مقفر إلا معالمه … واكف بالودق من مطره
فانثنى والدمع منهمل … كانسلال السلك عن درره
طاويا كشحا على تعب … مشحنات لسن من وطره
رحلة الأحباب عن وطن … وحلول الشيب في شعره
شيم للدهر سالفة … مستبينات لمختبره
وقبول الدر مبسمها … أبلج يفتر عن خصره
رووه جيدا ناعمة … تستزيد الطرف من نظره
هز عطفيها الشباب كما … ماس غصن البان في شجره
ورثت من مقلتي رشا … نفثات السحر من نظره
ذات فرع فوق ملتمع … كدجى أبدى سنا قمره
وبنان زانه نزف … ذاده التسليم عن خفره
خصرها يشكو روادفها … كاشتكاء الصب من سهره
نصبت عيني لها غرضا … فهو مصمتي بمعتوره
وزهت تيها كأن لها … نسبا يزهو بمفتخره
أو أناخت في فناء ملك … دنت الأخطار عن خطره
ذلك المستظهر الندب الذي … ورث العلياء عن مضره
فسقى للدين مجتهدا … دائبا ينضني مطي فكره
ثم للمجد الصميم فقد ذل … ما يرقاه من وعره
عم بالإفضال نائله … فاستقام الجود من صغره
فأبية العيس بعملها … كل عاف ظل في سفره
ناويا لا يطبيه كرى … آملا جدواه في صدره
فاز إذ أضحى يعقوته (١) … نازلا يحتال في أثره
سحب الإحسان تمطره … غدقا ينصاغ في درره
يا ابن من حث الإله على … ودهم في الغر من سوره
بك وجه الدهر مبتسم … مخفيا عنا شبار عبره
كل يوم أنت فيه لنا … عند سعد لاح في غرره
стр. 457
والتهاني أنت منشؤها … كيف يهدي الروض من زهره
فأبق للآمال بربعها … شجرا نعماؤك من ثمره
ما حدا حاد بملمعه … وشدا القمري في سحره
أنبأنا محمد بن أحمد بن صالح بن شافع الجيلي عن أبيه ونقلته من خط أبيه قال:
قال لي والدي: دخلت على أبي الوفاء بن عقيل وهو عند ولده بعد ما مات وقبل الشروع في غسله وهو يروحه بمروحة، فكأني لم أدر على أي شيء أحمل ذلك منه وما أقدمت على خطابه في مثل تلك الحال، فابتدأني وقال لي: يا فلان ما هو إلا كما وقع لك، ولكن هي جثة كريمة علي وإن عدم جوهرها، فما دامت مائلة بين يدي فلا يطلب قلبي إلا بتعاهدها بما أقدر عليه من ذب الأذى عنها، وإذا غابت عني فهي في استرعاء من هو خير لها مني، قال وقال لي والدي: كان ابن عقيل يقول: لولا أن القلوب توقن باجتماع ثان لتفطرت المرائر لفراق المحبوبين، قال: وكان يقول: سبحان من يقبل أولادنا ونحبه.
أنبأنا أحمد بن (١) طارق قال: سمعت أحمد بن أبي نصر بن القناص يقول: سمعت والدي يقول: غسلت ابن عقيل، فلما فرغت من غسله قلت لوالده: إن شئت أن تودعه! فجاء إليه وهو ملفوف في أكفانه لا يبين منه إلا وجهه فأكب عليه وقبله وقال له: يا بني استودعتك الله الذي لا يضيع ودائعه، الرب خير لك من الأب! ثم مضى.
أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي قال: ولد عقيل بن علي بن عقيل في ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان من سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفي يوم الثلاثاء منتصف المحرم سنة عشر وخمسمائة، ودفن في داره بالظفرية، ثم لما توفي أبوه أخرج معه فدفنا بباب حرب في دكة الإمام أحمد بن حنبل ﵁.
٥٠٢ - عقيل بن محمد بن يحيى بن مواهب بن إسرائيل البرداني، أبو الفتوح ابن أبي الفتح، الخيار (٢):
من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، كان يسكن بقراح ظفر، ثم انتقل إلى الكرخ،
стр. 458
أسمعه والده من أبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن زريق وخمارتاش الدوشابي، وسمع من أبيه أيضا، كتبت عنه ولا بأس به.
أخبرنا عقيل بن محمد بن يحيى البرداني قال: أنبأنا خمارتاش بن عبد الله الدوشابي، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو أيوب أحمد بن بشر الطيالسي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل ثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق، لئلا ينكلوا عن الجهاد ولا يزهدوا في الجهاد؟ قال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله : ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (١).
٥٠٣ - عقيل، أبو طالب المقرئ:
من أصحاب أبي بكر بن مجاهد، قرأ عليه أبو الحسن [علي] (٢) بن عمر الحمامي، هكذا ذكره أبو علي بن البناء ولم ينسبه، ونقلته من خطه.
٥٠٤ - علوان بن علي بن مطارد، الأسدي، الضرير المقرئ (٣):
شاعر، حسن الشعر، سمع منه سلمان بن مسعود الشحام وأبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف.
قرأت على عبد الرحمن بن عمر الواعظ عن أبي محمد سلمان بن مسعود الشحام قال: أنشدنا علوان بن علي بن مطارد الأسدي الضرير المقرئ لنفسه يمدح ابن
стр. 459
الخرزي صاحب المخزن:
أوجهك أم شمس النهار أم البدر … وثغرك أم در وريقك أم خمر
وقدك أم غصن ترنحه الصبا … وغنج أراه حشو جفنيك أم سحر
تبدي لنا والليل ملق جرانه … فعاد نهارا قبل أن يطلع الفجر
كفاك قطوف الدل سيف لحاظها … تريق دم العشاق ديدنها الهجر
أعاذلتي ما أقتل الحب للفتى … إذا كان من يهواه شيمته الغدر
ويا معشر العشاق ما أعجب الهوى … يرى مره عذبا وأعذبه مر
ولم أنس حالي يوم زمت ركابهم … أقام بجسمي الضر وارتحل الصبر
وسارت بهم كوم المطي فغادروا … مشوقا يداه من لقائهم صفر
فما للنوى لا ألف الله شملها … وما لغراب البين لا ضمه وكر
وليل كيوم الحشر معتكر الدجى … طويل المدى لا يستبين له فجر
ظللت به أذري الدموع مسهدا … تبرح بي وجد وبين الحشا جمر
أراعي نجوما ليس يلفي زوالها … ولا مؤنس إلا التسهد والفكر
أرى أسهم الأيام تقصد مقتلي … كأن صروف الدهر عندي لها وتر
ألا أيها الدهر المكدر عيشي … رويدك مثلي لا يروعه ذعر
أتحسب أن ألقي لغدرك ضارعا … فأني وفخر الدين لي في الورى ذخر
أعز الورى جارا وأبذلهم قرى … وأسفرهم وجها إذا قصد البر
إليك جمال الملك زمت أيانقي … يراها السري والبيد والمهمه القفر
قرأت في كتاب شيخنا أبي الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب لعلوان بن علي الضرير في غلام أسود:
سواد عيني فدى أسود … في داخل القلب له نقطه
البدر ما استكمل في حسنه … حتى اكتسى من لونه خطه
مخطط بالحسن لكنما … قلبي من الخطة في خطه
سمع سلمان الشحام من علوان في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وخمسمائة.
стр. 460
٥٠٥ - علوي بن عبد الله بن عبيد، الشاعر المعروف بالباز الأشهب (١):
من أهل الحلة السيفية، كان شاعرا محسنا من أرباب المعاني، متفننا في علم الأدب، مليح الإيراد للشعر، قدم بغداد ومدح بها قاضي القضاة ابن الشهرزوري وغيره، وروى بها شيئا من شعره.
