← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الكرسي إلى الصحن الذي يلي القبلة صعد البكري والأتراك معهم القسي والنبل كأنهم يريدون القتال، ولم يكن الجمع إلا قليلا، فتكلم ومدح أحمدو قال: وما كفر ولكن الشياطين كفروا، فجاءت حصاة وأخرى، فأحس بذلك النقيب، فلما خرجوا أخذ القوام وقال: ويلكم أفعل ما أفعل ويجرى ما يجرى، قد جاءت ثلاث حصيات من أين هذا؟ فقالوا: لا ندري، فعاقب بعضهم فقالوا: والله فلان- وفلان عدّوا عشرة أو نحوهم منهم من يقرب إلى النقيب من الهاشميين واختفوا في السطح وفعلوا هذا، فأخذهم فعاقبهم. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي طاهر أحمد بن الحسن الكرخي بخطه قال: مات أبو بكر عتيق بن عبد الله البكري الأشعري الواعظ في ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وسبعين وأربعمائة عند قبر أبي الحسن الأشعري بمشرعة الرواية. ٤٠٧ - عتيق بن عبد العزيز بن علي بن صيلا، أبو بكر الخباز: من أهل الحربية، والد شيخنا عبد الرحمن وأخيه عبد العزيز المقدم ذكرهما، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وعبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي وأحمد بن البندنيجي، وقد سماه أبو الحسن علي بن محمد الشهرستاني النيسابوري لما سمع عليه محمدا، وذكره ابن السمعاني في المحمدين. أخبرنا أحمد بن أحمد بن البندنيجي قال: أنبأنا أبو بكر عتيق بن عبد العزيز بن صيلا قراءة عليه أنبأنا أبو الفتح عبد الواحد بن علوان الشيباني قراءة عليه، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف، حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد، حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان، أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء عن عبد الله بن عمير أخي عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن مسعود قال: إذا عمل (١) الخطيئة (٢) في الأرض كان من شهدها وكرهها (٣) كمن غاب عنها، ومن غاب عنها ورضيها كان كمن

стр. 387

شهدها. قرأت بخط أبي العباس أحمد بن عمر بن لبيدة المقرئ؛ سئل الشيخ- يعني أبا بكر ابن صيلا- عن مولده، فقال: مولدي ليلة دخول ابن آبق إلى بغداد، وقال الشيخ أبو الفضل- يعني ابن شافع: ودخوله في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. ٤٠٨ - عتيق بن عبد الكريم بن كراز، أبو بكر: ذكره شيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن مشّق البيع في معجم شيوخه، وذكر أنه أجاز له. ٤٠٩ - عتيق بن عبد الواحد، أبو بكر الصوفي: من أهل المغرب، قدم بغداد وحدث بها عن أبي ذر عبد بن أحمد بن الهروي وأبي الفضل بن الجوهري الواعظ، روى عنه أبو البركات ابن السقطي في معجم شيوخه، وقال: كان من شيوخ الصوفية وظرافهم، أربى على الثمانين سنة. قرأت على عائشة بنت محمد بن علي الواعظة (١) عن أبي العلاء وجيه بن هبة الله ابن المبارك السقطي قال: حدثنا أبي، حدثنا عتيق بن عبد الواحد الصوفي، حدثني أبو ذر عبد بن أحمد الهروي بمكة، حدثنا ثابت بن عبد الله أبو عمرو القزاز، حدثنا أحمد ابن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان عن شعبة عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء ابن عازب عن النبي ﷺ قال: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف» (٢). قرأت على أبي محمد سفيان بن إبراهيم بن سفيان العبدي وحامد بن محمد الأعرج عن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد قال: كتب إليّ أبو الفتح نصر بن الحسن الشاشي قال: أنشدنا أبو بكر عتيق بن عبد الواحد الصوفي المقرئ ببغداد قال: أنشدنا أبو الفضل الجوهري الواعظ بمصر على الكرسي:

стр. 388

أقبل جيش الهجر في موكب … بين يديه علم يخفق وانهزم الوصل إلى عسكر … عليه سور وله خندق وصار قلبي في حصار الهوى … كأنما النار له تحرق فحسب قلبي من تباريحه … أني أسير والهوى مطلق ٤١٠ - عتيق بن علي بن الحسن الصنهاجي، أبو بكر الحميدي (١): من أهل الأندلس، قدم بغداد بعد الثمانين وخمسمائة وأقام بها مدة للتفقه على أبي القاسم بن فضلان، [و] (٢) سمع الحديث من أبي السعادات بن زريق وأمثاله، وجمع مقامة وصف بغداد وقدومه إليها وسمعها منه جماعة وعاد إلى بلاده. ذكر لي بركات بن ظافر الصبان بمصر أن عتيقا الحميدي بفتح الحاء نسبة إلى بعض أجداده وأنه أندلسي، قدم عليهم مصر مرتين: الأولى متوجها إلى الشام والعراق، والثانية عائدا إلى بلاده، وذكر أنه كان أديبا فاضلا، له ديوان شعر في مجلدة، وصنف كتابا في الحلي والشيات (٣) وما يليق بالملوك من الآلات، صنعه لبعض ملوك المغرب، وذكر أنه تولى القضاء بالمعدن (٤) وتوفي هناك. ٤١١ - عتيق بن عمران بن محمد بن عبد الله الربعي، أبو بكر (٥): من أهل سبتة بلدة بالمغرب على ساحل البحر المسمى بالزقاق (٦) وعليه عبر بنو أمية قديما إلى المغرب واللمتون حديثا، صحب عتيق هذا ملكهم يوسف بن تاشفين الملقب بأمير المسلمين، وكان يدعو إلى بني العباس، وولاه قضاء شبتة، وكان فقيها محققا على مذهب مالك، وله في كل علم قدم، قدم بغداد وأقام بها سنين يتفقه ويقرأ الأدب، وسمع بها الحديث من أبي الحسين بن الطيوري وأبي عبد الله الحميدي، وانحدر إلى البصرة وسمع بها من أبي يعلى أحمد بن محمد المالكي وأبي القاسم عبد

стр. 389

الملك بن علي بن خلف بن شعبة الأنصاري، وحدث ببغداد بيسير عن الحسن بن محمد بن عمران الإشبيلي، سمع منه أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي، وروى عنه في معجم شيوخه وذكر: كان ورعا ذا أمانة. أخبرنا القاضي أبو نصر الشيرازي بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله الشافعي قال: بلغنا أن عتيق بن عمران قتله أمير الجيوش، وكان طلب بدله بعد مرجعه من بغداد، فردته الريح إلى إسكندرية فحمل إليه فقتله، وذلك في سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وسبب قتله أنه وجد معه كتب من المقتدي بأمر الله إلى أمير المغرب. ٤١٢ - عتيق بن محمد بن (١) عبد الله بن علي بن إبراهيم بن عبيد: [سكن بغداد] (٢) وسمع بها أبا نصر الزينبي وحدث بها، روى عنه أبو الفضل محمد بن علي بن منصور الغازي، ذكر ذلك أبو سعد بن السمعاني. ٤١٣ - عتيق بن محمد بن عبد الله بن علي بن إبراهيم بن عبيد الله بن الحاكم التميمي، أبو القاسم الصقلي (٣): سكن بغداد، وكان من عباد الله الصالحين، معرضا عن الدنيا، راغبا في الآخرة، مقبلا على العبادة والزهد، وكان الناس يتبركون به، سمع من أبي بكر محمد بن علي ابن الحسن بن البر التميمي القروي. قرأت بخط أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف يقول: سمعت عبد الخالق بن يوسف يقول: سمعت (٤) أبا القاسم بن الحكم الصقلي ينشد لأبي عبد الله ابن طوبى الصقلي الكاتب: ليس التصوف لبس الصوف ترقعه … ولا بكاؤك إن غنى المغنونا ولا صراخ ولا رقص ولا طرب … ولا ارتعاش كأن قد صرت مجنونا

стр. 390

بل التصوف أن تصفو بلا كدر … وتتبع الحق والقرآن والدنيا وأن ترى خاشعا لله ذا وجل … طوال دهرك ما قد عشت مجنونا أخبرنا بهذه الأبيات أبو محمد إسماعيل بن سعد الله الأمين إذنا عن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف قال: سمعت أبا القاسم بن الحاكم ينشد فذكرها. ذكر أبو بكر بن كامل أنه مات في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ودفن بالوردية ونقلته من خطه. ٤١٤ - عتيق بن منصور، أبو بكر الضرير: قرأت في كتاب علي بن أبي الحسن بن الصقر الذهلي بخطه قال: حدثنا أبو بكر عتيق بن منصور الضرير الهروي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عمر بن يزيد بن سعيد الهمداني بها، حدثنا أبو علي الطوسي- فذكر حديثا. ٤١٥ - عثمان بن إبراهيم بن فارس بن مقلد الشيبي الدقاق، أبو عمرو: من أهل باب الأزج، وهو أخو إسماعيل الذي قدمنا ذكره، سمع الكثير من أبوي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ومحمد بن ناصر الحافظ وأبي بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني وغيرهم، وخرج من بغداد وسكن الموصل وحدث بها، كتبت عنه، وكان شيخا حسنا متيقظا فهما صالحا، أضر في آخر عمره. أخبرنا أبو عمرو عثمان بن إبراهيم [بن] (١) الشيبي بقراءتي عليه بالموصل قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، أنبأنا أبو الحسن جابر بن ياسين ابن الحسن بن محمويه الحنائي قال: أنبأنا عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني قال: حدثنا عبد الله هو البغوي (٢)، حدثنا حاجب بن الوليد أبو أحمد الأعور، حدثنا الوليد (٣) ابن محمد الموقري عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «مثل المريض إذا برئ وصح من مرضه كمثل البردة (٤) تقع في الماء في صفائها ولونها» (٥).

