← Тараджим

Тараджим · id 728

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Полный текст (547 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

في شهر ذي القعدة سنة خمس وتسعين وأربعمائة وصلى عليه أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الفراء. ١٠٩٦- عبد العزيز بن عبد الملك بن إدريس المعروف بابن الحزيري كاتب أديب روى عن أبيه قصيدته في الآداب والسنة، قال الحميدي: رواها عنه أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي. ١٠٩٧- عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع فقيه مقرئ محدث، يروى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي محمد بن سهل والقطيني وابن أبي عمرو وطاهر بن مفوز وغيرهم، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة. ١٠٩٨- عبد العزيز بن موسى بن نصير مولى لخم كان والده في استخلفه على الأندلس عند خروجه منها سنة خمس وتسعين، فأقام واليها إلى أن كتب سليما بن عبد الملك إلى الجند هناك فقتلوه وأتوه برأسه، كذا قال أبو سعيد بن يونس، وكان قتله فيما قال عبد الرحمن بن عبد الله: أن الجند اجتمعوا على قتله لأمور نقموها منه وبلغتهم عنه، فثاروا به وقتلوه وخرجوا برأسه إلى سليمان بن عبد الملك، وأنه لما أحضر بن يدي سليمان حضر موسى بن نصير، فقال له سليمان: أتعرف هذا؟ قال: نعم أعرفه صواماً قواماً فعليه لعنة الله إن كان الذي قتله خيراً منه. ١٠٩٩- عبد العزيز بن المنذر بن عبد الرحمن الناصر يعرف بابن [الجليقي] [من ذوي القعدد] في بني مروان وله حظ وافر من الأدب وحسن الشعر، ذكره غير واحد منهم أبو الوليد بن عامر.

стр. 387

من اسمه عبد الجليل ١١٠٠- عبد الجليل بن عبد العزيز بن محمد أبو الحسن المقرئ بجامع قرطبة مشهور، مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفى في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. ١١٠١- عبد الجليل بن وهبون المرسى أحد الشعراء الأدباء الفحول يروى من المطروق والمنحول فمما أنشدت له من قصيد وهو فريد: بيني وبين الليالي همة جلل ... لو نالها البدر لاستخذى له زحل سراب كان يبان عندما شنب ... وهول كل ظلام عندها كحل من أبن أبجس لا في السعد قصر بي ... عن المعالي ولا في مقولي خطل دنا إلى الدهر فلتكره سجيته ... ذنب الحسام إذا ما أحجم البطل وله وقد ركب بإشبيلية زورقاً في نهرها في ليلة مظلمة وبين أيديهم شمعتان قد انعكس شعاعها في اللجة فقال مرتجلا: كأنما الشمعتان إذا سمتا ... خدا غلام محسن الجيد وفي حشا الماء من شعاعهما ... طريق نار الهوى إلى كبدي وله وقد قبض على يد غلام وسيم يسايره والناس ينظرون إلى هلال شوال فقال: يا هلال استتر بوجهك عنا ... إن مولاك قابض بشمالي هبك تحكي سناه خدا بخد ... قم فجنا لقده بمثال وله في غلام متلثم: غزال يستطاب الموت فيه ... ويعذب في محاسنه العذاب يقبله اللثام هوى وشوقاً ... ويجني ورد خديه النقاب

стр. 388

وله يتغزل: سقى فسقى الله الزمان من أجله ... بكأسين من لميائه وعقاره وحيا فحيا الله دهراً أتى به ... باسين من ريحانه وعداره وله في حار على فرن ويده في يد فتى يسمى ربيعاً فقال له: صف هذا الفرن. فقال: [ ... ] فرن رأيته يتلظى ... وربيع [ ... ] وعقيدي قال شبهه قلت صدر حسود ... حالطاً من مكارم المحسود ومن أعجب ما يحكى وأغرب ما يروى أنه جمعه وأبا إسحق الخفاجي الطريق من لورقة إلى مرسية والعدو - دمره الله - بلييط ما بين المدينتين إلى أن مرا بمشهدين وعليهما رأسان باديان وكأنهما بالتحذير لهما يناديان فقال أبا إسحاق مرتجلاً: ويا رب رأس لا تزاور بينه ... وبين أخيه والمحل قريب أقاف به صلد الصفا فهو منبر ... وقام على أعلاه فهو خطيب فقال عبد الجليل مسرعاً: يقول حذاراً لا اغتراراً فربما ... أناخ قتيل بني ومر سليب وينشدنا أنا غريبان هاهنا ... وكل غريب للغريب نسيب فإن لم يزره صاحب وخليله ... فقد زاره نسر هناك وذيب فها هو إما منظراً فهو ضاحك ... إليك وإما نصبة فكئيب فما أتم قوله حتى لاح لهما قتام انقشع عن سرية خيل، فما أقحلت، إلا وعبد الجليل قتيل، وابن خفاجة سليب وهذا من أغرب تفول وأصدق تفول. توفى في حدود الثمانين وأربعمائة. من اسمه عبد الحق ١١٠٢- عبد الحق بن أحمد بن

стр. 389

عبد الرحمن بن عبد الحق بالخزرجي أبو محمد مقرئ عارف مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفى عقب صفر سنة أربع وعشرين وخمسمائة. ١١٠٣- عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية بن مالك بن عطية بن خالد بن خفاف بن غالب بن عطية المحاربي أبو محمد فقيه حافظ محدث مشهور أديب نحوي شاعر بليغ كاتب ألف في التفسير كتاباً ضخماً أرى فيه على كل متقدم، أخبرني به عنه شيخي القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، قرأ عليه جميعه بالمرية؛ إذ كان أبو محمد قاضياً بها، مولده في عام إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفى بمدينة لورقة عام اثنتين وأربعين وخمسمائة وقبل سنة إحدى وأربعين يروى عن أبي علي الغساني وأبي عبد الله بن محمد بن فرج مولى الطلاع وعن أبيه المحدث أبي بكر غالب وغيرهم ومما أنشدت من عشره قوله من قصيدة: وليلة حبت فيه الجذع مرتديا ... بالسيف أسحب أذيالاً من الطلم [ ... ] والبرق ... فوق رداء الليل [ ... ] كالعلم كأنما الليل زنجي بكاهله ... جرح فيثغب أحياناً له بدم وله يندب الشباب: سقيا لعهد شباب ظلت أمرح في ... ريعانه وليالي العيش أسحار أيام عهد الصبا لم تذو أغضنه ... ورونن العمر غض والهوى جار والنفس نركض من تضمير شرتها ... طرقاً له في رهان اللهو إحضار عهداً كريماً لبسنا منه أردية ... كانت عيوناً ومحت فهي آثار مضى وأبقى بقلبي منه نار أسى ... كوني سلاماً وبرداً فيه يا نار

стр. 390

أبعد أن نقهت نفسي وأصبح في ... ليل الشباب لصبح الشيب أسفار وقارعتني الليالي فانثنت كسيراً ... عن ضيغم ماله ناب وأظفار إلا سلاح خلال أخلصت فلها ... فهي منهل المجد إيراد وإضرار أصبو إلى خفض عيش دوحه حضل ... أو ينثني بني عن العلياء أقصار إذن فعطلت كفي من شبا قلم ... آثاره في رياض العلم أزهار همي من العيش ود طاب مورده ... ولم يشب صفوه للنقص أكدار ومن سناكم أبا إسحاق طالعني ... منه هلال له في النفس إبدار ألط بالقلب بشرى منه في أفق ... هالاته فيه إجلال وإكبار نور ألم به من بعدكم حلك ... كالراح جف بها في دنها القار لئن تمطى بليل حور فرقتنا ... لقد نارت به للكتب أقمار وإن عدانا بعاد عن تزاورنا ... فإننا ببنات الفكر زوار وله إلى الأمير عبد الله بن مزلي، وقد خرج غازياً يوثق بظفرة، وكريم صدره "ما مر" هذه القطعة عند كاتبه، ليدفعها إليه منصرفه فوفي الكاتب وهي: ضاءت بنور إبائك الأيام ... واعتز تحت لوائك الإسلام أما الجميع ففي أعم مسرة ... لما انجلى بظهورك الإظلام بادرت أخرك في الصيام مجاهداً ... ما ضاع عندك في الثغور ذمام وصمرت معتزماً وسعدك [ ... ... ... ] ودليله الإقدام كم صدمة لك فيهم مشهورة ... غص العراق بذكرها والشام

