاً، مات بالأندلس في نيف وتسعين ومائتين. ٩٧٠- عبيد الله بن عمر بن أحمد البغدادي توفى بقرطبة سنة ستين وثلاثمائة.

стр. 355

٩٧١- عبيد الله بن حسين بن عيسى الكلبي أبو مروان قاضي مالقة، فقيه عارف، وتوفى لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسمائة، ودفن في مجلس حكمه. ٩٧٢- عبيد الله بن وهب وشقي من وشقة محدث، مات بها سنة إحدى وثلاثمائة. ٩٧٣- عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي، مولاهم أبو مروان يروى عن أبيه عن مالك بن أنس، وله رحلة دخل فيها العراق وسمع بها، روى عنه أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، وأبو عيسى بن عبد الله بن أبي عيسى، وأحمد بن محمد الرعيني، وأحمد بن ثابت التغلبي، وخليل بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن حنين المعروف بابن أخي ربيع، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد البر صاحب التاريخين في الفقه والقضاء، ومات عبيد الله بالأندلس سنة سبع وتسعين ومائتين، وهو آخر من حدث عن يحيى بن يحيى. ٩٧٤ - عبيد الله بن يحيى بن إدريس، الوزير أبو عثمان كان وافر الأدب، وكثير الشعر جليلاً في أيام عبد الرحمن الناصر، ذكره أحمد بن فرج، وأنشد له: تخلت من الورد الأنيق حدائقه ... وبان حميد الأنس والعهد رائقه أقام كرجع الطرف لم يشف غلة ... ولم يرو مشتاق الجوانح شائقه فما كان إلا الطيف زار مسلماً ... فسر ملاقيه وسيئ مفارقه على الورد من إلف التصابي تحية ... وإن صدمت ألف التصابي علائقه ويهنى الخدود الناضرات انفرادها ... برود الحياء المستجد شقائقه

стр. 356

من اسمه عبد الرحمن ٩٧٥- عبد الرحمن بن محمد بن أبي مريم، يعرف بابن السعدي محدث أندلسي، يروى عن يحيى بن يحيى بن كثير، سنة تسعين ومائتين. ٩٧٦- عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس أبو المطرف القاضي قرطبي، فقيه محدث، يروى كتاب الموطأ عن أبي عيسى عن عبد الله عن يحيى، يروى عنه حاتم بن محمد الطرابلسي كتاب الموطأ بهذا السند. ٩٧٧- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن صفوان بن عبد الله بن الحكم بن أيوب بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاصي أبو محمد أندلسي، سمع بقى بن مخلد، مات بالأندلس. ٩٧٨- عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر الملقب بالناصر الأمير بعد أخيه عبد الملك توفى مقتولاً في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، قتله محمد بن هشام بن عبد الجبار وصلبه، كما قدمنا ذكره. ٩٧٩- عبد الرحمن بن محمد بن عباس بن جوشن بن الحصار الطليطلي الخطيب بها، يكنى أبا محمد فقيه محدث راوية مسند، توفى سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. ٩٨٠- عبد الرحمن بن محمد بن صاعد أبو المطرف قرطبي، توفى سنة تسعين وثلاثمائة. ٩٨١- عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن البيرولة طليطلي، يكنى أبا المطرف يروى عن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخشني، عبن بكر بن العلاء، توفى سنة خمس وستين وأربعمائة، روى عنه أبو عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطليطلي، شيخ ابن النعمة. ٩٨٢- عبد الرحمن بن محمد الأطروش شاعر مذكور.

стр. 357

٩٨٣- عبد الرحمن بن محمد بن عباس أبو محمد صاحب الصلاة بجامع طليطلة، فقيه مشهور، يروى عن أبي غالب تمام بن عبد الله بن تمام ومحمد بن خليفة البلوي، ومحمد بن عمرو، وعبد الله بن محمد بن أمية بن غلبون وعبد الله بن عبد الوارث، ومحمد بن سعيد المعروف بابن الأعرج، وخطاب بن سلمة بن بتري، وحسين بن محمد بن نابل، روى عنه حاتم بن محمد. ٩٨٤- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن مخلد بن بقى أبو الحسن يروى عن أبيه وعن أبي العباس العذري، وابن الطلاع، وأبي القاسم سراج بن عبد الله بن سراج عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره. ٩٨٥- عبد الرحمن بن محمد بن النظام شاعر أديب، ذكره أبو عامر بن مسلمة، قال الحميدي: ولا أدري لعله الذي قبله. ٩٨٦- عبد الرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن أبو محمد فقيه عارف محدث مكثر ﵀ في الرواية معدداً، استجاز له أبوه وهو صغير فخل دله بذلك شرفاً، يروى عن أبيه، وعن أبي عمر بن عبد البر وأبي محمد الشنتجيالي وجماعة، مولده عام ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وتوفى مستهل جمادى الأولى سنة عشرين وخمسمائة، حدثني عنه ابن عم أبي بكتاب التبصرة. [ ... ] ٩٨٧- عبد الرحمن بن محمد بن عباس أبو محمد فقيه محدث، يروى عنه أبو الوليد القرشي وغيره، ويروى هو عن القاضي محمد بن أحمد بن مفرج، وأبي جعفر أحمد بن عون الله، وعبد الله بن أمية وعبد الله بن نصر. ٩٨٨- عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن حبيش أبو القاسم القاضي فقيه محدث، علامة إمام جليل لغوي أديب نسابة حافظ لأسماء الرجال خطيب مصقع فاضل صحبته إلى أن مات، روى عن جماعة منهم أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث والحافظ

стр. 358

أبو بكر بن العربي، وأبو القاسم أحمد بن محمد بن ورد، وأبو عبد الله محمد بن حسين بن أحمد، يعرف بابن أبي أحد عشر، وعلي بن أحمد بن نافع وعبد الله بن علي الرشاطي ومحمد بن أصبغ بن محمد بن محمد بن أصبغ عرف بابن المناصف ومحمد بن أحمد بن وضاح وجعفر بن أبي طالب حفيد مكي وأبي عبد الله بن أبي الخصال الكاتب ومحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العاصي الفهمي وعيسى بن حزم بن عبد الله بن اليسع، ويوسف بن علي القضاعي، وأبي الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن موهب وأبي القاسم خلف بن ينقه، وعبد العزيز بن خلف بن عبد الله بن عرف بابن مدير وأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الباري البطروجي، وهشام بن أحمد بن هشام بن بقوة الهلالي وشريح بن محمد وعياض بن موسى بن عياض وغيرهم. وكان علم وقته إتقاناً وحفظاً لرجال الحديث واللغة والغريب منصفاً كان أكثر كلامه في ما يسأل عنه لا أدري، وربما كان يجيب فيها بعد قوله لا أدري على الفور، توفى عفا الله عنه في يوم الخميس الرابع عشر من صفر من سنة أربع وثمانين وخمسمائة، ودفن يوم الجمعة بإزاء مسجد الجوف، وكانت جنازته مشهودة، أنشدني بعض أصحابنا، وقد عاين نعشه في الهواء لا يكاد تلحقه الأيدي أبياتاً منها: وكأنما الأكفان قلع فوقه ... والجو بحر وهو في سفين دون السماء وفوق إدراك الورى ... فكأنما يسمو به جبرين وكان مولده في عام أربع وخمسمائة، ولم يخبرنا به إلا قبل وفاته بيسير، وكنا نسأله فيقول: ليس من أدب الرجل أن يخبر بمولده. ٩٨٩- عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن قزمان فقيه محدث، يروى عن محمد بن فرج، مولى الطلاع وعن العيسى وغيرهما.

