عمرو بن العلاء قال: قيل للأحنف بن قيس: ما ألذ المجالس؟ [قال] (١): ما سافر فيه البصر وأبدع فيه البدن وكثرت فيه الفائدة وعدم فيه الثقيل.
قرأت في كتاب «أخبار المادرائيين» لأبي محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق الفقيه البصري قال: علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن علي أبو محمد كان سريا، له أملاك (٢) حسنة ورثها عن أبيه، كتب الحديث عن … (٣)، مولده سنة أربع وتسعين ومائتين، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
٥٨٩ - علي بن أحمد بن علي بن عيسى الأنصاري:
حدث عن أبي الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي نزيل بغداد، روي عنه أبو أحمد عبد الله بن عبد الوهاب بن إبراهيم الأنماطي الضّبّي الأصبهاني.
كتب إلى أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصير الصيدلاني أن أبا علي الحسن بن علي بن أحمد الحدّاد أخبرهما عن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عبد الوهاب قراءة عليه، حدثنا علي بن أحمد بن علي بن عيسى الأنصاري ببغداد، حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الزبير عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم».
٥٩٠ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الأزرق السوسي، أبو الحسن:
والد أبي سعد أحمد المقدم ذكره، سمع بواسط أبا الفرج أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي وأبا علي إسماعيل بن وهبان بن إبراهيم الخلّال الصلحي الضرير وأبا الحسن علي بن عبد الله بن عمر بن شوذب والحسن بن أحمد الثمّار المؤذن مؤذن أمير المؤمنين المطيع لله، وبالدينور أبا بكر محمد بن ظهير البزّاز، وحدث عنهم ببغداد،
стр. 527
روي عنه ابنه أحمد وأبو الحسن هبة الله بن القاضي أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي وأبو يوسف يعقوب بن سليمان بن داود الإسفرائيني خازن دار العلم وأبو علي ابن البناء في مشيخته.
أنبأنا أبو القاسم المؤدب عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء، أنبأنا والدي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد السوسي (١) المعروف بابن الأزرق، حدثنا أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر المعروف بابن الخيوطي، حدثنا أبو حفص عمر بن عيسى الأصبهاني، حدثنا محمد بن النعمان عن عبد السلام، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن طاوس عن ابن عباس ﵄ قال: قال أبي: أتدري لم سمي أبو بكر الصديق عتيقا؟ قال قلت: لعتق وجهه أو لعتق (٢) نسبه، فقال: ليس كما تظن، كانت أمه في الجاهلية إذا ولد لها الولد لم يعش لها، فلما ولدت أبا بكر جاءت به إلى الكعبة وقالت: يا إلهي العتيق يا لا إله إلا أنت هبه لي من الموت، قال: فخرج كف من ذهب لا معصم لها وإذا بقائل يقول:
يا أمة الله على التحقيق … فزت بحمل الولد العتيق
يعرف في التوراة بالصديق
قد وهبه الله لك من الموت، وجعله وزير خير أهل الأرض، فلن يفترقا حيين ولن يفترقا ميتين ولن يفترقا غدا عند الله تعالى.
٥٩١ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن بكر بن عبد الله بن الحسن السراج، المعروف بابن الملطي:
سمع أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، المجبر ومحمد بن أحمد بن رزقويه وعلي ابن عمر بن دخان وأبا عمر عبد الله بن مهدي الفارسي والقاضي أبا محمد عبد الله ابن محمد بن الأكفاني وغيرهم. روي عنه أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء.
وأنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء [أنبأنا والدي] (٣) أنبأنا أبو الحسن علي
стр. 528
ابن أحمد بن علي بن محمد بن بكر الملطي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الصلت المجبر، أنبأنا أبو إسحاق (١) إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، حدثنا أبو مصعب عن مالك عن عمرو مولى المطلب عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ طلع له أحد فقال: «هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها» (٢).
ذكر أبو البركات بن السقطي أبا الحسن بن الملطي في معجم شيوخه وقال: من قدماء شيوخنا وكبارهم، وقد سمعنا منه شفاء الصدور، وكان حسن السمت صالحا صدوقا، روي عنه حديثا.
قرأت بخط أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ قال: سألت أبا الحسن علي ابن أحمد بن علي بن محمد بن بكر الملطي عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وثمانين، وقال: أول ما سمعت الحديث في سنة سبع وتسعين.
قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، أنبأنا- يعني أبا الحسن الملطي- أن مولده ليلة الاثنين النصف من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين- يعني وثلاثمائة.
قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الشاهد بخطه وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتي، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن خيرون قال: سنة اثنتين وستين وأربعمائة- يعني مات أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الملطي السراج، تردى من سطح ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء النصف من جمادى الأولى، ولد سنة اثنتين وثلاثمائة، ثقة.
٥٩٢ - علي بن أحمد بن علي بن يحيى، أبو الحسن بن أبي بكر البيع، المعروف بابن حني- بكسر الحاء والنون:
هكذا رأيته مقيدا بخط الحميدي، من أهل شارع دار الرقيق، سمع أبا الحسن محمد ابن أحمد بن رزقويه البزاز وحدث باليسير، روي عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك ابن موسى السقطي في معجم شيوخه، وسمع منه أبو عبد الله الحميدي وأبو غالب
стр. 529
شجاع بن فارس الذهلي.
أنبأنا أبو المظفر الواعظ عن أبي العلاء وجيه بن هبة الله بن المبارك السقطي، حدثنا أبي، أنبأنا ذاكر بن كامل عن أبي البركات بن السقطي وأبي غالب الذهلي قالا: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن حني البيع قراءة عليه، حدثنا أبو الحسن بن رزقويه إملاء، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصّفّار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن يوسف عن سفيان- يعني الثوري- عن ابن سفيان عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «الناس تبع لقريش في الخير والشر» (١).
قرأت بخط أبي عبد الله الحميدي قال: سألته- يعني أبا الحسن بن حني- عن مولده، فقال: في ذي الحجة لست ليال بقين منه سنة ست وثمانين يعني وثلاثمائة. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الذهلي قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن حني في يوم الأربعاء العشرين من شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة، ودفن بباب حرب.
٥٩٣ - علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن العباس، أبو القاسم الأسدي النحاسي:
تقدم ذكر والده، سمع أبوي علي الحسن بن أحمد بن شاذان والحسن بن الحسين ابن دوما والقاضي أبا العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي وأبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله وأبوي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري وعلي بن المحسن التنوخي وأبا الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد وأبوي عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري والحسين بن محمد بن طباطبا العلوي وغيرهم، وكان راويةللحكايات والآداب والأشعار، روي عنه أبو علي أحمد بن محمد البرداني وأبو نصر هبة الله بن علي المجلي وأبو محمد بن السمرقندي.
أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي محمد بن السمرقندي قال: قرأت على أبي القاسم علي بن أحمد بن علي الأسدي المعروف بابن الكوفي ببغداد قلت له أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به، وحدثنا
стр. 530
عبد العزيز بن محمود الحافظ من لفظه، أنبأنا أحمد بن عبد الغني التاجر إلى أنبأنا محمد ابن الحسن أبو غالب، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن عمرويه الصّفّار، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا حسن بن موسى يعني الأشيب (١)، حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من ترك العصر حتى يفوته فكأنما وتر أهله وماله، يعني غلب على أهله وماله» (٢).
أنبأنا أبو القاسم سعيد بن محمد الهمداني عن أبي أحمد بن علي بن المجلي، حدثني أخي أبو نصر هبة الله بن علي من لفظه، حدثني علي بن أحمد بن علي الأسدي على سبيل المذاكرة قال: كتب إلى أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس المهدي المعدل رقعة يهنئني فيها بالعيد، وكتب في أثنائها: قال شيخنا أبو الحسن بن سمعون المواصلة بالغيوب والمواددة بالقلوب خير من كتاب مكتوب ولقاء مشوب.
أنبأنا أبو القاسم الهمداني عن أبي السعود بن المجلي (٣)، أنبأنا أخي أبو نصر هبة الله قراءة عليه قال: أنشدني علي بن أحمد الأسدي، أنشدنا أبو عبد الله الصوري، أنشدنا عبد المحسن الصوري لنفسه:
وتريك نفسك في معاندة الورى … رشدا ولست إذا فعلت براشد
شغلتك (٤) عن أفعالها أفعالهم … هلا اقتصرت على عدو واحد
قرأت بخط أبي علي البرداني قال: توفي أبو القاسم علي بن أحمد الأسدي المعروف بابن الكوفي في ليلة السبت ثاني عشر رجب سنة تسع وسبعين (٥) وأربعمائة، ودفن يوم السبت بمقبرة الشونيزي في الدكة عند القوم (٦)، وسألته عن مولده فقال: في ليلة النصف من شهر رمضان من سنة ست عشرة وأربعمائة، سمعت منه عن أبي علي بن شاذان، وكان يسمع معنا الحديث إلى وفاته.
