← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

ابن إبراهيم المصري فقام إليه بعض أصحابنا فقال: يا أبا الفيض ادع الله تعالى لنا فقال: هنأكم الله عطاءه ولا كشف عنا وعنكم غطاءه- والسلام. ١٠٩٧ - عمر بن إبراهيم بن عبد الله، أبو حفص، المعروف بابن المسلم (١): من أهل عكبرا، صحب عمر بن بدر المغازلي وعبد العزيز غلام الخلال وإبراهيم بن شاتلا (٢) وأبا عبد الله بن بطر، وصنف مصنفات كثيرة يقال: إنها تقارب مصنفات أبى بكر عبد العزيز غلام الخلال، وله أخبار في المذهب، وقد سمع ببغداد والبصرة والكوفة، حدث عن إسحاق بن أحمد الكاذى وأبى على بن الصواف وأبى عمرو بن السماك وأبى بكر النجاد ودعلج بن أحمد السجستاني وأبى بكر بن أبى دارم الكوفي والحسن بن على بن مليح وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبى محمد بن ماسى وعمر بن أحمد بن شهاب وحبيب بن الحسن القزاز وأكثر الرواية عن ابن بطة، روى عنه الحسن بن شهاب العكبري وأبو الحسن على بن بشرى الليثي السجزى في مشيخته. أخبرنى عبد القادر بن عبد الله الرهاوي مشافهة وخطا بحران أنبأ أبو عروبة عبد الهادي بن أبى سعيد بن عمر بن مأمون السجزى بها أنبأ جدي أنبأ أبو الحسن على ابن بشرى الليثي قال سمعت أبا حفص عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبري بها يقول سمعت عبد الخالق بن أبى روبة المعدل يقول سمعت على بن الحسن المقرئ الناقد يقول سمعت أبا بكر بن أبى خيثمة يقول سمعت الزبير بن بكار يقول: كنت أؤدب المعتز وكان في حجري فدخل على يوما فعثر بنعله فدميت إصبعه، فقال لي: لو وطئت على جمرة ما بلغت منى ما بلغت منى هذه العثرة، ثم أنشأ يقول: يموت الفتى من عثرة بلسانه … لويس يموت المرء من عثرة الرجل وعثرته من فيه يرمى برأسه … وعثرته بالرجل ترمى على مهل أخبرنا عبد الوهاب بن على الأمين أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني أنبأ أحمد بن على بن ثابت الخطيب أنبأ الحسن بن شهاب العكبري إجازة حدثني عمر بن إبراهيم بن المسلم حدثنا أبو حفص عمر بن شهاب قال سمعت على ابن الحسن الرستمي يقول: دخل ابن الطباع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويين

стр. 912

فاجتمع أصحاب الحديث فسمع محمد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث، فقال لحاجبه: ما هذا؟ فقال: ابن الطباع قد قدم من سرّ من رأى وهذا كلام أصحاب الحديث، فقال: وقد قدم؟ قال: نعم، فكتب إليه برقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه، فكتب جواب رقعته: «بسم الله الرحمن الرحيم، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدنيا عزّا وفي الآخرة من النار حرزا، قرأت رقعتك ولم أتخلف عنك صيانة، وإنما تخلفت عنك ديانة، والعلم يؤتى ولا يأتى». فقال: صدق. فصار إليه محمد بن عبد الله وبنوه، وكان نازلا في غرفة فصعد إليه فحدثه عامة الليل، وقال محمد بن عبد الله- يعنى لحاجبه (١): سله ما يريد؟ فكلمه الحاجب بالفارسية- وكان ابن الطباع يحسن بالفارسية- فقال له: قل له يبعث لنا شيئا نتغطى به في البرد. فبعث إليه بمطرف [خز] (٢) يساوى خمسمائة دينار، فاحتاج ابن الطباع إلى بيعه فباعه بخمسة وخمسين دينارا، وقال: لو صبرت عليه حتى يجيء طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار. قلت: ابن الطباع هذا هو محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع وكان من الثقات، وهو ابن أخى إسحاق بن عيسى الطباع. أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد القاهر الحربي قال سمعت أبا الحسين محمد بن محمد الحسين بن الفراء يقول: نقلت من خط على ابن أخى نصر قال: وجدت على ظهر كتاب «محاسبة النفس والجوارح» تصنيف أبى حفص العكبري بخط ابنه الحسين بن عمر يقول: مات والدي أبو حفص عمر بن المسلم يوم الخميس ضحوة لثمان خلون من جمادى الآخر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ١٠٩٨ - عمر بن إبراهيم بن عثمان التركستانى، أبو حفص الواعظ الصوفي: من أهل واسط، وبيته بيت وعظ وتصوف، قدم بغداد غير مرة وأقام بها، وسمع الحديث من أبى الثناء محمد بن الزيتوني وأبى الخير أحمد بن إسماعيل القزويني والكاتبة شهدة بنت أحمد الإبرى، وسمع بواسط عبد الرحمن بن الدجاجي المقرئ وأبا طالب محمد بن على بن الكتاني وأبا العباس بن مخلد الأزدى وغيرهم، وعقد مجلس الوعظ الغربي عند تربة الجهة أم الخليفة وحضرة خلق عظيم، ثم رتب شيخا للصوفية برباط

стр. 913

الزوزنى (١) مقابل جامع المنصور، وكان قد سافر الكثير إلى الحجاز والجزيرة وديار بكر، ثم أنه نفذ في رسالة من الديوان إلى خراسان، فتكلم بكلام استوحش بسببه من العود إلى بغداد فبقى يتردد في البلاد هناك ما بين هراة وغزنة وعاد إلى بلاد فارس فأدركه أجله بها، وكان قد حدث ببغداد. في مجالس وعظه بأحاديث وفي غيرها من البلاد، ولم يكن ثقة ولا مأمونا ولا مرضى الطريقة ولا محمودا بالأفعال، كثير التخليط في جميع أحواله وأفعاله وأقواله- سامحنا الله وإياه، وقد رأيته ببغداد وحضرت مجلس وعظه، وكان شابا ضخما. بلغنا أنه توفى بشيراز في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وستمائة، وما أظنه بلغ الخمسين من عمره. ١٠٩٩ - عمر بن إبراهيم عمر بن حبيب، أبو حفص العدوى: من أهل البصرة، وكان جده قاضيا بها، ذكر عبيد الله بن أحمد بن أبى طاهر أنه كان كثير الشعر جيده، وكان بسامرا يمدح ويهجو، وله في أبى يعلى كاتب عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير: نعمة الله لا تعاب وربما … ما استقبحت على أقوام لا يليق الغنى بوجه أبى … يعلى ولا نور بهجة الإسلام وسخ الثوب والملابس والبر … ذون والوجه والقفا والغلام ومحال مرورة ليحيل … سفله حجام ينتمي إلى ١١٠٠ - عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن على بن الحسين بن على بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن ذى الدمعة بن زيد الشهيد بن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب، أبو البركات الحسنى الزيدي النحوي (٢): من أهل الكوفة، رأيت نسبه بخطه، سمع الكثير من أبى الفرج محمد بن أحمد بن محمد بن علان الخازى وأبى الحسن محمد بن الحسن بن المنثور وأبى محمد يحيى بن محمد بن الحسن الأقساسي وأبى عبد الله محمد بن الحسن الأنماطى وأبى على الحسن ابن على بن عبد الله بن مخالد وأبى البقاء المعمر بن محمد البقال، وقدم بغداد وسمع

стр. 914

بها أبا الحسين بن النقور وأبا القاسم بن البسرى وأبا بكر الخطيب وأبا الحسين عاصم ابن الحسن وأبا يوسف عبد السلام بن محمد القزويني، وسافر إلى الشام مع والده، وسكن دمشق مدة، أنبأ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسين النيسابوري وقرأ النحو على أبى القاسم زيد بن على الفارسي النحوي، وروى عنه الإيضاح لأبى على الفارسي، وقدم بغداد ثانيا في أواخر ذى القعدة سنة أربع وخمسمائة وحدث بها، سمع منه أبو الفضل عبد الملك بن على بن يوسف ومحمد بن ناصر وأبو نصر الأصبهانى وهزارسب الهروي، وثم إنه عاد إلى الكوفة وحدث بها، يقرأ النحو ويروى الحديث على أحسن طريقة إلى حين وفاته، روى لنا عنه شيخنا أبو أحمد بن سكينة وكان سمع منه بالكوفة. أنبأنا ذاكر بن كامل الحذاء عن عبد الملك بن على بن يوسف ومحمد بن ناصر وأبو نصر الأصبهانى وهزارسب بن عوض قالوا أنبأ الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الزيدي العلوي الكوفي قراءة عليه ببغداد في الرابع والعشرين من ذى القعدة سنة أربع وخمسمائة أنبأ أبو الحسن على بن على بن عبد الله بن مخالد بن بشر البجلي قراءة عليه أنبأ جدي أبو محمد عبد الله بن مخالد حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ إملاء حدثنا عبد الله بن كادش أحمد بن نوح البلخي حدثنا أبى حدثنا عيسى بن فرقد حدثني حكيم بن جبير عن سعيد عن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : «لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا» (١) قرأت في كتاب معجم شيوخ الحافظ أبى طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهانى بخطه وأخبرنيه عنه أبو الحسن بن المقدس بمصر قال أخبرنى أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن حمرة العلوي الزيدي بالكوفة وذكر حديثا ثم قال: الشريف عمر هذا أديب نحوي، وفي المذهب زيدي، وكان يفتي بالكوفة على مذهبه، وسمع معنا على جماعة من شيوخنا الكوفيين، وكان من عقلاء الرجال، حسن الرأى في الصحابة مثنيا عليهم متبرئا ممن تبرأ منهم. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي بدمشق أنبأ عمى أبو القاسم على بن الحسن الحافظ قال: عمر بن إبراهيم بن محمد أبو البركات الزيدي الكوفي كتبت عنه بالكوفة، وهو أورع علوي لقيته، ولم أسمع منه في مذهبه شيئا، وقرأت عليه حديثا فيه ذكر بعضالسلف فترحم عليه.

