Полный текст (257 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
الرسم التام: ما يتركب من الجنس القريب والخاصة، كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك.
الرسم الناقص: ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها وبالجنس البعيد، كتعريف الإنسان بالضاحك، أو بالجنس الضاحك. أو بعرضيات تختص جملتها بحقيقة واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان: إنه ماشٍ على قدميه، عريض الأظفار، بادي البشرة، مستقيم القامة، ضحاك بالطبع.
الرشوة: ما يعطى؛ لإبطال حق، أو لإحقاق باطل.
الرضا: سرور القلب بِمُرِّ القضاء.
الرضاع: مص الرضيع من ثدي الآدمية في مدة الرضاع.
الرطوبة: كيفية تقتضي سهولة التشكل والتفرق والاتصال.
الرعونة: الوقوف مع حظوظ النفس ومقتضى طباعها.
الرق: في اللغة: الضعف، ومنه رقة القلب، وفي عرف الفقهاء: عبارة عن عجز حكمي شرع في الأصل جزاءً عن الكفر؛ أما أنه عجز؛ فلأنه لا يملك ما يملكه الحر من الشهادة والقضاء وغيرهما، وأما أنه حكمي؛ فلأن العبد قد يكون أقوى في الأعمال من الحر حسًّا.
الرقبى: هو أن يقول: إن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي رجعت إلي، كأن كل واحد منهما يراقب موت الآخر وينتظره.
الرقيقة: هي اللطيفة الروحانية، وقد تطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين، كالمدد الواصل من الحق إلى العبد، ويقال لها: رقيقة النزول، وكالوسيلة التي يتقرب بها العبد إلى الحق من العلوم والأعمال والأخلاق السنية والمقامات الرفيعة، ويقال لها: رقيقة الرجوع، ورقيقة الارتقاء، وقد تطلق الرقائق على عموم الطريقة والسلوك، وكل ما يتلطف به سر العبد، وتزول به كثافات النفس.
стр. 107
الركاز: هو المال المركوز في الأرض، مخلوقًا كان أو موضوعًا.
ركن الشيء: لغةً: جانبه القوي فيكون عينه، وفي الاصطلاح: ما يقوم به ذلك الشيء من التقوم؛ إذ قوام الشيء بركنه؛ لا من القيام؛ وإلا يلزم أن يكون الفاعل ركنًا للفعل، والجسم ركنًا للعرض، والموصوف للصفة. وقيل: ركن الشيء ما يتم به، وهو داخل فيه، بخلاف شرطه، وهو خارج عنه.
الرمل: هو أن يمشي في الطواف سريعًا ويهز في مشيته الكتفين، كالمبارز بين الصفين.
الروم: أن تأتي بالحركة الخفيفة بحيث لا يشعر به الأصم.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.
الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.
الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير
стр. 108
الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
الرَّوِيّ: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية.
الرهن: هو في اللغة مطلق الحبس، وفي الشرع: حبس الشيء بحقٍّ يمكن أخذه منه، كالدَّيْن، ويطلق على المرهون، تسمية للمفعول باسم المصدر.
الرياضة: عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسية؛ فإن تهذيبها تمحيصها عن خلطات الطبع ونزعاته.
الرياء: ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه.
стр. 109
باب الزاي:
الزاجر: واعظ الله في قلب المؤمن، وهو النور المقذوف فيه، الداعي له إلى الحق.
الزحاف: هو التغيير في الأجزاء الثمانية من البيت، إذا كان في الصدر، أو في الابتداء، أو في الحشو.
الزرارية: هم أصحاب زرارة بن أعين، قالوا بحدوث صفات الله.
الزعفرانية: قالوا: كلام الله تعالى غيره، وكل ما هو غيره مخلوق، ومن قال: كلام الله غير مخلوق؛ فهو كافر.
الزعم: هو القول بلا دليل.
الزكاة: في اللغة: الزيادة، وفي الشرع: عبارة عن إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالكٍ مخصوص.
الزمان: هو مقدار حركة الفلك الأطلس عند الحكماء، وعند المتكلمين: عبارة عن متجدد يقدر به متجدد آخر موهوم، كما يقال: آتيك عند طلوع الشمس؛ فإن طلوع الشمس معلوم ومجيئه موهوم، فإذا قرن ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الإيهام.
الزمرد: النفس الكلية، لما تضاعفت الإمكانية من حيث العقل الذي هو سبب وجودها، ومن حيث نفسها أيضًا، سميت باسم جوهر، وصفٌ باللون الممتزج بين الخضرة والسواد.
стр. 110
الزنا: الوطء في قُبل خال عن ملك وشبهة.
الزنار: هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبريسم يشد على الوسط، وهو غير الكستيج.
الزهد: في اللغة ترك الميل إلى الشيء، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل: هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك.
الزوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين.
الزيتون: هو النفس المستعدة للاشتعال بنور القدس لقوة الفكر.
الزيت: نور استعدادها الأصلي.
الزيف: ما يرده بيت المال من الدراهم.
стр. 111
باب السين:
السالم: عند الصرفيين ما سلمت حروفه الأصلية، التي تقابل بالفاء والعين واللام، من حروف العلة، والهمزة، والتضعيف، وعند النحويين: ما ليس في آخره حرف علة، سواء كان في غيره أو لا، وسواء كان أصليًا أو زائدًا، فيكون نصر سالمًا عند الطائفتين، ورمى غير سالم عندهما، وباع غير سالم عند الصرفيين وسالمًا عند النحويين، وسنلقى سالمًا عند الصرفيين، وغير سالم عند النحويين.
السالك: هو الذي مشى على المقامات بحاله لا بعلمه وتصوره، فكان العلم الحاصل له عينًا يأبى من ورود الشبهة المضلة له.
الساكن: ما يحتمل ثلاث حركات غير صورته، كميم عمرو.
السادة: جمع السيد، وهو الذي يملك تدبير السواد الأعظم.
السائمة: هي حيوانات مكتفية بالرعي في أكثر الحول.
السبر والتقسيم: كلاهما واحد، وهو إيراد أوصاف الأصل، أي المقيس عليه، وإبطال بعضها؛ ليتعين الباقي للعلية، كما يقال: علة الحدوث في البيت؛ إما التأليف أو الإمكان، والثاني باطل بالتخلف؛ لأن صفات الواجب ممكنة بالذات وليست حادثة، فتعين الأول.
السبر والتقسيم: هو حصر الأوصاف في الأصل وإلغاء بعض؛ لتعين الباقي للملة، كما يقال: على حرمة الخمر؛ إما الإسكار أو كونه ماء
стр. 112
العنب، أو المجموع، وغير الماء وغير الإسكار لا يكون علة بالطريق الذي يفيد إبطال علة الوصف فتيقن الإسكار للعلة.