стр. 531
٥٩٤ - علي بن أحمد بن علي، أبو القاسم الكرماني:
قاضي النيل- مدينة بين الحلة والتهانية على الفرات- وهو أخو عبد الجبار الذي تقدم ذكره، ذكره أبو طاهر السلفي في معجم شيوخه، وخرج عنه إسنادا.
قرأت على المرتضى بن حاتم بمصر عن أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي قال:
أنشدنا أبو القاسم علي بن أحمد بن علي الكرماني بالنيل أنشدنا أبو عبد الله الوائلي العماني لنفسه من قصيدة:
من حروف بالجزع (١) من ذي طلوح (٢) … فإلى الخرج فاللوى فالسفوح
أرسم من ديار سعاد قس … م الدهر بين وطر (٣) وريح
دغدغتها هرج الرياح ومحى … إنها واد فات كل ركوح (٤)
وقف الركب في عراض معا … نيها على كل أريحي طليح
قد عهدنا بها زمان التصابي … مثقلات الأرداف هيف الكشوح
يتهادين كالفطى في دهاس … الرمل هو ما في ناعم إلا ضريح
دون أن حط رحلها إذ أنيخت (٥) … بفناء الملك الأجل النجيح
ذكر السلفي أنه توفي سنة ثمان أو تسع وتسعين وأربعمائة.
٥٩٥ - علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الغفار بن الإخوة البيع، أبو الحسن بن أبي طاهر:
من أهل الحريم الطاهري، طلب الحديث بنفسه فسمع الكثير، وكتب بخطه وحصل الأصول، وكان يكتب خطا حسنا، وله فضل ومعرفة، سمع الشريفين أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبا بكر أحمد بن محمد بن حمدويه البزاز وأبا الحسن حامد بن ياسين العطار وأبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا بكر أحمد بن علي
стр. 532
ابن ثابت الخطيب وأبا القاسم يوسف بن محمد المهرواني وأبا الغنائم عبد السلام بن أحمد الأنصاري وأبا الحسن محمد بن أحمد بن البناء وحماد وغيرهم، خرج له الحافظ أبو علي أحمد بن محمد البرداني فوائد وحدث بها، سمع منه أبو عامر بن سعدون العبدري وأبو الفضل محمد بن ناصر الحافظان وأبو منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري.
أخبرنا أبو محمد بن الأخضر بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الغفار بن الإخوة البيع من أصله فأقر به قلت له أخبركم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد بن أبي علي الأهوازي بقراءتي عليه، حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز، حدثنا أحمد بن محمد القرشي، حدثنا عطية بن بقية، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أدهم، حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن عمارة بن غزية عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الفتنة تجيء فتنسف الناس أو العباد فينجو العالم منها بعلمه» (١).
قرأت بخط أبي طاهر السلفي وقرأته على أبي الحسن بن المقدسي بمصر عنه قال:
أبو الحسن علي بن أحمد بن الإخوة كان من أهل النيل ثقة صدوقا.
قرأت بخط أبي علي بن البرداني قال: قال لي أبو طاهر أحمد بن علي بن عبد الغفار بن الإخوة: مولد ابني أبي الحسن علي في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو الحسن علي بن أحمد بن الإخوة البيع في يوم الثلاثاء مستهل جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
٥٩٦ - علي بن أحمد بن علي بن فتحان بن منصور، أبو الحسن الشهرزوري:
سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران وأبا علي الحسن بن علي ابن محمد بن المذهب وغيرهما، روي عنه محمد بن ناصر الحافظ وأبو المعمر الأنصاري وأبو طاهر السلفي.
стр. 533
أخبرنا أبو الفضل جعفر بن علي بن يحيى الهمداني بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن فتحان الشهرزوري بقراءتي عليه ببغداد، أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل إملاء، أنبأنا أبو محمد دعلج بن محمد بن دعلج، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا المحارمي، حدثنا عطاء بن السائب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى:
الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم» (١).
أخبرنا جعفر الهمداني، أنبأنا السلفي قال: سألت علي بن أحمد بن الشهرزوري عن مولده، فقال: مولدي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
قرأت بخط أبي عامر العبدري: توفي أبو الحسن الشهرزوري يوم الثلاثاء ثالث جمادى الأولى سنة ثمان وخمسمائة ودفن يوم الأربعاء، ذكر ابن كامل أنه دفن بباب حرب.
٥٩٧ - علي بن أحمد بن علي الداري النسوي، أبو الحسن العميد:
قدم بغداد حاجّا في سنة ثمان وخمسمائة، وحدث بها عن أبي عمرو عبد الوهاب ابن محمد بن أحمد بن إسحاق بن مندة وأبي المظفر محمد بن جعفر الكوسج الأصبهانيين، روي عنه أبو المعالي عبد الملك بن علي الطبري.
أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الداري النسوي قدم علينا بغداد حاجّا في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسمائة وأخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي قالا: أنبأنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد (٢) بن إسحاق بن مندة قراءة عليه، أنبأنا والدي [عن] علي بن أحمد (٣) ومحمد بن داود وإبراهيم قالوا: حدثنا مسدد بن قطن (٤) بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن المبارك السلمي، حدثنا الحسن المرهى عن طالوت عن إبراهيم بن أدهم عن هشام بن حسان عن يزيد الرقاشي عن بعض عمات
стр. 534
رسول الله ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : «شهيد البر يغفر له كل ذنب إلا الدين والأمانة، وشهيد البحر يغفر له كل ذنب والدين والأمانة» (١).
٥٩٨ - علي بن أحمد بن علي، أبو الحسن الرحبي:
حدث عن أبي محمد الخلال، روي عنه أبو المعمر الأنصاري.
قرأت بخط أبي المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري وأنبأنيه عنه عبد الرحمن بن سعد الله الدقيقي، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الرحبي، أنشدنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي الخلال، أنشدني أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي:
الحمد لله الذي لم يزل … يوسعني فضلا وأعصيه
عددت تقصيري وإحسانه … فكان شيئا لست أحصيه
٥٩٩ - علي بن أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزجاجي الطبري، أبو الحسن بن أبي بكر الضرير الفقيه:
من ساكني الرصافة، قدم والده من طبرستان في حداثته إلى بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، وكان من أصحاب أبي حامد الإسفرائيني، سمع أبو الحسن أبا طالب محمد ابن محمد بن إبراهيم بن غيلان (٢) وأبا منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق وأبا الحسين أحمد بن علي بن التوزي (٣) وغيرهم، روي عنه محمد بن ناصر وأبو المعمر الأنصاري وأبو طاهر السلفي، وكان شيخا صالحا متدينا.
أخبرنا عيسى بن عبد العزيز اللخمي قدم علينا القاهرة وأنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور الطبري الزجاجي الضرير ببغداد وأخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين، حدثنا هبة الله بن محمد الكاتب، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة
стр. 535
التميمي، حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي بمكة، حدثنا عمران بن حدير (١) عن عبد الله بن شقيق قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: الصّلاة، فسكت، ثم قال:
الصّلاة، فسكت، ثم قال الصّلاة، فقال: لا أم لك، تعلمنا بالصّلاة، وقد كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله ﷺ في السفر.
قرأت بخط أبي الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين الكاتب قال: سألته- يعني أبا الحسن الزجاجي- عن مولده، فقال: في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، قرأت بخط هزارست بن عوض الهروي قال: سئل الشيخ- يعني أبا الحسن الطبري- عن مولده، فقال: سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل الخفاف بخطه قال: مات أبو الحسن الزجاجي الطبري يوم الأحد ودفن يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة اثنتي عشرة وخمسمائة بالخيزرانية، رأيته قريبا من الشبلي [﵀].
٦٠٠ - علي بن أحمد بن علي بن عبد الله (٢)، أبو غالب:
من أهل سميرم (٣)، ناحية من نواحي أصبهان، كان وزيرا للسلطان محمود بن محمد بن ملكشاه، وكان كبير القدر رفيع المنزلة، بنى مدرسة بأصبهان وجعل فيها خزانة كتب نفيسة بخطوط منسوبة، وكان يقدم بغداد كثيرا وسكنها مدة وحكم بها، وابتنى بها دارا على دجلة، وكان ظالما سيئ السيرة.
