← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن يحيى بن عثمان بن الشواء، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أحمد المقرئ، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن الحسن، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي، أنبأنا أحمد بن حازم الغفاري، أنبأنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش عن سالم عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصّلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (١). كتب إلى أبو الفتوح العجلي أن أبا بكر أحمد بن علي بن موسى المقرئ أخبره أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الواحد بن سفيان الخباز قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي ابن الحسن بن أحمد المقرئ شيخ صالح ثقة، حدث عن أصحاب المحاملي وغيره من شيوخ البغداديين، وكان يسكن في الرصافة، وكان منفقا على أهل العلم خاصة أصحاب الحديث. سمعت أبا محمد بن الأخضر يقول: تزوج أبو الحسن علي بن الحسن الضرير المقرئ بجارية محتشمة من جواري دار الخلافة وكانت راغبة فيه، فوهبت له تركة ملآء ذهبا، فأنفقه كله في العلم وشراء الكتب النفيسة وتحصيل الأصول الحسنة، واستكتب كثيرا من الكتب والأجزاء بخط أبي الحسن الغزال، وكان يكتب خطا حسنا. قرأت في كتاب أبي علي بن البناء بخطه قال: أبو الحسن علي بن الحسن بن أحمد المقرئ- يعني مات- ليلة الخميس ودفن يوم الخميس الثالث عشر من رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وحدث باليسير، وكان صالحا يكتب له الغزال، وسمعت معه كثيرا. ٧٣٦ - علي بن الحسن بن أحمد بن علي، أبو الحسن الغزال: قدم بغداد في ذي القعدة سنة تسع وسبعين وأربعمائة، وحدث بها عن الفقيه أبي حميد محمد بن أحمد بن جعفر الحنظلي الحلمي وأبي طاهر محمد بن علي الرزاز (٢)، سمع منه وكتب عنه أبو بكر ابن الخاضبة، وروي عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوي.

стр. 632

أنبأنا عمر بن أبي الحسن بن عبد السيد الصفار وأبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أبي القاسم بن الطويلة وأبو الفتوح مسعود بن أبي القاسم بن عبد الكريم الدقاق قالوا: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أحمد الغزال قدم علينا بغداد، حدثنا الإمام أبو حميد محمد ابن أحمد بن جعفر الحنظلي إملاء في مسجد الجامع بسمرقند يوم الجمعة بعد صلاته الثامن من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن أحمد ابن علي بن مهران الزوزني، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر القيسراني بالمصيصة، حدثنا أبو العباس عمر بن عصيم، حدثنا عثمان بن زيد أبو عثمان الحمصي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لن تهلك الرعية وإن كانت ظالمة مسيئة إذا كانت الولاة هادية مهدية، وتهلك الرعية وإن كانت هادية مهدية إذا كانت الولاة ظالمة مسيئة» (١). ٧٣٧ - علي بن الحسن بن أحمد بن علي بن الشهرزوري، أبو محمد: والد أبي المظفر محمد المقدم ذكره، سمع الشريف أبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله (٢) الصريفيني وحدث باليسير، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف. أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل عن أبيه، أنبأنا أبو محمد علي بن الحسن بن أحمد ابن الشهرزوري بقراءتي عليه وأنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا والدي قالا: أنبأنا أبو محمد الصريفيني، أنبأنا أبو القاسم بن جنابه البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا وضوء إلا من صوت أو ريح» (٣). قرأت في كتاب أبي بكر بن كامل بخطه قال: مات أبو محمد بن الشهرزوري يوم الأحد ثامن عشري ربيع الأول سنة أربع عشرة وخمسمائة، قرأت عليه أحاديث عن الصريفيني.

стр. 633

٧٣٨ - علي بن الحسن بن أحمد، أبو الحسن المقرئ: حدث بالداهرية (١) - قرية على نهر عيسى- عن أبي الحسن بن العلاف، روي عنه أبو البركات الأنصاري في مشيخته. قرأت على يوسف بن جبريل القيسي بالقاهرة عن أبي البركات محمد بن علي الأنصاري أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أحمد المقرئ يعني بالداهرية، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف المقرئ، أنبأنا علي بن عمر بن أحمد المقرئ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد الله بن يوسف البخاري، حدثنا خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا أبو زيد عمران بن موسى بن الضحاك، حدثنا أبو الليث نصر بن الحسين، حدثنا عيسى بن موسى، حدثنا أبو يوسف عن أبان عن أبي نضرة عن جابر ابن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ أن تجصص القبور وأن يجعل عليها من غير حفرتها. ٧٣٩ - علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن حكينا، أبو الحسن بن أبي [محمد] (٢) الشاعر: روي عن والده شيئا من شعره، وقد تقدم ذكر أبيه وجده. قرأت في كتاب أبي نصر عبد السيد بن علي بن عبد السيد بن محمد بن الصباغ الشاهد بخطه أنشدني أبو الحسن علي بن أبي محمد بن حكينا ببغداد لوالده أبي محمد: قد بان لي عذر الكرام فصدهم … عن أكثر الشعراء ليس بعار لم يسألوا بذل النوال وإنما … جمد الندى ببرودة الأشعار ٧٤٠ - علي بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن الحلاوي، أبو الحسن: والد أبي علي المبارك بن الحلاوي المؤدب، حدث عن أبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء.

стр. 634

٧٤١ - علي بن الحسن بن أحمد بن أبي منصور بن أبي العز الرشيدي، أبو الحسن بن أبي محمد البزاز: من ساكني الظفرية، وله دكان بخان الصفة بسوق الثلاثاء يبيع فيه البز، سمع أبا محمد عبد الواحد بن الحسين البارزي (١) وأبا القاسم يحيى بن ثابت بن بندار البقال وغيرهما، كتبت عنه، وكان شيخا متميزا أديبا، له نظم ونثر، وعلت سنه فأضر ولزم منزله إلى حين وفاته، وكان متدينا صالحا، ذكر لي أن جده أبا العز كان يتولى الحسبة في أيام هارون الرشيد فنسب إليه. أخبرنا علي بن الحسن بن أحمد الرشيدي بقراءتي عليه، أنبأنا أبو محمد عبد الواحد ابن الحسين بن عبد الواحد البارزي، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا موسى بن الحسن السقلي، حدثنا أبو المعتمر عن ليث عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «تعرضوا لله في إنائكم (٢) فإن لله نفحات عسى يصبكم منها واحدة، لا تستقون بعدها» (٣). توفي علي الرشيدي يوم الأربعاء لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وستمائة بكرة، وصلينا عليه بمشهد علي بن أبي طالب بباب أبرز قبل صلاة العصر، ودفن قريبا من حامل الراية، وأظنه كان قد بلغ التسعين أو ناهزها. ٧٤٢ - علي بن الحسن بن خلف بن سليمان بن الفضل، أبو القاسم، الفقيه الشافعي: من أهل عكبرا، حدث عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، روي عنه القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي. قرأت في كتاب أبي البركات بن السقطي بخطه وأنبأنيه عنه ذاكر بن كامل، أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قراءة عليه، أنبأنا القاضي علي بن الحسن ابن خلف، حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، حدثنا محمد بن يحيى الصولي،

стр. 635

حدثنا محمد بن القاسم أبو العيناء (١)، حدثنا محمد بن مسعر قال: كنا عند سفيان بن عيينة في الموسم وقد حج الرشيد، فخلى في داره يحدث خدم الرشيد ولم يدخل إليه غيرهم، فجاء ابن مناذر الشاعر فوقف على الباب وصاح: بعمرو وبالزهري والسلف الأولى … بهم تثبت رجلاك عند المقاوم حييت طوال الدهر يوما لحاتم … ويوما لحفان ويوما لغانم وللحسن المحتاج يوما وربما … خصصت حينا دون تلك المواسم نظرت فطال الفكر منك فلم تكن … تدير رحى إلا لأخذ الدراهم ثم مضى، فخرج سفيان وهو متكئ على عصا، فقال: ابن الخبيث بن الخبيث ابن عدو الله، فمن رأى صاحب عيال فقد أفلح، حدثتني الصيادون أن أكثر ما يقع في شباكهم الطيور الزافة. أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن أبي القاسم بن السمرقندي، أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي إذنا قال: سمعت أبا القاسم علي بن الحسن بن خلف ابن سليمان الشافعي يقول: سمعت عبيد الله بن أحمد الزاهد، وأخبرتنا خديجة بنت أبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الجواليقي بقراءتي عليها قالت: أنبأنا أبي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد ابن أحمد الفرضي الزاهد قال: سمعت محمد بن يحيى النديم يقول: كنت أقرأ على أبي خليفة في منزله لهاشمي البصرة خصوصا كتاب «طبقات الشعراء» وغير ذلك، فواعدنا يوما وقال: لا تخلفوني فإني أتخذ لكم خبيصة كافية، فتأخرت لشغل عرض لي ثم جئت والهاشميون عندي (٢) فلم يعرفني الغلام وحجبني، فكتبت إليه: أبا خليفة تجفو من له أدب … وتؤثر الغر من أولاد عباس وأنت رأس الورى في كل مكرمة … وفي العلوم وما الأذناب كالرأس ما كان قدر خبيص لو أذنت لنا … فيه ليختلط الأشراف بالناس فلما قرأ الرقعة صاح على الغلام ودخلت عليه، فلما رآني قال: أسأت إلينا بتغيبك وظلمتنا في نعتك، وإنما عقد المجلس بك ونحن فيما فاتك بنا حزن ولا ذنب لنا فيه

стр. 636

كما أنشدني البورني (١) لرجل طلق امرأته ثم ندم فتزوجت غيره فمات عنها حين دخل بها فخطبها وتزوجها فقال من أبيات: فعادت لنا كالشمس بعد ظلامها (٢) … على خير أحوال كأن لم تطلق ثم صاح: يا غلام أعد لنا مثل طعامنا! فأقمنا عنده يومنا. ٧٤٣ - علي بن الحسن بن سعيد، أبو الحسن المقرئ البغدادي: ذكره أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني في كتاب «طبقات القراء» وذكر أنه قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن عبد الله بن علي وأبي جعفر محمد بن محمد اللهبيين صاحبي أبي الحسن بن أبي برة قرأه عليه أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني. ٧٤٤ - علي بن الحسن بن أبي سفيان، أبو القاسم القصباني: حدث عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم المروزي المقرئ، روي عنه أحمد بن إبراهيم بن أحمد التميمي. أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن محمد بن المقرئ الحافظ بأصبهان، أنبأنا أبو المحاسن علي بن عبد الصمد بن أحمد بن مردويه أن أبا ثابت بحير بن منصور بن علي الإسكاف أخبره أنبأنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد التميمي، حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن بن أبي سفيان القصباني ببغداد، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم المقرئ، حدثنا أبي إسحاق بن إبراهيم المروزي قال: كتب إلى بشر صديق له من الكوفة: إني أشتهي أن أراك منذ أربعين سنة، فكتب إليه بشر: أما آن لك أن تترك الشهوات. ٧٤٥ - علي بن الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجي، أبو الحسن بن أبي علي الحنفي: تقدم ذكر والده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي، وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه.