أنشدني أبو الحسن [بن] (٢) القطيعي قال: أنشدنا علوي بن عبيد الحلي لنفسه ببغداد:
سل البانة الغناء هل مطر الحمى … وهل آن للورقاء أن تترنما
وهل عذبات الرند نبهها الصبا … لذكر الصبا قدما فقد كن نوما
وإن تكن الأيام قصت جناحها … فقد طالما مدت بنانا ومعصما
بكتها الغوادي رحمة فتنفست … وأعطت رياض الحزن سرّا مكتما
وشقت ثياباكن سترا لأمرها … فلما رآها الأقحوان تبسما
خليلي هل من سامع ما أقوله … فقد منع الجهال أن أتكلما
عرفت المعالي قبل تعرف نفسها … وما سفرت وجها ولا ثغرت فما
وأوردتها ماء البلاغة منطقا … فصارت بجيد الدهر عقدا منظما
وكانت تناجيني بألسن حالها … فأدرك سر الوحي منها توهما
فما لليالي لا تقر بأنني … خلعت لها منها بدورا وأنجما
ورب جهول قال لو كان صادقا … لأمكنت الأيام أن يتقدما
ولم يدر أبي لو أشاء حويتها … ولكن صرفت النفس عنها تكرما
أبى الله أن ألقي بخيلا بمدحه … وقد جعل الشكوى إلى المدح سلما
إذا المرء لم يحكم على النفس قادرا … يمت غير مأجور ويحيى مذمما
فقد كنت لا أبغي سوى العز مطمعا … ولا أرتضي ماء ولو بلغ الظما
وكنت متى مثلت للنفس حاجة … أرى وجه إعراضي ولو كنت أينما
وأحسب أن الشيب غير حالتي … وصير جل الغانيات محرما
رعى الله أياما عرفت بها الهوى … عشية غازلت الغزال المنعما
стр. 461
عشية باب الدهر طوع مطالبي … وأيامه تجلو عليّ التكرما
فان سلبت ما ألبست من محاسن … وأصبح ديناري من الحظ درهما
فقد ضمنت أبكار فكري ردها … إذا قابلت قاضي القضاة المعظما
فتى عطر الدنيا بأنفاس عدله … وخط على وجه المحامد ميسما
بنى كأبيه بيت دين محمد … علوا ولولا رأيه لتهدما
رآه أمير المؤمنين مسددا … فسد به ممن نمى وتغرما
أمولاي قال الدهر صم إن رأيته … فصمت وأضحى الدهر والناس صوما
أخبرني ابن القطيعي أن علوي بن عبيد الشاعر مات ببغداد في يوم الأحد لسبع خلون من ذي القعدة سنة ست وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقابر قريش.
٥٠٦ - علوي بن يعقوب بن حبارة بن سعنين، الجمال أبو الخير، ويقال: أبو الحسن، ويعرف بابن أبي علوان الإسكاف (١):
كان شيخا متفقها متصوفا، سمع أبا الغنائم محمد بن ميمون النّرسيّ وأبا طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش وأبا السعادات أحمد ابن أحمد المتوكلي وأبا الحسن علي بن عبيد الله بن الزاغوني وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي وأبو الفضل أحمد بن صالح ابن شافع وأبو بكر محمد بن أبي غالب الباقداري وإبراهيم بن محمود بن الشعار والقاضي أبوالمحاسن عمر بن علي القرشي وشيخنا عمر بن أحمد بن بكرون الشاهد.
أنبأنا ابن بكرون قال أنبأنا علوي بن يعقوب بن حبارة بقراءتي عليه أنبأنا ابن يوسف وأنبأنا أبو على ضياء بن أحمد بن على بن عبد الله بن مسلم بن ثابت ويوسف بن المبارك بن كامل قالوا أنبأنا محمد.
стр. 462
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٥٠٧ - علي بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن حمدان، أبو الحسن بن أبي إسحاق الفقيه الحنبلي، المعروف بابن شاقلاء:
روى عن والده وعن الوزير أبي الحسن علي بن عيسى بن الجراح، وروى عنه القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الكشاني.
أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل الشافعي عن الفضل بن سهل بن بشر الإسفرائيني قال: أنبأنا والدي قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله الكشاني (١) الهمداني. بمصر قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن شاقلاء قال: أنشدني لأبي بكر محمد بن داود الفقيه:
وما السر في صدري بثاو بقبره … لأني أرى المقبور ينتظر النشرا
ولكنني أنساه حتى كأنني … لما كان منه لم أحط ساعة خبرا
فلو كان كتم السر بيني وبينه … عن السر والأحشاء لم أعلم السرا
قال: وأنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن شاقلاء قال: أنشدنا علي بن عيسى الوزير ببغداد لبعضهم:
إن التشاغل بالدفاتر والمحا … بر والكتابة والدراسة
أصل التعبد والتزه … د والرئاسة والسياسة
٥٠٨ - علي بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن حسان، أبو الحسن البزاز (٢):
كان من أعيان التجار ووجوه البزازين ببغداد، وتولى النظر بدار الاستعمال بدار الخلافة، سمع شيئا من الحديث من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس وغيره، وحدث باليسير، سمع منه بعض الطلبة، وذكر أن مولده في أول سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وتوفي ليلة الأربعاء السابع والعشرين من شعبان سنة سبع وعشرين وستمائة ودفن من الغد بباب حرب، وقد تقدم ذكر والده.
٥٠٩ - علي بن إبراهيم بن إلياس البخاري، أبو الحسن:
стр. 463
من أهل حلب، ذكر أن جده إلياس من بخارا وقدم حلب واستوطنها، سمع إبراهيم بحلب من أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن يزيد إمام جامعها ومن محمد بن بركة برداعس (١)، وبحمص من الحسن بن محمد بن العباس بن التمش السكوني إمام جامعها ومن محمد بن عبد الله الطائي الحمصي، وقدم بغداد وحدث بها عن هؤلاء المشايخ وعن أبي القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي، سمع منه وكتب عنه علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي الوراق.
٥١٠ - علي بن إبراهيم بن بحر، أبو الحسن، المعروف بابن عصمة:
ذكره أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات في كتاب وفيات الشيوخ الذين سمع منهم، وذكر أنه توفي في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وقال: سمعنا منه كلام الشاذكوني، وكان يسكن درب الرمانة بباب خراسان.
٥١١ - علي بن إبراهيم بن تريك بن عبد المحسن بن تريك البيع، أبو القاسم:
من ساكني درب ثمل بباب الأزج، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه، سمع من عمه عبد المحسن بن تريك وحدث باليسير، ولم يتفق لي أن أكتب عنه شيئا، وقد أجاز لي مروياته في ليلة الاثنين سلخ ذي القعدة سنة عشرين وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة الفيل بباب الأزج، وذكر أن مولده في سنة خمس وخمسمائة.
٥١٢ - علي بن إبراهيم بن الحسين البغدادي:
أنبأنا عبد الوهاب الأمين بن الحسين بن نصر القاضي الموصلي كتب إليه أنبأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن طوق، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن الفتح بن عبد الله بن فرغان الموصلي، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي، حدثنا علي بن إبراهيم بن الحسن البغدادي، حدثنا أبو لبيد السرخسي، حدثنا محمد بن عبد الله الطوسي، حدثنا سفيان الثوري عن أبي بكر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من جمع الله له أربع خصال جمع الله له خير الدنيا والآخرة». قيل: ما هي يا رسول الله؟ قال: «قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا ودارا قصدا وزوجة صالحة» (٢).
٥١٣ - علي بن إبراهيم بن حكم، أبو الحسن الوراق:
стр. 464
حدث عن أبوي القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد المعدل وعيسى بن علي بن عيسى (١) بن الجراح الوزير، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني في معجم شيوخه، وسمع منه أبو الحسن علي بن الحسن الصقر الذهلي في سنة عشرين وأربعمائة.
قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد الصيدلاني بأصبهان عن أبي المبارك عبد العزيز بن محمد بن منصور المقرئ قال: أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الوراق من لفظه وكتابه قال: حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حكم الوراق وأنبأنا أبو بكر عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الصائغ وأنبأنا يحيى بن طاهر الواعظ وعبد الرحمن بن أحمد الصوفي قالا: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسين الحاسب وأنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله الروذباري وعبد الهادي بن أحمد بن علي الخطيبي (٢) وأحمد بن شيرويه بن شهر دار الديلمي بهمذان وعبد الله بن المبارك بن أحمد بن الحسين المقرئ ببغداد قالوا: أنبأنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي وأخبرتنا فرحة بنت قرطاش الصوفية قالت أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قالوا جميعا: أنبأنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن النقور (٣) قالا: حدثنا عيسى بن علي بن عيسى إملاء، حدثنا أبو القاسم عبد الله [بن] (٤) محمد بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا ابن المبارك وأبو خلف الأحمر قالا: حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة ابن وقاص عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الأعمال بالنيات» (٥).
٥١٤ - علي بن إبراهيم بن خالد بن يزيد البغدادي:
حدث عن الحسين بن عبد الجبار بن يزيد الجصاص، روى عنه الحسين بن مهران ابن الوليد الأصبهاني.
стр. 465
أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي الغنائم محمد بن علي ابن ميمون النّرسيّ قال: أنبأنا أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن يزيد السعدي القرشي، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسين العزومي، حدثنا أبو العباس أحمد بن علي بن محمد ابن أحمد الهمذاني المرهبي (١)، حدثنا الحسين بن مهران بن الوليد الأصبهاني، حدثنا علي بن إبراهيم يعني ابن خالد بن يزيد البغدادي، حدثنا الحسين بن عبد الجبار بن يزيد يعني الجصاص، حدثنا مسلم بن عبدويه الطالقاني، حدثنا سفيان الثوري عن أبي محمد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ قال: «بعثت بالحنيفية السمحة، من رغب عن سنتي فليس مني» (٢).
٥١٥ - علي بن إبراهيم بن عبد الله، الملقب علان:
حدث عن يعقوب بن صالح الإصطخري، روى عنه عبد الله بن محمود المروزي، ذكره أبو بكر الشيرازي في «كتاب الألقاب».