السبب: في اللغة اسم لما يتوصل به إلى المقصود، وفي الشريعة: عبارة عما يكون طريقًا للوصول إلى الحكم غير مؤثر فيه.
السبب التام: هو الذي يوجد المسبب بوجوده فقط.
السبب الغير التام: هو الذي يتوقف وجود المسبب عليه، لكن لا يوجد المسبب بوجوده فقط.
السبب الخفيف: هو متحرك بعده ساكن، نحو: قم، ومن.
السبب الثقيل: هو حرفان متحركان نحو: لك، ولم.
السبئية: هم أصحاب عبد الله بن سبأ، قال لعلي ﵁: أنت الإله حقًا، فنفاه علي إلى المدائن، وقال ابن سبأ: لم يمت علي ولم يُقتَل، وإنما قتل ابن ملجم شيطانًا تصور بصورة علي ﵁، وعلي في السحاب، والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملؤها عدلًا، وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد: عليك السلام يا أمير المؤمنين.
السبخة: الهباء، وإنه ظلمة خلق الله فيها الخلق، ثم رش عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأ ضل وغوى.
الستوقة: ما غلب عليه غشه من الدراهم.
السجع: هو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد في الآخر.
السجع المطرَّف: هو أن تتفق الكلمتان في حرف السجع لا في الوزن، كالرميم والأمم.
стр. 113
السجع المتوازي: هو أن يراعى في الكلمتين الوزن، وحرف السجع، كالمحيا والمجرى، والقلم والنسم.
السداسي: ما كان ماضيه على ستة أحرف أصول.
السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن، وهو محل المشاهدة كما أن الروح محل المحبة، والقلب محل المعرفة.
سر السر: ما تفرد به الحق عن العبد، كالعلم بتفصيل الحقائق في إجمال الأحدية وجمعها واشتمالها على ما هي عليه، ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ .
السرقة: هي في اللغة أخذ الشيء من الغير على وجه الخفية. وفي الشريعة: في حق القطع: أخذ مكلف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة بمكان أو حافظ، بلا شبهة، فإذا كانت قيمة المسروق أقل من عشرة مضروبة لا يكون سرقة في حد القطع، وجعل سرقة شرعًا، حتى يرد العبد به على بائعه، وعند الشافعي: يقطع يمين السارق بربع دينار، حتى سأل الشاعر المعري الإمام محمدًا، ﵀:
يد بخمس مئين عسجد وديت ... ما بالها قطعت في ربع دينار
فقال محمد في الجواب: لما كانت أمينة كانت ثمينة، فلما خانت هانت.
السرمدي: ما لا أول له ولا آخر.
السطح المستوي: هو الذي تكون جميع أجزائه على السواء لا يكون بعضها أرفع وبعضها أخفض.
السطح الحقيقي: هو الذي يقبل الانقسام طولًا وعرضًا، لا عمقًا، ونهايته الخط.
السفسطة: قياس مركب من الوهميات، والغرض منه تغليط الخصم
стр. 114
وإسكاته، كقولنا: الجوهر موجود في الذهن، وكل موجود في الذهن قائم بالذهن عرض؛ لينتج أن الجوهر عرض.
السفر: في اللغة: قطع المسافة، وشرعًا: فهو الخروج على قصد سيرة ثلاثة أيام ولياليها، فما فوقها بسير الإبل ومشي الأقدام، والسفر عند أهل الحقيقة: عبارة عن سير القلب عند أخذه في التوجه إلى الحق، بالذكر، والأسفار أربعة.
السفر الأول: هو رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة، وهو السير إلى الله من منازل النفس بإزالة التعشق من المظاهر والأغيار، إلى أن يصل العبد إلى الأفق المبين، وهو نهاية مقام القلب.
السفر الثاني: وهو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلمية الباطنية، وهو السير في الله بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه، وهو السير في الحق بالحق إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية حضرة الواحدية.
السفر الثالث: هو زوال التقيد بالضدين: الظاهر والباطن، بالحصول في أحدية عين الجمع، وهو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين، وما بقيت الاثنينية؛ فإذا ارتفعت فهو مقام: أو أدنى، وهو نهاية الولاية.
السفر الرابع: عند الرجوع عن الحق إلى الخلق، وهو أحدية الجمع والفرق بشهود اندراج الحق في الخلق، واضمحلال الخلق في الحق، حتى يرى عين الوحدة في صورة الكثرة، وصورة الكثرة في عين الوحدة، وهو السير بالله عن الله للتكميل، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع.
السفه: عبارة عن خفة تعرض للإنسان من الفرح والغضب فتحمله على العمل، بخلاف طور العقل، وموجب الشرع.
стр. 115
السفاتج: جمع سفتجة، تعريب: سفته، بمعنى المحكم، وهي إقراض؛ لسقوط خطر الطريق.
السقيم: في الحديث خلاف الصحيح منه، وعمل الراوي بخلاف ما رواه على سقمه.
السكينة: ما يجده القلب من الطمأنينة عند تنزل الغيب، وهي نور في القلب يسكن إلى شاهده ويطمئن، وهو مبادي عين اليقين.
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الرطب، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.
السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
السكون: هو عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك، فعدم الحركة عما ليس من شأنه الحركة لا يكون سكونًا، فالموصوف بهذا لا يكون متحركًا ولا ساكنًا.
السكوت: هو ترك التكلم مع القدرة عليه.
السلم: هو في اللغة التقديم والتسليم، وفي الشرع: اسم لعقد يوجب الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في الثمن آجلًا، فالمبيع يسمى مسلمًا به، والثمن، يسمى: رأس المال، والبائع يسمى: مسلمًا إليه. والمشتري يسمى: رب السلم.
السلام: تجرد النفس عن المحنة في الدارين.
стр. 116
السلامة في علم العروض: بقاء الجزء على الحالة الأصلية.
السلخ: هو أن تعمد إلى بيت فتضع مكان كل لفظ لفظًا آخر في معناه، مثل أن تقول في قول الشاعر:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فانك أنت الطاعم الكاسي
ذر المآثر لا تظعن لمطلبها ... واجلس فانك أنت الآكل اللابس
السلب: انتزاع النسبة.
السليمانية: هم أصحاب سليمان بن جرير، قالوا: الإمامة شورى بين الخلق، وإنما تنعقد برجلين من خيار المسلمين، وأبو بكر وعمر، ﵄، إمامان، وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما، مع وجود علي، ﵁، لكنه خطأ لم ينتهِ إلى درجة الفسق، فجوزوا إمامة المفضول مع وجود الفاضل، وكفَّروا عثمان، ﵁، وطلحة، والزبير، وعائشة، ﵃ أجمعين.
