محمد بن ناصر الحافظ وأبا الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي وأبا المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي وأبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم المادح وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه رفيقنا أبو رشيد محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم بن الغزال (١) الأصبهاني، ورأيته كثيرا ولم أسمع منه شيئا، ذكر لي شيخنا عبد الرزاق الجيلي أنه كان غير مرضي الطريقة، توفي يوم الأحد الثامن عشر من ذي القعدة من سنة ستمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
٨٩ - عبد المولى بن أبي تمام بن أبي منصور بن أبي عبد الله، أبو الفضل الهاشمي، المعروف بابن باد:
من أهل دار القز. ذكر لنا أنه من ولد الإمام الواثق بالله أمير المؤمنين، سمع أبا القاسم إسماعيل بن [أحمد بن] (٢) عمر السمرقندي وأبا البركاتالمبارك (٣) بن كامل ابن حبيش الدلال وغيرهما، كتبت عنه وكان شيخا حسنا لا بأس به، أضر في آخر عمره.
أخبرنا عبد المولى بن أبي تمام بقراءتي عليه قال: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن عمر السمرقندي إملاء في ذي الحجة سنة ست وعشرين وخمسمائة، قال: أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني الخطيب، أنبأنا عبيد الله وهو ابن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن حبابة وأبو جعفر عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني قالا: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا محمد بن حبيب، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم (٤) عن أبيه عن سهل بن سعد قال: أتى النبي ﷺ رجل بابن له وغلام فقال: يا رسول الله (٥)! اشهد بغلامي هذا لابني هذا، قال:
«ألكل ولدك جعلت مثل هذا؟ - وقال الكتاني: مثله- قال: لا أشهد ولا على وعيد محترق (٦).
стр. 107
سألت الشريف عبد المولى عن مولده، قال: ولدت في السنة التي ولد فيها عمر بن طبرزد وأنا أخوه من الرضاع، وذكر لنا ابن طبرزد أنه ولد في سنة خمس عشرة وخمسمائة، توفي عبد المولى بن باد (١) ليلة الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة خمس وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
٩٠ - عبد المولى بن عبد الباقي بن تمام، أبو بكر الحمامي:
من أهل باب الأزج. حدث باليسير عن أبي المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، سمع منه محمود بن لؤلؤ بن رجب القطاع الأزجي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
٩١ - عبد المؤمن بن عبد الغالب بن محمد بن طاهر بن خليفة بن محمد بن حمدان الشيباني، أبو الفضل الوراق (٢):
من أهل النصرية ثم انتقل إلى الجانب الشرقي من بغداد، سمع أبا بكر محمد بن عبد الباقي البزاز وأبا الحسن علي بن عبيد الله بن الزاغوني وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد ابن عمر السمرقندي وأبا الفضل محمد بن عمر الباغبان الأصبهاني وغيره، سمع منه أصحابنا. وتوفي قبل طلبي للحديث.
حدثني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ من لفظه قال: أنبأنا أبو الفضل عبد المؤمن بن عبد الغالب الشيباني قراءة عليه وأنبأنا أبو الفرج بن الجوزي وأبو أحمد الأمين وأبو الفتح محمد بن الأخضر وعبد الواحد بن سعدا الصفار ومحمد بن سعد الله الواعظ وسعيد بن محمد المؤدب والمبارك بن أبي القاسم البزاز وعبد الله بن مسلم الوكيل وأبا محمد عبد الله بن [أبي بكر بن] (٣) المبارك بن الطويلة وبركات بن أبي غالب البناء والحسن بن أحمد الوراق والحسين بن أحمد بن الحسين الكرخي وأحمد بن علي بن أحمد الخياط وإسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الكاتب وأحمد بن فرنش بن
стр. 108
بكتمر (١) التركي وعبد العزيز بن معالي بن الآجري ببغداد وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق قالوا أنبأنا [ .. ] (٢) أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز قراءة عليه أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أنبأنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكي البصري، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن [ملحي] (٣) الأنصاري، حدثني حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «انصر أخاك ظالما أو مظلوما». قال: قلت: يا رسول الله! أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: «تمنعه من الظلم، فذاك نصرك إياه» (٤).
سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: سألت عبد المؤمن الوراق عن مولده فقال:
ولدت في سنة سبع عشرة وخمسمائة في شهر ربيع الآخر، سمعت محمد بن سعيد الحافظ يقول: توفي عبد المؤمن الوراق في يوم الاثنين ثامن ذي الحجة من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ذكر لنا غيره أنه دفن بباب حرب.
٩٢ - عبد المؤمن بن محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن الخطيب، أبو الفضل:
من أهل المدائن، تولى القضاء بها بعد أخيه عبد الحميد الذي تقدم ذكره، ولم يزل على ذلك إلى حين وفاته، وكان شابا أديبا فاضلا متدينا.
أنشدني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ قال: أنشدني القاضي أبو الفضل عبد المؤمن بن محمد بن المبارك المدائني ببغداد لوالده:
لو عشت ما عاش نوح كل جارحة … مني بألف لسان تشكر النعما
стр. 109
عجزت عن شكر ما أوليتني كرما … والروض أعجز من أن يشكر الديما
سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول: توفي عبد المؤمن بن الخطيب بالمدائن في المحرم سنة ثمان وستمائة.
٩٣ - عبد المؤمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي:
من إسكاف بني الجنيد (١)، حدث عن أبيه أبي بكر محمد، روى عنه ابنه القاضي أبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن.
٩٤ - عبد المؤمن بن الهيثم البغدادي:
كتب إلىّ أبو طاهر (٢) الدمشقي أن علي بن المشرق الأنماطي أخبره كتابة قال:
أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب بمصر، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي، حدثنا وهب بن عبد الله بن الفتح، حدثنا عبد المؤمن بن الهيثم البغدادي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو بكر السرخسي قال: قال أبو معاوية الأسود على سور طرطوس (٣): من كانت الدنيا أكبر همه طال في القيامة همه (٤)، ومن خاف الوعيد لها في الدنيا عما يريد، ومن خاف مما بين يديه ضاق ذرعا بما في يديه- وذكر كلاما طويلا إلى آخر الموعظة.
٩٥ - عبد المهيمن بن الحسين بن محمد بن القاسم بن عبد الجبار بن عيسى (٥)، أبو منصور بن أبي محمد الهاشمي الشروطي:
سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان، روى عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو القاسم بن السمرقندي وعمر بن ظفر المغازلي وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن الشهرزوري.
стр. 110
أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ قال: أنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسن، أنبأنا الشريف أبو منصور عبد المهيمن بن الحسين بن محمد العباسي، أنبأنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني بانتقاء عمر البصري، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن النعمان بن سالم أن عمرو بن أوس أخبره أن أباه أوسا (١) أخبره قال: إنا لقعود عنه رسول الله ﷺ في الصفة وهو يقص علينا ويذكرنا إذ أتاه رجل فساره، فقال: «اذهبوا فاقتلوه» (٢)، فلما ولى الرجل دعاه رسول الله ﷺ فقال:
«هل يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال الرجل: نعم! يا رسول الله، قال: «اذهبوا فخلوا سبيله، فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فحرم عليّ دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله (٣).
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفي عبد المهيمن بن الحسين العباسي في حدود تسعين وأربعمائة.