стр. 637

ورأيت بخطه، سألته عن مولده، فقال: في شوال سنة أربع وخمسمائة، وتوفي ودفن يوم الثلاثاء ثالث عشر صفر سنة ثلاث وستين وخمسمائة-[﵀]-. ٧٤٦ - علي بن الحسن بن صخر البغدادي: صنف كتاب «جواهر الألفاظ وذخائر الحفاظ» للوزير أبي محمد الحسن بن محمد المهلبي، روي فيه عن أبيه عن ثعلب وعن أبي أحمد عبد العزيز بن يحيى عن العلائي وعن محمد بن سلام الجمحي وإسحاق بن إبراهيم الموصلي وأبي بكر محمد بن يحيى الصولي وأبي الحسين بن كنك (١) الشاعر وغيرهم. قرأت في كتاب «جواهر الألفاظ» لعلي بن الحسن بن صخر حدثني الصولي قال: سمعت القاضي إسماعيل بن إسحاق يقول ذكر أحمد بن المعدل يوما بعض [ … ] (٢) فأنشد: لئن كانت الأيام أعلت له يدا … يطول بها في ظلمه ويجاذب فما من يد إلا يد الله فوقها … ولا غالب إلا له الله غالب ٧٤٧ - علي بن الحسن بن الصقر بن أحمد بن القاسم، أبو الحسن الذهلي الصائغ: سمع الكثير، وكتب بخطه من أبي علي بن شاذان والقاضي أبي العلاء الواسطي وطبقتهما، وكان متأدبا فاضلا، روي شيئا يسيرا من نظمه وغيره، وأظنه مات شابا، وقد قدمنا ذكر والده، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو المعالي الحسين وأبو بكر محمد ابن عمر بن دوست النحوي. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين وعبد الله بن مسلم بن ثابت البزاز قالا: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنشدني علي بن الحسن (٣) بن الصقر أبو الحسن، أنشدنا علي بن الفرج الفقيه الشافعي لنفسه:

стр. 638

أيا حبذا حر على نهر (١) دجلة … بإمعان تأسيس وحسن ورونق جمال وفخر للفراق ونزهة … وسلوة من أضناه فرط التشوق تراه إذا ما جئته متأملا … كمسطر عين خط في وسط مهرق أو العاج فيه الآبنوس مرفق … مثال قبول تحتها أرض زئبق أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن حمزة بن المظفر الحاجب، أنبأنا القاضي عزيزي بن عبد الملك الجيلي قراءة عليه، أنشدنا أبو بكر محمد بن عمر بن دوست أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن بن الصقر الذهلي لنفسه: ومهفهف حسن الدلا … ل يميس في قد القضيب حلو الشمائل فاتن … يهتز كالغصن الرطيب سارقته خوف الرقي … ب لواحظ الطرف المريب أشكو إليه بالجفو … ن حرارة القلب الكئيب (٢) إن العيون من الفتو … ر عرفن أدواء القلوب أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل قال: كتب إلى إسماعيل بن محمد بن الفضل أبو القاسم الحافظ الأصبهاني، أنشدنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني إملاء أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الصقر الذهلي لنفسه ببغداد: أكثر من الزاد والترحال قد قربا … إن التقي خير ما قدمته سببا واحذر فان إله الخلق مطلع … على العيوب فكن لله مرتقبا فرب ذنب صغير جر مهلكة … كالنار زادت بأدنى لفحة لهبا قرأت بخط أبي حفص عمر بن بندار الوراق الدينوري أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الصقر لنفسه: ما ضر مسقمتي من آل مسعود … اذعاني الناس من قولي لها عودي فيفتيه ما لهم ند إذا شهدوا … يعنون بالنشر عن بدو (٣) وعن عود أيام كنت رخى البال مقتدرا … أخشى وأرجى لإيعاد وموعود

стр. 639

إذ لا أخاف ملالا من منعمة … ولا أقول لأيام الصبى عودي إن كنت شئت فحلفي والنهي نفع … والندب يزداد فضلا كلما عودي أخبرني عبد الوهاب بن علي، أنبأنا أبو منصور القزاز (١)، أنبأنا أبو بكر الخطيب قال: كان عند أبي جعفر الطوابيقي عن أبي علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي حديث مسند عن الجاحظ، فحضرت الأهوازي وقد سأله بعض أصحابنا بعد أن أراه: ذلك الحديث من الصولي؟ فقال: نعم اقرأه عليّ، فقرأته، ثم قال: اكتبه فكتبته له، وكنت قبل ذلك قد نظرت في كتب الأهوازي ولا أظن تركت عنده شيئا لم أطالعه ولم يكن الحديث في كتبه، وابن الصقر الذي ذكرت أن الحديث بخطه كان كذّابا يسرق الأحاديث ويركبها ويضعها على الشيوخ، قدعثرت (٢) له وغير واحد من أصحابنا على ذلك- والله أعلم. ٧٤٨ - علي بن الحسن بن طاوس بن سكر بن عبد الله الديرعاقولي، أبو الحسن الواعظ المقرئ: سمع آباء القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران وعبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري وعلي بن المحسن بن علي التنوخي وأبوي طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد (٣) الزبيري ومحمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز والقاضي أبا عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري وأبا الحسين محمد بن علي الثوري وأبا علي الحسن بن علي بن المذهب بن ثلوان وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وأبا عبد الله محمد بن الحسن الصوري، وسافر إلى الشام وسكن دمشق وسمع بها أبا عبد الله محمد ابن علي بن سلوان وأبا الحسين بن أبي نصر وأبا الحسن علي بن الحسين بن صدقة بن السراي وأبا الحسين بن الترجمان وأبا بكر الخطيب، وحدث هناك، روي عنه أبو الفرج غيث بن علي الصوري وأبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي وأبو إسحاق إبراهيم بن طاوس بن بركات الخشوعي وغيرهم. كتب إلى أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، أنبأنا أبي قراءة عليه،

стр. 640

أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن طاوس بن سكر الواعظ البغدادي قراءة عليه بدمشق في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد ابن عبد الله بن بشران ببغداد، حدثنا أحمد بن سليمان النجاد قرئ [عليه] (١) قال يحيى بن جعفر وأنا أسمع أنبأنا علي بن عاصم عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ : «يذهب الصالحون أسلافا الأول فالأول حتى يبقى مثل حثالة أو جفالة التمر أو الشعير لا يبالي الله عنهم» (٢). أنبأنا ذاكر بن كامل قال: كتب إلى غيث بن علي الصوري قال: علي بن الحسن ابن طاوس البغدادي كان فكيها حسن المحادثة لا بأس به، وكان مسنا كبيرا، ذكر لي غير مرة أنه نسخ إحدى وثمانين أو ثلاثا وثمانين ختمة (٣) ونحوا من ثلاثين ألف ورقة، مثل سنن صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود وغير ذلك، وتفسير النقاش، ومسند أحمد بن حنبل، وتفسير مقاتل، وتاريخ الخطيب، ورأيته بدمشق يكتب تعليقة القاضي أبي الطيب، وكان يكتب في كل يوم إذا أملى عليه نحوا من أربع كراريس. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن عمي قال: قال لنا أبو محمد بن الأكفاني: سنة أربع وثمانين وأربعمائة، فيها توفي أبو الحسن علي بن الحسن بن طاوس المقرئ الدير الدّيرعاقوليّ يوم الأحد التاسع عشر من شعبان بصور. ٧٤٩ - علي بن الحسن بن عبد الله، أبو العباس الكاتب، المعروف بمقلة: والد الوزير أبي علي محمد وأبي عبد الله الحسن الكاتب المشهور- وقد تقدم ذكرهما، كان يكتب خطا مليحا، وعليه كتب ولداه (٤)، وولى عدة أعمال الديوان في أيام المقتدر بالله، وتوفي يوم السبت لخمس خلون من ذي الحجة سنة تسع وثلاثمائة. ٧٥٠ - علي بن الحسن بن عبد الله بن إسماعيل بن عطاء النيسابوري، أبو الحسن بن أبي سعد بن أبي القاسم، الفقيه الشافعي:

стр. 641

من بيت قديم، كان منهم فقهاء ووعاظ، وأصلهم من نيسابور، قرأ الفقه على أبي طالب بن الحل ولازمه سنين حتى حصل طرفا صالحا من المذهب والخلاف، وصار معيدا بمدرسته، وكان فاضلا متدينا حسن الطريقة، سمع الحديث من أبي الوقت السجزي وأبي الفتح بن البطي وغيرهما، كتبت عنه، وكان شيخا حسنا صدوقا. أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبيد الله (١) بن عطاء الفقيه بقراءتي عليه (٢)، أنبأنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن العباس الفضلوي، أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن البشري، حدثنا أبو محمد المطلب بن يوسف بن الحجاج القهيدري، حدثنا أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد البصري، حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : «من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف دم يهريقه كأنما يذبح دجاجة كلما تعرض لباب من أبواب الجنة حال بينه وبينه، ومن استطاع منكم ألا يجعل في بطنه إلا طيبا [فليفعل] (٣)، فان أول ما ينتن من الإنسان بطنه» (٤). توفي أبو الحسن بن عطاء في ليلة الاثنين الثاني عشر من المحرم سنة خمس وستمائة، ودفن من الغد بباب أبرز قريبا من حامل الراية عند أهله، وذكر لنا أن مولده في سنة ست وثلاثين وخمسمائة. ٧٥١ - علي بن الحسن بن عبيد الله بن سعيد، أبو الحسن القارئ: صاحب ابن الآجري الزاهد، حدث عن أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ، روي عنه الشريف أبو الفضل عمر بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب في مشيخته وقال: جارنا رجل من أهل القرآن والخير، مات سنة ست عشرة وأربعمائة، ودفن بباب حرب.