стр. 915

وحدثني صاحبي أبو على بن الوزير أنه سأل عن مذهبه في الفتوى وكان مفتى الكوفة، فقال: نفتي بمذهب أبى حنيفة ظاهرا وبمذهب زيد تدينا. أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عمر بن إبراهيم بن محمد أبو البركات من أهل الكوفة يسكن بمحلة يقال لها السبيع ويصلى بالناس في مسجد أبى إسحاق السبيعي، شيخ كبير فاضل، له معرفة بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والأدب، وله التصانيف الحسنة السائرة في النحو. وهو خشن العيش صابر على الفقر والقلة قانع باليسير، سمعته يقول: أنا زيدي المذهب [و] لكني أفتى على مذهب السلطان- يعنى أبا حنيفة- ﵀. كتبت عنه الكثير، وهو شيخ متيقظ حسن الإصغاء سليم الحواس، كان يكتب خطا مليحا سريعا على كبر السن، وكنت ملازمه مدة مقامي بالكوفة في الكرات الخمس، ومع طول صحبتي وملازمتى إياه ما سمعت منه شيئا في الاعتقاد أنكرت عليه، غير أنى يوما [كنت] (١) قاعدا على باب داره وأخرج لي شدة كبيرة من مسموعاته وكنت أفتقد فيها حديث الكوفيين، فرأيت فيها حديث الكوفيين، فرأيت فيها جزءا مترجما بتصحيح الأذان «بحي على خير العمل» فأخذت لأطالعه واعلم من صنفه فأخذه من يدي وقال: لا يصلح لك، له طالب غيرك، ثم قال: ينبغي للعالم أن يكون عنده كل شيء فإن لكل نوع وجنس طالبا. قرأت على أبى الفتوح القرشي بأصبهان عن أبى الفضل بن ناصر قال سمعت أبا الغنائم بن النرسي يقول عمر الكوفي جارودي المذهب لا يرى الغسل من الجنابة. أخبرنا الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد السمعاني يقول: سمعت يوسف بن محمد بن مقلد يقول: كنت أقرأ على الشريف عمر جزاء فمر بى حديثا فيه ذكر عائشة فقلت: ﵂، فقال لي الشريف: تدعو لعدوة على- أو: تترضى على عدوة على؟ فقلت: كلا وحاشا ما كانت عدوة على. أخبرنا أبو البركات الأمين بدمشق قال أنبأ عمى قال حكى لي أبو طالب ذلك منه وقال: إن الأئمة على غير ذلك، فقال له: إن أهل الحق يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بأهله. وأخبرنى أبو البركات أنبأ عمى قالت سأله: أبا البركات الزيدي عن مولده، فقال: في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بالكوفة. أخبرنا إسماعيل ابن سليمان العسكري

стр. 916

بدمشق أنبأ عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي قال: سألت الشريف أبا البركات عمر بن إبراهيم بالكوفة عن مولده، فقال: في شوال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. أخبرنا الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سألت الشريف أبا البركات الكوفي عن مولده، فقال: سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بالكوفى. وتوفى يوم الجمعة سابع شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن يوم السبت في المسبلة المعروفة بالعلويين، وصلى عليه كل من كان بالكوفة وقدروا ثلاثين ألفا. ١١٠١ - عمر بن إبراهيم بن موسى الباقدارى الأكار: من ساكن الحربية، سمع أبا حفص عمر بن عبد الله بن على الحربي، وحدث باليسير، سمع منه أحمد بن سلمان الحربي وغيره. أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد المقرئ أنبأ عمر بن إبراهيم الباقدارى قراءة عليه أنبأ عمر بن عبد الله قراءة عليه سنة تسع وأربعين أنبأ أبو طاهر الكرخي وأنبأ أبو عبد الله الحسين بن سعيد الأمين قراءة عليه أنبأ القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بنالبناء قالا أنبأ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنبأ أبو بكر الآجرى حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد العطشى حدثنا أبو حمزة أنس بن خالد الأنصارىّ حدثنا محمد بن جامع أنبأ عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبان عن أبى عياش عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله ﷺ على ناقته الجدعاء فقال في خطبته: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق من مال اكتسبه من غير معصية، وطوبى لمن عمل بعلم ورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة، وطوبى لمن صلحت سريرته وحسنت علانيته» (١). أنبأنا أحمد بن سلمان الحربي ونقلته من خطه قال: مات عمر بن إبراهيم الباقدارى ليلة الأحد سابع رجب سنة ست وتسعين وخمسمائة. ١١٠٢ - عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو حفص الجدا: حدث عن والده، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي في معجم شيوخه.

стр. 917

١١٠٣ - عمر بن أحمد بن أبى الأصابع، أبو حفص. من أهل الحربية، كان بوابا برباط ابن رئيس الرؤساء بدار الخلافة، وكان شيخا صالحا، كثير التهجد، سرد الصوم سنين كثيرة، سمع أبا العباس أحمد بن الحسين بن قريش، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. أنبأنا أبو بكر طاهر بن أحمد بن أبى بكر الأزجى أنبأ عمر بن أحمد بن أبى الأصابع الحربي قراءة عليه أنبأ الحسن بن على الجوهري أنبأ أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا بشر ابن موسى حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن محمد عن أبى هريرة قال نهى رسول الله ﷺ . قرأت بخط القاضي أبى المحاسن القرشي قال: توفى عمر بن أبى الأصابع في يوم الأحد سلخ ذى الحجة سنة ستين وخمسمائة، ودفن من الغد يوم الاثنين مستهل المحرم سنة إحدى وستين بمقبرة باب حرب، وكان قد جاوز الثمانين. قال لي شيخنا أبو الرشيد الخفيفى قال: لنا هذا الشيخ قبل مرضه مرض الموت: أريد أن أعبر إلى زيارة قبر أحمد وأسأل الله أن يغفر لي ويقبضني ففعل ذلك وعاد فبعد أيام مرض ومات- ﵀. ١١٠٤ - عمر بن أحمد بن الحسن بن على بن عمر بن الهيثم بن بكرون النهروان: من بيت قضاة وعدالة ورواية وفضل، كان يسكن بدرب السلسة، وصلى إماما في الصلوات الخمس بالمدرسة النظامية، وتولى الخزن بالديوان، وكان قد شهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن أحمد الدامغاني في ولايته الثانية في يوم الاثنين الخامس والعشرين من رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة فقبل شهادته. قرأ القرآن بالروايات الكثيرة على أبى الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري وأبى الحسن على بن أحمد اليزدي وخلق كثير غيرهم، وكتب بخطه كثيرا، وطلب الحديث بنفسه فسمع الكثير من القاضي محمد بن عمر بن يوسف الأمورى وأبى بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوانى وجماعة غيرهما، وكتب بخطه كثيرا وحصل الأصول، وقرأ بنفسه على المشايخ، كتبت عنه، وكان ثقة ثبتا ورعا متنزها عفيفا صالحا متدينا

стр. 918

مليح السمت جميل السيرة نبيلا، وكان قد سمع منه قبلنا رفقاؤه الشريف أبو الحسن على بن أحمد الزيدي وإبراهيم بن محمود بن الشعار وصبيح النصري وأبو المحاسن بن عبد الملك بن على الهمذاني وكان أسن منه وأقدم إسنادا. أخبرنا عمر بن أحمد بن الحسن بن بكرون الشاهد بقراءتي عليه أنبأ أبو الفضل محمد بن عمر الأرموى حدثنا أبو الغنائم عبد الصمد بن على بن المأمون أنبأ أبو الحسن على بن عمر الدارقطنيّ حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الأزدى إملاء حدثنا الحسن بن أبى الربيع حدثنا عبد الرازق بن همام أنبأ معمر بن راشد عن همام ابن منبه قال هذا ما حدثناه أبو هريرة- ﵁ عن محمد رسول الله صلّى الله عليهو سلّم قال. «إياكم والظن، إياكم والظن، إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تناجشوا ولا تفاسدوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» (١). قرأت في كتاب العدل لأبى المعالي أحمد بن عمر بن بكرون قال: شاهدت بخط جدي قال: رزقت ولدي أبا حفص عمر ضحوة نهار يوم الثلاثاء ثالث عشرين شهر رمضان من سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. توفى شيخنا عمر بن أحمد بن بكرون في صبيحة يوم الاثنين العاشر من رجب من سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وحضرت الصلاة عليه بالمدرسة النظامية وكان الجمع متوافرا، ودفن بمقابر الشهداء من باب حرب. ١١٠٥ - عمر بن أحمد بن الحسين، أبو حفص الضرير: من أهل الحربية، سمع أبا الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وحدث باليسير سمع منه عبد المغيث بن زهير الحربي وجماعة من شيوخنا، وروى عنه يعقوب وعبد المحسن ابنا يوسف بن عمر الحربي. أنبأ عبد المجيب بن أبى القاسم بن زهير وأبو البركات ناصر بن جامع بن بختيار وعمر بن أبى بكر بن الدردانة قالوا أنبأ الشيخان الصالحان يوسف بن عمر بن الحسين النساج وعمر بن أحمد بن الحسين الضرير المقرئ قراءة عليهما في جامع الحربية في مستهل ربيع الآخر سنة أربعين وخمسمائة قالا: أنبأ أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن

стр. 919

محمد بن يوسف قراءة عليه في ثانى ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربعمائة أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ أبو الحسن على بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي ببغداد أنبأ أبو الحسن على بن الحسن بن فضال الكوفي بالكوفة حدثنا الحسين بن نصر بن مزاحم العطار حدثني أبى حدثنا تليد بن سليمان عن أبى الجحاف عن عطية العوفي عن أبى سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ : «إنى مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن (١) تضلوا كتاب الله وأهل بيتي» (٢). ١١٠٦ - عمر بن أحمد بن الحسين بن أحمد الوراق، أبو حفص المقرئ الصوفي: من أهل همدان، قدم بغداد في صباه وسمع بها أبا غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي وأبا الحسن بن العلاف، وسمع بأصبهان أبا الفتح أحمد بن محمد الحداد وأبا على الحسن بن أحمد الحداد وأبا القاسم غانم البرجى وأبا المعالي حماد بن منصور بن المظفر بن أبى الأسود، وبزنجان أبا بكر أحمد بن محمد بن زنجويه، وبدمشق أبا الوحش سبيع بن المسلم بن قيراط، وقرأ عليه القرآن، وقدم بغداد في ذى القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وحدث بها، روى عنه شيخنا أبو الفرج بن الجوزي. أنبأ ابن الجوزي أنبأ أبو الحفص عمر بن أحمد بن الحسين الوراق الهمذاني بقراءتي عليه أنبأ أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني أنبأ القاضي أبو العلاء محمد بن على بن يعقوب الواسطي أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن النيازكى أنبأ أبو الخير أحمد ابن محمد الكرماني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة حدثنا الوليد بن العيزار قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه الدار- وأومى بيده إلى دار عبد الله قال: سألت النبي ﷺ أى العمل أحب إلى الله ؟ قال: «الصلاة على وقتها»، قلت ثم أى؟ قال: «بر الوالدين»، قلت: ثم أى؟ قال: «ثم الجهاد في سبيل الله » (٣). أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق قال سمعت عمى أبا القاسم على بن القاسم الحافظ يقول: عمر بن أحمد بن الحسين بن أحمد أبو حفص الهمذاني

стр. 920

الصوافي الوراق كتبت عنه بهمذان. وكان شيخا صالحا. يؤم في بعض المساجد. ذكر شيخنا ابن الجوزي أنه ولد في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. أخبرنى أبو الحسن بن القطيعي قال سمعت أحمد بن الحافظ أبى العلاء الهمذاني يقول: توفى عمر بن أحمد بن الحسين الوراق يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس تاسع جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وكنت فيمن صلى عليه. ١١٠٧ - عمر بن أحمد بن شجاع، أبو حفص البغدادي: حدث عن والده بحديث، تقدم ذكرنا له في ترجمة أبيه في الأحمدين. ١١٠٨ - عمر بن أحمد بن عبد الملك بن أبى على الدقاق، أبو حفص بن أبى بكر، المعروف بابن صفية: من أهل باب الأزج، سمع أبا الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموى وأبا القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء وأبا الحسن على بن عبد العزيز بن السماك، كتبت عنه، وكان دلالا في الدقيق والحبوب، صحيح السماع لا بأس به. أخبرنا عمر بن أحمد بن صفة بقراءتي عليه أنبأ أبو الفضل محمد بن عمر الأرموى أنبأ أبو الحسن جابر بن ياسين العطار أنبأ عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا محمد بن جعفر الوركانى حدثنا أيوب بن جابر عن سماك ابن حرب عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ : «اتقوا النار ولو بشق تمرة» (١). بلغنا أن عمر بن صفية توفى بالموصل في سنة اثنتين وستمائة. ١١٠٩ - عمر بن أحمد بن عبيد الله دحروج، أبو حفص القزاز: من أهل الحريم الطاهري، وهو أخو أبى بكر محمد وعثمان- وقد تقدم ذكرهما، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد الصريفيني وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور وأبا القاسم على بن أحمد بن محمد وأبا القاسم على بن اليسرى، روى عنه شيخانا عمر ابن محمد بن معمر بن طبرزد المؤدب وأبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن النحاس البزار.

