← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

فرجة، وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير فأعطيته أجره فغضب وذهب وتركه، فعملت له بأجره حتى صار له بقرا وغنما فأتاني يطلب أجره، فقلت: انطلق إلى تلك البقر ورعائها فخذها، قال: يا عبد الله اتق الله ولا تهزأ بي، قال: فقلت انطلق وخذها، قال: فانطلق فأخذها، فإن كنت تعلم أني إنما كنت فعلت ذلك من مخافتك فألقها عنا! فألقاها الله عنهم فخرجوا يمشون» (١). أخبرنا عبد الواحد بن محمود، أنبأنا القاضي أبو الحسن القرشي، أنبأنا محمد بن القاسم الشافعي، أنبأنا علي بن أحمد بنيسابور قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا القاسم النصرآبادي يقول: سمعت علي بن أحمد بن رزين يقول كان يقال: الأيام صحائف آجالكم فجلدوها أحسن أعمالكم. أخبرنا أبو الفتح بن سعترة، أنبأنا علي بن محمد بن يحيى الدمشقي قال: قرأت على والدي قال: قرأت على عبد المحسن بن عثمان النفيسي، أنبأنا منصور بن النعمان بن منصور، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم، أنشدنا أبو القاسم منصور بن أحمد لأحمد بن المعدل: ما ناصحتك خبايا الود من رجل … ما لم ينلك بمكروه من العذل مودتي لك أتى أن تسامحني … بأن أراك (٢) على شيء من الزلل قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: بلغني أن القاضي أبا الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي ولد بدمشق في سنة سبع وخمسمائة. قرأت بخط الشريف أبي الحسن علي بن أحمد الزيدي قال: توفى القاضي زكي الدين أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي يوم الجمعة الثامن والعشرين من شوال سنة أربع وستين وخمسمائة، ودفن من يومه بمقبرة باب حرب بالقرب من قبر الإمام أحمد بن حنبل، وصليت عليه بجامع القصر بعد الصّلاة وتبعته إلى المدفن، سمعت منه عن شيوخ دمشق، وكان ذا وقار وهيئة وتدين وعلم مع نزاهة وحسن خلق وظلف نفس، استعفى عن القضاء بدمشق فأعفي ولم يعلم له أمر يغمض به فرحمه الله وألحقه بنبيه ﷺ ، فلقد رزق الشهادة والسعادة وكان من أهل ذلك.

стр. 772

٨٩٠ - علي بن محمد بن يحيى بن هبيرة، أبو الحسن بن أبي عبد الله بن الوزير أبي المظفر: كان والده يلقب بعز الدين، وقد تقدم ذكره، سمع الحديث في صباه من أبي الفتح ابن البطي، وأبي محمد بن الرخلة وأمثالهما، وخرج عن بغداد قديما وسكن الشام مدة، وحدث بدمشق، سمع منه رفيقنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، ولما دخلت دمشق في رحلتي الأولى، كان قد سافر إلى آمد فلم أصادفه، وذكر لي أنه كان عسرا في الرواية. حدثني محمد بن عبد الواحد المقدسي من لفظه في منزله بحبل قاسيون ظاهر دمشق، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن هبيرة من لفظه، أنبأنا أبو محمد صالح بن المبارك بن الرخلة قراءة عليه ببغداد في ذي الحجة سنة سبع وستين وخمسمائة. وأخبرنا أحمد بن أبي بكر الشاهد أبو عبد الله بن سعد الوراق، وعبد الله بن منصور العدل، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي، أنبأنا أبو عمر بن مهدي، حدّثنا أبو عبد الله المحاملي، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، حدّثنا ابن علية، حدّثنا معمر بن فراس، عن الشعبي، عن أبيبردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده» (١). سألت أبا البركات [بن] (٢) علي بن محمد بن هبيرة عن وفاة والده فقال: توفي بآمد في يوم الجمعة ثامن جمادى الأولى سنة تسع وستمائة، وكان في عشر السنين. ٨٩١ - علي بن محمد بن يعقوب، أبو الحسن البغدادي: حدث عن الحارث بن محمد بن أبي أسامة وعبد الله بن أحمد بن حنبل. كتب إلى عبد الرحمن بن علي الأنصاري: أن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي أخبره، عن القاضي أبي الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الكسائي الهمداني،

стр. 773

أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسحاق، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن يعقوب البغدادي إملاء من حفظه قال: سمعت الحارث بن محمد بن أبي أسامة يقول: سمعت علي بن عاصم سمعت عبد الرزاق، سمعت معمرا، سمعت الأعمش، سمعت أبا صالح يقول: رأيت في الطواف شيخا كبيرا على عنقه عجوز كبيرة، فقلت: ما هذه؟ قال: أمي أحج بها على كتفي، فقلت: سلها ما تذكر؟ قال: يا أمه! إن هذا الشيخ يسألك ما تذكرين، فقالت: يا بني رأيت عبد المطلب في هذا الطواف وهو يقول: مات الناس ذهب الناس. حدّثنا أبو الحسين، حدّثنا علي بن محمد، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي قال: سمعت محمد بن السماك يقول: دخلت على أمير المؤمنين الرشيد فقلت: يا أمير المؤمنين بلغني في بعض الخبر: أن رجلا أعطاه الله ثروة في ماله وجمالا في وجهه وشرفا في نسبه، فواسى من ماله وعف في جماله وتواضع في شرفه كتب في ديوان الله تعالى من خاصته؛ فقال الرشيد: يا محمد هذا يصلح أن يكتب بالذهب. ٨٩٢ - علي بن محمد بن يوسف بن إبراهيم، أبو الحسن الرفاء القرقوبي السوسنجردي: سكن نيسابور وحدث بها عن أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، وأبي بكر محمد بن علي بن رزق الخلال، روى عنه: أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني، وأبو بكر إسماعيل بن علي الخطيب النيسابوري. قرأت على محمد بن أبي سعيد الأديب بأصبهان، عن محمد بن أبي نصر التاجر: أن عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف السوسنجردي البغدادي نزيل نيسابور، حدّثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ببغداد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (١). قال عبد الرحمن بن مندة، أنبأنا علي بن محمد بن يوسف السوسنجردي قال:

стр. 774

ولدت سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ومات في سلخ جمادى الآخرة، ودفن ليلة رجب سنة سبع عشرة وأربعمائة. ٨٩٣ - علي بن محمد القادسي: حدث بعكبرا عن محمد بن حماد- أظنه الطهراني، روى عنه: أبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون الأشعري. أخبرتنا عين الشمس بنت أحمد بن محمود الثقفي بأصبهان، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني قراءة عليه في سنة ست وعشرين وخمسمائة، أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن فورك القباب، حدّثنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان الأشعري، حدّثنا علي بن محمد القادسي سنة ست وخمسين ومائتين بعكبرا، حدّثنا محمد بن حماد، عن مقاتل بن (١) سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس في قوله ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً﴾ [سورة الإسراء، الآية ٧٩] قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد: أين حبيب الله؟ فيتخطى صفوف الملائكة حتى يصير إلى العرش فيمد يده العزيز حتى يجلسه معه على العرش حتى تمس ركبته ركبته. ٨٩٤ - علي بن محمد، أبو الحسن النجيرمي: قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان، عن الخضر بن الفضل، أنبأنا أبو القاسم الفضل بن محمد البقال إذنا، عن أبي الحسين خدا دوست بن أصفهند الديلمي، أنبأنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن غزوان البخاري بهمدان قال: سمعت أبا الحسن علي ابن محمد النجيرمي ببغداد قال: سمعت صدقة بن علي الزاهد يقول: سمعت الحلاج يقول: يا شاهدا غائبا في حال غيبته … إن غاب شخصك فالتذكار موجود والصبر عنك فمذموم عواقبه … والصبر في سائر الأشياء محمود ومن دنا منك نال الخير أجمعه … ومن نأى عنك مكروب ومجهود ٨٩٥ - علي بن محمد، أبو الحسين بن الزنجاني الصوفي: هكذا سماه عبد الواحد بن شاه الشيرازي في كتاب «تاريخ الصوفية» من جمعه،

стр. 775

صحب أبا القاسم الجنيد وأبا محمد الحريري، وأبا العباس بن عطاء، وكان له كلام مليح في التصوف. قرأت على أبي عبد الله الواسطي، عن أبي المحاسن الأنصاري قال: كتب إليّ ظفر ابن الداعي العلوي: أن أبا عبد الرحمن البلخي أخبره قال: سمعت أبا بكر الرازي، سمعت أبا الحسين بن الزنجاني يقول: من كان رأس ماله التقوى كلت الألسن عن وصفه ربحه. قال السلمي: سمعت محمد بن عبد الله، سمعت أبا الحسين بن الزنجاني يقول: أصل العبادة على ثلاثة أركان: العين، واللسان، والقلب، العين: بالعبرة (١)، واللسان: بالصدق، والقلب: بالتفكر. كتب إلى أبو الفتوح العجلي: أن أبا طاهر الحسن آبادي أخبره، أنبأنا أبو بكر الباطرقاني قراءة عليه، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد النسوي قال: أبو الحسين بن الزنجاني من ظراف مشايخ بغداد من أصحاب جنيد والحريري وابن عطاء، يرجع إلى فهم ودراية، وله حظ في علوم القوم، وكان حسن السماع، مات ببغداد بعد العشرين والثلاثمائة. أنبأنا أبو المظفر بن السمعاني، أنبأنا أبو نصر الحرضي قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر المزكي، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أبو الحسين بن الزنجاني من ظراف مشايخهم حسن السماع، توفى بعد العشرين وثلاثمائة. ٨٩٦ - علي بن محمد الفقيه، المعروف بالمسوحي: كان يخلف القضاة ببغداد، روى عنه: القاضي أبو علي التنوخي في «كتاب النشوار». أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثني علي بن محمد الفقيه المعروف بالمسوحي (٢) أحد خلفاء القضاة ببغداد قال: حدثني أبو عبد الله الزعفراني الفقيه قال: كنت بحضرة أبي العباس ثعلب (٣) يوما فسئل عن شيء فقال: لا أدري، فقيل له: أتقول لا