стр. 642

٧٥٢ - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن المصيصي: حدث ببغداد عن أبي محمد الهيثم بن خالد بن عبد الله البزاز، روي عنه أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ. أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن أبي المظفر القشيري قال: كتب إلى أحمد بن المأمون، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي المصيصي ببغداد، حدثنا الهيثم بن خالد بن عبد الله أبو محمد البزاز المصيصي، حدثنا يحيى بن محمد بن سابق، حدثنا حسين الجعفي عن ابن عيينة، حدثنا هلال الوزان، حدثنا شيخنا القديم عبد الله بن حكيم قال: كان عمر ﵁ يقول: إن أصدق القيل قيل الله ، وأحسن الهدى هدى محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. ٧٥٣ - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن المقرئ الخطيب المعروف بالموصلي: من ساكني باب الذهب، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، روي عنه أبو الفضل بن المهدي في مشيخته، وذكر أنه من أهل القرآن والأدب والخطابة، رجل فاضل، وقال: سمعنا منه كتاب «دلائل النبوة» لابن قتيبة. أنبأنا أبو طاهر العطار عن أبي علي محمد بن أبي الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب، أنبأنا أبي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي المقرئ الخطيب وأنبأنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب، أنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر بن جعفر ابن حمدان، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا هوذة، حدثنا عوف عن خلاس ومحمد عن أبي هريرة (١) عن النبي ﷺ قال: «لا تسبوا الدهر فإن الله تعالى هو الدهر» (٢). أنبأنا العطار عن أبي علي بن المهدي، أنبأنا والدي أن علي بن الحسن الخطيب مات في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة.

стр. 643

٧٥٤ - علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن ميمون السمسمي- ويقال: السمسماني، أبو الحسن البهري المؤدب: سمع الكثير من أبي علي بن شاذان وطبقته وكتب بخطه، وكان أديبا شاعرا حسن الشعر، سمع منه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن خيرون وابن خاله أبو طاهر الكرخي، وروي عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ والسيد أبو الحسين يحيى بن الحسين العلوي السجزي وأبو نصر الرسولي. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين قال: كتب إلى أبو الفتوح أحمد بن عبد الوهاب ابن الحسن الرازي أنشدنا السيد أبو الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل بن زيد بن جعفر العلوي إملاء أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسن [بن] (١) علي السمسماني، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن النعيمي الحافظ لنفسه: شرفت همتي فلو عرفتني … الأنجم الزاهرات سمعت ترابي وأظلتني الغمائم طرا غيره … من خصاصة أن يرابي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفيروزآبادي بمصر، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني قال: قال أنشدنا أبو نصر عبد الله بن عبد العزيز الرسولي، أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن السمسمي البهري لنفسه: دع مقلتي تبكي عليك بأربع … إن البكاء شفاء قلب الموجع ودع الدموع بكل جفن في الهوى … من غاب عنه حبيبه لم يهجع ولقد بكيت عليك حتى رق لي … من كان فيك يلومني وبكا معي أنبأنا عبد العزيز بن محمود الجنابذي والمبارك بن أنوشتكين النجمي وأحمد بن محمد (٢) الأزجي قالوا: أنبأنا عبد الله بن منصور الشاهد، أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصّيرفيّ، أنشدنا أبو الحسن علي بن الحسن السمسماني في تركي كان يهواه وكتب بها إلى أبي الفضل الباقلاني:

стр. 644

إن كنت تصدق في ادعاء وداده … فافككه (١) من أسر الهوى أوفاده لا تمح بالهجران رسم محله … بصميم حبك في صميم فؤاده رفقا به فهو العروق إذا أتى … شيئا فلا يغررك ابن قبادة لأمته بالبحر قبل تمامه … فأعده بالاشغاف قبل معاده زوده من نظر فأقنع من ترى … من كان لحظ العين أكبر زاده لا أنت عند اليسر من زواره … يوما ولا في العسر من عواده إن الهوى ضد العقول لأنه … يبغي جآذره على آساده وافى إليّ عتابه عن نبوة … كانت بعادا مردفا ببعاده أفدى الكتاب بناظري فبياضه … ببياضه وسواده بسواده يا عاذل المشتاق دعه وغيه … إن كنت لم تقدر على إسعاده وأظن من سعاد قد غلبت له … ماء فصار سهاده بسعاده أقصر أبا الفضل العتاب فإنما … يذكى العتاب النار مثل زناده ودع الملام لمغرم هجر الكرى … يوم الفراق وضل طرق رشاده تسعى صروف الدهر في إصلاحه … يوما وطول الهجر في إفساده وإذا جفاك الدهر وهو أبو الورى … يوما فلا تعتب على أولاده أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن أبي نصر محمد بن الفضل الأصبهاني، أنشدنا [أبو] (٢) الحسين المبارك بن عبد الجبار الصّيرفي، أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن بن علي السمسمي لنفسه: أراكم بقلبي من بلاد بعيدة … تراكم تروني بالقلوب عن البعد لساني وقلبي يحدثان عليكم … وعندكم روحي وذكركم عندي ولست ألذ العيش إلا بقربكم … ولو كنت في الفردوس أو جنة الخلد أنبأنا أبو القاسم النعال عن هزار ست (٣) بن عوض الهروي، أنشدنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن بن علي السمسمي لنفسه:

стр. 645

أفدى الذي أرمى بإصبعه … نحوي وقال البين قد عزما فأجبته لا كان ذا أبدا … فبكى وقال بذاك قد حكما كم قد نهيتك عن مخالطتي … فجئتني في ذاك متهما فعلمت أن الحق في يده … وقرعت سني (١) بعده ندما قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه وأنبأنيه عنه ابن سلامة الهيتي، أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قراءة عليه عن ابن خيرون قال: سنة ثمان وأربعين وأربعمائة- يعني مات أبو الحسن علي بن الحسن السمسمي المعلم في يوم الأربعاء سادس صفر، كان يقول الشعر، وكان قليل الدين، [و] (٢) سمع حديثا كثيرا ولم يخرج عنه شيء، وكان كثيرا ما ينكب الناس. ٧٥٥ - علي بن الحسن بن علي بن الفضل، أبو منصور الكاتب، المعروف بابن صربعر (٣): أخو أبي الحسن أحمد الذي تقدم ذكره، كان من فحول الشعراء ذا جزالة وفصاحة مع رقة وسلاسة، وكانت له معرفة تامة بالأدب، سمع أبا الحسين عليا وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران وأبا عبد الله أحمد بن محمد بن خالد الكاتب وأبا الحسن علي بن عمر بن أحمد الحمامي وغيرهم، روي عنه أبو سعد أحمد بن محمد الزوزني وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب وفاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري- روت عنه الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعيد بن السمعاني يقول: سمعت أبا الحسن بن عبد السلام يقول: كان نظام الملك يقول لأبي منصور بن الفضل أنت ابن صردر لا ابن صربعر، قال ابن السمعاني: وقد هجاه الشريف أبو حفص بن البياضي ببيتين ظلمه وما أنصفه: لئن أبرز الناس قدما أباك … فسموه من شحه صربعرا

стр. 646

فإنك تنثر ما صره … عقوقا له وتسميه شعرا وأخبرني أبو محمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري قالت: أنبأنا أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، أنبأنا أبو محمد علي بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الجوهري، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن سعيد ابن عبد الله الدمشقي، حدثني الزبير بن بكار، حدثني أبو ضمرة، حدثني نوفل بن مسعود أنه سمع أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاث من لقي الله وهن فيه حرم على النار وحرمت عليه: إيمان بالله ورسله، والثانية حب الله ، والثالثة أن توقد نار فيلقى فيها أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر» (١). وبالإسناد حدثنا الزبير، أخبرني سفيان بن عيينة قال: تبع محمد بن المنكدر جنازة رجل يقال له عمران بقره بسيفه، فعوتب في ذلك وقيل له: مثل ذلك لا يتبع جنازة مثل هذا، فقال: والله إني لأستحيي من الله أن يراني أرى ورحمته قد عجزت عن أحد من خلقه. أخبرنا جعفر بن علي بن هبة الله المقرئ بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي أنشدني القاضي أبو القاسم محمود بن يوسف البرزندي التفليسي، أنشدنا أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل المعروف ابن صربعر الكاتب ببغداد لنفسه: يا مانح العين عدمت الروا … من حوض هذا القلب كم تستقى من شيمة الماء انحدار فلم … ماء فؤادي أبدا يرتقى أخبرني شهاب بن محمود الحلبي بهراة، أنشدنا عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي، أنشدني أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب، أنشدنا أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب لنفسه: صرعتهم عيون ذاك السيف … يا صاحبي وأين مني صحبي يوم أبدوا تلك الوجوه علمنا … إنما يشهر السلاح لحرب

