← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وأربعمائة، وكان وكيلا في دار الخليفة في أيام المسترشد ولم يخلف وارثا (١). ٥٤٨ - علي بن أحمد بن الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، أبو الحسن بن الوزير نظام الملك أبي علي: تقدم ذكر والده وجده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان وغيره، وحدث باليسير، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب في عاشر صفر سنة خمس وأربعين وخمسمائة. قرأت على عائشة بنت محمد بن علي الدوري عن أبي محمد بن الخشاب قرأت على الصاحب أبي الحسن علي بن أحمد بن نظام الملك أبي علي الحسن بن إسحاق أخبركم أبو القاسم بن بنان قراءة عليه في ذي القعدة سنة ثمان وخمسمائة، أنبأنا أبو الحسن بشرى بن عبد الله القاضي، أنبأنا القاضي أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم ابن مسك، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن راشد العدوي، حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا كثير بن سليمان عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ قبل الطعام وبعده» (٢). ٥٤٩ - علي بن أحمد بن أبي الحسن، أبو الحسن المؤدب المقرئ: من أهل باب البصرة، كان يؤم هناك في مسجد ويقرئ الناس القرآن، وكان شيخا صالحا دينا حسن الطريقة، ختم عليه خلق كتاب الله، سمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وأبي المعالي أحمد بن علي بن المهتدي (٣) وغيرهما وحدث باليسير، سمع منه جماعة من المتصوفة برباط الزوزني ورأيته فيه، وكان يتولى خزانة الكتب به، وكان مليح الوجه عليه ألواح الصلاح لائحة، وسألته أن يجيز لي الرواية عنه فأجاز لي وكتب بخطه بذلك، ولم أجتمع به بعد ذلك، وسألت عنه أبا المعالي بن شافع فقال: هو أستاذي عليه تلقيت القرآن، وأثنى عليه كثيرا، ووصفه بالديانة والتقوى.

стр. 492

أخبرنا علي بن أحمد بن أبي الحسن المؤدب إجازة وعبد الوهاب بن علي الأمين وابن أخيه عبد السلام بن عبد الرحمن وعبد الرزاق بن عبد القادر الحنبلي (١) وزوجه تاج النساء بنت فضائل التكريتي وأبو بكر محمد بن المبارك بن مشّق وأخته عفيفة وقريش بن السبيع (٢) العلوي وعمر بن محمد بن عبد الله السهروردي وأبو تمام علي ابن هبة الله بن العباس (٣) وأبو القاسم تميم بن أحمد بن البندنيجي وأبو العشائر (٤) محمد بن علي بن البلولي (٥) وأبو جعفر عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني الطبري وعبد الباقي بن عبد الجبار الهروي وأبو الفتوح غالب بن أحمد المقرئ وأحمد بن سليمان (٦) بن أحمد الحربي ويحيى بن سلمان الصواف والنفيس بن أبي الكرم السراج وأبو سعد الحسن بن أحمد (٧) بن الحسن بن حمدون ومحمد بن عبد الله بن محمد القرشي ويحيى بن محمد بن الحسين الغزال وعلي بن محمد بن جعفر البصري ومحمد ابن إبراهيم بن معالي الغزالي وأبو القاسم أنس بن عبد العزيز المغازلي وأبو نصر محمد ابن محمد بن محمد بن عمر بن وافي وأبو القاسم عبد الله بن أحمد الخياط ومعروف بن مسعود بن علي المقرئ وعبد الوهاب بن أزهر الوكيل والأنجب بن أبي السعادات الحمامي وأبو الفتوح محمد بن علي التاجر وأبو البقاء أحمد بن علي بن كردي الشاهد ويحيى بن إبراهيم بن أحمد البزاز وعبد اللطيف بن محمد الجوهري وعبد الواحد بن محمود البيع ومحمود بن مسعود المكبر وعبد القادر بن خلف المؤدب وعمر بن محمد اليزيدي وابنة أخيه الكليلية (٨) بنت محمد وإسماعيل بن المبارك بن محمد بن سكينة وأخته محبوبة وعبد الكريم بن محمد بن أحمد الحاجبة وأحمد بن علي ابن رزين وعبد الله بن عمر بن علي الدمشقي وعمر بن يوسف بن محمد المقرئ وزوجه رحمة بنت محمود بن الشعار وأبو غالب بن أبي سعد بن غالب الحربي ورشيد ابن عبد الله الحبشي وصفية بنت عبد الجبار بن هبة الله بن البندار سماعا ببغداد والشريف يونس

стр. 493

ابن يحيى الهاشمي وأبو الفتوح نصر بن محمد بن الحصري بمكة وعبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الفقيه وعبد اللطيف بن يوسف النحوي الدمشقي بدمشق وإبراهيم بن عثمان الزركشي بحلب ومحمد بن الخضر الخطيب بحران قالوا جميعا: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان قراءة علينا (١)، أنبأنا أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي المالكي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن موسى القرشي، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد عن زيد بن سنان عن أبي عطاء عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد قال: أحبوا المساكين، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه: «اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين» (٢). لقيت (٣) هذا الشيخ واستجزته في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ولعله مات في تلك السنة أو في التي بعدها- والله أعلم. ٥٥٠ - علي بن أحمد بن أبي الحسن بن ملاعب، أبو الحسن القواس: من المأمونية، وسكن أخيرا في جوارنا بالظفرية، وكان له دكان يعمل فيه قسي البندق، وكان ذكيا فهما، له معرفة بالنجوم وعلم الهيئة وعمل آلات الفلك، وكان قد خالط العلماء وجالس الفضلاء وتحفظ كثيرا من الحكايات والأناشيد. ذكر لنا أنه حضر في صباه عند الحافظ أبي الفضل بن ناصر في حلقته بجامع القصر وسمع منه شيئا من الحديث، وقال: أحقه (٤) جيدا، وكان يطرح على عمامته طرحة، ووجدنا سماعه في كتاب «حل الإشكال في الرقوم والأشكال» لصدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه الحنبلي منه، فقرأنا عليه وكتبت عنه كثيرا من الحكايات والأشعار، وكان الحسن الأخلاق، لطيف الطبع، متوددا متواضعا. أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن ملاعب القواس من لفظه وحفظه:

стр. 494

الدهر يوماه بؤساه وأنعمه … عن غير (١) قصد فلا تحمد ولا تلم لا تحمد الدهر في سراء يصنعها … فلو أردت دوام البؤس لم يدم سألت أبا الحسن بن ملاعب عن مولده، فقال: في يوم الاثنين حادي عشر المحرم سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، توفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من صفر سنة إحدى وستمائة ودفن من الغد بمشهد الندور (٢). ٥٥١ - علي بن أحمد الناصر لدين الله بن الحسن المستضيء بالله بن يوسف المستنجد بالله بن المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله، يكنى أبا الحسن، كان يلقب بالملك العظيم: وكان أصغر من أخيه الإمام الظاهر بأمر الله بسنين، كان شابا ظريفا لطيفا سمحا جوادا كثير الصدقة والمعروف، يكتب خطا مليحا، رأيت بخطه مصحفا جامعا للقرآن، قد وقفه بمشهد موسى بن جعفر بمقابر قريش، أقطعه والده الإقطاعات الكثيرة، واشترى له المماليك الترك، وأذن له في الركوب بالحشم والخدم على عادته إذا ركب، فامتدت الأعين إليه وتعلقت الآمال به، فاستلبته يد المنون في عنفوان شبابه وكان حسنه وعلو شانه فتوفي عن مرض أيام قلائل في ضحوة يوم الجمعة (٣) العشرين من ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وستمائة، وحضر أرباب الدولة والعلماء بدار الخلافة للصلاة عليه، فصلى عليه هناك، وحمل إلى تربة الجهة أم والده فدفن إلى جانبها، وكان يوما مشهودا. ٥٥٢ - علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمويه، أبو الحسن المقرئ، الفقيه الشافعي: من أهل يزد (٤)، سمع الحديث من أبي علي الحسين بن الحسن بن محمد بن جواشير (٥) وأبي المكارم محمد بن علي بن الحسن المقرئ وأبي عبد الله محمد بن

стр. 495

الحسين بن الحسن بن ملوك الصودفي وأبي العلاء غياث بن أبي مضر الأصبهاني وأبي بكر محمد بن محمود الثقفي، وسافر إلى أصبهان وقرأ بها القرآن على أبي الفتح أحمد ابن محمد بن أحمد الحداد وأبي سعد محمد بن محمد المطرز، وسمع الحديث منهما ومن أبي علي الحسن بن أحمد بن الحداد وأحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه، وتوجه إلى همدان فسمع بها من ناصر بن مهدي المشطبي، وبالدون من عبد الرحمن ابن حمد الدوني (١)، وورد بغداد في جمادى الأولى سنة خمسمائة، وسمع بها أبا الحسين بن المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ وأبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش وأبا الحسن بن علي بن محمد بن العلاف وأبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن التمار وأبوي القاسم علي بن الحسين الربعي وعلي بن أحمد بن بيان (٢) وأبا علي محمد بن سعيد بن نبهان وأبا علي الحسن بن محمد التككي وغيرهم، وتفقه على أبي بكر الشاشي، ثم سافر إلى واسط وتفقه بها على قاضيها أبي علي الفارقي، وسمع بها الحديث وبالبصرة والكوفة والحجاز، وعاد إلى بغداد واستوطنها إلى حين وفاته. وكان يسكن بقراح ظفر، وصنف كثيرا من الكتب في الفقه والحديث والزهد، وحدث بها وبكتاب «السنن» للنسائي عن الدوني وبأكثر مروياته. وكان من أعيان الفقهاء ومشهوري الزهاد والعباد وأهل الورع والاجتهاد، روى لنا عنه أبو أحمد بن سكينة وأبو محمد بن الأخضر. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين اليزدي بقراءتي عليه، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، حدثنا شجاع بن أحمد الصوفي، حدثنا محمد بن يوسف الكديمي، حدثنا أبو بكر الحنفي عن غالب بن عبيد الله عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من شيء أحب إلى الله من إدخال السرور على أخيك المسلم» (٣). أخبرني شهاب الحاتمي بهراة، حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: علي بن

