← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

والورد في قضب الدو … ح كالنجوم يلوح نسيمه بغرام الص … ب المشوق يبوح وظن ترك اصطباح … فيه جميلا قبيح قرأت في كتاب «مدائح الإمام المستنجد بالله» لأبي جعفر عبد الله بن محمد بن المهتدي بالله بخطه قصيدة أوردها لعلي بن الحسن بن الخل وهي: جود كفيك للأماني كافي … أن يرجى سح الحيا الوكاف وأياديك لم يشمهن عاف … تركته بربع ظن عافي ومغانيك مغنيات إذا أم … ت لنيل الإسعاد والاسعاف لم يزرها مشف من الفقر إلا … وحبته من النوال بشافي لك ورد صاف وربع مريع … وجناب رحب وظل واف ويد بجزل العطاء ارتياحا … غير منسوبة إلى إسراف دأبها الرزق للنتور وللضي … ف بتبيين الصفاح أو بالصحاف وخلال وفضل قول على شه … ب نجوم السما وموف وواف منذ سست الورى ورضيت ال … ليالي آذنتهم صروفا بانصراف فغمام الإقبال غير جهام … وسوام الآمال غير عجاف يا قليل الآلاف في ضيقه ال … مارق بأسا وواهب الآلاف بك عاد الزمان حيا وقد كا … ن رميما تسقى عليه السوافي أي حرب لم تقتحمها وقد … اظلم فيها ليل الوغى الرقاف وضياء الضباح يستره النق … ع وتبديه لامعات الرهاف والعوالي موائل بأكف السو … س ميل الأغصان والأحقاف فوق طرف كالطرف كمرداس أط … راف وسح القنا لهتك طراف كلما أخبأت من اليقين صعيد … حسبته الأنصار في تجفاف تبغي إذا أديرت كئوس … فسكرن الفتى بغير سلاف بثياب رأس إذا وسمت شم … الرواسي بالطالسات الخفاف وسيوف لا يتبعن عمودا … غير هام الغطارف الأشعاف لإمام الإسلام ذي البذل وال … إنعام مولى الآلاء والألطاف

стр. 667

الحفي الوفي والواهب السا … كب رب الإيلاف والاخلاف والقري في قرى الفلاة إذا ما ال … قرا بذي جدوب حصب الفيافي بلسان للنار لا يعرف النط … ق سوى دعوة الأضياف والشطي والندى ورب المذاكي … والضبي للبيض والقنا للرعاف والرواق المضروب في كاهل المج … د العلي الممتنع الأطراف ديم العز لا يزال على أط … لاله من حجبة الأحلاف حدر خلق مثل السلاف … يلقيه غلاه عن ظاهر الأسلاف لهم هزة الرماح إذا ما ال … روع شبت وعزة الأسياف يا مليكا فاقت سجاياه حد … الوصف إذا كان فائق الأوصاف مدحي فيك ليس ترضى إذا ما … سرت سيرا إلا من الأحلاف واللهى تفتح اللها والعطايا … في متون الفلا مطايا القوافي فاحتسبها عذرا دقت معاني … ها وجلت عن الوصف الوصاف وأق ما هبت النسيم فأضحت … قضب البان لدنة الأعطاف قرأت بخط علي بن الحسن بن المبارك بن الخل قال: مولدي في العشرين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ٧٧١ - علي بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو الحسن: حدث عن محمد بن غالب بن حرب، روي عنه ابن أخيه أبو بكر أحمد بن إبراهيم ابن الحسن بن محمد بن شاذان في معجم شيوخه. أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد (١) بن عبد الباقي أن الحسن بن علي الجوهري أخبره عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، أنبأنا عمي علي ابن الحسن بن شاذان، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا مسلمة بن علقمة، حدثنا داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الزبرقان عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله ﷺ : «الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث: الرجل يكذببين الرجلين ليصلح بينهما، والرجل يحدث امرأته ليرضيها

стр. 668

بذلك، والكذب في الحرب والحرب خدعة» (١). ٧٧٢ - علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن الصقلي القزويني: سمع بدمشق أبا غياث ياسين بن عبد الصمد بن عبد العزيز وأبا يعقوب إسحاق بن يعقوب بن أيوب بن زياد الداراني، وببغداد أبا بكر بن كامل القطيعي وأبا حفص بن شاهين وأبا الفتح القواس وأبا الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ وأبا جعفر محمد بن الحسن بن علي الأصم وأبا الصيدا ناجية بن حبان بن بشر الصيداوي وأبا بكر أحمد بن محمد بن هارون المقرئ الرازي، وبالكوفة أبا عبد الله محمد بن مطر ابن سند القرشي، وبواسط أبي بكر المارستاني ومحمد بن علي الطبراني، وحدث بالبردان من أعمال بغداد. وروي عنه عبد السلام بن زكريا البرداني. أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، أنبأنا أبو المكارم المبارك ابن علي الهمداني قراءة عليه عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن البرداني، حدثنا القاضي أبو الحسين عبد السلام بن زكريا بن القاسم البرداني قراءة عليه في جامع البردان، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله (٢) الصيقلي بالبردان قال: سمعت أبا بكر محمد بن أحمد العوفي، حدثنا عبد الصمد بن محمد قال: قيل لأبي سعيد البلخي: لم [كان] (٣) كلام السلف أنفع من كلام الخلف؟ قال: لأنه كان مرادهم من كلامهم ثلاثة أشياء: عز الأشياء، ونجاة النفوس، ورضى الرحمن، ومرادنا من كلامنا ثلاثة أشياء: عز النفوس، وطلب الحطام، وثناء الناس. أنبأنا أحمد بن شهردار بن شهرويه بن شهردار الهمداني، أنبأنا أبي، أخبرني هبة الله بن أحمد الأبرشهري في كتابه، أنبأنا محمد بن عبد الله الأبهري قال: سمعت عطية الأندلسي وسألته عن الصيقلي، فقال: كان حافظا ولكنه كان يركب الإسناد بعضه على بعض. سمعت أبا زيد الخليلي القزويني قال: مات الصيقلي يوم عرفة سنة ثلاث وأربعمائة، وولد سنة خمس وثلاثمائة.

стр. 669

٧٧٣ - علي بن الحسن بن محمد، أبو الحسن الأهوازي المقرئ: صنف في القراءات مفردات، سمعها منه وكتبها عنه أبو الفتح عبد الواحد بن الحسين بن شيطا المقرئ ورأيتها بخطه. ٧٧٤ - علي بن الحسن بن محمد بن عثمان بن مليح، أبو المعالي البزاز: سمع الكثير من الشريفين أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني وأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور وأبي عبد الله الحسين بن منصور المخرمي وغيرهم، وحدث باليسير، روي عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو بكر بن كامل. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف، حدثنا أخي أبو بكر المبارك بن كامل من لفظه، أنبأنا علي بن مليح البزاز وأخبرنا أبو المعالي محمد بن صافي النقاش بقراءتي عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين المزرفي قراءة عليه قالا: حدثنا محمد بن علي بن المهتدي، أنشدنا أحمد بن محمد بن المكتفي، أنشدنا الصولي للمعتضد: يا لاحظي بالفتور والدعج … وجد فهل لي لديك من فرج أشكو ليك الذي إمتين ال … وقاتلي بالدلال والغنج حللت بالطرف والجمال من … الناس محل العيون والمهج قرأت بخط أبي الفضل بن شافع قال شيخنا أبو الفضل بن ناصر: علي بن مليح البزاز سمعت منه أحاديث وبعد انصرافي إلى خراسان كانت كتبه تصل إليّ وانفذ إليه جوابها. كتب إليّ أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: ولد أبي في المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة، سمعت يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب يقول: سمعت أبا محمد القاسم بن علي بن هبة الله الشافعي يقول: توفي والدي ليلة الاثنين ثاني عشر رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقابر باب الصغير.

стр. 670

٧٧٥ - علي بن الحسن بن يعقوب، أبو الحسن النهرواني المتعبد: ذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أنه سكن دمشق، وحدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن حاتم بن مهدي البلوطي، روي عنه علي بن محمد الحنائي. ٧٧٦ - علي بن الحسن، أبو الحسن (١) الكاتب، المعروف بابن الماشطة (٢): كان من مشايخ الكتاب وأعيانهم، وله صناعة في الخراج وتقدم في الحساب، وصنف في ذاك كتبا، وكان يتصرف في أعمال السلطان، ذكره أبو عبد الله المرزباني وقال: رأيته شيخا كبيرا بعد العشر وثلاثمائة وجاوز التسعين وله شعر، وقد حكى عن الفضل بن مروان وزير المستنصر بن المتوكل، روي عنه علي بن هشام الكاتب. ٧٧٧ - علي بن الحسن الطيالسي علان: ذكره القاضي أبو الوليد يوسف بن محمد بن الفرضي في كتاب «الألقاب» من جمعه، وذكر أنه بغدادي، يروي عن عباس بن حمد الدوري وصالح بن أحمد بن حنبل، روي عنه محمد بن عبد الملك بن [أيمن] (٣) والقاسم بن أصبغ. ثم قال: أنبأنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا علي بن الحسن الطيالسي علان ببغداد، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: سمعت ابن عجلان يقول: إذا أعقل الناس العالم «لا أدري» أصيب مقاله. ٧٧٨ - علي بن الحسن بن الزجاج، أبو الحسن الزاهد: من ساكني باب الطاق، ذكر طلحة الشاهد أنه مات في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة في جمادى الآخرة لعشر بقين منها. ٧٧٩ - علي بن الحسن الثقفي: حدث بأصبهان عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن بدينا الموصلي، روى عنه أبو