كتب إلى أحمد بن صالح الهروي قال: أنبأنا محمد بن يوسف الأديب، أنبأنا أحمد ابن عمر البيع، أنبأنا حميد بن المأمون، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنبأنا علي بن الحسين بن علي بن منصور البيع المروزي بمرو، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا علي بن إبراهيم بن عبد الله البغدادي هو علان، حدثنا يعقوب بن صالح وكان من إصطخر، حدثنا المعافى بن عمران عن (٣) المبارك بن فضالة عن الحسن بن ضبة بن محصن عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «نعم الرجل أنا لشرار أمتي»، فقال له رجل من مزينة: يا رسول الله! أنت لشرارهم فكيف أنت لخيارهم؟ قال: «خيار أمتي يدخلون الجنة بأعمالهم وشرار أمتي ينتظرون شفاعتي، ألا إنها مباحة يوم القيامة لجميع (٤) أمتي إلا رجل ينتقص أصحابي» (٥).
٥١٦ - علي بن إبراهيم بن عبد الله بن خلف بن وهب بن أحمد، أبو الحسن القرشي المخزومي، المعروف بابن البوشي:
стр. 466
من أهل مصر، قدم علينا بغداد شابا طالبا للعلم ونزل بالمدرسة النظامية متفقها، وكان يحضر عند شيخنا أبي أحمد بن سكينة فسمع منه الحديث، علقت أحاديث يسيرة سمعها من [أبي] (١) القاسم البوصيري ولنا من البوصيري إجازة، وكان صالحا دينا حسن الطريقة، ولما دخلت مصر في سنة إحدى وعشرين وستمائة صادفته هناك شيخا مهيبا يشهد عند الحكام فيقبلون شهادته.
أخبرني أبو الحسن علي بن إبراهيم بن البوشي بقراءتي عليه بالمدرسة النظامية في سنة إحدى وستمائة قال: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن مسعود (٢) البوصيري قراءة عليه وأنا أسمع قال: أنبأنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني قال:
كتب إلى القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي من مكة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، حدثنا أبو زيد عمرو بن أحمد، حدثنا أبو أيوب الملطي، حدثنا أبو اليقين رضوان بن محمد، حدثنا ذو النون، حدثنا مالك عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال في كل يوم سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر» (٣).
توفي يوم الاثنين الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وستمائة.
٥١٧ - علي بن إبراهيم بن عبد الكريم بن الأنباري، أبو الحسن بن أبي الفضل بن أبي محمد الكاتب:
من أهل واسط من بيت مشهور بالكتابة والتقدم، ولى الإشراف بديوان واسط ثم النظر به وبأعمال واسط، قدم بغداد واستوطنها، وولى النظر بالعقار المحروس مدة، ثم ترقت درجته فتولى الإشراف بديوان الزمام مدة، ثم ولى النظر به في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وستمائة إلى أن توفي يوم الاثنين الخامس والعشرين من شوال سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وصلى عليه آخر النهار بجامع القصر، وحضر جنازته الصدور والأكابر، وحمل إلى مشهد علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة فدفن هناك وقد قارب السبعين.
стр. 467
٥١٨ - علي بن إبراهيم بن عمر بن محمد الناتلي الحلبي، أبو الحسن التاجر:
سكن بغداد في درب القيار، وكان من أعيان التجار، وقد سافر (١) إلى الشام وديار مصر وخراسان، وكان له دكان بخان الخليفة يبيع فيه البز.
سمع الحديث بنيسابور من أبي المظفر موسى بن عمران الأنصاري وأبي بكر محمد ابن أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبي الفضل محمد بن عبيد الله الصرام وأبي بكر محمد بن إسماعيل التفليسي وغيرهم، وحدث باليسير، وكانت له أصول، وفيه فهم ويقظة، سمع منه محمد بن ناصر الحافظ، وروى عنه أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب وأبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف وشيخنا أبو القاسم بن بوش.
أنبأنا ابن بوش قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمر الناتلي قراءة عليه في رجب سنة ست عشرة وخمسمائة، أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي وحدثنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود البزاز، أنبأنا صدقة بن محمد بن الحسين، أنبأنا الفضل ابن أحمد الجرجاني وأنبأنا أبو الحسن المؤيد (٢) بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنبأنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي، أخبرنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد وأبو بكر أحمد بن سهل السراج وأنبأنا أبو عبد الله محمد ابن عثمان بن داود الدربندي بقراءتي عليه عند تربة إبراهيم الخليل صلوات الله عليه بالأرض المقدسة وعبد الوهاب بن ظافر بن علي بن رواج بالإسكندرية قالا: أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، أنبأنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرجي قالوا جميعا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (٣) حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، أنبأنا النضر بن شميل عن خلاس (٤) بن عمرو عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل شاب ممن كان قبلكم يمشي في حلة مختالا لا فخورا إذ ابتلعته الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة» (٥).
قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر وأنبأنيه عنه ابن الأخضر قال: سألته- يعني الناتلي
стр. 468
- عن مولده، فقال: في يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وأربعمائة بحلب.
قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن محمد البلخي قال: مات أبو الحسن علي بن علي بن إبراهيم بن عمر (١) الناتلي في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وخمسمائة، قرأت عليه شيئا من حديث نيسابور.
٥١٩ - علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الحداد:
نزل البصرة وحدث بها عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي الحسن أحمد ابن عمير بن جوصا الدمشقي، روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في معجم شيوخه.
أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي محمد وأبي القاسم ابني السمرقندي قالا: كتب إلينا هياج بن عبيد الحطيني قال: أنبأنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي قال: أنبأنا علي بن إبراهيم بن محمد الحداد أبو الحسن البغدادي نزيل البصرة بالبصرة لا بأس به، قرأت عليه على باب داره في بني حمزة يعرف بابن نسيم وأخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله قال: أنبأنا والدي، أنبأنا عبد الله بن محمد الصريفيني، أنبأنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة (٢) قالا: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا بحر بن كثير السقاء عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا لم يجد المحرم الإزار فليلبس سراويل وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين» (٣).
٥٢٠ - علي بن إبراهيم بن محمد بن علي، أبو الحسن الخرار:
من أهل الحربية، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي بحديث واحد لم يكن عنده سواه، رواه عنه أبو طالب العشاري.
стр. 469
أنبأنا الحسن بن محمد الشافعي عن أحمد بن محمد الأصبهاني قال: أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد البرداني قراءة عليه قال: أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الحربي المعروف بابن الحرار في الحربية إملاء من حفظه ولم يكن عنده غير هذا الحديث، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا أبو نعيم عن مطر عن أبي الطفيل قال: خطب علي بن أبي طالب ﵁ برحبة مالك بن طوق فقال: معاشر الناس! أشهد الله كل امرئ سمع رسول الله ﷺ ما فعل بي في غدير خم إلا قام فشهد، فقال: فقام اثنا عشر من أهل بدر من نقباء الأنصار، فقالوا: خطبنا رسول الله ﷺ ثم قال: «ألست أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: بلى يا رسول الله! قال: «فمن كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» (١).
٥٢١ - علي بن إبراهيم بن محمد أبو القاسم الكاتب:
من ساكني درب القيار، وهو والد شيخنا أبي الحسن الذي تقدم ذكره، سمع أبا البقاء أحمد بن محمد بن أحمد المؤدب وحدث باليسير، سمع منه ولده أبو الحسن محمد وكان من جلة الكتاب المختصين بخدمة الديوان.
أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب قال: أنبأنا والدي بقراءتي عليه أنبأنا أبو البقاء أحمد بن محمد المؤدب، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخياط، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد العلاف، حدثني جعفر بن محمد الخلدي قال: قال إبراهيم الخواص قال سفيان الثوري: أعقل الناس رجل أذنب ذنبا فنصب ذلك الذنب بين عينيه وبكى عليه حتى أورده الجنة، وأحمق الناس رجل أعجب بعمله فنصبه بين عينيه حتى أورده النار.
سمعت إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الكاتب يتول: ولد عمي أبو القاسم علي بن إبراهيم في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي في النصف من شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودفن بباب أبرز.
٥٢٢ - علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري، أبو الحسن الواعظ
стр. 470
سبط أبي الفرج عبد الواحد بن الفرج الحنبلي، من أهل دمشق، سمع بها خاله أبا البركات عبد الوهاب بن عبد الواحد بن الفرج بن محمد بن علي الشيرازي الحنبلي وأبا الحسن علي بن أحمد بن منصور بن قيس الغساني:
وقدم بغداد شابا في سنة أربعين وخمسمائة، وسمع بها أبا بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وأبا الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وأبا سعد أحمد بن محمد ابن أبي سعد البغدادي وأبا صابر عبد الصبور بن عبد السلام الهروي وأبا منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي وأبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبا القاسم عبد الله ابن الحسن بن قشامي وأبا الحسن عبد الله بن الآبنوسي وأبا بكر محمد بن منصور القصري ومحمد بن عبيد الله بن الزاغوني وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وأبا المعالي صالح بن شافع الجيلي وأبا زيد جعفر بن عبد الرزاق الحموي وأبا الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري، وصاهره على بنته فاطمة، وعقد مجلس الوعظ ببغداد غير مرة.
