قرأت في كتاب أبي الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني قال: عبد الواحد بن أبي محمد التميمي كان أبدا يحكي أنه كان بدار ابن جودة فطلب بعض من حضر ماء ليشربه، فقام قاصدا للجب فأتى بجب عكبري [و-] قد ملئ بالماء وأترع، فتعجب من رآه من شدة قوته.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت عبد الوهاب الأنماطي عن عبد الواحد بن رزق الله التميمي، فقال: كان [ورعا] (١)، وكان يلبس الحرير.
أخبرني أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي ابن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: قرأت بخط أبي محمد بن صابر سألته- يعني عبد الواحد بن رزق الله- عن مولده، فقال: مولدي يوم الخميس سابع رجب من سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ببغداد في الجانب الغربي.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو القاسم عبد الواحد بن أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي في يوم الأحد، سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب عند أخيه أبي الفضل.
١٣١ - عبد الواحد بن رضوان بن عبد الواحد بن شنيف، أبو الفرج بن أبي محمد بن أبي الفرج الوراق:
تقدم ذكر والده. من أهل دار القز، سمع أبا الفتح مسعود بن محمد بن شنيف وأخاه أبا الفضل أحمد بن محمد ودهبل (٢) ولاحق ابني علي بن منصور بن كاره، كتبت عنه، وكان حسن الأخلاق لا بأس به.
أخبرنا عبد الواحد بن رضوان بن عبد الواحد (٣) بن شنيف الوراق بقراءتي عليه
стр. 142
قال: أنبأنا أبو الفتح مسعود بن محمد بن شنيف قراءة عليه وأنا حاضر في شعبان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة قال: أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن الحسين بن عبد الله السراج وأبو غالب محمد بن محمد بن عبيد الله العطار قراءة عليهما قالا: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي، حدثنا جعفر بن عون عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر يخففهما حتى أقول: أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب» (١).
كان مولد عبد الواحد في سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ودفن يوم الأربعاء بباب حرب.
١٣٢ - عبد الواحد بن سعد بن يحيى بن معالي بن أحمد بن القاسم بن عبد الله الأصل البغدادي، المولد الدار، أبو الفتح بن أبي البركات الصفار المقرئ:
من أهل نهر القلاءين بالجانب الغربي، قرأ القرآن وطلب الحديث، فسمع الكثير وقرأ بنفسه (٢) على الشيوخ وكتب بخطه، وقرأ الأدب على أبي منصور بن الجواليقي وغيره، وصحب عبد الوهاب الأنماطي وسمع منه الكثير، ومن أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزاز وأبوي القاسم هبة الله بن أحمد الحريري وإسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب وأبوي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وعبد الجبار بن أحمد بن توبة ومن جماعة غيرهم، كتبت عنه، وكان صدوقا أمينا صالحا متدينا، حسن الطريقة، مرضي السيرة، لحقه صمم شديد في آخر عمره، وكان لا يسمع إلا الصوت العالي، ثم أضر فكان لا يقدر على الكتابة.
أخبرنا عبد الواحد بن سعد الصفار قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد
стр. 143
ابن عمر الحريري، أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، أنبأنا عمر بن أحمد بن أحمد بن عثمان بن شاهين، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا دعى إلى جنازة سأل عنها، فإن أثنى عليها خير صلى عليها، وإن أثنى عليها غير ذلك قال: «شأنكم وإياكم وإياها، ولم يصل عليها» (١).
سألت عبد الواحد الصفار عن مولده فقال: في شوال سنة ثمان عشرة وخمسمائة، سأله غيري فقال: في يوم الخميس ثاني شوال؛ وتوفي يوم الجمعة لأربع خلون من المحرم سنة ستمائة، ودفن من الغد بالشونيزية.
١٣٣ - عبد الواحد بن شنيف بن محمد بن عبد الواحد الديلمي، أبو الفرج الفقيه الحنبلي (٢):
من أهل دار القز، وهو عم أحمد وسعيد اللذين تقدم ذكرهما، قرأ الفقه حتى حصل منه طرفا صالحا، وكان أمين الحكم بمحلته، وكان مشهورا بالديانة وحسن الطريقة، ولم يكن له رواية في الحديث.
أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي قال: حدثني أبو الحسن بن عربية قال: كان تحت يده- يعني عبد الواحد بن شنيف- مال لصبي وكان قد قبض المال، وللصبي فهم وفطنة وكتب الصبي جملة التركة عدة وأثبت ما يأخذه من الشيخ، فلما مرض الشيخ أحضر الصبي وقال له: أيّ شيء لك عندي؟ فقال: والله ما لي عندك شيء، لأن تركتي وصلت إليّ بحساب محسوب! فأخرج سبعين دينارا وقال: خذ هذه فهي لك، فاني كنت أشتري لك بشيء من مالك وأعود أبيعه فحصل لك هذا.
قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بخطه قال: وفي ليلة السبت حادي عشري شعبان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة توفي عبد الواحد بن شنيف، وصلى عليه عبد القادر الواعظ وصليت عليه مع الجماعة، ودفن في مقبرة باب حرب.
стр. 144
١٣٤ - عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الواحد بن أبي هاشم:
صاحب الدولة، والد أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد اللغوي، روى عن أبي عبد الله محمد بن زياد الأعرابي، روى ولده عن العطافي عنه في كتاب اليواقيت من إملائه.
١٣٥ - عبد الواحد بن عبد الرحمن بن منصور بن أبي الفرج السيسني، أبو محمد بن أبي سالم الشاعر:
من أهل مصر، قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وكان يسكن بالمدرسة النظامية، ومدح الإمام الناصر لدين الله وكبراء دولته، وأثبت في شعر الديوان، فكان ينشد في الهناءات والتعازي، وكان أديبا فاضلا، جيد النظم، مليح القول، رشيق المعاني، حسن الأخلاق، متوددا، كتبنا عنه من شعره، وسمعته كثيرا ينشد في مجلس الوزراء.
أنشدنا أبو محمد عبد الواحد بن أبي سالم المصري لنفسه يمدح الإمام الناصر لدين الله صلوات الله عليه:
جهول بسر الحب من ليس يعشق … ويعزى به من مات في اللوم يفرق
وكيف باثراء الكرى لمتيم … وأجفانه من دمعه الدهر تنفق
سقى الله عهد العامرية إنه … يقضي حميدا للصبا فيه رونق
ليالي رياها سماك (١) معتق … ورشف ثناياها شمول معتق
وإذ لمحياها محاسن روضة … فألحاظنا تسري إليها وتسرق
تقي الله في قلبي إليك عليلة … ومهجة نفس في هواك تخرق
يبيت لأهوائي إليك تشوق (٢) … ويضحي لأشجاني إليك تسرق
وما ملك الواشون مني غرة … وإن يمنوا فيك المقال ونمقوا
стр. 145
علاقة حب ليس يخبو (١) زفيرها … وعبرة دمع ماتني تترقرق
أمنك سرى البرق الذي هب موهنا … كقلب محب يستكين ويخفق
سما أرجوانيا كأن وميضه … شهاب بأذيال السماء معلق
فلله ما أهدي سناه وما هدى … إلى ذي هوى بما يهيج ويقلق
وبهماء يجفوها الأنيس فلا يرى … على متنها إلا سماء وسملق
ترى الآل ينزو من ضوئها كأنه … - على الأكم منها حين يلمع- يلمق
هتفت (٢) بها وهنا فتوا كأنما … مخاميرهم من نشوة النوم أولق
فما زال عنها السير حتى تمايلت … وحتى تشاكت (٣) من أذى الأين أنيق
إلى ساحة قد حالف العز تربها … ومن حرها عرف النبوة يعبق
بحيث محيا الدين ابهج أبلج … وحيث ملات الملك أفزع أفرق
وحيث عراص الجود رطب هواؤها … يرف بها غرب الأماني ويورق
................ ......... (٤) … به الدين ينهى والمكارم تسرق
إلى الناصر الميمون أول قائم … يهم بما يرضي الإله وينطق
يتيه به تاج الخلافة بهجة (٥) … بعليائه إذ زين التاج مفرق
نهوض بعبء الدين والملك ثابت (٦) … عن الله للحق الجلي موفق
سلمت أمير المؤمنين لأمة … لصوب ندى كفيك تحيى وترزق
بعثت لها ميت الرجا وهو داثر … وأنجحت (٧) سعي الظن والظن مخفق
وأوليتها من يمن رأيك منهجا … له منظر بادي الوشاية مؤنق
تفيء ظلال العدل في أفنانه (٨) … ويأرج من ريّاه غرب ومشرق
стр. 146
تقبلت أفعال النبي وهديه … وأنت به أولى وأحرى وأليق
مضاهيه في سمت الهدى وابن عمه … وحامل عبء الدين عنه ومشفق
وجددت في الإسلام زهر مآثر … على أهلها منه الجلال لمشرق
ولاية عهد سربل الذين عزها … فلا حظّها طرق الزمان ويطرق
تسامى بها ركن العلي فهو شامخ … وشد بها عند الهدى فهو أوثق
وعفيت سبل المنكرات فأصبحت … كأن لم تكن من قبل ذلك تخلق
وصيّرت للمعروف في الناس دولة … فألوية المعروف تعلو وتخفق
جهاد الأعداء وجود لمعتف … وجمع لعلياء وبرّ مفرق
مساعيك يا ابن الأكرمين كأنها … بدور تجلى أو شموس تألق
سبقت بها شأو الخلائق كلهم … وما زلت للعلياء تسعى وتسبق
فلا زالت الأيام منك بغبطة … ولا زال منك الجد يسمو ويسمق
ولا زالت الأعياد يبهر أهلها … ضياء لها من نور وجهك يشرق
تنال بها أقصى الأماني وتنتهي … إلى غاية من سعدها ليس يلحق
سألت عبد الواحد بن أبي سالم عن مولده فقال: في سنة ست وثلاثين وخمسمائة بمصر، وتوفي يوم الاثنين لثمان خلون من المحرم سنة أربععشرة وستمائة، ودفن بعد العصر من اليوم المذكور بمقبرة درب (١) الخبازين (٢).
