مثل الفراشة تأتي أن ترى لهبا … إلى السراج فتلقي نفسها فيه
أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: كتب إليّ أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا أبو الحسين بن دينار، أنشدنا أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن الأنباري يعرف بابن أبي يزيد، أنشدنا علي بن بسام لنفسه:
سنصبر إن جفوت وكم صبرنا … لمثلك من أمير أو وزير
وجزناهم فلما أخلفونا (١) … أذالت منهم عقب الدهور
ولما لم ننل منهم سرورا … رأينا فيهم كل السرور
وأبنا بالسلامة وهي حظ … وآبوا بالمحابس (٢) والقبور
أخبرني عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: حدثني الأزهري قال: أنشدنا محمد بن جعفر الهاشمي قال: أنشدنا عبيد الله بن أحمد الأنباري قال: أنشدني محمد بن داود الأصبهاني لنفسه:
وإني لأدري إن في الصبر راحة … ولكن إنفاقي على الصبر من عمري
فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا … سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر
قرأت في كتاب «فهرست العلماء» لمحمد بن إسحاق النديم بخطه قال: مات أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري وكان مقيما بواسط، وقيل إنه من الشيعة البابوشية قال (٣) لي أبو القاسم بوباش بن الحسن: إن له مائة وأربعين كتابا ورسالة، من ذلك كتاب «البيان عن حقيقة الإنسان» كتاب «الشافي في علم الدين» كتاب «الإمامة».
٢٨٥ - عبيد الله بن أحمد، أبو القاسم الحنبلي:
من أهل دير العاقول، روى عن أبي الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري شيئا من شعره، روى عنه ولده أبو بكر محمد.
стр. 282
كتب إليّ أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل العجلي أن أبا بكر أحمد بن موسى المقرئ أخبره عن مسعود (١) بن ناصر السجزي قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الحنبلي بدير عاقول قال: أنشدني والدي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد قال:
أنشدني الأحنف العكبري لنفسه:
يغدو الفقير وكل شيء ضده … والأرض تغلق دونه أبوابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا برة … أصغت إليه (٢) وحركت أذنابها
وإذا رأت يوما فقيرا مقبلا … هرت (٣) عليه وكشرت أنيابها
وبالإسناد المذكور قال: أنشدني والدي قال: أنشدني الأحنف العكبري لنفسه:
بادر إلى كل معروف هممت به … فليس في كل (٤) وقت يمكن الكرم
كم مانع نفسه إمضاء مكرمة … عند التمكن حتى عاقه العدم
ليس الندامة في إمضاء مكرمة … بل في التخلف عنها يحدث الندم
٢٨٦ - عبيد الله بن أحمد الإسكافي، أبو القاسم الكاتب:
روى عن الشريف أبي الحسن محمد بن علي بن عمر العلوي حكاية عجيبة رواها عنه القاضي أبو [علي] (٥) المحسن بن علي بن محمد التنوخي في كتاب «نشوار (٦) المحاضرة» من جمعه.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الإسكافي الكاتب قال سمعت الشريف محمد بن عمر العلوي الكوفي يقول إنه لما بني داره وكان فيها حائط عظيم العلو فبينما البناء قائم على أعلاه لإصلاحه حتى سقط الرجل إلى الأرض فارتفع الضجيج استعظاما للحال لأن العادة لم تجر بسلامة من
стр. 283
يسقط (١) من ذلك الحائط، فقام الرجل سالما لا فلتة به وأراد العود إلى الحائط ليتم البناء فقال له أبو الحسن بن عمر: قد شاع سقوطك من أعلى هذا الحائط وأهلك لا يصدقون بسلامتك ولست أحب أن يردوا إلى بابي صوارخ فامض إليهم يشاهدوا سلامتك وعد إلى شغلك! فمضى مسرعا فعثر بعتبة الباب التي للدار فسقط ميتا.
٢٨٧ - عبيد الله بن أحمد، أبو القاسم الخوارزمي:
حدث الحافظ أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار القرائي القزويني قال: حدثنا الشيخ الزاهد أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الخوارزمي في مدرسة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ببغداد قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين حديثا (٢) سنورده إن شاء الله تعالى في باب العين في ترجمة علي بن أحمد بن عثمان بن شاهين.
٢٨٨ - عبيد الله بن إسحاق بن الحسن بن المنذر، أبو محمد:
من أهل دير العاقول، حدث عن أبي خبيب (٣) العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي (٤) وأبي جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الموصلي وشعيب بن محمد الذارع وغيرهم، روى عنه أبو سعيد النقاش الأصبهاني في معجم شيوخه وأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه.
قرأت على أبي محمد سفيان العيدي وحامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر بن أبي نصر التاجر أن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره قال:
أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو (٥) النقاش قراءة عليه قال: أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن إسحاق بن المنذر الدير العاقولي بها، حدثنا أبو خبيب العباس بن أحمد بن عيسى البرتي، حدثنا يحيى بن المغيرة المخزومي عن أبيه عن عثمان بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عائذ الله عن عبد الله بن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : «أنزل
стр. 284
الله ﵎ في بعض كتبه (١) وأوحى إلى بعض أنبيائه: قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا لعمل الآخرة ويلبسون لباس مسوك الكباش وقلوبهم قلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر، إياي يخدعون أو بي يستهزءون، فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران» (٢).
٢٨٩ - عبيد الله بن إسحاق بن سلام المكاربي، أبو العباس الأخباري:
ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب «الورقة في أخبار شعراء المحدثين» من جمعه فقال: صاحب الكتب شاعر مجيد، توفي في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وكان حسن العلم بالفقه والغريب والآثار والشعر صدوقا ودفن شعره لما مات لئلا يوصل إليه، وكان قال في المتوكل قصيدة يهجوه بها، فبلغ خبرها المتوكل فأمر بقتله فعوجل المتوكل بالحادث عليه وأفلت.
وله القصيدة المشهورة يرثي بها أبا الحسين يحيى بن عمر الطالبي أنشدنيها محمد بن الأزهر وعرضتها عليه:
الا قل لنصل السيف هل أنت نادب … هماما تنكبه (٣) القنا والقواضب
وفيها يقول:
فان تك بابن المصطفى فترسد … يعقر خيل حوله ونجائب
فقيرك أجرى أن يعقر حوله … رجال المعالي والنساء الكواعب
بني هاشم قد جرب الناس وقعكم … وهل حازم من لم تعظه (٤) التجارب
وإن حمل الدهر الرزايا نفوسكم … فلستم (٥) قروم الحادثات المصاعب
стр. 285
قرأت في كتاب «مقاتل الطالبين» لأحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار قال:
أنشدني عبيد الله بن إسحاق بن سلام الكتبي وكان معدنا من معادن الأدب، وسمعت محمد بن الجهم صاحب الفراء يقول: ما أعلم أحدا ببغداد أعلم بالشعر منه، وروى عنه قصيدته التي رثي بها يحيى بن عمر العلوي.
قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي طاهر الكرخي بخطه قال: مات عبيد الله بن إسحاق بن سلام الأخباري (١) في ذي الحجة سنة سبعين ومائتين.
٢٩٠ - عبيد الله بن إسحاق، أبو الحسن الأنباري:
روى عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس الباهلي المعروف بغلام خليل شيئا من مصنفاته.
٢٩١ - عبيد الله بن أبي البركات بن عبد الله، أبو محمد الرفاء:
حدث باليسير عن أبي الحسين علي بن أحمد بن بكار المقرئ، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: مات عبيد الله ابن أبي البركات الرفاء يوم الجمعة لأربع بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
٢٩٢ - عبيد الله بن جعفر الأكبر بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب:
أمه أم ولد، ذكره أبو هاشم الخزاعي وذكر أن له عقبا، وذكر الصولي أنه مات في سنة أربع وستين ومائة.
٢٩٣ - عبيد الله بن جعفر، أبو الحسين الحريري:
حدث عن سهل بن أبي سهل الواسطي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البيع النيسابوري في كتاب «علامات أهل الحقائق» من جمعه.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي قال: كتب إلى عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أن أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي أخبره قراءة عليه أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن
стр. 286
عبد الله النيسابوري، أنبأنا أبو الحسين عبيد الله بن جعفر الحريري ببغداد، حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي، حدثنا أبو موسى قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هو عندي إلا عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب والحمام والشيء- يعني الحديث.
٢٩٤ - عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن بن محمد، أبو القاسم التميمي:
حدث بالأهواز عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، روى عنه أبو نصر عبد الكريم بن أحمد بن عبد الله بن زكريا الفقير الأصبهاني.
قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن أبي موسى محمد بن أبي بكر المديني قال: أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن فضلويه الجمال إذنا قال: أنبأنا أبو نصر عبد الكريم بن أحمد بن عبد الله بن زكريا الفقير الأصبهاني قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن بن محمد التميمي البغدادي بقراءتي عليه بالأهواز وأنبأنا عبد العزيز بن محمود الحافظ وعبد الواحد بن عبد السلام ومحمد بن الحسين بن مكي النهرواني قالوا: أنبأنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخزاز، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحبان قالا: أنبأنا أبو الحسين علي ابن محمد بن بشران قراءة عليه، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك، حدثنا إبراهيم بن جعفر، حدثنا (١) يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ، حدثنا محمد بن خضر المروزي، حدثنا محمد بن مسلم عن خالد بن يوسف، حدثنا عبد الرحمن بن خالد، أخبرني أبو بريدة عن أبي الأسود الديلي (٢) عن معاذ بن جبل قال:
قال رسول الله ﷺ : «من علق في مسجد قنديلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ينطفئ ذلك القنديل» (٣).