ثم عاد إلى دمشق، ثم قدم بغداد مرة ثانية رسولا من نور الدين محمود زنكي ملك الشام في سنة أربع وستين وخمسمائة، وروى بها شيئا يسيرا، سمع منه أبو الفضل أحمد ابن صالح بن شافع وأبو أحمد العباس بن عبد الوهاب السري (١) والقاضي أبو القاسم عبيد الله بن علي بن محمد بن الفراء وشيخنا أبو المظفر محمد بن علي الدوري.
ثم إنه عاد إلى الشام وسكن مصر إلى حين وفاته.
وكان فاضلا، مليح الوعظ، لطيف الطبع، حلو الإيراد كثير المعاني، متدينا، حسن الطريقة، جميل السيرة، ذا منزلة رفيعة، ومكانة عند السلاطين والأكابر، وقبول كبير عند العوام، وعاش عيشا طيبا متلذذا بالمباحات من المطعم والمشرب والملبس والمنكح، كتب إلينا بالإجازة بجميع مروياته، وكان صدوقا.
أنبأنا محمد بن علي الدوري قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الواعظ الأنصاري: قدم علينا بغداد رسولا في ذي القعدة سنة أربع وستين وخمسمائة قال:
стр. 471
أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري قراءة عليه وأخبرنا عبد اللطيف بن محمد الجوهري قال: أنبأنا طاهر بن محمد المقدسي قالا: أنبأنا عبد الرحمن ابن حمد الدوني، أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد ابن إسحاق السني، أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، أنبأنا أحمد بن المثنّى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من اطلع في بيت قوم، بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص» (١).
[و] أنشدني (٢) أبو العباس أحمد بن أحمد بن البندنيجي قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي ببغداد قال: أنشدنا الصالح بن رزيك لنفسه:
مشيبك قد قضا صبغ الشباب … وحل النار في وكر الغراب
تنام ومقلة الحدثان يقظى … وما نأت النوائب عنك ناب
وكيف بقاء عمرك وهو كنز … وقد أنفقت منه بلا حساب
سمعت يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب يقول: سألت أبا الحسن علي ابن إبراهيم بن نجا الأنصاري الواعظ عن مولده، فقال: في سنة ثمان وخمسمائة وتوفي يوم الأربعاء ثامن شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة (٣) بالقاهرة.
٥٢٣ - علي بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن الحسن، أبو الحسن المؤدب:
من أهل واسط، قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى حين وفاته، وكان ينزل بقراح ابن أبي الشحم ويؤدب الصبيان، طلب الحديث بنفسه وكتب بخطه وحدث بالكثير.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأبا غالب أحمد وأبا عبد الله يحيى ابني الحسن بن أحمد بن البناء وأبا بكر محمد بن الحسين المزرقي وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفتوح نصر بن محمد بن الحصري الحافظ.
стр. 472
أخبرنا ابن الحصري بمكة، أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نصر الواسطي قراءة عليه قال: أنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قراءة عليه عن أبي الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الكوفي قال: أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني (١)، أنبأنا البغوي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: شهدت النبي ﷺ يخطب يقول: «إنكم ملاقو الله تعالى يوم القيامة حفاة عراة غرلا» (٢).
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن القرشي قال: سألته- يعني أبا الحسن علي بن إبراهيم الواسطي- عن مولده؛ فقال: في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وأربعمائة بواسط، قال ودخلت بغداد في سنة إحدى وخمسمائة.
٥٢٤ - علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون بن صالح الرازي، أبو الحسن المالكي، المعروف بأبي حنيفة:
حدث عن القاضي (٣) أبي الفرج المعافى بن زكريا النهرواني وأبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبي الحسن علي بن عمر الحربي السّكّري وأبي القاسم عبد الله ابن محمد بن الثلاج وأبي العباس الوليد بن بكر الأندلسي وأبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني وأبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأكفاني وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري وأبي القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح الوزير وأبي الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ وأبي الفرج الببغاء وأبي علي الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي وأبي الفضل شراعة بن الفضل بن القاسم الكاتب البريدي، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني في معجم شيوخه وأبو علي الحسن [بن] (٤) أحمد بن البناء في مشيخته وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد المحاملي.
стр. 473
قرأت على أبي محمد سفيان بن إبراهيم بن سفيان العبدي وحامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن (١) أبي القاسم محمد بن عبد الكريم التاجر، أنبأنا أبو مسعود سليمان ابن إبراهيم الحافظ قراءة عليه، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هارون بن ميمون ابن صالح المالكي ببغداد فيما قرأت عليه، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله (٢) بن الثلاج، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده قال: بعث رسول الله ﷺ أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال لهما: «يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا» (٣).
أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أبي علي بن السبط عن أبي العز أحمد بن عبد الله بن كادش، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء بقراءتي عليه قال: سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم المالكي يقول: سمعت شيخنا أبا الحسين بن سمعون وأبا إسحاق الطبري يقولان سمعنا جعفر بن محمد الخلدييقول: كان لي خاتم وقد ورثته عن أبي، فعبرت دجلة فمددت يدي لأغرف من الماء، فسقط الفص فغمني، فذكرت حديثا روى عن رسول الله ﷺ أنه من قرأ هذه الآية على شيء ضاع منه رده الله عليه، فقرأتها ويدي في الماء، فإذا الفص بين أصابعي والآية ﴿رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ «اللهم يا جامع الناس [ليوم] (٤) لا ريب فيه إنك لا تخلف الميعاد، اجمع بيني وبين خاتمي إنك على كل شيء قدير» (٥).
أنبأنا ابن السبط عن [ابن] (٦) كادش، أنبأنا أبو علي بن البناء، أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي، أنشدنا أبو الفرج عبد الواحد بن نصر البناء لنفسه:
يا من رضيت من الخلق الكثير به … أنت القريب على بعد من الدار
стр. 474
أعملت فيك المنى حلا ومرتحلا … متى رددت المنى أنضاء اسفار
أنبأنا سعيد بن محمد المؤدب عن أبي غالب أحمد وأبي عبد الله يحيى بن أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء قالا: أنشدنا والدنا أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي، أنشدنا ابن سويد الشاهد، وقد ذكر بين يديه الجهال وما لهم من النوال فقال:
إذا كان الزمان زمان حمق … فإن العقل حرمان وشوم
فكن حمقا مع الحمقى فإني … أرى الدنيا بدولتهم تدوم
قرأت في كتاب أبي علي بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطه أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المالكي، أنشدنا المعافى بن زكريا، أنشدنا الصولي، أنشدنا المكتفي بالله لنفسه:
بلغ النفس ما اشتهت … لتراها قد اشتقت
إنما النفس ساعة … أنت فيها وما أتت (١)
كل من يعذل المحب … إذا ما هذا سكت
قال: وأنشدنا المالكي، أنشدنا أبو إسحاق الطبري، أنشدنا ابن التكك (٢) النحوي لنفسه:
لنا صديق أخفى مودته … ضنا (٣) على وده وإشفاقا
كان صديقا فصار معرفة … وكان حرا فصار حراقا
قرأت بخط علي بن الحسن بن الصقر الذهلي، أنشدنا أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن هارون المالكي لنفسه:
يا من يخيب (٤) أملا … ويمن إن بزرا (٥) أناله
стр. 475
فبحسب ذي الفقر … الممص وذي الغنى أني أناله
قرأت في كتاب مشيخة أبي علي بن البناء بخطه قال: أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن هارون المالكي جارنا بسوق الثلاج من أهل النحو واللغة، ويقول الشعر، وسمع الحديث الكثير، وكان فيه دعابة وميل إلى اللهو كثير النادرة، مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتي، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن ابن خيرون قال: سنة تسع وعشرين وأربعمائة أبو الحسن علي بن هارون (١) ويعرف بأبي حنيفة المالكي في جمادى الآخرة- يعني مات، حدث بيسير.
٥٢٥ - علي بن إبراهيم:
حدث عن أبي يحيى زكريا بن يحيى بن أسد المروزي. روى عنه أبو العباس أحمد ابن محمد بن أبي غسان الدقيقي.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ، أنبأنا جعفر بن يحيى المكي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي بن صخر (٢) الأزدي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد (٣) بن أبي غسان الدقيقي إملاء، حدثنا أبو بكر علي بن إبراهيم البغدادي، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد، حدثنا معروف الكرخي عن بكر بن خنيس قال: إن في جهنم لواديا تستغيث منه في كل يوم أربعين أو سبعين مرة، [و] في ذلك الوادي [جب] (٤) تستغيث جهنم والوادي من ذلك الجب في كل يوم أربعين أو سبعين مرة، وفي ذلك الجب حية تستغيث جهنم والوادي والجب من ذلك الحية كذا وكذا مرة، هي إلى فسقة حملة القرآن أسرع منها إلى عبدة الأوثان، فينادون: ما بالنا غدى بنا قبل عبدة الأوثان! فينادون: ليس من علم كمن لم يعلم.
