← Тараджим

Тараджим · id 728

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

ابن عميرة الضبي

Полный текст (547 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

١٣٢٤- موسى بن علي بن رباح [ ... ] يقال إن قبره بسرقسطة بإزاء قبر حنش بن عبد الله. ١٣٢٥- موسى بن الطائف شاعر مشهور، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، قال أحمد بن رشيق الكاتب: كتب موسى الطائفي إلى بعض العمال: لا تنسى من سحتك المكسوب ... واجعل نصيبك منه مثل نصيبي فإذا اغترا بك في القسيمة مغتر ... فبمثل ما تغري به تغرى بي وزاد فيها أبو محمد بن حزم بيتاً ثالثاً قال: أنشدنيه غير واحد عن موسى الطائفي وبه يتم المعنى: وهي الذنوب، وغاية في بخله ... من كان فينا باخلاً بذنوب ١٣٢٦=موسى بن حماد الصنهاجي القاضي فقيه مشهور محدث الحجاج، توفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. ١٣٢٧- موسى بن حجاج الأشيري فقيه محدث يروى عن أبي يوسف بن علي بن محمد القضاعي الأندي. ١٣٢٨- موسى بن خميس الضرير البنيشتي فقيه مقرئ أديب نحوي عارف كانت معرفته فوق روايته، يروى عنه أبو الحسن بن النعمة وغيره، ومن تواليفه كتاب التلخيص في القراءات قرأه عليه أبو الحسن. ١٣٢٩- موسى بن سليمان أبو عمران مقرئ حافظ مسند، يروى عن أحمد بن أبي الربيع، روى عنه عبد الرحمن بن محمد وغيره، توفى سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ١٣٣٠- موسى بن سعادة أبو عمران فقيه فاضل محدث، أكثر الرواية عن أبي علي الصدفي وكان عارفاً بما روى ونقل.

стр. 457

١٣٣١- موسى بن عبد الرحمن بن خلف بن أبي تليد الشاطبي فقيه حافظ محدث مشهور، يروى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره، يروى عنه أبو الوليد بن الدباغ الحافظ وأبو القاسم عبد الرحيم بن محمد وغيرهما، مولده في سنة أربع وأربعين، وتوفى سنة سبع عشرة وخمسمائة. ١٣٣٢- موسى بن عيسى بن أبي حاج أبو عمران الفاسي فقيه القيروان إمام وقته، دخل الأندلس وله رحلة إلى المشرق، وصل فيها إلى العراق، فمن مشايخه بالأندلس أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن صاحب قاسم بن أصبغ وأبو زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار وأبو عثمان سعيد بن نصر وسمعان بالقيروان من أبي الحسن القابسي وغيره وبمصر من أبي الحسين عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار وغيره، وبمكة من أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد السقطي وغيره، وبالعراق من أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري وغيره، وكان مكثراً عالماً، نزل القيروان وحدث بها، واشتهر ذكره وانتشر علمه وبها مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ١٣٣٣- موسى بن الفرج قرطبي، يروى عن أشهب بن عبد العزيز. ١٣٣٤- موسى بن نصير أبو عبد الرحمن صاحب فتح الأندلس، وكان أمير أفريقية والمغرب وليها في سنة تسع وسبعين وكانت الولاية في كل ذلك من قبله يقال أنه مولى لخم وهو من التابعين، روى عنه تميم الداري، روى عنه يزيد بن مسروق اليحصبي، مات بمر الظهران أو بوادي القرى على اختلاف فيه، وذلك في سنة سبع أو تسع وتسعين، وكان خرج مع سليمان بن عبد الملك إلى الحج والأظهر عندي أن وفاته كانت

стр. 458

في سنة سبع؛ لأن في فتح الأندلس، وكيف جرى الأمر في ذلك رجل من ولده يقال له: معارك بن مروان بن عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير أبو معاوية، ذكره أبو سعيد بن يونس. ١٣٣٥- موسى بن الهنيد بن داود بن نصير مولى لخم، ذكره في أخبار الأندلس، روى عنه أبيه الهنيد بن داود، ذره ابن يونس. ١٣٣٦- موسى بن يوسف بن سعادة مولى سعيد بن نصر أبو عمران فقيه أديب حافظ محدث ضابط، وهو أخو الفقيه أبي عبد الله بن سعادة، توفى. من اسمه معاوية ١٣٣٧- معاوية بن سعيد أندلسي، يروى عن محمد بن وضاح وغيره، مات بالأندلس في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ١٣٣٨- معاوية بن صالح الحضرمي قاضي الأندلس، شامي من أهل حمص، خرج منها سنة خمس وعشرين ومائة، وقدم مصر وخرج إلى الأندلس، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن، عبد الملك بن مروان الأندلس وملكها اتصل به وحظي عنده فأرسله إلى الشام في مهماته، فلما رجع إليه من الشام ولاه قضاء الجماعة بالأندلس كلها، سمع الحديث من جماعة منهم عبد الرحمن بن جبير بن نفير الجماعة بالأندلس كلها، سمع الحديث من جماعة منهم عبد الرحمن بن جبير بن نفير وأبو يحيى سليم بن عامر وربيعة بن يزيد وعبد الوهاب بن نجا وأزهر بن سعد ويحيى بن سعيد ويحيى بن جابر وسعيد بن هانئ وراشد بن سعد، وعبد العزيز بن مسلم وضمرة بن حبيب، ونعيم بن زياد والعلاء بن الحرث، ويقال ابن حريث وشداد بن شداد أبو عمار وأبو الزاهرية حدير بن

стр. 459

كريب، سمع منه الليث بن سعد وسفيان الموري وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن وهب وزيد بن الحباب العكلي ومحمد بن عمر بالواقدي وحماد بن خالد الخياط، ومعن بن عيسى القزاز وأسد بن موسى وجماعة من أهل المدينة ومصر والأندلس وغيرهم، قال أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه: أنه خرج من حمص قديماً فصار إلى الأندلس، وإنما سمع الناس منه حين حج، وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: حج - يعني معاوية بن صالح - من دهره حجة واحدة ومر بالمدينة فلقيه من لقيه من أهل العراق، قال: وكان معه كثير من الحديث واختلف في وقت حجه وفي وفاته ففي تاريخ البخاري من رواية مسبح بن سعيد الوراق: أنه حج سنة ثمان وستين ومائة، وهكذا ذكر الهيثم بن خارجة فيم أورده عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون المعدل المعروف بالحلال في تاريخه، وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى صاحب تاريخ الحمصيين: أنه مات سنة ثمان وخمسين ومائة، فكانت ما أوردناه أولاً بياناً في وقت حجه لكنه أوجب خيره فيما ذكرناه آخراً من وقت موته، وقد ذكره وفاته في سنة ثمان وخمسين غير أبي بكر أيضاً، ولا شك في خطأ أحد القولين لتعارضهما، فلو وجد في ذلك بيان لأحد من علماء الأندلس لكان الميل إليه أولى، لأن أهل كل بلد أعلم بمن مات عندهم على أن أبا سعيد بن يونس قد حكى قوله أحمد بن محمد بن عيسى ولم يعترض عليه وهو من أهل البحث عن أهل المغرب والاختصاص بمعرفتهم. قال الحميدي: حدثني أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ النحوي بمصر قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: أخبرنا محمد بن حفص أبو صالح ببعلك قال: أخبرنا محمد بن عوف قال: سمعت أبا صالح يعني كاتب الليث يقول: مر بنا معاوية بن صالح حاجاً بعد سنة أربع وخمسين فكتب عنه النوري، وأهل مصر وأهل

стр. 460

المدينة، هذا آخر كلام أبي صالح، فهذا معارض لرواية مسبح وغير معارض لقول من ذكرنا في تاريخ موته، وما أظن رواية مسبح إلا وهماً منه، إذ لم يوجد ما رواه من تاريخ حجه فيما وقع إلينا من نسخ كتابه من رواية غير مسبح عن البخاري وغن كان قد قاله الهيثم بن خارجة فلم يتضح في تاريخ حجه وموته إلى الآن بيان وإن كان [خلافه] ما حكى ابن صالح وابن يونس، وكذلك الاختلاف في نسبه فإن أبا عبد الله البخاري قال في رواية مسبح عنه: معاوية بن صالح بن عثمان وقال صاحب تاريخ الحمصيين: معاوية بن صالح بن حدير ووافقه أبو سعيد بن يونس ومد في النسب فقال: معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد بن سعد بن فهر، وقال البخاري: سمع عمه معدان بن معدان وقال صاحب تاريخ الحمصيين: سمعه عمه معدان بن حدير على حسب اختلافهما في نسب معاوية بن صالح وتابع كل واحد منهما قوله في عمه. زاد ابن عيسى: أن كنية معدان أبو الجماهر، وهذا الاختلاف في النسب أيضاً لا يبين منه الصواب إلا أن النفس أميل إلى ما قاله صاحب تاريخ الحمصيين؛ لأن أهل كل بلد أعلم بمن كان منه والله أعلم. وأما كنيته فذكر البخاري في بعض الروايات عنه وأحمد بن محمد بن عيسى وابن يونس: أن كنيته أبو عمرو، وحكى أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور بن محمد الطبري الحافظ أن كنيته أبو عرم بغير واو وهكذا قال أبو أحمد بن عدي قال الطبري: ويقال أبو عمرو، وقولهم أولى بالصحة والله أعلم. قال البخاري: قال على ابن المديني كان عبد الرحمن بن مهدي يوثقه يعني معاوية بن صالح ويقول: نزل الأندلس قال أبو القاسم الطبري: أخرج له مسلم بن الحجاج وأكثر وقال يحيى: فيما روى عنه جعفر الطيالسي: معاوي بن صالح ثقة، وقال أحمد بن حنبل في رواية الأثرم عنه، وذكر معاوية بن صالح فقال: هو حمصي إلا أنه وقع إلى