السمع: هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ.
السمت: خط مستقيم واحد وقع عليه الحيزان، مثل هذا./ــ/
السماعي: في اللغة ما نسب إلى السماع، وفي الاصطلاح: هو ما لم تذكر فيه قاعدة كلية مشتملة على جزئياته.
السماحة: هي بذل ما لا يجب تفضلًا.
السمسمة: معرفة تدق عن العبارة والبيان.
السند: ما يكون المنع مبنيًا عليه، أي ما يكون مصححًا؛ لورود المنع، إما في نفس الآمر أو في زعم السائل، وللسند صيغٌ ثلاث: إحداها أن يقال
стр. 117
لا نسلم هذا، لِمَ لا يجوز أن يكون كذا? والثانية: لا نسلم لزوم ذلك، وإنما يلزم أن لو كان كذا، والثالثة: لا نسلم هذا، كيف يكون هذا، والحال أنه كذا.
السُّنّة: في اللغة: الطريقة، مرضية كانت أو غير مرضية، وفي الشريعة: هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض وجوب، فالسُّنة: ما واظب النبي ﷺ عليها، مع الترك أحيانًا، فإن كانت المواظبة المذكورة على سبيل العبادة؛ فسنن الهدى، وإن كانت على سبيل العادة؛ فسنن الزوائد؛ فسنة الهدى ما يكون إقامتها تكميلًا للدين، وهي التي تتعلق بتركها كراهةً أو إساءة، وسنة الزوائد هي التي أخذها هدى -أي إقامتها حسنة- ولا يتعلق بتركها كراهة ولا إساءة كسير النبي ﷺ في قيامه وقعوده ولباسه وأكله.
السنة: لغةً: العادة، وشريعةً: مشترك بين ما صدر عن النبي ﷺ من قول، أو فعل، أو تقرير، وبين ما واظب النبي ﷺ بلا وجوب، وهي نوعان: سنة هدى، ويقال لها: السنة المؤكدة، كالأذان والإقامة، والسنن، والرواتب، والمضمضة، والاستنشاق، على رأي، وحكمه كالواجب المطالبة في الدنيا؛ إلا أن تاركه يعاقب وتاركها لا يعاقب. وسنن الزوائد، كأذان المنفرد، والسواك، والأفعال المعهودة في الصلاة وفي خارجها، وتاركها غير معاقب.
السير: جمع سيرة، وهي الطريقة، سواء كانت خيرًا أو شرًا، يقال: فلان محمود السيرة، وفلان مذموم السيرة.
السنة الشمسية: خمسة وستون وثلثمائة يوم.
السنة القمرية: أربع وخمسون وثلثمائة يوم، وثلث يوم، فتكون السنة الشمسية زائدة على القمرية بأحد عشر يومًا، وجزء من أحد وعشرين جزءًا من اليوم.
стр. 118
السؤال: طلب الأدنى من الأعلى.
السِّوى: هو الغير، وهو الأعيان من حيث تعيناتها.
السواء: بطون الحق في الخلق؛ فإن التعينات الخلقية ستائر الحق تعالى، والحق ظاهر في نفسها بحسبها، وبطون الخلق في الحق؛ فإن الخلقية معقولة باقية على عدميتها في وجود الحق المشهود الظاهر بحسبها.
سواد الوجه في الدارين: هو الفناء في الله بالكلية بحيث لا وجود لصاحبه أصلًا ظاهرًا وباطنًا، دنيا وآخرة، وهو الفقر الحقيقي، والرجوع إلى العدم الأصلي، ولهذا قالوا: إذا تم الفقر فهو الله.
السَّوم: طلب المبيع بالثمن الذي تقرر به البيع.
السور في القضية: هو اللفظ الدال على كمية أفراد الموضوع.
стр. 119
باب الشين:
الشاهد: هو في اللغة عبارة عن الحاضر، وفي اصطلاح القوم: عبارة عما كان حاضرًا في قلب الإنسان، وغلب عليه ذكره؛ فإن كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الغالب عليه الحق، فهو شاهد الحق.
الشاذ: ما يكون مخالفًا للقياس، من غير نظر إلى قلة وجوده وكثرته.
الشاذ من الحديث: هو الذي له إسناد واحد يشهد بذلك شيخ؛ ثقة كان أو غير ثقة، فما كان من غير ثقة، فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به.
الشاذ: وهو على نوعين شاذ مقبول، وشاذ مردود؛ أما الشاذ المقبول؛ فهو الذي يجيء على خلاف القياس، ويقبل عند الفصحاء، والبلغاء، وأما الشاذ المردود؛ فهو الذي يجيء على خلاف القياس، ولا يقبل عند الفصحاء، والبلغاء؛ والفرق بين الشاذ، والنادر، والضعيف، هو: أن الشاذ يكون في كلام العرب كثيرًا لكن بخلاف القياس، والنادر هو الذي يكون وجوده قليلًا لكن يكون على القياس، والضعيف هو الذي لم يصل حكمه إلى الثبوت.
الشبهة: هو ما لم يتيقن كونه حرامًا أو حلالًا.
الشبهة في الفعل: هو ما ثبت بظن غير الدليل دليلًا، كظن حل وطء أمة أبويه وعرسه.
стр. 120
شبهة في المحل: ما تحصل بقيام دليل نافٍ للحرمة ذاتًا، كوطء أمة ابنه، ومعتدة الكنايات؛ لقوله ﷺ : "وأنت ومالك لأبيك"، وقول بعض الصحابة: إن الكنايات رواجع، أي إذا نظرنا إلى الدليل مع قطع النظر عن المانع، يكون منافيًا للحرمة.
شبهة الملك: بأن يظن الموطوءة امرأته أو جاريته.
شبهة العمد في القتل: أن يعتمد الضرب بما ليس سلاح، ولا بما أجري مجرى السلاح، وهذا عند أبي حنيفة، ﵀، وعندهما: إذا ضربه بحجر عظيم، أو خشبة عظيمة، فهو عمد، وشبه العمد أن يتعمد ضربه بما لا يقتل به غالبًا، كالسوط والعصا الصغير والحجر الصغير.
الشتم: وصف الغير بما فيه نقص وازدراء.
الشجرة: الإنسان الكامل، مدبر هيكل الجسم الكلي؛ فإنه جامع الحقيقة، منتشر الدقائق إلى كل شيء؛ فهو شجرة وسطية لا شرقية وجوبية، ولا غربية إمكانية، بل أمر بين الأمرين، أصلها ثابت في الأرض السفلى وفروعها في السموات العليا، أبعاضها الجسمية عروقها، وحقائقها الروحانية فروعها، والتجلي الذاتي المخصوص بأحدية جمع، حقيقتها الناتج فيها بسر، إني أنا الله رب العالمين ثمرتها.