стр. 391

بلغنا أن عثمان توفي بالموصل في يوم السبت الحادي عشر من جمادى الأولى سنة عشر وستمائة، وأظنه بلغ الثمانين. ٤١٦ - عثمان (١) بن أحمد بن أيوب، أبو عبد الله البغدادي: أنبأنا ذاكر بن كامل عن تغلب بن جعفر السراج قال: كتب إليّ علي بن الحسين ابن محمد بن الحداد التنيسي، أنبأنا جدي أبو العباس محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله عثمان بن أحمد بن أيوب البغدادي، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الإمام، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا سفيان بن عيينة قال: قلت لسهيل بن أبي صالح أن عمرو بن دينار حدثنا [عن] (٢) القعقاع عن أبيك عن عطاء بن يزيد الليثي حديثا (٣) فحدثنا به أنت عن أبيك! قال فقال سهيل: سمعته من الذي سمعه أبي منه حدثني عطاء بن يزيد عن تميم الداري قال: قال رسول الله ﷺ : «الدين النصيحة الدين النصيحة» قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لأئمة المسلمين وعامتهم» (٤). ٤١٧ - عثمان بن أحمد بن عبيد الله بن دحروج، أبو عمرو القزاز: من أهل النصرية، أخو محمد الذي قدمنا ذكره، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وغيرهما، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم الدمشقي. أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبيد الله بن دحروج أبو عمرو القزاز بقراءتي عليه بالنصرية بالجانب الغربي عن مدينة السلام وأنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا الحسين بن علي بن أحمد الخياط قالا: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور قراءة عليه قال: حدثنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى

стр. 392

ابن داود بن الجراح، حدثنا (١) أبو (٢) القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إملاء، حدثنا محمود بن عون عن شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال: ما رأيت أحدا في حلة حمراء أجمل من رسول الله ﷺ مترجلا، وكان له شعر قريبا من أذنيه- أو قال: منكبيه. قرأت في كتاب القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزاز الأنصاري بخطه قال: مات عثمان بن أحمد بن دحروج مسندي في ليلة الثلاثاء حادي عشر شهر رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وصليت عليه يوم الثلاثاء ودفن في مقبرة باب حرب. ٤١٨ - عثمان بن أحمد بن عثمان بن الحسين، أبو عمرو البغدادي: قدم أصبهان في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد ومحمد بن الحسن بن زياد النقاش ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي وأبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبي محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، روى عنه أبو بكر محمد بن علي الجوزداني المقرئ وأبو الحسين محمد ابن أحمد بن موسى بن مردويه. كتب إلى أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن محمد الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما عن أبي بكر محمد بن علي الجوزداني المقرئ قال: أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عثمان بن الحسين بن الحسن البغدادي قدم [علينا] (٣) أصبهان، حدثنا أبوبكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد الذهلي، حدثنا سرهب بن داهر الراسبي، حدثنا سعيد بن هبيرة العامري، حدثنا حماد بن سلمة عن (٤) عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فسمع غرابا يقول: قاق قاق، فقال: «ما تدرون ما يقول؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه يقول: في الكتاب الأول مكتوب: صدق أبو بكر الصديق، وفي الكتاب الثاني: صدق عمر، وفي

стр. 393

الكتاب الثالث: صدق عثمان ذو النورين، وفي الكتاب الرابع صدق علي الهاشمي»، قلنا: يا رسول الله! غراب يتكلم؟ فقال: «خلوا عنه فإنه يحكي عن ربه ». هذا الحديث (١) منكر، [و] في إسناده غير واحد من المجهولين، والنقاش مشهور برواية الغرائب والمنكرات. ٤١٩ - عثمان بن أحمد بن محمد، أبو الموفق الخليلي: من أهل بلخ، قدم بغداد حاجّا في صفر سنة ست وعشرين وخمسمائة، وحدث بها عن أبي بكر محمد بن عبد الملك بن علي الماسكاني والقاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبي بكر محمد بن أحمد بن علي القزاز وأبي المظفر منصور بن أحمد البسطامي، روى عنه أبو بكر بن كامل. أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف قال: حدثني والدي من لفظه وكتابه قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الخليلي قدم علينا بغداد قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القزاز، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن خلف، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الصائغ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المستملي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عقيل الفقيه، حدثنا سليمان بن الربيع النهدي الكوفي، حدثنا همام بن مسلم، حدثنا مقاتل بن حيان عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن عباس (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : «من ولى من أمور المسلمين شيئا فحسنت سيرته (٣) رزق الهيبة في قلوبهم (٤)، وإذا بسط يده لهم (٥) بالمعروف رزق المحبة منهم، وإذا وفر عليهم أموالهم وفر الله عليه ماله، وإذا أنصف الضعيف من القوي قوى الله سلطانه، وإذا عدل (٦) فيهم مد في عمره» (٧). أنبأنا محمد بن محمود المعدل عن أبي سعد بن السمعاني قال عثمان بن أحمد بن

стр. 394

محمد الخليلي الخلمي أبو عمرو إمام فاضل فقيه مناظر، ولى الخطابة ببلخ وصار شيخ الإسلام بها، تفقه على الإمام أبي بكر محمد بن أحمد بنعلي القزاز وسمع منه الحديث ومن القاضي الخليل بن أحمد السجزي وأبي بكر الماسكاني الخطيب، كتب إلى الإجازة في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ٤٢٠ - عثمان بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي ياسر المقرئ، أبو عمرو الصوفي، المعروف بابن البوقي (١): من أهل الحريم الظاهري، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وأبا الفتح مفلح بن أحمد الدومي وغيرهم، وصحب أبا النجيب السهروردي، وسرد الصوم سنين كثيرة، وحدث بالكثير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه وأثنى عليه. قرئ على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي عن أبيه وأنا أسمع قال: أنبأنا عثمان بن أحمد بن محمد المقرئ الصوفي بزيران وأنبأنا أبو حامد عبد الله ابن مسلم بن ثابت البزاز بقراءتي عليه قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قراءة عليه أنبأنا الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن السخير (٢)، حدثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر، حدثني محمد بن عبد الوهاب أبو قرصافة بعسقلان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة عن موسى (٣) بن عقبة عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة (٤) قال: قال رسول الله ﷺ : «من باع سلعة لم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له، فإن كان قد قبض منها شيئا فهو أسوة الغرماء» (٥). قرأت بخط أبي المحاسن القرشي وأخبرنيه ابنه عبد الرحيم عنه قال: توفي عثمان بن أحمد بن البوقي وكان يوم الأربعاء ثامن عشرين من جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.

стр. 395

٤٢١ - عثمان بن إدريس بن عبد الرحمن الكتامي، أبو عمرو الصوفي المواقيتي (١): من أهل المغرب، قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وكانت له معرفة تامة بعلم النجوم والهيئة وعمل الأصطرلاب وآلات الفلك من الرخامات وموازين الشمس ومعرفة أوقات الليل والنهار، وله في ذلك مصنفات حسنة، قرأ عليه جماعة من أهل بغداد وانتفعوا به، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ٤٢٢ - عثمان بن أبي بكر بن محمد، أبو بكر القلعي: من أهل المغرب، ذكره أبو المعالي سعد بن علي الحظيري الكتبي في كتاب «زينة الدهر» من جمعه، وقال: أنشدني لنفسه ببغداد: قم هاتها في كف أحور أو طفا … راحا أرق من النسيم وألطفا يسعى بها حيث الدلال كأنما … يحكيه خد للنديم وأرشفا فكأنها في الكأس دابة (٢) عسجد … وحبابها در عليه قد طفا فانهض إلى بيت الكروم فإنها … نجم بشيطان الهموم تكلفا فالروض يعبق من ريح مسكه … والجو يدفق من غمام قرقفا والسحب تلعب بالبروق كأنها … قار على عجل يقلب مصحفا قد قلدت بالنور أجياد الربى (٣) … خليا وألبست الحمائل مطرفا فكأنها جود بن فياض الذي … أضحى يجدد في المكارم ما عفا وأورد (٤) له أيضا: كأن رياض ساحته سماء … وناجم زهرها زهر النجوم نزلنا من رباة فوق هام … معممة من البيت العميم