٥٢٦ - علي بن إبراهيم البغدادي:
стр. 476
حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أوج البزاز، روى عنه أبو عبد الله الحسين ابن علي بن جعفر الأصبهاني.
أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي سعد بن الطيوري أن أبا محمد الحسن بن محمد الخلال أخبره، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عطاء بن جعفر الأصبهاني قدم علينا حاجّا، حدثنا علي بن إبراهيم البغدادي بالري، حدثنا محمد بن أحمد بن روح (١)، حدثنا ابن شيرويه قال: قال رجل عند سفيان بن عيينة: ثلاثة كذبوا ما كانوا يعبدون، قال عيسى ﵇: أنا عبد الله، قالت النصارى: لا بل أنت ابن الله، وقال علي ابن أبي طالب ﵁: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، قالت الروافض: لا هو خير، وقال الله تعالى ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾، قال الجهمية:
إن الله لا يتكلم! فقال سفيان بن عيينة: اكتبوا.
٥٢٧ - علي بن إبراهيم الوكيل:
حدث عن أحمد بن الحسين [بن] (٢) الجنيد السابوري (٣)، روى عنه يوسف ابن عمر القواس في فوائده.
أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب عن الشريف أبي العز محمد بن المختار ابن المؤيد الهاشمي، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر القزوينيالزاهد، أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس، حدثنا علي بن إبراهيم- كان يتوكل لرجل من الحجرية- إملاء من لفظه، أنبأنا أحمد بن الحسين يعني [ابن] (٤) الجنيد السابوري، حدثنا أبو حاتم- يعني- الرازي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا محمد بن بكر قال: قال أبو عبد الله (٥) النباجي (٦): من وثق بالله فقد أحرز قوته.
٥٢٨ - علي بن إبراهيم العكبري:
стр. 477
حكى عن أبي القاسم الجنيد (١) بن محمد الصوفي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي.
أخبرنا سليمان وعلي ابنا محمد بن علي البغدادي قالا: أنبأنا عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري قدم علينا، أنبأنا علي بن عبد الله بن أبي صادق الجيري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن باكويه الشيرازي قال: سمعت علي بن إبراهيم العكبري قال: سمعت الجنيد وقد سئل عن حقيقة الخوف فقال: توقع العقوبة مع مجاري الأنفاس.
٥٢٩ - علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن الخراز:
من ساكني درب الزعفراني بالكرخ، كان من الشهود المعدلين بمدينة السلام، ثم قلد قضاء السوس وأقام هناك إلى حين وفاته، ذكر طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد أنه توفي بالسوس بذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
٥٣٠ - علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم القراري (٢):
من أهل قصر ابن هبيرة، حدث عن عبد الله بن زيد بن جعفر بن عبد الله (٣) بن محمد بن علي بن أبي طالب، سمع منه أبو سعيد محمد بن علي النقاش وأبو نعيم أحمد ابن عبد الله الأصبهانيان بالقصر، وأخرجا عنه حديثا في معجميهما.
قرأت على سفيان بن إبراهيم العبدي وحامد بن محمد [بن مندة] (٤) الأعرج بأصبهان عن أبي طاهر محمد بن أبي نصر التاجر أن أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد ابن إسحاق بن مندة أخبره: أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش قراءة عليه في معجم شيوخه وأنا أسمع أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن إبراهيم القراري بقصر ابن هبيرة حدثني عبد الله بن زيد بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب عن جده جعفر عن أبي هدبة (٥) عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «بين
стр. 478
العبد والجنة سبع عقاب، أهونها الموت». قال أنس: قلت: يا رسول الله! فما أصعبها، قال: «الوقوف بين يدي الله إذا تعلق المظلومون بالظالمين» (١).
٥٣١ - علي بن أحمد بن إبراهيم بن علي، أبو الحسن الهاشمي، المعروف بابن العطار:
من أهل واسط، شاعر حسن القول، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكان من شعراء الديوان، فمن شعره قوله:
أتراه بعد قطيعة يتعطف … بدر يميل به قوام أهيف
أنت البري من الإساءة كلها لا … يا عاذلي وأنا المحب المدنّف
تلحني في حبه فتكلفي (٢) … طبع وصبري عن هواه تكلف
كيف اصطباري عنه والقلب الذي … هو عدتي … (٣) لا يتألف
دقت معاني العشق عن أفهامهم … واستعذبوا فيه الملام وأسرفوا (٤)
جهلوا الذي ألقاه من حمل الهوى … فيه ولذة عشقه لم يعرفوا
بلغني أن مولده في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بواسط، وتوفي ببغداد في يوم الأربعاء عاشر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وستمائة، ودفن من الغد بمقابر قريش.
٥٣٢ - علي بن أحمد بن أحمد بن علي البزاز، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي السعادات، المعروف بقبلة الأدب:
سبط أبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش، من أهل باب المراتب، كان أديبا فاضلا شاعرا سريع البديهة كثير الهجو، سمع جده أبا العز، وحدث عنه باليسير، سمع منه أبو المواهب بن صصرى الدمشقي، وروى عنه في معجم شيوخه.
أخبرنا أبو المرجي سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي (٥) الشاهد بدمشق، حدثنا والدي من لفظه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أحمد
стр. 479
السلامي بها بالجانب الشرقي، أنبأنا خالي أبو العز أحمد بن عبيد الله (١) بن كادش، أنبأنا أبو غالب محمد بن علي بن الفتح العشاري إذنا، أنبأنا علي بن الحسن بن سكينة الأنماطي، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن مهدي الناقد، حدثنا علي بن أحمد بن أبي قيس، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي (٢)، حدثني موسى ابن إبراهيم بن بشير الأنصاري، حدثنا طلحة بن خراش عن جابر بن عبد الله قال:
قال رسول الله ﷺ : «أفضل الدعاء لا إله إلا الله، وأفضل الذكر الحمد لله» (٣).
كذا كان في أصل ابن صصري «خالي أبو العز»، والذي رأيته بخط أبي محمد بن الخشاب في أصل سماعه من ابن كادش «سبط الشيخ أبي العز بن كادش» وهو الصحيح.
وأنشدنا أبو محمد عبيد الله بن المبارك بن أحمد قال: أنشدني عمي أبو الحسن علي ابن أحمد بن أحمد لنفسه:
يا زمانا خلا من الناس واستأ … صل بالقاح شافة الأحرار
ليتني مت إذ حللت بواديك … فقد عيل من أذاك اصطباري
حسبي الله لا سواه فما أبع … د خيرا يرجى من الأشرار
أنشدني أبو محمد الحسن بن أبي الفتح بن أبي النجم بن (٤) وزير الواسطي قال:
أنشد قبلة الأدب قول أبي نواس:
رشا لولا ملاحته … خلت الدنيا من الفتن
ما (٥) بدا إلا استرق له … حسنه عبدا بلا ثمن
وقيل له آخر فقال في الحال مرتجلا:
وجنتاه في احمرارها … حكت وردا على غصن
أنا ميت في محبته … غير أن الروح في بدني
стр. 480
ذكر لي ابن أخيه عبيد الله بن المبارك أنه مات في سنة سبعين وخمسمائة.
٥٣٣ - علي بن أحمد بن أحمد الخشاب، أبو الحسن:
أخو أبي محمد عبد الله النحوي الذي قدمنا ذكره، حدث باليسير عن أبي بكر محمد بن الحسين المزرفي (١)، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عثمان بن عبد الله العكبري الواعظ وأخرج عنه (٢) حديثا في معجم شيوخه وذكر لنا أنه كان خشابا، له دكان بالريان من ناحية باب الأزج، يبيع فيه الخشب، ولم يكن يعرف شيئا من العلم، وأنه توفي بعد أخيه بسنين كثيرة.
٥٣٤ - علي بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو الحسن البغدادي:
حدث عن أبي علي الحسن بن جرير الصوري وأبي يزيد يوسف بن زيد القراطيسي وأبي الفضل عبد الله بن محمد بن نصير (٣) البزاز الرملي وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم الجمحي ومحمد بن عمرو بن خالد ومحمد بن إبراهيم بن حماد وأبي حارثة أحمد بن أبي عمر بن يحيى بن يحيى الغساني وأبي عبد الله عمرو (٤) ابن أحمد بن عمرو بن السراج وأبي عمرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد (٥) الرعيني وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب الدمياطي وأبو الحسن (٦) أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ومتين بن أحمد بن أحمد بن متين وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس والقاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الإصطخري الحلبي.