الشجاعة: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهور والجبن، بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها، كالقتال مع الكفار ما لم يزيدوا على ضعف المسلمين.
الشَّرط: تعليق شيء بشيء، بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني، وقيل: الشرط: ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجًا عن ماهيته، ولا يكون مؤثرًا في وجوده، وقيل: الشرط: ما يتوقف ثبوت الحكم عليه.
الشرط: في اللغة: عبارة عن العلامة، ومنه أشراط الساعة، والشروط
стр. 121
في الصلاة، وفي الشريعة: عبارة عما يضاف الحكم إليه وجودًا عند وجوده لا وجوبًا.
الشرطية: ما تتركب من قضيتين، وقيل: الشرطية، هو الذي يتوقف عليه الشيء ولم يدخل في ماهية الشيء ولم يؤثر فيه، ويسمى الموقوف بالمشروط، والموقوف عليه بالشرط، كالوضوء للصلاة، فإن الوضوء شرط موقوف عليه للصلاة، وليس بداخل فيها ولا يؤثر فيها.
الشركة: هي اختلاط النصيبين فصاعدا، بحيث لا يتميز، ثم أطلق اسم الشركة على العقد وإن لم يوجد اختلاط النصيبين.
شركة الملك: أن يملك اثنان عينا إرثًا أو شراءً.
شركة العقد: أن يقول أحدهما: شاركتك في كذا ويقبل الآخر، وهي أربعة.
شركة الصنائع والتقبل: هي أن يشترك صانعان كالخياطين، أو خياط وصباغ، ويقبل العمل كان الأجر بينهما.
شركة المفاوضة: هي ما تضمنت وكالة وكفالة وتساويا مالا وتصرفا ودينا.
شركة العنان: هي ما تضمنت وكالة فقط لا كفالة، وتصح مع التساوي في المال دون الربح وعكسه، وبعض المال وخلاف الجنس.
شركه الوجوه: هي أن يشتركا بلا مال على أن يشتريا بوجوههما، ويبيعا وتتضمن الوكالة.
الشرع: في اللغة: عبارة عن البيان، والإظهار، يقال: شرع الله كذا، أي جعله طريقًا ومذهبًا، ومنه المشرعة.
الشِّرب: هو النصيب من الماء، للأراضي وغيرها.
стр. 122
الشُّرب: بالضم إيصال الشيء إلى جوفه بعينه، مما لا يتأتى فيه المضغ.
الشر: عبارة عن عدم ملاءمة الشيءِ الطبعَ.
الشريعة: هي الائتمار بالتزام العبودية، وقيل: الشريعة: هي الطريق في الدين.
الشطح: عبارة عن كلمة عليها رائحة رعونة ودعوى، تصدر من أهل المعرفة باضطرار واضطراب، وهو من زلات المحققين، فإنه دعوى حق يفصح بها العارف، لكن من غير إذن إلهي، بطريق يشعر بالنباهة.
الشطر: حذف نصف البيت، ويسمى: مشطورًا.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
الشعور: عِلْمُ الشيء عِلْمَ حس.
الشعيبية: هم أصحاب شعيب بن محمد، وهم كالميمونية إلا في القدر.
الشفعة: هي تملك البقعة جبرًا بما قام على المشتري بالشركة والجوار.
الشفاعة: هي السؤال في التجاوز عن الذنوب من الذي وقع الجناية في حقه.
الشفقة: هي صرف الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس.
الشفاء: رجوع الأخلاط إلى الاعتدال.
стр. 123
الشكر: عبارة عن معروف يقابل النعمة، سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب، وقيل: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فالعبد يشكر الله، أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمة، والله يشكر العبد، أي يثني عليه بقبوله إحسانه الذي هو طاعته.
الشكر اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان.
الشكر العرفي: هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله، فبين الشكر اللغوي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الحمد العرفي والشكر العرفي أيضًا كذلك، وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي عموم وخصوص من وجه، كما أن بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضًا كذلك، وبين الحمد العرفي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي عمومًا وخصوصًا من وجه، ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي.
الشكل: هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب إحاطة حدٍّ واحد بالمقدار، كما في الكرة، أو حدود، كما في المضلعات من المربع والمسدس.
والشكل في العروض: هو حذف الحرف الثاني والسابع من فاعلتن ليبقى فعلات، ويسمى: أشكل.
الشك: هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك، وقيل: الشك: ما استوى طرفاه، وهو الوقوف بين الشيئين لا يميل القلب إلى أحدهما، فإذا ترجح أحدهما على الآخر فهو ظن، فإذا طرحه فهو غالب الظن، وهو بمنزلة اليقين.
الشكور: من يرى عجزه عن الشكر، وقيل: هو الباذل وسعه في أداء
стр. 124
الشكر بقلبه ولسانه وجوارحه اعتقادًا واعترافًا، وقيل: الشاكر من يشكر على الرخاء، والشكور من يشكر على البلاء، والشاكر: من يشكر على العطاء، والشكور: من يشكر على المنع.
الشم: هو قوة مودعة في الزائدتين الثابتتين في مقدم الدماغ، الشبيهتين بحلمتي الثدي، يدرك بها الروائح بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية ذي الرائحة إلى الخيشوم.
الشمس: هو كوكب مضيء نهاري.
الشوق: نزاع القلب إلى لقاء المحبوب.
شواهد الحق: هي حقائق الأكوان؛ فإنها تشهد بالمكون.
الشهيد: هو كل مسلم طاهر بالغ قتل ظلمًا ولم يجب بقتله مالٌ، ولم يرتث.
الشهادة: هي في الشريعة: إخبار عن عيان بلفظ الشهادة في مجلس القاضي بحق للغير على آخر، فالإخبارات ثلاثة: إما بحق للغير على آخر، وهو الشهادة، وإما بحق للمخبر على آخر، وهو الدعوى، أو بالعكس، وهو الإقرار.
الشهود: هو رؤية الحق بالحق.
الشهوة: حركة للنفس؛ طلبًا للملائم.
الشهامة: هي الحرص على مباشرة أمور عظيمة تستتبع الذكر الجميل.
الشيطنة: مرتبة كلية عامة لمظاهر الاسم المضل.
الشيعة: هم الذين شايعوا عليًّا، ﵁، قالوا: إنه الإمام بعد رسول الله ﷺ ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عنه وعن أولاده.
