← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وجماعة غيرهم، وحدث بالكثير، وسمع منه أصحابنا، وتوفي قبل طلبي للحديث، وكان شيخا لا بأس به، فقيرا صبورا على فقره، خرج من بغداد على عزم التوجه إلى الشام لرواية الحديث هناك وطلبا للزرق، فوصل إلى حران وحدث بها وأدركه أجله هناك. أخبرنا علي بن الأنحت (١) الحنبلي، أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، وأنبأنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي قراءة عليه، قالا أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله [بن] (٢) أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يزيد، أنبأنا محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: سألت رسول الله ﷺ ، قلت: يا رسول الله: أحدنا إذا أراد [أن ينام (٣)] وهو جنب كيف يصنع قبل أن يغتسل؟ قال: «يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام» (٤). قرأت بخط عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة قال: مولدي في رجب سنة ست عشرة وخمسمائة. سمعت يوسف بن خليل الآدمي بحلب يقول: توفي أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة البغدادي بحران في يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ٢٤٧ - عبد الوهاب بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ، أبو الفضل بن أبي القاسم بن أبي الحسين بن أبي نصر التاجر: من أولاد المحدثين. سافر في طلب الكسب إلى خراسان ودخل ما وراء النهر، وروى بسمرقند المقامات الخمسين (٥) لأبي محمد الحريري عنه، سمعها منه أبو سعد ابن السمعاني وابنه أبو المظفر، وكان يذكر أنه سمع الحديث من والده ومن أخيه

стр. 247

أبي نصر أحمد بن هبة الله وأستاذه أبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني وأبي الحسن علي بن محمد بن العلاف، وأنه سمع المقامات من الحريري بقراءة أبي الفضل ابن ناصر بباب المراتب، ولم يكن معه شيء من الحديث فيحدث به. أنشدنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد بن السمعاني من لفظه وأصله بمرو قال: أنشدنا أبو الفضل عبد الوهاب بن هبة الله بن النّرسيّ البغدادي بسمرقند قال: أنشدنا أبو محمد القاسم بن علي الحريري لنفسه: إذا ما حويت جني نخلة … فلا تقربنها إلى قابل وإما سقطت (١) على بيدر … فحوصل من السنبل (٢) الحاصل ولا تلبثن إذا ما لقطت … فتنشب في كفة الحابل ولا توغلن إذا ما سبحت … فإن السلامة في الساحل وخاطب بهات وجاوب بسوف … وبع آجلا منك بالعاجل ولا تكثرن على صاحب … فما مل قط سوى الواصل أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الوهاب ابن هبة الله بن محمد بن أحمد بن النّرسيّ من أهل بغداد، تاجر، كثير الخير والصدقة والبر، مواظب على الجمعة والجماعات، سكن خراسان مدة، وأقام ببلخ، وسمع المقامات من الحريري، سمعتها منه مع ولدي أبي المظفر بسمرقند. وسألته عن مولده فقال: بباب المراتب في سابع عشر ربيع الأول سنة ست وتسعين وأربعمائة، وقال لي: أصلنا من فارس من نرس، قرية بفارس؛ سمع شيخنا أبو المظفر بن السمعاني المقامات من ابن النّرسيّ في سنة تسع وأربعين أو ست وخمسين وخمسمائة بسمرقند، وأظنه توفي هناك والله أعلم.

стр. 248

٢٤٨ - عبد الوهاب بن يعمر بن الحسن بن المظفر [أبو طالب] (١) بن أبي المعمر، الكتاب: من أهل تبريز. كان أبوه وجده وزيرين، وله النظم والنثر الجيد، قدم بغداد وروى بها شيئا من نظمه، كتب عنه كمار بن ناصر الحماوي المراغي. قرأت في كتاب كمار بخطه قال: أنشدني الأستاذ أبو طالب عبد الوهاب بن يعمر ابن الحسن بن المظفر لنفسه بمدينة السلام: إن الفراق مهيج الأشواق … مر المذاق مغرب العشاق يدع الجواد على الجواد بمهجة … وقوائم في القيد والإطلاق هذي تقيم خلال أطباق اللظى … أبدا وتسرى تلك في الطباق لو كان ما بي بالعناق لقيدت … عن سيرها في ساكنات عراق لكنها جهلت نوى فرمت (٢) بها … وجرت بعين تقلقل (٣) المشتاق لا عار فالأعناق يلفتها النوى … فتلفت الأعناق في الأعناق بخل السحاب بمائه من بعد ما … جاد الجفون بدمعها المهراق فترى النواصي في العناق كأنها … سطر به بلئالئ الأحداق تسقي الحدائق والرياض عن الحيا … بسقيطها وصبيب محص عناقي ما للفراق يذيب جسمي بعد ما … أوهى قوى صبري وشد وثاقي هلا تحيي بالوصال مجاريا … صنع الوصال وقد أتى بفراق فالشمس من فرق الفراق بسيره … تصل الغروب بآية الأشواق قرأت في كتاب «زينة الدهر» لأبي المعالي سعد بن علي الوراق قال: الأستاذ أبو طالب عبد الوهاب بن يعمر له: نجوم ليلي في ليل الشباب بدت … فبصرت عين قلبي منهج الدين

стр. 249

فصرت راجمة شيطان معصيتي … إن النجوم رجوم للشياطين أنبأنا أبو المظفر محمد بن علي الواعظ قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن إبراهيم بن أحمد السلماسي الواعظ يقول وقد ذكر تبريز ومن كان بها من العلماء، فقال وكان حضره الزاوية (١) بها مقصد (٢) العلماء ومجمع الفضلاء والأدباء، فمن جمعتهم الوزير ابن الوزير أبو المعمر يعمر بن الحسن بن المظفر، له ديوان الشعر والرسالة، وكان حسن الخط والبلاغة، فصيح العلم والعبارة، موصوفا بحسن الإشارة؛ فمن قلائد نظمه قوله: تبارك خالق هذا القمر … وسبحان من بهواه أمر سترت غرامي به فانجلى … وغيضت دمعي له فانهمر وقامرته قلبي المبتلى … فما زال يلعب حتى قمر فهجرانه لي ووجدي به … على ألسن الناس صار سمر وكان أبوه وجده من أرباب المناصب الشريفة، وأصحاب المناقب اللطيفة والفضائل الكثيرة، وابنه الأستاذ أبو طالب وحيد عصره وفريد دهره، ومن أجمع عندنا أولو الألباب (٣) والأحساب أنه الوزير بن الوزير بن الوزير، يسفر نسق الحساب، وله ديوان شعر ورسالة تسمى «سكينة الفار» وأخرى تسمى «سطور الطور» وأخرى «الوافية النافية». ٢٤٩ - عبد الوهاب بن يوسف بن هبة الله، أبو الفائز الضرير المقرئ المعروف بابن سمابه (٤): من أهل المحوّل. قرأ القرآن بالروايات على أبي الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين [بن] (٥) الصابوني، قرأ عليه أحمد بن محمد بن حرب قاضي المحول.

стр. 250

٢٥٠ - عبد الوهاب بن يوسف، أبو الحسين: حدث عن عبد الله بن الحسن الأنطاكي، روى عنه عبد الرحمن بن حمدان النيسابوري. قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن علي ومحمد ابني محمد بن أبي الحسن اللباد قالا: كتب إلينا أبو بكر أحمد بن سهل السراج، أنبأنا عبد الرحمن بن حمدان، أنبأنا عبد الوهاب بن يوسف ببغداد، أنبأنا عبد الله بن الحسن الأنطاكي بحلب، حدثنا أحمد بن عبد الله الكندي بمصر، حدثنا وثيمة بن موسى، حدثنا بقية عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في جنازة سعد بن معاذ: «اهتز لها عرش الرحمن» (١). ٢٥١ - عبد الوهاب: خال محمد بن الفرخان السامري. حكى عن الجنيد بن محمد الصوفي حكايات. أخبرنا سليمان وعلي ابنا محمد بن علي البغدادي قالا: أنبأنا عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي قال: سمعت محمد بن الفرخان يقول: سمعت خالي عبد الوهاب يقول: كنت جالسا عند الجنيد وكان أيام الموسم، وعليه من أصحاب الموقعات (٢) خلق كثير عجم ومولدون، فجاء رجل وسلم عليه وقال: هذا خمسمائة دينار تفرقه على أصحابك. وتركها بين يديه، فقال له الجنيد: لك غير هذا؟ قال: نعم! عندي دنانير كثيرة، قال: وتحتاج إلى زيادة؟ قال: نعم، قال: فخذها فإنك أحوج إليها منا (٣). فلم يقبل.