стр. 496

أحمد بن الحسين اليزدي بغدادي، فقيه فاضل زاهد، حسن السيرة جميل الطريقة عزيز النفس، سخي الطبع بما يملكه، قانع بما هو فيه، كثير الصوم والعبادة، صنف تصانيف في الفقه وأورد فيها أحاديث مسندة عن شيوخه، كتب إلى (١) أجزاء بخطه، وسمعت منه وسمع مني، وكان حسن الأخلاق دائم البشر متواضعا كثير المحفوظ، وكان له عمامة وقميص بينه وبين أخيه، إذا خرج ذاك قعد هذا في البيت، وإذا خرج ذاك احتاج هذا إلى أن يقعد، سمعته يقول: وقد دخلت عليه مع علي بن الحسين الغزنوي الواعظ مسلما داره فوجدناه عريانا متزرا بمئزر، فاعتذر من العرى وقال: نحن إذا غسلنا نكون كما قال القاضي أبو الطيب (٢) الطبري: قوم إذا غسلوا ثياب جمالهم … لبسوا البيوت إلى فراغ الغاسل سألت عن مولده، فقال: في سنة ثلاث أو أربع وسبعين وأربعمائة بيزد- الشك منه. سمعت أبا يعلى حمزة بن علي الحراني المقرئ يقول: كان شيخنا أبو الحسن علي ابن أحمد اليزدي يقول: إذا أنا (٣) مت فلا تدفنوني إلا بعد ثلاث، فإني أخاف أن يكون في سكتة (٤)، قال: وكان حثيثا صاحب بلغم، وكان يصوم رجبا من كل سنة، فلما كان قبل رجب بالمحرم في السنة التي توفي بها قال لنا: كنت قد وصيتكم بأمر وقد رجعت عنه، إذا أنا مت فادفنوني في الحال، فإني قد رأيت النبي ﷺ في النوم وهو يقول: يا علي صم رجبا [وأفطر] (٥) عندنا! قال: فمات ليلة رجب- رحمة الله عليه. قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفي شيخنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمويه اليزدي يوم الأحد التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وصلى عليه يوم الاثنين، ودفن مقابل جامع المنصور، وكان من مشايخنا النبلالثقات الأئمة، وجمع وصنف، وكان حسن

стр. 497

الاستخراج، أديبا فقيها، عالما، زاهدا، كريما سخي النفس، متواضعا عاملا بعلمه (١)، وقد زادت مصنفاته على خمسين مصنفا في أنواع العلوم، وانتفع به جماعة، وسمعت منه كثيرا، وكان سماعه صحيحا (٢). ٥٥٣ - علي بن أحمد بن الحسين بن عنقود، أبو الحسن بن أبي المعالي البزاز: سبط أبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني، من ساكني درب بهرور، وكان من وجوه البزازين، وله ثروة واسعة، وكان متدينا حسن الطريقة، وسمع شيئا من الحديث من أبي الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، وحدث باليسير، روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ. أخبرني ابن الغزال، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن عنقود البزاز قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قراءة عليه، أنبأنا والدي، أنبأنا أبو القاسم موسى بن عيسى السراج، حدثنا عبد الله بن أحمد البصري، حدثنا حماد ابن الحسن، حدثنا حجاج، أنبأنا ورقاء عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن البركة تنزل في ذروة الطعام فكلوا من حافتيه» (٣). أنبأنا أبو البركات اليزيدي عن صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال: مات أبو الحسن بن عنقود البزاز يوم الأربعاء سادس عشري شعبان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وكان رجلا حسنا ذا كياسة ومروءة، ودفن بالشونيزي. ٥٥٤ - علي بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن أيوب، أبو الحسن بن أبي طاهر الكاتب: من أهل الكرخ، قد انتقل إلى الجانب الشرقي، فكان يسكن بدرب فراشا، وقد تقدم ذكر أبيه وأخيه الحسين بن أحمد وكان الأكبر، سمع أبا بكر محمد بن عبد الباقي

стр. 498

الأنصاري وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز (١) وأبا عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن الشلال الوراق وغيرهم، كتبت عنه، وكان حسن الأخلاق، يكتب على المدبغة، وكان يتشيع. أخبرنا الحسين وعلي ابنا أحمد بن الحسين بن أيوب قراءة عليهما وأنا أسمع قالا (٢) أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز الأنصاري قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عيسى بن مسلم الأحمر، حدثنا محمد بن معاوية عن يحيى بن سابق عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا علي! أنتفي الجنة، يا علي! أنت في الجنة، يا علي! أنت في الجنة» (٣). أخبرنا أبو الحسن بن أيوب عن مولده، قال: في صفر سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، وتوفي ليلة الأحد سلخ شهر ربيع الأول سنة ستمائة ودفن من الغد بباب أبرز. ٥٥٥ - علي بن أحمد بن دوست، أبو الحسن البغدادي: حدث عن والده بحديث تقدم في ترجمته في الأحمدين، رواه عنه أبو علي منصور ابن عبد الله بن خالد الذهلي الهروي في فوائده. ٥٥٦ - علي بن أحمد بن راشد بن محمد بن عبد الواحد بن البلوري، أبو الحسن الفقيه: روى عن أبي بكر بن الحسن بن دريد الأزدي. أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الرجا أحمد بن محمد بن الكناني (٤) قال: كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد الشيرازي أنشدني أبو علي الحسن بن علي ابن أحمد بن محمد بن بندار البنداري بآمل طبرستان أنشدني الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بن راشد بن محمد بن عبد الواحد بن البلوري ببغداد أنشدنا أبو بكر بن دريد:

стр. 499

صدغ كقادمة الخطاف (١) منعطف … في وجنة يجني من صحتها الورد لو ذاب من تطرحه لرقته … لذاب من لحظ عبق ذاك الخد ٥٥٧ - علي بن أحمد بن رستم المادرائي الكاتب: سكن مصر، وكان على ديوان الخراج لخمارويه بن أحمد بن طولون، روى عن الأمير تكين مولى المعتضد حديثا تقدم في ذكر ترجمته. ٥٥٨ - علي بن أحمد بن سعدويه، أبو الحسن الجوهري: كان من المعدلين بمدينة السلام، ذكر طلحة بن محمد الشاهد أنه مات في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وكان شهما في الشهادة. ٥٥٩ - علي بن أحمد بن سعيد البادوري (٢)، أبو الحسن: حدث عن أحمد بن محمد بن مقاتل عن ذي النون المصري بخطه، روى (٣) عنه علي بن عبد الله بن جهضم وذكر أنه كتب عنه ببادوريا (٤) من قرى بغداد. أخبرنا إبراهيم بن عثمان بن يوسف، أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أحمد بن عبد القادر بن محمد، أنبأنا عبد العزيز بن علي الخياط، حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني، حدثنا علي بن أحمد بن سعيد البادوري، حدثني أحمد بن محمد بن مقاتل عن ذي النون بن إبراهيم قال: خرجت في سفر فبينا أنا أسير في مدنه وقد اعتكر الليل وتغشت ظلمة الأفق وسكنت حركات البشر إذا أنا بشخص مار بين يدي، فلحقته فإذا رجل كهل حسن المرجى، طيب الريح، فصيح اللسان، عذب البيان، عليه بزة حسنة، فسلمت عليه، فرد عليّ السلام، فقلت: يا شيخ، ما الذي دعاك إلى الوحدة والانفراد في هذا المكان القليل (٥) الدائن البعيد من الناس؟ فقال: طلب الظفر بمن يملك رزق البشر، وهو على كل شيء مقتدر، قلت: فعلى ما أنت مقيم يومك هذا؟ فقال: قد كادت عيني أن ترى أعلام المستأنسين، وروحي أن تشرب بكئوس المحبين،