стр. 461

الأندلس سمع من عبد الرحمن بن جبير بن نفير وعن الحمصيين وحسن أمره قال: فقلت لأحمد فغن الهيثم بن خارجة يعني يقول إن أهل حمص لا يروون عن معاوية بن صالح فقال: قد روى عن الفرج بن فاضلة قال أبو نصر السجستاني الحافظ: روى معاوية بن صالح عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن كعب بن عياض أن النبي ﵌ قال: "لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال" قال أبو نصر: وهذا من غرائب الحديث إسناداً ومتناً حكم به لمعاوية بن صالح، وحدث به عنه عبد الله بن سعد وعبد الله بن وهب وكعب بن عياض من المقلين. ١٣٣٩- معاوية بن عياش أو عباس الجزامي [أو الجزامي] أبو المغيرة من أهل تدمير، سمع من حماس بن مروان قاضي أفريقية وغيره، مات بالأندلس سنة تسع عشرة وثلاثمائة. ١٣٤٠- معاوية بن محمد العقيلي فقيه محدث مشهور [ ... ] كتاب مسلم، وروى عنه وعن غيره. من اسمه مروان ١٣٤١- مروان بن محمد الأسدي أبو عبد الملك البوني أصله من الأندلس رحل منها ودخل القيروان وطلب العلم بها ثم استقر ببونة من بلاد أفريقية فسكنها ونسب إليها وبها مات، وكان فقيهاً محدثاً وله كتاب كبير شرح فيه الموطأ، مات قبل الأربعين وأربعمائة، ذكره أبو محمد وذكر عنه فضلاً وعلماً وهو مشهور بتلك البلاد. ١٣٤٢- مروان بن محمد بن مروان بن خطاب أبو عبد الملك من أهل بيت جلالة وأصالة، يروى عن أبي علي الصدفي. ١٣٤٣- مروان بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن الناصر أبو عبد الملك

стр. 462

يعرف بالطليق من بني أمية، كان أديباً شاعراً مكثراً وأكثر شعره في السجن قال أبو محمد بن حزم: أبو عبد الملك هذا في بني أمية كان المعتز في بني العباس، ملاحة شعر وحسن تشبيه، سجن وهو ابن ست عشرة سنة ومكث في السجن ست عشرة سنة وعاش بعد إطلاقه من السجن ست شعرة سنة ومات قريباً من الأربعمائة وكان فيما ذكره يتعشق جارية كان أبوه قد رباها معه وذكرها له ثم بدا له فاستأثر بها، وأنه اشتدت غرته لذلك فانتضى سيفاً وانتهز فرصة من بعض خلوات أبيه معها فقتله فعزر على ذلك فسجن وذلك من أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عارم ثم أطلق بعد ذلك فلقب الطليق لذلك ومن مستحنس شعره قصيدة أولها: غصن يهتز في دعص نقا ... يجتني منه فؤادي حرقا أطلع الحسن لنا من وجهه ... قمراً ليس يرى ممحقا ورنا عن طرف ريم أحور ... لحظه سهم لقلبي فوقا وفيها: أصبحت شمساً وفوه مغربا ... ويد الساقي المحيى مشرقا فإذا ما غربت في فمه ... تركت في الخد [منه] شفقا ١٣٤٤- مروان بن عبد الملك بن مروان الشذوني أبو عبد الملك من شذونة قدم إلى مصر وخرج إلى مصر إلى العراق فمات في البصرة في نحو الثلاثين وثلاثمائة. كتب عنه أبو سعد بن يونس وقال: كان ثقة وكان يفهم، وروى عنه أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن علي بن القاسم المعروف بابن المقري الأصبهاني وكناه أبا بكر. ١٣٤٥- مروان بن عبد الملك القيسي

стр. 463

يروى عن أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد وأبي عبد الله محمد بن وضاح ونحوهما مات سنة ثلاث وثلاثمائة، ذكرهما أبو سعيد في كتابه أحدهما بعد الآخر. ١٣٤٦- مروان بن عبد الله بن مروان الزجاج تدميري، يروى عن أبي علي الصدفي. من اسمه مسلمة ١٣٤٧- مسلمة بن محمد بن [البتري] أبو محمد محدث سمع من أبي محمد عبد الله بن عثمان عن سعد بن معاذ ومن محمد بن أحمد بن خالد بن يزيد عن أبيه، ورحل فسمع من أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي وعبد السلام بن محمد لقبهما في مسجد الخيف من منى، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، أخبرنا غير واحد عن أبي الحسن بن موهب، عن أبي عمر قال: أخبرنا أبو محمد مسلمة بن محمد عن محمد بن أحمد بن خالد عن أبيه أحمد بن خالد بكتابه في فضل طلب العلم. ١٣٤٨- مسلمة بن عبد الملك رئيس شاعر أديب، كان حياً في أيام الفتنة ومات فيها، ذكره أبو عامر بن شهيد. ١٣٤٩- مسلمة بن قاسم محدث من أهل الأندلس في طبقة قاسم بن أصبغ سمع منه عبد الوارث بن سفيان جبرون. من اسمه مالك ١٣٥- مالك بن علي بن مالك بن عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري أبو خالد الزاهد ويقال له القطني ينسب إلى جده أندلسي محدث، يروى عن عبد الله بن مسلمة القعني، وأصبغ بن الفرج، روى عنه محمد بن عمر بن لبابة

стр. 464

وأثنى عليه وله مختصر في الفقه على مذهب مالك بن أنس مات بالأندلس بعد ثمان وستين ومائتين، بعد أن كف بصره، أخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى وغيره من شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم قال: أخبرنا الكناني قال: أخبرنا أحمد بن خليل، أخبرنا خالد بن سعد قال: سمعت محمد بن عمر بن لبابة يقول: أخبرني أبو خالد مالك بن علي القرشي الزاهد، وكان محمد بن عمر بن لبابة يذكر فضله وتقدمه على جميع من رأى من أهل العلم في الاجتهاد والعبادة قال: أخبرنا القعنبي قال: دخلت على مالك بن أنس في مرضه الذي مات فيه فقال لي: يا ابن قعنب وما لي لا أبكي، ومن أحق بالبكى مني والله لوددت أني ضربت لكل مسألة أفتيت فيها برأي بسوط سوط وقد كانت لي السعة فيما قد سبقت إليه وليتني لم أفت بالرأي أو كما قال. ١٣٥١- مالك بن معروف أبو عبد الله من أهل ماردة، كذا قيل قال الحميدي وأظنه لاردة، يروى عن عبد الملك بن حبيب، مات بالأندلس سنة أربع وستين ومائتين. ١٣٥٢- مالك بن يحيى بن وهيب فقيه حافظ مشهور حسن الخط، اختصر كتاب التمهيد لأبي عمر بن عبد البر اختصاراً أجاد فيه وسمى مختصره كتاب التبصير وجعله على التراجم وهو كتاب كثير الفائدة من اسمه مطرف ١٣٥٣- مطرف بن عبد الرحمن وقيل عبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد بن قيس مولى الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام يكنى أبا سعيد قرطبي، روى عن يحيى بن يحيى، وله رحلة سمع فيها من سحنون بن سعيد، مات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين وكان زاهداً فاضلاً.