стр. 391

في مأزق فيه الأسنة والضبا ... برق ونقع العاديات غمام والضرب قد صبغ النصول كأنما ... تجري على ماء الحديد ضرام والطعن يبتعث النجيع كأنما ... ينشق عن زهر الشقيق كمام فاهنأ مزية ظافر متأيد ... جفت برفعة شأنه الأقلام وإليك ودي واختصاصي سابق ... يجلوه من در الكلام نظام إني وإن خلفت عنك فلم يزل ... مني إليك تحية وسلام ١١٠٤- عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الإشبيلي أبو محمد الخطيب ببجانة فقيه محدث مشهور حافظ زاهد فاضل أديب شاعر، له تواليف حسان قرأت عليه بعضها وناولني أكثرها وكان ﵀ متواضعاً مثقلاً من الدنيا قسم نهاره على أقسام، كان إذا صلى الصبح في الجامع أقرأ إلى وقت الضحى ثم قام فركع ثمان ركعات ونهض إلى منزله واشتغل بالتأليف إلى صلاة الظهر، فإن صلى الظهر أدى الشهادات وقرئ عليه في أثناء ذلك إلى العصر، فإن صلى العصر مشى في حوائج الناس. وكان لا يدخل بجانة أحد من الطلبة إلا سأل عنه ومشى إليه وآنسه بما يقدر عليه. صحبه مدة مقامي ببجانة وسامرته، يروى عن أبي بكر بن العربي، وشريح وغيرهما ومن شعره في طريقة الزهد قوله: يا راكب الردع للذاته ... كأنه في أتن عير وأكلا كل الذي يشتهي ... كأنه في كلأ ثور وناهضاً أن يدع داعي الهوى ... كأنه من خفة طير

стр. 392

وكل ما يسمع أو ما يرى ... كأنما يعني به الغير إن كؤوس الموت بين الورى ... دائرة قد حثها السير وقد تيقنت وإن أبطأت أن ... سوف يأتيك بها الدور ومن يكن في سيره جائراً ... بالله ما في سيرها جور من اسمه عبد الأعلى ١١٠٥- عبد الأعلى بن الليث أبو وهب من أهل سرقسطة محدث له رحلة مات بالأندلس سنة خمسة وسبعين ومائتين. ١١٠٦- عبد الأعلى بن وهب بن عبد الأعلى يكنى أبا وهب من موالي قريش محدث أندلسي، روى عن أصبغ بن الفرج ويحيى بن يحيى الليثي مات بالأندلس سنة إحدى وثمانين ومائتين وقيل سنة إحدى وستين ومائتين. من اسمه عبد الواحد: ١١٠٧- عبد الواحد بن محمد بن موهب بن محمد التجيبي أبو شاكر يعرف بابن القبري فقيه محدث أديب خطيب شاعر، نشأ بقرطبة، وسمع أبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر الأموي، المعروف بالأصيلي وغيره وسكن شاطبة من بلاد شرق الأندلس، وولى الأحكام بها. أنشد أبو محمد بن حزم قال أنشدني أبو شاكر لنفسه: ومنعم وسنان يجني لحظه ... قتل المحب وتارة يحييه جار الصدى يوماً عليه فجاءني ... يشكو إلي به لكي أشكيه فسقيته ماء ولو روحي عذا ... ماء لكنت جميعه أسقيه عجباً له يشفى بريقته الصدى ... ويصيبه ظمئاً فلا يرويه

стр. 393

لا غرو هذا المسك طيب للورى ... والظبي ليس يلذ طيباً فيه والخمر لا تروي بها ثمراتها ... وإذا استغاث بها صد تشفيه والتم يقتل شاربيه وإنه ... بحياة من يجنونه من فيه وأنشد له أبو الحسن العابدي: يا روضتي ورياض الناس مجدبة ... وكوكبي وظلام الليل قد ركدا إن كان صرف الليالي عنك أبعدني ... فإن شوقي وحزني عنك ما بعدا توفى سنة ست وخمسين وأربعمائة. ١١٠٨- عبد الواحد بن حمدون المري روى عن بقى بن مخلد وسعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة خمسة عشرة وثلاثمائة. من اسمه عبد الوهاب ١١٠٩- عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن العباس بن ناصح من أهل جزيرة الأندلس، مات بها سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ١١١٠- عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم أبو المغيرة الوزير الكاتب من المقدمين في الآداب والشعر والبلاغة، وهو ابن عم الفقيه أبي محمد بن حزم ووالد أبي الخطاب وأبو محمد خاله، وشعره كثير مجموع، ومنه في قصيدة طويلة: طعنت وفي إحداهما من شكلها ... عين فضحى بحسنهن العينا صر البدور بظل جشل فاجم ... وعرسن في كئبانهن غصونا ما أنصفت في جنب توضح إذا ... قرت ضيف الوداد بلابلاً وشجونا أضحى الغرام قطين ربع فؤاده ... إذ لم يجد بالرقتين قطينا

стр. 394

ومن شعره أيضاً: لما رأيت الهلال منطوياً ... في غرة الفجر فارق الزهرة شبهته والعيان يشهد لي ... بصولجان أوفى لضرب كره مات أبو المغيرة قريباً من العشرين وأربعمائة. من اسمه عبد السلام ١١١١- عبد السلام بن عبد الله بن عبيد الله بن زيد اللخمي قرطبي، توفى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ١١١٢- عبد السلام بن زياد الأندلسي يروى عن قاسم بن أصبغ الإمام البياني الأندلسي، روى عنه نصر بن أحمد بن عبد الملك، قال: نصر أنشدني عبد السلام بن زياد، قال: أنشدنا قاسم بن أصبغ: فتى ألف السكوت فما تراه ... يود للومه أبداً سلاما فلو كلمته خمسين عاماً ... تماماً لم يراجعك الكلاما وما أن بالفتى عني ولكن ... مخافة يهضم الكلم الطعام ١١١٣- عبد السلام بن وليد محدث: ولي قضاء وشقة، بلد من ثغور الأندلس في أيام الحكم بن هشام، ذكره ابن يونس. من اسمه عبد القادر ١١١٤- عبد القادر بن أبي شبيبة الكلاعي من الموالي، إشبيلي، سمع يحيى بن يحيى، مات في أيام محمد بن عبد الرحمن. ١١١٥- عبد القادر بن محمد الصدفي القيرواني يعرف بابن الحناط أبو محمد فقيه

стр. 395

محدث مولده بالقيروان سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وتوفى بالمرية في ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة. من اسمه عبد المجيد ١١١٦- عبد المجيد بن عفان البلوي يروى عن يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان وعبد الملك بن حبيب، وله رحلة سمع فيها من سحنون بن سعيد بأفريقية، ومن أحمد بن عمرو بن السرح بمصر، مات بالأندلس سنة ثمان وستين ومائتين. ١١١٧- عبد المجيد بن الحسين بن يوسف بن الحسن بن أحمد بن دليل الكندي ثم الخطي أبو الفضل لقيته بالإسكندرية وأخبرني أنه دخل المرية سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وجالس أبا عبد الله محمد بن يحيى شيخ القراء بها ودعا له فانتفع بدعائه، روى عن الحافظ أبي بكر الطرطوشي، ودخل الهند وكان يحدثنا في كل ليلة أثر الفراغ من القراءة بعجائب الهند، توفى في حدود الثمانين وخمسمائة. من اسمه عباد ١١١٨- عباد أبو عمرو الأمير فخر الدولة بن القاضي أبي القاسم ذي الوزارتين محمد بن إسماعيل بن عباد صاحب إشبيلية من أهل الأدب البارع والشعر الرائع والمحبة لذوي المعارف، وكانت له في رئاسته هيبة عظيمة وسياسة بديعة، وعلى كل حال فلأهل العلم والآداب بهذا البيت الجليل سوق نافقة ولهم من ذلك همة عالية فيما أنشد عبد الله بن حجاج من شعره في وصف الياسمين: كأنما ياسميننا الغض ... كواكب في السماء تبيض والطرق الحمر في جوانبه ... كخد عذراء ناله عض وله: أنام وما قلبي عن المجد نائم ... وإن فؤادي بالمعالي لهائم

стр. 396

وإن قعدت بي علة عن بلوغ ما ... أؤمله إن اجتهادي لقائم تنادي الوغى بي إن أحست بفترة ... ألا أين يا عباد تلك العزائم فتهتز آمالي وتقوى عزائمي ... وتذكرن لذاتهن الهزائم ١١١٩- عباد بن سرحان المعافري أبو الحسن شاطبي، فقيه محدث له تواليف سكن العدوة وأقرأ بالمرية، يروى مسند الحميدي أبي عبد الله محمد بن أبي نصر عنه رواه أبو الحسن بن النعمة في سنة أربع وخمسمائة بالمرية، وقال: إنه تفرد بجلبه إلى الأندلس. من اسمه عبد الجبار ١١٢٠- عبد الجبار بن موسى بن عبيد الله الجدلهي، ثم السماتي أقرأ بمرسية القرآن والنحو والآداب وكان مشهوراً من أهل الحذق والنباهة والدين والفضل. ١١٢١- عبد الجبار بن الفتح بن منتصر البلوي نشأ في طلب العلم فسمع من محمد بن عيسى الأعشى فقيه الأندلس وعبد الملك بن حبيب السلمي، وكان زاهداً فقيهاً، مات بالأندلس، سنة ثمان وخمسين وستمائة. من اسمه عبادة ١١٢٢- عبادة بن علكدة بن نوح بن اليسع الرعيني أبو الحسن أندلسي روى عن محمد بن يوسف بن مطروح وغيره، ومات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ١١٢٣- عبادة بن عبد الله بن ماء السماء أبو بكر من فحول شعراء الأندلس متقدم فيهم مع علم وله كتاب في أخبار شعراء الأندلس ذكره أبو محمد بن حزم قال أبو محمد: كان في صفر من سنة إحدى وعشرين وأربعمائة برد مشهور لم يشاهد مثله وفيه قال عبادة بن ماء السماء يصف هوله:

стр. 397

يا عبرة أهديت لمعتبر ... عشية الأربعاء من صفر أقبلنا الله بأس منتقم ... فيها وثنى بعفو مقتدر أرسل ملء الأكف من برد ... جلامداً تنهمي على البشر فيا لها آية وموعظة ... فيها نذير لكل مزدجر كاد يذيب القلوب منظرها ... ولو أعيرت قساوة الحجر لا قدر الله في [مشيئته] ... أن يبتلينا بسيئ القدر وخصنا بالتقى ليجعلنا من ... بأسه المتقي على حذر وذكره أبو عارم بن شهيد، فقال: إن عبادة مات في شوال سنة [ست عشرة وأربعمائة] بمالقة ضاعت منه مائة دينار فاعتم عليها غماً كان سبب منيته كذا رأيت لغير أبي عامر قد ذكره فلا أدري على من تم الوهم في ذلك منهما، وكنا نغلب ما قاله أبو محمد لعلمه بالتاريخ وغيره لولا ما قاله أبو عامر، وقد تابعه عليه غيره فالله أعلم. أنشد أبو بكر عبد الله بن حجاج الإشبيلي لعبادة بن ماء السماء إلى الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم، بديهة يستأذن عليه ويسأله الوصول إليه: يا قمراً ليلة إكماله ... [ومغرقي] في بحر أفضاله عبد أياديك وإحسانها ... يسألك المن بإيصاله فإن تفضلت فكم نعمة ... جدت بها مصلح أحواله وإن يكن عذر فيكفيه ... أن عرف مولاه بإقباله

стр. 398

وله من قصيدة طويلة في يحيى بن حمود الفاطمي أولها: يؤرقني الليل الذي أنت نائمه ... فتجهل ما ألقى وطرفي عالمه أتى الهودج المرقوم وجه طوى الحشا ... على الحزن واشى الحسن فهي وراقمه إذا شاء وقف الركب أرسل فرعه ... فضللهم عن منهج القصد فاحمه ومنها: أظلما رأوا تقليده الدر أم بروا ... بتلك اللآلي أنهى تمائمه وهل شعر الدوح الذي في قبائلهم ... تماثيل أن القلوب كمائمه أفراد الأسماء ١١٢٤- عبد الكريم بن محمد إلبيري سمع من عبيد الله بن يحيى وغيره ومات بالأندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة. ١١٢٥- عبد الباقين بن محمد بن سعيد الحجازي يعرف بابن برال فقيه محدث راوية، روى عند جماعة منهم غالب بن عطية وعبد الملك بن عصام يروى عن أبي عمر أحمد بن محمد المقرئ الطلمنكي وعن المنذر بن المنذر بن علي الحجازي، توفى ببلنسية سنة اثنتين وخمسمائة عن سن عالية. ١١٢٦- عبد الرزاق بن الحسين بن عيسى بن مسرور بن أيوب القيسي أبو الحسن أندلسي حدث بمصر إملاء عن أبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، روى عنه أبو ذر عمر بن أحمد الهروي، وذكره في جملة شيوخه وقال: لا بأس به. ١١٢٧- عبد الغني بن مكي بن أيوب بن أحمد الشاطبي فقيه محدث، روى عن أبي علي الصدفي. ١١٢٨- عبد الدايم بن مرزوق بن

стр. 399

جبر القيرواني أبو القاسم توفى بطليطلة سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. ١١٢٩- عبد الرؤوف بن عمر بن عبد العزيز السرقسطي يكنى أبا عبد العزيز محدث معروف، مات بلاردة من ثغور الأندلس سنة ثمان وثلاثمائة. ١١٣٠- عبد الرؤوف بن غالب بن عبد الرؤوف فقيه متقدم، سمع بطليطلة على أبي محمد الشنتجالي كتاب مسلم وغيره. ١١٣١- عبد الصمد بن أحمد بن سعيد الأمي أبو محمد فقيه محدث، يروى عن أبي محمد عبد الله بن فرج بن العسال ومحمد بن سليمان ابن خليفة وغيرهم، روى عنه محمد بن عبد الرحيم وغيره. ١١٣٢- عبد الوارث بن سفيان بن جيرون روى عن قاسم بن اصبغ البياني فأكثر وعن وهب بن مسرة ومحمد بن معاوية القرشي، وابن أذلمي وأحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، روى عنه أبن عمر يوسف ابن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ وأثنى عليه، وقال: كان من ألزم الناس لأبي محمد قاسم بن أصبغ ومن أشهر أهل قرطبة بصحبته حتى يقال أنه قال ما بأنه شيء مما قرئ عليه، سمع منه من سنة اثنتين وثلاثين إلى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وأكثر سماعه من القاضي ابن زرب وابن ثعلبة وتلك الطبقة وسمع من ابن أبي دليم، ووهب بن مسرة وأحمد بن دحيم بن خليل، ومحمد بن معاوية القرشي وأحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد ومسلمة بن قاسم، قال أبو عمرو: رأيت كثيراً من أصول قاسم بن أصبغ فرأيت سماعه في جميعها وحدث بعلم جم، وروى عنه أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي وخرج عنه كثيراً في كتابه المعروف

стр. 400

بالدلائل، أخبرني غير واحد عن ابن موهب عن أبي عمر قال: قرأت مصنف أبي محمد قاسم بن أصبغ في السنن على بعد الوارث بن سفيان أخبرنا به عن قاسم قال: وقرأت عليه المعارف لأبي محمد بن قتيبة وسمعت عليه شرح غريب الحديث له أخبر له أخبر بها أبو عمر عن عبد الوارث عن قاسم بن أصبغ عن ابن قتيبة. ١١٣٣- عبيدون بن محمد بن فهد بن الحسين بن علي بن أسد بن محمد بن زياد بن الحرث الجهني يكنى أبا الغمر روى عن يونسف بن عبد الأعلى ولي قضاء الأندلس يوماً واحداً أظنه امتنع من التمادي والله أعلم، مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ١١٣٤- عبيد أبو عبد الله كان رجلاً صالحاً، يضرب به المثل في الزهد، سكن قرطبة بالمبلطة، سمع الحسن بن سلمة بن المعلا صاحب عبد الله بن الجارود وعبد الله بن مسرور صاحب عيسى بن مسكين قال أبو عمر بن عبد البر: قرأت على عبيد بن محمد الزاهد مسند أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني نزيل مصر وأخبرنا به عن عبد الله بن مسرور عن عيسى بن مسكين عن بن سنجر. ١١٣٥- عبيد يس بن محمد أبو القاسم الكاتب الجياني أديب شاعر بليغ صاحب كتاب اللفظ المختلس من بلاغة كتاب الأندلس وقال: لما قدم محمد بن يحيى النحوي على عبيد الله بن أمية وافداً ألفاه غائباً عن بعض أعماله فرحب به عبيديس وكان يكتب يومئذ لعبد الله بن أمية وأنزله في منزله وأكرمه فلما طال انتظار محمد بن يحيى لعبيد الله بن أمية عزم على الخروج إليه فكتب له عبيديس إلى صاحبه عبيد الله يسأله بره والتوفر عليه بهذه الأبيات: أتاك سيد أهل الظرف كلهم ... فأوسع الظرف إجلالاً وتبجيلا