стр. 776

أدري وإليك تضرب أكباد الإبل وإليك الرحلة من كل بلد؟ فقال للسائل: لو كان لأمك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنيت (١). ٨٩٧ - علي بن محمد التميمي، أبو الحسن الشاعر: ذكره محمد بن إسحاق النديم في كتاب «الفهرست»، ذكر أنه من أهل بغداد إمام بالموصل، وعمل شعره نحو خمسمائة ورقة. ٨٩٨ - علي بن محمد، أبو الحسن السّمرقندي: أخبرنا يوسف بن محمد الأرغياني بنيسابور، أنبأنا أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي، أنبأنا الحاكم أحمد بن الحسين العمروي، أنبأنا أبو سعيد عبد الرحمن بن حمدان النصروي، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد السّمرقندي ببغداد، حدّثنا الحسن بن علي العدوي، حدّثنا خراش بن عبد الله، حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «الصوم جنّة» (٢). ٨٩٩ - علي بن محمد، أبو الحسين الجرجاني الفقيه: روى عنه: الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري في «معجم شيوخه». قرأت على أبي عبد الله الخيري بأصبهان، عن الخضر بن الفضل، أنبأنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة إذنا، عن أبي عبد الله الحاكم قال: سمعت أبا الحسين علي بن محمد الفقيه الجرجاني ببغداد يقول: سمعت عمرو بن أحمد الفقيه [يقول] (٣): كنت قاعدا بين يدي منصور بن إسماعيل الشافعي دخل عليه بعض أصحابه فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو علي الأنطاكي، فأنشأ أبو منصور يقول: يا قمرا باهت على ال … دنيا به أنطاكية أنت الذي أحبه … كما أحب العافيه ٩٠٠ - علي بن محمد، أبو الحسن العطاردي:

стр. 777

من ساكني نهر الطابق (١)، شاعر مدح عضد الدولة قاضي القضاة أبا محمد بن معروف، وجماعة من الملوك والوزراء، وطبقته نازلة في الشعر، وكان يتقدم على الشعراء، وذكر أبو عبد الله الخالع أنه كان ماجنا مزّاحا يعاشر الأحداث (٢) ويحضر مجلس قاضي المردان، ويعمل أشعار الهيف. ومن شعره: انظر إلى دجلة مستطرفا … سكونها والقمر الساري كأنها من فضة وسطها … ساقية من ذهب جاري وله في صفة الجسر: كأنما دجلة والجسر وما … مد من السفن له حتى وقف خيل على مرودها مربوطة … رافعة رءوسها من العلف ٩٠١ - علي بن محمد، أبو الحسن الصوفي: نزيل بيت المقدس، ذكره أبو العباس النسوي أنه بغدادي ينزل بيت المقدس، ويخدم الفقراء ويتعاهدهم إذا دخلوا عليه، وكان قد صحب أبا عمران الطبرستاني، وتأدب به وأخذ عنه طريقته، وبقي على خدم الفقراء خمسين سنة إلى أن توفي ببيت المقدس سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وقد رأيته وكان حسن الخدمة والافتقاد خدمني وأحسن إليّ، وروى النسوي في تلميذه هارون بن محمد عنه حكايات. ٩٠٢ - علي بن محمد المعنوي، أبو الحسن: أظنه من أهل حلب، كان صاحبا لأبي بكر أحمد بن محمد الصنوبري، روى عنه شعره، روى عنه: أبو محمد الجوهري، وأبو القاسم التنوخي. أنبأنا أحمد بن يوسف القرميسيني، أنبأنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد، أخبرنا أبو الفضائل محمد بن أحمد بن عبد الباقي الموصلي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قال: أنشدني أبو الحسن المعنوي الشيخ الأديب قال: أنشدني الصنوبري لنفسه:

стр. 778

لا النوم أدري به ولا الأرق … يدري من [له] (١) بهذين (٢) رمق إن دموعي من طول ما استبقت … كلت فما تستطيع تستبق ولي مليك لم تبد صورته … مذ كان إلا ضلت له الحدق نويت تقبيل نار وجنته … وكدت أدنو منها فاحترق أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين، عن محمد بن عبد الباقي الشاهد، أنبأنا الخطيب، أنشدنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد المعنوي، أنشدنا أبو بكر الصنوبري لنفسه: لا واشتياقي واشتياقك … غب (٣) انطلاقي وانطلاقك ما عانق الطرف الكرى … بعد انصرافي من عناقك لم لا العزاء على فراقي … مذ عزمت على فراقك فدع المقيم على اعتناقي … بالملام أو اعتناقك أنا واثق إن ليس تط … لقني الصبابة من وثاقك ٩٠٣ - علي بن محمد، أبو الحسن الشمشاطي (٤): مصنف «كتاب الأنوار» و «كتاب الديارات»، كان شاعرا يمدح الملوك، أصله من الموصل، سكن بغداد ودخل واسط في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، روى أبو غالب بن أحمد بن بشران الواسطي، عن أبي الحسن محمد بن محمد بن جمهور الشعباني عنه هذين الكتابين. قرأت في كتاب «الفهرست» لمحمد بن إسحاق النديم بخطه قال: أبو الحسن علي ابن محمد العدوي أصله من شمشاط (٥) - من بلاد أرمينية، كان يعلم أبا تغلب (٦) بن ناصر الدولة وأخاه ثم نادمهما، وهو شاعر مصنف مؤلف، مليح الحفظ كثير الرواية،

стр. 779

وفيه تزيد (١)، كذا كنت أعرفه قديما، وقد قيل إنه ترك كثيرا من أخلاقه عند علو سنه، ويحيى في عصرنا هذا، وله من الكتب: «كتاب الأنوار» يجري مجرى الأوصاف والتشبيهات، عمله قديما ثم زاد فيه بعد ذلك «كتاب الديارات» كبير، و «كتاب أخبار أبي تمام»، و «المختار» من شعره، «كتاب القلم» (٢)، وجود في تأليفه. أنبأنا أبو القاسم المؤدب، عن يحيى بن الحسن بن البناء قال: كتب إلى أبو غالب ابن بشران، أنشدنا أبو الحسن علي بن منصور الحلبي الأخباري، حدّثنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي قال: أنشدني أبي، أنشدني علي بن العباس الرومي لنفسه: لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت … من كل نوع ورق الجو والماء إذا لما حفلت (٣) نفسي متى اشتملت … على قبابله (٤) الحالين عذاء (٥) يا حبذا ليل أيلول إذا بردت … فيه مضاجعنا والريح سحواء وحمش القر فيه الجلد فانتقلت … من الضجيعين أحشاء وأحشاء وأسفر القمر الساري فصفحته … ريا لها في صفاء الجو لألاء يا حبذا نفحة من ريحه سحرا … يأتيك فيها من الريحان أنباء قل فيه ما شب من دهر تعهده … في كل عام يد الله بيضاء ٩٠٤ - علي بن محمد، أبو الحسن المقرئ، المعروف بقرابا: من ساكني باب الشام، حدث عن: أبي جعفر محمد بن عمرو (٦) بن البختري الرزاز، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب في مشيخته، وذكر أنه توفى في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ودفن بباب حرب. ٩٠٥ - علي بن محمد، أبو الحسن المروزي: قدم بغداد حاجّا وحدث بها في شعبان سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، سمع منه أبو البركات أحمد بن عبد الله بن طاوس المقرئ، وذكر أبو عثمان سعيد بن محمد النيسابوري العدل أنه كتب عن علي بن محمد المروزي هذا ببغداد.

стр. 780

٩٠٦ - علي بن محمد بن الكسائي، أبو الحسن المقرئ: ذكر أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرخي ونقلته من خطه أنه مات في يوم الخميس ثاني ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة، ودفن بمقابر قريش، وكان شيخا صالحا، مولده سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ٩٠٧ - علي بن محمد بن الزنانيري (١)، أبو الحسن السابح الزاهد: صنف في السباحة كتابا نفيسا سماه «كتاب فنون الملاحة في أصناف السباحة» قرأه عليه أبو ياسر محمد بن عبيد الله بن كادش بباب الحرم الشريف في جمادى الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة، وسمعه بقراءاته أبو عبد الله بن حمزة بن المظفر بن حمزة، ورواه عنه: أبو محمد بن الخشاب وكتبه بخطه، رأيت النسخة والكتاب حسن في فنه. ٩٠٨ - علي بن محمد، أبو الحسن المطرز، المعروف بابن المزين: سمع أبا محمد الحسن بن محمد الخلال، وأبا الحسن علي بن عمر القزويني، وأبا إسحاق البرمكي وغيرهم وحدث باليسير. قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو الحسن علي بن محمد المطرز يعرف بابن المزين في يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من المحرم سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. ٩٠٩ - علي بن محمد، أبو الحسن الدمشقي: حدث ببغداد عن أبي نصر أحمد بن عبيد الله الغازي الآمدي، سمع منه: أحمد بن محمد بن الحسن الباجسرائي وغيره في رجب سنة ست وتسعين وأربعمائة- ذكر هكذا أبو القاسم بن عساكر في «تاريخ دمشق». ٩١٠ - علي بن محمد، أبو الحسن الأسدي، قرأت في كتاب أبي الوفا أحمد بن محمد بن الحصين بخطه: أنشدنا الرئيس الأديب ذو البراعتين أبو الحسن علي بن محمد الأسدي لنفسه: يا فاضح الغصن الرطيب تنعما من رطبه … ومغير قلبي بالغرام تلهفا من هجره ألا عطفت على الغريب مسلما في حبه … نهب الفتى هبة الكرام تعطفا في وزره

