← Тараджим

Тараджим · id 728

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Полный текст (547 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١٢١٢- علي بن إسماعيل القرشي يلقب بطيطي أشبوني، من أهل الأشبونة، شاعر أديب ذكره الحميدي: قال: ذكره لي أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني، وأنشد له [يصف قملة] : وذات كشح أهيف شحت ... كأنما يولع في النحت زنجية تحمل أقواتها ... في مثل حدى طرف الجفت كأنما آخرها قطرة ... صغيرة من قاطر الزفت أو نقطة جامدة خلفها ... قد سقطت عن قلم المفتي تسري اعتسافاً ولقد تهتدي ... في ظلمة الليل إلى الخرت تشتد في الأرض على أرجل ... كشعرة المخدج في النبت تشهد أن الله خلاقها ... رزاقها في ذلك السمت سبحان من يعلم تسبيحها ... ووزنها من زنة البخت فنسبتي منها لفرط الضنى ... نسبتها منه بلاكت كلا ولو حاولت من رقة ... لحلت بين الثوب والتخت أرق من هذا وأضنى ضنا ... رقة ذهني وضنا بختي لكن نفسي واعتلال همتي ... نجم لبيدخت كبيدخت ١٢١٣- علي بن بطال الجياني أبو الحسن فقيه مشهور، يروى عنه أبو داود سليمان بن نجاح. ١٢١٤- علي بن حمزة الصقلي أبو الحسن دخل السجن قبل الأربعين وأربعمائة، وكان يتكلم في فنون ويشارك في علوم ويتصوف قال الحميدي: سمعته يقول: سمعت أبا الطاهر

стр. 422

محمد بن علي بن محمد بن القاسم الشافعي البغدادي الواعظ ينشد في حلقته: عاتبت قلبي لما ... رأيت جسمي نحيلا فألزم الذنب طرفي ... وقال كنت الرسولا فقال طرفي لقلبي ... بل أنت كنت الدليلا فقلت كفا جميعاً ... تركتماني قتيلا ١٢١٥- علي بن حذلم بن خلف بن جعفر الحضرمي الموروري رحل إلى المشرق سنة خمس وثلاثمائة، فسمع بمكة من بكير الحداد وجماعة، يكنى أبا الحسن. ١٢١٦ ... علي بن الحسين المري: بجاني، توفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ١٢١٧ ... علي بن خلف بن ذي النون بن أحمد بن عبد الله بن هذيل بن جحيش بن سنان العبسي: كان ﵀ شيخاً فاضلاً ديناً مقرشاً مجوداً رحل إلى المشرق سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وسمع بمصر من القضاعي وغيره وحج وانصرف، ثم رحل ثانية قبل الثمانين، ثم رجع إلى الأندلس، فأقرأ بها وحدث بجامع قرطبة مدة طويلة، وتوفى ﵀ بقرطبة سنة تسع وتسعين وأربعمائة. ١٢١٨- علي بن خلف الأوسي أبو الحسن مقرئ مجود، أقرأ بجامع غرناطة مدة، يروى عنه محمد بن عبد الرحمن وغيره. ١٢١٩- علي بن رجاء بن مرجي أبو الحسن فقيه شاعر أديب من أهل بيت جليل، وله في العلوم والأدب والسخاء والكرم وحسن الدين والتصاون حظ موفور ومن شعره:

стр. 423

لم يزدني بذا سوى حسنات ... لا ولا نفسه سوى آثام كان ذا منعة فثقل ميزاني ... بهذا فصار من خدامي وله في قصيدة: كيف أصبو وأربعون وخمس ... رقمت بالمشيب في [شعر] رأسي كل داء له دواء وداء الشي ... ب والموت ما له من آسي مات بالجزيرة من أعمال الأندلس في سنة ست أو سبع وأربعين وأربعمائة. ١٢٢٠- علي بن سليمان الزهراوي أبو الحسن كان عالماً بالهندسة والعدد والطب وليس هو صاحب كتاب "التصريف لمن عجز عن التأليف" ذاك خلف بن عباس. ١٢٢١- علي بن عبد الله بن علي من أهل الأدب والفضل، يعرف بابن الإستجي، ذكره أبو محمد بن حزم. ١٢٢٢- علي بن عبد الله بن محمد بن موهب يعرف بابن الزقاق محدث راوية مسند عارف، يروى عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ وأبي العباس العذري وأبي الوليد الباجي، توفى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ومولده في رمضان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، حدثني عنه غير واحد منهم القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله وأبو جعفر أحمد بن أحمد الأزدي. ١٢٢٣- علي بن عبد الله بن ثابت

стр. 424

الأنصاري فقيه مقرئ مجود، توفى عام تسع وثلاثين وخمسمائة عن سن عالية. ١٢٢٤- علي بن عبد الله بن خلف بن النعمة أبو الحسن فقيه حافظ محدث زاهد فاضل أديب، روى فأكثر وألف بأحسن شرح كتاب النسائي في عشرة أسفار شرحاً لم يتقدمه أحد، وقفت عليه ببلنسية وعلى كتاب التفسير له وهو أيضاً كتاب كبير جمع علوماً جمة، سماه كتاب "ري الظمآن في علوم القرآن" توفى في حدود السبعين وخمسمائة. ١٢٢٥- علي بن عبد الرحمن بن معمر المذحجي المالقي أبو الحسن فقيه عالم زاهد عامل، منقبض عن الناس مشتغل بنفسه مقبل على ما يعنيه، لازم القعود في بيته ولم يجاوز عتبة داره مدة من خمسة وعشرين عاماً إلى أن توفى عفا الله عنه في شوال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه أخوه أبو عبد الله محمد ودفن بحضيض جبل فارة، وكانت جنازته مشهودة لم تعد بمالقة قط قبلها أحفل منها آب أكثر الناس منها عند غروب الشمس ولم يكن في وقته أجمع لحلال الخبر منه من الزهد والعلم والتواضع والكف عن الناس وكرم الصحبة وقضاء الحوائج. ١٢٢٦- علي بن عبد الرحمن بن الروش شكن شاطبة، مقرئ مجود متقدم، يروى عن أبي عمرو المقرئ، روى عنه عيسى بن حزم، توفى سنة ست وتسعين وأربعمائة، وفيها مات أبو داود وابن البياز. ١٢٢٧- علي بن عبد الرحمن التنوخي أبو الحسن المعروف بابن الأخضر إمام في النحو واللغة والآداب، يروى عن الأعلم وعن أبي سليمان بن حوم، يروى عنه أبو بكر بن الجد وغيره، حدثني عنه أبو بكر أذنا. ١٢٢٨- علي بن عبد القادر بن

стр. 425

أبي شبية من موالي الكلاع، محدث أندلسي، سمع من بقى بن مخلد وابن القزار ومحمد بن وضاح وغيرهم، ومات بالأندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ١٢٢٩- علي بن عبد الغني أبو الحسن القروي المعروف بالحصري أديب رخيم الشعر حديد الهجو، دخل الأندلس وانتجع ملوكها وشعره كثير، وأدبه موفور. قال الحميدي: أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، قال: أنشدني علي بن عبد الغني لنفسه إلى أبي العباس النحوي البلنسي من كلمة طويلة وهي: قامت لأسقامي مقام طبيبها ... ذكرى بلنسية وذكر أديبها حدثتني فشفيت منى لوعة ... أمسيت محترق الحشا بلهيبها ما زلت أذكره ولكن زدتني ... ذكراً وحسب النفس ذكر حبيبها أهوى بلنسية وما سبب الهوى ... إلا أبو العباس أنس غريبها هب النسيم وما النسيم بطيب ... حتى يشاب بطيبه وبطيبها آخى المعين على العدو بمسلق ... أزرى بوائل في ذكاء خطيبها إذ قامت الهيجا فلولا نصره ... ما كان يعرف ليثها من ذيبها غلب العواء على الزئير حمية ... وخبا ضياء الشمس قبل مغيبها فأقام أحمد في مجادلة العدى ... برهان تصديق على تكذيبها حتى تبيين فاضل من ناقص ... وانقاد مخطئ حجة لمصيبها قال: وأخبرني أنه كان ضريراً وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة. ١٢٣٠- علي بن عمر بن حفص بن

