← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه» (١) أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب، حدثنا أبو القاسم بن بيان (٢)، أنبأنا أبو الحسن ابن مخلد، أنبأنا إسماعيل الصّفّار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الله بن المبارك بن الحسن بن عمرو التميمي (٣) عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجدمن معاشرته بدا حتى يجعل له الله (٤) … أو قال: مخرجا. قرأت على أبي الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب عن أبي القاسم بن بيان، أنبأنا الشريف أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري، أنشدنا أبو القاسم الحسن ابن محمد بن حبيب المفسر، أنشدنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري، أنشدنا أبو حاتم سهل بن محمد: إن الجواهر درّها ونضارها … هن الغذاء لجواهر الآداب فإذا كنزت أو ادخرت ذخيرة … تسمو بزينتها (٥) على الأصحاب فعليك بالأدب المزين أهله … كيما تفوز ببهجة وثواب سمعت شهاب الحاتمي بهراة يقول: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت محمد بن عبد الباقي البزّاز يقول: كان أبو القاسم بن بيان يقول: أنتم ما تطلبون الحديث والعلم، أنتم تطلبون العلو في السند، وإلا ففي داري اسمعوا مني هذا الجزء، ومن أراد أن يسمع مني يزن دينارا، قلت: كان من عادة أبي القاسم بن بيان [أنه] (٦) لا يسمع جزء الحسن بن عرفة إلا بدينار لكل واحد من السامعين وكان شيخنا ابن كليب أيضا لا يسمعه إلا بدينار ولكن لجماعة أو لواحد. سمعت الحاتمي يقول: سمعت [ابن السمعاني يقول سمعت] (٧) محمد بن عبد

стр. 562

الباقي البزّاز يقول: إن بعض الطلبة حمل إلى ابن بيان دينارا ليسمع منه نسخة الحسن [ابن] (١) عرفة، فمضى معه بعض الفقراء فقال: الدخول على الشيخ وحضور القراءة ما إليه سبيل، ولكن تقعد على الباب بحيث لا يعرف الشيخ وأنا أرفع صوتي وقت القراءة ويحصل مقصودك، ففعل، فلما قعد بين يدي الشيخ وشرع في القراءة وأحس الشيخ بما فعل، قال لجارية [له] (٢): قومي واقعدي خلف الباب ودقي (٣) الشيح (٤) الفلاني (٥) في الهاون، ومقصوده أن لا يسمع الذي على الباب، ثم قال: أنا بغدادي ما يخفى عليّ مثل هذا. أخبرنا جعفر بن علي بن هبة الله المقرئ بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن علي بن أحمد بن بيان، فقال: حدث عن جماعة وهو صحيح السماع. قرأت بخط أبي الفضل بن ناصر وأنبأنيه عنه ابن الأخضر قال: سئل أبو القاسم بن بيان عن مولده وأنا أسمع، فقال: في ليلة الاثنين سادس صفر من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وأول سماعي في سنة سبع عشرة. قرأت بخط أبي القاسم بن القاسم وأنبأنيه عنه ابن الأخضر قال: سألت أبا القاسم ابن بيان عن مولده فقال: ولدت سنة اثنتي عشرة وأربعمائة بالقطيعة بالجانب الغربي. قرأت بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطّاف الموصلي وأنبأنيه عنه ابنه سعيد قال: سألته- يعني أبا القاسم بن بيان- عن مولده، فقال: كان عندي أنه سنة اثنتي عشرة حتى وجد بخط والدي أنه كان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي في معجم شيوخه قرأته على أبي الحسن بن المقدسي عنه عن مولده فقال: في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة بين (٦) العيدين، وتوفي سنة عشر وخمسمائة في شعبان وأنا بدمشق، وكان سماعه على ابن

стр. 563

مخلد سنة سبع عشرة ولا يعرف في الإسلام بعد الصحابة والتابعين محدث (١) وازاه في قدم السماع. قرأت بخط محمد بن ناصر الحافظ قال: مات الشيخ الرئيس أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزّاز في ليلة الأربعاء السادس من شعبان سنة عشر يعني وخمسمائة وصلى عليه في يوم الخميس في سابع شعبان في الجامع من دار الخليفة وحمل إلى مقبرة باب حرب فدفن هناك، وكان قد بلغ من العمر تسعا وتسعين سنة، وهو آخر من حدث بحديث الحسن بن عرفة عن ابن مخلد، وآخر من حدث عن أبي القاسم بن بشران وأبي القاسم الحرفي (٢) والقاضي أبي العلاء الواسطي، وكان سماعه صحيحا. ٦٣٥ - علي بن أحمد بن محمد بن علي الدّهّان، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي بكر بن أبي الحسن المرتب: من أهل شاعر دار الرقيق، كان مرتب الصفوف بجامع المنصور، وكانت له معرفة بأحوال القضاة والشهود والخطباء، وجمع جزءا في وفاءات الشيوخ، وكان أميا يملى على الناس ويكتبون له، سمع الشريفين أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبا الحسن محمد بن أحمد بن المهتدي بالله وأبا بكر أحمد بن محمد بن حمدويه الرزّاز وأبا الحسن محمد بن أحمد البرداني، وصحب أبا علي بن الشبلي وأبا القاسم بن باقبا (٣)، وروي عنهما كثيرا من شعرهما، سمع منه أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، [و] (٤) روي عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو طاهر السلفي والشريف أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكل على الله وأبو بكر محمد بن بركة بن محمد ابن كرما الصلحي وأبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن الطوسي الخطيب. كتب إليّ علي بن المفضل الحافظ أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن الدّهّان المرتب قراءة عليه في داره بدرب صالح من ناحية شارع دار الرقيق غربي مدينة دار السلام وأخبرنا عبد الله بن

стр. 564

دهبل بن علي قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البرداني قالا: أنبأنا أبو بكر أحمد بن أبي الحواري، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: أتى رسول الله ﷺ بصبي فبال عليه فأتبعه الماء ولم يغسله. أخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر [بن] (١) السمرقندي، أنشدني علي بن أحمد بن محمد المرتب، أنشدني محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن يوسف بن الشبلي في المرضة التي مات فيها: إذا كثرت منك الذنوب فداوها … برفع يد في الليل والليل مظلم ولا تقنطن من رحمة الله إنما … قنوطك منها من خطائك أعظم فرحمته للمحسنين كرامة … ورحمته للمذنبين تكرم أخبرنا عبد الرحمن بن عبد المجيد الفقيه وعبد العزيز بن محمد بن أحمد بن تميم وعبد الوهاب بن ظافر بن روّاج والحسين بن علي الطرابلسي بالإسكندرية وعيسى (٢) بن عبد العزيز اللخمي بالقاهرة أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الدّهّان المرتب، أنشدنا أبو علي محمد بن الحسين بن شبل النحوي لنفسه: إذا ما شح ذو المال … سخا الدهر بإنهابه إذا لم يرزق الغصن … فقطع الأصل أولى به قرأت على أبي الحسن بن المقدسي بمصر عن أبي طاهر السلفي قال: قال لي أبو علي المرزباني الحافظ حمل إلى أبو الحسن المرتب جزءا مكتوبا عن أبي بكر بن ثابت الخطيب وسمع المفضل فيه لنفسه وأرخ لسنة خمس وستين وأربعمائة- والخطيب قد توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين- بخط أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي وأنبأنيه عنه ابنه سعيد قال: سألت أبا الحسن علي بن الدهان المرتب بجامع المنصور عن مولده، فقال: في سنة ثلاثين وأربعمائة.

стр. 565

قرأت بخط أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن الدّهّان المرتب في يوم الأحد رابع عشرين ربيع الأول سنة ثمان عشرة وخمسمائة. ٦٣٦ - علي بن أحمد بن محمد بن خزّاز، أبو الحسن الخيّاط: (١) من أهل الكرخ، وهو والد شيخنا أحمد الذي تقدم ذكره، سمع مع ولده من أبي بكر محمد بن عبد الباقي البزّاز وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد البزاز وأبي عبد الله محمد بن محمد بن السلال الورّاق، وروي عن أبي تراب بن الشيرجي شيئا من شعره، روي عنه أبو سعد بن السمعاني، وذكر أنه كان شيخا صالحا متدينا وأنه روى بأبيورد عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري. ٦٣٧ - علي بن أحمد بن محمد بن محمد المقرئ، أبو الحسن (٢) المؤدب الأحدب: قرأ الأدب على أبي زكريا (٣) التبريزي وغيره، وروي عنه أبو سعد بن السمعاني أناشيد من شعره وشعر غيره، وكان أديبا فاضلا. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المؤدب يقول: أنشدت بيتا وبيته: كأن لم يكن بيني وبينكم هوى … ولم يك موصولا بحبلكم حبلي (٤) قال: فأوجزته: ولم يجتمع في الدهر يوما وليلة … بشملكم ما نتن (٥) في مجمع شملي (٦) أخبرني الحاتمي أنشدني ابن السمعاني أنشدني علي بن أحمد بن محمد المؤدب الأحدب يرثي ميتا له:

стр. 566

ولست براض بالبكاء بتتي (١) … عليك إلى أن أمزج الدمع بالدم فلو أن جفني دائما ببكائه … على قدر حزن تستحقينه عمى وإني بمثل الكأس بعدك شارب … كما شرب المأمون من أرن (٢) آدم فلا بليت تلك العظام فإنها … بقية جسمي لم يدنس بمأثمي أخبرني الحاتمي، حدثنا ابن السمعاني قال: علي بن أحمد بن محمد المقرئ المؤدب أبو الحسن يعرف بالأحدب وكذلك كان، شيخ صالح حسن السيرة فاضل له معرفة بالأدب، يعلم الصبيان اللغة المقتدية، دخلت مكتبه وذاكرته فقال لي: سمعت الحديث من رزق الله التميمي وطراد الزينبي وابن طلحة وأبي الحسن بن العلّاف ولكن أصولي نهبت (٣) وتفرّقت، علقت عنه أشعارا وسألته عن مولده، فقال: ليلة الجمعة رابع عشر صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة بالجانب الشرقي. قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ المؤدب الأحدب يوم الاثنين تاسع شعبان سنة خمس وأربعين وخمسمائة وصلّى عليه بباب الجامع ودفن بالحديدة (٤). ٦٣٨ - علي بن أحمد بن محمد بن الحسين، أبو الحسن الخيّاط المقرئ: أخو أبي نصر محمد بن أحمد المقرئ المقدم ذكره، كان يصلي إماما بمسجد أخيه رأس درب القتّار (٥)، سمع بإفادة أخيه من أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي وأبي الخطّاب نصر بن أحمد بن البطر وأبوي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي والحسين بن علي بن أحمد بن البسري وأبي بكر أحمد بن علي الطريثيثي وغيرهم، روي لنا عنه يوسف بن المبارك بن كامل الخفّاف. أخبرنا يوسف بن المبارك، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الخيّاط بقراءة والدي عليه في سنة ست وثلاثين وخمسمائة، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن

стр. 567

محمد بن طلحة، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن سليمان النجّاد إملاء، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «أربعة أجبال من أجبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة»، قيل: فما الأجبل (١)؟ فقال: «جبل أحد يحبنا ونحبه، والطور جبل من جبال الجنة، ولبنان جبل من جبال الجنة (٢)، والأنهار: النيل والفرات وسيحان وجيحان. والملاحم: بدر وأحد والخندق وحنين» (٣). أخبرني شهاب الحاتمي بهراة، حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: علي بن أحمد بن محمد الخياط المقرئ أبو الحسن شيخ صالح، يسكن المسجد الذي بين الدربين، كتبت عنه وسألته عن مولده، فقال: ليلة الجمعة رابع عشر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع بخطه قال: توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخيّاط المقرئ المعروف بابن السنبرة المصلى بمسجد أخيه أبي نصر المقرئ رأس درب القتّار يوم الأربعاء خامس عشر ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ثم دفن بباب أبرز قريبا من باب المختارة (٤) عند أخيه الشيخ الزاهد أبي نصر. ٦٣٩ - علي بن أحمد بن محمد بن الكرخي، أبو المظفر: من أهل باب الأزج، وهو أخو القاضي أبي طاهر محمد وأبي المعالي الحسن اللذين تقدم ذكرهما، كان شيخا حسنا نظيفا في صورته وملبسه وطهارته، وكان منزويا (٥) في منزله، مقبلا على شأنه، مشتغلا بالخير، قليل المخالطة للنّاس، سمع الحديث من أبوي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ومحمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري وأبي بكر أحمد بن علي الطريثيثي وأبي عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري

стр. 568

ومحمد بن أبي نصر الحميدي وغيرهم، وروي لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وعبد الرزّاق بن عبد القادر الجيلي. حدثنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر من لفظه وأصله أنبأنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن الكرخي وأخواه أبو المظفر علي وأبو المعالي الحسن بقراءتي عليهم، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري (١) قراءة عليه، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري قال: قرئ على أبي علي إسماعيل بن محمد الصّفّار وأنا أسمع حدثنا سعدان بن نصر بن منصور البزّاز، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد عن حاجب بن المفضل بن المهلب بن أبي صفرة عن أبيه قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب قال: قال رسول الله ﷺ : «اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم» (٢). قرأت بخط أبي عبد الله بن أحمد بن الخشّاب وقرأه على أبي القاسم الورّاق عنه قال: سألته- يعني أبا المظفر علي بن أحمد الكرخي- عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وأربعمائة. سمعت أبا العباس أحمد بن أحمد بن البندنيجي الشاهد يقول: توفي أبو المظفر بن الكرخي في ليلة الأحد رابع عشري المحرم سنة اثنتين وستين وخمسمائة ودفن بمقبرة الفيل (٣). ٦٤٠ - علي بن أحمد بن محمد بن عمر بن مسلم بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، أبو الحسن العلوي الحسني الزيدي نسبا الشافعي مذهبا. وكذا رأيت نسبه بخط يده، كان أحد الأعيان المشار إليهم بالزهد والعبادة، والفضل والعفة والنزاهة، وحسن الطريقة وصحة العقيدة، وسلامة الطوية، قطع أوقاته في العبادة، ومواصلة الطاعة، وطلب العلم ودرسه وكتابته والسعي في تحصيله، حتى

стр. 569

مكن الله منزلته في قلوب الناس، فأحبه الخاص والعام، ووقع له القبول في الأرض حتى كان يقصده الأماثل والأعيان لزيارته والتبرك به، وهو مع ذلك متواضع في طلب العلم وحضور مجالس الحديث والسماع من كل راو وصحبة طلبة العلم والنسخ والتحصيل لا يفتر من ذلك، وكان موصوفا بحسن الخلق والخلق وطيب الملقى وحسن العشرة وحلاوة الألفاظ والجود والمروءة وبذل ما بيده، وتفقد المتحملين والأفضال على الناس، وسمع الحديث الكثير، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه، واستكتب بخط غيره، وحصل الأصول الكثيرة حتى صار له من الكتب المصنفة والمسانيد (١) والأجزاء شيء كثير، فوقفه بمسجده الذي استجده بدار دينار الصغيرة، وشاركه في الوقفية شريكه رفيقه صبيح النصري (٢)، وأضاف إلى كتبه ما (٣) حصله من كتب وما كتبه بخطه واستكتبه بخط غيره، وكانا على طريقة جميلة من حسن الصحبة وصحة النية وسلامة الطوية حتى كأنهما روحان في جسد. سمع أبا بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني (٤) وأبا عبد الله محمد بن عبيد الله ابن سلامة الكرخي وأبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبوي القاسم سعيد بن أحمد ابن البناء ونصر بن نصر العكبري والشريفين أبا المظفر محمد بن أحمد بن عبد العزيز العباسي وأبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وأبا المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي وأبا محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم بن المادح وخلقا كثيرا من أصحاب طراد الزينبي وعاصم بن الحسن وأبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله بن طلحة وأبي القاسم الربعي وأبي الحسن بن العلاف، وأكثر عن أصحاب ابن الطيوري وابن بيان وابن نبهان وابن المهدي وابن المهتدي وأبي العباس بن النّرسيّ وأبي طالب ابن يوسف، ولم يزل يسمع ويطلب حتى كتب عن أصحاب ابن الحصين (٥) وأبي غالب بن البناء وابن كادش ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وأمثالهم، وبالغ في الطلب حتى طلب (٦) عن أقرانه وعمن هو دونه، وحدث باليسير لأنه مات شابا قبل أوان

стр. 570

الرواية، سمع منه أقرانه كإبراهيم بن محمود بن الشّغّار وأبي الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي وأبي حفص عمر بن أحمد بن بكرون (١) وصبيح بن عبد الله النصري (٢) وغيرهم، وكان من الثقات الأثبات. أخبرني أبو أحمد داود بن علي بن محمد بن هبة الله بن المسلمة، أنبأنا الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي قراءة عليه [و] أخبرنا أحمد بن يحيى الخازن وأبو سعيد الأزجي قالوا: أنبأنا الشريف أبو المظفر محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز العباسي [و] أبو محمد محمد بن أحمد بن عبد الكريم التميمي قالا: أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور الورّاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل وجدي وزهير بن حرب وشريح بن يونس وابن المقرئ قالوا: أنبأنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: مر النبي ﷺ برجل يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ : «الحياء من الإيمان» (٣). كتب إليّ أبو غالب عبد الواحد بن مسعود بن عبد الواحد بن الحصين قال: سمعت الشريف الزاهد أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد الزيدي يقول: اجعل (٤) النوافل كالفرائض والمعاصي كالكفر والشهوات كالسموم ومخالطة الناس كالنّار والغذاء كالدّواء. ذكر شيخنا عبد العزيز بن الأخضر أن الشريف أبا الحسن الزيدي أول سماعه للحديث كان في سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وأنه لم يسمع منالقاضي أبي الفضل الأرموي شيئا. سمعت الشريف أبا البركات عمر بن أحمد بن محمد الزيدي يقول: ولد أخي أبو الحسن علي بن أحمد في سنة تسع وعشرين وخمسمائة. سمعت أبا الفتوح نصر بن الفرج الحصري الحافظ بمكة يقول: توفي الشريف الزيدي ﵁ يوم الثلاثاء قبل غروب الشمس سادس عشري شوال من سنة خمس وسبعين وخمسمائة،