стр. 251

٢٥٢ - عبد الوهاب الحنفي الدمشقي: روى ببغداد شيئا من شعر أبي الحسين أحمد بن مفلح بن منير الأطرابلسي ويحيى ابن سلامة الحصكفي الخطيب بميافارقين عنهما. كتب (١) إلى أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني ونقلته من خطه قال: أنشدنا الفقيه عبد الوهاب الدمشقي الحنفي في جمادى الأولى سنة خمسين وخمسمائة قال: أنشدني أبو الحسين بن منير لنفسه: أنكرت مقلته سفك دمي … وعلا وجنته فاعترفت لا تخالوا خاله في وجهه … قطرة من صنع جفن نطفت تلك من نار فؤادي جذوة … فيه ساخت وانطفت ثم طفت قال: وأنشدني ابن منير لنفسه أيضا: ويلي من المعرض الغضبان (٢) … إذ نقل الواشي إليه حديثا كله زور مقصر الصدع مسبول ذوائبه … لي منه وجدان ممدود ومقصور سلمت فازور يلوي قوس حاجبه … كأنني كأس خمر وهو مخمور ٢٥٣ - عبد الهادي بن عبد الخالق بن عبد الواسع بن عبد الهادي بن عبد الله بن محمد الأنصاري، أبو عروبة (٣) الهروي، الواعظ الخطيب: تقدم ذكر والده. قدم بغداد في شوال سنة سبع وستين وخمسمائة وحدث بها عن أبي الفتح الحنفي وأبي بكر الأزدي (٤) وأبي عاصم العمري، وتوجه إلى الحج فأدركه أجله فمات فيما بين بغداد والكوفة، ثم حملت جثته إلى هراة فدفن بها.

стр. 252

٢٥٤ - عبد الهادي بن علي بن محمد بن [أحمد بن] (١) الحسين بن علي بن جعفر، أبو الخير الواعظ: من أهل همدان. سمع أبا العلاء أحمد بن نصر الحافظ المعروف بالأعمش وأبا شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي، ورحل إلى أصبهان فسمع بها أبا علي الحسن بن أحمد الحداد وأبا الحسن علي بن هاشم بن طاهر بن علي بن طباطبا العلوي، وقدم بغداد حاجّا في صفر سنة أربع وثلاثين وخمسمائة [فسمع] (٢) بها من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب ابن المبارك الأنماطي وحدث باليسير؛ سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. قرأت في كتاب «المعجم» لأبي بكر بن كامل بخطه وأنبأنيه يوسف عنه قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن هاشم بن طاهر بن علي بن طباطبا العلوي كتابة وحدثنا عنه عبد الهادي بن علي الهمداني قال: أنبأنا أبو بكر بن ريذة (٣) وأنبأنا عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الأصبهاني في كتابه إليّ قال: أنبأنا أبو نهشل عبد الصمد بن أحمد العنبري (٤)، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه قالا: أنبأنا سليمان ابن أحمد الطبراني، أنبأنا أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا منصور بن زاذان العطار، حدثنا أبو حمزة الثمالي عن عكرمة عن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله ﷺ في مسجد الخيف، فحمد الله وذكره بما هو أهله ثم قال: «من كانت الآخرة همه جمع الله له شمله، وجعل غناه بين عينيه وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه فرق الله شمله، وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له» (٥).

стр. 253

أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عبد الوهاب ابن علي بن محمد الهمداني واعظ فاضل، حسن السيرة، مشتغل بما يعنيه من العبادة ووعظ الناس، كتبت عنه بهمدان، وسألته عن مولده فقال: في صفر سنة إحدى وتسعين وأربعمائة بهمدان. كتب إليّ أبو الغنائم شيرويه بن شهر دار الديلمي قال: توفي عبد الهادي بن علي الهمداني في سنة خمس وخمسين وخمسمائة بهمدان. ٢٥٥ - عبد الهادي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مأمون، أبو عروبة بن أبي سعيد الصولي: من أهل سجستان، كان شيخ الصوفية بها وإمام الجامع بها. سمع جده أبا محمد عبد الله وغيره وحدث بالكثير، قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وسمع بها من أبي القاسم بن الحصين ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيرهما، وحدث باليسير، سمع منه الحافظ أبو الفضل بن ناصر وغيره. قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي الحافظ قال: شيخنا الإمام عبد الهادي (١) كان للمذهب ركنا وثيقا، ولطائفة أصحاب الحديث في زمانه (٢) حصنا منيعا، وفي علم التذكير وكثرة المستمعين بلا ثاني مع سائر ما فيه من المعاني، وفي التصلب في الدين، والمرد على المبتدعين، خلفا لجده وخاله، ومقتديا بهما في سائر أفعاله وأقواله، وأما أوراد طاعاته، ووظائف عباداته، فكانت تستغرق ليله ونهاره، وحضره وأسفاره، ومناقبه لا تنتهي حتى ينتهي عنها. وقد سمع منه الأئمة الحفاظ حين توجه إلى الحج في سنة إحدى وعشرين كأبي مسعود كوتاه وأبي العلاء العطار وعبد الهادي الهمداني وأبي الفضل بن ناصر ببغداد، وعاد من الحج سنة اثنتين وعشرين، فسمع بغداد وهمدان وأصبهان الكثير. كتب إليّ عبد القادر بن عبد الله الرهاوي الحافظ قال: شيخنا أبو عروبة

стр. 254

عبد الهادي بن أبي سعيد بن عبد الله بن عمر بن مأمون السجستاني الزاهد سمع الحديث من جده عبد الله سنة خمس وثمانين، وسافر إلى الحج وسمع مسند أحمد [من] (١) ابن الحصين وسمع من غيره، وبلغني أنه لما حج قرأ عليه شيخنا الحافظ- يعني أبا العلاء الهمداني- وابن ناصر مسلسلات أبي حاتم بن حبان، وكان زاهدا، ورعا، متواضعا، كثير النوافل، سريع الدمعة، حسن الأخلاق، عاش تسعا وثمانين سنة ما عرفت له زلة، وكان منتشر الذكر في البلاد القاصية بحسن السيرة، وكان له رباط ينزل فيه كل من أراد من القادمين إلى سجستان من العلماء والصوفية، وكان قد وقف عليه وعلى طائفته نصف قرية، وكان لا يتناول من ذلك شيئا بل يجعله في بقية الرباط ويتعيش بقليلة يسيرة؛ ومات يوم مات [عن] (٢) دين- هذا مع سعة حاله- بسجستان. وبلغنا موته بهراة بعد مفارقتي له بقليل، وكان له ابن يقال له عبد المعز، سمع من أبيه [و] من أبي نصر هبة الله بن عبد الجبار بن الفاخر وكان أعلم من أبيه وقريبا منه في السيرة والعقل والوقار والحرمة عند الناس، لم يعش بعد أبيه طائلا. ذكر الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي أن أبا عروبة عبد الهادي توفي بسجستان في سنة اثنتين وستين وخمسمائة [﵀]. ٢٥٦ - عبدك الصوفي: من قدماء المشايخ البغداديين قبل السري وبشر بن الحارث، ذكره أبو عبد الرحمن في «تأريخ الصوفية» من جمعه. كتب إليّ أبو المظفر بن السمعاني قال: أنبأنا أبو نصر محمد بن منصور الحرضي، أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي، أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن بن موسى السلمي قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت محمد بن علي بن مأمون يقول: سمعت أبا علي الروذباري [يقول] (٣) سمعت أحمد بن إبراهيم الحرقي يقول: قال لي

стр. 255

إسحاق بن داود: أول من سمي ببغداد «صوفي» عبدك الصوفي، وكان من أورع المشايخ وأهيبهم. وبه: قال: سمعت عبد الله بن علي الطوسي سمعت محمد بن علي بن مأمون الكرخي سمعت أبا علي الروذباري سمعت أحمد بن إبراهيم الحرقي يقول: قال لي إسحاق بن داود: دفعت إلى عبدك الصوفي- وهو أول من قيل له ببغداد: صوفي- رمانة، فأكلها بقشرها فقلت: قشّرها! قال: لا! أخاف أن ألقي قشرها فيلتقطه هؤلاء اللاقطون للدباغين فيدبغ به خفاف هؤلاء الجند والظلمة. وكان عبدك من أصحاب معافى بن عمران، وكان حارث المحاسبي لا يرى به أحدا. ٢٥٧ - عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبدوس بن أحمد بن عبد الله بن عبدوس العبدوسي، أبو الفتح بن أبي محمد بن أبي جعفر الروذباري (١): من أهل همدان، وكان رئيسها. سمع أباه وعم أبيه أبا الحسن علي بن عبد الله وأبا طاهر الحسين بن علي بن سلمة المعدل وأبا بكر محمد بن أحمد بن حمدويه الطوسي وأبا منصور محمد بن عيسى المحتسب وأبا العلاء رافع بن محمد القاضي وأبا الفضل عبد الله بن عبدان وأبا عبد الله بن عيسى الفقيه وأبا بكر عبد الله بن علي بن حمويه وأبا عبد الله بن الحسين بن أحمد الثري وأبا محمد جعفر بن محمد بن الحسين الدينوري وأبا الحسين محمد بن بإبراهيم بن حامد وأخاه أبا القاسم علي وحمد ابن سهل المؤدب وحميد بن المأمون، وسمع بالدينور أبا نصر أحمد بن الحسين الكسار وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فتحويه الثقفي وأبا الفتح منصور بن ربيعة القرشي الخطيب، وبالري أبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي وأبا سعد إسماعيل بن علي السمان، وبنيسابور أبا نصر منصور بن رامش وأبا عثمان سعيد بن محمد النجيرمي (٢) وأبا بكر الحسن بن محمد الفارسي وأبا الحسن أحمد بن علي قاضي