стр. 125
الشيبانية: هم أصحاب شيبان بن سلمة، قالوا بالجبر ونفي القدر.
الشيء: في اللغة هو ما يصلح أن يعلم ويخبر عنه، عند سيبويه، وقيل الشيء عبارة عن الوجود، وهو اسم لجميع المكونات، عرضًا كان أو جوهرًا، ويصح أن يعلم ويخبر عنه. وفي الاصطلاح: هو الموجود الثابت المتحقق في الخارج.
стр. 126
باب الصاد:
الصالح: هو الخالص من كل فساد.
الصاعقة: هي الصوت مع النار، وقيل: هي صوت الرعد الشديد الذي حق للإنسان أن يغشى عليه منه أو يموت.
الصالحية: أصحاب الصالحي، وهم جوَّزوا قيام العلم والقدرة والسمع والبصر بالميت، وجوزوا خلوَّ الجوهر عن الأعراض كلها.
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب ﷺ بالصبر بقوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال ﷺ : من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده.
стр. 127
الصحة: حالة أو ملكة، بها تصدر الأفعال عن موضعها سليمة.
وهي عند الفقهاء عبارة عن كون الفعل مسقطًا للقضاء في العبادات، لترتب ثمراته المطلوبة منه عليه شرعًا في المعاملات وبإزائه البطلان.
الصحو: هو رجوع العارف إلى الإحساس بعد غيبته وزوال إحساسه.
الصحيح: هو الذي ليس في مقابلة الفاء والعين واللام حرف علة وهمزة وتضعيف، وعند النحويين هو اسم لم يكن في آخره حرف علة.
الصحيح في العبادات والمعاملات: ما اجتمعت أركانه وشرائطه حتى يكون معتبرًا في حق الحكم.
الصحيح: ما يعتمد عليه.
الصحيح من الحديث: ما مر في الحديث الصحيح.
الصحابي: هو في العُرْفِ من رأى النبي ﷺ وطالت صحبته معه، وإن لم يرو عنه ﷺ . وقيل: وإن لم تَطُلْ.
الصدق: في اللغة: مطابقة الحكم للواقع، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل: أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب. قال الكشيري: الصدق: ألا يكون في أحوالك شوب، ولا في اعتقادك ريب، ولا في أعمالك عيب، وقيل: الصدق: هو ضد الكذب، وهو الإبانة عما يخبر به على ما كان.
الصديق: هو الذي لم يدع شيئًا أظهره باللسان إلا حققه بقلبه وعمله.
الصدقة: هي العطية تبتغي بها المثوبة من الله تعالى.
الصدر: هو أول جزء من المصراع الأول في البيت.
الصرف: في اللغة: الدفع والرد، وفي الشريعة: بيع الأثمان بعضها ببعض.
стр. 128
الصرف: علم يعرف به أحوال الكلم من حيث الإعلال.
الصريح: اسم الكلام مكشوف المراد منه بسبب كثرة الاستعمال، حقيقة كان أو مجازًا، وبالقيد الأخير خرج أقسام البيان، مثل: بعت واشتريت، وحكمه: ثبوت موجبه من غير حاجة إلى النية.
الصعق: الفناء في الحق عند التجلي الذاتي الوارد بسبحات، يحترق ما سوى الله فيها.
الصفة: هي الاسم الدال على بعض أحوال الذات، وذلك نحو طويل وقصير وعاقل وأحمق، وغيرها. وهي الأمارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها.
الصفة المشبهة: ما اشتق من فعل لازم لمن قال به الفعل على معنى الثبوت، نحو: كريم وحسن.
الصفات الذاتية: هي ما يوصف الله بها، ولا يوصف بضدها، نحو القدرة والعزة والعظمة، وغيرها.
الصفات الفعلية: هي ما يجوز أن يوصف الله بضده، كالرضا والرحمة والسخط والغضب، ونحوها.
الصفات الجمالية: ما يتعلق باللطف والرحمة.
الصفات الجلالية: هي ما يتعلق بالقهر والعزة والعظمة والسعة.
الصفة: هي الامارة اللازمة بذات الموصوف الذي يعرف بها.
الصفقة: في اللغة عبارة عن ضرب اليد عند العقد، وفي الشرع: عبارة عن العقد.
صفاء الذهن: هو عبارة عن استعداد النفس لاستخراج المطلوب بلا تعب.
стр. 129
الصفوة: هم المتصفون بالصفاء عن كدر الغيرية.
الصفي: هو شيء نفيس كان يصطفيه النبي، ﷺ ، لنفسه، كسيف أو فرس أو أَمَةٍ.
الصلح: في اللغة اسم من المصالحة، وهي المسالمة بعد المنازعة، وفي الشريعة: عقد يرفع النزاع.
الصلاة: في اللغة: الدعاء، وفي الشريعة: عبارة عن أركان مخصوصة، وأذكار معلومة، بشرائط محصورة في أوقات مقدرة، والصلاة أيضًا: طلب التعظيم لجانب الرسول ﷺ في الدنيا والآخرة.
الصلم: حذف الوتد المفروق، مثل حذف "لات" من "مفعولات" ليبقى "مفعو" فينقل إلى "فعلن" ويسمى: أصلم.
الصلتية: هم أصحاب عثمان بن أبي الصلت، وهم كالعجاردة لكن قالوا: من أسلم واستجار بنا توليناه وبرأنا من أطفاله حتى يبلغوا فيدعوا إلى الإسلام فيقبلوا.
الصناعة: ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية، وقيل: المتعلق بكيفية العمل.
صنعة التسميط: هي أن يؤتى بعد الكلمات المنثورة، أو الأبيات المشطورة، بقافية أخرى مرعية إلى آخرها، كقول ابن دريد:
لما بدا من المشيب صونه ... وبان عن عصر الشباب بونه
قلت لها والدمع هام جونه ... أما ترى رأسي حاكى لونه
طرة صبح تحت أذيال الدجى
إلى آخر القصيدة، وكقول الصاغاني في ديباجة المشارق: "محيي الرمم
стр. 130
ومجري القلم، وذارئ الأمم، وبارئ النسم، ليعبدوه، ولا يشركوا به ... " إلى آخر الديباجة.
الصهر: ما يحل لك نكاحه من القرابة وغير القرابة، وهذا قول الكلبي، وقال الضحاك: الصهر الرضاع، ويحرم من الصهر ما يحرم من النسب. ويقال الصهر: الذي يحرم من النسب.
الصوت: كيفية قائمة بالهواء يحملها إلى الصماخ.
