← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

توفي علي بن أبي نصر الحربي (١) في شوال سنة أربع وستمائة، ودفن بباب حرب وقد جاوز السبعين. ٩٨٥ - علي بن أبي نصر بن الحسن، أبو الحسن الفتوتي: من أهل باب البصرة، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن الدهان المرتب، وحدث باليسير، سمع منه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي، وشيخنا عمر بن أحمد ابن بكرون الشاهد. ٩٨٦ - علي بن نصر بن حمزة بن علي بن النضر بن عبيد الله التيمي، أبو الفرج بن أبي طالب بن أبي القنابل المارستاني: والد عبيد الله الذي قدمنا ذكره، هكذا رأيت نسبه بخط ولده، وقد روى عنه حديثا زعم أنه سمعه من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ورأيت عامة مشايخنا يبطلون ذلك من سماعه ونسبه ويذكرون أنه ابنه اختلق له نسبا وسماعا ولم يكن له معرفة بشيء من ذلك، وكان عاميا يخدم المرضي في المارستان. ذكر عبيد الله بن علي ونقلته من خطه أنه أباه مات في ليلة الاثنين مستهل شهر رمضان سنة ست وسبعين وخمسمائة، ودفن من الغد بباب [ .... ] (٢). ٩٨٧ - علي بن نصر بن سعد بن محمد، أبو تراب الكاتب: والد علي بن علي الذي تقدم ذكره، ولد بعكبرا ونشأ بها، ودخل بغداد في صباه وقرأ الأدب على أبي القاسم بن برهان النحوي، ثم انحدر إلى البصرة وصار كاتبا لنقيب الطالبيين بها، وأقام هناك مدة، ثم عاد إلى بغداد في سنة تسعين وأربعمائة ونزل بالكرخ، وولي الكتابة لنقيب الطالبيين إلى حين وفاته، وكان كاتبا حاذقا أديبا شاعرا، روى عنه ولده شيئا من شعره. أخبرني شهاب الحاتمي بهراة، أنشدنا أبو سعد ابن السمعاني قال: أنشدني علي بن سعد الكاتب قال: أنشد أبي لنفسه: حالي بمحمد الله حال جيد … لكنه من كل حظ عاطل ما قلت للأيام قول معاتب … والرزق يدفع راحتي ويماطل

стр. 842

إلا وقالت لي مقالة واعظ … الرزق مقسوم وحرصك باطل أخبرني الحاتمي قال: سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول: سمعت علي بن علي يقول: سألت علي بن نصر (١) بن سعد الكاتب عن مولده، فقال: في محرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وتوفى في العشرين من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ودفن بمشهد باب التبن. ٩٨٨ - علي بن نصر بن محمد، أبو الحسن (٢) البغدادي: روى عن طاهر بن الحسن حكاية، وكان يقول الشعر، روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة. أنبأنا أبو القاسم المؤدب، عن أبي القاسم بن الحصين قال: كتب إلى القاضي أبو عبد الله القضاعي، حدّثنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الحافظ إملاء، أنبأنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري قال: سمعت أبا الحسين علي بن نصر بن محمد البغدادي بهمذان يقول: سمعت طاهر بن الحسن يقول: سمعت أبا الحبش الوراق يقول: قيل لرابعة العدوية: هل رقى (٣) لك إلى الله عمل بلا رياء؟ قالت: لا، ثم قالت: بلى علمي بتقصيري يرقى إلى الله بلا رياء. أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمود الواعظ شفاها بهمدان: أن محمد بن ثابت أخبره، عن أبي ثابت بحير (٤) بن منصور، أنبأنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري قال: أنشدني عبد الرحمن بن محمد النيسابوري بهمدان قال: أنشدني أبو الحسين علي ابن نصر البغدادي لنفسه: لم أنله قبلته بالأماني … في منامي سرا من الهجران واصل الحب بيننا بعد يأ … س فاجتمعنا ونحن مفترقان ٩٨٩ - علي بن نصر بن منصور بن الحسين بن العطار الحراني، أبو الحسن التاجر:

стр. 843

من ساكني المقيدية، وهو أخو عثمان المقدم ذكره، ولد ببغداد ونشأ بها، وكان يسافر في طلب الكسب إلى الشام وديار مصر، وكان والده من أعيان التجار ووجوههم، سمع الحديث في صباه من أبي القاسم نصر بن نصر بن علي العكبري، وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي، وأبي المظفر هبة الله بن أحمد ابن الشبلي، وجماعة غيرهم، كتبنا عنه، وكان صحيح السماع. أخبرنا علي بن نصر بن العطار، أنبأنا أبو القاسم نصر بن نصر بن علي العكبري الواعظ قراءة عليه، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري، وأنبأنا أبو المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي قراءة عليه، أنبأنا الشريف أبو نصر محمد ابن محمد بن علي الزينبي قالا: أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدّثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدّثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري بالبصرة قال: سمعت محمد بن كثير السلمي قال: سألت يونس بن عبيد عن رجل دخل عليه سارق مجرد ليس في يده سلاح فلقط من السطح أثوابا فثار به صاحب السطح فضربه بعصا فقتله، فأراد القاتل الكفارة صوم شهرين، أو عتق رقبة، أو يتصدق بصدقة؟ فقال يونس: ما أرى له أن يتصدق بصدقة لقتله تلك النفس ولا يصوم يوما بقتله تلك النفس، حدثني محمد بن سيرين، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : «الدار حرم فمن دخل عليك حرمك فاقتله» (١). توفي علي بن العطار في ليلة الخميس ثالث عشر المحرم سنة أربع وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب، وقد بلغ الستين أو جاوزها. ٩٩٠ - علي بن نصر بن هارون، أبو الحسن الواعظ: من أهل الحلة السيفية، سكن بغداد، وصحب الشيخ صدقة بن أحمد بن وزير الواعظ الواسطي، وسمع معه الحديث من الشريف أبي المظفر محمد بن أحمد بن عبد العزيز الهاشمي، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي، وأبي القاسم محمود بن عبد الكريم بن علي بن فورجة الأصبهاني وغيرهم، وقرأ القرآن بالروايات وجوده، وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب وأبي البركات، وأبي الحسن بن القصار حتى أتقنه، وتكلم بالوعظ على المنابر، وكان فاضلا، حفظة، حسن الأخلاق، كتبنا عنه، وكان يتشيع.

стр. 844

أخبرنا علي بن نصر بن هارون الحلي، أنبأنا أبو المظفر محمد بن أحمد الهاشمي، أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عمر الوراق، حدّثنا أبو بكر بن أبي داود، حدّثنا محمد بن مصفا، عن بقية بن الوليد، حدّثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عروة (١) عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: «يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا». فقالت عائشة: يا رسول الله وكيف بالعورات؟ قال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٢). توفي علي بن نصر بن هارون في ليلة الاثنين الحادي عشر من شوال سنة خمس عشرة وستمائة، وحمل من الغد إلى الكوفة فدفن بمشهد علي بن أبي طالب ﵁، وقد قارب الثمانين. ٩٩١ - علي بن نصر، أبو الحسن الشوكي: حدث عن: سليم بن منصور بن عمار الواعظ، روى عنه: أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري. أنبأنا عبد الوهاب الأمين، عن محمد بن عبد الباقي الشاهد: أن الحسن بن علي الجوهري أخبره، أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حبويه قراءة عليه، حدّثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، حدّثنا أبو الحسن علي بن نصر الشوكي في مجلس الكريمي، حدّثنا سليم بن منصور بن عمار، حدّثنا أبي، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل (٣) قال: لما قتل الحسين بن علي ﵉ وحملوا رأسه جلسوا يشربون ويحيي بعضهم بعضابالرأس، فخرجت يد فكتبت بقلم حديد بدم على الحائط: أترجو أمة قتلت حسيناً … شفاعة جده يوم الحساب؟ فتركوا الرأس وهربوا. ٩٩٢ - علي بن أبي نصر بن الهيتي، أبو الحسن الزاهد: كان يسكن بزريران (٤) قرية مغربية من بغداد عند المدائن، وله بها رباط يقيم به، وعنده جماعة من الفقراء والمنقطعين إلى الله ، وكان يتكلم على الحاضر،

стр. 845

ويذكر له كرامات، وكان له قبول عظيم من العوام، ويقال إنه عاش حتى ناهز مائة سنة من عمره، وذكر أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي في تاريخه: أن علي ابن الحسن الزاهد مات في يوم الجمعة الرابع عشر من جمادى الأولى سنة أربع وستين وخمسمائة، ودفن يوم السبت بزريران على حادة الحاج (١)، قال: كان شيخا صالحا. ٩٩٣ - علي بن النفيس بن نورندار بن الحسام، أبو الحسن: من أولاد الأتراك البغدادية، كان من حجاب الديوان العزيز، حفظ القرآن في صباه، وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، وصحب مكي بن أبي القاسم بن الغراد (٢)، وسمع بافادته من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، وأبي محمد محمد بن عبد الكريم بن المادح، وأبي القاسم محمود بن عبد الكريم بن علي بن فورجة الأصبهاني ومن جماعة غيرهم، كتبنا عنه، وكان متدينا صالحا منقطعا عن الناس، كثير العبادة، حسن الصمت. أخبرنا علي بن النفيس بن نورندار قراءة عليه، أنبأنا عبد الأول بن عيسى السجزي، أنبأنا أبو عدنان القاسم بن علي بن محمد القرشي، أنبأنا أبو بشر الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر القهندزي (٣)، أخبرنا محمد بن جعفر، حدّثنا محمد ابن أحمد بن أبي العوام، حدّثنا أبي، حدّثنا داود بن عطاء المديني، حدّثني [عمر] (٤) بن صهبان، حدّثني صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «كل عين باكية [يوم القيامة] (٥) إلا عين غضب عن محارم الله وعين سهرت (٦) في سبيل الله، وعين خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله» (٧). سئل أبو الحسن بن نورندار عن مولده فقال: في سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. وتوفي ليلة الجمعة السابع والعشرين من ذي القعدة من سنة ثلاث وعشرين