стр. 396

تعطرنا الرياح به كأنا … نسوم المسك من كف النسيم ٤٢٣ - عثمان بن حاتم بن المنتاب التغلبي، أبو عمرو النسابة: أملى أنساب مضر بن نزار بجامع المنصور في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وحدث بكتاب «النسب» لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد عن أبي الفضل الخطاب بن مخلد بن أحمد بن الخطاب بن حمادة الكلبي النسابة، قال: قرأته عليه بميافارقين في سنة أربعين وثلاثمائة، وقال قرأته على المبرد وقرئ عليه دفعات وأنا أسمع قرأه على أبي عمر علي ابن إبراهيم المالكي في يوم عاشوراء من سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة في مسجده وقال: كان يرد على من حفظه. أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي قال: أنشدنا أبو علي بن وشاح أنشدنا أبو عمرو عثمان بن حاتم التغلبي (١) النسابة أنشدني المفجع السامي لنفسه: رأيت قوما عليهم سمة الخير … يحمل البكاء (٢) مستكمله (٣) معتزلي الناس في مساجدهم … سألت عنهم فقيل متكله الحال والوقت والحقيقة والبر … هان والفلس عندهم مسله (٤) فلم أزل تابعا لهم زمنا … حتى تبينت (٥) أنهم أكله ٤٢٤ - عثمان بن الحسن بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن سليمان بن عبد الرحمن، المعروف بابن الخصيب، أبو عمرو البغدادي: ذكره أبو محمد بن خزرج وقال: قدم علينا إشبيلية في سنة سبع عشرة وأربعمائة فقرأنا عليه، وكان يروي عن أبي طاهر المقرئ البغدادي قراءة عليه بالقراءات السبع، وروى عن جلة البغداديين وغيرهم، وكان مجودا للتلاوة، محسنا عالما بمعاني القرآن،

стр. 397

وكان كبير السن جدا، قلت: وقد ذكر الخطيب جده عثمان في التاريخ (١). ٤٢٥ - عثمان بن الحسن بن عرفة بن يزيد، أبو سعيد (٢) بن أبي علي العبدي: حدث عن أبيه. كتب إلى أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل العجلي أن أبا العباس أحمد بن ثابت الطرقي أخبره قال: أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن موسى بن مردويه، حدثنا عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم، حدثنا أبو سعيد عثمان بن الحسن بن عرفة، حدثني أبي، حدثنا أبو عبيدة الحداد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم مائة مرة» (٣). ٤٢٦ - عثمان بن الحسين بن محمد بن الحكيم، أبو عمرو بن أبي عبد الله: من أهل الحريم الظاهري، أخو محمد الذي تقدم ذكره، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا الفضل محمد بن أحمد الدلال وأبا البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا، خدم المرضى بالمارستان العضدي، وكان قد سمع منه قبلنا القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. أخبرنا عثمان بن الحسين بن الحكيم قراءة عليه قال: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءة عليه، أنبأنا أبو الطيب طاهر بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو أحمد الغطريفي، حدثنا عمر بن محمد الكاغذي، حدثنا أبو عبيدة ابن أبي السفر، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، حدثنا الحسين بن زيد عن عمرو بن علي عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي ﵃ أجمعين عن النبي ﷺ انه قال لفاطمة ﵍: «إن الله يغضب لغضبك ويرضى

стр. 398

لرضاك» (١). ذكر القاضي أبو المحاسن القرشي أنه سأل عثمان بن الحسين بن الحكيم عن مولده، فذكر ما يدل أنه في سنة خمس عشرة [وخمسمائة] (٢)، وتوفي عثمان بن الحكيم في ذي القعدة سنة ست وتسعين وخمسمائة. ٤٢٧ - عثمان بن خمارتاش بن عبد الله، أبو القاسم: من أهل هيت، كان أديبا فاضلا، مليح الشعر، لطيف (٣) الطبع، كيّسا طيب المعاشرة (٤) ظريفا، كان يقدم بغداد أحيانا وينزل بالمدرسة النظامية، اجتمعت به كثيرا، وأنشدني شيئا من شعره ولم أحفظ عنه شيئا، وكان متهاونا بالأمور الدينية، عفا الله عنا وعنه. أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المجيد قال: أنشدني عثمان ابن خمارتاش الهيتي لنفسه ببغداد: شيئان لم يبلغهما واصف … فيما مضى بالنظم والنثر مدح ابنة العنقود في كأسها … وذم أفعال بني الدهر أنشدني القاضي أبو الفتوح بن جدا الهيتي قال: أنشدني ابن خمارتاش لنفسه: المال أفضل ما ادخرت فلا تكن … في مرية ما عشت من (٥) تفضيله ما صنف الناس العلوم بأسرها … إلا بحيلته على تحصيله وأنشدني ابن جدا قال: أنشدنا ابن خمارتاش لنفسه لما تزوج: كان رأي أن لا يكون الذي … كان فيا ليتني تركت برائي لا يزال الإنسان يخدمه السعد … إلى أن يقول بيت (٦) أحمائي

стр. 399

توفي عثمان بن خمارتاش بالرقة في رجب سنة تسع عشرة وستمائة وقد جاوز الخمسين. ٤٢٨ - عثمان بن سعادة بن غنيمة المعاز، أبو عمرو اللبان: كان له دكان عند عقد الحديد قريبا من البدرية، سمع الحديث من أبي الفضل بن ناصر وأبي الوقت الصوفي، وحدث باليسير، روى لنا عنه عبد الله بن أحمد الخباز في مشيخته. أخبرنا عبد الله الخباز، أنبأنا عثمان بن سعادة اللبان وأنبأنا يوسف القطان وأحمد ابن علي بن الحسين الواعظ قالوا: أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم ابن البسري، حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الجبار، حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن تمام بن نجيح عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من حافظين يرفعان إلى الله ما حفظا يرى الله في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا إلا قال الله لملائكته: أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة» (١). ذكر لنا عبد الله الخباز: أن (٢) عثمان بن سعادة مات في سنة ست وثمانين وخمسمائة، ودفن بمقبرة أحمد. ٤٢٩ - عثمان بن أبي سعد بن عبد الوهاب، أبو عمرو الخباز: من أهل باب الأزج، حدث عن أبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء بيسير، روى لنا عنه عبد الله بن أحمد في مشيخته. أخبرنا عبد الله الخباز، أنبأنا عثمان بن أبي سعد بن عبد الوهاب الخباز [و] أنبأنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن الفراء قالا: أنبأنا سعيد بن أحمد بن البناء قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري، أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا القاسم بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا معاذ بن خالد، حدثنا عبد الله بن مسلم عن سفيان مولى سعد بن أبي

стр. 400

وقاص عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة» (١). ٤٣٠ - عثمان بن سعيد بن أحمد بن نوح الفيريابي (٢): حدث ببغداد عن محمد بن تميم السعدي بحديث منكر. قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن أبي المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري قال: كتب إلى ظفر بن الداعي العلوي أن أبا الحسن محمد بن القاسم الفارسي أخبره قال: حدثنا أحمد بن يعقوب القرشي، حدثنا عثمان بن سعيد بن أحمد ابن نوح الفيريابي ببغداد، حدثنا محمد بن تميم السعدي عن عثمان بن عبد الله القرشي (٣) عن غنيم بن سالم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لي حرفتين اثنتين من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني، ألا وهما الفقر والجهاد» (٤). ٤٣١ - عثمان بن سليمان بن أحمد المطرز الفقير: صحب في صباه عبد الغني بن يقظة، وسلك طريق الفقر والتجريد من أسباب الدنيا، وسمع الحديث من أبي المظفر بن محمد بن عبد الخالق النجار معبر الرؤيا ومن عمر بن أبي بكر بن الثبان (٥)، ومن شيوخنا أبي الفرح بن كليب وأبي القاسم بن بوش وذاكر بن كامل وأمثالهم، وكان يلازم حلقة شيخنا ابن الأخضر في كل جمعة، وسكن برباط (٦) ابن رئيس الرؤساء بالقصر من دار الخلافة مدة طويلة من أجمل طريقة وأحسن قاعدة، وكان الناس يعتقدون فيه ويتبركون به، وكان صبيح الوجه ساكنا حسن الأخلاق متواضعا، ولما اشتهر وشاخ (٧) وصار له أتباع ومريدون سكن بالحريم الظاهري في زاوية اتخذها لنفسه، وانضاف إليه جماعة من الأتباع والفقراء،