стр. 921

أنبأ أبو حامد بن النحاس أنبأ عمر بن أحمد بن عبيد الله القزاز قراءة عليه في صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة وأنبأ أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على وعمر بن محمد المؤدب قراءة عليه قالا أنبأ محمد بن عبد الباقي البرازى قراءة عليه وأنبأ أبو بكر محمد ابن المبارك بن محمد البيع وزوجه فرحة بنت عبد الجبار قالا أنبأ أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال وأنبأ أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق أنبأ أبو الفتح عبد الله ابن محمد البيضاوي ببغداد وأنبأ أبو المعالي محمد بن وهب الدمشقي قدم علينا بغداد وأبو العباس الخضر بن كامل بقراءتي عليه بدمشق قالا أنبأ ياقوت البخاري قالوا جميعا أنبا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد الصريفيني قراءة عليه أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن إملاء حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف إملاء حدثنا عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم حدثنا عبد العزيز ابن أبى سلمة عن قدامة بن موسى عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمرى، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموتراحة لي من كل شر» (١) أخبرنى شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عمر بن أحمد بن دحروج شيخ صالح، كتبت عنه، وتوفى في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. ١١١٠ - عمر بن أحمد بن على بن إبراهيم بن عيسى بن جرير بن موسى، أبو حفص البغدادي (٢): حدث بها عن أبى العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي وأبى محمد الحارث ابن محمد بن أبى أسامة التميمي والقاضي أبى محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل الأزدى وأبى بكر أحمد بن عبد الله الخلال وأبى جعفر محمد بن جرير الطبري وأبى بكر جعفر بن محمد الفهريانى روى عنه أبو الحسن على بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن الصيرفي الحسن آبادي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ وأخوه عبد الرازق الأصبهانيون، وكان ضعيفا، عامة حديثه مناكير وغرائب.

стр. 922

كتب إلى أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن أبا على الحسن بن أحمد الحداد أخبرهما عن أبى نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ونقلته من خطه من معجم شيوخه حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن على بن إبراهيم بن عيسى ابن جرير البغدادي بالبصرة وكان ضعيفا. وأنبأ محمد ولا مع كتابة عن أبى على الحداد بن طلحة بن عبد الرازق بن عبد الله الأصبهانى أخبره أنبأ أبى قراءة عليه في معجم شيوخه حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد ابن على بن إسحاق بن إبراهيم بن عيس بن جبير البغدادي بالبصرة سنة ست وخمسين حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل حدثنا إسرائيل عن أبى إسحاق عن هبيرة عن على ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «يا على إن الله أمرنى أن أتخذ أبا بكر والدا، وعمر مشيرا، وعثمان سيدا، وأنت يا على ظهرا، ثم أخذ الله ميثاقكم في أم الكتاب: لا يحبكم إلا مؤمن تقى ولا يبغضكم إلا فاجر شقى، أنتم خلفاء أمتى وعقد ذمتي وولاة الأمر بعدي، وأنتم حجتي غدا بين يدي الله على أمتى» (١). أنبأنا محمد بن عبد الملك الواعظ حدثنا عبد الجليل بن محمد الحافظ إملاء حدثنا أبو مطيع محمد بن عبد الواعظ الأديب أنبأ أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن الصيرافى الحسن آباذي الشيخ الزاهد حدثنا عمر بن أحمد بن إبراهيم البغدادي بالأبلة حدثنا أبو محمد الحارث بن أبى أسامة حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد ابن أبى عروبة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : «استرشدوا العاقل ترشدوا ولا تعصوه فتندموا» (٢). وهذا الحديث رواته كلهم ثقات والحمل فيه على عمر بن أحمد البغدادي فإنه منكر المتن. ١١١١ - عمر بن أحمد بن على، أبو المفاخر الأنصاري: قاضى الحويزة من أعمال خوزستان، كان يافعة زمانه وفريد عصره وأوانه، وله الشعر الحسن المليح والمعاني المطبوعة، وله شعر كثير والغالب عليه الهجو والخلاعة والمجون، قدم بغداد ومدح بها الوزير أبا القاسم على بن طراد الزينى.

стр. 923

كتب إلى أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصبهانى ونقلته من خطه قال أنشدنى أبو نصر بن حامد شيخ الركبة قال أنشدنى أبو المفاخر عمر بن أحمد الأنصارىّ لنفسه في الوزير بن طراد الزينى من قصيدة مدحه بها ببغداد: وذمر من الأنصار ليس بعوق … إذا نام من إيجاد حرب يضيرها دعوت قلبي والرماح شواهر … فحطمها والخيل تدمى نحورها ثمة فروته من دواته حرب (١) … حماه إذا وافى النسيل يديرها أشاد المعالي بالعوالي ومن يرد … جسام المعالي فالنفوس تهورها يثيب دمى القوم فيها معزل … ولا يركب الأخطار إلا خطيرها أحدك يا أيام ليلى بذي البقا … عوائد لكن نفسه وغرورها ويا حجة تأتى على حميدة … إذا انتظمت فيما يسوء شهورها سلوا الليلة الليلاء عنى فاننى … لبست دجاها والمنايا ضميرها وخاض غمار الموت في متمطر … ولا ينثل الأرضين إلا خبيرها كأنى منه في شغاف عماية … بحيث بنى سفانها ودثورها فشبعنى قلب على الهم أصمع … ونفس بناها عن عماها خبيرها ورواية عتل تعسف بعد ما … شكى الأين حايها وحار نصيرها إلى شرف الدين استقلت مطالبي … ولا منية إلا إليه مصيرها دعاه أمير المؤمنين إلى التي … يناط بتأييد السماء أمورها فقام بها لا ضالعا تحت عبها … ولا واكلا أعيت عليه شعورها يكفل بالأرزاق حتى إذا غدا … تتبعه من كل أرض نشورها غدون خماصا والطفرى بسحتها … وعدن بطانا داميات طفورها ولما أثار الكفر نقعا توهمت … أهيل الفلا أن قد أحم ظهورها فقاتلهم بالله والدين فاثبتوا … عزيز تولى المسلمين ظهورها لفازت [ … ] (٢) السبق في كل حلبة … جيوش أمير المؤمنين أميرها لقد هز عطفيها الخلاف بهجة … لدن هو وإليها وأنت وزيرها تنازعتما سمت العلى وفزعتما … ثنايا إلى ساقى الحجيج جدورها وأيدتما قرباكما بقرائن … [من] (٣) المجد لا يخشى انتكاثا مريرها

стр. 924

وأوليتما أمنية المرء بسطة … إذا زيد عن ورد الأمانى سميرها فأصبحت الدنيا تلفص جورها … وقد سهلت للمدلجين وعورها فلابن طراد في الخطوب شراعها … كما لأمير المؤمنين سريرها وكم مادح زجى إليك قصائدا … مجادلة أعجازها وصدورها ترد القوافي لو تكون نواطقا … فتشكوك ما قد سامها تنحيرها أجل ترد الطير المياه شوارعا … وليس سواء بومها وصقورها كتب إلى أبو عبد الله الأصبهانى ونقلته من خطة قال: هجا عمر بن أحمد بن على الأنصارىّ الأمير بدر بن معقل الأسدى فقبض عليه وعلى ولده وغرقهما بعد سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ١١١٢ - عمر بن أحمد بن على الكبشى، أبو حفص الملقب بالخرقى: من أهل الحربية، سمع [أبا] (١) القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد القادر بن محمد ابن يوسف، وحدث باليسير، سمع منه شيخنا أحمد بن سامانالحربي ورفيقنا مبارك ابن مسعود الرصافي، وروى لنا عنه حديثا واحدا. سمعت أبا عبد الله محمد بن النفيس بن منجب الشاهد يقول: توفى عمر بن أحمد ابن على الكبشى في يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وخمسمائة، ودفن عشية بباب حرب. ١١١٣ - عمر بن أحمد بن عمر بن روشن بن عمر، أبو حفص بن أبى العباس الخطيبى الواعظ (٢): من أهل زنجان، وكان من أئمة الفقهاء على مذهب الشافعي، قرأ المذهب على القاضي أبى بكر محمد بن إسحاق بن عثمان بن عزيز الزوزنى صابح أبى إسحاق الشيرازي وعلى أبى عبد الله الحسين بن هبة الله بن أحمد الفلاكى، قدم بغداد حاجا في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستين وخمسمائة، وحدث بها بكتاب الأسماء والصفات لأبى بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقي عن حافده أبى الحسن عبيد الله ابن محمد عن جده، سمعه منه شيخنا حمزة بن محمد بن القيظى (٣) الحراني وابن أخيه عبد اللطيف بن محمد وغيرهما.

стр. 925

أخبرنى عبد اللطيف بن محمد على الحراني أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر الخطيبى الزنجاني قدم علينا قراءة عليه وأنبأ القاضي أبو الفتح محمد بن أحمد بن بختيار الواسطي قدم علينا قالا أنبأ أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي أنبأ جدي أنبأ أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا على بن عيسى الحيرى حدثنا مسدد بن قطن حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : «لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، لما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا في الحرب؟ فقال الله : أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ﴾ - الآيات (١). أنبأنا القاضي أبو زكريا يحيى بن القاسم بن المفرح التكريتي المدرس بالنظامية ببغداد قال: عمر بن أحمد بن روشن الخطيبى (٢) الزنجانى الفقيه الواعظ قدم بغداد وحدث بها، وكان فقيها محققا فاضلا في علم المذهب والخلاف والأصول، فصيح اللسان مليح المناظر متأيدا في كلامه يكاد يعده سامعه عدا، نزل بدار الكتب العتيقة بالمدرسة النظامية، ووعظ بالنظامية مرارا، وحضر بحلقة النظامية بجامع القصر واستدل في مسألة تعليق الطلاق بالملك فاعترض عليه الشيخ يوسف الدمشقي المدرس بالنظامية. قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: شاهدت بخطه- يعنى عمر بن أحمد الخطيبى الزنجاني- أنه ولد في ذى الحجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. ١١١٤ - عمر بن أحمد بن عمر بن سالم، أبو حفص بن أبى بكر المقرئ، المعروف بابن الدردانة (٣):