٩٦ - عبد المهيمن المدائني الأديب:
أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن حمزة بن المظفر الحاجب قال: أنشدنا عزيزي بن عبد الملك الجيلي القاضي قال: أنشدني قاضي القضاة أبي العباس أحمد بن محمد الروياني (٤) أنشدني أبو يعلى الصوفي بن عبد المهيمن المدائني الأديب:
قالت وقد راعها بيني أترتحل … غدا فقلت غدا أو لا فبعد غد
فأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت … وردا وعضت على العناب بالبرد
٩٧ - عبد الواحد بن إبراهيم بن الحسن بن نصر الله بن عبد الواحد بن أحمد ابن الحسين بن الحصين، أبو منصور المعروف بابن الفقيه:
تقدم ذكر والده وجده، ذكر لي أن والده أقام بالموصل مدة فولد هناك، وسمع من
стр. 111
أبي الفضل بن الطوسي حضورا، واشتغل بالأدب وقال الشعر الحسن، المليح المعاني، الجيد المباني، وكتب خطا مليحا، وقدم بغداد وسكن بالمحول، كتبت عنه شيئا من نظمه، ووجدنا سماعه في جزء من أبي الطوسي فقرأناه عليه، وذكر لنا أنه سمع منه، وكانت له أصول ضاعت، وكان غزير الفضل أديبا بليغا، ظريف النظم والنثر:
أخبرنا عبد الواحد بن إبراهيم بن الحسن الكاتب بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي الخطيب قراءة عليه بالموصل وأنا حاضر مع والدي في المحرم سنة خمس وستين وخمسمائة قال: أنبأنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطرقراءة عليه ببغداد أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن رزقويه، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا محمد بن طلحة عن الحكم أبي عمرو عن ضرار بن عمرو عن أبي عبد الله الشامي عن تميم الداري عن النبي ﷺ قال: «الجمعة واجبة إلا على امرأة أو صبي أو عبد أو مسافر أو مريض» (١)
أنشدنا عبد الواحد بن إبراهيم بن الحسن بن الحصين لنفسه:
نفسي الفداء لمن سميري ذكره … وحشاشتى في أسره ووثاقه
رشأ لو أن البدر قابل وجهه … في تمه أكساه ثوب محاقه
بنا دلنا قده فكأنه … غصن الأراك يميس في أوراقه
فمعاطف الأغصان في أثوابه … ومطالع الأقمار من أزياقه
يبدو على وجناته لمحبه … ما فاض يوم البين من آماقه
في ريقه طعم السلاف ولونها … في خده واللطف في أخلاقه
غفل الرقيب فزارني فوشى به … في ليل طرته سنا إشراقه
حتى إذا ما الليل مد رواقه … وقضى بجمع الشمل بعد فراقه
هجم الصباح على الدجى بحسامه (٢) … فظننت أن الصبح من عشاقه
стр. 112
وأنشدنا عبد الواحد بن إبراهيم بن الحصين لنفسه:
ما هب من أرض العراق نسيم … إلا دعاني للغرام غريم
فالام ويل تلوم جهلا بالهوى … قصر فإفراط (١) الملامة لوم
أني يحل العذل من سمعي وفي … قلبي لتكرار الكلام كلوم
يا أيها القمر الذي لم يخل من … هواه من لاح عليه يلوم
إن العذول على هواك أعده … من حاسدي ولا أقول رحيم
فالام أحمل ثقل هجرك والهوى … والهجر حامل ثقله مرحوم
وإلى متى أرعى النجوم تعللا … حتى كأني للنجوم نديم
ومن العجائب أن قلبي يشتكي … شوقا إليك وأنت فيه مقيم
توفي أبو منصور بن الحسين (٢) في يوم السبت سلخ جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب، وكان مولده في سنة إحدى وستين وخمسمائة بالموصل.
٩٨ - عبد الواحد بن إبراهيم بن محمد، أبو طالب المعدل العكبري، يعرف بابن أبي سهل:
حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ.
٩٩ - عبد الواحد بن إبراهيم، أبو القاسم الخلال:
من أهل النهروان. حدث عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجم شيوخه.
أنبأنا أحمد بن طارق قال: أنبأنا أحمد بن محمد الهاشمي، أنبأنا إسماعيل بن عبد العزيز العكي، أنبأنا هياج بن عبيد الحطيني، أنبأنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي قال: أنبأنا عبد الواحد بن إبراهيم أبو القاسم الخلال- أرجو أن لا يكون به بأس-
стр. 113
النهرواني بها قرأت عليه من أصله حدثنا [أبو] عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق إملاء حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا زياد- يعني ابن أبي زياد الجصاص- حدثنا الحسين قال: قدم علينا عبد الرحمن بن سمرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تمنين الإمارة ولا تسألها، فإنك إن أعطيتها في غير أمنية ولا مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فأت الذي هو خير، وتحلل يمينك» (١)
١٠٠ - عبد الواحد بن إبراهيم بن هبة الله، أبو حامد القاضي الجرباذقاني:
قدم بغداد حاجّا في شهر رمضان سنة ست وسبعين وأربعمائة، وحدث بها عن أبي القاسم واصل بن حمزة بن علي البخاري، سمع منه أبو الحسن [محمد] (٢) بن مرزوق بن عبد الرزاق الزعفراني وأبو الحسن علي بن غنائم بن عمر المصري وأبو محمد عبد الغني بن نازل بن يحيى الألواحي بالمدرسة النظامية.
أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الحسن الزعفراني قال: أنبأنا القاضي أبو حامد عبد الواحد بن إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني قدم علينا بغداد حاجّا أنبأنا أبو القاسم واصل بن حمزة بن علي البخاري قراءة عليه بجرباذقان في سلخ ذي القعدة سنة ثلاثين وأربعمائة أنبأنا أبو سهل عبد الحميد بن محمد بن داود ببخارا، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا دحيم، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة (٣)، أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله بن هبيرة يقول إنه سمع أبا تميم الجيشاني (٤) يقول إنه سمع عمر بن الخطاب يقول إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا». (٥)
стр. 114
١٠١ - عبد الواحد بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن علي اللحياني الصفار المقرئ، أبو محمد:
من أهل الجانب الغربي، سمع أبا الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني وأبا بكر أحمد بن محمد بن سياوس الكازروني وغيرهما، وحدث باليسير، روى عنه محمد ابن ناصر وأبو المعمر الأنصاري وهبة الله بن المكرم الصوفي وعلي بن أبي سعد الخباز (١) كتب إليّ محمد بن معمر القرشي قال: أنبأنا أحمد بن محمد (٢) بن هالة الرناني، أنبأنا أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن الحسن الصفار المقرئ المعروف بابن اللحياني ببغداد في الجانب الغربي، وأخبرنا ابن أحمد السقلاطوني ببغداد وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي الشاهد قالا: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى الباقلاني، حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي إملاء، حدثنا الفضل بن صالح الهاشمي، حدثنا هدبة بن عبد الوهاب الكلبي، حدثنا زافر بن سليمان الكوفي، حدثنا محمد بن زياد عن محمد بن عجلان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: أتى رسول الله ﷺ بجنازة رجل من أصحابه ليصلي عليه، فأبى أن يصلي عليه، قيل: يا رسول الله! ما تركت الصّلاة على أحد من أمتك إلا على هذا؟ قال: «إن هذا كان يبغض عثمان فلم أصل عليه» (٣) أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بنالسمعاني يقول: سألت أبا المعمر عن عبد الواحد بن اللحياني، فقال: تغير في آخر عمره واختلط.
قرأت بخط محمد بن ناصر الحافظ قال: أخرج إلينا أبو محمد عبد الواحد بن أحمد ابن الحسن بن أحمد الصفار المقرئ درجا (٤) على ظهره بخط أبيه: جاء المولود المبارك
стр. 115
أبو محمد عبد الواحد بن أحمد (١) الحسن المقرئ الصفار يوم الأحد نصف النهار من شهر ذي القعدة من سنة أربعين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي بكر بن كامل الخفاف بخطه، قال: مات شيخنا عبد الواحد ابن اللحياني الصفار سنة خمس عشرة وخمسمائة.
١٠٢ - عبد الواحد بن أحمد بن الحسين بن الحصين الدسكري، أبو سعد الفقيه الشافعي (٢):
تفقه على أبي إسحاق الشيرازي، وشهد قاضي القضاة أبا عبد الله الدامغاني في الثاني والعشرين من رجب سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة فقبل شهادته وولى النظر في المخزن المعمور فكان محمودا في ولايته، حسن السيرة في الرعية، ساعيا في مصالحهم، مفضلا على أهل العلم، داره مجمع لهم، مقبلا على من يرد من الغرباء منهم، حج فأنفق بالحرمين شيئا صالحا على المجاورين من الفقراء وأهل الحرمين، وحكى أن الحجاج عطشوا في تلك السنة في طريق مكة فسألوه أن يستسقي لهم، فتقدم وقال:
اللهم إنك تعلم أن هذا بدن لم يعصك قط في لذة، ثم استسقى فسقى الناس. سمع الحديث من أبي علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري وأبي علي محمد بن الحسين الجازري وأبي الفضل عبد الكريم بن محمد بن سنبك وغيرهم، وحدث باليسير، روى عنه ابن السقطي.
قرأت على عائشة بنت أبي المظفر الواعظة عن أبي العلاء وجيه هبة الله بن المبارك السقطي قال: حدثنا والدي، حدثنا عبد الواحد بن أحمد بن الحصين، أنبأنا الحسن بن محمد البغدادي، حدثنا علي بن محمد بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل- واللفظ للأعمش- عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
стр. 116
«من أقال أخاه المؤمن عثرته في الدنيا أقال الله عثرته يوم القيامة» (١)
قال السقطي: عبد الواحد بن أحمد بن الحسين درس العلوم الشرعية والأدبية وصار مفتيا مناظرا صدرا، وارتقت به درجة العلم إلى أن نيل رتبة خطيرة في الدار العزيزة، وكان ظريفا متخلقا، ودودا فصيحا معربا، محققا في نظره، نبيلا يلبس الرداء، من بيت رئاسة معروفين.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت عبد الوهاب الأنماطي عن عبد الواحد بن الحصين الفقيه فأثنى عيه ثناء حسنا.