стр. 465

١٣٥٤ - مطرف بن عبد الرحمن المشاط يروى عن محمد بن يوسف بن مطروح، توفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. من اسمه منذر ١٣٥٥- منذر بن أصبغ بن عصمة القبري من أهل قبرة، محدث له رحلة وطلب وعناية ولي القضاء، ومات بالأندلس في سنة خمس وخمسين ومائتين وقد قيل فيه منذ بن الصباح فأعدناه في موضعه لذلك. ١٣٥٦- منذ بن حرم [ ... ] من أهل بطليوس، مات بالأندلس في أيام الأمير عبد الرحمن بن محمد. ١٣٥٧- منذر بن سعيد القاضي أبو الحكم يعرف بالبلوطي منسوب إلى موضع هناك من قرطبة يقال له فحص البلوط ولي قضاء الجماعة بقرطبة في حياة الحكم المستنصر بالله، وكان عالماً فقيهاً وأديباً بليغاً وخطيباً على المنابر وفي المحافل مصقعاً، وله اليوم المشهور الذي ملأ فيه أسماع وبهر القلوب، وذلك أن الحكم المستنصر، كان مشغوفاً بأبي علي القالي يؤهله لكل مهم في بابه، فلما ورد رسول ملك الروم أمره عند دخول الرسول إلى الحضرة أن يقوم خطيباً بما كانت العادة جارية به فلما كان في ذلك الوقت وشاهد أبو علي الجمع وعيان الحفل جبن ولم تحمله رجلاه ولا ساعده لسانه وفطن له أبو الحكم منذر بن سعيد فوثق وقام مقامه وارتجل خطبة بليغة على غير أهبة وأنشد لنفسه في آخرها: هذا المقال الذي ما عابه فند ... لكن صاحبه أزرى به البلد لو كنت فيهم غريباً كنت مطرفاً ... لكنني منهم فاغتالني النكد لولا الخلافة أبقى الله بهجتها ... ما كنت أبقى بأرض ما بها أحد فاتفق الجمع على استحسانه وجمال

стр. 466

استدراكه وصلب العلج، وقال: هذا كبش رجال الدولة، وقد ذكر هذا المعنى أبو عامر بن شهيد في كتابه المعروف بحانوت عطار وغيره. أخبرني غير واحد عن شريح عن أبي محمد بن حزم ذكر منذ بن سعيد وأنثى عليه وقال: كان مائلاً إلى القول بالظاهر [قوياً] على الانتصار لذلك ومن مصنفاته كتاب [الإنباه] على استنباط الأحكام من كتاب الله وكتاب الإبانة عن حقائق أصول الديانة وقد كانت له رحلة كتب فيها وطلب [وسمع] من ابن ولاد بمصر كتاب العين للخليل بن أحمد ومن أبي بكر بن المنذر كتاب الأشراف ولقي أباه جعفر أحمد بن محمد بن النحاس النحوي بمصر وله معه حكاية مشهورة وذلك أنه حضر مجلسه في الإملاء فأملا أبو جعفر في جملة أملي قول الشاعر: خليلي هل بالشام عين حزينة ... تبكي على ليلى لعلي أعينها قد أسلمها الباكون إلا حمامة ... مطوقة بانت وبان قرينها تجاذبها أخرى على خيزرانة ... يكاد يدانيها من الأرض لينها فقال له منذ بن سعيد: أيها الشيخ أعزك الله باتاً يصنعان ماذا؟ فقال أبو جعفر فكيف تقول أنت؟ فقال له: منذ بانت وبان قرينها، واستبان أبو جعفر ما قاله فقال له: ارتفع ولم يزل يرفعه حتى أدناه منهن وكان يعرف ذلك له بعد ذلك ويكرمه، روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجهني وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي وكان مختصاً به. ١٣٥٨- منذر بن الصباح بن عصمة القاضي القبري من أهل قبرة، له رحلة وطلب

стр. 467

وعناية، حدث بالأندلس، ومات فيها سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال الحميدي: هكذا بخط عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الثلاج في نسخة من كتاب ابن يونس وفي أخرى بخط أبي عبد الله منذر بن علي الصمري الحافظ: منذر بن الأصبغ بن عصمة، واتفقا في ما سوى ذلك كله إلا في الأصبغ والصباح فقط والله أعلم. من اسمه مبارك ١٣٥٩- المبارك بن سعيد بن محمد بن الخشاب قدم الأندلس، ودخل قرطبة وحدث بها، فروى عنه أبو علي الغساني، وأبو القاسم أحمد بن محمد بن ورد وغيرهما، وروى عنه ببغداد الحافظ أبو بكر بن العربي، يروى عن الحافظ الخطيب أبي بكر البغدادي، أخبرنا بكتاب شرف المحدثين القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا ابن العربي قال: أخبرنا المبارك بن سعيد عن الخطب أبي بكر مؤلفه وأخبرنا بهذا الأستاذ أيضاً الحافظ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم والراوية أبو محمد عبد الله بن محمد عن ابن العربي عنه عن مؤلفه قال الحافظ أبو وعبد الله: وأخبرنا به أبو عبد الله القرشي عن المبارك بن سعيد عن المؤلف يكتب متصلاً بهذا مبارك مولى محمد بن عمرو المذكور في أفراد الأسماء بعد هذا. من اسمه مسعود ١٣٦٠- مسعود بن خلصة الكلبي الرباحي محدث، ذكره "المؤتلف والمختلف" ينسب إلى قلعة رباح من بلاد الأندلس. ١٣٦١- مسعود بن سليمان بن مقلت أبو الخيار فقيه عالم زاهد يميل إلى الاختيار والقول بالظاهر، ذكره أبو محمد بن حزم وكان أحد شيوخه. ١٣٦٢- مسعود بن عمر الأموي

стр. 468

أبو القاسم من أهل تدمير، روى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم مات بالأندلس سنة سبع وثلاثمائة. ١٣٦٣- مسعود بن خلف بن عثمان العبدري أبو الخيار كان بمرسية له رحلة يرى كتاب الشهاب عن القضاعي، رواه عنه أبو محمد بن أبي جعفر. من اسمه محبوب ١٣٦٤- محبوب بن قطن بن عبد الله بن النصر البكري الجياني محدث، رحل وسمع من عبد الله بن صالح كاتب الليث وله سماع بالأندلس وبها مات، روى عنه حيي بن مطهر ألبيري. ١٣٦٥- محبوب أديب شاعر نحوي، ذكره أبو بكر المرواني وأخبره أنه شاهده قد قال بديهة في ناعورة: وذات حنين ما تغيض جفونها ... من اللجج الخضر الصوافي على شط تبكي فتحيا من دموع جفونها ... رياض تبدى من أزاهير في بسط فمن أحمر قان وأصفر فاقع ... وأزهر مبيض وأدكن مشمط كأن [طروق] الماء من فوق متنها ... لآلي جمان قد نظمن على قرط من اسمه متوكل ١٣٦٦- متوكل بن يوسف أندلسي يكنى أبا الأدهم من أهل تدمير، مات الأندلس، ذكره محمد بن حارث الخشني. ١٣٦٧- متوكل بن أبي الحسين أديب شاعر مليح الشعر كان قريباً من الأربعمائة، أنشد له أبو محمد عبد الله بن

стр. 469

عثمان بن مروان القرشي من قصيدة طويلة منها: تعيرني ألا أقيم ببلدة ... وفي مثل حالي هذه القمراني رأت رجلاً لا يشرب الماء صافيا ... ويحلو لديه وهو أحمر قان له همم سافرن في طلب العلى ... نجوم الثريا عندهن دواني تغرب لما أن تغرب ذكره ... علواً كلا هذين مغتربان ومن قولهم من يغل في الصيف ... [رأسه] فمرجله في الققر ذو غليان من اسمه مكي ١٣٦٨- مكي بن محمد بن حموش أبو طالب أصله من القيروان وبها ولد وعلى شيوخها نشأ، ثم رحل وقرأ على أبي الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ الحلبي بمصر، وعلى غيره وقدم الأندلس فسكن قرطبة وأقرأ بها، وكان إماماً في ذلك مشهوراً نحوياً أديباً حافظاً، تواليفه كثيرة مشهورة، رأيت بعض أشياخي قد جمع ذكر أسماء تواليفه في جزء وقال مبلغ تواليفه خمسة وثمانون تأليفاً. ١٣٦٩- مكي بن صفوان بن سليمان أو سليم من موالي بني أمية، محدث بيري ويقال لبيري بزيادة لام، مات بالأندلس سنة ثمان وثلاثمائة. من اسمه مغيث ١٣٧٠- مغيث بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن عبد الله من أهل قرطبة يكنى أبا مروان وهو شقيق القاضي يونس، أخذ مع أخيه ﵀ عن أحمد بن خالد التاجر وشاركه في جماعة من شيوخه، توفى سنة سبع وستين وثلاثمائة بالرصافة بموضع سكناه بها. ١٣٧١- مغيث بن يونس بن محمد