стр. 926

من أهل الحربية، قرأ القرآن بالروايات على جماعة، وسمع الحديث من يوسف بن عمر الحربي وأبى الفتح بن البطي وغيرهما، كتبت عنه، وكانشيخا صالحا حسن الطريقة متدينا، يقرأ الناس عليه القرآن، وقد ختم عليه خلق كثيرا كتاب الله . أخبرنا عمر بن أحمد المقرئ الحربي قراءة عليه أنبأ يوسف بن عمر بن الحسين الزاهد قراءة عليه أنبأ أبو الحسين أحمد بن عبد العلاء ومحمد بن يوسف أنبأ أبى أنبأ عبيد الله بن محمد بن إسحاق حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا أبو الربيع الزاهراني حدثنا جعفر بن مالك بن دينار قال سألت عكرمة: ها يذكر الله الرجل في نفسه وهو على حاجته؟ قال: بقلبه أما بلسانه فلا. توفى عمر بن أحمد [ابن] (١) الدردانة في شهر رمضان سنة إحدى وستمائة ودفن بباب حرب وقد جاوز السبعين. ١١١٥ - عمر بن أحمد بن [ ...... (٢). ..... ] عبد الرحمن المخلص حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا سويد حدثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى إمامة قال: حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ألا لعلكم لا تروني بعد عامي هذا» - ثلاث مرات، فقام إليه رجل طوال أشعت كأنه من أزد شنوءة فقال: يا رسول الله فما الذي نفعل؟ قال: «اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا بيت ربكم وأدوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم تدخلوا جنة ربكم (٣)». سألت الشريف أبا البركات الزيدي عن مولده فقال: في صفر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وتوفى يوم الاثنين العشرين من جمادى الأولى سنة عشر وستمائة فجأة بعد أن صلى بالناس إماما صلاة العصر ودخل منزله فلحقه ألم بفؤاده فمات في وقته، وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية ودفن بمقابر قريش.

стр. 927

١١١٦ - عمر بن أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم بن حبيب بن عبدوس الصفار، أبو حفص بن أبى نصر بن أبى سعد بن أبى بكر، الفقيه الشافعي: من أهل نيسابور، كان ختن أبى نصر بن القشيري، وكان إماما كبيرا فقيها فاضلا مفتيا مناظرا مبرزا، سمع الحديث الكثير بافادة جده لأمه إسماعيل بن عبد الغافر بن يوسف المراغي وأبى بكر الفارسي بن أبى المظفر بن عمر بن الأنصارىّ وأبى بكر أحمد بن على بن خلف الشيرازي وأبى الحسن على بن أحمد المديني وأبى تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبى بكر محمد بن سهل السراج وأبى سهل عبد الملك بن عبد الله الدشتى وأبى سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبى سعيد إسماعيل بن عمرو البحيري وأبى سعد على بن أبى صادق الحيرى وأبى نصر عبد الله بن الحسين بن محمد بن هارون وغيرهم، قدم بغداد حاجا في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وحدث بها بكتاب التيسير في التفسير لأبى نصر القشيري وحكايات الصوفية لابن باكويه وغير ذلك من الأجزاء، وألقى بها الدرس في المذهب والأصول، سمع منه يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقي وأبو الفضل أحمد بن صالح ابن شافع الجيلي، وروى لنا عنه من أهل بغداد سليمان وعلى ابنا محمد بن على الموصلي، وكان ثقة ثبتا صدوقا. أخبرنا على بن محمد بن على الموصلي- وكان ثقة- أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد ابن منصور الصفار قدم علينا بغداد حاجا في شهر ربيع الأول من ستة ثلاث وأربعين وخمسمائة أنبأ أبو سهل عبد الملك بن عبد الله بن محمد الدشتى أنبأ الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي (١) أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن هلال حدثنا يحيى بن الربيع المكي حدثنا سفيان بن عيينة حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبىهريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «قال : قسمت الصلاة بيني وبين عبدى فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال: فحمدني عبدى، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: فحمدني عبدى أو أثنى على عبدى، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: فوض إلى عبدى، وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال: هذه بيني وبين عبدى ولعبدي ما سأل، وإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، آمين، قال: هذه لك» (٢).

стр. 928

أخبرنا أبو الحسن بن الموصلي أنبأ عمر بن أحمد بن الصفار أنبأ أبو سهل الدشتى أنبأ أبو عبد الله بن باكويه أنبأ أحمد بن محمد بن حمدون أنبأ أبو بكر بن دريد [أنبأ] أبو حاتم السجزى عن أبى زيد عن هشام بن حسان قال كان الحسن يقول: لا تأت أحدا إلا رجلا ترجو نواله أو تخاف يده أو تستفيد من علمه أو ترجو بركة دعائه. وأخبرنا على بن محمد أنبأ عمر بن الصفار حدثنا أبو الحسن على بن أحمد بن محمد المديني إملاء قال سمعت الحاكم أبا بكر محمد بن إبراهيم المشاط يقول سمعت محمد بن أبى إسماعيل العلوي يقول سمعت جعفر بن نصير الخلدى يقول: لطف الجاهل يعقبك الغرور وتوبيخ العالم يعقبك (١) السرر. وأخبرنا على بن الموصلي أنشدنا عمر بن الصفار [أنشدنا] أبو نصر عبد الله بن الحسين بن محمد بن هارون أنشدنا أبو سعد بن دوست أنشدنا أبو بكر الطرازي أنشدنا محمد بن الحسن بن محمد بن دريد لنفسه: ودعته حين لا يودعه … روحي ولكنها تسير معه ثم افترقنا وفي القلوب له … ضيق مكان وفي الدموع سعة وأخبرنا ابن المصلى أنبأ ابن الصفار أنشدنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري أنشدنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه: إذا لم يكن للمرء نفس كريمة … تهش إذا أوحت إليه النصائح فلا مطمع في رشده وصلاحه … وإن صاح يوما بالنصائح ناصح أخبرنى شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: عمر بن أحمد بن منصور الصفار إمام فاضل بارع مبرز، من بيت العلم والحديث يفتي ويناظر، وكان مكثرا من الحديث، وكتبت عنه بنيسابور وسألته عن مولده، فقال: في ذى القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وتوفى بنيسابور يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. ١١١٧ - عمر بن أحمد بن هلال بن الحسن بن رزق الله، أبو القاسم الدقاق: حدث عن أبى بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن ستيتة البزار، روى عنه الحاكم

стр. 929

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع النيسابوري في معجم شيوخه. قرأت على أبى عبد الله أحمد بن محمد بن الحيرى عن الخضر بن الفضل بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبره عن الحاكم أبى عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري قال حدثني أبو القاسم عمر بن أحمد بن هلال بن رزق الله الدقاق ببغداد حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن ستيتة البزار حدثنا جدي حدثنا سعيد بن عامر حدثنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبد الله المزني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّمأهل بهما جميعا. ١١١٨ - عمر بن أحمد بن الهيثم بن سام، أبو بكر القاضي: روى عن أبى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي كتابي في «الأسماء والكنى»، يكتب عنه القاضي أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن إبراهيم العجلى الكرخي ثم الطرسوسي بطرسوس، وروى عنه بكفر طاب في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وروى أيضا عن القاسم بن موسى بن خاقان، روى عنه أبو عمران الحسين الموصلي (١). قرأت على أبى غانم المهذب بن الحسين بن محمد بن الحسين بن زيبة الأصبهانى بفيروزان عن عم والده أبى عاصم أحمد بن الحسين أنبأ حمد بن الفضل الخواص إذنا حدثنا أحمد بن أبى القاسم الهمداني حدثنا أحمد بن أبى عمران حدثني أبو عمران الحسين بن عمران الموصلي أنبأ عمر بن أحمد بن الهيثم البغدادي حدثنا القاسم بن موسى بن خاقان عن محمد بن قاسم الأسدى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «النظر إلى وجه على بن أبى طالب عبادة» (٢). ١١١٩ - عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد، أبو القاسم البقال. المعروف بابن الرويح، والد أبى بكر أحمد الذي ذكره الخطيب في التاريخ: حدث عن أبى عبد الله الحين بن محمد بن عقير الأنصارىّ وأبى القاسم عبد الله ابن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبى حامد محمد بن هارون الحضرمي وأبى أحمد عبد الواحد بن المهتدى بالله وأبى على إسماعيل بن العباس الوراق، روى عنه القاضي أبو الحسن بن إسماعيل بن سبنك وقد ذكره عبد الرزاق بن عبد الله بن

стр. 930

أحمد بن إسحاق الأصبهانى أخو أبى نعيم الحافظ في معجم شيوخه، وذكر أنه سمع منه ببغداد بباب الطاق ولم يخرج عنه شيئا. أنبأنا عبد الوهاب الأمين عن أبى الفضل الفارسي أنبأ أبو نصر على بن هبة الله ابن على الجرباذقانى (١) أنبأ القاضي أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن سنبك قال قرئ على أبى القاسم عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد بن الرويح البقال وأنا أسمع حدثك أبو عبد الله بن عفير حدثني شعيب بن سلمة بن محمود بن الأشعث حدثنا إبراهيم بن صرمة الأنصارىّ حدثنا يحيى بن سعيد الأنصارىّ حدثنا أبو بكر بن المنكدر عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخاف أهل المدينة أخافه الله وو عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (٢). ١١٢٠ - عمر بن أحمد بن يوسف بن محمد بن العقيس، أبو القاسم: من أهل باب البصرة، هكذا رأيت نسبه بخطه بفتح العين وكسر القاف وأخره سين مهملة، سمع كثيرا من أبى السعود أحمد بن على بن المجلى وكتب بخطة، وكان يكتب خطا حسنا. وأظنه توفى شابا ولم يحدث. قرأت في كتاب عمر بن المبارك بن سهلان بخطه قال: مات أبو القاسم عمر بن أحمد بن العقيس في ذى الحجة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة الجامع. ١١٢١ - عمر بن أحمد، المعروف بالطيار: حكى بسرّ من رأى عن أبيه، روى عنه أبو الطيب أحمد بن محمد بن إسماعيل البغدادي. قرأت على أبى على إسماعيل بن عبيد الله المقرئ ببارجان عن أبى القاسم إسماعيل ابن محمد بن الفضل الحافظ أنبأ عبد الصمد بن أحمد بن أبى جابر قدم علينا أنبأ أبو عبد الرحمن البحتري أنبأ أبو أحمد القاسم ابن محمد القنطري حدثنا عمر بن أحمد المعروف بالطيار بسر من رأى حدثنيأبى قال: اجتمع أهل بغداد إلى المعتصم واستأذنوا عليه فأذن لخمسة منهم فتقدم شيخ طويل اللحية فقال له الحاجب: تكلم وأوجز! قال: قل لأمير المؤمنين انتقل عنا فإنّا لا نساكنك ولا نرضى بجوارك، فقال