стр. 500

وقلبي أن يخامره قلق المشتاقين، فقلت [له] (١): ما الذي قطع بك عن الوصول إلى ما هناك؟ فقال: يا ذا النون هدانا دائم القلق، أسرع إليه في الراحة واسأله بلوغ الأمنية، وهو العليم بما تصلح (٢) به النفوس، قلت له: أفتجد على قليل من الخلوة سدة، فقال: ما أظن أحدا عرف ربه [ … ] (٣) يحتاج مع أنسه إلى رؤية الأهلين ولا من انقطع إليه بكله إلى أحد من المخلوقين، قلت: هل من وصية وعظة؟ فقال: تفرطت رحمك الله، فقال: مبادرتك إليه إذا دعاك وترك التخلف عنه إذا ناداك، ودوام الإقبال عليه مع كثرة المبادرة إليه بخلع الراحة من نفسك، وخذف كل ما دعاك إلى ما يبعدك منه ويحول بينك وبين الظفر بالمراد، حتى لا يفقدك من عند نفعك ولا يجدك عند مضارك قلت: زدني! قال: إياك أن تترك حالة لحالة حتى تنفذ ما أنت عليه من مرادك فإن للعدو هاهنا مجالا، قلت: زدني! قال: تعلم تملقه فإن لتملقه غدا فرحة تستوجب جميع الأحزان وتظفرهم بدار الكرامة والأماني، قلت: زدني! فقال: حسبك يا ذا النون إن عملت بما أخبرتك. ٥٦٠ - علي بن أحمد بن سعيد بن سهل، أبو الحسن الصفار الغازي، المعروف بابن عفان: حدث عن أبي الهيثم عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن عيسى الكوفي وأبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الخواص المصيصي وأبي الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، روى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق، أنبأنا (٤) أبو القاسم علي بن الحسن، حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أنبأنا عبد الوهاب بن جعفر، حدثنا علي بن أحمد بن سعيد بن سهل البغدادي المعروف بابن عفان الغازي، حدثنا أبو القاسم عمر (٥) بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى بن عيسى الكوفي، حدثنا عبدان بحلب، حدثنا عمر بن سعيد،

стр. 501

حدثنا أحمد بن دهقان وكان يسكن الحدث، حدثنا خلف بن تميم قال: دخلنا على أبي هرمز فقال: دخلنا على أنس بن مالك نعوده فقال: صافحت بكفي هذه كف رسول الله ﷺ ، فما مسست خزا ولا حريرا ألين من كفه ﷺ ؛ قال أبو هرمز: فقلنا لأنس بن مالك: فصافحنا بالكف التي صافحت بها رسول الله ﷺ ! قال: صافحنا، قال خلف بن تميم: فقلنا لأبي هرمز: فصافحنا بالكف التي صافحت بها أنس بن مالك! قال: فصافحنا. قال أحمد بن دهقان: فقلنا لخلف بن تميم: فصافحنا بالكف التي صافحت بها أبا هرمز! فصافحنا، قالعمر بن سعيد فقلنا لأحمد بن دهقان: فصافحنا بالكف التي صافحت بها خلف بن تميم! فصافحنا، قال عبدان فقلنا لعمر ابن سعيد: فصافحنا بالكف التي صافحت بها أحمد بن دهقان! فصافحنا، قال عمر ابن إسحاق قلت لأبي القاسم عبدان بن حمد بن عبدان: فصافحنا بالكف التي صافحت بها [عمر بن سعيد] (١)! فصافحني بيده وقال: سلام عليكم! قال أبو الحسن علي بن أحمد فقلت لأبي القاسم عمر: فصافحني بالكف التي صافحت بها عبدان! فصافحني، قال عبد الوهاب فقلت لعلي: فصافحني بالكف التي صافحت بها عمر! فصافحني، قال عبد العزيز فقلنا لعبد الوهاب: فصافحنا بالكف التي صافحت بها عليا! فصافحني، قال الفقيه وقلت لعبد العزيز: فصافحني بالكف التي صافحت بها عبد الوهاب فصافحني، قال أبو القاسم علي بن الحسن قلت للفقيه: فصافحني بالكف التي صافحت بها عبد العزيز! فصافحنا، قال شيخنا أبو البركات قلت لعمي: فصافحني بالكف التي صافحت بها الفقيه! فصافحني، قلت لشيخنا أبي البركات (٢): فصافحني بالكف التي صافحت بها عمك! فصافحني. قرأت بخط طاهر بن أحمد النيسابوري قرأنا بخط ابن حطان الصوفي قال: قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد بن سعيد بن الصفار الغازي (٣) في مسجد أبي طاهر حدثكم أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الخواص المصيصي قدم دمشق وأنبأنا داود ابن سليمان بن أحمد أبو الفتح قال: كتب إلى أبو محمد (٤) هبة الله بن أحمد بن

стр. 502

الأكفاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن صصري، أنبأنا تمام بن محمد الرازي، حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد الخواص، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر الغلفي (١) بجامع طهوي، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهاشمي الرقي بالرملة قال: دخلت في بلاد الهند إلى بعض قراها، فرأيت شجر ورد أسود ينفتح (٢) عن وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء عليها مكتوب كما يدور بخط أبيض: «لا إله إلا الله محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق» فشككت في ذلك وقلت: إنه عمل معمول، فعمدت إلى جنبذة لم تفتح ففتحتها فكان فيها وردة سوداء فيها مكتوب بخط أبيض كما رأيت في سائر الورق، في البلد منه شيء كثير عظيم، وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة لا يعرفون الله . ٥٦١ - علي بن أحمد بن سعيد بن الدباس (٣)، أبو الحسن (٤) المقرئ: من أهل واسط، قرأ القرآن بالروايات على أبي محمد عبد الرحمن بن الحسن بن الزجاجي وأبي الفتح المبارك بن أحمد بن زريق الحداد وأبي الكرم محفوظ بن عبد الباقي بن الناريج (٥) الواسطيين، وسافر إلى همدان فقرأ على الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن العطار، ودخل بغداد وذكر أنه قرأ بها على أبي بكر المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري وأبي الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن الصابوني الخفاف وأبي الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمود اليزدي وأبي القاسم يوسف بن المبارك بن سعيد الخياط، وقرأ بالموصل على أبي بكر يحيى بن سعدون القرطبي، وسمع الحديث بواسط من أبي الفضل (٦) محمد بن محمد بن أبي ربيعة الشاهد وأبي يعلى الخطيب وأبي محمد الزجاجي وأبي الحسن علي بن المبارك بن نغوبا وغيرهم، وشهد عند أبي محمد الحسن بن أحمد بن الدامغاني قاضي واسط في شعبان سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة فقبل شهادته، ثم إنه قدم (٧) علينا بغداد بعد

стр. 503

علو سنه، وأقام بها إلى حين وفاته، ورتب بالمسجد الحديد (١) عند سوق العيد لإقراء الناس وأجرى له على ذلك جراية، وقرأ عليه الناس وأكثر وحدث، وكتبت (٢) عنه شيئا يسيرا، وكان عالما بالقراءات ووجوهها وعللها فيما يحفظ أسانيدها وطرقها، وله معرفة جيدة بالنحو، وكان حسن الأخلاق طيب الملقى متواضعا متوددا، لطيف الطبع. أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن سعيد بن الدباس المقرئ بقراءتي عليه ببغداد، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد بن عبد الكريم بن أبي ربيعة العدل، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد السوادي، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن غيلان المقرئ، أنبأنا أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله (٣) بن السري الحضيني (٤)، أنبأنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن حميد التميمي، حدثنا سهل بن محمد عن بشر بن المفضل عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن أبي [بن] (٥) كعب عن النبي ﷺ أنه قال: «جاءني جبريل وميكائيل، فجلس جبريل عن يميني وميكائيل عن شمالي، فقال لي جبريل: اقرأ القرآن على حرف، فقال لي ميكائيل: استزده! فقلت: زدني، فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده، فقلت: زدني، فقال: على ثلاثة أحرف- حتى بلغ سبعة أحرف، وقال: كلها شاف كاف» (٦). أنشدني علي بن أحمد بن الدباس لنفسه: لهفي على عمري لقد أفنيته … في كل ما أرضى ويسخط مالكي ويلي (٧) إذا عنت الوجوه لربها … ودعيت مغلولا بوجه حالك ورقيب (٨) أعمالي ينادي شامتا … يا عبد سوء أنت أول هالك لم يبق من بعد الغواية منزل … إلا الجحيم وسوء صحبة مالك

стр. 504

ذكر لي أبو عبد الله بن سعيد الحافظ الواسطي أن أبا الحسن بن الدباس حدث بكتاب الحجة لأبي علي الفارسي عن القاضي أبي غالب بن الكناني سماعا عن أبي الفضل بن خيرون إجازة، وما علمنا لابن الكناني إجازة من ابن خيرون ولا روي عنه شيئا، ولم يشاهد ابن الدباس عند ابن الكناني (١) قط، ولا ذكر لنا أحد ممن كان يلازمه كثيرا أنه رآه عنده قط ولا سمع منه، وذكر لنا من شاهد معه خطا يشبه (٢) خط ابن الشهرزوري بالقراءات عليه وليس بخطه، وأنه لم يصح أنه قرأ عليه والله أعلم. سألت ابن الدباس عن مولده، فقال: في أواخر سنة سبع وعشرين وخمسمائة بواسط، قال: وأول دخولي إلى بغداد (٣) كان في سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي في ليلة السبت السابع والعشرين من رجب سنة سبع وستمائة، وصلى عليه من الغد بجامع السلطان ودفن بباب الجامع عند قبر الشيخ أبي موسى الزاهد. ٥٦٢ - علي بن أحمد بن سلام البغدادي: روى عن الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري في كتاب «علامات أهل الحقائق» من جمعه. أخبرنا إسماعيل بن عثمان العلوي بنيسابور، أنبأنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم المقبري، أخبرتنا فاطمة بنت أبي علي الدقاق، أنبأنا أبو عبد الله بن البيع، أخبرني علي بن أحمد بن سلام البغدادي قال: ذكر أبو عبيد بن حربويه (٤) القاضي منصور بن إسماعيل الفقيه فقال: ذاك الأعمى، فأنشد منصور يقول: ليس العمى أن لا ترى بل العمى … أن لا ترى مميزا من الصواب والخطأ ٥٦٣ - علي بن أحمد بن سلامة بن سالم بن شاغل بن عاذل بن حمود بن زيد ابن محمد بن زياد الأخرس بن بشر بن عمرو بن كعب بن عدي بن علي بن عامر ابن رفاعة بن كعب بن موعدة بن عدي بن غنم بن ربيعة بن رشدان بن قيس بن جهينة، أبو الحسن الجهني المنجم:

стр. 505

هكذا رأيت نسبه بخط فارس بن الحسين الذهلي، روى عن أبي الحسن علي بن طاهر الخباز وأبي بكر محمد بن عمر العنبري الشاعرين شيئا (١) من شعرهما، روى عنه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي وأبو نصر هبة الله بن علي بن المحلي. كتب إلى أبو الحسن علي بن فاضل الصوري أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني، أنشدنا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سلامة بن سالم الحكيم الجهني لصاحب أبي القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس [قوله] (٢): أيها الجالس المفكر في الأمر … المعنى به اعتناء المجوس بارك يوم الأربعاء عن الس … ير يروم المسير يوم الخميس لا تعاد الأيام وامض إذا … شئت فإن السعود مثل النحوس هل رأيت النجوم أغنت عن ال … مأمون في عز ملكه المأسوس خلفوه بعرصتي طرسوس … مثل ما خلفوا أباه بطوس أنبأنا أبو القاسم الكاتب المؤدب عن أبي السعود أحمد بن علي بن المحلي، أنشدني أخي أبو نصر هبة الله بن علي، أنشدني علي بن أحمد بن سلامة الجهني لبعضهم: أحببته وكتمته … فخفى عليه مكان حبي حتى إذا عثر الزما … ن وما درى بالحب حبي وتغيرت حالاته … وأبي التفلت عنه قلبي ذكر الفراق بمجلس … كنا به فقضيت نحبي فكأن حبي حين مت … أعيد حبا بين صحبي ٥٦٤ - علي بن أحمد بن شاكر، أبو الحسن الحافظ: حكى عن أبي بكر الشبلي الصوفي، روي عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن

стр. 506

إسماعيل الوراق. حدث أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المزني بدمشق، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد القادر الصوفي الطرسوسي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسماعيل الوراق بأردبيل، حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن شاكر البغدادي الحافظ قال: سمعت الشبلي وسئل عن الخوف، فقال: الخوف شرارة محبة الله يطرحها في قلب المريد تصفية (١) من سواه لا يسكنه غيره. حدثنا علي بن أحمد بن شاكر البغدادي قال: سمعت الشبلي يوما ينشد: قالوا تسمى من هويت فقلت لا … قالوا فمت كمدا فقلت أموت قالوا فترضى أن تموت بغضة … وتسر من تهوى فقلت رضيت ٥٦٥ - علي بن أحمد بن الصباح، أبو الحسن البغدادي: روي عن أحمد بن ميثم بن (٢) أبي نعيم الفضل بن دكين الطلحي الكوفي، روي عنه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ. أنبأنا عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبي الغنائم محمد بن علي بن ميمون النّرسيّ، أنبأنا محمد بن علي (٣) بن عبد الرحمن العلوي، أنبأنا علي بن الحسين بن محمد المقرئ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الحافظ، حدثنا علي بن أحمد بن صعدان (٤) المعدل بالأنبار، حدثني أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الطلحي قال: قدمت مع جدي أبي نعيم بغداد فنزل الرملة (٥) واجتمع أصحاب الحديث إليه فلما أرد أن يحدثهم قام إليه رجل طينته من أهل خراسان فقال: يا أبا نعمي أشيع (٦)، فكره الشيخ مقالته وصرف ذات اليمين وقال متمثلا:

стр. 507

وما زال بي حبك (١) حتى كأنني … لرجع جواب السائلي عنك أعجم لا سلم عن قول الوشاة وتسلمي … سلمت وهل حيي على الناس يسلم قال: ففطن الرجل لمراده فقال له سائلا ثانية وثالثة (٢)، فقال الشيخ: يا هذا كيف بلينا بك وأي ريح هبت إلى بك؟ سمعت الحسن بن صالح بن حيي يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: حب على عبادة وأفضل العبادة ما كتمت. ٥٦٦ - علي بن أحمد بن طاهر بن محمد (٣) الخازن، أبو القاسم: أخو أبي غالب محمد وأبي منصور محمد اللذين تقدم ذكرهما، من أهل الكرخ، سمع أبوي محمد الحسن بن محمد الخلال والحسن بن علي الجوهري وأبا القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي وغيرهم، روي عنه أبو المعمر الأنصاري، وكان شيعيا. كتب إلى أبو عبد الله محمد بن المعمر القرشي أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن كامل الواعظ بقراءتي عليه بمكة وأنا أسمع، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن طاهر بن حمد الخازني وأخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر قراءة عليه، أنبأنا علي بن أحمد بن طاهر بن حمد إجازة في سنة ست وخمسمائة، حدثنا الحسن بن علي أبو محمد إملاء، أنبأنا أبو بكر القطيعي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف عن سعيد بن أبي الحسن قال: كنت عند ابن عباس إذ أتاه رجل فقال: إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي وإني أصنع هذهالتصاوير، قال: فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ ، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صور صورة فإن الله يعذبه يوم القيامة حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ فيها أبدا» (٤) قال: فربا لها الرجل ربوة (٥) شديدة واصفر وجهه، ثم قال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع (٦) فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح. ٥٦٧ - علي بن أحمد بن طريف بن حمدان البغدادي:

стр. 508

أنبأنا ذاكر بن كامل عن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد أن أبا محمد الحسن بن محمد الخلال أخبره حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن طارق القطيعي، حدثنا منصور بن عبد الله الهروي أنشدني علي بن أحمد بن طريف ابن حمدان البغدادي [قوله] (١): تورد (٢) الخد من توريد خديك … حتى استظلت على قلبي بعينيك يا فاتن الطرف سحارا لمقلته … هاروت كلمي من بين جفنيك فلو مسست حصاة أنبتت ورقا … ولو هتفت بميت قال لبيك ما كنت أحسب أن الشمس من بشر … حتى تراءت لنا من بين ثوبيك إن البنفسج والنسرين قد حلفا … أن لا يزولان من توريد خديك ٥٦٨ - علي بن أحمد بن العباس بن أبي طاهر، أبو الحارث بن أبي الرضا الهاشمي، المعروف بابن الرجا: من أهل باب البصرة، تقدم ذكر والده، كان يتولى الخطابة بجامع الرصافة، وكان شيخا مسنا، سمع وهو كبير من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وغيره، و [ما] (٣) أظنه روي شيئا، توفي سنة ثلاث أو أربع وتسعين وخمسمائة. ٥٦٩ - علي بن أحمد بن عبد الله الخرزي، أبو الحسن الصوفي: من أهل البصرة، حدث ببغداد عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن سالم وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، روي عنه أبو جعفر بن محمد (٤) بن الحسين الأبهري الصوفي. أنبأنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور الأصبهاني أن أبا مسلم عبد الرحمن بن محمد المؤدب أخبره أنبأنا أبو طالب علي بن الحسين بن الحسن الحسني الهمداني إملاء، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزاهد الصوفي، أنبأنا علي بن أحمد بن عبد الله الخرزي البصري ببغداد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم،

стр. 509

حدثنا عبد الله بن موسى، حدثنا مبارك بن حسان عن عطاء عن ابن عباس قال قيل: يا رسول الله! أي جلسائنا خير؟ قال: «من تذكركم رؤيته، وزادفي علمكم منطقه، وذكركم الآخرة عمله» (١). ٥٧٠ - علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سنان، أبو الحسن التميمي السناني: سمع بتنيس من ديار مصر المفيد … (٢) عبد الله الحسين بن عتيق بن الحسين بن أحمد بن عبيد الله المعروف بابن الرواس وحدث عنه بالدامغان، روي عنه أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي في كتابه. أنبأنا أبو الحسن (٣) علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سنان السناني التميمي البغدادي بالدامغان في قدومه، حدثنا عبد الله (٤) الحسين بن عتيق بن الحسين ابن أحمد بن عبيد الله المعروف بابن الرواس التنيسي، أنبأنا أبو الحسين عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار نا (٥) قرأت عليه من أصل كتابه فقلت له أخبركم أحمد ابن عبد الوارث بن جرير العسال (٦) في مسجده بخولان في صفر سنة عشرة وثلاثمائة فأقر به حدثنا محمد بن رمح التجيبي، أنبأنا الليث بن سعد عن أبي بكر بن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة (٧) بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصّلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» (٨). ٥٧١ - علي بن أحمد بن عبد الله، أبو القاسم الخطيب: من أهل الحظيرة، وكان يتولى الخطابة بها، حدث عن أبي الغنائم محمد بن يوسف ابن إسحاق بن البهلول الأنباري وأبي بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري

стр. 510

وعيسى بن علي بن عيسى، روي عنه القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي وأبو منصور محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري. قرأت على عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي البزاز وإسماعيل بن أحمد السمرقندي، أنبأنا هناد بن إبراهيم النسفي إذنا، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد ابن عبد الله الخطيب الحظيري، حدثنا أبو الغنائم (١) محمد بن يوسف بن إسحاق بن البهلول بالأنبار، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا بكار سمعت وهب بن منبه يقول: إن الرب ﵎ قال في بعض ما يقول لبني إسرائيل: إني إذا أطعت رضيت وإذا رضيت باركت وإذا باركت فليس لبركتي نهاية، وإذا عصيت (٢) غضبت وإذا غضبت لعنت وإذا لعنت فإن لعنتي تبلغ السابع من الولد. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق، أنبأنا الأخوان الحسين وعبد الله ابنا علي بن أحمد الخياط، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري، حدثني عمي أبو الحسن عبد الواحد وعلي بن أحمد الخطيب قالا: حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز وهو على المدينة في خلافة الوليد فقال لي: يا مولى ابن عباس إني حلفت بيمين أن لا أفعل كذا وكذاحيث انقضى (٣) الحين (٤) الذي أبر فيه يميني، قال قلت: من الحين حين لا يدرك ومن الحين حين يدرك، فأما الحين الذي لا يدرك فهو قول الله ﵎ ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ وما تدري كم أتى حين خلقه الله، وأما الحين الذي [يدرك] (٥) فقول الله ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾ وهي من صرام النخل إلى صرام قابل، فقال: ما أحسن ما قلت. ٥٧٢ - علي بن أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور، أبو الحسن بن أبي الحسين، المعروف بابن السوسنجردي:

стр. 511

من أولاد المحدثين، تقدم ذكر جده، وذكر الخطيب أباه، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا عمر [محمد] (١) بن العباس بن حيويه الخزاز (٢) وأبا بكر أحمد بن يعقوب بن بندار الفارسي وغيرهم، وحدث باليسير، روي عنه أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب في مشيخته والقاضي أبو الحسين محمد ابن علي بن المهتدي بالله. قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد قال: كتب إلى أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، حدثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله قال: أنبأنا الحنبلي وأنبأنا أبو طاهر التاجر وأبو الكرم المقرئ إذنا، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي كتابة قال: سمعت أبا الحسن [علي] (٣) ابن أبي الحسين أحمد بن عبيد الله بن الخضر بن مسرور السوسنجردي يقول: خرجت ليلة من الليالي الكرخ أبصر المساجد في شهر رمضان فرأيت الشيخ أبا أحمد ابن أبي مسلم الفرضي يصلي في مسجده خلفه ثلاثة أنفس وعنده قنديلين [من] (٤) زجاج، ففكرت في نفسي وقلت: هذا الرجل مع جلالته ومحله ليس عنده أكثر من ثلاثة أنفس، وانصرفت وأنا أفكر في ذلك، فرأيت النبي ﷺ في المنام فقال لي: يا أبا الحسن قلت في نفسك إن أبا أحمد يصلي خلفه ثلاثة أنفس وعنده قنديلين فقلت: نعم يا رسول الله! فقال: أما أنه يصلي خلفه سبعون صفا من الملائكة، وعقد بيده. أنبأنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي العطار عن أبي علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن مهدي، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن (٥) عبد الله بن الخضر السوسنجردي الشافعي (٦)، ومات في طريق مكة بعد انصرافه من الحج بالقرعا، سنة ثلاث عشرة وأربعمائة هو وولده أبو محمد عطشا.

стр. 512

قرأت في كتاب أبي علي البرداني بخطه حدثني أبي وغيره من شيوخنا أن أبا الحسن علي بن أحمد بن السوسنجردي خرج مع ابنه (١) أبي محمد الحسن إلى مكة وأنهما هلكا جميعا بعقبة واقصة في صفر من سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، قال: وهي السنة المعروفة بسنة القرعاء سدت عليهم الآبار العرب وعطلت القلب، فعاد الحجاج (٢) إلى الصيف (٣) وليس لهم ماء فهلكوا بعقبة واقصة. قرأت بخط أبي الحسين بن السوسنجردي مولده- يعني ولده (٤) عليا- يوم الخميس لخمس بقين من شعبان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٥٧٣ - علي بن أحمد بن عبد الله بن البطر (٥)، أبو الحسن الدقاق، المعروف بابن الحنبلي، ويكنى أبا طاهر أيضا، ويسمىالمبارك: سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبا الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران وأبا علي الحسن بن شاذان وغيرهم، روي عنه هبة الله بن المبارك السقطي وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال وعبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وهو أخو أبي الفضل محمد وأبي الخطاب نصر. أنبأنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الفارسي، أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن البطر قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، حدثنا أحمد بن سلمان الفقه إملاء حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أخذ أحدكم فليأخذ بيمينه، وإذا أعطى فليعط بيمينه، وإذا أكل فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يشرب بشماله ويعطي ويأكل بشماله» (٦).

стр. 513

قرأت بخط عبد الواحد الأنماطي عن ظهر الجزء الخامس من حديث سعدان بن نصر فيه بسماعه من أبي الحسن علي بن أحمد بن البطر ما هذا صورته: أما الذي قرأ عليه هذا الجزء من أولاد ابن البطر فإني رأيت جماعة كثيرة من الناس [يدعونه] (١) بأبي طاهر، ورأيت في شيء من كتب عقاره اسمه مكتوبا: المبارك ويعرف بالحنبلي (٢) الدقاق، وكنت سألت إجازة أبا الخطاب فقال: ما أعرف أنه كان لنا أخ غير أبي الفضل وهذا؛ ورأيت بعد ذلك في مسند الحارث بن أبي أسامة سماعا من ابن دوما بخط الخطيب مع جماعة والمبارك بن أحمد بن البطر مع أخيه محمد، وذكر الشيخ أبو الفضل أنه يعرفه؛ ورأيت على جزء مسموع عدة دفعات من أبي الحسن علي بن أحمد بن البطر، وعلى جميع الطباق التي عليه ضرب وطمس، وتحتها بخط أبي القاسم ابن السمرقندي ضرب على هذه السماعات، لأن علي بن البطر بان أنه توفي في صغره وأن هذا الذي قرئ عليه جرى (٣)، وهذا فيه سهو، وكان اسمه أبو طاهر المبارك، ونسأله الله تعالى صدق الظاهر والباطن أنه جواد كريم. قرأت بخط شجاع بن فارس الذهلي قال: مات أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن البطر الدقاق يعرف بابن الحنبلي في يوم الأربعاء سادس عشر صفر سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ٥٧٤ - علي بن أحمد بن عبد الله بن أبي زكريا (٤)، أبو الحسن النجاد: سمع أبا طالب بن غيلان وأبا إسحاق إبراهيم وأبا الحسن علي ابني عمر بن أحمد البرمكي وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وأبا أحمد عبد الوهاب بن محمد بن موسى الغندجاني وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس الزعفراني والقاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهم، روي عنه عمر بن ظفر المغازلي وأبو المعمر الأنصاري وأبو طاهر السلفي. قرأت على أبي الحسن بن المقدسي بمصر عن أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي،

стр. 514

أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن أبي زكريا النجاد بقراءتي عليه ببغداد وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قالا: أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن غالب بن جعفر (١)، حدثني عبد الصمد بن النعمان، حدثنا مسلم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو عمل صالح ينتفع به أو ولد يدعو له» (٢). قال السلفي: سألته عن مولده، فقال: سنة خمس عشرة يعني وأربعمائة. قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو الحسن علي بن أحمد بن النجاد في يوم الاثنين ثالث شعبان سنة أربع [وتسعين] (٣) وأربعمائة، ودفن في مقابر الشهداء. ٥٧٥ - علي بن أحمد بن عبد الله السروي (٤) المطوعي، أبو الحسن بن أبي منصور الصوفي: من أهل طبرستان، سافر الكثير إلى خراسان والعراق والشام وصحب المشايخ، ثم إنه استوطن بغداد إلى حين وفاته، كان ينزل برباط أبي سعد الصوفي، سمع ببغداد الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، سمع منه أبو طاهر السلفي وأبو الفضل ابن عطاف وأبو بكر بن كامل، وحدث بكتاب «الرسالة» لأبي القاسم القشيري عنه، رواها عنه علي بن محمد بن الحسن بن عقيل الساوي، ورأيت أصل المطوعي بالرسالة وقد كتبها ببغداد بعد الثمانين وأربعمائة وعلى وجهها خط عبد الواحد بن عبد الكريم العنبري قد أجازها له عن والده، وقد سمعها من المطوعي جماعة ولم يثبتوا إسناده. أنبأنا يحيى بن طاهر الواعظ، أنبأنا علي بن محمد بن الحسن بن عقيل الساوي