стр. 470

بن مغيث أبو يونس توفى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، يروى عن أبيه وأبي القاسم بن صواب وأبي بحر الأسدي وأبي الوليد بن العواد وغيرهم وشوور بقرطبة مدة وشهر بنفسه وبيته النبيه الرفيع، توفي في رجب من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ومولده سنة ست وثمانين وأربعمائة. أفراد الأسماء ١٣٧٢- مسلم بن أحمد بن أبي عبيدة الليثي محدث أندلسي، يكنى أبا عبيدة رحل سنة تسع وخمسين ومائتين في طلب العلم وكتب ورجع إلى بلدة وحدث، ومات بالأندلس سنة أربع وثلاثمائة. ١٣٧٣- مزين بن جعفر بن مزين يكنى أبا بكر من أهل قرطبة وهو من ولد يحيى بن مزين الفقيه، كان ﵀ محمد بن علي بن إسماعيل الأبلي ذكره له أبو الحسن الدارقطني الحافظ حديثاً في الثاني من الأفراد. ١٣٧٥- مهاصر بن وبيل القيسي أبو عبد الله محدث من أهل سرقسطة، ذكروه في كتبهم قاله ابن يونس. ١٣٧٦- مخلد بن زيد البجلي وقيل

стр. 471

يزيد له رحلة في العم والطلب، ولي قضاء رية في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم ومات في آخرها، ذكره محمد بن حارث. ١٣٧٧- مؤمن بن سعيد شاعر مشهور كثير الشعر ذكره صاحب كتاب الحدائق ومن شعره: حرمتك ما عدا نظراً مضراً ... بقلب بين أضلاعي مقيم فعيني منك في جنات عدن ... مخلدة وقلبي في الجحيم ١٣٧٨- المهلب بن أحمد بن أسيد بن أي صفرة أبو القاسم التميمي فقيه محدث، سمع أبا محمد محمد بن إبراهيم الأصيلي وأبا القاسم يحيى بن علي بن محمد الحضرمي المصري وعبد الوهاب بن الحسن بن منير وغيرهم، وله كلام في شرح الموطأ وفي شرح كتاب الجامع لأبي عبد الله بن محمد بن إسماعيل البخاري، مات بالأندلس بعد العشرين وأربعمائة. ١٣٧٩- مصعب بن عبد الله بن محمد بن يوسف أبو بكر يعرف بابن الفرضي أديب محدث إخباري شاعر، ولي الحكم بالجزيرة وأصله من قرطبة، وكان فاضلاً، روى عن أبيه أبى الوليد وعن عبد الله بن محمد بن أسد وعن أحمد بن هشام بن أمية بن بكير ويوسف بن هارون الكندي سمع منه الحميدي وغيره. قال الحميدي: وأنشدني قال: أنشدني بعض أهل الأدب بقرطبة: الحمد لله على أنني ... كضفدع في وسط اليم إن هي قالت ملأت حلقها ... أو سكتت ماتت من الغم وكان بعض أصحابنا ينشدني البيت الأخير متمثلاً به على وجه آخر: إن نطقت ألجمها ماؤها ... أو سكتت ماتت من الغم

стр. 472

كان مصعب حياً قبل الأربعين وأربعمائة. ١٣٨٠- مجاهد بن عبد الله العامري أبو الجيش الموفق مولى عبد الرحمن الناصر بن المنصور محمد بن أبي عامر كان من أهل الأدب والشجاعة والمحبة للعلوم وأهلها، نشأ بقرطبة وكانت له همة وجلادة وجرأة فلما جاءت أيام الفتنة وتغلبت العساكر على النواحي بذهاب دولة ابن أبي عامر قصد هو فيمن تبعه الجزائر التي في شرق الأندلس وهي جزائر خصب واسعة فغلب عليها وحماها ثم قصد منها في المراكب إلى سردانية جزيرة من جزائر الورم كبيرة في سنة ست أو سبع وأربعمائة فغلب على أكثرها وافتتح معاقلها، ثم اختلفت عليه الأهواء الجند وجاءت أمداد الروم، وقد عزم على الخروج منها طعماً في تفرق من يشغب عليه فعاجلته الروم وغلبت على أكثر مراكبه، فأخبرني أبو الحسن نجبة بن يحيى قال: أنبأنا شريح بن محمد عن أبي محمد بن حزم قال: أخبرنا أبو الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني قال: كنت مع أبي الجيش مجاهد [أيام غزاته] سردانية فدخل بالمراكب في موسى نهاه عنه أبو خروب رئيس البحرين فلم [يقبل منه فلما حصل في ذلك المرسى] هبت ريح فجعلت تقذف مراكب المسلمين مركباً مركباً إلى الريف والروم وقوف لا شغل لهم إلا الأسر والقتل للمسلمين فكلما سقط مركب بين أيديهم جعل مجاهد يبكي بأعلى صوته لا يقدر هو ولا غيره على أكثر؛ لارتجاج البحر وزيادة الريح [قال: فيقبل علينا] أبو خروب [وينشد: بكى دوبل لا أرقأ الله عينه ... ألا إنما يبكي من الذل دوبل] ثم يقول: قد كنت حذرته من

стр. 473

الدخول هاهنا فلم يقبل قال: فبجريعة الذقن ما تخلصنا في يسير من المراكب. هذا آخر خبر ثابت بن محمد. ثم عاد مجاهد إلى الجزائر الأندلسية التي كانت في طاعته واختلفت به الأحوال حتى غلب علي دانية وما يليها واستقرت إقامته فيها وكان من الكرماء على العلماء باذلاً للرغائب في استمالة الأدباء وهو الذي بذل لأبي غالب اللغوي تمام بن غالب ألف دينار على أن يزيد في ترجمة الكتاب الذي ألفه في اللغة مما ألفه لأبي الجيش مجاهد على ما ذكرنا في باب التاء وفيه يقول أبو العلاء صاعد بن الحسن اللغوي وقد استماله على البعد بخريطة مال ومركب أهداهما إليه قصيدة أولها: أتتني الخريطة والمركب ... كما اقترن السعد والكوكب وحط بمينائه قلعة ... كما وضعت حملها المقرب على ساعة قام فيها الثنا ... ء على هامة المشتري يخطب إلى أن قال في آخرها: مجاهد رضت إباء الشمو ... س فأصبحت ما مل يكن يصحب فقل واحتكم فسميع الزمان ... مصخ إليك بما ترغب وقد ألف في العروض كتاباً يدل على قوته فيه ومن أعظم فضائله تقديمه للوزير الكاتب أبي العباس أحمد بن رشيق وتعويله عليه وبسطه يده في العدل وحسن السياسة، وكان موته بدانية في سنة ست وثلاثين وأربعمائة. ١٣٨١- مبارك مولى محمد بن عمرو البكري إشبيلي، يكنى أبا الحسن كان خيراً فاضلاً عاملاً كثير التلاوة للقرآن حافظاً لتفسيره، روى بالأندلس عن جماعة

стр. 474

وحج سنة ثمان وأربعمائة، فروى بالمشرق عن جماعة من الشيوخ، وتوفى سنة تسع وعشرين وأربعمائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة. ١٣٨٢- ميمون بن بدر القروي يكنى أبا سعيد من أهل القيروان، قدم الأندلس وسكن طليطلة مرابطاً بها، حدث عنه أبو محمد بن ذنين الزاهد وقال: إنه ولد سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ذكره والذي قبله ابن بشكوال وقال: إن ابن خزرج ذكر مباركاً المتقدم وروى عنه. ١٣٨٣- موفق بن سيد بن محمد الشلبي السقاق، من أهل إشبيلية، يكنى أبا تمام كان من أهل الفضل والاجتهاد في طلب العلم وكان علم الرأي أغلب عليه، توفى في حدود سنة ست وعشرين وأربعمائة، وهو ابن خمسين سنة أو نحوها، ذكره ابن خزرج. ١٣٨٤- مدلج بن عبد العزيز بن رجا المدلجي يكنى أبا حندف أندلسي، محدث مشهور له رحلة وصل فيها إلى العراق، ومات بمصر في آخر يوم من صفر سنة سبع وقيل سنة تسع وخمسين ومائتين. ١٣٨٥- منتنيل وقيل منتئل بن عفيف المرادي قال الحميدي: والأول أقرب وأظنه لقباً غلب عليه وكنيته أبو وهب، وهو فقيه محدث أندلسي كانت له رحلة إلى مكة واليمن رافق فيها يوسف بن يحيى المغامي وكتب عن إسحاق بن إبراهيم الدبري وعلى بن عبد العزيز البغوي وغيرهما، ورجع إلى الأندلس، فمات بها سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ١٣٨٦- محارب بن قطن بن عبد الواحد بن قطن بن عبد الملك بن قطن بن عصمة بن أنس بن عبد الله بن جحوان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري أبو نوفل محدث أندلسي، مات بها سنة ست وخمسين ومائتين.