стр. 571

ودفن سحرا (١) في بيت ملاصق لمسجده، وغسله العدل بن بكرون والشيخ صبيح ودفناه ليلا. قرأت في كتاب القاضي أبي المحاسن عمر بن علي (٢) القرشي بخطه قال: وممن مات (٣) في شوّال في هذه السنة في هذا الطاعون- يعني سنة خمس وسبعين وخمسمائة- الشريف الزاهد ولي الله أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الزيدي، وكان عالما فاضلا حافظا عارفا، له المجاهدات الكثيرة والمعرفة التامة، والأحوال الحسنة والكرامات الظاهرة، لو أتيت ما شاهدت له من الكرامات وما حدثني به الثّقات من ذلك لقام من ذلك كراريس، ومات عن قريب من سبع وأربعين سنة، وكان رفيقي في السماع سنين كثيرة- رحمة الله عليه ورضوانه، مرض ستة أيام، ومات في أواخر يوم الثلاثاء السادس عشري الشهر ودفن ليلا بموضع وقفه (٤) جوار مسجده. ٦٤١ - علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحديثي، أبو الحسن بن أبي نصر: من ساكني دار الخلافة، تقدم ذكر والده، وهو أخو قاضي القضاة روح بن أحمد، سمع أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزّاز وأبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وأبا النجم بدر بن عبد الله الشيخي وأبا شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي وغيرهم. وسافر عن بغداد في تجارة ودخل الشام ومصر وحدث هناك، روى لنا عنه غير واحد من أصحابنا. أخبرني يوسف بن خليل الأدمي بحلب، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحديثي البغدادي قدم علينا دمشق بقراءتي عليه وأنبأنا أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الواعظ وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين وأبو محمد عبد العزيز ابن محمود بن الأخضر والقاضي أبو الفتح محمد بن أحمد الواسطي وأبو علي ضياء بن

стр. 572

أحمد بن أبي علي وعبد الواحد بن سعد الصّفّار وأبو مسعود (١) المبارك بن أبي القاسم البزّاز وأبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت البزّاز وأبو القاسم أحمد بن علي ابن أحمد بن الحرّاز المقرئ وأبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الزينبي وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين بن أيوب وأبو محمد عبد الله بن المبارك بن أبي القاسم بن الطويلة وبركات بن أبي غالب بن نزال والحسن بن أحمد بن راشد المدني وأبو محمدإسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الكاتب وأبو القاسم أحمد بن ترمش بن بكتمر الخيّاط ببغداد وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق قالوا جميعا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قراءة عليه، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: أتى النبي ﷺ بصاع من تمر ريّان (٢)، وكان [تمر نبي الله ﷺ تمرا بعلا فيه يبس] (٣) فقال: «أني لكم هذا؟ «قالوا: يا رسول الله! بعنا بصاعين من تمرنا بصاع من هذا، فقال: «لا تفعلوا ولكن بيعوا من تمركم ثم اشتروا هذا» (٤). سمعت يوسف بن خليل يقول: سألت أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحديثي عن مولده، فقال: وجدت بخط الوالد، كانت ولادة الولد أبي الحسن علي يوم الأربعاء بين صلاتي (٥) الظهر والعصر سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. أخبرني أبو الحسن بن القطيعي أنه سمع أحمد بن طارق يقول: توجه أبو الحسن بن المقدسي إلى بغداد فأدركه أجله بالموصل في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. ٦٤٢ - علي بن أحمد بن محمد بن العباس، أبو الحسن العطّار، المعروف بابن الديناري:

стр. 573

سبط أبي عبد الله الحسين بن محمد بن المقدسي، إمام مشهد أبي حنيفة، وهو أحد الإخوة الأربعة ومحمود ومسعود من أهل باب الطاق، [و] (١) كان له دكّان هناك يبيع (٢) فيه العطر، سمع أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وحدث باليسير، سمع منه أصحابنا، وتوفي قبل طلبي للحديث (٣)، وكان شيخا حسنا، لا بأس به. حدثني أبو عبد الله محمد بن (٤) سعيد الحافظ قال: قرئ على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الديناري العطّار وأنا أسمع بدكّانه بسوق يحيى بباب الطاق وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي وأبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بقراءتي عليهما قالوا جميعا أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قراءة عليه، أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد الجوهري، أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقي (٥)، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يزيد الدقيقي، حدثنا حمدان بن عمر، حدثنا عارم، حدثنا حمّاد بن يزيد عن أبان بن تغلب (٦) عن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني قال: قال رسول الله ﷺ : «الدال على الخير كفاعله» (٧). سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول: توفي أبو الحسن بن الديناري العطّار في يوم الجمعة ثاني جمادى الآخرة من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ودفن بالخيزرانية. ٦٤٣ - علي بن أحمد بن مسلمة الشعيري، أبو الطيب (٨) الشاعر: قرأت بخط أبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي البصري قال: أنبأنا أبو العباس عبد العزيز بن عبد الله بن مسلمة الشعيري استحسنت عند أبي الطيّب علي بن أحمد ابن مسلمة (٩) الشاعر قول امرئ القيس:

стр. 574

ألم تر أبي كلما جئت طارقا … وجدت بها طيبا وإن لم تطيب فقال لي: قد تجاوزت هذا المعنى إلى ما هو أحسن منه، قلت: وما هو؟ فقال: قولي: إن تأملتها تلألأت نورا … أو تنسمتها تضوعت طيبا ٦٤٤ - علي بن أحمد بن مكي بن عبد الله الدينوري، أبو الحسن البزّاز: من أهل النهروان، قرأ القرآن ببغداد على أبي منصور الخيّاط، وسمع منه الحديث ومن أبي الحسن بن العلاف وصحب محفوظ [بن أحمد] (١) الكلوذاني، ولم يكن له أصل بما يسمع، روي عنه أبو سعد بن السمعاني وقال: مضيت إلى النهروان قاصدا إليه وعلقت عنه أشعارا وكان شيخا صالحا قيما بكتاب الله [تعالى]. ٦٤٥ - علي بن أحمد بن نصر، أبو الحسن الشاهد: حدث عن أبي بكر أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، روى عنه عمر بن إبراهيم العكبري. أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أحمد بن عبد الجبّار الصّيرفيّ، أنبأنا أبو الحسين محمد ابن أحمد بن الآبنوسي (٢) إذنا عن أبي حفص عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبري، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نصر الشاهد، حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخر، حدثنا أبو حفص الفلّاس، حدثنا أبو عاصم ويزيد بن هارون قالا: حدثنا كهمس (٣) بن الحسن عن عبد الله بن بريدة قال: شتم رجل ابن عباس، فقال ابن عباس: تشتمني وفي ثلاث خصال، والله إني لأسمع بالغيث بالبلدة فأفرح به وما لي بها سائمة (٤) ولا راعية، وإني لأسمع بالحكم العدل بالبلدة فأفرح به ولعلي لا أقاضي إليه أبدا، وإني لآمر بالآية من كتاب الله فأتمنى أن كل من في الأرض يعلم منها مثل ما أعلم.

стр. 575

٦٤٦ - علي بن أحمد بن أبي نصر، أبو الهيجاء الهاشمي الحمامي، المعروف بابن خليقان (١): من ساكني نهر عيسى بالجانب الغربي، سمع كتاب «الجامع الصحيح» للبخاري من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وكان سماعه منه صحيحا، وكان بيده ثبت بخط أبي الفضل بن شافع بذلك وادّعى سماع غير ذلك منه، وروى شيئا عن شيوخ محمد بن (٢)، وظهر تخليطه (٣)، ولميكن يفهم هذا الشأن ولا له به عناية، بل كان سيئ الطريقة يلعب بالحمام، حدث باليسير، سمع منه أصحابنا ولم اجتمع به، وقد أجاز لي جميع مروياته. سئل الشريف أبو الهيجاء عن مولده فقال: في ليلة الأربعاء النصف من رجب سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وتوفي يوم الثلاثاء غرة رجب سنة تسع وستمائة. ٦٤٧ - علي بن أحمد بن وهب بن منارة الصافيوني، أبو الحسن البزاز: من ساكني دار البساسيري بباب الأزج، تفقه على الشيخ عبد القادر وصحبه مدة حتى حصل طرفا صالحا من المذهب، وصار أحد المعيدين لدرسه وسمع الحديث الكثير، ثم إنه بعد علو سنه ترك ذلك (٤) وصار بزازا بخان السيدة (٥) برحبة جامع القصر عند باب العامة (٦)، سمع أبوي الفضل محمد بن عمر (٧) الأرموي ومحمد بن ناصر بن محمد السلامي وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي وأبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وجماعة غيرهم، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا ورعا عفيفا فاضلا، ساكتا على طريقة السلف، حافظا لكتاب الله، ثقة (٨) صدوقا حسن السمت.