١٣٦ - عبد الواحد بن عبد السميع، أبو طاهر البغدادي:
روى عن أبي الحسن محمد بن عبيد الله السلامي الشاعر شيئا من شعره، روى عنه أبو نصر ابن الرسولي.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي بمصر قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد ابن محمد السلفي قال: أنشدنا أبو نصر عبيد الله بن عبد العزيز الرسولي قال: سمعت
стр. 147
أبا طاهر عبد الواحد بن عبد السميع البغدادي يقول: دخلت على السلامي الشاعر وهو مريض قد أنهكه المرض فتألمت له ولما كنت أحظى به من شعره وتغممت (١) له، فقال لي: اكتب هذين البيتين فلست تكتب عني شيئا بعدهما، والبيتان:
حل الصباع عن (٢) العناق يدي … والأزر قد خلطت به الحلل
وا خجلتي من الوشاة غدا … أن أثرت بخدودنا القبل
قال: فكتبتهما وخرجت، فلما بلغت باب الدرب الذي داره فيه صرخوا عليه.
١٣٧ - عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان بن بختيار، أبو الفضل البيع العطار (٣):
من أهل باب الأزج، قرأ القرآن بالروايات على أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط أبي منصور الخياط وعلى أبي الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري، وسمع الحديث الكثير من أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن الآبنوسي وأبي منصور أنوشتكين (٤) بن عبد الله الرضواني وأبوي الفضل محمد بن (٥) عمر (٦) ابن يوسف الأرموي ومحمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي وأبي محمد عبد الله ابن علي بن أحمد المقرئ وأبي الكرم بن الشهرزوري وأبي بكر يحيى بن عبد الباقي الغزال ومن جماعة غيرهم.
وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد الدامغاني في يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي القعدة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فقبل شهادته؛ وقرأ عليه الناس القرآن بالروايات، فأكثروا وقصدوه من الأماكن لذلك، وحدث بالكثير، وكان صدوقا أمينا نزها عفيفا متدينا، حسن الطريقة، مرضي السيرة، سمعت منه كثيرا.
стр. 148
أخبرنا عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان الأزجي قال: أنبأنا أبو الفضل محمد ابن عمر الأرموي، حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي من لفظه قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المالكي الفقيه، حدثنا علي بن الفضل بن إدريس السامري، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولينو الآخرين إلا النبيين والمرسلين» (١).
بلغني أن مولد عبد الواحد بن عبد السلام في محرم سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وتوفي يوم الأحد لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع وستمائة، وأخرج من الغد على رءوس الناس إلى تخت (٢) المنظرة بباب الأزج فصلينا عليه هناك في خلق كثير، وحمل إلى باب حرب، فدفن هناك.
١٣٨ - عبد الواحد بن عبد السلام الكاتب:
أنبأنا ذاكر بن كامل عن هزارسب بن عوض قال: أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني قراءة عليه عن القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي قال:
أنبأنا أبو الحسن (٣) محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان، حدثنا محمد بن جعفر بن علي المقرئ، حدثنا عبد الواحد بن عبد السلام الكاتب البغدادي قال: كتب أبو علي محمد ابن مقلة وهو وزير في أيام المقتدر إلى بعض إخوانه كتابا: يا سيد أخيه! أطال الله بقاءك في عرض كل نعمة، نعم، والحيرة ممكنة، والرأي عازب، والمعين معذور، وأعظمها مرور الأيام، وتقضي مدة العمر. وأنشد لنفسه:
زمان يمر وعيش يفر … ودهر يكر بما (٤) لا يسر
وحال تذوب وهم يثوب … ودنيا تناديك أن ليس حر
وأحسن ما استشعر العارفو … ن عند الشدائد حلم وصبر
стр. 149
ولله في كل ما نابني … وأولى وأبلى ثناء وشكر
١٣٩ - عبد الواحد بن عبد العزيز بن علوان، أبو محمد السقلاطوني:
من أهل الحربية. سمع أبا المظفر [هبة الله] (١) بن أحمد بن محمد بن الشبلي وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبا جعفر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وغيرهم، كتبت عنه وكان شيخا لا بأس به.
أخبرنا عبد الواحد بن عبد العزيز بن علوان بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو المظفر هبة الله بن أحمد، أنبأنا محمد بن محمد الزينبي، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب عن حميد عن أنس قال: ما كنا نشاء أن نرى رسول الله ﷺ [من الليل] (٢) مصليا إلا رأيناه، ولا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه.
توفي عبد الواحد في يوم الأحد، الثاني من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وستمائة، ودفن بباب حرب.
١٤٠ - عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، أبو سعيد بن الأستاذ أبي القاسم:
من أهل نيسابور. نشأ في العلم والعبادة، وأخذ من الأدب بخط وافر، ثم اقتبس من فوائد والده واقتدى بحركاته وسكناته، وحفظ كتاب الله تعالى، وكان يتلوه دائما؛ وصار في آخر عمره سيد عشيرته.
سمع الحديث من والده ومن أبي الحسن علي بن محمد الطرازي وأبي نصر منصور ابن الحسين المفسر وأبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي وأبي سعيد (٣) عبد الرحمن بن حمدان النضروي وأبي حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز
стр. 150
النيلي وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن يحيى المزكي وأبي نصر منصور بن رامش (١) وأبي عبد الرحمن الشاذياخي، وسمع بجوين أبا الفضل محمد بن محمد الحاتمي، وبطوس أبا علي محمد بن إسماعيل العراقي القاضي، وبالري أبا محمد عبد الوهاب بن عبد الصمد بن أسعد المزكي وأبا بكر أحمد بن محمد بن فوران النيسابوري وأبا الحسن علي بن محمد بن علي الصوفي، وقدم بغداد حاجّا في شبابه وسمع بها من أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبي بكر محمد بن عبد الملك بن بشران وأبي الحسن علي ابن محمد بن حبيب الماوردي وأبي الطيب عبد العزيز بن علي بن بشران وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري وأبي طالب بن علي العشاري وأبي يعلى محمد بن الحسينين الفراء، وسمع بهمدان أبا سعد محمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد (٢) الهمداني، وأبا طالب علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح وأبا القاسم يوسف بن محمد المهرواني، ثم قدم بغداد مرة ثانية في شوال سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وحدث بها، وحج وعاد ونزل برباط شيخ الشيوخ، وسمع منه الأئمة والحفاظ؛ وروى عنه من أهل بغداد أبو السعود أحمد بن علي ابن المجلي وأبو القاسم ابن السمرقندي.