стр. 401

وقصده أبناء الدنيا وخدم دار الخلافة بالصدقات والعطايا فقبلها وفرقها على أصحابه، وكثر أتباعه وقاصدوه، وعمر موضعا كبيرا أضافه إلى زاويته، واستغنى جماعة من أصحابه حتى صاروا ينفذون التجارات والبضائع إلى البلاد طلبا للكسب، ومع هذا فيعطيهم من الصدقات التي تأتيه، ولم يدخر هو لنفسه شيئا، وكان مديما للصلاة والصيام، يلبس الخشن والوسخ، وما أظنه تزوج قط ولا اجتمع بامرأة، وكان باذلا للطعام لأكثر من يقصده ويخص أبناء الدنيا باللطيف، والفقراء بما دونه، وحدث بشيء يسير من الحديث، سمع منه أحاد الطلبة. وتوفي يوم الثلاثاء السادس والعشرين من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين وستمائة، وصلى عليه من الغد بباب الحريم، وحضره خلق كثير، ودفن بالشهداء من باب حرب، وكان قد ناطح السبعين. ٤٣٢ - عثمان بن سليمان بن عمرو البغدادي: ابن أخت علي بن داود القنطري، قدم دمشق، وسمع بها أحمد بن صاعد الصوري الزاهد، حكى عنه أبو شيبة داود بن إبراهيم بن روزبه الفارسي البصري، هكذا ذكره أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي في تاريخ دمشق من جمعه ونقلته من خطه. ٤٣٣ - عثمان بن أبي صالح، أبو عمرو: قرأت على أبي عبد الله الحنبلي عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر أن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره عن أبي سعيد النقاش قال: سمعت نصر بن أبي نصر الطوسي العطار يقول: يا قارع الأبواب ترجوا الغنى … ليس الذي استرزقت بالرازق سألت من يعجز عن نفسه … فارجع إلى ما في يد الخالق ٤٣٤ - عثمان بن عبد الله بن مسلم، أبو عمرو البغدادي: حدث بحديث منكر غريب الإسناد على أبي علي بن أبي داود الأنباري. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف أن أبا البركات هبة الله بن المبارك بن موسى أخبره قال: حدثني هبة الله بن عبد الله، أخبرني عمي أحمد بن محمد السيي،

стр. 402

أنبأنا أبو زيد الحسين بن عامر، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن مسلم البغدادي، حدثنا أبو علي بن أبي داود الأنباري، حدثنا يعيش بن أبي الجهم، حدثنا داود بن سليمان الحديثي عن الزهري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا بدا شيب الرجل في عارضيه فذلك من همه، وإذا بدا في متقدمه فذلك من كرمه، وإذا بدا في قفاه فذلك من لومه، وإذا بدا في شاربه فذلك من قشفه». ٤٣٥ - عثمان بن عبد الله بن عفان، أبو عمرو الغسولي: من أهل جرجرايا، حدث عن موسى بن عبد الرحمن القلا وأبي الحسن محمد بن أيوب، روى عنه أبو الطيب العباس بن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشافعي الهاشمي. كتب إلى أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن حمزة الأنصاري قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي قراءة عليه، أنبأنا محمد بن الحسين بن البسري المقرئ بمصر، أنبأنا أبو الطيب العباس بن أحمد بن إسماعيل الهاشمي، حدثنا عثمان بن عبد الله بن عفان الجرجرائي المعروف بالغسولي بأنطاكية، حدثنا موسى بن عبد الرحمن القلا، حدثنا معمر بن سليمان الرقي النخعي عن الحجاج بن أرطاة عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له» (١). ٤٣٦ - عثمان بن عبد الله بن محمد الجوهري: من أهل نيسابور، سكن بغداد إلى حين وفاته، وروى بها شيئا، ذكره أبو طاهر السلفي في معجم شيوخه وذكر أنه كان ظاهر الصلاح كبير السن، ذكر أنه حضر مجلس القاضي أبي بكر الحيري في صغره بنيسابور، ثم لما كبر صحب أبا عثمان الصابوني وأبا سعيد بن أبي الخير وأبا القاسم القشيري وغيرهم من شيوخ خراسان، وصحب بالشام سليم بن أيوب الرازي وبمصر أبا عبد الله القضاعي، وجاور بمكة سنين. قرأت على أبي الحسن بن المقدسي بمصر عن أبي طاهر السلفي قال: سمعت أبا عمرو عثمان بن عبد الله الجوهري النيسابوري ببغداد يقول: سمعت أبا الفتح سليم بن

стр. 403

أيوب الرازي الفقيه بثغر صور، وسئل عمن له مال (١) وافر لا يعرف كميته (٢) كيف يخرج الزكاة؟ فتوقف ساعة ثم قال: يخرجها على ظنه، ثم لا يرد سائلا يقصده بوجه. قال السلفي: سألته عن مولده: سنة خمس وتسعين وأربعمائة أو قبلها بقليل أو بعدها؟ فقال: قد جاوزت التسعين. ٤٣٧ - عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان، أبو عمرو البغدادي: قدم واسطا، وروى بها حكاية عجيبة رواها عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى البابسيري. حدثني أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي من لفظه وأصله قال: أنبأنا أبو العباس هبة الله بن نصر الله بن محمد بن مخلد الأزدي الشاهد قال: حدثنا أبو السعادات المبارك بن إبراهيم بن المبارك الخطيب إملاء قال: أنبأنا أبو البركات إبراهيم ابن محمد بن خلف السقطي، حدثنا الحسين بن أحمد بن علي بن التباني (٣)، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان البغدادي بواسط، أخبرني أبو بكر محمد بن يزيد في درب بقيع قال: سمعت الفراء محمد بن الجراح يقول: بينما أنا ذات ليلة أسير على شاطئ بحر قلزم [إذا] (٤) استقبلني رجل كأن رأسه فرد رحا، فسلمت عليه فرد عليّ السلام، ثم قلت له: من أنت رحمك الله؟ فقال: أنا إلياس أخو الخضر، ألا أحدثكم عجبا؟ قال قلت: حدثني، قال فقال لي: إنه إذا كان يوم القيامة ينزع الله أفئدة أهل الكبائر من أهل التوحيد لئلا يجدوا ألم العذاب؛ ثم شخص من بين عيني (٥) فلم أره. ٤٣٨ - عثمان بن عبد الملك بن عثمان اللخمي، أبو عمرو الصفار الواعظ: أخو عبد الرحمن الذي تقدم ذكره، سمع أبوي الحسن علي بن محمد بن العلاف

стр. 404

وعلي بن أحمد بن فتحان الشهرزوري وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان وأبا علي محمد بن سعيد بن نبهان وأبوي طالب الحسين بن محمد الزينبي وعبد القادر بن محمد ابن يوسف وأبا الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وغيره. حدثنا ابن الأخضر من لفظه قال: أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن وأبو عمرو عثمان ابنا عبد الملك بن عثمان اللخمي وأنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه قالوا: أنبأنا أبو القاسم بن بيان قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن محمد بن مخلد، أنبأنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف عن حميد (١) الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يوم كلم الله موسى ﵇ كانت عليه جبة صوف وسراويل صوف وكساء صوف وكماة صوف ونعلاه من جلد حمار غير ذكي» (٢). قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: توفي عثمان بن عبد الملك اللخمي في الثلاث من سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بالبيمارستان. ٤٣٩ - عثمان بن علي بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله بن أبي نصر المؤدب المقرئ، المعروف بابن الصالح: من أهل باب المراتب، كان يؤدب الصبيان ويصلي بالناس إماما في مسجد النارنج على باب محلة المراتب، وكان شيخا صالحا دينا خيرا، سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي وأبا الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر وأبا القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد النعالي وأبا سعد هبة الله بن علي الكواز المقرئ وغيرهم، سمع منه أبو محمد بن الخشاب النحوي، وروى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وأثنيا عليه ثناء صالحا، وروى عنه أبو البركات سعيد بن هبة الله بن علي بن الصباغ. أخبرنا أبو البركات بن الصباغ قال: أنبأنا أبو عبد الله عثمان بن علي بن الصالح

стр. 405

مؤدبي قراءة عليه وأنا حاضر قال: أنبأنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي قراءة عليه، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا عثمان بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء عن جابر عن النبي ﷺ قال: «من أكل من هذه الشجرة الثوم، ثم قال بعد: الثوم والبصل والكراث فلا يقربنا في مسجدنا، فان الملائكة تتأذى مما يتأذى عنه الإنسان» (١). قرأت بخط أبي الحسين عبد الرحمن بن الحسين بن عبدان الدمشقي: أبو عبد الله عثمان بن أبي نصر بن أحمد البغدادي المعروف بابن الصالح [ولد] (٢) سنة ست وستين وأربعمائة ببغداد، قلت: وقرأ عليه أبو محمد بن الخشاب في تواريخ آخرها شعبان سنة أربع وأربعين وخمسمائة. ٤٤٠ - عثمان بن علي بن عبد الله الوقاياتي المقرئ، أبو القاسم، أخو فاطمة بنت الوقاياتي: سمع الكثير من النقيب أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر وأبوي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي والحسين بن علي بن أحمد (٣) بن البسري وأمثالهم، وكتب بخطه كثيرا، وحصل النسخ والأصول، وحدث باليسير، لأنه مات شابا، وكان من أهل القرآن والستر والديانة والصيانة. قرأت على أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق عن أبي البركات الخضر بن شبل الحارثي وأبي الحسن علي بن مهدي بن الفرج الهلالي قالا: أنبأنا أبو القاسم عثمان بن علي بن عبد الله بن الوقاياتي البغدادي قدم علينا دمشق قراءة عليه في سنة ثلاث وخمسمائة وأنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين ويوسف بن المبارك بن كامل الشافعي قالا: أنبأنا أبو المحاسن أحمد بن محمد بن الدباس قالا: أنبأنا أبو الخطاب نصر بن أحمد قراءة عليه، أنبأنا عبد الله (٤) بن عبيد الله

