← Тараджим

Тараджим · id 729

ذيل تاريخ بغداد - ابن النجار - ط العلمية

محب الدين ابن النجار

Полный текст (1 078 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

الفتح بن الماندائى، وذكر أنه سمع كتاب الصلة لتاريخ الأندلس من أبى القاسم بن بشكوال وإنه سمع من جماعة من أهل الأندلس غير أنى رأيت الناس مجمعين على كذبه وضعفه وادعائه لقاء من لم يلقه وسماع ما لم يسمعه، وكانت أمارات ذلك لائحة على كلامه وفي حركاته. وكان القلب يأبى سماع كلامه ويشهد ببطلان قوله، وكان يحكى من أحواله ويحرف في كلامه بما يظهر به كذبه. دخل ديار مصر وسكن القاهرة، وصادف قبولا من السلطان الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب وأقبل عليه إقبالا عظيما، وكان يعظمه ويحترمه ويعتقد فيه ويتبرك به، وسمعت من يذكر أنه كان يسوى له المدارس حين يقوم، وكان صديقنا إبراهيم السنهورى المحدث صاحب الرحلة إلى البلاد قد دخل إلى بلاد الأندلس وذكر لمشايخها وعلمائها أن ابن دحية يدعى أنه قرأ على جماعة من شيوخ الأندلس القدماء، فأنكروا ذلك وأبطلوه وقالوا: لم يلق هؤلاء ولا أدركهم، وإنما اشتغل بالطلب أخيرا، وليس نسبه بصحيح فيما يقوله ودحية لم يعقب، فكتب السنهورى محضرا وأخذ خطوطهم فيه بذلك وقدم به ديار مصر، فعلم ابن دحية بذلك فاشتكى إلى السلطان منه. وقال: هذا يأخذ عرضي ويؤذيني، فأمر السلطان بالقبض عليه، وضرب وأشهر على حمار وأخرج من ديار مصر، وأخذ ابن دحية المحضر وخرقه، ولم يزل على قرب من السلطان إلى حين وفاته، وبنى (١) له دارا للحديث كان يحدث بها، ولما أن دخلت إلى ديار مصر في رحلتي إليها فطلبني السلطان فحضرت عنده وكان يسألنى عن أشياء من علم الحديث وأيام الناس، وأمرنى بملازمة القلعة فكنت أحضر فيها كل يوم، وكان ابن دحية يحضر (٢) في كل جمعة ويصلى عند السلطان ويقرأ عليه شيئا من مجموعاته في مجلس السلطان وكنت حاضرا ولم يدر بيني وبينه كلمة واحدة ولا اجتمعت به في موضع آخر إلى أن خرجت من ديار مصر. وكان حافظا ماهرا في علم الحديث عارفا بفنونه حسن الكلام فيه فصيح العبارة تام المعرفة بالنحو واللغة، وله كتب نفيسة، وكان ظاهرى المذهب، كثير الوقيعة في أئمة الجمهور وفي السلف من العلماء. خبيث اللسان أحمق، شديد الكبر، قليل النظر في الأمور الدينية، متهاونا في دينه. حدثني على بن الحسن أبو العلاء الأصبهانى صديقنا بها وناهيك به جلالة ونبلا،

стр. 947

قال: لما قدم ابن دحية علينا أصبهان نزل على والدي في الخانكاه التي له فكان يكرمه ويجله، وكان صبيا يومئذ، فدخل على والدي يوما ومعه سجادة فقبلها ووضعها بين يديه وقال له: هذه قد صليت عليها كذا وكذا ألف ركعة وختمت عليها القرآن في جوف الكعبة مرات، قال: فأخذها والدي وقبلها ووضعها على رأسه وقبلها منه مبتهجا بها، فلما كان من آخر النهار حضر عندنا رجل من أهل أصبهان، وذكر حالا اقتضت أنه قال: كان اليوم هذا الفقيه المغربي الذي عندكم عندنا في السوق واشترى سجادة حسنة بكذا وكذا، فأمر والدي بإحضار تلك السجادة، فلما رآها الرجل قال: إي والله هذه هي فسكت والدي ولم يقل شيئا، وسقط ابن دحية من عينه. وحدثني بعض المصريين بمصر قال قال لي الحافظ على بن المفضل المقدس الفقيه المالكي- وكان من أئمة الدين قال: كنا يوما بحضرةالسلطان في مجلس علم وهناك ابن دحية، فسألنى السلطان عن (١) حديث فذكرته له، فقال لي: من رواه؟ فلم يحضر لي إسناده في الحال وانفصلنا، فاجتمع بى ابن دحية في الطريق وقال لي: يا فقيه لما سألك السلطان عن إسناد ذاك الحديث لم لم تذكر له أى إسناد شئت فانه ومن حضر مجلسه لا يعلمون هل هو صحيح أم لا كنت قد ربحت قولك لا أعلم، وعظمت في عينيه وأعين الحاضرين، قال: فعلمت أنه متهاون بأمور الدين جرئ على الكذب. أنشدنى أبو المحاسن محمد بن نصر بن مكارم الأنصارىّ المعروف بابن عنين لنفسه بدمشق يهجو ابن دحية: دحية لم يعقب فلم يعتزى … إليه بالبهتان والإفك صح عند الناس شيء سوى … ما أنك من كلب بلا شك أنشدنى أبو الخطاب عمر بن حفص بن على بن أبى البسام الحسيني قال أنشدنى أبى لنفسه: عاذلى لا تفتدينى … أن صرت في منزل هجين فليس قبح المكان ما … يقدح في منصبي وديني الشمس علوية ولكن … تغرب في حماة وطين بلغنا أن أبا الخطاب دحية توفى بالقاهرة في ليلة الثلاثاء الرابع عشر من شهر ربيع

стр. 948

الأول من سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وقد نيف على الثمانين، وكان يخضب بالسواد. ١١٥١ - عمر بن أبى الحسن بن فارس، أبو حفص الطيني (١): من أهل الحريم الطاهري، سمع أبا بكر أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال وأبا المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد الشبلي وغيرهما، وحدث باليسير، سمع منه أصحابنا ولم يتفق لنا لقاؤه. حدثني أحمد بن محمد بن طلحة الشاهد أنبأ عمر بن أبى المحاسن بن فارس الطيني وأنبأ محمد بن المبارك البيع وزوجة فرحة بنت عبد الجبار وعمر بن محمد المؤدب قراءة عليهم قالوا جميعا أنبأ أبو بكر أحمد بن على بن عبد الواحد الدلال قراءة عليه أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحمن المخلص إملاء حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد صاعد حدثنا محمد بن زنبور حدثنا الحارث بن عميرة عن حميد عن أنس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار» (٢). أنبأنا أحمد بن سليمان الحربي ونقلته من خطه قال: مات عمر بن أبى الحسن الطيني ليلة الأحمد خامس عشري رجب من سنة خمس وتسعين وخمسمائة، ودفن من يومه بمقبرة الإمام أحمد. ١١٥٢ - عمر بن الحسن بن المبارك بن سعد الله بن البواب، أبو حفص بن أبى على الأمين: من أهل الحريم الطاهري، وكان أمين القاضي به، سمع النقيب أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن المعمر الحسيني وأبا الحسين (٣) عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، كتبت عنه، وكان حسن الأخلاق كيسا متواضعا متوددا. أخبرنا عمر بن الحسن الأمين أنبأ النقيب أبو عبد الله الحسيني وأبو الحسين بن يوسف قراءة عليهما قالا أنبأ المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا عبد الرحمن

стр. 949

ابن محمد بن منصور حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبى عن قتادة عن أبى المليح أن (١) عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل: إنى أحدثك بحديث لولا أنى في الموت لم أحدثك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة» (٢). توفى عمر بن البواب يوم الجمعة السابع عشر من شعبان سنة سبع عشرة وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب وقد قارب الستين أو لحقها. ١١٥٣ - عمر بن حسن بن معاوية، أبو حفص الحلاج: من أهل الحربية، سمع أبا الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء، وحدث باليسير. سمع منه شيخانا أحمد بن سليمان وعبد الملك بن مظفر بن غالب الحربيان. أنبأ أحمد بن سليمان ونقلته من خطه قال: عمر بن حسن بن. معاوية الحلاج يعنى مات يوم الخميس ثامن رجب سنة ثمانين وخمسمائة. ١١٥٤ - عمر بن الحسن بن الوليد بن الحسن، أبو القاسم الواسطي الصفار: ابن أخت سعيد بن مكي النيلي الشاعر، نزيل بغداد، روى عن خاله شيئا من شعره. كتب إلى أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهانى الكاتب ونقلته من خطه قال أنشدنى عمر الواسطي الصفار ببغداد أنشدنا خالي سعيد بن النيلي لنفسه من كلمة له: ما بال معاني اللوى شخصك الهلال … قد طال وقوفي بها وبثي قد طال. الدمع دثور ودميتاه قفار … والدمع عند بعد الأوانس يطال عقبه دبور وشمال وجنوب … مع مرملت مرحى الغزالي محلال ١١٥٥ - عمر بن الحسن، أبو حفص الصيرفي: حدث بالنعمانية عن أبى على الحسن بن عرفة بن يزيد العبدى، روى عنه أبو بكر ابن المقرئ الأصبهانى في معجم شيوخه.

стр. 950

كتب إلى أبو مسلم هشام بن عبد الرحيم الاصبهانى أنبأ سعيد بن أبى الرجاء الصيرفي قراءة عليه أنبأ أحمد بن محمود الثقفي ومنصور بن الحسين قالا أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن على بن المقرئ حدثنا أبو حفص عمر بن الحسن الصيرفي بمدينة النعمانية بانتخاب إبراهيم بن مندة حدثنا ابن عرفة حدثنا هشيم بن إسماعيل بن أبى خالد عن أبى إسحاق السبعي عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب لا يمس ماء (١). ١١٥٦ - عمر بن الحسن المناطقى: حدث عن أبى محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدى، روى عنه أبو الحسن محمد ابن على بن محمد بن صخر الأزدى في مشيخته. أنبأنا ذاكر بن كامل بن أبى غالب عن أبى جعفر محمد بن على الطبري أنبأ أبو خلف عبد الرحيم بن محمد بن أبى خلف الطبري أنبأ القاضي أبو الحسن محمد بن على بن صخر الأزدى بمكة حدثنا عمر بن الحسن البغدادي المناطقى ببغداد حدثنا جعفر بن محمد الخلدى حدثنا الحارث بن أبى أسامة حدثنا داود حدثنا عباد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «كم من عاقل عقل عن أمر الله وهو حقير عند الناس دميم المنظر ينجو غدا، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غدا في القيامة» (٢). حدثناه عاليا أبو محمد بن الأخضر من لفظه حدثنا محمد بن عبد الباقي أنبأ جعفر ابن أحمد السراج أنبأ الحسن بن أحمد البزار حدثنا جعفر الخلدىفذكره. ١١٥٧ - عمر بن الحسين بن عمر بن الحسين النحوي، أبو حفص بن أبى العز: من أهل الحربية، هكذا رأيت نسبة بخط أحمد بن سليمان الحربي، وقد تقدم ذكر والده، سألته عن نسبته إلى البحري فقال: كان والدي تاجرا يسافر ويطول فيه أسفاره فلقب بالبحري، سمع أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وأبا الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي وأبا العباس أحمد بن على الشيرجي وأبا بكر أحمد بن