قرأت بخط أبي علي أحمد بن محمد البرداني قال: مات أبو سعد عبد الواحد بن أحمد بن الحصين الدسكري وكان معدلا وكيل الخليفة في ليلة الثلاثاءالعشرين من رجب من سنة ست وثمانين وأربعمائة، ودفن في داره بنهر المعلّى عند الجامع، ثم أخرج فدفن في مقبرة باب حرب.
١٠٣ - عبد الواحد بن أحمد بن صالح، أبو العباس:
أخبرني أبو المظفر بن السمعاني شفاها بمرو عن أبي جعفر حنبل بن علي بن الحسين البخاري قال: أنبأنا عبد الرحمن بن الحسن بن النيسابوري إجازة، أنبأنا أبو سعيد عثمان بن أبي عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان البرقاني قراءة عليه أنبأنا أبي قال: أنشدني قال: أنشدني أبو عبد الله البغدادي الشاعر قال: أنشدني أبو العباس عبد الواحد بن أحمد بن صالح البغدادي الفامي:
أيطمع أن يكون الشام داري … ومن أهواه يسكن بالعراق
أراح الله من سقم بموت … فلا موت أمر من الفراق
وبه: قال أنشدني أبو عبد الله البغدادي قال: أنشدني أبو العباس عبد الواحد بن أحمد بن صالح البغدادي الفامي:
стр. 117
كن حافظا ما عشت للعهد … وإن رمانا الدهر بالبعد
فقد- ورب البيت- وكلتني … ما عشت للرقة والجهد
عسى الذي يقضي الهوى في الهوى … يضم شملا من ذوي الود
فتنقضي (١) في ذاك أوطارنا … من قبل أن نهدى إلى اللحد
١٠٤ - عبد الواحد بن أحمد بن أبي طاهر، أبو الفتح الشاهد:
من ساكني باب الشام، ذكره هلال بن المحسن الكاتب في تاريخه، ونقلته من خطه، وذكر أنه توفي يوم الخميس لثمان بقين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
١٠٥ - عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله البغدادي:
حدث عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني:
كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد الأصبهاني قال: أنبأنا عمي أبو الوفاء محمود بن عبد الواحد، أنبأنا (٢) أبو عبد الله بن عبد الواحد الدقاق قال:
سمعت محمد بن أحمد بن أبي علي لفظا قال: حدثنا محمد بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله البغدادي قال: سمعت علي بن عبد الله الصوفي يقول:
سمعت محمد بن الحسن الموصلي يقول: سمعت عبد الله بن احمد بن حنبل يقول:
سألت أبي: أي رجل كان الشافعي فإني أسمع كثرة ذكرك والدعاء له؟ فقال: يا بني! كان الشافعي للدنيا مثل الشمس، وللبدن مثل العافية، فهل لهذين من عوض أو منهما خلف.
١٠٦ - عبد الواحد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، أبو محمد بن أبي الحسين التاجر:
أخو عبد الرحمن وعبد الله وعبد الخالق المقدم ذكرهم، أسمعه أبوه في صباه من الشريفين أبي نصر محمد وأبي الفوارس طراد ابني محمد بن علي الزينبي، وكان يسافر
стр. 118
في طلب الكسب برا وبحرا ما بين العراق وخراسان والبصرة والحجاز واليمن ومصر، فسمع بأصبهان أبا سعد محمد بن محمد المطرز وأبا علي الحسن بن أحمد الحداد وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني (١)، وبنيسابور أبا سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري (٢)، وببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين (٣) السمنجاني، وبالبصرة أبا تمام محمد بن إدريس بن خلف الفريابي وحدث باليسير، روى عنه أبو سعد بن السمعاني.
أنبأنا عبد السلام بن أحمد بن محمد الخطيب وعبد الله بن أحمد بن أبي المجد وأبو حامد طيب بن إسماعيل بن علي بن خليفة وعمر بن محمد بن معمر المؤدب قالوا جميعا أنبأنا أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قراءة عليه ونحن نسمع قال: أنبأنا أبي، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي (٤) حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن الفقيه إملاء، حدثنا عبد الملك ابن محمد الرقاشي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز قال:
سمعت ابن شهاب يحدث عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان له من الأجر بقدر ما خرج من ثمرة ذلك الغرس» (٥)
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الواحد ابن أحمد بن عبد القادر بن يوسف شيخ صالح دين، من بيت الحديث، سافر الكثير وطاف في الآفاق، وسكن زبيد من أرض اليمن، وكان مترددا إلى مكة ويرجع إليها، وافى بغداد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ورجع إلى مكة واليمن، وقرأت عليه ببغداد ومكة والمدينة من أجزاء كانت معه، وسألته عن مولده فقال: في سابع عشر شعبان
стр. 119
سنة سبعين وأربعمائة ببغداد، وغرق في بحر اليمن هو وابنه موسى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
١٠٧ - عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي طاهر الصّيرفيّ أبو الحسن:
من أهل البصرة، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وحدث باليسير، سمع منه أبو نصر الأصبهاني وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن جحشويه الحربي، وروى عنه.
أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي نصر محمود بن الفضل الأصبهاني قال: أنبأنا أبو الحسن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي طاهر الصّيرفيّ قراءة عليه وأنبأنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي وعبد الله بن ذهيل بن علي قراءة عليهما قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي الشاهد قالا: أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا علي (١) بن محمد بن كيسان، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو ابن مرزوق، أنبأنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «تسحّروا فإن [في] (٢) السحور بركة» (٣).
١٠٨ - عبد الواحد بن أحمد بن علي الكروناني (٤) العقيلي، أبو القاسم ابن أبي نصر الطحان:
من ساكني السمعية بالمأمونية. سمع أبا الكرم المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب النحوي وحدث باليسير، روى لنا عنه ابن الأخضر.
حدثنا عبد العزيز بن أبي نصر بن الأخضر من لفظه قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد بن علي، أنبأنا أبو الكرم المبارك بن فاخر بن محمد بن يعقوب النحوي وأنبأنا ضياء بن أحمد وعبد الله بن ذهيل قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز
стр. 120
قالا: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد اللؤلؤي (١) أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أنبأنا بشر بن موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : قال الله : «الصوم لي وأنا أجزي [به] (٢)،
يدع شهوته من أجلي وشرابه من أجلي، والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقي ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (٣).
رأيت سماع القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي بخطه على عبد الواحد بن الكروناني في سنة ستين وخمسمائة، وقال: سألته عن مولده فقال: في الآن ثمانون سنة.
١٠٩ - عبد الواحد بن أحمد بن عمر بن أحمد، أبو القاسم بن أبي العباس البرمكي:
ابن أخي إبراهيم بن عمر، من أهل النصرية (٤). سمع القاضي أبا المحاسن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي وأبا الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وغيرهما، وحدث باليسير، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد البرداني.
أنبأنا أبو النجح إسماعيل بن محمد بن محمد بن الحسين الرزاز قال: أنبأنا أبي قراءة عليه أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني قراءة عليه قال: قرئ على عبد الواحد بن أحمد بن عمر البرمكي وأنا أسمع أخبركم محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ قال: أنبأنا إسحاق بن محمد النعالي قال: ذكر عبد الله بن إسحاق المدائني قال: أنبأنا أبو الفضل الوراق عن إبراهيم بن أبي الفتح أن بشر بن الحارث أنشده:
стр. 121
إني أحيي عدوي عند رؤيته … لأدفع العشر عني بالتحيات
وأحسن البشر للإنسان أبغضه … كأنه قد ملأ قلبي بحيات (١)
الناس داء وداء الناس قربهم … وفي الجفاء لهم قطع الأخوات
فجامل الناس أحسن ما استطعت وكن أصم أبكم أعمى ذا تقيات قرأت في كتاب أبي علي بن البرداني بخطه قال: وفيها- يعني سنة ثمان وخمسين وأربعمائة- توفي أبو القاسم عبد الواحد بن أبي العباس أحمد بن عمر البرمكي، وكان رجلا صالحا، سمع القاضي أبا الحسين المحاملي وسمعت منه عن ابن أبي الفوارس، وصلى عليه أبو الحسين عمه وحضرت الصّلاة عليه ودفنه، ودفن بباب حرب في صدر والده، وسألته عن مولده فقال: في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وكان يسكن في النصرية درب الحار.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: توفي أبو القاسم عبد الواحد بن أبي العباس البرمكي في يوم الجمعة رابع عشر ذي الحجة من سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ودفن من الغد إلى جنب أبيه في مقبرة باب حرب.