стр. 359

توفى سنة أربع وستين وخمسمائة، وأخبرني من أثقه أنه أجاز من كان موجوداً قبل وفاته من طلبة العلم أهل الأندلس إجازة عامة، فأنا أحدث عنها بها، وكانت وفاته بأشونة، من بلاد غرب الأندلس عن سن عالية. ٩٩٠- عبد الرحمن بن محمد بن الرماك أبو القاسم الأستاذ فقيه نحوي لغوي مشهور أقرأ النحو والأدب بإشبيلية، وكان مقدماً فيهما، إلى أن توفى ﵀ سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، حدثني عنه أبو الحسن نجبة. ٩٩١- عبد الرحمن بن محمد بن أبي عبد الله القرشي، ثم الصقلي فقيه محدث فاضل، يكنى أبا القاسم يروى عن أبي الحجاج القضاعي وغيره. ٩٩٢- عبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل أبو بكر فقيه، يروى عن محمد بن حارث الخشني، ومحمد بن يبقى بن زرب القاضي، روى عنه أبو عمر بن عبد البر النمري. ٩٩٣- عبد الرحمن بن أحمد بن بشر بن المطرف قاضي الجماعة بقرطبة، فقيه عالم أديب، ذكره أبوه محمد علي بن أحمد، وأثنى عليه، وهو الذي خاطبه أبو محمد بالقصيدة البائية: التي يفخر بنفسه وعلومه وفيها: ولو أني خاطبت في الناس جاهلاً ... لقيل دعا ولا يقوم لها صلب ولكنني خاطبت أعلم من مشى ... ومن كل علم فهو فيه لنا حسب وناهيك بمثل هذا الوصف فيه من مثل أبي محمد. ٩٩٤- عبد الرحمن بن أحمد بن بقى بن مخلد توفى سنة ست وستين وثلاثمائة.

стр. 360

٩٩٥- عبد الرحمن بن أحمد بن مثنى ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشد له قال أنشدنا ابن مثنى: ويفرط في الصدود وفي التجني ... كإفراط الروافض في على يلاحظني بلحظ بابلي ... ويفعل بي فعل السامري ٩٩٦- عبد الرحمن بن أحمد التجيبي أبو بكر فقيه قرطبي محدث مشهور، يروى كتاب الموطأ عن أحمد مطرف عن عبد الله بن يحيى عن يحيى، ويروى عن اسحق بن إبراهيم التجيبي الفقيه، روى عنه حاتم بن محمد وغيره. ٩٩٧- عبد الرحمن بن أحمد بن خلف أبو أحمد الفقيه من أهل طليطلة، يعرف بابن الحوات، كان إماماً مختاراً يتكلم في الحديث والفقه والاعتقادات بالحجة القوية، قوي النظر، ذكي الذهن، سريع الجواب، بليغ اللسان، وله تواليف في ما يحقق به، وله من ذلك في الآداب والشعر بضاعة قوية وكان يقيم بالمرية ومن شعره: ولما غدوا بالغيد فوق جماله ... طفقت أنادي لا أطيق بهم همسا عسى عيس من أهوى تجود بوقفة ... ولو كوقوف العين لاحظت الشمسا فإن تلفت نفسي يعيد وداعهم ... بغير غريب ميتة في الهوى يأسا مات أبو أحمد بن الحوات قرباً من سنة خمسين وأربعمائة. ٩٩٨- عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن طاهر أبو الحسن فقيه، يروى عن القاضي أبي علي الصدفي وغيره. ٩٩٩- عبد الرحمن بن أحمد بن رضا أبو القاسم الخطيب توفى سنة خمس وأربعين وخمسمائة.

стр. 361

١٠٠٠- عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن إبراهيم [ ... ] ابن أبي ليلى الحاج أبو بكر فقيه محدث فاضل، وهو كبار أصحاب أبي على الصدفي، روى عنه فأكثر، توفى في شوال سنة ست وستين وخمسمائة، ويروى عن الحافظ ليلة وغيره. ١٠٠١- عبد الرحمن بن إبراهيم ١٠٠٢- عبد الرحمن بن إبراهيم بن عجنس بن أسباط الزيادي أبو المطرف من أهل وشقة، مات سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ١٠٠٣- عبد الرحمن بن أدهم أبو بكر القاضي بقرطبة، فقيه مشهور، توفى سنة ست وأربعين وخمسمائة. ١٠٠٤- عبد الرحمن بن بشر بن الصارم الغافقي أبو سفيان وفد على سليمان بن عبد الملك، ورجع إلى الأندلس، فاستشهد بها في قتال الروم، روى عنه بكير بن الأشج، وعبد الرحمن بن شريح. ١٠٠٥- عبد الرحمن بن جعفر بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن سعيد أبو محمد عرف بابن الحاج من أهل لورقة، أديب زاهد عراف من أهل بيت جلالة ورياسة وتقدم، ولي مرسية في أثر قيام أهلها على الملثمين، كما قدمنا ذكره، ثم نسك بعد ذلك، وزهد في الدنيا، رأيت له رسالة كتبها إلى ابن عمه أبي تشهد له بمقامه في طريقة الزهد ومعرفته وفصاحته، وإن مثلها لا يصدر إلا أن حال وهي طويلة عجيبة فيها حكم وإشارات ورموز، وقد رأيت سماعه في أصل القاضي أبي علي بن سكرة في كتاب الشمائل في سنة ثلاث وخمسمائة، في أصل أبي علي، وسمع الكتاب بقراءته الحافظ أبو الوليد بن الدباغ، والفقيه أبو محمد عاشر بن محمد عاشر وأبو جعفر أحمد بن سلمة بن وضاح، وجماعة وغيرهم. توفى بعد الأربعين وخمسمائة. ١٠٠٦- عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري كان

стр. 362

مع أبيه حبيب في العساكر القاصدة لقتال خوارج البربر بنواحي طنجة وهرب في جماعة المنهزمين، ودخل الأندلس من مجاز الحضرا قبيل دخول بلج بن بشر، وثعلبة بن سلامة فأثار الفتن قبل قتل عبد الملك بن قطن أميرها، وكانت له في الحروب بها أخبار إلى أن وصل حسام بن ضرار الكلبي أبو الخطار أميراً عليها مفرق جموع الفتن، ورد الأمور إلى الاستقامة، وأخرج عبد الرحمن بن حبيب من الأندلس إلى أفريقية بع سنة خمس وعشرين ومائة. ١٠٠٧- عبد الرحمن بن الحسن الخزرجي أستاذ مقرئ عارف مجود، توفى سنة ست وأربعين وأربعمائة، يكنى أبا القاسم. ١٠٠٨- عبد الرحمن بن حكم الخطابي شاعر منتجع طويل النفس غزير المادة، أنشد له الشريف أبو بكر أحمد بن سليمان المرواني من قصيدة طويلة: أهلاً بمنعرج اللوى وإن التوى ... صبري به وإلتاث في عرصاته حيث القباب وقد طوين على المها ... كالقلب مطوياً على زفراته والمقربات وقد جنبن إلى الوغى ... كالصب يجنب طوع محبوباته فيه الصوار وقد أصار ابن الشرى ... مملوك عيناوات إدماناته عن الكماة فكل ريع ترتعى ... ثمر القلوب به مكان نباته [وكبسن] في ظلي القنا فكأنما ... مشتقة الحركات من حركاته ونظرن في المرآة روض جمالها ... فتنزه المرآة في زهراته ١٠٠٩- عبد الرحمن بن خالد البجاني الوهراني توفى سنة إحدى وعشر وأربعمائة. ١٠١٠- عبد الرحمن بن خلف بن