стр. 951

عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وكمال بنت عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي وغيرهم، كتبت عنه وكان فهما إلا أنه كان عسرا في الرواية على حمق منه وجهل. أخبرنا عمر بن الحسين البحري أخبرتنا كمال بنت عبد الله بن أحمد أنبأ الحسين ابن أحمد الفعالى أنبأ عبد الواحد بن محمد الفارسي حدثنا الحسين ابن إسماعيل المحاملي حدثنا القاسم بن محمد المروزي حدثنا عبدان عن أبى حمزة عن مطرف عن أبى إسحاق عن البراء قال: «كان النبي ﷺ إذا سجد جافى بعضديه عن إبطيه». توفى عمر بن البحري (١) في يوم الأحد مستهل ذى القعدة سنة خمس عشرة وستمائة ودفن بباب حرب. ١١٥٨ - عمر بن أبى الحسين بن أبى الفتح، أبو حفص الأشترى المقرئ: حدث ببغداد عن أبى مقاتل ماور بن فركونة الأزدى وأبى جعفر محمد بن حامد ابن محمد بن عبد الواحد القومسانى الاعلى الأعلمى. أخبرنى محمد بن سعيد الواسطي قال قرأت على أبى سعد عبد الغفار ابن محمد بن عبد الواحد القومسانى بالموصل أخبركم ابو حفص عمر بن ابى الحسين بن أبى الفتح الأشترى المقرئ من لفظه أول يوم من ذى الحجة سنة وخمسمائة ببغداد فأقر بذلك أنبأ أبو مقاتل مساور بن فركونة اليزدي (٢) أنبأ أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي المعروف بالفراء وأنبأ أبو روح عبد المعز بن محمد الصوفي بهراة أنبأ أبو الفضل محمد ابن إسماعيل الفضيلى قالا أنبأ أحمد بن أبى نصر الكوفانى أنبأ عبد الرحمن بن يحبى القاضي بمكة حدثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن عماد العقيلي حدثنا حجاج الأنماطى حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سهل بن أبى صالح عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «الإيمان بضع وسبعون بابا أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» (٣). ١١٥٩ - عمر بن الحسين بن يحيى بن أبى الفضل بن يحيى بن المعوج القزاز: من أهل الحريم الطاهري. وسكن في آخر عمره بباب البصرة، سمع أبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وأبا البدر إبراهيم بن محمد الكرخي وأبا بكر أحمد بن

стр. 952

على بن عبد الواحد الدلال وأبا العباس أحمد بن أبى غالب بن الطلاية وغيرهم، كتبت عنه وكان شيخا لا بأس به اضطر في آخر عمره، وهو آخرمن حدث عن القزاز ببغداد. أخبرنا عمر بن الحسين بن المعوج بقراءتي عليه أنبأ أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز قراءة عليه أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي إملاء حدثنا الحسين بن عباش المتوفى بالبصرة حدثنا الحسن بن محمد هو الزعفراني حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن أبى عثمان قال: كنا مع سلمان تحت شجرة فأخذ غصنا [منها (١)] فنقضه (٢) فتساقط ورقة فقال: ألا تسألونى عما صنعت؟ فقلنا: أخبرنا [فقال: كنا مع رسول الله ﷺ في ظل شجرة فأخذ غصنا منها فنفضه فتساقط ورقة فقال: ألا تسألونى عما صنعت؟ فقلنا. أخبرنا] (٣) يا رسول الله قال: إن العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت عنه خطاياه كما تحات ورق هذه الشجرة (٤). سألت عمر بن المعوج عن مولده فقال: قبل نهب الحريم بسنة فيكون سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وتوفى الاثنين لسبع خلون من ذى الحجة سنة اثنى عشرة وستمائة بالمارستان العضدي، ودفن بمقبرته. ١١٦٠ - عمب بن الحسين بن مشق: من ساكني شارع العتابين بالجانب الغربي، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبا الحسين على بن محمد بن بشران، وحدث باليسر، مات في يوم السبت الرابع والعشرين من الحجة سنة سبعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. ١١٦١ - عمر بن الحسين الخطاط (٥): كان كاتبا جليلا يكتب الناس عليه، وحكى شيخنا أبو اليمن الكندي أنه يبعث آلة الكتابة التي خلفها من الدوى والسكاكين وغير ذلك بتسعمائة دينار أميرية ولابن الفضل الشاعر فيه وقد ظلمه:

стр. 953

عميرة الخطاط أعجوبة … لكل من يدرى ولا يدرى لا يحسن الخط ولا يحفظ ال … قرآن وهو الكاتب المقري أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن على الأمين ونقله من خطة قال أنشدنى عمر بن الحسين الخطاط: إذا شمت نفسي ياسبه (١) هجركم … أسى عواشى الموت مما أسومها وكيف يروم الصبر عنها وحبها … مقيم بالواد الحشا لا يرميها ذكرتك حيث استأنس الوحش والتفت … وكان من الآفاق شتى وسومها أنبأنا أبو البركات الزيدي عن صدقة بن الحسين الحداد الفقيه قال: سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة في حادي عشر جمادى الآخرة، مات عمر الخطاط، ودفن في داره بدرب الدواب: ١١٦٢ - عمر بن حفص بن عمر البغدادي: حدث بدمشق عن عثمان بن أبى شيبة، روى عنه أبو على الفراوي. أنبأنا داود بن سليمان الأصبهانى قال كتب إلى أبو محمد هبة الله بن أحمد بن الأكفانى أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن أبى عمرو المنينى قال قرئ على أبى على محمد بن محمد بن عبد الحميد بن أدم الفراوي حدثنا عمر بن حفص بن عمر البغدادي حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن الأجلح بن عبد الله الكندي عن الشعبي عن زر بن حبيش قال قال أبى بن كعب: قد علمت ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين هي الليلة التي أخبرنا رسول الله ﷺ «تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء ترقرق ليس لها شعاع» (٢). ١١٦٣ - عمر بن حفص، الملقب بالجعد: حكى عن أبى عاصم الضحاك بن مخلد النبيل. قرأت على أبى القاسم على بن عبد الرحمن عن أبى المعالي العطار أنبأ على بن أحمد بن محمد إذنا عن محمد جعفر النجار الكوفي أنبأ أبو العباس هو الهمذاني حدثنا ابن المضاة حدثنا أبو بكر حدثني الجعد واسمه عمر بن حفص البغدادي قال: كان أبو

стр. 954

عاصم يوما في مجلسه وعنده أصحاب الحديث فمر به مخنث فسلم ثم وقف، فقال له أبو عاصم: مر يا ملعون، فقال: أسألك عن مسألة، قال فقالوا له: يسألك أصلحك الله عن شيء من أمر دينه فلعلها تكون توبته، قال: وكان أنف أبى عاصم كبيرا فقال له: سل فقال له: حين كنت صغيرا كانت أمك تسعطك بالطنجير، فقال: مر لعنك الله؟ وضحك وضحك أصحاب الحديث، فقال: أنتم عملتم بى هذا. ١١٦٤ - عمر بن حفص، أبو حفص: بغدادى، قدم مصر وحدث بها. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء وقال: سمعت منه بالعسكر سنة ست وتسعين ومائتين؛ قلت: إن لم يكن الأول حدث بدمشق فهو غيره. ١١٦٥ - عمر بن حماد البغدادي: حدث محمد بن أبى على الخلادي (١) قال أنشدنى محمد بن أحمد بن إسماعيل المصيصي قال أنشدنى عمر بن حماد (٢) البغدادي: هموم رجال في أمور كثيرة … وهمى من الدنيا صديق مساعد يكون روح بين جسمين قسما … فجسماهما جسمان والروح واحد ١١٦٦ - عمر بن [حمد بن] (٣) خلف بن أبى المنى البندنيجى، أبو حفص: أخو محمد الذي تقدم ذكره، وهو الأصغر، سمع أبوى القاسم عبد الله بن الحسن ابن محمد الخلال وعلى بن أحمد بن محمد بن البسرى وغيرهما، روى لنا عنه عبد الوهاب بن على الأمين ويوسف بن المبارك بن كامل الخفاف وأخته لامعة بنت المبارك، وكان شيخا صالحا كبير السن حلا من الحديث متقطعا في مسجد بالريحانيين عند عقد الجديد. أخبرنا عبد الوهاب الأمين أنبأ عمر بن حمد (٤) البندنيجى قراءة عليه أنبأ أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال قراءة عليه أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن على الصيدلاني حدثنا محمد بن محمد بن صاعد إملاء حدثنا عمرو بن على

стр. 955

حدثنا أبو معاوية الضرير حدثنا هلال بن ميمون الفلسطيني عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «من خرج مجاهدا فمات كتب له أجره إلى يوم القيامة، ومن خرج حاجا فمات كتب له أجره إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرا فمات كتب له أجره إلى يوم القيامة» (١). أنبأنا أحمد بن طارق قال: توفى عمر بن حمد البندنيجى في شهور سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ١١٦٧ - عمر بن حمزة الوزان، أبو عاصم: إمام الجامع بعكبرا، حدث عن أبى عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري، روى عنه القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي. أنبأنا ذاكر بن كامل الخفاف عن أبى ياسر عبد الله بن أحمد البردانى أنبأ أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أنبأ أبو حفص عمر بن حمزة الإمام في جامع عكبرا أنبأ عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان حدثنا عمر بن أحمد بن شهاب الحاتمي حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى بمصر حدثنا موسى بن سعيد بطروس حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا قتادة بن الفضل عن أبيه عن عم أبيه هشام بن قتادة عن قتادة بن عياش الجرشى قال قال رسول الله ﷺ : «لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يشرب الخمر، فإذا شربها خرق الله عليه ستره، وكان للشيطان قلبه وسمعه وبصره ويده ورجله فيسوقه إلى كل شر ويصرفه عن كل خير» (٢). قرأت على أبى القاسم سعيد بن محمد المؤدب عن أبى غالب أحمد بن الحسن بن البنان أنبأ القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي قراءة عليه قال أنشدنى أبو حفص عمر بن حمزة الإمام بعكبرا أنشدنى الأحنف بن محمد: يسر بالبدر رب الدار يعجبه … والساكن البائس المحروم مكرب هذا يسر وو هذا عنده كرب … والمستحق عليه الحق مغلوب ١١٦٨ - عمر بن خلف بن إسحاق، أبو حفص الباقلاني المؤذن:

стр. 956

من أهل جرجرايا من نواحي النهروان، حدث عن أبى محمد القاسم بن عطاء بن حاتم الكسائي القاضي، روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الله بن عمر البزاز الجابي. أخبرنى أبو جعفر محمد وأبو بكر لامع ابنا أحمد بن نصر الصيدلاني في كتابهما إلى أن أبا على (١) الحسن بن أحمد الحداد أخبرهما عن أبى سعد إسماعيل بن على بن الحسين السمان الرازي أنبأ أبو فحص عمر بن خلف بن إسحاق الباقلاني الجرجرائى بها بقراءتي عليه حدثنا أبو محمد القاسم بن عطاء بن حاتم الكسائي القاضي الجرجرائى حدثنا محمد بن يونس بن موسى الكديمي حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا مسعود بن قبان حدثنا أبو عون عن أبى صالح الحنفي عن على بن أبى طالب ﵁ قال لي رسول الله ﷺ ولأبى بكر يوم بدر «عن يمين أحدكم جبريل والآن أخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف» (٢). ١١٦٩ - عمر بن داود، أبو محمد الراسبي: بغدادى، كان يكون بالرملة، كان من جلة الصوفية في عداد أحمد بن عطاء الروذبارى، سمع أبا بكر محمد بن على بن الحسن العطوفى، حكى عنه بكير بن محمد المنذرى الطرسوسي حكايات. ١١٧٠ - عمر بن رفيل الجرجرائى السائح: ذكره أبو عبد الرحمن السلمى في تاريخ الصوفية، وقال له آيات وكرامات كتب إلى محمد ولامع ابن الصيدلاني أن أبا على الحداد أخبرهما عنعلى بن شجاع المصقلي الصوفي قال سمعت أبا الحسن على بن محمد بن جعفر الشامي يقول سمعت جهما الرقى الصوفي يقول سمعت عمر بن رفيل الجرجرائى، وكان من السياح، وسكن جبل لكام وأقام به مع الإبدال سنين كثيره، قال: تهت في جبل لبنان أياما فأصابنى عطش عظيم فوقعت إلى كهف فرأيت الزنابير، فقلت: يجب أن يكون هاهنا ماء وكنت طول تياهتى أشتهى رمانة، فدخلت الغار فإذا برجل عليل مطروح مبتلى قد اجتمع عليه الزنابير فيقطعون لحمه ويحملونه، قال: فعظم ذلك على وتحيرت في أمرى، قال: فخطر بقلبي أن لو سأل الله العافية رفع عنه هذا، فقال لي: يا عمر اشتغل بشهوة الرمان فليس ذا من عملك، قال: فخرجت من عنده وندمت أنى

стр. 957

لم أسأله الدعاء فجهدت جهدي فلم أهتد إلى الغار. كتب إلى أحمد بن محمد أبو المكارم الأصبهانى أنبأ أبو على الحداد أنبأ أبو نعيم قال أخبرت عن عمر بن رفيل وقد لاقيته بجرجرايا قال سمعت أبا القاسم الهاشمي يقول سمعت سمنون يقول: كنت ببيت المقدس في برد [شديد وعلى جبة وكساء وأخذ البرد والثلج يسقط فرأيت شابا عليه خرقتان في صحراء يمشى، فقلت: يا حبيبي لو سترت ببعض هذه (١)] الأروقة فتكنك فقال لي: يا أخى سمنون ويحسن ظني أننى في فنائه … وهل أحمد في كنه بحد القرا كتب إلى محمد بن معمر القرشي أنبأ أبو محمد الطامه أنبأ أحمد بن عبد الغفار بن أشته أنبأ أبو سعيد النقاش قال: عمر بن رفيل الجرجرائى قد رأيته وسمعت كلامه وكان يحكى عنه عجائب مثل ما يحكى عن الأبرار ﵀. كتب إلى أبو المكارم الأصبهانى أنبأ أبو على الحداد أنبأ أبو نعيم قال: حضرت عمر بن رفيل الشيخ الأمين بجرجرايا سمعت منه وحدثني عنه أبو الحسن على بن عبد الله الهمذاني بمكة. ١١٧١ - عمر بن زيد، مولى فزارة: حدث عن موسى بن أيوب النفيسى، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان الصباحي. أخبرنا الخصر بن معمر بن عبد الواحد القرشي بأصبهان أنبأ الخضر بن الفضل بن عبد الواحد قراءة عليه قال كتب إلى أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلى أنبأ حمزة بن يوسف السهمي أنبأ الحسين بن الحسن الكندي حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون بن سليمان الأشعريّ الصباحي حدثنا عمر بن زيد مولى فزارة بغدادى حدثنا موسى بن أيوب حدثنا عبد الملك بن مهران عن عبد الوارث عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂: نهى رسول الله ﷺ أن يقص الرؤيا على النساء. ١١٧٢ - عمر بن سعادة المقرئ النعال: كان من أصحاب أبى الحسن على بن عبيد الله بن الزاغونى، وروى عنه كتاب

стр. 958

الخرقى (١) في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، رواه عنه عثمان بن مقبل الياسرى الواعظ، وذكر لنا أنه كان شيخا صالحا. ١١٧٣ - عمر بن سعد الله بن إبراهيم بن دبوس البيع، أبو على: من أهل القطيعة بباب الأزج. وهو أخو عبد الله وعبد الرحمن المقدم ذكرهما، سمع أبا القاسم يحيى بن ثابت بن بندار البقال، وحدث باليسير ولم ألقه. حدثني محمد بن عبد الواحد أبو عبد الله بن المقدسي من لفظه بدمشق أنبأ أبو على عمر بن سعد الله بن إبراهيم بن دبوس البيع بقراءتي عليه ببغداد أنبأ [أبو] القاسم يحيى بن ثابت بن بندار قراءة عليه أنبأ أبى أنبأ أبو منصور محمد بن السواق أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري حدثنا مسدد حدثنا بشرين المفضل حدثنا عبد الله بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «لا يقولن أحدكم عبدى فكلكم عبيد، وكل نساءكم إماء، وليقل غلامي وجاريتي وفتأتي وفتأتي» (٢). ١١٧٤ - عمر بن سعد الله بن عبد، أبو حفص الدلال، المعروف بابن الحنبلي: من ساكني البصيلة بباب الأزج، سمع أبا الفضل عبد الملك بن على بن عبد الملك ابن محمد بن يوسف، كتبت عنه، وكان شيخا لا بأس به. أخبرنا عمر بن سعد الله بن الحنبلي قراءة عليه أنبأ أبو الفضل عبد الملك بن على ابن يوسف قراءة عليه أنبأ أبو الحسن محمد بن إسحاق الباقرحي حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا موسى بن خاقان حدثنا إسحاق يعنى الأزرق حدثنا عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال قال رسول الله ﷺ : «مثل المنافق مثل الشاة العائرة تعير إلى هذا مرة وإلى هذا مرة ولا تدرى أهذه تتبع أم هذه». (٣) أخبرنى أبو الحسن بن القطيعي أن عمر بن الحنبلي مات في منتصف رجب سنة إحدى وستمائة ودفن بباب حرب. قلت: وكان مولده بعد العشرين وخمسمائة.

стр. 959

١١٧٥ - عمر بن سليمان بن داود، أبو حفص العطار: من أهل جرجرايا، حدث عن خاله على بن زكريا، روى عنه أبو بكر المفيد. أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السط الهمذاني بقراءتي عليه قال قرئ على أبى نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأنا اسمع عن أبى القاسم عبد العزيز بن على الأزجى أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد بجرجرايا حدثنا (١) عمر بن سليمان بن داود العطار الجرجرائى السنى حدثنا خالي على بن زكريا حدثنا العباس ابن الوليد النرسي حدثنا محمد بن بحر حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن معاذ بن جبل ﵁ قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن مع آي من القرآن ما على الأرض مسلم يدعو بهن وهو مهموم مكروب أو عليه دين إلا فرج الله همه وكشف عنه وقضى دينه، احتسبت عن رسول الله ﷺ يوما فقال: «ما منعك من الصلاة معى؟» فقلت: يا رسول الله التاجر- وسماه اليهودي، ونسيه محمد بن الحسن ابن الحسن، قال أبو الفضل ثناه غيره قابل: فحبس أو نسيه به- قال: كان على بابي يرصدني وأشفقت إن أنا خرجت أن يحبسني عنك، فقال: «أتحب أن يقضي الله عنك» قال قلت: نعم، قال: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطى منهما وتمنع من تشاء اقض عنى ديني»، فلو كان عليك ملء الأرض ذهبا لأداه الله عنك» (٢). ١١٧٦ - عمر بن سليمان، أبو حفص. أبو حفص. شرابي عبد الله بن المعتز، روى عن بن (٣) المعتز شيئا من كلامه، روى عنه القاضي أبو الحسن على بن الحسين الأنطاكى. حدث أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبى منصور الرماني الدامغاني أنبأ أبو سعد محمد بن الحسين الحرمي بهراة قال سمعت أبا حفص عمر بنأحمد بن عيسى بن كامل يقول سمعت القاضي أبا الحسن على بن الحسين الأنطاكى يقول سمعت عمر بن سليمان الشرابي يقول سمعت أبا العباس عبد الله بن المعتز يقول نعمة الجاهل كروضة على مزيلة.

стр. 960

١١٧٧ - عمر بن صالح البغدادي. ذكره أبو بكر أحمد بن هارون الحلال، في جملة، أصحاب أبى عبد الله أحمد بن حنبل، وقال: أخبرنى أن أحمد بن حنبل قال: يأتى على المؤمن زمان إن استطاع أن يكون خلسا فليفعل قلت: ما الحلس؟ قال قطعة مسح في البيت ملقى. ١١٧٨ - عمر بن ظفر بن أحمد الشيباني المغازلي، أبو حفص المقرئ (١): من ساكني دار الخلافة، قرأ القرآن بالروايات الكثيرة على المشايخ، وسمع الحديث الكثير وأكثر عن المتأخرين (٢)، وكتب بخطه كثيرا، وحدث بأكثر مسموعاته، سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن على البانياسى وأبا الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالى وخلقا كثيرا من أصحاب ابن غيلان والجوهري والتنوخي وأمثالهم وممن دونهم، روى لنا عنه أبو الفرج بن الجوزي أبو أحمد بن سكينة ويوسف بن المبارك بن كامل الخفاف وأبو محمد خلف بن أبى الحسن الأمين ويوسف بن محمد الخيمى وعللا بن محمود القطان وأبو البقاء بن الصفة الخفاف وغيرهم. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن على أنبأ عمر بن ظفر المغازلي أنبأ نصر بن أحمد ابن عبد الله أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن رزقويه أنبأ جعفر بن محمد الخلدى حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي أنبأ أبو يعقوب إسماعيل بن أبى كثير النسوى القاضي أنبأ عمر بن عبد الرحمن الصنعائى حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «ثلاث كلهن حق: ليس عبد يظلم مظلمة فيغض عنها إلا أعز الله بها نصره، وليس عبد يفتح على نفسه باب مسألة يبتغى بها كثرة إلا زاده الله قلة، وليس أحد يفتح على نفسه باب عطية يبتغى بها وجه الله إلا زاده الله بها كثرة» (٣). أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال: عمر بن ظفر بن المغازلي شيخ صالح حسن السيرة صحب الأكابر وخدمهم قيم بكتاب الله ختم عليه خلق كثير القرآن، وهو دائم التلاوة حلس مجلسه، سمع الكثير بنفسه ونسخ بخطه