стр. 781

٩١١ - علي بن محمد بن الأيسر، أبو الحسن العكبري: ذكره أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي في معجم شيوخه، وروى عنه حكاية، ذكر أنه سمعها منه ببغداد. ٩١٢ - علي بن محمد السنبسي: شاعر مدح الإمام المستظهر بالله بقصيدة رأيتها بخطه- أولها: نادى الرحيل منادي الحي فابتكروا … كادت لذاك حصاة القلب تنفطر ثم استقلوا فلم أملك غداة نأوا … نطقا لديهم فكان المخبر النظر أبدى الذي كانت الأسرار تضمره … يوم الرحيل بدمع فيضه درر وأضحت الدار قفرى لا أنيس بها … كأنها صحف عادية نكر ما أن تحير (١) جوابا أن دعوت بها … وكيف ينطق رسم دارس دثر أبدت معالمها الأيام واختلفت … فيها العواصف حتى ما بها أثر وكم عهدت بها والدار جامعة … حورا من الإنس في ألحاظها حور إذا برزت رأيت الأرض مشرقة … كأنما نثرت من فوقها درر تكنفن (٢) حمصا به كالغصن ناعمة … ترنو بعيني ظبي في قلبه ذعر تصمي (٣) القلوب بنيل في تقلبها … عن غير كف بقوس ما له وتر فالعين في خفة من حسن منظرها … والقلب يصلى بنار دونها سقر كأنها بين أبواب خصصن بها … بدر السماء حوتها الأنجم الزهر في صورة الشمس يغشى الطرف نزها (٤) … وحسنا عن صفات الحسن معتبر هي التي سلبت لبى بمبتسم … عذب المجاجة لا صاب ولا كدر غداة قالت لأتراب يلدن بها … هذا قتيل غرام ما له خطر تراه يستر ما يلقاه من ألم … ومن تهتك فيها كيف يستتر قضت على قضاء لا انقضاء له … وليس ينفذ حتى تنفد العمر

стр. 782

علت عنها على أني بها كلف … راجي الإمام الذي ما مثله بشر ملقى العفاة أبا العباس خير فتى … أضحى لدفع صروف الدهر يدخر من حر وجه الطاهر المبعوث من مصن … زكت وطابت فطاب العود والثمر ٩١٣ - علي بن محمد، أبو الحسن المدائني: ذكره شيخنا أبو سعد الحسن بن محمد بن حمدون الكاتب في «كتاب تاريخ الخلفاء» من جمعه، وقال: صار إلى ديوان شعره بخطه فوجدته مدح الإمامين المستظهر بالله والمسترشد بالله، وعامة أرباب دولتهما، وقد أكثر في مدحهما، ولم أرض شعره لعدم جبذه (١)، ولم أر إسقاط ذكره من هذا الكتاب لكونه اتسم (٢) بمدحهما، قال يمدح الإمام المستظهر بالله: ليل ذي الوجد أليل … والمصوبات أقبل ولذي الراح راحة … وهوى الغيد أميل والتصابي أشهى إليّ … وأحلى وأقبل إن حيران عالج … حرموا ثم حللوا والخيام التي ثووا … وحشوها ورحلوا ليتني كنت عالما … أين أموا وأقفلوا فسل القلب عنهم … من القلب يسأل ما بقي للوداد إلا … فؤاد معلل وتأمل فما شفا … ؤك إلا التأمل قد جهدنا وقصروا (٣) … لو أسأنا لأجملوا ووصلنا فقاطعوا … لو قطعنا لأوصلوا فاقصد الماجد الإما … م تنل ما يؤمّل فأياديه جمة … وهي أهنى وأجزل وعطاياه للعفا … ة من الودق أشمل وسجاياه دأبه … ن الندى والتفضل ما لنا من علا … هـ إلا التقى والتطول

стр. 783

٩١٤ - علي بن محمد، أبو الحسن الأنباري الولاقي (١): أحد الغرباء الذين كتب عنهم أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف شيئا من شعره [و] (٢) شيئا من الأناشيد. قرأت بخط أبي بكر بن كامل، وأنبأنيه ابنه يوسف عنه، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد اليناقي الولاقي قال: أنشدني السيد الإمام زيد بن حمزة أو حمزة بن زيد البلخي نزيل سرخس لنفسه: لجبر الصبر في قلبي انكسار … عشية ودعوا وزمان ساروا بقيت (٣) وأدمعي ومضوا وقلبي … فلا أدري أجاروا أم أجاروا وأنشدنا علي البياري أيضا قال: أنشدني القاضي الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الأرسابندي قال: كتب إلى القاضي أبو نصر أحمد بن عبد العزيز الروزني لنفسه: تناسيتم عهدي ولم أنس عهدكم … وأعرضتم عني وما كنت مذنبا هنيئا لكم بعدي السرور فإن لي … فؤادا (٤) بنيران الفراق معذبا ٩١٥ - علي بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن بن هبة الله النجار، أبو الحسن البزاز الأمين أخي الأبوي: قرأ الفرائض والحساب حتى برع (٥) فيهما، وصار أعرف زمانه بقسمة التركات، وكان يعرف الجبر والمقابلة في الحساب، ويستخرج العويص (٦) من المسائل من غير أن يكتب بيده شيئا، وحضر يوما معي عند شيخنا أبي البقاء بن العكبري، وكان شيخ وقته في معرفة الفرائض والحساب، فسألته أن يسأله عن مسائل مشكلة من المناسخات، فسأله فكان يجيبه من غير توقف ولا طول فكرة، فعجب الشيخ من ذلك وقال: ما رأيت مثل هذا الرجل قط، وأمره أن يخط خطه في الفتاوى، فكان يفتي إلى حين وفاته، وكنت أقرأ عليه شيئا من خط أبي بكر الأنصاري الحاسب المعروف

стр. 784

بقاضي المارستان من مشكلات المسائل في المسائل واستخراج الضمير ولا أقرأ عليه الجواب فكان يفتكر فيه قليلا ويجيبني بالجواب الذي كتبه القاضي بعينه، وكان يحفظ من الأناشيد والحكايات والأخبار وأيام الناس والتواريخ شيئا كثيرا، ولما توفى والدي سافر إلى الشام ودخل ديار مصر ورأى الناس وخالط الفضلاء وعاد إلى بغداد، وكان يجلس في دكان له بسوق الثلاثاء في خان الصفة يبيع فيه البز، مضى على ذلك أكثر عمره، وكان أمينا نزها عفيفا متورعا عن الشبهات متحريا في طلب الحلال، فاشتهر بذلك بين الناس. فلما ولي أبي القاسم بن الدامغاني قضاء القضاة واتصلت له به معرفة، وعرف ما هو عليه من معرفة الفرائض ومعرفة قسم الأمتعة، وما اشتهرعنه من حسن الطريقة والعفة والنزاهة ألزمه بأن ينظر في أموال الأيتام، فأجاب إلى ذلك على أحسن طريقة وأجمل سيرة شكره عليها الخاص والعام، وظهر من ورعه وتقشفه ونزاهته ما اشتهر به، فلما عزل ابن الدامغاني قبض على أخي وهلك وعند الله يجتمع الخصوم. وكان ﵀ كثير الصوم والصلاة والذكر وقراءة القرآن، وله أوراد بالليل والنهار لا يخل بها، وكان كثير الصدقة دائم المعروف محتاطا في إخراج الزّكاة مسارعا إلى قضاء حوائج الناس محبا لأهل الخير. علقت عنه كثيرا من الحكايات والأناشيد والتواريخ، وكان هو الذي رباني، فإن والدي ﵀ توفى ولي سبع سنين، وكان يحملني معه إلى الجامع في أيام الجمعة وأيام العيدين ويعلمني كيف أقول، وحججت مع والدتي ولي تسع سنين، فكان أخي يأخذني على عنقه ويريني المناسك ويطوف بي المشاهد، وكان يؤدبني ويثقفني وينبهني على معالي الأمور، جزاه الله عني خيرا فهو والدي وأخي، وكان ﵀ قد جمع كتابا جليلا في الفرائض ذكر فيه كل فريضة تقع في الدنيا، وقسمها، وفقدته بعد موته، وذهب في جملة ما ذهب من ماله. أنشدني أخي علي بن محمود الشهيد ﵀ من لفظه وحفظه لبعضهم: يزداد بخلا ولؤما كلما كثرت … أمواله فهو لا ترجى مواهبه كالبحر كل مياه الأرض قاطبة … تجرى إليه ويظمى فيه راكبه سألت أخي عن مولده فقال: في ليلة الجمعة لست خلون من المحرم سنة أربع

стр. 785

وستين وخمسمائة، وقتل في ليلة الجمعة الرابع عشر من شهر رمضان من سنة إحدى عشرة وستمائة، وصلّي عليه ليلة السبت بالمدرسة التاجية، ودفن عند والده بباب أبرز- رحمة الله عليه ورضوانه. ٩١٦ - علي بن محمود بن عبد الله القطان، أبو الحسن السمسار: جاءنا بالظفرية، سمع أبا حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي المقرئ، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا متيقظا فهما حسن الأخلاق لا بأس به. أخبرنا علي بن محمود القطان، أنبأنا عمر بن ظفر المغازلي، أنبأنا الشريف أبو منصور عبد المهيمن بن محمد بن الحسين العباسي، أنبأنا الحسن بن أحمد البزاز، أنبأنا أبو سهل أحمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدّثنا أبو يحيى الناقد، حدّثنا عثمان بن عبد الوهاب، حدّثنا أبي، عن يونس وعنبسة، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: شكوت إلى النبي ﷺ وجعا أجده في جوفي فقال: «ضع يدك عليه وقل: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر هذا الوجع وشر ما أجده» سبع مرات ؛ قال: ففعلته فذهب عني (١). سألت أبا الحسن السمسار عن مولده فقال: في جمادى الآخرة أو رجب سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وتوفي في سحرة يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستمائة وصلينا عليه من الغد بمشهد علي بن أبي طالب ﵁ بباب أبرز، ودفن بالمحمدية بين يدي تربة أبي سعد الصوفي. ٩١٧ - علي بن محمود بن أبي القاسم بن مقلد الغمري، أبو القاسم القصار (٢): من ساكني قراح ابن أبي الشحم، سمع أبا السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد القزاز (٣)، كتبت عنه وهو شيخ لا بأس به. أخبرنا علي بن محمود الغمري، أنبأنا نصر الله بن عبد الرحمن، أنبأنا علي بن الحسين الربعي، أنبأنا أبو الحسن بن مخلد، حدّثنا أبو جعفر بن البحيري، حدّثنا محمد