١١٠ - عبد الواحد بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي، أبو طاهر ابن أبي بكر:
أخو عبد الله وإسماعيل وقد تقدم ذكرهما. ولد بدمشق، وسمع بها أبا الحسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد السلمي وغيرهما، وقدم بغداد مع إخوته وهو صبي، فسمع بها أبا محمد عبد الله بن محمد الصريفيني وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور وغيرهما، وحدث باليسير، سمع منه أبو نصر المعمر بن محمد الأنماطي.
قال: أنبأنا أبو طاهر عبد الواحد [بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الواحد] (٢) بن محمد بن أبي الحديد السلمي، حدثنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان، حدثنا
стр. 122
أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي، حدثنا أبو الفضل أحمد بن عصمة النيسابوري، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي السفر واسمه سعيد بن يحمد عن عبد الله بن عمرو قال: مر علينا رسول الله ﷺ ونحن نصلح خصّا لنا، فقال: «ما هذا؟» قلت: خص وهي نحن نصلحه، فقال: «ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك» (١).
أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي قال: مات أبو طاهر عبد الواحد بن أحمد بن عمر السمرقندي في يوم الاثنين السابع عشر من صفر سنة خمس وخمسمائة، ودفن من الغد في مقابر الشهداء.
١١١ - عبد الواحد بن أحمد بن الفضل (٢) بن عبد الملك، أبو محمد بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الهاشمي:
كان يتولى الخطابة بجامع براثا، وكان والده نقيبا على العباسيين، وحج بالناس من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة إلى سنة إحدى وأربعين، وصلى بالناس بالحرمين، وخطب بجامع الرصافة ثمانيا وعشرين سنة، فلما توفي في محرم سنة خمسين وثلاثمائة قلد ولده (٣) عبد الواحد الصّلاة معه.
وذكر هلال بن الصابي (٤) أن عبد الواحد هذا قلد نقابة العباسيين في محرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة بعد عزل القاضي أبي تمام الزينبي عنها، ثم قال: في شهر رمضان سنة أربع وستين قلد القاضي أبو تمام الزينبي نقابة العباسيين وصرف أبو محمد ابن عبد الملك الهاشمي عنها، وأقر على الصّلاة في الجامع.
حدث عبد الواحد عن أبيه وعن أبي العباس بن عطاء الصوفي وعن محمد بن أحمد ابن يعقوب وعبد الله بن يحيى العثماني، روى عنه أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين
стр. 123
ابن موسى السلمي النيسابوري وأبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي.
أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور قال: أنبأنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري قال: أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثني عبد الواحد بن أحمد الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي واقدالليثي قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة والناس يجبون أسنمة الإبل ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله ﷺ : «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة (١).
أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن عبيد الله بن عبد الملك السهروردي قال: كتب إليّ أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الأردستاني قال: أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت عبد الواحد بن أحمد الهاشمي ببغداد يقول: سمعت محمد ابن أحمد بن يعقوب يقول: سمعت الغساني يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول:
حدثنا رياح، حدثنا موسى بن الصباح قال: كان موسى بن عمران يخرج من طور سينا فربما ضاق عليه الأمر في الطريق، فشق قميصه من شدة الشوق والعجلة التي تأخذه.
أخبرنا عمر بن محمد بن أميرك البستي بنيسابور قال: أنبأنا أبو الفتح مسعود بن محمد المروزي قدم علينا قال: سمعت أبا المظفر منصور بن محمد السمعاني إملاء يقول:
سمعت أبا المظفر (٢) هناد بن إبراهيم النسفي يقول: سمعت أبا سعد عبد الكريم بن محمد الشيرازي يقول: سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن أحمد الهاشمي يقول: سمعت أبا الحسن والدي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول: من لم يشرب ماء الغربة،
стр. 124
ولم يضع رأسه على ساعد الكربة، لم يعرف حق الوطن والتربة، ولم يعرف حق ذي العلم والشيبة.
أنبأنا يحيى بن أسعد التاجر قال: قرئ على تغلب بن جعفر بن أحمد السراج عن أبي بكر محمد بن يحيى المزكي وأنا أسمع قال: أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أنشدنا عبد الواحد بن أحمد الهاشمي: أنشدني عبد الله بن يحيى العثماني لابن دريد:
لا تضجرنك ضجرة من سائل … فلخير دهرك أن ترى مسئولا
لا تخزين بالدفع وجه مؤمل … فبقاء عزك أن ترى مأمولا
قرأت في كتاب التاريخ (١) لهلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: توفي أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن الفضل بن عبد الملك الهاشمي فجأة بعد أن خطب في يوم الجمعة وصلى بالناس، وكانت إليه الصّلاة بالحضرة، وكانت وفاته ليلة السبت التاسع عشر من صفر سنة سبع وستين وثلاثمائة، وقلد أخوه أبو القاسم بعده.
١١٢ - عبد الواحد بن أحمد بن محمد، أبو سهل الأسفر:
من أهل نسف. قدم بغداد وحدث بها عن أبي عبد الله بن أبي الفرج الفارسي وأبي القاسم زيد بن رفاعة بن عبد الله الهاشمي، روى عنه أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد الشيرازي.
أنبأنا ذاكر بن كامل قال: كتب إليّ عبد الغفار بن محمد الشيروي قال: أنبأنا أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد (٢) الشيرازي بالدامغان، حدثني أبو سهل عبد الواحد بن أحمد النسفي ببغداد إملاء، حدثنا أبو عبد الله بن أبي الفرج الفارسي بنسف، حدثنا أبو عبد الرحيم منصور بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عصمة عامر بن هشام بن عبدان الأرزكاني الشيرازي، حدثني محمد بن الحسن البكاري الشيرازي، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: قال فضيل بن عياض: يا عبد الله! من كف عن كشره فافعل به ما يسره.
стр. 125
أنبأنا أبو القاسم الأزجي قال: كتب إليّ أبو الرجا أحمد بن محمد بن الكسائي أن أبا نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي أخبره قال: حدثني أبوسهل عبد الواحد بن أحمد بن محمد النسفي إملاء عليّ ببغداد في مسجد أبي القاسم بن الصيدلاني المقرئ، حدثنا أبو عبد الله بن أبي الفرج الفارسي بنسف قدم علينا، حدثنا أبو عبد الرحيم منصور بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا والدي، حدثني محمد بن الحسن البكائي، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: قال أبو علي فضيل بن عياض: لأن تطلب الدنيا بأقبح ما تطلب به الدنيا أحسن من أن تطلب الدنيا بأحسن ما تطلب به الآخرة.
وبه: قال وحدثني أبو سهل النسفي ببغداد، حدثنا أبو القاسم زيد بن رفاعة بن عبد الله الهاشمي الشيرازي بالري، أنبأنا محمد بن يحيى الصولي، حدثنا محمد بن يزيد المبرد قال: قيل لأبي شعيب العالم: ما لأهل المدينة حسان الأصوات؟ فقال: هم مثل العيدان خلت (١) أجوافها فحسنت أصواتها.
١١٣ - عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عيسى بن شوال بن همام، أبو الفضل الزهيري:
روى عن أبي بكر محمد بن عمر العنبري شيئا من شعره.
قرأت في كتاب علي بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطه قال: أنشدني أبو الفضل عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عيسى بن شوال بن همام الزهيري قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن عمر العنبري لنفسه:
يا قوم إني مذ عرفت الهوى … غرقت في بحر بلا ساحل
عيني لحيني نظرت نظرة … رحت بها في شغل شاغل
يظلمني والعدل من شأنه … ما أوجع الظلم من العادل
стр. 126
١١٤ - عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الثقفي، أبو جعفر ابن أبي الحسين: (١)
من أهل الكوفة، تقدم ذكر والده، قدم بغداد وشهد بها عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن محمد الدامغاني في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسمائة، فقبل شهادته وتولى القضاء بالكوفة إلى أن عزله قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي عن القضاء عن الشهادة في عاشر صفر سنة عشرين وخمسمائة، ثم أعيد إلى قضاء الكوفة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين، ثم ولاه الزينبي القضاء بباب الأزج وطريق خراسان ومدينة المنصور في جمادى الآخرة سنة أربعين، ثم ولى قضاء بغداد في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة خمس وخمسين للإمام المستنجد بالله، فأقام قاضيا إلى أن عزل علي بن أحمد الدامغاني عن قضاء القضاة، ثم قلد ما كان إليه من قضاء القضاة في الرابع عشر من جمادى الآخرة فأقام يسيرا وتوفي.