стр. 426

نجيج ألبيري، توفى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ١٢٣١- علي بن عيسى بن عبيد الطليطلي صاحب المختصر في الفقه، فقيه مشهور متقدم، يروى عنه شكور بن حبيب أبو عبد الحميد الهاشمي وغيره. ١٢٣٢- علي بن [أبي] غالب أبو الحسن أديب شاعر كان بإشبيلية في أيام القاضي أبي القاسم محمد بن عباد، ذكره أبو الوليد بن عامر، وأنشد عنه كثيراً من شعره ومنه: كأنما الخيري حب غدا ... النيلوفر الغض عليه رقيب فهو إذا أطبق أجفانه ... بالليل لاقاك بنشر وطيب ١٢٣٣- علي بن الفهام القرشي أبو الحسن ذكره أبو عامر بن مسلمة وأورد له أبياتاً في وصف فصل الربيع منها: ومعرس للهو أصبح زهره ... جذل النفوس ومذهب الأحزان حلاه نيسان به حللاً غدا ... يزهى ببهجتها على نيسان ضربت به أيدي المدام قبابها ... فمنحتها للغي طوع عنان طلعت بأكؤسها لطرفك أنجم ... يغرين بين فم إلى جثمان لما انتشى شرابها لم يسط في ... ما عن نشوان على نشوان كانت لها الآداب ثدي وعاية ... لأذمة سلفت كثدي لبان ١٢٣٤- علي بن فتح أبو الحسن وزير كان بقرطبة في أيام الفتنة، مشهور الأدب والشعر ومن شعره: بنفسي من نفسي لديه رهينة ... وهو سلم للوشاة ولي حرب

стр. 427

ومن قد أبى إلا الصدود لشقوتي ... رضيت بما يرضى بمسكنه القلب وما لي ذنب عنده غير ... فإن كان ذا ذنباً فلا غفر الذنب حبه ١٢٣٥- علي بن القاسم بن عشرة القاضي أبو الحسن فقيه علم أديب بليغ جواد، ورد جده عشرة علي هشام المؤيد مجاهداً في جملة من أمراء المغرب، وكان حاجبه يقدمه والدهر يحزنه، ذكره الفتح وأنشد من شعره في الزهد: ألا رحم الله عبداً أحب ... وأحيا الفؤاد بدمع همول تضاءل في نفسه فاسترا ... ح وألقى عليه رداء الخمول وأطلع من شمس أفكاره ... إياب السلامة قبل الأفول فقل للذي عاب أفعاله ... ستدري الحقيقة عما قليل وله أيضاً: تغير حالي وحالت صفاتي ... وذلك أجمع من سيئاتي وما كنت أخشاه قبل الممات ... فها أنت أبصرته في حياتي وله أيضاً: إلى كم ذا التمادي في المعاصي ... أما تخشى هبلت من القصاص ذنوبك كل يوم في ازدياد ... تسر بها وعمرك في انتقاص تمنى النفس يوماً بعد يوم ... وما بعد المنية من مناص أتعصى الله خالق كل شيء ... وأنت لشر نفسك غير عاص تباكر سوءة وتظل تبغي ... قرى وحمى وتطمع في الخلاص

стр. 428

ستعلم ما أقول وسوف تجزي ... بفعلك يوم يؤخذ بالنواصي وقال أيضاً: كتبتك يا كتاب وعلم قلبي ... يدل على بقائك وانقلابي إلى رب رحيم من يرده ... يفز باليسر في يوم الحساب وقال أيضاً يحذر من المزاج: إن الوداد إذا تحكم عقده ... نزحت دواعي المزح والإدلال ولربما كان المزاح ذريعة ... بتباعد وتقاطع وتقال ١٢٣٦- علي بن وداعة بن عبد الودود السالمي أبو الحسن أمير، كان قريباً من الأربعمائة، فارس من الأبطال، مشهور بالأدب البارع والشعر الرائع ومن شعره: زار الحبيب فمرحباً بالزائر ... أهلاً ببدر فوق غصن ناضر قبلت من فرحي تراب طريقه ... ومسحت أسفل نعله بمحاجري وخشيت أن ينقد أخمص رجله ... من رقة فبسطت أسود ناظري ١٢٣٧- علي بن أبي عمر يوسف بن هارون الرمادي أديب شاعر، ذكره أبو عامر بن شهيد وأنشد له في وصف سحابة: كأنما الرعد فيها قارئ سورا ... قرأتها بشعاع البرق مكتوب من اسمه عمرو ١٢٣٨- عمرو بن شراحيل المعافري وقيل الغفاري صار إلى الأندلس واستوطنها، وكان له بها أولاد معروفون، روى عن أبي عبد الرحمن الجبلي، روى عنه أبو وهب الغافقي وأحمد بن خازم اليعافري نزيل الأندلس. ١٢٣٩- عمرو بن عثمان بن سعيد بن

стр. 429

الجرز بالجيم والراء قبل الزاي قال الحميد: كذا رأيته في غير موضع وقد بحثت عنه وهو شاعر مذكور وفي الحدائق من شعره: إذا هجع النوام [بت مسهداً] ... وكفي على خدي ودمعي على نحري يوهمنيك الشوق في ساحة المنى ... فأنت تجاهي في المناجاة والذكر من اسمه العلا ١٢٤٠- العلا بن عيسى العكي محدث من أهل مالقة، له رحلة وطلب. ذكره محمد بن حارث الخشني وأثنى عليه. ١٢٤١- العلا بن عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم بن غالب أبو الخطاب يعرف بابن أبي المغيرة كان من أهل العلم والأدب والذكاء والهمة العالية في طلب العلم كتب بالأندلس فأكثر، ورحل إلى المشرق فاحتفل في الجمع والرواية، ودخل بغداد وحدث عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري المعروف بابن الأفليلي النحوي الأندلسي، وعن أبي الحسن النيسابوري محمد بن الحسن المعروف بابن الطفال وعن محمد بن الحسن بن بقا المصري ابن بنت عبد الغني بن سعيد الحافظ، وسمع الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ منه وأخرج عنه في غير موضع من مصنفاته، ومات في رجوعه عند وصوله إلى الأندلس بعد الخمسين وأربعمائة، وهذا البيت بيت جلالة وعلم ورئاسة وفضل كثير. من اسمه عباس ١٢٤٢- عباس بن محمد بن عبد العظيم السليحي وسليح بطن من قضاعة، إشبيلي، وقد نسب إلى طالقة مدينة كانت بقرب إشبيلية وهي من المدن القديمة وكانت دار

стр. 430

مملكة الأفارقة بالأندلس، فيقال فيه: الطالقي، ذكره الرشاطي. محدث روى عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى ومحمد بن جنادة وبقى بن مخلد وغيرهم، مات بالأندلس سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ١٢٤٣- عباس بن أجيل دخل الأندلس غازياً وقدم منها بالسفن إلى أفريقية، ذكره يعقوب بن سفين، وهو مختلف فيه وقد ذكرناه في الأسماء المفردة. ١٢٤٤- عباس بن أصبغ الهمداني ذكره أبو بكر روى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن، وعن قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عمر بن عبد البر وأبو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد اللخمي، وقال: إنه سمع منه في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. ١٢٤٥- عباس بن الحارث أندلسي محدث قديم الموت، روى عنه إبراهيم بن علي بن عبد الجبار الأزدي، ذكره أبو سعيد. ١٢٤٦- العباس بن عمرو الصقلي أبو الفضل كان بالأندلس روى غريب الحديث لقاسم بن ثابت السرقسطي عن أبيه ثابت عنه، رواه عنه يونس بن عبد الله بن مغيث القاضي المعروف بابن الصفار، حدثني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بكتاب الدلائل لقاسم بن ثابت عن أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث قال: سمعته على ابن سراج عن يونس بن عبد الله عن أبي الفضل عباس بن عمرو الصقلي الزاهد عن ثابت بن قاسم عن أبيه وأخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى على أبي الحسن شريح عن أبي محمد علي بن أحمد قال: عن أبي الفضل عباس بن عمرو الصقلي الزاهد عن ثابت بن قاسم عن أبيه وأخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى عن أبي الحسن شريح عن أبي محمد علي بن أحمد قال: أخبرنا أبو الوليد بن الصفار قال: أخبرنا العباس بن عمر الصقلي قال: أخبرنا ثابت ابن قاسم بن ثابت السرقسطي قال: أخبرني أبي قال:

стр. 431

أنشدني إسماعيل الأسدي عن محمود بن مطر قال: أنشدني أحمد بن أبي المضاء: أما ترى قضب الريحان مشرقة ... على كل زهر لامع التبشير كأنما مقل أحداقها ذهب ... جفونها فضة زينب بتدوير ١٢٤٧- عباس بن فرناس أبو القاسم شاعر أديب مشهور، كان في أيام الأمير محمد بن عبد الرحمن، ومن شعره في صفة روضة: ترى وردها والأقحوان كأنه ... بها شفة لمياء ضاحكها ثغر من اسمه عامر ١٢٤٨- عامر بن مومل بالميم وقيل موصل بالصاد - ابن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي أبو مروان محدث من أهل طليطلة، مات في أيام الأمير عبد الله بن محمد بالأندلس. ١٢٤٩- عامر بن أبي جعفر محدث أندلسي قديم، مات في أيام الأمير هشام بن عبد الرحمن بالأندلس. ومن الأفراد ١٢٥٠- عمران بن يحيى بن أحمد الشلبي أبو محمد فقيه أستاذ، يروى عن أبي علي الصدفي. من اسمه عميرة @@١٢٥١- عميرة بن عبد الرحمن بن مروان العتقي، تدميري يكنى أبا الفضل: روى عنه أصبغ بن الفرج وسحنون بن سعيد ذكره أبو سعيد، توفى عام ثمانية وثلاثين ومائتين. ١٢٥٢- عميرة بن الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي يكنى أبا الفضل روى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره، مات سنة أربع وثمانين ومائتين.

стр. 432

١٢٥٣- عياش بن شراحيل الحميري روى عن سعيد بن المشيب، ولي البحر زمن بني أمية، ودخل الأندلس وقدم بالسفن منها إلى أفريقية سنة مائة كذا ذكره ابن يونس: عياش بن شراحيل، في غير نسخة من كتابه، وقيل في هذا الاسم: عياش بن أحيلي الحميري، ذكره الدارقطني في باب عياش بن أحيل قال الحميدي: وهكذا رأيته بخط أبي عبد الله الصوري وقال فيه الدارقطني: يروى عن معاوية بن حديج وقال: هو رعيني عداده في البصريين. وذكره يعقوب بن سفيان في التاريخ فقال فيها: يعني سنة مائة، قدم عباس بن أجيل بالسين المعجمة والباء من الأندلس إلى أفريقية هكذا رأيته مضبوطاً بالله أعلم. ١٢٥٤- عياش بن فرج الأزدي البابري أبو بكر يروى عن عبد الرحيم بن محمد. ١٢٥٥- عزيز بن محمد اللخمي كنيته أبو هريرة من أهل مالقة، ذكره أبو سعيد وعبد الغني بن سعيد بفتح العين، وذكره أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي بالضم وهما منه. ١٢٥٦- عفان بن محمد يكنى أبا عثمان من أهل وشقة، مات سنة سبع وثلاثمائة. ١٢٥٧- عجنس بن أسبط الزبادي محدث أندلسي، روى عن يحيى بن يحيى. ١٢٥٨- عقبة بن الحجاج ولي الأندلس في أيام هشام بن عبد الملك من قبل عبيد الله بن الجحاب أمير مصر وأفريقية وما ولاها وهلك عقبة بالأندلس، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم. ١٢٥٩- عنبسة بن سحيم الكلبي كان أمير الأندلس في سنة ست ومائة من قبل بشر بن صفوان أمير أفريقية في أيام

стр. 433

هشام بن عبد الملك، ومات سنة سبع ومائة وقيل سنة تسع والله أعلم. ١٢٦٠- عطية بن سعيد بن عبد الله بن محمد أندلسي حافظ سمع بالأندلس من أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي، وطبقته وخرج منها قبل الأربعمائة بمدة، أخبر أبو محمد بن حزم: أنه طاف بلاد المشرق سياحة وانتظمها سماعاً، وبلغ إلى ما وراء النهر، ثم عاد إلى نيسابور وأقام بها مدة، وكان يتقلد مذهب التصوف والتوكل ويقول بالإيثار ولا يمسك شيئاً وكان له حظ من الناس وقبول. وعاد إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به ثم عاد إلى بغداد. هذا معنى قول ابن حزم أخبرني الحافظ أبو الثناء حماد بن هبة الله عن ابن خيرون عن الخطيب أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت قال: قدم عطية بن سعيد بغداد، فحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي وعبد الله بن محمد بن خيران القيرواني، وعلي بن الحسن الأذني، حدثين عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي الخطيب قال الخطيب: وكان عطية زاهداً، وكان لا يضع جنبه على الأرض وإنما ينام محتبياً. قال أبو الفضل: ومات في سنة ثلاثة وأربعمائة فيما أظن، وهذا آخر كلام أبي بكر الخطيب، وقال أبو محمد بن حفصون فيما حكى عنه الحميدي: خرج عطية من بغداد إلى مكة فأخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي: قال: لقيت عطية الأندلسي ببغداد، وصحبته وكان من الإيثار والسخاء والجود بما معه على أمر عظيم إنما يقتصر من لباسه على فوطة ومرقعة ويؤثر بما سوى المنزل الذي نزل فيه الناس، وذهبنا نتخلل

стр. 434

الرفاق ونمر على النازلين فإذا شيخ خراساني له أبهة، وهو جالس في ظل له وحول حشم كثير، قال: فدعانا وكلما بالعجمية وقال لنا: انزلوا فنزلنا. وجلسنا عنده، فما أظلنا الجلوس حتى كلم بعض غلمانه فأتى بالسفرة فوضعها بين أيدينا وفتحها وأقسم علينا فإذا فيها طعام كثير وحلاوة حسنة فأكلنا وقمنا. قال عبد العزيز: فلم نزل على هذه الحال يتفق كل يوم من يدعونا ويطعمنا ويسقينا إلى أن وصلنا إلى مكة ولا رأيته حمل من الزاد قليلاً ولا كثيراً قال: وقرئ عليه بمكة الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري، رواية عن إسماعيل بن محمد الحاجي عن الفربري عن البخاري، وكان أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي الحافظ المقيد الذي يقرأه عليه، قال أبو محمد: فقال لي أبو نصر عبيد الله بن سعيد السجستاني الحافظ، كان أبو العباس إذا قرأ ربما توقف في قراءته فكان عطية يبتدئ فيقول هذا فلان بن فلان، روى فلان بن فلان، ويذكر بلده ومولده وما حاضره من ذكره فكان من حوله يتعجبون من ذلك، قال: توفى بمكة سنة ثمان أو تسع وأربعمائة قال: وكان كتاب في "تجويز السماع" فكان كثير من المغاربة يتحامونه من أجل ذلك قال أبو محمد: وله تصانيف رأيت منها كتاباً جمع فيه طرق حديث المعفر، ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة إلا أن عول في بعضه على لاحق بن الحسين. هذا آخر كلام أبي محمد. قال الحميدي: وقد حدثنا عن عطية رجلان جليلان أحدهما أبو سعد المعروف بالسبط وهو سبط أبي بكر بن لال، والآخر أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران، قال الحميدي: أخبرنا أبو غالب بقراءتي عليه قال أخبرنا عطية بن سعيد، أخبرنا القاسم بن علقمة الأبهري بها، أخبرنا محمد بن صالح الطبري أخبرنا مروان بن حموية الهمداني، أخبرنا أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك عن نافع أن