стр. 256

الحرمين وأبا بكر محمد بن الفضل بن محمد اللباد وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وكانت له إجازة من أبي بكر أحمد بن علي بن لال وأبي الحسن علي بن عبد الله بن جهضم الصوفي الهمدانيين وأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي بنيسابور، وقدم بغداد في شعبان سنة ست وستين وأربعمائة وحدث بها، فروى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ وأبو القاسم بن السمرقندي. أخبرنا سليمان بن محمد بن علي الصوفي، أنبأنا إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، أنبأنا عبدوس بن عبد الله الهمداني، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن حمدويه الطوسي، حدثنا محمد بن يعقوب (١) الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا خالد بن حميد، حدثني عمر بن سعيد اللخمي عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي رهم (٢) الساعدي صاحب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: «من عقر بهيمة ذهب ربع أجره، ومن حرق نخلا ذهب ربع أجره (٣)، ومن غش شريكا ذهب ربع أجره، ومن عصى إمامه ذهب أجره كله» (٤). أخبرني ذاكر بن كامل إجازة عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي قال: لما دخلت همدان بعد رجوعي من الري، بأولادي وكنت أسمع أن «سننالنسائي» يرويه عبدوس، قال: فقصدته وأخرج إليّ الكتاب والسماع فيه، يلحق بخطه سماعا طريا، فامتنعت من القراءة، وبعد مدة خرجت بابني أبي زرعة إلى الدون إلى عبد الرحمن بن محمد (٥) فقرأت له الكتاب عليه. قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي وأنبأنيه عنه أبو القاسم الأزجي

стр. 257

قال: سألته- يعني عبدوس بن عبد الله الهمداني- عن مولده، فقال: ولدت في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. وقرأت بخط أبي البركات بن السقطي قال: عرفني عبدوس الهمداني أن مولده في سنة خمس وتسعين في شهر ربيع الأول بهمدان. كتب إليّ عبد السلام بن شعيب الهمداني قال: أنبأنا أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي قال: أنبأنا والدي قال: عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبدوس أبو الفتح، سمعت منه، وكان صدوقا متقنا فاضلا، ذا حشمة ونعمة وصيت، من بيت الرئاسة، حسن الخط، حلو المنطق، ذا مكارم، وكف بصره وصمّت أذناه في آخر عمره، وسمع القدماء منه، أصح إلى سنة ست وثمانين. سألته عن مولده فقال: ولدت في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. ومات يوم الأربعاء الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة تسعين وأربعمائة، وتوليت غسله، وصلى عليه ابنه أبو عبد الله الحسين، ودفن في خانخاهية بروذبار. ٢٥٨ - عبدوس الحربي: روى عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، ذكره أبو بكر الخلال. أنبأنا عبد الوهاب الأمين عن محمد بن عبد الباقي عن إبراهيم (١) بن عمر البرمكي أخبره عن عبد العزيز بن جعفر قال: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال يقول: كان ببغداد في الحربية رجل جليل القدر كبير جدا. أخبرني أبو العباس المزني وأومى إلى دار بحذاء داره قال: كان في هذه الدار رجل يقال له عبدوس الحربي (٢)، كان عنده نحو من عشرة آلاف مسألة لم يحدث بها، ومات قديما فلم يقع لي منها عنه إلا مسائل يسيرة، وبعلو حدثني بها عمر بن علي الصابوني، ومنها ما حدثني محمد بن

стр. 258

أبي هارون عن حمدان بن علي عن عبدوس (١) هذا. وهي مسائل لم تقع إلى غيره من أصحاب أبي عبد الله، كل شيء وقع إليّ منها بعلو ونزول ليس إلا عنده. ٢٥٩ - عبدون الكاتب: روى عنه ولده حكاية، وكان من المعمرين. أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي قال: أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي إملاء قال: وجدت في كتاب والدي: حدثني أبو عبد الله محمد بن عمرو الكاتب، قال أبو عبد الله: وعاش عبدون زيادة على مائة سنة وابنه شيخا كبيرا يحمل على ظهر غلام إلى ديوان بادوريا وكان كاتبا حاذقا في أول خلافة المعتضد، قال: اجتزت (٢) - وأنا غلام حدث- بباب الرصافة فإذا رجل شاب حسن الوجه، عليه قميص دبيقي ورداء يثرب ونعل حذو، جالس في دكان صيرفي، فمر به رجل (٣) تحته برذون كميت، سرجه (٤) بغرى (٥) وعنانه نسع، فوثب إليه ذلك الفتى فقال له: يا حكيم هذا الإقليم! أفرغ في هذا الآذان ما يفرح به هذه القلوب: ولم يدر ما بي، فاندفع يوقع على قربوس سرجه ويقول: أحمد قال لي ولم يدر ما بي … أتحب الغداة عتبة حقا فتنفست ثم قلت نعم ح … بّا جرى في العروق عرقا فعرقا لم تجسين يا عتيبة قلبي … لوجدت الفؤاد قرحا تفقأ قد (٦) لعمري مل الطبيب ومل الأ … هل مني أداوي وأرقى (٧)

стр. 259

ليتني مت فاسترحت فإني … أبدا ما حييت منكم ملقى قال: فقال: يا أبا المهنأ! رققت حتى لو شئت أن أحسرك لحسرتك؛ ثم انصرف إلى موضعه فسألت عنه فقيل لي: هذا أبو نواس، والراكب مخارق المغني. ٢٦٠ - عبدون البغدادي: روى (١) عن أحمد بن سعدان الكوفي عن أبي تراب النخشبي (٢)، روى عنه بندار ابن الحسين.

стр. 260

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٦١ - عبيد الله بن إبراهيم بن إدريس الإسكافي: من إسكاف بني الجنيد، من نواحي النهروان، حدث عن أبي العباس محمد بن يونس بن موسى الكديمي، روى عنه القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا النهرواني في كتاب «الجليس والأنيس» من جمعه. أنبأنا يحيى بن أسعد التاجر قال: أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن كادش العكبري قراءة عليه، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري، أنبأنا المعافى بن زكريا، حدثنا عبيد الله بن إبراهيم بن إدريس الإسكافي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو داود (١)، حدثنا الأعمش عن مجاهد قال: نوح نوح (٢) بالأسد فضربه برجله فخمشه الأسد، فبات ساهرا، فشكى ذلك نوح إلى الله تعالى، فأوحى الله تعالى إليه: «أني لا أحب الظلم». ٢٦٢ - عبيد الله بن إبراهيم بن عبد المؤمن الإسكافي (٣): عم الوزير (٤) محمد بن أحمد بن إبراهيم القراريطي. حدث عن محمد بن عبيد الله (٥) العتبي. كتب إلى أبو محمد الأمين عن أبي المعالي الفضل بن سهل الإسفرائيني قال: أنبأنا أبي، أنبأنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى بن عبد الله السعدي، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد الجرجرائي، حدثنا محمد بن أحمد- يعني وزير المقتدر- حدثنا عمي عبيد الله بن إبراهيم بن عبد المؤمن، حدثنا العتبي قال: قال عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية لصديق له: يا أخي! أترضى الحال التي أنت عليها؟ قال: لا والله! قال: أفأجمعت على التحول عنها إلى غيرها؟ قال: لا والله!