أخبرنا أبو القاسم القصباني، أنبأنا محمد بن عبد الباقي المعدل، أنبأنا إبراهيم بن سعيد الجمال بمصر، أنبأنا متين بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا أبو عبد الله عمرو بن السراج، حدثنا عبد الغفار بن داود، أنبأنا
стр. 481
أبي، حدثنا سفيان بن عيينة عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : «الدين النصيحة» قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولرسول الله ولكتابه ولأئمة المؤمنين وعامتهم» (١).
أخبرنا أبو الحسين يحيى بن عقيل بن شريف بن رفاعة السعدي بمدينة (٢) النبي ﷺ وأبو عبد الله محمد بن عماد الحراني بالإسكندرية قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة بن غدير السعدي، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين الخلعي، حدثنا أبو العباس متين بن أحمد بن الحسن بن علي بن متين (٣) الشاهد، حدثنا أبو الحسن علي ابن أحمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا أبو عمرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني إملاء في رجب سنة ست وسبعين ومائتين، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة عن أبي حمزة قال: سمعت زهدم بن مضرب قال: سمعت عمران بن حصين يقول: قال رسول الله ﷺ : «خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم». فقال عمران بن حصين: لا أدري أذكر النبي ﷺ بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، ثم قال: «إن بعدكم قرنا يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن» (٤).
أخبرنا أبو الفتوح داود بن معمر الواعظ بأصبهان، أنبأنا إسماعيل بن علي الصوفي، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أسيد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الصوري، حدثنا عثمان بن سعيد الصيداوي، حدثنا سليمان بن صالح عن عبد الرحمن بن ثابت عن (٥) ثوبان (٦) عن الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: بلغني عن النبي ﷺ حديث في القصاص، وكان صاحب الحديث بمصر، فاشتريت بعيرا (٧) وشددت عليه رحلا (٨) وسرت حتى وردت مصر، فقصدت إلى باب
стр. 482
الرجل الذي بلغني عنه الحديث وقرعت الباب، فخرج إلى مملوك له فنظر في وجهي ولم يكلمني ودخل على سيده فقال: أعرابي بالباب، فقال له: سله من أنت، فقلت:
جابر بن عبد الله الأنصاري، فخرج إلى مولاه فاعتنق أحدنا صاحبه فقال: يا جابر بن عبد الله! لما جئت؟ فقلت: لحديث (١) بلغني عن النبي ﷺ في القصاص ولا أظن أحدا ممن مضى وممن بقي بأحفظ له منك، قال: نعم يا جابر! سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يبعثكم يوم القيامة من قبوركم حفاة عراة غرلا بهما ثم ينادي بصوت رفيع غير فظيع يسمع به من بعد كمن قرب فيقول: أنا الديان، لا مظالم اليوم، أنا وعزتي وجلالي لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم، وهو لطمة كف بكف أو يد بيد» (٢).
قال منير بن أحمد: أنبأنا علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي قراءة عليه في صفر سنة أربعين وثلاثمائة، حدثنا أبو مسهر أحمد بن مروان الرملي بالرملة.
٥٣٥ - علي بن أحمد بن إسحاق، أبو الحسن العلوي العمري:
ولاه الطائع لله النقابة على الطالبين ببغداد وواسط بعد القبض على أبي أحمد الحسين بن موسى الموسوي النقيب وعلى أبي عبد الله أحمد، وذلك في صفر سنة تسع وستين وثلاثمائة.
أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الرجاء أحمد بن محمد بن الكسائي قال: كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي قال: أنشدني أبو حنيفة النعمان بن عبد الله بن محمد بن أحمد الأسترآباذي بالدامغان لعبد الله بن علي الدمياتي (٣) يمدح به السيد الشريف أبا الحسن علي بن أحمد بن إسحاق العلوي النقيب العمري بمدينة السلام:
أأهنيك بعيد … أم أهني العيد بك
أأقول الغيث من كفك … أم سقياه بك
يا حسيبا يا نسيبا … عرف الإحسان بك
стр. 483
أنت سؤلي بعد ربي … وهو سر الخلق بك
طال أمري جل عسري … إنما التيسير بك
وبقيت (١) الدهر نعطي … سؤله الآمل بك
وأبو الفضل فيعلو … كلما يرجوه بك
ذميما (٢) في ظل عيش … دائر الأفلاك بك
فترى فيه سرورا … ويرى ذلك بك
٥٣٦ - علي بن أحمد بن أسد الأديب:
أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: كتب إلى السيد أبو الغنائم حمزة بن هبة الله بن محمد بن الحسين العلوي، أنبأنا أبو عبد الرحمن الشادياخي (٣) قراءة عليه قال:
سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول: سمعت علي بن أحمد ابن أسد الأديب البغدادي يقول: حدثني غير واحد من مشايخنا بالعراق يسندونه إلى عبد الله بن طاهر أنه (٤) كتب من خراسان إلى أمير المؤمنين المأمون:
بسم الله الرحمن الرحيم: بعدت داري عن (٥) ظل أمير المؤمنين، وإن كنت كيف تصرفت بي الأمور لا وثقنا إلا به، وقد أسند إلى حضرة أمير المؤمنين شوقي لأتشرف (٦) لخدمته وأتجمل بمجلسه وأتزين لخطابه، وألقح عقلي بحسن آدابه، ولا شيء آثر عندي من قربه، وإن كنت في سعة عيش وهبة الله لي به، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ورود حضرته لأجدد عهد المنعم عليّ، وأتهنأ بنعمة أسداها إلى فعل محسنا إن شاء الله.
فلما قرأ أمير المؤمنين كتابه وقع فيه «قربك يا أبا العباس! إلى حبيب وأنت مني حيث كنت على قريب، وإنما بعدت دارك نظرا لك وسموا بك ورغبة فيك، فاتبع قول الشاعر:
стр. 484
رأيت دنو الدار ليس بنافع … إذا كان ما بين القلوب بعيد
٥٣٧ - علي بن أحمد بن الإسكندر، أبو نصر العلوي الحسيني:
من أهل المدائن، ذكره أبو سعد بن السمعاني في المذيل، وروى عنه.
أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، أنشدنا أبو سعد بن السمعاني، أنشدني علي بن أحمد ابن الإسكندر، العلوي الحسني ولم يسم قائلا:
قد كنت عدتي التي أسطو بها … ويدي إذا اشتد الزمان وساعدي
فرميت منك بغير ما أملته … والمرء أشرف بالزلال البارد (١)
وأخبرني الحاتمي قال: سمعت ابن السمعاني يقول: علي بن أحمد بن الإسكندر العلوي الحسيني أبو نصر من أهل المدائن علوي مسن جاوز التسعين سنة، وهو شديد القوة، جهوري الصوت، حريص على طلب الدنيا والجمع، دخال على السلاطين والوزراء ومنازل الأمراء، وهو غال في التشيع، جرت بيني وبينه قصة علقت بيتين من الشعر.
٥٣٨ - علي بن أحمد بن إسماعيل بن أبي (٢) علي النوبختي (٣)، أبو الحسن الكاتب:
من بيت مشهور بالفضل، تقدم ذكر جده، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابئ.
أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي غالب الذهلي، أنبأنا أبو الحسين (٤) هلال بن المحسن ابن إبراهيم الصابئ إذنا قال: أنشدني أبو إسحاق جدي أنشدني أبو الحسن (٥) علي ابن أحمد بن إسماعيل النوبختي لجده أبي سهل إسماعيل بن يحيى:
стр. 485
هجوت عمرا ولم أجعله لي غرضا … لكن أنوف (١) شعري كيف موقعه
كما نحرت ماضي الشعر من علي … بعض الكلاب ليدري كيف مقطعه
ذكر أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي في تاريخه ونقلته من خطه أن علي بن أحمد النوبختي الكاتب مات ليلة الأحد التاسع من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
٥٣٩ - علي بن أحمد بن بركة بن عناق، أبو الحسن المقرئ:
من أهل باب البصرة، سمع أبا الفضل محمد بن عبد الله بن أحمد بن المهتدي بالله وأبا السعود أحمد بن علي بن المجلي وأبا البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وغيرهم، وكان أحد القراء المجودين، ومن أهل الصلاح والدين، حدث باليسير، سمع منه شيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن مشّق البيع وأبو المعالي محمد بن أحمد ابن صالح بن شافع وروى عنه، وسألته عنه فأثنى عليه (٢) ثناء حسنا، وقال: قرأت عليه القرآن.
أنبأنا ابن مشّق ونقلته من خطه قال: توفي أبو الحسن بن عناق في يوم الاثنين تاسع عشر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور.
٥٤٠ - علي بن أحمد بن عثمان بن عمر المستعمل، أبو الحسن البقال:
من أهل الحريم الطاهري، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع أباه وحدث عنه باليسير، سمع منه أبو المعالي محمد بن أحمد بن شافع وعلي بن معالي الرصافي، وذكر لنا أنهما سمعا منه في ثالث شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
أخبرني علي بن معالي الرصافي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عثمان (٣) قراءة عليه، أنبأنا والدي في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار (٤)، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، حدثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة،
стр. 486
حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا حبان عن طلحة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إذا رددت السائل ثلاثا فلا يرجع فلا عليك (١) أن تزبره» (٢).