وكان محمود السيرة، حسن الطريقة، سديد الأفعال متدينا. سمع الحديث بالكوفة من والده ومن أبي البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال وأبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النّرسيّ وغيرهم، وقدم بغداد في صباه وسمع بها أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي وأبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون وأبا عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري وأبا بكر أحمد ابن المظفر بن سوسن التمار وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف وغيرهم، وحدث بالكثير؛ روى عنه أبو سعد بن السمعاني ومولاه مختص (٢)
أخبرنا مختص بن عبد الله الحبشي مولى قاضي القضاة عبد الواحد بن أحمد بن الثقفي قال: أنبأنا مولائي قاضي القضاة عبد الواحد قراءة عليه أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد، أنبأنا عبد الواحد بن محمد الفارسي، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني حميد بن أبي جعفر عن حسن بن حسن عن علي بن أبي طالب عن أبيه أن رسول الله
стр. 127
ﷺ قال: «حيث ما كنتم فصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني» (١).
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني أبا سعد يقول: عبد الواحد بن أحمد الثقفي قاضي الكوفة، وسألته عن مولده، فقال: في صفر سنة تسع وسبعين وأربعمائة بالكوفة.
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: توفي قاضي القضاة أبو جعفر الثقفي في ليلة الجمعة سلخ ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ودفن من الغد، ذكر غيره أنه دفن بداره بدرب فيروز.
١١٥ - عبد الواحد بن أحمد بن موسى بن البقال، أبو القاسم الأزجي:
حدث عن أبي القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم بن سبنك القاضي، سمع منه وكتب عنه علي بن الحسن بن الصقر الذهلي في خامس رجب سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
١١٦ - عبد الواحد بن بكري، أبو القاسم البزاز العاقولي:
حدث عن أبي عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب في ثالث عشري شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.
١١٧ - عبد الواحد بن ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد الرازي، أبو القاسم بن أبي الفتح بن أبي طاهر:
من أهل أصبهان، سمع جده أبا طاهر والنقيب أبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي القادم عليهم وأبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي وغيرهم، قدم بغداد حاجّا وحدث بها، روى عنه ابن السمعاني.
стр. 128
أخبرني شهاب بن محمود الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد ابن السمعاني من لفظه قال: أنبأنا عبد الواحد بن ثابت الصوفي بقراءتي عليه ببغداد أنبأنا سليمان بن إبراهيم الحافظ، حدثنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، حدثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدثنا عمرو بن عون، أنبأنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن بكر ابن عمرو عن عبد الله بن هبيرة (١) عن [أبي] (٢) تميم الجيشاني (٣) عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا» (٤).
وأخبرني الحاتمي، حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الواحد بن ثابت بن روح الرازاني (٥) شيخ صالح من بيت الحديث والتصوف، ورد بغداد حاجّا سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، كتبت عنه ببغداد، وتوفي ليلة الثلاثاء سابع عشرين ذي الحجة سنة خمسين وخمسمائة بأصبهان.
١١٨ - عبد الواحد بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن محمد الموفق بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو علي:
ذكر محمد بن أحمد بن مهدي الشاهد في تاريخه أنه مات بقصر الرصافة في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وقد بلغ أربعا وثلاثين سنة، وقال القاضي أحمد بن كامل بن شجرة في تاريخه: في يوم الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان- يعني من سنة اثنتين وثلاثين- مات أبو علي عبد الواحد بن جعفر المقتدر، وكان مرضه فيما قيل من
стр. 129
الشراب، وكان مسرفا في شربه فعقر كبده، واستكمل أربعا وثلاثين سنة، وأمه أم ولد اسمها مصابيح.
١١٩ - عبد الواحد بن الحسن بن إبراهيم، أبو الخطاب البقال:
حدث عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ، سمع منه شجاع بن فارس أبو غالب الذهلي.
قرأت في كتاب أبي غالب الذهلي بخطه وأنبأنيه عنه أبو القاسم النعال قال: أنبأنا أبو الخطاب عبد الواحد بن الحسن بن إبراهيم البقال بقراءتي عليه وأنبأنا بقاء بن محمد الأزجي وبدر التمام بنت الحسين الواعظة ببغداد وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق قالوا: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، أنبأنا أبو طالب محمد بن علي العشاري قالا: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد (١) بن إسماعيل سمعون الواعظ إملاء، أنبأنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، أنبأنا المنذر بن محمد بن المنذر أبو القاسم، حدثني أبي، حدثني عمي الحسين بن سعيد بن أبي الجهم، حدثني أبي عن أبان بن تغلب، حدثني سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال: «يؤتى بالموت يوم القيامة فيوقف بين الجنة والنار ويذبح، ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾ قال: ذبح الموت، ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال: في الدنيا» (٢).
١٢٠ - عبد الواحد بن الحسن بن زيد بن حنين، أبو محمد:
قدم واسطا وحدث بها عن حامد بن محمد بن شعيب وأبي صالح عبد الوهاب بن عصام بن الحسين العكبري وإسماعيل بن سعدان بن يزيد البزاز وأبي علي حمزة بن محمد الكاتب وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن يحيى بن أخي سعدان وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأحمد بن محمد الشطوي
و
стр. 130
أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي وأبي جعفر أحمد بن يحيى الحلواني وأبي محمد الحسن بن محمد القطان ومحمد بن هارون بن مجمع وأبي عبد الله محمد بن بابشاذ البصري. وروى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن مهدي وأبو الحسن علي بن محمد بن خزفة الصيدلاني الواسطيان.
أنبأنا أبو المظفر محمد بن علي الواعظ قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن الناصر بن محمد السلامي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، أنبأنا أبو غالب محمد ابن أحمد بن بشران، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد المعروف بابن مهدي إملاء سنة ست وتسعين وثلاثمائة، حدثنا أبو محمد عبد الواحد بن الحسن بن حنين البغدادي بواسط قدم علينا قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن بابشاذ البصري، حدثنا سلمة بن شبيب الخراساني، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر عن الزهري عن أنس عن عائشة قالت: كانت ليلتي من رسول الله ﷺ ، فلما ضمني وإياه الفراش قلت: يا رسول الله! ألست أكرم نسائك عليك؟ قال: «بلى يا عائشة! أخبرني حبيبي جبريل ﵇ عن الله أن الله لما خلق الأرواح اختار لي روح أبي بكر من بين الأرواح وجعل طينتها من تراب الجنة وجعل ماءها من الحيوان وجعل له قصرا في الجنة بين ظاهره (١) من باطنه، وأنه ضمنت على الله كما ضمن لي نفسه أن لا يكون خليفتي على أمتي ولا مؤنسي في خلوتي ولا ضجيعي في حفرتي إلا أباك» (٢)
- وذكر باقي الحديث بطوله.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أنبأنا أبو البركات أحمد بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن نفيس قدم علينا، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة، حدثنا أبو محمد عبد الواحد بن الحسن بن حبين (٣) البغدادي، حدثنا حامد بن محمد بن شعيب، حدثنا شريح بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع أبي داود عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ
стр. 131
قال: «[ما] (١) من أحد يوم القيامة غنيا ولا فقيرا إلا ود أنه كان أوتى من الدنيا قوتا» (٢).
هكذا رأيته مقيدا بخط ابن السمرقندي، وبخط المؤتمن الساجي حنين بالنون مقيدا، وكانا ضابطين محققين وكأنه الصواب، ورأيت بخط الحميدي: عبد الواحد بن الحسن ابن عبد الرحمن بن حنين البغدادي النخعي.
١٢١ - عبد الواحد بن الحسن بن عبد الله بن حمدون، أبو المهلب الداودي:
حدث عن أبي بكر محمد بن داود بن علي الأصبهاني، روى عنه أبو يعلى محمد ابن جعفر الواسطي.