الصواب: لغة السداد، واصطلاحًا: هو الأمر الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، وقيل: الصواب: إصابة الحق، والفرق بين الصواب والصدق والحق؛ أن الصواب هو الأمر الثابت في نفس الأمر الذي لا يسوغ إنكاره، والصدق هو الذي يكون ما في الذهن مطابقًا لما في الخارج، والحق هو الذي يكون ما في الخارج مطابقًا لما في الذهن.
الصواب: خلاف الخطأ، وهما يستعملان في المجتهدات، والحق والباطل يستعملان في المعتقدات، حتى إذا سئلنا في مذهبنا ومذهب من خالفنا في الفروع، يجب علينا أن نجيب بأن مذهبنا صواب يحتمل الخطأ، ومذهب من خالفنا خطأ يحتمل الصواب، وإذا سئلنا عن معتقدنا ومعتقد من خالفنا من المعتقدات، يجب علينا أن نقول: الحق ما عليه نحن، والباطل ما عليه خصومنا. هكذا نقل عن المشايخ، وتمام المسألة في أصول الفقه.
صورة الشيء: ما يؤخذ منه عند حذف المشخصات، ويقال: صورة الشيء، ما به يحصل الشيء بالفعل.
الصورة الجسمية: جوهر متصل بسيط لا وجود لمحله دونه، قابل للأبعاد الثلاثة المدركة من الجسم في بادئ النظر.
الصورة الجسيمة: الجوهر الممتد في الأبعاد كلها، المدرك في بادئ النظر بالحس.
стр. 131
الصورة النوعية: جوهر بسيط لا يتم وجوده بالفعل دون وجود ما حل فيه.
الصوم: في اللغة مطلق الإمساك، وفي الشرع: عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى المغرب مع النية.
الصيد: ما توحش بجناحه أو بقوائمه، مأكولًا كان أو غير مأكول، ولا يؤخذ إلا بحيلة.
стр. 132
باب الضاد:
الضال: المملوك الذي ضل الطريق إلى منزل مالكه من غير قصد.
الضبط: في اللغة: عبارة عن الحزم، وفي الاصطلاح: إسماع الكلام كما يحق سماعه، ثم فهم معناه الذي أريد به، ثم حفظه ببذل مجهوده، والثبات عليه بمذاكرته إلى حين أدائه إلى غيره.
الضحك: كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى الخارج دفعة، بسبب تعجب يحصل للضاحك، وحدُّ الضحك ما يكون مسموعًا له لا لجيرانه.
الضحكة: بوزن الصفرة: من يضحك عليه الناس، وبوزن الهمزة، من يضحك على الناس.
الضدان: صفتان وجوديتان يتعاقبان في موضع واحد، يستحيل اجتماعهما، كالسواد والبياض، والفرق بين الضدين والنقيضين: أن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود، والضدان لا يجتمعان ولكن يرتفعان، كالسواد والبياض.
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.
الضرب: في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر.
الضرورية المطلقة: هي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول
стр. 133
للموضوع، أو بضرورة سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودة؛ أما التي حكم فيها بضرورة الثبوت؛ فضرورية موجبة، كقولنا: كل إنسان حيوان بالضرورة؛ فإن الحكم فيها بضرورة ثبوت الحيوان للإنسان في جميع أوقات وجوده، وأما التي حكم فيها بضرورة السلب؛ فضرورية سالبة، كقولنا: لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة، فالحكم فيها بضرورة سلب الحجر عن الإنسان في جميع أوقات وجوده.
الضرورة: مشتقة من الضرر، وهو النازل مما لا مدفع له.
الضعيف: ما يكون في ثبوته كلام، كقُرطاس، بضم القاف، في: قِرطاس، بكسرها.
الضعيف من الحديث: ما كان أدنى مرتبة من الحسن، وضعفه يكون تارة؛ لضعف بعض الرواة، من عدم العدالة، أو سوء الحفظ، أو تهمة في العقيدة، وتارة بعلل أُخَرَ، مثل الإرسال والانقطاع والتدليس.
الضلالة: هي فقدان ما يوصل إلى المطلوب، وقيل: هي سلوك لا يوصل إلى المطلوب.
الضمار: هو المال الذي يكون عينه قائمًا ولا يرجى الانتفاع به، كالمغصوب، والمال المجحود إذا لم يكن عليه بينة.
ضمان الدرك: هو رد الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع، بأن يقول: تكلفت بما يدركك في هذا المبيع.
ضمان العضب: ما يكون مضمونًا بالقيمة.
ضمان الرهن: ما يكون مضمونًا بالأقل.
стр. 134
ضمان المبيع: ما يكون مضمونًا بالثمن قَلَّ أو كَثُرَ.
الضنائن: هم الخصائص من أهل الله الذين يُضَنُّ بهم لنفاستهم عنده، كما قال ﷺ : "إن لله ضنائن من خلقه ألبسهم النور الساطع يحييهم في عافية ويميتهم في عافية".
الضياء: رؤية الأغيار بعين الحق، فإن الحق بذاته نور لا يدرك ولا يدرك به، ومن حيث أسماؤه: نور يدرك ويدرك به، فإذا تجلى القلب من حيث كونه يدرك به شاهدة البصيرة المنورة الأغيار بنوره، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواده، وبذلك استتر انبهاره فأدركت به الأغيار، كما أن قرص الشمس إذا حاذاه غيم رقيق يدرك.
стр. 135
باب الطاء:
الطاهر: من عصمه الله تعالى من المخالفات.
الطاهر الظاهر: من عصمه الله من المعاصي.
الطاهر الباطن: من عصمه الله تعالى من الوساوس والهواجس.
الطاهر السر: من لا يذهل عن الله طرفة عين.
الطاهر السر والعلانية: من قام بتوفية حقوق الحق والخلق جميعًا؛ لسعته برعاية الجانبين.
الطاعة: هي موافقة الأمر طوعًا، وهي تجوز لغير الله عندنا، وعند المعتزلة: هي موافقة الإرادة.
الطب الروحاني: هو العلم بكمالات القلوب وآفاتها وأمراضها وأدوائها وبكيفية حفظ صحتها واعتدالها.
الطبيب الروحاني: هو الشيخ العارف بذلك الطب القادر على الإرشاد والتكميل.
الطبع: ما يقع على الإنسان بغير إرادة، وقيل: الطبع، بالسكون: الجِبِلَّة التي خلق الإنسان عليها.
الطبيعة: عبارة عن القوة السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي.
стр. 136
الطريق: هو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى المطلوب، وعند اصطلاح أهل الحقيقة: عبارة عن مراسم الله تعالى وأحكامه التكليفية المشروعة التي لا رخصة فيها، فإن تتبع الرخص سبب لتنفيس الطبيعة المقتضية للوقفة والفترة في الطريق.