стр. 435

عبد الله بن عمر لما خرج إلى ماله بخيبر عدى عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وأن عمر قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن عبد الله عدا إلى ماله بخيبر فعدى عليه من الليل وهم تهمتنا وليس لنا عدو غيرهم وقد رأيت أجلالهم فقام إليه ابن أبي الحقيق فقال: أتخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال قال له عمر: أتراك نسيت قول رسول الله ﵌ : "كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة من ليلة" فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر أفلاً ومالاً وهو حديث عزيز أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي أحمد مروان بن حموية مسنداً وهو غريب من حديث مالك وليس في الموطأ. قال: سمعت أبا غالب يقول: سمعت عطية يقول: سمعت القاسم علقمة الأبهري يقول: سمعت أحمد بن الحسين الرازي يقول: سمعت محمد بن هارون يقول: سمعت أبا دجالة يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: أقلل ما بي فيك وهو كثير ... وأزجر دمعي عنك وهو غزير وعندي دموع لو بكيت ببعضها ... لفاضت بحور بعدهن بحور قبور الورى تحت التراب وللهوى ... رجال لهم تحت الثياب قبور سأبكي بأجفان عليك قريحة ... وأرنو بألحاظ إليك تشير ١٢٦١- عرام بن عبد الله العاملي أندلسي محدث، مات سنة ست وعشرين ومائتين، وقيل عران بالنون. ١٢٦٢- عتبة بن عبد الملك بن عاصم المقرئ العثماني أبو الوليد أندلسي، رحل فقرأ بمصر على أبي أحمد عبد الله بن الحسين بن حسنون البغدادي المقرئ قراءة حفص

стр. 436

وسمع أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي المقرئ، وكان سماعه منه سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ودخل بغداد فحدث بها عن أبيه وعن ذكرنا، ومات بها في رجب سنة خمس وأربعين وأربعمائة. ١٢٦٣- عتاب بن هارون بن عتاب بن بشر الغافقي شذوني محدث توفى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، يكنى أبا أيوب، روى عن أبيه وعن غيره، ورحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، فسمع بمكة من أبي بكر محمد بن أحمد بن موسى الأنماطي، ومن أبي حفص الجمحي، وأبي محمد الطوسي، وروى بمصر عن أبي بكر بن الحداد التنيسي وغيره، ذكره ابن الفرضي وقال: رحلت إليه إلى شذونة وقرأت عليه كثيراً وكان يقال: إنه مجاب الدعوة. ١٢٦٤- عمران بن عثمان بن يونس، محدث أندلسي، يكنى أبا محمد روى عن علي بن عبد العزيز، مات في سنة سبع عشرة وثلاثمائة ذكره ابن يونس. ١٢٦٥- عمروس بن إسماعيل بن الحصار الزاهد أبو يحيى صاحب الألبيري، توفى سنة ست وستون وثلاثمائة. ١٢٦٦- عبدوس بن محمد بن عبدوس أبو الفرج طليطلي فقيه محدث، توفى سنة تسعين وثلاثمائة. ١٢٦٧- علكدة بن نوح بن اليسع بن محمد بن اليسع بن شعيب بن جهم بن عباد الرعيني أندلسي، يروى عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، مات بالأندلس سنة سبع وثلاثين ومائتين، ذكره أبو سعيد. ١٢٦٨- عقيل بن نصر شاعر

стр. 437

قديم وله أغاني جرى فيها مجرى الموصلي، ذكره أحمد بن هشام في كتابه في الشعراء وذكر شيئاً من أخباره وشعره ومنها: أنه حضر مجلساً فيه أحداث من الكتاب فاختلف ما بينه وبينهم في شيء من الآداب إلى أن أفضى ذلك بهم إلا السباب، فقال عقيل على البديهة: قلب الزمان فبان بالآداب ... ومحا رسوم محاسن الكتاب وأتى بكتاب لو استخبرتهم ... لرددتهم طرا إلى الكتاب قال الحميدي: أنشدنيهما بعض الأدباء على غير هذا الوجه، ولم يعلم قائلهما وزاد بيتاً ثالثاً فقال: تعس الزمان لقد أتى بعجاب ... ومحار رسوم الفضل الآداب وأتى بكتاب لو انبسطت يدي ... فيهم ردتهم إلى الكتاب لا يعرفون إذا الكتابة فصلت ... ما بين عتاب إلى عتاب ١٢٦٩- عياض بن موسى بن عياض اليحصبي القاضي أبو الفضل فقيه محدث عارف أديب له تواليف، منها كتاب "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع" أخبرنا به عنه أبو محمد بن عبد الله، يروى عن الفقيه أبي عبد الله التميمي وأبي علي الصدفي وأبي عبد الله بن حمدين وأبي بكر بن العربي ويروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، وأبي الوليد هشام بن أحمد، وعن أبي الحسن علي بن أحمد الربعي إجازة وأبي محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشني قراءة، وأبي عبد الله بن عيسى القاضي وغيرهم، وتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمراكش، ومولده منتصف شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة، ويروى عن أبي علي الغساني وأبي الحسين بن سراج.

стр. 438

١٢٧٠- عاشر بن محمد بن عامر أبو محمد فقيه عارف موثق شروطي ولي القضاء بمرسية، وكان من أعرف الناس بكتب الوثائق ألف في شرح المجونة، حدثني عنه عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره. ١٢٧١- عدل بن محمد بن عدل فقيه، يروى عن أبي علي الصدفي وغيره.

стр. 439

باب الغين من اسمه الغاز ١٢٧٢- الغاز بن قيس أندلسي جليل من الموالي، يكنى أبا محمد روى عن مالك بن أنس وابن جريح والأوزاعي، روى عنه عبد الملك بن حبيب، كان عنده الموطأ عن مالك، وقيل: إنه كان يحفظه. ١٢٧٣- الغاز بن ياسين بن محمد بن عبد الرحيم، أنصاري من أهل الأندلس، يكنى أبا محمد ذكره ابن يونس. من اسمه غالب ١٢٧٤- غالب بن محمد القيسي القطيني وقطين قرية في جزيرة ميورقة ينسب إليها، نزيل دانية تصدى بها لإقراء القرآن والأدب، وكان من أهل العفاف والتصاون. ١٢٧٥- غالب بن أمية بن غالب الموروري أبو العاصي سكن قرطبة أديب شاعر، أنشد له أبو عمر بن عبد البر، قال: أنشدني أبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، قال: أنشدني أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب وقد جلس على نهر قرطبة ناظر إلى القصر على بديهة: يا قصر كم حويت من نعم ... عادت لقي في عوارض السكك يا قصر كمن ألفت من ملك ... دارت عليهم دوائر الفلك أفق بما شئت كل متخذ ... يعود يوماً لحال مترك أين ملوك الشام عدهم ... فكل قصر لهم بلا ملك وقل لدنيا إليك مقبلة ... تختال في خزها وفي الفنك

стр. 440

يا خدعة الخلق عن عقولهم ... بعداً وسحقاً فما لهم ولك لو أبصر الخلق من عقولهم ... رتب أنسابهم مع الملك لله من رائح ومبتكر ... بين بطون البطاح منسلك أو في رؤوس الجبال يشرفها ... فأكل من أقوس ومن شبك ويغبط البقل عند حاجته ... تحضر منه جوانب الحنك حتى يوافيه ما أعد له ... منزهاً ثوبه عن الودك هذي حياة الكريم واضحة ... بين حياة المترف المعك يا صاحب العقل أنت أنتَ لها ... فطأ إليها نوافذ الحبك وأعدده عهناً منفشاً نظراً ... منك لغب الأمور وأدرك يحمد عند الصباح كل سري ... إذا أنفر نوره عن الحلك ١٢٧٦- غالب بن عبد الله الثغري شاعر أديب ومن شعره في فراق صديق له: يا راحلاً عن سواد المقلتين إلى ... سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا غدا كجسم وأنت الروح فيه فما ... ينفك مرتحلا إذ ظلت مرتحلا بي للعراق جوى لو مر أبرده ... بجامد الماء مر البر لاشتعلا ١٢٧٧- غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرؤوف بن عبد الله بن تمام بن عطية بن مالك بن عطية بن خالد بن خفاف بن غالب بن عطية المحاربي فقيه زاهد محدث عالم، مولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وفي سنة ثماني وعشرة وخمسمائة، يروى عن أبي علي