стр. 406

[ابن] (١) البيع، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة عن النبي ﷺ قال: «لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» (٢). أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشافعي قال: سئل أبو القاسم الوقاياتي عن مولده، فقال: سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ببغداد في الجانب الشرقي، قرأت في كتاب التاريخ لأبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفي أبو القاسم عثمان بن علي بن عبد الله الوقاياتي (٣) في ليلة الخميس الرابع والعشرين من محرم سنة خمس عشرة وخمسمائة وصلى عليه في جماعة القصر ودفن في دار له بدرب الدير. ٤٤١ - عثمان بن علي بن المعمر بن أبي عمامة، أبو المعالي البقال (٤): أخو أبي سعد المعمر بن علي الواعظ، سمع شيئا من الحديث من أبي طالب (٥) بن غيلان وأبي الفتح عمر بن عبد الملك الرزاز، وقرأ الأدب على عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي وأبي محمد الحسن بن محمد الدهان وغيرهما، وحدث باليسير، وكان عسرا في الرواية، غير مرضي السيرة، يخل (٦) بالصلوات ويرتكب المحظورات، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو الفضل بن الأخوة وأبو طاهر السلفي. أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الخرقي بأصبهان قال: أنبأنا عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن الاخوة البغدادي، أنبأنا أبو المعالي عثمان بن علي بن أبي عمامة بالرصافة، وأنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب قالا: أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن

стр. 407

عبدويه (١)، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو الزبير عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة ﵂ قالت: أهللت مع رسول الله ﷺ بعمرة في حجة [الوداع] (٢). قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر الواعظ بأصبهان عن أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: أنشدنا عثمان بن علي بن أبي عمامة لنفسه: أيا جمال الدولة المرتجى … لكل خير كم أناديكما ما لي على أني أخفي الذي … يأتي وبالخير أياديكا اجلس في الحمام من شقوتي … أغسل أثوابي المراويكا والديك في دارك ذو بسطة … يروح عنها ويغاديكا محتكرا بلفظ ما عاينت … عيناه أو مر بناويكا فكلم البواب في الإذن لي … مقربا أو كشكش الديكا وعش كما يؤثر (٣) في نعمة … يكبت بالذل أعاديكا قال: هذه الأبيات في عفيف القائمي وأراد (٤) بالديك أخاه أبا سعد الواعظ فإنه كان يلقب بالديك. قرأت في كتاب لأبي المعالي بن أبي عمامة من لفظه: أرى شعرة بيضاء في الخد نابته … لها لوعة في صفحة الصدر ثابته ومن شومها أني إذا ردت نتفها … نتفت سواها وهي تضحك شامته قرأت على مرتضي بن حاتم بن نصر عن أبي طاهر السلفي قال: أبو المعالي عثمان ابن علي بن المعمر الفامي (٥) الأديب قرأ اللغة على ابن برهان وأبي محمد الدهان وغيرهما، غزير الفضل، وله الشعر الحسن إلا أن في عقله تخللا وهو حسن الطريقة. أخبرني شهاب الحاتمي قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول سمعت عبد

стр. 408

الوهاب الأنماطي يقول: رأينا جمعة من الجمع أبا المعالي بن أبي عمامة في جامع المنصور وكان معنا جزء من حديث أبي بكر الشافعي، فأردنا أن نقرأه عليه، فمضينا إليه وسألناه أن يقعد لنا، فأبى فألححنا عليه، قال: فرفع صوته عند سقاية الراضي قال: الناس شهدوا أني كذاب، ثم قال: لا يحل لكم أن تسمعوا من الكذاب قوموا! قال عبد الوهاب: ثم سمعنا بعد ذلك أحاديث بجهد، قال: وكان شاعرا هجاء خبيث اللسان. قرأت بخط أبي بكر محمد بن علي بن فولاذ الطيري قال: ولد- يعني عثمان بن أبي عمامة- سنة ست وعشرين- يعني وأربعمائة. قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه قال: مات عثمان بن أبي عمامة في ربيع الأول (١) سنة سبع عشرة وخمسمائة، حدثنا (٢) عن ابن غيلان وأبي الفتح الرزاز. ٤٤٢ - عثمان بن علي بن منصور بن أبي طالب بن محمد بن الحبال، أبو عمرو المقرئ: من أهل بغداد، سكن رأس العين وتولى الخطابة بها، لقيته برأس العين في رحلتي الأولى إلى الشام في شهر ربيع الآخر سنة تسع وستمائة، وسألته أن أسمع منه شيئا من الحديث، فذكر لي أنه سمع كثيرا ببغداد مع أبي الفضل بن شافع على المشايخ ومنه أيضا، ولم يكن بيده شيء من الأصول، فسألته أن ينشدني شيئا، فأنشدني بيتين لم أكتب عنه سواهما، وكان شيخا حسنا كيسا متواضعا. أنشدني عثمان بن علي بن منصور الخطيب برأس العين قال: أنشدني محمد بن أبي المعالي الصوفي لبعضهم: هي المقادير تجري (٣) في أعنتها … فاصبر فليس لها صبر على حال يوما تريك وضيع القدر مرتفعا … إلى السماء ويوما تخفض العالي (٤)

стр. 409

٤٤٣ - عثمان بن عمر بن عبد الرحمن بن الربيع، أبو عمرو الفقيه الشافعي، المعروف بابن أخي النجاد: ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق، وذكر أنه بغدادي، حدث عن أحمد بن عيسى الوشاء ومحمد بن أحمد بن عمارة وأبي الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبادل وعبد الله بن الحسين بن جمعة وأبي عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي وأبي الحسن إسماعيل بن محمد بن سنان الشيرازي وأحمد بن عمير بن جوصا ومحمد ابن جعفر الخرائطي ومحمد بن إسحاق بن فروخ وعلي بن جعفر بن مسافر ومحمد بن أحمد بن محمد بن بكر البالسي، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وعبد الرحمن ابن عمر بن نصر وأبو الحسن مكي بن محمد بن الغمر (١) وأبو القاسم تمام بن محمد الرازي وعبد الغني بن سعيد الحافظ المصري. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن الفضل بن أحمد الخياط، أنبأنا أبو بكر بن الفضل الباطرقاني، حدثني أحمد بن محمد بن عبد الله، حدثني أبو عمرو عثمان بن عمر بن عبد الرحمن الشافعي المعروف بابن أخي النجاد بدمشق، حدثني أحمد بن عيسى الوشا، حدثني مؤمل بن إهاب، حدثني عبد الرزاق، حدثني معمر، حدثني هشام بن عروة، حدثني أبي، حدثتني عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ : «النظر إلى وجه عليّ عبادة» (٢). ٤٤٤ - عثمان بن عمرو الدباغ (٣): قرأت على أبي بكر محمد بن حامد الضرير بأصبهان عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قال: أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور إذنا قال: أنبأنا أبو بكر الطرازي يعني محمد بن محمد بن عثمان البغدادي، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا النصري، حدثنا عثمان بن عمرو الدباغ البغدادي بعبادان، حدثنا محمد بن

стр. 410

علاثة القاضي، حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبّا» (١). ٤٤٥ - عثمان بن عيسى بن أحمد الضرير: حدث بالبردان عن علي بن محمد بن نصير الرحال عن الحسن بن عرفة بمنام، رواه عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الصيقلي. ٤٤٦ - عثمان بن عيسى بن الحسن، أبو عمرو البرداني، يعرف بالكيس. أظنه هو الأول. كتب إليّ أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرئ الواسطي أن أبا الكرم خميس بن علي الجوزي أخبره قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن الطيب، أنبأنا أبو الحسن أحمد ابن المظفر بن أحمد العطار، حدثنا أبو الحسن أحمد بن سهلان بن جابر بباب المراتب سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عيسى بن حسن البرداني المعروف بالكيس، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الشيباني، حدثنا محمد بن الصباح ابن إسماعيل بن زكريا عن محمد بن عون الخراساني عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لحوضي أربعة أركان: الأول في يد أبي بكر والثاني في يد عمر، والثالث في يد عثمان، والرابع في يد علي، فمن أحب أبا بكر وأبغض عمر ما يسقيه أبو بكر، ومن أحب عمر وأبغض أبا بكر لم يسقه عمر، ومن أحب عثمان وأبغض عليا لم يسقه عثمان» (٢) وذكر باقي الحديث ٤٤٧ - عثمان بن أبي الفرج بن الحسين، أبو عمرو النهرببي (٣) الزاهد، المعروف بابن الأطروش: من ساكني قطيعة العجم بباب الأزج، كان من الزهاد الصالحين المنقطعين إلى طاعة الله وعبادته والخلوة عن الناس، وقد سمع الحديث من أبي القاسم

