حدثنا أبو العباس أحمد بن على بن خلف حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصارىّ حدثنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت:
قلت: يا رسول الله ما معنى رمضان؟ فقال رسول الله ﷺ : «يا حميراء لا تقولي رمضان فأنه اسم من اسماء الله تعالى، ولكن قوليشهر رمضان، يعنى رمضان أرمض فيه ذنوب عباده فغفرها»، قالت عائشة فقلنا: يا رسول الله شوال؟ فقالت: «شالت لهم ذنوبهم فذهبت».
١٢١٢ - عمر بن عبيد الله بن عمر بن على بن البقال أبو الفضل المقرئ (١):
من أهل باب الأزج، قرأ القرآن على أبى الحسن على بن أحمد بن عمر الحمامي، وسمع الحديث بإفادة والده بعد الأربعمائة من أبى أحمد عبيد الله بن محمد أحمد بن أبى مسلم الفرضي وبكر بن شاذان الواعظ وأبى محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع وأبى الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس الحافظ وغيرهم، روى عنه أبو بكر الأنصارىّ وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن بن عبد السلام وأبو سعد الزوزنى وأبو بكر محمد بن القاسم بن الشهرزوري وفاطمة بنت أبى حكيم الخبرى وكان عبدا صالحا كثير التلاوة للقرآن يختم كل يوم ختمه، وإن بقي منها شيء ختمه ليلا، وقد ختم خلقا كتاب الله .
أخبرنا أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز أنبأ أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر بن البقال المقرئ قراءة عليه حدثنا أبو الفتح بن أبى الفوارس إملاء حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد ابن نصير حدثنا إسماعيل بن عمرو حدثنا ناصح بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن أبو عبد الله التميمي عن سماك عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كان شاب يخدم النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : «سلني حاجة» قال: «ادع الله لي بالجن» فتنفس النبي ﷺ قال: «نعم، ولكن أعنى بالسجود».
قرأت في كتاب الشريف محمد بن الحسين بن محمد بن برغوث الهاشمي بخطه قال:
стр. 982
سألت أبا الفضل بن البقال عن مولده، فذكر أنه في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
قرأت بخط أبى على أحمد بن محمد البردانى قال: توفى أبو الفضل عمر بن عبيد المقرئ المعروف بابن البقال في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذى الحجة سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب يوم الثلاثاء عند أبيه وقد سمعت منه. وبلغني أنه سقط من السطح انفلق رأسه فمات. وكان ثقة.
١٢١٣ - عمر بن عثمان بن الحسين المامى، أبو حفص المقرئ:
من أهل باب الأزج، قرأ القرآن بالروايات على أبى حفص عمر بن ظفر المغازلى، وسمع الحديث بعد علو سنه على أبى طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وحدث باليسير، وعاش حتى ناهز المائة، وكان شيخا صالحا.
١٢١٤ - عمر بن عثمان بن عمر، أبو حفص الحلاج:
من أهل باب البصرة، سمع أبا القاسم مقبل بن أحمد بن بركة بن الصدر وغيره، وحدث باليسير، سمع سنه رفيقانا ابو المعالي محمد بن أحمد بن صالح بن شافع وعلى ابن معالى الرصافي، وكان شيخا صالحا كثير العبادة قليل المخالطة للناس دائم الصمت.
أخبرنى على بن معالى أنبأ عمر بن عثمان الحلاج [و] أنبأ مسعود بن عبد الله الدقاق قالا أنبأ مقبل بن أحمد بن بركة قراءة عليه في رجب سنة خمسين وخمسمائة أنبأ محمد بن عبد الكريم بن محمد الكاتب أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن جرير بن حازم عن أبى نصر العدوى عن أبى الدهماء العدوى عن عمران بن حصين قال قال رسول الله ﷺ : «من سمع منكم بالدجال فليفر منه يأتيه الرجل يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يرى معه من الشبهات» (١).
стр. 983
ذكر لي على بن معالى أن عمر بن عثمان الحلاج توفى في ليلة السبت الثالث عشر من صفر سنة أربع وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. وكان شيخا صالحا.
١٢١٥ - عمر بن على بن إبراهيم، أبو حفص، المعروف بابن بعيجة:
من ساكني المأمونية- وهو أخو أبى البركات المبارك بن على، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي وذكره في معجم شيوخه وذكر أنه كان صالحا. وأن مولده في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وأنه توفى يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وخمسمائة دفن بباب حرب.
١٢١٦ - عمر بن على بن أحمد الزنجاني، أبو حفص، الفقيه الشافعي (١):
قدم بغداد وقرأ الفقه على القاضي أبى الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وقرأ الكلام على أبى جعفر أحمد بن محمد السمناني، وسمع منهما الحديث وسافر إلى الشام، وسمع بدمشق أبا نصر محمد بن أحمد بن طلاب، وكان فاضلا صنف كتابا سماه «المعتمد»، وحدث بدمشق وصور وعاد إلى بغداد وحدث بها، واستوطنها إلى حين وفاته.
ذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفى في ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وأربعمائة إلى جنب أبى العباس بن سريج باب درب مقبرة قريبا من الشونيزية.
١٢١٧ - عمر بن على بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي:
من أهل بخارى، له الرحلة الواسعة في طلب الحديث، سمع الكثير، وكتب جملة صالحة بخطه وخرّج التخاريج وجمع الجموع، سمع ببخار أبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذى وأبا الحسن على بن أحمد بن حساج التميمي وأبا بكر محمد بن محمد بن أحمد بن حاضر الهراس وأبا يعقوب يوسف بن منصور الحافظ السياري
стр. 984
الصفار وأبا القاسم عبد الملك بن على إمام الجامع ببخارى وعمر بن منصور بن على السمسار وعبد الملك بن محمد بن على الكرابيسي والحسين بن على البخاري المعروف بالعافية وأبا الفتح عبد الملك بن عبد الرحمن البخاري، وبسمرقند أبا الطيب المطهر بن محمد الخاقاني البغوي وأبا سعد محمد بن جعفر المطيبى، وبكش أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، وببلخ أبا الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله الكرابيسي الخطيب وأبا عمر محمد بن أحمد المستملي وأبا الفضل محمد بن محمد بن أحمد البلخي ومحمد بن أبى جعفر الحلمى وعلى بن أحمد بن عبد الرحمن الأمين البلخي، وبغزنة أبا منصور المظفر بن الحسين بن إبراهيم المحدث الغزنوي وأبا الحسن على بن محمد بن نصر بن اللبان الدينوري وأبا عثمان سعيد بن أحمد بن محمد العيار الصوفي وعبد الحميد بن أحمد الهاشمي، وبهراة أبا أحمد القاسم بن أبى عثمان القرشي والحسن بن على بن أبى طالب الأديب وعبد الوهاب بن محمد الخطابي وعطاء بن أحمد الهروي والفضل بن أبى الفضل الجارودي، وببوشنج أبا سعد منصور بن العباس التميمي ومحمد بن عبد الحميد البوشنجي، وبمرو أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وعبد السلام بن عبد الصمد البزاز وأبا غانم أحمد بن على الكراعى، وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا عامر الحسن بن محمد النسوى وأبا بكر محمد بن عبد العزيز الحافظ الحيرى وأبا سعيد عبد الرحمن بن محمد العارض وأبا عثمان سعيد ابن أبى عمرو البحيري وعبد الرحمن بن إسحاق المؤدب وعبيد الله بن محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهانى وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وبأصبهان أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب بن محمد.
ابن إسحاق بن مندة وأبا بكر محمد بن أحمد بن أسد المديني وأبا طاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش وأبا الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد العنبري وأبا المظفر محمود ابن جعفر الكوسج وعائشة بنت الحسن الوركانية، وبهمذان أبا بكر أحمد بن محمد.
الهروي وأبا الفضل محمد بن عثمان القومسانى وأبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب، وقدم بغداد سنة ستين وأربعمائة، وسمع بها من الشريفين أبى الحسين أبى الحسين محمد بن على بن المهتدى أبى الغنائم عبد الصمد على بن المأمون وأبى الغنائم محمد بن على الدجاجي وأبى الحسين أحمد بن محمد بن النقور وعبد
стр. 985
الوهاب بن عثمان المخبزى وجماعة من هذه الطبقة وحدث ببغداد، فسمح منه أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو بكر بن الخاضبة وأبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجى وأبو محمد عبد الله بن سمعون القيرواني، وروى عنه من البغداديين أبو نصر هبة الله بن على بن المجلى وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء.
أخبرنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب أنبأنا أبو غالب بن البناء أنبأنا أبو مسلم عمر بن على الليثي البخاري قدم علينا طالبا للعلم في شهر ربيع الأول سنة ستين وأربعمائة وأخبرنا أبو الحسين المؤيد بن محمد بن على الطوسي بقراءتي عليه بنيسابور أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي قالا أنبأنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن عمرويه الجلودي حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد شعبان حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرنى أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: «اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيخ الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إنى أعوذ بك من المأثم والمغرم»، قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله قال: «إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب ووعد فأخلف» (١).
قرأت على أبى الحسن بن المقدسي بمصر عن أبى طاهر السلفي قال: سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي عن أبى مسلم الليثي، قال: حسن المعرفة شديد العناية بالصحيح.
أخبرنا جعفر بن على المقرئ بالإسكندرية أنبأنا أبو طاهر السلفي قال: سألت شجاع بن فارس الذهلي عن أبى مسلم الليثي، فقال: كان يحفظ ويفهم ويعرف شيئا يسيرا، وكان قريب الأمر في الرواية.
أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي بالقاهرة أنبأنا أبو طاهر السلفي قال:
سألت أبا الكريم خميس بن على الحوزى عن أبى مسلم الليثي البخاري، فقال: قدم علينا واسطا في سنة تسع وخمسين، وقال: كتبت وكتب لي عشر رواحل، وسألت عنه أبا بكر الدقاق بن الخاضبة ببغداد فأثنى عليه قال: كان له أنس بالصحيح، وانحدر من عندنا إلى البصرة وتوجه منها إلى الأهواز فبلغنا وفاته.
стр. 986
كتب إلى أبو جعفر وأبو بكر محمد ولامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى ابن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما قال: عمر بن على الليثي البخاري أبو مسلم أحد من يدعى الحفظ والاتفاق والمعرفة إلا أنه [كان] (١) يدلس وكان متعصبا لأهل البدع، أحول شره وقاح: كلما هاجت ريح قام معها، [و] (٢) صنف مسند الصحيحين.
كتب إلى أبو سعد الخليل بن بدر بن ثابت الرارانى قال: سمعت أبا عبد الله محمد ابن عبد الواحد الدقاق الحافظ [يقول: الحفّاظ] (٣) الذين شاهدتهم: أبو مسلم بن على البخاري يعرف بالليثى، ورد علينا أصبهان وكان من أحفظ من رأيت للكتابين (٤)، جمع بين الصحيحين في أربعين مشرسة كل واحدة منها قريبة من مجلد.