стр. 846

وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. ٩٩٤ - علي بن النفيس بن خميس، المعروف بالسديد: من أهل النيل، كان أحد الشهود المعدلين بها، وكان أديبا فاضلا، يحفظ كتاب «الإيضاح» و «التكملة» لأبي علي الفارسي، وكتب كثيرا بخطه، وله النثر الحسن والنظم الجيد. أنشدني القاضي أبو علي الحسن بن إسماعيل القليوبي بحلب، أنشدنا السديد علي ابن النفيس بن خميس النيلي لنفسه من قصيدة: ما يستفيق القلب من أطرابه … ولا يمل الطرف من تسكابه أو تكتسي غصون بانات الحمى … ويعجب الرائد من أعشابه وغنت الربيع في ربوعه … وتبدل الظبا من ضبابه وترجع الورق على أفنانه … سواجعا كيدا على غرابه هدية والروض فيه مؤنق … ونوره يثنى على سحابه وللظباء الأدم في أرجائه … مسارح اللهو وفي رحابه وسرتي مغرمة بشادن … بدر الدجى في الحسن من حجابه يكاد غصن البان يذوى خجلا … إذا بدا يميس في أثوابه راقت معانيه ودق سحرة … وصارت الألباب من ألبابه ولو تمر نملة بجسمه … أثرت النملة في إهابه ارتشف (١) الخمرة من ريقته … طورا وأجني الشهد من رضابه حتى تبدى صرف ساعات الردى … وننسكب المقدور عن صوابه هذا شراك للوصال (٢) شاردا … ومنزلا يلوى على عتابه ٩٩٥ - علي بن نمران، أبو الحسين الخواص: حدث عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي (٣)، روى عنه: أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهاني في معجم شيوخه. قرأت على أبي عبد الله الحنبلي بأصبهان عن أبي طاهر التاجر: أن عبد الرحمن ابن

стр. 847

محمد بن إسحاق بن مندة أخبره، أنبأنا أبو سعيد النقاش قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين علي بن نمران الخواص ببغداد، حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، حدّثنا محمد بن يزيد الاسفاطي، حدّثنا أبو بكر بن شيبة الجذامي، حدّثنا ابن أبي فديك، حدّثني موسى بن يعقوب الزمعي، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، حدّثني عمي موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: حدثني الحسن بن عليّ بن أبي طالب قال: علمني رسول الله ﷺ : «أن أقول في دعاء الوتر بعد القراءة وقبل الركعة: اللهم اهدني فيمن هديت وتولني (١) فيمن توليت وقني شر ما قضيت» (٢). ٩٩٦ - علي بن نوح العسكري: حدث ببغداد عن عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، روى عنه: أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن الفرج الحافظ. قرأت على محمد بن محمد بن صالح الأديب بأصبهان، عن محمد بن عبد الخالق الجوهري قال: كتب إلى عمر بن عبد الكريم الدهستاني، أنبأنا أبو زيد أحمد بن الخليل بن عبد الله بن أحمد القزويني بها، أنبأنا أبي، حدّثني أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن الفرج الحافظ وأنا سألته، أنبأنا علي بن نوح العسكري ببغداد، حدّثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، حدّثنا أحمد بن محمد بن جعفر الدستكويا، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «ما طال عمر ملك إلا سمه أهله». ٩٩٧ - علي بن وصيف (٣) الكاتب، المعروف بخشكنانجه. ذكره محمد بن إسحاق النديم في كتاب «الفهرست» وذكر أنه بغدادي أقام بالرقة مدة، ثم انتقل إلى الموصل، وتوفى بها وأنه كان من البلغاء، وله عدة كتب منها «الإيضاح» في الجراح ورسومه». ٩٩٨ - علي بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، كان يلقب بالمؤتمن:

стр. 848

وأمه أمة العزيز أم ولد موسى الهادي، حج بالناس في سنة أربع وتسعين ومائة، ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري في تاريخه. وروى الصولي: أن علي بن الرشيد مات في سنة أربع عشرة ومائتين. ٩٩٩ - علي بن هارون الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد ابن محمد المهدي بن المنصور: ذكره محمد بن جرير الطبري وقال: توجه من بغداد إلى سامراء في فتنة المستعين قاصدا المعتز مع أخيه محمد الذي لقب بالمهدي. ١٠٠٠ - علي بن هارون بن محمد بن هارون بن أحمد بن هارون، أبو الحسن المغار: من ساكني درب المجوس من نواحي قطعنا، سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم الزهري، وأبا محمد الحسن بن محمد الخلال. وحدث باليسير، روى عنه عمر بن ظفر المغازلي، وأبو المعمر الأنصاري، وأبو طاهر السلفي. كتب إليّ علي بن المفضل الحافظ، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسن علي بن هارون المغار ببغداد، أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم ابن حمامة الزهري، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسى المبتوتي، حدّثنا أبو علي الحسين بن الكميت بن بهلول الموصلي، حدّثنا صبيح (١) بن دينار، حدّثنا عفيف بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أسهم يوم بدر للفارس سهمين وللراجل سهما (٢). ١٠٠١ - علي بن هارون، أبو الحسن الصوفي، النساج: روى عنه: أبو سعد الماليني شيئا من كلامه. كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن أبي يزيد بن حمد الكراني: أن أبا الطيب حبيب ابن محمد بن أحمد بن محمد الظهراني أخبره قال: أنبأنا أبي، أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال: سمعت أبا الحسن علي بن هارون الصوفي النساج ببغداد يقول: العبد إذا كان بعين المشاهدة فإنه يحس بما يرد عليه.

стр. 849

١٠٠٢ - علي بن هبة الله بن أحمد التراسي، أبو الحسن الخطيب: من أهل مراغة، قدم بغداد حاجّا، وحدث بها عن: أبي الحسن أحمد بن الحسين ابن علي التراسي القاضي، روى عنه: كمار بن ناصر الحدادي في مشيخته. أنبأنا محمد بن هبة الله بن كامل الوكيل، حدّثنا أبو بكر محمد بن كمار بن ناصر ابن نصر الحدادي المراغي من لفظه، حدّثنا والدي، أنبأنا أبو الحسن علي بن هبة الله ابن أحمد الخطيب قدم علينا بغداد حاجّا، حدّثنا أحمد بن الحسين بن علي، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد الثقفي، حدّثنا محمد بن علي بن الحسن قال: سمعت أبي يقول: أنبأنا ابن حمزة، عن الأجلح: أن البراء بن عازب حدّثه أن النبي ﷺ قال: «أيما مؤمن لقي مؤمن فصافحه لم يفترقا حتى يغفر لهما» (١). ١٠٠٣ - علي بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن رزين، أبو القاسم المقرئ: من ساكني الصاغة من دار الخلافة، مجاور الديوان، وكان يصلي بالمسجد الذي هناك إماما، قرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث من أبي الوقت الصوفي، وأبي الفتح ابن البطي، وكان من القراء المجودين موصوفا بحسن القراءة، وجودة الأداء، وطيب النغمة، وكان يصلي إماما بالوزير أبي المظفر بن هبيرة، ثم بأستاذ الدار أبي الفرج بن المسلمة، وأدركه أجله شابا في يوم السبت الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وستين وخمسمائة، ودفن بالجانب الغربي، وهو والد شيخنا أحمد المقدم ذكره. ١٠٠٤ - علي بن هبة الله بن جامع بن شهادة، أبو الفتح: قرأت على شهاب الحاتمي بهراة، عن أبي سعد ابن السمعاني قال: قرأت بخط أبي محمد عبد الخالق بن ثابت بن أسد الدمشقي قال: أنشدني أبو الفتح علي بن هبة الله ابن شهادة لنفسه ببغداد: أعذر فروحي لما عتت قلت لها … إليك عني وفي آثاره روحي فكيف يقدر أن يسعى إليك فتى … يرجو لقاك بجثمان بلا روح ١٠٠٥ - علي بن هبة الله بن الحسن بن إبراهيم التنوخي، أبو الحسن بن أبي علي المؤدب:

стр. 850

سمع أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف [ ........ ] (١): ذكر أبو الفضل بن شافع أنه توفي غرقا يوم الخميس ثامن عشري المحرم سنة أربع عشرة وخمسمائة ودفن بمقبرة معروف. ١٠٠٦ - علي بن هبة الله بن الحسين بن المأمون، أبو الحسن، المعروف بابن الزوال: والد القاضي أبي العباس أحمد الذي قدمنا ذكره، كان يتولى النظر في ديوان الزمام في أيام المسترشد بالله إلى أن صرف عنه في يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى سنة خمس عشرة وخمسمائة. ١٠٠٧ - علي بن هبة الله بن عبد الرزاق، أبو الحسن الأنصاري: من أولاد المحدثين، سمع القاضي أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، وحديث باليسير، سمع منه أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين، وقد أخرج عنه أبو بكر بن كامل في معجمه إسنادا (٢). ١٠٠٨ - علي بن هبة الله بن عبد السلام بن عبد الوهاب بن عبد الله بن يحيى، أبو الحسن الكاتب (٣): من ساكني القرية من دار الخلافة، سمع الكثير في صباه من أبي محمد عبد الله بن محمد الصريفيني، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، وأبي القاسم علي ابن أحمد بن البسري، وأبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وأبي منصور محمد ابن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري، وأبي بكر محمد بن هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، وأبي إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي، سمع من جماعة من المتأخرين، وكتب أكثر مسموعاته بخطه، وكان يكتب خطا حسنا، وأصوله حسنة، فطاف وحدث بجميع مسموعاته مرارا وبورك له، وانتشرت عنه الرواية، وروى عنه جماعة من الحفاظ والكبار وتوفوا قبله، روى لنا عنه: أبو أحمد ابن سكينة، وأبو محمد بن الأخضر، وأبو المعالي محمد بن صافي النقاش، وأبو العباس أحمد

стр. 851

ابن الحسن العاقولي، وأبو حامد عبد الله بن مسلم بن النحاس، وأبو محمد المبارك بن المبارك بن الحسن بن الحسين بن سكينة البيع، ويوسف بن المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وأبو القاسم سعيد بن محمد بن عطاف الموصلي، وعبد الرحمن بن أحمد البيع، وأبو محمد ضياء بن أحمد بن يوسف الحربيان، ويوسف بن محمد بن محمد ابن عمر الأرموي ببغداد، ويحيى بن ياقوت الفراش بمكة، وأبو اليمن الكندي بدمشق، وكان من أعيان الكاتب بالديوان، وولي ديوان واسط والنظر به في الأيام المسترشدية بعد العشرين وخمسمائة، وأقام بواسط مدة، وحدث بها بكثير من مسموعاته، وروى عنه جماعة من أهلها، وهو آخر من حدث بأحاديث علي بن الجعد رواية البغوي عن الصريفيني كاملة، وكان ثقة صدوقا نبيلا. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسن علي ابن هبة الله بن عبد السلام قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، حدّثنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن عيسى بن داود بن الجراح إملاء، حدّثنا عبد الله هو البغوي، حدّثنا كامل بن طلحة الجحدري، حدّثنا مالك ابن أنس، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم من طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم سفره فليرجع إلى أهله» (١). أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، وأبو المعالي محمد بن صالح النقاش ببغداد، ويحيى بن ياقوت الفراش بمكة قالوا: أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله ابن عبد السلام الكاتب، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السّمرقندي قراءة عليهما قالا: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله ابن محمد بن إسحاق بن حبابة، حدّثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدّثنا هدبة بن خالد القيسي، حدّثنا همام، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «لكل نبي دعوة دعا بها فاستجيب له، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة» (٢). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بقراءتي عليه في منزله بدمشق، أنبأنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام قراءة عليه ببغداد، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن

стр. 852

محمد بن أحمد بن النقور، أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا ابن فضيل، عن حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «عرضت على الأمم فجعلالنبي والنبيان يمر معهم الرهط والنبي ليس معه أحد حتى رفع لي سواد عظيم فقلت: هذه أمتي، فقيل لي: بل هذا موسى ﵇ وقومه، ثم قيل لي: انظر إلى الأفق! فنظرت فإذا سواد قد ملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر من هاهنا وهاهنا في آفاق السماء! قال: فإذا السواد قد ملأها، فقيل لي: هذه أمتك، ويدخل الجنة سواهم سبعون ألفا بغير حساب، ثم دخل ولم يتبين منهم، قال: فأفاض (١) القوم فقالوا: نحن الذين آمنوا بالله واتبعنا الرسول فنحن هم وأولادنا الذين ولدوا على الإسلام، فأما نحن ولدنا في الجاهلية، قال: فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون» فقال عكاشة ابن محصن: أنا منهم [يا] (٢) رسول الله؟ فقال: «نعم»، فقال رجل منهم آخر: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال: «سبقك بها عكاشة» (٣). أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي، أنبأنا أبو الحسن علي ابن هبة الله بن عبد السلام، أنبأنا أبو الحسين بن النقور، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي إملاء، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد المالكي القاضي، حدّثنا أبي، حدّثنا يوسف بن موسى قال: قال ابن حبيق (٤) قال رجل لابن المبارك: أوصي! قال: اعرف قدرك. أخبرنا أبو محمد المبارك بن المبارك بن الحسن بن الحسين بن سكينة الأنماطي، وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي قالا: أنبأنا أبو الحسن علي بن هبة الله ابن عبد السلام، أنبأنا أحمد بن محمد بن النقور، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الضبي إملاء، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي، حدّثنا الغساني أبو بكر، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قرأت على حائط في دار بشر بن الحارث ﵁:

стр. 853

سائل خرابا عن رباع كنده … أين الجماعات وأين العدة بادوا وخلوا دورهم منهدة … لم يبق منهم كاتب بمده متى إلى الله تكون الرده أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة، حدّثنا أبو سعد بن السمعاني قال: علي بن هبة الله ابن عبد السلام الكاتب أبو الحسن شيخ كبير من بيت الرئاسة والتقدم، واسع الرواية، صاحب أصول حسنة مليحة، سمع الحديث بنفسه وأكثر منه، ونقل بخطه وجمع، وكان له خط مليح واسع، مقروء على طريقة كتاب العراق، وأكثر سماعاته بقراءة ابن الخاضبة، قرأت عليه الكثير وكتبت عنه، سألته عن مولده فقال: سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. قرأت بخط أبي الحجاج يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي قال: توفي أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام يوم الثلاثاء سادس رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه ابنه في جامع القصر يوم الأربعاء ودفن بمقابر الشهداء، وكان مولده في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. ١٠٠٩ - علي بن هبة الله بن العلاء بن منصور بن الوليد، أبو الحسن بن أبي المعالي المخزومي، المعروف بابن الزاهد: كان يلقب بالقوام، وكان من الأعيان، ثم تولى النظر بالمناثر (١) مدة، ثم جعل مشرفا على ابن يونس الوكيل بباب الحجرة، تولى الوكالة للأمير أبي نصر محمد بن الإمام الناصر لدين الله مدة ثم عزل، سمع الحديث في صباه من أبي الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصائغ، وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن السجزي، وحدث باليسير، رأيته كثيرا ولم يقدر لي أن أكتب عنه شيئا، وكان شيخا مهيبا مليح الهيئة جميلا. ذكر لي أبو الحسن بن القطيعي: أنه أخرج عن البصرة منفيا عن بغداد في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة فحبس هناك إلى أن بلغنا وفاته في شهر ربيع الأول سنة تسع وتسعين، قلت: ولعله قارب السبعين من عمره- والله أعلم.

стр. 854

١٠١٠ - [ابن ماكولا] علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن علكان بن محمد بن دلف بن أبي دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزيز بن دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن واسط بن هيت بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، أبو نصر بن أبي القاسم، المعروف بابن ماكولا (١): أصله من جرباذقان، وكان والده من وزراء الإمام القائم بأمر الله، وعمه قاضي القضاة، وأحب هو العلم منذ صباه، وطلب الحديث، وكان يحضر المشايخ إلى منزله، ويسمع منه ويكتب بخطه ويحصل، ثم أنه سافر في طلب الحديث إلى الشام وإلى الثغور والسواحل وديار مصر وبلاد الجزيرة والعراق والجبال وخراسان، وما وراء النهر وما وراء ذلك من البلاد، وحصل طرفا صالحا من علم الحديث، وقرأ الأدب وبرع فيه، وله النثر والنظم الحسن الجيد، والمصنفات الملاح، ونفذه (٢) الإمام المقتدي بأمر الله رسولا إلى سمرقند، وبخارا لأخذ البيعة له على ملكهما طغاخ الخان، وعاد إلى بغداد، سمع ببغداد أبا طالب بن غيلان، وبشرى بن عبد الله الفاتني، وأبا القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين، وأبا منصور محمد بن محمد بن السواق، وأبا الحسن أحمد بن محمد العتيقي، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري، وأبا الحسن محمد ابن عبد العزيز التككي، وأبا بكر محمد بن عبد الملك بن بشران، والقاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وأبا القاسم عمر بن الحسين الخفاف، وجماعة أمثالهم، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني، وأبا القاسم الحنائي، وبمصر الشريف أبا إبراهيم أحمد بن القاسم بن الميمون الحسيني، والقاضي أبا عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، وخلقا كثيرا غيرهم، سمع منه أبو محمد عبد العزيز الكتاني، وروى عنه: أبو بكر الخطيب، وأبو عبد الله الحميدي، وأبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ السّمرقندي، والفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، وعمر بن عبد الكريم الدهستاني، وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بنان الرزاز، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني، وأبو شجاع شيرويه بن شهر دار البطي، وأبو علي محمد بن محمد بن المهدي، وأبو

стр. 855

غالب شجاع بن فارس الذهلي، وأبو بكر محمد بن طرخان بن بلتكين ابن يحكم التركي، وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب، وأبو القاسم إسماعيل ابن أحمد بن عمر السّمرقندي. قرأت على أبي محمد بن الأخضر عن أبي القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا الأمير الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر قراءة عليه وأنا أسمع في السابع من شوال سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، أنبأنا المظفر بن الحسن بن لال، حدّثنا أحمد ابن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه، حدّثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم البغدادي بأنطاكية، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن بحير الحميري، حدّثنا خالد بن نجيح، حدّثنا سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن فافاه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا ما قدموا» (١). كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن معمر القرشي: أن أبا نصر الحسن بن محمد اليونارتي أخبره، أنشدنا قاضي القضاة أبو محمد سليمان بن الحسين بن علي، أنشدنا الأديب أبو سعد الحسين بن محمد بن علي، [أنشدنا] (٢) الأمير أبو نصر علي بن هبة الله ابن ماكولا الحافظ البغدادي في رئيس الرؤساء أبي الكفاة معمر بن علي، وكان كاتب فاوود (٣): شكرت حظي حشمتها في زيارتي … لمجدك فيها ثم لي بعده الفخر لأنك وفيت التحرم للندى … وقمت بأهل الفضل إذ قعد الدهر فحسبك إذ أخجلتني متفضلًا … فلا تولني بدّاً فلم يبق لي شكر قلت: فأجابه رئيس الرؤساء: مشيت إلى البحر الذي عب موجه … ولم يك للبحر الذي زرته قعر فلما التقينا كدت أغرق هيبة … ولا غرو أن يرتاع من ضمه البحر ونلت المنى من طلعة قمرية … فمرت بها الأقبال فارتفع القدر فمن قر عينا بالذي قد لقيته … فأصغر من يعنو لخدمته الدهر

стр. 856

أنبأنا أبو الفرج ابن الجوزي، أنشدنا محمد بن ناصر الحافظ، أنشدنا أبو عبد الله الحميدي، أنشدنا الأمير أبو نصر علي بن هبة الله لنفسه: ماذا على من قد أعلى بهجره … ولو كان عللني ببرد (١) رضابه شبهته صنما وأفرط حسنه … من بعد ذاك فما أقيس رضا به قرأت على عبد العزيز بن أحمد الشاهد بالقاهرة، عن محمد بن عبد الباقي بن أحمد، أنبأنا أبو عبد الله الحميدي، أنشدني الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر لنفسه: ألا ليت شعري هل يعود الذي مضى … فيرجع بالذكرى الحديث المناهيا وهيهات يا عبد الذي قد طلبته … ففي غابر الأيام كان المنى هيا (٢) أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني، عن أبي علي محمد بن محمد ابن عبد العزيز بن المهدي الخطيب، وأبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الكاتب قالا: أنشدنا أبو نصر بن ماكولا لنفسه: أميمة ما زال سكر الهوى … يغطي عيوبك عن ناظري إلى أن كشفت قناع الحيا … وأبديت لي صفحة العاذر وجئت فعلمت قلبي السلو … وما دار هجرك في خاطري كلانا تبدل بعد الصدود … فلا ربحت صفقة الخاسر أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف، عن أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي ونقلته من خطه، أنشدنا أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر لنفسه: ولما تفارقنا تباكت قلوبنا … فممسك دمع عند ذاك كساكبه فيا نفسي الحرى البسي ثوب حسرة … فراق الذي تهوينه قد كساك به قال: وأنشدنا أبو نصر لنفسه أيضا: وهيج أشواقي وما كنت ساليا … يبرين برق من ذرى أومضا مضا ذكرت به عيش التصابي وطيه … ولست بناسيه إن عاد أومضا مضا أنبأنا أبو القاسم الجذاء، عن أبي بكر محمد بن طرخان بن بلتكين بن يحكم قال: أنشدني الأمير أبو نصر بن ماكولا لنفسه:

стр. 857

أقول لقلبي قد سلا كل واجد … ونفض أثواب الهوى عن مناكبه وحبك ما يزداد إلا تجددا … فيا ليت شعري ذا الهوى من مناك به قرأت على عبد الوهاب بن علي الأمين، عن أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قال: أنشدني الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا لنفسه: قوض خيامك عن دار أهنت بها … وجانب الذل إن الذل يجتنب وارحل إذا كانت الأوطان مضيعة … فالمندل الرطب في أوطانه حطب قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن محمد البلخي، وأنبأنيه عنه عبد الرحمن بن أحمد القاضي قال: حدثني أبو المعالي هبة الله بن المبارك بن الدواتي قال: اجتمعت مع الأمير أبي نصر بن ماكولا فقال لي: خذ جزءين من الحديث، واجعل متن الحديث الذي في هذا الحديث الذي في الإسناد الذي في هذا الجزء من أوله إلى آخره وأرني حتى أرده إلى حالته الأولى من أوله إلى آخره. أخبرني عبد الرحمن بن أحمد الحاكم، عن أبي عامر العبدري قال: سمعت أبا عبد الله الحميدي يقول: كان الأمير ابن ماكولا إذا سألناه عن شيء كأنه على طرف لسانه، ولو عاش لجاء منه شيء، وما سألنا الخطيب عن شيء قط فأجابنا عنه من حفظه، إنما يحيل على كتبه. أنبأنا ذاكر بن كامل، عن محمد بن طاهر المقدسي قال: سمعت أبا إسحاق الحبال يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ويقول: دخل مصر في زي الكتبة فلم نرفع به رأسا، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن. كتب إليّ أبو القاسم عبد السلام بن طاهر بن شعيب الهمداني أبو منصور شهردار ابن شيرويه بن شهر دار الديلمي، أنبأنا أبي قال: علي بن جعفر العجلي: أبو نصر البغدادي يعرف بابن ماكولا قدم علينا رسولا مرارا سمعت منه، وكان حافظا متقنا، أحد من عني بهذا الشأن، وما كان في زمانه بعد أبي بكر بن ثابت الخطيب أحد أفضل منه، وحضر مجلسه الكبار من شيوخنا، سمعنا منه، سألناه عن مولده فقال: ولدت بعكبرا في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية، أنبأنا أبو طاهر السلفي قال: سألت أبا غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي نصر بن ماكولا فقال: كان حافظا فهما ثقة،

стр. 858

صنّف كتبا في علم الحديث وغيره، سمعت منه شيئا من تصنيفه. كتب إليّ أبو سعد الخليل بن بدر بن ثابت الراراني: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ يقول: رأيت من الحفاظ المبرزين في العلم والحفظ الأمير أبا نصر علي بن هبة الله بن جعفر الحافظ ابن ماكولا، صادفته بالري في سنة ست وستين وأربعمائة في مسجد برأس روده وعلقت عنه أحاديث، وله كتاب كبير مصنف في «المؤتلف والمختلف» طالعت بعضه واستفدت منه. قرأت على أبي الحسن بن المقدسي بمصر، عن أبي طاهر السلفي قال: سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي عن أبي نصر بن ماكولا فقال: كان له فهم وحسن معرفة بالحديث مع وساطة البيت، لم يلزم طريقة أهل العلم فلم ينتفع بنفسه. أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف، عن محمد بن طرخان قال: ولد أبو نصر بن ماكولا بعكبرا في الخامس عشر من شعبان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. قرأت على أبي محمد بن الأخضر، عن أبي الفضل بن ناصر قال: كان أبو نصر ابن ماكولا قد سافر نحو كرمان وكان معه مماليكه الأتراك فغدروا به وقتلوه وأخذوا الموجود من ماله- ﵀، وذلك في سنة خمس وسبعين وأربعمائة. ١٠١١ - علي بن هبة الله بن علي بن عمر الدينوري، أبو الحسن بن أبي محمد: من أهل باب المراتب، من بيت مشهور بالرئاسة والثروة والحشمة، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيره، وحدثباليسير، سمع منه أبو الفضل المبارك بن سعد الله بن بركة الدباس، وأبو الفضل أحمد بن سالم بن خميس البناء الأنباري. قرأت بخط أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف قال: مات أبو الحسن علي بن هبة الله بن عمر في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وخمسمائة. ١٠١٢ - علي بن هبة الله بن إبراهيم بن القاسم بن زهمويه، أبو الحسن الكاتب (١): من أهل باب الأزج، سمع الشريف أبا ناصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وأبا

стр. 859

الحسين عاصم بن الحسن بن عاصم، وأبا جعفر محمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري قاضي حلب، وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، وأبا بكر أحمد بن علي ابن الحسين بن زكريا الطريثيثي، روى عنه أبو سعد بن السمعاني. كتب إليّ أبو مسلم هشام بن عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة، أنبأنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن الحسن بن علي بن زهمويه بقراءة أبي عليه ببغداد، وأنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط الهمداني بقراءتي عليه، أنبأنا أبي قالا: أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عمر ابن علي الوراق، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، حدّثنا عيسى بن حماد أبو موسى التجيبي، حدّثنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة: أن أبا حميد صاحب رسول الله ﷺ حدثه: أن رسول الله ﷺ استعمل ابن اللتبية الأسدي على بني سليم، وأنه جاء رسول الله ﷺ فلما حاسبه قال: هذا مالكم وهذه هدية أهديت إلي، فقال رسول الله ﷺ : «هلا جلست في بيت أمك أو أبيك فلتأتك هديتك إن كنت صادقا!» ثم قام فخطبنا فحمد الله ثم قال: «أما بعد! استعمل رجالا منكم على أعمال مما والانا الله، فيأتي أحدكم فيقول: هذا مالكم وهذه هدية أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه فتأتيه هديته! فلا والذي نفسي بيده لا تأخذن منها شيئا بغير حقه إلا جئتم به يوم القيامة، ولأعرفن ما جاء الله رجل عمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر» ثم رفع يديه حتى إني لأنظر إلى بياض إبطيه ثم قال: «ألا هل بلغت، ألا هل أبصرت عيناي وسمعت أذناي» (١). أنبأنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد، عن أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي قال: علي بن هبة الله بن زهمويه كان صحيح السماع متثبتا ضابطا. أخبرني إسماعيل بن سليمان العسكري، أنبأنا أبو محمد عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي قال: سألت علي بن هبة الله بن زهمويه عن مولده، فقال: يوم الاثنين ثاني المحرم سنة ستين وأربعمائة. قرأت بخط أبي الحسن علي بن يحيى بن الطراح قال: مات ابن زهمويه في ليلة الجمعة سابع ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة ودفن بمقبرة أحمد.

стр. 860

١٠١٣ - علي بن هبة الله بن علي بن عبد الملك بن محمد بن يوسف، أبو الحسن الصوفي: من ساكني القرية بدار الخلافة المعظمة، من بيت قديم مشهور بالتقدم والدين والفضل، وقد تقدم ذكر جده، سمع أبا عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال، وأبا الفوارس عمر بن المبارك بن الخرقي، وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ، وأبا سعد محمد بن عبد الملك الأسدي، وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف، وأبا (١) محمد جعفر ابن أحمد ابن الحسين السراجو غيرهم. روى لنا عنه: عبد الوهاب بن علي الأمين بقراءتي عليه، أنبأنا أبو الحسن علي ابن هبة الله بن علي بن عبد الملك بن يوسف الصوفي قراءة عليه، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر السلماسي، أنبأنا الوليد بن بكر العمري، حدّثنا منصور بن عبد الله أبو علي، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مسدد ابن مسرهد الأسدي، حدثني أبي، حدثني مسدد بن مسرهد، حدّثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يقبل الهدية ويثبت عليها (٢). أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت علي ابن هبة الله بن علي بن عبد الملك بن يوسف عن مولده فقال: بعد التسعين وأربعمائة. قرأت بخط الشريف أبي الحسن علي بن أحمد الزيدي قال: توفي شيخنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن يوسف ليلة الخميس ثالث عشر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة بباب أبرز وحضرت الصّلاة عليه. ١٠١٤ - علي بن هبة الله بن علي بن سهلان، أبو الحسن البيع: من ساكني دار الخلافة، كان ذا مال وضياع ونعمة وافرة، سمع أبا بكر محمد بن الحسين بن علي المزرقي، وأبا نصر غالب بن أحمد بن محمد الأدمي القاري، وأبا طاهر

стр. 861

الخباز الدينوري الشاعر، وحدث باليسير، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد ابن الخشاب، والقاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي. أخبرني أبو الحسن محمد بن المحسن بن هبة الله بن محمد الواعظ لفظا وإذنا، أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن علي بن سهلان، أنشدنا الخباز الدينوري الكرخي لنفسه: ومشمر الأذيال في ممروحه … متتوج تاجا من العقيان بالحاشرية ظل يهتف سحره … ويصيح من طرب إلى الندمان هبوا إلى شرب الصبوح فإنها … لصبوحكم لا للصلاة أذان طلعت كئوس الراح في أيديهم … مثل النجوم وغبن في الأبدان يا طيب لذة هذه دنياكم … لو أنها بقيت على الإنسان قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: سألته- يعني أبا الحسن ابن سهلان- عن مولده، فقال: في رجب سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفي ودفن يوم الجمعة رابع عشري ذي الحجة سنة إحدى وستين وخمسمائة. وذكر أبو الفضل بن شافع وفاته كذلك ثم قال: ودفن بمقابر قريش. وأخبرني أبو المحاسن الدمشقي أنه قرأ عليه شيئا وما كان لذاك أهلا سامحنا الله وإياه- هكذا رأيته بخطه. ١٠١٥ - علي بن هبة الله بن أبي عيسى، أبو الحسن: من أهل شهرابان، من بيت مشهور بالفضل والرئاسة والقضاء والعدالة، حدث بشيء يسير عن أبي أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر الأصبهاني، سمع منه شيخنا القاضي الفقيه عبد الكريم بن المبارك بن محمد بن البلدي الحنفي وأولاده بجامع شهرابان في مستهل جمادى الأولى سنة سبع وستين وخمسمائة، وكتب عنه بخطه. ١٠١٦ - علي بن هبة الله بن علي بن حمزة الحسيني، أبو القاسم بن أبي السعادات، المعروف بابن الشجري: من أهل الكرخ، كان والده من أعيان النحاة ببغداد، وسيأتي ذكره إن شاء الله، وأبو القاسم هذا سمع مع والده الخطب النبهانية من إبراهيم بن محمد بن نبهان الغنوي الرقي في سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وقد سمع من والده أيضا، ورأيت خطه في