стр. 576

أخبرنا علي بن أحمد بن وهب أبو الحسن البزّاز بقراءتي عليه، أنبأنا القاضي أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن النقور، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي، حدثنا أبو عبد الله أحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا مات صاحبكم فدعوه [ولا تقعوا فيه] (١)» (٢). سمعت أبا بكر عبد الرزّاق بن عبد القادر الجيلي يقول: كان الشيخ أبو الحسن بن وهب صاحبا لوالدي وخصيصا به، وصار معيدا لدرسه وأثنى عليه كثيرا، وقال: عرضت عليه الشهادة عند القضاة فأباها، وكان متورعا دينا على طريق (٣) حسنة، قرأت بخط شيخنا عبد الرزّاق: أبو الحسن بن وهب صحب والدي أربعين سنة، وكان مولده في سنة عشرين وخمسمائة، وتوفي شيخنا أبو الحسن بن وهب يوم الأربعاء لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بباب حرب. ٦٤٨ - علي بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، أبو الحسن، المعروف بابن الفريق: من أهل باب البصرة، تقدم ذكر والده، وهو من بيت مشهور بالعدالة والخطابة والرواية، شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي في يوم السبت مستهل شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث عشرة وخمسمائة فقبل شهادته، وكان يتولى الخطابة بجامع المنصور مدة ثمبجامع قصر دار الخلافة، وسمع الحديث من جماعة، وما أظنه روى شيئا. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفي الشريف الخطيب العدل أبو الحسن علي بن أحمد بن هبة الله (٤) بن المهتدي

стр. 577

بالله خطيب جامع القصر الشريف في عشية يوم الأحد ثامن عشر ربيع الآخر من سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، وصلّى عليه يوم الاثنين تاسع عشر الشهر في جامع المنصور قاضي القضاة أبو القاسم الزينبي ودفن في مقبرة جامع المدينة، وكان جمعه متوفرا. ٦٤٩ - علي بن أحمد بن هشام، أبو الحسن الصخري (١)، صاحب الكرخي: ذكره أبو أحمد العسكري في جملة مشايخه الذين نقل عنهم الأدب ببغداد، وقال: قرأت عليه ما كان عنده من أخبار أبي العيناء. ٦٥٠ - علي بن أحمد بن هلال بن عبد الباقي بن قرطاس، أبو الحسن المستعمل، المعروف بابن القرشي (٢): من أهل الحربية، سمع أبا العباس أحمد بن [أبي] غالب بن الطلاية وأبا القاسم سعيد ابن أحمد بن البنّاء وأبا محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي وغيرهم، كتبت عنه، وكان شيخا حسنا لا بأس به، كانت له ثروة حسنة، وكان يسافر في طلب الكسب، وقد تقدم ذكر والده في الأحمدين. أخبرنا علي بن أحمد (٣) بن هلال الحربي بقراءتي عليه، أنبأنا سعيد بن أحمد بن الحسن بن البنّاء قراءة عليه عن أبي الحسن علي بن محمد بن الخطيب الأنباري، أنبأنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش إملاء، حدثنا أحمد بن حماد زغبة (٤) بمصر، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من (٥) الصلوات [الخمس] (٦) صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة [في الجماعة]، وما أحسب [من] شهدها [منكم] إلا مغفورا له» (٧).

стр. 578

توفي أبو الحسن بن القرشي (١) في ليلة الأحد الثالث والعشرين من رجب سنة عشر وستمائة ودفن من الغد بباب حرب. ٦٥١ - علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر بن عرفة بن المأمون بن المؤمل (٢) ابن الوليد بن القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيانصخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو الحسن بن أبي نصر القرشي الهكاري (٣): هكذا رأيت نسبه بخط أبي علي بن البرداني، كان يعرف بشيخ الإسلام، وكان يسكن الهكارية، وهي جبال فوق الموصل فيها قرى، والقرية التي كان يسكنها تسمى دارش، وقد ابتنى هناك أربطة ومواضع يأوي إليها الفقراء والمنقطعون إلى الله تعالى، سمع الحديث الكثير، وسافر في طلبه إلى البلاد، وجمع كتبا في السنّة والزهد وفضائل الأعمال. ذكر أنه سمع بالموصل أبا جعفر محمد بن المحتاج المروزي الفقيه، [و] بحلب أبا القاسم علي بن أحمد بن المظفر المقرئ، وبصيدا أبا محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع، وبصور أبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان، وببيت المقدس أبا بكر محمد بن أحمد الواسطي الخطيب، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان، وبمصر أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف (٤) الفراء وأبا القاسم هبة الله ابن علي بن عبد الرحمن بن شامة (٥) المعافري، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي وأبا منصور محمد بن أحمد بن القاسم المقرئ، وببغداد أبوي القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران والحسين بن أحمد بن محمد الشيرازي المعروف بالصامت وأبا الحسن علي بن عمر بن القزويني وأبا بكر محمد بن علي بن موسى الخيّاط المقرئ، وحدث بالكثير وانتقى عليه محمد بن طاهر المقرئ، وكان الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات، ولم يكن حديثه يشبه (٦) حديث أهل

стр. 579

الصدق، وفي حديثه متون موضوعة مركبة على أسانيد صحيحة. وقد رأيت بخط بعض أصحاب الحديث بأصبهان أنه كان يضع الأحاديث [بأصبهان] (١) قدم بغداد وحدّث بها، فروي عنه أبو ياسين عبد الله بن محمد البرداني وأبو علي بن البناء وابنه يحيى وأبو القاسم بن السمرقندي. أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك الحافظ وعبد السلام بن علي بن محمد الحمامي قالا: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، أنبأنا علي ابن أحمد بن يوسف الأموي القرشي الهكاري الزاهد المعروف بشيخ الإسلام قراءة عليه وأنا أسمع ببغداد، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفرّاء بمصر، حدثنا أبو الفوارس أحمد بن محمد الصابوني إملاء، حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المصري، حدثنا الشافعي، حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن العجلان عن القعقاع ابن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إنما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط ولا بول، وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة» (٢). كتب إلى محمد ولامع ابنا أحمد الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما قال: علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهكاري قدم علينا، وكان صاحب صلاة وعبادة واجتهاد، [وهو] (٣) مشهور معروف مذكر، أحد كبراء التصوف. كتب إلى محمد بن معمر القرشي أن أبا نصر اليونارتي الحافظ أخبره قال: علي بن أحمد بن يوسف الهكاري قدم علينا أصبهان، روي عن ابن نظيف، ولم يرضه الشيخ أبو بكر بن الخاضبة البغدادي فيما بلغني. أخبرنا القاضي أبو بكر بن الشيرازي بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: علي بن أحمد بن يوسف الهكاري لم يكنموثقا. بلغني أن أبا

стр. 580

بكر بن الخاضبة قصده لما قدم بغداد، فذكر له أنه سمع من شيخ استنكر سماعه منه، فسأله عن تاريخ سماعه منه، فذكر تاريخا متأخرا (١) [عن] (٢) وفاة ذلك الشيخ، فقال أبو بكر: هذا الشيخ يزعم أنه سمع منه بعد موته بمدة، وتركه وقام. قرأت بخط [أبي] (٣) الحسن الهكاري قال: سمعت الحديث ولي عشر سنين، ومولدي في شوّال سنة تسع وأربعمائة. قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات شيخ الإسلام أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهكاري في أول المحرم سنة ست وثمانين وأربعمائة، ذكر ذلك لي ولده (٤). ٦٥٢ - علي بن أحمد بن يونس البغدادي: حدث عن حميد بن مسعدة الشامي البصري، روي عنه أبو بكر [محمد] (٥) بن العباس بن حمّاد البصري في «كتاب فضيلة الفقراء إذا أحسنوا» من جمعه. قرأت على أبي .... (٦) حامد بن الضرير المقرئ بأصبهان عن أبي القاسم زاهر (٧) ابن طاهر الشحامي [كتب عن أبي] (٨) روح ثابت بن محمد السعدي، أنبأنا والدي أبو محمد محمد بن أحمد قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن العباس بن حماد المصري (٩)، أنبأنا علي بن أحمد بن يونس البغدادي، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا حصين ابن نمير الهمداني، حدثنا حمير بن قيس الرحبي، حدثنا عطاء عن ابن عمر عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه،

стр. 581

ومن أين اكتسبه، وعن علمه ماذا عمل فيه- أو [قال]-: ماذا عمل فيما علم» (١). ٦٥٣ - علي بن أحمد، أبو الحسين الأنباري: حكى عن يزيد بن هارون الواسطي، روي عنه نهشل بن دارم الدارمي. قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن محمد بن عبيد الله بن الحسن الحدّاد، أنبأنا يوسف بن محمد بن محمد بن محمد الفقيه [حدثنا] أبو عصمة نوح بن نصر بن محمد الفرغاني قال: سمعت الحافظ أبا عبد الله الحافظ الورّاق يقول: سمعت أبا الحسن عبد الله بن موسى السلامي البغدادي يقول: سمعت نهشل بن دارم يقول: سمعت أبا الحسين علي بن أحمد الأنباري يقول: قال يزيد بن هارون: لا يعجبني الصوفية رأيت منهم أخلاقا قبيحة، حسبك أن الناس كلهم يأكلون حتى يشبعون، وهم يأكلون حتى يفيض طعامهم بأجوافهم. ٦٥٤ - علي بن أحمد، أبو الحسن المطرّز: سكن تنيس من ديار مصر، وحدث بها عن أبي محمد عبد الله بن موسى بن شيبة الأنصاري الحلواني، روي عنه أبو علي عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أبي الخضيب. أنبأنا ذاكر بن كامل الخفّاف عن ثعلب بن جعفر السرّاج قال: كتب إلى القاضي أبو علي يزيد بن أحمد بن أبي حيوة التنيسي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله (٢) بن إسحاق بن جابر، حدثنا أبو علي عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أبي الخضيب، حدثنا علي بن أحمد أبو الحسن البغدادي المطرز بتنيس، حدثني عبد الله بن موسى بن شيبة السلمي، حدثنا مصعب بن عبد الله النوفلي من آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوامة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله ﵎ أن يخلق خلقا للخلافة مسح على ناصيته بيمينه» (٣).