الطريق اللمّي: هو أن يكون الحد الأوسط علة للحكم في الخارج، كما أنه علة في الذهن، كقوله: هذا محرم؛ لأنه متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم؛ فهذا محموم.
الطريق الأنّي: هو ألا يكون الحد الأوسط علة للحكم، بل هو عبارة عن إثبات المدعي بإبطال نقيضه، كمن أثبت قدم العقل بإبطال حدوثه، بقوله: العقل قديم؛ إذ لو كان حادثًا لكان ماديًا؛ لأن كل حدوث مسبوق بالمادة.
الطريقة: هي السيرة المختصة بالسالكين إلى الله تعالى من قطع المنازل والترقي في المقامات.
الطرب: خفة تصيب الإنسان لحدة حزن أو سرور.
الطرد: ما يوجب الحكم لوجود العلة، وهو التلازم في الثبوت.
الطغيان: مجاوزة الحد في العصيان.
الطلاق: هو في اللغة إزالة القيد والتخلية، وفي الشرع: إزالة ملك النكاح.
طلاق البدعة: هو أن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة في طهر واحد.
طلاق السنة: هو أن يطلقها الرجل ثلاثًا في ثلاثة أطهار.
стр. 137
طلاق الأحسن: هو أن يطلقها الرجل واحدة في طهر لم يجامعها ويتركها من غير إيقاع طلقة أخرى حتى تنقضي عدتها.
الطلاء: هو ماء عنب طبخ فذهب أقل من ثلثيه.
الطمس: هو ذهاب رسوم السيار بالكلية في صفات نور الأنوار، فتفنى صفات العبد في صفات الحق تعالى.
الطوالع: أول ما يبدو من تجليات الأسماء الإلهية على باطن العبد، فتحسن أخلاقه وصفاته بتنوير باطنه.
الطهارة: في اللغة: عبارة عن النظافة، وفي الشرع: عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة.
الطي: حذف الرابع الساكن، كحذف فاء "مستفعلن" ليبقى "مستعلن" فينقل إلى "مفتعلن"، ويسمى: مطويًّا.
الطِيَرَة: كالخِيَرَة: مصدر من: طير، ولم يجئ غيرهما من المصادر على هذا الوزن.
стр. 138
باب الظاء:
الظاهر: هو اسم لكلام ظهر المراد منه للسامع بنفس الصيغة، ويكون محتملًا للتأويل والتخصيص.
الظاهر: ما ظهر المراد منه للسامع بنفس الكلام، كقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ . وقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ . وضده، الخفي، وهو ما لا ينال المراد إلا بالطلب كقوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ .
ظاهر العلم: عبارة -عند أهل التحقيق- عن أعيان الممكنات.
ظاهر الوجود: عبارة عن تجليات الأسماء، فإن الامتياز في ظاهر العلم حقيقي والوحدة نسبية، وأما ظاهر الوجود فالوحدة حقيقية والامتياز نسبي.
ظاهر الممكنات: هو تجلي الحق بصور أعيانها وصفاتها، وهو المسمى بالوجود الإلهي، وقد يطلق عليه: ظاهر الوجود، وظاهر المذهب، وظاهر الرواية، المراد بهما: ما في المبسوط، والجامع الكبير، والجامع الصغير، والسير الكبير، والمراد بغير ظاهر المذهب والرواية: الجرجانيات، والكيسانيات، والهارونيات.
الظرفية: هي حلول الشيء في غير حقيقة، نحو الماء في الكوز، أو مجازًا، نحو: النجاة في الصدق.
الظرف اللغوي: هو ما كان العامل فيه مذكورًا، نحو: زيد حصل في الدار.
стр. 139
الظرف المستقر: هو ما كان فيه العامل مقدرًا، نحو: زيد في الدار.
الظلمة: عدم الضوء فيما من شأنه أن يكون مضيئًا. والظل المنشأ من الأجسام الكثيفة، قد يطلق على العلم بالذات الإلهية؛ فإن العلم لا يكشف معها غيرها؛ إذ العلم بالذات يعطي ظلمة لا يدرك بها شيء، كالبصر حين يغشاه نور الشمس عند تعلقه بوسط قرصها الذي هو ينبوعه؛ فإنه حينئذٍ لا يدرك شيئًا من المبصرات.
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وفي الشريعة: عبارة عن التعدي عن الحق إلى الباطل، وهو الجور، وقيل: هو التصرف في ملك الغير ومجاوزة الحد.
الظل: ما نسخته الشمس، وهو من الطلوع إلى الزوال، وفي اصطلاح المشايخ: هو الوجود الإضافي الظاهر بتعينات الأعيان الممكنة وأحكامها التي هي معدومات ظهرت باسمه النور، الذي هو الوجود الخارجي المنسوب إليها، فبستر ظلمة عدميتها النور الظاهر بصورها، صار ظلًا لظهور الظل بالنور وعدميته في نفسه، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ أي: بسط الوجود الإضافي على الممكنات.
الظل الأول: هو العقل الأول؛ لأنه أول عين ظهرت بنوره تعالى.
ظل الإله: هو الإنسان الكامل المتحقق بالحضرة الواحدية.
الظلة: هي التي أحد طرفي جذوعها على حائط هذه الدار وطرفها الآخر على حائط الجار المقابل.
الظن: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض، ويستعمل في اليقين والشك. وقيل: الظن: أحد طرفي الشك بصفة الرجحان.
الظهار: هو تشبيه زوجته، أو ما عبر به عنها، أو جزء شائع منها، بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه، نسبًا أو رضاعًا، كأمه وابنته وأخته.
стр. 140
باب العين:
العارض للشيء: ما يكون محمولًا عليه خارجًا عنه، والعارض أعم من العرض؛ إذ يقال للجوهر عارض كالصورة تعرض على الهيولى، ولا يقال له: عرض.
العالم: لغةً: عبارة عما يعلم به الشيء؛ واصطلاحا عبارة عن كل ما سوى الله من الموجودات؛ لأنه يعلم به الله من حيث أسماؤه وصفاته.
العام: لفظ وضع وضعًا واحدًا لكثير غير محصور مستغرق جميع ما يصلح له، فقوله: "وضعًا واحدًا" يخرج المشترك؛ لكونه بأوضاع، ولكثير يخرج ما يوضع لكثير، كزيد وعمرو، وقوله: "غير محصور" يخرج أسماء العدد فإن المائة مثلا وضعت وضعًا واحدًا لكثير، وهو مستغرق جميع ما يصلح له لكن الكثير محصور، وقوله: "مستغرق جميع ما يصلح له" الجمع المنكر، نحو: رأيت رجالًا؛ لأن جميع الرجال غير مرئي له؛ وهو إما عام بصفته، ومعناه كالرجال، وإما عام بمعناه فقط، كالرهط والقوم.