كتب إلىّ أبو القاسم عبد السلام بن طاهر بن شعيب الهمداني أنبأنا أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلي أنبأنا أبى قال: عمر بن علىالليثي أبو مسلم البخاري قدم علينا في شهر رمضان سنة ستين وأربعمائة، لم يقض لي منه السماع، وكان يحفظ ويدلس، حدثني عنه أبو القاسم بن النضر (٥)، وروى عنه جماعة من أصحابنا، مات بخوزستان سنة ست وستين وأربعمائة.
قرأت في كتاب محمد بن عبد الرزاق البازكلى البصري بخطه قال: توفى شيخنا أبو مسلم البخاري بالأهواز بعد خروجه من الرحلة الثانية إلينا، وذلك في المحرم من صفر من سنة ست وستين وأربعمائة.
أنبأنا أبو القاسم الأزجى عن أبى بكر محمد بن على بن ميمون الدباس، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون أن أبا مسلم الليثي مات بالأهواز، مات في سنة ثمان وستين وأربعمائة، قال: وكان أنيسا بالحديث سمعت منه وسمع منى وكان فيه (٦) تمايل عن أهل العلم وعجب بنفسه.
١٢١٨ - عمر بن على بن إدريس، أبو عبد الله:
стр. 987
حدث عن أبى الحسن محمد بن الوليد بن أبان العقيلي المقرئ، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسى. أخبرنى الأعز بن محمد الإسكاف أنبأنا أبو جعفر أحمد ابن عبد الله بن عبد القادر بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو القاسم على بن الحسين الربعي إذنا عن أبى القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي أنبأنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسى حدثنا أبو عبد الله عمر بن على بن إدريس ببغداد حدثنا محمد بن الوليد العقيلي حدثنا نعيم بن حماد قال سمعت ابن المبارك يقول: سخاء النفس عما في أيدي الناس أفضل من سخاء النفس بالبذل، ومروة القناعة بالرضا أفضل من مروّة البذل. قال نعيم: وأنشأ ابن المبارك:
ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له … وإن ترى قنعا ما عاش مفتقرا
فالعرف ما يأته تحمد عواقبه … ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا
١٢١٩ - عمر بن على بن بقاء بن النموذج، أبو حفص البقال:
من أهل الحريم الطاهري، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد الحصين وغيره، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه، وعمّر حتى أدركناه وكتبنا عنه، وكان شيخنا صالحا فقيرا صبورا ممتعا بإحدى عينيه.
أخبرنا عمر بن على بن النموذج بقراءتي عليه أنبأ أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين أنبأ الحسن بن على بن الحصين أنبأ الحسن بن على بن المذهب أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبى حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الملك عن عطاء عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا».
سألت ابن النموذج عن مولده فقال: كان لي في الوفر ثلاث سنين إلا ثلاث سنين إلا ثلاث شهور- فيكون مولده تقديرا في سنة أربع عشرة أو أول سنة خمس عشرة وخمسمائة. وذكر القاضي القرشي أنه سأله عن مولده فذكر ما يدل أنه في سنة اثنتي عشرة- والله أعلم. وتوفى ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
١٢٢٠ - عمر بن أبى على بن أبى بكر، أبو حفص:
من أهل الحربية، حدث عن أبى القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، روى عنه سلمان الحربي.
стр. 988
١٢٢١ - عمر بن على بن جعفر، أبو حفص الرزاز:
جار ابن شاقلاء، روى عن أبى جعفر بن المولى، كتب عنه أبو إسحاق بن شاقلاء.
أنبأنا أبو شجاع المقرئ وأبو اليمن الكندي قالا أنبأ أبو محمد عبد الله بن على المقرئ أنبأ جدي أبو منصور الخياط أنبأ القاضي أبو يعلى بن الفراء قال: نقلت من خط أبى إسحاق بن شاقلاء قال أخبرنى أبو حفص عمر بن على بن جعفر الرزاز قال سمعت أبا جعفر محمد بن المولى يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: كان في دهليزنا دكان إذا جاء إنسان يريد أن يخلو معه أجلسه على الدكان، وإذا لم يرد أن يخلو معه أخذ بعضادتي الباب وكلمه، فلما كان ذات يوم جاءنا إنسان فقال لي قل له: أبو إبراهيم السائح فجلسنا على الدكان، فقال لي أبى: سلم عليه فإنه من كبار المسلمين- أو من خيار المسلمين، فسلمت عليه، فقال [له] (١) أبى: حدثني يا أبا إبراهيم فقال له أبو إبراهيم: خرجت إلى الموضع الفلاني بقرب الدير الفلاني فأصابتنى علة فمنعتنى من الحركة، فقلت في نفسي: لو كنت بقرب الدير لعل من فيه من الرهبان يداونى، فإذا أنا بسبع عظيم يقصد نحوي حتى جاءني، فاحتملني على ظهره حملا رفيقا حتى ألقانى عند الدير، فنظر الرهبان إلى حالى مع السبع، فأسلموا كلهم وهم أربعمائة راهب.
١٢٢٢ - عمر بن على بن الخضر بن عبد الله بن على، أبو المحاسن بن أبى الحسن بن أبى البركات بن أبى محمد بن أبى الحسن القرشي (٢):
من أهل دمشق، كان من حفاظ الحديث المكثرين من قراءته وسماعه وكتابته وتحصيله، سمع بالشام وبلاد الجزيرة ثم دخل بغداد وأقام بها يسمع ويقرأ ويكتب ويحصّل الأصول إلى حين وفاته، وشهد عند قاضى القضاة أبى طالب روح بن أحمد الحديثى في يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمسمائة فقبل شهادته وولاه القضاء بحريم دار الخلافة، ثم القضاء بربع سوق الثلاثاء وجرت أحكامه على السداد وقانون السلف من التسوية بين (٣) الخصوم
стр. 989
إقامة جاه الشرع والحكم على الخاص والعام من غير محاباة لقوى على ضعيف ولا غنى على فقير، ثم نفذ رسولا من دار الخلافة إلى نور الدين محمود بن زنكي إلى دمشق في سنة سبع وستين وخمسمائة فأقام بدمشق وحدث بها ثم عاد إلى بغداد، وسمع بدمشق أبا محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس وأبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوى المصيصي وأبا الدر ياقوت بن عبد الله البخاري وأبا القاسم الحسين بن الحسن بن العجمي، وبحرّان أبا الفضل حامد بن محمود بن أبى الحجر الزاهد الأسدى وأبا العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي وأبا القاسم نصر بن أحمد السوسي وأبا الفتوح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد بن النجار وأبوى يعلى حمزة ابن على بن الحبوبى وحمزة بن أحمد بن فارس بن كروس، وجماعة غيرهم، وبحلب أبا طالب عبد الرحمن بن الحسن بن العجمي، وبالموصل أبا الفضل عبد الله بن أحمد بن الطوسي، وببغداد الشريف أبا المظفر محمد بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمي وأبا الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزى وأبا المظفر هبة الله بن أحمد (١) بن الشبلي، وأبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم التميمي، وخلقا كثيرا من أصحاب طراد الزينبي وعاصم بن الحسن وأبى الخطاب بن البطر، وأبى [بكر] (٢) بن نبهان وأبى الغنائم بن النرسي وأبى طالب بن يوسف وابن الطيوري وبالغ في الطلب حتى سمع من أصحاب أبى القاسم بن الحصين وأبى غالب بن البناء وأبى العز بن كادش وأبى بكر بن عبد الباقي وأمثالهم، ولم يزل يسمع حتى سمع من أصحاب ابن السمرقندي وابن عبد السلام وابن الطراح والأرموى، وكتبت عن أقرانه وأمثاله وعمن هو دونه، ولم ير في المتأخرين أكثر سماعا منه ولا كتابة ولا تحصيلا، ومع هذا فإنه حدث باليسير.
وتوفى قبل أوان الرواية، وكان قد جمع لنفسه معجما لشيوخه الذين كتب عنهم، وأظنهم بلغوا ثمانمائة أو أكثر ولم يحدّث به، وكان ثقة صدوقا متدينا عفيفا نزها، روى عنه شيخه معمر بن عبد الواحد الأصبهانى حديثا في معجم شيوخه، وقد روى لنا عنه عمر بن محمد بن أحمد بن جابر.
أخبرنا عمر بن محمد أبو نصر أنبأ أبو المحاسن عمر بن على القرشي بانتقاء إبراهيم
стр. 990
ابن محمود بن الشعار وقراءته عليه وأنا أسمع أنبأ أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدى وأبو العشائر محمد بن خليل القيسي وأخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد ابن محمد الأنصارىّ بقراءتي عليه بدمشق أنبا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله ابن طاوس قالوا جميعا أنبأ أبو القاسم على بن محمد المصيصي أنبأ عبد الرحمن بن عثمان بن أبى نصر أنبأ خثيمة بن سليمان حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي أنبأ وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبّوا أصحابى فو الّذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه» (١).
أنشدنا عمر بن محمد بن أحمد الصوفي قال: أنشدنا القاضي أبو المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشي لنفسه:
إذا ما نصحت المرء في الأمر مرة … ولم يرتدع عنه فثن وثلث
فان فاء نحو الحق فاترك عتابه … وإلا فعج عن نصحه لا تلبث
فما تركه … (٢) ضعفا إلا سفاهة … وماذا الذي يغنيك عن نصح أخوك
حدثني أبو محمد بن الأسعد بن الكواز الدقيقي جارنا قال: كان لي دين على شيخ من أهل العلم والوعظ يعرف بجرادة فطالبته، فماطلنى لعسرته، فأحضرته مجلس القاضي الدمشقي، فلما مثلنا بين يديه سلم عليه الشيخ جرادة- وكان القاضي يعرفه، فقام له قائما وأجلسه إلى جانبه وسأله: ألك حاجة؟ فقال له: إننى قد أحضرت مع خصيم لي، له على دين إلى مجلسك، فقال له: وأين خصمك؟ فأشار إلى وكنت شابا، فالتفت القاضي سريعا وقد تغير وجهه، وأمرنى بالجلوس إلى جانب خصمي، واعتذر إلى طويلا من وقوفي وخصمي جالس حتى استحييت وخجلت، ثم تصالحنا سمعت أبا بكر عبد الله بن عمر على القرشي يقول: ولد والدي بدمشق في ليلة السبت الثالث والعشرين من شعبان سنة ست وعشرين وخمسمائة، وقدم بغداد يوم الأربعاء الثالث عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
وتوفى ﵀ في يوم الأحد سادس ذى الحجة من سنة خمس وسبعين
стр. 991
وخمسمائة، ودفن بكرة يوم الاثنين في مقبرة الشونيزية في دكة رويم ﵀.