стр. 515

بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي منصور بن عبد الله (١) المطوعي، أنبأنا أبو القاسم القشيري، أنبأنا أبو النجيب إسماعيل بن عثمان القارئ بنيسابور، أنبأنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم، بن هوازن القشيري، أنبأنا جدي، أخبرتنا الحرة زينب بنت عبد الرحمن بن أحمد السعدي (٢) بنيسابور، أنبأنا عبد الوهاب بن شاه الشاذياخي (٣)، أنبأنا أبو القاسم القشيري، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأنا أحمد بن محمود بن خرزاد، حدثنا سعيد بن عبد الله، حدثنا أحمد بن زكريا، حدثنا أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب، ثم تلا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ قيل: يا رسول الله! ما علامة التوبة؟ قال: «الندامة» (٤). قرأت بخط أبي طاهر السلفي وأخبرنيه مرتضى بن حاتم بقراءتي عليه بمصر قال: سألت أبا الحسن علي الطبري السروي ببغداد عن مولده، فقال: ولدت سنة أربع وعشرين وأربعمائة بسارية، واقتديت بأبي نعيم (٥) القزوينيبآمل وكان من مريدي أبي العباس القصاب الآملي، ورأيت المفرج المعروف بأخي الزنجاني بزنجان، وأبا القاسم القشيري بنيسابور، وأبا القاسم الكركاني (٦) وأبا علي الفارمذي وأبا بكر الصرام ثلاثتهم بطوس والحسن السمناني بها، وأبا حفص الأبهري بالرملة، وأبا بكر الطوسي بالقدس وآخرين، وكان من أعيان الصوفية زاهدا محترما بينهم وعلقت عنه فوائد عن شيوخه. قرأت في معجم شيوخ أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن العطاف الموصلي بخطه قال: قرأت على الشيخ الزاهد المبرهن (٧) أبي الحسن علي بن أبي منصور بن عبد الله السروي الطبري الصوفي برباط أبي سعد ببغداد.

стр. 516

قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه قال: مات شيخنا أبو الحسن علي بن أحمد الطبري المطوعي يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ٥٧٦ - علي بن أحمد بن عبد الله الأندلسي المالكي: قدم بغداد في سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وحدث بمنام رآه، سمعه منه محمد بن ناصر الحافظ وأبو الكرم محمد بن هبة الملاح وابنه عبد الرحمن، وكتبه عنه ابن ناصر الحافظ بخطه ورواه عنه. ٥٧٧ - علي بن أحمد بن المستظهر بالله بن عبد الله المقتدى بأمر الله بن محمد ابن عبد الله القائم بأمر الله بن أحمد القادر بالله بن إسحاق بن المقتدر بالله جعفر ابن أحمد المعتضد بالله بن طلحة الموفق بالله (١) بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن (٢) العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا القاسم: تقدم ذكر أبيه وجده وجد أبيه، وهو أخو الإمام المقتفي لأمر الله، ذكر أبو الفضل ابن صالح بن شافع أنه توفي ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، قال: وصلينا عليه يوم الجمعة بباب الفردوس، وأمنا في الصّلاة وزير الوقت أبو المظفر بن هبيرة، ثم حمل إلى الرصافة فدفن بالترب، وجلس للعزاء له ببيت النوبة يوم السبت والأحد وحضر الناس على طبقاتهم، وبرز إليهم توقيع شريف من الإمام المقتفى بنهوضهم، وكان كبيرا (٣) عند أخيه فتأثر به. وأخبرني الشيخ علي بن عساكر البطائحي أستاذه أنه كان ذا دين وأدب وتمييز وتسنن، وأن مولده سنة إحدى وخمسمائة. ٥٧٨ - علي بن أحمد بن عبد العزيز بن الحسن النهاوندي:

стр. 517

حدث ببغداد عن القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، روي عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الشيخ النيسابوري في معجم شيوخه. قرأت على أبي عبد الله أحمد بن أحمد الجيري بأصبهان عن الخضر بن الفضل العطار، أنبأنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة إذنا عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز ببغداد يقول: سمعت أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي يقول: سمعت البحتري يقول أنشدني إبراهيم ابن شكلة لنفسه: خلتها في المعصفرات القواني … وردة في شقائق النعمان أنت تفاحتي وفيك مع التف … اح رمانتان مع غصن بان لا أرى في سواك ما فيك من طي … ب ومن نضرة ومن ريحان ٥٧٩ - علي بن أحمد بن عبد العزيز بن علي، أبو الحسن الأنصاري، يعرف بابن ظنّير- بضم الظاء المعجمة بعدها نون مشددة مفتوحة وياء معجمة باثنتين [من] (١) تحتها ساكنة وراء: هكذا رأيته مقيدا (٢) بخط ناصر بن محمد، هو من أهل ميورقة (٣) من بلاد الأندلس، سمع أبا عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري وأبا محمد غانم بن وليد المخزومي وأبا الحسن علي بن عبد الغني القيرواني الضرير وجماعة غيرهم. وقدم دمشق وسمع بها أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبا نصر الحسين بن أحمد بن محمد بن طلاب وأبا الحسن علي بن الحسن بن أحمد بن صصري (٤)، وبصور أبا نصر أحمد بن محمد بن سعد الطريثيثي وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد الخطيب، وسافر إلى الحجاز فحج. وقدم بغداد طالبا للحديث سنة أربع وستين وأربعمائة فأقام بها مدة يسمع من

стр. 518

شيوخ الوقت وحدث باليسير، سمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي وأبو البركات بن السقطي وروي عنه في معجم شيوخه حديثا، وكان عالما بالحديث والأدب، وقد روي عنه شيخنا عبد العزيز الكتاني (١) وأبو بكر الخطيب (٢)، وروي عنه أبو محمد بن الأكفاني وذكر أنه ثقة. أنبأنا أبو المظفر الواعظ عن أبي العلاء وجيه بن هبة الله بن المبارك بن موسى السقطي، حدثنا والدي، أنبأنا الشيخ الجليل أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري بقراءتي عليه قلت له: حدثكم أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني (٣) بدمشق وأخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري بدمشق، أنبأنا عبد الكريم بن حمزة الحداد، أنبأنا عبد العزيز الكتاني، حدثنا أبو القاسم تمام بن محمد ابن عبد الله الرازي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم وأبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان وجعفر بن محمد بن عديس قالوا: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا سليمان بن داود بن علي الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا صالح بن كيسان عن الزهري عن محمد عن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن محمد بن سعد عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «من يرد هوان قريش أهانه الله» (٤). قرأت في كتاب أبي القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي وأنبأنا به عنه محمد بن جعفر العباسي قال: أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري لعبد المحسن الصوري: وليلة أفردتني بالسهاد فلم … أكن بما أفردتني فيه أفردها نام الخليون من حولي (٥) فقلت لهم … ما كل عين لها عين يسهدها أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف قال: كتب لي أبو الفرج غيث بن علي الصوري

стр. 519

قال: أنشدني الشريف أبو الحسن علي بن حمزة الجعفري قال: أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد الأندلسي: وسائلة لتعلم كيف حالي … فقلت لها بحال لا تسر دفعت إلى زمان ليس فيه … إذا فتشت عن أهليه حر أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف الدمشقي بالقاهرة، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: سألت أبا الكرم خميس بن علي الجوزي الحافظ عن أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري الأندلسي النحوي، فقال: قدم علينا وكان فاضلا في النحو متقدما في العربية، وكان يتتبع أسماء (١) من يحضر السماع فيكتبها عن آخرها ولا يخل بأحد، فقيل له في ذلك، فقال: هذا عاجل ثوابه وإلا فمن أين لنا بطول القمر حتى نرويه، وانحدر من عندنا إلى البصرة فسمع بها من أصحاب أبي عمرو، وخرج إلى مكة فمات في طريقها، وكانت له معرفة بالحديث حسنة، وكان على وجهه أثر العبادة. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق، أنبأنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن، حدثني أبو غالب الماوردي قال: قدم علينا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري البصرة في سنة تسع وستين وأربعمائة فسمع من أبي علي التستري كتاب السنن وأقام عنده (٢) نحوا من سنتين، وحضر يوما عند أبي القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي، وكان ذا معرفة بالنحو والقراءات وقرأ عليه جزءا من الحديث وجلس بين يديه وعليه ثياب خليعة، فلما فرغ من قراءة الجزء أجلسه إلى جنبه، فلما مضى قلت له في ذلك وفي إجلاسه إياه إلى جنبه، فقال: قد قرأ الجزء من أوله إلى آخره وما لحن فيه، وهذا يدل على فضل كبير، ثم إن أبا الحسن خرج بعد ذلك إلى عمان والتقيت به بمكة في سنة ثلاث وسبعين، وأخبرني أنه لما وصل إلى عمان ركب في البحر إلى بلاد الزرنج، وكان معه من العلوم أشياء فما نفق عندهم إلا النحو وقال: لو أردت أن أكسب منهم آلافا لأمكن ذلك، وقد حصل لي نحو من ألف دينار وتأسفوا على خروجي من عندهم، ثم إنه عاد إلى البصرة على

стр. 520

أنه (١) يقيم بها، فلما وصل إلى باب (٢) البصرة وقع عن الجمل فمات، وذلك سنة أربع وسبعين. قرأت في كتاب محمد بن عبد الرزاق الباز كلي بخطه قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري المغربي منصرفه من الحجبطريق البصرة على مسيرة ثلاثة أيام عنها بكاظمة (٣) أو غيرها في صفر سنة خمس وسبعين وأربعمائة. ٥٨٠ - علي بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن محمد بن جعفر بن غالب بن أحمد بن قريش بن جرير بن عبد الله البجلي، أبو القاسم بن أبي العباس بن أبي الفتح المقرئ المعروف بابن نظيف الصيدلاني: وكان جده لأمه، هكذا رأيت نسبه بخط أبي عامر العبدري، وذكر أنه كان شيخا متيقظا، يفهم ما يقرأ عليه، سمع القاضي أبا العلاء محمد بن علي الواسطي وأبا طالب عمر بن إبراهيم الزهري، وحدث باليسير، روي عنه أبو البركات بن السقطي في معجم شيوخه وعبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن (٤) وعبد الوهاب الأنماطي وعمر ابن عبد الله الحربي وأبو المعمر الأنصاري وأحمد بن المقرب الكرخي. أنبأنا عبد المجيب بن أبي القاسم بن زهير وعبد الرحمن بن أحمد الحربيان قالا: أنبأنا عمر بن عبد الله بن علي الحربي قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن نظيف البجلي قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسن بن النحاس، حدثنا عبد الله بن زيدان، حدثنا يعقوب بن عامر بن أسد الفلسطيني، حدثني أبو عمير من ولد أنس بن مالك بصري، حدثنا سليمان الشاذكوني عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «من ربى صبيا حتى يقول: «لا إله إلا الله لم يعذبه الله» (٥).

стр. 521

قرأت في كتاب أبي عبد الله الحسين بن محمد البلخي، وأنبأنيه عنه عبد الرحمن بن أحمد الحاكم قال: سألته- يعني ابن نظيف- عن مولده، فقال: في شوال سنة عشرين وأربعمائة. قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو القاسم علي بن أحمد بن عبد الغفار البجلي المقرئ ابن أخت نظيف في يوم الخميس ثالث عشر شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي. ٥٨١ - علي بن أحمد بن عبد الملك، أبو القاسم الإسكافي: حدث عن أبي الكرم المبارك بن فاخر النحوي، سمع منه أبو محمد الخشاب النحوي في سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ٥٨٢ - علي بن أحمد بن عبيد الله بن أبي الفتح المعبر، أبو الحسن بن أبي غالب: من ساكني خزانة ابن خردة، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع القاضي أبا الحسن محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبا محمد عبد الله بن محمد الصريفيني وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور (١) وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي وعبد الله بن الحسن بن محمد الخلال وعلي بن أحمد بن البسري وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وغيرهم، وحدث باليسير، روي عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو طاهر السلفي وأحمد بن محمد الرياني الأصبهانيان. كتب إلى أبو زرعة عبيد الله بن محمد بن أبي نصر اللفتواني، أنبأنا أحمد بن محمد ابن هالة الكاتب الرناني (٢)، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبيد الله بن أبي الفتح المعبر ببغداد وأنبأنا عبد العزيز بن محمود الحافظ وأبو الحسن محمد بن علي بن إبراهيم الكاتب وابن عمه إسماعيل بن أحمد قالوا: أنبأنا إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلّال، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، حدثنا عبد الله هو البغوي، حدثنا داود بن رشيد عن يحيى بن زكريا عن أبي

стр. 522

حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم» (١). قرأت بخط أبي طاهر السلفي وقرأته على أبي الحسن بن المقدسي عنه قال: سألته- يعني علي بن أحمد المعبر- عن مولده، فقال: سنة ست وخمسين وأربعمائة في صفر. قرأت بخط عبد الوهاب الأنماطي قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد المعبر في يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول من سنة ثمان وعشرة وخمسمائة، ودفن في يومه عند قبر أبيه بمقبرة معروف الكرخي. ٥٨٣ - علي بن أحمد بن عبيد الله بن بكّار الواسطي، أبو الحسين المقرئ الوقاياتي: سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا بكر أحمد بن علي الطريثيثي وجماعة من المتأخرين، وحدث باليسير. أنبأنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت البزّاز، أنبأنا أبو الحسين علي بن أحمد ابن عبيد الله بن بكار الوقاياتي قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله مالك بن أحمد البانياسي قراءة عليه، حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران إملاء، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصّفّار، حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبو أسامة (٢)، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إني أعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت على غضبي» قالت قلت: من أين تعلم ذاك يا رسول الله؟ قال: «إذا كنت عني راضية قلت: لا ورب محمد، وإذا كنت على غضبي قلت: لا ورب إبراهيم» (٣) أخرجه البخاري في صحيحه. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: قال لي عمر البسطامي: إن أبا الحسين بن بكار كان يلحق اسمه في الأجزاء بخطه بين (٤) الأسطر،

стр. 523

قال: ورأيت ذلك في عدة من أجزائه، قال: وأراني أبو بكر بن كامل في ذلك في غير موضع. قرأت بخط عبد الرحيم بن هبة الله بن المعراض الحراني: قال سألت أبا الحسين علي ابن أحمد بن عبيد الله بن بكار المقرئ عن مولده، فقال: في سنة أربعين وأربعمائة. أنبأنا أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال: سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة مات أبو الحسين الوقاياتي المقرئ في يوم السبت ثامن جمادى الأولى ودفن في قبر أحمد. ٥٨٤ - علي بن أحمد بن عثمان بن شاهين: أخو عمر بن أحمد الواعظ، روي عنه أخوه. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا القاضي أبو الحسن (١) محمد بن علي بن المهتدي بالله إذنا عن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، حدثنا أخي أبو الحسن علي بن أحمد بن شاهين، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن القاسم، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا المعافى بن عثمان عن أبي سعيد عن أبي سلمة عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال عند فراغه من الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من [التوابين واجعلني من] (٢) المتطهرين، فتحت (٣) له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء» (٤). ٥٨٥ - علي بن أحمد بن أبي العز، أبو الحسن الصوفي التاجر، المعروف بابن الشباك: من ساكني درب نصير، صحب الصوفية، وكان حافظا لكتاب الله كثير التلاوة له، وصار تاجرا، سافر إلى الشام وديار في طلب الكسب وأثرى وكثر ماله، وعليه لباس الصوفية، سمع شيئا من الحديث من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل، كتبت عنه شيئا يسيرا.

стр. 524

قرأت على أبي الحسن بن الشباك أخبرك عبيد الله بن عبد الله قراءة عليه فأقر به أنبأنا علي بن محمد بن العلّاف، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحمامي، أنبأنا دعلج، أنبأنا محمد بن علي بن زيد، حدثنا سعد بن منصور، حدثنا أحمد بن نجدة الهروي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة المخزومي، حدثني حمزة الزيات عن الحكم بن عيينة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يخيب قائلهن أو فاعلهن: ثلاث وثلاثون تسبيحة دبر الصّلاة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة» (١). توفي أبو الحسن بن الشباك في سنة ست عشرة وستمائة وقد ناهز السبعين. ٥٨٦ - علي بن أحمد بن عقيل، أبو الحسن: حدث [عن] (٢) أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر [بن] (٣) إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي. روي عنه أبو الحسين أحمد بن حمزة بن الموازيني الدمشقي في مشيخته. أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي وابنه أحمد بقراءتي عليهما بدمشق قالا: أنبأنا أبو الحسين أحمد بن حمزة (٤) بن علي السلمي، أنبأنا الشيخ الإمام العالم أبو الحسن علي بن أحمد بن عقيل البغدادي بقراءتي عليه ببغداد قلت له أخبركم أبو القاسم بن أحمد بن عمر فأقر به، أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد وأنبأنا أبو جعفر النفيس بن هبة الله الحديثي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد الرّزّاق (٥)، أنبأنا أبو الحسن جابر بن ياسين الحنائي، أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، حدثنا أبو محمد روح بن زياد بن فروة البلدي، حدثنا أبو شهاب الخياط عن ليث بن أبي سليم عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث من لم يكن فيه فإن الله (٦) يغفر لمن

стр. 525

يشاء: من مات لا يشرك بالله شيئا، ومن لم يكن ساحرا يتبع السحرة، ومن لم يحقد (١) على أخيه» (٢). ٥٨٧ - علي بن أحمد بن علي بن الحكم، أبو الحسن الحامدي- بالحاء المهملة: حدث عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأحمد بن محمد بن بشار المعروف بابن أبي الفجور (٣) ويوسف بن يعقوب المقرئ وسعيد بن عبد الله المهراني ومحمد بن الحسين الأشناني الكوفي ويعقوب بن يوسف الطحان، روي عنه أبو بكر محمد بن علي بن أحمد الأشناني المديني المعدل. كتب إلى أبو زرعة عبيد الله بن محمد بن أبي نصر اللفتواني، حدثنا سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفيّ قراءة عليه، أنبأنا أحمد بن الفضل الباطرقاني، أنبأنا محمد بن علي بن أحمد المعدل، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن الحكم الحامدي ببغداد، أنبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا (٤) المسيب بن واضح وأيوب بن محمد الوزان قالا: حدثنا مروان بن معاوية عن الحسن بن عمرو عن معاوية بن إسحاق عن جليس له بالطائف عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ قال: «إن الله لما ذرأ لجهنم من ذرأ كان ولد الزنا من ذرأ لجهنم» (٥). ٥٨٨ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي، أبو محمد المادرائي: من بيت مشهور بالكتابة والفضل والرئاسة والتقدم، سكن مصر وحدث بها. كتب إلى عبد الرحمن بن مكي الأنصاري أن أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الرازي أخبره عن القاضي أبي الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الهمداني، أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد الجرجاني، حدثنا أبو محمد علي بن أحمد المادرائي، حدثنا عمر بن عبيد الله بن مهران البصري، حدثنا العباس بن الفرج الرياشي، حدثنا الأصمعي عن أبي