стр. 961

كتبت عنه الكثير، وأظهر أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف في الجزء السادس من انتقاء أبى الفوارس على المخلص سماعه على ورقة عتيقة من أبى القاسم بن البسرى فشنع أبو القاسم بن السمرقندي عليه وقال: ما سمع عمر من ابن اليسرى شيئا، وذكر أنه رأى الطبقة التي أثبت اسم عمر معهم وشاهدها في نسخة أخرى وما كان اسم عمر معهم- والله أعلم وكان سن عمر يحتمل السماع من ابن البسرى. وما سمعت منه عنه شيئا، سألته عن مولده فقال: في شعبان سنة إحدى وستين وأربعمائة. قرأت في كتاب التاريخ لأبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطه قال: توفى عمر بن ظفر المغازلي المقرئ يوم الاثنين حادي عشر شعبان من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ودفن في مقبرة باب أبرز، وكان رجلا صالحا فاضلا عالما. من أهل القرآن والحديث، قرأ على جماعة من المشايخ وأقرأ القرآن والحديث، وسمع الكثير والكتب الكبار من جماعة من المتأخرين ومن أدركه من المتقدمين إلا أنه سمع شيئا كثيرا مفرطا جاوز الحد من المتأخرين وكانت سنه تحتمل أن يسمع من جماعة من متقدمي المحدثين، غير أنه معظم سماعاته بعد الكبر فلأجل هذا لم يوجد له من السماعات المتقدمة شيء، وكتب بخطه كثيرا، سألته عن مولده فلم يحققه وقال: إنه في سنة إحدى وستين وأربعمائة تقريبا سمعت عليه. ١١٧٩ - عمر بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن سبعون القيرواني، أبو حفص بن أبى محمد: من ساكني قراح ابن أبى الشحم، من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده وجده وجد أبيه، سمع أبا البدر بن إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي وأبا (١) محمد يحيى بن الطراح وأبا بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغونى وغيرهم، وحدث باليسر، وتوفى قبل طلبى للحديث، سمع منه أصحابنا. أخبرنى عبد الله بن أحمد الخباز المقرئ أنبأ عمر بن أحمد القيرواني قراءة عليه أنبأ أبو محمد يحيى بن على بن الطراح وأنبأ عبد الوهاب بن على أنبأ عبد الوهاب بن المبارك الأنماط وأنبأ سعيد بن محمد أبو القاسم المؤدب أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن السمرقندي وأبو الحسن على بن هبة الله بن عبد السلام قالوا جميعا أنبأ أبو محمد عبد

стр. 962

الله بن محمد [بن] (١) عبد الله بن محمد الصريفيني- زاد ابن السمرقندي: وأبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور- قالا أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي حدثنا أبو القاسم البغوي إملاء حدثنا على بن الجعد أنبأ شعبة عن منصور عن ربعي عن أبى مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «إن آخر ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت» (٢). بلغني أن مولد عمر بن أبى محمد بن سبعون في سنة ست وعشرين وخمسمائة. وتوفى يوم الثلاثاء خلون من شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. ١١٨٠ - عمر بن عبد الله بن حفص بن نزار، أبو حفص الضرير، المقرئ الملقب بالنقش: من ساكني درب الشوك بالمأمونية، سمع الجانب الصحيح للبخاري من أبى الوقت عبد الأول بن عيسى السجزى وحدث. ولم ألقه، وكان سماعه صحيحا، ولي منه إجازة. توفى يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة تسع عشرة وستمائة، ودفن بباب حرب، ولعله جاوز التسعين. ١١٨١ - عمر بن عبد الله بن أبى السعادات. أبو القاسم بن أبى بكر الدباس: أخو محمد وعلى اللذين تقدم ذكرهما وكان الأسن، وكان حنبليا ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، وقرأ الكلام على مذهب الأشعريّ، وسكن المدرسة النظامية وقرأ النحو واللغة حتى برع فيهما، وسمع الحديث الكثير وقرأ بنفسه على الشيوخ وكتب بخطه، وسمعنا بقراءته كثيرا، سمع من أبى الفتح بن شاتيل وأبى السعادات بن زريق وشيخنا أبى الفرج بن كليب، وكتب كثيرا من كتب اللغة والنحو والأصول والكلام، وانتخب كثيرا وعلق بخطه، وكان ذكيا ألمعيا ذا قريحة حسنة وفكرة صحيحة وإدراك، وكان من أظرف الشباب وأجملهم، وأحسنهم زيا ولباسا، وألطفهم خلقا وعشرة، وكان يتولى الأشراف على دار الكتب النظامية بالمدرسة، أدركه أجله شابا، وكان من أحب الناس إلى، وبيني وبينه صحبة في طلب الحديث ومودة، توفى

стр. 963

ليلة الاثنين لثمان خلون من جمادى الآخرة من سنة إحدى وستمائة، وحضرت الصلاة عليه من الغد بالمدرسة النظامية وشيعته إلى باب حرب فدفن هناك. وكنت سمعته يقول: مولدي سنة خمس وستين وخمسمائة، ورأيته في المنام بعد موته بخمسة عشر يوما وعليه ثياب جميلة وهو فرحان، فقلت له: ما فعل الله بك. فقال: الآن خرجت من الحبس. ١١٨٢ - عمر بن سهيل، أبو حفص الحنبلي الصيدلاني البغدادي: ذكره أبو القاسم يحيى بن على بن الطحان الحضرمي في كتاب تاريخ الغرباء القادمين مصر» من جمعة وقال: روى عن الفيريابى وغيره، حدثني عنه أبى. ١١٨٣ - عمر بن عبد الله بن على بن محمد بن أبى طاهر، أبو حفص المقرئ (١): من أهل الحربية، قرأ القرآن: بحرف الكسائي على ثابت بن بندار البقال، وقرأ على غيره، وسمع الكثير من أبى الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبى عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة والنقيب أبى الفوارس طراد بن محمد الزينبي وأبى بكر محمد ابن على الطريثيثي وعبد الواحد بن علوان بن عقيل الشيباني وجماعة غيرهم، وأقرأ الناس القرآن. وحدث بالكثير، وكان صدوقا صالحا محبا لرواية الحديث وإفادة الناس، روى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وأبو على بن الخريف وبركة وعبد الواحد ابنا نزار [ابن عبد الواحد بن] (٢) الجمال وعبد الله بن عثمان بن محمد بن الحسن البيع وعلى ابن عبد الرزاق ابن على بن الجوزي وغيرهم. أخبرنا على بن عبد الرزاق بن على بن الجوزي أنبأ عمر بن عبد الله بن على الحربي حدثنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن على الزينبي إملاء أنبأ أبو الحسن محمد ابن أحمد بن رزقويه أنبأ محمد بن يحيى ابن عمر بن على بن حرب حدثنا جدي على ابن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن أبى حميد الساعدي أن النبي ﷺ استعمل رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم وهذا لي، فقام النبي ﷺ على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «ما بال من

стр. 964

نستعمله على بعض العمل من أعمالنا يجئ فيقول هذا لكم وهذا أهدى لي، ألا جلس (١) في بيت أبيه أو بيت أمه فينتظر أيهدى له شيء أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأتي أحد منكم بشيء إلا جاء به يوم القيامة على عنقه إن كان بعيرا له رغاء وإن كانت بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه، فقال ثلاثا: اللهم هل بلغت» (٢). قرأت بخط عمر بن عبد الله الحربي قال: مولدي في سنة سبعين وأربعمائة. قرأت بخط أبى محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب قال: ناولني الشيخ الصالح عمر بن عبد الله الحربي وكان مريضا يومئذ وهو يوم الاثنين رابع عشرين ربيع الأول من سنة اثنين وخمسين وخمسمائة، ثم بلغني أنه توفى بعد ذلك بيومين، ودفن في قبر أحمد. ١١٨٤ - عمر بن عبد الله بن عمر الحربي، أبو القاسم الشاعر الوراق: سكن جرجان، وحدث بها وبأصبهان عن أبى القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكى وأبى جعفر محمد بن عمرو بن البحتري الرزاز. كتبت عنه بأصبهان أحمد ابن محمد بن جعفر البردي، وقال: أملى علينا من حفظه في الجامع في ربيع الأول سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وروى عنه أبوعلى الحسين بن على بن محمد البرذعى الهمداني في «معجم شيوخه». كتب إلى أبى الفتوح العجلى: أن أبا طاهر عبد الكريم بن عبد الرازق الحسن آباذي أخبره عن أبى الحسين عبد الله بن محمد بن عبد الملك الفارسي أنبأ أبو على الحسين ابن على البرذعى إذنا أنبأ أبو القاسم عمر بن عبد الله الحربي على باب الشيخ أبى بكر الإسماعيلى بجرجان أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع الأنطاكى أنبأ أحمد ابن عبد الرحمن بن السدى الحافظ بأنطاكية حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغربي حدثنا ابن أبى السرى حدثنا عبد الرازق عن الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال النبي ﷺ : «الأذنان من الرأس» (٣). أخبرنا البردي قال عمر بن عبد الله بن عمر الحربي: كتبت عنه في باب الشيخ أبى بكر الإسماعيلى سنة سبعين ولم يكن ممن يعتمد على أصوله ولا روايته، مات في طريق الحج إحدى وسبعين يعنى وثلاثمائة.