стр. 671

عمر عبد الرحمن بن طلحة بن محمد الطلحي. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن طاهر النهرواني، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي، أنبأنا الفضل بن عبد الواحد بن محمد بن النجاد، حدثنا أبو عمر عبد الرحمن بن طلحة بن محمد بن عيسى التيمي الطلحي إملاء، حدثنا علي بن الحسن الثقفي البغدادي بأصبهان، حدثنا أبوجعفر محمد بن الحسن الموصلي الدقاق، حدثنا أبو صالح محمد بن جعفر بن أبي الأزهر، حدثنا فضيل بن عياض عن أشعث عن سوار عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص قال: كان آخر ما عهد إليّ رسول الله ﷺ أن قال لي: «صل بأصحابك صلاة أشفقهم فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة» (١). ٧٨٠ - علي بن الحسن الصّيرفي، أبو الحسن الزاهد: سكن بيت المقدس، وصحب أبا الخير الأقطع وطوف الشام. كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعي أن أبا محمد هبة الله بن أحمد (٢) بن طاوس أخبره، أنبأنا أبو الفرج سهل بن بشر الأسفراييني قال: أملى عليّ أبو المعالي المشرف بن المرجى المقدسي بصور حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي قال: أول من جالست أبو الحسن علي بن الحسن الصيرفي البغدادي، وكان رجلا زاهدا متعبدا، وكان يتكلم على الناس بعد صلاة العصر في مسجد بيت المقدس في محراب معاوية، فقال له بعض الشيوخ: يستند الشيخ؟ فقال: ما حولت وجهي عن القبلة إلا وقفت عيني على ما أكره؛ وما رؤى قط إلا متوجها إلى القبلة، قال: وقال لي والدي أبو علي الحسن وكنت أراه كثير الخلطة به فسألته عن ملازمته إياه، فقال: يا بني! هذا صاحب ديوان، بالله يتغدى، وكان يسمى جهبذ الجهابذة، رمى بالدنيا ولبس جبة صوف وسلك الحجاز على الوحدة عزا إلى طرابلس ورجع إلى المقدس فرزقه الله لسانا في علم التوحيد يدق على مسامع من الناس، ولقد سمعته يقول: نزلت على أبي الخير النينائي فأقمت في ضيافته ثلاثة أيام ثم ودعته وأردت الانصراف من عنده، فودعني ودفع إليّ قيراطا فيه وزن درهم، فلم أزل أنفق منه حتى جئت إلى طرابلس فوزنته فإذا فيه درهم وندمت على وزني إياه. وتوفي هذا الشيخ وهو في

стр. 672

صلاة الوتر قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما قال ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ فاضت نفسه. ٧٨١ - علي بن الحسن، أبو الحسن، البغدادي: حدث بدمشق إملاء في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة عن أبي جعفر عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني، المعروف بكيولا، روي عنه أبو الحسن علي بن الخير بن محمد الحلبي إمام مسجد الخشابين بدمشق وبها سمع منه. ٧٨٢ - علي بن الحسن، أبو البركات العلوي الأفطسي، من أهل المدائن: أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الرجاء أحمد بن محمد بن الكسائي [قال] (١) كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد الشيرازي، أنشدني القاضي أبو الحسن علي بن المفضل بن العباس المؤيدي الحنفي الطالقاني قاضي المدائن الزاهد مع الحاج من بغداد بالدامغان حفظا أنشدني أبو البركات علي بن الحسن العلوي الأفطسي المدائني بالمدائن، أنشدنا الوزير أبو الوفا الشيرازي وزير ليحيى بن معز الدولة قال بلغني أبا عمرو بن العلاء أنشدني الوزير ليزيد بن الطثرية: ومن هانني في كل حال وهيئة … على كبدي كانت شفاء أنامله فديت الذي لو مر برد بنانه … فلا هو يعطيني ولا أنا سائله ٧٨٣ - علي بن الحسن السامري: روي عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي في «حكايات الصوفية» من جمعه. أخبرنا سليمان وعلي ابنا محمد بن علي الموصلي قالا: أنبأنا عمر بن أحمد بن منصور النيسابوري قدم علينا، أنبأنا علي بن عبد الله الحدي، حدثنا أبو عبد الله بن باكويه، أخبرني علي بن الحسن السامري بها سمعت جعفر بن القاسم سمعت الجنيد بن محمد سمعت السقطي وهو ابن المفلسيقول: بدوت يوما من الأيام وأنا حدث فطاب وقتي وجن على الليل وأنا بفناء جبل لا أنيس به، فناداني مناد من جوف الليل: لا

стр. 673

تدور القلوب في الغيوب حتى تذوب النفوس من مخافة فوت المحبوب! قال فتعجبت وقلت: جني يناديني أم إنسي؟ قال: بل جني مؤمن بالله جل وعلا ومعي أخواني، قلت: فهل عندهم ما عندك؟ قال: نعم وزيادة، قال: فناداني الثاني منهم: لا يذهب من البدن الفترة إلا بدوام الغربة! قال فقلت في نفسي: ما أبلغ كلامهم؛ فناداني الثالث منهم: من أنس به في الظلام لا يبقى له الاهتمام! قال: فصعقت فما أفقت إلا برائحة الطيب وإذا برجسة على صدري فشممته فأفقت فقلت: وصية يرحمكم الله! فقالوا جميعا: أبى الله أن يحيي إلا به قلوب المتقين، فمن طمع في غير ذلك فقد طمع في غير مطمع، ومن اتبع طبيبا مريضا دام عليه! وودعوني ومضوا، وقد أتي على حين فلا أزال أرى بركة كلامهم موجودة في خاطري. ٧٨٤ - علي بن الحسن، أبو الحسن الكاتب العاقولي: روي عن أبيه وغيره، روي عنه أبو الحسن بن مقسم. كتب إلى أحمد بن محمد الشاهد الأصبهاني أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قراءة عليه وأنبأنا أبو طالب الجوهري بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد الباقي، أنبأنا حمد بن أحمد الحداد قالا: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الحسن (١) أحمد بن محمد بن مقسم، حدثنا أبو الحسن العاقولي الكاتب، حدثنا عيسى صاحب الديوان، حدثني بعض أصحاب جعفر قال: سئل جعفر بن محمد، لم حرم الله الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف. ٧٨٥ - علي بن الحسن بن العلاف الواسطي، أبو الحسن الشاهد (٢): شهد عند القاضي أبي عبد الله الحسين بن هارون الضبي في يوم الأربعاء لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فقبل شهادته له، وتوفي يوم الأحد لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعمائة ببغداد عن ثلاث وستين سنة، ذكر ذلك هلال بن المحسن الكاتب ونقلته من خطه. ٧٨٦ - علي بن الحسن، أبو الحسن، المعروف بالدنف: كان شيخا ظريفا من أهل الأدب، مات في الثاني من صفر سنة تسع عشرة وأربعمائة.

стр. 674

٧٨٧ - علي بن الحسن، أبو طاهر، المعروف بابن الحمامي: كان أديبا فاضلا شاعرا مليح الشعر، وكان يخدم ملوك بني نوبة ويترسل منهم إلى الأطراف، روي عنه القاضي أبو تمام الواسطي وأبو الحسن بن الصابئ وأبو الحسن بن نصر شيئا من شعره. أنبأنا أبو بكر الجيلي عن محمد بن ناصر، أنبأنا أبو عبد الله الحميدي بقراءتي عليه، أنشدنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي، أنشدنا أبو طاهر علي بن الحسن بن الحمامي لنفسه: اصطلح الناس على البخل … ونافقوا في القول والفعل لو سئلوا الرد لظنوا به … إذ سرعة الرد من البذل قرأت على محمد بن محمد بن الحسن عن محمد بن عبد الباقي أن محمد بن أبي نصر أخبره أنبأنا أبو الحسن محمد بن هلال بن المحسن بن الصابئ، حدثني والدي، حدثني أبو طاهر علي بن الحسن الحمامي لما هرب أبو القاسم المغربي من مصر كتب إلى الحاكم بالله: وأنت- وحسبي أنت- تعلم أن لي … لسانا أمام المجد بيني ويهدم وليس حليما من يبأس يمينه … فيرضى ولكن من يعض فيحلم أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: كتب إلى أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي، أنبأنا أبو الحسن، أنشدنا أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب، أنشدنا أبو طاهر علي بن الحسن المعروف بابن الحمامي صديقنا لنفسه [قوله] (١): يا غادرا ضمن المودة والوفا … وأحل من بعد الضمان محلتي أصببتني حتى عرفت صبابتي … وسررتني حتى بلوت سريرتي ثم انطويت على الجفاء ولو أرى … ما قد رأى لطويت عنك طويتي ومن العجائب والعجائب جمة … أني رأيت منيتي من منيتي

стр. 675

حدثني أبو طاهر علي بن الحسن بن الحمامي صديقنا قال لما ورد شهاب الدولة أبو كامل منصور بن الحسين إلى بغداد سألته (١) حاجة جعلت أبا الفتح ابن النجار كاتبه سبيلها وكان لي صديقا فأبطأت عني قليلة فكتبت إليه أبياتا سألته عرضها عليه، أولها: يا دهر لو عدت إلى صلحي … ما كنت إلا قاسر القدح في كل يوم منك لي وقعة … مولمة ترحب من جرحي فقال لي بعد خطوب خيرت (٢) … مفتاح ما تبقى أبو الفتح فاقدح به زندك في كل ما … تروح منه لو رمى القدح إنك إن تاجرته مادحا … يضيق عنه سعة المدح وما الذي ينظم في مدح من … فزت بآمالك في الربح أما ترى الدهر وأحداثه … دائبة تعمل في ذبحي قل لشهاب الدولة المرتجي … واعدل إلى الجد عن المزح عندك هذا طارح نفسه … عليك فاعرف حرمة الطرح واهززه في سائر ما يقتضي … يهز منه عامل الرمح ما زلت أدعو الله في قربه … فحين وافاني بلا كرح حل ببغداد ولكنه … أبعد عني من فم الصلح وهي أكثر من هذا، ولكني اقتصرت منها على العرض، قال: فلما قرئت عليه قال: يا أبا الفتح هذه أبيات وقد حرك السلسلة بقوله: أبعد عني من فم الصلح، اقض حاجته وعجلها! ففعل أبو الفتح ذلك. قرأت في كتاب «التأريخ» لهلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: سنة تسع وعشرين وأربعمائة في يوم الأحد السادس عشر منه- يعني صفر- توفي أبو طاهر علي بن الحسن بن الحمامي استادار، ومولده في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٧٨٨ - علي بن الحسن، أبو بكر الكاتب، المعروف بالقهستاني (٣): أصله من الرخج، كان كاتبا سديدا فاضلا أديبا شاعرا مجيدا بليغا، وكان يكتب