أنبأنا عمر بن محمد المؤدب [و] ابن عبد الله الدقاق قالا: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر قراءة عليه أنبأنا الأستاذ أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري- قدم علينا بغداد حاجّا سنة إحدى وثمانين وأربعمائة- قال: أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد الماوردي، أنبأنا أبو سهل بشر بن أحمد المرجاني، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «كل معروف صدقة، وإن [من] (٣) المعروف أن تلقي أخاك بوجه طلق» (٤).
قرأت في كتاب «جواهر الكلام» لأبي منصور أحمد بن محمد بن عبد الواحد بن
стр. 151
الصباغ بخطه وأنبأنيه عنه عبد الوهاب الأمين عن علي بن أحمد الخياط عنه قال:
أنشدنا الأستاذ أبو سعيد عبد الواحد بن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري لنفسه:
خليلي كفا عن عتابي فإنني … خلعت عذارا في الهوى وعناني
تصاممت (١) عن كل الملام لأنني … شغلت بما قد نابني وعناني
أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: كتب إليّ أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قال: أنشدنا أبو سعيد القشيري (٢) لنفسه:
لعمري لئن حل المشيب بمفرقي … ورثت قوى جسمي ورق عظامي
فإن غرام العشق باق بحاله … إلى الحشر منه لا يكون فطامي
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: قرأت على أبي الحسن علي بن محمد بن جعفر الوراق قال: رأيت بخط أبي القاسم القشيري: ولد ابني أبو سعيد في صفر في سنة ثمان عشرة وأربعمائة. كتب إليّ أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفار قال: سمعت أبا الحسن عبد الغافر (٣) بن إسماعيل الفارسي يقول: توفي أبو سعيد القشيري في يوم الأحد حادي عشري في كل النسخ: «أبو إسماعيل التستري. جمادى الأولى سنة أربع وتسعين (٤) وأربعمائة [﵀]. (٥)
١٤١ - عبد الواحد بن عبد الماجد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، أبو محمد بن أبي المحاسن بن أبي سعيد (٦) بن الأستاذ أبي القاسم:
من أهل نيسابور. حفيد المذكور آنفا، وقد تقدم ذكر والده؛ قدم بغداد حاجّا في سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وحدث بها عن أبي بكر عبد الغفار بن محمد بن
стр. 152
الحسين الشيروي، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وشيخنا عمر بن محمد بن أحمد بن جابر المقرئ أبو نصر.
أخبرنا عمر بن محمد المقرئ قال: أنبأنا أبو محمد عبد الواحد بن عبد الماجد بن عبد الواحد القشيري قدم علينا بغداد حاجّا قال: أنبأنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، أنبأنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد المروزي، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو سمع نافع بن جبير يخبر عن أبي شريح الخزاعي أن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت» (١).
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن القرشي قال: سألته- يعني عبد الواحد بن عبد الماجد- عن مولده فقال: سنة اثنتين وخمسمائة، ورأيت بخطه أيضا في معجم شيوخه:
سنة إحدى، وأحدهما خطأ.
قرأت بخط أبي المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي الشاهد الدمشقي في معجم شيوخه قال: توفي أبو محمد عبد الواحد بن عبد الماجد القشيري في محرم سنة تسع وستين وخمسمائة بمدينة جي القديمة المعروفة بشهرستان، ودفن ظاهرها، وكنت إذ ذاك بأصبهان المحدثة.
١٤٢ - عبد الواحد بن عبد الملك بن محمد بن أبي سعد الفضلوسي، أبو نصر ابن أبي سعد الصوفي (٢):
من أهل الكرج. كان من أعيان الصوفية ومن عباد الله الصالحين، طوف البلاد في السياحة وحج مرارا على التجريد وركب المشاق، وكانت له آيات وكرامات. سمع
стр. 153
الحديث بأصبهان من جعفر بن عبد الواحد الثقفي وسعيد بن أبي الرجاء [محمد] (١) الصّيرفيّ، وببغداد من أبي القاسم بن الحصين ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، وبالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، وقدم بغداد حاجّا عدة نوب وحدث بها، وكتب عنه المبارك بنكامل الخفاف، وسمع منه ببغداد القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وشيخنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي تمام الدباس وروى عنه.
أنشدني عبد الله بن أحمد بن محمد المقرئ قال: أنشدنا أبو نصر الكرجي ببغداد قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري لبعضهم:
فلقد سئمت مآربي … فوجدت أكثرها خبيث
إلا الحديث فإنه … مثل اسمه أبدا حديث
أخبرني أبو محمد (٢) داود بن علي بن محمد بن هبة الله بن المسلمة قال: أنبأنا أبو الفرج المبارك بن عبد الله بن محمد بن النقور (٣) قال: حكى لي شيخنا أبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك بن محمد بن أبي سعد الصوفي الكرجي قال: حججت على الانفراد وقصدت المدينة- صلوات الله على ساكنها- قبل الحج لزيارة النبي ﷺ والحج بعد ذلك، لأحظى بزيارة النبي ﷺ ، فدخلت وزرت النبي ﷺ وجلست عند الحجرة، بينما أنا جالس إذ دخل الشيخ أبو بكر الديار بكري ووقف بإزاء وجه النبي ﷺ ، وقال: السلام عليك يا رسول الله! فسمعت صوتا من الحجرة: وعليك السلام يا أبا بكر، فقلت للشيخ أبي نصر الكرجي مستثبتا: يا سيدي! سمعت النبي ﷺ رد عليه؟
فقال: سمعت من داخل الحجرة «وعليك السلام يا أبا بكر» وسمعه من حضر.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الواحد ابن عبد الملك بن محمد الكرجي أبو نصر، شاب صالح متدين، حسن السيرة، خشن الطريقة، سافر الكثير، وصحب المشايخ الكبار، وقطع البراري على التجريد منفردا بلا
стр. 154
زاد وراحلة ورفيق، وكان يطوي الأيام والليالي لا يأكل فيها ويديم السير، رأيته بالكرج وكتبت عنه جزءا انتخبته من أجزاء سمعها بالإسكندرية من أبي عبد الله الرازي وديار مصر، ورد علينا بغداد سنة ثلاث وثلاثين، وسمع بقراءتي من محمد بن عبد الباقي البزاز وأبي الحسن بن توبة وأبي منصور بن زريق، وانحدر إلى واسط منفردا معا … (١) واجتمعت به بها (٢) وخرج إلى الحجاز بعد ما عندنا بواسط ببغداد كما جرت عادته من عدم الزاد واحتمال التعب والسير، وكنت ببغداد وقد صدر من الحجاز فاجتمعت به وحكى لي العجائب التي رآها والمشاق التي قاساها.
قرأت بخط أبي نصر الكرجي قال: مولدي في رجب سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وذكر ولده أنه مات بالكرج في يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة تسع وستين وخمسمائة، ودفن برباطه.
١٤٣ - عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله الأمين، أبو الفتوح (٣):
ابن شيخنا أبي أحمد بن أبي منصور الصوفي المعروف بابن سكينة. أسمعه والده في صباه من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي وأبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي وغيرهم. وقرأ القرآن وتفقه، وقرأ الأدب وسافر، فأقام في الغربة نحوا من عشرين سنة يتردد ما بين الحجاز والشام ومصر والجزيرة وسميساط وغيرها ويخالط ملوكها، وتولى المشيخة برباط بيت المقدس ثم بخانكاه خاتون بظاهر دمشق، ثم عاد إلى بغداد في سنة أربع وستمائة وتلقى من الديوان التعظيم والاحترام، وتولى المشيخة برباط جده شيخ الشيوخ ولقب بلقبه، ونفذ رسولا إلى كيش (٤) فأدركه أجله بها. كتبنا عنه، وكان غزير الفضل، كامل العقل، رجلا من الرجال قد حنكته التجارب ومارس الأمور، وصحب المشايخ الكبار
стр. 155
والصالحين، وله النظم والنثر، ويحفظ من الحكايات والأناشيد شيئا كثيرا، وكان من ظراف الصوفية ومحاسن الناس، وألطفهم خلقا، وأرقهم طبعا، وأكثرهم تواضعا، وكان خطه في غاية الرداءة لا يمكن أن يقرأ.