стр. 965

١١٨٥ - عمر بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن الحسين، أبو حفص الأهيلمى الطبري: قدم بغداد بعد الستين وأربعمائة، وسمع بها الكثير من مشايخ ذلك الوقت، وكان قد حج مع أبيه وهو صغير، سمع بمكة من القاضي أبى الحسن محمد بن على بن سجز الأردى وأبى نصر عبيد الله بن سعيد الوائلى السجزى ودخل الشام وديار مصر، فسمع هناك من جماعة، وحدث ببغداد باليسير. كتب عنه عبد الله بن عبد الملك القابض الأصبهانى ببغداد وقال: كان طلق الوجه حسن الخلق، وكان أبوه قاضى أهليم وعمه خطيبها، توفى ببغداد في رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ١١٨٦ - عمر بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن على بن إبراهيم بن طويلة، أبو البركات بن أبى القاسم، المعروف بابن الأخرس: من أهل دار القز، وهو عم شيخنا عبد الله بن المبارك بن عبد الله، وقد تقدم ذكره، سمع الشريف أبا العز محمد بن المختار بن المؤيد بالله وأبا غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهما، وحدث باليسير، سمع منه أبو الرضا أحمد بن طارق بن سنان الكرخي والقاضي أبى المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشي، وأخرج عنه حديثا في معجم شيوخه. أنبأنا أحمد بن طارق ونقلته من خطه أنبأ أبو البركات عمر بن عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الطويلة بقراءتي عليه أنبأ الشريف أبو العز محمد بن المختار بن المؤيد بالله الهاشمي حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن الحسن الحربي إملاء حدثنا عمر بن محمد الزيات حدثنا محمد بن صالح بن ذريح حدثنا محمد بن أبى سمينة حدثنا عمر بن الحسن الراسبي حدثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : «أنا سيد ولد آدم وعلىّ سيد العرب». (١) ١١٨٧ - عمر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن مكابر السقلاطونى، أبو حفص ابن أبى السعادات: كان وكيلا على أبواب القضاء، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد بن الحصين وأبا

стр. 966

غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وعبد الوهاب ابن المبارك الأنماطى وغيرهم وحدث باليسير، سمع منهالقاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي، وعمر حتى أدركناه ولم يقضى لنا منه سماع، سمع منه أصحابنا. وتوفى قبل طلبنا للحديث، بلغني أن مولده كان في سنة ثمان عشرة وخمسمائة تقريبا. أنبأنا أحمد بن سليمان الحربي ونقلته قال: توفى عمر بن أبى السعادات بن مكابر في يوم الأربعاء حادي عشر شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، ذكر غيره أنه دفن بباب حرب. ١١٨٨ - عمر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصائغ، أبو حفص بن أبى السعادات بن أبى الحسن بن أبى الحسين، المعروف بابن صرما: من أولاد المحدثين، تقدم ذكر أبيه وجده، سمع أبا الفضل محمد بن ناصر الحافظ وأبا الحسن سعد الخير بن محمد الأنصارىّ، كتبت عنه، وكان شيخا صالحا، له دكان قريب من باب النوى يعمل فيه المداسات. أخبرنا عمر بن عبد الله بن محمد بن أحمد الإسكاف بقراءتي عليه في دكانه حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ إملاء أنبأ أبو القاسم على بن أحمد بن محمد بن البسرى قراءة عليه أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا البغوي إملاء حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر عن بلال ﵄: «أن النبي ﷺ صلى بين العمودين ملقى وجهه في جوف الكعبة». توفى عمر بن صرما في يوم الاثنين العشرين من ذى القعدة سنة تسع عشرة وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب، وقد ناطح الثمانين. ١١٨٩ - عمر بن عبد الله، أبو حفص الجلا المخرمى: حكى عن بشر بن الحارث الحافى شيئا من كلامه، روى عنه العباس بن عبد الله الرازي، ويقال البغدادي. أخبرنا أبو بكر عبد الرازق بن عبد القادر الجيلي أنبأ عبد الأول بن عيسى السجزى أنبأ أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأ أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ أنبأ أبو منصور محمد بن سمعان

стр. 967

المذكر حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البغدادي حدثنا أبو حفص عمر بن عبد الله الجلا قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس الزهد أن تزهد في كل شيء سوى الله . أخبرنا سليمان وعلى ابنا محمد بن على الموصلي قالا أنبأ عمر بن أحمد الصفار أنبأ على بن أبى صادق الحيرى أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي حدثنا أبو النجم المذكر البردعي حدثنا محبوب بن محمد بن حمدويه البردعي حدثنا العباس بن عبد الله الرازي حدثنا عمر بن عبد الله المخرمى قال سمعت بشر بن الحارث الحافى يقول: بلغني أنه ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر جسدها على النار، فان فاضت على وجهه «لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة». وما من عمل إلا وله وزن وثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحار النيران، ولو أن عينا بكت من خشية الله في أمة من الأمم لرحم الله تلك الأمة ببكائه. ١١٩٠ - عمر بن عبد الله أبو سعيد القرشي: ذكره أبو عبد الرحمن السلمى النيسابوري في كتاب تاريخ الصوفية من جمعة ونقلته من خطه، فقال: من مشايخ البغداديين له كلام يدق في علوم القوم حتى أنه قال: قيمة كل عالم همه. ١١٩١ - عمر بن عبد الله الأجرسى: من أهل باب الأزج، ذكر لي أبو الحسن بن القطيعي أنه روى شيئا يسيرا، وتوفى في المحرم سنة سبع وثمانين وخمسمائة. ١١٩٢ - عمر بن عبد الباقي بن على بن المفرج، أبو حفص الواسطي المقرئ المعروف بابن التبان: أخو محمد الذي قدمنا ذكره، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله، وحدث باليسير، روى عنه أبو المبارك بن كامل بن أبى غالب الخفاف في معجم شيوخه. قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلي بخطة قال: توفى عمر ابن عبد الباقي بن التبان أبو حفص المقرئ في شهر ربيع الأول أو الثاني سنة خمسين وخمسمائة في السواد، سمع وحدث ببغداد، وكان من قراء القرآن المجودين والحفاظ المتقنين والدارسين المداومين والآمرين بالمعروف والنامين عن المنكر من أصحاب الوالد.

стр. 968

١١٩٣ - عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن منصور بن جعفر بن علاقة ابن حمد بن مغيث بن محرز بن محمر (١) بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، أبو القاسم بن أبى طاهر الذهلي الشيباني. كان أديبا فاضلا، قرأ على أبى الحسن على بن فضال المجاشعي، وروى عن سليمان بن أحمد السرقسطي وغيره شيئا من الأدب والأناشيد، كتب عنه أبو عامر العبدري وأبو طاهر السلفي وأبو الحسن بن الخل الفقيه. قرأت بخط أبى ظاهر السلفي وأخبرنيه عنه أبو الحسن بن المقدسي بمصر قال أنشدنى أبو القاسم عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الشيباني الأديب ببغداد أنشدنى أبو الحسن على بن فضال المجاشعي النحوي لنفسه: إن تلقك الغربة في بلدة … تجمعوا فيك على بغضهم فدارهم ما دمت في دارهم … وأرضهم ما دمت في أرضهم قرأت بخط ابى الحسن بن المبارك بن محمد بن الخل الفقيه وأخبرنيه عنه أبو الكرم الهاشمي أنشدنا الرئيس أبو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الواحد الشيباني وكتب بها إلى بعض أصدقائه معتذرا إليه من أمر طرقه: يا سيدي دعوة مستمسك … بودك الأقدم والأحدث بى حرقة فاعلم وكن عاذرا … لو هي بالأجبال لم تمكث طاعة شيطان على خبثه … ومن يطع شيطانه يخبث يقبح بالشيخ التصابى وقد … جاء نذير الموت والمبعث لكن هو المقدور لا نعدل … عنه ومن يقصده لا يلبث ١١٩٤ - عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن الحسن، أبو حفص: من أهل أسدآباذ- قرية من همدان، سمع بأسدآباذ القاضي أبا الحسن على بن الحسن بن بكر المحكمى، وبالري أبا بكر إسماعيل بن على بن أحمد الخطيب النيسابوري والقاضي أبا بكر محمد بن عبد الله بن الحسين الحنفي النيسابوري، وبهمدان أبا بكر أحمد بن عمر بن أحمد البزاز وعبد الواحد بن على الهمداني وأبا الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني وأبا الفضل أحمد بن عيسى بن عباد

стр. 969

الدينوري والقاضي أبا على الحسن بن عبد الله بن الحسين بن ياسين وأبا العباس أحمد ابن محمد بن أحمد الموسياباذي وأبا الفتح المظفر بن الحسن بن عثمان بن مموس وأبا الحسن مكي بن منصور بن علان الكرخي، وقدم بغداد وسمع بها أبا القاسم عبد العزيز بن على الأنماطى وأبا طاهر محمد بن أحمد بن أبى الصقر الأنبارى وأبا طاهر أحمد بن الحسن الكرخي وأبا عبد الله محمد بن أبى نصر الحميدي وجماعة غيرهم، وعاد إلى بلاده، وقدم بغداد ثانيا وحدث بها في محرم سنة سبع وتسعين وأربعمائة بكتاب «تاريخ أسدآباذ» من جمعة، سمع منه أبو عامر العبدري وخرج له فوائد من شيوخه وقرأها عليه أيضا ببغداد. أنبأنا القاضي أبو الحسن بن أحمد بن محمد العمرى عن ابى عامر محمد بن سعدون ابن مرجا العبدري أنبأ أبو حفص عمر بن عبد الرحمن الأسدآباذي ببغداد أنبأ أبو المعالي الحسن بن محمد بن شادى أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن المعتز حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن المعتز حدثنا أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد ابن سعيد المروزي حدثنا عبد الله محمود حدثنا عبد الوارث بن عبد الله بن مسلم بن خالدالزنجي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «كرم المرء تقواه ومروءته عقله وحسه خلقه» (١). قرأت في كتاب عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الأسدآباذى بخطه قال عمر ابن عبد الرحمن بن محمد في صديق: هددنى بالهجر معشوق … أهيف مثل الغصن ممشوق وقد درى أنى من حبه … بنار أشواقى محروق لا شك أنى ميت في الهوى … إن صح للهجران تصديق ومن شعره أيضا: شربنا الكأس في زمن الربيع … على ساق يسقينا بديع الكأس في نور المسقى … ضياء الصبح في نور الشموع قرأت في كتاب عبد الرحيم بن هبة الله بن المعراض الحراني بخطه قال: سألت الإمام أبا حفص عمر بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الأسدآباذي عن مولده، فقال: ولدت سنة ست وخمسين وأربعمائة، وسمعت الحديث سنة أربع وستين، وأملى

стр. 970

علينا ثلاثة أحاديث عن شيخ له وذلك بأسدآباذ في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وخمسمائة. كتب إلى أبو الفتوح الخطيب أنبأ أبو سعد بن السمعاني بقراءتي عليه قال: عمر ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأسدآباذي، روى عنه ولده أبو الفتح ذو النون، وتوفى فيها بين سنة ثمان وعشرين وخمسمائة إلى صفر سنة إحدى وثلاثين. ١١٩٥ - عمر بن عبد الرحمن البغدادي: حدث عن أبى الحسن على بن عبد الله بن جهنم الهمداني الصوفي، روى عنه أبو الحسن على بن محمود الزوزنى الصفوفى. قرأت على أبى الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني عن أبى الغنائم محمد بن على بن ميمون النرسي أنبأ أبو الحسن على بن محمود بن إبراهيم الزوزنى الصوفي قراءة عليه حدثنا عمر بن عبد الرحمن البغدادي حدثنا على بن عبد الله الهمذاني قال كتب الحسين بن منصور إلى أحمد بن عطاء: أطال الله لي حياتك، وأعدمنى وفاتك. على أحسن ما جرى به قدره أو نطق به خبر، معما أن لك في قلبي من بواهم أسرار محبتك وأفانين ذخائر مودتك ما لا يترجمه كتاب ولا يحصيه حساب ولا يفنيه عتاب، وفي ذلك أقوال: كتبت ولم أكتب إليك وإنما … كتبت إلى روحي بغير كتاب وذاك لأن الروح لا فرق بينها … وبين محبيها بفضل خطاب فكل كتاب صادر منك وارد … إليك بلا رد الجواب جوابي ١١٩٦ - عمر بن عبد السلام، أبو حفص الصوفي البغدادي، يعرف بابن أبى مسلم صاحب التميمي: ذكره أبو على الحسن بن أحمد بن البناء في «كتاب طبقات الفقهاء» من جمعة- نقله من خطه- وذكر أنه كان مفتيا، وأنه توفى في سنة ست وعشرين وأربعمائة. ١١٩٧ - عمر بن عبد السميع، أبو حفص: ذكر طلحة الشاهد أنه توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وقال: كانت عنده حكايات عن ابن فهم.