стр. 401

هذا أبو عابد الله الذي خضعت ... له الجهابيذ تقديماً وتفضيلا إذ جروا معه في العلم بذهم ... علماً وشعراً وإعراباً وترسيلا فابسط له البشر في حسن القبول له ... [ولقه] منك ترحيباً وتسهيلا فخير أفعالكم بر وتكرمة ... وخير خيركم ما كان تعجيلا من اسمه عيسى ١١٣٦- عيسى بن محمد بن دينار طليطلي، سمع محمد بن أحمد العتبي، مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الله بن محمد. ١١٣٧- عيسى بن محمد بن حبيب أبو عبد الله محدث أندلسي، دخل مصر وحدث بها عن ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الأنصاري البجاني وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن حماد زغبة، روى عنه أبو سعيد بن يونس وأحمد بن محمد بن سدوة المصريان، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميغ الغساني. ١١٣٨- عيسى بن محمد العبدري سكن ألش من نظر تدمير أديب شاعر أنشدني من سمعه ينشد على قبر الفقيه أبي عمرو خفاجة لابن عبد الرحمن أبياتاً يرثيه بها منها: أيا حسرتا ماذا تواريه بالأرض ... من الوجنة الحسناء والبدن الغض تكاثرت الأموات والطين فوق ... خواتم حتى يأذن الله بالغض ومن بعد تحريك الشخوص وصونها ... نجدها مذالات وتسكن بالقبض مركبها ينحل عنها لحكمة ... وينقض كرها بالردى أيما نقض وهي طويلة. ١١٣٩- عيسى بن أحمد بن عيسى بن بكر المعروف بالحمار شاعر أديب ومن مأثور شعره:

стр. 402

الروض أزهر والأيام ضاحكة ... وللجديدين إدبار وإقبال يا حبذا نفحات الورد آونة ... وحبذا علل الأمواه ينثال ١١٤٠- عيسى بن إبراهيم بن جهور الشريشي فقيه، توفى سنة سبع وعشرين وخمسمائة. ١١٤١- عيسى بن أيوب بن لبيب بن محمد بن مطرف الغساني إلبيري، مات بها سنة تسع عشرة وثلاثمائة، سمع محمد بن وضاح بالأندلس وعلى ابن عبد العزيز بمكة وغيرهما. ١١٤٢- عيسى بن حزم بن عبد الله بن اليسع الغافقي فقيه مقرئ خطيب فاضل، روى عن العبسي وأبي داود وابن الدش وأبي الحسن ابن البياز وغيرهم، حدثني عنه غير واحد. ١١٤٣- عيسى بن حبيب بن لب بن إبراهيم بن لب بن أمية القاضي أبو الحسن ابن أخت مالك بن وهيب فقيه، توفى سنة تسع وأربعين وخمسمائة. ١١٤٤- عيسى بن دينار بن وافد الغافقي طليطلي، صحب عبد الرحمن بن القاسم العتقي صاحب مالك بن أنس وتفقه وكان ابن القاسم يجله ويكرمه، روى عيسى عنه وعن غيره، وكان إماماً في الفقه على مذهب مالك بن أنس وعلى طريقة عالية من الزهد والعبادة، ويقال إنه صلى أربعين سنة الصبح بوضوء العتمة وكان يعجبه ترك الرأي والأخذ بالحديث، أخبر أبو محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا الكناني قال: أخبرني أحمد بن حنبل قال: أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرني محمد بن عمر بن لبابة عن أبان بن عيسى بن دينار: أن أباه عيسى بن دينار كان قد أجمع في آخر أيامه على أن يدع الفتيا بالرأي ويحمل الناس على ما رواه من الحديث في كتاب

стр. 403

ابن وهب وغيرها، حتى أعجلته المنية عن ذلك. ذكره أبو سعيد وقال: إن مات سنة اثنتي عشرة ومائتين: ١١٤٥- عيسى بن سهل بن عبد الله أبو الأصبغ القاضي فقيه محدث مشهور عارف يروى عنه جماعة منهم أبو الحسن أحمد بن أحمد الأزدي. ١١٤٦- عيسى بن سعيد بن سعدان المقرئ أبو الأصبغ له رحلة إلى العراق لقي فيها أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبا بكر بن مقسم وأبا بكر محمد بن صالح الأبهري، روى عنه أبو عمر بن عبد البر وقال: كان أديباً فاضلاً عالماً من أطيب الناس صوتاً وأحسنهم قراءة. ١١٤٧- عيسى بن عبد الله الطويل مدني من أصحاب موسى بن نصير، كان على الغنائم بالأندلس أيام كون موسى بن نصير فيها، ذكر ذلك عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عن عثمان بن صالح وغيره. ١١٤٨- عيسى بن عبد الله بن قرلمان أبو الأصبغ الخازن شاعر مشهور، ذكره أبو محمد بن حزم وأنشد له: كأنني سامع بعدي وقد ذهبت ... نفسي ووافاني المحذور من أجلي قولين والنعش موضوع على جدثي ... قولاً على بمكروه وآخر لي من شامت بي أو محض الوداد ولم ... ينفع ولا ضر إلا سالف العمل ١١٤٩- عيسى بن عبد الرحمن السالمي المقرئ بمرسية، توفى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. ١١٥٠- عيسى بن عبد الملك بن قزمان أبو الأصبغ الكاتب شاعر أديب،

стр. 404

ذكره أبو الوليد بن عامر وغيره ومن شعره: وشمس كسوناها ببدر ضبابة ... وقد عاد وجه الأرض أسود حالكا أطرنا بها طير الدجى عن بلاده ... إلى أن رأت عيناي منها المسالكا حججنا بها بيتاً من اللهو لم نزل ... عكوفاً به حتى قضينا المناسكا ١١٥١- عيسى بن عبد الرحمن بن حبيب أشوني، توفى سنة ست وستين وثلاثمائة. ١١٥٢- عيسى بن عبد الرحمن السالمي المقرئ بمرسية، توفى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. ١١٥٣- عيسى بن عاصم بن مسلم الثقفي أندلسي، روى عن أسد بن موسى وغيره، مات بالأندلس سنة ست وقيل: سنة ثمان وخمسين ومائتين. ١١٥٤- عيسى بن علا بن نذير بن أيمن السبتي سمع بقرطبة من أحمد بن خالد ومحمد بن عبد الملك وقاسم بن أصبغ، توفى سنة ست وستين وثلاثمائة وهو ابن ست وثمانين سنة، ذكره ابن الفرضي. ١١٥٥- عيسى بن عمران أبو موسى قاضي الجماعة فقيه حافظ عالم متصوف في العلوم جامع لها خطيب مصقع، سمعت شيخي القاضي أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد يقول: لم تر عيني مثله، روى بالأندلس عن ابن ورد وغيره، ولم يزل نسيج وحده إلى أن توفى. ١١٥٦- عيسى بن مجمل كان تاجراً أديباً شاعراً من أهل قرطبة مشهور، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشد من شعره قوله في قوم زاروه فقعدوا في دكانه ومنعوه من معيشته: لعن الله زورة من رجال ... أتلفت متجر المزور ودينه

стр. 405

إن أراد الصلاة لم يجد الباب ... أو التجر لم يريموه حينه وله فيهم: ويحضكم ويحكم أصيخوا لويحي ... قبل أن يستفيض في الناس نوحي خففوا في جلوسكم لا تطيلوا ... ليس دكاننا جنان شريح من اسمه عمر ١١٥٧- عمر بن محمد بن عمر الجهني أبو حفص من أهل المرية، فقيه محدث يروى عن أبي بكر الآجري، يروى عنه حاتم بن محمد وغيره. ١١٥٨- عمر بن أحمد بن عبد الله التوزي فقيه روى عن أبي علي الصدفي. ١١٥٩- عمر بن عبد الملك بن سليمان الخولاني قرطبي، توفى سنة ست وخمسين وثلاثمائة. ١١٦٠- عمر بن حسين بن محمد بن نابل أبو حفص سمع أباه وقاسم بن أصبغ البياني ومحمد بن أبي دليم، روى عنه أبو عرم بن عبد البر النمري وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن مسعود شيخ من شيوخ أبي العباس العذري. ١١٦١- عمر بن حفص بن غالب يكنى أبا حفص يعرف بابن أبي التمام يروى عن يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، مات بالأندلس سنة سبع عشرة وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد وأثنى عليه، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرنا الكناني قال: أخبرنا أحمد بن خليل، أخبرنا خالد بن سعد قال: أخبرني عمر بن حفص هو ابن أبي تمام، وكان شيخاً عفيفاً صالحاً قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا الشافعي عن محمد بن علي قال: إن محاضر مجلس أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور وفيه ابن أبي ذيب وكان والي المدينة الحسن بن زيد قال: فأتى الغفاريون فشكوا إلى أبي جعفر شيئاً