٢٩٥ - عبيد الله بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل، أبو أحمد الشاهد المعروف بابن المسلمة:
стр. 287
والد محمد بن عبيد الله الذي قدمنا ذكره، كان من المعدلين بمدرسة السلام، ذكر أبو طاهر الكرخي ونقلته من خطه أنه مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
٢٩٦ - عبيد الله بن الحسن بن علي بن الحسن بن الدوامي، أبو الفرج بن أبي علي الكاتب:
تقدم ذكر والده، سمع الكثير من والده أبي علي الحسن ومن أبي منصور بن عبد الملك بن خيرون وأبي عبد الله الحسين وأبي محمد عبد الله ابني علي بن أحمد بن الخياط وأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن السلال وأبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي وأبي القاسم علي بن عبد السيد بن محمد بن الصباغ وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي وغيرهم، وحدث باليسير.
سألته الإجازة بجميع مروياته فشافهني بها وكتب خطه لي بذلك فلم يتفق لي السماع منه، وكان شيخا نبيلا حسن الأخلاق جليلا، قد خالط العلماء وجالس الأدباء وولى النظر في ديوان التركات الحشرية مدة فحمدت سيرته وشكره الناس.
أخبرنا أبو الفرج بن الدوامي إجازة وأبو اليمن الكندي قراءة عليه بدمشق قالا:
أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ قراءة عليه، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أنبأنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، حدثنا محمد بن حماد البغدادي المعروف بابن الخشن، حدثنا القاسم بن عبيد الله الهمداني، حدثنا الهيثم بن عدي عن مجالد عن الشعبي قال: قال علي ﵁: إني لأستحيي من الله أن يكون ذنب أعظم من عفوي أو جهل أعظم من حلمي أو عورة [لا] (١) يواريها ستري أو خلة لا يسدها جودي.
سألت أبا الفرج بن الدوامي عن مولده فقال: في المحرم سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وتوفي يوم الخميس العاشر من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية، ودفن بباب حرب.
стр. 288
٢٩٧ - عبيد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري (١):
كان من الشيعة، ويسكن في القطيعة. روى عنه ابن ابنه أحمد بن محمد، وقد تقدم ذكره.
أنبأنا القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار (٢) الواسطي قال: كتب إلى أبو جعفر محمد بن الحسن الهمداني قال: أنبأنا السيد أبو عبد الله الحسين بن زيد الحسيني بجرجان، حدثني أبو عبد الله محمد بن وهبان البصري، حدثنا أحمد بن محمد ابن عبيد الله الجوهري ببغداد سنة ستين وثلاثمائة قال: حدثنا جدي عبيد الله بن الحسن عن محمد بن عبد الجبار قال: حدثني جعفر بن محمد الكوفي عن رجل من أصحابنا (٣) عن أبي عبد الله الصادق قال: لما انتهى رسول الله ﷺ إلى الركن الغربي فجازه فقال له الركن: يا رسول الله! ألست قعيدا من قواعد بيت ربك فما لي لا أستلم؟ فدنا رسول الله ﷺ منه فقال: «اسكن عليك السلام غير مهجور».
٢٩٨ - عبيد الله بن الحسين بن علويه البزاز:
ذكر أبو محمد هارون بن موسى العكبري أنه بغدادي وأنه سمع منه في سنة خمس عشرة وثلاثمائة عن الحسن بن علي بن سهل العاقولي، وروى عنه حديثا في مشيخته.
٢٩٩ - عبيد الله بن الحسين بن محمد بن خلف العكبري:
حدث عن أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة. روى عنه القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي في كتاب «سوق أصحاب الحديث» من لفظه.
أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب عن أبي البركات بن السقطي قال: أنبأنا أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قراءة عليه قال: سمعت عبيد الله بن الحسين بن محمد بن خلف العكبري يقول: سمعت عبيد الله بن محمد بن محمد يقول: سمعت أحمد ابن سهل النحوي يقول: اجتاز الأعمش وأصحابه على رجل شيخ طاعن في السن
стр. 289
حسن المنظر مليح الجملة وافي الحرمة، فقال لأصحابه: من هذا الشيخ شيئا من الحديث، فجلسوا بين يديه وقالوا له: الشيخ- حفظه الله- تملي علينا شيئا من الحديث؟ فقال له: ما عنيت به في عمري، قالوا: فشيء من الفرائض؟ قال: ولا عنيت به أيضا، قالوا فشيء من الفقه؟ قال: ولا عنيت به أيضا، قالوا: فشيء من اللغة؟ قال:
ولا عنيت به أيضا، قالوا: فشيء من أخبار الخلفاء والملوك، قال: ولا عنيت به، قالوا:
فحد (١) علينا جزءا من القرآن؟ قال: ولا عنيت به، قال: فجاءوا إلى الأعمش فأخبروه بحال الشيخ، فقال لهم: ارجعوا إليه واصفعوه خمسة وخمسين صفعة فقيل له: أي حساب خمسة وخمسين؟ قال: عشرين لكتاب الله وعشرين لسنة رسول الله ﷺ وعشرة لسائر العلوم وخمسة أشفي بها صدري من شيخ مثل هذا ما تعلم في طول عمره شيئا.
٣٠٠ - عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل بن حمزة بن حمزة بن أبي جعفر المخدر (٢) - واسمه محمد- بن أبي علي أحمد بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم الموسوي العلوي:
من أهل هراة، سمع القاضي أبا عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبا سهل نجيب بن ميمون بن سهل الواسطي، وقدم بغداد حاجّا وحدث بها، روى عنه أبو بكر المبارك ابن كامل بن أبي غالب الخفاف حديثا في معجم شيوخه.
قرأت في كتاب المبارك بن كامل بن أبي غالب بخطه وأنبأنيه ابنه يوسف عنه قال:
أنبأنا عبيد الله وعلي ابنا حمزة بن إسماعيل الموسوي أنبأنا نجيب بن ميمون بن سهل أنبأنا منصور بن عبد الله الخالدي، أنبأنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق، حدثنا محمد ابن عبيد الله بن أبي داود المخرمي، حدثنا شبابة بن سوار عن محمد بن المنكدر عن [جابر] (٣) بن عبد الله (٤) عن أبي بكر الصديق عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ : «صبحوا بالصبح فإنه أعظم الأجر».
стр. 290
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: حدثنا أبو سعد ابن السمعاني قال: عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل الموسوي علوي زاهد ورع متعبد بالغ في العبادة رضي الوجه قليل الكلام كثير الخير مشتغل بما يعنيه، ورد بغداد حاجّا وحدث بها، كتب عنه أبو بكر ابن كامل، كتبت عنه بهراة. وسألته عن مولده فقال: في رمضان سنة ست وستين وأربعمائة.
وأخبرني الحاتمي قال: سمعت ابن السمعاني يقول: كتب إلى أبي الفتح محمد بن عبد الرحمن الفامي أن السيد أبا القاسم توفي يوم الجمعة رابع عشر ذي القعدة سنة خمسين وخمسمائة ودفن بباب خشك.
٣٠١ - عبيد الله بن حمزة بن طلحة بن علي الرازي، أبو نصر بن أبي الفتوح:
تقدم ذكر والده، كان من الأعيان، ولى حجبة باب المراتب في أيام الإمام المستضيء بأمر الله إلى أن توفي في ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ودفن بتربتهم بالحربية وقد جاوز الأربعين.
٣٠٢ - عبيد الله بن خالد بن الحسن، أبو القاسم الضرير:
روى كتاب «معاني القرآن» لأبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج عنه، رواه عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن قاسم القلعي المغربي، وذكر أنه قرأه عليه ببغداد في جامع المنصور في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
٣٠٣ - عبيد الله بن خلف بن علي بن الحسن بن مليح، أبو القاسم الشروطي:
من أهل عكبرا، كان يتولى الكتابة لقضاتها، حدث عن أبوي بكر محمد بن الحسن ابن دريد الأزدي ومحمد بن إبراهيم الهمداني القاضي ومحمد بن حمدان السلماني (١)، روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن عيسى الأنصاري العكبري وأبو الحسين محمد بن عمر بن علويه القطان وأبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي.
стр. 291
قرأت على محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن محمد بن عبد الله بن نصر أن أبا منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز الشاهد أخبره قال: أنبأنا أبو الحسين محمد بن عمر بن علويه (١) القطان قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن خلف بن علي بن الحسن بن مليح الشروطي، حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن إبراهيم الهمداني، حدثنا محمد بن مزيد بن منصور، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ أنه كان إذا نظر إلى الهلال قال: اللهم! إني أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونصره وبركته ورزقه ونوره وظهوره وهداه، وأعوذ بك من شره وشر ما فيه وشر ما بعده.