стр. 786

ابن أحمد بن أبي العوام الرياحي (١)، حدّثنا سلمة بن سليمان، حدّثنا خليد بن دعلج، عن كلاب بن أمية: أنه لقي عثمان بن أبي العاص قال: ما جاء بك؟ قال: استعملت على عشور الأبلة، قال: قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يدنو من خلقه فيغفر لمن استغفر إلا البغي (٢) بفرجها والعشار» (٣). سألت أبا القاسم الغمري، عن مولده، فذكر أنه تقريبا سنة ستين وخمسمائة، وتوفي في الحادي عشر من ذي الحجة من سنة أربعين وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. ٩١٨ - علي بن المختار بن الأشرف بن الوزير بن فخر الملك أبي غالب محمد ابن علي بن خلف أبو نصر: تقدم ذكر جده الوزير في أول هذا الكتاب، وأبو نصر هذا سمع شيئا من الحديث من أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف وحدث باليسير، سمع منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. ٩١٩ - علي بن المختار بن محمد، أبو الحسن الهرثاني (٤): من أهل الهرث قرية بواسط، قدم بغداد وقرأ بها القرآن على أبي منصور محمد بن أحمد الخياط المقرئ، والكلام على مذهب الأشعري على أبي عبد الله القيرواني، وسمع الحديث من أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وحدث باليسير، روى عنه: أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه، وروى عنه أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ مناما رآه، وأثنى عليه خيرا. قرأت في معجم مشايخ أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف بخطه وأنبأنيه ابنه يوسف عنه، أنشدنا أبو الحسن علي بن مختار بن محمد الهرثاني قال: أنشدني بعضهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁. تغيرت المودة والإخاء … وقل الصدق وانقطع الرجاء وأسلمني الزمان إلى أناس … كثيري الغدر ليس لهم وفاء

стр. 787

يديمون المودة ما رأوني … ويبقى الود ما بقي اللقاء فإن غيبت عن أحد قلاني … وجازاني بما فيه اكتفاء سيغنيني الذي أغناه عني … فلا فقر يدوم ولا ثراء وكل شديدة نزلت بحي … سيأتي بعد شدتها رخاء وكل جراحة فلها دواء … وجرح الجهل ليس له دواء ٩٢٠ - علي بن المديني الأصبهاني: روى عنه: أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيني الإمام صاحب «المسند الصحيح الكبير». قرأت بخط أبي عمر محمد بن عبد الله بن معروف الأصبهاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر بن أبان الطبري، حدّثنا أبو عوانة الإسفرائيني، أنشدني علي بن المديني الأصبهاني ببغداد: لكل امرئ شكل من الناس مثله … وكل امرئ يهوى إلى من يشاكل ٩٢١ - علي بن المرتضى بن علي بن محمد بن الداعي زيد بن حمزة بن علي ابن عبيد الله بن الحسن بن علي بن محمد السيلقي (١) بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن بن أبي الحسن بن أبي ثعلب العلوي الحسني المعروف بالأمير السيد. ولد جده بنيسابور وكذلك والد المرتضى، ونشأ بأصبهان ثم قدم بغداد، وولد له علي هذا بها، وقرأ الفقه على مذهب أبي حنيفة حتى برع فيه وفي الخلاف، وقرأ الأدب وحصل منه طرفا صالحا، وسمع الحديث، ثم ولي التدريس بجامع السلطان، وانتهت إليه رئاسة أصحاب الرأي، وكان عالما بالمذهب متدينا زاهدا في الرتب (٢) والولايات المنيفة، كريم النفس، كانت داره مجمعا لأهل العلم والأدب، وكان يكتب خطّا مليحا، وله كتب كثيرة أصول بخطوط العلماء، سمع أبا سعد أحمد بن محمد بن البغدادي، وأبا الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي، وأبا منصور محمد بن عبد

стр. 788

الملك بن خيرون، وموهوب بن أحمد بن الجواليقي، وأبا الحسن سعد الخير بن محمد ابن سهل، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الغنوي (١) الرقي، وأبا الفضل محمد بن ناصر وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، وعمّر حتى أدركناه ولم يتفق لنا منه سماع. قرأت في «الخريدة» لأبي عبد الله الكاتب بخطه للأمير السيد علي بن المرتضى: صُن حاضر الوقت عن تضييعه ثقة … أن لا بقاء لمخلوق على الدوم وله أيضا: وهبك أنك باق بعده … أبداً ولا تجزع لآت واغنم لنفسك حظها … في البين من قبل الفوات قرأت بخط القاضي أبي المحاسن القرشي قال: سألته- يعني الأمير السيد علي بن المرتضى- عن مولده فقال: في ليلة الثلاثاء ثاني عشر ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ببغداد درب الشاكرية، توفى الأمير (٢) السيد علي بن المرتضى في ليلة الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، ودفن من الغد بمقابر قريش. ٩٢٢ - علي بن مرشد بن علي بن المقلد بن نصر بن منفذ بن محمد بن منقذ ابن نصر بن هاشم، أبو الحسن بن أبي سلامة الكناني (٣): من أهل شيزر (٤)، قلعة بنواحي حلب، من أولاد أمرائها، كان أديبا فاضلا شاعرا متفننا، ورد بغداد حاجّا بعد العشرين وخمسمائة، سمع بها الحديث، وروى شيئا من شعره، سمع منه أبو بكر بن كامل ويوسف بن محمد الدمشقي. قرأت على أبي محمد الأمين، عن أبي بكر المبارك الخفاف قال: أنشدني الأمير (٥) أبو الحسن علي بن مرشد الكناني، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عمر:

стр. 789

أقمت فكنت في بصري مقيماً … وغبت فكنت في ضمن الفؤاد وما شطت بنا دار ولكن … نقلت من السواد إلى السواد أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، حدّثنا أبو سعد بن السمعاني، أنشدنا يوسف بن محمد الدمشقي، أنشدنا علي بن مرشد لنفسه: ودعت صبري ودمعي يوم فرقتكم … وما علمت بأن الدمع يدخر وضل قلبي عن صدري فعدت بلا … قلب فيا ويح ما آتى وما أذر ولو علمت ذخرت الصبر منبعثا … إطفاء نار بقلبي منك تستعر أنشدنا الحاتمي، أنشدنا ابن السمعاني، أنشدنا يوسف الدمشقي قال: سمعت علي ابن مرشد يقول: سمعت دراجا يصيح بدرب حبيب فعلمت فيه هذه الأبيات- وأنشدنيها: يا طائرا لعبت (١) أيدي الفراق به … مثلي فأصبح ذا هم وذا حزن داني الأسى نازح الأحباب مغتربا … عن الأحبة مصفودا عن الوطن بلا نديم ولا جار تسر به … ولا حميم ولا دار ولا سكن لكن نطقت فزال الهم عنك ولي … هم يقلقل أحشائي ويخرسني وكل من باح بالشكوى استراح ومن … أخفى الجوى بث عنه شاهد البدن أرقت عني بنوح لست أفهمه … معما بوجدي من وجد يورقني وما بكيت ولي دمع غواربه … إذا ارتمت منه لم تنسق السفن أخبرنا الحاتمي، أنشدنا السمعاني، أنشدنا يوسف الدمشقي قال: وأنشدني علي بن مرشد لنفسه وكتب بها إلى صديق له: ما فهمت مع متحدث شاغلًا … إلا رأيتك خاطراً في خاطري فلو استطعت لزرت أرضك ماشياً … بسواد قلبي أو بأسود ناظري أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق، أنبأنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: علي بن مرشد بن علي الكناني كان أكبر إخوته، بلغني أنه ولد سنة سبع وثمانين وأربعمائة بشيزر (٢)، سمع الحديث ببغداد

стр. 790

من أبي بكر محمد بن عبد الباقي، وأبي القاسم بن السّمرقندي، وكتب الحديث بخط حسن، وكان فهما شاعرا. ذكر لي أخوه الأمير أبو عبد الله أنه استشهد بعسقلان سنة ست وأربعين وخمسمائة، ذكر الأمير أبو المظفر أسامة بن مرشد الكناني أن أخاه أبا الحسن عليّا استشهد على غرة في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة في حرب الإفرنج. وما كان له صبوة ولا ميل إلى لهو وغواية، وكان منقطعا إلى الخير والعمل وتلاوة القرآن والنظر في العلوم الدينية مع ما سواها من العلوم. ٩٢٣ - علي بن المسبح، أبو الحسن الحارزي، المعروف بالسديد: من أهل الحارزة من أعمال واسط، وكان من قضاتها، كان شاعرا حسن القول، قدم بغداد ومدح الوزيرين أبا علي بن صدقة وعلي بن طراد الزينبي، فمن قوله في ابن صدقة: مدحت الوزير بطياته … كأن المعاني فيها رياض فأنت بتوقيعه ظافر … وعندي أن ليس فيه اعتراض فلم يمتثل وحصلنا على … سواد الوجوه وضاع البياض وأورد له أبو المعالي الكتبي (١) في كتاب «زينة الدهر» قوله: ما أباديك من وراء حجاب … فأدم البعاد بالاقتراب أنت في ناظري في موضع ال … حد ومن منطقي مكان الصواب ٩٢٤ - علي بن مرة، أبو القاسم البغدادي: شاعر، ذكره شيخنا أبو سعد الحسن بن محمد بن حمدون، وأورد له هذه الأبيات ونقلتها من خطه: زعمت إنما هواي محال … أتراها ظنت نحولي انتحالا (٢) ولقد زارني الخيال فما صا … دف مني الخيال إلا خيالا بت أرعى النجوم فيها وبا … تت من وراء السجوف تنعم (٣) بالا وشكوت الهوى إليها وقالت … حضرى تنمق الأقوالا