١٢٢٣ - عمر بن على بن خليفة بن طيب، أبو حفص العطار المقرئ:
من أهل الحربية، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا الحسين محمد ابن أبى يعلى بن الفراء وأبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ وأبا الحسن على بن عبيد الله بن الزاغونى وأبوى بكر محمد بن الحسين المزرقى ومحمد بن منصور القصرى وغيرهم، وحدث باليسير، روى لنا عنه.
أخبرنى محمد بن عمر بن على بن خليفة العطار أنبأ والدي أنبا أبو الحسين محمد ابن محمد بن الحسين بن الفراء وأبو بكر محمد بن عبد الباقيالأنصارىّ وأنبأ أبو على ضياء بن أحمد والحسين بن سعيد الأمين قالا أنبأ محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ قالا حدثنا القاضي أبو يعلى بن الفراء ابن الفراء إملاء أنبأ على بن عمر الحربي حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (١)
سمعت محمد بن عمر بن على بن خليفة يقول: ولد والدي في سنة خمسمائة، وتوفى في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. وذكر شيخنا أحمد بن سليمان الحربي ونقله من خطه أن وفاته كانت صفر من السنة المذكورة.
١٢٢٤ - عمر بن على بن عبد السيد بن عبد الكريم، أبو حفض بن أبى الحسن وهبة الله بن أحمد بن الحريري وإسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وأبا بكر محمد عبد الباقي البزاز:
كتبت عنه وكان شيخا صالحا.
أخبرنا عمر بن على بن عبد السيد الصفار بقراءتي عليه أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي أنبا أبو إسحاق إبراهيم ابن على الفيروزآبادي حدثنا أبو الفرج محمد بن عبيد الله الخرجوشى قال: سمعت أبا بكر بن إبراهيم الجرجاني الفقيه يقول:
стр. 992
سمعت أبا طالب أحمد بن نصر الحافظ يقول: سمعت أبا هاشم المقرئ يقول: سمعت أبا سعيد القطيعي يقول سمعت المزني يقول من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضى فلم يرض فهو شيطان.
أخبرنى عمر الصفار أنبأ أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو إسحاق الشيرازي أنشدنا القاضي أبو الطيب الطبري أنشدنا المعافى بن زكريا القاضي:
أيا مولاي صرت قذى بعيني … وسترا بين عيني والمنام
وكنت من الحوادث لي عياذا … فصرت بين عيني في نظام
وكنت من المصائب لي عزاء … فصرت من المصيبات العظام
توفى عمر الصفار في يوم السبت ثانى جمادى الآخرة من سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصورة عند رباط الزوزنى، وكان مولده في سنة خمس عشرة وخمسمائة.
١٢٢٥ - عمر بن على بن على بن بهليقا، أبو حفض الدقاق:
والد أحمد الذي تقدم ذكره، من أهل الجانب الغربي، كان شيخا صالحا متدينا راغبا في فعل الخير ذا نعمة ويسار، وهو الذي بنى المسجد الجامع بالعقبة، وكان مسجدا صغيرا، فاشترى ما حوله ووسعه وأحسن بناءه، ويصلى فيه الجمعة في يومنا هذا.
توفى يوم الاثنين الثامن عشر من ذى القعدة من سنة ستين وخمسمائة، ودفن جوار الجامع الذي بناه.
١٢٢٦ - عمر بن على بن عمر البناء، أبو حفض بن لبى الحسن الواعظ:
من أهل الحربية، تفقه في صباه على أبى الحسن الزاغوانى، وقرأ الأدب على أبى السعادات بن الشجري واشتغل بالوعظ وسمع الحديث من أبى القاسم بن الحصين وأبى الحسين محمد بن أبى يعلى بن الفراء، كتبت عنه، وكان صدوقا فاضلا حسن الطريقة متدينا حسن الأخلاق، فكان الناس ويقول الشعر.
أخبرنا عمر بن على الواعظ قراءة عليه أنبأ أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءة عليه أنبأ أبو على الحسن بن على التميمى أنبأ أبو بكرأحمد بن جعفر بن حمدان
стр. 993
ابن مالك القطيعي حدثنا عبد الله [بن] (١) أحمد بن حنبل حدثني أبى قال قرأت على يحيى بن سعيد [عن] (٢).
عثمان بن غياث قال حدثني عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري قالا لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا وما يقولون فيه، فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء- ثلاث مرار، ثم قال: أخبرنى عمر بن الخطاب ﵁ أنهم هم جلوس أو قعود عند النبي ﷺ جاءه رجل يمشى حسن الوجه حسن الشعر، عليه ثياب بياض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض ما نعرف هذا وما هذا بصاحب سفر ثم قال: [يا] (٣) رسول الله! آتيك! قال: [نعم] (٤) فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخديه فقال: ما الإسلام؟ فقال: «شهادة أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت»، قال: فما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله»؛ قال: فما الإحسان؟ قال: «أن تعمل [لله-] (٥) كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك». قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل» قال: فما أشرطها؟ قال: «إذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان وولدت الإماء أربابهن» قال: ثم. قال: على الرجل! فطلبه فلم يروا شيئا، فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب! أتدري من السائل عن كذا وكذا؟
قال: الله ورسوله أعلم، قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، قال: وسأله رجل جهينة أو مزينة فقال: يا رسول الله! فيما نعمل أفي شيء قد خلا أو في شيء يستأنف؟ قال: «أهل الجنة ييسرون لعمل [أهل] (٦) الجنة وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار» (٧).
أنشدنى محمد بن سعيد الحافظ قال أنشدنى عمر بن على الواعظ لنفسه:
إن المنايا لم تبق من أحد … وليس يبقى حي سوى الصمد
стр. 994
فعد جيراننا الذين مضوا … وعن قريب تصير في العدد
إناء إلى الله راجعون إلى … أرأف من والد على ولد
توفى عمر الواعظ ليلة الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوال من سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بباب حرب، وكان مولده في صفر سنة أربع عشرة وخمسمائة.
١٢٢٧ - عمر بن على بن محمد بن على بن الإسكاف، أبو حفص، المعروف بابن كدايا:
من أهل الحربية، سمع أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف، كتبت عنه، وكان شيخا لا بأس به ويعمل اللبن ويأكل من كد يده.
أخبرنا عمر بن محمد بن الإسكاف أنبأ أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد القادر أنبأ أحمد بن محمد بن النقور أنبأ محمد بن عبد الرحمن المخلص أنبأ رضوان بن أحمد الصيدلاني أنبأ أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثنا يونس بن بكير عن مطر بن ميمون المحاربي عن أنس بن مالك قال سمعته يقول: آخى رسول الله ﷺ بين المسلمين، وقال لعلى: أنت أخى وأنا أخوك، وآخى بين أبى بكر وعمر، وآخى المسلمينجميعا.
توفى عمر ابن الإسكاف في يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر من سنة ستمائة، ودفن بباب حرب وكان فقيرا شديد الفقر مدقعا جميع عمره، ومات ابن عم له موسر قبل موته بأيام وليس له وارث سواه، فحضر نواب أصحاب التركات وختموا على ماله وقالوا لعمر: اذهب واكتب محضرا بصحة نسبتك إليه لنسلم إليك المال، فأخذ محضرا وكتب له فيه جماعة بصحة النسبة بينهما ابنا عم، فجاءه مرض ومات ولم يقدر له أن يشرب من تركة ابن عمه ماء أو يسلمها أصحاب التركات، ولم يعرض المحضر على التركات.
١٢٢٨ - عمر بن على بن نصر الصيرفي، أبو المعالي أبى الحسن الخفاف:
سمع النقيب أبا الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالى، روى لنا عنه عبد الوهاب بن عبد الله الصوفي وإسماعيل بن على بن فاتكين الجوهري.
стр. 995
أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الله وإسماعيل بن على بن فاتكين قالا أنبأ أبو المعالي عمر بن على الصوفي أنبأ أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي أنبأ زياد بن أيوب حدثنا محمد يعنى ابن يزيد أنبأ عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان» (١).
قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: توفى عمر بن على بن الصيرفي في يوم الاثنين سادس ربيع الأول من سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
١٢٢٩ - عمر بن عيسى بن أبى الحسن البزوري، أبو حفص:
من أهل باب البصرة، وهو أخو عبد الرحمن الواعظ الذي تقدم ذكره، سمع أبا المعالي بن محمد بن اللحاس وأبا العباس أحمد بن بنيمان بن عمر البقال وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب وغيرهم، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا حسن السمت.
أخبرنا عمر بن عيسى البزوري أنبأ محمد بن محمد أبو المعالي العطار أن على بن أحمد بن البسرى أخبره عن أبى عبد الله بن بطة حدثنا أحمد بن محمد بن أبى دارم الكوفي أخبرنى الحسين بن محمد بن يزيد حدثنا جعفر بن محمد عن شيخ له عن محمد ابن كثير عن معمر الزهري عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «سلموا على اليهود والنصارى ولا تسلموا على شارب خمر، فإن سلم عليكم فلا تردوا عليه».
توفى عمر بن عيسى البزوري في ليلة الأحد لثمان خلون من شعبان سنة ثمان عشرة وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة جامع المنصور وقد جاوز السبعين.
١٢٣٠ - عمر بن أبى غالب بن بقبرة، أبو الكرم البقال:
من أهل العتابين، سمع أبا المعالي ثابت بن بندار البقال وحدث باليسير، روى عنه أبو سعد بن السمعاني وذكر أنه كان شيخا صالحا وكان ممتعا بإحدى عينيه ثم أضر في آخر عمره.
وتوفى يوم الجمعة الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ودفن بباب خرب.
стр. 996
١٢٣١ - عمر بن غالب، أبو حفص:
من أصحاب الحديث، ذكره عبد الباقي بن قانع توفى سنة ثلاثين وثلاثمائة، وقال:
كتبت عنه أحاديث ولم يحدث الناس، مات في المحرم.
١٢٣٢ - عمر بن غانم بن على بن الحسين بن التبان، أبو حفص بن أبى بكر المقرئ:
من ساكني البستان الصغير بشارع المأمونية، وله مسجد مقابل البستان يؤم الناس فيه، هكذا سمى والده غانما القاضي أبو المحاسن القرشي، ورأيته بخطه في معجم شيوخه والمشهور كنيته، سمع الكثير من أبوى القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين (١) وزاهر بن طاهر الشحامي وأبى غالب أحمد وأبى عبد الله يحيى ابني أبى على بن البناء وأبوى بكر محمد بن الحسين المزرفى ومحمد بن عبد الباقي الأنصارىّ وغيرهم، وكتب بخطه وجمع مشيخة لنفسه، وكان خطه رديا، ولم يكن له معرفة بالحديث، وكان شيخا صالحا مقبلا على شأنه.
روى لنا عنه أبو الفتوح نصر بن أبى الفرج بن على الحصرى الحافظ وسألته عنه فقال: شيخ صالح دين مشتغل بالله.