أنبأنا أبو محمد بن الأخضر قال: أنبأنا المبارك بن علي الصّيرفيّ بقراءتي عليه قال:
أنبأنا أبو الحسن علي بن بكر بن محمد بن حيد (٢) النيسابوري، أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة، حدثنا عبيد الله بن خلف العكبري بها، حدثنا محمد بن حمدان السلماني، حدثنا السري بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا قتادة عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل (٣)، العلم علم باللسان وعلم في القلب، فأما علم القلب فالعلم النافع وعلم اللسان حجة الله على بني آدم» (٤).
٣٠٤ - عبيد الله بن سعد الله بن إبراهيم بن دبوس، أبو غالب البيع:
من أهل قطيعة العجم بباب الأزج، هكذا رأيت اسمه بخط يده في إجازة كتبها، وهو أخو شيخنا عبد الرحمن الذي تقدم ذكره وكان الأكبر، سمع أبا عبد الله محمد ابن أحمد بن الحسن بن الطرائفي وأبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ وغيرهما، وحدث باليسير، سمع منه أصحابنا ولم يتفق لنالقاؤه.
أخبرني أبو الحسن ابن القطيعي أنه مات في ليلة الثلاثاء العشرين من المحرم سنة
стр. 292
أربع وتسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
٣٠٥ - عبيد الله بن سعيد بن الحسن بن علي بن عبيد الله الخوزي (١)، أبو منصور:
وكيل الوزير أبي المظفر بن هبيرة، سمع أبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش الكاتب وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز وأبا سعد أحمد بن محمد بن شاكر، روى لنا عنه ابن الأخضر.
حدثنا أبو محمد ابن الأخضر من لفظه قال: أنبأنا أبو منصور عبيد الله بن سعيد بن الخوزي الوكيل، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن محمد بن خشيش وأنبأنا أبو الفرج بن المنعم بن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه غير مرة قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان قراءة عليه قالا: أنبأنا أبو الحسن بن مخلد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني الوليد بن الفضل العنزي، حدثني إسماعيل بن عبيد (٢) العجلي عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة ابن قيس عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله ﷺ : «يا عمار! أتاني جبريل آنفا فقلت: يا جبريل! حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء، فقال لي جبريل: لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء، مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفذت فضائل عمر، وإن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر» (٣).
سمعت ابن القطيعي يقول: مات عبيد الله بن سعيد بن الخوزي في يوم السبت لخمس عشرة مضت من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وخمسمائة.
٣٠٦ - عبيد الله بن سليمان بن وهب بن سعيد، أبو القاسم الكاتب (٤):
تقدم ذكر والده، ولى الوزارة للمعتضد بالله، وهو ولي عمه المعتمد على الله في أواخر صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين واستولى على جميع أموره، وكان يكفيه ويجلسه
стр. 293
بين يديه، فلما توفي المعتمد وولى المعتضد الخلافة أقر عبيد الله على وزارته إلى حين وفاته.
قال أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن الفرات الكاتب: كان عبيد الله نسيج (١) وحده وواحد دهره سياسة وتدبيرا وضبطا لأمور المملكة.
أنبأنا أبو القاسم الحذاء عن أبي سعد بن الطيوري قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثني عبد الله بن عمر الحارثي قال:
حدثني أبي وكان يخدم في دار الموفق [و] المعتضد بعده أن المعتضد أراد أن يشهد على نفسه العدول في كتاب صدره هذا؛ فأشهد على نفسهالشهود شهدوا جميعا أن أمير المؤمنين عبد الله أبا العباس المعتضد بالله أشهدهم على نفسه في صحة منه وجواز أمر، وعرضت النسخة على عبيد الله بن سليمان فضرب عليها وقال: هذا لا يحسن كتبه عن الخليفة، اكتبوا: في سلامة من جسمه وإصابة من رأيه.
قال: وأنبأنا التنوخي عن أبيه قال: حدثني الحسين بن عياش قال: حدثني شيخ من شيوخنا- ذكره وقد غاب عني اسمه- قال: حدثني أبو عبد الله ابن أبي عون قال:
استقر عندي عبيد الله بن سليمان فدخلت عليه يوما في حجرة كنت أفردته فيها من داري، فقام إلى فقلت له ممازحا كما جرى على لساني: يا سيدي! إخبأ لي هذا القيام إلى وقت انتفع به، قال: فلما كان بعد مدة انتقل من عندي، فما مضت الأيام يسيرة حتى ولى الوزارة فقال لي أهلي: لو قصدته، وكان حالي إذ ذاك صغيرة، فقلت لهم: لا أفعل وأنا في ستر وقصدي له الآن كأنه اقتضاء لثمن معروف أستدعيه (٢) لنفسي، ما أرضى لنفسي بهذا، ولو كان لي عنده خير لابتدأني، وبت ليلتي مفكرا وكان يوم الخلع، فلما كان في السحر جاءني فراشه برقعة بخطه يعاتبني على ما جرى عنه ويستدعيني، فصرت إليه وإذا هو جالس والخلق عنده، فلما صرت مع دسته (٣) قام لي قائما وعانقني وقال لي: أرى هذا وقتا ينتفع فيه بقيامي لك وجلس وأجلسني معه على طرف الدست. فقبلت يده وهنأته ودعوت له، ومضيت ساعة فإذا قد
стр. 294
استدعاه المعتضد فقام وأمرني ألا أبرح فجلست وامتدت العيون إليّ وخوطبت في الوقت بأجل خطاب وعوظمت، ثم عاد عبيد الله ضاحكا وأخذ بيدي إلى دار الخلوة وقال: ويحك إن الخليفة استدعاني بسببك وذلك أنه كوتب بخبرنا وخبر قيامي لك في مجلس الوزارة، فلما استدعاني الآن بدأ ينكر عليّ وقال: تبذل مجلس الوزارة بالقيام لتاجر، ولو كان هذا لصاحب طرف كان محظورا أو ولي عهد كان كثيرا، واحذر تتجاوز ذلك، فقلت: يا أمير المؤمنين! لم يذهب على حق المجلس وتوفية الرتبة حقها، ولكن لي عذر، فإن رأى أمير المؤمنين أن يسمعه ثم ينفذ (١) حكمه فيّ، أخبرته بخبري معك واستتاري عندك، فقال: أما الآن فقد عذرتك ولكن لا تعاود، فانصرفت؛ ثم قال لي عبيد الله: يا أبا عبد الله! إني قد شهرتك شهرة إن لم يكن معك مائة ألف دينار معدة للنكبة هلكت، فيجب أن تحصلها لك لهذه (٢) الحال فقط، ثم يحصل لك نعمة بعدها تسعك وعقبك، فقلت: أنا عبد الوزير وخادمه ومؤمله، فقال: هاتوا (٣) فلانا الكاتب! فجاء فقال: أحضر التاجر الساعة نسعر مائة ألف كر من غلات السلطان بالسواد [عليهم] (٤) ما تساوي وعرفني، فخرج وعاد بعد ساعة وقال: قد قررت (٥) ذلك معهم، فقال له: بع على أبي عبد الله هذه المائة الألف الكر ينقصان دينار واحد مما قررت به السعر مع التجار وبعه له عليهم بالسعر المقرر معهم وطالبهم أن يعجلوا له فضل ما بين السعرين اليوم وأجرهم بالثمن إلى أن يستلموا الغلات واكتب إلى النواحي بتقبيضهم إياها، قال: ففعل ذلك وقمت من المجلس وقد وصل إلى مائة ألف دينار في بعض يوم وما عملت شيئا، ثم قال لي: اجعل هذه أصلا لنعمتك ومعدة لنكبة ولا يسألنك أحد من الخلق شيئا إلا أخذت رقعته ووافقته على أجرة ذلك وخاطبني (٦)، قال: كنت أعرض عليه في كل يوم ما يصل إليّ بما فيه ألوف دنانير وأتوسط الأمور الكبار وأداخل في المكاسب الجليلة حتى بلغت النعمة إلى هذا الحد، وكنت ربما عرضت عليه رقعة فيقول: كم ضمن لك عليها، فأقول: كذا
стр. 295
وكذا، فيقول: هذا غلط هذا يساوي كذا وكذا، ارجع فاستزد، فأقول: إني أستحيي، فيقول: عرفهم أني لا أقضي لك ذلك إلا بهذا القدر وأني رسمت لك هذا المال، قال: فأرجع فأستزيد ما يقوله لي فأزاد.
قال: وأنبأنا التنوخي عن أبيه قال: حدثني أبي قال: سمعت القاضي أبا عمر يقول:
عرض إسماعيل القاضي وأنا معه على عبيد الله بن سليمان رقاعا في حوائج الناس، فوقع فيها فعرض أخرى فخشي أن يكون قد ثقل عليه فقال له: إن جاز (١) أن يتطول الوزير أعزه الله بهذا التوقيع (٢) فوقع، وعرض أخرى وقال: إن أمكن الوزير أن يجيب إلى هذا فوقع، ثم عرض أخرى وقال: إن سهل على الوزير أن يوقع فوقع، وعرض أخرى وقال شيئا من هذا الجنس، فقال له عبيد الله: يا أبا إسحاق! كم تقول إن أمكن وإن جاز وإن سهل، من قال لك إنه يجلس هذا المجلس ثم يتعذر عليه فعل شيء على وجه الأمور فقد كذبك (٣) هات رقاعك كلها في موضع واحد، قال فأخرجها إسماعيل من كمه وطرحها لحضرته (٤) فوقع فيها فكانت مع ما وقع فيه قبل الكلام وبعده نحو ستين رقعة.