стр. 441

الغساني وغيره، وله رحلة، وكان فاضلاً قال لي القاضي أبو القاسم ﵀: كان الفقيه أبو بكر غالب بن عبد الرحمن ربما أيقظ ابنه أبا محمد عبد الحق في الليلة مرتين يقول له: قم يا بني أكتب كذا وكذا في موضع كذا من تفسيرك، له فيه نكت كثيرة حدثني عنه أبو محمد عبد الحق بن بونة. ١٢٧٨- غالب بن عمر أندلسي، يروى عن محمد بن وضاح، مات بها سنة أربع عشرة وثلاثمائة. من اسمه غانم ١٢٧٩- غانم بن الحسن أندلسي، سمع يحيى بن بكير، مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الله بن محمد. ١٢٨٠- غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي أبو محمد المالقي فقيه مقدم وأستاذ في الآداب وفنونها مجود مع فضل وحسن طريقة، روى عن أبي عمر يوسف عبد الله بن خيرون النحوي وعن أبي عبد الله بن السراج وغيرهما، روى عنه ابن أخته محمد بن سليمان وأبو الحسن علي بن أحمد العابدي وغيرهما، وكان أبو الحسن علي بن أحمد يفرط في وصفه بالعلم والدين وأنشد من شعره مما أنشده غانم: صير فؤادك للمحبوب منزلة ... سم الخياط مجال للحبيبين ولا تسامح بغيظ في معاشرة ... فقل ما تسع الدنيا بغيضين وأنشد له: الصبر أولى بوقار الفتى ... من قلق يهتك ستر الوقار من لزم الصبر على حاله ... كان على أيامه بالخيار

стр. 442

اسم مفرد ١٢٨١- غريب الطليطلي شاعر قديم مشهور الطريقة في الفضل والخير، ومما يتداول الناس من شعره: يهددني بمخلوق ضعيف ... يهاب من المنية ما أهاب وليس إليه محيا ذي حياة ... وليس إليه مهلك من يصاب له أجل ولي أجل وكل ... سيبلغ حيث يبلغه الكتاب وما يدري لعل الموت منه ... قريب أينا قبل المصاب لعمرك ما يرد الموت حصن ... إذا انتاب الملوك ولا حجاب لعمرك إن محياي وموتي ... إلى ملك تذل له الصعاب إلى ملك يدوخ كل ملك ... وتخضع من مهابته الرقاب

стр. 443

باب الفاء من اسمه فضل ! ٢٨٢- الفضل بن أحمد بن دراج القصطلي: أديب شاعر وله حظ من البلاغة وافر نحوي في الشعر والرسائل على طريقة أبيه ومن شعره في إقبال الدولة بن الموفق: وإذا ما خطوب دهر [أطلت] ... وأطافت كأنها الجن تسعا كلأتنا من لسعهن أيادي ... ملك يكلأ الأنام ويرعى ملك إن دعاه للنصر يوماً ... مستضام كفاء نصراً ومنعا أو عراه السليب صفرا يداه ... جمع الرزق من نداه وأوعى ١٢٨٣- فضل بن سلمة بن حرير ويقال جرير بن منخل الجهني مولى لهم يكنى أبا سلمة البجاني فقيه مقدم حسن النظر، وله كتاب في اختصار الواضحة وتنبيهات في الفقه، روى عن أحمد بن داود القيرواني، روى عنه أبو مروان خزز بن معصب أو مصعب البجاني وحدث عنه جماعة من أهل قرطبة منهم أحمد بن سعيد وقد ذكرنا له خبراً في ترجمة خلف من باب الخاء، مات سنة سبع وعشرة وقيل سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ١٢٨٤- فضل الله بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قاسم بن عبد الله ابن نجيح النفزي الكزني من أهل قرطبة هو أخو قاضين الجماعة منذر بن سعيد البلوكي، رحل مع أخيه منذر إلى المشرق، وسمع من ابن ولاد وابن النحاس من مصر وشارك أخاه في أشياخه ولي قضاء فحص البلوط سنة ثلاثين وثلاثمائة وتوفى بعد ذلك بخمس سنين.

стр. 444

١٢٨٥- فضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن مسلم الكناني ثم العتقي، يكنى أبا العالية وقيل أبو العافية أندلسي سمع عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم ومطرفاً، ولي قضاء تدمير في إمارة الحكم بن هشام، ومات سنة سبع وتسعين ومائة. ١٢٨٦- فضل بن الفضل بن عميرة بن راشد يكنى أبا العافية وقيل أبا العالية وهو ولد الذي قبله كان قد تركه أبوه حملاً فسمي باسمه، وكنى بكنيته، سمع حسان وعبد الملك بن حبيب السلمي ويحيى بن يحيى، ولي القضاء أيضاً ببلده تدمير، ومات سنة خمس وستين ومائتين. ١٢٨٧- فضل الله بن محمد بن وهب الله أبو القاسم يعرف بابن اللجام فقيه مقرئ، مولده سنة أربع وخمسين وأربعمائة، وتوفى في سنة أربع وعشرين وخمسمائة [يروى عنه أبو عبد الله محمد عبد الرحيم] . من اسمه فتح ١٢٨٨- فتح بن حربوق أندلسي محدث سمع أيوب بن سليمان وسعد بن معاذ وكانت له عبادة، مات بالأندلس سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. ١٢٨٩- فتح بن نصر بن حبيب الماردي، من أهل قرطبة، يكنى أبا نصر سمع من محمد بن وضاح وغيره من نظرائه . أفراد الأسماء ١٢٩٠- فرقد بن عون أو عوف العدواني قرطبي له رحلة وسماع، وإليه تنسب العين التي بقرطبة، مات في أيام الأمير هشام بن عبد الرحمن. ١٢٩١- فرج بن كنانة بن نزار بن غسان بن مالك الكناني الشذوني من أهل شذونة، روى عن أبي القاسم وابن وهب، ولي قضاء الجماعة بالأندلس في أيام الأمير

стр. 445

الحكم بن هشام بن عبد الرحمن قبل المائتين. ١٢٩١- الفرات بن هبة الله أبو المجد يروى عن أبي سعيد الخليل بن أحمد البستي الفقيه، لقيه بالقيروان قال الحميدي: وأظنه غريباً دخل الأندلس يعني أبا المجد، أبو محمد بن حزم، قال: أنشدني أبو المجد الفرات بن هبة الله قال: أنشدني أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي الشافعي بالقيروان: تقنعت بالدجى شمس الضحى فبدا ... من تحت معجرها لام من السبج وأشرق الورد من تفاح وجنتها ... والسحر في طرفه باد مع الدعج وألبست جسمها من أبيض يقق ... غلالة طرزتها من دم المهج ولو بدت في ظالم لاستنار بها ... وكان إشرقها يغني عن السرج

стр. 446

باب القاف من اسمه قاسم ١٢٩٣- قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار، مولى هشام بن عبد الملك يقال له البياني محدث يميل إلى قول أبي عبد الله الشافعي ﵀، مات سنة ثمان وسبعين ومائتين وقيل سنة ست أو سبع، ذكره ابن يونس، وقد ذكره أبو محمد بن حزم قاسم بن محمد فأثنى عليه وقال: وإذا ذكرنا قاسم بن محمد لم نباه به إلا القفال ومحمد بن عقيل الفريابي وهو شريكهما في صحبة أبي إبراهيم المزني والتلمذ له، قد ذكره أبو محمد في موضع آخر فمد في نسبه، وقال: قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد المحدث: أندلسي، مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين ولقاسم بن محمد هذا تحقق بمذهب الشافعي وتواليف فيه على مخالفيه، منها: كتاب "الإيضاح في الرد على المقلدين وغيرهم" ويعرف بصاحب الوثائق وهو أشهر به. روى عنه ابنه محمد ومحمد بن عمر بن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد. ١٢٩٤- قاسم بن محمد بن أصبغ البياني يروى عن جده قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عمرو وأحمد بن قاسم. ١٢٩٥- قاسم بن محمد بن قاسم أبو محمد يعرف بابن عسلون سمع أبا محمد قاسم بن أصبغ وخالد بن سعد وغيرهما، روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر. ١٢٩٦- قاسم بن محمد القرشي المروني المعروف بالشبانسي شاعر أديب في الدولة العامرية، روى عن وليد بن محمد الكاتب، وابن شبلاق وغيرهما حكايات وأشعار، وكان في نفسه جليلاً، ذكره