أنبأنا ذاكر بن كامل قال: كتب إليّ أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيرويي (٣)، قال: أنبأنا أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد الشيرازي بالدامغان سنة سبع وأربعين وأربعمائة قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن السدي بن محمد المتكلم الشافعي الساري بسارية حدثنا أبو يعلى محمد بن علي بن جعفر المناظر الواسطي الداودي بجامع سارية قدم إلينا حدثنا أبو المهلب عبد الواحد بن الحسن بن عبد الله بن حمدون البغدادي الداودي ببغداد حدثنا أبو بكر محمد بن داود الفقيه، حدثنا أبو عبيدة الكوفي، حدثنا أبو نعيم الكوفي، حدثنا طلحة، أخبرني ثابت البناني قال:
سمعت أنسا يقول: «كان رسول الله ﷺ بعد غروب الشمس وقبل صلاة المغرب ليرانا نصلي فلا يأمرنا ولا ينه» (٤).
١٢٢ - عبد الواحد بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي، أبو الفتح، الفقيه الشافعي:
من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه وجده، تفقه على الكيا (٥) بن علي بن محمد
стр. 132
الهراسي ببغداد وعلى أبي حامد الغزالي وأبي نصر القشيري بنيسابور، وسمع الحديث ببغداد من أبي عبد الله بن طلحة وأبي الحسين بنالطيوري وأبي بكر بن المروزي (١) وأبي الحسن بن العلاف، وبنيسابور من أبي القاسم إسماعيل بن الحسن الفرائضي وأبي بكر عبد الغفار بن محمد الشيرويي وأبي الفضل العباس بن أبي العباس الشقاني وغيرهم.
وكان فقيها فاضلا، له يد في الأدب والترسل، قدم بغداد في يوم الأربعاء السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وخمسمائة ومعه كتب من السلطان سنجر بن ملكشاه وابن أخيه محمود بن محمد إلى الديوان بتسليم المدرسة النظامية إليه ليدرس بها. فأجيب إلى ذلك بعد أن نفد الفقهاء بها من ذلك واجتهدوا في منعه، فألزمهم الديوان بمتابعته، فدرس بها إلى شبعان من السنة المذكورة، ثم وصل أسعد الميهني، حدث ابن الباقرحي ببغداد بيسير، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف، وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه، وروى عنه في كتاب «سلوة الأحزان» من جمعه.
قرأت في كتاب أبي بكر بن كامل بخطه وأنبأنيه ابنه يوسف عنه قال: أنشدنا عبد الواحد بن الحسن الفقيه، أنشدنا أبو الفضل العباس بن أبي العباس الشقاني، أنبأنا محمد بن عبد العزيز النيلي لنفسه:
يسر الجهول ما يبقى به (٢) … ويجزع من يوم أفنى به
وأبعد الزمان فقدانه … إذا مر جاء بأذنابه (٣)
وفي كل يوم له موته … بموت امرئ من أحبائه
ومن وقى الموت في نفسه … يصاب بموت أعزائه (٤)
فما لقي الله في أصله … ولكن أمد بارزائه
وبه: قال أنشدنا أبو الفضل الشقاني قال: أنشدنا عبد الرحمن بن محمد الفارسي لنفسه:
стр. 133
شوقي شديد واصطباري عنكم … فوق الشديد وغير ما أستطيعه
ما إن ترق لوامق لزم البكا … حتى جرى بعد الدموع نجيعه
وجفى الكرى أجفانه … من أجله حرق الجوى وضلوعه
وتصالحت وهواك إن هواك كدر عيشي … فأضر بي وإليّ ساء صنيعه
وحملت من أعباء حبك سيدي … ما لا يخف على الورى مسموعه
كم كنت أشكو ما ألاقي منكم … وأذيع مكنون الحشا وأشيعه
فإذا الحياء يكفني وأخاف أن … يبدو وشيكا للجميع جميعه
كتب إليّ أبو طالب عبد الرحمن بن محمد الهاشمي قال: سمعت إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الفراء يقول سمعت أبا الفتح عبد الواحد بن الحسن بن الباقر حي يقول: بت ليلة مفكرا في قلة حظي من الدنيا، فرأيت في النوم مغنيا يغني، فالتفت إليّ وقال: اسمع أي شيخ!:
أقسمت بالبيت العتيق وركنه … والطائفين ومنزل القرآن
ما العيش في المال الكثير وجمعه … بل في الكفاف وصحة الأبدان
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الواحد ابن محمد بن الحسن الباقر حي أبو الفتح، من أهل بغداد، وتغرب وجال في الآفاق، سمع الحديث الكثير ببغداد وخراسان، وكان فقيها فاضلا مبرزا حسن الإيراد، فصيح اللهجة، له الباع الطويل في الأدب والترسل، والحظ الوافر من اللغة، خرج إلى غزنة وأقام بها وتوفي بها سنة ثلاث [وخمسين] (١) وخمسمائة، وكان مولده سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ببغداد.
١٢٣ - عبد الواحد بن أبي الحسن بن أبي نصر بن عبد الله الخباز:
من ساكني سوق السلطان عامي، له طبع جيد في قول الشعر، مكثر منه.
أنشدني عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ قال: أنشدني عبد الواحد الخباز لنفسه:
стр. 134
أي داع دعا بتفريق جمعي … بين وادي مني والحلال جمع
قف به صاحبي إذا رحل ال … وفد قبيل الضحى وسل عن سلع
واسأل البان بالحمى عن أصي … حابي وأهلي وعن مهاة الجرع
فالسحاب العميم لم يهم في الربي … ع جهارا بأدمع مثل دمعي
هب نشر النسيم فارتحت لما (١) … ضاع رياه في فضاء الربع
وتغنت حمائم الأيك فارتا … ع فؤادي لنوحها والسجع
يا خليلي لا تعبدا كما الخي … ر أجيبا السؤال من غير بيع
واسألاني عن بان سلع فاني … لم أجد بالعراق راق لسلع
ما بدا بالغوير مبسم يرق … لاح إلا كان يقصد فجعي
لا ولا رجع الحمام بأيك … بت إلا معيرة للسمع
قسما بالسماء ذات النجوم الزهر … تزهو والأرض ذات الصدع
إن قتلي بالبعد في أرض نجد … كان حتما ظلما بغير الشرع
طاف بي طائف من الطيف لما … هم جفني بالنوم بعد القطع
فتقلقلت إذ تذكرت ما كا … ن وأمسيت بين ضر ونفع
١٢٤ - عبد الواحد بن الحسين بن إبراهيم بن المعيل، أبو القاسم الصوفي المعروف بالجنيد:
سمع بعد علو سنه مع ابنته أمة الرحمن من أبي الحسين (٢) وأبي القاسم ابني بشران وأبي الحسن بن الحمامي المقرئ، وكان يذكر أنه سمع من أبي حفص بن شاهين ذكر أبو الكرم بن فاخر النحوي أنه سمع معه من أبي الحسين بن بشران عدة كتب.
قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه وأنبأنيه نصر بن سلامة الهيتي قال: أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه عن ابن خيرون قال: سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة- يعني مات أبو القاسم عبد الواحد بن الحسين الصوفي يعرف بالجنيد يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء رابع جمادى الأولى، كان يحضر معنا عند ابني
стр. 135
بشران، وسمعت أنه قرأ عليه قوم شيئا، وذكر ابن خيرون وفاته من (١) غير هذه الرواية وقال: كان يسمع من أبي القاسم بن بشران وقد قرئ عليه شيء من كتب الصوفية ليس فيه سماعه، وكان يذكر أنه سمع من ابن شاهين ولم يوجد له شيء.
١٢٥ - عبد الواحد بن الحسين بن عبد الواحد بن البارزي، أبو محمد بن البزاز:
ابن خالة عبد الوهاب بن الصابوني، من ساكني الظفرية، وكان له دكان في خان الصفة بسوق الثلاثاء، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمدبن طلحة النعالي وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن هبة الله بن البطر وأبا المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال وأبا منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط وأبا طاهر محمد بن أحمد بن قيداس الخطاب وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ وغيرهم، وحدث بالكثير، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وأحمد وعبد الرحمن ابنا سلطان بن أحمد البزاز وعلي بن أبي محمد بن رشيد وغيرهم، وكان شيخا صالحا، متدينا، على طريقة السلف.
أخبرنا علي بن أبي محمد بن رشيد البزاز قال: أنبأنا عبد الواحد بن الحسين البزاز، أنبأنا الحسين بن أحمد النعالي، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى مغيب الشمس أحب إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل ودية كل واحد منهم اثنا عشر ألفا» (٢)
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: سألته- يعني عبد الواحد البارزي- عن مولده، فقال ما يدل على أنه سنة ثمانين وأربعمائة وما
стр. 136
قاربها، وتوفي يوم الأحد خامس عشرين (١) شوال من سنة اثنتين وستين وخمسمائة، ذكر غيره أنه دفن بالشونيزية.