стр. 647

لحظات أسماؤهن استعارا … ت وما هن غير طعن وضرب إن أجب داعي الهوى غير راض … فالصد بالله أكرها بلبي هل أرى في السهاد مسحا بعيني … من أمري في الرقا دليلا بقلبي أمل كاذب قطاف ثمار … من غصون ملتفة بالعصب كلما رنح النسيم فروع البان … هزت أعطافها بالعجب إن روض الخدود ليس لرعي … وخمور الثغور ليس لشرب أرى ميتة تطيب بها النفس … وقبلا يلذ غير الحب لا يزل بي عن العقيق ففيه … وطرى إن قضيته أو نحبي أجمل أن لا أزور ديارا … يوم بانوا دفنت فيها لبي لا رعيت الغرام إن قلت … للصحبة حفي عنه وللعيش هبي وقفه بالركاب يجمع فيها … فرحة لي وراحة للركب في كناس الأرطي سبهه … لقينا حماها العفاف من الحجب قبل ما لنا ما طعمنا … إن قرى الذل في الزلال العذب طلعت وجهه وقابلها البدر … فسوت ما بين شرق وغرب كل شيء حسبته من تحتها … سوى عدها الصبابة ذنبي وأخبرني الحاتمي، أنشدنا ابن السمعاني، أنشدنا أبو الحسن بن عبد السلام، أنشدنا أبو منصور بن الفضل لنفسه: شدوا على ظهر الصبا رحلي … إن الشباب مطية الجهل إن أخرت نفسي إلى أمد … دبرتها في الشيب بالعقل إن المغرب في مواطنه … من عاش في الدنيا بلا خل وإذا الفؤاد ثوى بلا وطر … فكأنه ربع بلا أهل من للظباء سواي يقنصها … إن أسكرتني خمرة العدل أوغلت في حوض الهوى أنفا … للقلب أن يبقى بلا شغلي وخدرت سلوانا فسمتهم … أن يحرموني لذة الوصل فضلت دموعي عن مدى حزني … فنكيت من قتل الهوى قتلي ما من ذوي شجن يكتمه … إلا أقول متيّم مثلي

стр. 648

يخفي ولا يخفى على نظري … علم الخضوع ومبسم الذل يا فاتكا أضراه أن له … قتل بلا قود ولا عقل لم لا تريق دما وصاحبه … لك جاعل في أوسع الحل بعد الغزلان الحدور لقد … كحلت مهاجرهن بالختل يرمين في ليل الشباب لكي … يخفى عليّ مواقع النبل لو لم يرد بي السوء خالفها … ما ضم بين الحسن والبخل اقذف عدوك إن أردت به … دهيا من الأعين النجل يبلغن كل العنف في لطف … وسلن أقصى الجد بالهزل هبهم لو وعدوني فطيفهم … من ذا الحسن على مطل قد كنت أنهكه معاقبه … لولا ادكاري حربه الرسل وعهودهم بالرمل قد نقضت … وكذاك ما بيني على الرمل إذا أزمعوا صرما فلم عقدوا … يوم الكتيب بحبلهم حبلي لا توثق إلا سواء بينهم … إلا رشا الفاحم الرحل كيف الخلاص ومن قدودهم … وخدودهم ونهودهم عقلي وإذا الهوى ربط النفوس فما … يغنيك حل يد ولا رجل صحبي الأولى أرخوا مطيهم … حتى أناخوها بذي الأثل من يطلع شرفا فيعلم لي … هل روح الرعيان بالإبل أم قعقعت عمد الخيام أم … ارتفعت قناتهم على النزل أم غرّد الحادي بقافية … منها غراب البين يستملى إني أخادر من رحيلهم … ما خادرت أم من الثكل إن كان ذاك فصادفوا نقما … يعمي الدليل به عن السبل وأخبرني الحاتمي أنشدنا ابن السمعاني، أنشدني أبو سعد أحمد بن محمد الزوزني، أنشدني أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل لنفسه: ماذا يعيب رجال الحي في النادي … سوى جنوني على إدمائه الوادي نعم هي الزاد مشغوف به سعيت … والماء خامت عليه غلة الصادي يا صاحبي أبيوم الروع تنجدني … فكيف يوم النوى حرمت الحادي

стр. 649

وما سلكت فجاج الأرض مفترسا … حتى ضمنت ولو بالنفس إسعادي من أين يعلم أنّ البين وخزته … في الصدر أسلم منها ضربة الهادي لا در درك إن وريت عن خبري … إذا سئلت وإذا شمت حسادي قل للمقيمين بالبطحاء إن لكم … بالرقمتين أسيرا ما له فادي يد العواذل تطويه وتنشره … شبه المريض طريح بين عواد ليت الملامة سدت كل سامعة … فلم تجد مسلكا أرجوزة الحادي فإن رويت أحاديث الذين نأوا … فعن نسيم الصبا والبرق إسنادي أكلف القلب أن يهوى وألزمه … صبرا وذلك جمع بين أضداد وأكتم لركب أوطاري وأسألهم … حاجات نفسي لقد أتعبت روادي هل مدلج عنده عن منكم خبر … وكيف يعلم حال الرائح الغادي قالوا تعرض لغزلان النقا بدلا … امقنعي شبه أجياد لأجياد إن الظباء التي هام الفؤاد بها … يرعين ما بين أحشاء وأكباد نزلن من أنفس العشاق من حرم … فليس يطمع فيها حبل صياد وأنشدنا الحاتمي، أنشدنا ابن السمعاني، أنشدنا أبو سعد الزوزني، أنشدنا أبو منصور بن الفضل لنفسه: لو كنت أشفق من خصيب بنان … ما زرت حيّكم بغير أمان ما صبوة دبّت إليّ خديعة … كالخمر تسرق يقظة النشوان انظر فما غضّ الجفون بنافع … قلبا يرى ما لا ترى العينان ولذاك عنّفني النصوح فلم أقل … إن الصبا شيطانه أغراني فعلمت أن الحب فيه غواية … مغتالة للشيب والشبان ما فوق أعجاز الركاب رسالة … تلهى ففيم مجيئة الركبان عذرا فلو علموا جواك لسالموا … غزلان وحره عن غصون البان قولا لكثبان العقيق تطاولي … دون الحمى امددك بالطمحان ولتنفس الرجل زفرة مدنف … إن لم يغثه الدمع بالهملان عجل الفريق وكل طرف أثرهم … متعثر اللحظات بالأطعان وكأنما ردى يوم لقيتها … بالدمع قد نسجا من الأجفان

стр. 650

كلف بجلدي الذي يستطيعه … هل فيّ إلا قدرة الإنسان ولئن صببت على الهوى بحشاشتي … فالحب شر متالف الحيوان يدري الذي نصح الفؤاد بنيله … أن قد رمى كشحيه حين رماني لو لم تكن عفرت على أطلالهم … عيني لما سفحت بأحمر قاني متأولين على الجفون تحنّنا … فالدمع يمطرهم بذي ألوان ولو أنه ماء لقالوا دمعه … ريق وجفنا عينه شفتان ظمأى إلى ماء النقيب لأنه … ورد الكمي ومناهل الأغصان ولنعم هينمة النسيم محدّثا … عن طيب ذاك الجنب والأردان إن لم يكن سهل اللوى وحزونه … وطني فإن أنيسه خلاني ولو أنهم جلوز وود بحلبه … كلغى وقلت الدار بالجيران علق يلاعب بي وربّ لبانة … شامية شغفت فؤاد يمان هل يبلغني دراهم مذمومة … بالشوق موقرة من الأشجان فعسى أميل إلى القباب مناجيا … بضمائر ثقلت على الكتمان وأطارد المقل اللواتي بفتكها … تملى عليّ مقاتل الفرسان متجاذبين من الحديث طرائفا … يصغى لطيب سماعها النضوان كرر لحاظك في الخدوج فبعدها … هيهات أن يتجاوز الحيان من بعد ما أرغمت أنف رقيبهم … حتفا وحضت حمية الغيران وطرقت أرضهم وتحت سمائها … عدد النجوم أسنة الخرسان أرض جداولها السيوف وعشبها … نبع وما ذكروا من المران في معشق عشقوا الدخول وآثروا … شرب الدماء بها على الألبان قوم إذا خبأ الضيوف جفانهم … ردت عليهم ألسن النيران قرأت في كتاب أبي نصر هبة الله بن علي بن المجلي بخطه قال: علي بن الحسن بن علي بن الفضل أبو منصور الكاتب شاعر مجوّد بديع محسن، جمع بين رقة المحدثين وقوة (١) المتقدمين، ولم يك في المتأخرين أرق طبعا منه مع جزالة كلام وبلاغة معنى، وكان مدح أمير المؤمنين القائم بأمر الله ووزيريه أبا القاسم بن المسلمة وأبا نصر بن