٥٤١ - علي بن بهشاد الصوفي:
فارس الأصل، نزل بغداد وصحب الجنيد، هكذا ذكره أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري في «تاريخ الصوفية» من جمعه ونقلته من خطه.
٥٤٢ - علي بن ثابت بن جعفر بن محمد (٣) الخلودي، المعروف بابن الماوردية:
من سوق الدابة، حدث عن أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان وعمر ابن محمد الزيات (٤)، روى عنه أبو علي بن البناء في مشيخته وسماه علي بن أحمد، وروى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد البرداني فسماه أحمد بن علي، وقد تقدم ذكره في الأحمدين. ذكر علي والمبارك ابنا محمد بن علي بن عبد الله الهمذاني أن أبا علي الحسن بن أحمد بن البناء أخبرهما قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر علي بن أحمد بن ثابت بن جعفر الخلودي قراءة عليه في سنة سبع عشرة وأربعمائة وأخبرنا أبو علي بن أبي القاسم بن أبي علي وأبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بقراءتي عليهما قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنبأنا الحسن بن علي الجوهري قالا: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب (٥) وعبد الواحد بن غياث قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ : كان يمر بالثمرة فما يمنعه أن يأخذها إلا أن يخاف أن تكون صدقة (٦).
٥٤٣ - علي بن أحمد بن حاتم بن برهان، أبو الحسن:
стр. 487
من أهل الدينور، سافر الكثير، وسمع على كبر سنة من أبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وأبي عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن الصاعدي الفراوي بنيسابور، وأبي الحسن علي بن أحمد بن الإسلامي ببلخ، ونزل بغداد واستوطنها، وكان يسكن بالمدرسة النظامية ويخدم بيت العدل عبد الملك الدينوري، حدث باليسير، روى عنه أبو سعد بن السمعاني.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: علي بن أحمد الدينوري قرأت عليه وسألته عن مولده، فقال: بالدينور سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
٥٤٤ - علي بن أحمد بن الحسن الصواف:
حدث عن جعفر بن محمد بن الحسن الفيريابي (١)، روى عنه أبو عبد الله الحسين ابن علي بن جعفر الأصبهاني وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٥٤٥ - علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن الشعيري:
سمع أبا القاسم عبيد الله بن محمد بن علي المقرئ الصيدلاني وأبا أحمد عبيد الله ابن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي وأبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت وأبا محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع وأبا بكر عبد القاهر بن محمد بن محمد بن مسعود عسيرة الموصلي وأبا إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي (٢) وأبا الفتح هلال بن محمد (٣) بن جعفر الحفار وأبا الحسن علي بن أحمد (٤) بن عمر الحمامي وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبا عبد الله أحمد بن محمد بن خالد الكاتب وأبا الفضل محمد بن محمد الرشيدي وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز وأبا الحسن محمد بن الحسن بن أبي علي الأصبهاني والعباس بن عمر
стр. 488
الكلوذاني وأبا الحسن علي بن (١) عبد العزيز بن حاجب النعمان وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان وغيرهم.
حدث ببغداد بيسير، ثم سافر إلى ديار مصر وحدث هناك، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الواحد الخباز الأصبهاني وأبو طاهر أحمد بن محمد (٢) بن أبي الصقر الأنباري وأبو القاسم خلف بن أحمد بن الفضل الحرفي وأبو محمد عبد الله بن الحسن ابن طلحة بن إبراهيم بن يحيى البصري المعروف بابن النحاس التنيسي (٣) وذكر أنه سمع منه بتنيس في شوال سنة ست وعشرين وأربعمائة.
كتب إليّ أبو الفتوح أسعد بن محمود العجلي أن أبا بكر أحمد بن علي بن موسى المقرئ أخبره: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن القاسم بن سفيان الخباز المقرئ بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن قراءة عليه في مجلس أبي علي بن شاذان وأنا أسمع، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي، حدثنا ابن عقدة، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا محمد بن بشر (٤) حدثنيه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لا ينزع العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (٥).
قرأت في كتاب أبي محمد عبد الله بن الحسن بن طلحة بن النحاس التنيسي بخطه وأنبأنا به محمد بن حمد عن (٦) علي بن عمر الفراء، أنبأنا أبوالحسن علي بن أحمد بن الحسن الشعيري البغدادي بتنيس قال: أنشدنا العباس بن عمر الصولي، أنشدنا الراضي لنفسه:
أسفري العيون يا ضرة الشم … س فاني أصونها عن ضباب
قد سقاك الغياث مني فرفقا … بما (٧) بقي في موضع العتاب (٨)
стр. 489
أنت مآبي فكيف أكتم ما بي … ما (١) عذابي وراحتي من عذابي
٥٤٦ - علي بن أحمد بن الحسن الطرائفي، أبو الحسن:
أخو أبي عبد الله محمد وأبي محمد الحسن المقدم ذكرهما، من ساكني باب المراتب، سمع أبا منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري وغيره، وحدث باليسير، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة على ما ذكره ابن السمعاني.
٥٤٧ - علي بن أحمد بن الحسن بن عبد الباقي الموحد، أبو الحسن الوكيل، المعروف بابن البقشلام:
من أهل دار الخلافة، كان من الأعيان، وله معروف كثير، سمع الشرفاء أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة والقاضي (٢) أبا يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء وأبا الفرج أحمد بن عثمان بن الفضل بن جعفر المحبري وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وأبا علي محمد بن وشاح الزينبي وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري وأبا بكر أحمد ابن محمد بن سياوس (٣) الكازروني (٤) وأبا القاسم يوسف بن محمد بن أحمد المهرواني وأبا المظفر هناد بن إبراهيم بن إبراهيم النسفي وأبا عبد الله محمد بن أحمد ابن شادة وأبا القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال، روي عنه أبو معمر الأنصاري وغيره من الفقهاء، وروى لنا عنه أبو الفتوح بن الجوزي وعبد الله بن صافي الحارثي.
أنبأنا عبد الله بن صافي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الموحد، حدثنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء إملاء، حدثنا جدي أبو القاسم عبيد الله بن عثمان
стр. 490
ابن يحيى بن حنيفة، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو قلابة (١) عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو نعيم والقعنبي قالا: حدثنا سلمة بن وردان (٢) قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: «من أصبح اليوم منكم صائما؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «من عاد منكم اليوم مريضا؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «من شيع اليوم منكم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «وجبت لك الجنة» (٣).
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت أبا بكر المفيد يقول: إنما قيل له ابن البقشلام (٤) يعني علي بن أحمد الموحد لأن أباه أو جده مضى إلى قرية يقال لها شلام وبات بها وكانت كثيرة البق، فكان يقول طول الليل: بق شلام، وبعد أن رجع إلى بغداد فكان يحكي ذلك ويذكره كثيرا فبقي عليه هذا الاسم.
أخبرني الحاتمي سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت أبا القاسم الدمشقي الحافظ عن علي بن أحمد الموحد فأثنى عليه وقال: كان ثقة، له معروف كثير.
قرأت بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي وأنبأنيه ابنه سعيد عنه قال: سألته- يعني- أبا الحسن الموحد عن مولده، فقال: أخبرتني والدتي أنه كان في شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن محمد البلخي وأنبأنيه عنه ذاكر الحذاء قال:
سألت أبا الحسن الموحد عن مولده فقال: في رجب سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد الموحد المعروف بابن البقشلام الموحد (٥) في ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان من سنة ثلاثين وخمسمائة، ودفن يوم السبت في الموضع الذي بناه لنفسه في المسجد الذي على باب الظفرية عند الجصاصين، وكان مولده في سنة أربعين
стр. 491
وأربعمائة، وكان وكيلا في دار الخليفة في أيام المسترشد ولم يخلف وارثا (١).
٥٤٨ - علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، أبو الحسن بن الوزير نظام الملك أبي علي:
تقدم ذكر والده وجده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان وغيره، وحدث باليسير، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب في عاشر صفر سنة خمس وأربعين وخمسمائة.
قرأت على عائشة بنت محمد بن علي الدوري عن أبي محمد بن الخشاب قرأت على الصاحب أبي الحسن علي بن أحمد بن نظام الملك أبي علي الحسن بن إسحاق أخبركم أبو القاسم بن بنان قراءة عليه في ذي القعدة سنة ثمان وخمسمائة، أنبأنا أبو الحسن بشرى بن عبد الله القاضي، أنبأنا القاضي أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم ابن مسك، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن راشد العدوي، حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا كثير بن سليمان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ قبل الطعام وبعده» (٢).