يحكى عنه أنه كان [يقول]: قد استحييت من كثرة التعدي على الناس وظلمي من لا ناصر له. ولما عزم على الخروج من بغداد واللحوق بالمعسكر أخذ الطالع لوقت خروجه وركب في مركب (٤) عظيم بالتجمل والزينة الكاملة، بين يديه الجاندارية والمطرقون بالسيوف والجراب والديابيس، واجتاز في سوق المدرسة المنشئة (٥)، فلما وصل إلى مضيق هناك خرج أصحابه كلهم بين يدي دابته وبقي مفردا لضيق الموضع،
стр. 536
فوثب عليه رجل من دكة هناك فضربه بسكين فوقعت في بغلته (١)، وهرب الضارب نحو دجلة فتبعه الغلمان كلهم ومعهم السلاح وخلا منهم المكان، فظهر رجل آخر كان متواريا فضربه بسكين في خاصرته ثم جذبه عن البغلة إلى الأرض وجرحه عدة جراحات، فعاد أصحاب الوزير فوثب عليهم اثنان لم يريا قبل ذلك، فحملا عليهم مع الذي جرحه، فانهزم ذلك الجمع الذي كانوا مع الوزير ولم يبق معه من يرد عنه ولا يخلصه، فوثب عن ضعف وقلة حركة وأراد الارتقاء إلى غرفة هناك ليختفي بها، فعاد إليه الذي جرحه وجر برجله وأنزله وجعل يضربه بالسكين في مقاتله والوزير يستغيث إليه ويستعطفه وقال: أنا شيخ، فلم يقلع عن ذبحه، وجعل يكبر بأعلى صوته: أنا مسلم أنا موحد، وحملت جثة الوزير على بارية أخذت من الطريق إلى دار أخيه النصير، وقتل الأربعة الذين تولوا قتله، وكانت امرأة الوزير قد خرجت قبل ركوبه إلى المخيم في زينة فاخرة ومعها الجنائب (٢) والخدم والغلمان والجواري، فلم تستقر في مخيمها حتى جاءها الخبر بقتل الوزير فرجعت مع الجواري وهن (٣) حواف حواسر عليهن المسوح بعد الموشى المذهب.
كما قال أبو العتاهية فيما أنبأنا سليمان بن محمد بن علي، أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أنبأنا أحمد بن محمد البزاز، حدثنا الحسين الضبي إملاء قال: وجدت في كتاب والدي قال عبد الله بن إسماعيل صاحب المراكب: لما صرنا إلى ماسبذان مع المهدي دنوت إلى عنانه فأمسكته عليه وما به علة، فو الله ما أصبح إلا ميتا، فرأيت حسنه وقد رجعت وعلى (٤) قبتها المسوح، فقال أبو العتاهية في ذلك:
رحن في الوشي فأصبح … ن عليهن المسوح
كل نطاح في الأم … ر له يوم نطوح
لست بالباقي ولو ع … مرت ما عمر نوح
فعلى نفسك نح إن … كنت لا بد تنوح
ذكر أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الزاغوني في تاريخه ونقلته من خطه أن الوزير
стр. 537
أبا طالب السميرمي قتل في يوم الثلاثاء سلخ صفر سنة ست عشرة وخمسمائة.
٦٠١ - علي بن أحمد بن علي بن بدران بن علي الحلواني، أبو الحسن بن أبي بكر:
من أهل باب المراتب، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع القاضي أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبا الحسين أحمد ابن محمد بن النقور وأبا الحسن (١) محمد بن محمد بن عبد الله البيضاوي وغيرهم، وحدث باليسير، روي عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو طاهر السلفي، وكان صالحا خيرا، يكتب خطا مليحا على طريقة الكتاب.
كتب إلى علي بن المفضل الحافظ أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن [أحمد الحلواني أنبأنا أبو الحسن] محمد بن عبد الله (٢) بن البيضاوي أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي، حدثنا أحمد بن هاشم الطريفي، حدثنا عبيد بن كثير، حدثنا إسماعيل بن أمية، حدثنا عثمان بن مطر عن عبد الغفور عن أبي هاشم عن زاذان عن علي ﵁ قال: [سمع] (٣) رسول الله ﷺ رجلا طلق البتّة فغضب وقال: «تتخذون دين الله- أو قال: يتخذون الله تعالى- هزوا ولعبا، من طلق البتّة ألزمناه ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره» (٤).
قرأت بخط محمد بن علي بن فولاد الطبري قال: ولد علي بن أحمد بن بدران سنة ست وخمسين وأربعمائة.
قرأت بخط أبي عامر محمد بن سعدون العبدري قال: توفي أبو الحسن علي بن أبي بكر الحلواني في ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين ثالث عشري ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وخمسمائة بقبر أحمد عند أبيه.
٦٠٢ - علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن أحمد بن الخراز، أبو الحسن:
من أهل الحريم الطاهري، وهو [أخو] (٥) أبي علي أحمد بن أحمد المقدم ذكره
стр. 538
وكان الأكبر، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي بن الزينبي وأبا الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق وغيرهما، وحدث باليسير، وكان شيخا صالحا، روي عنه أبو المعمر الأنصاري.
أنبأنا عمر بن علي بن محمد بن النموذج البقال، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن الخرّاز قراءة عليه في صفر سنة ثلاثين وخمسمائة، أخبرنا أبو البركات بن أبي بكر بن محمد الخيّاط قراءة عليه، أنبأنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي الخرّاز قراءة عليه قالا: أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان الدقّاق قراءة عليه، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن البيع، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يزيد بن زريع عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا رجع فكان بظهر المدينة قال: «آئبون تائبون لربنا حامدون» (١).
أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الخرّاز أخو شيخنا أحمد في سنة حدود سنة ثلاثين وخمسمائة.
٦٠٣ - علي بن أحمد بن علي بن أبي الحسين، أبو الحسن المقرئ:
من أهل أصبهان، ذكر أبو بكر عبيد الله بن علي التميمي المارستاني أنه قدم عليهم بغداد حاجّا في شهر ربيع الأول سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وأنه حدثهم عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن الحسين بن الحارث، وأنه سمع منه بقراءة القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي وروى عنه.
٦٠٤ - علي بن أحمد بن علي بن أحمد البابرايا (٢):
والد عبد الرحمن الواعظ المقدم ذكره، ذكر لي ولده عبد الرحمن أنه حدثه عن أبيه أحمد وعن أبي بكر محمد بن الحسين المزرقي، وأنه سمع منه وأنه قرأ القرآن بالروايات على أبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط أبي منصور الخياط، وذكر لي أنه توفي
стр. 539
سنة خمس وسبعين وخمسمائة.
٦٠٥ - علي بن أحمد بن علي، أبو الحسن بن أبي حرب المظفري:
كان أبوه يخدم المظفر بن رئيس الرؤساء بن المسلمة فنسب إليه، وكان علي هذا يسكن خرابة ابن خردة ويخدم صاحب المخزن ابن جعفر، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن فتحان الشهرزوري وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه.
٦٠٦ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن عبد الملك الدامغاني، أبو الحسن ابن القاضي أبي الحسين بن قاضي القضاة أبي عبد الله (١):
ولى القضاء بربع الكرخ بعد وفاة والده في يوم الأحد منتصف جمادى الأولى سنة أربعين وخمسمائة، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي قاضي القضاة أبو القاسم علي بن الحسين الزينبي في عيد يوم الأضحى من سنة ثلاث وأربعين، فولى أبو الحسن هذا أيضا-[قاضي] القضاة في يوم الاثنين منتصف ذي الحجة من سنة ثلاث وأربعين، وخلع عليه بالديوان وشافهه بالولاية نقيب النقباء محمد بن علي الزينبي، وكان يومئذ نائبا في الوزارة للإمام المقتفي لأمر الله، وقرئ عهده بجوامع بغداد وعمره إذ ذاك ثلاثون سنة، فلم يزل على قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المقتفي لأمر الله ﵁، وولى الخلافة بعد ولده المستنجد بالله فأقره على القضاء ثم عزله في [الثلاثاء] (٢) الرابع عشر من جمادى الآخرة من سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
فكانت مدة ولايته إحدى عشرة سنة وستة أشهر فلزم منزله بنهر القلاءين بالجانب الغربي منعكفا على الاشتغال بالعلم، وكان يقول: أنا على ولايتي ما عزلت وكل القضاة ببغداد نوابي، لأن القاضي إذا لم يظهر فسقه لا يجوز (٣) عزله، فبقي على ذلك مدة ولاية الإمام المستنجد بالله وقطعة من ولاية المستضيء بأمر الله بن الإمام المستنجد بالله، ثم أعاده إلى قضاء القضاة بولاية جديدة وخلع عليه في يوم الأحد ثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من سنة سبعين وخمسمائة، فبقي على
стр. 540
قضاء القضاة إلى أن توفي الإمام المستضيء بأمر الله، وولى الخلافة ولده الإمام الناصر لدين الله فأقره على ولايته إلى حين وفاته، وكان شيخا مهيبا وقورا جليلا فاضلا [عالما] (١) بخبر يسير صامتا، كامل العقل، عفيفا نزها، جميل السيرة محمود الفعال، حسن المعرفة بالقضايا والأحكام.
سمع الحديث من آباء القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين وهبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي وهبة الله بن أحمد بن عمر الحريري وأبي الحسين محمد بن القاضي أبي يعلى بن الفراء وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وغيرهم. وحدث باليسير، وقد أدركت أيامه، حدثني عنه أحمد بن البندنيجي وأبو الحسن بن؟.
حدثني أبو العباس أحمد بن أحمد بن البندنيجي من لفظه وكتابه أنبأنا قاضي القضاة أبو الحسن علي بن أحمد الدامغاني بقراءتي عليه، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ابن أحمد الواسطي قراءة عليه وأنبأنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الواعظ قراءة، أنبأنا المشايخ الخمسة: أبو بكر محمد بن الحسين المزرفي وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدبّاس وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن الموحد وأبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني وأبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي (٢) قراءة عليهم قالوا جميعا أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة قراءة عليه، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله (٣) بن عبد الرحمن الزهري، أنبأنا أبو بكر جعفر بن محمد ابن الحسن الفريابي (٤)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل مالك بن نافع بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «آيةالمنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان» (٥).