стр. 651

جهير، ومدح ولده أبا منصور بن جهير وأبا المعالي بن عبد الرحيم الوزير وغيرهم، وأكثر شعره مديح، وله مراث (١) يسيرة. وحدثت (٢) عن بعض أدباء الرؤساء أنه قال: ابن الفضل الكاتب أشعر من مهيار كتبت ديوان شعره جميعه ولم يقدر لي أن أسمع منه شيئا فأنشدنيه ناصر بن محمد بن علي عنه، وكان قد قرأ القرآن بروايات، وله صوت حسن إذا تلاه، وكان قيما بالأدب (٣) غزير الفضل، وسمع أبا الحسين بن بشران وأبا القاسم بن بشران وغيرهما، روي عنه أبو عبد الله الصوري شيئا من شعره، وسمع هو والخطيب بقراءته على الشيوخ. قرأت في كتاب أبي علي بن البناء قال: وفي يوم الأربعاء لسبع بقين منه يعني شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وأربعمائة سمعت أن الفرس كبا بابن الفضل الكاتب الذي يسمع معنا الحديث ويلقب بابن صربعر فدقت عنقه، وكان قد ظلم أهل شهرابان وسعى بهم، وكان يقول الشعر وخلط في دينه. قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن (٤) بن خيرون بخطه وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتي، أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه عن ابن خيرون قال: سنة خمس وستين وأربعمائة أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب سقط في بئر فهلك في صفر، وكان قد سمع الكثير من ابني بشران وغيرهما، وكان يحفظ القرآن وقال الشعر، وذكر ابن خيرون في رواية أخرى أنه دفن بباب أبرز. ٧٥٦ - علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب، أبو الحسن الباخرزي الكاتب: من أهل باخرز ناحية من نواحي نيسابور، كان من أفراد عصره في الأدب والبلاغة وحسن النظم والنثر، يبدأ (٥) في صباه طرفا من الفقه على أبي محمد الجويني، وسمع الحديث منه ومن أبي عثمان الصابوني وأبي الفضل عبيد الله بن أحمد المكيال (٦)

стр. 652

وأبي عبيد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ثم اشتغل بالكتابة وخدم في ديوان الرسائل، وقدم بغداد في أيام الإمام القائم بأمر الله- صلوات الله عليه وسلامه- ومدحه، واتصل بالوزير أبي نصر الكندري وزير السلطان طغرلبك، وخدم بالبصرة مدة وصنف كتابا سماه «دمية القصر» ذكر فيه شعراء عصره، وله ديوان شعر مشهور، روي ببغداد شيئا من شعره، روي عنه أبو شجاع فارس بن الحسين الذهلي. أخبرني شهاب الحاتمي، حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: ولما ورد علي بن الحسن الباخرزي بغداد مدح القائم بأمر الله بقصيدته التي صدرها ديوانه وهي: عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجبا … كل الشهور وفي الأمثال عش رجبا أليس من عجب أبي ضحى ارتحلوا … أوقدت من ماء دمعي في الحشا لهبا وأن أجفان عيني أمطرت ورقا … وأن ساحة خدي أنبتت ذهبا وإن تلهب برق من جوانبهم … توقد الشوق في جنبي والتهبا فاستهجن البغداديون شعره وقالوا: فيه برودة العجم، وانتقل إلى الكرخ وسكنها وخالط فضلاءها وسوقتها مدة، وتخلق بأخلاقهم، واقتبس من اصطلاحاتهم، ثم أنشأ قصيدته التي أولها: هبت نسيم صبا تكاد تقول … إني إليك من الحبيب رسول سكرى تجشمت الربى لتزورني … من علتي وهبوبها معلول فاستحسنوا وقالوا: تغيّر شعره ورقّ طبعه. ذكر أبو الحسن علي بن أبي القاسم زيد البيهقي في كتاب «مشارب التجارب» في أخبار الوزير أبي نصر الكندري قال: كان علي بن الحسن الباخرزي شريكه (١) في مجلس الإفادة من الموفق النيسابوري في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة فهجاه علي بن الحسن فقال مداعبا: أقبل من كندر (٢) مسيخرة … للنحس في وجهه علامات وذكر أبياتا، فلما تمكن الكندري في أيام السلطان طغرلبك وصار وزيرا محكما

стр. 653

ورد عليه علي بن الحسن وهو ببغداد في صدر الوزارة في ديوان السلطان، فلما رآه الوزير قال له: أنت صاحب «أقبل»؟ فقال له: نعم، فقال الوزير: مرحبا وأهلا، قال: قد تفاءلت بقولك «أقبل» ثم خلع عليه قبل إنشاده وقال له: عد غدا وانشد! فعاد في اليوم الثاني وأنشد هذه القصيدة: أقوت معاهدهم بشط الوادي … فبقيت مقتولا وشط الوادي وسكرت من خمر الفراق ورقصت … عيني الدموع على غناء الحادي في ليلة من هجره شتوية … ممدودة مخضوبة بمداد عقمت بميلاد الصباح وإنها … في الامتداد كليلة الميلاد منها [أيضا]: غر الأعادي منه رونق بشره … وأفادهم بردا على الأكباد هيهات لا يخدعهم إيماضه … فالغيظ تحت تبسم الآساد فالبهو منه بالبهاء موشح … والسرح منه مورق الأعواد وإذا شياطين الضلال تمردوا … خلاهم قرناء في الأصفاد فلما فرغ من إنشاد هذه القصيدة أمر له بألف دينار مغربية. قرأت على محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي إذنا أنشدني أبو شجاع فارس بنالحسين بن فارس الذهلي أنشدني أبو الحسن علي بن أبي طالب الباخرزي لنفسه بمدينة السلام: القبر أحفى من سترة للبنات … ودفنها يروي من المكرمات أما رأيت الله سبحانه قد … وضع النعش بجنب النبات قرأت في كتاب أبي شجاع فارس بن الحسين الذهلي بخطه وأنبأنيه عبد الوهاب الأمين عن أبي القاسم بن أبي غالب عنه أنشدني الأستاذ الجليل أبو القاسم علي بن الحسن بن أبي الطيب الباخرزي: سلام على وكرى وإن طوى الحشا … على حسرات من فراخ بها رعب

стр. 654

[و] والهة غيري إذا اشتكت النوى … سقى نرجساها الورد باللؤلؤ الرطب أأذكر أيام الحمى لا وحقّها … فلي إيناسي إن ذكر الحمى يصبى ألم ترني ويترك بالشرق عزمه … رمتني كالسهم المريش إلى الغرب وطيرت نفسي فهي أسرى من القطا … وعهدي بها من قبل أرسى من القطب أخبرني الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: قتل علي بن الحسن الباخرزي في ذي القعدة سنة سبع وستين (١) وأربعمائة بباخرز ودفن بها وهو في أيام الكهولة، قتل في مجلس أنس على يد بعض المجاديل في الدولة النظامية وظل دمه هدرا. ٧٥٧ - علي بن الحسن بن علي بن عبد الله العطار المؤدب المقرئ، أبو القاسم ابن علي الخباز، المعروف بابن الأقرع: أخو الكاتبة فاطمة، سمع أبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز. أخبرنا أبو علي ضياء بن أحمد بن أبي علي، أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي العطار المقرئ [و] (٢) أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم ابن عبد الوهاب الحراني قرأت عليه أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الكاتب قال: أنبأنا أبو الحسن (٣) بن مخلد، أنبأنا أبو علي الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ : أيّ الصدقة أفضل؟ قال: «لتنبأن أن تصدق وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء وتخاف الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان» (٤). أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي بكر محمد بن علي بن ميمون المقرئ، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال: توفي علي أخو الكاتبة في ربيع الأول سنة سبعين وأربعمائة.

стр. 655

٧٥٨ - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن الميانجي: قاضي همذان، كان مشهورا بالفضل والنبل، حسن المعرفة بالفقه والأدب، قدم بغداد وتفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، وسمع الحديث من أبي الحسن علي بن عمر القزويني وأبي الحسين أحمد بن علي التوزي وأبي محمد الحسن بن محمد الخلال، وروى شيئا يسيرا، روي عنه أبو علي بن جوانشير اليزدي (١). أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف بقراءتي عليه، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن جعفر اليزدي أن أبا علي الحسن بن الحسين بن محمد بن جوانشير أخبره أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن الميانجي ببغداد لأبيبكر العنبري: يا راقدا والدهر يقظان له … ما كل غاد للأمور برائح ذي الدار ما خلقت لتبقى أهلها … فعلام يشمت قاطن بالنازح كل يصير إلى مصير واحد … ويبيت بين جنادل وصفائح إن غر مغرور بيوم مسرة … فغدا يفادحه بخطب فادح ربحت تجارة من غدا مقتنعا … إن القناعة رأس مال صالح أنبأنا ذاكر بن كامل عن محمد بن طاهر المقدسي قال: سمعت علي بن بجير الحافظ بهمدان يقول سمعت القاضي علي بن الحسن الميانجي أجاز شهادة صوفي وغيره وقال: هو ومرفقيه شاهدان. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: قرأت بخط الإمام أبي إسحاق الشيرازي في كتاب كتبه إلى الميانجي القاضي: «كتابي- أطال الله بقاء سيدنا قاضي القضاة الأجل العالم الأوحد وأدام علوه ورفعته وتمكينه وبسطته وكبت أعداءه وحساده- من بغداد، ونعم الله متوالية وله الحمد، ومنذ مدة لم أقف على كتاب وأنا متوقع لما يرد من جهته لأسر به وأسكن إليه»، وكتب عنوانه: «شاكره والمفتخر به والداعي له إبراهيم بن علي الفيروزآبادي». وأخبرني الحاتمي قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: قتل القاضي الميانجي في مسجده في صلاة الصبح في شوال سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.