أخبرنى ابن الحصرى بمكة أنبأ أبو حفص عمر بن أبى بكر بن على التبان بقراءتي عليه أنبأ أبو عبد الله يحيى بن الحسن بن أحمد بن البناء قراءة عليه أنبأ أبو الحسن على ابن أحمد الملطي أنبأ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست أنبأ أبو على الحسين بن صفوان وأخبرنا سفيان ومحمود ابنا إبراهيم بن سفيان بن مندة بقراءتي عليهما بأصبهان قالا أنبأ أبو الخير محمد بن أحمد بن الباغبان أنبأ أبو عمرو (٢) عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أنبأ [أبو] الحسين محمد بن يوسف المديني أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر اللنبانى قالا حدثنا أبو بكر بن أبى الدنيا حدثنا عبد الله بن خيران أنبأ المسعودي عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن طلحة عن أبى هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا يلج النار من بكى خشية الله [ ] حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري عبد أبدا» (٣).
стр. 997
سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: سألت عمر بن التبان عن مولده فقال: في مستهل رجب سنة سبع وخمسمائة، وتوفى يوم الثلاثاء لعشر خلون من جماد الأولى سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ودفن بباب حرب.
١٢٣٣ - عمر بن فارس بن أبى نصر بن الاضباعى، أبو حفص:
من أهل البصرة، سمع أبا غالب أحمد بن البناء أبو القاسم هبة الله بن الحصين وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي وجماعة غيرهم، صحب شيخنا أبا بكر ابن مشق، وسمع معه شيئا كثيرا من المتأخرين وحدّث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر ابن على القرشي وابنه عبد الله وأبو بكر ابن مشق.
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عمر القرشي أنبأ عمر بن فارس بن الأضباعى بقراءة أبى عليه أنبأ أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قراءة عليه أنبأ أبو محمد بن على الجوهري وأنبأ عبد الله بن أحمد ربى ولا حق بن أبى الفضل الصوفي قراءة عليهما قالا أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحصين أنبأ أبو على الحسن بن على المذهب قالا حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو بكر ابن أبى شيبة حدثنا أبو بكر ابن عياش عن أبى إسحاق عن أبى هبيرة عن على ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل عليه العشر أيقظ أهله ورفع المئزر، قيل لأبى بكر: ما رفع المئزر؟ قال: اعتزال النساء (١).
أنبأنا أبو بكر ابن مشق قال: توفى رفيقنا عمر بن الأضباعى بباب حرب.
١٢٣٤ - عمر بن أبى الفتح بن أحمد الضرير، والمعروف بالعشرة:
من أهل الحربية، سمع أبا القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وغيره، وحدّث باليسير سمع منه شيخنا أحمد بن سليمان الحربي في سنة اثنين وتسعين وخمسمائة.
أخبرنى عبد الرحمن بن أبى الفتح بن بركة بن الدخني بالحربية أنبأ عمر بن أبى الفتح بن أحمد الضرير قراءة عليه أنبأ سعيد بن أحمد بن البناء وأخبرنا أبو على ضياء ابن أحمد بن أبى على قراءة عليه أنبأ محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ قالا أنبأ أبو نصر محمد بن على الزينبي أنبأ محمد بنعمر الكاغذى حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا محمد ابن يزيد أبو هشام الرفاعي حدثنا حفص بن غياث عن مسعر عن منصور
стр. 998
عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحرر وليسجد سجدتين» (١).
١٢٣٥ - عمر بن أبى الفتح بن محمد بن غيلان النعال، أبو حفص:
طلب الحديث بنفسه، وسمع الكثير من أبى الفتح عبيد الله بن شاتيل وأبى نصر الله بن عبد الرحمن ابن زريق، وسمع معنا من أبى الفرج ابن كليب وأبوى القاسم ذاكر بن كامل ويحيى بن بوش ومن جماعة غيرهم، وكانت له همة في طلب الحديث مع عدم فهم ومعرفة، وكان يحفظ القرآن ويسكن في جورانا بالظفرية، وقد حدث بيسير، وسمع منه جماعه وعلقت عنه حديثا أو حديثين.
أخبرنى عمر بن أبى الفتح النعال أنبأ يوسف بن الحسن المقرئ أنبا يلتكين بن أخيار البرمكي أنبأ أبو القاسم حمد بن عبد الواحد الروياني أنبأ أبو الفضل محمد بن على السهلكى أنبأ أحمد بن الحسن الحيرى ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصفار حدثنا قبيصة سفيان عن أبى حمزة عن الحسن عن أبى سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء».
توفى عمر بن أبى الفتح النعال ليلة السبت لثمان مضين من شهر ربيع الأول من سنة تسع وعشرين وستمائة. ودفن من الغد باب حرب، ولعله بلغ الستين.
١٢٣٦ - عمر بن الفتح البغدادي:
حدث عن أبى عبد الله الحسين بن محمد بن عفير الأنصارىّ وأبى الحسن بن المغلس البزاز وأحمد بن محمد الأصبهانى، روى عنه عمر بن على العتكي.
كتب إلى أبو طاهر السلفي أن على بن المشرف الأنماطى أخبره في كتابه أنبأ أبو الحسين محمد بن حمود بن عمر الصواف بمصر أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الخطيب الواسطي أنبأ أبو حفص عمر بن على بن الحسن العتكي حدثني عمر بن الفتح البغدادي حدثنا أبو عبد الله ابن عفير الأنصارىّ أنشدنى بعض أصحابنا لأبى العتاهية:
لكل صباح موجع وحزين … وألف من الآلاف سوف يبين
стр. 999
كفى حزنا إن القرين مباين … فليس بباق للقرين قرين
١٢٣٧ - عمر بن فضالة البغدادي:
حكى عن أبى عبد الله أحمد بن حنبل، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقى البغدادي.
أنبأ أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبى العلاء صاعد بن سيار الهروي أنبأ أبو عاصم الفضيل أنبأ أبو على الحسن بن محمد بن الحسن الوراق أنبا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ حدثنا محمد بن المنذر حدثني إسحاق ابن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر حدثنا عمر بن فضالة البغدادي عن أحمد ابن حنبل قال: الجهمية والواقعة واللفظية عندي سواء.
١٢٣٨ - عمر بن أبى القاسم بندار محمد بن عبد الرحيم، أبو حفص:
من أهل تبريز قدم بغداد وتفقه بالمدرسة النظامية مدة، وصحب الصوفية، ثم سافر إلى الحجاز واليمن ومصر وعاد إلى بغداد وقد أثرت حاله فسكن بدرب السلسلة، ورتب حاجبا بالمخزن، ونفذ رسولا إلى كبش وغيرها من البلاد مرات، فحمدت أفعاله، ورتب حاجب الحجاب في سنة إحدى وستمائة، ودفن من الغد عند جامع السلطان، ولعله بلغ السبعين، وكان شيخا ظريفا حسن الأخلاق، مقبول الصورة، بلغني أنه سمع بتبريز كتاب شرح السنة للبغوي من أبى منصور حفدة عنه وكان بيده خط حفدة له بسماعه منه ولم يرو شيئا.
توفى يوم الاثنين مستهل ذى الحجة سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن من الغد عند جامع السلطان.
١٢٣٩ - عمر بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم، أبو القاسم الذهلي:
حدث عن أبى حميد سهل بن أحمد بن الفضل المعروف بالمكى، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيع النيسابوري في معجم شيوخه.
قرأت على أبى عبد الله أحمد بن محمد بن الخنزى بأصبهان عن الخضر بن الفضل ابن عبد الرحمن أنبأ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة إذنا عن الحاكم أبى عبد الله النيسابوري أخبرنى أبو القاسم عمر بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم الذهلي ببغداد حدثنا أبو حميد سهل بن أحمد المكي حدثنا أبو بكر عبد الله بن حبيب
стр. 1000
حدثنا أبو بشر الصغاني حدثنا على بن الحسن الرازي حدثنا الصباح بن محارب عن أبى حنيفة أنه قال ذات يوم: الا تعجبون مررت بمسعر فسمعته يحدث قتادة عن أنس:
«أن النبي ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها» (١).
١٢٤٠ - عمر بن قيس أبو الحسن المقرئ:
قرأ القرآن على أبى مزاحم موسى بن عبيد الخاقاني وروى عنه قرأ عليه أبو القاسم على بن محمد بن عمير الكناني المقرئ بالجانب الشرقي من مدينة السلام، وروى عنه.
١٢٤١ - عمر بن كرم بن أبى الحسن بن عمر الدينوري، أبو حفص بن أبى المجد الحمامي:
سبط عبد الوهاب بن محمد الصابوني المقرئ، من ساكني الجعفرية، سمع أبا القاسم نصر بن نصر بن على العكبري وأبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وجده لأمه أبا الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابون، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا ورعا متدينا متعبدا متعففا.
أخبرنا عمر بن كرم الحمامي بقراءتي عليه أنبأ أبو القاسم نصر بن نصر بن على العكبري قراءة عليه أنبأ أبو القاسم على بن أحمد بن محمد بن البسرى أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أيوب بن سويد الرملي حدثني أمية بن يزيد عن أبى مصبح الحمصي عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال قال رسول الله ﷺ : «رأس الدين النصيحة» قلنا يا رسول الله لمن؟
قال «لله ولدينه ولكتابه ولأئمة المسلمين وللمسلمين عامة» (٢).
سألت عمر بن كرم عن مولده فقال في ليلة [ ..... ] (٣) سبع وعشرين وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة باب الجعفرية.
١٢٤٢ - عمر بن المبارك بن أحمد بن سهلان، أبو حفص بن أبى بكر:
من أهل شارع دار الرقيق، سمع الكثير وكتب بخطه وطلب بنفسه، سمع الشريف أبا على محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدى وأبا القاسم هبة الله بن محمد بن
стр. 1001
الحصين وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش وأبا جعفر محمد بن عبد الباقي البزاز، وخلقا كثيرا غيرهم، وحدث باليسير. روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وروى لنا عنه الأعزين كرم بن محمد بن على الحربي.
أخبرنى الأعزين على أنبأ عمر بن المبارك بن سهلان وأنبأ بقاء بن عمر الأزجى وتمام بنت الحسين الواعظة ببغداد وأبو اليمين زيد بن الحسن الكندي بدمشق قالوا جميعا أنبأ أبو القاسم هبة الله بن أحمد الحريري أنبأ أبو طالب محمد بن على الحربي حدثنا أبو الحسين بن سمعون الواعظ إملاء حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني إملاء حدثنا الربيع بن سليمان المرادي حدثنا عبد الله بن وهب قال سمعت الليث يقول حدثني سهل بن معاذ الجهني عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «اركبوا هذه الدواب سالمة ولا تتخذوها كراسي» (١).
أخبرنى شهاب الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول عمر بن المبارك بن أحمد بن سهلان النعماني كتبت عنه، وكان صالحا صدوقا خيرا، سألته عن مولده فقال في صفر سنة خمسمائة.
قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: عمر بن المبارك بن أحمد بن سهلان أبو حفص النعال كتبت عنه، وكان صدوقا. سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: مات عمر بن سهلان يوم الأربعاء لأربع خلون من ذى القعدة سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ودفن بباب حرب.
١٢٤٣ - عمر بن المبارك بن الحسين بن إسماعيل بن الحصرى، أبو حفص ابن أبى البركات:
من ساكني درب القيار وهو أخو أبى بكر محمد بن المبارك الذي تقدم ذكره، سمع الكثير من أبى بكر محمد بن الحسين بن على بن الحاجي وحدث باليسير، روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ.
أخبرنا ابن الغزال أنبأ عمر بن المبارك ابن الحصرى بقراءتي عليه أنبأ أبو بكر محمد ابن الحسين بن على بن الحاجي قراءة عليه أنبأ أبو بكر محمد بن على بن محمد الخياط أنبأ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف أنبأ الحسين بن صفوان
стр. 1002
وأنبأ عبد الوهاب ابن على الأمين ببغداد ومحمد بن محمد بن بدر بن ثابت الرازانى بأصبهان قالا أنبأ أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنبأ عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أنبأ [أبو] (١) الحسن محمد بن يوسف المديني أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد اللنبانى (٢) قالا حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد (٣) القرشي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عبد الله بن موسى المدني عن أسامة بن زيد عن حفص بن عبيد الله بن أنس عن جده أنس بن مالك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رب أشعث أغير ذى طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لأبره» (٤).
أنبأنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن الفراء ونقلته من خطه قال مات بن الحصرى في منتصف شهر رمضان من سنة اثنين وثمانين ودفن إلى جنب أخيه أبى بكر بمقبرة الزرادين.
١٢٤٤ - عمر بن المبارك بن عمر بن عثمان الحرقى، أبو الفوارس بن أبى الحسن البيع:
ولى الحسبة ببغداد بعد وفاة أخيه ابن المبارك في سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وعزل عنها في رجب سنة خمس وتسعين، وسمع الحديث من أبى القاسم عبد الملك ابن محمد بن عبد الله بن بشران، وحدث باليسير. روى عنه عبد الوهاب الأنماطى وعلى بن هبة الله بن عبد السلام وابنه محمد بن على، وعمر بن ظفر المغازلي وأبو المعمر الأنصارىّ وأبو المعالي ابن حنيفة.
أخبرنا أبو محمد بن الأخضر أنبأ أبو المعالي أحمد بن عبد الغنى بن محمد بن حنيفة الباجسرائى أنبأ أبو الفوارس عمر بن المبارك بن عمرالحرقى المحتسب قراءة أنبأ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران إملاء حدثنا أبو أحمد حمزة بن محمد ابن العباس بن الفضل بن الحارث حدثنا محمد بن عيسى حدثنا على بن عاصم حدثنا أبو على الرضى عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : «إنه لا ينبغي لامرئ يشهد مقاما فيه حق إلا تكلم فإنه لن يقدم أجله ولن يحرم رزقا هو له».
стр. 1003
أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول سألت عبد الوهاب بن الأنماطى عن أبى الفوارس بن الحرقى: فأثنى عنه وقال كان كيسا حرّا ولكن ما كان يفهم شيئا، قال: وسألت أبا الفضل بن ناصر عنه فأحسن الثناء عليه، وقال: هو خير من أخيه القاضي أبى جعفر.
كتب إلى على بن المفضل الحافظ أن على بن عتيق بن موسى أخبره عن القاضي عياض بن موسى اليحصبى (١).
يا ويح قلبي لا يزال يروعه … ممن يعز عليه وشك فراق
تتقاذف البلدان في فكأن … وليت أمر مساحة الآفاق
ذكر بعض العلماء أن أبا الحسن النوقاني (٢) حج مع أبيه، فلما نزل بغداد اشتريا بطيخة، فقال أبو الحسن لغلام بقال: اعطنى سكينا أقطع بها هذا البطيخ، فقال الغلام مجيبا: ليس له عندنا آلة القطع، فمكث هناك وصحب هذا.
ذكر إسحاق بن إبراهيم القراب الهروي أن أبا الحسن بن أبى عمر النوقاني السجزى الأديب الشاعر توفى في ذى الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة بقرية من قرى أسفزار. ذكر العميد عبد الغفار بن فاخر البستي الكاتب أن أبا الحسن عمر بن أبى عمر النوقاني عاد من هراة إلى سجستان، فلما توسط الطريق بلغ إلى موضع يقال له أسفزار وهي بلاد عدة فاجتاز بمقبرة في بعض تلك البلاد، يقال لها «دراوزن» فاستظل الموضع، وقال: من أراد أن يموت فليمت هاهنا، فلم يسر خطوات حتى خرج من بعض أطراف تلك القبور شيء من الوحش، إما أرنب أو ثعلب أو ما جرى مجراهما فنقر الحمار التي كان تحته فقفز. فوقع من فوقه، فاندقت عنقه ودفن في الموضع كما أحب. ولم يمض على قوله ساعتان حتى حصل تحت التراب، وكان شيخا كبيرا، كنت أحضر مجلسه وأسمع منه الأحاديث.
١٢٤٥ - عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن على بن لقمان النسفي، أبو حفص الفقيه الحنفي (٣):
من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا مفسرا محدثا أديبا متفننا، وقد صنف كتبا في
стр. 1004
التفسير والحديث والشروط، ونظم «الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن، وكتاب «القند في تاريخ سمرقند» ولعله صنف مائة مصنف، قدم بغداد حاجا في سنة سبع وخمسمائة، وسمع من أبى القاسم ابن بيان وغيره وحدث بكتاب «تطويل الأسفار لتحصيل الأخبار» من جمعه وتأليفه. روى فيه عن عامة مشايخه وهم: أبو محمد إسماعيل بن محمد النوحى وأبو على الحسن [بن عبد الملك] (١) الماتريدي وأبو محمد عبد الله بن أحمد القنطري. روى عنه أبو عبد الله النوربشتى بن عبد الملك القاضي وأبو طاهر المهدى بن محمد المهدى بن إسحاق العلوي وأبو محمد عبد الله بنعلى بن عيسى النسفي وأبو القاسم محمد بن محمد بن الحسين النسفي وأبو عبد الله الحسين ابن أبى الحسن الكاشغري، وأبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغدمونى وأبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وأبو حفص عمر بن [أحمد بن] (٢) محمد الديزكى، وأبو الحسن على بن الحسن الماتريدي.
قرأت على أبى عبد الله الحنبلي بأصبهان عن أبى مسعود عبد الجليل بن محمد الحافظ أنبأ الفقيه الزاهد أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد النوربشتى بها بقراءتي عليه حدثنا الإمام أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي لفظا ببغداد في مدرسة الأمير خمار تكين بن عبد الله قال حدثني السيد أبو طاهر المهدى بن محمد بن المهدى ابن إسحاق بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعد بن محمد بن على بن أبى طالب أنبأ أبو طاهر محمد بن على الإسماعيلى أنبأ جدي الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا أبو مطيع مكحول بن الفضل النسفي حدثنا القاسم بن عباد حدثنا يحيى الحماني عن حماد بن زيد عن أبى هارون العبدى عن أبى سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ . «إنه سيأتيكم أقوام من أقطار الأرض يسألونكم الحديث فحدثوهم»
قال: فكان أبو سعيد إذا رآنا قال: مرحبا بوصية رسول الله ﷺ (٣).
أنشدنا شهاب الحاتمي بهراة أنشدنا عبد الكريم بن محمد أبو سعد أنشدنا أبو الليث أحمد بن عمر بن محمد النسفي أنشدنا والدي لنفسه:
تزور المشاهد مستشفعا … بحرمة من دفنوهم هناك
فكن أنت آخذا أوصافهم … تزورك حيا وميتا لذاك
стр. 1005
أخبرنى الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفى عمر النسفي بسمرقند في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنين وستين وأربعمائة.
١٢٤٦ - عمر بن محمد بن أحمد بن بقاقا، أبو نصر (١) النجار:
من أهل باب الأزج، وهو أخو عثمان الذي تقدم ذكره وذكر والده، كان هو وأبوه [وأخوه] (٢) من أصحاب أبى النجيب السهروردي وربى أبو نصر هذا في الخير والصلاح وقراءة القرآن وسماع الحديث والاشتغال وصحبة الصالحين من صغره إلى شيخوخته، قرأ القرآن على والده، وتفقه على أبى النجيب، وسمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى، وأبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم المادح، وأبا المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي، وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي، وأبا القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق، وأبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن البيضاوي وخلقا كثيرا غيرهم، كتبت عنه. وكان ثقة صدوقا ورعا متدينا مليح الخلق والخلق، حسن الصمت، جميل الهيئة والسيرة محمود الأفعال.
أخبرنا عمر بن محمد أبو نصر الصوفي أنبأ عبد الأول بن عيسى السجزى أنبأ أبو عاصم الفضيل بن يحيى بن الفضيل أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الأنصارىّ حدثنا يحيى ابن محمد حدثنا محمد بن ميمون الخياط حدثنا إسماعيل بن داود (٣) المخراقى حدثنا الدراوردي عن الوليد بن مسافع عن أيوب عن عتبة عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: «لما جاء معى عبد الله بن أبى بكر اجتمع إلى أبى بكر أناس من المهاجرين والأنصار وجعل نسوة يبكين فخرج إليهم أبو بكر فقال: إنى اعتذر إليكم مما يفعلن هؤلاء إن حديث عهد الجاهلية وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الميت ينضح عليه الحميم ببكاء أهله عليه» (٤).
سألت أبا نصر الصوفي عن مولده فقال: في يوم الاثنين الثامن عشر من ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمسمائة، وتوفى يوم الخميس التاسع والعشرين من صفر
стр. 1006
سنة ست عشرة وستمائة، ودفن من الغد بالعطافية.
١٢٤٧ - عمر بن محمد بن برهان بن الحسن، أبو حفص الشافعي:
حدث عن أبى عبد الله محمد بن مخلد الدوري العطار، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني في معجم شيوخه.
قرأت على أبى عبد الله أحمد بن محمد بن الخيري بأصبهان عن أبى سعد أحمد بن البغدادي كتب إلى أبو هاشم محمد بن الحسين الخفافى حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف إملاء حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن برهان الحسن الشافعي ببغداد أنبأ أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار حدثنا على بن حرب الطائي حدثنا القاسم بن يزيد الجرمي (١) حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن الشهيد عن أبى مجلز (٢) قال خرج معاوية فقام إليه رجل فقال سمعت رسول الله ﷺ [يقول]: «من سره أن يمثل الرجال له قياما فليتبوأ مقعده من النار» (٣).
١٢٤٨ - عمر بن محمد بن برهويه الأجمى:
من أهل الأجمة من نواحي عكبرا، حدث عن محمد بن يحيى بن عيسى، روى عنه ولده أحمد بن عمر.