стр. 582

٦٥٥ - علي بن أحمد، أبو الحسن: من أهل كرخ، يروي عن أبي الفضل العباس المقرئ، روي عنه أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان (١) بن بطة العكبري. قرأت على محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن محمد بن عبيد الله بن نصر، أنبأنا علي بن أحمد بن محمد إذنا عن أبي عبد الله بن بطة، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الكرخي المجوّد، حدثنا أبو الفضل العباس بن يوسف المقرئ، حدثنا محمد بن ماهان السمسار، حدثنا عمير بن إبراهيم، حدثني عبد الملك بن عبد العزيز عن (٢) عبد الواحد بن ميمون مولى عروة عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «قال الله ﵎: من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرب إلى عبدي بمثل ما افترضت عليه وإنه ليتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وعينه التي يبصر بها ويده التي يبطش بها، إن دعاني أجبته (٣)، وإن سألني أعطيته، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن موت المؤمن يكره الموت وأكره مساءته (٤) ولا بد له منه» (٥). ٦٥٦ - علي بن أحمد، أبو الحسن العلوي: حدث عن أبوي القاسم إسماعيل بن علي بن علي الذهلي وعبد الله بن القاسم القرشي وأبي روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني والقاضي أبي القاسم علي بن محمد ابن أبي الفهم التنوخي وأبي بكر محمد بن يحيى الصولي وأبي الحسن علي بن عبد الله ابن مبشر الواسطي وأبي علي محمد بن علي الرزدولي (٦) وأبي عبد الكوفي ونصر بن أحمد الخبزأرزي (٧) وغيرهم، روي عنه عبد الله بن أحمد بن محمد الرزجاهي. قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر الواعظ بأصبهان عن أبي سعد أحمد بن

стр. 583

محمد البغدادي قال: كتب إلى إسماعيل بن عبد الله الساوي قال: قرأت على أبي عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد الرزجاهي فأقر به أنبأنا والدي في سنة إحدى وستين وثلاثمائة، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد العلوي البغدادي، حدثني أبو القاسم [إسماعيل] (١) بن علي بن علي بن رزين الذهلي عن أبيه عن عمه دعبل ابن علي قال: دخلت أنا وصالح بن علي الهاشمي على (٢) أبي نواس نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال له صالح بن علي: يا أبا علي! تب إلى الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، فقال: أسندوني! ابالله تخوفوني وقد حدّثني حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لكل نبي شفاعة وإني اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، أفلا أكون منهم» (٣). أنبأنا أبو عمرو الرزجاهي، أنشدنا والدي، أنشدني علي بن أحمد العلوي، أنشدني نصر بن أحمد الخبزأرزي في السلى: ضل من دنا وساس من بعد … ألا تكرهن على الهوى أحدا قد أكبرت (٤) حرا من ولد فإذا … نأى ولد فصل ولدا قال: فأجازه أبو الحسن العلوي: بل إن ذممت اليوم بعضهم … فاصبر فعلك ترتضيه غدا واعلم بأنك لا ترى أحدا … لا تقصر في أخلاقه (٥) أبدا ٦٥٧ - علي بن أحمد، أبو القاسم [البني] (٦): روى عنه حكاية رواها عنه الحسين بن صافي القاضي، تقدم ذكرها في ترجمة عبيد الله بن محمد بن خلف. ٦٥٨ - علي بن أحمد، أبو الحسن الصوفي الواسطي:

стр. 584

حدث ببغداد عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصلي وأبي الحسن بن أبي شيخ الرافعي، روي عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف. قرأت على عبد الوهاب بن علي الأمين عن أبي منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن المقرئ أن أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أخبره: أنبأنا أبو بكر محمد ابن الحسين بن إبراهيم الخفاف بقراءتي عليه، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الصوفي الواسطي في مجلس ابن مالكالقطيعي قال: سمعت أبا الحسن بن أبي شيخ الرافعي بحرّان [يقول] سمعت يحيى بن معين يقول: معرفة قراه (١) والطعام مراضعة فانظر لمن تراضع. ٦٥٩ - علي بن أحمد، أبو الحسن الكلوذاني: روي عن أبي محمد الحربي الصوفي شيئا من كلامه، روي عنه أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن باكويه الشيرازي. أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد بن السمعاني بمرو، أنبأنا أبو نصر محمد ابن منصور بن عبد الرحيم الخرضي، حدثنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري إملاء قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد الكلوذاني يقول: سمعت أبا محمد الحريري يقول: الجلوس بالمناصحة يفتح باب الفائدة، والجلوس بالمناظرة يغلق باب الفائدة. ٦٦٠ - علي بن أحمد بن الروّاد: حدث عن أبي [العباس] (٢) إسحاق بن محمد بن مروان الغزال الكوفي، روي عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني في كتاب «أولاد المحدثين» من جمعه. أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي محمد بن السمرقندي، أنبأنا القاضي أبو منصور ابن سكرويه، أنبأنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا علي بن أحمد بن الروّاد البغدادي، حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن بكر عن مقاتل عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ لحد له ولأبي بكر وعمر ﵄.

стр. 585

٦٦١ - علي بن أحمد، أبو الحسن الدريدي: أصله من فارس، وكان ورّاقا لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، وإليه صارت كتب ابن دريد بعد موته، روى كتاب الجمهرة لابن دريد عنه، رواه عنه محمد بن أحمد بن فادم (١) وذكر أنه سمعه منه ببغداد في الجانب الشرقي بمربعة أبي عبيد الله. ٦٦٢ - علي بن أحمد، أبو الحسن السرّاج الصوفي، المعروف بغلام الشبلي: حكى عن أبي بكر الشبلي وأبي محمد جعفر بن محمد بن نصر (٢) الخلدي، روي عنه علي بن شجاع المصقلي الأصبهاني. كتب إلى أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن أبا علي الحسن بن أحمد الحدّاد أخبرهما عن أبي الحسن [علي بن] (٣) شجاع بن محمد بن علي بن المصقلي قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد السرّاج ببغداد يقول: سمعت جعفر بن محمد بن (٤) نصر الصوفي يقول: سئل أبو القاسم الجنيد بن محمد عن التصوف، فقال: يا بني إن التصوف على أربع: على العفو عند المقدرة، والتواضع عند الدولة، والنصيحة عند العداوة، والعطية بغير منة (٥). قال: وسمعت أبا الحسن علي بن أحمد السرّاج غلام الشبلي ببغداد يقول: سمعت الشبلي يقول وسئل عن هذه الآية ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ قال: أبصار الرءوس عن المحارم، وأبصار القلوب عما سوى الله . قال: وسمعت أبا الحسن علي بن أحمد السرّاج غلام الشبلي ببغداد يقول سمعت الشبلي يقول: دخلت على أستاذي الجنيد مسجد الشونيزية فوجدته منقبضا، فقلت: ما لي أرى الأستاذ منقبضا؟ فقال: هل فيكم من يقول شيئا- وكان معي جماعة من أصحابنا وكان فيهم فتى خراساني يحسن أن يقول شيئا، فأخذ في القول:

стр. 586

ولو أن لي في كل يوم وليلة … ثمانون بحرا من دموعي تدفق لأفنيتها حتى ابتدأت بغيرها … وهذا قليل للفتى حين يعشق فبكى جنيد وقال: «هذا قليل للفتى حين (١) يعشق»، فتواجدنا، وكان الجنيد سكانا لم يتحرك إلا أنه كان يبكي ويقول: «هذا قليل للفتى حين يعشق» فلما كان بعد ذلك وهدأ القوم وسكنوا سألت جنيدا وقلت: أخبرنا عن سكونك ووجودنا؟ فقال: وجودي أن أغيب عن الوجود … لما يبدو عليّ من الشهود وما في الوجد لي فخر ولكن … فخرت بوجد من جود الوجود ٦٦٣ - علي بن أحمد، أبو الحسن الخطيب الشروطي: من أهل عكبرا، حدث عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، روي عنه أبو منصور محمد ابن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري. ٦٦٤ - علي بن أحمد، أبو الحسن الفخري: ذكره أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي في كتاب «تاريخ الأندلس» من جمعه وقال: شاعر أديب، قدم الأندلس من بغداد. أنبأنا ذاكر بن كامل عن محمد بن طرخان بن بلتكين بن يحكم، أنبأنا أبو عبد الله الحميدي قراءة عليه، أنشدني أبو محمد علي بن أحمد، أنشدني أبو الحسن الفخري لنفسه: الموت أولى بذي الآداب من أدب … يبغي به مكسبا من غير ذي أدب ما قيل لي شاعر إلا امتغصت لها … حسب امتغاصي إذا نوديت باللقب وما دها الشعر عندي سجف منزله … بل سجف دهر بأهل الفضل منقلب صناعة هان عند الناس صاحبها … ............ (٢) مرجو ومرتقب يرجى رضاه ويخشى منه بادرة (٣) … أبقى على حقب الدنيا من الحقب