стр. 656

٧٥٩ - علي بن الحسن بن علي بن الحسك، أبو الحسن البروجردي: سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان، وحدث باليسير، وتوفي يوم الجمعة الرابع والعشرين من شوال سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ودفن من يومه، ذكر هذا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي ونقلته من خطه. ٧٦٠ - علي بن الحسن بن علي بن أحمد بن دانج بن حمدان بن مؤمل بن زهير ابن نوفل بن حارثة الثعلبي، أبو الحسن الدولعي الواعظ (١): تفقه على أبي الخطاب الكلوذاني، وكان عالما بالمواقيت، قد رصد النجوم وعاناها وعرف مطالعها ومغاربها، وله في ذلك كتاب سماه «المرشد»، سمعه منه الحافظ أبو عامر محمد بن سعدون العبدري وابنه أبو بكر عبد الله، ورأيت بخط أبي محمد بن الخشاب على وجه هذه الكتاب: «هذا أبو الحسن الدولعي صديقنا وقد أوقفته على أشياء ووافق عليها»، وقد ضرب في حواشي الكتاب غير موضع بخطه. قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه قال: مات علي الدولعي ليلة الجمعة خامس شوال سنة ست وعشرين وخمسمائة، ودفن بباب حرب يوم الجمعة. ٧٦١ - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن المشرف: ذكره أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف في معجم شيوخه، وروي عنه إنشادا. ٧٦٢ - علي بن الحسن بن علي بن الأخرم، أبو الحسن الدلال: والد عبد الصمد الذي تقدم ذكره، سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي، وحدث باليسير، سمع منه أبو بجيح محمود بن أبي المرجىالطلحي الأصبهاني وأبو بكر المبارك بن كامل الخفاف وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. قرأت على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن الحيرى بأصبهان عن أبي نجيح الطلحي، أنبأنا علي بن الحسن بن الأخرم الدلال أبو الحسن ببغداد، أنبأنا أبو عبد الله بن أحمد المالكي، أنبأنا أحمد بن محمد بن الصلت، حدثنا إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو عبيد الله

стр. 657

المخزومي، حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان عن زبيد عن إبراهيم بن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» (١). أخبرناه عاليا أبو الغنائم محمد بن طالب بن زيد بن شهريار بأصبهان، أنبأنا السيد أبو الرضا حيدر بن محمد بن الحسن العلوي الحسيني قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله مالك بن أحمد المالكي ببغداد. ٧٦٣ - علي بن الحسن بن علي بن صدقة، أبو الحسن بن الوزير أبي علي (٢): تقدم ذكر والده، كان يلقب بشرف الدولة، وكان ينوب عن والده في ديوان المجلس، وكان يكتب خطا مليحا على طريقة ابن البواب، وكان أديبا فاضلا، كتب بخطه كثيرا من كتب الأدب ودواوين الشعر، وولى النظر بديوان واسط، وانحدر إليها فمرض بالعراق وأصعد إلى واسط فأدركه أجله بها، سمع الحديث من أبي الحسن علي ابن محمد بن علي بن العلاف وأبوي القاسم علي بن الحسين الربعي وعلي بن أحمد ابن محمد بن بيان وغيرهم، وحدث باليسير، قرأ عليه عبد الخالق [وهو] (٣) أسن منه وأقدم إسنادا، وروي عنه أبو سعد بن السمعاني. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة، حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: علي بن الحسن بن علي بن صدقة الوزير شاب غزير الفضل وافر العقل، له معرفة تامة باللغة، حسن الخط مليحه، دين خير، مشغول بالعبادة والعزلة، سمع بقراءتي بمكة والمدينة وبغداد على المشايخ، كتبت عنه وسألته عن مولده فقال: في المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة. أنبأنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الأصبهاني عن أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي قال: توفي أبو الحسن علي بن الحسن بن صدقة الوزير بواسط ليلة الجمعة ثامن ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة (٤).

стр. 658

٧٦٤ - علي بن الحسن بن علي بن الشيخ، أبو الحسن بن أبي غالب البزاز: حمو أبي الفضل محمد بن ناصر الحافظ، كان شيخا صالحا من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع أباه والشريف أبا العز محمد بن المختار بن المؤيد وأبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النّرسيّ وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه الشريف وأبو الحسن علي بن أحمد الزيدي وأبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي وأبو بكر محمد بن أبي غالب الباقداري وشيخنا أبو بكر عبد الله بن مبادر البقابوسي الضرير. أنبأنا أبو بكر البقابوسي، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن الشيخ البزاز قراءة عليه وأنبأنا أحمد بن أحمد الشاهد بقراءتي عليه، أنبأنا نصر الله بن عبد الرحمن الشيباني قراءة عليه قالا: أنبأنا الشريف أبو العز محمد بن المختار بن المؤيد قراءة عليه، حدثنا أبو الحسن علي بن عمرالقزويني إملاء، حدثنا محمد بن علي بن سويد، حدثنا أحمد بن محمد العسكري الطرسوسي، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا محمد بن الفضل عن علي بن زيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان ومن أسبغ الوضوء في الحر الشديد كان له من الأجر كفل» (١). أنبأنا عبد الكريم بن محمد الأصبهاني عن أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي قال: توفي علي بن الحسن بن الشيخ حمو شيخنا ابن ناصر يوم الاثنين منتصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وقرأت عليه وكان سماعه صحيحا. ٧٦٥ - علي بن الحسن بن علي، أبو الحسن الزميلي (٢): من ساكني رحبة جامع القصر، كان فقيها فاضلا، حافظا لمذهب الشافعي، حسن المعرفة، ويعرف الأصول معرفة تامة، وله تعليقة في الخلاف، ويعرف الأصول ويحفظ اللغة والنحو، ويكتب خطا مليحا على طريقة ابن البواب، وكان حسن الأخلاق متواضعا سخيا محبوبا إلى الناس، قرأ الفقه على يوسف الدمشقي، والأصول على

стр. 659

أبي الحسن بن الآبنوسي، وسمع الحديث بنفسه من أبي الفضل [محمد] (١) بن عمر الأرموي وأبي الحسن محمد بن طراد الزينبي وأبي القاسم علي بن عبد السيد بن الصباغ وغيرهم، ورتب معيدا بالمدرسة النظامية ومتوليا لأوقافها، وكان مرشحا للتدريس بها ولقضاء القضاة إلا أن أجله حال بينه وبين ذلك، وكانت فيه بلاغة، وله نظم ونثر حسن، حدث باليسير، سمع منه أبو بكر عبيد الله بن علي التميمي ومعروف المقرئ. أنشدنا معروف بن مسعود المقرئ من لفظه وحفظه، أنشدني أبو الحسن بن الزميلي لنفسه: وليس عجيبا أن تدانت منية … لحيّ ولكن العجيب بقاءه ومن جمع أضداد نظام وجوده … فأوجب شيء في الزمان فناءه فسبحان من لا يعتريه تغير … ومن بيديه نقضه وبناءه وأنشدنا معروف المقرئ أنشدني أبو الحسن بن الزميلي لنفسه وكتب بها إلى الأمير سليمان بن جاووش لما مرض وارتعشت يداه وتغير خطه- وكان يكتب خطا مليحا: طول سقمي والذي يعتادني … صيرا الرائق من خطي كذا كل شيء هدما سلمت منك … لي نفس ووقيت (٢) الأذى أنبأنا الشريف أبو البركات الزيدي عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال: مات ابن الزميلي يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة، ودفن بالوردية، وكان شابا حسنا، وفقيها حسنا، ويكتب خطا حسنا، وكان يترشح لتدريس النظامية وللقضاء فما صح له [أبدا] (٣). ٧٦٦ - علي بن الحسن بن علي بن أبي الأسود، أبو الحسن، المعروف بابن النيل (٤) البيع: من أهل باب الأزج، كان عم شيخنا أبي المعالي هبة الله بن الحسين، سمع أبوي

стр. 660

القاسم علي بن الحسين الربعي وعلي بن أحمد بن محمد بن بيان وغيرهما؛ وحدث باليسير، روي لنا عنه ابن الأخضر. حدثنا أبو محمد بن الأخضر من لفظه، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي الأسود المعروف بابن النيل البيع بقراءتي عليه من أصل سماعه، أنبأنا أبو القاسم علي ابن الحسين بن عبد الله الربعي، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، أنبأنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا أبو جعفر محمد ابن عبد الله بن سليمان، حدثنا أبو الأسباط يعقوب بن إبراهيم المعلم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد عن الحسن بن حي وعمار بن زريق عن أبي إسحاق عن سعيد ابن أبي كريب (١) عن جابر ﵁ قال: أبصر رسول الله ﷺ قوما توضئوا [فلم يمس أعقابهم الماء] (٢)، فقال: «ويل للأعقاب من النار» (٣). بلغني أن مولد علي بن النيل في أحد الربيعين من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: توفي علي بن الحسن بن النيل يوم الجمعة في العشر الأول أو الثاني من ذي الحجة من سنة تسع وستين وخمسمائة. ٧٦٧ - علي بن الحسن بن علي بن المعمر بن باهوح، أبو منصور بن أبي سالم: تقدم ذكر والده، كان مع والده بمصر، ثم إنه تحنث وسكن باللاذقية من ساحل الشام، ذكر لي أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي أنه لقيه بمكة حاجّا في الثامن عشر من ذي الحجة سنة أربع عشرة وستمائة، وأنه روي له شيئا من شعر أبيه. أنشدني أبو عبد الله الواسطي، أنشدني أبو منصور علي بن الحسن بن علي بمكة، أنشدني أبي لنفسه بديار مصر: دار الهوى بين الصراة وبابل … حياك مرتجز المرث الوائل لا بل سقيت رجوع حربك للأولى … كانوا حليا للزمان العاطل