стр. 791

٩٢٥ - علي بن مسعود بن أحمد بن المقرئ، أبو القاسم بن أبي البركات الحاجب: من ساكني قراح ابن رزين، كان من الحجاب الكبار بالديوان، وكان شيخا بهيّا مليح الهيئة جميلا، متدينا محبا لأهل الخير، سمع أحاديث الحسن بن عرفة بن أبي المعالي عبد الملك بن علي الهراسي ورواها عنه، سمع منه أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ الواسطي، وقد سمعت منه في المفاوضة حكايات، ولم أكتب عنه شيئا من الحديث، وهو والد أحمد الذي قدمنا ذكره، توفي يوم الاثنين ثاني جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وستمائة، ودفن من يومه بباب أبرز. ٩٢٦ - علي بن مسعود بن الحسن بن محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الناصر للحق بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن بن أبي الغنائم العلوي، الفقيه الحنفي: من ساكني المختارة (١)، كان جارنا بدار الكتب بمشهد أبي حنيفة بباب الطاق، حدث بشيء يسير عن الحسن بن ناصر الكاغذي، سمع منه أبو المعالي مسعود بن عبد الرحمن بن أبي الحسن بن المحتسب الرصافي، وقد رأيته كثيرا ولم أكتب عنه شيئا، وكان شيخا صالحا مليح الوجه حسن السمت، توفي في أواخر سنة ستمائة وقد قارب السبعين. ٩٢٧ - علي بن مسعود بن علي بن طليب، أبو الحسن بن أبي السعادات: من أهل الحربية، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، وتوفّي في يوم الخميس لسبع خلون من المحرم سنة ست وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. ٩٢٨ - علي بن مسلم بن علي بن فننا (٢)، أبو الحسن بن أبي القاسم بن أبي الحسن الضرير: من أهل الحريم الطاهري، وهو [أخو] (٣) شيخنا أبي البركات المبارك، ومظفر ابني

стр. 792

مسلم، وسيأتي ذكرهما إن شاء الله تعالى. سمع أبا البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرجي، وأبا بكر أحمد بن علي بن عبد الواحد الدلال، وأبا الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري، وأبا العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، وأبا محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي وغيرهم، كان يتولى الخطابة بقرية تعرف (١) بالزهيرية من أعمال دجيل (٢)، حدث بالسير، سمع منه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ بأوانا. ٩٢٩ - علي بن المطهر بن مكي بن مقلاص، أبو الحسن الدينوري: تفقه على أبي حامد الغزالي، وسمع الحديث من النقيب أبي الفوارس طراد بن محمد ابن علي الزينبي، وأبي الخطاب نصر بن أحمد بن البطر ومنصور بن بحر بن حيد النيسابوري، وأبي علي محمد بن سعيد بن نبهان وغيرهم، حدث باليسير، روى عنه أبو القاسم بن عساكر وأبو سعد بن السمعاني. أخبرنا عمر بن عبد الرحمن الأنصاري بدمشق، أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ قال: أخبرني علي بن المطهر بن مقلاص أبو الحسن الدينوري إمام المدرسة النظامية للصلوات الجهرية بقراءتي عليه بها، أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد الكرخي، أنبأنا الحسن بن أبي بكر الفاري، أنبأنا مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم أبو بكر البزاز، حدّثنا أبو يعلى محمد بن شداد بن عيسى المسمعي، حدّثنا عباد بن صهيب، حدّثنا هشام وهو ابن عروة قال: أخبرني أبي [قال] (٣): أخبرني أبو أيوب الأنصاري بالروم في الغزوة التي غزاها (٤) بها عن أبي [بن] (٥) كعب ﵁: أنه سأل النبي ﷺ فقال: أرأيت أحدنا يصيب المرأة فيكسل ولا ينزل؟ قال: «ليغسل ما أصاب المرأة منه ثم يتوضأ ويغتسل» (٦). أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، حدّثنا أبو سعد بن السمعاني قال: علي بن المطهر بن مكي بن مقلاص الدينوري كان يسكن النظامية، وكان إمام الصلوات بها، وكان

стр. 793

فقيها صالحا، كتبت عنه، وكان يسمع بقراءتي من شيوخنا البغداديين، توفي ليلة الأحد سابع عشري رمضان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. ٩٣٠ - علي بن المظفر بن بدر، أبو الحسن الشافعي الضرير، المعروف بابن الخلوقي (١): من أهل البندنيجين، سافر إلى البصرة، وسمع بها أبا النعمان عبد الأعلى بن أحمد ابن عبد الله بن مالك البجلي، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن بكر الوراق، وأبا الحسن علي بن يوسف القطان، وأبا الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله ابن بحر، وأبا الحسين طاهر بن أبوه (٢)، ومضى إلى العسكر فقرأ على أبي أحمد العسكري، روى عنه أبو بكر الخطيب، ومحمد بن علي بن موسى الخياط، وأبو علي الحسن بن أحمد بن البناء، وأبو نصر محمد بن عبد الله (٣) بن ثابت البندنيجي. أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، أنبأنا أبو الحسن علي بن المظفر بن بدر الفقيه البندنيجي بالبندنيجين، حدّثنا أبو الحسن علي بن وصيف القطان بالبصرة، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدّثنا عبد الله ابن موسى بن شيبة بالنهروان، حدّثنا مصعب بن عبد الله النوفلي من آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن [ابن] (٤) أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله أنيخلق خلقا للخلافة مسح على ناصيته بيمينه» (٥). أنبأنا عبد الرحمن الدقيقي، عن أبي المعمر الأنصاري قال: قرأت على أبي زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي وكتبت من خطه قال: حكى لنا الرئيس أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن نصر الحلواني الشيباني قال: حدثني أبو الحسن علي بن المظفر بن بدر العلامة البندنيجي بها في سنة خمس وعشرين وأربعمائة قال: كنت أقرأ بالبصرة على الشيوخ في سنة سبعين وثلاثمائة، فلما دخلت سنة تسع وسبعين بلغني

стр. 794

حياة أبي أحمد العسكري فقصدته وقرأت عليه، فوصل فخر الدولة والصاحب بن عباد، قال: فبينا نحن جلوس نقرأ عليه إذ دخل إليه ركابي ومعه رقعة ففضها وقرأها وكتب على ظهرها جوابها، فقلت له: أيها الشيخ، ما هذه الرقعة وما جوابها؟ فقال: هذه رقعة للصاحب، قلت: فأين كان الأصل وما كان في جوابه؟ فقال: كتب إليّ: ولما (١) أبيتم أن تزوروا وقلتم … ضعفنا (٢) فما نقوى على الوخدان أتيناكم من بعد أرض نزوركم … فكم (٣) منزل بكر لنا وعوان أناشدكم هل من قرى لتزيلكم … بطول [ ..... ] (٤) لا يمل حفان أروم نهوضا ثم يثني عزيمتي … تعود أعضائي من الرجفان فضمنت ببيت ابن الشريد كأنما … تعمد تشبيهي به وعناني أهم بأمر الحرم لا أستطيعه … وقد قيل بين العبر والثروان ثم نهض فقال: لا بد من الحمل على النفس، قال الصاحب: لا يقنعه هذا، وركب بغلة فلم يتمكن من الوصول إلى الصاحب لاشتيال الخيم، فصعد على بغلة ورفع صوته بقول أبي تمام: ما لي أرى القبة الفتحاء (٥) مقفلة … دوني (٦) وقد طال ما استفتحت مقفلها كأنها جنة الفردوس معرضة … وليس لي عمل زاك فأدخلها قال: فناداه الصاحب: ادخلها أبا أحمد فلك السابقة الأولى! فتبادر إليه أصحابه فحملوه حتى جلس بين يديه وسأله عن قول النبي ﷺ «ما أحسن من محسن مسلم ولا كافر إلا جازاه الله» (٧). ويروى مسلما وكافرا، فقال أبو أحمد: الخبير صادفت، فقال الصاحب: يا أبا أحمد تغرب في كل شيء حتى بالمثل (٨) السائر، فقال: نغالب عن السقوط بحضرة مولانا وإنما كلام العرب للعرب وعند استخبارهم على الخبير سقطت.

стр. 795

قرأت في مشيخة علي بن البناء بخطه أنبأنا أبو الحسن علي بن المظفر بن بدر الشافعي البندنيجي بها في المحرم سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ٩٣١ - علي بن المظفر بن الحسن، أبو الحسن البغدادي: قرأت على أبي الفتوح داود بن معمر القرشي بأصبهان، عن فاطمة بنت محمد بن أحمد أبي سعد الواعظ: أن أبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أخبرها قال: سمعت أبا الحسن علي بن المظفر بن الحسن البغدادي نزيل نيسابور- قدم علينا- يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام وكان متكئا على حصير بغدادي وكان في رجليه نعلان فخرج إحدى النعلين ووضعت رجلي فيها فقلت: يا رسول الله! أتعلم الكلام؟ فقال: «لا، عليك بتعلم الفقه» - بهذا اللفظ. ٩٣٢ - علي بن المظفر بن حمزة بن زيد بن حمزة بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو القاسم بن أبي يعلى بن أبي القاسم العلوي الحسيني (١): من أهل دبوسية- بلدة بين سمرقند وبخارا، هكذا رأيت اسم أبيه وجده بخط مرتين الدينوري، كان من أئمة الفقهاء على مذهب الشافعي، كامل المعرفة بالفقه والأصول، وله يد قوية في الأدب وباع ممتد في المناظرة ومعرفة الخلاف، وكان موصوفا بالكرم والعفاف وحسن الخلق والخلق، سمع الحديث من أبي عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري، وأبي سهل أحمد بن علي الأبيوردي وأبي كامل أحمد بن محمد النصيري، وأبي مسعود أحمد بن محمد البجلي، وعبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، وأبي بكر المظفر بن أحمد البغوي، وأبي الحسن علي بن أحمد الأسترآباذي، وغيرهم. قدم بغداد في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وأربعمائة للتدريس بالمدرسة النظامية، فدرس بها يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة من السنة ولم يزل على التدريس إلى حين وفاته، وحدث ببغداد وأملى مجالس، روى عنه: أبو البركات هبة الله بن المبارك بن السقطي، وأبو العز محمد بن الحسين بن بندار المقرئ، وعبد الوهاب بن المبارك بن الحسين الأنماطي.