стр. 676

لمحمد بن محمود بن سبكتكين في أيام أبيه لما قلده الخوزستان وكان يميل إلى الفلسفة ويطعن عليه في دينه بسببها وكان مزاحا لطيفا ظريفا، قدم بغداد ومدح بها الإمامين القادر بالله وابنه القائم بأمر الله والوزيرين أبا طالب بن أيوب وأبا القاسم بن المسلمة، ثم خرج من بغداد قاصدا خراسان وتولى الإشراف على أعمالها في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. قرأت في ديوان شعر أبي بكر القهستاني قصيدة مدح بها الإمام القائم بأمر الله في محرم سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وهي: على اجتماعنا بعد طول افتراق … يشفي غليلا من جوى واحتراق على وما يدري امرؤ ما له … في الغيب من خط إليه يساق إن مع العسر يسرا وكم قد … فرج الله إذا الخطب ضاق رب اتفاق حسن للفتى … بذاك والدولة حسن اتفاق ان كان لم يبق السرور الذي با … ن فما الحزن الذي بان باق لولا التداني لم يحس النوى … ولا استلذ الوصل لولا الفراق وإن شهى الوصل ما ناله … طالبه بعد حث اشتياق والبارد العذب حياة لمن … قاسى الصدى البرح وشرب الرعاق متى تباغي النفس منها دمي … طاب حين تقبيلها والعناق يا ما لأجفان نضت بيضها … عنها الليالي ما لهن انطباق ترقب وصل البيض إلى وهل … يحسن إلا القطع بيض رقاق من راق أم من الدم غير راق … وجدا على فقد الشباب المراق قدم يوم البين ما قد كبر … فوديه من صبغ القلوب الحداق في الله ما يسلى وفي عبده … سيد هذا الخلق بالإنفاق خليفة الله أبو جعفر وظل … هـ القائم ما قام ساق قام بأمر الله وهو الذي … قامت به الأرض وسبع طباق خبر عين الشمس فيه سنا … خبر عشقا دمعها في الملاق ويحل السحب ندى كفه … فدمعها من حزن غير راق رب على فاق المنى بعد ما … أزار منها الجهد مسح المآق

стр. 677

فرع درى من قبل خلق الورى … وبعد أن يفنوا قدوة بواق لا كرم إلا له أو به كال … بحر منه وإليه الشواق نور سواد القلب في حجبه … ورب ذي حجب كماء الصفاق اخلط بالعالم علما له مل … كا كما الخضر حواه النطاق تلو رسول الله من إله إن … على الأعراف يحدي العتاق قبل ذكاء السن حاز المدى … كليلة الفطر هلال المحاق قد جمعت أشتات فخر له … ما ظن بين اثنين منها ائتلاق عم وما يشكر إنعامه … لأنه تكليف ما لا يطاق ومدح الإمام القائم قصيدة أخرى وأنشدها يوم الخميس ثالث المحرم سنة خمس وعشرين وأربعمائة في القصر الفاخر الصغير في الموكب الأشرف أولها: تذكر نجدا والحديث شجون … نجن اشتياقا والجنون فنون وأصبح في شغل من الوجد شاغل … جنون لعمري ذا العرام جنون وما خطرات الشوق إلا وساوس … تحركن قلبا هن فيه سكون هوى النفس فيها جوهر تستثيره … كأثر اليماني أخلصته قنون فيأتي على الأجسام أنفسها كما … تأكل من حد السيوف جفون وقد كان قبل البين جلدا فقد وهت … قواه وباتت في القناة وهون ويفيض مشيبا بالشباب وإنما ال … مشيب فتور والشباب فتون وكان ولا الصخر الأصم صلابة … وكالصخر للنيران فيه كمون ليالي جنان بالصبي يستفزه … ونزها صباه شره ومجون يروق المهاء والأسد روق شبابه … وروضات جنات له وعيون يفارق شمس الشرق في بيت عقره … وللشهب من بعد إليه شقون ويسعى له ذو التاج من فوق عرشه … يراح وأقدام الملوك صفون تزف حواليه قلوب إذا بدا … وتتبعه حتى تغيب عيون يرى أن طرف العين حتى يوده … نوى قذف دون الحبيب سطون يظن به ما لا يظن لمثله … لضن به إن الضنين ظنون جموح إلى اللذات يستلب المدى … وأما على من لامه فحزون

стр. 678

ألا إن ذاك العيش لا عيش مثله … وكل حياة دون ذاك منون وما الناس كل الناس إلا هم هم … فعادت سهول عندهم وحزون أأنساهم أني إذا لمضيع … أأسلاهم أني إذا لخئون ومن عجب إن لم أمت من بعدهم … ولكن آجال الرجال حضون فان أك في قيد الحياة فإنها … نفوس لها هذي الحسوم سحون يعز عليّ البعد منهم وإنه … بقرب أمير المؤمنين يهون قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن أبي أحمد الوراق أن عمه محمد بن عبد الواحد الدقاق أخبره أنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسين الفارسي الواعظ، أنشدني أبو علي الجولقي، أنشدنا أبو بكر القهستاني لنفسه: لا يفطمنا فشديد بنا … فطامنا عن عرفك الجاري ما أول المنع كتابته إذ … ليس العمى المولود كالطاري أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، أنشدني أبو طاهر إسماعيل بن عمر بن أحمد القاضي بجرباذا قال أنشدنا أبو القاسم عابد بن محمد بن عبد الرحيم الثاني، أنشدنا أبو بكر علي بن الحسن الكاتب القهستاني لنفسه: تعلم العلم فما إن على … صاحبه ضنك ولا أزل وإنما العلم لأربابه … ولاية ليس لها عزل قرأت في كتاب أحمد بن الحسين بن المطهر الذبحاني بخطه وأنبأنيه عنه أبو القاسم الأزجي، أنشدنا أبو المعالي رجب بن قحطان الأنصاري، أنشدني أبو الجوائز بن عبد الله الهاشمي الخطيب، أنشدني أبو بكر القهستاني لنفسه: إذا ضامني من لست أملك ضيمه … رقيت بألفاظ المداراة ايمه وراقبت ريح العزل في كل ساعة … تهب بواديه فتقشع غيمه ٧٨٩ - علي بن الحسن، أبو الحسن الكاتب: روى عن الملك العزيز أبي منصور خسرو فيروز بن الملك جلال الدولة أبي طاهر

стр. 679

ابن بهاء الدولة بن عضد الدولة شيئا من شعره، روي عنه القاضي عزيزي بن عبد الملك الجيلي المعروف بشيذلة في مشيخته. أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن أبي عبد الله حمزة بن المظفر الحاجب، أنبأنا القاضي عزيزي بن عبد الله الجيلي قراءة عليه، أنشدنا الرئيس أبو الحسن علي بن الحسن الكاتب بقرية لشبلي من نهر الملك، أنشدني الملك العزيز نصير أمير المؤمنين بن الملك جلال الدولة سلطان أمير المؤمنين لنفسه: أعليل أنفاس النسيم ترفق … برسوم مسح والربى من خلق وإذا وثبت وسرت في عرصاتها … فاستثن جدتها التي لم تخلق على الزمان بعيد منيح كالذي … عاينت أو يبقى بقية ما بقي أرض إذا رق النسيم نحوها … سقيتها من دمعي المترقرق سقيا لها ولمستعين صحبتهم … رمنا بمنيح في الزمان الموبق باكرتهم والصبح يرفل في الدجى … وخنوف أقمصة الدجى لم تشقق والطير بين مصفق مستبشر … فرحا وبين مهوم لم ينطق ٧٩٠ - علي بن الحسن، أبو منصور القرميسيني: علق الخلاف والمذهب عن القاضي أبي يعلى بن الفراء، وسمع منه الحديث، وزوج ابنته من أبي علي بن البناء، فأولدها أبا نصر محمدا ابنه، وتوفي في رجب سنة ستين وأربعمائة، ودفن بمقبرة أحمد وعمره ستة وثمانون سنة- ذكره أبو الحسين بن الفراء في الطبقات. ٧٩١ - علي بن الحسن، أبو الحسن المزي: من أهل دمشق، قرأ القرآن على أبي الوحش سبيع بن قيراط صاحب أبي علي الأهوازي وعلى غيره، وتفقه على أبي الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي، وقدم بغداد حاجّا، وأقام أشهرا بالمدرسة النظامية، وروى شيئا يسيرا، روى عنه ابن أخيه يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي إنشادا سمعه منه ببغداد. ٧٩٢ - علي بن الحسن الشانحاني: من أهل شيراز، كان أحد الشهود المعدلين بها، قدم بغداد طالبا للحج في شهر