أخبرنا أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على وعمر بن محمد بن عمر المؤدب قالا أنبأ أبو بكر محمد بن [عبد] (٤) الباقي الشاهد أنبأ القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أنبأ أحمد بن عمر بن برهويه حدثنا أبى عمر بن محمد حدثنا محمد بن يحيى بن عيسى حدثنا محمد بن الوليد البغدادي حدثنا الحسن بن خالد المكي حدثنا عبد العزيز ابن أبى رواد عن نافع بن عمر قال قال رسول الله ﷺ : «من نظر إلى صاحب بدعة بغضا له في الله ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا، ومن أهان صاحب بدعة أمّنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن استخف بصاحب بدعة رفع الله له في الجنة مائة درجة، ومن لقيه بالبشرى أو بما يسره فقد استخف بما أنزل الله على محمد».
١٢٤٩ - عمر بن محمد بن جعفر بن محمد، أبو حفص الداودي الطيفورى:
стр. 1007
من ساكني المحول، حدث عن أبى الحسن على بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، روى عنه أبو الخطاب الحسين بن حيدرة الداودي.
أنبأنا أبو القاسم الأزجى عن أبى الرجاء أحمد بن محمد بن الكسائي قال كتب أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي قال أخبرنى القاضي أبو الخطاب الحسين بن حيدرة بن محمد الداودي ببغداد قال حدثني أبو حفص عمر بن محمد بن جعفر بن محمد الداودي الطيفورى ببغداد في دارهبالمحول حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني الكوفي حدثنا الخضر بن أبان القرشي حدثنا إبراهيم بن هدبة أبو هدبه حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «لا صلاة في الحمام ولا يسلم على بادى العورة في الحمام» (١).
١٢٥٠ - عمر بن أبى الجيش أبو محمد الصوفي:
من أهل أسدآباد مدينة قريبة من همذان، قدم بغداد غير مرة حاجا، آخرها في سنة ست وتسعين وخمسمائة، ونزل برباط المأمونية مديدة، وكان يسمع معنا الحديث بالرباط، وحدث ببغداد عن أبى الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وأبى على الموسياباذى وأبى المعالي محمد بن عثمان المؤدب وأبى العلاء الحسن بن أحمد العطار الحافظ وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا صالحا من ظراف الصوفية ومحاسنهم، وكانت معه كتب حصلها في أسفاره وقرأها على المشايخ.
أخبرنى عمر بن محمد بن أبى الجيش الأسدآبادي بقراءتي عليه برباط المأمونية أنبأ عبد الأول بن عيسى قراءة عليه بهمذان أنبأ أبو الحسن الداودي أنبأ أبو محمد السرخسي أنبأ محمد بن يوسف الفربري حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثني محمد بن عبيد حدثنا عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد (٢) قال أخبرنى ابن أبى مليكة أن أبا عمرو ذكوان [مولى عائشة] أخبره عن عائشة أنها كانت تقول: [كان] بين يدي رسول الله ﷺ عند موته ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول. «لا إله إلا الله إن للموت سكرات» ثم نصب يده فجعل يقول «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده (٣).
стр. 1008
بلغنا أن عمر الأسدآبادي مات بأسداباد في سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وقد جاوز التسعين.
١٢٥١ - عمر بن محمد بن الحسن بن أحمد، أبو حفص البيع:
سمع بمصر عبد العزيز بن قيس بن حفص البصري، وبتنيس أبا القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروى- وحدث عنهما بتنيس، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي في يوم الجمعة.
قرأت على أبى عبد الله أحمد بن محمد بن الخيري بأصبهان عن أبى سعد أحمد بن محمد البغدادي قال كتب إلى أبو هاشم محمد بن الحسين الخفافى حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي إملاء أنبأ أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن بن أحمد البغدادي بتنيس حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروى.
حدثنا أبو الأشعث حدثنا حزم بن أبى حزم حدثنا ميمون بن سياه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «من أحب أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه» (١).
١٢٥٢ - عمر بن محمد الحسن الغزنوي المقرئ:
قرأ القرآن بحرف نافع رواية قالون على أبى محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي عن أبى الحسن الحمامي عن أبى بكر النقاش، قرأه عليه أبو النقاش [بن] أبى نصر بن عبد السلام بن كرار السقلاطونى بالحريم الطاهري في ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
١٢٥٣ - عمر بن محمد بن الحسن بن عبد الله القطان، أبو حفص، المعروف بحريرة (٢):
من ساكني قراح ابن أبى الشحم من أولاد التجار والمياسير، افتقر وساءت حاله، وكان يبيع الكندر في الدروب، سمع الحديث في صباه من أبى القاسم بن الحصين وأبى الحسن بن الزاغونى وأبى غالب الماوردي وغيرهم، كتبت عنه وكان متيقظا لا بأس به.
стр. 1009
أخبرنى عمر بن محمد بن الحسن القطان بقراءتي عليه في منزلنا حدثنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين إملاء أنبأ أبو على الحسن بن على بن محمد الواعظ أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبى حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : «لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة».
سألت عمر بن محمد القطان عن مولده فقال: في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وتوفى ليلة الأحد السابع والعشرين من جمادى الأولى من سنة ستمائة، ودفن من الغد بباب المختارة.
١٢٥٤ - [ ........ ] (١) أبو بكر النحوي:
حدث عن عبد الله بن أبى يحيى أحمد بن أبى سوه المكي وأبى العباس محمد بن يونس الكديمي وغيرهما، روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن الحنائى.
أنبأنا داود بن سليمان الطوسي قال كتب إلى هبة الله بن أحمد أبو محمد بن الأكفانى أنبأ أبو الفتح عبد الصمد حدثنا أبو هريرة قال أتينا أنسا بالطف فقال لنا: ما جاء بكم؟ قلنا: بلغنا مرضك فأجبنا، فقال: بخ بخ- ربحتم ربحتم، أما إنى لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة خرج مناد من تحت العرش فنادى يا أهل التوحيد إن الله قد عفا عنكم، فليعف بعضكم عن بعض وعلىّ ثوابكم».
١٢٥٥ - [عمر بن محمد بن روزبه] (٢)، أبو حفص القلانسي.
من أهل همذان، قدم بغداد حاجا في سنة ثمانين وخمسمائة، وحدث بها عن أبى الفضل محمد بن عثمان بن يوسف المؤدب، روى لنا عنه عبد الله بن أحمد الخباز في مشيخته.
أخبرنى عبد الله الخباز أنبأ عمر بن محمد بن روزبه الهمذاني قدم عليه حاجا أنبأ أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف أنبأ أبو ثابت سحير بن منصور أنبأ أبو محمد
стр. 1010
جعفر بن الحسين الأبهرى حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى حماد الفقيه المالكي وأبو الحسن على بن محمد بن أحمد بن صالح المقرئ قالا حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الواحد ابن زياد بن عامر السمرقندي حدثنا عصام بن يوسف حدثنا عبد الواحد بن زياد عن أبى مالك الأشجعيّ عن أبى حازم عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله ﵎ جعل لكل شيء آفة تفسده، وأعظم الآفات [آفة] تصيب أمتى حبهم الدنيا، وجمعهم الدينار والدرهم، يا أبا هريرة لا خير في كثير من جمعها إلا من سلطه الله عليها في الحق» (١).
١٢٥٦ - عمر بن محمد بن شجاع بن ثابت السماك، أبو القاسم الوراق:
من ساكني دار الخلافة، سمع كتاب الجامع الصحيح لأبى عبد الله البخاري من أبى الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى، كتبت عنه وكان شيخا صالحا حسن الطريقة ساكنا يورق للناس بالآخرة ويأكل من كسب يده.
توفى في العشر الأوسط من ذى الحجة سنة ست وستمائة ودفن بباب حرب، ولعله جاوز السبعين.
١٢٥٧ - عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر- بفتح النون والصاد المهملة، أبو شجاع بن أبى الحسن بن أبى محمد البسطامي:
من أهل بلخ، كان إماما في التفسير والحديث والفقه والنظر والأدب، سمع ببلخ أباه وأبا القاسم الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبى نصر التاجر الأصبهانى وطاهر بن المحتسب القاضي وأستاذه أبا جعفر السمنجانى وعليه تفقه وعبد الله بن طاهر التميمي وأخاه عبد القاهر بن طاهر وإسماعيل بن أحمد البيهقي، وبنيسابور أبا سعد بن أبى صادق وإسماعيل ابن الحسين الفرائضى وأبا بكر الشيروى وإسماعيل بن عبد الغافر وظريف بن محمد الحيرى ومحمد بن عبد الحميد البيوردى، وبمرو أبا بكر محمد بن منصور السمعاني وعبد الرحمن بن عبد الرحيم الفامي ومحمد بن محمد الماهانى ومحمد ابن أبى جعفر الكتبي الأصم والموفق بن عبد الكريم الهروي وعبد الله بن أحمد النيسابوري، وبسمرقند على بن أحمد بن الحسن الفارسي الصوفي وخلقا كثيرا سوى هؤلاء، وقدم بغداد حاجا بعد علو سنه وسمع بها من محمد بن عبد الباقي الأنصارىّ
стр. 1011
وأبى القاسم بن السمرقندي وجماعة غيرهما، وحدث بكتاب «شمائل النبي» ﷺ للترمذي وبكتاب «غريب الحديث» لابن قتيبة، سمع منه شيخ الشيوخ وأبو البركات إسماعيل بن أبى سعد الصوفي وأبو الفضل بن ناصر وعبد الخالق بن أحمد بن يوسف وسعد الخير بن محمد بن سهل الأنصارىّ، وروى لنا عنه جماعة ببغداد وحلب ومرو.
أخبرنا عبد الوهاب بن على الأمين وعبد الرحمن بن محمد بن هبة الله البصري وابن إبراهيم بن أحمد الحداد قراءة عليهم قالوا أنبأ أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي قدم علينا- قال عبد الرحمن: بغداد في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة ومحمد بن عبد الوهاب (١) حاجّا في ربيع الأول سنة ثلاثين أنبأ أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي أنبأ الشاشي حدثنا أبو عيسى بن عيسى الترمذي حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا أبو داود الطيالسي عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر»
وزعم أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثا في هذه. وثلاثا في هذه.