стр. 931

المعتصم: وإلا فأيش؟ فقال له الحاجب: وإلا فأيش؟ فقال: نقاتلك، فقال له: قل له: بم تقاتلون؟ قال: بالسبابات في السحر سهام الليل، فبكى المعتصم وقال لي: لا طاقة بسهام الليل، وارتحل من بغداد، فسار إحدى وعشرين فرسخا وابتنى سر من رأى إلى أن مات بها. ١١٢٢ - عمر بن أحمد الخزاز السامري: قرأت على أبى محمد بن مندة بأصبهان عن محمد بن أحمد السكرى بن القاسم بن الفضل الثقفي أخبره أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الكرخي قال حدثني أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الطهراني حدثنا الخزار السامري حدثنا أحمد بن الحسن الواسطي حدثنا أحمد بن الحسن الواسطي حدثنا أحمد بن غالب غلام الخليل حدثنا هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة في قول الله لما قال للسماوات والأرض ﴿ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ﴾. أجابت أرض أصبهان فأصبهان فم الدنيا ولسانها (١). ١١٢٣ - عمر بن أحمد، أبو القاسم الحربي: حدث بنيسابور عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقى وأحمد بن الفضل الربعي المعروف بسندانة وأبى أحمد عبد الله بن عدى وأبى بكر أحمد بن إسماعيل الإسماعيلى الجرجانيين، روى عنه أبو الحسن على بن محمد الطرازي وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى النيسابوري. قرأت على حامد بن محمد الصباغ بأصبهان عن عبد الجليل بن محمد الحافظ أنبأ أبو القاسم لاحق بن محمد التميمي إذنا عن أبى الحسن على بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي حدثنا أبو القاسم عمر بن أحمد البغدادي الحربي الحافظ بنيسابور سنة خمس وستين وثلاثمائة حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقى حدثنا عناد بن السرى حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: كان نعيم رجلا نماما فدعاه رسول الله ﷺ فقال: إن اليهود بعثت إلى إن كان يرضيك أن تأخذ رجالا رهنا من قريش وغطفان من أشرفهم فندفعهم إليك فتقتلهم فخرج من عند رسول الله ﷺ فأتاهم

стр. 932

وأخبرهم بذلك فلما ولى نعيم (١) قال رسول الله ﷺ : «أن الحرب خدعة» (٢). كتب إلى أبو جعفر وأبو بكر محمد ولا مع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن أبا على الحسن الحداد أخبرهما عن أبى الوفاء مهدى بن طراز الواعظ حدثنا أبو عبد الرحمن السلمى أنبأ أبو القاسم عمر بن أحمد الحربي حدثنا أحمد بن الفضل الربعي حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب حدثنا الزبير أن بعض أهل منبج (٣) قال: نزل الحكم بين أظهرنا وكنا فقراء فاستغنينا كلنا، قيل: وكيف ذلك؟ قال: علمنا مكارم الأخلاق فجاد غنينا على فقيرنا فاستغنينا. قرأت على عبد اللطيف بن محمد الجوهري عن طاهر بن محمد بن طاهر قال كتب إلى أبو بكر أحمد بن على بن خلف النيسابوري حدثنا [أبو] (٤) عبد الرحمن السلمى إملاء قال سمعت عمر بن أحمد الحربي يقول سمعت أحمد بن الفضل الربعي حدثنا محمد بن يزيد حدثنا عمرو بن بحر البصري قال: استعار منى شيخ من أهل العلم كتابا فيه مآثر غطفان فحبسه مدة ثم رده وقال لي: يا ابن أخى ذهبت المكارم إلا من الكتب. أنبأنا ذاكر بن كامل ويحيى بن أسعد وجماعة وقالوا: كتب إلينا أبو على الحداد أن أبا الوقت البغدادي أخبره أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمى أنشدناعمر بن أحمد الحربي أنشدنا أحمد بن عبد الله الهاشمي لنفسه: حربكم (٥) في كل حال فكنتم … لراجى نداكم عاضا غير ماطر سواء على الغادي إليكم لفاقة … إذا زاركم [أو] (٦) زار أهل المقابر قرأت على أبى عبد الله الحنبلي بأصبهان عن أبى المحاسن الجوهري قال: كتب إلى ظفر بن الداعي العلوي أن أبا عبد الرحمن السلمى أخبره قال أنشدنى عمر بن أحمد الحربي قال أنشدنى أبو الحسن بن سكرة الهاشمي لنفسه: في وجه إنسانة كلفت بها … أربعة ما اجتمعن في أحد

стр. 933

الخد ورد والصدغ غالية … والريق خمر والثغر من برد في كل جزء لجسمها بدع … تودع قلبي بدائع الكمد ١١٢٤ - عمر بن أحمد العطار: والد محمد بن عمر العنبري الشاعر- وقد ذكره الخطيب في «التاريخ»، حكى عن جعفر بن محمد بن نصر بن الخلدى حكاية رواها عنه ولده. قرأت على يوسف بن أحمد بن الحسين الدباس عن أبى على الحسن بن المظفر بن الحسن بن السبط الهمداني أنبأ والدي قال: وجدي أبو بكر محمد بن عمر بن أحمد العطار المعروف بالعنبرى ببغداد على الشط قال حدثني أبى جعفر الخلدى قال: حججت سنة من السنين صحبني بعض الصوفية، وكان ممن يشار إليه بالعلم والمعرفة فأضافنا الطريق إلى جبل وكنا جماعة فاستسقيناه ماء ولم يكن بالقرب ماء فأخذ ركوة وأومى بها إلى الجبل فسمعت خرير الماء بأذنى حتى امتلأت الركوة فسقى الجماعة وكانت عيني إلى الموضع فلا أرى للماء أثر ولا سقاء في الجبل، قال المظفر ابن السبط قال لنا الشيخ قال لنا والدي: فسألت جعفر عن هذا فقال: كرامة الله لأوليائه. ١١٢٥ - عمر بن أحمد، أبو القاسم البلخي الشاهد، يعرف بابن الخرقى: ذكر هلال بن المحسن الكاتب في تاريخه ونقلته من خطه أنه توفى في ليلة السبت السادس من شوال سنة ثمانين وثلاثمائة. ١١٢٦ - عمر بن أحمد، أبو القاسم الغراد: قرأت على أبى الحسن بن المقدسي بمصر عن أبى طاهر السلفي أنبأ أبو على أحمد ابن محمد بن أحمد البردانى فيما قرأت عليه قال سمعت أبى أبا الحسن يقول: توفى أبو القاسم عمر بن أحمد الغراد المعروف بابن الأبرار الشيخ الصالح يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. ١١٢٧ - عمر بن أحمد بن الكواز الزاهد: من ساكني الجعفرية، كان من عباد الله الصالحين، بأمر بالمعروف وبنهي عن المنكر، وله أصحاب وأتباع يوافقونه على ذلك.

стр. 934

حدثني أبو الرضا المبارك بن سعد الله الواسطي جارنا غير مرة قال: كان ابن الكواز وأصحابه لا يمكنون أحدا يعبر عليهم معه خمر أو نبيذ إلا أراقوه، وكان ذلك في أراقوه، وكان ذلك في أيام السلطان مسعود والأعجام وأتباعهم والعسكرية وغلمانهم حينئذ كثيرون ببغداد، واشتدإنكار ابن الكواز عليهم وكثر حتى رفعوا ذلك إلى السلطان، فاتفق في بعض الأيام التي كان السلطان في مجلس له مشرف على دجلة وقد عبى له فيه الفواكه والرياحين وقرابات الخمر والمغانى وهو مشغول بشأنه فاجتازت سفينة في الشط فيها ابن الكواز وأصحابه قد رجعوا من زيارة قبر أحمد بن حنبل، فقال بعض من كان في مجلس السلطان: هذا ابن الكواز الذي يؤذينا، فأمر السلطان بإحضاره فجئ به سريعا إلى بين يديه فقال له: يا شيخ ما تظهر قوتك ولإنكارك إلا على غلام عاجز أو خربنده ما معه قيمة شيء تافه حقير إن كنت تريد أن تعمل شيئا له قيمة وقدر فأظهر قوتك علينا وارق ما في مجلسنا ومجالس أكابر من يخدمنا، وإلا ما في فعلك معنى، فقال: يا سلطان أنا أنكر على هؤلاء لأنهم على قدري، وأما الجبال ﴿يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً. فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً * لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ فبكى السلطان وقال: قد أذنت لك في صب ما هاهنا، فأراقه كله في دجلة، وانفصل ذلك المجلس وتفرق من كان فيه، وخرج ابن الكواز إلى أصحابه جدلا. قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطة قال: توفى عمر ابن الكوار المنكر يوم الاثنين سلخ جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وصلى عليه يوم الثلاثاء مستهل رجب، ذكر غيره أنه دفن بباب حرب. ١١٢٨ - عمر بن أبى الأزهر بن عامر، أبو حفص الحبار: من أهل باب الأزج، سمع بإفادة مؤدبه خلف بن فضلان عن أبى طالب المبارك بن على ابن محمد بن حضير، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا حسنا متيقظا لا بأس به، مولده بعد الثلاثين وخمسمائة. أخبرنا عمر بن أبى الأزهر الحبار بقراءتي عليه أنبأ أبو طالب المبارك بن على بن محمد بن حضير الصيرفي من لفظه سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن على بن العلاف أنبأ أبو الحسن على بن أحمد بن عمر المقرئ حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان

стр. 935

حدثنا زيد ابن الحباب حدثنا كامل أبو العلاء عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني واجبرني وارفعني» (١). توفى عمر بن أبى الأزهر في العشر الآخر من صفر سنة ثمان عشرة وستمائة، ودفن بمقبرة الحلال بباب الأزج. ١١٢٩ - عمر بن أسعد بن بارستكين التركي البغدادي، الفقيه الشافعي: صاحب أبى بكر محمد الشاشي، روى عن الشاشي معتقده في التوحيد. سمعه منه أبو بكر المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف في ذى القعدة سنة سبع عشرة وخمسمائة. ١١٣٠ - عمر بن أسعد الصوفي: ذكره أبو بكر بن كامل في معجم شيوخه وروى عنه إنشادا، ولا أدرى هو الذي قبله أم غيره. ١١٣١ - عمر بن إسماعيل، أبو حفص الصفار: ذكره أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان في معجم شيوخه، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ١١٣٢ - عمر بن أعز بن عمر بن محمد بن عمويه السهروردي، أبو حفص ابن أبى الحارث الصوفي: أخو شيخنا أبى عبد الله محمد بن أعز الذي تقدم ذكره، سمع أبا الوقت عبد الأول ابن عيسى بن شعيب السجزى وغيره. كتبت عنه، وكان شيخا لا بأس به، أحد الصوفية برباط سعادة. أخبرنا عمر بن أعز بن عمر السهروردي بقراءتي عليه أنبأ عبد الأول بن عيسى أنبأ أبو الحسن الداودي أنبأ عبد الله بن أحمد السرخسي حدثنا محمد بن يوسف الفربري حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة قال سمعت أبا عثمان النهدي عن أسامة بن زيد عن النبي صلّىالله عليه وسلّم قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (٢).