стр. 261

قال: فهل تأمن أن يدركك الموت عليها؟ قال: لا والله! قال: فهل من دار غير هذه تقول: إن لم أعمل في هذه عملت في تلك؟ قال: لا والله! قال: فهل رأيت عاقلا رضي لنفسه بهذا. ٢٦٣ - عبيد الله بن إبراهيم بن علي بن القبار، أبو القاسم الشاهد: من أهل الجانب الشرقي، كان من شهود القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن صبر، توفي ليلة الأحد لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة، وذكر هذا هلال بن المحسن الكاتب في تاريخه، ونقلته من خطه. ٢٦٤ - عبيد الله بن إبراهيم بن مهدي، أبو القاسم المقرئ (١): حدث بالرملة وصور سنة ثمان وتسعين ومائتين عن إبراهيم بن أحمد بن مروان وأحمد بن عبد الجبار العطاردي والفضل بن يعقوب الرخامي ومحمد بن علي الرافقي (٢) وهارون بن موسى بن شريك المقرئ وحفص بن عمرو الربالي (٣) وعلي بن داود القنطري (٤) ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ومحمد بن حسان الأزرق وعلي بن إشكاب وعنبس الدوري وزكريا بن يحيى وجماعة سواهم. روى عنه أبو جعفر أحمد ابن محمد بن إسماعيل النحاس المصري، ثم إنه سكن مصر إلى حين وفاته. أخبرنا عبد الوهاب بن علي (٥) الأمين قال: أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه قال: كتب إلى القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن (٦) الحسين الخلعي قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي (٧)، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الأدفوي (٨)، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، حدثنا عبيد الله بن إبراهيم البغدادي بالرملة، حدثنا حفص بن عمر بن الصباح (٩) الرقي أبو عمرو، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك عن عطاء عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله تعالى:

стр. 262

(الم) قال: أنا الله أعلم، (الر) أنا الله أرى، (المص) أنا الله أفضل، وبه قال: أنبأنا أبو جعفر النحاس، حدثنا عبيد الله بن إبراهيم المقرئ البغدادي بالرملة، حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية عن أبي بن كعب في هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْمُبْطِلُونَ﴾ قال: جمعهم جميعا فجعلهم أرواحا (١) ثم صورهم ثم استنطقهم (٢) فقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ إنك ربنا وإلهنا لا رب لنا غيرك ولا إله لنا غيرك، قال: فأرسل إليكم رسلي وأنزل عليكم كتبي فلا تكذبون رسلي وصدقوا وعيدي، فإني سأنتقم ممن يشرك بي ولم يؤمن بي، فأخذ عهدهم وميثاقهم. قرأت على أبي عبيد الله (٣) أحمد بن محمد الجيزي (٤) بأصبهان عن أبي بكر محمد بن أحمد الباغبان قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي بمصر قال: عبيد الله (٥) بن إبراهيم بن المهدي يكنى أبا القاسم، قدم من بغداد إلى مصر، أراه بصريا، وحدث بمصر وتوفي بها في شوال سنة سبع وثلاثمائة. ٢٦٥ - عبيد الله بن إبراهيم، أبو القاسم السوسي الصوفي، المعروف بالسراج: كان ينزل في مسجد الشونيزية صاحب أحوال حكايات. أخبرنا سليمان بن علي، أنبأنا محمد بن علي البغدادي، أنبأنا عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري، أنبأنا علي بن عبد الله بن باكويه الشيرازي قال: سمعت أبا القاسم السراج في مسجد الشونيزية [قال] سمعت أبا بكر (٦) بن إسماعيل المخرمي يقول: الأرواح جبلت من الأفراح والأجساد من الأكماد، والذي يروحك من

стр. 263

الأشياء فهو مزاح روحك، والذي يكمدك فهو حسن نفسك. قرأت على أبي بكر محمد بن الأستاذ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبره قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد العدل يقول: سمعت أباالقاسم السراج الزاهد ببغداد لفظا بالشونيزية يقول: خرج أبو بكر الشبلي يوم عيد فرأى اجتماع الناس وتحية بعضهم لبعض للعيد فصاح وشق ثيابه وقال: تزين الناس يوم العيد للعيد … وقد لبست ثياب الرزق والسود فأصبح الناس مسرورا بعيدهم … ورحت فيه إلى ترح وتفريد والناس في فرح والقلب في ترح … شتان (١) بيني وبين الناس في العيد كتب إليّ أبو المظفر بن السمعاني قال: أنبأنا أبو نصر محمد بن منصور (٢) الحرضي فقرأه عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي، أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن السلمي قال: عبيد الله بن إبراهيم أبو القاسم السوسي المعروف بالسراج مقيم ببغداد نازل في مسجد الشونيزية وإليه يجمع الفقراء والغرباء ببغداد من أحسن المشايخ تعهدا للفقراء وتفقدا لأحوالهم يرجع إلى أخلاق طاهرة (٣) وفتوة كاملة. ٢٦٦ - عبيد الله بن إبراهيم أبو القاسم البرمكي: حكى عن أبي بكر النسفي، روى عنه أبو سعيد (٤) الماليني. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب قال: كتب إليّ أبو الطيب حبيب بن محمد بن أحمد بن محمد الطهراني، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني قال: سمعت أبا القاسم عبيد الله بن إبراهيم البرمكي ببغداد يقول: سمعت أبا بكر الشبلي وقد سئل عن قوله : ﴿وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ لم يكن في الألواح ما كان عند الخضر من العلم حتى أحوجه إلى أن (٥) يمر إلى الخضر، فقال: نعم، كان العلم الذي أعطى الخضر كان في الألواح ولكن الله أمر موسى أن يأخذ الألواح بقوة

стр. 264

فلما أخذها وغضب (١) ألقاها فانكسر، فلما انكسر حول الله علم الخصوص منها وأعطاه الخضر، وأحوج موسى أن يطلب من عند الخضر. ٢٦٧ - عبيد الله بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم اليزدي: قدم بغداد، وسمع الكثير من أبي الحسن بن أحمد بن شاذان وأبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار وأبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبي الحسين علي وأبي القاسم (٢) عبد الملك ابني محمد بن عبد الله بن بشران وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري وأمثالهم. وكتب بخطه كثيرا وحدث باليسير، وتفقه على أبي حامد الأسفراييني، وكان صائما زاهدا. ذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفي ليلة الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، وأنه حدث. ٢٦٨ - عبيد الله بن أحمد بن الحسين بن السمسار بن عمر الداودي القاضي: من تلاميذ أبي بكر محمد بن داود الأصبهاني، وروى عنه وعن ابنه داود أيضا وعن أبي جعفر محمد بن جرير (٣) الطبري وإسماعيل بن إسحاق القاضي، روى عنه القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي في «كتاب نشوار (٤) المحاضرة» من جمعه، وأبو الحسن علي بن نصر بن الصباغ الكاتب البغدادي نزيل مصر، وكان من خواص أصحابه وذكر أنه قرأ عليه مصنفات أبي بكر بن داود بأسرها و «كتاب الموضح» لأبي الحسن المغلس، وأنه كان إماما كبيرا. قرأت على أبي القاسم سعيد بن محمد المؤدب عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد المعدل قال: كتب إليّ القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامةبن جعفر القضاعي وحدثني عنه عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر قال: حدثني أبو الحسن علي بن نصر ابن الصباغ البغدادي قال: حدثنا القاضي أبو عمر عبيد الله بن أحمد السمسار أن

стр. 265

حدثا (١) كان يعرف بابن سمنون الصوفي نشأ مع أبي بكر يعني ابن داود في كتاب واحد وكانا لا يفترقان، وإذا عمل أبو بكر كتابا في الأدب ناقضه وعمل في معناه، وأن أبا بكر نقش على فص خاتمه سطرين، الأول منهما ﴿وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾ والآخر: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ فكان إذا رأى إنسانا (٢) ينظر إلى حدث رمى إليه بخاتمه وقال: اقرأ ما عليه فينتهي عن ذلك، فقال لابن سمنون (٣): إن بدران يناقضني في هذا، فقال نعم، ولما كان من الغد جاءه بخاتم على فصه [سطران] (٤) والأول منهما: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾ والثاني ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى ما آذَيْتُمُونا﴾. قال: وحدثنا القاضي أبو عمر (٥) أن أبا بكر يعني ابن داود كان يجعل طريقه إلى الجامع من سكة الربيع وكانت امرأة تقف خلف بابها وتفتح منه بقدر ما تنظر إليه، فلما كان بعد مدة جذبت طيلساني وكنت أمشي خلفه فقالت: يا هذا! إني أشتهي أن استفتي صاحبك في مسألة وأستحي أن أخاطبه على الطريق فاعمل (٦) على أن يدخل إلى مسجد مقابل باب دارها لنسأله فيه، ودفعت إليّ دملج، وقالت: خذ هذا بارك الله لك فيه! فرددته إليها (٧) وقلت: أنا في غنى عنه ولكني أتلطفه في ذلك عند انصرافنا من الجامع، فلما قربنا من ذلك المسجد عرفته أن البول قد أتلفني وسألته أن ندخل المسجد إلى أن أقضي حاجتي ففعل، ودخلت عليه وعدت فإذا هي تشكو إليه وتقول: والله! إني لأحبك وإني لأشتهي أن انظر إليك فقال: ألك زوج؟ قالت: نعم، فأطرق ثم أنشأ يقول: أما الحرام فلست أركب محرما … ووصال مثلك في الحلال شديد إن امرأ أمسيت ملك يمينه … يقضي عليك بحكمه لسعيد وترك الاجتياز بتلك السكة إلى أن مات.