стр. 447

أبو محمد علي بن أحمد، وكان قد قرب وشهد عليه عند القضاة بما يوجب العلم فسجن وكتب إلى المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر بقصيدة طويلة يستعطفه فيها ويسأله التثبت في أمره وحقن دمه فرق له ونظر في ذلك بما أدى إلى خلاصه ومن تلك القصيدة: يا من برحماه استغثت وحن لي ... منه الغياث علاك استر على دمي لا أبتغي فيه سوى سنن الهدى ... غرضاً وأقضية الكتاب المحكم وتثبت المنصور مولانا وسيدنا ... الموقف في القضاء الملهم ليموت أو يحيى بعدل قضائه ... فيرى اليقين عيان من لم يعلم ناشدتك الله العظيم وحقه ... في عبدك المتوسل المتحرم مسائل المدح المعاد نشيدها ... في كل مجمع موكب أو موسم لا يستبيح منه حتى أرعاكه ... يا من يرى في الله أحمى محتمى ١٢٩٧- قاسم بن أحمد أبو محمد يروى عن محمد بن عبد الملك بن أيمن، روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ١٢٩٨- قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطا البياني أبو محمد مولى الوليد بن عبد الملك إمام من أئمة الحديث، حافظ مكثر مصنف، سمع محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني وجماعة ورحل فسمع إسماعيل بن اسحق القاضي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي والحارث بن أبي أسامة وأبا قلابة وعبد الله بن روح المدائني وجعفر بن محمد الصايغ، ومحمد بن غالب التمتام وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأبا بكر أحمد بن زهير بن حرب وأبا العباس أحمد بن محمد البرتي وأبا محمد مضر بن محمد صاحب بن معين وإبراهيم بن عبد الله صاحب وكيع

стр. 448

وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأبا الزنباع روح بن الفرج وبكر بن حماد التاهرتي، سمع منه مسند مسدد عنه وغيرهم، صنف في السنن كتاباً حسناً وفي "أحكام القرآن" على أبواب كتاب إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاباً جليلاً، وله كتاب المجتبى على أبواب كتاب الجارود المنتقى. قال أبو محمد بن حزم: وهو خير منه انتقاء وأنقى حديثاً وأعلى سنة وأكثر فائدة، وله كتاب في فضائل قريش، وكتاب في الناسخ والمنسوخ، وكتاب في غرائب حديث مالك بن أنس فيما ليس في الموطأ، وكتاب في الأنساب في غاية الحسن والإيعاب، حكى ذلك كله أبو محمد بن حزم، وقال: كان ﵀ من الثقة والجلالة بحيث اشتهر أمره وانتشر ذكره، روى عنه جماعة أكابر من أهل بلده منهم عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد المعروف بابن الجسور وسعيد بن نصر وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ويعيش بن سعيد بن محمد الوراق وعبد الله بن نصر الزاهد وابن ابنه قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ وغيرهم، وكان أصله من بيانة، وسكن قرطبة وبها مات سنة أربعين وثلاثمائة عن سن عالية، ويقال أنه لم يسمع منه شيء قبل موته بسنتين، قال أبو عمر بن عبد البر: قرأت على عبد الوارث بن سفيان بن جبرون حديث مسدد بن مسرهد في عشرة أجزاء، أخبرني به عن قاسم بن أصبغ عن بكر بن حماد عن مسدد. ١٢٩٩- القاسم بن تمام بن عطية المحاربي من أهل ألبيرة، روى عن سعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ١٣٠٠- قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العرفي أبو محمد السرقسطي مؤلف كتاب "غريب الحديث" رواه عنه ابن ثابت وله فيه زيادات وهو كتاب حسن مشهور

стр. 449

ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه، قال ابن الفرضي: رحل مع أبيه فسمع بمصر من أحمد بن شعيب النسائي وأحمد بن عمرو البزار، وسمع بمكة من عبد الله بن علي بن الجارود، ألف قاسم كتاب الدلائل بلغ فيه الغاية من الإتقان، ومات قبل أن يكمله فأكمله أبوه ثابت بعده، كان قاسم ورعاً فاضلاً أريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فأبى من ذلك فأراد أبوه إكراهه على ذلك فسأله أن يتركه ينظر فيما أمره ثلاثاً ويستخير الله فمات في هذه الثلاثة أيام، فيروون أنه دعا على نفسه وكان مجاب الدعوة، قال ابن الفرضي: أخبرني بهذا الخبر العباس بن عمرو قال: وقرأت بخط المستنصر بالله، مولده يوم عشر من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومائتين، توفى قاسم بن ثابت سنة اثنتين وثلاثمائة بسرقسطة. ١٣٠١- قاسم بن حمداد العتقي يروى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه، روى عنه أبو الوليد عبد الله بن محمد المعروف بابن الفرضي، ذكره أبو محمد بن حزم. ١٣٠٢- قاسم بن الشارب الرباحي فقيه محدث، ذكره في المؤتلف والمختلف: ١٣٠٣- قاسم بن عبد الله الكلبي أبو عمرو شاعر أديب، من شعره يخاطب عبد الله بن يعقوب المعروف بعبود الأديب أبيات منها: يا أبا عمرو المهذي لا زل ... ت مدى الدهر عالي الأنساب أنت حقاً نسيج وحدك في ال ... ت وفي المكرمات والآداب وإذا ما المفاخر الغر عدت ... في ارتفاع الأقدار والأحساب كان آباؤك المعلمون فيها ... والمصفون من لباب الباب

стр. 450

في ذرى يعرب من قحطانها السا ... بق بالمجد والأيادي الرغاب فاستدم مدة البقاء ملياً ... وتمتع بظل عيش عجاب ١٣٠٤- القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب أديب شاعر أنشد الفتح من شعره في جارية له اسمها متيم: أيها الناس فاعلموا تيمتني متيم ... من رأى مثل لحظها يا خليلي فيسلم وقال كانت له جارية اسمها متيم وكان كلفاً بها فقال فيها: صب غدا كاسم المحب فؤاده ... ألف السهاد وطار عنه رقاده عبث الفراق بحسمه فإذا به ... وبراه طول نزوحه وبعاده لولا تردد صوته بأنينه ... لم يدر موضع جسمه عواده وهذا يشبه ما قدمناه من قول القاسم بن عبيد الله آنفاً، ومن شعره أيضاً مما كتب به إلى [ ... ] . وصاحب مذ نأى يدينه ... لي كلفي عنه واحربا ما إن يرى سلم.. لدر من شريف ... إلا وقلبك قد أضحى حربا ١٣٠٥=القاسم بن علي بن القاسم القاضي أبو محمد من أهل بيت جلالة وحسب ونباهة وأدب، ذكره الفتح في المطمح له وأثنى عليه وقال: سميت به "بارة" ١٣٠٥- قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي دخل الأندلس وكان من جلساء بكر بن حماد التاهرتي، وممن أخذ عنه قاله أبو محمد بن حزم، وهو والد أبي الفضل أحمد بن قاسم الذي روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ١٣٠٧- القاسم بن عبد الرحمن بن

стр. 451

دحمان الأنصاري أبو محمد مالقي، يروى عن منصور بن الخير بن يملي الأحدب، توفى عن سن عالية. ١٣٠٨- قاسم بن مسعدة الحجازي من أهل وادي الحجارة، محدث له رحلة، مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ١٣٠٩- قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسي أندلسي روى عن ابن وهب وابن القاسم، مات سنة سبع وثلاثين ومائتين، روى عنه ابن محمد. ١٣١٠- قاسم بن هارون بن رفاعة بن ثعلبة أندلسي، مات بها في أول أيام الأمير عبد الله بن محمد. ١٣١١- القاسم بن يحيى بن محمد بن الحسين التميمي الحماني من بني سعد بن زيد مناة بن [تميم] أبو عمر أديب شاعر من أهل بيت أدب وعلم وشعره، ذكره أبو محمد بن حزم. ١٣١٢- قرعوس بن العباس بن قرعوس بن عبيد بن منصور بن محمد بن يوسف الثقفي أحمد فقهاء الأندلس، سمع من مالك بن أنس وابن جريح نظراً، مات بالأندلس سنة عشرين ومائتين.