أنشدني أبو الحسن علي بن المبارك بن فائق الوكيل، أنشدنا قاضي القضاة أبو
стр. 541
الحسن علي بن أحمد بن الدامغاني، أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي، أنشدنا أبو طاهر محمد بن علي بن أحمد الأديب لنفسه وذكر أنه كتب بها جوابا عن رقعة:
وقعت على الدر الذي رق حسنه … وأوفت معانيه على اللؤلؤ الرطب
تلقيته بالرشف ثم ضممته … إلى كما ضمت حبيبا يد أضب
ونزهت طرفي في رياض أنيقة … معادنها الألباب لا صفحة الترب
له زهر لو يستطاع لحسنه … لصيغ (١) أكاليلا على فمم (٢) الشرب
بلغني عن جماعة من أهل العلم أن بعض الأكابر حكى أنه حضر لعيادة قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي في مرضه الذي مات فيه، فحضر القاضي أبو الحسن علي ابن أحمد بن الدامغاني لعيادته أيضا، فلما انصرف أتبعه الزينبي نظره حتى غاب عنه ثم قال: يوشك أن يكون هذا قاضي القضاة بعدي، فكان الأمر كما قال، وذلك لما كان يظهر من ابن الدامغاني من حسن السمت والوقار وما يأخذ به نفسه من النزاهة والعفة والديانة، وكان سنه في ذلك الوقت ثلاثون سنة.
قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال سمعته- يعني قاضي القضاة أبا الحسن بن الدامغاني- يقول: ولدت في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وذكر غيره أن مولده كان في ذي الحجة من السنة، وأنه توفي عشية السبت الثامن والعشرين من ذي القعدة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلّى عليه يوم الأحد بجامع القصر، وحضر خلق كثير، وحمل إلى مقبرة الشونيزية فدفن عند جده لأمه أبي الفتح ابن الساوي.
٦٠٧ - علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن محمد ابن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، أبو الحسن بن أبي تمام (٣):
من أهل البصرة، تقدم ذكر والده، كان يتولى الخطابة بجامع الحربية ويصلي بالناس إماما في الصلوات الخمس بجامع المنصور، توفي في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور.
стр. 542
٦٠٨ - علي بن أحمد بن علي بن هبل البيع، أبو الحسن بن أبي العباس بن أبي الحسن الطبيب (١):
من أهل باب الأزج، قرأ الأدب على الشريف أبا السعادات بن الشجري (٢)، وسمع الحديث من أبي القاسم بن السمرقندي وأبي الفضل محمد بنأحمد بن مالك العاقولي (٣)، وقرأ علم الطب حتى برع (٤) فيه، وخرج من بغداد ودخل بلاد الروم وصار طبيب السلطان هناك وكثر ماله وارتفع، ثم إنه سكن خلاط مدة ثم إنه عاد إلى الموصل واستوطنها إلى حين وفاته، وأضر في آخر عمره ثم زمن فلم يقدر على الحركة، فكان الناس يقصدونه في منزله ويشتكون إليه أمراضهم ويقرؤن عليه علم الطب، وله مصنفات في الطب حسنة، دخلت عليه داره بالموصل وقرأت عليه جزءا كان سمعه من ابن السمرقندي، وكانت له معرفة بالأدب حسنة واليد الطولى في علم الطبيعيات، وكان دينا حسن الطريقة، مليح الشيبة عليه وقار، وله هيبة، إلا أنه كان عسرا في الرواية لا يفهم شيئا من الحديث.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن هبل الطبيب بقراءتي عليه في منزله بالموصل، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني (٥)، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر وأبو القاسم تمام بن محمد الرازي والقاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون الغساني (٦) وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي العقب، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري (٧)، حدثنا الوليد بن النضر المسعودي، حدثنا مسرة بن معبد (٨) اللخمي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي
стр. 543
ﷺ قال: «اقتلوا الحيّات، وعليكم بذي الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل» (١).
سألت أبا الحسن بن هبل عن مولده، فقال: في الثالث والعشرين من ذي القعدة من سنة خمس عشرة وخمسمائة بدرب ثمل بباب الأزج، وتوفي بالموصل في يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة عشر وستمائة ودفن بمقبرة المعافى بن عمران.
٦٠٩ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حيدرة بن القاسم بن الحارث بن عبد الله المعروف ببنه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، أبو الحسن:
هكذا ذكر نسبه بخط يده، وكان يعرف بالعنبري وبابن دواس الفتا، وهو أخو محمد بن أحمد الذي تقدم ذكره، من أهل واسط، قدم بغداد غير مرة ثم استوطنها، وكانت وفاته بها، وكان شاعرا حسن الشعر أديبا فاضلا، وكانت له معرفة بالنجوم وعمل التقاويم، كتب عنه أصحابنا شيئا من شعره، ولم يتفق لي لقاءه، وقد أجاز لي جميع ما سمعه وما نظمه.
أنشدني أبو القاسم موهوب بن سعد (٢) رفيقنا أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن علي الواسطي لنفسه ببغداد وذكر أنه كتب بها إلى بعضهم يسأله قضاء شغل [له] (٣):
يا راعي المجد راعني كرما … ولا تدع من رعيته هملا
جد بافتراحي فقد ألفت نعم … حبا وأنكرت من زمانك لا
وأنشدني أبو القاسم موهوب، أنشدنا علي بن أحمد بن علي العنبري لنفسه:
إني أعالج أقواما إذا اختبروا … كانوا ثياب جمال تحتها صور
مقدمين فلا أصل ولا حسب … ولا نسيم ولا طل ولا ثغر (٤)
стр. 544
هم الصدور ولكن لا قلوب لها … يا ليت مذ نظروا ما (١) كان لي نضر
من كل صدور ما لاقاه مادحه … كانت مواهبه التقطيب (٢) والضجر
سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي يقول: ذكر لي علي بن أحمد ابن دوّاس الفتا أنه ولد في ذي القعدة من سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وذكر هو بخطه عن مولده في يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة بواسط، توفي ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتي عشرة وستمائة.
٦١٠ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن الحسين بن بطوشا، أبو الحسن:
من أهل باب الأزج، ظهر سماعه في جزء من أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ، وكتب علينا من بغداد في رحلتي إلى خراسان، فسمع منه أصحابنا، وتوفي قبل عودتي إلى بغداد في شوال أو ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وستمائة، وكان يذكر أن مولده في يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر من سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
٦١١ - علي بن أحمد بن عمران، أبو الحسن الشاهد، المعروف بابن العاجز:
من ساكني باب الطاق، ذكر أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجي في تاريخه ونقلته من خطه أنه توفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول من سنة أربع وستين وثلاثمائة.
٦١٢ - علي بن أحمد بن عمر بن أحمد بن عيسى بن الخل، أبو الحسن بن أبي عمر الأبزاري (٣):
من أهل الكرخ، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع أبا عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران وغيرهما، روي عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وأبو الفتح المظفر بن علي بن جهير الوزير وأبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار وأبو علي أحمد بن محمد بن الرحبي.
أخبرنا أبو الحسن واثلة بن بقا بن أبي نصر الملّاح، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن
стр. 545
الرحبي، أنبأنا أبو الحسن علي بن الخل قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله ابن الحسين بن إسماعيل المحاملي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا موسى بن سهل، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا فائد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده لا يلي مسلم يتيما فيحسن ولايته ويضع يده على رأسه إلا رفعه الله بكل شعرة درجة، وكتب له بكل شعرة حسنة، ومحا عنه بكل شعرة سيئة» (١).
أخبرنا أبو الفضل جعفر بن علي الهمداني بالإسكندرية قال: سمعت أبا طاهر أحمد ابن محمد السلفي يقول: أبو الحسن بن الخل قرأنا (٢) عليه وعن أبي عبد الله بن المحاملي وأبي القاسم بن بشران وكان سماعه صحيحا.
كتب إلى أبو عبد الله محمد بن المعمر الأنصاري أن أبا نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي أخبره قال: سمعت أبا الحسن بن الخل الكرخي يقول: ولدت سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو الحسن علي بن أبي عمر بن الخل البزّاز في يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وأربعمائة.
٦١٣ - علي بن أحمد بن عمر بن الحسين بن خلف القطيعي، أبو القاسم الصّفّار:
من أهل القطيعة بباب الأزج، وهو أخو أبي الحسن الذي تقدم ذكره، سمع في صباه من أبي بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني وأبي جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي وأبي القاسم سعيد بن أحمد (٣) بن البناء وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي وأبي القاسم هبة الله بن الفضل الشاهد وغيرهم، كتبت عنه، وكان شيخا لا بأس به.
أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن عمر القطيعي، أنبأنا محمد بن عبيد الله، أنبأنا
стр. 546
محمد بن محمد بن علي الهاشمي، أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الله المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثني عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجدري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أخي صرعه البعير [فوقص فمات] (١) وهو محرم، فقال له رسول الله ﷺ : «اغسله بماء وسدر ولا تحنطه فإنه يبعث يوم القيامة محرما» (٢).
أخبرني أبو الحسن بن القطيعي أن أخاه عليا ولد يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وتوفي ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة ثمان وستمائة ودفن بمقبرة الفيل بباب الأزج.
٦١٤ - علي بن أحمد بن عيسى، أبو الحسن البيهقي (٣):
قدم بغداد طالبا للحج وحدّث بها عن أبي أحمد محمد بن أبي عبد الله بن أبي الذهلي، روي عنه أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد (٤) السمناني (٥).
أنبأنا أبو الفرج داود ويوسف ابنا أحمد بن الحسين الدبّاس أن الشريف أبا السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي أخبرهما: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبي الحسين الأعين السمناني، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى البيهقي قراءة عليه وأنا أسمع قدم علينا بغداد يريد الحج، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن خالد بن أحمد الذهلي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عروبة بن عبد الرحمن المروزي، حدثنا أبو العباس أحمد بن الصلت بن المفلس الحمامي، حدثنا بشر بن الوليد القاضي، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي، حدثنا أبو حنيفة النعمان بن ثابت قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (٦).
стр. 547
٦١٥ - علي بن أحمد بن الفرج بن إبراهيم البزّاز، أبو الحسن الفقيه الحنبلي، المعروف بابن أخي نصر:
من أهل عكبرا، سمع أبا علي الحسن بن شهاب، وقدم بغداد وسمع بها أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان، ثم قدمها بعد علو سنه وحدث بها، سمع منه وكتب عنه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، وروي عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي في معجم شيوخه وذكر أنه كان شيخ أهل العلم بعكبرا في القرآن والحديث والفقه والفرائض وأنه كتب الكثير، وكان مفتيا مدرسا ورعا ثقة حجة.
أنبأنا الأعز بن علي بن الظهري (١)، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه، أنبأنا الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بن الفرج الحنبلي العكبري قدم علينا بغداد في شعبان سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنبأنا أبو علي الحسن ابن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النفيسي، حدثنا أبو محمد عبيد (٢) بن شريك البزّاز، حدثنا سعيد [بن] (٣) الحكم ابن أبي مريم أبو محمد المصري، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني إبراهيم ابن عقبة عن كريب مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس ﵄ (أن رسول الله ﷺ رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه وقال: «يعمد (٤) أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده»
، فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ :
خذ خاتمك فانتفع به، فقال: لا والله لا آخذه أبدا وقد طرحه رسول الله) (٥).
أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن أبي القاسم بن السمرقندي أنشد أبو الحسن (٦) علي بن أحمد بن الفرج العكبري لنفسه:
أعجب محتكر الدنيا وبانيها … وعن قليل على كره تخليها
стр. 548
دار عواقب مفروحاتها حزن … إذا أغارت أساءت في تقاضيها
وكل حي حمام الموت يدركه … ففيم تخدعنا آمالنا فيها
يا من يسر بأيام تسير به … إلى الفناء وأيام تقضيها
قف في منازل أهل العز معتبرا … وانظر إلى أي شيء صار أهلوها
صاروا إلى حدث قفر محاسنهم … على الثرى وذوي الدود يعلوها
قرأت بخط القاضي أبي علي يعقوب بن إبراهيم بن سطور الحنبلي قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد المعروف بابن أخي نصر الفقيه الحنبلي العكبري يوم الاثنين الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.
٦١٦ - علي بن أحمد بن الفضل بن عبد الملك، أبو القاسم بن أبي الحسن الهاشمي:
أخو (١) عبد الواحد المقدم ذكره، ولى الصّلاة والخطابة بجامع المدينة وجامع الرصافة بعد موت أخيه عبد الواحد، وتوفي علي فجاءة- كما مات أخوه عبد الواحد- في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، فتقلد الصّلاة بعده بجامع المدينة أخوه أبو يعلى وبجامع الرصافة هارون بن المطلب، هكذا رأيته بخط هلال بن المحسن الكاتب في تأريخه.
٦١٧ - علي بن أحمد بن القاسم، المعروف بابن الجصّاص:
حدث عن أبي عبد الله محمد بن سهل بن الحسن العطار، روي عنه أبو حازم (٢) عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي النيسابوري.
أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: كتب إلى أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري أن أبا سعد إسماعيل بن محمد الحجاجي أخبره أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ، أنبأنا علي بن أحمد بن القاسم (٣) البغدادي المعروف بابن الجصاص بفائدة الشيخ أبي ذهل، أنبأنا محمد بن سهل بن الحسن العطّار ببغداد، حدثنا سعيد بن الأصبغ الصدفي، حدثنا عمار بن نوح، حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة
стр. 549
عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسأل الإمارة» (١)،
وذكر الحديث.
٦١٨ - علي بن أحمد بن لبنى (٢)، أبو الحسن الأواني:
من أهل أوانا، روي عن أبي عبد الله بن بطة، روي عنه أبو عبد الله بن الزاذاني الزاهد.
كتب إلى أبو عبد الله محمد بن معمر الأصبهاني أن أبا نصر الحسن بن محمد اليونارتي أخبره قال: سمعت الشيخ الزاهد أبا عبد الله محمد بن الحسن الزاذاني وأنا في مسجده يقول سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن لبنى الأواني يقول: سمعت أبا عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن بطة العكبري لنفسه:
أبني إن من الرجال بهيمة … في صورة الرجل السميع المبصر
فطنا بكل مصيبة في ماله … فإذا أصيب بدينة لم يشعر
٦١٩ - علي بن أحمد بن محمد المقرئ:
حدث ببخارا عن أبي الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش المعدل، روي عنه القاسم ابن محمد القزويني.
أخبرنا محمود بن أحمد القطّان وعبد الأعلى بن محمد المؤدب بأصبهان قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن ماشاذة أن أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ أخبره حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الله بن محمد بن المرزبان الفقيه، حدثني ابن عم (٣) أبي علي بن أحمد بن المرزبان بن منجويه، حدثنا القاسم بن محمد بن أحمد بن منصور القزويني بسمرقند، حدثنا علي [بن] (٤) أحمد بن محمد المقرئ البغدادي ببخارا، حدثنا محمد بن إبراهيم بن حبيش، حدثنا محمد بن شجاع، حدثنا محمد بن الحسن بن حنيفة، حدثنا الفقيه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي بن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سب نبيا فاقتلوه، ومن سب صحابيا فاضربوه» (٥).
стр. 550
٦٢٠ - علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو محمد المادرائي:
من بيت مشهور برئاسة وتقدم، سمع أبا شعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني وموسى بن هارون الحمّال (١) وأبا بكر محمد بن القاسم الأنباري وغيرهم، وسكن مصر مع أهله وحدث هناك، وكان كاتبا حاذقا بالكتابة، ولم يدخل في عمل ولا ولاية وكان يتشيع، ذكر هذا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن زولاق الفقيه في أخبار المادرائيين من جمعه.
٦٢١ - علي بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سريع، أبو الحسن المعدل:
حدث بالمحلة من ديار مصر عن أبي العباس حامد بن محمد بن شعيب.
كتب إلى أبو زرعة عبيد الله بن محمد اللفتواني، أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصّيرفيّ قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد الورّاق، حدثنا علي بن أحمد المقرئ، حدثني أبو الحسن علي بن أحمد ابن محمد بن سريع (٢) البغدادي قرأت على بزيع بن عبيد (٣) بن بزيع (٤) خمسا فقال لي: حسبك، فقلت: زدني، فقال: قرأت على أبي أيوب سليمان الحربي خمسا، فقال لي: حسبك؟ فقلت: زدني، فقال: قرأت على محمد بن بحر الحرّار خمسا، فقال لي:
حسبك؟ فقلت: زدني، فقال: قرأت على سليم خمسا، فقال لي: حسبك؟ فقلت:
زدني، فقال: قرأت على حمزة بن حبيب الزيات خمسا، فقال لي: حسبك؟ فقلت:
زدني، فقال: قرأت على الأعمش خمسا، فقال لي: حسبك؟ فقلت: زدني، فقال (٥):
قرأت على يحيى بن وثاب خمسا، فقال لي: حسبك؟ فقلت: زدني، فقال: قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي خمسا، فقال لي: حسبك؟ فقلت: زدني، فقال: قرأت على علي بن أبي طالب ﵁ خمسا فقال لي: حسبك؟ فقلت: زدني، فقال: هكذا أنزل جبريل بالقرآن على النبي ﷺ خمسا خمسا.
стр. 551
٦٢٢ - علي بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل، أبو الحسن بن أبي الفوارس: (١)
أخو أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ وكان الأكبر، سمع الحديث وحدث باليسير، وكان عبدا صالحا، روي عنه أخوه في أماليه.