стр. 266

قال: وحدثنا القاضي أبو عمر أنه حضر مجلس أبي جعفر محمد بن جرير الطبري فسأله عن مسألة من الفقه واتصل الكلام فيها- وكان من رجال التأليف ولم يكن من رجال النظر- فلما ضاق عليه الكلام قال لي: ألست ابن جارنا أحمد السمسار؟ قلت: بلى، قال: فأنا أعرف دينه فكيف اعترف بك؟ فقلت: لأنه شاهد من شهر به (١) ما لم يجحده جرير فيك، فوجم (٢) ساعة ثم قال: نحن استدعينا المكروه لأنفسنا وأسألك ألّا تجيء إليّ دفعة أخرى. قال: وسمعت علي بن نصر بن الصباح يقول: كان القاضي أبو عمر ابن السمسار لا يأكل السمك إلا دفعة واحدة عند وقت العنب، وهو أسمن ما يكون ببغداد فيشتري له منه شيء كثير، ويستدعي جماعة من القضاة والشهود ووجوه الأشراف والتجار لأكله ويعقد قبل فالوذج محكم وتشوى فراخ كثيرة، فيقدم طبق فالوذج في أول الطعام فيؤكل منه لقم، ثم تقدم الفراخ فيأخذ كل واحد منها فرخا، ثم يرفع ويقدم أنواع السمك فيأكل الناس إلى أن يستكفون، ثم تعاد الفراخ إليهم ثم الفالوذج فيأتون على آخره، فإذا رفع الطعام قال لأصحابه: أبشروا بالسلامة من ضرره فقد حصل بين الصفاقين. وبه: قال وقال لنا أبو الحسن بن الصباح: وشاهدت لهذا القاضي أبي عمر عجبا وهو أنه كان كثير الخدمة للملوك والرؤساء، مغرما (٣) بقضاء حقوق الناس موقوفا على فقدهم، فحج في بعض السنين وعاد من الحج فلم يزل الناس ينتابونه لتهنئته بالسلامة، فصاحبته بضعة عشر يوما حتى يغص المسجد بهم وينقطع الطريق لازدحام دوابهم، فلما مات لم يخلف ولدا ولا ذا قرابة يعزى به، ولم يحضر جنازته إلا تلاميذه ومن كان يقرأ عليه، وكان نيفا وعشرين رجلا ولم يشهده أحد من تلك الجماعات ولا صلى عليه، وكان هذا من أعجب ما شاهدت.

стр. 267

قرأت في كتاب «التاريخ» لهلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: وفي يوم الثلاثاء الثالث عشر من رجب سنة إحدى وستين وثلاثمائة توفي أبو عمر عبيد الله بن الحسين المعروف بابن السمسار القاضي الشاهد فجأة، وكان يتولى سوق الرقيق. ٢٦٩ - عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه، أبو القاسم الكاتب (١): كان (٢) جده خرداذبه مجوسيا فأسلم على يد البرامكة، وتولى عبيد الله (٣) هذا البريد والخبر (٤) بنواحي الجبل، ونادم المعتمد (٥) وخص به، وكان راوية للأخبار والآداب، روى عنه أبو علي الكوكبي وأبو عبد الله الحكيمي ومحمد بن عبد الملك التاريخي، وله مصنفات، منها كتاب «المسالك والممالك» وكتاب «الندماء والجلساء» وكتاب «اللهو والملاهي» وكتاب «الطبخ» وكتاب «الشراب». قرأت في كتاب أحمد بن أبي طالب الكاتب بخطه قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال: أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن خرداذبه قال: حدثني أبي قال: كان كسرى أبرويز قال له منجموه: إنك تقتل، فقال لأقتلن الذي يقتلني فأمر بسم يخلط له في أدوية ثم كتب عليه: دواء للجماع مجرب، من أخذ منه وزن كذا جامع كذا وكذا مرة- وصيره في خزانة الطب، فلما قتله ابنه شيرويه وفتش خزائنه مر به فقال في نفسه: بهذا الدواء كان يقوى على شيرين فأخذ منه فمات، فقتله أبوه وهو ميت. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بن محمد بن عبد الباقي الشاهد أن الحسن بن علي الجوهري أخبره قال: أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه قراءة عليه عن أبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدت لابن خرداذبه: في مثل وجهك يحسن الشعر … ويكون فيه لذي الهوى عذر ما إن نظرت إلى محاسنه … إلا يداخلني له كبر تتزين الدنيا بطلعته … ويكون بدرا حين لا بدر

стр. 268

٢٧٠ - عبيد الله بن أحمد بن رزق الله بن محمد بن أبي عمر البزاز، أبو الفرج، الوكيل: من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف وحدث باليسير، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ٢٧١ - عبيد الله بن أحمد بن سهل، أبو القاسم السامري: حدث عن أبي الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني. أنبأنا أبو القاسم الأزجي بن أحمد بن محمد بن الكسائي الشاهد قال: كتب إليّ أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي قال: أنبأنا أبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن محمد البغدادي المعروف بالخازن، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن سهل السامري قراءة عليه فأقر به سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد (١) بن محمد بن عقيبة الشيباني، حدثنا خضر بن أبان القرشي، حدثنا أبو هدبة إبراهيم بن هدبة (٢)، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الرحم ليتعلق بالعرش يوم القيامة فيقول: يا رب! اقطع من قطعني وصل من وصلني» (٣). ٢٧٢ - عبيد الله بن أحمد بن سلامة بن مخلد الكرخي، أبو محمد ابن القاضي أبي العباس المعروف بالرطبي: أخو عبد الله المقدم ذكره، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين وأبا بكر محمد بن الحسين المرزقي وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وذكره في معجم شيوخه. وذكر لي أبو الحسن بن القطيعي أن مولده في رجب سنة عشر وخمسمائة، وأنه توفي في المحرم سنة خمس وسبعين وخمسمائة ودفن بباب حرب. ٢٧٣ - عبيد الله بن أحمد بن العباس بن عاصم أبو أحمد: ذكره أبو عثمان سعيد بن محمد المعدل النيسابوري في جملة شيوخه الذين كتب

стр. 269

عنهم بمدينة السلام. ٢٧٤ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الله بن العباس، أبو القاسم الدمشقي: سمع ياسين بن يوسف المقرئ بالمصيصة، وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد الإمام بحلب، وأبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ببغداد، وحدث عنهم ببغداد، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني في معجم شيوخه، وذكر أنه سمع منه ببغداد في جامع المدينة. كتب إليّ أحمد بن صالح الهروي قال: أنبأنا محمد بن بنمان (١) بن يوسف الأديب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عمر البيع، أنبأنا أبو غانم حميد بن المأمون بن حميد، حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن العباس الدمشقي ببغداد، حدثنا الحسين بنإسماعيل، حدثنا عمر بن التل (٢)، حدثنا أبي، حدثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: «نعم الإدام الخل» (٣). ٢٧٥ - عبيد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد، أبو الطيب الذهبي: من أهل عكبرا، حدث عن أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي وأبي طالب عبد الله بن محمد بن شهاب العكبري، روى عنه الحسين بن أحمد ابن بكير أبو عبد الله الحافظ وعلي بن بشرى الليثي السجزي (٤) في معجم شيوخه. كتب إليّ عبد القادر بن عبد الله الرهاوي قال: أنبأنا أبو عروبة عبد الهادي بن محمد بن عبد الله بن عمر بن مأمون السجستاني بها قال: أنبأنا جدي، أنبأنا أبو الحسن علي بن بشرى الليثي، حدثنا أبو الطيب عبيد الله بن أحمد بن عبد الرحمن العكبري بها. حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب (٥) الطائي، حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 270

«اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ﵄» (١). أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ ويوسف بن كامل بن المبارك (٢) الحذاء، قالا: أنبأنا يحيى بن علي بن الطراح وأنبأنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله قال: أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير قال: حدثنا عبيد الله (٣) بن أحمد بن عبد الرحمن الذهبي (٤) أبو الطيب وعبيد الله بن يحيى بن زكريا بن يريد بن أبي عمرو الدقيقي قالا: حدثنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن الحسن بن شهاب العكبري، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن غياث الهروي الخراساني، حدثنا أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثني أبي موسى، حدثني أبي جعفر، حدثني أبي محمد، حدثني أبي علي، حدثني أبي الحسين، حدثني علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها» (٥). ٢٧٦ - عبيد الله (٦) بن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن أحمد، أبو القاسم ابن الشمعي: سمع الكثير من أبوي القاسم عيسى بن علي الوزير وموسى بن محمد بن جعفر بن محمد بن عروة وأبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان وأبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي وأبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب وأبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران وأمثالهم، وكتب بخطه كثيرا، وكان يكتب خطا حسنا، وكان يتولى العيار (٧) بدار الضرب، حدث باليسير،

стр. 271

روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في معجم شيوخه. قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان عن أبي بكر المبارك بن عبد العزيز بن محمد الشيرازي قال: حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ من لفظه وأصله قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله الحافظ الشمعي الزهراني (١) فيما قرأت عليه في مسجد أبي علي بن شاذان في الرحلة الأولى قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن محمد بن جعفر بن محمد بن عروة، حدثنا أبو علي الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «اثنان وما فوقهما جماعة» (٢). قرأت في كتاب علي بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطه قال: أنشدنا أبو القاسم بن الشمعي قال: أنشدنا أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة لنفسه في المصلوب: على الجذع موف لا يزال كأنه … صليب دعا قومه إليه فأقبلوا فقام بمأدبهم وقد مد باعه … يقول لهم عرض أم الطول أطول قرأت في كتاب أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي بخطه قال: توفي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن الشمعي ليلة الاثنين الرابع من شوال سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ومولده بمدينة السلام في ليلة الاثنين الرابع عشر من رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة (٣). قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الشاهد بخطه وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهنى (٤) قرئ على محمد بن ناصر وأنا أسمع عن أبي الفضل بن خيرون قال: سنة إحدى وعشرين وأربعمائة أبو القاسم عبيد الله بن الشمعي في شوال- يعني مات- كتب الكثير وسمع الكثير، سمع عيسى بن علي الوزير ومن بعده، وكان حسن الطريقة ثقة.