стр. 475

١٣٨٧- مقدم بن معافي القبري شاعر معروف في أيام عبد الرحمن الناصر ومن مدائحه في سعيد بن المنذر قصيدة ذكر من أولها أحمد بن فرج في كتابه أبياتاً وهي: أشجيت أن طربت حمامة وادي ... ميادة في ناعم مياد تلهو ما منيت بجفوة زينب ... يوماً ولا بخيالها المعتاد لا ترج إذ سلبت فؤادك زينب ... عيشاً فما عيش بغير فؤاد ١٣٨٨- معتب الرومي مولى الوليد بن عبد الملك حضر فتح الأندلس مع طارق وكان على خيله وهو الذي خاطب الوليد في أمر طارق لما حسبه موسى بن نصير حتى استنقذه من يديه بكتاب الوليد فيه إليه، ذكره عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم. ١٣٨٩ ... مساعد بن أحمد بن مساعد الأصبحي الحاج أبو عبد الرحمن: فقيه محدث، له رحلة، يروى عن إمام الحرمين أبي عبد الله الحسين بن علي بن محمد الطبري، حدث عنه بكتاب مسلم، يروى عنه عبد المنعم بن محمد. ١٣٩٠- منثور بن الخير بن يملي بن يعقوب بن محمد المغراوي أبو علي الأحدب المالقي كان ﵀ متقدماً في إقراء القرآن، قرأ القرآن بالأندلس على أبي عبد الله محمد بن شريح وقرأ بمصر على الشريف أبي إسماعيل يونس بن الحسن الخشني المعدل وحج وقرأ بمكة على أبي معشر عبد الصمد بن عبد الرحيم الطبري، توفى سنة ست وعشرين وخمسمائة، حديثني عنه ابن عم أبي الزاهد أبو جعفر أحمد بن عبد الملك بن عميرة قرأ عليه بمالقة وأجازه، وقفت على إجازته أياه في جلد كبير ورأيت له رواية عن الأعلم في الأشعار الستة الجاهلية.

стр. 476

باب النون من اسمه نصر بالصاد المهملة ١٣٩١- نصر بن أحمد بن عبد الملك وقد يقال فيه نصر بن عبد الملك ينسب إلى جده، أندلسي رحل إلى المشرق وسمع عبد القاهر بن طاهر الفقيه النيسابوري وغيره، وحدث في الغربة، فسمع منه أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري شيخ من شيوخ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب قال حمزة بن يوسف: وروى عنه أبو منصور أحمد بن الفضل النعيمي الجرجاني مصنف كتاب المجتبى في الحديث، ذكر ذلك أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن موسى السهمي في تاريخ جرجان وقال: إن النعيمي مات في شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة. ١٣٩٢- نصر بن أحمد بن عبد الملك أبو الفتح القرطبي أندلسي، روى عن عبد السلام بن زياد الأندلسي، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي في كتابه في البخلاء. ١٣٩٣- نصر بن الحسن بن أبي القاسم بن أبي حاتم بن الأشعث الشاشي التنكتي نزيل سمرقند، دخل الأندلس وحدث فيها بكتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح، وسمع أيضاً هنالك من أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري وجماعة من المشايخ، لقيه الحميدي ببغداد وسمع منه، قال: وكان رجلاً جميل الطريقة مقبول اللقاء ثقة فاضلاً، وذكر أن مولده سنة ست وأربعمائة. ١٣٩٤- نصر بن عبد الله الأسلمي، من أهل تدمير، يكنى أبا شمر رحل ودخل أفريقية ومصر ومكة، وسمع من حماس بن مروان القاضي وسمع من أهل بلده.

стр. 477

من اسمه نمر ١٣٩٥- نمر بن عبد الرحمن مذكور في جملة الأدباء والشعراء وهكذا أورده أبو محمد بن حزم نمر بلا ياء، وذكره أبو عامر بن مسلمة بالياء نمير على التصغير والله أعلم. ١٣٩٦- نمر بن هارون بن رفاعة بن مفلت بن سيف بن عبد الله بن نمر الجياني مولى قيس روى عن بقى بن مخلد، مات بالأندلس سنة إحدى عشر وثلاثمائة، ذكره الخشني محمد بن حارث. أفراد الأسماء ١٣٩٧- نابعة بن إبراهيم بن عبد الواحد وقيل ابن عبد الأحد من أهل قلعة يحصب، يروى عن محمد بن وضاح وأيوب بن سليمان بن صالح، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، ذكره الخشني محمد بن حارث. ١٣٩٨- نعم الخلف بن أبي الخصيب، من أهل طليطلة، يكنى أبا القاسم كان محدثاً شاعراً زاهداً من أهل الغزو والرباط، قتل شهيداً سنة ثمان وتسعين ومائتين. ١٣٩٩- نافع بن رياض الجزيري أبو الحسن من شيوخ الأدب، شاعر رحل إلى قرطبة قبل الأربعمائة، ومدح بها الطليق وغيره من الأكابر، مات بعد الأربعين وأربعمائة. ١٤٠٠- نجيح بن سليمان بن نجيح بن سليمان بن عيسى الخولاني أندلسي، روى عن يونس بن عبد الأعلى ومحمد بن أحمد العتبي الفقيه وغيرهما، ومات بالأندلسي سنة ست وسبعين ومائتين، ذكره محمد بن حارث الخشني. ١٤٠١- النصر بن سلمة أندلسي، محدث قديم ولي القضاء ببلده، ذكروه في "المؤتلف والمختلف" بالضاد المعجمة، وذكره ابن يونس أيضاً.

стр. 478

١٤٠٢- النعمان بن عبد الله بن النعمان الحضرمي، من آل ذي الرأسين روى عنه عبد الله بن هبيرة السبئي، وكان صالحاً زاهداً كثير الصدقة وكان يتصدق بعطائه كله، وكان يسكن برقة ويقال إنه رأى في منامه كأنه يقال: له اختر بني الإيمان واليقين فقال: اليقين دخل الأندلس للجهاد وقد منها إلى سليمان بن عبد الملك بخبر فتح هنالك ومعه محمد بن حبيب المعافري فقال لهما سليمان: ارفعا حوائجكما فأما المعافري فرفع حوائجه فقضيت، وأما النعمان فقال: حاجتي أن تردين إلى ثغري ولا تسلني عن شيء، فأذن له فرجع واستشهد في أقصى الثغور بالأندلس، ذكره ابن يونس. ١٤٠٣- نعيم بن عبد الرحمن بن معاوية بن حديج بن حفنة بن قتيرة بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أسامة بن سعيد بن أشرس بن شبيب بن السكن بن أشرس بن كندي التجيبي من جملة من دخل الأندلس للجهاد: قتله الروم بها في يوم عرفة سنة ثلاث ومائة، وجده معاوية بن حديج أبو نعيم من الصحابة ومن وفد على رسول الله ﵌ وشهد فتح مصر وكان الوارد بفتح الإسكندرية على عمر بن الخطاب ﵁ وذهبت عينه يوم دمقلة من بلاد النوبة مع عبد الله بن سعد بن أبي سرج سنة إحدى وثلاثين، وولى الأمارة على غزو المغرب سنة أربع وثلاثين وسنة أربعين وسنة خمسين، روى عنه جماعة منهم ولده عبد الرحمن بن معاوية وعلي بن رباح اللخمي وعبد الرحمن بن شماسة المرئ وعرقطة بن عمرو، ومات سنة اثنتين وخمسين، وإنما قيل له التجيبي؛ لأن تجيب هي أم عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكن وقال: السكون بن أشرس بن كندي وإليها ينسبون.

стр. 479

باب الواو من اسمه وهب ١٤٠٤- وهب بن محمد بن محمود بن إسماعيل أبو الحزم بن الشذوني من أهل شذونة فقيه محدث، روى عن قاسم بن أصبغ، روى عنه أبو عمر بن عبد البر، وكان فقيهاً فاضلاً متصدراً يفتي الناس بجامع قرطبة، ويقال له: المفتي، روى عنه أبو عمر كتاب غرائب حديث مالك من مؤلفه قاسم بن أصبغ. ١٤٠٥- وهب بن أخطل بن رزيق مولى لقريش من أهل بجانة، يكنى أبا القاسم مات بالأندلس نحو سنة عشرين ومائتين، وقال فيه الحضرمي بتقديم الزاي. ١٤٠٦- وهب بن مسرة محدث مكثر، روى عن محمد بن وضاح وسعد بن عثمان العناقي، روى عنه عبد الوارث بن سفيان بن حبرون وأبو عثمان سعيد بن نصر وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي. ١٤٠٧- وهب بن نافع أندلسي، سمع من سحنون بن سعيد التنوخي، مات سنة تسعين ومائتين. ١٤٠٨- وهب بن نذير أبو العطا قاضي بلنسية، يروى عن أبي الوليد الدباغ وأبي الحسين بن النعمة، توفى ببلنسية عام [ ... ] وتسعين وخمسمائة. من اسمه وليد ١٤٠٩- وليد بن محمد الكاتب يروى عنه قاسم بن محمد القرشي المرواني، كان قريباً من الأربعمائة. ١٤١٠- وليد بن إسماعيل شاعر من