стр. 680

رمضان سنة تسع وخمسمائة، وروي بها عن الشريف أبي المختار أحمد بن محمد بن علي النوبندجاني العلوي شيئا من شعره، سمع منه أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد. سمعت أبو المختار أحمد بن محمد بن علي النوبندجاني العلوي شيئا من شعره في العذار: اخضر بالرعب المنمنم خده … فالخد ورد بالبنفسج معلم يا عاشقين تمتعوا بعذاره … من قبل أن يأتي السواد الأعظم وبالإسناد: سمعت أبا المختار العلوي ينشد في عزاء عند قاضي القضاة الجواد عماد الدين طاهر بشيراز وقد توفي ليلا: على قاضي القضاة نسيج وحده … سلام لا يزال حليف لحده سرى ليلا إلى الرحمن شوقا … فسبحان الذي أسرى بعبده قال: وذكر لنا السانجاني أن للشريف أبي المختار قصيدة يقرأ كل بيت منها مقلوبا وسمعتها منه، منها: إن سنا أنسنا إن سنا أنسنا … أنس نار أدمعت تعم دار أنسنا ٧٩٣ - علي بن الحسين بن أحمد، أبو الحسن الشوبي: من أهل عكبرا، حدث عن أبي بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العدل، روي عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري. ٧٩٤ - علي بن الحسين بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن الناسخ، المعروف بالأعلم: سمع أبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري والقاضي أبا المظفر هناد بن إبراهيم النسفي وغيرهما، وكتب كثيرا لنفسه وتوريقا للناس، ولم يبلغني أنه روى شيئا، قرأت بخط أبي علي بن البناء قال: مات الأعلم الناسخ الحنبلي في الصفر من (١) سنة إحدى وستين وأربعمائة [﵀].

стр. 681

٧٩٥ - علي بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن جدا، أبو الحسن العكبري: [كان جيد الخط] (١) مفيدا بخط أبي علي بن البرداني، وكذا رأيته بخط أبي الفضل بن شافع وقال: كذا سمعته من أشياخنا ورأيته مضبوطا بخط أسلافنا، قرأ أبو الحسن الفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء، وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني وأبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز وآباء القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي وعبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران وهبة الله بن الحسن بن منصور الطبري وأبوي علي الحسن بن شهاب العكبري والحسن بن علي المذهب وغيرهم، روي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، وكان من شيوخ الحنابلة المشهورين بالديانة والعفة والنزاهة وكثرة العبادة، وكان فصيحا ذا لسن (٢) في المجالس والمحافل بكلام مشهور ولفظ مذكور، وله تصنيف في الأصول. أخبرنا أبو علي ضياء بن أحمد بن أبي علي، أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد بن جدا العكبري قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن بن مخلد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو البختري إملاء، حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي أخو الإمام ثقة، حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأى أحدكم بأخيه بلاء فليحمد الله ولا يسمعه ذلك» (٣). أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي بكر محمد بن علي بن ميمون الدباس، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال: توفي أبو الحسن علي بن الحسين بن جدا العكبري يوم الأحد السابع عشر من رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة، ودفن بباب حرب، وكان صالحا مستورا شديدا في السنّة. ٧٩٦ - علي بن الحسين بن بكران، أبو الحسن الشاهد، المعروف بابن الطبيب:

стр. 682

كان من شهود القاضي أبي عبد الله الضبي، توفي في الخامس من ذي القعدة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، هكذا [ذكره] (١) هلال بن الصابئ ونقلته من خطه. ٧٩٧ - علي بن الحسين، أبو الحسن القطان: قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن الخضر بن الفضل بن عبد الواحد قال: كتب إلى أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي قراءة عليه، أخبرني أبو عبد الله الحسين بن بكر الوراق بالبصرة، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر البغدادي القطان، حدثنا أبو عبيد الله بن الربيع الحيري بمصر، حدثنا أبو لقمان، حدثنا أبو هاشم بن القاسم، حدثنا الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا غضب عمر فإن الله يغضب إذا غضب» (٢). ٧٩٨ - علي بن الحسين بن جعفر بن محمد بن سعيد، أبو الحسن القطان: أظنه غير الأول، حدث عن أبي عبد الله محمد بن مخلد العطار الدوري، روي عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي. أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف الكاتب، أنبأنا عبد الملك بن علي الهمذاني، أنبأنا أبو العلاء محمد بن نصر الحافظ وأبو محمد عبد الغفار بن محمد بن عثمان القومساني قالا: أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي الأبهري الفقيه في ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وأربعمائة، أنبأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بقراءتي [عليه] (٣) بالبصرة، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن جعفر بن محمد ابن سعيد القطان البغدادي، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أبو بكر بن صدقة قال: سمعت محمد بن إبراهيم أبا بسطام السمين [يقول] سمعت أبي يقول: سمعت معروفا الكرخي يقول: من قال ثلاث مرات وكان في غم فرج الله غمه «اللهم احفظ أمة محمد [اللهم] ارحم أمة محمد اللهم عاف أمة محمد اللهم أصلح أمة محمد اللهم فرج عن أمة محمد [ ﷺ ]».

стр. 683

٧٩٩ - علي بن الحسين بن جلباب التنوخي، أبو القاسم الشاعر (١): من أهل معرة النعمان، هكذا رأيت اسمه ونسبه مقيدا بخط أبي محمد بن السمرقندي الحافظ، ذكر القاضي أبو القاسم التنوخي أنه مدح عضد الدولة ببغداد وأنشده وهو يسمع في يوم النيروز. وذكر أبو منصور الثعالبي في كتاب «اليتيمة» عليا هذا في شعراء بغداد وقال: أحد أفراد شعراء الدهر [في الشعر] (٢)، وذكر أنه مدح الإمام القادر بالله والوزير أبا نصر سابور بن أردشير، وأورد له من قصيدة مدح بها القادر بالله: وفي الدهر عن دهر بما هو واعد … فساخطه راض وشاكيه حامد وأدركت الري الخلافة بعد ما … تجهمها عن مورد الحق ذائد رأت قادرا بالله لم يعد قدره … مدى العفو عما رام باغ وجاحد رأينا به العباس معنى وصورة … فما عد عنا غائبا وهو شاهد تقبله فضلا أشاد بذكره … له قبله جد كريم ووالد كذاك الأصول الزاكيات ذواهب … إلى ما رأتها بالزكاء المحاتد ومن يك لله المهيمن سعيه … ينل ساعيا في ظلمه وهو قاعد فلله ما تأتي والله ما ترى … وما أنت فيه صادر الأمر وارد فملئت من رب السماء فوائدا … عدوك [منها] (٣) قبل سيفك بائد فو الله ما ندري أليث ضيارم … مغيث الأعادي أنت أم أنت عائد كذا الخلفاء الراشدون الأولى مضوا … وأنت عليهم بالبقية زائد فلا عولت إلا على مجدك العلى … ولا انتسبت إلا إليك المحامد ٨٠٠ - علي بن الحسين بن حسكويه، أبو الحسن البيع: حدث باليسير عن الوزير أبي نصر أنو شروان بن خالد بن محمد التسوفي، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وهو والد أبي الفتح عبد الله الذي قدمنا ذكره.

стр. 684

قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي شجاع محمد بن علي بن الدهان بخطه قال: وفي يوم الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة وصل أبو الحسن ابن حسكويه البيع من ناحية كبيرة ومات بالجانب الغربي. ٨٠١ - علي بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن الحسن بن هندو، أبو الفرج الكاتب (١): من أهل الري، كان أحد الكتاب في ديوان الإنشاء للملك عضد الدولة، ثم كتب بجرجان بعد العشر والأربعمائة، وكان مشهورا بجودة الشعر وكثرة الأدب والفضل والبلاغة وحسن العبارة، روى عنه شيئا من شعره أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي وأبو سعد المظفر بن الحسن الهمداني وأبو الحسن علي بن عبد الملك الحفصي الأسترآباذي. قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سهل الهروي: كان أبو الفرج بن هندو صاحب أبوّة في بلده ولسلفه نباهة بالنيابة وخدمة السلطان، وكان متفلسفا، قرأ كتب الأوائل على العامري بنيسابور، ثم على أبي الخير بن الخمّار، وورد بغداد في أيام أبي غالب ابن خلف الوزير ومدحه، واتفق اجتماعي معه وأنسي به، وكان يلبس الدّرّاعة على رسم الكتاب، وأنشدني لنفسه: لا يؤيسنك من مجد تباعده … فإن للمجد تدريجا وترتيبا إن القناة التي شاهدت رفعتها … تنمى وتنبت أنبوبا فأنبوبا أخبرني بهذين البيتين يوسف بن أحمد بن الحسين الدباس عن أبي علي الحسن الهمداني قال: قرئ على والدي وأنا أسمع أنشدكم أبو الفرج بن هندو لنفسه- فذكرهما. أنبأنا أبو القاسم الأزجي عن أبي الرجا أحمد بن محمد بن الكسائي قال: كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن هارون الشيرازي أنشدني الأستاذ أبو الفرج علي بن الحسين بن هندو لنفسه بجرجان:

стр. 685

مات الكرام فماتت مني الهمم … وعدم مثلي دليل انهم عدموا آلمت إنسان عيني بل فجعت به … إن كنت أبصر إنسانا له كرم لهفي على نعم الدى؟ بها نعم … دون الكرام وغنم جاره غنم قرأت على يوسف بن أحمد الدباس عن أبي علي الحسن بن المظفر بن الحسن الهمداني قرئ على والدي وأنا أسمع أنشدكم الأستاذ أبو الفرج علي بن الحسين بن هندو لنفسه: أطال بين البلاد تجوالي … قصور مالي وطول آمالي إن رحت في بلدة غدوت إلى … أخرى فما تستقر أجمالي كأنني فكرة الموسوس ما … تبقى بذي لحظة على حال أنبأنا يحيى بن أسعد التاجر عن أبي محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي، أنشدني أبو الحسن علي بن عبد الملك الحفصي الأسترآباذي بها أنشدني أبو الفرج علي بن الحسين بن هندو لنفسه: وقالوا يزيل الحسن شعر عذاره … فقيده شعر العذار وسلسلا أخدك ما أزداد إلا تذللا … إليك وما تزداد إلا تدللا تصدق علينا في التفاريق رحمة … بوصلك يا من أوتى الحسن مجملا وفم نفتضح في حسن وجهك إنني … رأيت افتضاح العاشقين تجملا تسمى بحق جفن عينك انه … هو الجفن يحوي من لحاظك منصلا يطمع فيها القتل حتى لو أنها … رنت نحو صخر ولدت فيه مقتلا وبالإسناد أنشدنا أبو الفرج بن هندو لنفسه: ما للمعيل وللمعالي إنما … يسعى إليهن الوحيد الفارد فالشمس بحباب السماء وحيدة … وأبو البنات النعش فيها راد؟ وأنشدنا ابن هندو لنفسه: جرى قلم القضاء بما يكون … فسيان التحرك والسكون جنون منك أن تسعى لرزق … ويرزق في غشاوته الجنين

стр. 686

قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني سمعت أبا الشرف (١) عماد بن أبي الفرج علي بن الحسين بن هندو يقول: توفي والدي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة باستراباذ وكان مولده بقم ونشأ بالري. ٨٠٢ - علي بن الحسين بن الحسن، أبو القاسم العباسي: حدث عن أبي محمد الحسن بن محمد الخلال، سمع منه أبو نصر هبة الله بن علي ابن المحلي بخطه. أنبأنا أبو الحسين عبد المتكبر بن الحسن بن عبد الودود الخطيب المعدل وأبو القاسم علي بن الحسين بن الحسن العباسيان قالا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن عروة الكاتب، حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، حدثنا محمد بن هارون الشعيري، حدثنا أحمد بن إبراهيم الأنصاري عن أبي يعقوب بن سليمان الهاشمي، حدثتني زينب بنت سليمان بن علي سمعت المنصور يقول: حدثني أبي عن جدي عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سكن بنوك السواد ولبسوا السواد وكان شيعتهم أهل خراسان لم يزل هذا الأمر فيهم حتى يدفعوه إلى عيسى بن مريم». أخبرناه ذاكر الحذاء عن أبي سعد بن الطيوري عن الحسن بن محمد بن الحسن الحافظ فذكره. ٨٠٣ - علي بن الحسين بن الحسن بن الدبيسر الإسكاف، أبو الحسن المقرئ الحنفي: من ساكني المأمونية، سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي. وأبا الحسن علي بن الحسين بن الحسن الإسكاف قراءة عليه، أنبأنا أبو عبد الله البانياسي، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا الحسن بن الحسن المروزي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن وهب بن جابر قال: أتى رجل عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني أريد أن أقيم هذا الشهر هاهنا عند بيت المقدس، فقال: أتركت لأهلك ما

стр. 687

يقوتهم؟ قال: لا، قال: فارجع فاترك لهم ما يقوتهم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» (١). آخر المجلد العاشر من هذه النسخة، وهو آخر المجلد العشرين من الأصل، ويتلوه في الذي يليه إن شاء الله تعالى «علي بن الحسين بن أبي الحمراء». والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ولله الحمد والمنة وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير طالع هذه النسخة ونسخ عليها جميعها من أول لفظه إلى آخر لفظه بعون مولاه المانح. «محمد صادق بن السيد أمين المالح» الكاتب. في المكتبة العمومية بدمشق ﵀ والمسلمين. ١٧ شعبان سنة ١٣٣٠ وقبلا سنة ١٣٢٨ (٢)

стр. 688

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [قال] (١) رسول الله ﷺ : «إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، كلما ذهب نبي خلفه نبي، وإنه [ليس] (٢) بكائن بعدي نبي»، قالوا: يا رسول الله! فما يكون؟ قال: «يكون خلفاء ويكثرون» قالوا: يا رسول الله! فما نصنع؟ قال: «أوفوا بيعة الأول فالأول، أدوا الذي عليكم، ويسألهم الله [عن] (٣) الذي عليهم» (٤). ٨٠٤ - علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن حمويه بن حيويه الدامغاني، أبو الحسن (٥) قاضي القضاة ابن قاضي القضاة أبي عبد الله، تفقه على والده، وشهد عنده في الثامن من شهر رمضان سنة ست وستين وأربعمائة. فقبل شهادته وقلده القضاء بباب الطاق وعمره ست عشرة (٦) سنة، ولم يسمع أن قاضيا تولى القضاء أصغر منه سنا، ثم ولاه والده القضاء بربع باب الأزج في محرم سنة أربع وسبعين وأربعمائة، ولم يزل على القضاء إلى [أن] (٧) توفي (٨) والده وولي الشامي قضاء القضاة وعزل نفسه عن القضاء، فبعث إليه الشامي يقول له: أنت على عدالتك وقضائك، فنفذ إليه يقول: أما الشهادة فإنها استشهدت، وأما القضاء فقضى عليه، وانقطع عن الولاية، ولازم الاشتغال بالعلم إلى أن قلده الإمام المستظهر بالله قضاء القضاة بعد موت الشامي في يوم الأحد ثاني عشري شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، وبقي على قضاء القضاة

стр. 689

إلى آخر أيام (١) المستظهر بالله، فلما ولى ولده الإمام المسترشد بالله الخلافة أقره على ولايته إلى حين وفاته، ولا نعلم أن قاضيا ولي لأربعةخلفاء غيره وغير شريح القاضي، وناب في ديوان المجلس عن الوزارة في الأيام المستظهرية والمسترشدية مرات، وجرت أموره في قضاياه وأحكامه على السداد والاستقامة. وكان فقيها فاضلا، كثير المحفوظ، متدينا عفيفا نزها، ذا مروءة وصدقات وبر ومعروف، وكانت له معرفة حسنة بالشروط وكتبة السجلات، وهو الذي تولى البيعة للإمام المسترشد بالله على الناس. سمع الحديث من والده ومن القاضي أبي يعلى بن الفراء (٢)، وأبي محمد الصريفيني وأبي الحسين بن النقور، وأحمد بن محمد بن السمناني، وأبي بكر الخطيب وغيرهم، وحدث باليسير، روى عنه: أبو المعمر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي. أخبرني عبد الوهاب بن ظافر بن رواج بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنبأنا قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن الدامغاني الحنفي ببغداد في داره. وأخبرنا أبو علي ضياء بن علي [بن] (٣) أحمد بن أبي علي، والحسين بن سعيد أبو عبد الله الأمين، وعبد الله بن دهبل بن علي قالوا: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ابن محمد الشاهد. وأخبرنا أبو الفتوح يوسف بن المبارك بن كامل الخفاف، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني قالوا جميعا: أنبأنا القاضي الأجل أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الفقيه إملاء، أنبأنا موسى ابن عبد الله السراج، حدّثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النّرسيّ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني (٤)، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ قال: «صوم يوم عاشوراء

стр. 690

يكفر العام الذي قبله، وصوم يوم عرفة يكفر العام الذي قبله والذي بعده» (١). أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي قال: حدثني أبو البركات ابن الجلاء الأمين قال: حضر أبو الحسن الدامغاني وجماعة أهل الموكب باب الحجرة فخرج الخادم فقال: انصرفوا إلا قاضي القضاة! فلما انصرفوا فقال له: إن أمير المؤمنين بحيث (٢) يسمع كلامك وهو يقول: أنحن نحكمك أم أنت تحكمنا؟ قال: فكيف يقال لي هذا وأنا بحكم أمير المؤمنين، فقال: أليس يتقدم إليك بقبول قول شخص فلا تفعل؟ قال: فبكى وقال: قل لأمير المؤمنين: يا أمير المؤمنين! إذا كان يوم القيامة جيء بديوان ديوان فسئلت عنه فإذا جيء بديوان القضاء كفاك أن تقول: وليته لذاك المدبر بن الدامغاني فتسلم أنت وأقع أنا، فبكى الخليفة وقال: افعل ما تريد. أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن هبة الله النحوي، أنبأنا القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار الواسطي قال: حكى لي جماعة أن عاملا من عمال السلطان- يعني محمد بن ملك شاه وجب عليه حق فحبسه- يعني قاضي القضاة علي بن محمد الدامغاني، فنفذ السلطان بهروز لأجل الإفراج عنه- وموضع بهروز من الدولة الموضع المشهور، فقال له: السلطان يقول لك: تفرج عن هذا العامل! فقال له: من السلطان؟ فقال له: محمد العجمي، فقال له: قل له غير أن السلطان محمدا العربي قال لي: لا تفرج عنه، فعاد بهروز وقد ضاق صدره من ذلك، فحكى للسلطان ما قال له، فقال له: قل نقبل من السلطان محمد العربي. أخبرني عبد الوهاب بن ظافر بالإسكندرية قال: سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سألته- يعني قاضي القضاة أبا الحسن عن مولده، فقال: مستهل رجب سنة تسع وأربعين يعني وأربعمائة. قرأت بخط عبد الوهاب الأنماطي قال: توفي قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد الدامغاني في بكرة يوم الأحد رابع عشر المحرم سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. ذكر غيره أنه دفن في داره بنهر القلاءين بعد أن صلى عليه ولده أبو عبد الله محمد وحضر أرباب الدولة والقضاة والشهود وأهل العلم وخدم الخليفة، وكانت الصّلاة عليه وراء مقابر الشونيزية.