стр. 363

سعيد بن سعد أديب شاعر، ذكره أبو محمد بن حزم. ١٠١١- عبد الرحمن بن خلف بن سيد آمون إقليشي، يكنى أبا المطرف توفى سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، رحل سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. فسمع بمكة من أبي بكر محمد بن الحسين الآجري، وأبي حفص الجمحي وجماعة، وسمع بالأندلس من أبي عثمان سعيد بن سالم المجريطي، وغيره قاله ابن الفرضي. ١٠١٢- عبد الرحمن بن دينار بن واقد الغافقي وهو أخو عيسى بن دينار الفقيه، يروى عن محمد بن إبراهيم بن دينار المديني وغيره. ١٠١٣- عبد الرحمن بن أبي رجاء البلوي، ويعرف باللبشي أبو القاسم المقرئ الخطيب محدث يروى عنه القاضي أبو القاسم بن محمد القراءات السبع وغيرها، قرأ بمكة على ابن العرجاء أمام المقام بها. ١٠١٤- عبد الرحمن بن سليمان البلوي أبو بكر من أهل العلم، أديب شاعر في حدود الأربعمائة، رأيت له أبياتاً كتب بها إلى صديق له من أهل الكلام يمازجه ويستهديه كسوة ومنها: أيا هضبة الآداب دعوة وإله ... يناديك [منيت] القوى ويثوب ويا أيها المشغول من فرط لوعتي ... بشيطان أهل الطاق يلهو ويلعب ومستهتراً دوني بصالح قبة ... وذلك باب للضلال مخرب وفيها: وقد أخلقت أثواب عبدك وانطوى ... على جمرة في صدره تتلهب وأنت العليم الطب أي وصية ... بها كان أوصى في الثياب المهلب

стр. 364

١٠١٥- عبد الرحمن بن سعيد التميمي أندلسي يكنى أبا زيد يعرف بالجزيري هكذا في نسخة عبد الله بن محمد الثلاج من كتاب ابن يونس بالزاي والراء، وفي نسخة الصوري بخطه يعرف بالجزيري بالراءين، روى عن أصبغ بن الفرج وأبي زيد بن أبي الغمر مات في سنة خمس وستين ومائتين. ١٠١٦- عبد الرحمن بن سفيان طرابلسي يروى عن زياد بن عبد الرحمن الأفريقي، يروى عنه أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن هارون الخزرجي المصري. ١٠١٧- عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن الفهري أبو المطرف يعرف بابن الوراق فقيه مقرئ محدث مولده سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وتوفى في صفر في عام اثنتين وعشرين وخمسمائة يروى عنه محمد بن عبد الرحيم وأبو الحسن بن النعمة، يروى عن محمد بن عيسى المغامي، وأبي داود، وأبي الأصبغ عيسى بن خيرة مولى بني برد، وأبي الوليد الباجي، وأبي الربيع سليما بن حرث بن هارون الفهمي المقرئ ومحمد بن عبد الله بن محمد بن الصراف وأبي علي الحسين بن محمد بن مبشر بن إمام. ١٠١٨- عبد الرحمن بن سعيد بن جرج أبو الطرف قرطبي من إلبيرة توفى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. ١٠١٩- عبد الرحمن بن سلمة الكناني يروى عن أحمد بن خليلي روى عنه أبو محمد علي بن أحمد. ١٠٢٠- عبد الرحمن بن شبلاق الحضرمي الأشبيلي أبو المطرف كذا كان يقول أبو محمد بن أحمد باللام ومنهم من يقول بن شبراق بالراء، أديب شاعر مشهور كثير الشعر قديم، كان في أيام ابن أبي عامر وله مع أبي عمر يوسف ابن هارون

стр. 365

الرمادي مخاطبات بالشعر، عمر طويلاً وعاش إلى دولة بني حمود. حدث أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا قاسم بن محمد قال: حدثني ابن شبلاق قال: رأيت في النوم كأني في مقبرة ذات أزاهير ونواوير وفيها قبر حواليه الريحان الكثير وقوم يشربون، فكنت أقول لهم والله ما زجرتكم الموعظة ولا وقرتم المقبرة، قال فكانوا يقولون لي: أو ما عرفت قبر من هو فكنت أقول لهم: لا قالوا فقالوا لي: هذا قبر أبي علي الحكمي الحسن بن هاني قال: فكنت أولى، فيقولون والله لا تبرح أو ترثيه قال: فكنت أقول: جادك يا قبر نشاص الغمام ... وعاد بالعفو عليك السلام ففيك أضحى الظرف مستودعاً ... واستترت عنا عيون الكلام ١٠٢١- عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وهو العكي أمير الأندلس، وليها في حدود العشر ومائة من قبل عبيدة بن عبد الرحمن القيسي صاحب إفريقية. وعبد الرحمن الغافقي هذا من التابعين يروى عن عبد الله بن عمر روى عنه عبد العزيز وعبد الله بن عياض، استشهد في قتال الروم بالأندلس سنة خمس عشرة ومائة، ذكر ذلك غير واحد وكان رجلاً صالحاً جميل السيرة، في ولايته كثير الغزو للروم عدل القسمة في الغنائم وله في ذلك خير مشهور. أخبرني أبو الطاهر إسماعيل بن قاسم الرباب لقيته بفسطاط مصر وقرأت عليه إذنا قال أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني سماعاً عليه، أخبرنا علي بن منير الخلال قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الفرج [ ... ] أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن خلف فديد قال: أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم

стр. 366

قال: غزا عبد الرحمن يعني بن عبد الله العكي أفرنجة وهم أقاصي عدو الأندلس فغنم غنائم كثيرة وظفر بهم، وكان في ما أصاب رجل من ذهب مفصصة بالدر والياقوت والزبرجد فأمر بها فكسرت، ثم أخرج الخمس وقسم سائر ذلك في المسلمين الذين كانوا معه، فبلغ ذلك عبيدة يعني ابن عبد الرحمن القيسي الذي هو من قبله فغضب غضباً شديداً، وكتب إليه كتاباً يتواعده فيه، فكتب إليه عبد الرحمن أن السموات والأرض لو كانتا رتقاً لجعل الرحمن للمتقين منها مخرجاً. ١٠٢٢- عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني الوهراني يعرف بابن الخراز، وهو البجاني رحل إلى العراق، وغيرها، وسمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك بن حمدان القطيعي، وأبا إسحاق البلخي صاحب الفربري وأبا بكر محمد بن صالح الأبهري، وأبا العباس تميم بن محمد بن أحمد صاحب عيسى بن مسكين، وأبا الفيض أحمد بن إبراهيم المروري وغيرهم روى عنه الإمامان الحافظان أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر وأبو محمد بن حزم. ١٠٢٣- عبد الرحمن بن عبد الله بن القاسم التغلبي دخل بغداد ذكره أبو محمد علي بن أحمد وقال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله التغلبي قال: بينما أنا ماش في شارع من شوارع الكرخ ببغداد فإذا بسقاء في يده كأس بلور مفتوح منقوش في غاية الحسن وفيه ماء، وقد أخذ وردة في ابتداء زمان الورد، فرماها في ذلك الماء فكان الماء يتموج فتلوح حمرة الورد مع بياض البلور، فرأيت منظراً أنيقاً فوقفت أنظر [قال] فقال لي: ماذا تنظر يا مغربي فقلت حسن هذه الوردة في هذا الإناء قال: فقال لي: لا تعجب من

стр. 367

حسن ذلك ولكن أعجب من حسن قولي فيها حيث أقول: للورد عندي محل ... لأنه لا يمل كل النواوير جند ... وهو الأمير الأجل ١٠٢٤- عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الجحاف المعافري القاضي ببلنسية، كنيته أبو المطرف من أهل بيت علم وجلالة ورياسة يتداولون القضاء، هناك سمع الحديث سنة ثلاثة وأربعمائة، من خلف بن هاني، روى عنه ببغداد أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي يروى عنه أبو داود المقري ١٠٢٥- عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحسن الخثعمي ثم السهيلي أبو زيد محدث أديب نحوي لغوي علامة حدث بمالقة وانتشرت تواليفه وهي دالة على علمه وذكائه، وكان مكفوف البصر يروى عن الحافظ أبي بكر بن العربي وغيره، أذن لي في الرواية عن توفى بحاضرة مراكش "حرست" سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة أنشدت من شعره: أسائل عن جيرانه من لقيته ... وأعرض عن ذكراه والحال تنطق ومالي إلى جيرانه من صبابة ... ولكن قلبي عن صبوح يرقق ١٠٢٦- عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف الطليطلي أبو الحسن يعرف بابن عفيف فقيه فاضل يروى عنه ابن النعمة وأبو عبد الله بن سعادة بالإجازة، كتب إليه سنة أربع عشرة وثلاثمائة يروى عن جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر. ١٠٢٧- عبد الرحمن بن عبيد الله من أهل الإشبونة من قرى الأندلس، يروى عن مالك بن أنس. ١٠٢٨- عبد الرحمن بن عيسى