стр. 936

سألت شيخنا أبا عبد الله محمد بن أعز السهروردي عن مولد أخيه عمر فقال: في رجب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وتوفى يوم الأربعاء الثالث من شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وستمائة، ودفن بالسهلية عند جامع السلطان. ١١٣٣ - عمر بن بدر بن عبد الله أبو حفص المغازلي: أحد الفقهاء على مذهب أبى عبد الله أحمد بن حنبل، وله تصانيف في المذهب واختيارات، سمع أبا الحسن على بن محمد بن بشار الزاهد وأبا حفص عمر بن بكار العاقلانى وأبا الفضل جعفر بن محمد الصندلي روى عنه إبراهيم بن أحمد بن عمر بن شاقلاء (١)، وعمر بن أحمد البرمكي وعمر بن إبراهيم بن عبد الله بن المسلم العكبري. حدثنا أبو حفص عمر بن بدر المغازلي حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي أخبرنى أبو عمر خطاب بن بشر الوراق قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يذاكر أبا عثمان أبا أمه فقال: يرحم أبا عبد الله ما أصلى صلاة إلا دعوت فيها لخمسة هو أحدهم وما يتقدمه منهم أحد، قال خطاب: وجعلت أسأل أحمد بن حنبل ويجيبني ويلتفت إلى ابن الشافعي فيقول: هذا مما علمنا أبو عبد الله ﵀، يعنى الشافعي. ١١٣٤ - عمر بن بزيع الكاتب: كان يخلف الربيع بن يونس في وزارته للهادي، فلما مات الربيع بقي عمر هذا في نيابة الوزارة إلى أن مات الهادي، ذكر هذا الصاحب إسماعيل بن عباد في كتاب «الوزراء» من جمعه. ١١٣٥ - عمر بن أبى بكر بن عمر، أبو حفص الحكاك الجوهري: جارنا بالظفرية، كانت له معرفة بالجواهر والخرز والأحجار، وكان سافر بها إلى البلاد في طلب الكسب، اتفق أنه صاحب قاضى القضاة محمد بن جعفر العباسي وقد نفذ رسولا إلى نيسابور، وسمع بقراءته على أبى المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد ابن الفضل الفراوي، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا نظيفا ساكنا قليل المخالطة للناس. أخبرنا عمر بن أبى بكر الحكاك بقراءتي عليه في منزله أنبأ أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي قراءة عليه بنيسابور في ذى القعدة سنة

стр. 937

خمس وسبعين وخمسمائة أنبأ جدي أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأ محمد بن أحمد ابن أحمد بن مسرور الزاهد حدثنا بشر بن أحمد الأسفراييني حدثنا داود بن الحسين البيهقي حدثنا عبد العزيز بن منيب المروزي حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان أبو بشر حدثني أبى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ ارتقى المنبر فأمن ثلاثا ثم: «أتدرون ماذا أمن؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «جاءني جبريل فأخبرنى أنه من ذكرت عنده فلم يصل عليك دخل النار، أبعده الله وأسخطه فقلت: آمين، ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يبرهما فدخل النار، أبعده الله وأسحقه فقلت: آمين، ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له دخل النار، أبعده الله وأسحقه فقلت: آمين» (١). توفى عمر الحكاك بحلب في يوم الخميس التاسع والعشرين من ذى القعدة من سنة ستمائة، ودفن هناك، وقد جاوز السبعين. ١١٣٦ - عمر بن أبى بكر بن عمر بن الصياد، أبو محمد: من أهل الحربية، سمع أبا جعفر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وغيره، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا. أخبرنا عمر بن أبى بكر بن عمر الصياد أنبأ أحمد بن عبد الله بن أحمد قراءة عليه أنبأ المبارك بن عبد الجبار بن أحمد أنبأ عمر بن الحسين الخفاف حدثنا عمر بن محمد ابن على الزيات حدثنا عبد الله بن ناجية حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع حدثني أبى حدثنا زياد بن خيثمة عن محمد بن حجادة عن الحسن عن جندب ﵁ قال: ألا إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ألا لا يحولن بين أحدكم وبين الجنة وهو يرى بابها ملء كف من دم امرئ مسلم أصابه بغير حله» (٢). توفى عمر بن الصياد في سلخ سفر سنة تسع وعشرين وستمائة، ودفن بباب حرب، ولعله قارب السبعين. ١١٣٧ - عمر بن بكر بن محمد بن أبى سهل، أبو حفص بن أبى على بن أبى بكر السبعي (٣):

стр. 938

نيسابورى الأصل- وقد تقدم ذكر والده، سمع أباه وأبا محمد بن يحيى، وحدث باليسير، روى عنه أبو بكر بن كامل. قرأت في كتاب أبى بكر المبارك بن كامل عن أبى غالب الخفاف بخطة وأنبأنيه عنه ابنه يوسف أنبأ أبو حفص عمر بن بكر بن أبى بكر السبعى وأنبأ عبد الوهاب بن على أنبأ أبى قالا أنبأ ابو محمد الصريفيني أنبأ أبو القاسم بن حبانة (١) حدثنا البغوي حدثنا على بن الجعد أنبأ شعبة وقيس بن حبيب عن أبى ثابت عن ميمون بن أبى شبيب عن المغيرة ابن شعبة عن النبي ﷺ قال: «من حدث بحديث ويرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين». قرأت بخط أبى بكر بن كامل قال: مات عمر السبعى في العشر الأول من رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة. ١١٣٨ - عمر بن أبى بكر بن الوسطاني، أبو حفص: من أهل باب الأزج سمع أبا غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء. وحدث باليسير، روى لنا عنه أبو بكر عبد الله بن أحمد الحبار في مشيخته. أخبرنا عبد الله الحبار حدثنا عمر بن أبى [بكر] (٢) بن الوسطاني قراءة عليه أنبأ أبو غالب بن البناء أنبأ الحسن بن على الجوهري حدثنا أبو على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي حدثنا أبو الحسن بن الحسين بن معدان حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن راهويه الحنظلي بنيسابور حدثنا عيسى بن يونس حدثنا عبد الله بن عمرو بن علقمة المالكي عن أبى خيثمة عن ابن أبى مليكة عن عائشة ﵂ قالت: جاء بى جبريل إلى النبي ﷺ في خرقة حرير أحمر فقال: «هذه زوجتك في الدنيا والآخرة» (٣). ١١٣٩ - عمر بن أبى بكر الصوفي البغدادي: صحب أبا الخير أحمد بن إسماعيل القزويني وتفقه عليه، ثم صحب [أبا] (٤) العلاء على بن محمد النيسابوري صهر العبادي، وسلك طريق الصوفية، وسكن برباط الأرجوانية بدرب راجى مدة، ثم خرج من بغداد مع عبد الحميد بن عبد اللطيف بن

стр. 939

أبى النجيب السهروردي إلى الشام فأقام بها مدة، ومات عبد الحميد بحلب ووصل والده إلى الشام، فلما فتح صلاح الدين يوسف بن أيوب مدينة عكا جعل فيها عبد اللطيف بن أبى النجيب قاضيا وخطيبا فاستخلف فيها على ذلك إلى أن عاد الأفرنج فأخذوها من يد المسلمين، وأسر عمر مدة في يد الأفرنج ثم أخذ منه صالح وألحق وعاد إلى بلاد الإسلام فرتب ناظرا في أحوال المسجد الأقصى وعمارته ومصالحه، فلم تحمد سيرته فعزل عن ذلك، وسكن خانقاه الصوفية ببيت المقدس إلى أن أدركه أجله في ذى العقدة من سنة سبع وستمائة، ودفن هناك، وذكر أنه خلف من الورق أربعين ألف درهم. ١١٤٠ - عمر بن بندار بن إبراهيم بن على بن الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن هبة الله بن موسى العجلى الدينوري، أبو حفص الوراق: ذكر أنه سمع من زيد بن رفاعة ومن أبى عبد الله بن فنجويه بالدينور. وله منهما إجازة بجميع حديثهما، وإن مولده في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، فأول سماعه في سنة إحدى وثمانين بنهر بغداد، وكتب عنه على بن الحسن بن الصقر الذهلي بخطة قال أنشدنى أبو حفص عمر بن بندار بن إبراهيم الدينوري لبعضهم: يا ذا الذي سره في الناس إعلان … أخف الكلام فللحيطان آذان واحفظ لسانك تأمن شر نهشته … أن اللسان على الإنسان ثعبان ١١٤١ - عمر بن بنيمان بن عمر بن نصر بن أحمد بن بنيمان الهمداني المستعمل، أبو المعالي: من أهل الحريم الطاهري، وقد تقدم ذكر أخبه أحمد. أصلهما من همدان، سمع أبا عبد الله الحسين بن على بن أحمد بن اليسرى وأبا غالب محمد بن الحسن البقال وأبا بكر أحمد بن على الطريثيثي وأبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي وأبا على أحمد بن محمد بن البردانى وأبا العز محمد بن المختار بن المعيذ بالله وجماعة غيرهم، وحدث بالكثير وكان صدوقا صالحا متدينا، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وفضائل ابن أبى نصر بن أبى العز بن العليق وجماعة غيرهم. أخبرنا ابن الأخضر وفضائل بن أبى نصر قالا أنبأ أبو المعالي عمر بن بنيمان بن

стр. 940

عمر قراءة عليه أنبأ أبو عبد الله الحسين بن على بن أحمد أنبأ عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا سعدان بن نصر حدثنا شعبان عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة ﵂ أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من الحيض فقال: «خذي قرصة من المسك فتطهري بها»، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: «تطهرى بها» قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: «سبحان الله تطهرى بها»، قالت عائشة: فاجتذبتها إلى فقلت: تتبعين بها آثار الدم (١) قرأت بخط عمر بن بنيمان قال: مولدي في سنة أربع وثمانين وأربعمائة. قرأت بخط القاضي أبى المحاسن عمر بن على القرشي قال: مات عمر بن بنيمان المستعمل في يوم الجمعة ثامن رجب سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ذكر غيره أنه دفن بباب حرب يوم السبت. ١١٤٢ - عمر بن تميم، أبو حفص الدّيرعاقوليّ الصوفي: ذكره عبد الواحد بن شاه الشيرازي في كتاب «تاريخ الصوفية» ونقلته من خطه: عمر بن تميم أبو حفص الدير الدّيرعاقوليّ من متأخري مشايخهم. ١١٤٣ - عمر بن ثابت بن إبراهيم بن عمر بن عبد الله، أبو القاسم الضرير النحوي. المعروف بالثمانينى (٢): قرأ النحو على أبى الفتح عثمان بن جنى حتى برع وشرح «كتاب اللمع» وكذا «التصريف (٣) الملوكي» اللذين لابن جنى، وكان متصدرا لتدريس النحو وأقرا الناس، وروى «اللمع» و «التصريف» عن ابن جنى، روى عنه الشريف يحيى بن طباطبا وإسماعيل بن الموصلي الإسكافى وأبو سعد محمد بن عقيل بن عبد الواحد الكاتب الدسكري. أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف الدمشقي بالقاهرة أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي أخبرنى أبو سعد محمد بن عقيل بن عبد الواحد الكاتبالدسكري ببغداد قال أنشدنى أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني النحوي صاحب الشرح لسيدك الشاعر الواسطي.