стр. 406

من أمر الحسن بن زيد، فقال الحسن: سل عنهم ابن أبي ذيب قال: فسأله، فقال: ما تقول فيهم يا ابن أبي ذيب؟ فقال: يا أمير المؤمنين أشهد أنهم أهل بحكم في أعراض المسلمين كثيرو الأدنى لهم قال أبو جعفر: قد سمعتم فقال الغفاريون: يا أمير المؤمنين سله عن الحسن بن زيد. قال: يا ابن أبي ذيب ما تقول في الحسن بن زيد؟ قال: أشهد أنه يحكم بغير الحق، فقال: قد سمعت يا حسن ما قال ابن أبي ذئب فقال: يا أمير المؤمنين سله عن نفسك قال: ما تقول بي؟ قال: أو يعفني أمير المؤمنين؟ فقال واله لتخبرني قال: أشهد أنك أخذت هذا المال من غير حقه وجعلته في غير أهله، فوضع يده في قفا ابن أبي ذيب وجعل يقول له: أما والله لولا أنا لأخذت أبناء فارس والروم والديلم والترك بهذا المكان منك، فقال ابن أبي ذئب: قد ولى أبو بكر وعمر فأخذا بالحق وقسماً بالسوية وأخذا بأقفاء فارس والروم، قال: فخلي أبو جعفر قفاء وخلي سبيله، وقال: والله لولا أني أعلم أنك صادق لقتلتك، فقال له ابن أبي ذئب: والله يا أمير المؤمنين إني لأنصح لك من ابنك المهدي. ١١٦٢- عمر بن حفص المعروف بابن حفصون كان من الخوارج القائمين بالأندلس بأعمال رية، قتل سنة خمسين وسبعين ومائتين وكان جلداً شجاعاً أتعب السلاطين وطال أمره؛ لأنه كان يتحصن عند الضرورة قلعة هنالك تعرف بقلعة موصوفة بالامتناع، وقد ألفت بالأندلس في أخباره وخروجه تواريخ مختلفة، وكان أبو محمد عبد الله بن سبعون القيرواني يقول: إنه من ولده ولم يكن يحفظ اتصال نسبه إليه. ١١٦٣- عمر بن حفص بن عمرو بن نجح ألبيري توفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. ١١٦٤- عمر بن حيان فقيه محدث يروى عن حاتم بن محمد، رأيت خط يده له بالإجازة في صفر عن سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

стр. 407

١١٦٥- عمر بن شعيب أبو حفص المعروف بالعليظ البلوطي من أعمال فحص البلوط المجاور لقرطبة، ذكره أبو محمد بن حزم وقال: إنه كان من قل الربضين وأنه الذي غزا أقريطش وافتتحها بعد الثلاثين ومائتين وتداولها بنوه بعده إلى أن كان آخرهم عبد العزيز بن شعيب الذي غنمها في أيامه أرمانوس بن قسطنطين ملك الروم سنة خمسين وثلاثمائة، وكان أكثر المفتتحين لها معه أهل الأندلس هكذا قال. وذكره أبو سعيد بن يونس فقال: شعيب بن عمر بن عيسى أبو عمر صاحب جزيرة أقريطش، كان تولى فتحها بعد سنة عشرين ومائتين وقد كان كتب شعيب هذا بالعراق وكتب عن جدي يونس بن عبد الأعلى وغيره بمصر أيضاً، هذا آخر كلام ابن يونس. فقد اختلفا في اسمه أولاً فقال أحدهما: عمر بن شعيب وقال الآخر: شعيب بن عمر، ووصفاه بالفتح ولولا ذلك لقلنا أحدهما ابن الآخر ويحتمل أن يكون حضراً الفتح وإن لم يكن فقد نقلب على أحدهما والله أعلم. ١١٦٦- عمر بن الشهيد التجيبي أبو حفص قال الحميدي: لا أحفظ اسم أبيه، وهذه صفة نسب إليها فغلبت عليه وهو رئيس شاعر مشهور بالأدب كثير الشعر متصرف في القول مقدم عند أمراء بلده، قال: وقد شاهدته في حدود الأربعين وأربعمائة بالمرية وكتبت عنه من أشعاره طرفاً ومنه: في صحبة الناس في ذا الدهر معتبر ... لا عين تونق منهالاً ولا أثر ليست تشيخ ولا يودي بها هرم ... لكنه في شباب السن تحتضر إذا حبت بينهم أطفال ودهم ... لم يترك البغي حابين يتغر كأنها شرر سام على لهب ... يعدو الخمود عليها حين ينتشر كأن ميثاقهم ميثاق غانية ... يعطيك منه الرضى ما يسلب الضجر

стр. 408

فلا يغرنك من قول طلاوته ... فإنما هي نوار ولا ثمر لو ينفق الناس مما في قلوبهم ... في سوق دعواهم للصدق ما تجروا لكنهم ونفوذ القول جارية ... على مقادير ما يقضي به الوطر يغضي المحنك أو يغضي لحنكته ... وبين ذاك وهذا ينفذ العمر تساق الناس إعجاباً بأنفسهم ... إلى مدى دونه الغابات تنحسر فللتسامي ضباب في صدورهم ... وللتكبر في آنافهم نعر وما عذلتهم إلى عذرتهم ... فالجهل ليس له سمع ولا بصر وله: تعلم لحظك سفك الدماء ... وأنت تعلمت أن لا تدي وليتك إذ كنت لي ممرضاً ... رثيت فزرت مع العود حنانيك أن هلاك العب ... يد مما يعود على السيد وما بي نفسي ولكنني ... أشح بمثلك أن يعتدي ١١٦٧- عمر بن عبيد الله بن يوسف بن يحيى بن حامد الهزل الزاهروي من مدينة الزهراء التي بناها الناصر عبد الرحمن بن محمد بن علي مقربة من قرطبة، هو من شيوخ أبي علي الغساني. ١١٦٨- عمر بن عبد العزيز بن خلف بن أبي العيش القيسي أبو حفص القاضي بلورقة لورقي مقرئ مجود متقن، جمعت عليه بعض كتاب الله العزيز بلورقة، وكان عارفاً بالقراءات توفى سنة [ ... ] وسبعين وخمسمائة. ١١٦٩- عمر بن موسى الكناني

стр. 409

إلبيري يروى عن يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان، مات سنة أربع وخمسين ومائتين. ١١٧٠- عمر بن مصعب بن أبي عزيز بن زاورة بن عمرو بن هاشم العبادي وقيل العبدري سرقسطي ذكره ابن يونس. ١١٧١- عمر بن نمارة أو حفص روى عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد البر، وروى عنه أبو عمر بن عبد البر حدث عنه أبو عمر قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن نمارة بتاريخ أبي عبد البر في فقهاء وبكتابه في القضاء عنه. ١١٧٢- عمر بن هشام بن قلبيل أديب وافر الحظ من الآداب والبلاغة ذكره أبو الوليد بن عامر. ١١٧٣- عمر بن يوسف [بن عمروس] أبو حفص محدث إشبيلي رحل إلى القيروان فسمع جماعة من أصحاب سحنون بن سعيد، ثم رحل إلى مصر فسمع من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وطبقته، ثم عاد إلى القيروان وأقام بها، وبها مات قاله أبو محمد بن حزم وقال: هو مشهور بالقيروان وقد روى أبو عمران موسى بن عيسى الفاسي، فقيه القيروان في أماليه حديثاً من طريقه، توفى سنة تسعين ومائتين. ١١٧٤- عمر بن يوسف بن موسى بن فهد بن خصيب بن الإمام طليطلي توفى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. ١١٧٥- عمر بن يوسف بن عمروس أستجي، توفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. من اسمه عثمان ١١٧٦- عثمان بن حمد بن عباس الأستجي توفى سنة ست وخمسين وثلاثمائة. ١١٧٧- عثمان بن محمد بن عيسى

стр. 410

اللخمي عرف بالبشيجي أبو عمرو فقيه عارف، توفى سنة ثمانين وخمسمائة. ١١٧٨- عثمان بن أحمد بن مدرك القبري من أهل قبرة، مات بالأندلس سنة عشرين وثلاثمائة. ١١٧٩- عثمان بن أيوب بن الصلت الفارسي قرطبي محدث، مات بها سنة ست وأربعين ومائتين وقيل سنة ثمان وثلاثين. ١١٨٠- عثمان بن أصبغ أبو الأصبغ الطحاكي وطحاك قرية بجهة [ ... ] ذكره أبو الوليد بن الفرضي. ١١٨١- عثمان بن أبي بكر بن حمود بن أحمد الصدفي أبو عمرو السفاقسي محدث رحل إلى العراق وغيرها بعيد العشرين وأربعمائة وأسرع في رحلته، وعرف كثيراً من أخبار البلاد التي دخلها ومن فيها من أهل الرواية والعلم وسمع الكثير وكتب وانصرف مسرعاً، ووصل إلى المغرب سنة ست وثلاثين وسمع منه بالأندلس رجل في أقطارها ثم رجع إلى أفريقية ومات مجاهداً في جزيرة من جزائر الروم، حدث في أبي نعيم الأصبهاني وعن جماعة من البلاد التي دخلها، وكان فاضلاً عاقلاً يفهم قال الحميدي: قرأت عليه كثيراً وكتبت عنه وأنشدني: إذا ما عدوك يوماً سما ... إلى حالة لم تطق نقضها فقبل ولا تأنفن كفه ... إذا لم تكن تستطع عضها قال الحميدي: وأنشدني أبو بكر عثمان بن أبي بكر قال: أنشدني أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أنشدني عبد الله بن جعفر بالجابري بالبصرة، قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه: ما عابني إلا الحسود ... وتلك من خير المعايب والخير والحساد مق ... رونان إن ذهبوا فذاهب