стр. 368

بن دينار الغافقي وهو أخو أبان بن عيسى سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. ١٠٢٩- عبد الرحمن بن عيسى بن رجاء الشمنتاني قاضي المرية، توفى سنة ست وثمانين وأربعمائة. ١٠٣٠- عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت الخطيب بشاطبة توفى سنة عشرة وخمسمائة. ١٠٣١- عبد الرحمن بن عبد الملك بن غشليان السرقسطي أبو الحكم توفى بقرطبة سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. ١٠٣٢- عبد الرحمن بن عثمان الأصم شاعر من شعراء بني أمية في أيام عبد الرحمن الناصر ومن شعره: أرى المرجان قد استبشرا ... غداة بكى المزن واستعبرا وسربلت الأرض أفواهها ... وجللت السندس الأخضرا وهز الرياح صنابيرها ... فضوعت المسلك والعنبرا تهادى به الناس ألطافهم ... وساماً المقل به المكثرا ولو كنت أهدي إلى موئلي ... عقائل ما دب فوق الثرا وقارنت أيسر آلائه ... بها لاحتقرت له الأكثرا بعثت بشكر حكى سكراً ... وإن خالف المنظر المخبرا بشين كسين بلا عجمة ... وكاف ككاف وراء كرا ١٠٣٣- عبد الرحمن بن عثمان بن عفان الزاهد القشيري يروى عن قاسم بن أصبغ روى عنه أبو عمر وعثمان بن سعيد بن عثمان المقري ١٠٣٤-عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد الكناني العتقي أبو المطرف

стр. 369

ولي القضاء بتدمير من بلاد الشرق الأندلس روى عن عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهما ومات سنة سبع وعشرين ومائتين. ١٠٣٥- عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي، أبو المطرف ١٠٣٦- عبد الرحمن بن أبي الفهد أبو المطرف أشجعي النسب من قيس مصر، من أهل إلبيرة سكن قرطبة، له تصرف في البلاغة، والشعر، وكان من شعراء الدولة العامرية. ذكره أبو عامر بن شهيد وغيره، وهذا نص كلام أبي عامر فيه قال: وأبو المطرف بن أبي الفهد رحل إلى العراق عنا، ولم "يستوف" الثلاث والعشرين ثم خفى علينا خبره وكان من أشعر من أنبتته الأندلس، ووطئ ترابها بعد أبي المحشي أولاً وأحمد بن دراج آخراً، وكان من أبصر الناس لمحاسن الشعر وأشدهم انتقاداً له، وشعره بلطائف غرائبه وبدائع رقائقه يروى، وهو غزير المادة واسع الصدر حتى أنه لم يكن يبقى شعراً جاهلياً ولا إسلامياً إلا عارضه وناقضه، وفي كل ذلك تراه مثل الجواد إذا استولى على الأمد لا يني ولا يقصر، وكان مرتبته في الشعراء في أيام بني أبي عامر دون مرتبة عبادة في الزمام فأعجب. أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أنا أبو عامر أحمد بن عبد الملك الشهيدي أنه عمل بحضرته أربعين بيتاً على البدي [هة] إلى عبادة ليس فيها حرف يعجم. أولها: حلمك ما حد حده حد وذكر من أشعاره أبياتاً منها: أباح فؤادي لوعة وغليل ... فباح بسري زفرة وعويل

стр. 370

وبين ما أخفيه دمع يحيله ... هوى بين أحناء الضلوع يجول وليل همومي أطلعت فيه همتي ... كواكب عزم ما لهن أفول تلاحظها الأيام وهي حسيرة ... ويرنو إليها الدهر وهو كليل وله من قصيدة أولها: رأيت طالعاً للشيب بين ذوائبي ... فعادت بأسراب الدموع السواكب وقالت أشيب؟ قلت صبح تجارب ... أنار على أعقاب ليل النوائب قال: أبو محمد، وأخبرني الشهيدي وحامد بن سمحون أن ابن أبي الفهد هذا نقض كل شعر قاله يماني في مفاخر المضرية قال: وكان خروجه إلى المشرق في أيام المظفر بن أبي عامر بعد التسعين وثلاثمائة. ١٠٣٧- عبد الرحمن بن فتح اللخمي أبو زيد فقيه عالم محدث فاضل توفى شهيد في سنة أربع عشرة وخمسمائة صحبه الحافظ أبي علي بن سكرة وروى عنه كثيراً. ١٠٣٨- عبد الرحمن بن قاسم أبو المطرف الشقي المالقي فقيه عالم مشاور أفتى بلده "منفردا" برئاسة الفتى، نحواً من ستين سنة مولده في سنة خمس وأربعمائة، وتوفى في الحادي عشر من شهر رجب الفرد سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وكان من أقران ابن الطلاع، وتوفى ابن الطلاع بعده بخمسة أيام. ١٠٣٩- عبد الرحمن بن موسى يكنى أبا موسى له رحلة سمع فيها من سفيان بن عيينة وغيره، ذكره محمد بن حارث الخشني وقال أنه قديم الموت. ١٠٤٠- عبد الرحمن بن معاوية من أهل طرطوشة، ثغر من ثغور الأندلس استشهد في قتال الروم سنة ثمان وثمانين ومائتين ذكره أبو سعيد.

стр. 371

١٠٤١- عبد الرحمن بن منخل المكتب أبو بكر محدث، روى عنه حاتم بن محمد أحاديث "خراش" ١٠٤٢- عبد الرحمن بن مروان القنازعي أبو المطرف قرطبي فقيه محدث، شروطي وله رحلة إلى المشرق سمع فيها من بعض أصحاب البغوي ومن جماعة روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وله كتاب في الشروط على مذهب مالك بن أنس حدث به عنه أبو شاكر حمد بن حمدون بن عمر القيسي. ١٠٤٣- عبد الرحمن بن مهران شاعر مطبوع كان في الدولة العامرية. ١٠٤٤- عبد الرحمن بن معاناة البطليوسي أبو زيد أديب شاعر مشهور كان حياً في أيام المعتد بالله ومن شعره: وروض من رياض الحزن ناء ... كأن ملاءه وشى معضد خرقنا دونه أحشاء خرق ... كأن سراته جيش مزدد وقد قشر الصباح رداء نور ... على درر من الزهد المنضد كأن الطل منتشراً عليه ... برادة فضة في الجو تبرد كأن مرآته مرآة قين ... جلاها الصقل، أو صرح ممرد إذا نزلت عليها الطير غنت ... لإسحق وزرياب ومعبد ١٠٤٥- عبد الرحمن بن مروان الجليقي منسوب إلى بلده، كان من الخوارج في أيام بني أمية بالأندلس، جمعت في أخباره كتب هنالك، ذكره أبو محمد على ابن أحمد. ١٠٤٦- عبد الرحمن بن هند الأصبحي من أهل طليطلة، يكنى أبا هند، روى عن مالك بن أنس، وقد روى عنه مالك بن أنس حكاية، مات ببلده بعد المائتين.