قرأت في كتاب «أخبار الوزراء» لمحمد بن عبدوس الجهشياري قال: كان عبيد الله ابن سليمان يرعى يسير الحرمة ويحافظ على قليل الخدمة، وكان ممن خدمه في نكبته رجل يعرف بيعقوب الصائغ وكان عاميا ساقطا وكان يحتمل سقوطه ونقصه وتحركه ويرفع منه حتى قلده الحسبة بالخضرة وكان لها إذ ذاك مقدار، فلما عزم عبيد الله على الشخوص إلى الجبل جلس يوما للنظر فيما يحمل معه من خزانته (٥) ومن يشخص معه لخدمته، ويعقوب الصائغ حاضر للخاصية (٦) التي كانت له به، فأمر ما يحمل معه، فلما انتهى إلى فصل منه قال له يعقوب بغباوته: ويحمل كفن وحنوط، فتطيّر عبيد الله وقطب وأعرض عنه ثم أخذ يأمر وينهى، فلما انتهى إلى فصل من كلامه أعاد يعقوب الصائغ القول فقال: يحمل كفن وحنوط، فأعرض عبيد الله
стр. 296
ضجرا ثم عاد فأمر ونهى فلما أمسك قال له الصائغ ثالثة، كفن وحنوط، فأظهر عبيد الله الضجر ثم قال له: يا هذا أتخاف على مثلي إن مات أن يصلب أو يطرح على قارعة الطريق بغير كفن، إن تعذر الكفن كفنوني في ثيابي.
وقال الجهشياري: حكى محمد بن أحمد بن أبي البغل قال: كنت مع عبيد الله بن سليمان وقد ركب بنهاوند ليروض جسمه فخرج إلى الصحراء فسار فيها ثم انصرف راجعا وكان رجع من أبوابها وكان له حاجب يقال له خفيف، كان غليظا غبيا، فقال له: تستأذننا في الطريق ندخل من حيث خرجنا، فقال له عبيد الله: أما أنا فلا.
أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي أن أبا الحسن هلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: حدثني أبو إسحاق قال: حدثني أبو أحمد عبيد الله ابن طاهر قال: كان أبو القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب وأبوه صديقين لي فلما أفضت وزارة المعتضد بالله إلى عبيد الله خدمه الناس فلحقني في بعض أيام (١) قصدي له حجاب قليل فكتبت إليه:
آن بلغت الذي كنا نؤمله … واستحكمت يعني وارتاح ألافي
أنكرت منك أمورا كنت أعهدها … من حسن بدء وإكرام وألطاف
واستصعب الإذن إلا أن تعرفه … أولا فمطرح في مدرج الشافي
ولست بالباب إن عزت (٢) مداخله … ولج آذنه يوما بوقاف
فإني لي الضيم أني لا ألائمه … وانني خلف من خير أسلاف
لولا يد سبقت لي منك صالحة … الفيتني في محل القاطع الجافي
لكنني رهن معروف سبقت به … حتى أجازيك الحسنى بأضعاف
فلما كان من غد جاءني معتذرا.
أنبأنا أبو القاسم الحذاء عن أبي غالب الذهلي قال: أنبأنا هلال بن المحسن إذنا قال: أنشدني والدي علي بن المحسن إذنا، أنشدني أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب قال: أنشدني الوزير أبو علي الحسين بن القاسم بن عبيد الله قال:
أنشدني الوزير أبو الحسين القاسم بن عبيد الله قال: أنشدني الوزير أبو القاسم
стр. 297
عبيد الله بن سليمان لنفسه:
كفاية (١) الله خير من توقينا … وعادة الله في الماضين تكفينا
كاد الأعادي فلا والله ما تركوا … قولا وفعلا وتلقينا وتهجينا
ولم نزد (٢) نحن في سر ولا علن … شيئا على قولنا يا ربنا اكفينا
فكان ذاك (٣) ورد الله حاسدنا … بغيظه لم ينل تقديره فينا
ذكر الصولي أن مولد عبيد الله بن سليمان بن وهب سنة ست وعشرين ومائتين.
قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري قال: وفيها يعني سنة ثمان وثمانين ومائتين في يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر توفي عبيد الله بن سليمان الوزير ودفن في داره وصلى عليه ابنه أبو الحسين، فكانت مدة تقلده الوزارة للمعتضد عشر سنين وشهرين وعشرة أيام.
حدثنا عبد الرحمن بن عمر الواعظ قال: أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن ابن نصر المؤتمن بن أحمد الساجي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي العميري قراءة عليه عن إسحاق بن إبراهيم القراب قال: سمعت أبا الفضل بن أبي عمران الصوفي يقول: سمعت محمد بن موسى، سمعت محمد بن محمد بن عثمان دخل عبد الله بن المعتز على القاسم بن عبيد الله وقد أصيب بأبيه فأنشأ يقول:
إني معزيك لا أني على ثقة … من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزى بباق بعد صاحبه … ولا المعزى وإن عاشا إلى حين
فلما درج في أكفانه فأنشأ يقول:
قد استوى الناس ومات الكمال … وقال صرف الدهر: أين الرجال
هذا أبو القاسم في قبره … قوموا انظروا كيف تزول الجبال
فلما حملته الرجال على أعناقها أنشأ يقول:
стр. 298
وما كان ريح المسك ريح حنوطه … ولكنه هذا الثناء المخلف
وليس صرير النعش ما تسمعونه … ولكنه أصلاب قوم تقصف
فلما وضع فتقدم للصلاة عليه أنشأ يقول:
قضوا ما قضوا من أمرهم ثم قدموا … إماما لهم والنعش بين يديه
فصلوا عليه خاشعين كأنهم … وقوف خضوع للسلام عليه
٣٠٧ - عبيد الله بن سلامة بن عبيد الله بن مخلد بن إبراهيم بن مخلد، أبو محمد الكرخي المعروف بابن الرطبي (١):
أخو أحمد الذي قدمنا ذكره، كان من أعيان الفقهاء على مذهب الشافعي، وولي القضاء على شهراباذ والبندنيجين وجبل: كتب إليّ علي بن الفضل الحافظ أن علي بن عتيق بن مؤمن أخبره عن القاضي عياض بن موسى اليحصبي قال: سمعت القاضي أبا محمد عبيد الله بن سلامة البجلي المعروف بابن الرطبي ببغداد وصحبته، وكان جليلا من أصحاب أبي إسحاق الشيرازي، وولى القضاء ببعض السواء وهو أكبر بني الرطبي، قرأت في كتاب التاريخ لأبي الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني قال: وفي هذا الشهر- يعني ذي القعدة من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة- توفي أبو محمد بن الرطبي في بعض (٢) طريق الخراسان، وكان شافعي المذهب ولم أر أكثر تنفلا وصلاة وتطوعا منه.
٣٠٨ - عبيد الله بن سيف بن محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عبيد الله بن سليمان:
روى عنه ابن أخيه عمر بن محمد بن سيف البغدادي نزيل البصرة.
أنبأنا أبو القاسم الأزجي قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي صالح المؤذن قدم علينا، أنبأنا أبي قال: أنشدني أبو الحسين محمد بن عبد الواحد، أنشدنا عمر بن محمد بن سيف، أنشدنا عمي عبيد الله لمحمود الوراق:
стр. 299
يا عائب الفقراء لا تزدجر … عيب الغنى أكثر لو تعتبر
من شرف الفقر ومن فضله … على الغني إن صح منك النظر
إنك لتعصي لتنال الغنى … وأنت لا تعصي لكي تفتقر
٣٠٩ - عبيد الله بن شعيب بن الحسن العكبري:
حدث عن محمد بن صالح بن ذريح، سمع منه عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبري.
٣١٠ - عبيد الله بن العباس بن أحمد بن الفرات، أبو القاسم بن أبي الخطاب:
حدث عن أبي عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد اليزيدي، سمع منه أخواه أبو الحسن محمد وأبو الحسين ابنا العباس وعبيد الله بن أحمد النحوي المعروف بجخجخ في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
٣١١ - عبيد الله بن العباس بن محمد بن عبيد الله بن محمد بن أبي حمزة الحنبلي، أبو القاسم، ويقال: أبو العباس الزيات البغدادي ثم الغمري:
والغمر فوهة السماوة، وأظنه سكنها، قرأ القرآن بالروايات على أبي (١) عمر الدوري، وروى عنه قراءة أبي عمر وطريق أبي الصقر عن أبي الزعراء، روى عنه أبو علي الحسن بن القاسم الواسطي، وذكر أنه قرأ عليه بالغمر، وروى عنه أيضا أبو الحسن رشا بن نظيف الدمشقي.
٣١٢ - عبيد الله بن العباس، أبو محمد البغدادي:
حدث بدمشق عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، روى عنه أبو الحسن محمد ابن بكار بن يزيد السكسكي.
كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: قرئ على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان بن عبد العزيز بن أحمد الكناني وأنا أسمع قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن
стр. 300
الميداني، أنبأنا أبو الحسن محمد بن بكار بن يزيد السكسكي، حدثنا أبو محمد عبيد الله بن العباس البغدادي بدمشق، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عثمان ابن فائد، حدثنا الوضين بن عطاء عن راشد بن سعد عن عبادة (١) بن الصامت قال:
خرج علينا رسول الله ﷺ وعليه قطيفة رومية قد عقدها على عنقه ثم صلى بنا إماما عليه غيرها.