أخبرنا عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ ووالده بقراءتي عليهما قالا: أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، أنبأنا الربيع بن سليمان الراوي، أنبأنا الشافعي، أنبأنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات» (١).
أنشدني أبو الفتوح عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي شيخ الشيوخ لنفسه:
دع العذال ما شاءوا يقولوا … فأين السمع مني والعذول
أتوا بدقيق عذلهم ليمحو … هوى جللا له خطر جليل
وسمعي عنهم في كل شغل … بوجد شرحه شرح يطول (٢)
تمكن في شغاف القلب حتى … غدا ورسيسه فيه دخيل
سألت عبد الواحد بن سكينة عن مولده، فقال: في ليلة الاثنين النصف من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وتوفي بكيش في ثاني شعبان سنة ثمان وستمائة- ﵀.
١٤٤ - عبد الواحد بن عثمان بن أحمد بن عثمان، أبو القاسم، المعروف بالعجان:
خطيب جامع القفص. كان من الصالحين، سمع أبوي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن دخان وعلي بن أحمد بن عمر الحمامي وكتب بخطه، وكان يكتب خطا مطبوعا، وحدث باليسير؛ حدث عنه أبو علي البرداني.
стр. 156
أنبأنا القاضي عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المعمري عن المعمري عن أبي عامر محمد بن سعدون العبدري (١) قال: أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن البرداني، أنبأنا عبد الواحد ابن عثمان المقرئ خطيب جامع القفص ويعرف بالعجان- وكان شيخا صالحا قواما كثير الدرس- أنبأنا علي بن أحمد بن عمر الحمامي المقرئ، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا الحسن بن سلام السواق، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، حدثنا معاوية بن قرة (٢) عن أنس بن مالك أن نفرا من عرينة أتوا النبي ﷺ ، فأسلموا وبايعوه، وقد وقع بالمدينة الموم وهو البرسام فقالوا: هذا الوجع قد وقع يا رسول الله! فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل فكنا فيها! فقال: «نعم فاخرجوا فكونوا فيها!» فخرجوا فقتلوا أحد الراعيين وذهبوا بالإبل، وجاء الآخر وقد جرح (٣)، قال: فبلغوا حاجتهم وذهبوا بالإبل؛ وعنده شباب من الأنصار قريب (٤) من عشرين، فأرسل إليهم وبعث معهم قائفا يقتص [أثرهم] (٥)، فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم (٦).
قرأت في كتاب أبي علي البرداني بخطه قال: سنة ثمان وخمسين وأربعمائة: فيها توفي أبو القاسم عبد الواحد بن عثمان العجان، الشيخ الصالح إمام جامع القفص، ودفن بباب حرب، وكان قد زادت سنه على السبعين؛ وقد سمعت منه عن أبي الحسن الحمامي.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: توفي أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد العجان إمام جامع القفص في صفر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، سمعت منه عن أبي الحسن الحمامي، ودفن في مقبرة باب حرب.
стр. 157
١٤٥ - عبد الواحد بن علوان بن عقيل بن قيس الشيباني، أبو الفتح بن أبي الحسن السقلاطوني (١):
من أهل النصرية، وهو أخو عبد الرحمن الذي تقدم ذكره. سمع أبا عمرو عثمان ابن محمد بن [يوسف بن] (٢) دوست العلاف وأبا نصر أحمد بن محمد بن حسنون النّرسيّ وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي (٣) وأبا محمد الحسن بن الحسين ابن رامين الأسترآباذي، روى عنه محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وابنه عبد الباقي وأبو القاسم ابن السمرقندي وعبد الوهاب [ابن المبارك بن أحمد] (٤) الأنماطي وعبد الخالق بن أحمد بن يوسف وعمر بن ظفر المغازلي وأبو الكرم بن الشهرزوري وشهدة بنت أحمد الإبري.
أخبرنا أبو علي ضياء بن أحمد قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا أبو الفتح عبد الواحد بن علوان بن عقيل الشيباني قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أبو بكر النجاد، حدثني محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا شعيب بن سلمة الأنصاري، حدثنا يحيى بن عبد الله بن أسيد بن عبد الله بن أنيس، حدثني عيسى بن سبرة عن أبيه عن جده أبي سبرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا لا صلاة إلا بوضوء، ولا وضوء إلا لمن يذكر اسم الله جل وعز، ألا لا يؤمن بالله من لا يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لم يعرف حق الأنصار» (٥).
قرأت في كتاب عبد المحسن بن محمد الشيحي بخطه قال: سمعت عبد الواحد بن علوان بن عقيل الشيباني يقول: ولدت سنة ثلاث وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو الفتح عبد الواحد بن علوان بن عقيل بن قيس الشيباني في يوم الثلاثاء السادس والعشرين من
стр. 158
رجب سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ودفن من يومه في مقبرة باب حرب.
١٤٦ - عبد الواحد بن علي بن سفيان، أبو العباس القصباني:
حدث عن أبي أحمد بن زبورا، روى عنه أبو العباس بن تركان الهمداني.
قرأت على سفيان بن إبراهيم بن سفيان العبدي بأصبهان عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر قال: كتب إليّ يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب الهمذاني قال:
أنبأنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان قال: سمعت أبا العباس عبد الواحد بن علي بن سفيان القصباني ببغداد يقول: حدثنا أبو أحمد بن زبورا، حدثنا ابن أبي الدنيا قال: قال محمد بن كناسة: لقد عشت في زمان وأدركت أقواما لو اختلفت الدنيا ما تحملت إلا بهم، وإني لفي زمان ما رأيت ناسكا عفيفا، ولا فاتكا ظريفا، ولا عاقلا حصيفا، ولا مجنونا طريفا (١)، ولا جليسا خفيفا، ولا من لا يسوى على الخبزة رغيفا.
قال: وسمعت أبا بكر بن أبي الدنيا يقول: قال محمد بن كناسة: إن الناس قد تحولوا خنازير فإذا وجدتم كلبا فتمسكوا به.
١٤٧ - عبد الواحد بن علي بن صالح بن عبيد الله بن محمد بن علي بن صالح ابن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو القاسم الهاشمي:
روى عن أبي الحسن البكائي، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي في مشيخته.
أنبأنا أبو طاهر المبارك بن المبارك بن هبة الله العطار عن أبي علي محمد بن محمد ابن عبد العزيز بن المهدي قال: أنبأنا والدي قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنشدنا الشريف أبو القاسم عبد الواحد بن علي صالح المنصوري الفقيه الشافعي- وكان تدرس على
стр. 159
الداركي- قال أنشدني أبو الحسن (١) البكائي الشافعي قال: أنشدنا محمد بن طريف أنشدنا الربيع بن سليمان قال: كنت مع الشافعي في بعض أسفاره فدخل الحمام، فتقدم المزين ليخدمه فاستدعاه بعض أرباب الدنيا فتركه ومضى إلى ذلك الرجل، فلما خرج قال: أعط الحمامي باقي نفقتي، فقلت: نبقى بلا نفقة، وهذا لا يعرفك، قال:
أعطه! فأعطيته دنانير (٢) لها قدر، فاعتذر المزين إليه وقبل يديه ورجليه، فقال الشافعي:
عليّ ثياب لو تقاس جميعها … بفلس لكان الفلس [منهن] (٣) أكثرا
وفيهن نفس لو تقاس ببعضها … نفوس الورى كانت أجل وأخطرا
وما ضر نصل السيف إخلاق غمده … إذا كان عضبا حيث وجهته برا
أنبأنا أبو طاهر العطار عن أبي علي محمد بن محمد بن عبد العزيز قال: سمعت أبي يقول: مات أبو القاسم المنصوري في رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة.