стр. 272

٢٧٧ - عبيد الله بن أحمد بن علي بن علي بن السمين، أبو جعفر ابن أبي المعالي (١): من أهل الجانب الغربي، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع الكثير من أبوي القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وعبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الواحد القزاز وأبي الحسن محمد بن طراد الزينبي وعلي بن هبة الله بن عبد السلام وعلي بن هبة الله بن راهويه وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وأبي المعالي أحمد بن محمد بن المذاري وأبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وأبي العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلابة وأبي بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني وأبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وجماعة غيرهم، وكتب بخطه كثيرا لنفسه وللناس، وخرج التخاريج وحدث الكثير، ولم يكن له كثير معرفة، وتوفي قبل طلبي للحديث. أخبرني عبد القادر بن عبيد الله الهاشمي قال: أنبأنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن السمين وأنبأنا أبو عبد الله الحسين بن سعيد الأمين قالا: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أنبأنا إسماعيل ابن موسى بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمد الذارع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أنس بن سيرين قال: سألتعمر عن الركعتين قبل الغداة أطيل فيهما القراءة؟ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة، قال قلت: لست عن هذا أسألك، قال: إنك لضخم (٢) ألا تدعني أستقري لك الحديث، كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة ويصلي ركعتين الغداة وكأن الأذان بأذنيه (٣)، قال حماد: يعني سرعته. سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول عبيد الله بن أبي المعالي بن السمين كتبت (٤)

стр. 273

عنه، وكان ثقة صدوقا من أهل التقشف والصلاح والنسك، كتب الكثير وأكل من كسب يده، مولده سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. سمعت أبا عبد الله محمد بن النفيس بن منجب الأزجي يقول: توفي أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن السمين من أهل قطفتا في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بالموصل ودفن بتل تربة، أخبرني بذلك بعض أصحابنا قال: حضرت جنازته، سمعت منه وكان صالحا ثقة دينا. ٢٧٨ - عبيد الله بن أحمد بن القاسم بن جناح، أبو محمد الكوفي، ويقال: الواسطي: حدث ببغداد عن محمد بن هبة الله بن زيدان بن يزيد البجلي وعلي بن العباس المقانعي وأبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ، روى عنه أبو عبد الله [أحمد بن محمد بن علي بن الآبنوسي] (١) ومحمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهاني في معجميهما، وذكرا أنهما سمعا منه ببغداد وسميا عبيد الله، وقد ذكره الخطيب في «التاريخ» فيمن اسمه [عبد الله] (٢)، والصحيح ما ذكرناه. قرأت في كتاب «معجم شيوخ أبي سعيد النقاش» بخطه قال: أنبأنا القاضي عبيد الله بن أحمد بن جناح الكوفي ببغداد قال: حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا المقدم بن عبد الله، حدثنا عمي القاسم بن يحيى عن أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «خيرنا رسول الله ﷺ فلم يكن طلاقا». أخبرناه أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد بقراءتي عليه بأصبهان عن أبي طاهر محمد ابن أبي نصر التاجر أن أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره قال: أنبأنا أبو سعيد النقاش قراءة عليه في معجمه- فذكره. قرأت في كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن علي بن الآبنوسي بخطه قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن القاسم بن جناح الواسطي المعدل قراءة عليه من أصل كتابه في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة قال: قرأت على أبي العباس أحمد بن

стр. 274

محمد بن سعيد الكوفي من كتابه فأقر به بالكوفة قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي طاهر أحمد بن الحسن الكرخي قال: مات أبو محمد بن جناح وكان يخلف قاضي القضاة ابن معروف بالجانب الغربي على الفرضي في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة. ٢٧٩ - عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن خسرو فيروز بن أبي المهروان (١)، أبو القاسم الكلوذاني (٢): من نسل أردشير بن بابك، هكذا رأيت نسبه بخط محمد بن إسحاق النديم في كتاب الفهرست من جمعه، تولى ديوان السواد، ولما عزل المقتدر وزيره أبا العباس الخصيي (٣) عن الوزارة أحضر أبا القاسم هذا في يوم الخميس لإحدى عشرة خلت من ذي القعدة سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وعرفه أنه قد قلد أبا الحسن علي بن عيسى ابن الجراح الوزارة وهو بالشام واليا عليها وقد استخلفه إلى أن يقدم، وتقدم إليه بالنيابة عنه وأمر سلامة الطولوني بالنفوذ في البرية إلى دمشق وإحضار علي بن عيسى منها، فوصل إلى بغداد يوم الثلاثاء لخمس خلون من صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ثم إن المقتدر قلد عبيد الله الكلوذاني الوزارة في يوم السبت لخمس بقين من رجب سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وجعل علي بن عيسى بن الجراح مشرفا عليه ومجتمعا معه على تدبير الأمر، ثم عزل في شهر رمضان من السنة، فكان مدة نظره شهرين وثلاثة أيام، وكان عارفا بالأعمال ثقة ما تعلق عليه بشيء. وذكر الصولي أنه لم يزل ممدحا موصوفا بالحمد على نفسه في مودته وكرمه، وجرت أموره على أجمل أمر، وذكر النديم أنه له مصنفا في الخراج نسختين الأولى عملها سنة ست وعشرين، والأخرى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وذكر هلال بن الصابئ في «كتاب الوزراء» من جمعه ونقلته من خطه أن الكلوذاني ولد في ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثمان وستين ومائتين، وتوفي يوم الاثنين لإحدى عشرة من شهر ربيع الآخر سنة أربعين

стр. 275

وثلاثمائة. ٢٨٠ - عبيد الله بن أحمد بن محمد بن عمران، أبو القاسم البندار: حدث عن أبي بكر محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون المعروف بابن شاذان، روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وذكر أنه سمع منه في منزله بدار البطيخ. ٢٨١ - عبيد الله بن أحمد بن محمد بن علي بن البخاري، أبو القاسم، ويقال له: أبو الفرج بن أبي المعالي: من ساكني درب نصير، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده سمع أبا محمد عبد الله ابن محمد بن عبد الله الصريفيني، وحدث باليسير، وكانت سيرته غير مرضية. روى عنه شيخنا أبو القاسم بن بوش (١) أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو الفرج عبيد الله بن أحمد بن محمد بن البخاري قراءة عليه في رجب سنة عشرة وخمسمائة وأنبأنا أبو علي ضياء بن أحمد بن أبي علي وعمر بن محمد بن معمر المؤدب قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن محمد الشاهد قال: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني، حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص إملاء، حدثنا البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان عن علي بن بذيمة عن ابن جبير عن بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «كل مسكر حرام» (٢). قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه قال: توفي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن البخاري يوم السبت، ودفن من الغد تاسع عشري شعبان سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ٢٨٢ - عبيد الله بن أحمد بن نصر، أبو الحسن الحنبلي الفامي المعروف بالحناي: من أهل عكبرا، حدث عن أبي محمد خلف بن عمرو (٣) بن عبد الرحمن البزاز