أخبرنا عبد العزيز بن محمود الحافظ، أنبأنا ابن كانشاه بن محمد بن تركانشاه، أنبأنا عبد الواحد بن علي بن فهد، حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس إملاء، أخبرني علي عن عبد الله بن سهل الرازي قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: بلغني أن الله قال: خلقت خلقي وأعطيتهم مالي، وخلقت جنتي وأمرتهم أن يشتروا جنتي. بمالي، فمن لم يشتر جنتي بمالي أدخلته ناري.
وبه: حدثنا أبو الفتح بن أبي الفوارس إملاء أخبرني أخي علي بن أبي حامد البغدادي قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت العيشي يقولسمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب السختياني يقول: لو قيل لي يوم القيامة: تعرض على أبيك أو على أمك، لقلت: ما أحب أن أعرض إلا على ربي لأن أبي وأمي إنما رحماني لأن الله جعل في قلوبهم الرحمة لي.
وبه: حدثنا أبو الفتح بن أبي الفوارس إملاء أخبرني أخي علي ﵀، أنبأنا علي بن إبراهيم الموصلي عن الحسين بن محمد بن عقير، أنشدني يوسف بن الحسين:
من لم يقر بماجد متكرم … عيناه كان بذي الجلال جهولا
والموت خير للفتى من غفلة … عن سيد يعطي العباد جزيلا
يدعو الخليفة باذلا متفضلا … ويحب منهم من يراه سئولا
قال أبو الحسن الدارقطني: علي ومحمد يعرفان ببني أبي الفوارس، كتبنا الحديث.
أنبأنا ابن الأخضر عن ابن ناصر عن أبي علي بن البناء، حدثنا أبو الفتح بن أحمد ابن أبي الفوارس الحافظ، أنبأنا أخي علي بن أحمد قال: بن البناء هذا يقال له المختطف. قال: أنبأنا أبو الفتح هذا، أخي علي كان أكبر مني خرج ليلة يريد الحمام ومعه سطل ومئزر فغره القمر وما عرف له خبر إلى الآن ويرون أنه اختطف.
стр. 552
٦٢٣ - علي بن أحمد بن محمد، بن عبد العزيز المحور، أبو الحسن بن أبي الطيب الشاهد:
من أهل عكبرا، حدث عن أبي محمد عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البندار وأبي القاسم الحسن بن محمد بن سليمان القادسي، أنبأنا الفضل بن محمد الجندي بمكة، روي عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن السمّان الرازي في معجم شيوخه.
٦٢٤ - علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو الحسن الإسماعيلي الرئيس:
قدم بغداد حاجّا في شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وحدث بها عن أبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيّام وأبي حفص أحمد بن أحمد بن حمدان الفقيه وأبي نصر أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه وأبي نعيم محمد بن عبد الرحمن بن نصر المروزي وأبي سهل هارون بن أحمد بن هارون الأسترآباذي وأبي عبد الله محمد ابن موسى بن علي بن عيسى الضرير الرازي وأبي بكر عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد الأنماطي المروزي وأبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن خراشة المراوزي وأبي عمرو محمد بن محمد بن صابر كاتب البخاري وأبي بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكّار الزاهد وأبي الحسين محمد بن علي بن الشاه التميمي وأبي بكر محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الشاشي وأبي بكر محمد بن حاتم بن اذكر الفرخشي وعبد الله بن محمد بن الفضل البلخي وأبي الحسن علي بن الحسين بن علي بن مهدي المروزي يعرف بالكراعي وأبي الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن مهران المروزي الحدادي وأبي سعيد محمد بن الحسين السمسار وأبي أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد الله الحنفي قاضي بخارا وأبي بكر محمد بن الفضل بن جعفر الفقيه وأبي نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن حسكويه الورّاق ومحمد بن أحمد بن موسى الخازن وأبي سعيد محمد بن عون بن إسحاق بن صالح بن عباد المروزي وأبي الحسن محمد بن محمد ابن مندوست الفقيه البلخي، وسمع الناس منه بالتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس الحافظ، وروى عنه من أهل بغداد أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن سكينة الأنماطي.
стр. 553
أخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت البزّاز، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن سكينة الشيخ الصالح، أنبأنا علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، قدم علينا للحج حدثنا محمد بن الحسين الحدادي، حدثنا محمد بن عبد الله السعدي، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا عمر بن إبراهيم عن أيوب يعني ابن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصاريقال: جاء إبراهيم بن عبد المطلب إلى رسول الله ﷺ وعليه ثياب بيض، فتبسم في وجهه وقال: يا رسول الله! ما الجمال؟ قال: «صواب القول بالحق»، قال: فما الكمال؟ قال: «حسن الفعال بالصدق».
٦٢٥ - علي بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن ليث بن الجرّاح بن الحارث بن أهبان بن أوس الخزاعي مكلم الذئب، أبو القاسم: (١)
من أهل بلخ، سمع ببخارا مسند الهيثم بن كليب الشاشي (٢) منه وكتاب «شمائل النبي ﷺ » لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي عن الهيثم (٣) أيضا عن الترمذي، وحدث بهما عنه، [و] رواهما عنه جماعة من أهل بلخ أخبرهم أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي، وكان سماعه من الخزاعي في شوّال سنة ثمان وأربعمائة، وقد قدم الخزاعي بغداد حاجّا وحدث بها.
أنبأنا أبو محمد الأمين عن الفضل بن سهل عن بشر الإسفرائيني، أنبأنا أبي قراءة عليه، أنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن الحسين بن علي بن محمد في شعبان سنة أربعين وأربعمائة، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن الحدث الشافعي البصري، حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي قدم علينا من بخارا إلى بغداد حاجّا، أنبأنا الهيثم بن كليب الشاشي الأديب ببخارا سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، أنبأنا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي، حدثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة عن المغيرة ابن شعبة (٤) قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورّمت قدماه، فقيل له: يا رسول الله!
стр. 554
قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر! قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (١).
٦٢٦ - علي بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسن البادرائي:
حدث عن أبي بكر [محمد بن] (٢) أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد، روي عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأنصاري.
أخبرنا أبو الفتوح داود بن معمر القرشي بأصبهان، أنبأنا أبو طاهر الخضر بن الفضل بن عبد الواحد الصفّار قراءة عليه عن أبي (٣) مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي (٤) بن أحمد بن محمد البادرائي الجرجاني بها، حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الورّاق، حدثنا جعفر بن أحمد، حدثنا أحمد بن الخطاب الشمشاطي، حدثنا هوذة بن خليفة بن عوف عن الحسن عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من أتاه الموت وهو يطلب العلم كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة درجة النبوة» (٥).
٦٢٧ - علي بن أحمد بن محمد بن الفضل بن الوازع، أبو الفرج الدّلّال، المعروف بالبشاري:
من ساكني باب الطاق، صحب أبا الحسن بن بشّار الزاهد فنسب إليه، سمع أبا محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا جعفر أحمد بن علي بن محمد بن أبي طالب الكاتب وأبا سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي وأبا حفص عمر بن أحمد بن نعيم وأبا أحمد عبد الرحمن بن الحارث بن أبي شيخ الغنوي وأبا بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير الصّيرفيّ وأبا الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ وأبا الحسن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن قرقرا الرفاء وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن القاسم البزّاز وأبا بكر أحمد بن جعفر بن محمد ابن سالم الختلي (٦) وأبا علي محمد بن جعفر الدقّاق وأبا القاسم إبراهيم بن أحمد بن
стр. 555
جعفر الحربي وأبا عبد الله أحمد بن قانع بن مرزوق وأبا محمد يحيى بن شبل بن العباس الحميدي وأبا الحسن علي بن إبراهيم بن موسى السّكّري المؤدب وأبا محمد عبد الوهاب بن محمد بن الحسن بن هانئ وغيرهم، روي عنه ابنه أبو الحسن أحمد وأبو الحسين أحمد بن علي بن التوزي وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمّان الرازي.
أنبأنا يحيى بن أسعد وذاكر بن كامل، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار الصّيرفيّ إذنا عن أبي الحسين بن التوزي، أنبأنا علي بن أحمد بن محمد بن الفضل، أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن الحسن بن هانئ، حدثنا أبو علي الحسن بن الطيب البلخي الشجاعي، حدثنا الحسين بن أبي الحجاج، حدثنا بندار بن علي العنزي عن محمد بن طريف وهو أبو غسّان المدني عن مسمع بن الأسود عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله إذا غضب على أمة لم ينزل بها العذاب، غلت أسعارها (١)، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها، وحبس عنها أمطارها، ولم تغزر أنهارها، وسلط عليها شرارها» (٢).
أنبأنا جماعة عن أبي علي الحدّاد قال: كتب إلى أبو سعد بن علي بن الحسين السمّان الرازي، حدثنا أبو الفرج علي بن أحمد بن محمد بن الفضل بن الوازع البشارى بقراءتي عليه ببغداد، أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني- فذكر حديثا.