стр. 452

باب الكاف أسماء أفراد ١٣١٣- كليب بن محمد بن عبد الكريم أبو حفص ويقال أبو جعفر طليطلي، رحل إلى مكة فأقام بها مدة، ثم رجع إلى مصر، فمات بها وكان فقيهاً محدثاً، مات قريباً من سنة ثلاثمائة. ١٣١٤- كلثوم بن أبيض المرادي أبو عون من أهل سرقسطة، محدث له رحلة، مات بالأندلس سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ١٣١٥- الكميت بن الحسن أبو بكر شاعر أديب ينتجع الملوك ويمدح الأمراء، وكان من شعراء عماد الدولة أبي جعفر بن المستعين بن هود بسرقسطة شيخ من شيوخ الأدب ومن شعره: سقى البرق ما بين العذيب وبارق ... وواصل ما بين النباج ومنبج منازل لم تقصر بهن ظباؤها ... ولا نهيت غزلانها عن تبرج ليالي أبناء الهوى من هوائها ... معاً تحت ظل سابغ البرد سجسج وهي طويلة. ١٣١٦- كامل بن غفيل أبو الوفا البحتري أديب شاعر من العرب دخل الأندلس، ذكره أبو محمد بن حزم، وقال: أنشدني أبو الوفا كامل بن غفيل لرجل من العرب لقيه بالبادية وكان قد بعثه قومه رائداً وعاهدوه إن وجد خصباً ألا ينذر به بني فلان لحي كانوا في طريقه، قال: وكان له في ذلك الحي عجيبة قال: والعجيبة عندهم المحبوبة فمضى فارتاد فوجد الخصب، فرجع إلى قومه ليعلمهم، وجعل طريقه على ذلك الحي وأراد أن يخصهم بمعرفة ذلك المكان عجيبة وأن لا يشافههم لمكان ما عوهد عليه، فلما

стр. 453

صار بحيث يسمعونه ضرب ناقته بالسوط وأنشأ يقول: خطير من الوسمي أرخى سيوله ... كأن نداه مطلع الشمي لؤلؤا تركنا بها الوحش الأوابد ترتعي ... ولا بد أنا زائلون فزولوا قال: فارتحل القوم يؤمون أثره من حيث جاء فلما رحل قومه صادفوهم بالمكان. ١٣١٧- كرز بن يحيى الصدفي الأستجي من أهل أستجة، روى عن عبد الملك بن حبيب، مات في أيام الأمير عبد الرحمن بالأندلس هكذا قال ابن يونس، قال الحميدي: وعبد الرحمن الذي ذكره مهملاً هو بعد الرحمن نبن الحكم، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ووفاة عبد الملك بن حبيب سنة ثمان أو تسع وثلاثين ومائتين على اختلاف فيه فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده ومات معه أو وقبله ويبعد أن يبقى إلى أيام الأمير عبد الرحمن والله أعلم. هذا آخر كلام الحميدي وما قاله ابن يونس عند لا يبعد، وأما قوله الحميدي: فكيف روى عنه وهو في زمانه وفي بلده ومات معه أو وقبله فكلام خرج من غير تدبر؛ لأنه قد يروي الكهل عن الفتى للحاجة إلى ذلك على أن يكونا متساويين في العلم، فكيف ومنزلة عبد الملك بن حبيب في العلم والفقه منزلته لا ينكرها أحد فقد يروى عنه من يموت قبله ومن هو دونه في العلم وإن كان أسن منه هذا ما لا يتنكره أحد والله الموفق.

стр. 454

باب اللام ١٣١٨- لب بن عبد الله من أهل سرقسطة، أبو محمد محدث كان فاضلاً زاهداً كتب عن أهل الأندلس ولم يرحل وكانت وفاته في صدر أيام الأمير عبد الله بن محمد قاله أبو سعيد. ١٣١٩- ليث بن أحمد بن حريش القاضي الخطيب فقيه فاضل حكى أنه ولي قضاء المرية، وخطب وبكى في آخر جمعة وأبكى، فتوفى آخر ذلك اليوم وذلك في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

стр. 455

باب الميم من اسمه موسى ١٣٢٠- موسى بن محمد بن حدير الحاجب رئيس، كان في أيام عبد الرحمن الناصر من اهل الأدب والشعر ومن أهل بيت رياسة وجلالة، ذكره أبو محمد بن حزم. ١٣٢١- موسى بن أحمد الثقفي أبو عمران يعرف بابن اللب محدث ألبيري من أهل ألبيرة، روى عن محمد بن أحمد العتبي، مات سنة سبعين ومائتين. ١٣٢٢- موسى بن أحمد البلذوذي يكنى أبا عمران شاعر، ذكره أبو الخطاب بن حزم، وبلذوذ قرية من قرى بجانة. ١٣٢٣- موسى بن أصبغ المرادي أبو عمران أندلسي، كان زاهداً أديباً شاعراً منقطعاً إلى الله، انقطع في بعض زوايا صقلية وقد ذكر بعضهم أنه مات فيها، وكان طويل النفس في الشعر، وله قصائد طوالفي الزهد ومنها قصيدة على حروف المعجم لكل حرف عشرون بيتاً أنشد أبو محمد علي بن أحمد الفقيه قال: أنشدني إبراهيم بن قاسم الأطرابلسي، قال: أنشدنا أبو جعفر القروي قال: أنشدني أبو عمران موسى بن أصبغ المرادي الأندلسي المنقطع إلى الله الساكن بصقلية، وكان كثير الشعر في الزهد وذكر قصيدة طويلة منها: متى يعتلي عزمي ويذكى سنا لبي ... وأسقي بكأس الصدق من مائة العذب فتحيا بها نفس أضر بها المنى ... ويحسن لي عيشي ويعذب لي شربي وتنعش أفكاري بروح نسيمه ... ويرضى الرضي روحي، ويهوى التقى قلبي

стр. 456

١٣٢٤- موسى بن علي بن رباح [ ... ] يقال إن قبره بسرقسطة بإزاء قبر حنش بن عبد الله. ١٣٢٥- موسى بن الطائف شاعر مشهور، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، قال أحمد بن رشيق الكاتب: كتب موسى الطائفي إلى بعض العمال: لا تنسى من سحتك المكسوب ... واجعل نصيبك منه مثل نصيبي فإذا اغترا بك في القسيمة مغتر ... فبمثل ما تغري به تغرى بي وزاد فيها أبو محمد بن حزم بيتاً ثالثاً قال: أنشدنيه غير واحد عن موسى الطائفي وبه يتم المعنى: وهي الذنوب، وغاية في بخله ... من كان فينا باخلاً بذنوب ١٣٢٦=موسى بن حماد الصنهاجي القاضي فقيه مشهور محدث الحجاج، توفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. ١٣٢٧- موسى بن حجاج الأشيري فقيه محدث يروى عن أبي يوسف بن علي بن محمد القضاعي الأندي. ١٣٢٨- موسى بن خميس الضرير البنيشتي فقيه مقرئ أديب نحوي عارف كانت معرفته فوق روايته، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره، ومن تواليفه كتاب التلخيص في القراءات قرأه عليه أبو الحسن. ١٣٢٩- موسى بن سليمان أبو عمران مقرئ حافظ مسند، يروى عن أحمد بن أبي الربيع، روى عنه عبد الرحمن بن محمد وغيره، توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ١٣٣٠- موسى بن سعادة أبو عمران فقيه فاضل محدث، أكثر الرواية عن أبي علي الصدفي وكان عارفاً بما روى ونقل.