стр. 411

وإذا ملكت المجد لم ... تملك مذمات الأقارب وإذا فقدت الحاسد ... بن فقدت في الدنيا الأطايب قال: وأنشدني أيضاً بالأندلس قال: أنشدني عبد الله بن محمد بكازرون قال: أنشدني أبو أحمد العسكري لأبي عبد الله المفجع. لنا صديق مليح الوجه مقتبل ... وليس في وده نفع ولا بركه شبهته بنهار الصيف يوسعنا ... طولاً ويمنع عنا النوم والحركة ١١٨٢- عثمان بن الوزير أبي الحسين جعفر بن عثمان المصحفي من أهل الأدب والشعر، ذكره قاسم بن محمد المرواني. ١١٨٣- عثمان بن حديد بن حصيد الكلاعي ألبيري يكنى أبا سعيد سمع محمد بن أحمد العتبي بالأندلس ونحوه ورحل فسمع يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومات بالأندلس سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ١١٨٤- عثمان بن دليم كذا ذكره الحميدي، وقال: نسبته إلى جده وأظن اسم أبيه محمداً وهو ابن أخي القاضي أبي عمر أحمد بن إسماعيل بن دليم، المذكور في بابه وكان من الفقهاء المذكورين والأدباء الصالحين. سمع بالأندلس غير واحد وتفقه ببجانة على شيوخها قبل الفتنة قريباً من الأربعمائة، ومات في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة أو نحوها. ١١٨٥- عثمان بن ربيعة مؤلف كتاب "طبقات الشعراء بالأندلس" مات قريباً من سنة عشرة وثلاثمائة. ١١٨٦- عثمان بن سعيد عثمان أبو عمرو المقرئ إمام وقته في الإقراء محدث مكثر أديب،

стр. 412

سمع بالأندلس محمد بن عبد الله بن أبي زمنين الفقية الألبيري وغيره، ورحل إلى المشرق قبل الأربعمائة، فسمع أبا العباس أحمد بن محمد بن بدر القاضي وأبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد المالكي، وعبد الوهاب بن منير بن الحسن الخشاب المصري وأحمد بن فراس المكي وغيرهم، وطلب علم القراءات، فرأس فيه، وقرأ وسمع الكثير، وعاد إلى الأندلس فتصدر بالقراءات وألف فيها، وفي طبقات رجالها تواليف مشهورة كثيرة. رأيت بعض أشياخي قد مع ذكر تواليفه في جزء نحو مائة تأليف، وكان محافظاً متقدماً مشهوراً شهرة تغتني عن الإطناب في ذكره، توفى في شوال سنة أربع وأربعمائة، روى عن جماعات يطول ذكرهم ومما نذكر من شعره قوله: قد قلت إذا ذكروا حال الزمان وما ... يجري على كل من يعزي إلى الأدب لا شيء أبلغ من ذل يجرعه ... أهل الحساسة أهل الدين والحسب القائمين بما جاء الرسول به ... والمبغضين لأهل الزيغ والريب أخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى قال: أخبرني من أثقة، أن أبا عمرو المقرئ أقرأ بالمرية مدة، وكانت ريحانة تقرأ عليه القرآن بها، كانت تقعد خلف ستر فتقرأ ويشير لها بقضيب بيده إلى المواقف، فأكملت السبع عليه وطالبته بالإجازة فامتنع، وقرأت عليه خارج السبع روايات. فقرأ عليه ذات يوم ﴿وقالوا لا تنفروا في الحر﴾ فقال لها: اكسري الحاء، فقالت: "وقالوا لا تنفروا في الحوار" فقال: أنا لا أجيز مثل هذه والله لا برحت أو أكتب لها فكتب إجازتها في ذلك الموضع. ١١٨٧- عثمان بن سعيد بن كليب الألبيري توفى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ١١٨٨- عثمان بن سعيد الألبيري آخر توفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة.

стр. 413

١١٨٩- عثمان بن سعيد الكناني جياني يعرف بحرقوص توفى سنة عشرين وثلاثمائة. ١١٩٠- عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المجيد بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى بن يزيد بن بريد يكنى أبا عمرو من موالي معاوية بن أبي سفيان يعرف بابن أبي زيد: سمع محمد بن وضاح وبقى بن مخلد ومحمد بن عبد السلام الخشني وإبراهيم بن نصر السرقسطي، مات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، روى عنه خالد بن سعد. ١١٩١- عثمان بن الأمير عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية شاعر أديب، ذكره أبو عامر بن مسلمة. ١١٩٢- عثمان بن علي بن عيسى اللخمي البشيجي ثم السالمي فقيه محدث، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ١١٩٣- عثمان بن أبي عبدة القرشي من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين شاهدوا معه فتح الأندلس، اسمه ثابت من كتاب الصلح الذي كتبه عبد العزيز بن موسى بن نصي لتدمير بن عيدوش النصراني الملك، وتاريخه رجب سنة أربع وتسعين من الهجرة. ١١٩٤- عثمان بن محامس زاهد عام مشهور بالعزوف عن الدنيا، من أهل استجة، ذكره أبو محمد بن حزم، وقال: أخبرني أبو بكر بن أبي الفياض، قال: كتب عثمان بن محامس على باب داره باستجة: يا عثمان لا تطمع. من اسمه علي ١١٩٥- علي بن محمد بن أبي الحسين أبو الحسن الكاتب مشهور بالأدب والشعر وله كتاب في التشبيهات من أشعار أهل الأندلس، كان في الدولة العامرية وعاش إلى أيام الفتنة.

стр. 414

١١٩٦- علي بن محمد بن إسماعيل بن بشر الأنطاكي توفى بقرطبة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. ١١٩٧- علي بن محمد بن دري المقرئ بجامع غرناطة فقيه أديب مقرئ مجود، يروى عن محمد بن عيسى المغامي وأبي سهل نجدة بن سليم وبعد الرحمن بن عيسى النحوي وأبي مروان عبد الملك بن سراج وهشام بن أحمد الوقشي وعبد الرحمن بن سلمة فقيه أهل طليطلة وأبي عبيد البكري وأبي علي الجياني، وعبد الرحمن بن حمود الصغير السيني وأبي بكر بن خازم القرطبي، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة ومحمد بن عبد الرحيم، مولده بعد الخمسين وأربعمائة، وتوفى في الثامن عشر لرمضان المعظم عام عشرين وخمسمائة. ١١٩٨- علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدين التغلبي قرطبي فقيه، مشهور من أهل بيت قضاء ورئاسة. ١١٩٩- علي بن محمد بن زيادة الله الثقفي ويعرف بابن الحلال من أهل بيت جلالة وفقه وفضل فقيه عارف، كان يقرئ المدونة بمرسية، وتوفى عام [ ... ] وخمسمائة. ١٢٠٠- علي بن محمد بن عبيد الله بن عبادل الإشبيلي توفى سنة ست وخمسين وأربعمائة. ١٢٠١- علي بن محمد علي بن هذيل أبو الحسن فقيه فاضل زاهد مقرئ متقلل من الدنيا معظم عند أهلها، روى عن ربيبه أبي داود سليمان بن نجاح فأكثر وانتفع به وببركته وهو آخر أصحاب أبي دواد مرتا أدركته بسني، وروى عنه جماعة من أشياخي، وكان ورعاً يخدم بيده وبعين الطالب المحتاج، ولم يزل يقرئ كتاب الله وحديث رسوله إلى أن توفى في سنة أربع وستين وخمسمائة وكانت جنازته مشهودة. ١٢٠٢- علي بن محمد بن مغاور الطليطلي فقيه، يروى عن أبي علي الصدفي. ١٢٠٣- علي بن محمد بن أحمد بن فيد