стр. 796

أخبرنا عبد العزيز بن أزهر الوكيل، أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، أنبأنا الشريف أبو القاسم علي بن أبي يعلى الحسيني الدبوسي قراءة عليه ببغداد، أنبأنا الحاكم أبو الحسن علي بن أحمد الأستراباذي، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبدوس قراءة عليه، حدّثنا أبو محمد عبد الله بن إدريس، حدّثنا أبو نعيم الفقيه الأسترآباذي، حدّثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدّثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد (١) المقبري أن أبا شريح العدوي حدّثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يومه وليلته الحديث (٢). أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، أنشدنا عبد الكريم بن محمد بن منصور، أنشدنا عبد الرحمن بن الحسن بن علي الشرابي، أنشدنا أبو القاسم الدبوسي لنفسه: أقول بنصح يا ابن دنياك لا تنم … عن الخير ما دامت فإنك عادم وإن الذي لم يصنع العرف في غنى … إذا ما علاه الفقر لا شك نادم فقدم صنيعا عند يسرك واغتنم … فأنت عليه عند عسرك قادم أخبرني الحاتمي قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت من أثق به يقول: تكلم الدبوسي مع أبي المعالي الجويني بنيسابور في مسألة فآذاه (٣) أصحاب أبي المعالي حتى خرجوا إلى المخاشنة (٤) فاحتمل الدبوسي وما قابلهم بشيء، وخرج إلى أصبهان، فاتفق خروج أبي المعالي إليها على أثره في مهم يرفعه إلى نظام الملك فجرى بينهما مسألة بحضور الوزير، فظهر كلام الدبوسي عليه فقال له: أين كلابك الضارية (٥). أنبأنا أبو بكر البيع، عن وجيه بن هبة الله بن المبارك السقطي قال: سمعت أبي يقول: علي بن أبي يعلى أبو القاسم العلوي الحسيني يعرف بالدبوسي (٦) إمام

стр. 797

الشافعية والقائم بالمدرسة النظامية ببغداد، كان متوحدا (١) منفردا، قرأ القرآن والحديث والفقه والأصول واللغة والعربية، وكان قطبا في الاجتهاد والفصاحة في الجدال والخصام، أقوم الناس بالمناظرة وتحقيق الدروس، وكان موفقا في فتواه، وقد شاهدت له مقامات في النظم، أبان عنها عن كفاية وفضل وافر جمل آل (٢) أبي طالب، وقد روى أجزاء قربه (٣) وسماعه فيها محقق، وكان صحيح المعتقد، حسن الخلق والخلق، وقورا عفيفا فصيحا حجة نبيلا. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي البركات بن السقطي بخطه قال: توفي السيد الإمام المرتضى أبو القاسم علي بن أبي يعلى الدبوسي في يوم الخميس العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وكان المشار إليه في المذهب والخلاف والقيام بالنظر ومعرفة الغريب واللغة، وإليه انتهت رئاسة الشافعية. ٩٣٣ - علي بن المظفر بن الحنو (٤) بن إبراهيم، أبو الحسن العقيلي: سمع القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وحدث عنه بأحاديث أبي أحمد ابن الغطريف، سمعها منه أبو المعالي عبد الملك بن علي بن محمد الطبري الهراسي، وأخوه أبو جعفر محمد، وأحمد بن محمد بن أحمد بن هالة (٥) الرناني الأصبهاني في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ٩٣٤ - علي بن المظفر بن علي بن الحسن بن المسلمة (٦)، أبو القاسم بن أبي الفتح: ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم الوزير أخو أبي الحسن محمد الذي تقدم ذكره، كان أديبا فاضلا، له النظم والنثر، وله رسائل مدونة، ولم أعلم له رواية في الحديث. قرأت في كتاب أبي علي بن البناء بخطه قال: ولد أبو القاسم علي بن المظفر بن رئيس الرؤساء في يوم الأحد ثالث شهر رمضان سنة خمس وخمسين وأربعمائة.

стр. 798

قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال: مات أبو القاسم علي بن المظفر بن رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن بن أحمد في يوم الجمعة الخامس والعشرين من شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب أبرز عند والده المظفر في التربة التي فيها أبو إسحاق الشيرازي. ٩٣٥ - علي بن المظفر بن علي بن الحسين بن الظهيري (١)، أبو القاسم: من ساكني باب المراتب، كان والده يلقب بالأعز، وكانوا حجابا، سمع أبا عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد الموصلي، وأبا القاسم محمد بن علي بن ميمون النّرسيّ، وغيرهما، روى لنا عنه: ابن الأخضر، وابن الحصري. أنبأنا أبو محمد بن الأخضر، أنبأنا أبو القاسم علي بن الأعز الظهيري، أنبأنا أبو عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد الموصلي، أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدّثنا أبو اليمان، أنبأنا شعيب، عن الزهري، عن جابر بن عبد الله الأنصاري (٢): أن رسول الله ﷺ كان يقوم الجمعة إلى جذع منصوب في المسجد حتى إذا بدا له أن يتخذ المنبر شاور فيه ذوي الرأي من المسلمين، فرأوا [أن] (٣) يتخذه قاعدة (٤) رسول الله ﷺ حتى يجلس على المنبر، فلما فقد ذاك الجذع حن حنينا، فقام رسول الله ﷺ من مجلسه حتى جاءه فنظر إليه ومسه، فهذا ثم لم نسمع له حنينا بعد ذلك اليوم (٥). سألت أبا الفتوح نصر بن محمد بن الحصري الحافظ بمكة عن أبي القاسم بن الظهيري، فقال: شيخ مهيب وقور، دائم الصمت، مليح الهيئة، كان يخرج في كل جمعة إلى الجامع من بعد صلاة الصبح، فخرج يوما من بيته بباب المراتب وكان صحيحا، فلما وصل إلى البستان قعد ليستريح وأسند ظهره إلى الحلبية فمات فجأة- ﵀. قرأت بخط أبي محمد بن الخشاب النحوي قال: سألته- يعني أبا القاسم الظهيري-

стр. 799

عن مولده، فقال: في جمادى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، لم يحق في أي الجماديين، وهو خير لا بأس به. قرأت بخط محمد بن عثمان بن العكبري الواعظ قال: سألته- يعني ابن الظهيري- عن مولده، فقال: سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: توفّي علي بن المظفر بن الظهيري يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وكان ينزل بباب المراتب، وعادته البكور في أيام الجمع إلى جامع القصر، فأخبرت أنه بكر على عادته فجلس في بعض الطريق ومال ميتا. ٩٣٦ - علي بن مظفر بن علي بن محمد بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن لوهيان، أبو الحسن النجاد، المعروف بابن الحلو (١): من أهل باب الأزج، سمع أبا الفتح ابن البطي، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا متيقظا نبيها، له دكان في العطابين بباب الأزج، وكان بوابا بدار الخلافة. أخبرنا علي بن مظفر النجاد، أنبأنا محمد بن عبد الباقي أبو الفتح، أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا علي بن عثمان النفيلي، حدّثنا بسرة بن صفوان اللخمي، حدّثنا العمري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (٢). سألت ابن الحلو (٣) عن مولده، فقال: في رجب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وتوفي يوم الأربعاء السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وستمائة، ودفن بباب حرب (٤). ٩٣٧ - علي بن مظفر بن علي بن نعيم، أبو الحسن التاجر، المعروف بابن الخبير: من ساكني البدرية، وهو أخو شيخنا يحيى وهو الأصغر، سمع أبا الفتح محمد بن

стр. 800

عبد الباقي البطي، كتبت عنه بمكة، وكان قد تولى النظر بالمسجد الحرام ومصالح الكعبة الشريفة، وأقام بمكة إلى حين وفاته، وكان شيخا صالحا مرضي الطريقة متدينا. أخبرنا علي بن مظفر بن علي التاجر البغدادي بمكة، أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن يمن بن عبد الله أمير الجيوش، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الحافظ، أنبأنا محمد بن عبيد الله أبو الحسن، حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الجيلي، حدّثنا علي بن قتيبة التميمي، حدّثنا يحيى ابن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يتجلى للمؤمنين عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة» (١). سمعت يحيى بن مظفر بن علي بن الحسين يقول: ولد أخي علي في سنة ست وأربعين وخمسمائة، وبلغت أنه توفى بمكة في يوم الأربعاء لأربع خلون من صفر سنة ست وعشرين وستمائة، ودفن بالمعلى. ٩٣٨ - علي بن مظفر بن علي بن نصر بن نصر بن علي بن يونس العكبري، أبو الحسن الكاتب: من ساكني درب البصريين، من أولاد المحدثين، ويتصرف في أعمال الديوان، سمع شيئا من الحديث من جاره أبي محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري، كتبت عنه، وكان شيخا ساكنا حسن الطريقة متدينا (٢)، لديه فهم وفضل. أخبرنا علي بن مظفر بن علي بن العكبري، أنبأنا عبد الرحمن بن يحيى الزهري، أنبأنا أبو الحسن هبة الله بن عبد الرزاق بن محمد بن عبد الله الأنصاري، أنبأنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي إملاء، حدّثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدّثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، حدّثنا خلف بن موسى، حدّثنا أبي، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ في بعض أصحابه فرأى ثلاثة نفر يمرون، فجاء أحدهم فجلس إلى رسول الله ﷺ ، وأما الثاني فمر قليلا ثم جلس، وأما الثالث فمر على وجهه، فقال النبيصلّى الله عليه وسلّم: «ألا أنبئكم عن هؤلاء الثلاثة؟ أما هذا الذي جلس إلينا فإنه تاب فتاب الله عليه، وأما الذي مضى قليلا فإنه استحيا