стр. 372

١٠٤٧- عبد الرحمن بن هشام بن جهور المرشاني من مرشانة، مدينة بكورة إشبيلية، يكنى أبا موسى، رحل إلى المشرق فحج وسمع بمكة مع أخيه أبي الوليد من محمد بن الحسين الآجري، ذكره ابن الفرضي، وقال سمعت منه وكان شيخاً طاهراً أديباً، توفى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ١٠٤٨- عبد الرحمن بن يحيى القرشي فقيه إشبيلي من أهل المعرفة والذكاء والعدالة، حدثني عنه الحافظ أبو محمد عبد الحق ببجانة، قال: حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى قال: لما مات أبي غسله المقرئ أبو الحسن بن عظيمة، قال أبو الحسن: لما كشفت الثوب عن وجهه لأغسله، ضحك في وجهي لا أشك في ذلك ولا أرتاب، ذكر هذا أبو محمد في كتاب العاقبة له. ١٠٤٩- عبد الرحمن بن يحيى بن محمد أبو زيد العطار سمع بالأندلس جماعة منهم أبو عمر أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن، أبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، ورحل فسمع حمزة بن محمد الكناني، وأبا الحسن علي بن محمد بن مسرور الدباغ، وأبا علي الحسن بن الخضر الأسيوطي، وأبا إسحق ابن شعبان، وأبا العباس الرازي وأبا الحسن النيسابوري وابن أبي رافع، وأبا حفص عمر بن محمد الحجي، وبكير بن الحداد. حدث عنه أبو عمران الفاسي موسى بن عيسى بن أبي حاج فقيه القيروان المقدم في وقته لقيه بقرطبة من بلاد الأندلس، وروى عنه الحافظ أبو عمر بن عبد البر، قال أبو عمر: قرأت على أبي زيد عبد الرحمن بن يحيى بن وهب، حدثني به عن علي بن مسرور الدباغ عن أحمد بن داود عن سحنون بن سعيد عن عبد الله بن وهب. من اسمه عبد الرحيم ١٠٥٠- عبد الرحيم بن محمد الخزرجي أبو القاسم، يعرف بابن الفرس

стр. 373

والد أبي عبد الله فقيه مقرئ محدث مشهور يروى عن أبي عمران عيسى بن سليمان عن أبن أبي الربع عن علي بن عياش عن ابن مجاهد، وعن أبي الحسن علي بن خلف العبسي وابن كرز وأبي داود سليمان بن نجاح، يروى عنه ابنه وغيره، ولد عام اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفى في عام اثنتين وأربعين وخمسمائة بالمنكب عند خروجه من غرناطة بسبب الفتنة الطارئة فيها. ١٠٥١- عبد الرحيم [ ... ] عرف "بالشموقي " أقرأ بمرسية القرآن والعربية والحساب، وكان عارفاً قرأت عليه بها أشهراً، وخطب بجامع مرسية مدة وله تأليف من القراءات "محذول" لم يسبق إليه صرف إليه صنعة الحساب، وله أرجوزة عارض بها أرجوزة "ابن سيدة" وكان ﵀ فاضلاً. كان إذا خرج من منزله لا يلقى صغيراً أو كبيراً إلا وسلم عليه، أخبرني بعض أصحابنا أنه خطر عليه ذات يوم ومعه جماعة من الفتيان فسلم عليهم فقاموا كلهم إجلالاً للفقيه فوقف وأنشد: لما مررت بمساجد جلساؤه ... أبناء قوم أمسوا الأفضالا قاموا إلى ولست أكرم منهم ... عما ولا جداً ولا أخوالا لكنهم نظروا إلى أحسابهم ... فأرتهم الإجلال والإجمالا ١٠٥٢- عبد الرحيم بن حسين بن عيسى الكلبي أبو محمد فقيه مشهور، توفى سنة عشر وخمسمائة. من اسمه عبد الملك ١٠٥٣- عبد الملك بن محمد بن أبي عامر الملقب بالمظفر أمير الأندلس بعد أبيه،

стр. 374

توفى في صفر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. ١٠٥٤- عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الغساني أبو بكر قاضي المرية، توفى سنة ست وأربعين وخمسمائة. ١٠٥٥- عبد الملك بن محمد بن هشام بن سعد القيسي الشلبي أبو الحسين، يعرف بابن الطلاب الخطيب محدث فقيه عارف، توفى سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ١٠٥٦- عبد الملك بن محمد بن العاصي السعدي سعد جذام من أهل العلم، أندلسي بها سنة ثلاثين وثلاثمائة. ١٠٥٧- عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد أبو مروان والد أبي عامر من شيوخ الوزراء في الدولة العامرية كان أثيراً عند المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ومن أهل الأدب والشعر ومن شعره: أقصرت عن شأوي فعاديتين ... أقصر فليس الجهل من شأني إن كان قد أغناك ما تحتوي ... بخلاً فإن الجود أغناني ١٠٥٨- عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان وزير من وزراء الدولة العامرية وكاتب من كتابها عالم أديب شاعر كثير الشعر غزير المادة معدود في أكابر البلغاء "ومن ذوي" البديهة في ذلك وله رسائل وأشعار مدونة، ومن مستحسن مطولاته قصيدة له في الآداب السنة كتب بها إلى بنيه قال الحميدي: لا أعلم لأحد مثلها في معناها، أنشدناها أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي، عن الكاتب أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك "بن أدوش" عن أبيه منها: واعلم بأن العلم أرفع رتبة ... وأجل مكتسب وأسنى مفخر

стр. 375

فاسلك سبيل المقتنين له تسد ... إن السيادة تقتنى بالدفتر والعالم المدعو حبراً إنما ... سماه باسم الحبر حمل المحبر تسمو إلى ذي العلم أبصار الورى ... وتغض عن ذي الجهل لابل تزدري وبضمر الأقلام يبلغ أهلها ... ما ليس يبلغ بالعتاق الضمر والعلم ليس بنافع أربابه ... ما لم يفذ عملاً وحسن تبصر فاعمل بعلمك توف نفسك وزنها ... لا ترض بالتضييع وزن المخسر سيان عندي علم من لم يستفد ... عملاً به وصلاة من لم يطهر قال: وهي طويلة وقد كتب عني هذه القطعة الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي الحافظ، وأخرجها في بعض تصانيفه في العلم وفضله قال الحميدي: وأخبرني أحمد بن قاسم أبو عمر جار كان لنا بالمغرب إن عبد الملك بن إدريس الجزيري، كان ليلة بن يدي المنصور أبي عامر في ليلة يبدو فيها القمر تارة وتخفيه السحاب تارة فقال بديهة: أرى بدر السماء يلوح حيناً ... فيبدو ثم يلتحف السحابا وذاك بأنه لما تبدى ... وأبصر وجهك استحيا فغايا مقال لو نما عني إليه ... لراجعني بتصديقي جوابا مات أبو مروان الجزيري الكاتب قبل الأربعمائة بمدة. ١٠٥٩- عبد الملك بن أيمن بن فرجون أندلسي يروى عن سحنون بن سعيد مات

стр. 376

سنة سبع وثمانين ومائتين وأظنه والد محمد بن عبد الملك بن أيمن المصنف. ١٠٦٠- عبد الملك بن بونة بن سعيد بن عصام القرشي العبدري القاضي أبو مروان فقيه محدث روى كثيراً مولده عام اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفى بمدينة مالقة سادس محرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة، حدثني عنه ابنه عبد الحق وشاركه "في آخر حيويته". ١٠٦١- عبد الملك بن جهور أبو مروان وزير جليل أديب شاعر كاتب كان في أيام عبد الرحمن الناصر، روى عن ابنه محمد وأنشد له أبو محمد علي بن أحمد: إن كانت الأبدان [نائية ... فنفوس] أهل الظرف تأتلف [يا رب مفترقون] قد جمعت ... قلبيهما الأقلام والصحف ومن شعره: أتاني كتاب منك أحلى من المنى ... وأعذب من وصل محا آية الصد يجدد لي شوقاً إليك مذكراً ... فأذكى الذي في القلب من لوعة الوجد وإني على أضعاف ما قد وصفته ... لديك من الشوق المبرح والجهد فلو إنني أقوى أطير صبابة ... جعلت جوابي نحو أرضكم قصدي عليكم سلام من محب متيم ... يراك بعين القلب في القرب والبعد ١٠٦٢- عبد الملك بن الحسن بن محمد بن زريق وقيل زريق بن عبيد الله بن رافع بن أبي رافع الرافعي أبو الحسن، يعرف بزوزنان من أهل الأندلس، يروى عن عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم

стр. 377

وكان فقيهاً زاهداً، وجده أبو رافع مولى رسول الله ﵌ ، مات ببلده سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ١٠٦٣- عبد الملك بن حبين بن سليمان بن هارون أبو مروان السلمي من موالي سليم وقال ابن حارث: هو من أنفسهم، فقيه مشهور متصرف في فنون من الآداب وسائر المعاني، كثير الحديث والمشايخ، تفقه بالأندلس وسمع ثم رحل فلقي أصحاب مالك وغيرهم، روى عن عبد الملك الماجشون، ومطرف وإسماعيل بن أبي أويس، وأسد بن موسى وعبيد الله بن موسى الكوفي، وأصبغ بن الفرج، وعلي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وجماع كثيرة ويقال: إنه أدرك مالكاً في آخر عمره، وقد وقع لنا عنه حديث رواه عن مالك بن أنس، حدثني الحافظ أبو الثنا حماد بن هبة الله بن حماد أذنا عن أبي منصور عبد الرحمن بن خيرون قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الرفاعي، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الفقيه بأصبهان قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أسيد، أخبرنا محمد بن زكريا الغلابي، أخبرنا عبيد بن يحيى الأفريقي، أخبرنا عبد الملك بن حبيب عن مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب قال: كان سليما بن داود) ﵇ (يركب الريح عن اصطخر فيتغدى في بيت المقدس، ثم يعود فيتعشى باصطخر. وله في الفقه الكتب الكبير المسمى بالواضحة في الحديث والمسائل على أبواب الفقه وفي أحاديثه غرائب كثيرة، وكانت وفاته بالأندلس في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين كذا قال يحيى بن عمر وغيره، وقيل: مات في يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائتين بقرطبة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فيما يقال والله أعلم.

стр. 378

روى عنه يوسف بن يحيى المغامي وغيره حدثين الراوية أبو محمد عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو الحسن بن موهب عن العذري قال: أخبرنا الحسين بن يعقوب أخبرنا سعيد بن فحلون، أخبرنا يوسف بن يحيى المغامي قال: أخبرنا عبد الملك بن حبيب السلمي، قال: أخبرنا ابن عبد الحكم وغيره عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﵌ قال: "الجمعة في الجماعة فريضة على كل مسلم إلا على ستة: المملوك والمسافر والمريض والمرأة والكبير الفاني". قال ابن حبيب: وحدثنيه أيضاً أسد بن موسى عن محمد بن الفضيل عن محمد بن كعب القرطبي عن رسول الله ﵌ أنشد أبو محمد علي بن أحمد لعبد الملك بن حبيب: صلاح أمري والذي أبتغي ... سهل علي الرحمن في قدرته ألف من الخمر وأقلل بها ... لعالم أوفى على بغيته زرياب قد يأخذها دفعة ... وصنعتي أشرف من صنعته ١٠٦٤- عبد الملك بن حبيب العاملي المالقي أبو مروان سمع من أبي معاوية عامر بن معاوية القاضي وغيره، ذكره ابن الفرضي. ١٠٦٥- عبد الملك بن زيادة الله أبى مضر بن علي السعدي التميمي الحماني أبو مروان الطبني من أهل بيت جلالة ورياسة من أهل الحديث والأدب، إمام في اللغة، شاعر وله رواية وسماع بالأندلس، وقد رحل إلى المشرق غير مرة على كبر وسمع بمصر والحجاز وحدث بالمشرق عن إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري النحوي الأندلسي، ورجع إلى الأندلس ومات بقرطبة بعد الخميس وأربعمائة مقتولاً فيما ذكر، وشعره على طريقة العرب ومن ذلك قوله: وضاعف ما بالقلب يوم رحيلهم ... [على ما] به منهم حنين الأباعر

стр. 379

أتجزع آمال الخليط لبينهم ... وتسفح من دمع سريع البوادر وأصبر عن أحباب قلب ترحلوا ... إلا إن قلبي طائر غير صابر وأنشد له الرئيس أبو رافع الفضل بن علي بن أحمد بن سعيد قال: أنشدني أبو مروان الطبني لنفسه: [دعني أسر] في البلاد مبتغياً ... فضلاً [تراه] عن لم يغر دانا فبيدق [النطع وهو أحقر] ما ... فيه [إذا سار صار فرزانا] وحكى أبو الحسن العابدي: أن أبا مروان الطبني، لما رجع إلى قرطبة أملي واجتمع إليه في مجلس الإملاء خلق كثير، فلما رأى كثرتهم أنشد: إني إذا احتوشتني ألف محبرة ... يكتبن حدثني طوراً وأخبرني بادت بعقوتي الأقلام معلنة ... هذي المفاخر لا [قعبان] من لبن وقد ينسب هذان البيتان لأبي بكر الخوارزمي. كذر الرشاطي: إنه من شيوخ أبي علي الغساني وأنه رحل رحلتين إلى المشرق وكتب بالأندلس عن جماعة منهم أبو مطرف القنازعي، والقاضي يونس بن عبد الله وأبو عبد الله بن نبات، وقال: مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وتوفى في سنة ست وخمسين وأربعمائة. ١٠٦٦- عبد الملك بن سليمان الخولاني أبو مروان محدث سمع بالأندلس وأفريقية مصر ومكة، وحدث بالأندلس سمع منه

стр. 380

الحميدي وغيره ومات بها قبيل الأربعين وأربعمائة في جزيرة من جزايرها يقال لها ميورقة وكان شيخاً صالحاً. ١٠٦٧- عبد الملك بن سعيد المرادي الخازن رئيس أديب شاعر كثير الشعر موصوف بالفصل ومن شعره في وصف ناعورة: ناهيك ناعورة تعالت ... على صفاتي مع اقتداري يحملها الماء بانقياد ... وتحمل الماء باقتسار تذكر طوراً حنين ناي ... وتارة من زئير ضاري تسقي بساتين حاويات ... غرائب الروض والثمار طلوع عبد العزيز فيها ... كالشمس في جنة القرار وله من بعض "مرواة" عجبة: ما حمدناك إذ وقفنا ببابك ... للذي كان من طويل حجابك قد رحمنا الزمان فيك وقلنا ... أبعد الله كل ضر أتابك ١٠٦٨- عبد الملك بن سراج بن عبد الله بن سراج كان ﵀ إماماً في حفظ اللغات واللسان العربي لا يجارى في ذلك، توفى عام ثمان وثمانين وأربعمائة، ومولده سنة أربعمائة. ١٠٦٩- عبد الملك بن [الشربرن] التجيبي أبو مروان أديب شاعر ذكره أبو محمد بن حزم وأنشده له: أنا ذا الفضل [يا من لست أدري] ... أأشكو منه أم أشكو إليه

стр. 381

أفي حق تناسى حق خل ... وأنت أعز مخلوق عليه ١٠٧٠- عبد الملك بن عبد الحكم بن محمد أبو بكر الكاتب يعرف بابن النظام أديب شاعر ذكره أبو عامر بن مسلمة ومن شعره: أما ترى المزن كيف ينتحب ... ودمعه في الرياض ينسكب والأرض مسرورة بزينتها ... مما بها يستخفها الطرب قد لبست من ثيابها حللاً ... وزينتها الوشوح والقضب وقد بدت للبهار أولوية ... يفضن مسكاً طلوعها عجب رؤوسها فضة مروقة ... تشرق نوراً عيونها ذهب فهو أمير الرياض حف به ... من سائر النور عسكر لجب ١٠٧١- عبد الملك بن عبد العزيز بن شريعة الباجي فقيه محدث، مولده سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وتوفى في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة يروى عنه محمد بن عبد الرحيم وغيره. ١٠٧٢- عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد أديب شاعر ومن بيت أدب ووزارة وجلالة ذكره أحمد بن هشام القرشي، وأبو عامر أحمد بن عبد الملك الشهيدي وهو أبو جد أبي عامر وأنشد له أبو عامر: أقبل في غيد حكين الظبا ... بيض تراق حمر أفواه يأمر فيهن وينهي فلا ... يعصينه من آمر ناه حتى إذا أمكنني أمره ... تركته من خشية الله