стр. 457

١٣٣١- موسى بن عبد الرحمن بن خلف بن أبي تليد الشاطبي فقيه حافظ محدث مشهور، يروى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره، يروى عنه أبو الوليد بن الدباغ الحافظ وأبو القاسم عبد الرحيم بن محمد وغيرهما، مولده في سنة أربع وأربعين، وتوفى سنة سبع عشرة وخمسمائة. ١٣٣٢- موسى بن عيسى بن أبي حاج أبو عمران الفاسي فقيه القيروان إمام وقته، دخل الأندلس وله رحلة إلى المشرق، وصل فيها إلى العراق، فمن مشايخه بالأندلس أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن صاحب قاسم بن أصبغ وأبو زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار وأبو عثمان سعيد بن نصر وسمعان بالقيروان من أبي الحسن القابسي وغيره وبمصر من أبي الحسين عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار وغيره، وبمكة من أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد السقطي وغيره، وبالعراق من أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وغيره، وكان مكثراً عالماً، نزل القيروان وحدث بها، واشتهر ذكره وانتشر علمه وبها مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ١٣٣٣- موسى بن الفرج قرطبي، يروى عن أشهب بن عبد العزيز. ١٣٣٤- موسى بن نصير أبو عبد الرحمن صاحب فتح الأندلس، وكان أمير أفريقية والمغرب وليها في سنة تسع وسبعين وكانت الولاية في كل ذلك من قبله يقال أنه مولى لخم وهو من التابعين، روى عنه تميم الداري، روى عنه يزيد بن مسروق اليحصبي، مات بمر الظهران أو بوادي القرى على اختلاف فيه، وذلك في سنة سبع أو تسع وتسعين، وكان خرج مع سليمان بن عبد الملك إلى الحج والأظهر عندي أن وفاته كانت

стр. 458

في سنة سبع؛ لأن في فتح الأندلس، وكيف جرى الأمر في ذلك رجل من ولده يقال له: معارك بن مروان بن عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير أبو معاوية، ذكره أبو سعيد بن يونس. ١٣٣٥- موسى بن الهنيد بن داود بن نصير مولى لخم، ذكره في أخبار الأندلس، روى عنه أبيه الهنيد بن داود، ذره ابن يونس. ١٣٣٦- موسى بن يوسف بن سعادة مولى سعيد بن نصر أبو عمران فقيه أديب حافظ محدث ضابط، وهو أخو الفقيه أبي عبد الله بن سعادة، توفى. من اسمه معاوية ١٣٣٧- معاوية بن سعيد أندلسي، يروى عن محمد بن وضاح وغيره، مات بالأندلس في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ١٣٣٨- معاوية بن صالح الحضرمي قاضي الأندلس، شامي من أهل حمص، خرج منها سنة خمس وعشرين ومائة، وقدم مصر وخرج إلى الأندلس، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن، عبد الملك بن مروان الأندلس وملكها اتصل به وحظي عنده فأرسله إلى الشام في مهماته، فلما رجع إليه من الشام ولاه قضاء الجماعة بالأندلس كلها، سمع الحديث من جماعة منهم عبد الرحمن بن جبير بن نفير الجماعة بالأندلس كلها، سمع الحديث من جماعة منهم عبد الرحمن بن جبير بن نفير وأبو يحيى سليم بن عامر وربيعة بن يزيد وعبد الوهاب بن نجا وأزهر بن سعد ويحيى بن سعيد ويحيى بن جابر وسعيد بن هانئ وراشد بن سعد، وعبد العزيز بن مسلم وضمرة بن حبيب، ونعيم بن زياد والعلاء بن الحرث، ويقال ابن حريث وشداد بن شداد أبو عمار وأبو الزاهرية حدير بن

стр. 459

كريب، سمع منه الليث بن سعد وسفيان الموري وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب وزيد بن الحباب العكلي ومحمد بن عمر بالواقدي وحماد بن خالد الخياط، ومعن بن عيسى القزاز وأسد بن موسى وجماعة من أهل المدينة ومصر والأندلس وغيرهم، قال أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه: أنه خرج من حمص قديماً فصار إلى الأندلس، وإنما سمع الناس منه حين حج، وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: حج - يعني معاوية بن صالح - من دهره حجة واحدة ومر بالمدينة فلقيه من لقيه من أهل العراق، قال: وكان معه كثير من الحديث واختلف في وقت حجه وفي وفاته ففي تاريخ البخاري من رواية مسبح بن سعيد الوراق: أنه حج سنة ثمان وستين ومائة، وهكذا ذكر الهيثم بن خارجة فيم أورده عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون المعدل المعروف بالحلال في تاريخه، وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى صاحب تاريخ الحمصيين: أنه مات سنة ثمان وخمسين ومائة، فكانت ما أوردناه أولاً بياناً في وقت حجه لكنه أوجب خيره فيما ذكرناه آخراً من وقت موته، وقد ذكره وفاته في سنة ثمان وخمسين غير أبي بكر أيضاً، ولا شك في خطأ أحد القولين لتعارضهما، فلو وجد في ذلك بيان لأحد من علماء الأندلس لكان الميل إليه أولى، لأن أهل كل بلد أعلم بمن مات عندهم على أن أبا سعيد بن يونس قد حكى قوله أحمد بن محمد بن عيسى ولم يعترض عليه وهو من أهل البحث عن أهل المغرب والاختصاص بمعرفتهم. قال الحميدي: حدثني أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي بمصر قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: أخبرنا محمد بن حفص أبو صالح ببعلك قال: أخبرنا محمد بن عوف قال: سمعت أبا صالح يعني كاتب الليث يقول: مر بنا معاوية بن صالح حاجاً بعد سنة أربع وخمسين فكتب عنه النوري، وأهل مصر وأهل

стр. 460

المدينة، هذا آخر كلام أبي صالح، فهذا معارض لرواية مسبح وغير معارض لقول من ذكرنا في تاريخ موته، وما أظن رواية مسبح إلا وهماً منه، إذ لم يوجد ما رواه من تاريخ حجه فيما وقع إلينا من نسخ كتابه من رواية غير مسبح عن البخاري وغن كان قد قاله الهيثم بن خارجة فلم يتضح في تاريخ حجه وموته إلى الآن بيان وإن كان [خلافه] ما حكى ابن صالح وابن يونس، وكذلك الاختلاف في نسبه فإن أبا عبد الله البخاري قال في رواية مسبح عنه: معاوية بن صالح بن عثمان وقال صاحب تاريخ الحمصيين: معاوية بن صالح بن حدير ووافقه أبو سعيد بن يونس ومد في النسب فقال: معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر، وقال البخاري: سمع عمه معدان بن معدان وقال صاحب تاريخ الحمصيين: سمعه عمه معدان بن حدير على حسب اختلافهما في نسب معاوية بن صالح وتابع كل واحد منهما قوله في عمه. زاد ابن عيسى: أن كنية معدان أبو الجماهر، وهذا الاختلاف في النسب أيضاً لا يبين منه الصواب إلا أن النفس أميل إلى ما قاله صاحب تاريخ الحمصيين؛ لأن أهل كل بلد أعلم بمن كان منه والله أعلم. وأما كنيته فذكر البخاري في بعض الروايات عنه وأحمد بن محمد بن عيسى وابن يونس: أن كنيته أبو عمرو، وحكى أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور بن محمد الطبري الحافظ أن كنيته أبو عرم بغير واو وهكذا قال أبو أحمد بن عدي قال الطبري: ويقال أبو عمرو، وقولهم أولى بالصحة والله أعلم. قال البخاري: قال على ابن المديني كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه يعني معاوية بن صالح ويقول: نزل الأندلس قال أبو القاسم الطبري: أخرج له مسلم بن الحجاج وأكثر وقال يحيى: فيما روى عنه جعفر الطيالسي: معاوي بن صالح ثقة، وقال أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه، وذكر معاوية بن صالح فقال: هو حمصي إلا أنه وقع إلى
следующие страницы →