стр. 862

إجازة، كتبها في العشرين من المحرم سنة سبع وستين وخمسمائة. ١٠١٧ - علي بن هبة الله بن علي بن خلدون، أبو المعالي، المعروف بالبصري الواعظ: ذكر أنه ولد ببغداد بدرب السلسلة، وحمله أبوه إلى الكوفة فنشأ بها، فلما كبر سافر إلى مكة وخرج منها إلى مصر فأقام بها قليلا، ثم قدم دمشق بعد العشر وخمسمائة واستوطنها إلى حين وفاته، وكان أهل دمشق يقولون قد جاء الواعظ البصري، فغلب عليه ذلك واشتهر به، سمع بدمشق أبا الحسن الموازيني، وأبا طاهر بن الحنائي، وأبا محمد بن الأكفاني، وأبوي الحسن (١) علي بن المسلم بن قبيس، وعلي ابن المسلم السلمي، وأبا الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وغيرهم، وذكر أنه سمع بالبصرة المقامات من مؤلفها أبي محمد الحريري، روى عنه: أبو محمد القاسم بن علي ابن الحسن بن هبة الله الشافعي، وأبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصري. كتب إلى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعين، أنبأنا أبو المعالي علي بن هبة الله بن خلدون البغدادي الواعظ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي، حدّثنا أبو بكر يوسف بن القاسم القاضي، أنبأنا أبو العباس محمد بن شادل الهاشمي النيسابوري بها، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله ﷺ قال: «من صلى ركعتين لم يسه فيهما غفر الله له ما تقدم من ذنبه» (٢). قرأت في كتاب أبي المواهب بن صصرى بخطه قال: سألته- يعني أبا المعالي بن خلدون- عن مولده فقال: في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، وتوفي عشية الاثنين ودفن صبيحتها الثالث عشر من ربيع الآخر سنة خمس وسبعين بمقبرة باب الفراديس ومتع بسمعه وبصره إلى أن مات. ١٠١٨ - علي بن هبة الله بن علي بن علي بن هبة الله بن علي بن زهمويه، أبو الفتح:

стр. 863

وقد تقدم ذكر جده وجد أبيه آنفا، شهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله ابن الحسين الدامغاني في رابع المحرم سنة أربع وستمائة فقبل شهادته، وتولى الإشراف بديوان الجوالي، وخدم في عدة أعمال إلى حين وفاته، علقت عنه شيئا من شعره ولم أجد له سماعا في شيء من الحديث، وكان حسن الأخلاق متواضعا، ذكر أن مولده في سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وتوفي ليلة السبت الثامن عشر من المحرم سنة تسع وعشرين وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. ١٠١٩ - علي بن هبة الله بن محمد بن علي بن المطلب، أبو المكارم بن الوزير أبي المعالي بن أبي سعد، الملقب بعز الدولة (١): أخو زعيم الدولة أبي عبد الله محمد، وفخر الدولة أبي علي الحسن- وقد تقدم ذكرهما، تولى أستاذية دار الخلافة المعظمة في أيام الإمام المسترشد بالله في رجب سنة تسع عشرة وخمسمائة، واستنيب في ديوان الزمامي في ذي القعدة من السنة المذكورة لإصلاح السواد والعمارات، سمع شيئا من الحديث من أبي المعالي ثابت بن بندار البقال، وما أظنه روى شيئا، بلغني أن مولده كان في جمادى (٢) من سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفي أبو المكارم بن المطلب في يوم الجمعة التاسع من رجب من سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. ١٠٢٠ - علي بن هبة الله بن محمد بن الحسن بن الصاحب، أبو القاسم: ولي حاجبا في الباب النوبي وناظرا في المظالم في سنة خمس وخمسمائة إلى أن توفي في عشية الأحد سلخ جمادى الأولى سنة أربع وستين وخمسمائة، ودفن بمقابر قريش، وكانت سيرته جميلة، وله معروف وصدقة، ذكر هذا صدقة ابن الحداد في تاريخه. ١٠٢١ - علي بن هبة الله بن محمد بن علي بن البخاري، أبو الحسن بن أبي البركات (٣): والد قاضي القضاة أبي طالب علي الذي قدمنا ذكره، كان فقيها فاضلا حسن

стр. 864

المناظرة، قرأ الفقه على أسعد الميهني وأبي منصور ابن الرزاز، وسمع الحديث من والده ومن أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان، وأبي علي محمد بن سعيد بن نبهان وغيرهم، وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وخمسمائة فقبل شهادته، وخرج عن بغداد قبل موته بسنين، ودخل الشام فأقام بها مدة، ثم توجه إلى بلاد الروم، وتولى القضاء هناك بمدينة قونية (١) ولم يزل بها إلى أن توفي، ولم يكن محمود السيرة، وما أظنه روى شيئا من الحديث. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين- ونقلته من خطه قال: أنشدني أبو الحسن علي ابن هبة الله بن البخاري العدل، أنشدني أبو الفتوح أحمد بن محمد الغزالي لبعضهم: أظلت علينا منك يوما سحابة … أضاءت لنا برقا وأبطأ رشاشها فلا غيمها يجلو فناس طامع … ولا غيثها يأتي فيروى عطاشها أنبأنا عبد الوهاب الأمين ونقلته من خطه قال: أنشدني أبو الحسن علي بن هبة الله بن محمد بن البخاري: سقى ليلة بالأبرقين وهجعة … ندى الإبل من وادي الأراك سكوب ليالي تدعوني العواذل في الهوى … فأعصى ويدعوني الهوى فأجيب قرأت بخط القاضي أبي المحاسن عمر بن علي القرشي قال: مولد علي بن هبة الله ابن البخاري في سنة سبع وتسعين وأربعمائة، أجاز لي. أنبأنا أبو البركات اليزيدي، عن أبي الفرج صدقة بن الحسين بن الحداد الفقيه قال: سنة خمس وسبعين وخمسمائة في هذه الأيام- يعني أوسط المحرم- وصلت الأخبار بموت أبي الحسن بن البخاري؛ توفي في شعبان سنة خمس وستين وخمسمائة- والله أعلم بالصواب. ١٠٢٢ - علي بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن محمد ابن أبي منصور بن علي بن عبد السميع بن محمد بن عبد الواحد بن عيسى بن محمد بن موسى بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب، أبو تمام بن أبي الفخار بن أبي منصور:

стр. 865

من أهل باب البصرة، وسكن في آخر عمره بالكرخ، كان يتولى الخطابة بجامع ابن المطلب، وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله بنالحسين الدامغاني في يوم الأربعاء لخمس خلون من المحرم سنة أربع وستمائة فقبل شهادته. وخدم في عدة أعمال للديوان، سمع الحديث في صباه بإفادة خاله أبي القاسم بن الرويح بن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي بكر أحمد ابن المقرب الكرخي، وأبي الحسن سعد الله بن نصر بن الدجاجي، وغيرهم، كتبنا عنه، وهو حسن الطريقة، محمود السيرة، متدين، ذو أخلاق جميلة وتواضع. أخبرنا أبو تمام علي بن هبة الله بن محمد الخطيب بقراءتي عليه، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن المقرب الكرخي قراءة عليه، أنبأنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي قراءة عليه، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النّرسيّ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري إملاء، حدّثنا العباس بن محمد، حدّثنا محاضر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : «احتجت الجنة والنار فقالت الجنة: فيّ ضعفة الناس ومساكينهم، وقالت النار: فيّ الجبارون والمتكبرون، فقضى بينهما: أنت رحمتي أرحم بها من أشاء، وأنت عذابي أعذب بك من أشاء وكلتاكما على مملوئها». سألت أبا تمام الخطيب عن مولده فقال: ولدت يوم الجمعة مستهل المحرم سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وتوفي ليلة الثلاثاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين وستمائة، ودفن من الغد بمقبرة جامع المنصور. ١٠٢٣ - علي بن هبة الله بن مخروطة الكاتب: من أهل باب الأزج، كان يتصرف في الأعمال الديوانية، وفيه أدب ويقول الشعر، روى عنه أبو الحسن القطيعي (١) شيئا من شعره. ١٠٢٤ - علي بن هبة الله بن مسعود البزاز، أبو الحسن بن أبي طاهر، المعروف بالمغفل: من أهل باب البصرة، طلب الحديث بنفسه، وسمع الكثير، وكتب بخطه كثيرا من الأجزاء والكتب الكبار، وقرأ كثيرا على الشيوخ، وسمع الناس بقراءته، واشتمل على

стр. 866

أبي القاسم بن السّمرقندي بجامع المنصور، سمع الشريفين أبا علي محمد بن محمد بن عبد العزيز بن المهدي، وأبا الغنائم محمد بن محمد بن أحمد بن المهتدي، وأبا طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، وأبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا غالب أحمد، وأبا عبد الله يحيى ابني الحسن بن أحمد بن البناء، وأبوى بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، ومحمد بن الحسين المزرفي، وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس المعروف بالبارع وخلقا كثيرا من أصحاب أبي الحسين بن النقور، وأبي محمد الصريفيني، وأبي القاسم بن البسري، وأبي نصر الزينبي، وأبي بكر الخطيب، ومات شابا لم يبلغ أوان الرواية، كتب عنه شيخه أبو بكر الأنصاري حديثا، وأخرجه فيما كان يجمعه من مسانيد الخلفاء. قرأت في كتاب أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بخطه وأنبأنيه عنه جماعة قال: حدثني أبو الحسن علي بن هبة الله بن مسعود البزاز، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين البزاز بباب البصرة، وأخبرتنا خديجة بنت أبي منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي بقراءتي عليها قالت: أنبأنا أبي قراءة عليه قالا: أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي بن البسري البندار، حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، حدّثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله الصولي إملاء، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا يحيى بن أكثم، حدّثنا أمير المؤمنين المأمون، حدّثنا هشيم، عن أبي الجهم، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار» (١). قلت: كان في أبي الحسن غفلة وسلامة مع فضله وصدقه وصلاحه وديانته، ويحكى عنه في ذلك حكايات منها ما حدثني أبو العباس أحمد بن أحمد بن البندنيجي الشاهد قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي يقول: رئي أبو الحسن المغفل يوما ماشيا في السوق ويداهقد بسطهما كأنه يحمل شيئا، فقيل له: ما هذا؟ فقال: إن أمي قد طلبت مني أن أشتري لها إجانة على هذا القدر وأنا أمضي لأشتريها لها. وحدثني ابن البندنيجي قال: رئي أبو الحسن يوما وبيده كوز فيه دهن للسراج وهو يقطر من أسفله شيئا بعد شيء، فقيل له: يا شيخ أبا الحسن إن هذا الكوز الذي