стр. 691

٨٠٥ - علي بن محمد بن علي، أبو الحسن بن أبي زيد الفصيحي النحوي (١): من أهل أسترآباذ، قرأ الأدب على أبي بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الجرجاني بن بنت الإسماعيلي (٢) حتى برع فيه، ولقب بالفصيحي لكثرة إعادته كتاب «الفصيح» لثعلب، قدم بغداد واستوطنها إلى حين وفاته، ودرس بها الأدب بالمدرسة النظامية بعد أبي زكريا التبريزي، وسمع شيئا من الحديث من أبي الحسين عاصم بن الحسن الشاعر، وأبي الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب الأنباري، وروى «الجمل» لعبد القاهر و «المسجر» في النحو له، وغير ذلك من مصنفاته عنه. روى عنه: الشريف أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد المتوكلي، وأبو طاهر السلفي، ومنوجهر بن تركانشاه الكاتب. أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الصوفي بالقدس، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، أنشدنا أبو الحسن الفصيحي ببغداد لبعض النحويين: النحو شؤم كله فاعلموا … يذهب بالخير من البيت خير من النحو وأصحابه … ثريدة تعمل بالزيت قال: وسمعت الفصيحي يقول: وقال له بعض الفقهاء: حفظت «الإصلاح» ونسيته، فقال: النسيان فعل ولكن فعل مدبر كما حكى عن بعضهم. وسئل عن مسألة فقال: لا أدري، ولا أدري نصف العلم، فقال: نعم، هو النصف الآخر. أنبأنا عيسى بن عبد العزيز اللخمي بالقاهرة، أنبأنا أبو طاهر السلفي، أنشدنا أبو الحسن الفصيحي ببغداد لابن نباتة: وأعيش بالبلد الذي لو أنه … دمع لما رويت به الآماق ويزيدني عدم الدراهم عفة … وعلى الدراهم تضرب الأعناق قرأت على عبد اللطيف بن عبد الوهاب المقرئ، عن الشريف أبي علي الحسن بن جعفر المتوكلي قال: حدثني الشيخ الإمام الفصيحي وقت قراءتي عليه ديوان أبي الطيب المتنبي وهو ابن عبدان السقاء، قال: قدم بعض الأشراف من الكوفة فدخل إلى مجلس فيه المتنبي فنهض الناس كلهم له سوى المتنبي، فجعل كل واحد من الحاضرين

стр. 692

يسأله عن الأحوال بالكوفة وما تجدد هناك، فقال له المتنبي: يا شريف! كيف خلفت الأسعار بالكوفة؟ فقال: كل راوية برطلين خبزا (١) - فأخجله. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين ونقلته من خطه قال: أنشدني منوجهر بن محمد ابن تركانشاه، أنشدنا أبو الحسن علي بن أبي زيد الفصيحي (٢) أنشدنا أبو سعد بن هندو لجده: يتيه زماني أنني بعض أهله … وآنف أن أعزى إليه لجهله وتعجبني أن أخرتني (٣) صروفه … فتأخيرها الإنسان برهان فضله قرأت على أبي الحسن بن المقدسي بمصر، عن أبي طاهر السلفي قال: أبو الحسن الفصيحي كان علما في علم النحو يشار فيه إليه ويعول في قراءته عليه، وكان من تلامذة عبد القاهر الجرجاني، وقرأت أنا عليه في تواليف عبد القاهر غير كتاب وعلّقت عنه أشياء كثيرة. قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه قال: مات الفصيحي النحوي في يوم الأربعاء ثالث عشري ذي الحجة سنةست عشرة وخمسمائة، ذكر غيره أنه دفن بالوردية. ٨٠٦ - علي بن محمد بن علي القيار، أبو الحسن البزاز (٤): سمع أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف، وحدث باليسير، روى عنه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف في معجم شيوخه. ٨٠٧ - علي بن محمد بن علي التميمي العنبري، أبو الحسن، المعروف والده بدواس القنا (٥). من أهل البصرة، قدم واسطا وسكنها إلى حين وفاته، وكان أديبا، فاضلا، تام المعرفة بالعربية، وشاعرا مجودا، قدم بغداد بعد التسعين وأربعمائة، ومدح بها سيف الدولة صدفة بن منصور بن يزيد الأسدي وغيره، وروى بها شيئا من شعره، وقرأ

стр. 693

الأدب على أبي زكريا التبريزي، كتب عنه ببغداد أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين وغيره. وقرأت بخط أبي الوفاء بن الحصين قال: أنشدني الأديب أبو الحسن علي بن محمد التميمي البصري لنفسه من قصيدة: قد صرف الدهر حالي بالصروف وما … أبقى وصير بوجودي إلى العدم فبت يعلقني ليلان ما انصرما … داج من الهم في داج من الظلم كتب إليّ علي بن المفضل الحافظ: أن علي بن محمد بن دواس القنا البصري، [أنشد] (١) لنفسه من قصيدة يمدح بها الوزير علي بن طراد الزينبي: لو أنك الناجم من أمية (٢) … ما لج في طغيانها وليدها أنبأنا أبو البركات عمر بن أحمد بن محمد الحسيني، أنشدنا أبو جعفر هبة الله بن يحيى بن الحسن الواسطي قال: أنشدني علي بن محمد العنبري لنفسه: ومن يعتمد يوما على الله يكفه … مخافة ما في اليوم والأمس والغد فلا ترج غير الله في كل حالة … معينا فما لا يصلح الله يفسد كتب إليّ أبو جعفر المبارك بن المبارك المقرئ الواسطي: أن أبا الكرم خميس بن علي الحوزي أخبره، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد الهاشمي البصري الشاهد المعروف والده بدواس القنا لنفسه من قصيدة: ساقوا الجمال وخلفوني إثرهم … متململا أدعوهم وأنادي يا راحلين عن العقيق وخاطري … لمطيهم هاد وقلبي حاد إن كان قد حكم الهوى أن ترقدوا … عما أجن وتذهبوا برقادي فترفقوا على أفوز بنظرة … تطفي غليلا دائم الإيقاد أسكنتم جسمي الضنا وسلبتم … جفني الكرى وذهبتم برقادي (٣) إن تتهموا فتهامة أكرم بها … لبني الهوى من منزل ومراد أو تنجدوا فالقلب منذ بلى بكم … وقف على الاتهام والإنجاد

стр. 694

فقلت هذه الأبيات من حفظ خميس الحوزي، وكان لفظه «الهاشمي» في نسب الشاعر مكشوطة مصلحة بغير قلم خميس ومداده فكأنها كانت والله أعلم «التميمي» أو «العنبري» وقد غيرهما الشاعر بيده، فإني رأيت أولاده ينسبون إلى هاشم- فالله أعلم. أنبأنا أبو عبد الله محمد بن سعيد الواسطي ونقلته من خطه، قال: سمعت الشريف محمد بن عبد السميع بن أبي تمام أبا الفتح العباسي الزاهد يقول: سمعت أبا الجوائز سعد بن عبد الكريم بن الحسن الغندجاني يقول: كنت جالسا في سوق البزازين بواسط وإذا قد دخل علينا الأمين أبو الحسن علي (١) بن دواس القنا العنبري وهو يومئذ مريض مسلول، فاشترى ثوبا زندنيجيا واستدعى خياطا وفصله دراعه ورأينا (٢)، فقلت له: علام عولت؟ فقال: أنحدر البحرين وأمتدح أبا سنان ملك تلك البلاد، فقلت له: إنك مريض وهذا الوقت حار، فقال: تكتب؟ فقلت: نعم، فقال: اكتب! وأملى عليّ فكتبت على ظهر الميزان لنفسه: دم الفضل ما دام الزمان مساعدا … فما كل ما يأتي بما شئت آتيا ومن لم يجد بنيانه في شبابه … يجد كل ما يبنيه في الشيب واهيا وإن ثمار العود ما دام أخضرا … يرجى ولا يرجى إذا صار ذاويا وليس على الإنسان إنجاح سعيه … ولكن عليه أن يجيد المساعيا ثم خرج، فما خرجت الثياب من الخياط حتى مات ﵀. سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي يقول: قال القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار بن الماندائي ومن خطه نقلت: توفي علي بن محمد بن دواس القنا ليلة الجمعة سادس رجب سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ودفن بداوردان. ٨٠٨ - علي بن محمد بن علي بن [محمد بن] (٣) موسى بن جعفر، أبو الحسن ابن أبي بكر الخياط المقرئ: من أهل باب البصرة، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري وغيره، وحدّث باليسير، روى عنه أبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم بن العساكر في معجميهما.