٣١٣ - عبيد الله بن عبد الله بن الحسن، أبو عمرو الشيباني:
من أهل الأنبار، حدث عن أبي القاسم علي بن محمد بن كادش النخعي، روى عنه أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي الخطاب.
أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ ويوسف بن المبارك بن كامل الحذاء قالا: أنبأنا يحيى بن علي بن محمد بن الطراح وأنبأنا عمر بن محمد المؤدب، أنبأنا أبو بكر محمد ابن عبد الباقي الشاهد ويحيى بن علي بن محمد بن الطراح قالا: أنبأنا أبو الحسن محمد ابن أحمد الهاشمي، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ قال: حدثني أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد ابن أبان بن أبي الخطاب لفظا قال: حدثنا أبو عمرو عبيد الله بن عبد الله بن الحسن الشاهد الأنباري بالأنبار، حدثنا علي بن محمد النخعي أبو القاسم، حدثنا أحمد بن منصور الزيادي، حدثنا عبد الله بن داهر الرازي، حدثنا عمرو بن جميع عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سميتموه محمدا فعظموه ووقروه وبجلوه ولا تذلوه ولا تحقروه ولا تجبهوه تعظيما لمحمد» ﷺ (٢).
٣١٤ - عبيد الله بن عبد الله بن روح بن أبي سعد بن أحمد بن علي الدهان، أبو نصر بن أبي عاصم بن أبي الفضل الصوفي:
من أهل هراة، كان شيخا صالحا متعبدا من أعيان مشايخ الصوفية، صحب عبد الله بن محمد الأنصاري وسمع منه الحديث ومن أبي عبد الله محمد بن أبي عبد العزيز الفارسي وأبي عاصم الفضيل بن [أبي] (٣) يحيى الفضيلي وأبي محمد عبد الله
стр. 301
ابن أبي بكر السقطي وأبي عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن محمد المليحي وغيرهم، وطلب بنفسه وكتب بخطه، قدم بغداد حاجّا في سنة سبع عشرة وخمسمائة وحدث بها، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف وشيخنا أبو القاسم بن بوش ورويا عنه، ثم قدمها مرة أخرى في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وحدث بها أيضا، سمع منه شيخنا أبو الفرج بن الجوزي، وقد روى لنا [عنه] (١) سبطه أبو روح عبد المعز (٢) بن محمد الصوفي بهراة.
أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو نصر عبيد الله بن عاصم الهروي قراءة عليه سنة سبع عشرة وخمسمائة قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي، أنبأنا أبو روح ابن أحمد بن أبي شريح الأنصاري وأنبأنا أبو الفرج المبارك بن أحمد بن إسماعيل البزاز قال: أنبأنا يحيى بن علي بن الطراح وأنبأنا أبو الفتوح داود بن معمر القرشي بأصبهان قال: أنبأنا أبو المحاسن نصر بن المظفر [عن] (٣) المبارك قالا: أنبأنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن النقور، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز قالا: أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني مالك عنجعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ كان إذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا ويقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (٤)
، يصنع ذلك ثلاث مرات، ويدعو ويصنع على المروة مثل ذلك.
ذكر أبو سعد ابن السمعاني في معجم شيوخه أن أبا نصر الصوفي ولد في سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بهراة.
٣١٥ - عبيد الله بن عبد الله بن عبيد الله بن توبة أبو محمد الخياط:
من أهل عكبرا، سكن بغداد وروى بها شيئا من شعر أبي الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري عنه، روى عنه أبو بكر الخطيب.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين وعبد الله بن مسلم البزاز قالا: أنبأنا عبد
стр. 302
الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أنشدني أبو محمد عبيد الله بن عبد الله بن توبة العكبري قال: أنشدنا أبو الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري لنفسه:
دهينا من زمان ليس فيه … سوى متشامت أو مستريب
وحاسد نعمة وصديق وقت … إذا ما غبت ذمك في المغيب
فمن أولاك ودا من صديق … ومن ذي قربة أو من غريب
فحب خديعة لمكان رفق … متى ما زال ذمك من قريب
أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المجيد الفقيه المالكي بالإسكندرية قال: أنبأنا طاهر بن أحمد بن محمد الأصبهاني، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد بن النقور قال: أنشدني أبو بكر الخطيب قال: أنشدني أبو محمد عبيد الله بن عبد الله بن توبة العكبري قال:
أنشدني (١) أبو الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري لنفسه:
إذا كان العدو يريد غيظي … ويلقاني العدو بكل سوء
ويوسعني الصديق الغيظ مزحا … تباعا في الرواح وفي الغدو
ويجتمعان في غيظي جميعا … فما فضل الصديق على العدو
قال: وأنشدنا الأحنف لنفسه:
أقلل من الخلطة للناس … وعارض الأطماع باليأس
واقنع إذا لم يكن حظ ثمل … بل اللهي من أسفل الكأس
وأحذر بني آدم وأنس إلى … من شئت من وحش ونسناس
ولا تمار أبدا جاهلا … محضا ولو كنت ابن عباس
لا يترك الإنسان أخلاقه … طوعا ولو شد بإمراس
ولا تعب ما عشت خلقا وقل … حسنا على رفق وإيناس
وجملة الأمر ورأس الحجى … في الصمت أو قول بقسطاس
وكلما أوتيت من نعمة … فغطها عن أعين الناس
стр. 303
قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي علي ابن البناء قال: سنة إحدى وستين وأربعمائة في يوم الثلاثاء السابع عشر من المحرم مات ابن توبة العكبري والحنبلي صاحب الخط والأدب وأخرج يوم الأربعاء.
٣١٦ - عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن نجا بن شاتيل (١)، أبو الفتح بن أبي محمد الدباس (٢):
من أهل باب المراتب، تقدم ذكر والده، سمع أبا عبد الله الحسين بن علي بن أحمد ابن محمد بن البسري وأبا غالب محمد بن الحسن بن أحمد البقال وأبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار وأبا الحسن علي بن محمد بن علي العلاف- وانفرد بالرواية عنهم، وسمع أباه أبا محمد عبد الله وأبا سعد بن عبد الكريم بن حشيش وأبوي القاسم علي بن الحسن الربعي وعلي بن أحمد بن محمد بن بيان وأبا علي محمد بن سعيد بن نبهان وأبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون بن النّرسيّ وأبا عبد الله محمد بن عبد الباقي الدوري وغيرهم، ووجد سماعه على جزء فيه حديث الإفك وغيره منقولا بخط أبي بكر بن كامل بن أبي الخطاب بن البطر (٣) سنة تسعين وأربعمائة فسمعه عليه (٤)، فإن كان صحيحا فتاريخ سماعه سهو وإلا فهو باطل على قول من سأله عن مولده فذكر أنه ولد في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة بعد تاريخ سماعه، وإن كان مولده على ما ذكره بعض أصحاب الحديث في سنة تسع وثمانين فقد كان له في وقت سماعه سنتان أو دونها فيكون حضورا وينبغي أن يبين مع أن أكثر أصحاب الحديث أبطلوا سماعه من ابن البطر ولم يسمعوا منه- والله أعلم بالصواب. حدث بالكثير وسمع من الحفاظ والكبار، وروى عنه أبو سعد ابن السمعاني وغيره من المتقدمين، وقد أدركت أيامه وروى لي عنه جماعة من شيوخنا ورفقائنا.
حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر من لفظه قال: أنبأنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله الدباس بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو عبد الله الحسين ابن علي البسري قراءة عليه في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وأربعمائة قال: أنبأنا
стр. 304
أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السّكّري قال: قرئ على أبي علي إسماعيل ابن محمد الصفار وأنا أسمع، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سلام بن سالم عن علي بن عروة الدمشقي عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من قاد أعمى أربعين ذراعا وجبت له الجنة» (١).
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: سألت أبا الفتح بن شاتيل عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.
سمعت أبا الحسن بن القطيعي يقول: سألت أبا الفتح بن شاتيل عن مولده فقال: في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، وتوفي يوم الخميس العشرين من رجب سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
٣١٧ - عبيد الله بن عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله [بن] (٢) المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، أبو القاسم:
أخو عبد الله المقدم ذكره، حكى عن والده، روى عنه محمد بن موسى البربري.
أنبأنا يحيى بن أسعد التاجر قال: أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قراءة عليه، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري (٣) قال: حدثنا أبو الفرج المعافى عن زكريا النهرواني، حدثنا محمد بن يحيى الصولي، حدثني محمد بن موسى (٤)، حدثنا عبيد الله بن المأمون قال: غضب المأمون على أمي أم عيسى فقصدني لذلك حتى كاد يتلفني، فقلت له يوما: يا أمير المؤمنين! إن كنت غضبان على ابنة عمك فعاقبها بغير فإني منك قبلها ولك دونها، فالحمد لله الذي أظهر هذا لي منك وبين لي هذا الفضل فيك، لا ترى والله بعد يومك هذا مني سوء ولا ترى إلا ما تحب، فكان ذلك سبب رضاه عن أمي.