стр. 801

فاستحيى الله منه، وأما الذي مضى على وجهه فإنه استغنى فاستغنى الله عنه» (١). سألت ابن العكبري عن مولده فقال: في ذي القعدة من سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ٩٣٩ - علي بن المظفر، المعروف بعليك الصغير: وذكره القاضي أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي الأزدي في كتاب «الألقاب» من جمعه وقال: أنبأنا المعاندي، حدّثنا محمد بن محمد أبو بكر المعيطي، حدّثنا علي بن المظفر البغدادي عليك الصغير، حدّثنا حميد بن الربيع، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة (٢). ٩٤٠ - علي بن المظفر، غلام أبي بكر الشبلي الزاهد: حدّثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري الدمشقي قال: حدّثني عبد الرحمن بن عمر الشبلي قال: سمعت علي بن المظفر البغدادي غلام الشبلي قال: رأيت الشبلي يتواجد ويصيح وينشد في وجوده: إن الطبيب بدائه ودوائه … لا يستطيع دفاع مقدور أتى مات المداوى والمداوي والذي … جلب الدواء وباعه ومن اشترى ٩٤١ - علي بن معالى بن أبي عبد الله بن غانم المقرئ، أبو الحسن: من أهل الرصافة، طلب الحديث بنفسه. فسمع الكثير، وحصل النسخ والأصول بهمة وافرة واجتهاد، وحفظ القرآن وجود قراءته، وسمع معنا كثيرا، واصطحبنا في الطلب، وهو حسن الصحبة مرضي الطريقة متدين متعفف، سمع من شيوخنا أبوي الفرج بن كليب وابن الجوزي، وأبوي القاسم ذاكر بن كامل ويحيى بن بوش، وجماعة من أصحاب أبي القاسم بن الحصين، وأبي غالب بن البناء، وأبي العز بن كادش، وأبي بكر بن عبد الباقي، وبالغ في الطلب حتى سمع من أصحاب ابن البطي، وشهدة الكاتبة، وحدّث، وسمع منه جماعة من أصحاب الحديث وقد سمعنا منه وهو صدوق.

стр. 802

٩٤٢ - علي بن أبي المعالي بن أبي الكرم بن البوري: أخو محمد الذي تقدم ذكره وهو الأصغر، من أهل باب الأزج، ولي في الأيام الناصرية الشرطية ببغداد مدة، ثم ولى ديوانا من دواوين السواد فظلم الناس وسفك الدماء وانتهك المحارم، فلما توفى الإمام الناصر قصده الناس في داره وأرادوا قتله فهرب إلى دار الخلافة، فاختفى فيها، ونهبت داره وألقى فيها النار، ثم إن الإمام المستنصر بالله قلده النظر في المظالم، ورتبه حاجبا بالباب النوبي في يوم الثلاثاء العشرين من شوال سنة تسع وعشرين وستمائة، وعزل في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وذكر لي أن له معرفة بالأدب ويقول الشعر. توفي ليلة الأربعاء لتسع خلون من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وصلّي عليه من الغد بالنظامية ودفن من الغد. ٩٤٣ - علي بن معالي (١) بن منصور، أبو الحسن النجار: جارنا بالظفرية، سمع شيئا من الحديث من أبي الفضل عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني، كتبت عنه. أخبرنا علي بن معالي النجار، أنبأنا عبد الملك الهمداني، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد الدوني، أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد السني، أنبأنا أبو عبد الرحمن بن أحمد بن شعيب النسائي، أنبأنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك بما يكره فإنها من الشيطان فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره» (٢). توفي علي بن معالي في رجب سنة ثمان عشرة وستمائة، وقد قارب الثمانين. ٩٤٤ - علي بن معلّى بن أحمد، أبو الحسن النساج: من أهل باب البصرة، سمع أبا القاسم الحريري، وحدث باليسير، سمع منه شيخنا أبو بكر محمد بن المبارك بن البيع.

стр. 803

أنبأنا ابن مشّق، أنبأنا علي بن معلّى النساج، وأنبأنا عمر بن محمد المؤدب بقراءتي عليه قالا: أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن جعفر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد بن بوانة بحمص، حدّثنا محمد بن خالد بن خلي (١)، حدّثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري قال: أخبرني سحيم (٢) مولى بني زهرة، وكان يصحب أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «تغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم في البيداء» (٣). أنبأنا ابن مشّق ونقلته من خطه قال: مات علي بن معلّى (٤) النساج في ليلة الخميس تاسع عشري جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ٩٤٥ - علي بن المعمر بن أبي القاسم، أبو الحسن المقرئ: من أهل واسط، قرأ القرآن على أبي الفضل بن بسام، وأبي بكر عبد الله بن منصور الباقلاني، وأبي علي الحسن بن أحمد بن محمد الجوهري ولازمه وقرأ عليه طرفا صالحا من الأدب، وسمع الحديث من القاضي أبي طالب محمد بن علي الكتاني، وأبي القاسم علي بن محمد بن ماكن النحوي، وأبي جعفر إقبال بن المبارك بن العكبري، وغيرهم، وقدم بغداد في صباه وقرأ بها الأدب على أبي الحسن بن العصار، وأبي البركات الأنباري، وسمع الحديث من الكاتبة شهدة بنت الأبري، ثم قدمها بعد ذلك واستوطنها، وروى بها شيئا يسيرا، ورأيته كثيرا، وكان كاتبا في وقف المارستان، وكان فاضلا حسن التلاوة للقرآن مجودا عارفا بالأدب، له شعر حسن، وكان متدينا صالحا حسن الطريقة طيب الأخلاق ساكنا. أنشدني أبو عبد الله محمد بن سعيد الواسطي، أنشدنا علي بن المعمر الواسطي لنفسه ببغداد: يا نهر عيسى إلى عيسى نسبت وما … نسبت إلا بتحقيق وإيضاح فإنه بك إحياء القلوب كما … عيسى المسيح به إحياء أرواح (٥)

стр. 804

توفى علي بن المعمر في يوم السبت الثاني من شهر رمضان من سنة تسع وستمائة بالمارستان العضدي، ودفن بمقبرة معروف الكرخي، وكان قد جاوز الخمسين. ٩٤٦ - علي بن المعمر بن محمد بن المعمر العلوي الحسيني، أبو الحسن، نقيب الطالبيين، كان يلقب بالطاهر: وهو والد (١) النقيب أبي عبد الله أحمد الذي تقدم ذكره- وسيأتي ذكر والده المعمر في باب الميم إن شاء الله، ونسبه مستوفى هناك. ولي عليّ هذا النقابة على الطالبيين ببغداد بعد وفاة أخيه أبي الفتوح حيدرة بن المعمر سنة اثنتين وخمسمائة، ثم عزل في محرم سنة سبع عشرة وخمسمائة، فلما خرج الإمام المسترشد بالله إلى العراق في سنة تسع وعشرين وخمسمائة خرج على هذا معه، فلما انهزم العسكر وأسر المسترشد حصل النقيب في قبضة الأعاجم فبقي عندهم مدة محبوسا ثم أطلقوه وهو مريض مدنف، فمات بعد خروجه، وكان قد سمع الحديث من أبي الحسين بن الطيوري، وأبي علي بن نبهان وغيرهما، وما أظنه روى شيئا. قرأت في كتاب بعض الفضلاء بخطه: مولد النقيب الطاهر أبي الحسن علي بن المعمر في شوال سنة سبعين وأربعمائة. ذكر أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع في تاريخه ونقلته من خطه أن النقيب علي ابن المعمر كان محبوسا بقلعة يقال لها: ما سر جهان، فأطلق يوم الجمعة تاسع عشري محرم سنة ثلاثين وخمسمائة وكان مريضا، فتوفي عصر هذا اليوم خارج القلعة. ٩٤٧ - علي بن المعمر: قرأت بخط ولده (٢) أبي القاسم نصر بن علي بن المعمر المعروف سبط طالب بيع الخاتم (٣) قال أخبرني أبي بقراءتي عليه فأقر به، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله السّكّري المعدل قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن ثابت الوكيل، أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسين الطيوري، أنبأنا أبو الحسين السّكّري، أنبأنا أبو علي

стр. 805

الحسين بن صفوان البردعي، أنشدنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد، أنشدني محمود الوراق: يا ناظرا يرنو (١) بعيني راقد … ومشاهدا للأمر (٢) غير مشاهد منيت نفسك ضلة وأنختها … طرق الرجاء وهن غير قواصد تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجى … درك الجنان بها وفوز العائد ونسيت أن الله أخرج آدما … منها إلى الدنيا بذنب واحد من ساكني سيراف، قدم بغداد في شوال سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة طالب للحج، واستجاز (٣) منه أبو عامر العبدري، وأجاز له، وشاهدت خطه بالإجازة، وسافر إلى مكة فحج وعاد إلى بغداد فتوفي بها في خان الدرجة عند رباط أبي سعد الصوفي في يوم الجمعة تاسع عشري صفر سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة- هكذا رأيته بخط العبدري، وقد حدث أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الأسدي الجوهري البروجردي، عن علي بن المفرج هذا في معجم شيوخه بحديث رواه عن أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي (٤) البوسنجي (٥). ٩٤٩ - علي بن مقدحة، أبو الحسن المقرئ: من أهل دار القز، ذكره أبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب في مشيخته وقال: كان زاهدا، قرأت عليه القرآن، وكان يصوم دائما، وله غنيمات يقتات (٦) منها، وكانت حاله صالحة، خرج يوما وقد تحرج ظهره، فقيل له في ذلك، [فقال] (٧): حملت اللبن من باب الدار إلى الدار، فقيل: لو استدعيت دور جاري تحمله! فبكا ثم قال: لي نفس لو جوزتها على الحسك لكان ذلك قليلا لها- أنبأنا بهذا الكلام أبو طاهر العطار إذنا عن أبي علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي قال: سمعت أبي يقوله.