стр. 695

أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله الشافعي، أنبأنا علي بن محمد بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر أبو الحسن بن أبي بكر الخياط المقرئ بقراءتي عليه ببغداد، وأنبأنا أبو القاسم فرج بن معالى القصباني، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز قالا: حدّثنا أبو القاسم علي ابن أحمد بن محمد بن علي البسرى (١) إملاء أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، حدّثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إملاء، حدّثنا عبد الله [ابن] (٢) أحمد بن محمد بن حنبل [حدثني أبي] (٣) حدّثنا يحيى بن [سعيد] (٤)، عن شعبة، أخبرني أبو جمرة قال: سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فأمرهم بالإيمان بالله، قال: «أتدرون ما الإيمان؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم» (٥). قرأت في كتاب أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه قال: توفي أبو الحسن علي بن أبي بكر محمد بن علي بن موسى الخياط في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. ٨٠٩ - علي بن محمد بن علي بن عمر المحليان، أبو الحسن: كان يسكن باب المراتب ثم انتقل إلى رحبة جامع القصر، وكان يتصرف في الأعمال الديوانية، سمع القاضي أبا يعلى بن الفراء، وحدث باليسير، روى عنه أبو المعمر (٦) الأنصاري وأبو القاسم بن عساكر في معجميهما. قرأت في بيت أبي محمد بن الخشاب لمسموعاته بخطه قال: قرأت يوم السبت تاسع شهر ربيع الأول من سنة إحدى وثلاثين على الرئيس أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن عمر بن المحليان في منزله بين الدربين شرقي مدينة السلام مجلسا ثالثا من أمالي أبي يعلى بن الفراء سماعه من ابن الفراء، سألته عن مولده: فذكر أنه كان في الغرق

стр. 696

نحو من سنة خمس (١) عشرة سنة، توفي ﵀ في جمادى الآخرة من هذه السنة بباب المراتب. قلت: كان الغرق في سنة ست وستين وأربعمائة. ٨١٠ - علي بن محمد بن علي، أبو الحسن بن أبي عثمان الهروي (٢): طلب الحديث بنفسه، وكتب بخطه، وقرأ الأدب، وحصل منه طرفا صالحا، وكان يؤدب أولاد الوزير أنو شروان بالحريم الطاهري. سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن [إبراهيم بن الفراء] (٣) البانياسي، وأبا الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق، وأبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد ابن يوسف، وأبا بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي، وأبا عبد الله محمد ابن أبي نصر الحميدي، وحدث باليسير، روى عنه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وحدثنا عنه أبو محمد بن الأخضر. حدّثنا ابن الأخضر من لفظه وأصله بجامع القصر، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد ابن علي الهروي قراءة عليه وأنا أسمع مع والدي في السادس من جمادى الأولى سنة ثلاثين وخمسمائة قرئ على أبي بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثيثي وأنا أسمع، أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، أنبأنا محمد بن أحمد بن علي بن حامد، أنبأنا أحمد بن السري بن صالح، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سعيد بن أبي مريم، حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ قال: «إنما هما اثنان: الكلام والهدي؛ فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور! فإن شر الأمور محدثاتها، وأن كل محدثة بدعة، ألا لا يطول عليكم الأمد فتقسو قلوبكم» (٤). أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: توفي علي ابن محمد بن علي الهروي في شعبان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.

стр. 697

٨١١ - علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن السكن، أبو الحسن، المعروف بابن المعوج: من أهل باب المراتب، وهو أخو محمد بن محمد الذي قدم ذكره، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الكاتب، وسافر إلى العراق وخراسان، وحدث بأصبهان، روى عنه أبو القاسم بن عساكر في معجم شيوخه. أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن هبة الله الحافظ، أنبأنا علي بن محمد بن السكن أبو الحسن البغدادي المعروف بابن المعوج بأصبهان، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الرزاز، وأخبرنا أبو الفرج عبد المنعم ابن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم الرزاز، أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، حدّثنا أبو علي الحسن بن عرفة، حدثني معتمر بن سليمان التميمي قال: سمعت عاصما الأحول يقول: حدثني شرحبيل أنه سمع أبا سعيد وأبا هريرة وابن عمر ﵃ يحدثون: أن رسول الله ﷺ قال: «الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل من زاد أو ازداد فقد أربى» (١). قال شرحبيل: إن لم أكن سمعته منهم أدخلني الله النار. أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، حدّثنا أبو سعد بن السمعاني قال: علي بن محمد بن علي بن السكن أخو شيخنا أبي عبد الله محمد، سافر إلى بلاد خراسان وتغرب، وكان فيه فضل وتمييز وعزة نفس، لقيته بمرو، سمع بقراءتي صحيح البخاري. وكان شابا، حسن الهيئة، مليح المنظر، ما اتفق أني سمعت منه شيئا. وقال لي أخوه محمد سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة: احتسب صديقك عليا فإنه مات بالغربة. ٨١٢ - علي بن محمد بن علي بن محمد السمناني، أبو الفتح بن أبي جعفر، المعروف بابن الحلواني (٢): تقدم ذكر والده وجده، وهو من أولاد المحدثين، وكان يسكن بقراح ابن أبي الشحم، سمع أبا الحسن هبة الله بن عبد الرزاق الأنصاري، وحدث باليسير، وكان به

стр. 698

صمم، روى عنه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف في معجم شيوخه (١). ٨١٣ - علي بن محمد بن علي بن أبي ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني، أبو الحسن بن أبي بكر: من أهل أصبهان، من أولاد المحدثين، وكانت الرحلة لأبيه في حديث أبي الشيخ لأنه آخر من رواه غالبا، وقد رواه عاليا، وقد روى لنا عنه بأصبهان، وأبو الحسن هذا قدم بغداد حاجّا بعد العشرين وخمسمائة، وحدث بها عن جده لأمه أبي بكر محمد ابن الحسن بن سليم، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو القاسم بن عساكر في معجميهما. أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله الحافظ، أنبأنا علي بن محمد بن علي بن أبي ذر محمد بن إبراهيم أبو الحسن بن أبي بكر الصالحاني الأصبهاني بقراءتي عليه ببغداد قدمها حاجّا، أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن سليم. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن هبة الله الصوفي بهمذان، أنبأنا أبو المحاسن نصر بن المظفر البرمكي، وأنبأنا سليمان بن داود الواعظ، وعلي بن الحسين اليمني، وأبو جعفر محمد بن محمد الشبري بأصبهان قالوا: أنبأنا أبو القاسم رجاء بن حامد المعداني قالا: أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الواعظ قالا: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر إملاء، حدّثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، حدّثنا أبو بكر محمدبن إسحاق الصنعاني، حدّثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عثمان بن غياث، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى قال: كان النبي ﷺ في بعض الحوائط ومعه عود ينكت به بين الماء والطين، فجاء رجل فاستفتح فقال: «افتح له وبشره بالجنة». إذا هو أبو بكر فبشرته بالجنة، ثم جاء رجل فاستفتح، فقال: «افتح له وبشره بالجنة»، ففتحت وإذا هو عمر فبشرته بالجنة، ثم جاء آخر فاستفتح، فقال: «افتح له وبشره بالجنة على بلوى تكون»، ففتحت له فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة على بلوى تكون، فقال: «الله المستعان وعليه التكلان» (٢).

стр. 699

٨١٤ - علي بن محمد بن علي البرداني، البقال، أبو الحسن (١): من أهل الحريم الطاهري، سمع أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد بن البرداني، وقيل: إنه سمع من طراد الزينبي وأبي الخطاب بن البطر ولم يظهر لي شيء عنهما. حدث باليسير، روى عنه أبو سعد بن السمعاني. قرأت في كتاب عمر بن المبارك بن أحمد بن سهلان بخطه قال: وفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة توفي أبو الحسن علي بن البقال، ودفن بباب حرب. ٨١٥ - علي بن محمد بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن ابن المسلمة، أبو الحسين بن أبي نصر بن رئيس الرؤساء أبي القاسم: من بيت الرئاسة والوزارة، تقدم ذكر والده، تولى الأستاذية بدار الخلافة في أيام الإمام المسترشد بالله وفي أيام ولده الراشد بالله، وسمع الحديث من أبو الحسن علي ابن محمد بن محمد بن الخطيب الأنباري، وعلي بن محمد بن علي بن العلاف، وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه: أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف وهو من أقرانه وأقدم إسنادا منه، وروى عنه: أبو سعد بن السمعاني، وعبد الخالق بن أسد بن ثابت الدمشقي في معجم شيوخه. أخبرنا إسماعيل بن سليمان العسكري بدمشق، أنبأنا عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي الملقب برئيس الرؤساء ببغداد، وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن علي بن النفيس الأنباري قدم علينا، أنبأنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن الخلال قالا: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الأنباري، أنبأنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين، حدّثنا أبو الحسين نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي الأسترآباذي إملاء، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، حدّثنا سعيد، عن مبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ : «صاحب الدين مأسور في قبره يشكو إلى الله الوحدة» (٢). وأنبأنا إسماعيل، أنبأنا عبد الخالق بن أسد، [وأنبأنا] (٣) شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت ابن السمعاني قال: سئل أبو الحسين علي بن محمد بن علي بن رئيس الرؤساء

стр. 700

عن مولده، فقال ونحن نسمع: في النصف من شوال سنة سبعين وأربعمائة. قرأت بخط أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي قال: توفي أبو الحسين علي ابن محمد بن علي بن رئيس الرؤساء في شعبان سنة أربعين وخمسمائة، وصلى عليه بجامع القصر، وحضر أرباب الدولة: قاضي القضاة وابن عمه أستاذ الدار أبو الفتوح وغيرهم، ودفن بتربتهم بباب أبرز عند الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وبلغ من عمره السبعين، وكان من أهل السنة والاعتقاد الصالح. ٨١٦ - علي بن محمد بن علي بن القواس، أبو الفوارس المقرئ، المعروف بابن القابلة: كان شيخا صالحا متجردا من الدنيا، يسكن سقاية الرازي بجامع المنصور يخلو فيها بالعبادة. سمع الشريف أبا علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي وغيره، وحدث باليسير، روى عنه: أبو الفتح المبارك بن أبي بكر بن أبي العز بن الديك المقرئ. قرأت بخط أبي بكر المبارك بن محمد بن سعد السقلاطوني: ويعرف بابن عين البقرة، وكان من طلبة الحديث، قال: حدثني أبو منصور عبد الملك بن أبي طاهر بن محمد النجار قال: فكرت في ليلة من الليالي في قول النبي ﷺ : «يقول الله لعبده: هل واليت لي وليا؟ هل عاديت لي عدوا؟» فقلت في نفسي: ترى هل من أوالي أو من أعادي؟ قال: فبينا أنا نائم رأيت شخصا فقال لي: وال (١) أبا الفوارس ابن القابلة، وعاد من يقول: القرآن مخلوق أو محدث. أنبأنا أبو علي الأصبهاني، عن أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الشاهد قال: مات أبو الفوارس بن القابلة في يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وصلى عليه بجامع المنصور، ودفن بباب الجامع المذكور، وكان زاهدا صالحا على طريقة حسنة. ٨١٧ - علي بن محمد بن علي، أبو الفرج بن أبي غالب، المعروف بابن البزاز: سمع النقيب أبا الفوارس طراد بن محمد بن علي بن الزينبي، وأبا عبد الله الحسين ابن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، وأبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان

стр. 701

الرزاز، وحدث باليسير، روى عنه: أبو سعد بن السمعاني، وسمع منه شيخانا: عبد الخالق بن عبد الوهاب الصابوني، ويوسف بن المبارك بن كامل الخفاف. أنبأنا عبد الخالق بن عبد الوهاب، ويوسف بن المبارك قالا: أنبأنا أبو الفرج علي ابن أبي غالب بن البزاز قراءة عليه في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة ونحن نسمع، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدّثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن موسى الأهوازي إملاء، أنبأنا الفضل بن الحباب الجمحي، عن هشام أبي المقدام، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن النبي ﷺ قال: «من أصابته مصيبة فقال إذا ذكرها ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ جدد الله له من الأجر مثل ما كان له يوم أصابته» (١). قرأت في كتاب سلمان بن مسعود بن حامد الشحام بخطه قال: مات أبو الفرج ابن البزاز ليلة الأحد ثاني عشر شعبان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ودفن في مقبرة الإمام أحمد. ٨١٨ - علي بن محمد بن علي بن الكوفي، أبو سعد الوكيل، المعروف بابن القارئ: من أهل باب الأزج، كان وكيلا على أبواب القضاة، سمع: أبا عبد الله بن طلحة، والوزير أبا منصور محمد بن محمد بن محمد بن جهير، وحدث باليسير، سمع منه: أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي، وشيخنا أبو العباس أحمد بن أبي العز صالح بن طاهر المصري التواريخي فيسنة ست وخمسين وخمسمائة. أنبأنا أبو العباس المصري، أنبأنا أبو سعد علي بن محمد بن علي الكوفي الوكيل قراءة عليه بباب الأزج، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي قراءة عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، أخبرنا أبو الحسين علي ابن محمد بن بشران، حدّثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدّثنا محمد بن عبيد الله، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» (٢).

стр. 702

٨١٩ - علي بن محمد بن علي الدواني (١)، أبو طالب: ذكر القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي فيما رأيته بخطه أنه حدث بيسير عن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأنه توفي في سنة ست وخمسين وخمسمائة بعد أن [ ...... ] (٢) طلحة صاحب المخزون بشيء يسير. ٨٢٠ - علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن أبي مسلم، أبو الحسن، المعروف بالدبيل (٣): من أهل الكرخ، قدم بغداد حاجّا في شوال سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وحدث بها بيسير عن: أبي القاسم غانم بن عبد الواحد التاجر، وأبي القاسم إسماعيل بن محمد ابن الفضل الحافظ، وأبي منصور أحمد بن محمد بن ينال الصوفي الأصبهانيين، وأبي الحسن محمد بن عبد الملك بن محمد، وأبي نصر عبد الحكيم بن المظفر بن أحمد الأديب الكرخيين، وكان موصوفا بكثرة السماع والصيانة والديانة والصلاح، روى لنا عنه: أبو نصر عمر بن محمد بن أحمد الصوفي. أخبرنا أبو نصر الصوفي، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الكرخي قدم علينا بغداد بقراءتي عليه وكتبه لي بخطه، أنبأنا أبو نصر عبد الحكيم بن المظفر بن أحمد الأديب قراءة عليه بالكرخ، أنبأنا سعد بن ناصر بن علي، أنبأنا جدي علي بن محمد بن علي الإمام، [أنبأنا] (٤) أبو أحمد محمد بن علي بن محمد الفقيه، أنبأنا عمير بن مرداس، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله ﷺ قال: «إن لهذا الخير خزائن وجعل لها مفاتيح ومغاليق، فطوبى لرجل جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل لمن جعله الله مغلاقا للخير مفتاحا للشر» (٥). توفي أبو الحسن الكرخي في (٦) يوم العيد من سنة ثلاث وستين وخمسمائة.

стр. 703

٨٢١ - علي بن محمد بن علي بن الحسين الزيتوني، أبو الحسن الضرير المقرئ الفقيه الحنبلي، المعروف بالبراندسي (١): من أهل قرية براندس (٢) على نهر عيسى فوق المحول، سكن باب البصرة، وقرأ القرآن وتفقه، وكان حسن التلاوة محققا، له معرفة بالقراءات، وقد حصل طرفا صالحا من المذهب، وسمع الحديث بعد الأربعين من عمره من أبي القاسم بن الحصين وأبي غالب بن البناء وأبي القاسم بن السّمرقندي، وأبي البركات الأنماطي وغيرهم، روى لنا عنه غير واحد، وكان عبدا صالحا. أخبرنا أبو الفتوح داود بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي بأصبهان، أنبأنا الفقيه الزاهد أبو الحسن علي بن محمد بن علي البراندسي بقراءة والدي عليه ومن لفظه وأنا أسمع ببغداد في صفر سنة تسع وخمسين وخمسمائة قال (٣): أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قراءة عليه، وأخبرنا أبو طاهر لاحق بن أبي الفضل الصوفي، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا حسين وأحمد بن عبد الملك قالا: حدّثنا عبيد الله (٤) يعني ابن عمرو، عن (٥) عبد الكريم، عن ابن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد كحواصل حمام لا يريحون رائحة الجنة» (٦). قرأت في كتاب معجم مشايخ أبي عبد الله محمد بن محمود الحراني بخطه قال: أنشدني شيخنا أبو الحسن البراندسي لغيره ولم يسمه: أما لو قصدت (٧) الله في كل حاجة … بصدق يقين لم تفتك المطالب ولكنما أملت من ليس مثله … يؤمل فانسدت عليك المذاهب أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي ونقلته من خطه قال: ذكر من توفي في هذه السنة-

стр. 704

يعني سنة ست وثمانين وخمسمائة- أبو الحسن علي بن محمد البراندسي قرأ القرآن بالروايات، وسمع المسند والأحاديث الكثيرة، وسمع الفقه وعرف المذهب، وكان دينا صالحا كثير الذكر لله، حافظا للسانه ممتنعا من غيبة (١) مسلم، توفي ليلة الثلاثاء سادس عشر ربيع الأول، ودفن بقرب جامع المنصور. وقد بلغ من العمر مائة سنة. أنبأنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن مشّق ونقلته من خطه، قال: توفي أبو الحسن علي بن محمد بن الزيتوني البراندسي بكرة الثلاثاء سابع عشر ربيع الأول سنة ست وثمانين وخمسمائة، ودفن بباب البصرة، ومولده سنة ثمانين وأربعمائة. ٨٢٢ - علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن يعيش؛ أبو الحسن بن أبي عبد الله الكاتب، سبط قاضي القضاة أبي الحسن علي بن قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الدامغاني (٢): تقدم ذكر والده وجده آنفا، سمع في صباه من آباء القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن عمر بن أحمد الحريري، وزاهر بن طاهر الشحامي، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وغيرهم، كتبت عنه، وذكر لي أنه من ولد أبي ذر الغفاري، فإن نسبه إليه كان مكتوبا عنده خرقه بعض أهله، وكان شيخا حسن الأخلاق متواضعا، له أصول صحيحة، وسماعات بخطالحفاظ، وكان كاتبا بباب طراد من دار الخلافة، ثم عزل عن ذلك، وكان يلعب بالحمام، وكان يسكن بالمأمونية مقابل الرباط. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يعيش، أنبأنا أبو القاسم بن الحصين قراءة عليه، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، حدّثنا أبو بكر الشافعي، حدّثنا جعفر بن كزال (٣)، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا عثمان بن مطر، عن ثابت البناني، عن أنس ﵁ قال: مر علينا النبي ﷺ ونحن صبيان نلعب، فقال: «السلام عليكم يا صبيان» (٤). أخبرنا أبو الحسن الكاتب، أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قدم علينا أبو

стр. 705

عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري (١)، حدّثنا [أبو] (٢) عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنبأنا محمد بن زنجويه بن الهيثم القشيري، حدّثنا عبد العزيز [بن] (٣) يحيى، حدّثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته (٤). أخبرنا علي بن محمد بن يعيش، أنبأنا أبو القاسم الشحامي، أنشدنا أسعد بن علي البارع الزوزني (٥) لنفسه: إذا زدت (٦) الصديق زرعت منا … وكم ود تولد من زيادة تدل على الوفاء وحسن عهد … لبنيان الصفاء به عمادة سألت أبا الحسن بن يعيش عن مولده فقال: يوم الاثنين مستهل شعبان سنة تسع عشرة وخمسمائة عند انفجار الصبح وذهاب النجوم. وتوفي ليلة الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ودفن من الغد بمقابر قريش. ٨٢٣ - علي بن محمد بن علي، أبو الحسن النيريزي (٧) الخطيب: من أهل شيراز، وكان تولى الخطابة بها، سمع أبا المبارك عبد العزيز بن محمد (٨) بن إبراهيم الأدمي، وغيره، قدم بغداد حاجّا في سنة أربع وخمسمائة وحدث بها باليسير، روى لنا عنه ابن القطيعي. أنشدني أبو الحسن بن القطيعي قال: أنشدني علي بن محمد بن علي النيريزي (٩) لنفسه ببغداد: ألم بنا طيف يجل عن الوصف … وفي طرفه خمر وخمر على الكف
следующие страницы →