стр. 867

معك هو ذا يقطر منه الدهن، فلعله مكسور! قال: فقلب الكوز وتأمل أسفله لينظر فيه شيء أم لا، فانصب الدهن على ثيابه وعلى الأرض وضحك الناس منه. وحدثني عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ قال: سمعت بعض المشايخ يحكى أن أبا الحسن المغفل كان يوما يمشي على شاطئ دجلة، فرأى شيئا طافيا على وجه الماء، فخلع ثيابه ونزل في الماء وسبح إلى أن لقي ذلك الطافي، إذا هو يقطينة مكسورة فعاد سريعا ولبس ثيابه وقال: ظننته هاونا أنتفع به فوجدته يقطينة مكسورة- فضحك من سمعه من قوله. وذكر لي جماعة من أهلم العلم: أن أبا الحسن المغفل كان قد قرأ كتاب «إصلاح المنطق» لابن السكيت على البارع ابن الدباس، وكان سماعه من ابن المسلمة عدة مرار، كان كلما قرأني بالكتاب نسخة مليحة أو صحيحة يقول: هذه لم أقرأ منها، فيعود فيقرأه مرة أخرى. قرأت في كتاب أبي محمد يحيى بن علي بن الطراح بخطه قال: مات الشيخ أبو الحسن علي المغفل من أصحاب الحديث في يوم الأحد سلخ ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، ودفن يوم الأربعاء مستهل المحرم سنة اثنتين وثلاثين، وهكذا رأيت وفاته بخط أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري. ١٠٢٥ - علي بن هذاب العلثي، المعروف بالمهذب: أديب، روى ببغداد شيئا من الأناشيد، كتب عنه: أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهاني في سنة ستين وخمسمائة. كتب إليّ أبو عبد الله الأصبهاني ونقلته من خطه قال: أنشدني المهذب علي (١) بن هذاب العلثي ببغداد قال: أنشدني أبو الحسين بن منير الطرابلسي يعني لنفسه: انحلا فصد عن الحميم وما احتلا … ورأى الحمام نفعه فتوشلا ما كان واديه بأول مرتفع … دعوت طلاوته طلاه فأجفلا وإذا الكريم رأى الخمول نزيله … في منزل فالحزم أن يترحلا ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا … أفلا فليت بهن ناصية الفلا لا ترض من دنياك ما أدناك من … دنس وكن طيفا جلا ثم انجلى

стр. 868

فارق ترق كالسيف سل فبان في … متنيه ما أخفى القراب وأخملا وصل الهجير بهجر قوم كلما … أمطرتهم عسلا جنوا لك حنظلا وأنشدني علي المهذب ببغداد لأبي الحسن علي بن مسهر الموصلي من قصيدة طويلة: على الموارد بين السمر والحدق … فرد فإن المنايا مورد الأبق وأطيب العيش ما تجنيه من تعب … وأعذب الشرب ما يصفو من الريق يا دار درتك أخلاف الغمام على … مر النسيم بحارى العرب منبعق وإن عدتك عوادي المزن فانتحفي … ما روض الأرض من أجفان ذي عرق ١٠٢٦ - علي بن هشام بن عبد الله بن أبي قيراط، أبو الحسين الكاتب: حدث عن أبي الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي. وإبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي المعروف بنفطويه، وأبوي عبد الله زنجي الكاتب، والباقطائي، وأبي الحسن المظفر بن يحيى الشرابي، روى عنه: القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي، وكان كاتبا أديبا شاعرا. أنبأنا أبو المظفر محمد بن علي الواعظ، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن علي الكوفي قراءة عليه، أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصّيرفيّ، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو الحسين علي بن هشام بن عبد الله بن أبي قيراط الكاتب البغدادي قال: سمعت أبا عبد الله الباقطائي الكاتب يقول: سمعت أبا القاسم عبيد الله بن سليمان يحدث في وزارته قال: قال لي أبي: أصبحت يوما وأنا في حبس محمد بن عبد الملك الزيات في خلافة الواثق آنس ما كنت من الفرح وأشده محنة وغما حتى وردت على رقعة أخي الحسن بن وهب وفيها: خطب أبا أيوب جل محله … فإذا جزعت منا الخطوب فمن لها إن الذي عقد الذي انعقدت … عقد المكاره فيك يحسن حلها فاصبر فإن الله يعقب فرجه … ولعلها أن تنجلي ولعلها وعسى تكون قريبة من حيث لا … ترجو ويمحو عن حدك ذلها قال: فتفاءلت بذلك وقويت نفسي فكتبت إليه:

стр. 869

صبرتني ووعظتني فأنا لها … وستنجلي بل لا أقول لعلها ويحلها من كان صاحب عقدها … ثقة به إذ كان يملك حلها قال: فلم أصل العتمة من ذلك اليوم حتى أطلقت فصليتها في داري. أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، عن أبيه قال: أنشدني أبو الحسين علي بن هشام لنفسه: ضنى جسمي أبا حسن ودمعي … شهيداً لي بما تخفى الضلوع فشاهد صحة البلوى سقامى … وشاهد صحة الشكوى الدموع قال: وأنشدني علي بن هشام أبو الحسين لنفسه: أيا بديعا بلا شبيه … ويا حقيقا بكل تيه يا من جفاني فما أراه … هب لي رقادا أراك فيه قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي الحسين هلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: في يوم الاثنين لأربع بقين من صفر سنة تسع وستين وثلاثمائة توفي أبو الحسين علي بن هشام، وكان مولده ببغداد في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين. ١٠٢٧ - علي بن هشام الرقي: حدث عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل النفيلي الحراني، وأبي مروان هشام بن خالد الأزرق القرشي، روى عنه أبو جابر إبراهيم بن عبد العزيز الموصلي، ومات ببغداد. أنبأنا ذاكر بن كامل قال: كتب إلى أبو محمد بن الأكفاني: أن علي بن الحسين الثعلبي أخبره، أنبأنا تمام بن محمد الرازي، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين (١) بن علان الحافظ الحراني في «تاريخ الجزيرة» (٢) من جمعه قال: علي بن هاشم الرقي كان فاضلا زاهدا، مات ببغداد سنة تسعين ومائتين. ١٠٢٨ - علي بن هشام البنوي: شاعر بغدادي وهو القائل:

стр. 870

يا موقد النار يذكيها ويخمدها … قر الشتاء بأرواح وأمطار قم فاصطل النار من قلبي مضرمة … بالشوق تغن بها يا موقد النار ١٠٢٩ - علي بن هلال بن خميس الفاخراني، أبو الحسن الضرير: من أهل الفاخرانية، قرية من أعمال واسط. قدم بغداد واستوطنها، وقرأ القرآن وتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، وسمع الحديث من أبي الحسين بن يوسف، وشهدة الكاتبة، وخديجة بنت النهرواني، وأمثالهم، وكان فقيها فاضلا متدينا حسن الطريقة، وقد سمعت منه الحديث ولا أعرفه. قرأت بخط أبي القاسم عبيد الله بن المبارك بن الشيبي قال: أنشدني أبو الحسن علي بن هلال بن خميس الفاخراني الواسطي: صبغت دواتك من يوميك فاشتبهت … على الأنام ببلور ومرجان فيوم سلمك مبيض بصفو يدي … ويم [حربك] (١) قان بالدم القاني توفي الفاخراني يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي الحجة من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. ذكر عبد المنعم بن أبي نصر الباجسرائي الفقيه أنه رأى الفاخراني في المنام بعد موته فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: احترمني كما يحترم الفقهاء، وأذن لي أن آكل وأشرب، ولا أبول ولا أتغوط. ١٠٣٠ - علي بن هلال بن البواب، أبو الحسن الكاتب، مولى معاوية بن أبي سفيان (٢): صحب أبا الحسين بن سمعون الواعظ، وقرأ الأدب على أبي الفتح بن جني، وسمع من أبي عبيد الله المرزباني وغيره، وكانت عنده معرفة بتعبير الرؤيا، وكان يقص على الناس بجامع المنصور، وكان له نظم ونثر حسن، وإليه انتهت الرئاسة في حسن الخط وجودة الكتابة، واتخذ لنفسه [طريقة] (٣) اقتدى الناس به فيها وشبهوا بخطه، ونال من رفيع الذكر وسمو المرتبة في الخط ما لم ينله أحد من أبناء جنسه، ورزق من حلاوة الخط وعبرته وعلا قيمته وتهافت الناس عليه ما لم يرزقه من كان قبله من الكتاب.

стр. 871

أنبأنا أبو أحمد الأمين، عن أبي الفضل الفارسي: أن أبا علي الحسن بن أحمد البناء أخبره ونقلته من خط أبي علي قال: حكى لي أبو طاهر بن الغفاري: أن أبا الحسن بن البواب أخبره أن ابن نبهان استدعاه فأبي المضي إليه وتكرر ذلك، قال: فمضيت إلى أبي الحسن القزويني وقلت: ما ينطقه الله به أفعله، قال: فلما دخلت إليه قال لي: يا أبا الحسن ما أخبرك عنا؟ فاعتذرت إليه ثم قال: قد رأيت مناما فقلت مذهبي تفسير المنامات من القرآن فقال: رضيت، ثم قال: كأن الشمس والقمر قد اجتمعا وسقطا في حجري، قال: وعنده فرح بذلك كيف يجتمع له الملك والوزارة وهو لا يدري ما تأويله، فقلت: قال الله تعالى ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ. كَلَّا لا وَزَرَ﴾ وذكرت هذه ثلاثا، قال: فنهض ودخل حجرة النساء ونهضت ومضيت إلى منزلي، فلما كان بعد ثلاثة أيام انحدر (١) إلى واسط على أقبح حال وكان قتله هناك. أنبأنا أبو منصور بن أبي القاسم البزار، عن محمد بن أبي طاهر الشاهد قال: كتب إلى أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي قال: حدثني أبو الحسن محمد بن علي ابن نصر الكاتب قال: حدثني أبو الحسن علي بن هلال المعروف بابن البواب قال: كنت أتصرف في خزانة الكتب لبهاء الدولة بشيراز على اختياري وأراعيها له وأمرها مردود إليّ، قال: فرأيت يوما في جملة أجزاء منبوذة جزءا مجلدا بأسود قدر السكري، ففتحته فإذا هو جزء من ثلاثين جزءا من القرآن بخط أبي علي بن مقلة، فأعجبني وأفردته وجعلت وكدي التفتيش على مثله، فلم أزل أظفر بجزء بعد جزء مختلط في الكتب إلى أن اجتمع تسعة وعشرون جزءا وبقي جزء واحد، واستغرقت تفتيش الخزانة في مدة طويلة فلم أظفر به، فعلمت أن المصحف ناقص فأفردته ودخلت إلى بهاء الدولة وقلت: يا مولانا! هاهنا رجل يسأل حاجة لا كلفة فيها، وهي مخاطبة أبي علي الموفق على معونته في منازعة بينه وبين خصم له، ومعه هدية ظريفة تصلح لمولانا، قال: أي شيء هي؟ قلت: مصحف بخط أبي علي بن مقلة، فقال: هاته وأنا أتقدم بما تريد، فأحضرت الأجزاء فأخذ منها واحدا فقال: أذكر وكان في الخزانة ما يشبه هذا وقد ذهب عني، قلت: هذا مصحفك وقصصت عليه القصة في طلبي له حتى جمعته، وقلت: هكذا يطرح مصحف بخط أبي علي ينقص جزء، فقال لي: فتممه لي، قلت: السمع والطاعة ولكن على شريطة لا تبصر الجزء الناقص منها ولا تعرفه