стр. 415

الفارسي قرطبي فقيه، محدث مشهور، يروى عن جماعة منهم. ١٢٠٤- علي بن أحمد الفخري أبو الحسن شاعر أديب، قدم الأندلس من بغداد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وأنشد له، قال: أنشدني أبو الحسن الفخري لنفسه بدانية: الموت أولى بذي الآداب من أدب ... يبغي به مكسباً من غير ذي أدب ما قيل لي شاعر إلا امتعضت لها ... حسب امتعاضي إذا نوديت باللقب وما دهى الشعر عندي سخف منزلة ... بل سخف دهر بأهل الفضل منقلب صناعة هان عند الناس صاحبها ... وكان في حال مرجو ومرتقب يرجى رضاه وتخشى منه بادرة ... أبقى على حقب الدنيا من الحقب إذا جهلت مكان الشعر من شرف ... فأي مأثرة أبقيت للعرب؟ ١٢٠٥- علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب أبو محمدد أصله من الفرس وجده الأقصى في الإسلام اسمه يزيد مولى ليزيد بن أبي سفيان كان حافظاً عالماً بعلوم الحديث وفقهه مستنبطاً للأحكام من الكتاب والسنة متفنناً في علوم جمة، عاملاً بعلمه زاهداً في الدنيا بعد الرئاسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير المماليك، متواضعاً ذا فضائل جمة وتواليف كثيرة في كل ما تحقق به من العلوم، وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات شيئاً كثيراً وسمع سماعاً جماً، وأول سماعه من أبي عمر أحمد بن محمد بن الجسور، قبل به من العلوم، وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات شيئاً كثيراً وسمع سماعاً جماً، وأول سماعه من أبي عمر أحمد بن محمد بن الجسور، قبل الأربعمائة، وألف في فقه الحديث كتاباً كبيراً سماه كتاب "الإيصال إلى فهم الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام وسائر الأحكام على أوجبه القرآن والسنة والإجماع" أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين في مسائل الفقه والحجة

стр. 416

لكل طائفة عليها والأحاديث الواردة في ذلك من الصحيح والسقم بالأسانيد وبيان ذلك كله وتحقيق القول فيه، وله كتاب "الإحكام لأصول الأحكام" في غاية التقصي وإيراد الحجاج، وكتاب "الفصل في الملل والأهواء والنحل"، وكتاب في الإجماع ومسائل على أبواب الفقه، وكتاب مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض، وكتاب "إظهار تبديل اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل" وهذا مما سبق إليه، وكذلك كتاب "التقريب لحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية والأمثلة الفقهية" فإنه سلك في بيانه وإزالة سوء الظن عنه وتكذيب المخرقين به طريقة لم يسلكها أحد قبله في ما علمنا. مولده في ليلة الفطر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة بقرطبة، ومات بعد الخمسين وأربعمائة، وكان له في الآداب والشعر نفس واسع وباع طويل قال: وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه وشعره كثير قال: وقد جمعناه على حروف المعجم ومنه: هل الدهر إلا ما عرفناه وأدركناه ... فجائعه تبقى ولذاته تفنى إذا أمكنت فيه مسرة ساعة ... تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا إلى تبعات في المعاد وموقف ... نود لديه أننا لم تكن كنا حصلنا على هم وإثم وحسرة ... وفات الذي كنا نلذ به عنا حنين لما ولى وشغل بل أتى ... وغم لما يرجى فعيشك لا يهنا كأن الذي كنا نسر بكونه ... إذا حققته النفس لفظ بلا معنى وله من قصيدة طويلة خاطب بها قاضي

стр. 417

الجماعة بقرطبة عبد الرحمن بن أحمد بن بشر يفخر فيها بالعلم ويذكر أصناف ما علم وفيها: ولي نحو أكتاف العراق صبابة ... ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم ... فحينئذ يبدو التأسف والكرب فكم قائل أغفلته وهو حاضر ... وأطلب ما عنه تجيء به الكتب هنالك يدري أن للبعد قصة=وأن كساد العلم آفته القرب ومنها في الاعتذار عن المدح لنفسه: ولكن لي في يوسف خير أسوة ... وليس علي من بالنبي أئتسي ذنب يقول وقال الحق والصدق إنني ... حفيظ عليم ما على صادق عتب وله من أخرى: منأى من الدنيا علوم أبثها ... وأنشرها في كل باد وحاضر دعاء إلى القرآن والسنن التي ... تنسى رجال ذكرها في المحاضر وأنشد لنفسه: أين وجه قول الحق في نفس سامع ... ودعه فنور الحق يسري ويشرق سيؤنسه رفقاً فينسى بفاره ... كما نسى القيد الموثق مطلق وأنشد لنفسه: لئن أصبحت مرتجلاً بشخصي ... فروحي عندكم أبداً مقيم ولكن للعيان لطيف معنى ... له سأل المعانيه الكليم

стр. 418

وله في هذا المعنى: يقول أخي شجاك رحيل جسم ... وروحك ما له عنك رحيل فقلت له المعاين مطمئن ... لذا طلب المعاينة الخليل ١٢٠٥ مكرر- علي بن أحمد بن إسماعيل المعروف بابن سيدة إمام في اللغة وفي العربية حافظاً لهما على أنه "كان ضريراً، وقد جمع في ذلك مجموعات للأمير أبي الجيش مجاهد بن عبد الله العامري ثم حدثت له بنوه بعد وفاته في أيام إقبال الدولة بن الموفق خافه فيها وهرب إلى بعض الأعمال المجاورة لأعماله وبقي بها مدة ثم استعطفه بقصيدة أولها: ألا هل إلى تقبيل راحتك اليمنى ... سبيل فإن الأمن في ذاك واليمنا ضحيت فهل في برد ظلك نومة ... لذي كبد حرى وذي مقلة وسنى ونضو هموم طلحته طباته ... فلا غارباً بيقين منه ولا متنا هجان نأي أهلوه عنه وشفه ... قراب فأمسى لا يرس ولا يهنا فيا ملك الأملاك أني محوم ... على الورد لا عنه أذاد ولا أدنى تحيفني دهري وأقبلت شاكياً ... إليك أمأذون لعبدك أم يثنى وفيها: وإن تتأكد في دمي لك نية ... بسفك فإني لا أحب له حقنا دم كونته مكرماتك والذي ... يكون لا عتب عليه إذا أفنى إذا ما غدا من حر سيفك بارداً ... فقد ما عدا من برد برك لي سخنا وهل هي إلا ساعة ثم بعدها ... ستقرع ما عمرت من ندم سنا

стр. 419

ولله دمعي ما أقل استنانه ... إذا في دمي أمسى سنانك مستنا وما لي من دهري حياة الذها ... فيعتدها نعمى علي ويمتنا إذا قتلة أرضتك منا فهاتها ... حبيب إلينا ما رضيت به عنا وهي طويلة صرف القول فيها ووقع عنه الرضى بوصولها، وتوفى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. ١٢٠٦- علي بن أحمد بن خلف الأنصاري أبو الحسن المعروف بابن الباذش ولد بغرناطة، وأبو جياني الأصل، وعلى هذا أحد من جمع علم القرآن والحديث واللغة والشعر والنحو، كان من أحفظ الناس لكتاب سيبويه وأرفقهم عليه من ورع صادق وزهد في الدنيا خالص، لم يزل على ذلك إلى أن توفى ﵀ في محرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، ومولده في سنة أربع وأربعين وأربعمائة وفيها كانت وقعة أفراغة الكبرى، وأنشدت من شعره ﵀: أصبحت تقعد بالهوى وتقوم ... وبه تقرظ معشراً وتذيم تعنيك نفسك فاشتغل بصلاحها ... أنى يعير بالسقام سقيم روى عن جماعة منهم أبو بكر محمد بن هشام المصحفي، روى عنه غير واحد من أشياخي. ١٢٠٧- علي بن أحمد بن محمد الجذامي أبو الحسن يعرف بابن نافع فقيه مشاور محدث يروى عن أبي علي الغساني وأبي علي الصدفي وغيرهما حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره، توفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولده في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة. ١٢٠٨- علي بن أحمد بن كرز أبو الحسن مقرئ فقيه فاضل متقدم في

стр. 420

طريقة الإقراء توفى سنة إحدى عشرة وخمسمائة وقد أكمل ثمانين سنة وكانت جنازته مشهودة، قال محمد بن عبد الرحيم: وهو أحد من روى عنه: "هي" أول جنازة حفيلة شاهدتها. ١٢٠٩- علي بن إبراهيم بن حيوية الشيرازي أبو الحسن قدم الأندلس وحدث بها عن أبي محمد الحسن بن رشيق المصري المعدل، روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ١٢١٠- علي بن إبراهيم التبري البغدادي فقيه محدث، يروى عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي المعروف بابن المحاملي القاضي البغدادي وغيره، قال حاتم بن محمد: لقيته بطليطلة دخلا مجتازاً سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ويشبه أن يكون الذي قبله. ١٢١١- علي بن إبراهيم بن علي بن معدان الأنصاري أبو الحسن يعرف بابن اللوان [فقيه] حافظ محدث فاضل ورع زاهد، حدث بالمرية، روى عن محمد بن حمدين وأبي القاسم خلف بن محمد بن العربي وأبي الحسن بن سراج وأبي علي الغساني وأبي علي الصدفي، توفى سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ومولده في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره، صحبه أبو القاسم مدة وكان يحكى من ورعه أشياء وكان من أحب خلق الله في الطيب والنظافة في الثياب قال لي: حضر يوماً بالمرية في محفل وقد أحضر طيب فرده بعض من حضر، فقام إليه ابن اللوان وأخذ بمنكبيه وقال: تطيب فإن رسول الله الطيب والنظافة في الثياب قال لي: حضر يوماً بالمرية في محفل وقد أحضر طيب فرده بعض من حضر، فقام إليه ابن اللوان وأخذ بمنكبيه وقال له: تطيب فإن رسول الله ﵌ كان يحب الطيب وكان لا يقبل من أحد ممن يقرأ عليه أشياء، قال لي أبو القاسم ﵀: أهدى إليه بعض أصحابنا قلة من ماء ورد جلبها من مرسية، وكان قد تحقق حبه في الطيب فردها عليه وأبى أن يقبلها منه.