стр. 382

١٠٧٣- عبد الملك بن العباس بن محمد بن السعدي أحسبه من سعد جذام، سمع بالأندلس ورحل فسمع أيضاً في الغربة وكان فقيهاً، مات بالأندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة. ١٠٧٤- عبد الملك بن عاصم العثماني أندلسي، روى عن أبي العباس أحمد بن يحيى لعله ابن "زركير" سمع منه "بتنيس" روى عنه ابنه عتبة بن عبد الملك بن عاصم، وحدث عنه ببغداد. ١٠٧٥- عبد الملك بن عصام البيطار أبو مروان توفى سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ١٠٧٦- عبد الملك بن أبي الخصال، أبو مروان توفى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ١٠٧٧- عبد الملك بن فهد بن بطال القيسي يعرف بابن أبي تيار وأبو تيار هو فهد من أهل بطليوس، مات بالأندلس سنة ثمان وثلاثمائة، سمع من أيوب بن سليمان ومحمد بن عمر بن لبابة، ذكره ابن الفرضي. ١٠٧٨- عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنيس بن عبد الله بن جحوان بن عمر بن حبيب بن عمرو بن سيبان بن محارب بن فهر الفهري أمير الأندلس وليها سنة خمس عشر ومائة بعد عبد الرحمن العكي من قبل عبيدة بن عبد الرحمن القيسي الأمير بأفريقية، وقتل بالأندلس سنة خمس وعشرين ومائة. ١٠٧٩- عبد الملك بن مسرة بن خلف بن فرج بن عزيز فقيه محدث حافظ، توفى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وقيل سنة ثلاث. ١٠٨٠- عبد الملك بن نمير الفارسي محدث من أهل لاردة، ذكره أبو سعيد بن يونس. ١٠٨١- عبد الملك بن نظيف الأستجي

стр. 383

ذكره بعض المؤرخين أنشد له: وخميلة رمق الزمان أديمها ... بمعضد وسهم وقشيب رشفت قبيل الصبح ريق غمامة ... رشف المحب مراشف الحبوب وطدت في أكتافها ملك الصبا ... وقعدت واستوزرت كل أديب وأدرت فيها اللهو حق مداره ... في كل وضاح الجبين وهوب ١٠٨٢- عبد الملك ابن أخي فقيل الكاتب شاعر من شعراء الدولة العامرية، وفارس من فرسانها، ويقال عبد الملك بن نقيل والصواب أنه ابن أخيه، كذا قال [أبو محمد] بن حزم. ومن شعره: بكت السماء على الربا فتبسمت ... فيها ثغور على عقائل جوهر أهدى الربيع إليه سكب سمائه ... فكسا الثرى من كل لون زاهر ١٠٨٣- عبد الملك بن يحيى بن أبي عامر أبو مروان الوزير من أهل الأدب والشعر والجلالة وهو ابن أخي المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر أمير الأندلس في أيام هشام المؤيد بالله، ذكره أبو محمد على بن أحمد. من اسمه عبد العزيز ١٠٨٤- عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن المعنم، أبو بكر أديب شاعر، يروى عن أبيه، وذكره أبو محمد علي بن أحمد، وروى عنه شيئاً من شعره أبيه. ١٠٨٥- عبد العزيز بن محمد بن سعد بن عبد العزيز عرف بابن القدرة أبو بكر فقيه محدث، روى عن أبي عمر بن عبد البر وسمع في حياة أبي عمر، توفى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وقيل سنة أربع. ١٠٨٦- عبد العزيز بن محمد اليحصبي عرف بالبابي كان صاحب الأحكام والحسبة

стр. 384

بمرسية مدة، وكان نحوياً عارفاً بأبيات المعاني ذكياً، توفى على خير عمله بمرسية، في سنة ثمان وخمسمائة. ١٠٨٧- عبد العزيز بن أحمد النحوي أبو الأصبغ يعرف بالأخفش روى عنه أبو عمر بن عبد البر وذكر أنه سمع منه سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. ١٠٨٨- عبد العزيز بن أحمد بن السيد بن مغلس القيسي من أهل العلم باللغة والعربية مشار إليه فيهما، شاعر رحل من الأندلس واستوطن مصر فمات بها في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وأربعمائة. قرأ اللغة على أبي العلاء صاعد بن الحسن الربعي بالمغرب، وعلى أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاذ النجيرمي بمصر. روى عنه أبو الربيع سليمان بن أحمد بن محمد الأندلسي السرقسطي. ١٠٨٩- عبد العزيز بن الحسن بن سعيد بن عسكر الحضرمي الميورقي محدث فقيه يكنى أبا محمد، مولده سنة سبعة وأربعين وأربعمائة، يروى عنه بالإجازة محمد بن عبد الرحيم وغيره، سكن قرطبة، وتوفى بها سنة ست وعشرين وخمسمائة. ١٠٩٠- عبد العزيز بن الخطيب أبو الأصبغ أديب شاعر ومن قوله في السجن في يوم مهرجان: رويدك أيها الشوق المذكى ... لنا وصبابتي بالمهرجان لقد أذكرت مني غير ناس ... وهجت لي الصبابة غير وان أيوم المهرجان اعذر مجالي ... تراها في البلاء كما تراني ولو لم يثنني طين وقيد ... لرحت وقيل لي قصب الرهان ١٠٩١- عبد العزيز بن زكريا بن

стр. 385

حيون الحضرمي أبو يونس وشقى محدث، مات بالأندلس سنة عشرين وثلاثمائة. ١٠٩٢- عبد العزيز بن خلف بن عبد الله بن مدير فقيه محدث، توفى بإركش سنة أربع وأربعين وخمسمائة. ١٠٩٣- عبد العزيز بن عبد الرحمن أبو الأصبغ أديب شاعر، أنشد أبو محمد علي بن أحمد، قال: أنشدني خلف بن مروان الأنصاري، قال: ولد لأبي الأصبغ عبد العزيز بن الناصر بن يعاش إلى أن دخل الكتاب وظهرت من نجابة فأول لوح كتبه بعث به إلى أخيه المستنصر بالله وكتب إليه بهذه الأبيات وهي من شعره: هاك يا مولاي خطا ... مطه في اللوح مطا ابن سبع في سنيه ... لم يصن للوح ضبطا لم يقل في الضاد طاء ... فحوى لفظاً وخطا تهت يا مولاي حتى ... يولد ابن ابنك سبطا ١٠٩٤- عبد العزيز بن عبد الرحمن بن بخت أبو الأصبغ أندلسي محدث، سمع محمد بن معاوية القرشي وأحمد بن مظرف بن عبد الرحمن المشاط وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي صاحب التاريخ، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، قال أبو عمر: قرأت على أبي الأصبغ بن بخت كتاب العلم لأحمد بن سعيد ابن حزم الصدفي أنابه عنه قال: وقرأت عليه مصنف أبي عبد الرحمن النسائي في أصل أبي بكر محمد بن معاوية، عرف بابن الأحمر وفيه سماعه منه، أخبرنا به عنه عن النسائي. ١٠٩٥- عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي غالب القيرواني أبو محمد فقيه محدث، يروى عن ابن صخر، يروى عنه أبو علي الغساني وغيره، وكان فاضلاً، توفى بالمرية