стр. 305
أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي سعد أحمد بن عبد الجبار الصّيرفيّ أن أبا الحسين أحمد بن علي التوزي أخبره قال: حدثنا أبو عبيد الله المرزباني، أخبرني الصولي، حدثني محمد بن موسى أبو موسى، حدثنا عبيد الله بن المأمون وأبو القاسم أخوه وأمهما أم عيسى بنت موسى الهادي عن أبيهما المأمون قال وقد أقبلت جارية بيدها قدح من ذهب فيه شراب:
ذهب في ذهب يسعى به غصن لجين … قمر يحمل شمسا مرحبا بالنيرين
فهي له قرة عين من يدي قرة عين … آلف يحمل ألفا حفظا من ألفين
لا جرى بيني وبينكما طائر بين
٣١٨ - عبيد الله بن عبد الله بن يعقوب بن داود بن طهمان:
شاعر متقدم في الأدب والرواية ويقول الشعر، وهو أخو محمد بن عبد الله الذي قدمنا ذكره.
ذكره محمد بن داود بن الجراح في كتاب «الورقة» في أخبار شعراء المحدثين وقال:
أنشد له أبو هيفان:
سأصبر حرا لم يضق عنه صبره … وإن كان قد ضاقت عليه مذاهبه
كأن الغمام الغر (١) يخلف حالها … وإن الحسام العضب (٢) تنبو مضاربه
٣١٩ - عبيد الله بن عبد الله، الملقب خزاعة:
بغدادي نزل شيرز، ذكره أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الحافظ الشيرازي في كتاب «الألقاب» من جمعه، ولم يزد على هذا.
٣٢٠ - عبيد الله بن عبد الله الحمال البغدادي الصوفي:
لقي الشبلي وكان يحكي عنه، وأقام بمكة سنين يخدم الشيوخ، وكان قد أسن، وكان كثير الطواف والمجاهدة، ومات بمكة في سنة سبعين وثلاثمائة، ذكر ذلك أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي في كتاب «تاريخ الصوفية».
стр. 306
٣٢١ - عبيد الله بن عبد الجبار، أبو عمر البغدادي:
قال: كنا عند هارون الرشيد، روى [لنا] (١) عنه أبو العباس بن محمد بن أسامة العلوي.
٣٢٢ - عبيد الله بن عبد الرحمن الخزاعي:
حدث عن أبي بكر إسماعيل بن الفضل بن موسى البلخي نزيل بغداد، روى عنه أبو الشيخ الأصبهاني في معجم شيوخه.
أخبرنا محمد بن محمد بن غانم أبو عبيد الله الحافظ بأصبهان قال: أنبأنا عبد الصمد ابن أبي الرجاء، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو أحمد محمد بن علي المكفوف، حدثنا أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن الخزاعي البغدادي، حدثني إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا محمد بن عباد (٢) بن موسى، حدثنا هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبي عن جابر بن عبد الله: «أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية».
٣٢٣ - عبيد الله بن عبد الرزاق بن إسماعيل، أبو القاسم الصّيرفيّ:
سمع أبا الحسين عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني المقرئ نزيل بغداد، روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ.
أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن محمد بن ناصر وأبي منصور بن موهوب بن أحمد ابن الجواليقي قالا: أنبأنا أبو الحسين (٣) المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ [قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الرزاق الصّيرفيّ] (٤) قراءة عليه في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني قراءة عليه، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني بمدينة أصبهان، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي، حدثنا شريح بن
стр. 307
النعمان أبو الحسين صاحب اللؤلؤ، حدثنا إسماعيل بن أبي حزم القطعي عن أبي عمران الجوني عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» (١).
وبه: قال حدثنا أبو حاتم، حدثنا الربيع بن روح الحمصي الحضرمي أبو روح (٢)، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا أبو سلمة سليمان بن سليم عن أبي حصين الكوفي عن أبي صالح مولى أم هانئ قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: القرآن على أربعة وجوه، فوجه حلال وحرام ولا يسع (٣) أحدا جهله، ووجه عربي تعرفه العرب، ووجه تأويل تعلمه العلماء، ووجه تأويل لا يعلمه إلا الله، من استحل فيه علما فقد كذب.
٣٢٤ - عبيد الله بن عبد العزيز بن العباس بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر ابن عبيد الله بن محمد بن مروان، يعرف بابن رزق، أبو القاسم البغدادي:
حدث بمصر عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، روى عنه أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان الزاري في معجم شيوخه.
٣٢٥ - عبيد الله بن عبد العزيز بن المؤمل، أبو نصر الرسولي:
كان أديبا راوية للحكايات والأشعار، سمع أبا الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني وأبا الحسن علي بن محمود الزوزني وأبا القاسم علي بن الحسين الموسوي المعروف بالمرتضى والشريف أبا يعلى مسعود بن المحسن بن البياضي وأبا علي محمد بن الحسين بن الشبل (٤) وأباالحسين محمد بن محمد بن أحمد النصروي وأبا الجوائز الحسن ابن علي بن بادي (٥) الواسطي واصبهدوست بن بامنصور الديلمي وأبا الحسن علي ابن طاهر الجبار وأبا نصر منصور بن محمد النيري (٦) الواسطي وأبا الحسن محمد بن
стр. 308
جعفر الجهري وأبا الحسين محمد بن المظفر بن نحرير وأبا القاسم عبد الواحد بن محمد المطرز وجماعة غيرهم من الشعراء ببغداد، وسافر إلى الموصل وسمع بها من أبي الفضل محمد بن محمد الموصلي وغيره، ودخل ديار بكر فسمع بميافارقين من العابد أبي الرضا الفضل بن منصور الظريف الفارقي وأبي الفتح محمد بن الحسين بن وحشي الموصلي النحوي، روى عنه عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وأبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن الإخوة وأبو المظفر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الدباس وأبو طاهر أحمد بن محمد السلفي وأبو الفضل منوجهر بن محمد بن تركانشاه الكاتب.
قرأت على أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أحمد الفيروزآبادي في معبده بقرافة مصر قلت له أخبر كم أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه بالإسكندرية فأقرّ به، قال أنشدنا أبو نصر عبيد الله بن عبد العزيز بن المؤمل الرسولي ببغداد من أصله قال: أنشدني أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: أنشدنا القاضي أبو الفرج (١) المعافى بن زكريا الجريري لنفسه:
عزّ الفتى في حسن صبره … وهو انه في بث سره
كتمانه لشئونه خ … ير (٢) له من ريب دهره
ذو الحزم من أغضى ورا … فق رفقة في كل أمره
ومحا كثير الذنب عن … ذي وده بلطيف عذره
كم بين طي الثوب في … طول البقاء وبين نشره
ويرى مدى الصغر الفتى … في زهوه (٣) وعظيم كبره
ولما تواضع سيد … إلا لفرط علو قدره
وبه: قال أنشدنا الرسولي قال: أنشدني أبو الحسن علي بن طاهر الجبار لنفسه:
أعرضت حين أبصرت شعرات … في عذارى كأنهن الثغام
قلت هذا تبسم الدهر قالت … قد سعى في خدودك الابتسام
стр. 309
قال: وأنشدنا الرسولي قال: أنشدني النصروي لنفسه:
تقول وراعها شيب (١) برأسي … إلا غيرت شيبك بالخضاب
فقلت لها: وما يغني ويجدي … على وقد مضى زمن التصابي
وهب (٢) رد الشباب علىّ من لي … بإخوان الشباب مع الشباب
أخبرنا أبو عبد الله الفارسي بمصر قال: أنبأنا أبو طاهر الأصبهاني قال: أنشدني أبو نصر الرسولي ببغداد قال: أنشدني القائد أبو الرضا الفضلي بن منصور الفارقي بميافارقين لنفسه في غلام تركي وقد رآه (٣) وعليه سلاح:
لما رأيتك طالعا … البدر ويعجب من تمامك
والشمس تخفي شخصها … أو ظن ذلك لاحتشامك
ورأيت طرفك في القلو … ب أشد وثقا من حسامك
وسهامه (٤) في أنفس الع … شاق أقضى من سهامك
أيقنت أني هالك … إن لم أقل أنا في ذمامك
فلعل طيفك في الكرى … يسخو بضمك والتزامك
هيهات هذا باطل … النوم أقعد من مرامك
فامنن عليّ بوقفة … أجد السلامة في سلامك
وبه: قال أنشدني أبو الرضا لنفسه وكتب بها إلى صديق له يستزيده:
نحن وبدر التم في مجلس … والبدر ناهيك به حسنا
والراح من راحته يجتلي … والورد من وجنته يجنى
وحادثات الدهر مشغولة … قد طرفت أعينها عنا
حتى كأن النوم من حسنه … أخ لنا أو واحد منا
فالحق بنا إن كنت ذا فطنة … وبادر المدة أن تفنى
وإن تثاقلت كتبناك في … جملة من يطغى إذا استغنى
стр. 310
أبا السري تكنى ولا بد أن … يصدر هذا الاسم عن معنا
قال: وأنشدنا الرسولي قال أنشدنا أبو الحسن الجهري لنفسه:
نبه نداماك واحثث القدحا … إن صالح السرور قد وضحا
وأجل علينا الكئوس مترعة … فكل قلب وناظر فرحا
ولا تدع سكرة تفوت فما … صح سرور لمن يقال صحا
قال: وأنشدني الرسولي قال: أنشدنا أبو القاسم المطرز لنفسه:
يا نعم ما اشتقت الليالي فيك من … سهري ولا ملتني الأسقام
فتعود عاطفة عليّ برأفة … لا أنت تنصفه ولا الأيام
قالوا فزعت إلى الدموع من الأسى … صدق الوشاة فهل عليّ ملام
جهد المجد إذا تطاول ليله … عين تفيض ولوعة وغرام
قال: وأنشدني الرسولي قال: أنشدنا المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الموسوي لنفسه:
أمر على الأحداث في كل ليلة … وقلبي بمن فيها رهين معلق
وأقرئهم مني السلام وبيننا … رتاج ومسدول من الترب مطبق
ولو أنني أنصفت من في ترابها … لما رحت عنه مطلقا وهو موثق
وإن له مني قليلا جوانح (١) … خفقن وعين بالدموع ترقوق
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: عبيد الله ابن عبد العزيز الرسولي أبو نصر ما كان بمرضي السيرة، وكان جماعة من مشايخي يسيئون الثناء عليه منهم أبو الفضل بن ناصر.