١٢٦ - عبد الواحد بن الحسين بن عمر بن جعفر، أبو القاسم المحول:
من أهل عكبرا، حدث عن أبي بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز (٢) المعدل، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري، وذكر أنه سمع منه في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
١٢٧ - عبد الواحد بن الحسين بن محمد الدباس، أبو تمام الفقيه الملقب بالبارد (٣):
والد أحمد الذي تقدم ذكره. كان يقول الشعر اللطيف على طريقة البغداديين، وقد سمع الحديث من جده لأمه أبي البركات محمد بن يحيى بن الوكيل، روى عنه ولده أحمد والشريف أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكلي.
أنبأنا أبو القاسم الثعلبي عن أبي علي المتوكلي قال: حدثني أبو المظفر بن أبي تمام الدباس قال: لما احتجب جلال الدين بن صدقة عن الناس في بعض السنين خوفا على نفسه جاء والدي للخدمة فمنع، فكتب رقعة وسلمها إلى بعض حجابه فأوصلها، وفيها مكتوب:
وقالوا قد تحجب عنك مولى … وصار له مكان مستخص
فقلت سيفتح الأبواب شعري … ويدخلها لأن البرد لص
وأنبأنا الثعلبي عن المتوكلي قال: لقيت أبا تمام الدباس في بعض الأيام فسألته عن حاله وسلمت عليه، فرد عليّ السلام وتسارينا، فقلت له: أنشدني شيئا مما سمع به الخاطر من المديح في هذه الأيام (٤)! فقال: ما أمدح اليوم أحدا، فقلت له: فمن
стр. 137
الهجو؟ فقال: ولا أهجو أحدا، فقلت له: ما السبب في ذلك؟ فقال:
مات أبو حامد ومات جلال ال … دين فاستحضر الهجا والمديح
كنت أهجو هذا وأمدح هذا … وأنا اليوم خاطري مستريح
قلنا: أراد (١) أبا حامد بن عمر البيع، وكان من ذوي الثروة (٢) ببغداد، وجلال الدين هو أبو علي بن صدقة وزير المسترشد.
قرأت بخط واثق (٣) بن عبد الملك الطبري قال: أنشدني أبو تمام عبد الواحد بن الحسين بن محمد الفقيه الدباس وكان قد كتب بها إلى أمين الدولة عند عوده من الصيد:
كان قلبي مذ غبتم … علم الله في قفص
ولو أني اصطحبتكم … إذ برزتم إلى القنص
كنت أعدو إذا ونى الكلب … في العدو أو نكص
فبنفسي من الغزال … ومن صيده غصص
كل يوم يجري لنا … عند اشتباهه قفص
فأجزلوا من حصتي … إن تقاسمتم الحصص
واعلموا أنما العطا … لا خلا منكم فرص
كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب ونقلته من خطه قال:
أنشدني أبو المعالي الكتبي لأبي تمام ابن الدباس:
إني رأيت الدهر في صرفه … يمنح حظ العاقل الجاهلا
فما أراني مائلا ثروة … يحسبني عاقلا [عاقلا] (٤)
كتب إليّ أبو عبد الله الأصبهاني قال: أنشدت لأبي تمام الدباس:
стр. 138
يا نرجسا أوراقه ورق … نفق صفرة عينه عين
إن كنت تبغي الماء من عطش … أو قد وهتك بمسها عين
فأقم بأجفاني إذا فيها من … ماء وفيض دموعها عين
١٢٨ - عبد الواحد بن الحسين، أبو الخطاب الجمال القطيعي:
حدث عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، سمع منه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الميداني النيسابوري.
قرأت في كتاب أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن همدان الميداني بخطه
وأنبأنا أبو عبد الوهاب الأديب عن ظهير بن زهير عنه قال: أنبأنا الشيخ الصالح أبو الخطاب عبد الواحد بن الحسين الجمال القطيعي بقراءتي عليه في سادس عشري شعبان سنة ثلاثين وأربعمائة قال: حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل السّكّري، أنبأنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، وحدثنا عبد العزيز بن محمود الحافظ لفظا قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد، أنبأنا جعفر بن أحمد بن الحسين، أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز، حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، حدثنا الحارث بن محمد التميمي، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا عباد عن أبي الزناد (١) عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «أيها الناس! اعقلوا عن ربكم وتراضوا بالعقل، تعرفوا ماأمرتم (٢) به وما نهيتم عنه، اعلموا أنه مجدكم عند ربكم، واعلموا أن العاقل من أطاع الله وإن كان دميم المنظر، حقير الخطر، دني المنزلة، غث الهيئة، وأن الجاهل من عصى الله وإن كان جميل المنظر، عظيم الخطر، شريف المنزلة، حسن الهيئة، فصيحا نطوقا، والقردة والخنزير أعقل عند الله ممن عصاه، فلا تغتروا بتعظيم أهل الدنيا إياكم، فإنهم غدا من الخاسرين» (٣).
١٢٩ - عبد الواحد بن حمد (٤) بن عبد الواحد بن محمود بن الصباغ، أبو الوفاء الشرابي:
стр. 139
من أهل أصبهان، سمع الكثير من أبي طاهر أحمد بن محمود بن أحمد الثقفي وأبي القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم السلمي سبط بحرويه وأبي عثمان سعيد بن [محمد بن] (١) أحمد بن محمد العيار النيسابوري وأبي بكر محمد بن إبراهيم العطار وغيرهم، قدم بغداد في شوال سنة تسع وخمسمائة وحدث بها؛ سمع منه نسيبه أبو نصر محمود بن الفضل وهزار سب بن عوض الهروي وأبو الفضل إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المخرمي وبلتكين بن أخبار التركي وابنه محمد بن أبو بكر المبارك بن كامل ابن أبي غالب الخفاف وأبو الحسن علي بن أبي سعد الخباز.
أنبأنا ذاكر بن كامل عن (٢) هزار سب بن عوض الهروي قال: أنبأنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد الشرابي قدم علينا بقراءتي عليه وأنبأنا جعفر بن محمد بن أحمد بن حامد ويوسف بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر وأحمد بن سعيد بن أحمد الصباغ ومحمد بن محمد بن أبي سعيد المقرئ وأبو ذر محمد بن عبد الرزاق بن عبد الملك الخطيب ومحمد بن الحسين بن محمد (٣) القطان بقراءتي عليهم بأصبهان قالوا جميعا:
أنبأنا أبو بكر عتيق بن الحسين بن محمد الرويدشتي (٤) قراءة عليه قالا: أنبأنا أبو عثمان سعيد بن [محمد بن] أحمد بن محمد النيسابوري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني الجوزقي، أنبأنا أبو حاتم (٥) مكي بن عبدان، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر» (٦).
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد (٧) بن السمعاني من لفظه قال:
стр. 140
عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد الصباغ الشرابي، أبو الوفاء، من أهل أصبهان، شيخ مسن كبير صالح، من بيت الحديث، سمع الكثير ولكنه كان عسرا في الرواية، سيئ الأخلاق، وكان يأخذ على الرواية شيئا ويبالغ في ذلك، قرأت عليه أجزاء بأصبهان بجهد جهيد، وكان محله الصدق غير أنهكان محتاجا مقلا، سألته عن مولده فقال: سنة ست وأربعين وأربعمائة.
قرأت بخط أبي الفضل أحمد بن محمد بن الفضل الأصبهاني المعروف بجنك قال:
توفي أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد (١) الصباغ في العشر الأول من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
١٣٠ - عبد الواحد بن رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث التميمي، أبو القاسم بن أبي محمد بن أبي الفرج، الفقيه الحنبلي:
تقدم ذكر والده، قرأ القرآن وتفقه، وكان يعظ على المنابر، وبه ختم بيته (٢) ولم يعقب، وكان ..... (٣) من الديوان في الرسائل إلى الأطراف في الأيام المستظهرية، سمع الحديث من أبي طالب بن غيلان وأبي الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي وغيرهما، وحدث بأصبهان، روى عنه من أهلها أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ.