стр. 971

١١٩٨ - عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن مسعود بن سعدان الناقد، أبو الفضل الأمين، المعروف بابن الحصاص: من أولاد المحدثين، تقدم ذكر والده وجده، أسمعه والده في صباه من تجنى الوهبانية وغيرها، كتبت عنه وهو أمين القاضي ونعم الرجل هو. أخبرنا عمر بن عبد العزيز الأمين أخبرتنا تجنى الوهبانية أنبأ طراد بن محمد الزينى أنبأ هلال بن محمد الحفار حدثنا الحسين بن يحيى بن عباس حدثنا أبو الأشعث حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن برد عن سليمان بن موسى عن شرحبيل بن السمط أنه كان نازلا على حصن من حصون فارس مرابطا قد أصابهم خصاصة فمر بهم سلمان الفارسي فقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ يكون عونا لكم على منزلكم هذا؟ قالوا: يا عبد الله بلى حدثنا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة» (١). سألت عمر بن عبد العزيز عن مولده فقال: في شهر رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة، وتوفى ليلة الخميس لعشر خلون من شوال من سنة أربعين وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. ١١٩٩ - عمر بن عبد العزيز بن أسناس، أبو القاسم الشاهد: شهد عند القاضي أبى محمد العماني في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وثلاثمائة فقبل شهادته، وتوفى يوم الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربعمائة [قال (٢)] وكان مولدي في المحرم سنة ست وعشرين وثلاثمائة وذكر هذا هلال بن الصابي ونقلته من خطه. ١٢٠٠ - عمر بن عبد العزيز بن محمد بن عيسى، أبو حفص الخردلى (٣): من أهل الحربية، سمع أبا القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن بن البناء وغيره. وحدث باليسير، سمع منه أصحابنا ولم يتفق لنا لقاؤه.

стр. 972

حدثني أحمد بن محمد بن طلحة الشاهد أنبأ عمر بن عبد العزيز الخردلى وأنبأ أبو محمد بن الأخضر قالا أنبأ سعيد بن أحمد بن البناء قراءة عليه أنبأ محمد بن محمد بن على الزينبي أنبأ محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا محمد بن هارون حدثنا بكار بن محمد حدثنا عبد الله بن عوف عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (١). توفى عمر الخردلى بالمارستان العضدي في يوم الخميس خامس عشري شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة المارستان. ١٢٠١ - عمر بن عبد العزيز، مولى بنى العباس، أبو حفص الشطرنجى (٢): كان أبوه من موالي المنصور، وكان أعجميا ونشأ عمره في دار ومع أولاد مواليه وكان كأحدهم وتأدب، وكان لاعبا بالشطرنج مشغوفا بها فلقب بالشطرنجى لغلبتها عليه. فلما مات المهدى انقطع إلى عليه وخرج منها لما زوجت وعادت إلى القصر، وكان يقول لها الأشعار فيما زيده من الأمور بينها وبين أخواتها وبنى أخيها من الخلفاء فينتحل بعض ذلك ويترك بعضه. أنبأنا عبد الله بن الحسن الكندي عن محمد بن أبى طاهر بن على بن المحسن بن على أخبره عن أبيه عن أبى الفرج على بن الحسين الأصبهانى حدثني الحسن بن على الخفاف حدثني أحمد بن الطيب السرخسي حدثني الكندي عن محمد بن الجهم البرمكي قال: رأيت أنا حفص الشطرنجى الشاعر فرأيت منه إنسانا يلهيك حضوره عن كل غائب، وتسليك مجالسته عن كل هموم المصائب، قربه عرس، وحديثه أنس، جده لعب ولعبه جد دين ماجن، إن لبسته على ظاهره لبسته موموقا لا تمله، وإن تتبعته أتنظر خبرته، وقعت على مروة لا تطور الفواحش بخناها، وما علمته أقل ما فيه الشعر، وهو الذي يقول: تحبب فإن الحب داعية الحب … وكم من بعيد الدار مستوجب القرب إذا لم يكن في الحب عتب ولا رضى … فأين حلاوات الرسائل والكتب تفكر فان حدثت أن أخا هوى … [غدا] (٣) سالما فارج النجاة من الحب

стр. 973

وأطيب ايام الهوى يومك الذي … تروع بالتحريش فيه وبالعتب وبالإسناد عن أبى الفرج الأصبهانى قال أخبرنى جعفر بن قدامة حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال: كان أبو حفص الشطرنجى ينادم أبا عيسى بن الرشيدي ويقول له الشعر فينتحله، ويفعل مثل ذلك بأخيه صالح وأخته، وكذلك بعلية عمتهم، وكان بنو الرشيد جميعا يزورونه ويأنسون به، فمرض فعادوه جميعا سوى أبى عيسى، فكتب إليه: إخاء أبى عيسى إخاء ابن ضده … وودى له ود ابن ام ووالد ألم يأته أن التأدب نسبة … تلاصق أهواه الرجال الأباعد فما ناله مستعذبا من جفائنا … موارد لم يعذب لنا من موارد سلام هي الدنيا قروض وإن … أخوك مديم الوصل عند الشدائد وبه عن الأصبهانى قال حدثني جعفر بن الحسين حدثني محمد بن هارون قال حدثت عن أبى حفص الشطرنجى قال قال لي الرشيد يوما: يا حبيبي لقد أحسنت ما شئت في بيتين قلتهما، قلت ما هما يا سيدي؟ فمن شرفهما استحسانك، فقال قولك: لم ألق ذا شجن ينوح بحبه … إلا حسبتك ذلك المحبوبا حذار عليك وإننى بك واثق … ألا ينال سواي منك نصيبا فقال: يا أمير المؤمنين ليسا لي، هما للعباس بن الأحنف، فقال: صدقك والله أجب إلى، ولك والله أحسن منهما حيث تقول: إذا سرها أمر وفيه مساءتى … قضيت لها فيما تريد على نفسي وما مر يوم ارتجى فيه راحة … فأذكره إلا بكيت على أمسى قرأت على حامد بن محمد الأعرج بأصبهان عن أبى طاهر محمد بن أبى نصر التاجر قال كتب إلى محمد بن أحمد أبو جعفر الشاهد أن أبا عبيد الله المرزباني أخبره قال أنشدنى على بن هارون عن أبيه لأبى جعفر الشطرنجى: وقد حسدوني قرب دارى منكم … وكم من قريب الدار وهو بعيد دخولك من باب الهوى إن أردته … يسير ولكن الخروج شديد وبه عن المرزباني قال أخبرنى أحمد بن محمد الجوهري عن أحمد بن عبيد الله قال قال أبو حفص الشطرنجى:

стр. 974

مناي لا تحسبي ذل الهوى صفة … تفديك نفسي بل ذل الهوى شرف لا خير في الحب إلا فوق عاتبه … حتى يقول أناس إن ذا شرف قد مكث الناس حسنا ليس بينهم … ود فيردعه التسليم واللطف لا يا نفس إن كساك الحب ذلته … من حمل الحب لم يحمل به الأنف تعسا لمعشوقة في الحب منصفه … وللحب الذي إن ضيم يتنصف أنبأنا عبد الوهاب بن على عن زاهر بن طاهر النيسابوري قال كتب إلى على بن أحمد أن عبيد الله أخبره عن محمد بن يحيى الصولي قال حدثني الحسين بن يحيى حدثني عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع قال: دخلت على أبى حفض الشطرنجى شاعر عليّة بنت المهدى أعوده في علتهالتي مات فيها قال فجلست عنده فأنشدنى لنفسه: نعى لك ظل الشباب المشيب … ونادتك باسم سواك الخطوب فكن مستعدا لداء الفنا … فان الذي هو آت قريب ألسنا نرى شهوات النفو … س تفتى ويبقى عليها الذنوب وقبلك داوى المريض الطبيب … فعاش المريض ومات الطبيب يخاف على نفسه من يتوب … فكيف ترى حال من لا يتوب ١٢٠٢ - عمر بن عبد الكريم بن أبى غالب. أبو حفص الحمامي: من أهل الحربية، سمع أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف وحدث باليسير، سمع منه أصحابنا ولم يتفق لي لقاؤه، وقد أجاز لي جميع مسموعاته، وكان قد لحقه صمم في آخر عمره، وتوفى في يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شعبان من سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. ١٢٠٣ - عمر بن عبد الملك بن الحسن بن يوسف بن السقطي: روى عنه القاضي أبو على التنوخي في «كتاب الفرج بعد الشدة» حكاية، وقد ذكر الخطيب أباه عبد الملك في التاريخ. أنبأنا أحمد بن يحيى الخازن أنبأ الحسين بن على الكوفي أنبأ المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي أنبأ أبو القاسم على بن المحسن بن على التنوخي أنبأ أبى قال حدثني عمر بن عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي- وكان يخلفني على القضاء بحران ونواح

стр. 975

من ديار مصر، ثم خلفنى على قطعة من سقى الفرات، وكان أبوه من قدماء الشهود ببغداد- قال حدثني أبو الخطاب محمد بن أحمد بن زكريا الأنصارىّ الشاهد بالبصرة- وأنا قد رأيته كبيرا وكان لي صديقا وما اتفق أن اسمع هذه الحكاية منه- قال: غلست يوما أريد مسجد الزياديين بشارع المريد لوعد كان على فيه وكانت الريح قوية بين يدي بأذرع رجل يمشى، فلما بلغنا دار رباح قلعت الريح سترة آجر وجص على رأس الحائط فرمت بها عليه، فلم أشك في هلاكه وارتفعت غبرة عظيمة أفزعتنى فرجعت، فلما سكنت الغبرة عدت اسلك الطريق حتى دست بعض السترة الساقطة ولم أر الرجل ولا أثره، فعجبت ويمت طريقي حتى دخلت مسجد الزياديين فرأيت أهل المسجد مجتمعين فحدثتهم بما رأيت في طريقي متوجعا للرجل وشاكر الله على سلامتي، فقال رجل منهم: أنا يا أبا الخطاب الرجل الذي وقعت على السترة وذاك أنى قصدت هذا المسجد لمثل ما وعدت له، فلما سقطت السترة لم أحس لها بضرب لحقني ووجدت نفسي سالما فحمدت الله وتحيرت فوقفت حتى انجلت الغبرة. فتأملت الصورة فإذا في السترة موضع باب كبير، وقد اتفق إن وقع على رأسى وسائر جسدي في موضع الباب فخرجت منه وسقط باقى السترة لم أحس لها بضرر لحقني، فتخطيت على المنهدم وسبقتك إلى هاهنا. ١٢٠٤ - عمر بن عبد الملك بن عمر بن خلف بن عبد العزيز الرزاز، أبو القاسم الشاهد: من ساكني باب الشعير، كان فقيها فاضلا على مذهب الشافعي، وشهد عند قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغاني في التاسع من شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين وأربعمائة فقبل شهادته. سمع الحديث من أبوى الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ومحمد بن محمد بن مخلد وأبى على الحسن بن أحمد بن شاذان وأباه القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرقى وعبد الملك بن محمد بن بشران وعبيد الله بن أحمد الصيرفي وأبى بكر أحمد بن محمد غالب البرقاني وغيرهم، روى عنه أبو القاسم بن السمرقندي. أخبرنا أبو القاسم موسى بن سعيد بن هبة الله العباسي أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أنبأ أبو القاسم عمر بن عبد الملك بن عمر الرزاز أنبأ ابو