стр. 480

ولد الحصين بن الدجن الجياين ومن شعره إلى ابن أبي العطاب المنتزي لبعض أعمال جيان في يوم مطر: يوم أنيق [وغيث] وابل غدق ... روت غليل الثرى من سكبه الديم ونحن صاحون لا راح نريح بها ... منا النفوس التي تذكو وتضطرم فمر بسقايك كي تجلو السحاب بها ... فإنها إن رأتها سوف تحتشم ١٤١١- الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد أبو العباس الغمري من أهل "سرقسطة" ثغر من ثغور الأندلس، عالم فاضل رحل وطلب بأفريقية، وسمع "بأطرابلس" المغرب أبا الحسين علي بن أحمد بن زكريا بن الخصيب المعروف بابن زكرون الهاشمي الأطرابلسي، وبمصر الحسن بن رشيق، وسافر في طلب العلم إلى الشام والعراق وخراسان وما وراء النهر، وسمع "بهراة" من أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي، وفي سائر البلاد من جماعات، وألف في تجوز الإجازة كتاباً سماه كتاب "الوجازة" وعاد إلى "بغداد" فحدث بها وحدث في الغربة، وسمع منه عبد الغني بن سعيد البصري الحافظ وأبو ذر عبد بن أحمد الهراوي وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم اللخمي الهروي، وذكره أبو بكر الخطيب فقال: كان ثقة أميناً أكثر السماع والكتاب في بلده وفي الغربة قال: وأخبرنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبد الواحد الأكبر وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتقي، والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي وغيرهم. قال الحميدي: أخبرنا القاضي أبو الغنايم محمد بن علي قرأه قال: أخبرنا أبو العباس الغمري إجازة قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الهاشمي قال: أخبرنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجيلي قال: أخبرنا أبي أحمد قال: حدثني أبي عبد الله

стр. 481

قال: قال عمرو بن قيس: وجدنا أنفع الحديث لنا ما نفعنا في أمر آخرتنا من قال: كذا فله كذا. وأخبرنا غير واحد عن شريح عن أبي بكر بن حزم قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الواسطي قال: توفى الوليد بن بكر الأندلسي بالدينور في رجب سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ١٤١٢- وليد بن سعيد بن وهب الحضرمي يكنى أبا العباس، إشبيلي يعرف بابن وهيب غلب على جده وهب في أسنة الناس وهيب فبذلك كان يعرف، وكان من أهل الفضل والانقباض والثقة متكرراً على الشيوخ ببلده، ورحل إلى المشرق وحج سنة سبع وأربعمائة، ورى عن ابن جهضم وابن النحاس والقابسي وغيرهم، وتوفى سنة تسع وعشرة وأربعمائة وهو ابن خمس وخمسين، ذكره ابن خرزج. ١٤١٣- وليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن قيس بن عبد الله الباهلي القاضي من أهل سرقسطة، ذكره محمد بن حارث الخشني. ١٤١٤- وليد بن عثمان إشبيلي، من أهل الصلاح والفضل والمعرفة، ذكره ابن مغيث في كتاب التهجد وحكى عنه قال: قدم علينا إشبيلية رجل أسود، فأقام في المسجد الذي كنت فيه ثم انتقل عند لعلة أصابته، فأقام في فرن يقعد على الحطب ويتصدق عليه، ثم أنه مات قال: فنقلته إلى داري لأغسله، فكشفت عنه الثوب لأغسله، فبينا أنا أغسله، إذ رأيت وجهه قد أبيض بياضاً شديداً وصار مثل القمر ليلة البدر حسناً وعم البياض وجهه وعنقه خاصة دون سائر جسده، فراعني ما رأيت وأرعدت وأصابني دهش عظيم، فرددت الرداء على وجهه وخرجت فأنذرت جماعة من أصحابي

стр. 482

وجئت بهم معي وأعلمتهم قصته، فلما كشفوا الرداء عن وجهه راعهم حسنه وجماله وابيضاضه وسائر جسده أسود [ ... ] الناس به فما كدنا نبلغ قبره إلى الليل من كثرة الزحام على نعشه وكثرة من حضر جنازته ﵀. ١٤١٥- وليد بن مسلمة المرادي أبو العباس من شعراء الدولة العامرية ومن شعره في المنصور أبي عامر، وقد رأى زيادة النهر في أيام الزيادة فقال: أما ترى النهر يا منصور كيف طفا ... وعم من جاور العبرين بالضرر وأعجب لجودك لم يفن الورى غرقا ... فيه وقد عم أهل البدو والحضر ما ذاك إلا لأن الجود عنصره ... صاف نمير وهذا بين الكدر وإن عهدي به والنمل تعبره ... إذا تقشع عنه وابل المطر كذا عهدت لئام الناس إن قدروا ... داروا على من دنا منهم من البشر وكم أرى منهم من بعد عزته ... يعود كالكلب من عود إلى حجر والله يبقيك ما غنت مطوقة ... وهزت الريح مخضراً من الشجر الأفراد من الأسماء ١٤١٦- وثيمة بن موسى بن الفراد الفارسي الفسوي أبو يزيد كان أصله من فارسي وخرج منها إلى البصرة ثم سافر إلى مصر، وخرج منها إلى الأندلس تاجراً، وكان يتجر في الوشى وصنف كتاباً في أخبار الردة وجوده وعاد من الأندلس إلى مصر وكتب عنه، ذكره أبو سعيد بن يونس في الغرباء، وقال: إنه مات بمصر في يوم الاثنين لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين قال: وله عقب بمصر إلى الآن منهم وثيمة بن عمارة

стр. 483

بن وثيمة بن موسى بن الفرات أبو حذيفة، ولد هو وأبوه عمارة بمصر، سمع من أبيه ومن غيره. ١٤١٧- ودية بن وهبون الكلابي من أهل ألبيرة فقيه محدث، يروى عن سليمان بن نصر وسعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، ذكره محمد بن حارث الخشني.

стр. 484

باب الهاء من اسمه هارون ١٤١٨- هارون بن سالم أندلسي، فقيه محدث، روى عن أشهب بن عبد العزيز. ١٤١٩- هارون بن أحمد بن عات من أهل شاطبة، فقيه عارف من أهل بيت جلالة وعلم، توفى [ ... ] وخمسمائة. ١٤٢٠- هارون بن نصر يكنى أبا الخيار أندلسي محدث، مات بالأندلس سنة اثنتين وثلاثمائة. من اسمه هاشم ١٤٢١- هاشم بن محمد اللخمي جياني محدث، ذكره أبو سعيد. ١٤٢٢- هاشم بن صالح ألبيري محدث، يروى عن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بالعتبي ويحيى بن إبراهيم بن مزين. ١٣٢٤- هاشم بن صالح يروى عن يونس بن عبد الأعلى وغيره، مات بالأندلس سنة عشر وثلاثمائة. ١٤٢٤- هاشم بن عبد العزيز بن هاشم أبو خالد أخو أسلم بن عبد العزيز القاضي، مذكور بفضل وأدب، كتب إليه ابن له بأبيات قالها خاطبه بهما لم تكن بتلك القوة، فوقع في ظهر رقعته بديهة: لا تقل إن عزمت إلا قريضاً ... رائقاً لفظه ثقيفاً رصينا أودع الشعر فهو خير من الغث ... إذا لم تجد مقالا سمينا

стр. 485

من اسمه هشام ١٤٢٥- هشام بن محمد بن هشام المعروف بابن البشتني وبشتنة في شرق الأندلس، من آل أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي. ١٤٢٦- هشام بن أحمد بن هشام بن بقرة الهلالي الغرناطي القاضي بها فقيه محدث أديب مشهور، يروى عن أبي الوليد الباجي وأبي العباس العذري وأبي عبد الله بن سعدون وغيرهم، مولده في صفر سنة أربع وأربعين وأربعمائة وتوفى بغرناطة سنة ثلاثين وخمسمائة. ١٤٢٧- هشام بن أحمد الكناني أبو الوليد المعروف بالوقشي فقيه إمام في اللغة والآداب متقدم عارف، توفى سنة تسع وثمانين وأربعمائة، روى عن [ ... ] ١٤٢٨- هشام بن أحمد بن أبي حمزة أبو الوليد فقيه من أهل بيت جلالة وعلم، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة. ١٤٢٩- هشام بن حسين طليطلي، رحل إلى مصر وسمع من عبد الرحمن بن القاسم وأشهب بن عبد العزيز، مات قريباً من سنة عشرين ومائتين. ١٤٣٠- هشام بن سعيد الخير بن فتحون أبو الوليد الكاتب قال الحميدي: أظن أصله من وشقة، محدث جليل سمع بالأندلس، ورحل إلى الحج، فسمع بطريقة بالقيروان وبمصر وبمكة من جماعة، ورجع إلى الأندلس فحدث بها وسمعنا منه. فمن شيوخه بالأندلسي: القاضي أبو الحزم بن عيسى بن سعيد الخير الوشقي المعروف بابن أبي درهم وأبو مهدي عبد الله بن أحمد بن فتري. ومن شيوخه بالقيروان: أبو عمران بن عيسى بن أبي حاج الفاسي