стр. 276

العكبري وعبد الوهاب بن أبي عصمة ومحمد بن صالح بن ذريح وعبد الله بن الوليد ابن جرير والعباس بن يوسف الشكلي وأبي بكر بن أبي داود وعمر بن الحسن القاضي الحلبي وأبي القاسم البغوي وأحمد بن محمد بن عمرو الأطروشي، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن ينال البغدادي. ٢٨٣ - عبيد الله بن أحمد بن هبة الله بن الحسين بن عبد القادر بن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن المنصور بالله، أبو الفضل بن أبي العباس بن أبي القاسم الخطيب: أخو عبد الله بن أحمد الذي قدمنا ذكره، قرأ القرآن بالروايات على أبي الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن الشهرزوري وعلى أبي المعالي أحمد بن علي بن السمين، وسمع الحديث منهما ومن أبي منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي وأبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن الطرائقي وأبي العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية وأبي البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وأبي الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري وأبي بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني وغيرهم. وشهد عند قاضي القضاة أبي طالب روح بن أحمد الحديثي في يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ست وستين وخمسمائة فقبل شهادته، وعزله عن الشهادة قبل موته بسنين عديدة، وكان يتولى الخطابة بجامع السلطان مدة، ثم خطب بجامع القصر مناوبة مع ابن المهتدي، كتبنا عنه، وكان شيخا فاضلا متدينا، حسن الأخلاق، جميل السيرة، مليح الإيراد للخطبة، جيد القراءة، صحيح الأداء، صدوقا أمينا إلا أنه كان عسرا في الرواية جدا. أخبرنا أبو الفضل عبيد الله [بن] (١) أحمد بن هبة الله الخطيب قال: أنبأنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري (٢)، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا محمد بن عمرو بن جنان، حدثنا بقية، حدثنا

стр. 277

الفرج بن فضالة، حدثنا سليمان بن سليمان عن يحيى بن حامد عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا» (١). توفي عبيد الله بن أحمد بن المنصوري الخطيب في يوم الأربعاء السابع عشر من رجب سنة اثنتي عشرة وستمائة، وصلى عليه من الغد بجامع السلطان ودفن بباب حرب، وقد بلغ خمسا وثمانين سنة أو أكثر. ٢٨٤ - عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن نصر بن طالب، يعرف بابن أبي زيد: كان أديبا راوية للأخبار والأشعار، حدث ببغداد بكتاب الخط والقلم (٢) من جمعه. [و] روى فيه عن محمد بن أحمد المعطي وإسحاق بن موسى الرملي وإسماعيل بن إبراهيم بن خلاد وأبي عبد الرحمن محمد بن أحمد بن الحبيب بن بديل الضرير الكوفي ومفضل بن عبد العزيز الكاتب وأحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب ومحمد بن عمر الغالبي والحسين بن علي بن مصعب بن بدر أبي الأشنان وسهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد الأسلمي وأبي زرعة أحمد بن موسى المكي ومحمد ابن حنيفة بن ماهان وجبير بن محمد السمسار وأبي بكر بن أبي داود السجستاني ومحمد بن محمد بن يحيى (٣) بن سليم المصيصي والحسن بن محمد بن عبدان الشمشاطي ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن خلف المرزبان، سمع منه أبو الفوارس القاسم بن محمد بن جعفر المزني في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وحدث أيضا عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأبي بكر محمد بن داود الأصبهاني وأبي العباس أحمد بن عبيد الله بن عمار ويوسف بن موسى المروروذي ويموت بن المزرع وابنه مهلهل بن يموت وأبي عثمان الناجم وسهل بن أبي سهل الواسطي وسوار بن أبي شراعة وعلي بن بسام الشاعر، روى عنه أبو محمد هارون بن

стр. 278

موسى العكبري وأبو بكر محمد بن زهير بن أخطل بن زهير وأبو الحسين علي بن عبد الرحيم بن دينار الواسطي وعبد الصمد بن محمد بن خنبش الخولاني وأبو الحسن أحمد ابن محمد بن عمران الجندي، وكان من شيوخ الشيعة. أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل الحذاء قال: أنبأنا عمر بن ظفر المغازلي، أنبأنا جعفر بن أحمد السراج، أنبأنا أبو العباس أحمد بن علي النسفي (١) بمكة، أنبأنا أبو بكر محمد بن زهير بن أخطل بن زهير، حدثنا أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري، حدثنا يوسف بن موسى المروروذي قراءة عليه أن أزهر بن زفر بن صدقة المصري حدثهم قال: أنبأنا أبو غيلان محمد بن الحسن، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن خفتان، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن بيان بن بشر عن قيس عن أبي حازم عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في سعد: «اللهم! سدد سهمه وأجب دعوته وحببه» (٢). أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي قال: أنبأنا محمد بن نصر، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي، أنبأنا أبو الحسين بن دينار، أنبأنا أبو طالب عبيد الله بن أحمد الأنباري، حدثنا يموت بن المزرع بن يموت عن المبرد قال: حدثني أحمد بن المعدل البصري قال: كنت جالسا عند عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون فجاءه بعض جلسائه فقال: يا أبا مروان! أعجوبة، قال: وما هي؟ قال: خرجت إلى حائطي بالغابة فلما أن صحرت وبعدت عن البيوت بيوت المدينة تعرض إليّ رجل فقال اخلع ثيابك! قلت: وما يدعوني إلى خلع ثيابي؟ قال: أنا أولى بها منك، قلت: ومن أين؟ قال: لأني أخوك وأنا عريان وأنت مكس، قلت: فالمؤاساة، قال: كلا قد لبستها برهة وأنا أريد أن ألبسها كما لبستها، قلت: فتعريني وتبدي عورتي، قال: لا بأس بذلك، قد روينا (٣) عن مالك أنه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا، قلت: فيلقاني- يعني الناس- فيرون عورتي، قال: لو كان الناس يلقونك في هذه الطريق ما عرضت لك فيها، قال: فقلت: أراك

стр. 279

طريقا فدعني حتى أمضي إلى حائطي وأنزع هذه الثياب فأوجه بها إليك، قال: كلا، أردت أن توجه إليّ أربعة من عبيدك فيقيموا (١) عليّ ويحملوني إلى السلطان فيحبسني ويمزق جلدي ويطرح في رجلي القيد، قلت: كلا، أحلف أيمانا أفي لك بما وعدتك ولا أسوءك، قال: لا إنا روينا عن مالك أنه قال: لا تلزم الأيمان التي يحلف بها اللصوص، قلت: فأحلف ألّا أحتال في أيماني هذه، قال: هذه يمين مركبة على أيمان اللصوص، قلت: فدع المناظرة بيننا، فو الله لأوجهن لك بهذه الثياب طيبة بها نفسي، فأطرق ثم رفع رأسه وقال: تدري فيما فكرت؟ قلت: لا، قال: تصفحت أمر اللصوص من عهد رسول الله ﷺ وإلى وقتنا هذا فلم أجد لصا أخذ بنسيئة، وأكره أن ابتدع في الإسلام بدعة يكون عليّ وزرها ووزر من عمل بها بعدي إلى يوم القيامة، اخلع ثيابك، قال: فخلعتها ودفعتها إليه- فأخذها وانصرف. وبه: قال أنشدنا أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا ابن دينار قال: أنشدنا أبو طالب الأنباري، أنشدنا الناجم يعني أبا عثمان، أنشدنا ابن الرومي لنفسه: إذا ما مدحت الباخلين فإنما … تذكرهم ما في سواهم من الفضل وتهدي لهم غمّا طويلا وحسرة … فإن منعوا منك النوال فبالعدل أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن أبي عبد الله محمد بن محمد الوراق قال: أنبأنا أبو علي محمد بن وشاح الزينبي، أنبأنا عبد الصمد بن أحمد الخولابي، أنشدني أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري، أنبأنا ثعلب أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني: متى تؤنس العينان الطلال دمنة … بنعف اللوى يرفض (٢) دمعها رفضا ألا ربما تقضي بما يعجب الفتى … ويا ربما تقضي بغير (٣) الذي ترضا إذا فرقت بين الخليلين نية … فإن لتفريق الهوى وجعا مضا فما بال ديني أن يحل عليكم … أرى الناس يقضون الديون ولا اقضا لقد كان ذاك الدين نقدا وبعضه … بقرض فما أديت نقدا ولا قرضا

стр. 280

ولكن ما كان الذي كان بيننا … أماني ما لاقت سماء ولا أرضا فإن كنت تنوين القضاء لديننا … لعجلت لي بعضا وأخرت لي بعضا وبه: قال أنشدنا أبو طالب الأنباري قال: أنشدنا سهل بن أبي سهل الواسطي، أنشدنا أبو حاتم الواسطي السجستاني لنفسه: جراك عفوي على الذنوب فقد … أمنت عند الذنوب إعراضي أشد يوما أكونه غضبا علي … ك فالقلب ضاحك راضي أنت أمير عليّ محتكم حك … مك في سفك مهجتي ماضي والمرء لا يرتجي النجاح يو … ما إذا كان خصمه القاضي أنبأنا أبو أحمد الصوفي عن [أبي] (١) بكر الأنصاري قال: كتب إلى أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا ابن دينار، أنشدنا أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري، أنشدنا أبو العباس بن عمار، أنشدنا محمود الوراق لنفسه: يا عامر الدنيا على شيبه … فيك أعاجيب لمن يعجب ما عذر من يعمر بنيانه … وجسمه مستهدم يخرب ابن على نفسك بيتا ولا … تلعب فإن الشيب لا يلعب أنبأنا زاهر بن رستم الأصبهاني عن أبي عبد الله محمد بن محمد الوراق قال: أنبأنا علي بن وشاح، أنشدنا عبد الصمد بن أحمد بن خنبش الخولاني، أنشدني أبو طالب عبيد الله بن أحمد الأنباري، أنشدني مهلهل بن يموت بن المزارع لنفسه: (٢) جلت محاسنه عن كل تشبيه … وجل عن واصف في الناس يحكيه انظر إلى حسنه واستغن عن صفتي (٣) … سبحان خالقه سبحان باريه النرجس الغض والورد الجني له … والأقحوان النضير النضر في فيه دعا بألحاظه قلبي إلى عطبي (٤) … فجاءه مسرعا طوعا يفديه