стр. 976

الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه أنبأ أبو بكر أحمد بن سليمان (١) النجاد حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدى حدثنا عمرو (٢) بن هاشم الجنبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «عليكم باصطناع المعروف فإنه يمنع مصارع السوء، وعليكم بصدقة السر فإنها تطفئ غضب الله » (٣). أنبأ أبو القاسم الأزجى عن أبى بكر محمد بن على بن ميمون الدباس أنبأ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال: توفى أبو القاسم عمر بن عبد الملك بن عمر الرزاز العدل في ليلة السبت ودفن يوم السبت الخامس من رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، وكان رجلا فاضلا فقيها على مذهب الشافعي، وحدث عن ابن رزقويه وابن مخلد (٤)، والبرقاني. والحرفى وغيرهم، وكان ثقة زاهدا، وابتلى بمرض أقعد منه وبقي سنين مقعدا، مولده سنة ست وأربعمائة. قرأت بخط أبى على البردانى وفاته كذلك، وذكر أنه دفن في مقابر الشهداء بباب حرب عند أبيه. ١٢٠٥ - عمر بن عبد الملك، أبو النضير الشاعر، مولى بنى جمح: من أهل البصرة. وذكر أن اسمه الفضل كان شاعرا صالح المذهب انقطع إلى البرامكة، وله مدائح فيهم كثيرة فاعنوه إلى أن مات، ولما هلك البرامكة عاد إلى البصرة فصار يغنى على جوار له. أنبأنا أبو القاسم الحذاء عن أبى سعد بن الطيوري أنبأ أبو القاسم بن أبى على التنوخي إذنا عن أبيه أن أبا الفرج على بن الحسين الأصبهانى أخبره قال أخبرنى محمد ابن مزيد بن أبى الأزهر حدثنا حماد بن إسحاق قال سمعت أبى يقول: لو قيل لي من أظرف من رأيت قط أو عاشرته؟ لقلت: أبو النضير. وبه عن الأصبهانى قال أخبرنى عيس بن الحسن الوراق حدثنا الفضل بن محمد اليزيدي حدثنا إسحاق قال: ولد للفضل بن يحيى مولود فدخل إليه [أبو] (٥) النضير

стр. 977

ولم يكن عرف الخبر فيعد له تهنئة، فلما مثل بين يديه رأى الناس يهنئونه نثرا ونظما قال ارتجالا: ويفرح بالمولود من آل برمك … بغاة الندى والسيف والرمح ذو النصل «وتبسط الآمال فيه لفضله» ثم ارتج عليه فلم يدر ما يقول، فقال له الفضل بن يحيى «فيه لفضله» «ولا سيما إن كان من ولد الفضل» فاستحسن الناس بديهة الفضل في هذا، وأمر لأبى النضير بصلة. وبه عن الأصبهانى قال: أخبرنى حبيب بن نصر حدثنا هارون بن محمد بن عبد الملك حدثني بعض الموالي: حضرت الفضل بن يحيى وقد قال لأبى النضير يا أبا النضير أنت القائل فينا: إذا كنت من بغداد في رأس فرسخ … وجدت نسيم الجود من آل برمك لقد ضيقت علينا جدا، قال: فلأجل ذلك أيها الأمير ضاقت على صلتك وضاقت عنى مكافأتك، وأنا الذي أقول: تشاغل الناس ببنيانهم … والفضل في بنى العلى جاهد كل ذوى الرأى وأهل النهى … للفضل في تدبيره حامد وعلى ذلك مما قلت البيت الأول كما بلغ الأمير وإنما قلت: إذا كنت من بغداد في مقطع الثرى … وجدت نسيم الجواد من آل برمك فقال له الفضل: إنما أخرت ذلك لأمازحك، وأمر له بثلاثة آلاف درهم. وبه عن الأصبهانى قال حدثني عمر حدثنا أبو العيناء قال: حدثت عن أبى النضير قال: دخلت على الفضل بن الربيع فقال: هل أحدثت بعدي شيئا؟ قلت: نعم، قال: وما هو؟ قلت: أبياتا في امرأة تزوجتها وطلقتها لغير علة ألا تفضى لها وإنها لبيضاء بضة كأنها سبيكة فضة، فقال لي: وما قلت فيها؟ فقلت قلت: رحلت أنيسة بالطلاق … فأرحت من غل الوثاق رحلت فلم تألم لها … نفس ولم تدمع مآقى أو لم تبن بطلاقها … لأبنت نفسي بالإباق

стр. 978

وشفاء ما لا تشتهي … هـ النفس تعجيل الفراق فقال: يا غلام الدواة والقرطاس فأتى بهما، وأمرنى نكتب له الأبيات، ثم قلت له: أنت والله تبغض بنت أبى العباس الطوسي، فقال: اسكت أخزاك الله، ثم ما لبث أن طلقها. ١٢٠٦ - عمر بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب الحراني، أبو حفص: ابن شيخنا أبى الفرج التاجر، وقد تقدم ذكره، حكى عنه والده حكاية كتبها عنه إبراهيم بن على بن بكروس الشاهد، وتوفى شابا قبل والده بزمان. أنبأنا أبو الفرج بن كليب قال حدثني ولدي أبو حفص عمر قال كنت بأرض أقصره، وكان معنا جماعة في الطريق فقال أحدهم: انزلوا بنا لأفرجكم اليوم فنزلنا وهناك شجرة عليها ورق أخضر وزهر أصفر فأخذ الرجل يصفق بيديه وأنشأ يقول: يا نازلا بالبلد البلقع … ويا ديار الظاعنين اسمعي ما هي باطلالى ولكنها … رسوم أحبابى فنوحى معى قال: فلم تزل يكررها حتى ترنحت الشجرة ثم ألقت زهرها الأصفر جميعه ثم ألفت ورقها جميعه، ولم يزل على ذلك كلما أنشد الأبيات ترنحت وألقت ما عليها من الأوراق والأزهار إلى أن لم يبق عليها شيء. قال شيخنا أبو الفرج: فحكيت ذلك لصهرى على ابنتي قايماز بن عبد الله المعروف بالمصلح المقتفوى فقال: شاهدت رجلا كرديا لنا بنهر مالك أو دجيل من أعمال العراق- الشك من الشيخ، وأنه نزل ببعض أرضها وهناك شجيرة عليها الأزهار والأوراق وأنه أخذ ينشد هذين البيتين المقدمين وانها ترنحت ثم ألقت أوراقها وأزهارها كالحكاية الأولى. ١٢٠٧ - عمر بن عبد الواحد بن سعيد، أبو القاسم المقرئ اليعقوبي: سمع أبا القاسم على بن أحمد بن محمد بن بيان، وحدث عنه ببلاد كرمان، سمع منه يوسف بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي. وروى عنه في كتاب الأربعين من جمعه. أخبرنى ابو القاسم الصوفي جارنا أنبأ يوسف بن أحمد الشيرازي أنبأ أبو القاسم عمر بن عبد الواحد بن سعيد اليعقوبي المقرئ بنرماسير أنبأ على بن أبى طالب

стр. 979

العمرى وأنبأ أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه غير مرة أنبأ أبو القاسم على بن أبى طالب أحمد بن محمد بن بيان العمرى قراءة عليه أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد مخلد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا أبو يزيد خالد بن حيان الرقى عن فرات بن سلمان وعيسى بن كثير كلاهما عن أبى رضاء عن عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله الأنصارىّ قال قال رسول الله ﷺ : «من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة فآخذ به إيمانا به ورجاء ثوابه آتاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك (١). ١٢٠٨ - عمر بن عبد الواحد بن منصور، أبو حفص السعدي: من ساكني دار القز، سمع أبا العباس أحمد بن الحسين بن قريش وحدت عنه بكتاب العرش لابن أبى شيبة، سمعه منه عمر بن محمد بن أحمد بن عمر التكريتي الصوفي وشيخنا عمر بن محمد بن طبرزد المؤدب في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. أنبأنا ابن طبرزد أنبأ عمر بن عبد الواحد السعدي قراءة عليه أنبأ أحمد بن الحسين ابن قريش قراءة عليه وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن الظفر الهمذاني أنبأ أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش أنبأ أبو طالب محمد بن على العشاري أنبأ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس أنبأ أبو على محمد بن أحمد بن الحسن الصواف أنبأ أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبى شيبة حدثنا الحسن بن على حدثنا الهيثم بن الأشعث السلمى حدثنا أبو حنيفة اليماني الأنصارىّ عن عمير بن عبد الملك قال خطبنا على بن أبى طالب ﵁ على منبر الكوفة فقال: كنت إذا سكت عن رسول الله ﷺ ابتدأنى، وإن سألته عن الخبر أنبأنى، وإن حدثني عن ربه قال قال الرب جل وعز: وارتفاعي فوق عرشي، ما من أهل قرية ولا من أهل بيت كانوا على ما كرهت من معصيتي ثم تحولوا عناه إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لهم عما يكرهون من عذابي إلى ما يحبون من رحمتي (٢).