стр. 661

ليعود جوك في المنازل عقله الس … اوي ومنتجع الفطين الآهل وعلى الكثيب مجمر من نبهه … كالبدر من حسن وليس بآفل حجبوه بالبيض الفواصل ما دروا … من حسنه وسيوفهم كالفاصل رشأ كان لحاظه مطرودة … قدمت بها عرضا [و] جنبه باسل فكأن سحر بلاغة في لفظه … أخذ يعقدها نوافث نابل عوفيتموا ومن العجائب مغرم … يدعو غراما بالشفاء لقاتل سمعت أبا عبد الله الواسطي يقول: سألت أبا منصور بن أبي سالم عن مولده، فقال: ولدت ببغداد في يوم الاثنين ثاني عشري شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة بباب الأزج. ٧٦٨ - علي بن الحسن بن عنتر بن ثابت، أبو الحسن النحوي، المعروف بالشميم (١): من أهل الحلة السيفية، كان أديبا فاضلا مبرزا في علم اللغة والنحو، وله مصنفات كثيرة في ذلك، وله إنشاد وخطب ومقامات ونظم ونثر كثير جيد، لكنه كان أحمق قليل الدين رقيعا، يستهزئ بالناس ولا يحترم أحدا، ولا يعتقد أن في الدنيا مثله وكان ولا يكون أبدا، قدم بغداد في صباه، وأقام بها مدة يقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب وغيره حتى برع في ذلك، ثم إنه سافر إلى بلاد الجزيرة والشام، فورد حلب ودمشق وغيرها من البلاد ومدح الملوك، ثم إنه دخل ديار بكر، وكان يتردد ما بينها وبين الموصل وما والاها من بلاد الجزيرة، ويقرأ الناس عليه ويستفيدونمنه إلى أن علت سنه وأدركه أجله بالموصل عن تسعين سنة أو ما قاربها، ويحكى عنه حكايات عجيبة في رقاعته وقلة ديانته وفساد عقيدته نعوذ بالله من ذلك. سمعت القاضي أبا القاسم عمر بن أحمد العقيلي بحلب يقول: سمعت محمد بن يوسف بن الخضر الحنفي يقول: كان الشميم النحوي يبقى أياما لا يأكل إلا التراب، فكل ما يلقيه من الرجيع يابسا قليل الرطوبة ليس بمنتن فيحطه في جيبه، فكل من دخل إليه يخرجه من جيبه ويشمه إياه ويقول: انظروا إلى ما ألقيه وشموا رائحته فإنني قد تجوهرت! فلذلك دعي بالشميم.

стр. 662

أنشدنا أبو محمد عبد الرحيم بن هاشم بن أحمد الخطيب بحلب أنشدني أبو الحسن علي بن الحسن بن عنتر الحلي النحوي لنفسه: كنت حرا فمذ تملكت رقي … باصطناع المعروف أصبحت عبدا أشهدت أنعمك على لك الأع … ضاء مني فما أحاول جحدا (١) وجدير بأن يحقق ظن … الجود فيه من للنوال تصدى (٢) وأنشدنا عبد الرحيم أنشدنا علي بن الحسن الحلي لنفسه: شد ما نابك الغرام على نا … ئل يا نور ناظري والجوى بي فأدل للحشى القريح (٣) من الوج … د الذي خامر الجوى بالجواب قال: وأنشدنا علي بن الحسن الحلي لنفسه: كدت إذ حث بك البي … ن مطايا الأين سوقا أصحب الحين حياتي … يا شقيق العين شوقا قال: وأنشدنا علي بن الحسن الحلي لنفسه: يفدى بما أفدى الردى من مهجتي … سكن أجاب دعاء من .. إذ دعا ألهاه عن مسراه ما ألقاه من … ولهي عليه فودان ما ودعا فمن ادعى أني يطول لي البقا … ء إلى اللقاء فإن زورا ما ادعى قال: وأنشدنا علي بن الحسن النحوي لنفسه: ليت من طول بالش … ام نواه وثوى به جعل العود إلى الزو … راء من بعض ثوابه أترى يوطئني الده … ر ثرى مسك ترابه أو ترى ما نور عيني … موطئا لي وترى به أنشدنا عبد الرحيم بن هاشم بن أحمد الخطيب بحلب، أنشدنا علي بن الحسن بن عنتر الحلي النحوي لنفسه:

стр. 663

له العلم الأعلى الذي نشا به … يصاب من الأمر الكلى والمفاصل لعاب الأفاعي العاملات وأرى … الحنا اشتارته أيد عواسل إذا ما امتطى الخمس اللطاف وأفرعت … عليه شعاب الفكر وهي حواف وقد رفدته الخنصران وسددت … لثلاث نواحيه الثلاث الأنامل رأيت جسيما خطبه وهو ناحل … ضني وسمينا جده وهو هازل قرأت في كتاب أبي علي بن الحسن بن علي بن عمار الموصلي بخطه قال: ثبت مصنفات (١) ابن الحسن بن عنتر بن ثابت الحلي له «منتزه القلوب في التصحيف»، «النكت المفحمات في شرح المقامات»، «أرى المشتار في القريض المختار»، «الحماسة الحلوية»، «برة التأميل في عيون المجالس والفصول»، «مناح المنى في إيضاح الكنى»، «نتائج الإخلاص في الخطب»، «أنس الجليس في التجنيس»، «أنواع الرقاع في الأسجاع»، «المرازي في التعازي»، «خطب نسق حروف العجم»، «الأماني في التهاني»، «المفاتيح في الوعظ»، «معاياة العقل في معاناة النقل»، «الإشارات المعربة»، «المرتجلات في المسجلات»، «المخترع في شرح اللمع»، «المحتسب في شرح الخطب»، «المهتصر في شرح المختصر»، «التحميض في التغميض»، «بداية الفكر في بدائع النظم والنثر»، «خلق الآدمي ولواحقه»، «الركوبات» - مجلدان، «رسائل لزوم ما لا يلزم في نسق حروف المعجم» كراسان، «المنائح في المدائح» مجلد، «نزهة الأفراح في صفات الراح» أربع كراريس، «الموكبية» كراس، «مجتني ريحانة الهم في اشتقاق الحمد والذم»، «الخطب المستضيئة»، «حرز النافث من عبث العابث»، «الخطب الناصرية»، «حدث المشرب المنتاب»، «الباصي حلى الشباب»، «شعر الضبي» مجلد، «إلقام الالحام في تفسير الأحلام»، «كم صار أرباب الأقاليم والأمصار في الطب»، «سمط الملك المفضل في مدح المليك الأفضل»، «مناقب الحكم ومثالب الأمم» مجلدان، «اللماسة في شرح الحماسة». سمعت محمد بن عبد الله بن المغربي بدمشق يقول: مات علي بن الحسن بن عنتر النحوي المعروف بالشميم بالموصل في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول (٢) سنة إحدى وستمائة وحضرت جنازته.

стр. 664

٧٦٩ - علي بن الحسن بن القاسم بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن المترفق، أبو الحسن الصوفي (١): نزل طرسوس وحدث بدمشق ومصر بحكايات المشايخ عن أبي الحسن علي بن الحسن بن سلام الفارسي وأبي الحسين أحمد بن محمد المالكي وأبي عمرو بن علوان وأبي العباس أحمد بن محمد الدامغاني وأبي الحسن علي بن عبد الله الطرسوسي وأبي عمر النجار والمحلي صاحبي أبي بكر الشبلي وأبي الحسن العباد وأبي علي الحسن ابن عبد الله بن محمد الأزهري وأبي بكر بن الخلدي وعلي بن مهدي وأبي الفضل العباس ابن أحمد الخواتيمي الطرسوسي وسليمان بن أحمد بن أبي صلابة الرقي وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبي القاسم عبد الله بن محمد الموصلي الخطيب وأبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن المصيصي الفراء وأبي علي محمد بن علي الأسفراييني وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبي بكر أحمد بن محمود المروزي القاضي، روي عنه من أهل دمشق أبو نصر بن الحبان وأبو الحسن بن السمسار وعبد الوهاب الميداني وتمام الرازي وأبو عبد الله محمد بن علي بن أبي عقيل الصوري وأبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن شجاع الربعي وأبو علي الأهوازي ورشأ بن نظيف وأبو القاسم بن الحنائي. ومن أهل مصر أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف الخولاني وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن بن المترفق الصوفي البغدادي يقول: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن بن سلام الفارسي يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن منصور الواعظ، سمعت النوري، سمعت الجنيد يقول: اشتغل الناس بالدنيا والعقبى ففاتهم من له الدنيا والعقبى. حدثنا إبراهيم بن سعيد الحبال بقراءته علينا من لفظه قال: سمعت أبا الحسن علي ابن الحسن بن المترفق الصوفي البغدادي سمعنا أبا الحسن (٢) علي [بن] (٣) عبد الله بن الطرسوسي يقول: سمعت الثوري يقول وقد سئل عن الصوفي فقال: من صفا من

стр. 665

الكدر وامتلى من الفكر (١) وتخلى عن البشر واعتدل عنده الذهب والحجر. أخبرنا حمزة بن علي الحراني ببغداد وزيد بن الحسين الكندي بدمشق قالا: أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد العكبري، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنبأنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، حدثنا علي بن الحسن بن المترفق الطرسوسي سمعت عبد الله بن عدي يقول: سمعت عصمة بن بحماك (٢) يقول: سمعت أبا عمرو الطفيلي يقول: سمعت أستاذي يقول في قول الله ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ قال: الأكل من الحاصل. أخبرنا الحسن بن محمد الشافعي بدمشق، أنبأنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ أن علي بن الحسن المترفق البغدادي ثم الطرسوسي توفي في شعبان سنة سبع وأربعمائة. ٧٧٠ - علي بن الحسن بن المبارك بن محمد بن الخل، أبو القاسم بن أبي الحسين الشاعر (٣): تقدم ذكر والده، كان يلقب فخر الزمان، مدح الإمامين المستنجد بالله وابنه المستضيء بأمر الله، وكان أرق شعرا من أبيه. كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني ونقلته من خطه قال: علي بن أبي الحسين بن الخل شاب فيه أدب وظرف وذكاء وفطنة وكياسة ولياقة وتودد إلى الناس، أنشدني لنفسه ببغداد سنة إحدى وستين: وجه الصبوح صبيح … من الهموم مريح ومبرك اللهو رحب … نصر الرياض فسيح والطل جاء يشير … والظل سار يسيح وللنسيم هبوب … على الرياض طريح وللسحابة جفن … من الدموع قريح والبلبل المتغني … فوق الغصون يصيح