стр. 281

مثل الفراشة تأتي أن ترى لهبا … إلى السراج فتلقي نفسها فيه أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: كتب إليّ أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا أبو الحسين بن دينار، أنشدنا أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن الأنباري يعرف بابن أبي يزيد، أنشدنا علي بن بسام لنفسه: سنصبر إن جفوت وكم صبرنا … لمثلك من أمير أو وزير وجزناهم فلما أخلفونا (١) … أذالت منهم عقب الدهور ولما لم ننل منهم سرورا … رأينا فيهم كل السرور وأبنا بالسلامة وهي حظ … وآبوا بالمحابس (٢) والقبور أخبرني عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: حدثني الأزهري قال: أنشدنا محمد بن جعفر الهاشمي قال: أنشدنا عبيد الله بن أحمد الأنباري قال: أنشدني محمد بن داود الأصبهاني لنفسه: وإني لأدري إن في الصبر راحة … ولكن إنفاقي على الصبر من عمري فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا … سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر قرأت في كتاب «فهرست العلماء» لمحمد بن إسحاق النديم بخطه قال: مات أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري وكان مقيما بواسط، وقيل إنه من الشيعة البابوشية قال (٣) لي أبو القاسم بوباش بن الحسن: إن له مائة وأربعين كتابا ورسالة، من ذلك كتاب «البيان عن حقيقة الإنسان» كتاب «الشافي في علم الدين» كتاب «الإمامة». ٢٨٥ - عبيد الله بن أحمد، أبو القاسم الحنبلي: من أهل دير العاقول، روى عن أبي الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري شيئا من شعره، روى عنه ولده أبو بكر محمد.

стр. 282

كتب إليّ أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل العجلي أن أبا بكر أحمد بن موسى المقرئ أخبره عن مسعود (١) بن ناصر السجزي قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الحنبلي بدير عاقول قال: أنشدني والدي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد قال: أنشدني الأحنف العكبري لنفسه: يغدو الفقير وكل شيء ضده … والأرض تغلق دونه أبوابها حتى الكلاب إذا رأت ذا برة … أصغت إليه (٢) وحركت أذنابها وإذا رأت يوما فقيرا مقبلا … هرت (٣) عليه وكشرت أنيابها وبالإسناد المذكور قال: أنشدني والدي قال: أنشدني الأحنف العكبري لنفسه: بادر إلى كل معروف هممت به … فليس في كل (٤) وقت يمكن الكرم كم مانع نفسه إمضاء مكرمة … عند التمكن حتى عاقه العدم ليس الندامة في إمضاء مكرمة … بل في التخلف عنها يحدث الندم ٢٨٦ - عبيد الله بن أحمد الإسكافي، أبو القاسم الكاتب: روى عن الشريف أبي الحسن محمد بن علي بن عمر العلوي حكاية عجيبة رواها عنه القاضي أبو [علي] (٥) المحسن بن علي بن محمد التنوخي في كتاب «نشوار (٦) المحاضرة» من جمعه. أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الإسكافي الكاتب قال سمعت الشريف محمد بن عمر العلوي الكوفي يقول إنه لما بني داره وكان فيها حائط عظيم العلو فبينما البناء قائم على أعلاه لإصلاحه حتى سقط الرجل إلى الأرض فارتفع الضجيج استعظاما للحال لأن العادة لم تجر بسلامة من

стр. 283

يسقط (١) من ذلك الحائط، فقام الرجل سالما لا فلتة به وأراد العود إلى الحائط ليتم البناء فقال له أبو الحسن بن عمر: قد شاع سقوطك من أعلى هذا الحائط وأهلك لا يصدقون بسلامتك ولست أحب أن يردوا إلى بابي صوارخ فامض إليهم يشاهدوا سلامتك وعد إلى شغلك! فمضى مسرعا فعثر بعتبة الباب التي للدار فسقط ميتا. ٢٨٧ - عبيد الله بن أحمد، أبو القاسم الخوارزمي: حدث الحافظ أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار القرائي القزويني قال: حدثنا الشيخ الزاهد أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الخوارزمي في مدرسة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ببغداد قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين حديثا (٢) سنورده إن شاء الله تعالى في باب العين في ترجمة علي بن أحمد بن عثمان بن شاهين. ٢٨٨ - عبيد الله بن إسحاق بن الحسن بن المنذر، أبو محمد: من أهل دير العاقول، حدث عن أبي خبيب (٣) العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي (٤) وأبي جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الموصلي وشعيب بن محمد الذارع وغيرهم، روى عنه أبو سعيد النقاش الأصبهاني في معجم شيوخه وأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. قرأت على أبي محمد سفيان العيدي وحامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر بن أبي نصر التاجر أن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره قال: أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو (٥) النقاش قراءة عليه قال: أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن إسحاق بن المنذر الدير العاقولي بها، حدثنا أبو خبيب العباس بن أحمد بن عيسى البرتي، حدثنا يحيى بن المغيرة المخزومي عن أبيه عن عثمان بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عائذ الله عن عبد الله بن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «أنزل

стр. 284

الله ﵎ في بعض كتبه (١) وأوحى إلى بعض أنبيائه: قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا لعمل الآخرة ويلبسون لباس مسوك الكباش وقلوبهم قلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر، إياي يخدعون أو بي يستهزءون، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران» (٢). ٢٨٩ - عبيد الله بن إسحاق بن سلام المكاربي، أبو العباس الأخباري: ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب «الورقة في أخبار شعراء المحدثين» من جمعه فقال: صاحب الكتب شاعر مجيد، توفي في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وكان حسن العلم بالفقه والغريب والآثار والشعر صدوقا ودفن شعره لما مات لئلا يوصل إليه، وكان قال في المتوكل قصيدة يهجوه بها، فبلغ خبرها المتوكل فأمر بقتله فعوجل المتوكل بالحادث عليه وأفلت. وله القصيدة المشهورة يرثي بها أبا الحسين يحيى بن عمر الطالبي أنشدنيها محمد بن الأزهر وعرضتها عليه: الا قل لنصل السيف هل أنت نادب … هماما تنكبه (٣) القنا والقواضب وفيها يقول: فان تك بابن المصطفى فترسد … يعقر خيل حوله ونجائب فقيرك أجرى أن يعقر حوله … رجال المعالي والنساء الكواعب بني هاشم قد جرب الناس وقعكم … وهل حازم من لم تعظه (٤) التجارب وإن حمل الدهر الرزايا نفوسكم … فلستم (٥) قروم الحادثات المصاعب

стр. 285

قرأت في كتاب «مقاتل الطالبين» لأحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار قال: أنشدني عبيد الله بن إسحاق بن سلام الكتبي وكان معدنا من معادن الأدب، وسمعت محمد بن الجهم صاحب الفراء يقول: ما أعلم أحدا ببغداد أعلم بالشعر منه، وروى عنه قصيدته التي رثي بها يحيى بن عمر العلوي. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي طاهر الكرخي بخطه قال: مات عبيد الله بن إسحاق بن سلام الأخباري (١) في ذي الحجة سنة سبعين ومائتين. ٢٩٠ - عبيد الله بن إسحاق، أبو الحسن الأنباري: روى عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس الباهلي المعروف بغلام خليل شيئا من مصنفاته. ٢٩١ - عبيد الله بن أبي البركات بن عبد الله، أبو محمد الرفاء: حدث باليسير عن أبي الحسين علي بن أحمد بن بكار المقرئ، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: مات عبيد الله ابن أبي البركات الرفاء يوم الجمعة لأربع بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. ٢٩٢ - عبيد الله بن جعفر الأكبر بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: أمه أم ولد، ذكره أبو هاشم الخزاعي وذكر أن له عقبا، وذكر الصولي أنه مات في سنة أربع وستين ومائة. ٢٩٣ - عبيد الله بن جعفر، أبو الحسين الحريري: حدث عن سهل بن أبي سهل الواسطي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيع النيسابوري في كتاب «علامات أهل الحقائق» من جمعه. أنبأنا عبد الوهاب بن علي قال: كتب إلى عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أن أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي أخبره قراءة عليه أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن
следующие страницы →