العامل: ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب.
العامل القياسي: هو ما صح أن يقال فيه: كل ما كان كذا فإنه يعمل كذا، كقولنا: غلام زيد، لما رأيت أثر الأول في الثاني وعرفت علته قست عليه: ضرب زيد، وثوب بكر.
العامل السماعي: هو ما صح أن يقال فيه: هذا يعمل كذا وهذا
стр. 141
يعمل كذا، وليس لك أن تتجاوز، كقولنا: إن "الباء" تجر، و"لم" تجزم، وغيرهما.
العامل المعنوي: هو الذي لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو معنى يعرف بالقلب.
العاشر: هو من نصبه الإمام على الطريق؛ ليأخذ الصدقات من التجار، مما يمرون به عليه عند اجتماع شرائط الوجوب.
العاريّة: هي بتشديد الياء تمليك منفعة بلا بدل، فالتمليكات أربعة أنواع: فتمليك العين بالعوض بيع، وبلا عوض هبة، وتمليك المنفعة بعوض إجارة، وبلا عوض عارية.
العاقلة: أهل ديوان لمن هو منهم وقبيله، يحميه ممن ليس منهم.
العادة: ما استمر الناس عليه على حكم المعقول، وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
العاذرية: هم الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع.
العبادة: هو فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه.
العبودية: الوفاء بالعهود، وحفظ الحدود، والرضا بالموجود، والصبر على المفقود.
عبارة النص: هي النظم المعنوي المسوق له الكلام؛ سميت عبارة لأن المستدل يعبر من النظم إلى المعنى، والمتكلم من المعنى إلى النظم، فكانت هي موضع العبور، فإذا عمل بموجب الكلام من الأمر والنهي يسمى: استدلالًا بعبارة النص.
العبث: ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة، وقيل: ما ليس فيه غرض صحيح لفاعله.
стр. 142
العته: عبارة عن آفةٍ ناشئة عن الذات توجب خللًا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، بخلاف السفه؛ فإنه لا يشابه المجنون لكن تعتريه خفة؛ إما فرحًا وإما غضبًا.
العتق: في اللغة القوة، وفي الشرع: هي قوة حكمية يصير بها أهلًا للتصرفات الشرعية.
العجمة: هي كون الكلمة من غير أوزان العرب.
العجب: هو عبارة عن تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها.
العجب: تغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله.
العجاردة: هم أصحاب عبد الكريم بن عجرد، قالوا: أطفال المشركين في النار.
العدالة: في اللغة: الاستقامة، وفي الشريعة: عبارة عن الاستقامة على طريق الحق بالاجتناب عما هو محظور دينًا.
العدل: عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، وفي اصطلاح النحويين: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى صيغة أخرى، وفي اصطلاح الفقهاء: من اجتنب الكبائر، ولم يصر على الصغائر، وغلب صوابه، واجتنب الأفعال الخسيسة، كالأكل في الطريق والبول، وقيل: العدل، مصدر بمعنى: العدالة، وهو الاعتدال والاستقامة، وهو الميل إلى الحق.
العدل الحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياسٌ غير منع الصرف، يدل على أن أصله شيء آخر، كثلاث ومثلث.
стр. 143
العدل التقديري: ما إذا نظر إلى الاسم لم يوجد فيه قياسٌ يدل على أن أصله شيء آخر، غير أنه وجد غير منصرف، ولم يكن فيه إلا العلمية فقدر فيه العدل حفظًا لقاعدتهم، نحو: عمر.
العداوة: هي ما يتمكن في القلب من قصد الإضرار والانتقام.
العد: إحصاء شيء على سبيل التفصيل.
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
العدة: هي تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح المتأكد أو شبهته.
العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.
العرض اللازم: هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان.
стр. 144
العرض المفارق: هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وهو إما سريع الزوال، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وإما بطيء الزوال، كالشيب والشباب.
العرض العام: كلي معقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولًا عرضيًا، فبقولنا: "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة؛ لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة فقط، وبقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج الجنس؛ لأنه قول ذاتي.
العروض: آخر جزء من الشطر الأول من البيت.
العرض: انبساط في خلاف جهة الطول.
العرض: ما يعرض في الجوهر، مثل الألوان والطعوم والذوق واللمس وغيرها، مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
العرفي: ما يتوقف على فعل، مثل المدح والثناء.
العرفية العامة: هي التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه، ما دام ذات الموضوع متصفًا بالعنوان؛ مثاله إيجابًا: كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا، ومثاله سلبًا: لا شيء من الكاتب ساكن الأصابع ما دام كاتبًا.
العرفية الخاصة: هي العرفية العامة مع قيد اللا دوام بحسب الذات، وهي إن كانت موجبة، كما مر من قولنا: كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا لا دائمًا، فتركيبها من موجبة عرفية عامة وهي الجزء الأول، وسالبة مطلقة عامة وهي مفهوم اللا دوام، وإن كانت سالبة كما تقدم
стр. 145
من قولنا: لا شيء من الكاتب ساكن الأصابع ما دام كاتبًا لا دائمًا، فتركيبها من سالبة عرفية عامة، وموجبة مطلقة عامة.
العرش: الجسم المحيط بجميع الأجسام؛ سمي به لارتفاعه، أو للتشبيه بسرير الملك في تمكنه عليه عند الحكم، لنزول أحكام قضائه وقدره منه، ولا صورة ولا جسم ثمة.
العزيمة: في اللغة عبارة عن الإرادة المؤكدة، قال الله تعالى: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ أي لم يكن له قصد مؤكد في الفعل بما أمر به. وفي الشريعة: اسم لما هو أصل المشروعات، غير متعلق بالعوارض.
العزل: صرف الماء عن المرأة حذرًا عن الحمل.
العزلة: هي الخروج عن مخاطبة الخلق بالانزواء والانقطاع.
العصبة بنفسه: هي كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى.
العصبة بغيره: هي النسوة اللاتي فرضهن النصف والثلثان يصرن عصبة بإخوتهن.
العصبة مع غيره: هي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى أخرى، كالأخت مع البنت.
العصب: إسكان الحرف الخامس المتحرك، كإسكان لام "مفاعلَتن" ليبقى "مفاعلْتن" فينقل إلى: "مفاعيلن"، ويسمى: معصوبًا.
العِصمة: ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها.
العصمة المؤثمة: هي التي يجعل من هتكها إثمًا.
العصمة المقومة: هي التي يثبت بها الإنسان قيمة بحيث من هتكها فعليه القصاص أو الدية.
следующие страницы →