قرأت بخط ضياء بن محمد بن عبد الملك الهمداني قال: مات أبو نصر الرسولي يوم السبت ثامن ذي القعدة سنة تسع وخمسمائة، ومولده سنة عشرين يعني وأربعمائة.
٣٢٦ - عبيد الله بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن منصور القشيري، أبو الفتح بن أبي القاسم الصوفي (٢)
стр. 311
من أهل نيسابور، وكان فاضلا كثير العبادة، له مصنفات في علم الطريقة، وسكن أسفرايين إلى حين وفاته، سمع الحديث من والده ومن أبي الحسن عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبي حفص عمر بن محمد بن سرور وأبي عثمان سعيد بن محمد البحتري (٢) وأبي سعد محمد بن عبد الرحمن الحرزوذي (٣) وأبي الوليد الحسن بن محمد الدينوري، وروى عنه أهل بلده، وقدم بغداد حاجّا سنة ثمانين وأربعمائة، وحدث بها عن والده بكتاب «منثور الخطاب في مشهور الأموات» من جمعه، سمعه منه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المقرئ المعروف بتاج القراء وأبو العباس أحمد بن موسى الأشنهي الفقيه وجماعة، ذكر صالح بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن النيسابوري عبيد الله بن القشيري (٤) هذا في تاريخه فقال: خامس الإخوة وأحسنهم خلقا وأظرفهم شمائل وأكثرهم مخالطة مع الصوفية والترسم برسمهم والتحقق في صفاتهم والتخلق بأخلاقهم تحقيقا لا ترسما ومجازا.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول: عبيد الله ابن عبد الكريم بن هوازن القشيري سألت ولده أبا المعالي عبد الكريم عن وفاته فقال: في رجب (٥) وعشرين وخمسمائة بأسفرايين، وقال غيره: في رمضان.
٣٢٧ - عبيد الله بن عبد الملك بن أحمد بن علي بن الشهرزوري، أبو غالب ابن أبي البركات:
كان أمين الحكم بنهر معلّى (٦). سمع أبا علي الحسن بن علي بن المذهب وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهما، وكانت له إجازة من أبي منصور محمد ابن محمد بن عثمان بن السواق والفقيه أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي نزيل صور وعبد العزيز بن بندار الشيرازي نزيل مكة، روى عنه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي
стр. 312
غالب الخفاف وأبو نصر هبة الله بن المكرم الصوفي وشيخنا أبو القاسم يحيى بن أسعد ابن بوش (١).
أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو غالب الشهرزوري قراءة عليه، أنبأنا عمر بن محمد المؤدب، أنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قال: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر القطيعي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عنأبي المنهال عن إياس بن عبد أن رسول الله ﷺ «نهى عن بيع فضل الماء».
قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي قال: مات أبو غالب ابن الشهرزوري يوم الجمعة سادس عشري جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وكان مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
أخبرني ابن المذهب وغيره قرأت بخط أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ قال: توفي أبو غالب عبيد الله بن عبد الملك بن أحمد البقال الشهرزوري في يوم الجمعة السادس والعشرين من جمادى الأولى من سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وصلى عليه في يوم الجمعة قبل الصّلاة وحمل إلى مقبرة باب حرب فدفن هناك على أبيه، وكان قد سمع من أبي علي بن المذهب وأبي علي محمد الجوهري وغيرهما، ولم يكن من أهل هذا الشأن، وكان شيخا فيه سلامة وسماعه صحيح، وأخبرت أن مولده سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.
٣٢٨ - عبيد الله بن عبد الواحد بن محمد، أبو ياسر (٢) الزعفراني:
سكن صور وسمع بها أبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال، وحدث باليسير، سمع منه أبو الفرج غيث بن علي الصوري.
قرأت بخط غيث الصوري وأنبأنيه ذاكر الحذاء قال: أنبأنا أبو ياسر عبيد الله بن عبد الواحد بن محمد الزعفراني البغدادي، أنبأنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال بصور، وأنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا عبد الوهاب
стр. 313
ابن المبارك [بن] (١) الأنماطي وأنبأنا سعيد بن محمد المؤدب، أنبأنا إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي وعلي بن هبة الله بن عبد السلام قالوا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصّيرفيّ، حدثنا عبد الله هو ابن سليمان بن الأشعث، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الحنفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة (٢) عن أبي صخر قال: حدثني مكحول قال: سمعت أبا هند الداري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قام مقام (٣) رياء وسمعة راءى الله تعالى به يوم القيامة». (٤)
٣٢٩ - عبيد الله بن عثمان بن محمد، أبو الحسن البزاز، المعروف بابن الحلبي:
بغدادي، سكن دمشق وكان ينزل بباب الجابية، حدث عن أبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن صالح العدوي وأبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبي الفضل صالح بن الأصبغ بن عامر بن مالك بن خليد بن عمرو التنوخي المنبجي وعبد الله بن إسحاق المدائني وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله المقرئ وأبو القاسم تمام بن محمد الرازي.
أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء قال: كتب إلى أبو محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي وهبة الله بن أحمد بن الأكفاني قالا: أنبأنا أبو بكر عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله المقرئ، حدثنا عبيد الله بن عثمان بن محمد البزاز بباب الجابية في قيسارية الجعفري، حدثنا الحسن بن علي العدوي، حدثنا محمد بن الحارث مولى بني هاشم سنة اثنتين وعشرين ومائتين بعبادان، حدثنا أبو وهب الحكم بن سنان عن محمد بن سيرين عن أخيه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لبيك حقا حقا تعبدا ورقا» (٥).
стр. 314
٣٣٠ - عبيد الله بن عثمان بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست العلاف، أبو منصور بن أبي عمرو بن أبي بكر، المعروف بابن الشوكي:
من ساكني النصرية من أولاد المحدثين، سمع أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري (١) وأبا القاسم عبيد الله بن منصور بن علي المقرئ الحربي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي وعمر بن أبي البركات بن الشريك،
أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ قال: أنبأنا عمر بن أبي البركات بن أبي طاهر بن الشريك، أنبأنا أبو منصور عبيد الله بن عثمان (٢) بن محمد العلاف، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة، حدثنا عفان بن مسلم، أنبأنا شعبة، أنبأنا الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى أن علي بن أبي طالب حدث أن رسول الله ﷺ جاءه سبي من جهينة فأتته فاطمة ﵍ تسأله خادما لما تلقى يدها من الرحا، فلم توافقه فأخبرت عائشة لما جاءت له، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته بمجيء فاطمة وما قالت لها، فجاء النبي ﷺ وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم فقال: «مكانكما!» فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري ثم قال: «ألا أخبر كما بخير مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين وكبراه ثلاثا وثلاثين (٣) وأحمداه أربعا وثلاثين، فإنه خير لكما من خادم» (٤).
قرأت بخط أبي القاسم ابن السمرقندي وأنبأنيه عنه أبو القاسم الأزجي قال: سألت أبا منصور بن العلاف عن مولده، فقال: في السادس من رجب سنة ثلاث وتسعين (٥) وثلاثمائة ببغداد.
قرأت بخط أبي علي أحمد بن محمد البرداني قال: توفي أبو منصور عبيد الله بن عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف في ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شعبان
стр. 315
من سنة سبع وسبعين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب عند أبيه، وكان عنده عن أبي عبد الله الغضائري عن الصولي مجلسان وعن غيره.
وسألته عن مولده فقال: في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
٣٣١ - عبيد الله بن عثمان بن علي بن الحسين بن شاذان، أبو القاسم:
حدث عن أحمد بن الوليد الفحام وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبي العباس محمد ابن يونس بن موسى الكديمي وعبد الله بن أحمد بن حنبل والحارث بن أبي أسامة وسهل بن علي الدوري، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان في معجم شيوخه.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي بن الحسن بن علي الجوهري أخبره عن أبي بكر بن شاذان قال: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن [عثمان بن] (١) علي بن الحسين بن شاذان، حدثنا سهل بن علي الدوري، حدثنا عمر بن شبة عن الأصمعي قال: قال محمد بن خالد البرمكي: إذا يقرأ (٢) الشريف كانت همته التواضع، وإذا يقرأ الدّنيّ (٣) كانت همته التوثب على الناس.