١٤٨ - عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس الدينوري، أبو القاسم بن أبي الحسن:
من أهل باب البصرة من أولاد المحدثين، حدث عن والده بيسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه، قرئ على أبي البركات عبد الرحيم بن القاضي أبي المحاسن القرشي عن والده وأنا أسمع قال:
أنبأنا أبو [القاسم] عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد الدينوري، أنبأنا أبي، وأنبأنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (٤) بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري قراءة عليه في سنة عشرين وخمسمائة قال: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أنبأنا القاضي أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الليثي
стр. 160
أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : «من سبح ثلاثا وثلاثين، وكبر ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وقال «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» غفر الله له ذنوبه ولو كان أكثر من زبد البحر» (١).
قرأت بخط أبي المحاسن القرشي قال: توفي عبد الواحد بن علي الدينوري في ليلة الجمعة ثامن عشر صفر سنة إحدى وستين وخمسمائة. بلغني أن مولده كان في سنة ست وخمسمائة.
١٤٩ - عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد بن محمد بن علي بن الصباغ، أبو القاسم:
من أهل الكرخ، أحد الشهود المعدلين ببغداد، من بيت القضاء والعدالة والعلم والرواية، شهد عند قاضي القضاة أبي الحسن علي بن أحمد الدامغاني في يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة فقبل شهادته. سمع الحديث في صباه من أبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وغيرهم، كتبت عنه وكان سيئ الطريقة غير محمود السيرة ولا مرضي الأفعال في شهادته وأحواله- عفا الله عنا وعنه.
أخبرنا عبد الواحد بن علي بن الصباغ بقراءتي عليه قال: أنبأنا سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء قراءة عليه، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد الواعظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ، حدثنا أحمد بن حازم ومحمد ابن الحسين الحنيني قالا: حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا حسين بن عيسى بن زيد عن أبيه عن علي بن عمرو بن صبيح الكندي عن الأحنف بن قيس عن أبي هريرة قال:
سمعت النبي ﷺ يقول: «ما أقلت الغبراء ولا أظلت (٢) الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر» (٣).
стр. 161
ذكر موسى بن محمد بن التنوخي الأنباري المؤدب ونقلته من خطه أن أبا القاسم (١) ابن الصباغ ولد في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة- وكان مؤدبه وبقراءته سمع- وتوفي في ليلة السبت الثاني من المحرم سنة ثمان عشرة وستمائة، وصلى عليه بجامع المنصور، [و] دفن بباب حرب.
١٥٠ - عبد الواحد بن علي بن عمر بن فارس بن حمزة بن جعفر بن أحمد بن البختري، أبو القاسم بن أبي الحسن بن أبي حفص الكاتب:
سمع أبا الفضل أحمد بن الحسين بن الفضل بن دودان الهاشمي وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران وأبا الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة (٢) البزاز، روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي.
أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطي قال: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن البختري، حدثنا أبو القاسم بن بشران إملاء أنبأنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج (٣)، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا قزعة عن سيف بن سليمان عن عدي بن عدي عن مولى له عن جده قال: [سمعت] (٤) رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى تكون العامة تستطيع أن تغير على الخاصة، فإذا لم تغر (٥) العامة على الخاصة عذب الله العامة والخاصة» (٦).
قرأت في كتاب أبي القاسم بن السمرقندي بخطه وأنبأنيه عنه عبد الوهاب الأمين قال: سألت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن البختري عن مولده، فقال: يوم
стр. 162
الخميس لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن عمر بن البختري في صفر سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة.
١٥١ - عبد الواحد بن علي بن محمد بن الحسين، أبو الحسين الصّيرفيّ:
حدث بالبصرة عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، روى عنه حمزة السهمي الجرجاني في معجم شيوخه.
قرأت على أبي عبد الله أحمد بن محمد الحنزي (١) بأصبهان عن أبي سعد بن أحمد ابن محمد بن أحمد الواعظ قال: كتب إليّ أبو هاشم محمد بن (٢) الحسين الخفافي قال:
حدثنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي إملاء، حدثنا أبو الحسين عبد الواحد بن علي بن محمد بن الحسين الصّيرفيّ بالبصرة، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا بقية، حدثني صدقة بن عبد الله ابن صهيب، حدثني المهاجر بن حبيب بن صهيب قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ﵎ يقول: إني لست على كل كلام الحليم أقبل، ولكن أقبل على همه (٣) وهواه، [فإن] (٤) كان همه وهواه فيما يحب الله ويرضى جعلت صمته حمدا لله ووقارا وإن لم يتكلم» (٥).
١٥٢ - عبد الواحد بن علي بن محمد بن ثابت بن شعيب بن صالح، أبو طاهر النجار المكفوف:
من ساكني شارع دار الرقيق. حدث عن أبي بكر محمد بن سليمان الباغندي وأبي محمد عبد الله بن إسحاق المدائني، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن نعيم الأسترآباذي والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري في معجم شيوخه.
стр. 163
قرأت على أبي عبد الله بن الحنزي بأصبهان عن الخضر بن الفضل الصفّار أن أبا عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري قال: حدثني أبو طاهر عبد الواحد بن علي بن محمد بن ثابت النجار ببغداد في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وأنا سألته فقلت له: قد اشتكى ضرسي وأنا أريد الحج، فقال لي: إني أتيت عبد الله بن إسحاق المدائني وقد اشتكى ضرسي (١) فشكوت إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه الثمر (٢)، فإني اشتكي ضرسي فأتيت أبا هشام الرفاعي فشكوت إليه فقال: اقرأ عليه القرآن وكل عليه الثمر، فإنياشتكي ضرسي فأتيت أبا بكر بن عياش فشكوت إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه الثمر، ففعلته فبرئ، فجئت إليه فقلت له: عمن أحدث هذا؟ فقال:
اشتكي ضرسي فأتيت زر بن حبيش [فشكوت إليه فقال: اقرأ عليه القرآن، وكل عليه الثمر، ففعلته فبرئ، فأتيت زر بن حبيش] (٣) فقلت: عمن أحدث هذا؟ فقال:
اشتكي ضرسي فأتيت عبد الله بن مسعود فشكوت إليه، فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه الثمر ففعلته فبرئ، فأتيت ابن مسعود فقلت له: عمن أحدث هذا؟ فقال:
اشتكي ضرسي فأتيت النبي ﷺ فشكوت إليه، فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه الثمر، ففعلت فبرئ. أجاز لابن بكير في سنة ثمانين وثلاثمائة.
١٥٣ - عبد الواحد بن علي بن محمد الزراع، أبو جعفر الروياني (٤):
قدم بغداد وروى بها عن أبي حاتم الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد الأهلمي كتابا صنفه في الاعتقاد، سمعه منه أبو الحسين بن الطيوري وطاهر بن أحمد النيسابوري وأبو طالب بن يوسف بباب المراتب في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وأربعمائة، روى عنه ابن الطيوري وطاهر.
١٥٤ - عبد الواحد بن علي بن محمد بن فهد العلاف، أبو القاسم بن أبي الحسن (٥):
стр. 164
من أهل نهر طابق. سمع أبا الفرج بن فارس الغوري وأبا الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ- وهو آخر من حدث عنهما- وأبا الحسن علي بن محمد بن بشران وأبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وحدث بالكثير. وكان صدوقا صالحا خيرا مأمونا، ذهبت كتبه حريقا ونهبا، وكانت سماعاته في أصول الناس؛ روى عنه أبو غالب بن البناء وأبو القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي وعبد الخالق بن أحمد بن يوسف وأبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ وعمر بن ظفر المغازلي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي قال: أنبأنا أبو غالب [أحمد] (١) بن الحسن بن أحمد بن البناء، أنبأنا عبد الواحد بن علي العلاف، أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي، حدثنا علي بن محمد ابن عيسى هو الحيكاني (٢)، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بينما راع في غنمه عدا عليها الذئب فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع يوم ليس لها راع غيري؟ وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها التفتت إليه فكلمته فقالت: إني لم أخلق لهذا ولكني خلقت للحرث»، فقال رسول الله ﷺ : «فإني أومن بذلك وأبو بكر وعمر» (٣).