стр. 872

وعلى أن تعطيني خلعة ومائة دينار! قال: أفعل، وأخذت المصحف من بين يديه وانصرفت إلى داري ودخلت الخزانة أقلب الكاغذ العتيق وما يشابه كاغذ المصحف، وكان فيها من أنواع الكاغذ السّمرقندي والصيني والعتيق كل ظريف عجيب، فأخذت من الكاغذ ما وافقني وكتبت الجزء وأذهبته وعتقت ذهبه وقلعت جلدا (١)، من جزء [من] (٢) الأجزاء فجلدته به، وجلدت الذي قلعت منه الجلد وعتقته، ونسي بهاء الدولة المصحف ومضي على ذلك نحو سنة، فلما كان ذات يوم جرى ذكر أبي علي بن مقلة فقال لي: ما كتبت ذلك؟ قلت: بلى، قال: فأعطيته! فأحضرته المصحف كاملا، فلم [يزل] (٣) يقلبه جزءا جزءا وهو لا يقف على الجزء الذي يخطي، ثم قال لي: أيما هو الجزء الذي بخطك؟ قلت: لما لك تعرفه فيغتر في عينك هذا مصحف كامل بخط أبي علي بن مقلة ونكتم سرنا، قال: أفعل، وتركه في ربعة عند رأسه ولم يعده إلى الخزانة، وأقمت مطالبا بالخلعة والدنانير، وهو يمطلني ويعدني، فلما كان يوما قلت: يا مولانا في الخزانة بياض صيني وعتيق مقطوع وصحيح، فتعطيني المقطوع منه كله دون الصحيح بالخلعة والدنانير، قال: مر [و] خذه! فمضيت وأخذت جميع ما كان فيها من ذلك النوع فكتبت فيه سنين. قرأت في كتاب بعض الفضلاء قال: ومن شعر علي بن هلال بن البواب الكاتب ما قاله في ضمن رسالة وهو: فلو أني أهديت ما هو فرض … للرئيس الأجل من أمثالي لنظمت النجوم عقدا إذا رصع … غيري جواهرا بلئالئ ثم أهديتها إليه وأقرر … ت بعجزي في القول والأفعال غير أني رأيت قدرك يعلو … عن نظير ومشبه ومثال فتفاءلت في الهدية بالأقلام … علما مني بصدق الفال فاعتقدها مفاتح الشرق والغر … ب سريعا والسهل والأجبال فهي تستن إن جرين على القر … طاس بين الأرزاق والآجال فاختبرها موقعا برسوم ال … بر والمكرمات والإفضال واحظ بالمهرجان وابل جديد … الدهر في نعمة بغير زوال

стр. 873

وابن المجد صاعد الجد عزا … والرئيس الأجل نعم المعالي في سرور وغبطة تدع ال … حاسد منها مقطع الأوصال عضدتها السعود واستوطن ال … إقبال فيها وسالمتها الليالي أيها الماجد الكرم الذي يب … دأ بالعارفات قبل السؤال إن آلاءك الجزيلة عندي … شرعت لي طريقة في المقال أمنتني لديك من جنة ال … رد وفرط الإضجار والإملال وحقوق العبيد فرض على ال … سادة في كل موسم للمعالي وحياة الثناء تبقى على الده … ر إذا ما أنقضت حياة المال (١) أنبأنا أبو القاسم المؤدب، عن أبي السعود أحمد بن علي بن المحلي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: وعلي بن هلال أبو الحسن بن البواب صاحب الخط المستحسن المذكور رأيته، وكان رجلا دينا، لا أعلمه روى شيئا من الحديث، وقد قال أبو العلاء أحمد بن عبيد الله بن سليمان المعرى في قصيدة له: ولاح هلال مثل نون أجادها … بماء النضار الكاتب ابن هلال قرأت في كتاب أن أبا الحسن البتي الكاتب كان مزاحا وأنه اجتاز على باب الوزير فخر الملك أبي غالب محمد بن خلف، وعلي بن هلال جالس على بابه ينتظر الإذن، فقال له البتي: جلوس الاستئذان على العتب رعاية للنسب، فغضب ابن البواب وقال: لو أن إلى أمر ما مكنتك من دخول هذه الدار، فقال البتي: لا يترك الأستاذ صنعة الوالد بحال. قرأت في كتاب المتعنسس الأديب بخطه قال: لمحمد بن الليث الزجاج الموصلي يهجو ابن البواب صاحب الخط، وكان إذ ذاك منقطعا إلى الشريف الرضي وملازما له: هب لنا الموسوي بابن هلال … وانع من شئت من ذوي الأحوال ذاك عين الهدى وأنت عمى … الأعين والنقص مولع بالكمال قال وله فيه: أيهذا الشريف حاشاك حاشاك … نرى في فنائك ابن هلال

стр. 874

هو نحس النحوس في سادة العز … وسعد السعود في الأنذال انظر اللام من هلال تجدها … فيه مشكولة بلا إشكال أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف، عن أبي نصر محمود بن الفضل الأصبهاني، أنبأنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قراءة عليه قال: سنة ثلاث عشرة وأربعمائة أبو الحسن علي بن هلال (١) بن البواب صاحب الخط يوم السبت ثاني جمادى الأولى- يعني مات، قال: وكان من أهل السنّة. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبي الحسن محمد بن عبد الملك بن الهمداني قال: ودخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة في جمادى الأولى توفى أبو الحسن ابن البواب صاحب الخط الحسن، ودفن في جوار أحمد، وكان يقص بجامع المدينة، وجعله فخر الملك أحد ندمائه لما دخل إلى بغداد، ورثاه المرتضى بقوله: رديت يا ابن هلال والردى عرض … لم يحم منه على سخط له البشر ما ضر فقدك والأيام شاهدة … بأن فضلك فيها الأنجم الزهر أغنيت في الأرض والأقوام كلهم … من المحاسن ما لم يغنه المطر فللقلوب التي أبهجتها حزن … وللعيون التي أقررتها سهر وما لعيش وقد ودعته أرج … ولا لليل وقد فارقته سحر وما لنا بعد أن أضحت مطالعنا … مسلوبة منك أوضاح ولا غرر ١٠٣١ - علي بن الهيثم الكاتب الأنباري، المعروف بجونقا (٢): كان من جملة الكتاب في ديوان المأمون ومن كان بعده من الخلفاء، وكان أديبا فاضلا كثير التقعير في كلامه مستعملا للعويص من اللغة في مجاوراته. قرأت في كتاب «معجم الشعراء» لمحمد بن عمران المرزباني قال: علي بن الهيثم الثعلبي كاتب الفضل بن الربيع كان لسنا فصيحا شاعرا، عاتبه الفضل يوما على تأخره عنه وزاد عليه فقال: وجدني الفضل رخيصا جدا … فعقني وازور عني صدا وظن والظنون قد تعدى … أني لا أصيب منه بدا أعد منه ألف يد عدا

стр. 875

قال: وانصرف فلم يعمل للسلطان عملا. ١٠٣٢ - علي بن ياسر بن علي بن طلحة بن ياسر، أبو الحسن الصوفي الخياط: روى عنه: أبو بكر بن كامل بن أبي غالب في معجم شيوخه، وفي مجموعاته أناشيد له ولغيره. أنبأنا أبو القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب الخفاف قال: أنشدنا أخي أبو بكر المبارك بن كامل قال: أنشدني علي بن ياسر الصوفي لعمرو بن عامر الرقاشي: تذكرت إخوانا تبدد شملهم … وكانوا هم إلفى وخالصتي دهرا فمن نازح شطت به غربة النوى … ومن هالك أودى وأبقى له ذكرا قال: وأنشدني علي بن ياسر الصوفي لغيره: لولا تذكر أيامي بذي سلم … وعند رامة أوطارى وأوطاني لما قدحت بنار الشوق في كبدي … ولا بللت بماء الدمع أجفاني وأنشدني علي بن ياسر لآخر: وإني لمجلوب لي الشوق كلما … تنفس شاك أو تألم ذو وجد ولولا تداوى القلب من ألم الهوى … بذكر تلاقينا قضيت من الوجد قرأت في كتاب «سلوة الأحزان» لأبي بكر بن كامل بخطه وأنبأنيه عنه ابنه يوسف قال: أنشدني علي بن ياسر الصوفي لنفسه: أخذوه مني فعيل اصطباري … قمر الليل أو كشمس النهار وجنة الحبيب وردة في يميني … جعلت وجنتي كلون النهار ١٠٣٣ - علي بن ياقوت بن عبد الله، أبو الحسن، مولى عنبر بن عبد الله الصوري: ولد بدمشق ونشأ ببغداد، وسمع بها الكثير وكتب بخطه، سمع أبا منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط المقرئ، وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف، وأبا القاسم علي بن أحمد بن بكرون، و [روى عنه] (١): أبو القاسم أحمد بن ترمش الخياط.