стр. 941

إذا ما قطعتم ليلكم بمدامكم … وأفنيتم أيامكم بمنام فمن ذا الذي يرجوكم لملمة … ومن ذا الذي يغشاكم السلام كأنكم لم تسمعوا قول حاتم … ولم تملكوا نفسا كنفس عصام ولم تعلموا أن اللسان موكل … بمدح كرام أو بذم لئام أنشدنا أبو القاسم الثمانيني اللغوي لابن الرومي (١): إذا جئت مشتاقا إليك ورفعت … جوفك فانظرنى بما أنا خارج نسيان بيت العنكبوت و- جوسق … على الشط ما لم يقض فيه الحوائج قرأت في كتاب «التاريخ» لأبى الحسن محمد بن عبد الملك بن الهمداني قال: ودخلت سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة في ذى القعدة توفى أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانيني الضرير النحوي، وهو الذي شرح اللمع، وقال لي: إنى كنت أتردد إلى مسجده بدرب القرشيين بالكرخ وأسمع تدريسه فقال في بعض الأيام وقد عرف حفظي المجمل اللغة: لا تقرأ شيئا من النحو؟ فقلت: لأنك تأخذ من أصحابك الأجرة يدي عن ذلك قاصرة، قال: فما عليك اقرأ على النحو وأقرأ عليك اللغة، ففعل وفعلت، وقرأت عليه «شرح اللمع» وقرأ على «المجمل» لابن فارس. قرأت في كتاب «التاريخ» لهلال بن المحسن الكاتب بخطة قال: وفي يوم الأحد مستهل ذى العقدة يعنى من سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة توفى أبو القاسم عمر بن ثابت المعروف بالثمانينى الضرير النحوي. ١١٤٤ - عمر بن ثابت بن على الصياد، أبو القاسم بن أبى منصور، المعروف بابن الشمحل: من ساكني المأمونية، وكان يتولى بعض الأعمال الديوانية وعلت مرتبته وارتفع شأنه وصار له قرب من الدولة واختصاص، فبنى مدرسة للمتفقهة من أصحاب أحمد ابن حنبل، ودرس بها أبو حكيم النهرواني وبعده ابن الجوزي، وجعلت فيها خزانة كتب نفيسة، ثم إنه قبض عليه وسجن إلى أن هلك، ولم يثبت فقيه تلك البقعة فبيعت وصارت دارا لبعض الأمراء وأخذت الكتب التي كانت فيها، وكان عمر هذا قد سمع كثيرا من الحديث من أبى الحسن على بن محمد بن على بن العلاف وأبى منصور محمد بن أحمد بن على الخياط المقرئ وأبى القاسم على بن محمد بن بيان وأبى على

стр. 942

محمد بن سعيد بن نبهان وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر ابن على القرشي وأحمد بن طارق الكركي. قرأت في كتاب شيخنا أبى الحسن محمد بن على بن إبراهيم الكاتب بخطة قال قال لي الرئيس أبو المكارم بن الآمدى يهجو عمر بن ثابت بن إسماعيل: لست أهجوك يا خبيث بشيء … غير قولي هذا الفتى ابن الشمحل اسم سوء حذف ثلاث حروف … منه أولى فقف على شر أصل ورفيع من يرتجى منك خيرا … تبتدئ به وأنت ابن محل ذكر عمر بن ثابت أن مولده في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. قرأت بخط القاضي أبى المحاسن القرشي قال: توفى عمر بن الشمحل في يوم الأحد ثانى عشر ذى الحجة من سنة إحدى وستين وخمسمائة، وقال أبو الفضل أحمد ابن صالح بن شافع في تاريخه: وفي ليلة الاثنين تاسع عشر ذى الحجة سنة إحدى وستين وخمسمائة. أخرج أبو القاسم عمر بن ثابت بن على الصياد المعروف والده بالشمحل الثاني المنصوص من محبسه ميتا وحمل إلى مقبرة باب حزب فدفن هناك، وهذا المسكين كان قد سمع الحديث ثم إنه عاض في أعمال السلطان وعاث في عوضه أقبح عوث، وبنى مدرسة بدرب الشوك بشارع المأمونية حسنة وأودعها كتبا حسنة، فلم يزل فساد التدبير ممن سكنها سوء التوفيق المعروفين من حلاله حتى طرق عليه بذلك فساء في تعطيلها وتبطيلها وسد بابها ونقل ما فيها من الكتب وأخرج الذي كان فيها على أقبح وجه. ١١٤٥ - عمر بن ثواب بن محمد بن ثابت بن ثوبان المسروقى: من أهل الأنباء، حدث عن على بن موسى، روى عنه أحمد بن يعقوب الفرنجلى الأنبارى. قرأت على أبى محمد بن مندة بأصبهان عن أبى أحمد الوراق أنبا محمد بن عبد الواحد الحافظ إذنا أنبأ أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشافعي أخبرنى أبو على الحسن ابن عبيد الله الإصطخرى أنبأ أبو بكر محمد بن عمر بن موسى الأنبارى أنبأ أبو بكر أحمد بن يعقوب الفرنجلى حدثنا المروقى هو أبو بكر عمر بن ثواب بن محمد بن ثابت

стр. 943

ابن ثوبان الأنبارى حدثنا على بن موسى حدثنا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبى أمامة الباهلي قال قال رسول الله ﷺ : «إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتى سبعين ألفا بلا حساب ولا عذاب مع كل ألف سبعين ألفا وثلاث حثيات من حثيات ربى » (١). ١١٤٦ - عمر بن جميل بن الجلال. أبو حفص العتكي: من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن العباس بن القرج الرياشي، روى عنه أبو بكر محمد بن سعيد الشاشي الفقيه. كتب إلى أبو جعفر وأبو بكر محمد ولامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني أن يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أخبرهما أنبا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكوانى حدثنا أبو الربيع محمد بن أحمد الأسترآباذي أنبا أحمد بن محمد أبى طلحة أنبأ أبو بكر محمد بن سعيد الشاشي الفقيه أن أبا حفص عمر بن جميل بن الجلال العتكي البصري ببغداد حدثهم حدثنا العباس بن الفرج الرياشي عن الأصمعى عن أبى عمرو بن العلاء عن الأحنف بن قيس قال سمعت كلام أبى بكر وعمر والخلفاء هلم جرا (٢) فما سمعت كلاما أفخر ولا أحكم من كلام عائشة ﵂. ١١٤٧ - عمر بن حسان بن الحسين، أبو القاسم الشاهد: قلده الإمام المطيع لله النظر في المساجد الجامعة مدينة السلام، وكتب له عهد في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، روى عنه القاضي أبو على المحسن بن محمد التنوخي حكايات في أصول المحاضرة من جمعه. أنبأنا عبد الوهاب بن على عن محمد بن عبد الباقي أنبأ على بن المحسن بن على التنوخي إذنا عن أبيه أبو القاسم عمر بن حسان بن الحسين الشاهد البغدادي وقد تولى القضاء بغير (٣) مصر من قبل قاضى القضاة وهو مشهور المحل، قال: كنت عند سلامة أخى بحج الطولونى وأنا شاب وفي مجلسه جماعة يذمون البخل، وكان سلامة ينسب إلى البخل وما كان بخيلا إنما كان محصلا لحاله، فلما انصرفوا قال: يا أبا

стр. 944

القاسم لا تسمع هذا الكلام ولا تعول عليه فتهلك، واعلم أن البخل خير من مسألة البخيل. قال: وكنت عنده في آخر كونه ببغداد وقبل دخول الديلم إياها وبحضرته قوم يطعنون على الشهود ويعيبونهم فقال له سلامة: ما رأيت أعجب من أمركم، من فيكم يطمئن إلى أن يشترى من ابنه أو أخيه ضيعة بعشرة آلاف دينار ولا يشهد عليه العدول؟ فقالوا: ما فينا أحمد بهذه الصورة، فقال: أفتستظهرون بأنفسكم وأعقابكم في هذا القدر الكبير من المال، وما هو أكبر منه إلا بالشهادة وتعاطون بحظوظهم في جلد يساوى دانق فضة من ذلك المال العظيم حتى تأخذون الصك بدلا من المال فتجعلونه تحت رءوسكم لشدة حفظه، قالوا: نعم، قال: فمن كان هذا حكمه عندكم لم تطعنوا فيه. قرأت في كتاب «التاريخ» لهلال بن المحسن الكاتب بخطه قال: وفي يوم السبت الرابع عشر من ذى الحجة يعنى من سنة ثمان وستين وثلاثمائة توفى أبو القاسم عمر ابن حسان القاضي الشاهد. ١١٤٨ - عمر بن الحسن بن أحمد بن الباسيسى، أبو القاسم: من أهل الغراف، وكان من الشهود المعدلين بها، وكان المظفر بن حماد بن أبى الخير ملك البطيخة يثق إليه ويعتمد في أشغاله عليه، وكان أديبا فاضلا، له النثر والنظم، قدم بغداد في سنة إحدى وستين وخمسمائة، روى بها شيئا من شعره. كتب إلى أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الكاتب ونقلته من خطة قال: أنشدنى عمر بن الحسن بن الباسيسى لنفسه ببغداد من من قصيدة: إن داء أتى في أرض بغداد قد … أشفيت فيها لم ألق من يشفيني فلو أنى نحو عالج أو يبرين … وافى معالج أو يبرين وأنشدنى لنفسه في اللغز بالجلالة: ما ذات رأسين أنثى … بغير رأس صغيره رشيقة قد براها … الباري فجاءت قصيره تلازم الخدر … إلا وفى وجيه للعشيره فتنثنى بعد أسر … على الثنايا مغيرة

стр. 945

ما لامست كف بخل … إلا وردت كسيره فاكشف غطاءها فليست … على الذكي عسيره قرأت بخط أبى عبد الله الكاتب الأصبهانى قال: نكب عمر بن الحسن بن الباسيسى في آخر أيام المقتفى وبقي مكسور إلى أيام الوزير ابن البلدي فاختلق له جرما حبسه به إلى أن مات في حبسه غما في سنة اثنتين أو ثلاث وستين وخمسمائة. قرأت بخط أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي قال: وفي ربيع الأول سنة ثلاث وستين وخمسمائة أخرج العدل عمر بن الباسيسى من حبسه ميتا فغسل في السقاية ودفن. ١١٤٩ - عمر بن الحسن بن عبد العزيز، أبو حفص الهاشمي: كان والده يتولى الصلاة بجامع الرصافة، وحج عمر هذا بالناس نيابة عن أبيه في سنة ست عشرة وسنة سبع عشرة وثلاثمائة. وقد ذكر الخطيب أباه في التاريخ. قرأت في كتاب «التاريخ» لأبى عبد الله محمد بن أحمد بن مهدى الشاهد بخطه قال: سنة ست وأربعين وثلاثمائة مات أبو حفص عمر بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي. ١١٥٠ - عمر بن حسن بن على بن محمد بن فرح- بسكون الراء وبالحاء المهملة- بن خلف بن قرمين بن ملال بن مزلال بن أحمد بن بدربن دحية بن خليفة الكلبي، أبو الخطاب: من أهل ميورقة، من بلاد الأندلس، هكذا أملى علينا نسبه وذكر لنا أنه يسمى عبد الله أيضا، وأن أمه أمة الرحمن بنت أبى عبد الله أبى البسام موسى بن عبد الله ابن الحسين بن جعفر بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على ابن الحسين بن على بن أبى طالب- فلهذا كان يكتب بخطه ذو النسبين بين دحية والحسين. قدم علينا بغداد مرات، وأملى علينا من حفظه شيئا، وكتبنا عنه. وذكر أنه سمع ببغداد من أبى الفرج بن الجوزي، وسافر إلى العراق فسمع بأصبهان من أبى جعفر الصيدلاني معجم الطبرانيّ ومن غيره، ودخل خراسان فسمع بنيسابور من أبى سعد بن الصفار ومنصور بن الفراوي وعبد الرحيم الشعرى ومن شيخنا المؤيد الطوسي، وسمع بمرو أيضا، وحصل الكتب والأصول، وسمع بواسط من شيخنا أبى