стр. 587

إذا جهلت مكان الشعر من شرف … فأي مأثرة أبقيت للعرب ٦٦٥ - علي بن أحمد، أبو الحسن النشّابي الكاتب: من ساكني دار الرقيق، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله [بن إبراهيم] (١) بن أيوب بن ماسي البزاز وغيرهما، ذكره أبو علي الحسن بن أحمد بن البنّاء في مشيخته، وذكر أنه سمع منه في سنة ست عشرة وأربعمائة. ٦٦٦ - علي بن أحمد، أبو الحسن الهمداني: حكى عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ، روي عنه أبو علي بن البناء في مشيخته، وذكر أنه كان جارهم بسوق السلاح. أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب عن يحيى بن عثمان بن الشّوّاء الفقيه، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن البنّاء قراءة عليه قال: قال لنا أبو الحسن علي بن أحمد الهمداني: كنت ملازما لأبي الحسين بن سمعون الواعظ فانقطعت عنه لشغل عرض لي، فلما مضيت إليه قال: أنشد أبو بكر محمد بن علي الصيدلاني: تدنو الديار وأنت تبعد جاهدا … فالدهر ينصفني وأنت الظالم وإذا تباعدت اعتللت ببعدها … فالبعد يقتلني وقلبك سالم فمتى ينال العدل عندك طالب … أنت المنى به وأنت الحاكم ٦٦٧ - علي بن أحمد، أبو الحسن السهروردي: ذكره أبو علي بن البنّاء في مشيخته وقال: قدم إلى مسجد شيخنا ابن الحمامي للقراءة عليه، كان فاضلا، وسمعنا منه ديوان التهامي. أنبأنا سعيد بن محمد الموصلي عن أبي غالب أحمد ويحيى ابني أبي علي بن البناء قالا: أنشدنا والدنا، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد السهروردي، أنشدنا التهامي من قصيدة:

стр. 588

تنافس في الدنيا غرورا وإنما … قصارى غناها أن تؤل إلى الفقر وإنا لفي الدنيا كركب سفينة … نظن وقوفا والزّمان بنا يجري طويت الليالي والليالي من أجل … إلى أجل تسري إليّ كما تسري وأفنيت أياما فنيت بمرها … وغاية من يفنى ويفنى إلى قدر أنبأنا عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر عن يحيى بن عثمان الفقيه، أنبأنا أبو علي ابن البناء، أنبأنا علي بن أحمد السهروردي أن [أبا] (١) القاسم تقدم إلى بعض أصحابه لينفذ له حمارا يركبه ويمضي إلى أملاك فأنفذ الحمار بلا سرج، فكتب إليه: كتبت إليك في أمر مهم … أردت بما أردت به رواجه فجدت (٢) ببعضه وتركت بعضا … ومن حق المقصّر أن يواجه جزاك الله عنا نصف خير … فإنك قد مننت بنصف حاجة وأنشدنا علي بن أحمد السهروردي أيضا ممن يصل بالرقاع ولا يؤخذ بها انتفاع: إذا كانت صلاتكم رقاعا … بخطط بالأنامل والأكف ولم تكن الرقاع تجر نفعا … فها خطي خذوه بألف ألف ٦٦٨ - علي بن أحمد، أبو الحسن بن الدّهّان: روى عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين بن محمد البصري المقرئ، روي عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفي، وذكر أنه سمع منه في شوال سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة. ٦٦٩ - علي بن أحمد، أبو الحسن الكاتب: حدث بشيء يسير عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المحبر وغيره، ذكره أبو الفضل بن خيرون فيما رأيته بخطه، وذكر أنه توفي سنة أربعين وأربعمائة. ٦٧٠ - علي بن أحمد، أبو القاسم المالحاني: ذكر أبو محمد بن الخاضبة أنه سمع منه في كتاب «هبات الكتابة» لأبي طاهر بن أبي

стр. 589

هاشم المقرئ بروايته عن أبي الحسن علي بن [أحمد بن] (١) عمر بن الحمامي المقرئ. ٦٧١ - علي بن أحمد، أبو الحسن العطّار: روى عن أبي الحسن محمد بن محمد بن البصروي الشاعر شيئا من شعره، روي عنه ابن كادش. قرأت على عائشة بنت أبي المظفّر الواعظ عن أبي محمد الخشّاب النحوي، أنبأنا العز محمد (٢) بن عبيد الله بن كادش، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد العطّار، أنشدني أبو الحسن البصروي لنفسه: ماطل هواك لعن قليل تصبر … واجهد بعين الفضل إنك تبصر واعلم بأنك قد ملكت محجة … في مثلها تكبو الجواد وتعثر ملكت نفسك وهي نفس حرة … وتركت رقك عند من لا يذكر واعلم بأن الغدر فيه سجية … مطبوعة والطبع لا يتغير الفراق ولا تقل … لا قدرة عندي بأنك تقدر إن لم يغيرك الزّمان بسلوة … فاثبت فأسباب الهوى تتغير ٦٧٢ - علي بن أحمد، أبو الحسن الشيرازي الزاهد: حدث ببغداد برسالة الحسن البصري إلى عبد الرحيم بن أنس المجاور بمكة، وسمعها منه وكتبها عنه الجنيد بن يعقوب الجيلي (٣) نزيل بغداد في شوّال سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. ٦٧٣ - علي بن أحمد البسطامي، أبو الحسن الصوفي: نزل بغداد واستوطنها، وكان يسكن برباط أبي الغنائم بن المحليان على شاطئ دجلة بالجانب الغربي، وكان يتولى خدمة الصوفية به، فعرف الموضع به إلى يومنا هذا، روي عنه محمد بن طاهر المقدسي حكايات.

стр. 590

أنبأنا أبو القاسم البقال عن محمد بن طاهر المقدسي سمعت أبا الحسن البسطامي خادم الصوفية ببغداد يقول: كان سبب إقامتي ببغداد أني تزوجت امرأة بغزنة كبيرة السن قد نيفت على السبعين، وكنت أنا في حدود نيف وعشرين سنة، فلما دخلت عليها قالت لي: هذه الدار وجميع ما فيها من الآلة لك- وكان لها جوار عدة قوالات (١) يخرجن إلى الأعراس وغيرها وكان لها ثروة حسنة- كل هذا بحكمك (٢) افعل فيه ما تشاء، غير هذا الكنف (٣)، فإني لا آذن لك فيه! فقلت في نفسي: وما عسى أن يكون في هذا الكنف، ثم طالبتني نفسي به، فلما كان في بعض الأيام خرجت مع جواريها إلى دور بعض المحتشمين بغزنة لعرس، أغلقت الباب وفتحت الكنف فإذا فيه قطيعات من خرق الصوفية، فندمت على خيانتي لها فنفضت الكنف، فوقع من أسفله حرز ففتحته فإذا فيه مكتوب: فلان بن فلان تزوجته بالبلد (٤) الفلاني، مات بالبلد الفلاني- حتى عددت قريبا من سبعين رجلا ممن مات فيها معها، فقلت: يا أبا الحسن عن قليل يصير اسمك في التذكرة، خرجت وغلقت الباب وسلمت مفتاح الدار إلى بعض المعارف، ولم أنم تلك الليلة إلا على رأس الحد وهو عشرون فرسخا، ولم أتوقف في موضع من فزعي منها حتى دخلت بغداد، وكنت أسأل كل من يأتي من هناكعنها وأنا خائف حتى خبرت بعد مدة بموتها فآمنت وطابت نفسي. قال: وسمعت أبا الحسن البسطامي يقول: كتب (٥) في حقي قصة ورفعت إلى الخليفة المقتدى بأمر الله يذكر فيها أن البسطامي تزهد ولبس الصوف وترك أكل الطيبات، فإذا خلا في بيته لبس الكتان الرومي وأكل الدجاج المسمن وحلوى السكر ويتمتع بجوار له حسان، فكتب المقتدى على ظهر القصة: يجوز جميع ذلك في الشرع. قرأت في «كتاب التاريخ» لأبي الحسن محمد بن عبد الملك الهمداني قال: سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة في آخر شعبان كان علا روفا (٦) فمات فيه ببغداد أبو