стр. 421

١٢١٢- علي بن إسماعيل القرشي يلقب بطيطي أشبوني، من أهل الأشبونة، شاعر أديب ذكره الحميدي: قال: ذكره لي أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، وأنشد له [يصف قملة] : وذات كشح أهيف شحت ... كأنما يولع في النحت زنجية تحمل أقواتها ... في مثل حدى طرف الجفت كأنما آخرها قطرة ... صغيرة من قاطر الزفت أو نقطة جامدة خلفها ... قد سقطت عن قلم المفتي تسري اعتسافاً ولقد تهتدي ... في ظلمة الليل إلى الخرت تشتد في الأرض على أرجل ... كشعرة المخدج في النبت تشهد أن الله خلاقها ... رزاقها في ذلك السمت سبحان من يعلم تسبيحها ... ووزنها من زنة البخت فنسبتي منها لفرط الضنى ... نسبتها منه بلاكت كلا ولو حاولت من رقة ... لحلت بين الثوب والتخت أرق من هذا وأضنى ضنا ... رقة ذهني وضنا بختي لكن نفسي واعتلال همتي ... نجم لبيدخت كبيدخت ١٢١٣- علي بن بطال الجياني أبو الحسن فقيه مشهور، يروى عنه أبو داود سليمان بن نجاح. ١٢١٤- علي بن حمزة الصقلي أبو الحسن دخل السجن قبل الأربعين وأربعمائة، وكان يتكلم في فنون ويشارك في علوم ويتصوف قال الحميدي: سمعته يقول: سمعت أبا الطاهر

стр. 422

محمد بن علي بن محمد بن القاسم الشافعي البغدادي الواعظ ينشد في حلقته: عاتبت قلبي لما ... رأيت جسمي نحيلا فألزم الذنب طرفي ... وقال كنت الرسولا فقال طرفي لقلبي ... بل أنت كنت الدليلا فقلت كفا جميعاً ... تركتماني قتيلا ١٢١٥- علي بن حذلم بن خلف بن جعفر الحضرمي الموروري رحل إلى المشرق سنة خمس وثلاثمائة، فسمع بمكة من بكير الحداد وجماعة، يكنى أبا الحسن. ١٢١٦ ... علي بن الحسين المري: بجاني، توفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ١٢١٧ ... علي بن خلف بن ذي النون بن أحمد بن عبد الله بن هذيل بن جحيش بن سنان العبسي: كان ﵀ شيخاً فاضلاً ديناً مقرشاً مجوداً رحل إلى المشرق سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وسمع بمصر من القضاعي وغيره وحج وانصرف، ثم رحل ثانية قبل الثمانين، ثم رجع إلى الأندلس، فأقرأ بها وحدث بجامع قرطبة مدة طويلة، وتوفى ﵀ بقرطبة سنة تسع وتسعين وأربعمائة. ١٢١٨- علي بن خلف الأوسي أبو الحسن مقرئ مجود، أقرأ بجامع غرناطة مدة، يروى عنه محمد بن عبد الرحمن وغيره. ١٢١٩- علي بن رجاء بن مرجي أبو الحسن فقيه شاعر أديب من أهل بيت جليل، وله في العلوم والأدب والسخاء والكرم وحسن الدين والتصاون حظ موفور ومن شعره:

стр. 423

لم يزدني بذا سوى حسنات ... لا ولا نفسه سوى آثام كان ذا منعة فثقل ميزاني ... بهذا فصار من خدامي وله في قصيدة: كيف أصبو وأربعون وخمس ... رقمت بالمشيب في [شعر] رأسي كل داء له دواء وداء الشي ... ب والموت ما له من آسي مات بالجزيرة من أعمال الأندلس في سنة ست أو سبع وأربعين وأربعمائة. ١٢٢٠- علي بن سليمان الزهراوي أبو الحسن كان عالماً بالهندسة والعدد والطب وليس هو صاحب كتاب "التصريف لمن عجز عن التأليف" ذاك خلف بن عباس. ١٢٢١- علي بن عبد الله بن علي من أهل الأدب والفضل، يعرف بابن الإستجي، ذكره أبو محمد بن حزم. ١٢٢٢- علي بن عبد الله بن محمد بن موهب يعرف بابن الزقاق محدث راوية مسند عارف، يروى عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ وأبي العباس العذري وأبي الوليد الباجي، توفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولده في رمضان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، حدثني عنه غير واحد منهم القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله وأبو جعفر أحمد بن أحمد الأزدي. ١٢٢٣- علي بن عبد الله بن ثابت

стр. 424

الأنصاري فقيه مقرئ مجود، توفى عام تسع وثلاثين وخمسمائة عن سن عالية. ١٢٢٤- علي بن عبد الله بن خلف بن النعمة أبو الحسن فقيه حافظ محدث زاهد فاضل أديب، روى فأكثر وألف بأحسن شرح كتاب النسائي في عشرة أسفار شرحاً لم يتقدمه أحد، وقفت عليه ببلنسية وعلى كتاب التفسير له وهو أيضاً كتاب كبير جمع علوماً جمة، سماه كتاب "ري الظمآن في علوم القرآن" توفى في حدود السبعين وخمسمائة. ١٢٢٥- علي بن عبد الرحمن بن معمر المذحجي المالقي أبو الحسن فقيه عالم زاهد عامل، منقبض عن الناس مشتغل بنفسه مقبل على ما يعنيه، لازم القعود في بيته ولم يجاوز عتبة داره مدة من خمسة وعشرين عاماً إلى أن توفى عفا الله عنه في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله محمد ودفن بحضيض جبل فارة، وكانت جنازته مشهودة لم تعد بمالقة قط قبلها أحفل منها آب أكثر الناس منها عند غروب الشمس ولم يكن في وقته أجمع لحلال الخبر منه من الزهد والعلم والتواضع والكف عن الناس وكرم الصحبة وقضاء الحوائج. ١٢٢٦- علي بن عبد الرحمن بن الروش شكن شاطبة، مقرئ مجود متقدم، يروى عن أبي عمرو المقرئ، روى عنه عيسى بن حزم، توفى سنة ست وتسعين وأربعمائة، وفيها مات أبو داود وابن البياز. ١٢٢٧- علي بن عبد الرحمن التنوخي أبو الحسن المعروف بابن الأخضر إمام في النحو واللغة والآداب، يروى عن الأعلم وعن أبي سليمان بن حوم، يروى عنه أبو بكر بن الجد وغيره، حدثني عنه أبو بكر أذنا. ١٢٢٨- علي بن عبد القادر بن

стр. 425

أبي شبية من موالي الكلاع، محدث أندلسي، سمع من بقى بن مخلد وابن القزار ومحمد بن وضاح وغيرهم، ومات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ١٢٢٩- علي بن عبد الغني أبو الحسن القروي المعروف بالحصري أديب رخيم الشعر حديد الهجو، دخل الأندلس وانتجع ملوكها وشعره كثير، وأدبه موفور. قال الحميدي: أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، قال: أنشدني علي بن عبد الغني لنفسه إلى أبي العباس النحوي البلنسي من كلمة طويلة وهي: قامت لأسقامي مقام طبيبها ... ذكرى بلنسية وذكر أديبها حدثتني فشفيت منى لوعة ... أمسيت محترق الحشا بلهيبها ما زلت أذكره ولكن زدتني ... ذكراً وحسب النفس ذكر حبيبها أهوى بلنسية وما سبب الهوى ... إلا أبو العباس أنس غريبها هب النسيم وما النسيم بطيب ... حتى يشاب بطيبه وبطيبها آخى المعين على العدو بمسلق ... أزرى بوائل في ذكاء خطيبها إذ قامت الهيجا فلولا نصره ... ما كان يعرف ليثها من ذيبها غلب العواء على الزئير حمية ... وخبا ضياء الشمس قبل مغيبها فأقام أحمد في مجادلة العدى ... برهان تصديق على تكذيبها حتى تبيين فاضل من ناقص ... وانقاد مخطئ حجة لمصيبها قال: وأخبرني أنه كان ضريراً وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة. ١٢٣٠- علي بن عمر بن حفص بن
следующие страницы →