стр. 806

٩٥٠ - علي بن المقرب بن المنصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبار (١) ابن عبد الله بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو عبد الله الربعي البحراني العيوني (٢): من أهل العيون أرض بالبحرين، قدم علينا بغداد وذكر لنا أنه من ربيعة الفرس، وأقام عندنا سنة عشر وسنة أربع عشرة أو بعضها، وسمعنا منه كثيرا من شعره، وكان عربيا جيد الشعر مليح المعاني فصيح العبارة من فحول الشعراء. أنشدنا علي بن المقرب البحراني لنفسه من قصيدة بالمدرسة النظامية ببغداد: ألا رحلت نعم وأقفر نعمان … فتح باسمها إن عز صبر وسلوان شريكته مرية حل أهلها … بحيث تلاقي بطن مر ومروان وعهدي بها إذ ذاك والشمل جامع … وصفو التداني لم يكدره صفوان ونحن جميعا صالحون وحالنا … نسوء العدى والكل في اللهو خذلان فكم يوم لهو قد شهدت وليلة … وليس علينا للعواذل سلطان نروح ونغدو ولا نرى الغدر شيمة … ولا بيننا في الوصل مطل وليان ومندية تبها على وقد رأت … بياضا برأسي قد بدا منه ريعان فقلت لها لا يا ابنة القوم إنني … أعز إذا ذلت كهول وشبان وإني لمن قوم أباة أعزة … مصاليت ما خافوا قديما ولا خانوا إلى النسب الواضح قد علمت به … معد إذا عد الفخار وعدنان وأنشدنا علي بن المقرب لنفسه من قصيدة: سائل ديار الحي من ماوان … ما أحدثت فيها [يد] الحدثان وأطل وقوفك يا أخي بدمنة … قد طال في أطلالها إدماني كانت جنانا كالجنان فأصبحت … للوحش موحشة وللجنان لما وقفت العيس في عرصاتها … ذهب العزاء وأقبلت أجفاني وذكرت أياما خلون وأعصرا … ذكرى لهن لسلوتي إنساني وكواعبا بذوي العقول لواعبا … بيض الخدود نواعم الأبدان من كل خرعبة تريك إذا بدت … بدر الدجنة فوق غصن البان

стр. 807

وإذا تراءت للحليم رأيته … في فتنة من طرفها الفتان لم أنس يوم البين موقفنا وقد … حمى الفراق وفاضت العينان وتتابعت زفرات وجد لم تزل … منها القلوب كثيرة الخفقان بانوا وكنت أعدهم لي جنة … فبقيت بعدهم بغير جنان قرن الأسى بجوانحي لما بدت … أظعانهم كالنخل من قرآن أقوت مغانيهم وكانت حقبة … مأوى الحسان وملعب الفتيان ومناخ ممتاح النوال وعصمة … للمستجير وملجأ للجان ومحل كل معظم ومحال ك … ل مطيهم ومجر كل سنان بالبيض بيض الهند يحمي بيضه … يوم الوغى وذوابل المران وبكل أشوس باسل ذي نجدة … سمح الخلائق غير ما خوان يوم النزال تخاله في بأسه … ملك الملوك وآفة الشجعان سألت علي بن المقرب عن مولده فقال: في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بالأحساء من أرض البحرين، وبلغنا أنه توفى بالبحرين في المحرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة. ٩٥١ - علي بن مقلد بن عبد الله بن كرامة بن عبد الله بن المعار، أبو الحسن البواب، المعروف بالأطهري (١): كان صاحبا للأطهر أبي محمد الحسن بن المرتضى علي بن الحسين الموسوي، كان بوابا لباب المراتب، وكان موصوفا بالخيرة والأمانة، وكان ولده مقلد الحاجب شيخ بغداد، سمع الحديث مع الأظهر من أبوي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، ومحمد بن محمد بن مخلد، وأبي الحسين بن بشران، وأبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب، ومحمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان، والحسين بن الحسن، روى عنه: أبو البركات بن السقطي وأبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الحسن بن عبد السلام. أنبأنا أبو الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد الصوفي، وأبو علي الحسن

стр. 808

ابن عبد الرحمن الفارسي قالا: أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السّمرقندي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن المقلد قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، وأنبأنا عبد الواحد بن عبد السلام العدل، ومحمد بن الحسين النهرواني قراءة قالا: أنبأنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي بن الخراز (١)، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحبان، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدّثنا الحسن ابن عبد الوهاب، حدّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدّثنا الجارود، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أترعون عن ذكر الفاجر! اذكروه بما فيه تعرفه الناس». قرأت بخط أبي البرداني قال: سألته- يعني علي بن مقلد البواب- عن مولده فقال: في المحرم سنة أربعمائة. وتوفي ليلة الاثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الفيل بباب الأزج. ٩٥٢ - علي بن مقلد، أبو الحسن النديم: كان من مشايخ المغنين وأعيانهم، له معرفة بالغناء والألحان، وله كتاب مصنف في الأغاني، وكان أديبا فاضلا يقول الشعر، وقد نادم المستظهر والمسترشد، وكان من محاسن الناس. أنبأنا يوسف بن المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف (٢) عن أبيه، أنشدنا محمد ابن عبد الباقي بن أحمد بن بشر المقرئ قال: أنشدني أبو الحسن بن مقلد هذين البيتين: ونبئت ليلي أرسلت بشفاعة … إلى فهلا نفس ليلي شفيعها أأكرم من ليلى علي فينبغي … به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها قال: فحضر أبو عبد الله بن عطية الضرير فأجازها وأنشدني إياها لنفسه: صغت أذني دهري إليها فآذنت … بهجر فليت الأذن صم سميعها وهامت بها عيني غراما فما الذي … به أنقع التبريح لولا دموعها

стр. 809

قرأت بخط يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي قال: وأخبرنيه عنه الحسين بن هبة الله التغلبي بقراءتي عليه بدمشق قال: أنشدني الشيخ الصالح المقرئ أبو الفرج هبة الله بن علي بن الفرج البغدادي قال: أنشدني علي بن مقلد النديم لنفسه: يا مليح الشمائل … ما قضيت الغلائل لك في اللحظ أسهم … قد أصابت مقاتلي أنت عن كل ما تسر … به النفس شاغلي لو (١) يذوق الذي أذو … ق من الوجد عاذلي لبكا من صبابتي … ورثى من بلابلي ذكر أبو المعالي محمد بن الحسن بن حمدون: أن أبا الحسن بن مقلد مات في سنة سبع عشرة وخمسمائة. ٩٥٣ - علي بن مكارم بن عبد العزيز، أبو الحسن الصوفي: كان يتولى المشيخة برباط ابن المطلب، وكان شيخا صالحا حافظا لكتاب الله، كان يحج في كل سنة عن الإمام المستضيء بأمر الله، ثم إنه رتب إماما بالمقام بمكة في سنة ثلاث عشرة وستمائة وأقام بها إلى حين وفاته، وقد حدث ببغداد بالإجازة عن الإمام الناصر لدين الله، وسمع منه جماعة. بلغنا أنه توفى بمكة في السادس من صفر سنة ثلاث وعشرين وستمائة ودفن بالمعلى، وقد قارب الثمانين، وكان صديقنا ﵀. ٩٥٤ - علي بن المكرم بن هبة الله بن المكرم، أبو الحسن الصوفي: من أولاد المشايخ والمحدثين، حدث هو وأبوه وجده، سمع في صباه من أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل الدباس وغيره، وكان يكتب خطّا حسنا، وقد حدث باليسير، وسافر إلى نصيبين فأدركه أجله بها في أوائل شهر رمضان سنة عشرين وستمائة ودفن هناك، وما أظنه بلغ الخمسين. ٩٥٥ - علي بن مكي بن علي بن ورخز، أبو الحسن الفقيه الحنبلي: قرأ الفقه على القاضي أبي يعلى محمد بن أبي حازم بن الفراء، وعلى أبي الفتح ابن

стр. 810

المنى حتى برع فيه وأفتى وناظر، وكان موصوفا بالزهد، توفى في الحادي والعشرين من صفر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. ٩٥٦ - علي بن مكي بن محمد بن هبيرة الدوري، أبو الحسن بن أبي جعفر ابن أخي الوزير أبي المظفر يحيى: كان أديبا فاضلا بليغا مليح النظم والنثر، له رسالة في الصيد والقنص مليحة، رواها لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ. أنشدنا عبد الرحمن بن عمر، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه: هذا الربيع يسدى من زخارفه … وشيا يكاد على الألحاظ يلتهب كأنها هي (١) أيام الوزير غدت … مجليات بما يعطي وما يهب أنشدنا ابن الغزال، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه: نسج الربيع لربعها ديباجة … من جوهر الأنوار بالأنواء بكت السماء بها رذاذ (٢) دموعها … فغدت تبسم عن نجوم سماء أنشدنا عبد الرحمن بن عمر الواعظ، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه: ما تريد الحمام في كل واد … من عميد صب بغير عميد كلما أخمدت له نار شوق … هيجتها بالبكاء والتغريد أنشدنا عبد الرحمن الواعظ، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه في صفة عدو فهدين للصيد: يتعاوران من الغبار (٣) ملاءة … بيضاء محدثة هما نسجاها تطوى إذا وطيا مكانا جاسئا … وإذا السنابك أسهلت نشراها ٩٥٧ - علي بن مكي، أبو الحسن الحلاوي: سمع أبوي محمد عبد الله بن محمد الصريفيني، وعبد الله بن عطاء الإبراهيمي، وحدث باليسير، سمع منه: أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وشيخنا
следующие страницы →