стр. 411

ابن الحصين وأبي غالب بن البنا ومن غيرهما، وما أظنه روى شيئا، توفي يوم الاثنين لتسع خلون من [شهر] (١) ربيع الآخر من سنة ثلاث وستين وخمسمائة، ودفن بباب حرب (٢). ٤٤٨ - عثمان بن القاسم بن محمد، أبو عمرو المقرئ: حكى عن الشبلي، روى عنه أبو سعد الماليني. كتب إليّ أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد الشاهد الأصبهاني أن أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الدوغي أخبره قال: أنبأنا أبو منصور الحسن بن محمد بن أحمد الواعظ قراءة عليه، أنبأنا أبو سعد (٣) أحمد بن محمد الماليني قال: سمعت أبا عمرو (٤) عثمان بن القاسم بن محمد البغدادي المقرئ بمصر يقول: رأيت أبا بكر الشبلي يحمل لي المارستان، فلما بلغ إلى أصحابه الرياحين قال: والله لا برحت حتى يجعلوا لي إكليلا وسوارين، فأنشأ يقول: سل جزعي مذ صددت عن حالي … هل خطر الصبر على بالي لا غير الله سوء فعلك بي … إن كنت أرضيت فيك عذالي ولا ملكت البكاء عليك ولا … حمدت عقبي السلو من سالي ٤٤٩ - عثمان بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن رستم، أبو عمرو بن أبي عبيد الله المادرائي (٥): تقدم ذكر والده في أول الكتاب، سمع أباه وأبا إسحاق إبراهيم بن شريك الكوفي وأبا شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني وأبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا حامد محمد بن هارون

стр. 412

الحضرمي وعبد الغافر بن سلامة الحمصي وأبا بكر محمد بن علي الحفار ببغداد، وبمكة أبا الفضل جعفر بن محمد السوسي وأبا جعفر محمد بن خالد (١) بن يزيد البردعي وأبا محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي وأبا جعفر أحمد بن زيد (٢) بن هارون القزاز، وبشيراز محمد بن داود الجوزي، وبدمشق أبا محمد (٣) جعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري، وبعسقلان أبا العباس محمد بن الحسن بن قتيبة، وببيت المقدس أبا محمد عبد الله بن محمد بن مسلم الخطيب، وسكن مصر وحدث بها بالكثير، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وأبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق الأنماطي وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن عبد الله الصّيرفيّ الغازي (٤) وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس وأبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب المصريون ومحمد بن عبد الله بن محمد بن حماد قاضي الموصل وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن روزبه الفارسي. أخبرنا يحيى بن عقيل بن شريف المصري بالمدينة في مسجد رسول الله ﷺ ومحمد ابن عماد الحراني بالإسكندرية قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي، أنبأنا [أبو] (٥) عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن إبراهيم المادرائي إملاء، حدثنا أبو شعيب الحراني عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا هاشم بن خالد، حدثنا الحسن بن يحيى عن الأوزاعي قال [حدثني] (٦) يحيى ابن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني أبو أسماء الرحبي، حدثني ثوبان قال: خرجت أمشي مع رسول الله ﷺ في ثمان عشرة خلت من شهر رمضان، فلما كنا بالبقيع نظر رسول الله ﷺ إلى رجل يحتجم، فقال رسول الله ﷺ : «أفطر الحاجم والمحجوم» (٧).

стр. 413

أخبرنا أحمد وعبد الرحمن ابنا سلطان بن أحمد البزاز قالا: أنبأنا عبد الواحد بن الحسين البزاز، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي ابن عبد الله الصوري قال: أنشدنا القاضي أبو بكر محمد بن عبيد الله بن إسحاق بن الحسين بن إبراهيم بن جابر التنيسي، أنشدنا أبو عمرو عثمان بن إبراهيم المادرائي، أنشدنا نصر بن أحمد الحروري لنفسه: شكوت جلوس إنسان ثقيل … لجار لي من هو أثقل فكنت كمن شكا الطاعون يوما … فزاد وضع الطاعون دمل قرأت في كتاب أن أبا عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن الأطروش المادرائي توفي في أوائل سنة إحدى وستين وثلاثمائة. ٤٥٠ - عثمان بن محمد بن أحمد بن عمرو الشامي: حدث ببغداد بحديث منكر عن أبي القاسم عبد الواحد بن محمد بن أحمد (١) بن معاذ التميمي المروروذي سمعه منه أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الدقاق الأصبهاني في مسجد عتاب. ٤٥١ - عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن بقاقا، أبو عمرو النجار: من ساكني الميدان بنواحي باب الأزج، سمع أبا الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني وأبا طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف وغيرهما، وحدث باليسير، وأضر في آخر عمره، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وأحمد بن أحمد بن البندنيجي. أخبرنا ابن البندنيجي قال: أنبأنا عثمان بن محمد بن أحمد بن بقاقا النجار قراءة عليه، أنبأنا أبو الخطاب محفوظ بن أحمد الكوذاني وأنبأنا أبو طاهر المبارك بن المبارك ابن هبة الله العطار بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله قراءة عليه وأنبأنا أبو القاسم هبة الله أبو الحسن المظفر السبط الهمداني بقراءتي

стр. 414

عليه، أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري قراءة عليه قالوا جميعا: أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري قراءة عليه، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد ابن عثمان بن شاهين، حدثنا محمد بن صالح بن زغيل التمار بالبصرة، حدثنا طالوت ابن عباد، حدثنا فضال (١) بن جبير قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا تعجبوا بعمل عامل حتى تنظروا بم (٢) يختم له» (٣). قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: ذكر لي الشريف أبو الحسن الزيدي أن عثمان بن بقاقا توفي ودفن يوم الجمعة ثامن عشر محرم سنة خمس وستين وخمسمائة. ٤٥٢ - عثمان بن محمد (٤) بن أحمد بن الفرج الدقاق، أبو عبد الله بن أبي منصور، المعروف بابن العنشنيقي (٥): من أهل باب الأزج، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه، سمع أباه وشهدة بنت أحمد الكاتبة وغيرهما، كتبت عنه ولم يكن به بأس. أخبرني عثمان بن محمد (٦) بن أحمد بن الفرج الدقاق بقراءتي عليه، قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج قراءة عليها، أنبأنا الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة، أنبأنا عبد الواحد بن محمد الفارسي، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، حدثنا أحمد بن إسماعيل المدني، حدثني مالك عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن عمرو ابن عثمان بن عفان عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «لا يرث المسلم الكافر» (٧). سألت عثمان بن محمد بن أحمد عن مولده فقال: في شوال سنة اثنتين وستين

стр. 415

وخمسمائة، وتوفي يوم الخميس سادس المحرم سنة ثمان وعشرين وستمائة. ٤٥٣ - عثمان بن محمد بن إسحاق، أبو عمرو الثمار المالكي: حدث عن أبي بكر عبد الله (١) بن أبي داود [بن] (٢) سليمان بن الأشعث السجستاني، روى عنه أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهاني في معجم شيوخه. قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر أن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره قال: أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي ابن عمرو النقاش، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن إسحاق (٣) الثمار المالكي ببغداد، حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا حسين بن زيد (٤) بن علي عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي ﵁ قال: أوصاني رسول الله ﷺ فقال: «إذا مت فاغسلني من [ماء] (٥) بئر غرس بسبع قرب». ٤٥٤ - عثمان بن محمد بن ثابت بن عمرو: أنبأنا سليمان وعلي ابنا محمد بن علي قالا: أنبأنا عبد الملك بن علي الهمداني، أنبأنا أبو العلاء أحمد بن نصر بن أحمد، أنبأنا أبو مسلم عبد الرحمن بن غزو (٦) بن محمد العطار قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الأتروني التستري بنهاوند وقال حدثني أبو عمرو عثمان بن محمد بن ثابت البغدادي، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن صفرة، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا يحيى بن عيينة، حدثنا حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تتوضئوا في الكنيف الذي تبولون