стр. 876

أنبأنا أحمد بن ترمش، أنبأنا علي بن ياقوت أبو الحسن الدقاق قراءة عليه، أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط، وأنبأنا أبو علي الحسنبن المبارك بن الحسن الواعظ، أنبأنا جياش بن عبد الله العفاني، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد العلاف قالا: أنبأنا عبد الملك بن بشران، أنبأنا دعلج بن أحمد، حدّثنا ابن خزيمة، حدّثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، حدّثنا محمد بن جهضم، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر، عن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان: أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله إذا أحب عبدا أحماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء» (١). ١٠٣٤ - علي بن ياقوت بن عبد الله، أبو الحسن التيماري: كتب عنه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي إنشادا سمعه من لفظه. ١٠٣٥ - علي بن يحيى بن أحمد، أبو الحسن الحوى: قدم بغداد وحدث بها عن أبي مسلم محمد بن أحمد بن الحسين الأصبهاني المقرئ، روى عنه: أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد النهاوندي في فوائده. كتب إلى أبو جعفر، وأبو بكر محمد ولامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني: أن يحيى ابن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما، أنبأنا أبو بكر محمد بن لامع النهاوندي المعروف بمدوس المقرئ قراءة عليه بهمدان في شعبان سنة تسع وخمسين وأربعمائة، أنبأنا أبو الحسن علي بن يحيى بن أحمد الحوى قدم علينا بغداد، حدّثنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن الحسين الأصبهاني المقرئ، حدّثنا عمر بن سليمان أبو حفص، حدّثنا عبد الله بن محمد بن حبان، حدّثنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا الوليد بن مسلم، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «العالم والمتعلم شريكان في الأجر، ولا خير في سائر الناس» (٢). ١٠٣٦ - علي بن يحيى بن أحمد، أبو القاسم الصوفي، المعروف بسبط حامد البناء:

стр. 877

من أهل دار القز، وسكن في آخر عمره بباب المراتب، سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي، وأبا الوقت السجزي، وذكر لنا أنه سمع من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وقرأ عليه رفيقنا جعفر بن محمد العباسي شيئا من أمالي الجوهري- وكان علية طبقة على الأنصاري فيها- وأبو القاسم بن حامد بن البناء، وذكر الشيخ أن حامدا جده وأنه كان يعرف به ولا يعرف بأبيه، وكان سماعه في سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وتوافقنا عن سماعه منه وكان سماعه صحيحا في شيء من سماع الترمذي من الكروخي، ولم يتفق لي أن أسمع منه شيئا، وقد اجتمعت به مرارا وطلبت منه الإجازة بجميع مروياته فأجاز لي وكتب خطه بذلك، وكان شيخا حسنا يفهم طرفا من العلم وفيه تميز وطريقته حميدة، وأظنه عاش حتى جاوز الثمانين. أخبرني أبو القاسم علي بن يحيى بن أحمد سبط حامد البناء إجازة، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر بقراءتي عليه قالا: أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي قراءة عليه في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، أنبأنا القاضي أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي، وأبو نصر عبد العزيز بن محمد بن علي الترياقي، وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي قالوا: أنبأنا عبد الجبار بن محمد الجراحي، حدّثنا محمد ابن أحمد أبو العباس المحبوبي، حدّثنا أبو عيسى الترمذي، حدّثنا محمد بن يحيى، حدّثنا أبو قتيبة، عن عبد الله بن المثنّى، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يعيد الكلمة ثلاثا لتعقل عنه. أنشدني أبو عبد الله بن محمد بن سعيد الحافظ قال: أنشدني أبو القاسم علي بن يحيى بن أحمد الصوفي المعروف بسبط حامد البناء من حفظه: ذهب الناس ..... … ... (١) كل إلا القليل كلاب إن [من] (٢) لم يكن على الناس ذئبا … أكلته في ذا الزمان الذئاب غير أن الوجوه في صور الناس … وأبدانهم عليها ثياب ليس تلقى إلا كذوبا بخيلا … بين عينيه للأناس كتاب توفى أبو القاسم الصوفي سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ودفن عند عقد ابن عرب

стр. 878

في مقبرة هناك قريبا من باب المراتب. ١٠٣٧ - علي بن يحيى بن الحسن بن بركة التاجر، أبو الحسن ابن أخت شيخنا أبي الفرج بن الجوزي: سمع بإفادة خاله من أبوي الفضل محمد بن عمر الأرموي ومحمد بن ناصر الحافظ، وكانت له إجازة من أبي محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كتبت عنه. أخبرنا علي بن يحيى التاجر، أنبأنا القاضي أبو الفضل الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله من لفظه، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري قراءة عليه، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا يعقوب الدورقي، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن أبي، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: «من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله أو تطهر فأحسن طهره ومس ما كتب الله له من طيب أهله أو من دهن أهله ولبس من أحسن ثيابه ثم أتى المسجد فلم يلغ ولم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» (١). قرأت بخط شيخنا أبي الفرج بن الجوزي قال: ولد ابن أختي أبو الحسن في ثاني ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين- يعني وخمسمائة، قلت: وتوفي ليلة الاثنين الثامن عشر من شهر رمضان من سنة تسع وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. ١٠٣٨ - علي بن يحيى بن خالد بن برمك، أخو جعفر بن يحيى البرمكي: روى عن أبيه، روى عنه ابن ابنه [علي بن] (٢) محمد بن علي. أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر، عن أبي العلاء صاعد بن سيار الإسحاقي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي العميري، أنبأنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور بن عمار المروزي بمكة، أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي المروالروذي الشيخ الفاضل، حدّثنا عبد الله يعني ابن موسى السلامي- وكان من الحفاظ- قال: حدثني أحمد بن علي النديم ببغداد، حدّثنا علي بن محمد بن علي البرمكي قال: سمعت جدي علي بن يحيى بن خالد البرمكي يقول سمعت يحيى بن خالد البرمكي يقول لكاتبه وقد رآه يدرج كتابه في بسم الله الرحمن الرحيم جود

стр. 879

جود اسم الله تعالى! فان أبا عبد الله مالك بن أنس الفقيه كتب إلى كتابا قال فيه: ورد على كتابك فرأيتك قد استخففت باسم ربك وكتبته غير مبين من غيره وقد سمعت نافعا مولى ابن عمر يقول: سمعت ابن عمر يقول: كان عثمان بن عفان يكتب بين يدي النبي ﷺ فرآه يخفف خطه ولا يبين حروفه، فقال له: يا عثمان: إنما عميت أو خففت من الحروف فلا تعم ولا تخفف اسم ربك فإني ضامن لمن بينه وجوده وعظمه قصرا في الجنة. قال السلامي: وهذا حديث منكر. ١٠٣٩ - علي بن يحيى بن عبد الرحمن بن الصائغ، أبو الحسن: من أهل باجسرى، وهو أخو عبد الجبار بن يحيى (١) الذي تقدم ذكره، كان شيخا صالحا مجاورا بالمسجد الجامع بباجسرى منعكفا على العبادة، وحدث بالإجازة عن أبي بكر المزرفي، روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال حديثا أوردناه في ترجمة أخيه. ١٠٤٠ - علي بن يحيى بن عبد الكريم بن الفقيه، أبو الحسن: من أهل البندنيجين، سكن بغداد مدة وسمع بها كتاب «الصحيح» للبخاري من أبي الوقت الصوفي، وعلت سنه ولم يرو شيئا فيما أعلم، وكان متزهدا متنسكا متغطيا في منزله لا يخرج منه ولا يراه أحد، ويبقى أياما لا يأكل الطعام، اتهم أن بعض الأمراء أودع عنده مالا فقبض عليه وحمل إلى البندنيجين وعوقب وأخذ المال منه، وبقي محبوسا هناك مدة طويلة إلى أن توفي في محبسه في يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستمائة، وقد نيف على الستين. ١٠٤١ - علي بن يحيى بن علي بن عبد الله بن الطراح، أبو الحسن بن أبي محمد بن أبي الحسن المدبر: من أولاد المحدثين، حدث هو وأبوه وجده، وقد قدمنا ذكره، طلب الحديث بنفسه، وسمع الكثير من والده ومن آباء القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وهبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، وهبة الله بن عبد الواحد بن أحمد الواسطي، وإسماعيل ابن أحمد بن السّمرقندي، وأبي غالب أحمد، وأبي عبد الله يحيى ابني الحسن بن أحمد

стр. 880

ابن البناء، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقي ومن جماعة من أصحاب أبي الحسين بن النقور، وأبي القاسم بن البسري، وأبي نصر الزينبي، وأبي بكر الخطيب، وبالغ في الطلب حتى سمع من أصحاب عاصم بن الحسن، وطراد الزينبي، وأبي الخطاب بن البطر، وأبي عبد الله ابن طلحة، وحصل الأصول الحسنة، وكتب بخطه كثيرا، وكان صدوقا، ولم يكن يعرف شيئا من علم الحديث، وحدث بالكثير، روى عنه شيخنا أبو الفرج بن الجوزي في كتاب «المسلسلات» من جمعه، روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد الحافظ، وأبو المعالي محمد بن أحمد بن صالح بن شافع. أخبرني أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا علي بن يحيى بن الطراح بقراءتي عليه، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السّمرقندي، وأخبرنا أبو القاسم فرج بن معالى القصباني قراءة عليه، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قالا: أنبأنا علي بن أحمد بن محمد بن البندار، أنبأنا عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم، حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق الكاتب إملاء، حدّثنا جدي، حدّثنا شبابة، عن إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة ويوتر بثلاث. سمعت أبا عبد الله محمد بن سعيد الحافظ يقول: سألت أبا الحسن ابن الطراح عن مولده فقال: في ثاني صفر سنة إحدى وخمسمائة، وتوفي ليلة الاثنين خامس عشر شهر رمضان من سنة أربع وثمانين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية، ورأيت بخط أبي الحسن بن الطراح: مولدي سنة اثنتين وخمسمائة- والله أعلم. ١٠٤٢ - علي بن يحيى بن علي بن علي بن إسماعيل، أبو المكارم الكاتب، المعروف بالزينب: من أولاد الكتبة وأرباب الولايات، أحدث له إجازة وهو طفل من مشايخ أصبهان أبي سعد محمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد المطرز، وأبي منصور محمد بن عبد الله ابن عبد الواحد بن مندويه الشروطي، وأبي سعد محمد بن علي السفرنج، وتفرد بالإجازة عنهم، وعن أبي علي الحداد، وغانم بن محمد البرجي، وقرأ علي كثيرا بالإجازة عن هؤلاء، ولم يكن الحديث من شأنه، ذكر لي عنه أنه أول ما ظهرت له الإجازة، وقصده أصحاب الحديث السماع منه أنكر ذلك وقال: ما سمعت شيئا من
следующие страницы →