стр. 980

١٢٠٩ - عمر بن عبدون بن القاسم بن محمد بن داود بن عبد الغفار، أبو القاسم التانى: حكى عن أبى بكر بن مجاهد المقرئ حكاية رواها عنه أبو القاسم عبد الواحد بن على بن فهد العلاف وأبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبو الخطاب على ابن عبد الرحمن بن الجراح وأبو الحسن على بن محمد بن العلاف وأبو على الحسن بن أحمد بن البناء. وكان ينزك في درب الديوان بالرصافة في جوار أبى القاسم بن بشران، وسمعت منه هذه الحكاية في سنة ثمان عشرة وأربعمائة لست خلون من شهر ربيع الأول، وكان له مائة وسنتان من عمره. ١٢١٠ - عمر بن عبدون الأنبارى: حدث بحكاية عن الحسن المسوحى رواها عنه أحمد بن محمد الحربي. أخبرنا أبو الفتح داود بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر أنبا أبى عن عمه محمد ابن عبد الواحد الدقاق أنبأ أبو محمد بن أبى بن أبى مطر في كتابه إلى أن جده على ابن عبد الله بن أبى مطر أخبرهم حدثنا عمر بن محمد الفياض حدثنا أحمد بن محمد الحربي حدثنا عمر بن عبدون الأنبارى حدثنا حسن المسوحى سمعت بشرا يقول أتيت منزل المعافا بن عمران فقرعت الباب فقالت ابنته: من هذا؟ قال قلت: أنا بشر، قالت: ومن بشر؟ قال: فجاء على لساني أن قلت «الحافى» فقالت: يا بشر لو اشتريت فعلا بدانقين ذهب ذا الاسم. ١٢١١ - عمر بن عبدويه، أبو حفص البغدادي: حدث عن أبى العباس أحمد بن على بن خلف المؤدب وإبراهيم بن الهيثم البلدي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي. أنبأ عبد القادر بن خلف المؤدب أنبا محمد بن عبيد الله بن نصر أنبأ أبو طاهر محمد ابن أحمد أبى الصقر الأنبارى أنبأ القاضي أبو القاسم حسن بن أحمد الأنبارى حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد البلخي بمكة حدثنا أبو حفص عمر بن عبدويه البغدادي

стр. 981

حدثنا أبو العباس أحمد بن على بن خلف حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصارىّ حدثنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله ما معنى رمضان؟ فقال رسول الله ﷺ : «يا حميراء لا تقولي رمضان فأنه اسم من اسماء الله تعالى، ولكن قوليشهر رمضان، يعنى رمضان أرمض فيه ذنوب عباده فغفرها»، قالت عائشة فقلنا: يا رسول الله شوال؟ فقالت: «شالت لهم ذنوبهم فذهبت». ١٢١٢ - عمر بن عبيد الله بن عمر بن على بن البقال أبو الفضل المقرئ (١): من أهل باب الأزج، قرأ القرآن على أبى الحسن على بن أحمد بن عمر الحمامي، وسمع الحديث بإفادة والده بعد الأربعمائة من أبى أحمد عبيد الله بن محمد أحمد بن أبى مسلم الفرضي وبكر بن شاذان الواعظ وأبى محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع وأبى الفتح محمد بن أحمد بن أبى الفوارس الحافظ وغيرهم، روى عنه أبو بكر الأنصارىّ وأبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن بن عبد السلام وأبو سعد الزوزنى وأبو بكر محمد بن القاسم بن الشهرزوري وفاطمة بنت أبى حكيم الخبرى وكان عبدا صالحا كثير التلاوة للقرآن يختم كل يوم ختمه، وإن بقي منها شيء ختمه ليلا، وقد ختم خلقا كتاب الله . أخبرنا أبو على ضياء بن أحمد بن أبى على أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز أنبأ أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر بن البقال المقرئ قراءة عليه حدثنا أبو الفتح بن أبى الفوارس إملاء حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد ابن نصير حدثنا إسماعيل بن عمرو حدثنا ناصح بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن أبو عبد الله التميمي عن سماك عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كان شاب يخدم النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : «سلني حاجة» قال: «ادع الله لي بالجن» فتنفس النبي ﷺ قال: «نعم، ولكن أعنى بالسجود». قرأت في كتاب الشريف محمد بن الحسين بن محمد بن برغوث الهاشمي بخطه قال:

стр. 982

سألت أبا الفضل بن البقال عن مولده، فذكر أنه في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قرأت بخط أبى على أحمد بن محمد البردانى قال: توفى أبو الفضل عمر بن عبيد المقرئ المعروف بابن البقال في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذى الحجة سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب يوم الثلاثاء عند أبيه وقد سمعت منه. وبلغني أنه سقط من السطح انفلق رأسه فمات. وكان ثقة. ١٢١٣ - عمر بن عثمان بن الحسين المامى، أبو حفص المقرئ: من أهل باب الأزج، قرأ القرآن بالروايات على أبى حفص عمر بن ظفر المغازلى، وسمع الحديث بعد علو سنه على أبى طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، وحدث باليسير، وعاش حتى ناهز المائة، وكان شيخا صالحا. ١٢١٤ - عمر بن عثمان بن عمر، أبو حفص الحلاج: من أهل باب البصرة، سمع أبا القاسم مقبل بن أحمد بن بركة بن الصدر وغيره، وحدث باليسير، سمع سنه رفيقانا ابو المعالي محمد بن أحمد بن صالح بن شافع وعلى ابن معالى الرصافي، وكان شيخا صالحا كثير العبادة قليل المخالطة للناس دائم الصمت. أخبرنى على بن معالى أنبأ عمر بن عثمان الحلاج [و] أنبأ مسعود بن عبد الله الدقاق قالا أنبأ مقبل بن أحمد بن بركة قراءة عليه في رجب سنة خمسين وخمسمائة أنبأ محمد بن عبد الكريم بن محمد الكاتب أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن جرير بن حازم عن أبى نصر العدوى عن أبى الدهماء العدوى عن عمران بن حصين قال قال رسول الله ﷺ : «من سمع منكم بالدجال فليفر منه يأتيه الرجل يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يرى معه من الشبهات» (١).

стр. 983

ذكر لي على بن معالى أن عمر بن عثمان الحلاج توفى في ليلة السبت الثالث عشر من صفر سنة أربع وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب. وكان شيخا صالحا. ١٢١٥ - عمر بن على بن إبراهيم، أبو حفص، المعروف بابن بعيجة: من ساكني المأمونية- وهو أخو أبى البركات المبارك بن على، سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن على القرشي وذكره في معجم شيوخه وذكر أنه كان صالحا. وأن مولده في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وأنه توفى يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وخمسمائة دفن بباب حرب. ١٢١٦ - عمر بن على بن أحمد الزنجاني، أبو حفص، الفقيه الشافعي (١): قدم بغداد وقرأ الفقه على القاضي أبى الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وقرأ الكلام على أبى جعفر أحمد بن محمد السمناني، وسمع منهما الحديث وسافر إلى الشام، وسمع بدمشق أبا نصر محمد بن أحمد بن طلاب، وكان فاضلا صنف كتابا سماه «المعتمد»، وحدث بدمشق وصور وعاد إلى بغداد وحدث بها، واستوطنها إلى حين وفاته. ذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفى في ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء من جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وأربعمائة إلى جنب أبى العباس بن سريج باب درب مقبرة قريبا من الشونيزية. ١٢١٧ - عمر بن على بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي: من أهل بخارى، له الرحلة الواسعة في طلب الحديث، سمع الكثير، وكتب جملة صالحة بخطه وخرّج التخاريج وجمع الجموع، سمع ببخار أبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذى وأبا الحسن على بن أحمد بن حساج التميمي وأبا بكر محمد بن محمد بن أحمد بن حاضر الهراس وأبا يعقوب يوسف بن منصور الحافظ السياري

стр. 984

الصفار وأبا القاسم عبد الملك بن على إمام الجامع ببخارى وعمر بن منصور بن على السمسار وعبد الملك بن محمد بن على الكرابيسي والحسين بن على البخاري المعروف بالعافية وأبا الفتح عبد الملك بن عبد الرحمن البخاري، وبسمرقند أبا الطيب المطهر بن محمد الخاقاني البغوي وأبا سعد محمد بن جعفر المطيبى، وبكش أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، وببلخ أبا الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله الكرابيسي الخطيب وأبا عمر محمد بن أحمد المستملي وأبا الفضل محمد بن محمد بن أحمد البلخي ومحمد بن أبى جعفر الحلمى وعلى بن أحمد بن عبد الرحمن الأمين البلخي، وبغزنة أبا منصور المظفر بن الحسين بن إبراهيم المحدث الغزنوي وأبا الحسن على بن محمد بن نصر بن اللبان الدينوري وأبا عثمان سعيد بن أحمد بن محمد العيار الصوفي وعبد الحميد بن أحمد الهاشمي، وبهراة أبا أحمد القاسم بن أبى عثمان القرشي والحسن بن على بن أبى طالب الأديب وعبد الوهاب بن محمد الخطابي وعطاء بن أحمد الهروي والفضل بن أبى الفضل الجارودي، وببوشنج أبا سعد منصور بن العباس التميمي ومحمد بن عبد الحميد البوشنجي، وبمرو أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وعبد السلام بن عبد الصمد البزاز وأبا غانم أحمد بن على الكراعى، وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا عامر الحسن بن محمد النسوى وأبا بكر محمد بن عبد العزيز الحافظ الحيرى وأبا سعيد عبد الرحمن بن محمد العارض وأبا عثمان سعيد ابن أبى عمرو البحيري وعبد الرحمن بن إسحاق المؤدب وعبيد الله بن محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهانى وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وبأصبهان أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب بن محمد. ابن إسحاق بن مندة وأبا بكر محمد بن أحمد بن أسد المديني وأبا طاهر أحمد بن محمد بن عمر النقاش وأبا الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد العنبري وأبا المظفر محمود ابن جعفر الكوسج وعائشة بنت الحسن الوركانية، وبهمذان أبا بكر أحمد بن محمد. الهروي وأبا الفضل محمد بن عثمان القومسانى وأبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب، وقدم بغداد سنة ستين وأربعمائة، وسمع بها من الشريفين أبى الحسين أبى الحسين محمد بن على بن المهتدى أبى الغنائم عبد الصمد على بن المأمون وأبى الغنائم محمد بن على الدجاجي وأبى الحسين أحمد بن محمد بن النقور وعبد

стр. 985

الوهاب بن عثمان المخبزى وجماعة من هذه الطبقة وحدث ببغداد، فسمح منه أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو بكر بن الخاضبة وأبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجى وأبو محمد عبد الله بن سمعون القيرواني، وروى عنه من البغداديين أبو نصر هبة الله بن على بن المجلى وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء. أخبرنا عمر بن محمد بن معمر المؤدب أنبأنا أبو غالب بن البناء أنبأنا أبو مسلم عمر بن على الليثي البخاري قدم علينا طالبا للعلم في شهر ربيع الأول سنة ستين وأربعمائة وأخبرنا أبو الحسين المؤيد بن محمد بن على الطوسي بقراءتي عليه بنيسابور أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي قالا أنبأنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن عمرويه الجلودي حدثنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد شعبان حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرنى أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة: «اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيخ الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إنى أعوذ بك من المأثم والمغرم»، قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله قال: «إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب ووعد فأخلف» (١). قرأت على أبى الحسن بن المقدسي بمصر عن أبى طاهر السلفي قال: سألت أبا نصر المؤتمن بن أحمد الساجي عن أبى مسلم الليثي، قال: حسن المعرفة شديد العناية بالصحيح. أخبرنا جعفر بن على المقرئ بالإسكندرية أنبأنا أبو طاهر السلفي قال: سألت شجاع بن فارس الذهلي عن أبى مسلم الليثي، فقال: كان يحفظ ويفهم ويعرف شيئا يسيرا، وكان قريب الأمر في الرواية. أخبرنا عبد الرحمن بن يوسف الدمشقي بالقاهرة أنبأنا أبو طاهر السلفي قال: سألت أبا الكريم خميس بن على الحوزى عن أبى مسلم الليثي البخاري، فقال: قدم علينا واسطا في سنة تسع وخمسين، وقال: كتبت وكتب لي عشر رواحل، وسألت عنه أبا بكر الدقاق بن الخاضبة ببغداد فأثنى عليه قال: كان له أنس بالصحيح، وانحدر من عندنا إلى البصرة وتوجه منها إلى الأهواز فبلغنا وفاته.
следующие страницы →