أخبرنى محمد بن محمود العدل بهراة قال أنشدنا عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي لنفسه:
أودعكم سادتي من هراة … وأودعكم قلب مولاكم
فإن سرت مرتحلا عنكم … فقلبي مقيم بمغناكم
فللعين نور من أبشاركم … وللروح روح بمعناكم
وليس لروحي مستروح … على البعد إلا برؤياكم
وما في طريقي من راحة … توقعتها غير ذكراكم
رعيتم حقوق نزولي بكم … وودى فالله يرعاكم
فلا تنسوا العهد يا سادتي … فما أنا والله أنساكم
أنبأنا عمر بن أحمد بن بكرون المشاهد أنبأ أبو الحسن على بن أحمد بن الحسين بن محمويه اليزدي الفقيه حدثنا الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي ثم البلخي- وأقل ما رأيت في مشايخ أصحابنا مثله عقلا وعلما ولطفا رأيته ببغداد- أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي أبو شجاع إمام مسجد راعوم مجموع
стр. 1012
حسن وجملة مليحة مفت مناظر محدث مفسر واعظ أديب حاسب شاعر، وكان مع هذه الفضائل حسن السيرة جميل الأمر مليح الأخلاق مأمون الصحبة نظيف الظاهر والباطن لطيف العشرة، أقام ببغداد مدة يسمع الحديث ويحصل الأصول والنسخ شراء ونسخا، وحدث ببغداد ووعظ فأحسن، وكان فصيحا مجيدا، ومجلس وعظه كثير النكت والفوائد، وقدم علينا مرو في محرم سنة أربعين وخمسمائة لتجديد العهد وخرجنا صحبة واحدة إلى هراة، ورأيت منه في حفظ دقائق الصحبة وحسن المعاشرة ورعاية الجوانب وقلة المخالفة ما تحيرت منه، وحدث بهراة واملى سنة مجالس، وكان على كبر السن حريصا على طلب الحديث والعلم ومقتبسا من كل احد، ومتثبتا لكل ما سمعه من الطرق بخطه، كتبت عنه الكثير وكتب عنى الكثير، سألته عن مولده فقال: في ذى الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة ببلخ.
بلغنا أن ابن شجاع البسطامي توفى ببلخ في شهر ربيع الآخر من سنة اثنين وسبعين وخمسمائة.
١٢٥٨ - عمر بن عبد الله بن الخضر بن مسافر بن رسلان بن معمر، أبو الخطاب العليمي، ويعرف بابن حوائج كاش (١):
من أهل دمشق، كان أحد التجار، سافر ما بين الشام وديار مصر وبلاد الجزيرة والعراقين وخراسان وما وراء النهر وخوارزم، وكان يطلب الحديث ويسمع من المشايخ في كل بلد يدخله، ويكتب الأجزاء بخطه حتى حصل من ذلك شيئا كثيرا، سمع بدمشق الفقيه أبا القاسم نصر الله بن محمد بن عبد القوى المصيصي وأبا القاسم نصر الله بن أحمد بن مقاتل السوسي وأبا الفتوح ناصر بن عبد الرحمن النجار وأبا القاسم الحسين بن الحسن بن البن الأسدى وأبا أحمد عبد السلام بن الحسن بن على ابن زرعة الصوري وأبا العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي وأبا محمد عبد الرحمن بن على بن إبراهيم الداراني وجماعة غيرهم، وبمصر الشريف أبا الفتوح ناصر ابن الحسن بن إسماعيل الحسيني وأبا محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، وبالإسكندرية أبا طاهر أحمد بن محمد السلفي، وبحلب أبا الحسن على بن عبد الله بن أبى جرادة العقيلي، وبالموصل أبا عبد الله الحسين بن نصر بن خميس الجهني وأبا القاسم عبد الرحمن وأبا الفضل عبد الله ابني أحمد بن محمد بن الطوسي، وبزنجان أبا
стр. 1013
منصور عبد الكريم بن محمد بن حامد الطوسي، وبهمذان أبا المحاسن نصر بن المظفر البرمكي. وبالري أبا سعيد (١) عبد الرحمن بن عبد الله الحصيري وأبا حفص عمر بن على بن الحسن البلخي وأبا الفتح نصر بن مهدى بن نصر بن مهدى [بن] الحسين المزكى (٢)، وبالدامغان أبا القاسم عبد الكريم بن محمد بن [أبى] (٣) منصور الرماني.
وبنيسابور أبا الأسعد هبة الرحمن (٤) بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري وأبا البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي وأبا عامر سعد بن على بن أبى سعد الصوفي وأبا الرضا العلاء بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا نصر محمد بن منصور الحرضى وأبا حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار وأبا بكر سعيد بن على بن مسعود الشجاعي وأبا الفتوح عبد الله بن على بن سهل بن العباس الخركوشي (٥) وأبا عبد الرحمن أحمد ابن الحسن بن أحمد الكاتب وأبا العباس أحمد بن أبى الفضل العباس بن محمد الشقاني وأبا منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشحامي وأخته سعيدة، وبهراة أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وأبا القاسم الجنيد بن محمد بن على المدائني وأبا الفتح عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل المقرئ والسيد أبا الحسن محمد بن إسماعيل الحسنى العلوي وأبا الفتح سالم بن عبد الله بن عمر العمرى وأبا النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي، وببغشور عبد الله بن عمر المتولى، وبسرخس أبا على الحسنين محمود السرمرد وأبا الفتوح محمد بن شهر زار بن محمد الفقيهى، وبمرو أبا طاهر محمد ابن محمد بن عبد الله السنجى وأبا سهل النعمان بن محمد بن النعمان الباجخوستى وأبا طاهر سعيد بن محمد بن طاهر بن سعد الميهنى وأبا سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصورالسمعاني، وببخارا [ ..... ] وبسمرقند [ ...... ] (٦) وبخوارزم أبا عمرو عثمان بن محمد بن على بن أحمد الفراتي من ولد محمد بن فرات بن غالب الخوارزمي وأبا المظفر سعيد بن سهل بن محمد الفلكي ومحمود بن محمد بن عباس العباسي وخلقا كثيرا غير هؤلاء، ثم قدم بغداد في سنة تسع وخمسين وخمسمائة وسمع بها أبا الفتح
стр. 1014
محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبا القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق وأبا عبد الله محمد بن عبد الله بن الحراني الشاهد وأبا بكر أحمد بن المقرب الكرخي وأبا القاسم يحيى بن ثابت بن بندار وخلقا كثيرا من هذه الطبقة، ثم قدمها ثانيا في سنة ثمان وستين وسمع بها من النقيب أبى عبد الله أحمد بن على بن المعمر الحسيني [وأبى الحسين] (١) عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف وشهدة بنت الإبرى وجماعة من أصحاب أبى القاسم بن بيان وأبى على بن نبهان وأبى الغنائم بن النرسي وأبى طالب ابن يوسف، وكتب بخطه الكثير، وبالغ في الطلب حتى سمع من أقرانه وأمثاله ممن دونه، وكان يكتب حسنا، وله فهم ومعرفة، وكان صدوقا محمود السيرة مرضى الطريقة، حدث باليسير ببغداد ودمشق.
سمع منه ببغداد الشريف أبو الحسن على بن أحمد الزيدي وصبيح النصري وشيخنا أبو محمد بن الأخضر وروى لنا عنه، وسألته عنه فأثنى عليه، وقد سمع منه أبو سعد بن السمعاني بمرو، وأخرج عنه في معجم شيوخه وأثنى عليه.
أخبرنا عبد العزيز بن أبى نصر بن الأخضر حدثنا رفيقنا الحافظ أبو الخطاب عمر ابن محمد بن عبد الله العليمي من لفظه وكتبه لي بخطه أنبأ عبد الله بن محمد البغوي ببغشور وأخبرنا عبد الوهاب بن على الأمين حدثنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني من لفظه وأخبرنا أبو الوفاء عبد العزيز بن محمد عبد الكريم العدل بنيسابور أنبأ جدي عبد الكريم بن محمد بن الشريك وأنبا أبو الفتوح نصر بن عبد الجامع بن عبد الرحمن الفامي بهراة حدثنا جدي عبد الرحمن بن عبد الجبار وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الجويني بها والرئيس أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الوزان بالري قالا أنبأ أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي قالوا جميعا أنبأ أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الجنابذي بنيسابور حدثنا أبو سعيد محمد بن موسى الفضل حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد ابن هشام مروان بن معاوية حدثنا حميد قال قال أنس: لما نزلت هذه الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال أبو طلحة: يا رسول الله حائطي بكذا وكذا هو لله ولو استطعت أن أسره لم أعلنه فقال: «اجعله في فقراء أهلك وقرابتك» (٢).
стр. 1015
أنبأنا أبو العشائر محمد بن على الشاهد أنشدنا أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله بن الخضر العليمي من لفظه ببغداد قال أنشدنى القاضي أبو تمام عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن إلياس التميمي البالسي إملاء من حفظه ببالس قال أنشدنى الفقيه معدان بن كثير بن الحسن الكلابي لنفسه:
لعمرك ما أرى بالناس داء … أضر من الإضاعة للحقوق
وقد ذهب الورى قرنا فقرنا … على نهج القطيعة والعقوق
وقالوا ما لميّت من صديق … فقلت وهل لحىّ من صديق
وأنبأنا أبو العشائر أنشدنا أبو الخطاب أنشدنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت بن الفرج الكيرانى المصري بها لنفسه:
ومجلول منى خضاب مشيبة … فعساه في أهل الشيبة يحصل
قلت اكسه بسواد حظى مرة … ولك الضمان بأنه لا ينصل
سألت أبا البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق عن وفاة عمر بن محمد العليمي فقال: توفى بدمشق في شوال سنة أربع وسبعين وخمسمائة، ودفن بجبل قاسيون، قال: وسمعته يقول: مولدي في سنة عشرين وخمسمائة بدمشق، وكان فاضلا صدوقا حسن الأخلاق طيب المعاشرة، سمعت عبد العزيز بن عبد الملك الدمشقي ببغداد يقول سمعت أبا الفضل عبد الله بن محمد بن عبد الله العليمي يقول: لما كان أخى ببغداد يسمع الحديث عاهد الشريف أبا الحسن الزيدي وصبيحا النصري أنه يوقف كتبه وأجزاءه ويرسلهما إليهما لتكون في خزانتيهما ببغداد، فلما مرض مرض الموت أوصى إلى بذلك، فلما توفى أنفذتها إلى بغداد إلى مسجد الشريف الزيدي.
قلت: وصلت إلى بغداد بعد وفاة الزيدي فتسلمها صبيح وهي الآن في خزانة الزيدي- ﵀ عليهم جميعا.
١٢٥٩ - عمر بن محمد بن عبد الله بن على بن حولوا، أبو حفص بن أبى منصور بن أبى القاسم الخياط:
من ساكني قراح بن رزين، من أولاد المحدثين- تقدم ذكر والده سمع الكثير من أبى الفتح بن شاتيل وأبى السعادات بن زريق وطلب بنفسه وكتب بخطه، وسمع معنا
стр. 1016
كثيرا من شيوخنا المتقدمين، وكان حسن الطريقة ساكنا طيب الأخلاق متوددا، كتبت عنه شيئا يسيرا ولا بأس به.