كتب إليّ علي بن المفضل الحافظ أن علي بن عتيق بن مؤمن أخبره عن القاضي عياض بن موسى اليحصبي، قال: سألت القاضي أبا علي الحسين بن محمد الصدفي المعروف بابن سكرة عن عبد الواحد بن فهد العلاف فقال: كان شيخا خيرا صالحا.
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي قال: عبد الواحد بن علي بن
стр. 165
محمد بن فهد العلاف مولده قبل الأربعمائة بسنة (١) أو سنتين.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي (٢) بخطه قال: مات أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن فهد العلاف يوم الجمعة السادس عشر من ذي القعدة سنة ست وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب، وهو آخر من حدث عن أبي الفرج بن الغوري وأبي الفتح بن أبي الفوارس.
١٥٥ - عبد الواحد بن علي بن محمد بن حمويه الجويني، أبو سعد بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الصوفي النيسابوري:
سمع أبا بكر وجيه بن طاهر الشحامي بنيسابور، وأبا الفضل أحمد بن سعد بن حمان (٣) وأبا منصور شهر دار بن شيرويه بن شهردار بهمذان، وقدم بغداد في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة في صباه، وسمع بها أبا الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، وعاد إلى خراسان ثم قدم بغداد في سنة سبع وثمانين وخمسمائة فحج، وعاد في سنة ثمان ونزل برباط شيخ الشيوخ وحدث بأربعين حديثا ثمانية جمعها عن شيوخه المذكورين هاهنا وبغيرها؛ وكان شيخا حسنا من بيت التصوف وأولاد المشايخ، وقد تقدم ذكر جده في أول هذا الكتاب.
أخبرنا يوسف بن خليل الآدمي بحلب قال: أنبأنا أبو سعد (٤) عبد الواحد بن علي ابن محمد بن حمويه الجويني الصوفي النيسابوري قدم علينا بغداد بقراءتي عليه بها بمرو، أنبأنا أبو الأسعد (٥) هبة الرحمن [بن عبد الواحد] بن عبد الكريم بن هوازن (٦) القشيري قال: أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف، أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث عن ابن شهاب عن ابن المسيب
стр. 166
وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» (١).
قرأت بخط أبي سعد عبد الواحد بن علي الجويني قال: مولدي في سادس شهر الله رجب سنة تسع وعشرين وخمسمائة.
وبلغنا أنه خرج من بغداد قاصدا الشام فدخلها زائرا المشاهد بها، وعاد قاصدا نيسابور فأدركه أجله بالري في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
١٥٦ - عبد الواحد بن عمر بن المظفر، أبو طاهر الملاح:
روى عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ شيئا من كلامه، روى عنه أبو بكر الخطيب.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: حدثنا أبوطاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفر (٢) الملاح قال: سمعت ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة فتركتها مروءة فاستحالت ديانة.
١٥٧ - عبد الواحد بن أبي الفتح بن عبد الرحمن بن عصية، أبو محمد:
من أهل الحربية وبيض [ ................ ] (٣) أنبأنا أحمد بن سليمان الحربي (٤) ونقلته من خطه، قال: توفي عبد الواحد بن أبي الفتح ابن عصية يوم الثلاثاء سابع عشري (٥) جمادى الأولى من سنة ست وثمانين وخمسمائة.
стр. 167
١٥٨ - عبد الواحد بن الفضل المطيع لله بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن محمد الموفق بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله ابن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المط لب.
ذكر عبد الوهاب الميداني أنه وافى دمشق في يوم الجمعة سلخ ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة فأنزل دارا في لؤلؤة (١) خارج باب الجابية.
١٥٩ - عبد الواحد بن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد بن أحمد بن يوسف الصيدلاني، أبو القاسم بن أبي المطهر.
من أهل أصبهان من أولاد المحدثين، قدم بغداد حاجّا في صفر سنة سبع وخمسمائة وحدث بها عن أبي الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج المعروف بابن الإخشيد وأبي بكر محمد بن علي بن [أبي] (٢) ذر الصالحاني وأبي الرجاء أحمد بن محمد بن أحمد الكسائي وأبي الفرج (٣) سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفيّ وأبي عبد الله محمد بن أبي الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد بن ماهان وأبي منصور عبد الله بن محمد ابن أحمد بن الكسائي المعدل؛ حدثني عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ، وقد كتب إليّ بالإجازة من أصبهان بجميع مروياته.
أخبرني ابن الغزال قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل [الأصبهاني] (٤) الصيدلاني قدم علينا بغداد حاجّا قال: أنبأنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد السراج قراءة عليه، أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي علي قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الصائغ، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن
стр. 168
الفيريابي (١)، حدثنا قتيبة بن سعيد وعبد الأعلى بن حماد قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن» (٢).
أنبأنا عبد الوهاب بن بزغش المقرئ ونقلته من خطه قال: سألته- يعني عبد الواحد ابن القاسم الصيدلاني- عن مولده، فقال: ولدت سنة أربع عشرةو خمسمائة، وقال لغيره: في ذي الحجة.
قرأت بخط صديقنا أبي العلاء علي بن الحسن القزويني ثم الأصبهاني قال: توفي أبو القاسم بن أبي المطهر (٣) الصيدلاني في يوم الأحد تاسع عشر جمادى الأولى سنة خمس وستمائة بأصبهان.
١٦٠ - عبد الواحد بن كرم بن بركة بن الحسين، البواب الفراش، المقرئ:
من أهل الرصافة. كان فراشا بترب الخلفاء هناك، قرأ القرآن بالروايات على أبي حفص عمر بن ظفر المغازلي وروى عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا صالحا، حسن التلاوة للقرآن، أقرأ القرآن (٤) لجماعة، سمع منه رفيقانا (٥) مبارك بن مسعود وعلي معالي الرصافيان. وذكر لي مبارك أنه قرأ عليه القرآن.
قرأت بخط محمد بن كمار بن ناصر بن نصر الحدادي المراغي الواعظ قال: أنشدني الشيخ الإمام أبو محمد عبد الواحد بن كرم بركة المقرئ المقيم بالترب الشريفة:
لئن قنعت نفسي بأيسر بلغة … من العيش يكفيني إلى يوم تكفيني
وإن هي لم تقنع فتلك مصيبة … أصبت بها في النفس والعقل والدين
ذكر مبارك الرصافي أن عبد الواحد بن كرم ولد قبل العشرين وخمسمائة، وتوفي
стр. 169
سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين وخمسمائة، وكان مسنا-[﵀] (١).
١٦١ - عبد الواحد بن المبارك بن أبي بكر بن أبي منصور المستعمل، أبو منصور ابن أبي محمد الخباز:
من أهل الحريم الطاهري (٢)، أخو أبي بكر محمد الذي تقدم ذكره. سمع أبا علي أحمد بن أحمد بن الخراز وأبا المعالي محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن اللحاس العطار. وغيرهما (٣)، كتبت عنه، وكان شيخا لا بأس به.
أخبرنا عبد الواحد ومحمد ابنا المبارك بن أبي بكر (٤) المستعمل بقراءتي عليهما قالا: أنبأنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخزاز قراءة عليه، أنبأنا أبو الغنائم محمد ابن علي بن أبي عثمان، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، أنبأنا عمر بن محمد الأسدي، حدثنا أبي، حدثنا أبان البجلي عن أبي بكر بن حفص عن عائشة قالت: أتى رسول الله ﷺ [رجل] (٥) فقال: [أقبل] (٦) في رمضان؟ قال: «نعم»، ثم أتاه آخر فقال: أقبل في رمضان؟ فقال: «لا» (٧)؛ فقالت عائشة: يا رسول الله (٨) أذنت لذاك ومنعت هذا؟
قال: «إن الذي أذنت له شيخ كبير يملك إربه، والذي منعته رجل شاب لا يملك إربه فلذلك منعته» (٩).