стр. 386

في شهر ذي القعدة سنة خمس وتسعين وأربعمائة وصلى عليه أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الفراء. ١٠٩٦- عبد العزيز بن عبد الملك بن إدريس المعروف بابن الحزيري كاتب أديب روى عن أبيه قصيدته في الآداب والسنة، قال الحميدي: رواها عنه أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي. ١٠٩٧- عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع فقيه مقرئ محدث، يروى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي محمد بن سهل والقطيني وابن أبي عمرو وطاهر بن مفوز وغيرهم، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة. ١٠٩٨- عبد العزيز بن موسى بن نصير مولى لخم كان والده في استخلفه على الأندلس عند خروجه منها سنة خمس وتسعين، فأقام واليها إلى أن كتب سليما بن عبد الملك إلى الجند هناك فقتلوه وأتوه برأسه، كذا قال أبو سعيد بن يونس، وكان قتله فيما قال عبد الرحمن بن عبد الله: أن الجند اجتمعوا على قتله لأمور نقموها منه وبلغتهم عنه، فثاروا به وقتلوه وخرجوا برأسه إلى سليمان بن عبد الملك، وأنه لما أحضر بن يدي سليمان حضر موسى بن نصير، فقال له سليمان: أتعرف هذا؟ قال: نعم أعرفه صواماً قواماً فعليه لعنة الله إن كان الذي قتله خيراً منه. ١٠٩٩- عبد العزيز بن المنذر بن عبد الرحمن الناصر يعرف بابن [الجليقي] [من ذوي القعدد] في بني مروان وله حظ وافر من الأدب وحسن الشعر، ذكره غير واحد منهم أبو الوليد بن عامر.

стр. 387

من اسمه عبد الجليل ١١٠٠- عبد الجليل بن عبد العزيز بن محمد أبو الحسن المقرئ بجامع قرطبة مشهور، مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفى في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. ١١٠١- عبد الجليل بن وهبون المرسى أحد الشعراء الأدباء الفحول يروى من المطروق والمنحول فمما أنشدت له من قصيد وهو فريد: بيني وبين الليالي همة جلل ... لو نالها البدر لاستخذى له زحل سراب كان يبان عندما شنب ... وهول كل ظلام عندها كحل من أبن أبجس لا في السعد قصر بي ... عن المعالي ولا في مقولي خطل دنا إلى الدهر فلتكره سجيته ... ذنب الحسام إذا ما أحجم البطل وله وقد ركب بإشبيلية زورقاً في نهرها في ليلة مظلمة وبين أيديهم شمعتان قد انعكس شعاعها في اللجة فقال مرتجلا: كأنما الشمعتان إذا سمتا ... خدا غلام محسن الجيد وفي حشا الماء من شعاعهما ... طريق نار الهوى إلى كبدي وله وقد قبض على يد غلام وسيم يسايره والناس ينظرون إلى هلال شوال فقال: يا هلال استتر بوجهك عنا ... إن مولاك قابض بشمالي هبك تحكي سناه خدا بخد ... قم فجنا لقده بمثال وله في غلام متلثم: غزال يستطاب الموت فيه ... ويعذب في محاسنه العذاب يقبله اللثام هوى وشوقاً ... ويجني ورد خديه النقاب

стр. 388

وله يتغزل: سقى فسقى الله الزمان من أجله ... بكأسين من لميائه وعقاره وحيا فحيا الله دهراً أتى به ... باسين من ريحانه وعداره وله في حار على فرن ويده في يد فتى يسمى ربيعاً فقال له: صف هذا الفرن. فقال: [ ... ] فرن رأيته يتلظى ... وربيع [ ... ] وعقيدي قال شبهه قلت صدر حسود ... حالطاً من مكارم المحسود ومن أعجب ما يحكى وأغرب ما يروى أنه جمعه وأبا إسحق الخفاجي الطريق من لورقة إلى مرسية والعدو - دمره الله - بلييط ما بين المدينتين إلى أن مرا بمشهدين وعليهما رأسان باديان وكأنهما بالتحذير لهما يناديان فقال أبا إسحاق مرتجلاً: ويا رب رأس لا تزاور بينه ... وبين أخيه والمحل قريب أقاف به صلد الصفا فهو منبر ... وقام على أعلاه فهو خطيب فقال عبد الجليل مسرعاً: يقول حذاراً لا اغتراراً فربما ... أناخ قتيل بني ومر سليب وينشدنا أنا غريبان هاهنا ... وكل غريب للغريب نسيب فإن لم يزره صاحب وخليله ... فقد زاره نسر هناك وذيب فها هو إما منظراً فهو ضاحك ... إليك وإما نصبة فكئيب فما أتم قوله حتى لاح لهما قتام انقشع عن سرية خيل، فما أقحلت، إلا وعبد الجليل قتيل، وابن خفاجة سليب وهذا من أغرب تفول وأصدق تفول. توفى في حدود الثمانين وأربعمائة. من اسمه عبد الحق ١١٠٢- عبد الحق بن أحمد بن

стр. 389

عبد الرحمن بن عبد الحق بالخزرجي أبو محمد مقرئ عارف مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفى عقب صفر سنة أربع وعشرين وخمسمائة. ١١٠٣- عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية بن مالك بن عطية بن خالد بن خفاف بن غالب بن عطية المحاربي أبو محمد فقيه حافظ محدث مشهور أديب نحوي شاعر بليغ كاتب ألف في التفسير كتاباً ضخماً أرى فيه على كل متقدم، أخبرني به عنه شيخي القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، قرأ عليه جميعه بالمرية؛ إذ كان أبو محمد قاضياً بها، مولده في عام إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفى بمدينة لورقة عام اثنتين وأربعين وخمسمائة وقبل سنة إحدى وأربعين يروى عن أبي علي الغساني وأبي عبد الله بن محمد بن فرج مولى الطلاع وعن أبيه المحدث أبي بكر غالب وغيرهم ومما أنشدت من عشره قوله من قصيدة: وليلة حبت فيه الجذع مرتديا ... بالسيف أسحب أذيالاً من الطلم [ ... ] والبرق ... فوق رداء الليل [ ... ] كالعلم كأنما الليل زنجي بكاهله ... جرح فيثغب أحياناً له بدم وله يندب الشباب: سقيا لعهد شباب ظلت أمرح في ... ريعانه وليالي العيش أسحار أيام عهد الصبا لم تذو أغضنه ... ورونن العمر غض والهوى جار والنفس نركض من تضمير شرتها ... طرقاً له في رهان اللهو إحضار عهداً كريماً لبسنا منه أردية ... كانت عيوناً ومحت فهي آثار مضى وأبقى بقلبي منه نار أسى ... كوني سلاماً وبرداً فيه يا نار

стр. 390

أبعد أن نقهت نفسي وأصبح في ... ليل الشباب لصبح الشيب أسفار وقارعتني الليالي فانثنت كسيراً ... عن ضيغم ماله ناب وأظفار إلا سلاح خلال أخلصت فلها ... فهي منهل المجد إيراد وإضرار أصبو إلى خفض عيش دوحه حضل ... أو ينثني بني عن العلياء أقصار إذن فعطلت كفي من شبا قلم ... آثاره في رياض العلم أزهار همي من العيش ود طاب مورده ... ولم يشب صفوه للنقص أكدار ومن سناكم أبا إسحاق طالعني ... منه هلال له في النفس إبدار ألط بالقلب بشرى منه في أفق ... هالاته فيه إجلال وإكبار نور ألم به من بعدكم حلك ... كالراح جف بها في دنها القار لئن تمطى بليل حور فرقتنا ... لقد نارت به للكتب أقمار وإن عدانا بعاد عن تزاورنا ... فإننا ببنات الفكر زوار وله إلى الأمير عبد الله بن مزلي، وقد خرج غازياً يوثق بظفرة، وكريم صدره "ما مر" هذه القطعة عند كاتبه، ليدفعها إليه منصرفه فوفي الكاتب وهي: ضاءت بنور إبائك الأيام ... واعتز تحت لوائك الإسلام أما الجميع ففي أعم مسرة ... لما انجلى بظهورك الإظلام بادرت أخرك في الصيام مجاهداً ... ما ضاع عندك في الثغور ذمام وصمرت معتزماً وسعدك [ ... ... ... ] ودليله الإقدام كم صدمة لك فيهم مشهورة ... غص العراق بذكرها والشام
следующие страницы →