стр. 591

الحسن البسطامي الصوفي، وكان لباسه الصوف صيفا وشتاء، ورباطه على نهر دجلة (١) ونهر عيسى معروف، بناه أبو الغنائم بن المحليان، وخلف أربعة آلاف دينار مدفونة. ٦٧٤ - علي بن أحمد، أبو غالب الأنماطي: من أهل البصرة، قدم بغداد وأقام بها مدة، وحدث باليسير عن أبي عمر الحسن ابن علي بن غسّان البصري، سمع منه أبو الفضائل عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن الخاضبة وسعد الله بن علي بن طاهر الدقّاق المقرئ. ٦٧٥ - علي بن أحمد، أبو نصر البغدادي: من أهل باب المراتب، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن عبد الله البناء، وحدث باليسير، سمع منه أبو الحسن علي بن أبي سعيد (٢) الخبّاز وابن أخيه أبو بكر وكيع بن إبراهيم الأزجيان في مسجده بباب المراتب في السادس عشر من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة. قرأت على عائشة بنت محمد الواعظ عن أبي الحسن علي بن أبي سعيد الخبّاز، أنبأنا أبو نصر علي بن أحمد البغدادي بقراءتي عليه، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد البناء بقراءة أبي عبد الله الحميدي قراءة عليه وأنا أسمع في شعبان سنة سبعين وأربعمائة وأنبأنا أحمد بن يحيى بن بركة البزّاز من أصل سماعه الصحيح، أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي الخياط، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست قالا: أنبأنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا فضل ابن سليمان، حدثني يونس بن محمد بن فضالة الظفري عن أبيه- قال: وكان أبي ممن صحب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ أتاهم في بني ظفر فجلس على الصخرة التي في مجلس بني ظفر اليوم ومعه ابن مسعود ومعاذ بن جبل وناس من أصحابه، فأمر رسول الله ﷺ قارئا فقرأ فأتى على هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هؤُلاءِ شَهِيداً﴾ فبكى رسول الله ﷺ حتى اضطرب لحياه وجنباه، ثم قال:

стр. 592

«يا رب! هذا شهدت على من أنا بين ظهريه فكيف من لم أره» (١). ٦٧٦ - علي بن أحمد، أبو الحسن الضرير المقرئ: من شيوخ أبي بكر بن كامل، روي عنه في معجم شيوخه، أنبأنا من الشعر لغيره. ٦٧٧ - علي بن أبي الأزهر بن علي بن أبي خليفة، أبو الحسن العطّار: من أهل الحربية، سمع أبا القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء وغيره، كتبت عنه وكان شيخا لا بأس به. أخبرنا علي بن أبي الأزهر العطار، أنبأنا سعيد بن أحمد بن البناء، أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد الواعظ، حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الإمام، حدثنا العباس بن عبد الله، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي مرحوم عبد الرحيم (٢) بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من ترك اللباس تواضعا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء» (٣). توفي علي بن أبي الأزهر في يوم الخميس الثامن عشر من ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وستمائة، ودفن بباب حرب وقد قارب الثمانين. ٦٧٨ - علي بن أسامة، أبو الحسن العلوي الضرير: من أهل واسط، شاعر حسن الشعر، قدم بغداد ومدح بها الوزير أبا الفرج محمد ابن عبد الله بن رئيس الرؤساء. فمن قوله فيه- وقد أجاد- نقلته من خط شيخنا أبي سعد الحسن بن محمد بن الحسن بن حمدون من مجموع له، حدثنا عضد الدين، حدثنا محمد، حدثنا بن صان

стр. 593

ملكا (١) وسيد الأمراء: بشرت بالسعد ما أتى بشر … إليك إلا أوسعته بشرا طويت عرضا مظهرا بك أن … فض بسقيا من نشره نشرا عمرت يا عامر البلاد لقد … فضلت زيدا وقبله عمرا كفك قد أنفس الأنام لما … بمطر جودا من سحبه غمرا كم بدل المعسرين يسرا وكم … فك بمعروف جوده أسرا رفقت بكرا إليك ماهرة … تطلب عن حق مهرها مهرا فاقبل على نظمها بعزتك ال … غراء واخذل عدوك الغرا ٦٧٩ - علي بن إسحاق بن شاذان، أبو الحسن البناء: حدث عن محمد بن الحجاج الضبي الكوفي وأبي الحسن علي بن إشكاب وأبي بكر محمد بن الفرج الأزرق وعبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن اللخمي وبنان بن يحيى بن زياد، روي عنه أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الحرقي. أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي الشاهد أن إبراهيم بن عمر البرمكي أخبره أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الحرقيقراءة عليه، حدثنا علي بن إسحاق بن شادن البناء أبو الحسن، حدثنا محمد بن الحجاج الضبي الكوفي، حدثنا محمد بن سعيد بن أبية (٢) الأعمش عن صفوان بن سليم عن سليم عن سعيد عن يسار عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (٣). ٦٨٠ - علي بن أسعد بن رمضان، أبو الحسن الخياط: من أهل قرية تعرف بالأشنان قريبة من بغداد، سكن باب الأزج، سمع أبا الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي وغيره، وحدث باليسير ولا أعرفه. حدثني محمد بن النفيس بن صحب الأزجي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أسعد بن

стр. 594

رمضان الخياط الأشناني وأنبأنا أحمد بن أحمد أبو العباس الشاهد قالا: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد قراءة عليه، أنبأنا جعفر بن أحمد السراج، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي، أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس قرئ على أبي محمد يحيى بن محمد وأنا أسمع قيل له حدثكم إسحاق بن [شاهين] (١)، حدثنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم فاضطروهم إلى أضيق الطريق» (٢). توفي علي بن أسعد في يوم الجمعة سادس شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وثمانين و .... (٣) ودفن بباب حرب. ٦٨١ - علي بن إسماعيل بن بادكين الجوهري، أبو الحسن، المعروف بعلم الدين الركابدار العضدي: كان شابا ذكيا حسن الخلق أديبا فاضلا بارعا، حفظ القرآن الكريم وقرأ الأدب وقال الشعر الجيد، قرأ العلوم الرياضية. قرأت على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي بن الخضر بن أبي الفتوح عبد السلام بن يوسف بن مقلد الدمشقي، أنبأنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن بادكين الجوهري- شاب مطبوع- أنشدني لنفسه: صرمتم حبالي حين واصلت حبلكم … وأسكرتموني إذا صحوتم من الوجد فلا تحسبوا أني تغيرت بعدكم … عن العهد لا كان المغير للعهد غرامي غرامي والهوى ذلك الهوى … ووجدي بكم وجدي وودي لكم ودي وليس محبا من يدوم وفاؤه … مع الوصل ولكن من يدوم مع الصد فيا كبدي الحرى لذي السخط والرضا … ويا مقلتي العبرى على القرب والبعد تمر الليالي والسنون وتنقضي … ولا ينقضي بثي ولا ينقضي عدي

стр. 595

تضوع أنفاسي بطيب حديثهم … كأن أحاديث الهوى نفس الزبد وأهيف معسول الفكاهة واللمى … مليح التثني والشمائل والقد به ري عيني وهو ظام إلى دمي … فخدي له ورد ومن خده وردي وإني خليق بالجميل وفعله … كريم الهوى عذب الخليقة والورد أجور وعندي زاجر من خصاصه … وأسمع بالجدوى وأبخل بالردى وأصفح عن ذنب المسيء إذا هنا … وأسمو عن الخلق الذميمة والحقد قرأت في كتاب «خريدة القصر في جريدة شعراء العصر» لأبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني بخطه وأجاز لي روايته عنه، قال: علم الدين علي ابن إسماعيل الجوهري علم في العلم والذكاء والفهم، بارع في علم الهندسة والرياضيات، فارع ذروة العلوم الدينيات من ظرفاء بغداد وفضلائها ومميزيها وكرمائها ونبلائها، وقد تأكدت بيني وبينه صداقة صادقة وأخوة صافية موافقة، وبيننا مراسلات في الشوق، وإخوانيات يقطر منها ماء الصفاء ويوضي بزهرها روض الوفاء، وله نظم برق وبروق، ونثر يدق معناه ويفوق، وهو مقطع غير مقصد، فلله دره من مقتصر على الجيد مقتصد، فمن ذلك قوله: تحسن بأفعالك الصالحات … ولا تعجبن بحسن بديع فحسن النساء جمال الوجوه … وحسن الرجال جميل الصنيع قال: ومن قوله وقد غنى عنده: فتشوا لي قلبا فقد ضاع قلبي … وأروني صبرا فقد عز صبري فقال: وعيون سود رمت فؤادي … بسهام من القسي الحصري وخدود حمر أذقن حشاي … بحفاها طعم المنايا الحمر وامتلأ الإزار مال (١) على ضعفي … وسكر الأعطاف أوجب شكري هذه كلها محاسن دنياي … وأقصى سؤلي وأفراح دهري ذكر أبو شجاع محمد بن علي بن شعيب بن الدهان المنجم في تاريخه ونقلته من