стр. 666

والورد في قضب الدو … ح كالنجوم يلوح نسيمه بغرام الص … ب المشوق يبوح وظن ترك اصطباح … فيه جميلا قبيح قرأت في كتاب «مدائح الإمام المستنجد بالله» لأبي جعفر عبد الله بن محمد بن المهتدي بالله بخطه قصيدة أوردها لعلي بن الحسن بن الخل وهي: جود كفيك للأماني كافي … أن يرجى سح الحيا الوكاف وأياديك لم يشمهن عاف … تركته بربع ظن عافي ومغانيك مغنيات إذا أم … ت لنيل الإسعاد والاسعاف لم يزرها مشف من الفقر إلا … وحبته من النوال بشافي لك ورد صاف وربع مريع … وجناب رحب وظل واف ويد بجزل العطاء ارتياحا … غير منسوبة إلى إسراف دأبها الرزق للنتور وللضي … ف بتبيين الصفاح أو بالصحاف وخلال وفضل قول على شه … ب نجوم السما وموف وواف منذ سست الورى ورضيت ال … ليالي آذنتهم صروفا بانصراف فغمام الإقبال غير جهام … وسوام الآمال غير عجاف يا قليل الآلاف في ضيقه ال … مارق بأسا وواهب الآلاف بك عاد الزمان حيا وقد كا … ن رميما تسقى عليه السوافي أي حرب لم تقتحمها وقد … اظلم فيها ليل الوغى الرقاف وضياء الضباح يستره النق … ع وتبديه لامعات الرهاف والعوالي موائل بأكف السو … س ميل الأغصان والأحقاف فوق طرف كالطرف كمرداس أط … راف وسح القنا لهتك طراف كلما أخبأت من اليقين صعيد … حسبته الأنصار في تجفاف تبغي إذا أديرت كئوس … فسكرن الفتى بغير سلاف بثياب رأس إذا وسمت شم … الرواسي بالطالسات الخفاف وسيوف لا يتبعن عمودا … غير هام الغطارف الأشعاف لإمام الإسلام ذي البذل وال … إنعام مولى الآلاء والألطاف

стр. 667

الحفي الوفي والواهب السا … كب رب الإيلاف والاخلاف والقري في قرى الفلاة إذا ما ال … قرا بذي جدوب حصب الفيافي بلسان للنار لا يعرف النط … ق سوى دعوة الأضياف والشطي والندى ورب المذاكي … والضبي للبيض والقنا للرعاف والرواق المضروب في كاهل المج … د العلي الممتنع الأطراف ديم العز لا يزال على أط … لاله من حجبة الأحلاف حدر خلق مثل السلاف … يلقيه غلاه عن ظاهر الأسلاف لهم هزة الرماح إذا ما ال … روع شبت وعزة الأسياف يا مليكا فاقت سجاياه حد … الوصف إذا كان فائق الأوصاف مدحي فيك ليس ترضى إذا ما … سرت سيرا إلا من الأحلاف واللهى تفتح اللها والعطايا … في متون الفلا مطايا القوافي فاحتسبها عذرا دقت معاني … ها وجلت عن الوصف الوصاف وأق ما هبت النسيم فأضحت … قضب البان لدنة الأعطاف قرأت بخط علي بن الحسن بن المبارك بن الخل قال: مولدي في العشرين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ٧٧١ - علي بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو الحسن: حدث عن محمد بن غالب بن حرب، روي عنه ابن أخيه أبو بكر أحمد بن إبراهيم ابن الحسن بن محمد بن شاذان في معجم شيوخه. أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد (١) بن عبد الباقي أن الحسن بن علي الجوهري أخبره عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، أنبأنا عمي علي ابن الحسن بن شاذان، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا مسلمة بن علقمة، حدثنا داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الزبرقان عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله ﷺ : «الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث: الرجل يكذببين الرجلين ليصلح بينهما، والرجل يحدث امرأته ليرضيها

стр. 668

بذلك، والكذب في الحرب والحرب خدعة» (١). ٧٧٢ - علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن الصقلي القزويني: سمع بدمشق أبا غياث ياسين بن عبد الصمد بن عبد العزيز وأبا يعقوب إسحاق بن يعقوب بن أيوب بن زياد الداراني، وببغداد أبا بكر بن كامل القطيعي وأبا حفص بن شاهين وأبا الفتح القواس وأبا الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ وأبا جعفر محمد بن الحسن بن علي الأصم وأبا الصيدا ناجية بن حبان بن بشر الصيداوي وأبا بكر أحمد بن محمد بن هارون المقرئ الرازي، وبالكوفة أبا عبد الله محمد بن مطر ابن سند القرشي، وبواسط أبي بكر المارستاني ومحمد بن علي الطبراني، وحدث بالبردان من أعمال بغداد. وروي عنه عبد السلام بن زكريا البرداني. أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، أنبأنا أبو المكارم المبارك ابن علي الهمداني قراءة عليه عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن البرداني، حدثنا القاضي أبو الحسين عبد السلام بن زكريا بن القاسم البرداني قراءة عليه في جامع البردان، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله (٢) الصيقلي بالبردان قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد العوفي، حدثنا عبد الصمد بن محمد قال: قيل لأبي سعيد البلخي: لم [كان] (٣) كلام السلف أنفع من كلام الخلف؟ قال: لأنه كان مرادهم من كلامهم ثلاثة أشياء: عز الأشياء، ونجاة النفوس، ورضى الرحمن، ومرادنا من كلامنا ثلاثة أشياء: عز النفوس، وطلب الحطام، وثناء الناس. أنبأنا أحمد بن شهردار بن شهرويه بن شهردار الهمداني، أنبأنا أبي، أخبرني هبة الله بن أحمد الأبرشهري في كتابه، أنبأنا محمد بن عبد الله الأبهري قال: سمعت عطية الأندلسي وسألته عن الصيقلي، فقال: كان حافظا ولكنه كان يركب الإسناد بعضه على بعض. سمعت أبا زيد الخليلي القزويني قال: مات الصيقلي يوم عرفة سنة ثلاث وأربعمائة، وولد سنة خمس وثلاثمائة.

стр. 669

٧٧٣ - علي بن الحسن بن محمد، أبو الحسن الأهوازي المقرئ: صنف في القراءات مفردات، سمعها منه وكتبها عنه أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شيطا المقرئ ورأيتها بخطه. ٧٧٤ - علي بن الحسن بن محمد بن عثمان بن مليح، أبو المعالي البزاز: سمع الكثير من الشريفين أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور وأبي عبد الله الحسين بن منصور المخرمي وغيرهم، وحدث باليسير، روي عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو بكر بن كامل. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف، حدثنا أخي أبو بكر المبارك بن كامل من لفظه، أنبأنا علي بن مليح البزاز وأخبرنا أبو المعالي محمد بن صافي النقاش بقراءتي عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين المزرفي قراءة عليه قالا: حدثنا محمد بن علي بن المهتدي، أنشدنا أحمد بن محمد بن المكتفي، أنشدنا الصولي للمعتضد: يا لاحظي بالفتور والدعج … وجد فهل لي لديك من فرج أشكو ليك الذي إمتين ال … وقاتلي بالدلال والغنج حللت بالطرف والجمال من … الناس محل العيون والمهج قرأت بخط أبي الفضل بن شافع قال شيخنا أبو الفضل بن ناصر: علي بن مليح البزاز سمعت منه أحاديث وبعد انصرافي إلى خراسان كانت كتبه تصل إليّ وانفذ إليه جوابها. كتب إليّ أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: ولد أبي في المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة، سمعت يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب يقول: سمعت أبا محمد القاسم بن علي بن هبة الله الشافعي يقول: توفي والدي ليلة الاثنين ثاني عشر رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقابر باب الصغير.

стр. 670

٧٧٥ - علي بن الحسن بن يعقوب، أبو الحسن النهرواني المتعبد: ذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أنه سكن دمشق، وحدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن حاتم بن مهدي البلوطي، روي عنه علي بن محمد الحنائي. ٧٧٦ - علي بن الحسن، أبو الحسن (١) الكاتب، المعروف بابن الماشطة (٢): كان من مشايخ الكتاب وأعيانهم، وله صناعة في الخراج وتقدم في الحساب، وصنف في ذاك كتبا، وكان يتصرف في أعمال السلطان، ذكره أبو عبد الله المرزباني وقال: رأيته شيخا كبيرا بعد العشر وثلاثمائة وجاوز التسعين وله شعر، وقد حكى عن الفضل بن مروان وزير المستنصر بن المتوكل، روي عنه علي بن هشام الكاتب. ٧٧٧ - علي بن الحسن الطيالسي علان: ذكره القاضي أبو الوليد يوسف بن محمد بن الفرضي في كتاب «الألقاب» من جمعه، وذكر أنه بغدادي، يروي عن عباس بن حمد الدوري وصالح بن أحمد بن حنبل، روي عنه محمد بن عبد الملك بن [أيمن] (٣) والقاسم بن أصبغ. ثم قال: أنبأنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا علي بن الحسن الطيالسي علان ببغداد، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: سمعت ابن عجلان يقول: إذا أعقل الناس العالم «لا أدري» أصيب مقاله. ٧٧٨ - علي بن الحسن بن الزجاج، أبو الحسن الزاهد: من ساكني باب الطاق، ذكر طلحة الشاهد أنه مات في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة في جمادى الآخرة لعشر بقين منها. ٧٧٩ - علي بن الحسن الثقفي: حدث بأصبهان عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الموصلي، روى عنه أبو
следующие страницы →