قرأت في كتاب محمد بن عبد الرزّاق بن محمد بن أحمد البارطي البصري بخطه، أنشدنا أبو الحسن أحمد بن علي البشارى (٣) أنشدنا أبي قال: دخلت على القاضي أبي محمد بن معروف أنا وجماعة نعوده من أصحاب الحديث فأنشدنا هذه الأبيات:
إن الذين بخير (٤) كنت تذكرهم … قضوا عليك وعنهم كنت أنهاكا
لا تطلبن حياة عند غيرهم … فليس يحييك إلا من توفاكا
стр. 556
٦٢٨ - علي بن أحمد بن محمد (١)، أبو الحسن البزّاز:
من ساكني سوق السلاح، حدث عن أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن [شاهين] (٢) وأبي القاسم عيسى بن علي بن عيسى الجرّاح الوزير، روي عنه أبو البركات عبد الملك بن محمد بن علي بن الشهرزوري وأبو علي الحسن بن أحمد (٣) ابن البنّاء في مشيخته وأبو محمد جعفر بن محمد السرّاج.
أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب، حدثنا يحيى (٤) بن عثمان الفقيه، أنبأنا أبو علي بن البنّاء قراءة عليه، أنبأنا علي بن أحمد بن حامد (٥) أبو الحسن البزّاز جارنا بسوق السلاح، أنبأنا محمد بن أحمد بن الفضل بن طاهر البلخي، حدثنا أحمد بن محمد ابن الفرّاء، حدثنا عصام بن يوسف، أنبأنا عثمان بن مقسم البري عن سعيد عن سليمان بن بشّار عن أبي هريرة أن شيخا وشابا سألا رسول الله ﷺ عن القبلةللصائم، فنهى الشاب ورخص للشيخ.
أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي بكر محمد بن علي بن ميمون الدبّاس، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قراءة عليه أن توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن حامد البزّاز في يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
٦٢٩ - علي بن أحمد بن محمد بن الدّلّال، أبو الحسن المقرئ:
من أهل عكبرا، حدث ببغداد عن أبي علي الحسن بن شهاب وعمر بن محمد بن ميخاييل العكبري، روي عنه أبو البركات هبة الله بن المبارك بن موسى السقطي في معجم شيوخه وذكر أنه كان شيخا صدوقا.
أنبأنا محمد بن المبارك بن البيع عن أبي العلاء وجيه بن هبة الله السقطي، حدثنا أبي من لفظه، أنبأنا علي بن أحمد بن دلال العكبري ببغداد، أنبأنا الحسن بن شهاب،
стр. 557
٦٣٠ - علي بن أحمد بن محمد المقرئ، الفقيه الحنبلي، المعروف بابن زفر:
من أهل عكبرا، ذكره أبو البركات بن السقطي في معجم شيوخه قال: ولد حياة ابن شهاب ولم يسمع منه، وسمع من ابن ميخاييل وابن الخيّاط العكبريين، وكان فقيها زاهدا ورعا صدوقا.
أنبأنا ابن مشّق عن وجيه بن هبة الله بن المبارك السقطي، حدثنا أبي، أنبأنا (١) علي بن أحمد بن زفر العكبري بها، أنبأنا ميخاييل، حدثنا عبيد الله بن بطة، حدثنا شعيب بن محمد، حدثنا ابن أبي العوّام عن أبيه عن سلّم بن سالم عن الأعمش عن إبراهيم بن عمر عن النبي ﷺ قال: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل» (٢).
٦٣١ - علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله بن حميد الناقد الواسطي، أبو الحسن البزّاز:
من ساكني نهر القلاءين، ثم انتقل إلى درب السلسلة، سمع أبوي الحسين علي بن محمد بن عبد الله (٣) بن بشران ومحمد بن الحسين بن الفضل القطّان وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، روي عنه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي وعبد الخالق ابن عبد الصمد بن البدن وصدقة بن محمد بن الحسين بن المحليان، وكان شيخا صالحا.
أخبرني أبو بكر عبد الرزّاق بن عبد القادر الجيلي بقراءتي عليه، أنبأنا أبو القاسم صدقة بن محمد بن الحسين بن المحليان، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله (٤) بن حميد البزّاز قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين (٥) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران قراءة عليه بداره في المحرم سنة خمس عشرة وأربعمائة، أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقّاق، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البرّاء، أنبأنا علي بن عبد الله هو ابن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلّى على جنازة وتبعها فله
стр. 558
قيراطان، وإن صلّى عليها ولم يتبعها فله قيراط»، فقلت له: يا أبا هريرة! ما القيراط؟
قال: أصغرها مثل أحد (١).
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال لي أبو الحسن علي ابن محمد بن حميد الواسطي: ولدت في سنة ست وأربعمائة.
قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو الحسن علي بن محمد بن حميد الناقدي يوم الجمعة ثامن عشر رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
٦٣٢ - علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يوسف النفري، أبو الحسن:
من أهل البصرة، قدم بغداد شابا طالبا للعلم، وسمع بها الكثير من عاصم بن الحسن وعبد الواحد بن علي بن فهد العلّاف وأبي الحسين الطيوري وأمثالهم، وكانت له معرفة باللغة والأدب، وحدّث بشيء يسير عن أبي يعلى أحمد بن محمد بن الحسن بن زكريا الفرائضي وأبي صالح [أحمد بن] عبد الملك بن علي (٢) المؤذن، روي عنه أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الدينوري وأبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ.
قرأت في كتاب المبارك بن كامل بخطه قال: قرأت على الحسين بن إبراهيم الدينوري أخبركم علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ البصري، حدثنا أبو صالح [أحمد بن] عبد الملك بن علي المؤذن (٣) من لفظه، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الفقيه، حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم العبادانيّ، حدثنا زكريا بن يحيى المكتب، حدثنا سعيد بن حرب عن بعض أصحابه أن يزيد بن أبي منصور قال: كان
стр. 559
رجل من حملة القرآن حضرته الوفاة وكان مسرفا على نفسه، فأتته ملائكة العذاب فعرج القرآن من صدره إلى السماء فنادى: يا رب! سكني؟ فأوحى الله إلى الملائكة أن دعوا (١) القرآن يسكنه.
أخبرناه غياث بن الحسن بن البنّاء إذنا عن الحسين بن إبراهيم الدينوري، أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفي علي بن محمد أبو الحسن النفرى (٢) سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
٦٣٣ - علي بن أحمد بن محمد بن علي بن فنون (٣)، أبو الحسن الثعلبي:
سمع الكثير من أبي الفضل بن خيرون وأبي الخطّاب بن البطر وأبي عبد الله بن طلحة وأمثالهم، وأملى (٤) على ابن البطر جزءين، وكان فاضلا مليح الخط، له معرفة بالأدب، سافر إلى الشام ودخل دمشق في سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وسمع بها الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبا الحسن علي بن طاهر بن جعفر السلمي وغيرهما، وسافر إلى ديار مصر، ورأيت له سماعا به بدمشق في سنة إحدى وتسعين.
ويقال: إنه توفي بدار مصر، وما أظنه روى شيئا فإنه مات شابا، ويقال: إنه كان يعرف شيئا من المنطق والفلسفة وما شاكلها.
٦٣٤ - علي بن أحمد بن محمد بن بيان، أبو القاسم بن أبي طالب العمري الكاتب، المعروف بابن الرزّاز: (٥)
من ساكني المفيدية، ذكر أبو القاسم بن السمرقندي فيما قرأته بخطه قال: إنه من أولاد عمر بن الخطاب ﵁، أسمعه والده في صباه منأبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد [و] (٦) أبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان وآباء القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران وعبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي (٧) وطلحة بن علي بن
стр. 560
الصقر بن عبد المجيب والقاضي أبي يعلى (١) محمد بن علي بن يعقوب الواسطي وأبي الفرج (٢) الحسن بن علي بن المذهب وأبي عبد الله محمد بن علي الصوري، وانفرد بالرواية عن أكثرهم وعمر حتى اشتهرت عنه الرواية وصارت الرحلة إليه وكتب عنه الحفّاظ والأئمة، وروي عنه الكبار، وكتب عنه أبو غالب الذهلي والمؤتمن الساجي، وروي عنه الإمام المسترشد بالله أبو منصور الفضل أمير المؤمنين وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل بن ناصر وخلق كثير من سائر أقطار الدنيا، يجوزون (٣) الإحصاء، وروي لنا عنه أبو الفرج بن كليب وهو آخر من روي عنه على وجه الأرض.
أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب الخراني قراءة عليه وأنا أسمع غير مرة، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان قراءة عليه في سنة ست وخمسمائة، أنبأنا أبو الحسن بن مخلد قراءة عليه في سنة سبع عشرة وأربعمائة، أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصّفّار في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا أبو علي الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي سنة ست وخمسين ومائتين، حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهاجر عن بريدة الأسلمي قال: كان رسول الله ﷺ في بعض غزواته فقال: «بكروا في الصّلاة في يوم الغيم فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله» (٤).