стр. 596

خطه أن العلم [الجوهري] (١) مات ببغداد في سنة سبع وسبعين وخمسمائة [﵀]. ٦٨٢ - علي بن إسماعيل بن الحسن البصري القطان، ويعرف بالخاشع: قرأ بمكة على أبي بكر محمد بن عيسى بن بندار الجصاص المقرئ، وبأنطاكية على أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن بن عبد الرزاق (٢) العجلي، وقرأ على أبي عبد الله محمد بن عبد العزيز الصباغ البزاز وأبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن هارون المعروف بابن نضرة وأبي عبد الله محمد بن مردويه وأبي العباس أحمد بن محمد اللهبي وأبي أحمد محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي وأبي بكر محمد بن الحسن وأخيه الحسين بن الحسن وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الرازي المقرئ قراءة عليه، وروي عنه سماعا وتلاوة أبو بكر محمد بن عمر بن موسى بن زلال النهاوندي وأحمد بن مسرور بن عبد الوهاب الخباز وأبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي، وذكر أنه قرأ عليه ببغداد في قطيعة الربيع سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ٦٨٣ - علي بن إسماعيل بن محمد، أبو الحسن الصفار: حدث عن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق، روي عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم بن علي العطار الأصبهاني مستملي أبي نعيم الحافظ. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد بن أبي طاهر المؤذن بأصبهان، أنبأنا إسماعيل بن علي بن الحسين الصوفي، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي العطار، حدثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن محمد الصفار ببغداد، أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، حدثني أحمد بن عيسى بن محمد بن الحكم المقرئ، أنبأنا محمد بن هارون بن عيسى الهاشمي، أنبأنا أبو العباس أحمد بن هارون بن أبي حميد المؤذن، حدثنا يحيى بن أكثمالقاضي قال: كنا عند أمير المؤمنين [فقال] (٣) حدثني مسعدة ابن البيع عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل

стр. 597

أهل الجنازة أجرا أكثرهم (١) فيه ذكرا، ومن لم يجلس حتى توضع، وأوفاهم مكيالا من حثا عليها ثلاثا» (٢). قال يحيى قلت: يا أمير المؤمنين! لا والله ما سمعت هذا إلا من أمير المؤمنين، وما سمعت منذ مدة حديثا أغرب ولا أحسن من هذا إنه يستحق أن يكتب بالذهب. أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي بكر محمد بن علي بن ميمون الدباس، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال: سنة ثلاثين وأربعمائة أبو الحسن علي بن إسماعيل بن محمد الصفار- يعني مات، سمعت منه عن ابن إسماعيل الوراق. ٦٨٤ - علي بن إسماعيل، أبو الوزير الصوفي: روي عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني. كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، حدثنا أبو الفتح نصر الله بن الفقيه، أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي الشافعي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم الفارقي المعروف بابن الصواف بها، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الخليل الماليني قال: سمعت أبا الوزير علي بن إسماعيل الصوفي ببغداد يقول: سمعت محمد بن إسماعيل بن علي يقول عن أبيه أنه قيل له: ما ألذ الأشياء؟ قال: ممازحة محبوب، ومحادثة إخوان في الله ، وأماني تقطع بها زمانك، وما من لذة إلا والإفضال على الأخوان ألذ منه. ٦٨٥ - علي بن إسماعيل الديلمي، أبو الحسن العتكي المؤيدي: حدث عن أبي بكر محمد بن مأمون بن علي بن إبراهيم المتولي وروحك بنت أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الرحمن الصفار النيسابوري، روي عنه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف في معجم شيوخه. قرأت في كتاب ابن كامل بخطه وأنبأنيه ابنه يوسف عنه، أنبأنا أبو الحسن علي بن إسماعيل المؤيدي الديلمي في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وخمسمائة، أنبأنا أبو بكر

стр. 598

محمد بن مأمون بن علي بن إبراهيم بن سباح المتولي، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد ابن عثمان المقرئ، حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، حدثنا أحمد بن زيد البصري، أنبأنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت المسك في مفرق رسول الله ﷺ وما كنا نعرف رسول الله ﷺ في ظلمة الليل إلا بالغالية في لحيته. ٦٨٦ - علي بن أفلح بن محمد، أبو القاسم العبسي: كاتب أديب فاضل عالم كامل شاعر مجيد مترسل بليغ، له ديوان شعر ورسائل، ويكتب خطا حسنا، وقد أكثر القول في الغزل والمديح وسائر الفنون فأحسن، ثم تعدى ذلك إلى هجو الناس والنكث لأعراضهم والوقيعة فيها بأكثر من ذلك حتى أوجب له مقتا من الناس، وخاف من جماعةمن الصدور فخرج من بغداد هاربا إلى الشام، واتصل بملوكها واستشفع بهم إلى الديوان في رده إلى وطنه، فشفعوا فيه إلى الإمام المسترشد بالله، فأجابهم إلى ذلك وقبله، فعاد إلى بغداد وأقام بها إلى حين وفاته. أنبأنا أبو الغنائم سعيد بن حمزة بن أحمد بن شارح الكاتب قال: سمعت أبا القاسم ابن أفلح ينشد والدي لنفسه بدارنا: ما بعد حلوان المشتاق سلوان … عن العزاء وبان الصبر قد بانوا دعني وتسكاب دمعي من مدامعه … فللشئون ولي من بعدهم شأن ما العيش من بعدهم مما ألذ به … أني يلذ بغير النوم وسنان هم الحياة وقد بانوا الغداة فهل … يصح بعد ذهاب النفس جثمان يا صاحبي أقلا من ملامكما … فإن لومكما ظلم وعدوان أين الشجى من خلى ما أحب ولا … هاجت له بنوى الأحباب أشجان قرأت على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي عن أبيه أنشدنا أبو المعالي سعد بن علي بن القاسم بن علي الحارثي، أنشدنا أبو القاسم علي بن أفلح العبسي لنفسه: أستغفر الله من نظم القريض فقد … أقلعت عنه فما لي فيه من أرب

стр. 599

إذ لست أنفك في نظميه في فرع … أمسى ينغض عندي لذة الأدب إذا صدقت بهجوى الناس خفتهم … وإن مدحت خشيت الله في الأدب قال: وأنشدنا ابن أفلح لنفسه: لما أتاني بها المدير على … عاتقه من شعاعها ألق حسوتها مسرعا مخافة أن … يلبث في راحتي فتحترق قال: وأنشدنا ابن أفلح لنفسه: قالوا انحنى كبرا فقلت سفاهة … لمقال من لم يتئد في قيله سكن الحبيب شغاف قلبي ثاويا … فحنوت منعكفا على تقبيله وأنشدنا ابن أفلح لنفسه: لله أحباب نأت بهم … أيدي النوى ففراقهم جلل بعدوا فدمع العين منهمل … ونأوا فنار الشوق تشتعل هذا وما بعدت مسافتهم … إذ قربوا للبين واحتملوا [رحلوا] (١) وألفوا ونووا … فكأنهم رحلوا وما رحلوا قال: وأنشدني ابن أفلح لنفسه: لا غرو من جزعي لبينهم … يوم النوى وأناخوا أنفسهم (٢) فالقوس من خشب ثان إذا … ما كلفوها فرقة السهم قرأت على أحمد بن الحسين بن أحمد بن أحمد السلمي بدمشق عن جده أحمد أنشدني أبو المعالي سعد بن علي الحظيري أنشدني الرئيس أبو القاسم علي بن أفلح لنفسه: كم إلى كم يكون هذا التجني … كل يوم تعبت منك بعيني ما تحيلت في رضاك وما … لفت بفن إلا سخطت بفن لست تصغى إلى هداية نصحي … أنت أهدى إلى صلاحك مني

стр. 600

ما أتاني الغرام فيك بأمري … وكذا لا يجيء السلو بإذني قال: وأنشدني ابن أفلح (١): هذه الخيف وهاتيك مني … فترفق أيها الحادي بنا واحبس الركب علينا ساعة … نندب الربع ونبكي الدمنا فلذا الموقف أعددنا الأسى … ولذا الدمن (٢) الدموع تقتنا زمنا كانوا وكنا جيرة … يا أعاد الله ذاك الزمنا بيننا يوم أثيلات [النقا] … كان [عن] (٣) غير تراض بيننا آه من ريم كجبل طرفه … بين عينيه نصال وقنا سكن القلب فمن هيجه … بتباريح الجوى ما سكنا ترك الجاني لم يعرض له … وابتلى ظلما بريا ما جنا قرأت على يوسف بن جبريل السني (٤) بالقاهرة عن أبي البركات محمد بن علي الأنصاري أنشدني القاضي أبو العباس أحمد بن الشهرزوري بدمشق. أنشدنا الأديب أبو القاسم علي بن أفلح العبسي لنفسه ببغداد: يا هلالا كلما لاح … خبا ضوء الهلال وقضيبا كقضيب … البان نرجس اعتدال يا لذي حكم ألحا … ظك في نفسي ومالي رق للعبد فأفعا … لك أفعال الموالي ليحبنك رجال … لست من تلك الرجال لا تردني فوق ما بي … من غرام وخبال وأنشدنا أبو القاسم علي بن أفلح ببغداد: أيها المالك رقى … قد تجافيت طويلا بالذي يبقيك إلا … ما تعطفت قليلا
следующие страницы →