٥٤٩ - علي بن أحمد بن أبي الحسن، أبو الحسن المؤدب المقرئ:
من أهل باب البصرة، كان يؤم هناك في مسجد ويقرئ الناس القرآن، وكان شيخا صالحا دينا حسن الطريقة، ختم عليه خلق كتاب الله، سمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي المعالي أحمد بن علي بن المهتدي (٣) وغيرهما وحدث باليسير، سمع منه جماعة من المتصوفة برباط الزوزني ورأيته فيه، وكان يتولى خزانة الكتب به، وكان مليح الوجه عليه ألواح الصلاح لائحة، وسألته أن يجيز لي الرواية عنه فأجاز لي وكتب بخطه بذلك، ولم أجتمع به بعد ذلك، وسألت عنه أبا المعالي بن شافع فقال: هو أستاذي عليه تلقيت القرآن، وأثنى عليه كثيرا، ووصفه بالديانة والتقوى.
стр. 492
أخبرنا علي بن أحمد بن أبي الحسن المؤدب إجازة وعبد الوهاب بن علي الأمين وابن أخيه عبد السلام بن عبد الرحمن وعبد الرزاق بن عبد القادر الحنبلي (١) وزوجه تاج النساء بنت فضائل التكريتي وأبو بكر محمد بن المبارك بن مشّق وأخته عفيفة وقريش بن السبيع (٢) العلوي وعمر بن محمد بن عبد الله السهروردي وأبو تمام علي ابن هبة الله بن العباس (٣) وأبو القاسم تميم بن أحمد بن البندنيجي وأبو العشائر (٤) محمد بن علي بن البلولي (٥) وأبو جعفر عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني الطبري وعبد الباقي بن عبد الجبار الهروي وأبو الفتوح غالب بن أحمد المقرئ وأحمد بن سليمان (٦) بن أحمد الحربي ويحيى بن سلمان الصواف والنفيس بن أبي الكرم السراج وأبو سعد الحسن بن أحمد (٧) بن الحسن بن حمدون ومحمد بن عبد الله بن محمد القرشي ويحيى بن محمد بن الحسين الغزال وعلي بن محمد بن جعفر البصري ومحمد ابن إبراهيم بن معالي الغزالي وأبو القاسم أنس بن عبد العزيز المغازلي وأبو نصر محمد ابن محمد بن محمد بن عمر بن وافي وأبو القاسم عبد الله بن أحمد الخياط ومعروف بن مسعود بن علي المقرئ وعبد الوهاب بن أزهر الوكيل والأنجب بن أبي السعادات الحمامي وأبو الفتوح محمد بن علي التاجر وأبو البقاء أحمد بن علي بن كردي الشاهد ويحيى بن إبراهيم بن أحمد البزاز وعبد اللطيف بن محمد الجوهري وعبد الواحد بن محمود البيع ومحمود بن مسعود المكبر وعبد القادر بن خلف المؤدب وعمر بن محمد اليزيدي وابنة أخيه الكليلية (٨) بنت محمد وإسماعيل بن المبارك بن محمد بن سكينة وأخته محبوبة وعبد الكريم بن محمد بن أحمد الحاجبة وأحمد بن علي ابن رزين وعبد الله بن عمر بن علي الدمشقي وعمر بن يوسف بن محمد المقرئ وزوجه رحمة بنت محمود بن الشعار وأبو غالب بن أبي سعد بن غالب الحربي ورشيد ابن عبد الله الحبشي وصفية بنت عبد الجبار بن هبة الله بن البندار سماعا ببغداد والشريف يونس
стр. 493
ابن يحيى الهاشمي وأبو الفتوح نصر بن محمد بن الحصري بمكة وعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الفقيه وعبد اللطيف بن يوسف النحوي الدمشقي بدمشق وإبراهيم بن عثمان الزركشي بحلب ومحمد بن الخضر الخطيب بحران قالوا جميعا:
أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان قراءة علينا (١)، أنبأنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي المالكي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن موسى القرشي، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد عن زيد بن سنان عن أبي عطاء عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد قال: أحبوا المساكين، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه: «اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين» (٢).
لقيت (٣) هذا الشيخ واستجزته في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ولعله مات في تلك السنة أو في التي بعدها- والله أعلم.
٥٥٠ - علي بن أحمد بن أبي الحسن بن ملاعب، أبو الحسن القواس:
من المأمونية، وسكن أخيرا في جوارنا بالظفرية، وكان له دكان يعمل فيه قسي البندق، وكان ذكيا فهما، له معرفة بالنجوم وعلم الهيئة وعمل آلات الفلك، وكان قد خالط العلماء وجالس الفضلاء وتحفظ كثيرا من الحكايات والأناشيد.
ذكر لنا أنه حضر في صباه عند الحافظ أبي الفضل بن ناصر في حلقته بجامع القصر وسمع منه شيئا من الحديث، وقال: أحقه (٤) جيدا، وكان يطرح على عمامته طرحة، ووجدنا سماعه في كتاب «حل الإشكال في الرقوم والأشكال» لصدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه الحنبلي منه، فقرأنا عليه وكتبت عنه كثيرا من الحكايات والأشعار، وكان الحسن الأخلاق، لطيف الطبع، متوددا متواضعا.
أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن ملاعب القواس من لفظه وحفظه:
стр. 494
الدهر يوماه بؤساه وأنعمه … عن غير (١) قصد فلا تحمد ولا تلم
لا تحمد الدهر في سراء يصنعها … فلو أردت دوام البؤس لم يدم
سألت أبا الحسن بن ملاعب عن مولده، فقال: في يوم الاثنين حادي عشر المحرم سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، توفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من صفر سنة إحدى وستمائة ودفن من الغد بمشهد الندور (٢).
٥٥١ - علي بن أحمد الناصر لدين الله بن الحسن المستضيء بالله بن يوسف المستنجد بالله بن المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله، يكنى أبا الحسن، كان يلقب بالملك العظيم:
وكان أصغر من أخيه الإمام الظاهر بأمر الله بسنين، كان شابا ظريفا لطيفا سمحا جوادا كثير الصدقة والمعروف، يكتب خطا مليحا، رأيت بخطه مصحفا جامعا للقرآن، قد وقفه بمشهد موسى بن جعفر بمقابر قريش، أقطعه والده الإقطاعات الكثيرة، واشترى له المماليك الترك، وأذن له في الركوب بالحشم والخدم على عادته إذا ركب، فامتدت الأعين إليه وتعلقت الآمال به، فاستلبته يد المنون في عنفوان شبابه وكان حسنه وعلو شانه فتوفي عن مرض أيام قلائل في ضحوة يوم الجمعة (٣) العشرين من ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وستمائة، وحضر أرباب الدولة والعلماء بدار الخلافة للصلاة عليه، فصلى عليه هناك، وحمل إلى تربة الجهة أم والده فدفن إلى جانبها، وكان يوما مشهودا.
٥٥٢ - علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمويه، أبو الحسن المقرئ، الفقيه الشافعي:
من أهل يزد (٤)، سمع الحديث من أبي علي الحسين بن الحسن بن محمد بن جواشير (٥) وأبي المكارم محمد بن علي بن الحسن المقرئ وأبي عبد الله محمد بن
стр. 495
الحسين بن الحسن بن ملوك الصودفي وأبي العلاء غياث بن أبي مضر الأصبهاني وأبي بكر محمد بن محمود الثقفي، وسافر إلى أصبهان وقرأ بها القرآن على أبي الفتح أحمد ابن محمد بن أحمد الحداد وأبي سعد محمد بن محمد المطرز، وسمع الحديث منهما ومن أبي علي الحسن بن أحمد بن الحداد وأحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه، وتوجه إلى همدان فسمع بها من ناصر بن مهدي المشطبي، وبالدون من عبد الرحمن ابن حمد الدوني (١)، وورد بغداد في جمادى الأولى سنة خمسمائة، وسمع بها أبا الحسين بن المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ وأبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش وأبا الحسن بن علي بن محمد بن العلاف وأبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار وأبوي القاسم علي بن الحسين الربعي وعلي بن أحمد بن بيان (٢) وأبا علي محمد بن سعيد بن نبهان وأبا علي الحسن بن محمد التككي وغيرهم، وتفقه على أبي بكر الشاشي، ثم سافر إلى واسط وتفقه بها على قاضيها أبي علي الفارقي، وسمع بها الحديث وبالبصرة والكوفة والحجاز، وعاد إلى بغداد واستوطنها إلى حين وفاته.
وكان يسكن بقراح ظفر، وصنف كثيرا من الكتب في الفقه والحديث والزهد، وحدث بها وبكتاب «السنن» للنسائي عن الدوني وبأكثر مروياته.
وكان من أعيان الفقهاء ومشهوري الزهاد والعباد وأهل الورع والاجتهاد، روى لنا عنه أبو أحمد بن سكينة وأبو محمد بن الأخضر.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين اليزدي بقراءتي عليه، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، حدثنا شجاع بن أحمد الصوفي، حدثنا محمد بن يوسف الكديمي، حدثنا أبو بكر الحنفي عن غالب بن عبيد الله عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من شيء أحب إلى الله من إدخال السرور على أخيك المسلم» (٣).
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة، حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: علي بن