أخبرنى عمر بن أبى منصور بن حولوا أنبأ عبيد الله بن عبد الله أبو الفتح أنبأ على ابن الحسين الربعي أنبأ أبو الحسن بن مخلد حدثنا عمر بن على بن الحسن القاضي أنبأ محمد بن عبدك القزاز حدثنا عباد بن صهيب حدثنا شعبة قال سمعت محمد بن زياد عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من لا يشكر الله لا يشكر الناس» (١).
أنشدنى عمر بن محمد بن عبد الله الخياط من لفظه لبعضهم:
أحسنت ظني بأهل ودى … فحسن ظني بهم دهاني
لا تأمن الناس بعد هذه … ما الخوف إلا من الأمان
سألت يحيى بن محمد بن عبد الله بن حولوا عن مولده فقال: سنة الغرق، وأخى عمر أصغر منى بسنة فيكون مولده سنة ست وخمسين وخمسمائة، وتوفى يوم السبت لست خلون من شهر ربيع الأول من سنة خمس عشرة وستمائة.
١٢٦٠ - عمر بن محمد بن عبد الله بن [محمد بن عبد الله بن] (٢) عمويه السهروردي، أبو عبد الله الصوفي ابن أخى الشيخ أبى النجيب:
تقدم ذكر والده، كان شيخ وقته في علم الحقيقة وطريق التصوف، وإليه انتهت الرئاسة في تربية المريدين، ودعاء الخلق إلى الله وسلوك طريق العبادة والزهد في الدنيا، ولد بسهرورد وقدم بغداد في صباه، وسمع وصحب عمه وغيره من المشايخ، وسلك طريق الرياضات والمجاهدات، وقرأ الفقه والخلاف والعربية، وسمع الحديث من المشايخ، وحصّل من العلم ما لا بد منه، ثم انقطع عن الناس، ولازم الخلوة، واشتغل بإدامة الصيام والقيام والذكر وتلاوة القرآن إلى أن خطر له عند علو سنه أن يظهر للناس ويتكلم عليهم، فعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمه على شاطئ دجلة وكان يتكلم على الناس بكلام مفيد من غير تزويق ولا تنميق، وحضر عنده خلق
стр. 1017
كثير وظهر له قبول عظيم من الخاص والعام واشتهر اسمه، وقصده المريدون من سائر الأقطار، وظهرت بركة أنفاسه على خلق كثير من العصاة فتابوا وأنابوا إلى الله وحسنت طرائقه، ووصل به خلق عظيم إلى الله ، وصار له أصحاب واتباع كالنجوم يعرفون أينما كانوا، ثم أنه نفذ رسولا إلى الشام من الديوان العزيز مرات، وإلى العراق إلى خوارزم شاه، ورأى من الجاه والحرمة عند ملوك الأطراف ما لم يره أحد من أبناء جنسه، ثم أنه رتّب شيخا بالرباط الناصري بالمرزبانية ورباط الزوزنى ورباط البسطامي ورباط المأمونية، وجلس للوعظ مدة بباب بدر، ثم أنه أضر في آخر عمره وأقعد، فكان لا يقدر على القيام، ومع ذلك فما أخل بالأوراد من النوافل وتلاوة القرآن ودوام الذكر وحضور المسجد الجامع يوم الجمعة في محفة والمضي إلى الحج في المحفة إلى أن دخل في عشر المائة وعجز وضعف فانقطع في منزله إلى حين وفاته، وكان تام المروة كبير النفس، ليس للمال عنده قدر ولو حصل له ألوف كثيرة من المال فأنفقها ولم يدخر منها شيئا، ومات ولم يخلف كفنا ولا أشياء من أسباب الدنيا، وكان مليح الخلق، متواضعا، كامل الأوصاف الجميلة والأخلاق الشريفة، سمع الحديث من عمه أبى النجيب ومن أبى المظفر هبة الله [بن] أحمد بن محمد بن الشبلي وأبى الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبى زرعة طاهر بن محمد ابن طاهر المقدسي وأبى بكر سلامة بن أحمد بن الصدر وغيرهم، كتبت عنه وقرأت عليه كثيرا وصحبته مدة، وكان صدوقا نبيلا، صنف كتابا في التصوف سماه «معاني المعاني» شرح فيه أحوال القوم وآدابهم مليحا في معناه حدث به مرارا، وأملى في آخر عمره كتابا في «الفلاسفة».
أخبرنا عمر بن محمد السهروردي بقراءتي عليه أنبأ أبو المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي قراءة عليه أنبأ أبو نصر محمد بن محمد بن على الزينبي أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي بمصر حدثنا بشر بن بكر التنيسى (١) عن الأوزاعى عن عطاء بن أبى رباح عن عبيد ابن عمير عن بن عباس أن رسول الله ﷺ [ ........... ] (٢).
١٢٦١ - [ ................ .... ] (٣)
قال: توفى عمر بن محمد بن عمر بن
стр. 1018
درهم في ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة، ذكر أن مولده سنة ثمانين وثلاثمائة.
قرأت بخط أبى الفضل ابن خيرون وفاته كذلك، ثم قال: حدث عن أبى الحسين ابن بشران وكان ثقة.
قرأت بخط أبى على أحمد بن محمد بن البردانى كما ذكر بن خيرون وقال: وصلى عليه في جامع المنصور ودفن بمقبرة باب حرب، وقد سمعنا منه كتاب «ذم الدنيا لابن أبى الدنيا» عن أبى الحسين بن بشران، وكان شيخا سريا.
١٢٦٢ - عمر بن محمد بن عمر، أبو حفص المطرز:
من أهل أصبهان، قدم بغداد في سنة أربع عشرة وخمسمائة، وحدث بها عن أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة، روى عنه أبو بكر المبارك بن كامل ابن أبى غالب الخفاف في معجم شيوخه.
أنبأنا أبو الفتوح داود بن عبد الواحد الأصبهانى عن أبيه قال: عمر بن أحمد المطرز توفى سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وحج حجات، ودخل بغداد غير مرة، وسمع أبا عمرو بن مندة وغيره.
١٢٦٣ - عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم العبسي، الخطيب الدسكري:
من أهل دسكرة بنهر الملك، شاعر أديب، كتب عنه عمر بن محمد العليمي الدمشقي شيئا من شعره وذكره في معجم شيوخه.
١٢٦٤ - عمر بن محمد عمر بن محمد بن أحمد الأنصارىّ، أبو محمد العقيلي الحنفي:
من أهل بخارى، كان فقيها عالما زاهدا، قدم بغداد حاجّا في سنة ثمان وستين وخمسمائة فحج وعاد، وحدث ببغداد بكتاب تنبيه الغافلين لأبى الليث السمرقندي، رواه عن أبى بكر بن محمد الحدادي وأبى حفص عمر بن محمد العوفى، سمعه منه شيخنا أبو الكرم المظفر بن المبارك بن البغدادي المدرس الحنفي وغيره، وعاد إلى بخارى ثم قدم بغداد حاجا مرة ثانية في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وحدث بها عن أبى نصر أحمد بن محمد النسفي وأبى حفص عمر بن محمد بن عبد
стр. 1019
الحميد العوفى، وأبى القاسم محمود بن الحسن الطبري المعدل وأبى بكر محمد بن إبراهيم الفضلى وأبى المفاخر عمر بن عبد العزيز بن مازة وأبى بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الجيراجى وأبى نصر أحمد بن الحسن الدروازجكى وأبى بكر محمد ابن أحمد بن الحسين الرزماناخى وأبى بكر محمد بن على بن محمد بن على بن سعيد المطهري وأبى بكر محمد بن أحمد بن أبى أحمد السمرقندي وأبى حفص عمر بن محمد بن عمر الخوشنامى (١) وخلق كثير غيرهم. روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ.
أخبرنا ابن الغزال أنبأ أبو حفص عمر بن محمد بن عمر الأنصارىّ العقيلي (٢) قدم علينا بغداد حاجا أنبأ المعدل أبو القاسم محمود بن الحسن الطبري أنبأ أبو الخطاب محمد ابن إبراهيم بن على الطبري أنبأ أبو سهل أحمد بن محمد بن على الأبيوردى أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج حدثنا أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف حدثنا عمرو بن على حدثنا يحيى بن سعيد عن أبيه عن عبد الله بن وديعة عن أبى ذر: أن رسول الله ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل أو توضأ فأحسن الوضوء ولبس أحسن ثيابه ومس ما كتب الله له من كسب أهله ثم أتى المسجد فلم يلغ ولم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه وبين الجمعة [الأخرى]» (٣)
ذكر صديقنا أبو المحامد محمود بن أحمد بن الصابوني البخاري أن العقيلي مات ببخارى في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وستمائة ودفن بمقبرة كلاباذ.
١٢٦٥ - عمر بن محمد بن عمر بن يوسف المزارع، أبو حفص بن أبى المجد:
من أهل باب البصرة- تقدم ذكر والده، سمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وغيره، كتبت عنه، وكان محضرا على باب القاضي بالجانب الغربي.
أخبرنى عمر بن المزارع أنبأ محمد بن عبد الباقي أنبأ على بن محمد الخطيب أنبأ عبد الواحد بن محمد حدثنا محمد بن مخلد حدثنا طاهر بن خالد بن نزار حدثني أبى عن إبراهيم ابن طهمان قال حدثني الحجاج عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن أبى
стр. 1020
رافع عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه» (١).
توفى عمر ليلة الاثنين رابع عشري رجب سنة ثلاث عشرة وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة باب البصرة.
١٢٦٦ - عمر بن محمد بن عمر بن بركة بن سلامة بن أحمد بن أبى القاسم عبد الله بن أبى الريان، أبو حفص بن أبى بكر الكاغذى:
من أهل دار القز، تقدم ذكر والده، سمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وغيرها، وكتبت عنه، وكان شيخا صالحا متيقظا (٢) حسن الأخلاق لا بأس به.
أخبرنا عمر بن محمد (٣) الكاغذى بقراءتي عليه أنبأ عبد الأول بن عيسى أنبأ محمد ابن عبد العزيز الفارسي أنبأ عبد الرحمن بن أحمد الأنصارىّحدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ وهو مستقبل المشرق يقول: «ألا إن الفتنة هاهنا- مرتين- من حيث يطلع قرن الشيطان» (٤).
سألت عمر بن محمد الكاغذى عن مولده فقال: في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وتوفى ليلة الخميس العشرين من ذى الحجة سنة إحدى وعشرين وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
١٢٦٧ - عمر بن محمد بن عمر، أبو حفص الفقيه الحنفي (٥):
من أهل فرغانة، تفقه ببلاده ودخل بغداد، وهو شاب وصحب شيخنا عمر بن السهروردي مدة ثم أنه سافر إلى بلاد البطيحة وصاهر ابن الرافعي، وأقام هناك مدة، ثم عاد إلى بغداد، وسافر إلى بلاد الشام والجزيرة، وسكن سنجار مدة ثم أنه عاد إلى بغداد وأقام بها، وعرض عليه التدريس بالمدرسة التنشبية فلم يجب، ثم ولى التدريس