أنبأنا عبد الرحمن [الريفي] (٤) عن أبي المعمر الأنصاري قال: أنشدنا أبو الخطاب الكلوذاني قال: أنشدني الشيخ الجليل أبو القاسم عبد الواحد بن رزق الله التميمي للواوا [الدمشقي] (٥):
فؤاد كما شاء الهوى يتحرق … ودمع كما شاء الجوى يترقرق
وما سورة الأجفان عن سنة الكرى … ولكنها في حلية الدمع تطلق
стр. 141
قرأت في كتاب أبي الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني قال: عبد الواحد بن أبي محمد التميمي كان أبدا يحكي أنه كان بدار ابن جودة فطلب بعض من حضر ماء ليشربه، فقام قاصدا للجب فأتى بجب عكبري [و-] قد ملئ بالماء وأترع، فتعجب من رآه من شدة قوته.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت عبد الوهاب الأنماطي عن عبد الواحد بن رزق الله التميمي، فقال: كان [ورعا] (١)، وكان يلبس الحرير.
أخبرني أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي ابن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: قرأت بخط أبي محمد بن صابر سألته- يعني عبد الواحد بن رزق الله- عن مولده، فقال: مولدي يوم الخميس سابع رجب من سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ببغداد في الجانب الغربي.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو القاسم عبد الواحد بن أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي في يوم الأحد، سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب عند أخيه أبي الفضل.
١٣١ - عبد الواحد بن رضوان بن عبد الواحد بن شنيف، أبو الفرج بن أبي محمد بن أبي الفرج الوراق:
تقدم ذكر والده. من أهل دار القز، سمع أبا الفتح مسعود بن محمد بن شنيف وأخاه أبا الفضل أحمد بن محمد ودهبل (٢) ولاحق ابني علي بن منصور بن كاره، كتبت عنه، وكان حسن الأخلاق لا بأس به.
أخبرنا عبد الواحد بن رضوان بن عبد الواحد (٣) بن شنيف الوراق بقراءتي عليه
стр. 142
قال: أنبأنا أبو الفتح مسعود بن محمد بن شنيف قراءة عليه وأنا حاضر في شعبان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة قال: أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن الحسين بن عبد الله السراج وأبو غالب محمد بن محمد بن عبيد الله العطار قراءة عليهما قالا: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي، حدثنا جعفر بن عون عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر يخففهما حتى أقول: أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب» (١).
كان مولد عبد الواحد في سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ودفن يوم الأربعاء بباب حرب.
١٣٢ - عبد الواحد بن سعد بن يحيى بن معالي بن أحمد بن القاسم بن عبد الله الأصل البغدادي، المولد الدار، أبو الفتح بن أبي البركات الصفار المقرئ:
من أهل نهر القلاءين بالجانب الغربي، قرأ القرآن وطلب الحديث، فسمع الكثير وقرأ بنفسه (٢) على الشيوخ وكتب بخطه، وقرأ الأدب على أبي منصور بن الجواليقي وغيره، وصحب عبد الوهاب الأنماطي وسمع منه الكثير، ومن أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزاز وأبوي القاسم هبة الله بن أحمد الحريري وإسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب وأبوي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وعبد الجبار بن أحمد بن توبة ومن جماعة غيرهم، كتبت عنه، وكان صدوقا أمينا صالحا متدينا، حسن الطريقة، مرضي السيرة، لحقه صمم شديد في آخر عمره، وكان لا يسمع إلا الصوت العالي، ثم أضر فكان لا يقدر على الكتابة.
أخبرنا عبد الواحد بن سعد الصفار قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد
стр. 143
ابن عمر الحريري، أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، أنبأنا عمر بن أحمد بن أحمد بن عثمان بن شاهين، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا دعى إلى جنازة سأل عنها، فإن أثنى عليها خير صلى عليها، وإن أثنى عليها غير ذلك قال: «شأنكم وإياكم وإياها، ولم يصل عليها» (١).
سألت عبد الواحد الصفار عن مولده فقال: في شوال سنة ثمان عشرة وخمسمائة، سأله غيري فقال: في يوم الخميس ثاني شوال؛ وتوفي يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة ستمائة، ودفن من الغد بالشونيزية.
١٣٣ - عبد الواحد بن شنيف بن محمد بن عبد الواحد الديلمي، أبو الفرج الفقيه الحنبلي (٢):
من أهل دار القز، وهو عم أحمد وسعيد اللذين تقدم ذكرهما، قرأ الفقه حتى حصل منه طرفا صالحا، وكان أمين الحكم بمحلته، وكان مشهورا بالديانة وحسن الطريقة، ولم يكن له رواية في الحديث.
أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي قال: حدثني أبو الحسن بن عربية قال: كان تحت يده- يعني عبد الواحد بن شنيف- مال لصبي وكان قد قبض المال، وللصبي فهم وفطنة وكتب الصبي جملة التركة عدة وأثبت ما يأخذه من الشيخ، فلما مرض الشيخ أحضر الصبي وقال له: أيّ شيء لك عندي؟ فقال: والله ما لي عندك شيء، لأن تركتي وصلت إليّ بحساب محسوب! فأخرج سبعين دينارا وقال: خذ هذه فهي لك، فاني كنت أشتري لك بشيء من مالك وأعود أبيعه فحصل لك هذا.
قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بخطه قال: وفي ليلة السبت حادي عشري شعبان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة توفي عبد الواحد بن شنيف، وصلى عليه عبد القادر الواعظ وصليت عليه مع الجماعة، ودفن في مقبرة باب حرب.
стр. 144
١٣٤ - عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الواحد بن أبي هاشم:
صاحب الدولة، والد أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد اللغوي، روى عن أبي عبد الله محمد بن زياد الأعرابي، روى ولده عن العطافي عنه في كتاب اليواقيت من إملائه.
١٣٥ - عبد الواحد بن عبد الرحمن بن منصور بن أبي الفرج السيسني، أبو محمد بن أبي سالم الشاعر:
من أهل مصر، قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وكان يسكن بالمدرسة النظامية، ومدح الإمام الناصر لدين الله وكبراء دولته، وأثبت في شعر الديوان، فكان ينشد في الهناءات والتعازي، وكان أديبا فاضلا، جيد النظم، مليح القول، رشيق المعاني، حسن الأخلاق، متوددا، كتبنا عنه من شعره، وسمعته كثيرا ينشد في مجلس الوزراء.
أنشدنا أبو محمد عبد الواحد بن أبي سالم المصري لنفسه يمدح الإمام الناصر لدين الله صلوات الله عليه:
جهول بسر الحب من ليس يعشق … ويعزى به من مات في اللوم يفرق
وكيف باثراء الكرى لمتيم … وأجفانه من دمعه الدهر تنفق
سقى الله عهد العامرية إنه … يقضي حميدا للصبا فيه رونق
ليالي رياها سماك (١) معتق … ورشف ثناياها شمول معتق
وإذ لمحياها محاسن روضة … فألحاظنا تسري إليها وتسرق
تقي الله في قلبي إليك عليلة … ومهجة نفس في هواك تخرق
يبيت لأهوائي إليك تشوق (٢) … ويضحي لأشجاني إليك تسرق
وما ملك الواشون مني غرة … وإن يمنوا فيك المقال ونمقوا
стр. 145
علاقة حب ليس يخبو (١) زفيرها … وعبرة دمع ماتني تترقرق
أمنك سرى البرق الذي هب موهنا … كقلب محب يستكين ويخفق
سما أرجوانيا كأن وميضه … شهاب بأذيال السماء معلق
فلله ما أهدي سناه وما هدى … إلى ذي هوى بما يهيج ويقلق
وبهماء يجفوها الأنيس فلا يرى … على متنها إلا سماء وسملق
ترى الآل ينزو من ضوئها كأنه … - على الأكم منها حين يلمع- يلمق
هتفت (٢) بها وهنا فتوا كأنما … مخاميرهم من نشوة النوم أولق
فما زال عنها السير حتى تمايلت … وحتى تشاكت (٣) من أذى الأين أنيق
إلى ساحة قد حالف العز تربها … ومن حرها عرف النبوة يعبق
بحيث محيا الدين ابهج أبلج … وحيث ملات الملك أفزع أفرق
وحيث عراص الجود رطب هواؤها … يرف بها غرب الأماني ويورق
................ ......... (٤) … به الدين ينهى والمكارم تسرق
إلى الناصر الميمون أول قائم … يهم بما يرضي الإله وينطق
يتيه به تاج الخلافة بهجة (٥) … بعليائه إذ زين التاج مفرق
نهوض بعبء الدين والملك ثابت (٦) … عن الله للحق الجلي موفق
سلمت أمير المؤمنين لأمة … لصوب ندى كفيك تحيى وترزق
بعثت لها ميت الرجا وهو داثر … وأنجحت (٧) سعي الظن والظن مخفق
وأوليتها من يمن رأيك منهجا … له منظر بادي الوشاية مؤنق
تفيء ظلال العدل في أفنانه (٨) … ويأرج من ريّاه غرب ومشرق