سألت أبا منصور عبد الواحد بن المبارك عن مولده فقال: في سنة خمس أو ست وأربعين وخمسمائة. وتوفي يوم الخميس الخامس من جمادى الآخرة سنة عشرين
стр. 170
وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
١٦٢ - عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم الباقرحي:
أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي قال: قرأت على أبي محمد عبد الله بن الحسن الكامخي الساوي نزيل الري بها قال: أنشدني إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي ببغداد، أنشدني عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم الباقرحي، أنشدني الميموني قال: أنشدنا المبرد:
لا تبخلن بمعروف عرفت له … وجها وبادر به في وقت عرفانه
فربما انقبضت من بعد ما انبسطت … كف و [قد] (١) أعوزتني (٢) بعد إمكانه
١٦٣ - عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن حفص (٣)(٤) بن منير، أبو محمد المنيري:
من أهل جرجان. سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد (٥) عبد الله ابن عدي وأبا عمرو البحيري وغيرهم، روى عنه حمزة السهمي. واجتاز بالنهروان وحدث بها.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي قال: كتب إليّ أبو منصور شهردار (٦) بن شيرويه بن شهر دار الديلمي قال: أنبأنا والدي، حدثنا أبو المعالي الحسن بن محمد بن شادي الأصم الأسترآباذي، أنبأنا أبو محمد عبد الواحد بن عمر بن محمد بن جعفر بن منير المنيري بنهروان، حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجسي (٧)، أنبأنا أحمد ابن محمد بن الشرقي الحافظ، أنبأنا أبو الأزهر يزيد بن أبي حكيم قال: رأيت النبي ﷺ
стр. 171
في النوم فقلت: يا رسول الله! رجل من أمتك يقال له سفيان الثوري؟ فقال النبي ﷺ : لا بأس به، فقلت: ذكرنا عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أنك ليلة أسرى بك رأيت إدريس في السماء الرابعة؟ قال: نعم، قال: قلت: يا رسول الله! إن ناسا من أمتك يحدثون في السرى بالعجائب؟ قال: ذلك متاع القصاص.
ذكر حمزة السهمي في «تاريخ جرجان» أن المنيري مات في شهر رمضان سنة عشرين وأربعمائة.
١٦٤ - عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الحمامي، أبو القاسم المقرئ:
من أهل شارع دار الرقيق. سمع أبا الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن البادا وأبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري (١) وأبا علي الحسن بن الحسين (٢) ابن دوما النعالي وأبا الحسين محمد بن الحسين [بن محمد] (٣) بن الفضل القطان وأبا محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأرزني اللغوي وغيرهم. وكان مقلا (٤) من الحديث، صالحا؛ روى عنه أبو علي أحمد وأبو ياسر (٥) عبد الله ابنا محمد بن أحمد البرداني.
أنبأنا شجاع بن سالم بن علي قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن محبوب، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني (٦) قال: قرأت على عبد الواحد بن محمد بن أحمد (٧) الحمامي: أخبرك الحسين بن الحسن الغضائري (٨)، وأنبأنا أبو علي ابن أبي القاسم بن أبي علي قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا أبو الفضل عباس بن أحمد بن محمد الهاشمي، أنبأنا الحسين بن الحسن الغضائري، أنبأنا محمد بن
стр. 172
يحيى الصولي، حدثنا هشام بن علي العطار، حدثنا عثمان بن طالوت، حدثنا العلاء ابن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا ذكر هادم اللذات»، قالوا: يا رسول الله! وما هادم اللذات؟ قال:
«الموت» (١).
أخبرنا الأسعد بن بقاء النجار قال: أنبأنا المبارك بن علي الصّيرفيّ، أنبأنا أبو ياسر عبد الله بن محمد البرداني قال: أنشدنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن أحمد الحمامي قال: أنشدنا أبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأرزني (٢) اللغوي لنفسه:
لعل فتى حرا يزور بنا القفصا … فندرك من لذاتنا الغرض الأقصى
فبستان نهر القفص أحسن منظرا … عجائبه ليست تحد ولا تحصى
إذا ما سرحت الطرف في جنباته … رأيت عيانا للسرور به شخصا
ترى شجر النارنج يجلو عرائسا … [و] قد جعلت حمر الثياب لها قمصا
كأن نجوما بحن (٣) في رونق الضحى … ولم يبد نور الصبح في نورها نقصا
سقى الله أرض القفص كل عشية … من الغيث ما يروي الدساكر والقفصا
فكم فئة (٤) بيض كرام صحبتهم … هناك فلم أنزل بهم منزلا نقصا
مقيمين بحنا (٥) اللهو غضا بحيث لا … يخالف في نيل المراد ولا نقصا
موافقة أسماؤهم لصفاتهم … فلا حوشبا فيهم يعد ولا حفصا
يدير بها سوداء تحسب لونها … من الخبر أو قطعا من الليل منغصا
إلى النحل تنمى من دساكر واسط … ولم تتربع لا دمشق ولا حمصا
أخبرنا الأسعد بن بقاء الأزجي قال: أنبأنا المبارك بن علي الصّيرفيّ، أنبأنا أبو ياسر
стр. 173
عبد الله بن محمد بن أحمد البرداني قال: ذكر لنا عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الحمامي المقرئ أن مولده في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومات يوم الأربعاء سلخ ربيع الآخر سنة تسع وستين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. وكان سماعه من ابن البادا صحيحا.
١٦٥ - عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الشواء، أبو القاسم الزاهد:
سمع أبوي على الحسن بن شهاب العكبري بعكبرا والحسن بن الحسين بن العباس ابن دوما النعالي ببغداد، وسكن بيت المقدس وحدث هناك، روى عنه الفقيه نصر بن إبراهيم ومكي بن عبد السلام المقدسيان وعمر بن عبد الكريم الدهستاني وأبو بكر يحيى بن إبراهيم بن عثمان بن عمر بن شبل الإسكندراني، وكان سماعه منه في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
كتب إليّ أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال:
أنبأنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي، حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن أحمد البغدادي، أنبأنا أبو علي الحسن بن شهاب (١) بن الحسن العكبري، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، حدثنا سعيد بن عمار عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ستتبعون سنن من قبلكم باعا فباعا وذراعا فذراعا وشبرا فشبرا، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» (٢)، قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: «فمن؟» (٣).
١٦٦ - عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن جودة، أبو نصر بن أبي عبد الله:
من أهل باب المراتب، تقدم ذكر والده في أول الكتاب. سمع الكثير بقراءة الخطيب
стр. 174
من أبي محمد الحسن بن علي الجوهري وغيره وحدث بيسير، سمع منه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي وأبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي.
أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي عبد الله البلخي وأبي الفضل بن عطاف قالا: أنبأنا أبو نصر عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن جودة (١) قراءة عليه،
أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، وأنبأنا أبو طاهر لاحق بن أبي الفضل الصوفي قراءة عليه، أنبأنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب، أنبأنا الحسن بن علي الواعظ قالا: أنبأنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حفص بن غياث عن هشام عن أبيه [عن] (٢) الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن يحمل الرجل حبلا فيحتطب [به] (٣) ثم يجيء فيضعه في السوق فيبيعه فينفقه على نفسه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» (٤).
قرأت في كتاب هزارسب بن عوض الهروي بخطه قال: توفي أبو نصر ابن جودة في يوم السبت تاسع جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين- يعني وأربعمائة، ودفن في تربة بالحربية مجاورة ابن القزويني.
١٦٧ - عبد الواحد بن محمد الموفق بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب:
ذكر أبو جعفر بن الطبري في تأريخه أنه قتل في خلافة ابن أخي المكتفي بالله علي ابن أحمد المعتضد بالله في ليلة الاثنين لأربع عشرة بقيت من شهر رمضان سنة تسع وثمانين ومائتين، وكان مولده في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين.
١٦٨ - عبد الواحد بن محمد بن الحسن الترمذي:
стр. 175
سكن بغداد وحدث بها عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي الأحوص الكوفي وأبي الحسن علي بن حماد بن السكن البزاز، روى عنه أبو إسحاق المستملي البلخي.