стр. 526

عمرو بن العلاء قال: قيل للأحنف بن قيس: ما ألذ المجالس؟ [قال] (١): ما سافر فيه البصر وأبدع فيه البدن وكثرت فيه الفائدة وعدم فيه الثقيل. قرأت في كتاب «أخبار المادرائيين» لأبي محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق الفقيه البصري قال: علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي أبو محمد كان سريا، له أملاك (٢) حسنة ورثها عن أبيه، كتب الحديث عن … (٣)، مولده سنة أربع وتسعين ومائتين، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. ٥٨٩ - علي بن أحمد بن علي بن عيسى الأنصاري: حدث عن أبي الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي نزيل بغداد، روي عنه أبو أحمد عبد الله بن عبد الوهاب بن إبراهيم الأنماطي الضّبّي الأصبهاني. كتب إلى أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصير الصيدلاني أن أبا علي الحسن بن علي بن أحمد الحدّاد أخبرهما عن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عبد الوهاب قراءة عليه، حدثنا علي بن أحمد بن علي بن عيسى الأنصاري ببغداد، حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الزبير عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم». ٥٩٠ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الأزرق السوسي، أبو الحسن: والد أبي سعد أحمد المقدم ذكره، سمع بواسط أبا الفرج أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي وأبا علي إسماعيل بن وهبان بن إبراهيم الخلّال الصلحي الضرير وأبا الحسن علي بن عبد الله بن عمر بن شوذب والحسن بن أحمد الثمّار المؤذن مؤذن أمير المؤمنين المطيع لله، وبالدينور أبا بكر محمد بن ظهير البزّاز، وحدث عنهم ببغداد،

стр. 527

روي عنه ابنه أحمد وأبو الحسن هبة الله بن القاضي أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي وأبو يوسف يعقوب بن سليمان بن داود الإسفرائيني خازن دار العلم وأبو علي ابن البناء في مشيخته. أنبأنا أبو القاسم المؤدب عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء، أنبأنا والدي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد السوسي (١) المعروف بابن الأزرق، حدثنا أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر المعروف بابن الخيوطي، حدثنا أبو حفص عمر بن عيسى الأصبهاني، حدثنا محمد بن النعمان عن عبد السلام، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن طاوس عن ابن عباس ﵄ قال: قال أبي: أتدري لم سمي أبو بكر الصديق عتيقا؟ قال قلت: لعتق وجهه أو لعتق (٢) نسبه، فقال: ليس كما تظن، كانت أمه في الجاهلية إذا ولد لها الولد لم يعش لها، فلما ولدت أبا بكر جاءت به إلى الكعبة وقالت: يا إلهي العتيق يا لا إله إلا أنت هبه لي من الموت، قال: فخرج كف من ذهب لا معصم لها وإذا بقائل يقول: يا أمة الله على التحقيق … فزت بحمل الولد العتيق يعرف في التوراة بالصديق قد وهبه الله لك من الموت، وجعله وزير خير أهل الأرض، فلن يفترقا حيين ولن يفترقا ميتين ولن يفترقا غدا عند الله تعالى. ٥٩١ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن بكر بن عبد الله بن الحسن السراج، المعروف بابن الملطي: سمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، المجبر ومحمد بن أحمد بن رزقويه وعلي ابن عمر بن دخان وأبا عمر عبد الله بن مهدي الفارسي والقاضي أبا محمد عبد الله ابن محمد بن الأكفاني وغيرهم. روي عنه أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء. وأنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء [أنبأنا والدي] (٣) أنبأنا أبو الحسن علي

стр. 528

ابن أحمد بن علي بن محمد بن بكر الملطي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الصلت المجبر، أنبأنا أبو إسحاق (١) إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، حدثنا أبو مصعب عن مالك عن عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ طلع له أحد فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها» (٢). ذكر أبو البركات بن السقطي أبا الحسن بن الملطي في معجم شيوخه وقال: من قدماء شيوخنا وكبارهم، وقد سمعنا منه شفاء الصدور، وكان حسن السمت صالحا صدوقا، روي عنه حديثا. قرأت بخط أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ قال: سألت أبا الحسن علي ابن أحمد بن علي بن محمد بن بكر الملطي عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وثمانين، وقال: أول ما سمعت الحديث في سنة سبع وتسعين. قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، أنبأنا- يعني أبا الحسن الملطي- أن مولده ليلة الاثنين النصف من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين- يعني وثلاثمائة. قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الشاهد بخطه وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتي، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن خيرون قال: سنة اثنتين وستين وأربعمائة- يعني مات أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الملطي السراج، تردى من سطح ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء النصف من جمادى الأولى، ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، ثقة. ٥٩٢ - علي بن أحمد بن علي بن يحيى، أبو الحسن بن أبي بكر البيع، المعروف بابن حني- بكسر الحاء والنون: هكذا رأيته مقيدا بخط الحميدي، من أهل شارع دار الرقيق، سمع أبا الحسن محمد ابن أحمد بن رزقويه البزاز وحدث باليسير، روي عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك ابن موسى السقطي في معجم شيوخه، وسمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو غالب

стр. 529

شجاع بن فارس الذهلي. أنبأنا أبو المظفر الواعظ عن أبي العلاء وجيه بن هبة الله بن المبارك السقطي، حدثنا أبي، أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي البركات بن السقطي وأبي غالب الذهلي قالا: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن حني البيع قراءة عليه، حدثنا أبو الحسن بن رزقويه إملاء، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصّفّار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان- يعني الثوري- عن ابن سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «الناس تبع لقريش في الخير والشر» (١). قرأت بخط أبي عبد الله الحميدي قال: سألته- يعني أبا الحسن بن حني- عن مولده، فقال: في ذي الحجة لست ليال بقين منه سنة ست وثمانين يعني وثلاثمائة. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الذهلي قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن حني في يوم الأربعاء العشرين من شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. ٥٩٣ - علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن العباس، أبو القاسم الأسدي النحاسي: تقدم ذكر والده، سمع أبوي علي الحسن بن أحمد بن شاذان والحسن بن الحسين ابن دوما والقاضي أبا العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي وأبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله وأبوي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري وعلي بن المحسن التنوخي وأبا الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد وأبوي عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري والحسين بن محمد بن طباطبا العلوي وغيرهم، وكان راويةللحكايات والآداب والأشعار، روي عنه أبو علي أحمد بن محمد البرداني وأبو نصر هبة الله بن علي المجلي وأبو محمد بن السمرقندي. أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي محمد بن السمرقندي قال: قرأت على أبي القاسم علي بن أحمد بن علي الأسدي المعروف بابن الكوفي ببغداد قلت له أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به، وحدثنا

стр. 530

عبد العزيز بن محمود الحافظ من لفظه، أنبأنا أحمد بن عبد الغني التاجر إلى أنبأنا محمد ابن الحسن أبو غالب، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن عمرويه الصّفّار، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا حسن بن موسى يعني الأشيب (١)، حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ترك العصر حتى يفوته فكأنما وتر أهله وماله، يعني غلب على أهله وماله» (٢). أنبأنا أبو القاسم سعيد بن محمد الهمداني عن أبي أحمد بن علي بن المجلي، حدثني أخي أبو نصر هبة الله بن علي من لفظه، حدثني علي بن أحمد بن علي الأسدي على سبيل المذاكرة قال: كتب إلى أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس المهدي المعدل رقعة يهنئني فيها بالعيد، وكتب في أثنائها: قال شيخنا أبو الحسن بن سمعون المواصلة بالغيوب والمواددة بالقلوب خير من كتاب مكتوب ولقاء مشوب. أنبأنا أبو القاسم الهمداني عن أبي السعود بن المجلي (٣)، أنبأنا أخي أبو نصر هبة الله قراءة عليه قال: أنشدني علي بن أحمد الأسدي، أنشدنا أبو عبد الله الصوري، أنشدنا عبد المحسن الصوري لنفسه: وتريك نفسك في معاندة الورى … رشدا ولست إذا فعلت براشد شغلتك (٤) عن أفعالها أفعالهم … هلا اقتصرت على عدو واحد قرأت بخط أبي علي البرداني قال: توفي أبو القاسم علي بن أحمد الأسدي المعروف بابن الكوفي في ليلة السبت ثاني عشر رجب سنة تسع وسبعين (٥) وأربعمائة، ودفن يوم السبت بمقبرة الشونيزي في الدكة عند القوم (٦)، وسألته عن مولده فقال: في ليلة النصف من شهر رمضان من سنة ست عشرة وأربعمائة، سمعت منه عن أبي علي بن شاذان، وكان يسمع معنا الحديث إلى وفاته.
следующие страницы →