стр. 486

وأبو إسحاق إبراهيم بن قاسم المكناسي وعتيق بن إبراهيم وأبو سعيد خلف بن محمد الجزقي الفقيه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عياش الأنصاري الفقيه المعروف بابن الحواص صاحب أبي محمد بن أبي زيد. ومن شيوخه بمصر عبد الجبار بن عمر بن أحمد المقرئ وأبو العباس منير بن أحمد ابن الحسن بن منير وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الإشبيلي. ومن شيوخه بمكة أبو محمد الحسين بن محمد بن إبراهيم بن فراس الأطروش وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن مختريه الأسفراني الفقيه الشافعي وأبو العباس أحمد بن الحسن بن بندار الرازي وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بندار القزويني وأبو بكر عبد الله بن الحسين الصقلي وأبو محمد مكي بن عيشون صاحبه وأبو عبد الله محمد بن سهلان الواسطي، وكان أبو الوليد جميل الطريقة منقطعاً إلى الخير، مات بعد الثلاثين وأربعمائة. ١٤٣١- هشام بن سليمان المقرئ الأقليشي منها يكنى أبا الربيع له كتاب في اختلاف ورش وقالون وإسماعيل بن جعفر عن نافع بن أبي نعيم، حدث عنه أبو عبد الله بن نبات، وقال: أجزت له جميع رواياتي وأجاز لي جميع رواياته. ١٤٣٢- هشام بن الوليد الغافقي أندلسي محدث، يروى عن بقى بن مخلد ومحمد بن وضاح، مات سنة ثمانية عشر وثلاثمائة، ذكره محمد بن حارث الخشني. المفرد من الأسماء ١٤٣٣- هانئ بن محمد أديب شاعر كان في حدود الخمسين وثلاثمائة أو قريباً من ذلك، قال الحميدي: رأيت له في مراثي الوزير أبي عثمان سعيد بن المنذر شعراً ومنه:

стр. 487

وأعجب لمن قاد الجيوش ونفسه ... قسمان بن الكر والإقدام يلقى الكتائب مفرداً بكتائب ... من نفسه واليوم أكدر حامي لا يرعوى عن أن يقارع وحده ... ألفاً بأبيض صارم صمصام فأتى الفتوح على الفتوح بسيفه ... وبرأيه وبعزمه المقدام حتى إذا الأجل انقضى مستكملاً ... ما خط في الألواح بالأقلام لاقى الحمام ولم أكن مستي ... قناً أن الحمام سيبتلي بحمام ١٤٣٤- هرمة بن سماك أندلسي محدث، مات بها سنة سبع وسبعين ومائتين.

стр. 488

باب الياء من اسمه يوسف ١٤٣٥- يوسف بن محمد بن يوسف بن عمرو المؤدب أبو عمرو الأستجي سكن قرطبة، وسمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي وأبا طاهر محمد بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم السعيدي صاحب أبي زكريا يحيى بن أيوب بن فادي العلا، وسمع من أبي الطاهر موطأ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي العباسي المديني عن ابن فادي العلاف عن أحمد بن صالح عن محمد بن إسماعيل بن أبي بريك عن ابن أبي ذئب، روى عنه أبو عمر بن عبد البر. ١٤٣٦- يوسف بن محمد بن سعيد الجذامي الفلكي فقيه مقرئ مجود، روى عن أبي داود سليمان بن نجاح مولى المؤيد بالله أبي الوليد هشام بن المستنصر بالله أبي العاصي الحكم بن أمير المؤمنين الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد وغيره، وهو والد جدي لأم، وأجازه أبو داود له عندي في جلد رق كبير بخط يد ربيبه على يوم محمد بن هذيل إلا يسيراً في آخرها فإنه بخط أبي داود، توفى بلورقة بعد الخمسين وخمسمائة. ١٤٣٧- يوسف بن محمد السرقسطي أبو الحجاج كان قارئاً لكتب الحديث محسناً، توفى بعد السبعين وأربعمائة. ١٤٣٨- يوسف بن إبراهيم العبدري أبو الحجاج المعروف بالثغري فقيه محدث راوية عارف أديب، انتقل إلى مرسية في الفتنة وصار خطيباً بقليوشة من قرى مدينة أوريوالة، واقتنع ولم يتعرض لظهور، وكان قد غض به جماعة من الفقهاء بمرسية حين وصلها لمعرفته، فسعى له في الخطبة بجامع

стр. 489

قليوشة المذكورة وانتقل إليها، سمعت عليه بعض كتب الموطأ يروى عن جماعة منهم: الحافظ أبو بكر وأبو الحسن يونس بن مغيث وأبو الوليد بن رشد ١٤٣٩- يوسف بن حمود بن خلف بن أبي مسلم الصدفي من أهل السنة، كان قاضياً بها لبني أمية، قدمه المستعين سليمان بن حكم لقضائها، فاستمر على ذلك نيفاً وعشرين سنة، وكان يكنى أبا الحجاج، ثم خرج إلى الحج أثناء ذلك ليتخلص من القضاء، فلم يترك وأمر بالاستخلاف ففعل وسمع في رحلته من أبي ذر الهروي وأبي عبد الله الصوري وغيرهما، وانصرف ورجع إلى خطته، وكان رجلاً صالحاً متواضعاً، وكانت له جنان يحفرها بيده، وكان أديباً شاعراً، قال ابن خزرج: توفى سنة ثمانية وعشرين وأربعمائة، ومولده سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ١٤٤٠- يوسف بن رباح التغلبي مولى لهم، مات سنة ثمانية وتسعين ومائتين، ذكره الخشني محمد بن حارث. ١٤٤١- يوسف بن سفيان من أهل بطليوس، محدث، مات بالأندلس قريباً من سنة عشرة وثلاثمائة. ١٤٤٢- يوسف بن سليمان الرباحي أبو عمر روى عن أبي مروان عبد الملك بن إدريس الكاتب، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأنصاري. ١٤٤٣- يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري أبو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبالخلاف في الفقه، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع كبير الشيوخ على أنه لم يخرج عن الأندلس لكنه سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة وغيرها ومن الغرباء القادمين إليها، وألف مما جمع تواليف نافعة سارت عنه، وكان يميل في الفقه إلى قول الشافعي ﵀، مولده

стр. 490

في رجب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وسمع بنفسه قبل الأربعمائة بمدة من جماعة أصحاب قاسم بن أصبغ البياني وغيره [ومن شيوخه] أبو القاسم خالد بن القاسم الحافظ وعبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد وأبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور وأحمد بن عبد الله بالباجي وأبو الوليد بن الفرضي ويونس بن عبد الله القاضي وأحمد بن محمد بن عبد الله المقرئ الطلمنكي، وجماعت قد تقدم ذكر بعضهم مفرقاً في الأبواب قبل هذا في الأحاديث المسندة عنه، ومن مجموعاته: كتاب "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد" في عشرة أسفار، قال أبو محمد بن حزم: وهو كتاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه؟ ومنها كتاب في الصحابة سماه كتاب "الاستيعاب في أسماء المذكورين في الروايات والسير والمصنفات من الصحابة ﵃، والتعريف بهم وتلخيص أحوالهم ومنازلهم وعيون أخبارهم على حروف المعجم" في أربعة أسفار، وهو كتاب حسن كثير الفائدة، رأيت أهل المشرق يستحسنونه جداً ويقدمونه على ما ألف في بابه، ومنها كتاب "جامع بيان العلم وفضله ومما ينبغي في روايته وحمله" سفران، وكتاب "الدرر في اختصار المغازي والسير" سفر، وكتاب "الشواهد في إثبات خبر الواحد"، وكتاب "التقصي لما في الموطأ من حديث رسول الله ﵌ " مجلد وكتاب "أخبار أئمة الأمصار" سبعة أجزاء، وكتاب "البيان عن تلاوة القرآن" جزء، وكتاب "التجويد والمدخل إلى علم القرآن بالتجويد" جزءان وكتاب "الاكتفاء في قراءة نافع وأبي عمرو بن العلا بتوجيه ما اختلفا فيه" جزء، وكتاب "الكافي في الفقه على مذهب أهل المدينة" ستة عشر جزءاً، وكتاب "اختلاف أصحاب مالك بن أنس واختلاف رواياتهم عنه" أربعة وعشرين جزءاً وكتاب "العقل والعقلاء وما جاء في أوصافهم عن الحكماء والعلماء" جزء واحد، وكتاب "بهجة المجالس وأنس المجالس بما يجري في