قرأت على أم حبيبة أم سفيان الثوري بأصبهان عن أبي نصر محمد بن أبي رجاء الصائغ قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة قراءة عليه،
أنبأنا عبد الصمد بن محمد العاصمي ببلخ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن داود المستملي، حدثنا عبد الواحد بن محمد بن الحسن الترمذي ببغداد إملاء بقرب المطبق، حدثنا علي ابن حماد أبو الحسن، حدثنا علي بن عبد الله بن يحيى، حدثنا سفيان عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء، كل داء إلا السام»، والسام: الموت (١).
١٦٩ - عبد الواحد بن محمد بن الحسن البزاز الفقيه، [أبو القاسم] (٢)، المعروف بابن الخياط:
من أهل البصرة. قدم بغداد وحدث بها عن أبي إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان، سمع منه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي وأبو بكر محمد ابن أحمد بن عبد الباقي المعروف بابن الخاضبة وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وروى عنه.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن الحسن التمار المعروف بابن الخياط البصري قراءة عليه ببغداد بالمدرسة النظامية في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان بالبصرة في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ قال: «لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال» (٣).
стр. 176
قرأت في كتاب محمد بن عبد الرزاق البازكلي البصري بخطه قال: توفي [أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن] (١). الحسن بن الخياط في بغداد يوم الأربعاء خامس جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، ودفن بباب أبرز.
١٧٠ - عبد الواحد بن محمد بن الحسن بن البني، أبو السعود (٢):
من أهل باب المراتب. سمع أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن الخطيب الأنباري وحدث باليسير، روى عنه أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في معجم شيوخه.
أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: أنبأنا عبد الواحد بن محمد بن الحسن أبو السعود المعروف بابن البني بقراءتي عليه ببغداد، وأنبأنا عبد العزيز بن محمود الحافظ قال: أنبأنا محمد بن مسعود أبو الغنائم ومحمد بن عبيد الله أبو بكر ومحمد بن عبد الباقي أبو الفتح قالوا جميعا: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد (٣) الخطيب الأنباري قراءة عليه، أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، حدثنا محمد بن سعيد الضرير، أنبأنا عبد الله بن نمير، أنبأنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الدهر فإن الله (٤) يقول: أنا الدهر (٥)، لي الليل أجدده (٦) وأبليه وأذهب بملوك وآتي بملوك» (٧).
стр. 177
١٧١ - عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن إسحاق بن إبراهيم بن الواثق بالله، أبو الفضل الهاشمي المعروف بابن الطوابيقي (١):
من أهل باب البصرة. سمع أبا الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم العيسوي (٢) وحدث باليسير، روى عنه أبو السعود أحمد بن علي بن المجلى وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفي (٣) وأبو القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي.
أخبرنا عبد العزيز بن معالي الأشناني (٤) قال: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا الشريف أبو الفضل عبد الواحد بن محمد بن عبد السميع بن الواثق، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى النبي ﷺ عن الضرب في الوجه.
قرأت بخط أبي بكر بن الخاضبة قال: سئل الشريف أبو الفضل يعني ابن الطوابيقي عن مولده، فقال: سنة تسعين- يعني وثلاثمائة- تقديرا. أنبأناأبو القاسم الأزجي عن أبي بكر محمد بن علي بن ميمون الدباس قال: أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المعدل (٥) قال: توفي أبو الفضل عبد الواحد بن الطوابيقي في ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد ثاني عشري جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ذكر غيره أنه دفن بمقبرة جامع المنصور.
١٧٢ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس بن الحصين، أبو غالب بن أبي عبد الله الشيباني:
من بيت رئاسة وتقدم، تقدم ذكر والده. سمع الكثير مع أخويه أبي القاسم هبة الله
стр. 178
وأبي الفرج الحصين من الأمير أبي محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله وأبي طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان وأبي علي الحسن بن علي بن المذهب وأبي القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري. ومات شابا، ما أظنه روى شيئا.
قرأت في كتاب أبي طاهر أحمد بن الحسن الكرجي بخطه قال: مات أبو غالب عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين في يوم السبت سادس عشر رجب سنة سبع وعشرين وأربعمائة بعد أبيه بشهر واحد وأحد عشر يوما.
١٧٣ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن مبارك (١) الشيباني، أبو القاسم بن أبي غالب القزاز، المعروف بابن زريق:
من أهل الحريم الطاهري. وهو أخو عبد الرحمن الذي تقدم ذكره، وكان الأصغر، سمع أبا الحسين المبارك (٢) بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ وأبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار وغيرهما، سمع منه أبو نجيح محمود بن أبي الرجاء الواعظ الأصبهاني وأبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف.
قرأت على أبي عبد الله محمد بن صالح النحوي بأصبهان عن أبي نجيح محمود بن أبي الرجاء الواعظ قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد القزاز بقراءتي عليه ببغداد في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وخمسمائة،
وأنبأنا عبد العزيز بن معالي بن غنيمة قال: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن بن سوسن التمار، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحرفي إملاء، حدثنا حمزة بن محمد (٣) الدهقان، حدثنا محمد بن عيسى بن حبان، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «يهرم ابن آدم وتبقى منه اثنتان: الحرص والأمل» (٤).
стр. 179
١٧٤ - عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد بن الداريج، أبو السعود بن أبي طاهر المعروف بابن الطراح (١):
من أهل القطيعة بباب الأزج. سمع في صباه أبا بكر محمد بن عبد الباقي البزاز وأبا البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقي وأبوي الفضل عبد الملك بن علي بن يوسف ومحمد بن ناصر الحافظ وغيرهم، كتبت عنه، وكان شيخا جليلا، حسن الأخلاق ساكنا، وكان يسكن بقرية تعرف بالفارسية من طريق خراسان، ويقدم علينا في أيام العيد فنسمع منه.
أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن الداريج بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز، أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الوراق، أنبأنا محمد بن حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، حدثنا نعيم ابن حماد، حدثنا إدريس وعبد العزيز بن محمد عن سهيل (٢) بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا» (٣).
سألت أبا السعود بن الداريج عن مولده فقال: في سنة عشرين وخمسمائة، وتوفي في الخامس من ذي الحجة سنة ثلاث وستمائة بالفارسية ودفن بها.
١٧٥ - عبد الواحد بن محمد بن عبيد الله بن عبيد الزجاج، أبو القاسم بن أبي بكر الخباز، المعروف بابن الأسلي:
من أهل باب البصرة. سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبا الحسين علي ابن محمد بن بشران وأبا الحسن علي بن أحمد الحمامي وغيرهم (٤)، روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي.
стр. 180
أنبأنا أبو حامد عبد الله بن مسلم الوكيل والأعز بن علي بن المظفر قالا: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد ابن محمد بن عبيد الله بن الأسلي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، أنبأنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن برية الهاشمي، وأنبأنا أبو علي ضياء بن أحمد بن أبي علي، أنبأنا محمد بن عبد الباقي الشاهد، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله، حدثنا الحسين بن صفوان قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سويد بن عبد العزيز عن ثابت بن عجلان قال: حدثني سليم أبو عامر قال: سمعت أبا هريرة وهو قائم عند منبر رسول الله ﷺ يقول: قام فينا رسول الله ﷺ في مثل هذا اليوم وفي مثل هذا الشهر، فقال: «أحسنوا يا أيها الناس برب العالمين الظن، فان الرب عند ظن عبده به» (١).
قرأت في كتاب «التأريخ» لأبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال:
أبو القاسم عبد الواحد بن الأسلي- يعني: توفي- يوم الأربعاء سابع شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.
١٧٦ - عبد الواحد بن محمد بن عثمان، أبو الحسين (٢)، المجاشي:
سمع أبا القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن هشام الصرصري وأبا نصر أحمد ابن محمد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ وغيرهما، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النّرسيّ في معجم شيوخه.
أنبأنا محمد بن الحسين النهرواني قال: أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن مالك العاقولي قراءة عليه، أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي النّرسيّ، حدثنا أبوالحسين عبد الواحد بن محمد بن عثمان المجاشي، حدثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أبو السائب، حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزناد (٣) عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «يضحك الله إلى رجلين أحدهما