стр. 946

الفتح بن الماندائى، وذكر أنه سمع كتاب الصلة لتاريخ الأندلس من أبى القاسم بن بشكوال وإنه سمع من جماعة من أهل الأندلس غير أنى رأيت الناس مجمعين على كذبه وضعفه وادعائه لقاء من لم يلقه وسماع ما لم يسمعه، وكانت أمارات ذلك لائحة على كلامه وفي حركاته. وكان القلب يأبى سماع كلامه ويشهد ببطلان قوله، وكان يحكى من أحواله ويحرف في كلامه بما يظهر به كذبه. دخل ديار مصر وسكن القاهرة، وصادف قبولا من السلطان الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب وأقبل عليه إقبالا عظيما، وكان يعظمه ويحترمه ويعتقد فيه ويتبرك به، وسمعت من يذكر أنه كان يسوى له المدارس حين يقوم، وكان صديقنا إبراهيم السنهورى المحدث صاحب الرحلة إلى البلاد قد دخل إلى بلاد الأندلس وذكر لمشايخها وعلمائها أن ابن دحية يدعى أنه قرأ على جماعة من شيوخ الأندلس القدماء، فأنكروا ذلك وأبطلوه وقالوا: لم يلق هؤلاء ولا أدركهم، وإنما اشتغل بالطلب أخيرا، وليس نسبه بصحيح فيما يقوله ودحية لم يعقب، فكتب السنهورى محضرا وأخذ خطوطهم فيه بذلك وقدم به ديار مصر، فعلم ابن دحية بذلك فاشتكى إلى السلطان منه. وقال: هذا يأخذ عرضي ويؤذيني، فأمر السلطان بالقبض عليه، وضرب وأشهر على حمار وأخرج من ديار مصر، وأخذ ابن دحية المحضر وخرقه، ولم يزل على قرب من السلطان إلى حين وفاته، وبنى (١) له دارا للحديث كان يحدث بها، ولما أن دخلت إلى ديار مصر في رحلتي إليها فطلبني السلطان فحضرت عنده وكان يسألنى عن أشياء من علم الحديث وأيام الناس، وأمرنى بملازمة القلعة فكنت أحضر فيها كل يوم، وكان ابن دحية يحضر (٢) في كل جمعة ويصلى عند السلطان ويقرأ عليه شيئا من مجموعاته في مجلس السلطان وكنت حاضرا ولم يدر بيني وبينه كلمة واحدة ولا اجتمعت به في موضع آخر إلى أن خرجت من ديار مصر. وكان حافظا ماهرا في علم الحديث عارفا بفنونه حسن الكلام فيه فصيح العبارة تام المعرفة بالنحو واللغة، وله كتب نفيسة، وكان ظاهرى المذهب، كثير الوقيعة في أئمة الجمهور وفي السلف من العلماء. خبيث اللسان أحمق، شديد الكبر، قليل النظر في الأمور الدينية، متهاونا في دينه. حدثني على بن الحسن أبو العلاء الأصبهانى صديقنا بها وناهيك به جلالة ونبلا،

стр. 947

قال: لما قدم ابن دحية علينا أصبهان نزل على والدي في الخانكاه التي له فكان يكرمه ويجله، وكان صبيا يومئذ، فدخل على والدي يوما ومعه سجادة فقبلها ووضعها بين يديه وقال له: هذه قد صليت عليها كذا وكذا ألف ركعة وختمت عليها القرآن في جوف الكعبة مرات، قال: فأخذها والدي وقبلها ووضعها على رأسه وقبلها منه مبتهجا بها، فلما كان من آخر النهار حضر عندنا رجل من أهل أصبهان، وذكر حالا اقتضت أنه قال: كان اليوم هذا الفقيه المغربي الذي عندكم عندنا في السوق واشترى سجادة حسنة بكذا وكذا، فأمر والدي بإحضار تلك السجادة، فلما رآها الرجل قال: إي والله هذه هي فسكت والدي ولم يقل شيئا، وسقط ابن دحية من عينه. وحدثني بعض المصريين بمصر قال قال لي الحافظ على بن المفضل المقدس الفقيه المالكي- وكان من أئمة الدين قال: كنا يوما بحضرةالسلطان في مجلس علم وهناك ابن دحية، فسألنى السلطان عن (١) حديث فذكرته له، فقال لي: من رواه؟ فلم يحضر لي إسناده في الحال وانفصلنا، فاجتمع بى ابن دحية في الطريق وقال لي: يا فقيه لما سألك السلطان عن إسناد ذاك الحديث لم لم تذكر له أى إسناد شئت فانه ومن حضر مجلسه لا يعلمون هل هو صحيح أم لا كنت قد ربحت قولك لا أعلم، وعظمت في عينيه وأعين الحاضرين، قال: فعلمت أنه متهاون بأمور الدين جرئ على الكذب. أنشدنى أبو المحاسن محمد بن نصر بن مكارم الأنصارىّ المعروف بابن عنين لنفسه بدمشق يهجو ابن دحية: دحية لم يعقب فلم يعتزى … إليه بالبهتان والإفك صح عند الناس شيء سوى … ما أنك من كلب بلا شك أنشدنى أبو الخطاب عمر بن حفص بن على بن أبى البسام الحسيني قال أنشدنى أبى لنفسه: عاذلى لا تفتدينى … أن صرت في منزل هجين فليس قبح المكان ما … يقدح في منصبي وديني الشمس علوية ولكن … تغرب في حماة وطين بلغنا أن أبا الخطاب دحية توفى بالقاهرة في ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر ربيع

стр. 948

الأول من سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وقد نيف على الثمانين، وكان يخضب بالسواد. ١١٥١ - عمر بن أبى الحسن بن فارس، أبو حفص الطيني (١): من أهل الحريم الطاهري، سمع أبا بكر أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال وأبا المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد الشبلي وغيرهما، وحدث باليسير، سمع منه أصحابنا ولم يتفق لنا لقاؤه. حدثني أحمد بن محمد بن طلحة الشاهد أنبأ عمر بن أبى المحاسن بن فارس الطيني وأنبأ محمد بن المبارك البيع وزوجة فرحة بنت عبد الجبار وعمر بن محمد المؤدب قراءة عليهم قالوا جميعا أنبأ أبو بكر أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال قراءة عليه أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحمن المخلص إملاء حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد صاعد حدثنا محمد بن زنبور حدثنا الحارث بن عميرة عن حميد عن أنس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار» (٢). أنبأنا أحمد بن سليمان الحربي ونقلته من خطه قال: مات عمر بن أبى الحسن الطيني ليلة الأحمد خامس عشري رجب من سنة خمس وتسعين وخمسمائة، ودفن من يومه بمقبرة الإمام أحمد. ١١٥٢ - عمر بن الحسن بن المبارك بن سعد الله بن البواب، أبو حفص بن أبى على الأمين: من أهل الحريم الطاهري، وكان أمين القاضي به، سمع النقيب أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن المعمر الحسيني وأبا الحسين (٣) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، كتبت عنه، وكان حسن الأخلاق كيسا متواضعا متوددا. أخبرنا عمر بن الحسن الأمين أنبأ النقيب أبو عبد الله الحسيني وأبو الحسين بن يوسف قراءة عليهما قالا أنبأ المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا عبد الرحمن

стр. 949

ابن محمد بن منصور حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبى عن قتادة عن أبى المليح أن (١) عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل: إنى أحدثك بحديث لولا أنى في الموت لم أحدثك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة» (٢). توفى عمر بن البواب يوم الجمعة السابع عشر من شعبان سنة سبع عشرة وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب وقد قارب الستين أو لحقها. ١١٥٣ - عمر بن حسن بن معاوية، أبو حفص الحلاج: من أهل الحربية، سمع أبا الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء، وحدث باليسير. سمع منه شيخانا أحمد بن سليمان وعبد الملك بن مظفر بن غالب الحربيان. أنبأ أحمد بن سليمان ونقلته من خطه قال: عمر بن حسن بن. معاوية الحلاج يعنى مات يوم الخميس ثامن رجب سنة ثمانين وخمسمائة. ١١٥٤ - عمر بن الحسن بن الوليد بن الحسن، أبو القاسم الواسطي الصفار: ابن أخت سعيد بن مكي النيلي الشاعر، نزيل بغداد، روى عن خاله شيئا من شعره. كتب إلى أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهانى الكاتب ونقلته من خطه قال أنشدنى عمر الواسطي الصفار ببغداد أنشدنا خالي سعيد بن النيلي لنفسه من كلمة له: ما بال معاني اللوى شخصك الهلال … قد طال وقوفي بها وبثي قد طال. الدمع دثور ودميتاه قفار … والدمع عند بعد الأوانس يطال عقبه دبور وشمال وجنوب … مع مرملت مرحى الغزالي محلال ١١٥٥ - عمر بن الحسن، أبو حفص الصيرفي: حدث بالنعمانية عن أبى على الحسن بن عرفة بن يزيد العبدى، روى عنه أبو بكر ابن المقرئ الأصبهانى في معجم شيوخه.

стр. 950

كتب إلى أبو مسلم هشام بن عبد الرحيم الاصبهانى أنبأ سعيد بن أبى الرجاء الصيرفي قراءة عليه أنبأ أحمد بن محمود الثقفي ومنصور بن الحسين قالا أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن على بن المقرئ حدثنا أبو حفص عمر بن الحسن الصيرفي بمدينة النعمانية بانتخاب إبراهيم بن مندة حدثنا ابن عرفة حدثنا هشيم بن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى إسحاق السبعي عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب لا يمس ماء (١). ١١٥٦ - عمر بن الحسن المناطقى: حدث عن أبى محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدى، روى عنه أبو الحسن محمد ابن على بن محمد بن صخر الأزدى في مشيخته. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبى غالب عن أبى جعفر محمد بن على الطبري أنبأ أبو خلف عبد الرحيم بن محمد بن أبى خلف الطبري أنبأ القاضي أبو الحسن محمد بن على بن صخر الأزدى بمكة حدثنا عمر بن الحسن البغدادي المناطقى ببغداد حدثنا جعفر بن محمد الخلدى حدثنا الحارث بن أبى أسامة حدثنا داود حدثنا عباد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «كم من عاقل عقل عن أمر الله وهو حقير عند الناس دميم المنظر ينجو غدا، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غدا في القيامة» (٢). حدثناه عاليا أبو محمد بن الأخضر من لفظه حدثنا محمد بن عبد الباقي أنبأ جعفر ابن أحمد السراج أنبأ الحسن بن أحمد البزار حدثنا جعفر الخلدىفذكره. ١١٥٧ - عمر بن الحسين بن عمر بن الحسين النحوي، أبو حفص بن أبى العز: من أهل الحربية، هكذا رأيت نسبة بخط أحمد بن سليمان الحربي، وقد تقدم ذكر والده، سألته عن نسبته إلى البحري فقال: كان والدي تاجرا يسافر ويطول فيه أسفاره فلقب بالبحري، سمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي وأبا العباس أحمد بن على الشيرجي وأبا بكر أحمد بن
следующие страницы →