стр. 416

فيه فإن وضوء المؤمن يوزن مع حسناته» (١). ٤٥٥ - عثمان بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله بن أبي بكر الأدمي القارئ الشاهد: ذكر أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي في تاريخه، ونقلته من خطه أنه فقد في الرابع عشر من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ثم أخذ يوم الجمعة الثامن عشر منه بالصراة أو ميتا بسراويله وأخرج ودفن، وقيل: إن السوداء غلبت عليه. ٤٥٦ - عثمان بن محمد بن جعفر، أبو القاسم السواق: حدث عن أبي بكر محمد بن جعفر المطيري: روى عنه القاضي أبو الوليد عبد الله بن الوليد بن محمد بن يوسف الأزدي المعروف بابن الفرضي في كتاب «الألقاب» من جمعه، فقال: أنبأنا أبو القاسم عثمان ابن محمد بن جعفر السواق البغدادي، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المطيري، حدثنا داود بن سليمان الدقاق يعرف ببنان، حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني عن يحبى بن أبي سليمان قال: عبد الله بن رجاء لقيناه ببغداد قال الشيخ- وهو مدني- قال: حدثنا عطاء (٢) بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ . وأنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين وعبد الله بن مسلم بن ثابت الوكيل قالا: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أخبرني الحسن بن علي بن محمد المقرئ، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، أنبأنا محمد بن جعفر المطيري، حدثنا بنان بن سليمان الدقاق، حدثنا عبد الله ابن رجاء عن يحيى بن أبي سليمان لقيناه ببغداد قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: يا أبا هريرة! أين كنت أمس؟ قال: زرت أناسا من أهلي، قال: «زر غبّا تزدد حبّا» (٣). ٤٥٧ - عثمان بن محمد بن الحسن بن داود، أبو القاسم الوراق السامري:

стр. 417

سمع أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي وأبا بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي ومحمد بن جعفر بن مخارق وجعفر بن مرشد البزاز ومنصور بن جمهور بن عون بن سيرين، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني في معجميهما وأبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن علان وأبو الحسن علي بن أحمد ابن عمر (١) الحمامي المقرئ. أخبرنا أبو منصور سعيد بن الحسين الكرخي قال: أنبأنا أبو محمد المبارك بن أحمد الكندي، أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الحمامي، حدثنا أبو القاسم عثمان بن الحسن الوراق السامري، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، حدثني أبي، حدثتنا زينب [بنت] (٢) سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس قالت: حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكل مما يسقط من الخوان (٣) نفى عنه الفقر ونفى عنه الحمق» (٤). أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف عن أبي سعد أحمد بن عبد الجبار الصّيرفيّ قال: أنبأنا أبو جعفر (٥) محمد بن جعفر بن محمد بن عثمان (٦) بقراءتي عليه، أنبأنا أبو القاسم عثمان بن محمد بن الحسن بن داود الوراق بسر من رأى قراءة عليه وأنا أسمع، حدثنا أبو القاسم جعفر بن مرشد البزاز، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يعقوب بن الوليد الأزدي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: وضع عمر بن الخطاب للناس ثماني عشرة كلمة حكم كلها، قال: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك (٧) منه ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير حملا، ومن كتم سره

стр. 418

كانت الخيرة بيده، ومن عرض نفسه (١) للتهمة (٢) فلا يلومن من أساء به الظن، وعليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء، ولا تهاونوا بالحلف بالله فيهينكم الله، ولا تسأل عما لم يكن فإن (٣) فيما قد كان شغلا عما لم يكن، ولا تعرض بما لا يعنيك، وعليك (٤) بالصدق [و] (٥) إن قتلك الصدق، ولا تطلب حاجتك إلى من لا يحب نجاحها (٦) لك، واعتزال عدوك واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله، ولا تصحب الفجار فتعلم من فجورهم، وذل عند الطاعة واستعصم (٧) عند المعصية، وتخشع عند القبور، واستشر في أمرك الذين يخشون الله فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. ٤٥٨ - عثمان بن محمد بن الحسن، أبو عمرو (٨) الدقاق، المعرف بابن قديرة: من أهل باب البصرة، والد شيخنا عبد الله الذي تقدم ذكره، سمع أبا البدر إبراهيم ابن محمد بن منصور الكرخي مع ولده، وحدث باليسير، سمع منه شيخنا أبو بكر محمد ابن المبارك بن محمد بن مشّق (٩) البيع وغيره. أخبرني خطاب بن أبي بكر بن خطاب الفارسي قال: أنبأنا عثمان بن محمد بن الحسن الدقاق، أنبأنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بقراءتي عليه، أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي قراءة عليه، أنبأنا أبو علي علي بن أحمد التستري قالا: أنبأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن عمرو اللؤلؤي، حدثنا أبو داود السجستاني، حدثنا محمد بن منصور، حدثنا

стр. 419

يعقوب، حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح عن الحكم بن عتيبة (١) عن عبد الرحمن بن (٢) أبي ليلى عن كعب بن (٣) عجرة قال: أصابني هوام في رأسي وأنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية حتى تخوفت على بصري، فأنزل الله فيّ: ﴿فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ - الآية، فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي: «احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب أو انسك بشاة» فحلقت رأسي ثم نسكت (٤). أنبأنا أبو بكر بن مشّق ونقلته من خطه قال: مات عثمان بن محمد بن الحسن الدقاق في يوم الثلاثاء خامس المحرم سنة ست وثمانين وخمسمائة، وكان مولده في سنة ست وخمسمائة. ٤٥٩ - عثمان بن محمد بن الحسين بن نصير المدني، أبو عمرو السقلاطوني: من أهل دار القز، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي وأبا المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال وأبا الفضل محمد بن أحمد بن محمد العاقولي وغيرهم، وحدث باليسير، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وشيخنا عمر بن محمد بن طبرزد، وكان شيخا صالحا متدينا. أنبأنا عمر بن محمد المؤدب قال: أنبأنا عثمان بن محمد بن الحسين بن نصير المدني (٥) قراءة عليه وأنبأنا زيد بن ثابت الوراق بقراءتي عليه، حدثنا علي بن المبارك الجصاص قالا: أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا الحسن بن أحمد البزاز، حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن محمد بن غالب، حدثنا دينار عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله تعالى، من قالها مخلصا استوجب الجنة، ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه، وكان مصيره إلى النار» (٦).

стр. 420

قرأت في كتاب أبي الحسن علي بن هبة الله بن مسعود البزاز بخطه قال: سألته- يعني عثمان بن نصير عن مولده، فقال: في النصف من رجب سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بخطه قال: توفي جارنا عثمان بن نصير المقرئ ليلة الاثنين خامس عشري المحرم سنة ثلاثين وخمسمائة، وصليت عليه وحمل إلى مقبرة باب حرب فدفن فيها. ٤٦٠ - عثمان بن محمد بن سعيد، أبو القاسم السلمي المغني، المعروف بابن الأصفر: غلام الشريف أبي الحسن إبراهيم بن عبد السلام البصري الهاشمي، روى عنه القاضي أبو علي التنوخي حكايات من كتاب «نشوار المحاضرة» من جمعه. أنبأنا عبد الواحد بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن القاضي أبي علي المحسن بن علي بن محمد التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثني عثمان بن محمد بن سعيد السلمي البغدادي المغني ويعرف بأبي القاسم ابن الأصفر غلام ابن عبد السلام الهاشمي قال: حدثني بلطون (١) بن منجوا أحد قواد الحجوية (٢) قال: حدثني غلام ابن المسروق (٣) العدل البغدادي قال: كان مولاي مكرما لي فاشترى جارية وزوجنيها، فأحببتها حبا شديدا وبغضتني بغضا شديدا، وكانت تنافرني دائما، واحتملتها إلى أن أضجرتني يوما، فقلت لها: أنت طالق ثلاثا بتاتا لا خاطبتني بشيء إلا خاطبتك بمثله، فقد (٤) أفسدك احتمالي لك، فقالت لي في الحال: أنت طالق ثلاثا بتاتا، قال: فأبلست ولم أدر ما أجيبها خوفا أن أقول لها مثل ما قالت فتطلق، فسكت في الحال وخرجت إلى مولاي فقلت له ما جرى، فقال: قد طلقت منك وأنا أزوجك غيرها فطلقها طلاقا صحيحا، فقلت: يا مولاي إن تم على طلاقها قتلت نفسي غما لها فالله الله فيّ، فقال لي: فامض فاستفت الفقهاء، قال:

стр. 421

فطفت على جماعة فأفتوني بأنها لا بد أن تطلق وأن عليّ أن أجيبها مثل ما قالت فتصير بذلك طالقا مني، قال: فأرشدت إلى أبي جعفر الطبري وأخبرته بما جرى، فقال لي: امض ولا تعاود الأيمان، وأقم على زوجتك بعد أن تقول لها أنت طالق ثلاثا بتاتا إن أنا طلقتك، فتكون قد خاطبتها بمثل ما خاطبتك به فوفيت يمينك ولم تطلقها. ٤٦١ - عثمان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن المغيرة بن عمرو بن عثمان ابن عفان: روى عن عبد الله بن نافع الصائغ رسالة (١) مالك بن أنس، رواها عنه ابنه عبيد الله، وقد ذكره الخطيب في التاريخ. ٤٦٢ - عثمان بن محمد بن الفضل بن معصوم الرصافي: حدث عن محمد بن يزيد (٢) الآملي، روى عنه أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس في أماليه. أنبأنا أبو منصور بن أبي القاسم البزاز أن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله البزاز أخبره عن أبيه قال: حدثنا أبو الفتح بن أبي الفوارس إملاء، حدثنا عثمان بن محمد بن الفضل بن معصوم الرصافي في مسجد جامع الرصافة، حدثنا محمد بن يزيد الآملي، حدثنا محمد بن إسماعيل الفزاري، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا سليمان ابن كثير عن الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أراد أن يبعث رجلا في حاجة قد أهمته وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره، فقال له علي: ما منعك (٣) من هذين؟ قال: «كيف أبعث هذين وهما من الدين بمنزلة السمع والبصر من الرأس» (٤). ٤٦٣ - عثمان بن محمد، أبو عبد الله الحواجبي الصوفي: ذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي الصوفي في كتاب «تاريخ الصوفية» من جمعه، وذكر أنه بغدادى من ظراف الصوفية، طيب القلب، سافر الكثير

стр. 422

ولقي الشيوخ، وكان قد صحب أبا العباس بن عطاء، قال: وسكن مكة ورأيته بها في آخر عمره، وكان قد أقعد وضعف بصره، وكان يقعد بباب إبراهيم في المسجد الحرام، ولم أسمع منه شيئا، حدثنا عنه أبو جعفر إسماعيل الموسوي بمكة قال: سمعت داهر بن داهر [بن] (١) وراق أبو خليفة يقول (٢) - فذكر حكاية. كتب إليّ أبو المظفر بن السمعاني قال: أنبأنا أبو نصر الحرضي، أنبأنا أبو بكر المزكي، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أبو عبد الله الحواجبي بغدادي، كان عالما بعلوم القوم، وكان أبو علي الروذباري يميل إليه في حداثته، مات بمكة، وذكر أبو العباس النسوي أنه مات بمكة بعد السبعين والثلاثمائة. ٤٦٤ - عثمان بن محمد، أبو عمرو (٣) الرفاء القطيعي: من أهل شارع العتابيين بالجانب الغربي، حدث عن أبي القاسم البغوي، روى عنه أبو سعيد الأصبهاني في معجم شيوخه. قرأت على أبي محمد سفيان بن إبراهيم العبدي وحامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر أن أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ابن مندة أخبره قال: أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش قراءة عليه قال: أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمد الرفاء القطيعي ببغداد حدثنا أبو القاسم المنيعي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: أبصر (٤) النبي ﷺ رجلا يعاتب أخاه في الحياء، فقال له النبي ﷺ : «دعه فإن الحياء من الإيمان» (٥). أخبرناه عاليا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا محمد بن محمد بن علي الهاشمي، أنبأنا محمد بن عمر الوراق، حدثنا المنيعي فذكره. قرأت في كتاب «معجم شيوخ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني» بخطه

стр. 423

قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد الرفاء ببغداد بشارع العتابيين وما كتبت عنه غيره، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن حنبل فذكره. ٤٦٥ - عثمان بن المظفر بن محمد، أبو عمرو، المعروف بابن البازيار: من أهل الحريم الظاهري، شيخ مسن، سمع بعد علو سنه من أبي الفتح بن عبد الباقي بن البطي وأبي محمد لاحق بن علي بن منصور بن كارة وغيرهما، وأضر في آخر عمره، كتبنا عنه شيئا يسيرا، وكان لا بأس به. أخبرنا عثمان بن مظفر بقراءتي عليه قال: أنبأنا أبو محمد بن كاره، أنبأنا محمد بن سعيد الكرخي، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا [أحمد ابن] (١) حنبل، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا أيوب بن جابر عن سماك عن جابر بن عبد الله قال: «كان النبي ﷺ يصلي بنا المكتوبة صلاة لا يطيل فيها ولا يخفف وسطا من ذلك، وكان يؤخر العتمة» (٢). توفي عثمان بن البازيار في سنة ست عشرة وستمائة وقد جاوز الثمانين. ٤٦٦ - عثمان بن مقبل بن قاسم بن علي، أبو عمرو، الواعظ الحنبلي (٣): من أهل ياسرية، قرية قريبة من بغداد على نهر عيسى، قدم بغداد في صباه وقرأ المذهب والخلاف حتى حصل منهما طرفا صالحا، وطلب الحديث وسمع الكثير وكتب وحصل، وكان يسكن بالمأمونية يدرس ويفتي ويعقد مجلس الوعظ، سمع أبا الحسين بن يوسف وأبا محمد بن الخشاب وأبا الفتح بن شاتيل وأبا السعادات بن زريق والكاتبة شهدة وجماعة غيرهم، وجمع لنفسه معجما في مجلدة وحدث، ولم يكن له معرفة بالحديث والإسناد، وقد صنف كتبا في التفسير والوعظ والفقه والتواريخ، وفيها غلط كثير لقلة معرفته بالنقل (٤) لأنه كان صحفيا ينقل من الكتب ولم يأخذه من الشيوخ، وكان خطه في غاية الرداءة؛ كتبت عنه، وكان متدينا صالحا حسن الطريقة، لازما لبيته قليل المخالطة للناس.

стр. 424

أخبرنا عثمان بن مقبل الياسري بقراءتي عليه قال: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج الكاتبة، أنبأنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا علي بن ثابت عن الحسن بن دينار عن الأسود بن عبد الرحمن عن هصان بن كاهن عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: «ما أكل يتيم مع قوم في صحفتهم- أو قصعة- فيقرب صحفتهم الشيطان» (١). ذكر لنا عثمان الياسري أن مولده تقديرا في سنة خمسين وخمسمائة، وتوفي يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي الحجة من سنة [ست] (٢) عشرة وستمائة، وصلى عليه بكرة الجمعة (٣) بجامع القصر ودفن بباب حرب. ٤٦٧ - عثمان بن نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن ابن منازل (٤) القزاز الشيباني، أبو عمرو بن أبي السعادات بن أبي منصور بن أبي غالب، المعروف بابن زريق: من ساكني خرابة الهراس، من أولاد المحدثين، حدث هو وأبوه وجده وجد أبيه، ذكر لنا أنه سمع من جده ولم نظفر (٥) له عنه بشيء، بل وجدنا سماعه من والده فكتبنا عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا صالحا حسن الأخلاق لا بأس به. أخبرنا عثمان بن نصر الله بن عبد الرحمن القزاز، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو سعد محمد ابن عبد الكريم بن حشيش، أنبأنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي، حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن أبي جعفر أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «إذا بقي ثلث الليل ينزل الله إلى سماء الدنيا فيقول: من ذا الذي يدعوني أستجيب له، من ذا الذي يستغفرني أغفر له، من ذا الذي يستكشفني الضر أكشفه عنه، من ذا الذي يسترزقني أرزقه- حتى ينفجر الفجر» (٦).

стр. 425

سألت عثمان عن مولده، فقال: في سلخ ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وتوفي في النصف من شهر رمضان سنة أربع عشرة وستمائة، ودفن بباب حرب. ٤٦٨ - عثمان بن نصر بن منصور بن العطار الحراني، أبو عمرو (١) التاجر: كان من وجوه الناس وذوي الثروة الواسعة والمكانة والجاه عند الأكابر، سمع الحديث الكثير من أبي الوجوه الصوفي ونصر بن نصر بن العكبري وأبي المظفر بن الشبلي وأبي الفتح بن البطي ومن خلق كثير غيرهم، وحدث باليسير، سمع منه ولده عبد الله وإبراهيم بن علي بنبكروس ومحمد بن النفيس بن منجب (٢) الرزاز، ورأيته كثيرا ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا. توفي سحرة يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة من سنة خمس وتسعين وخمسمائة، وصلى عليه من الغد بجامع القصر، ودفن بباب حرب، وقد جاوز الخمسين. ٤٦٩ - عثمان بن أبي نصر بن منصور الوتار، أبو الفرج المسعودي الواعظ، الفقيه الحنبلي: من أهل المسعودة، تفقه على أبي الفتح بن المنى، وكان يتكلم في مسائل الخلاف، ويناظر الفقهاء، ويعقد مجلس الوعظ، وسمع الحديث من الكاتبة شهدة بنت أحمد الآبري ومن خديجة بنت أحمد بن الحسن النهرواني ومن جماعة من المتأخرين، وشهد عند قاضي القضاة أبي صالح الجيلي في السادس عشرة من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستمائة فقبل شهادته ثم إنه منع من الشهادة على الناس في رجب سنة خمس وعشرين، وأذن له في الشهادة على القضاءة في السجلات، كتبنا عنه، وكان كيسا حسن الأخلاق متوددا. أخبرنا عثمان بن أبي نصر المسعودي قال: أخبرتنا خديجة بنت أحمد، أنبأنا الحسين
следующие страницы →