стр. 491

المذكرات من غرر الأبيات ونوادر الحكايات" مجلدان، وله تواليف كثيرة غيرها، روى عنه غير واحد من الأئمة منهم: طاهر بن مفوز [ ... ] أبو الحسن وأبو بحر سفين بن العاصي وابن أبي تليد وأبو علي الغساني وأبو الحسن بن موهب وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت وأبو داود سليمان نجاح وجماعات، توفى بشاطبة في سنة ستين وأربعمائة. ١٤٤٤- يوسف بن عبد الله بن خيرون أديب نحوي مشهور، روى عن أحمد بن أبان بن سيد اللغوي، روى عنه الفقيه أبو محمد غانم بن الوليد بن عمر بن عبد الرحمن المخزومي النحوي المالقي. ١٤٤٥- يوسف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عديس الأنصاري يكنى أبا الحجاج من أهل شريون، روى عن أبي عمر بن عبد البر فأكثر، وسمع بطليطلة من أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن وغيره، وسكنها مدة وتفقه بها وكان من أهل العلم حافظاً متفنناً، له كلام على معان من الحديث، حدث عنه أبو عامر بن حبيب الشاطبي، توفى بفاس منتصف شوال سنة خمس وخمسمائة، مما ذكر أبو الفضل. ١٤٤٦- يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر بن فيرة اللخمي الأندي يعرف بابن الدباغ فقيه حافظ محدث أديب عارف قيد كثيراً وكان مقدماً في طريقة الحديث، يروى عن أبي محمد بن عتاب وأبي عبد الله الخولاني والحافظ أبي علي الصدفي وأبي الوليد أحمد بن عبد الله بن طريف وأبي محمد عبد القادر بن محمد الصدفي وأبي محمد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت الخطيب بشاطبة والحافظ أبي بكر بن العربي وأبي عبد الله بن الحاج وأبي القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن الحصار المقرئ وأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق وأبي عبد الله محمد بن فرج القيسي وعيسى

стр. 492

بن عبد الرحمن السالمي المقرئ الحافظ وعن أبي عبد الله محمد بن فرج القيسي وعيسى بن وأربعين وخمسمائة، ومولده سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. ١٤٤٧- يوسف بن علي بن محمد أبو الحجاج القضاعي الأندي رحل إلى المشرق، وسمع على أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي وسمع مقامات الحريري على منشئها القاسم بن محمد، روى عنه جماعة من الأشياخ حدثني بمقامات الحريري عنه جماعة من أشياخي. ١٤٤٨- يوسف بن موسى الكلبي الضرير، من أهل سرقسطة، يكنى أبا الحجاج يروى عن أبي مروان بن سراج، وأبي علي بالجياني وغيرهما، وكان نحوياً أصولياً إماماً، أخذ عن أبي بكر المرادي وكان مختصاً به وله تصانيف حسان وأراجيز مشهورة، وانتقل إلى العدوة، وتوفى بها في سنة عشرين وخمسمائة. ١٤٤٩- يوسف بن مروان بن عيشون المعافري أبو عمر وقيل يوسف بن عيشون ولعل صاحب هذا القول نسبه إلى جده، وهو وشقي، يروى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم وطبقته، ويعرف أهل بيته بوشقة ببني المؤذن، مات بالأندلس سنة تسع وثلاثمائة، هكذا ذكره الخشني محمد بن حارث على اختلاف عنه، وقال أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي في كتابه: قال الحميدي: قرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال المصري عنه. ١٤٥٠- يوسف بن موذن بن عيشون الذشقي بالذال المعجمة وذلك وهم منه، قال: وأظنه صحف مروان فصيره موذن أو صحف له والله أعلم. ١٤٥١- يوسف بن مطروح الربضي منسوب إلى الربض المتصل، كان بقصر قرطبة أيام الحكم الربضي، وهو من

стр. 493

الفقهاء المذكورين تفقه على أصحاب مالك بن أنس ﵀. ١٤٥٢- يوسف بن هارون الكندي أبو عمر يعرف بالرمادي قال الحميدي: أظن أحد أبائه كان من رمادة موضع بالمغرب، شاعر قرطبي كثير الشعر سريع القول مشهور عند العامة والخاصة هنالك لسلوكه في فنون الشعر بكنده وختم بكندة؛ يعنون امرئ القيس والمتنبي ويوسف بن هارون وكانا متعاصرين قال الحميدي: استدللنا على ذلك بمدحه أبا علي إسماعيل بن القاسم عند دخوله الأندلس بالقصيدة التي أنشدها عنه الحاكم أبو بكر مصعب بن عبد الله الأزدي وأولها: من حاكم بيني وبين عذولي ... الشجو شجوى والعويل عويلي وكان وصول أبي علي القالي إلى الأندلس سنة ثلاثين وثلاثمائة، أخبر أبو محمد بن حزم قال: أخبرني أبو بكر محمد بن إسحاق المهلبي، عن بعض إخوانه وأظنه أبا الوليد بن الفرضي عن أبي عمر يوسف بن هارون قال: خرجت يوماً إثر صلاة الجمعة فتجاوزت نهر قرطبة متفرجاً إلى رياض بني مروان، فإذا جارية لم أر أجمل منها، فسلمت عليها فردت ثم حادثتها، فرأيت أدباً فائقاً فأخذت بمجامع قلبي فقلت لها: سألتك بالله أحرة أم أمة؟ فقالت: بل أمة، فقلت: ما اسمك بالله فقالت: حلوة، فلما قرب وقت صلاة العصر انصرفت، فجعلت أقفوا أثرها، فلما بلغت رأس القنطرة قالت: إما أن تتأخر وإما أن تتقدم فلست والله أخطو خطوة وأنت معي، فقلت لها: أهذا آخر العهد بك؟ فقالت: لا، فقلت لها: فمتى اللقاء؟ قالت: كل يوم جمعة في هذا الوقت وفي هذا الموضع أو المكان، قلت لها: فما ثمنك إن باعك من أنت له؟ قالت: ثلاثمائة دينار، قال:

стр. 494

فخرجت جمعة أخرى، فوجدتها على العادة الأولى فزاد قلبي بها فرحت إلى عبد الرحمن بن محمد التجيبي صاحب سرقسطة ومدحته بالقصيدة الميمية المشهورة فيه وذكرت في تشبيهها حلوة وحدثته مع ذلك بحديثي فوصلني بثلاثمائة دينار ذهباً ثمنها، سوى ما زودني عن نفقة الطريق مقبلاً وراجعاً وعدت إلى قرطبة فلزمت الرياض جمعاً لا أرى لها أثراً وقد انطبقت سمائي على أرضي وضاق صدري إلى دعاني يوماً رجل من إخواني فدخلت إلى داره، وأجلسني في صدر مجلسه ثم قام لبعض شأنه فلم أشعر بالستارة المقبلة لي قد رفعت وإذا بها فقلت: حلوة، فقالت: نعم، قلت: ألأبي فلان أنت مملوكة؟ قالت: لا ولكني أخت، قالت: فكأن الله تعالى محا حبها من قلبي وقمت من فوري واعتذرت إلى صاحب المنزل بعارض طرقني وانصرفت وهذه القصيدة طويلة، قال أبو محمد: أنشدناها أبو بكر بن الفرضي، قال: أنشدناها يوسف بن هارون لنفسه في جملة سبع قصائد له أنشدنا إياها وأولها: قفوا تشهدوا بثي وإنكار لائمي ... على بكائي في الرسوم الطواسم أيأمن [أن] يغدو حريق بنفسي ... وإلا غريقاً في الدموع السواجم خذوا رأيه إن كان يتبع كل ... من ينوح على ألافه بالملاوم فهذا حمام الأيك يبكي هديله ... بكائي فليفرغ للوم الحمائم وما هي إلا فرقة تبعث الأسى ... إذا نزلت بالناس أو بالبهائم خلا ناظري من نومه بعد خلوة ... متى كان منى النوم ضربة لازم ومن شعره: قالوا اصطبر وهو شيء لست أعرفه ... من ليس يعرف صبراً كيف يصطبر

стр. 495

أوصى الخلي بأن يغضي الملاحظ عن ... عن غر الوجوه ففي إهمالها غرر وفاتن الحسن قتال الهوى نظرت ... غي إليه فكان الموت والنظر ثم انتصرت بعيني وهي قاتلتي ... ما تريد بقتلي حين تنتصر بإشقة النفس واصلها بشقتها ... فإنما أنفس الأعداء تهتجر ظلمتني ثم إني جئت معتذراً ... يكفيك أني مظلوم معتذر ومن مستحسنه كثير ومنه قوله في قصيدته التي أولها: خليلي عيني والدموع فعائنا ... إلى أن يقتاد الفراق الظعائنا فلم أر خلي من تبسم أعين ... غداة النوى عن لؤلؤ كان كامنا وقوله: لا تنكروا غرر الدموع فكلما ... ينحل من جسمي يصير دموعا والعبد قد يعصى وأحلف أنني ... ما كنت إلا سامعاً ومطيعا قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلما ... يمنن على برده مصدوعا ومما أنشد له أبو العباس بن رشيق الكاتب: بدر بدا يحمل شمساً بدت ... فحدها في الحسن من حده تغرب في فيه ولكنها ... من بعد ذا تطلع من خده وله: صد عني وليس يعلم أني ... كنت في كربة ففرج عني
следующие страницы →