٣٣٢ - عبيد الله بن علي بن الحسين بن محمد الروذراوري، أبو منصور بن أبي جعفر بن الوزير الربيب أبي منصور بن الوزير أبي شجاع:
من ساكني درب المراتب، وقد تقدم ذكر جده وجد أبيه في هذا الكتاب، ولد أبو منصور هذا بأصبهان وقدم بغداد صغيرا ونشأ بها، سمع شيئا من الحديث بالاتفاق من أبي محمد عبد الله بن نجم اليزدي القادم علينا بغداد، كتبنا عنه، وكان حسن الأخلاق مرضي الطريقة، وكان أحنف الرجلين.
أخبرنا أبو منصور عبيد الله بن علي بن الحسين الوزير قال: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن نجم بن محمد اليزدي قدم علينا، أنبأنا أبو العلاء غياث بن أحمد بن محمد ابن (٤) غياث، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، حدثنا سليمان بن أحمد
стр. 316
الطبراني، حدثنا أحمد بن عبد القاهر بن الخيبري (١)، حدثنا قتيبة بن عثمان، حدثنا صدقة بن عبد الله، حدثني الوضين (٢) بن عطاء بن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن ابن عائذ (٣) الأزدي عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «أشرف الإيمان أن يأمنك الناس وأشرف الناس أن تسلم الناس من لسانك ويدك، وأشرف الهجرة أن تهجر السيئات، وأشرف الجهاد أن تقتل وتعقر فرسك».
سألت أبا منصور عن مولده فقال: في رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة بأصبهان، وتوفي ببغداد يوم الأحد الثالث عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وستمائة.
٣٣٣ - عبيد الله بن علي بن عبد الجبار بن المهتدي بالله:
روى عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي حديثا في معجم شيوخه، وذكر أنه سمعه من عبد الودود بن عبد المتكبر بن المهتدي بالله.
٣٣٤ - عبيد الله بن علي بن عبيد الله الخطيبي، أبو إسماعيل بن أبي الحسن الفقيه الحنفي، الملقب بقاضي القضاة بن قاضي القضاة (٤):
من بيت القضاء والرئاسة والخطابة والتقدم، قدم بغداد في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسمائة وحدث بها بكتاب «الأربعين» لابن المقرئ عن أبي الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن سمه التاجر، سمعه منه أبو منصور محمود بن الفضل الأصبهاني وأبو الفضل عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن يوسف وهزارست بن عوض (٥) الهروي وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي.
حدثنا ذاكر الحذاء عن أبي منصور الأصبهاني وأبي الفضل عبد الملك وهزارست الهروي وأبي عبد الله البلخي قالوا: أنبأنا أبو إسماعيل عبيد الله بن علي الخطيبي قدم
стр. 317
علينا بغداد [و] (١) أنبأنا محمد بن طالب بن زيد بن شهريار ومحمد بن أبي نصر بن غانم التاجر وابن عمه محمد بن أبي طاهر بقراءتي عليهم بأصبهان قالوا: أنبأنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد التاجر قراءة عليه قالا: أنبأنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى التاجر قراءة عليه أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي المقرئ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز قالا: حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة وهشام وحماد بن سلمة عن عبد العزيز (٢) بن صهيب عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا دخل قال: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» (٣)
قرأت بخط أبي بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني قال: قتل قاضي القضاة أبو إسماعيل عبيد الله بن علي بن عبيد الله الخطيبي بهمدان يوم الجمعة ثالث صفر سنة اثنتين وخمسمائة قتله ملحد من الملحدين.
وسمعت أبا نصر اليونارتي (٤) يقول سألته عن مولده فقال: ولدت في صفر سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
٣٣٥ - عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن شاشير المخرمي، أبو القاسم الحنبلي:
كان يصلي إماما في مسجد بدرب فراشا، وكان شيخا صالحا، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري وأبي الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيرهم. وحدث باليسير، روى عنه شيخنا أبو القاسم بن بوش (٥).
أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن علي بن شاشير قراءة عليه وأنبأنا أبو المسعود عبد الواحد بن محمد بن الداريج (٦) قراءة عليه، أنبأنا أبو الفضل عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن يوسف قراءة عليه قالا: أنبأنا أبو عبد الله مالك
стр. 318
ابن أحمد البانياسي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى القرشي، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا عبيد بن أسباط، حدثنا أبي عن الأعمش عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: إني ممن رفع أغصان الشجرة عن رسول الله ﷺ وهو يخطب فقال: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم، وأيما أهل بيت يرتبطون كلبا إلا نقص من أورهم كل يوم قيراط إلا كلب صيد أو كلب حرث أو كلب غنم» (١).
قرأت في كتاب أبي محمد يحيى بن علي بن الطراح بخطه قال: مات أبو القاسم بن شاشير في يوم السبت سابع عشري رجب سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وصلى عليه بجامع الخليفة وجامع المنصور، ودفن بقبر أحمد.
٣٣٦ - عبيد الله بن علي بن عمر بن حقي (٢)، أبو القاسم:
من أهل عكبرا، حدث [عن] (٣) أبي بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري.
أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ وعبد القادر بن خلف المؤذن قالا: قرئ على محمد بن عبيد الله بن نصر عن أبي منصور العكبري ونحن نسمع قال: أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن علي بن عمر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز المعدل، حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال، حدثنا أبو يعقوب الخطابي بالبصرة قال: كنا بين يدي المهدي فقال: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن آبائه قال: قدم على رسول الله ﷺ وفد من العجم قد حلقوا لحاهم وحفوا شواربهم، فقال رسول الله ﷺ : «خالفوا عليهم، فحفوا الشوارب واعفوا اللحى» (٤)
، قال: والحف أن يؤخذ على طرة الشفة.
٣٣٧ - عبيد الله بن علي بن المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب بن نغوبا،
أبو
стр. 319
المعالي بن أبي الحسن بن أبي السعادات:
من أهل واسط من أولاد المحدثين، سمع أباه وأبا محمد أحمد بن عبيد الله بن الآمدي المقرئ وأبا الفضل (١) محمد بن محمد بن أبي زنبقة (٢) وأبا محمد صالح بن سعد الله بن سعد الله بن الجوابي العلوي، وقدم بغداد مع والده وهو صبي فسمع بها أبا المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبا عبد الله أحمد بن علي بن المعمر الحسيني وأبا العباس أحمد بن المبارك بن الرقعاني (٣) ثم قدم بغداد بعد علو سنه مرات وسمع بها من جماعة من المتأخرين وسكنها في آخر عمره إلى حين وفاته، وحدث بها وكتبنا عنه، وكان شيخا حسنا لا بأس به.
أخبرنا أبو المعالي عبيد الله بن علي بن المبارك بن نغوبا قراءة عليه بجامع القصر من شرقي بغداد قال: أنبأنا أبو المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي، أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الهاشمي، أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا عبد الله (٤) هو البغوي، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثني هانئ ابن عبد الرحمن بن أبي عبلة عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الكندي (٥) وكان قومه (٦) بعثوه وافدا إلى رسول الله ﷺ قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ تمس (٧) ركبتي ركبته مستقبل الشام بوجهه مول إلى اليمن ظهره إذا أتاه رجل فقال: يا رسول الله! أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وزعموا أن الحرب قد وضعت أوزارها، فقال رسول الله ﷺ : «بل كذبوا بل الآن جاء القتال، لا تزال فرقة من أمتي يقاتلون عن أمر الله يزيغ (٨) الله بهم قلوب أقوام وينصرهم عليهم حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي أمر الله، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو
стр. 320
يوحى إليّ أني مقبوض غير ملبث وأنكم متبعيّ أفنادا [يضرب بعضكم رقاب بعض-] (١) وعقر دار (٢) المؤمنين بالشام» (٣).
سألت أبا المعالي بن نغوبا عن مولده فقال: في إحدى الجماديين من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بواسط، وتوفي ببغداد في ليلة الجمعة العشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وستمائة ودفن من الغد بالوردية.
٣٣٨ - عبيد الله بن علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء، أبو القاسم بن أبي الفرج بن أبي حازم بن أبي يعلى الحنبلي (٤):
من أهل باب الأزج، أسمعه والده الكثير في صباه من أبوي منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد (٥) الواحد القزاز (٦) ومحمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون وأبي المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن وأبي سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني وأبي البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي وأبي عبد الله محمد بن محمد ابن أحمد بن السلال (٧) الوراق وآباء الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام ومحمد ابن أحمد بن محمد بن إبراهيم الصائغ وأحمد بن علي بن عبد الله بن الآبنوسي وأبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي وأبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد بن المقرئ، وسمع هو بنفسه من أبي الفضل بن ناصر وأبي بكر بن الزاغوني وسعيد بن أحمد بن البناء، وأكثر عن أصحاب عاصم وابن أبي عثمان وابن البطر وابن طلحة وطراد الزينبي، وبالغ في الطلب حتى سمع من جماعة من المتأخرين.
وكتب بخطه وحصل الأصول الحسان، وكانت داره مجمعا لأهل العلم يحضر بها المشايخ ويقرأ عليهم، ويحضر الناس منزله للسماع. وكان ينفق عليهم بسخاء نفس وجود بموجوده وكان لطيفا حسن الأخلاق ذا مروءة وصدر واسع، شهد عند قاضي