أخبرنا أبو الفرج الحرّاني، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان قراءة عليه، أنبأنا أبو الفرج (٥) الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري قراءة عليه سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة وأبو معاوية جميعا عن الأعمش عن ذكوان عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «لا تسبوا أصحابي، والذي نفس محمد بيده
стр. 561
لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه» (١)
أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب، حدثنا أبو القاسم بن بيان (٢)، أنبأنا أبو الحسن ابن مخلد، أنبأنا إسماعيل الصّفّار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الله بن المبارك بن الحسن بن عمرو التميمي (٣) عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجدمن معاشرته بدا حتى يجعل له الله (٤) … أو قال: مخرجا.
قرأت على أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب عن أبي القاسم بن بيان، أنبأنا الشريف أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري، أنشدنا أبو القاسم الحسن ابن محمد بن حبيب المفسر، أنشدنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري، أنشدنا أبو حاتم سهل بن محمد:
إن الجواهر درّها ونضارها … هن الغذاء لجواهر الآداب
فإذا كنزت أو ادخرت ذخيرة … تسمو بزينتها (٥) على الأصحاب
فعليك بالأدب المزين أهله … كيما تفوز ببهجة وثواب
سمعت شهاب الحاتمي بهراة يقول: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت محمد بن عبد الباقي البزّاز يقول: كان أبو القاسم بن بيان يقول: أنتم ما تطلبون الحديث والعلم، أنتم تطلبون العلو في السند، وإلا ففي داري اسمعوا مني هذا الجزء، ومن أراد أن يسمع مني يزن دينارا، قلت: كان من عادة أبي القاسم بن بيان [أنه] (٦) لا يسمع جزء الحسن بن عرفة إلا بدينار لكل واحد من السامعين وكان شيخنا ابن كليب أيضا لا يسمعه إلا بدينار ولكن لجماعة أو لواحد.
سمعت الحاتمي يقول: سمعت [ابن السمعاني يقول سمعت] (٧) محمد بن عبد
стр. 562
الباقي البزّاز يقول: إن بعض الطلبة حمل إلى ابن بيان دينارا ليسمع منه نسخة الحسن [ابن] (١) عرفة، فمضى معه بعض الفقراء فقال: الدخول على الشيخ وحضور القراءة ما إليه سبيل، ولكن تقعد على الباب بحيث لا يعرف الشيخ وأنا أرفع صوتي وقت القراءة ويحصل مقصودك، ففعل، فلما قعد بين يدي الشيخ وشرع في القراءة وأحس الشيخ بما فعل، قال لجارية [له] (٢): قومي واقعدي خلف الباب ودقي (٣) الشيح (٤) الفلاني (٥) في الهاون، ومقصوده أن لا يسمع الذي على الباب، ثم قال: أنا بغدادي ما يخفى عليّ مثل هذا.
أخبرنا جعفر بن علي بن هبة الله المقرئ بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن علي بن أحمد بن بيان، فقال: حدث عن جماعة وهو صحيح السماع.
قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر وأنبأنيه عنه ابن الأخضر قال: سئل أبو القاسم بن بيان عن مولده وأنا أسمع، فقال: في ليلة الاثنين سادس صفر من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وأول سماعي في سنة سبع عشرة.
قرأت بخط أبي القاسم بن القاسم وأنبأنيه عنه ابن الأخضر قال: سألت أبا القاسم ابن بيان عن مولده فقال: ولدت سنة اثنتي عشرة وأربعمائة بالقطيعة بالجانب الغربي.
قرأت بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطّاف الموصلي وأنبأنيه عنه ابنه سعيد قال: سألته- يعني أبا القاسم بن بيان- عن مولده، فقال: كان عندي أنه سنة اثنتي عشرة حتى وجد بخط والدي أنه كان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي في معجم شيوخه قرأته على أبي الحسن بن المقدسي عنه عن مولده فقال: في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة بين (٦) العيدين، وتوفي سنة عشر وخمسمائة في شعبان وأنا بدمشق، وكان سماعه على ابن
стр. 563
مخلد سنة سبع عشرة ولا يعرف في الإسلام بعد الصحابة والتابعين محدث (١) وازاه في قدم السماع.
قرأت بخط محمد بن ناصر الحافظ قال: مات الشيخ الرئيس أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزّاز في ليلة الأربعاء السادس من شعبان سنة عشر يعني وخمسمائة وصلى عليه في يوم الخميس في سابع شعبان في الجامع من دار الخليفة وحمل إلى مقبرة باب حرب فدفن هناك، وكان قد بلغ من العمر تسعا وتسعين سنة، وهو آخر من حدث بحديث الحسن بن عرفة عن ابن مخلد، وآخر من حدث عن أبي القاسم بن بشران وأبي القاسم الحرفي (٢) والقاضي أبي العلاء الواسطي، وكان سماعه صحيحا.
٦٣٥ - علي بن أحمد بن محمد بن علي الدّهّان، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي الحسن المرتب:
من أهل شاعر دار الرقيق، كان مرتب الصفوف بجامع المنصور، وكانت له معرفة بأحوال القضاة والشهود والخطباء، وجمع جزءا في وفاءات الشيوخ، وكان أميا يملى على الناس ويكتبون له، سمع الشريفين أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا الحسن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله وأبا بكر أحمد بن محمد بن حمدويه الرزّاز وأبا الحسن محمد بن أحمد البرداني، وصحب أبا علي بن الشبلي وأبا القاسم بن باقبا (٣)، وروي عنهما كثيرا من شعرهما، سمع منه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، [و] (٤) روي عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو طاهر السلفي والشريف أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكل على الله وأبو بكر محمد بن بركة بن محمد ابن كرما الصلحي وأبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن الطوسي الخطيب.
كتب إليّ علي بن المفضل الحافظ أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن الدّهّان المرتب قراءة عليه في داره بدرب صالح من ناحية شارع دار الرقيق غربي مدينة دار السلام وأخبرنا عبد الله بن
стр. 564
دهبل بن علي قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البرداني قالا:
أنبأنا أبو بكر أحمد بن أبي الحواري، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: أتى رسول الله ﷺ بصبي فبال عليه فأتبعه الماء ولم يغسله.
أخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر [بن] (١) السمرقندي، أنشدني علي بن أحمد بن محمد المرتب، أنشدني محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشبلي في المرضة التي مات فيها:
إذا كثرت منك الذنوب فداوها … برفع يد في الليل والليل مظلم
ولا تقنطن من رحمة الله إنما … قنوطك منها من خطائك أعظم
فرحمته للمحسنين كرامة … ورحمته للمذنبين تكرم
أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المجيد الفقيه وعبد العزيز بن محمد بن أحمد بن تميم وعبد الوهاب بن ظافر بن روّاج والحسين بن علي الطرابلسي بالإسكندرية وعيسى (٢) بن عبد العزيز اللخمي بالقاهرة أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الدّهّان المرتب، أنشدنا أبو علي محمد بن الحسين بن شبل النحوي لنفسه:
إذا ما شح ذو المال … سخا الدهر بإنهابه
إذا لم يرزق الغصن … فقطع الأصل أولى به
قرأت على أبي الحسن بن المقدسي بمصر عن أبي طاهر السلفي قال: قال لي أبو علي المرزباني الحافظ حمل إلى أبو الحسن المرتب جزءا مكتوبا عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وسمع المفضل فيه لنفسه وأرخ لسنة خمس وستين وأربعمائة- والخطيب قد توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين- بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي وأنبأنيه عنه ابنه سعيد قال: سألت أبا الحسن علي بن الدهان المرتب بجامع المنصور عن مولده، فقال: في سنة ثلاثين وأربعمائة.
стр. 565
قرأت بخط أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن الدّهّان المرتب في يوم الأحد رابع عشرين ربيع الأول سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
٦٣٦ - علي بن أحمد بن محمد بن خزّاز، أبو الحسن الخيّاط: (١)
من أهل الكرخ، وهو والد شيخنا أحمد الذي تقدم ذكره، سمع مع ولده من أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزّاز وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد البزاز وأبي عبد الله محمد بن محمد بن السلال الورّاق، وروي عن أبي تراب بن الشيرجي شيئا من شعره، روي عنه أبو سعد بن السمعاني، وذكر أنه كان شيخا صالحا متدينا وأنه روى بأبيورد عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري.
٦٣٧ - علي بن أحمد بن محمد بن محمد المقرئ، أبو الحسن (٢) المؤدب الأحدب:
قرأ الأدب على أبي زكريا (٣) التبريزي وغيره، وروي عنه أبو سعد بن السمعاني أناشيد من شعره وشعر غيره، وكان أديبا فاضلا.
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المؤدب يقول: أنشدت بيتا وبيته:
كأن لم يكن بيني وبينكم هوى … ولم يك موصولا بحبلكم حبلي (٤)
قال: فأوجزته:
ولم يجتمع في الدهر يوما وليلة … بشملكم ما نتن (٥) في مجمع شملي (٦)
أخبرني الحاتمي أنشدني ابن السمعاني أنشدني علي بن أحمد بن محمد المؤدب الأحدب يرثي ميتا له: