← Гариб и словари

Гариб и словари · id 7312

التعريفات

الجرجاني، الشريف

Полный текст (257 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وعلى هذا التقدير: زيد يكون كلًا، والحيوان جزءًا، فإن نسب الحيوان إلى زيد يكون الحيوان كليًا، وإن نسب زيد إلى الحيوان يكون زيد جزئيًا. الجَزْء: بالفتح هو حذف حزئين من الشطرين، كحذف العروض والضرب ويسمى مجزوءا. الجسم: جوهر قابل للأبعاد الثلاثة، وقيل: الجسم هو المركب المؤلف من الجوهر. الجسم التعليمي: هو الذي يقبل الانقسام طولًا وعرضًا وعمقًا، ونهايته السطح، وهو نهاية الجسم الطبيعي، ويسمى: جسمًا تعليميًا؛ إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية: أي الرياضة الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل، منسوبة إلى التعليم والرياضة؛ فإنهم كانوا يبتدؤون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان؛ لأنها أسهل إدراكًا. الجسد: كل روح تمثل بتصرف الخيال المنفصل، وظهر في جسم ناري، كالجن، أو نوري كالأرواح الملكية والإنسانية، حيث تعطي قوتهم الذاتية الخلع واللبس، فلا يحصرهم حبس البرازخ. الجعل: ما يجعل للعامل على عمله. الجعفرية: هم أصحاب جعفر بن مبشر بن حرب، وافقوا الإسكافية وازدادوا عليهم أن في فُسَّاق الأمة من هو شرٌّ من الزنادقة والمجوس، والإجماع من الأمة على حد الشرب خطأ؛ لأن المعتبر في الحد النص، وسارق الحبة فاسق منخلع عن الإيمان. الجلد: هو ضرب الجلد، وهو حكم يختص بمن ليس له بمحصن، لما دل على أن حد المحصن هو الرجم. الجلوة: خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية، إذ عين العبد وأعضاؤه ممحوة عن الأنانية، والأعضاء مضافة إلى الحق بلا عبد،

стр. 72

كقوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ ، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ . الجلال من الصفات: ما يتعلق بالفهر والغضب. الجمع والتفرقة: الفرق ما نسب إليك، والجمع ما سلب عنك، ومعناه أن يكون كسبًا للعبد من إقامة وظائف العبودية، وما يليق بأحوال البشرية، فهو فرق، وما يكون من قبل الحق من إبداء معانٍ وابتداء لطف وإحسان فهو جمع، ولا بد للعبد منهما: فإن من لا تفرقة له لا عبودية له، ومن لا جمع له لا معرفة له، فقول العبد: إياك نعبد، إثبات للتفرقة بإثبات العبودية، وقوله: "وإياك نستعين" طلب للجمع، فالتفرقة بداية الإرادة، والجمع نهايتها. جمع الجمع: مقام آخر وأتم من الجمع، فالجمع شهود الأشياء بالله والتبري من الحول والقوة إلا بالله، وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية، والفناء عما سوى الله، وهو المرتبة الأحدية. الجمود: هو هيئة حاصلة للنفس بها يقتصر على استيفائها ما ينبغي وما لا ينبغي. الجمعية: اجتماع الهم في التوجه إلى الله تعالى، والاشتغال به عما سواه، وبإيزائها التفرقة. جمع المذكر: ما لحق آخره واوٌ مضموم ما قبلها، أو ياء مكسور ما قبلها، ونون مفتوحة. الجمع الصحيح: ما سلم فيه نظم الواحد وبناؤه. جمع المؤنث: هو ما لحق آخره ألفٌ وتاء، سواء كان لمؤنث كمسلمات، أو مذكر كدريهمات.

стр. 73

جمع المكسر: هو ما تغير فيه بناء واحده، كرجال. جمع القلة: هو الذي يطلق على عشرة فما دونها من غير قرينة، وعلى ما فوقها بقرينة. جمع الكثرة: عكس جمع القلة، ويستعار كل واحد منهما للآخر، كقوله تعالى: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ في موضع أقراء. الجمال من الصفات: ما يتعلق بالرضا واللطف. الجمم: هو حذف الميم واللام من مفاعلتن ليبقى: فاعتن، فينقل إلى: فاعلن، ويسمى: أجم. الجملة: عبارة عن مركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى، سواء أفاد؛ كقولك: زيد قائم، أو لم يفد؛ كقولك: إن يكرمني؛ فإنه جملة لا تفيد إلا بعد مجيء جوابه؛ فتكون الجملة أعم من الكلام مطلقًا. الجملة المعترضة: هي التي تتوسط بين أجزاء الجملة المستقلة لتقرير معنىً يتعلق بها، أو بأحد أجزائها، مثل: زيد -طال عمره- قائم. الجنس: اسم دال على كثيرين مختلفين بالأنواع. الجنس: كلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك، فالكلي جنس، وقوله مختلفين بالحقيقة يخرج النوع، والخاصة، والفصل القريب، وقوله: في جواب ما هو، يخرج الفصل البعيد والعرض العام، وهو قريب إن كان الجواب عن الماهية وعن بعض ما يشاركها في ذلك الجنس، وهو الجواب عنها، وعن كل ما يشاركها فيه كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان، وبعيد إن كان الجواب عنها، وعن بعض ما يشاركها فيه غير الجواب عنها، وعن البعض الآخر، كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان.

стр. 74

الجنون: هو اختلال العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرًا، وهو عند أبي يوسف: إن كان حاصلًا في أكثر السنة فمطبق، وما دونها فغير مطبق. الجناية: هو كل فعل محظور يتضمن ضررًا على النفس أو غيرها. الجناحية: هم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين، قالوا: الأرواح تتناسخ، فكان روح الله في آدم، ثم في شيث، ثم في الأنبياء والأئمة، حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة، ثم إلى عبد الله هذا. الجوهر: ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع، وهو مختصر في خمسة: هيولي، وصورة، وجسم، ونفس، وعقل؛ لأنه إما أن يكون مجردًا أو غير مجرد، فالأول أي المجرد: إما أن يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف، أو لا يتعلق، والأول أي ما يتعلق: العقل، والثاني أي ما لا يتعلق: النفس. والثاني: هو أن يكون غير مجرد، إما أن يكون مركبًا، أو لا. والأول -أي المركب: الجسم. والثاني -أي غير المركب: إما حال، أو محل؛ فالأول -أي الحال: الصورة، والثاني -أي المحل: الهيولي. وتسمى هذه الحقيقة الجوهرية في اصطلاح أهل الله: بالنفس الرحمانية والهيولي الكلية، وما يتعين منها وصار موجودًا من الموجودات: بالكلمات الإلهية، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ . واعلم أن الجوهر ينقسم إلى: بسيط روحاني، كالعناصر، وإلى مركب في العقل دون الخارج، كالماهيات الجوهرية المركبة من الجنس والفصل، وإلى مركب منهما، كالمولدات الثلاث. الجود: صفة، هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض، فلو وهب واحد كتابه من غير أهله، أو من أهله، لغرض دنيوي أو أخروي، لا يكون جودًا.

стр. 75

جودة الفهم: صحة الانتقال من الملزومات إلى اللوازم. الجهاد: هو الدعاء إلى الدين الحق. الجهل: هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه، واعترضوا عليه بأن الجهل قد يكون بالمعدوم، وهو ليس بشيء، والجواب عنه: إنه شيء في الذهن. الجهل البسيط: هو عدم العلم عما من شأنه أن يكون عالمًا. الجهل المركب: هو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق للواقع. الجهمية: هم أصحاب جهم بن صفوان، قالوا: لا قدرة للعبد أصلًا، لا مؤثرة، ولا كاسبة، بل هو بمنزلة الجمادات، والجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما حتى لا يبقى موجود سوى الله تعالى.

стр. 76

باب الحاء: الحافظة: هي قوة محلها التجويف الأخير من الدماغ؛ من شأنها حفظ ما يدركه الوهم من المعاني الجزئية، فهي خزانة للوهم، كالخيال للحس المشترك. الحادث: ما يكون مسبوقًا بالعدم، ويسمى: حدوثًا زمانيًا، وقد يعبر عن الحدوث بالحاجة إلى الغير، ويسمى: حدوثًا ذاتيًا. الحال: في اللغة نهاية الماضي وبداية المستقبل، وفي الاصطلاح: ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به لفظًا، نحو: ضربت زيدًا قائمًا، أو معنى، نحو: زيد في الدار قائمًا، والحال عند أهل الحق: معنى يرد على القلب من غير تصنع، ولا اجتلاب، ولا اكتساب، من طرب، أو حزن، أو قبض، أو بسط، أو هيبة، ويزول بظهور صفات النفس، سواء يعقبه المثل أو لا، فإذا دام وصار ملكًا يسمى: مقامًا؛ فالأحوال مواهب، والمقامات مكاسب، والأحوال تأتي من عين الجود، والمقامات تحصل ببذل المجهود. الحال المؤكدة: هي التي لا ينفك ذو الحال عنها ما دام موجودًا غالبًا، نحو: زيد أبوك عطوفًا. الحال المنتقلة: بخلاف ذلك. الحائطية: هم أصحاب أحمد بن حائط وهو من أصحاب النظام، قالوا: للعالم إلهان: قديم هو الله، ومحدث هو المسيح، والمسيح هو الذي

стр. 77

يحاسب الناس في الآخرة، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ، وهو المعني بقوله: إن الله خلق آدم على صورته. الحارثية: أصحاب أبي الحارث، خالفوا الأباضية في القدر: أي كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وفي كون الاستطاعة قبل الفعل. الحج: القصد إلى الشيء المعظم، وفي الشرع: قصدٌ لبيت الله تعالى بصفة مخصوصة، في وقت مخصوص، بشرائط مخصوصة. الحجة: ما دل به على صحة الدعوى، وقيل: الحجة والدليل واحد. الحجر: في اللغة: مطلق المنع، وفي الاصطلاح: منع نفاذ تصرف قولي لا فعلي؛ لصغر، ورق، وجنون. الحجب: في اللغة المنع، وفي الاصطلاح: منع شخص معين من ميراثه، إما كله أو بعضه، بوجود شخص آخر، ويسمى الأول: حجب حرمان، والثاني، حجب نقصان. الحجاب: كل ما يستر مطلوبك، وهو عند أهل الحق: انطباع الصور الكونية في القلب المانعة لقبول تجلي الحق. حجاب العزة: هو العمى والحيرة؛ إذ لا تأثير للإدراكات الكشفية في كنه الذات، فعدم نفوذها فيه حجاب لا يرتفع في حق الغير أبدًا. الحدوث: عبارة عن وجود الشيء بعد عدمه. الحدوث الذاتي: هو كون الشيء مفتقرًا في وجوده إلى الغير. الحدوث الزماني: هو كون الشيء مسبوقًا بالعدم سبقًا زمانيًا، والأول أعم مطلقًا من الثاني. الحدث: هو النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها.

стр. 78

الحدس: سرعة انتقال الذهن من المبادئ إلى المطالب، ويقابله الفكر، وهو أدنى مراتب الكشف. الحدسيات: هي ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم فيه إلى واسطة بتكرر المشاهدة، كقولنا: نور القمر مستفاد من الشمس؛ لاختلاف تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربًا وبعدًا. الحد: قولٌ دال على ماهية الشيء، وعند أهل الله: الفصل بينك وبين مولاك، كتعبدك وانحصارك في الزمان والمكان المحدودين. الحد: في اللغة: المنع، وفي الاصطلاح: قولٌ يشتمل على ما به الاشتراك، وعلى ما به الامتياز. الحد المشترك: جزءٌ وضع بين المقدارين يكون منتهىً لأحدهما، ومبتدًا للآخر، ولا بد أن يكون مخالفًا لهما. الحد التام: ما يتركب من الجنس والفصل القريبين، كتعريف الإنسان بالحيوان الناطق. الحد الناقص: ما يكون بالفصل القريب وحده، أو به وبالجنس البعيد، كتعريف الإنسان بالناطق، أو بالجسم الناطق. الحدود: جمع حد، وهو في اللغة المنع، وفي الشرع: عقوبة مقدرة وجبت حقًا لله تعالى. حد الإعجاز: هو أن يرتقي الكلام في بلاغته إلى أن يخرج عن طوق البشر، ويعجزهم عن معارضته. الحديث الصحيح: ما سلم لفظه من ركاكة، ومعناه من مخالفة آية أو خبر متواتر، أو إجماع، وكان رواية عدل، وفي مقابله السقيم. الحديث القدسي: هو من حيث المعنى من عند الله تعالى، ومن حيث

стр. 79

اللفظ من رسول الله ﷺ ، فهو ما أخبر الله تعالى نبيه بإلهام أو بالمنام، فأخبر ﵇ عن ذلك المعنى بعبارة نفسه، فالقرآن مفضلٌ عليه؛ لأن لفظه منزل أيضًا. الحذف: إسقاط سبب خفيف، مثل "لن" من "مفاعلن" ليبقى "مفاعي" فينقل إلى "فعولن"، ويحذف "لن" من "فعولن" ليبقى "فعو" فينقل إلى "فعل" ويسمى محذوفًا. الحذذ: حذف وتد مجموع، مثل حذف "علن" من "متفاعلن" ليبقى "متفا"، فينقل إلى "فعلن"، ويسمى: أحذ. الحركة: الخروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج، قيد ب التدريج ليخرج الكون عن الحركة، وقيل: هي شغل حيز بعد أن كان في حيز آخر، وقيل: الحركة: كونان في آنين في مكانين، كما أن السكون: كونان في آنين في مكان واحد. الحركة في الكم: هي انتقال الجسم من كمية إلى أخرى، كالنمو والذبول. الحركة في الكيف: هي انتقال الجسم من كيفية إلى أخرى، كتسخن الماء وتبرده، وتسمى هذه الحركة: استحالة. الحركة في الكيف: هي الكيفية الحاصلة للمتحرك، ما دام متوسطًا بين المبدأ والمنتهى، وهو أمر موجود في الخارج. الحركة في الأين: هي حركة الجسم من مكان إلى مكان آخر، وتسمى نقلة. الحركة في الوضع: هي الحركة المستديرة المنتقل بها الجسم من وضع إلى آخر، فإن المتحرك على الاستدارة إنما تتبدل نسبة أجزائه إلى أجزاء مكانه ملازمًا لمكانه غير خارج عنه قطعًا، كما في حجر الرحا.

стр. 80

الحركة في الوضع: قيل هي التي لها هوية اتصالية على الزمان لا يتصور حصولها إلا في الزمان. الحركة العرضية: ما يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لشيء آخر بالحقيقة، كمجالس السفينة. الحركة الذاتية: ما يكون عروضها لذات الجسم نفسه. الحركة القسرية: ما يكون مبدؤها بسبب ميل مستفاد من خارج، كالحجر المرمي إلى فوق. الحركة الإرادية: ما لا يكون مبدؤها بسبب أمر خارج، مقارنًا بشعور وإرادة، كالحركة الصادرة من الحيوان بإرادته. الحركة الطبيعية: ما لا يحصل بسبب أمر خارج، ولا يكون مع شعور وإرادة، كحركة الحجر إلى أسفل. الحركة بمعنى التوسط: هي أن يكون الجسم واصلًا إلى حد من حدود المسافة في كل آن لا يكون ذلك الجسم واصلًا إلى ذلك الحد قبل ذلك الآن وبعده. الحركة بمعنى القطع: إنما تحصل عند وجود الجسم المتحرك إلى المنتهى؛ لأنها هي الأمر الممتد من أول المسافة إلى آخرها. الحرارة: كيفية من شأنها تفريق المختلفات وجمع المتشاكلات. الحرف: ما دل على معنى في غيره. الحرف الأصلي: ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظًا أو تقديرًا. الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة. الحروف: هي الحقائق البسيطة من الأعيان، عند مشايخ الصوفية.

стр. 81

الحروف العاليات: هي الشئون الذاتية الكائنة في غيب الغيوب كالشجرة في النواة، وإليه أشار الشيخ محمد العربي بقوله: كنا حروفا عاليات لم نقل ... متعلقات في ذرى أعلى القلل حروف اللين: هي الواو والياء والألف؛ سميت حروف اللين لما فيها من قبول المد. حرف الجر: ما وضع لإفضاء الفعل أو معناه إلى ما يليه، نحو: مررت بزيد، وأنا مار بزيد. الحرص: طلب شيء باجتهاد في إصابته. الحرية: في اصطلاح أهل الحقيقة: الخروج عن رق الكائنات وقطع جميع العلائق والأغيار، وهي على مراتب: حرية العامة: عن رق الشهوات، وحرية الخاصة: عن رق المرادات لفناء إرادتهم من إرادة الحق، وحرية خاصة الخاصة: عن رق الرسوم والآثار لانمحاقهم في تجلي نور الأنوار. الحرق: هو أواسط التجليات الجاذبة إلى الفناء، التي أوائلها البرق وأواخرها الطمس في الذات. الحزم: أخذ الأمور بالاتفاق. الحزن: عبارة عما يحصل لوقوع مكروه، أو فوات محبوب في الماضي. الحسب: ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه. الحس المشترك: هو القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة، فالحواس الخمسة الظاهرة، كالجواسيس لها، فتطلع عليها النفس من ثمة فتدركها، ومحله مقدم التجويف الأول من الدماغ، كأنها عين تتشعب منها خمسة أنهار.

стр. 82

الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات. الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل. الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته. الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد ﷺ : "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر. الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه. الحسرة: هي بلوغ النهاية في التلهف حتى يبقى القلب حسيرًا لا موضع فيه لزيادة التلهف، كالبصر الحسير لا قوة فيه للنظر. الحسد: تمني زوال نعمة المحسود إلى الحاسد. الحشو: هو في اللغة ما تملأ به الوسادة، وفي الاصطلاح: عبارة عن الزائد الذي لا طائل تحته. الحشو في العروض: هو الأجزاء المذكورة بين الصدر والعروض، وبين الابتداء والضرب من البيت، مثلًا: إذا كان البيت مركبًا من مفاعيلن ثماني مرات، فمفاعيلن الأول صدر، والثاني والثالث حشو، والرابع عروض، والخامس ابتداء، والسادس والسابع حشو، والثامن ضرب،

стр. 83

وإذا كان مركبًا من مفاعيلن أربع مرات، فمفاعيلن الأول صدر، والثاني عروض، والثالث ابتداء، والرابع ضرب، فلا يوجد فيه الحشو. الحصر: عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين. حصر الكل في أجزائه: هو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه، مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة؛ لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة. حصر الكلي في جزئياته: هو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته، كحصر المقدمة على ماهية المنطق، وبيان الحاجة إليه، وموضوعه. الحصر على ثلاثة أقسام: حصر عقلي، كالعدد للزوجية والفردية. وحصر وقوعي، كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام، وحصر جعلي، كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة. الحصر: إما عقلي، وهو الذي يكون دائرًا بين النفي والإثبات، ومنه الاحتمال العقلي فضلًا عن الوجودي، كقولنا: الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي. وإما استقرائي، وهو الذي لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات، بل يحصل بالاستقراء والتتبع، ولا يضره الاحتمال العقلي، بل يضره الوقوعي، كقولنا: الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية. الحضانة: هي تربية الولد. الحضرات الخمس الإلهية: حضرة الغيب المطلق، وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية، وفي مقابلتها: حضرة الشهادة المطلقة، وعالمها عالم الملك، وحضرة الغيب المضاف، وهي تنقسم إلى ما يكون أقرب منه الغيب المطلق، وعالمه عالم الأرواح الجبروتية، وحضرة الملكوتية؛ أعني عالم العقول والنفوس المجردة، إلى ما يكون أقرب من الشهادة المطلقة، وعالمها عالم

стр. 84

المثال، ويسمى بعالم الملكوت، والخامسة: الحضرة الجامعة للأربعة المذكورة، وعالمها عالم الإنسان الجامع لجميع العوالم وما فيها، فعالم الملك مظهر عالم الملكوت، وهو عالم المثال المطلق، وهو مظهر عالم الجبروت، أي عالم المجردات، وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة، وهو مظهر الأسماء الإلهية والحضرة الواحدية، وهي مظهر الحضرة الأحدية. الحظر: هو ما يثاب بتركه ويعاقب على فعله. الحفصية: هم أصحاب حفص بن أبي المقدام، زادوا على الأباضية: أن بين الإيمان والشرك معرفة الله؛ فإنها خصلة متوسطة بينهما. الحفظ: ضبط الصور المدركة. الحق: اسم من أسمائه تعالى، والشيء الحق، أي الثابت حقيقة، ويستعمل في الصدق والصواب أيضًا، يقال: قول حق وصواب. الحق: في اللغة هو الثابت الذي لا يسوغ إنكاره، وفي اصطلاح أهل المعاني: هو الحكم المطابق للواقع، يطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمذاهب، باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل. وأما الصدق فقد شاع في الأقوال خاصة، ويقابله الكذب، وقد يفرق بينهما بأن المطابقة تعتبر في الحق من جانب الواقع، وفي الصدق من جانب الحكم، فمعنى صدق الحكم مطابقته للواقع، ومعنى حقيقته مطابقة الواقع إياه. الحقيقة: اسم أريد به ما وضع له، فعيلةٌ من: حَقَّ الشيء، إذا ثبت، بمعنى فاعلة، أي حقيق، والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في العلامة، لا للتأنيث، وفي الاصطلاح: هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح به التخاطب احترز به عن المجاز، الذي استعمل فيما وضع له في اصطلاح آخر غير اصطلاح التخاطب، كالصلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشرع في الدعاء، فإنها تكون مجازًا؛ لكون الدعاء غير

стр. 85

ما وضعت هي له في اصطلاح الشرع؛ لأنها في اصطلاح الشرع وضعت للأركان والأذكار المخصوصة، مع أنها موضوعة للدعاء في اصطلاح اللغة. الحقيقة: كل لفظ يبقى على موضوعه، وقيل: ما اصطلح الناس على التخاطب به. الحقيقة: هو الشيء الثابت قطعًا ويقينًا، يقال: حق الشيء، إذا ثبت، وهو اسم للشيء المستقر في محله، فإذا أطلق يراد به ذات الشيء الذي وضعه واضع اللغة في الأصل، كاسم الأسد، للبهيمة، وهو ما كان قارًّا في محله، والمجاز ما كان قارًّا في غير محله. حقيقة الشيء: ما به الشيء هو هو، كالحيوان الناطق للإنسان بخلاف مثل: الضاحك، والكاتب، مما يمكن تصور الإنسان بدونه، وقد يقال: إن ما به الشيء هو هو باعتبار تحققه: حقيقة، وبامتياز تشخصه: هوية، ومع قطع النظر عن ذلك: ماهية. الحقيقة العقلية: جملة أسند فيها الفعل إلى ما هو فاعل عند المتكلم، كقول المؤمن: أنبت الله البقل بخلاف: نهاره صائم، فإن الصوم ليس للنهار. حق اليقين: عبارة عن فناء العبد في الحق، والبقاء به علمًا وشهودًا، وحالًا لا علمًا فقط، فعلم كل عاقل الموت علم اليقين، فإذا عاين الملائكة فهو عين اليقين، فإذا أذاق الموت فهو حق اليقين، وقيل: علم اليقين: ظاهر الشريعة، وعين اليقين: الإخلاص فيها، وحق اليقين: المشاهدة فيها. حقيقة الحقائق: هي المرتبة الأحدية الجامعة بجميع الحقائق، وتسمى: حضرة الجمع، وحضرة الوجود. حقائق الأسماء: هي تعينات الذات ونسبها؛ إلا أنها صفات يميز بها الإنسان بعضها عن بعض. الحقيقة المحمدية: هي الذات مع التعين الأول، وهو الاسم الأعظم.

стр. 86

الحقد: هو طلب الانتقام، وتحقيقه: أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطل واحتقن فيه فصار حقدًا. الحقد: سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة. الحكاية: عبارة عن نقل كلمة من موضع إلى موضع آخر بلا تغيير حركة ولا تبديل صيغة، وقيل: الحكاية: إتيان اللفظ على ما كان عليه من قبل. الحكاية: استعمال الكلمة بنقلها من المكان الأول إلى المكان الآخر، مع استبقاء حالها الأولى وصورتها. الحكمة: علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في الوجود بقدر الطاقة البشرية، فهي علم نظري غير آلي، والحكمة أيضًا: هي هيئة القوة العقلية العلمية المتوسطة بين الغريزة التي هي إفراط هذه القوة، والبلادة التي هي تفريطها. الحكمة: تجيء على ثلاثة معانٍ: الأول: الإيجاد. والثاني: العلم. والثالث: الأفعال المثلثة، كالشمس والقمر وغيرهما، وقد فسر ابن عباس، ﵄، الحكمة في القرآن، بتعلم الحلال والحرام، وقيل: الحكمة في اللغة: العلم مع العمل، وقيل: الحكمة يستفاد منها ما هو الحق في نفس الأمر بحسب طاقة الإنسان، وقيل: كل كلام وافق الحق فهو حكمة، وقيل: الحكمة هي الكلام المقول المصون عن الحشو. الحكمة الإلهية: علم يبحث فيه عن أحوال الموجودات الخارجية المجردة عن المادة التي لا بقدرتنا واختيارنا، وقيل: هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاه، ولذا انقسمت إلى العلمية والعملية. الحكمة المنطوق بها: هي علوم الشريعة والطريقة. الحكمة المسكوت عنها: هي أسرار الحقيقة التي لا يطلع عليها علماء

стр. 87

الرسوم والعوام على ما ينبغي، فيضرهم أو يهلكهم، كما روي أن رسول الله ﷺ كان يجتاز في بعض سكك المدينة مع أصحابه، فأقسمت عليه امرأة أن يدخلوا منزلها، فدخلوا فرأوا نارًا مضرمة، وأولاد المرأة يلعبون حولها، فقالت: يا نبي الله، الله أرحم بعباده، أم أنا بأولادي، فقال: "بل الله أرحم؛ فإنه أرحم الراحمين"، فقالت: يا رسول الله: أتراني أحب أن ألقي ولدي في النار؟ قال: "لا". قالت: فكيف يلقي الله عباده فيها وهو أرحم بهم؟ قال الراوي: فبكى رسول الله، ﷺ ، فقال: "هكذا أوحي إلي". الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية. الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين. الحكماء: هم الذين يكون قولهم وفعلهم موافقًا للسنة. الحكماء الإشراقيون: رئيسهم أفلاطون. الحكماء المشاؤون: رئيسهم أرسطو. الحلم: هو الطمأنينة عند سَوْرة الغضب، وقيل: تأخير مكافأة الظالم. الحلال: كل شيء لا يعاقَب عليه باستعماله. الحلال: ما أطلق الشرع فعله، مأخوذ من: الحل، وهو الفتح. الحلول السرياني: عبارة عن اتحاد الجسمين بحيث تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر، كحلول ماء الورد في الورد، فيسمى الساري: حالًا، والمسري فيه: محلًا. الحلول الجواري: عبارة عن كون أحد الجسمين ظرفًا للآخر، كحلول الماء في الكوز.

стр. 88

الحمد: هو الثناء على الجميل من جهة التعظيم من نعمة وغيرها. الحمد القولي: هو حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه. الحمد الفعلي: هو الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء لوجه الله تعالى. الحمد الحالي: هو الذي يكون بحسب الروح والقلب، كالاتصاف بالكمالات العلمية والعملية، والتخلق بالأخلاق الإلهية. الحمد اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان وحده. الحمد العرفي: فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا، أعم من أن يكون فعل اللسان أو الأركان. حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشيء محمولًا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة، كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق؛ إذ لا يتحقق في أن يكون المحمول كليًا للموضوع، كما يقال: الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف. الحملة: خروج النفس الإنسانية إلى كمالها الممكن بحسب قوتها النطقية والعملية. الحمية: المحافظة على المحرم والدين من التهمة. الحمزية: هم أصحاب حمزة بن أدرك، وافقوا الميمونية فيما ذهبوا إليه من البدع، إلا أنهم قالوا: أطفال الكفار في النار. الحوالة: هي مشتقة من التحول بمعنى: الانتقال، وفي الشرع: نقل الدين وتحويله من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

стр. 89

الحيز: عند المتكلمين هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد، كالجسم، أو غير ممتد، كالجوهر الفرد. وعند الحكماء: هو السطح الباطن من الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحوى. الحيز الطبيعي: ما يقتضي الجسم بطبعه الحصول فيه. الحيض: في اللغة: السيلان، وفي الشرع: عبارة عن الدم الذي ينفضه رحم امرأة بالغةٍ سليمة عن الداء والصغر، احترز بقوله رحم امرأة عن دم الاستحاضة، وعن الدماء الخارجة من غيره، وبقوله سليمة عن الداء عن النفاس؛ إذ النفاس في حكم المرض، حتى اعتبر تصرفها من الثلث، وبالصغر عن دم تراه ابنة تسع سنين، فإنه ليس بمعتبر في الشرع. الحياة: هي صفة توجب للموصوف بها أن يعلم ويقدر. الحياة الدنيا: هي ما يشغل العبد عن الآخرة. الحيلة: اسم من الاحتيال، وهي التي تحول المرء عما يكرهه إلى ما يحبه. الحياء: انقباض النفس من شيء وتركه حذرًا عن اللوم فيه، وهو نوعان: نفساني؛ وهو الذي خلقه الله تعالى في النفوس، كلها كالحياء من كشف العورة، والجماع بين الناس، وإيماني؛ وهو أن يمنع المؤمن من فعل المعاصي خوفًا من الله تعالى. الحيوان: الجسم النامي الحساس المتحرك بالإرادة.

стр. 90

باب الخاء: الخاصة: كلية مقولة على أفراد حقيقة واحدة فقط قولًا عرضيًا: سواء وجد في جميع أفراده، كالكاتب بالقوة، بالنسبة إلى الإنسان، أو في بعض أفراده، كالكاتب بالفعل بالنسبة إليه، فالكلية مستدركة. وقولنا: "فقط" يخرج الجنس والعرض العام؛ لأنهما مقولان على حقائق. وقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج النوع والفصل؛ لأن قولهما على ما تحتهما ذاتي لا عرضي. خاصة الشيء: ما لا يوجد بدون الشيء، والشيء قد يوجد بدونها، مثل: الألف واللام، لا يوجدان بدون اسم، والاسم يوجد بدونهما، كما في زيد. الخاص: هو كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد المراد بالمعنى الذي وضع له اللفظ عينًا كان أو عرضًا، وبانفراد اختصاص اللفظ بذلك المعنى، وإنما قيده بالانفراد ليتميز عن المشترك. الخاشع: المتواضع لله بقلبه وجوارحه. الخاطر: ما يرد على القلب من الخطاب، أو الوارد الذي لا عمل للعبد فيه، وما كان خطابًا، فهو أربعة أقسام: رباني؛ وهو أول الخواطر، وهو لا يخطئ أبدًا، وقد يعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع، وملكي؛ وهو الباعث على مندوب أو مفروض، ويسمى: إلهامًا، ونفساني؛ وهو ما فيه حظ النفس، ويسمى: هاجسًا، وشيطاني؛ وهو ما يدعو إلى مخالفة

стр. 91

الحق، قال الله تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ . الخبر: لفظ مجرد عن العوامل اللفظية مسند إلى ما تقدمه، لفظًا نحو: زيد قائم، أو تقديرًا نحو: أقائم زيد، وقيل: الخبر ما يصح السكوت عليه. الخبر: هو الكلام المحتمل للصدق والكذب. خبر كان وأخواتها: هو المسند بعد دخول كان وأخواتها. خبر إن وأخواتها: هو المسند بعد دخول إن وأخواتها. خبر لا التي لنفي الجنس: هو المسند بعد دخول "لا" هذه. خبر "ما" و"لا" المشبهتين بـ "ليس": هو المسند بعد دخولهما. خبر الواحد: هو الحديث الذي يرويه الواحد أو الاثنان، فصاعدا؛ ما لم يبلغ الشهرة والتواتر. الخبر المتواتر: هو الذي نقله جماعة عن جماعة، والفرق بين المتواتر والمشهور أن جاحد الخبر المتواتر كافرٌ بالاتفاق، وجاحد الخبر المشهور مختلف فيه، والأصح أنه يكفر، وجاحد خبر الواحد لا يكفر بالاتفاق. الخبر المتواتر: هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب. الخبر على ثلاثة أقسام: خبر متواتر، وخبر مشهور، وخبر واحد. أما الخبر المتواتر؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله ﷺ جماعة، ومنها جماعة أخرى، إلى أن ينتهي إلى المتمسك، وأما الخبر المشهور؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله ﷺ واحد، ويسمعه من الواحد جماعة، ومن تلك الجماعة أيضًا جماعة، إلى أن ينتهي إلى المتمسك، وأما خبر الواحد؛ فهو كلام يسمعه من رسول الله واحد، ويسمعه من ذلك الواحد واحد آخر، ومن

стр. 92

الواحد الآخر آخر إلى أن ينتهي إلى المتمسك، والفرق هو أن جاحد الخبر المتواتر يكون كافرًا بالاتفاق، وجاحد الخبر المشهور مختلف فيه، والأصح أنه يكفر، وجاحد خبر الواحد لا يكون كافرًا بالاتفاق. الخبر نوعان: مرسل، ومسند، فالمرسل منه: ما أرسله الراوي إرسالًا من غير إسناد إلى راوٍ آخر، وهو حجة عندنا كالمسند، خلافًا للشافعي في إرسال سعيد بن المسيب، فقد روى عن أبي بكر مرسلًا. والمسند: ما أسنده الراوي إلى راوٍ آخر إلى أن يصل إلى النبي ﷺ ، ثم المسند أنواع: متواتر، ومشهور، وآحاد؛ فالمتواتر منه: ما نقله قوم عن قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب فيه، وهو الخبر المتصل إلى رسول الله ﷺ ، وحكمه يوجب العلم والعمل قطعًا حتى يكفر جاحده، فالمشهور منه هو ما كان من الآحاد في العصر الأول، ثم اشتهر في العصر الثاني حتى رواه جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب وتلقته العلماء بالقبول، وهو أحد قسمي المتواتر، وحكمه يوجب طمأنينة القلب لا علم يقين حتى يضل جاحده ولا يكفر، وهو الصحيح، وخبر الآحاد: هو ما نقله واحد عن واحد، وهو الذي لم يدخل في حد الاشتهار، وحكمه يوجب العمل دون العلم، ولهذا لا يكون حجة في المسائل الاعتقادية. خبر الكاذب: ما تقاصر عن التواتر. الخبرة: هي المعرفة ببواطن الأمور. الخبن: حذف الحرف الثاني الساكن، مثل ألف فاعلن ليبقى: فعلن، ويسمى: مخبونًا. الخبل: هو اجتماع الخبن والطي، أي حذف الثاني الساكن وحذف الرابع الساكن، كحذف سين مستفعلن، وحذف فائه، فيبقى: متعلن، فينقل إلى: فعلتن، ويسمى: مخبولًا.

стр. 93

الخرق الفاحش في الثوب: أن يستنكف أوساط الناس من لبيه مع ذلك الخرق، واليسير، ضده، وهو ما لا يفوت به شيء من المنفعة بل يدخل فيه نقصان، عيب مع بقاء المنفعة، وهو تفويت الجودة لا غير. الخراج الموظف: هو الوظيفة المعينة التي توضع على أرض، كما وضع عمر ﵁ على سواد العراق. خراج المقاسمة: كربع الخارج وخمسه، ونحوهما. الخرم: هو حذف الميم من: مفاعيلن ليبقى: فاعيلن، فينقل إلى: مفعولن، ويسمى: أخرم. الخرب: هو حذف الميم والنون من مفاعيلن ليبقى: فاعيل، فينقل إلى: مفعول، ويسمى أخرب. الخزل: هو الإضمار والطي من متفاعلن، يعني إسكان التاء منه وحذف ألفه ليبقى: متفعلن. فينقل إلى: متفعلن، ويسمى: أخزل. الخشية: تألم القلب بسبب توقع مكروه في المستقبل، يكون تارة بكثرة الجناية من العبد، وتارة بمعرفة جلال الله وهيبته. وخشية الأنبياء من هذا القبيل. الخشوع والخضوع والتواضع: بمعنى واحد، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: الخشوع: الانقياد للحق، وقيل: هو الخوف الدائم في القلب، وقيل: من علامات الخشوع أن العبد إذا غضب أو خولف أو رُدَّ عليه استقبل ذلك بالقبول. الخصوص: أحدية كل شيء عن كل شيء بتعينه، فلكل شيء وحدة تخصه.

стр. 94

الخاص: عبارة عن التفرد يقال: فلان خص بكذا، أي أفرد به ولا شركة للغير فيه. الخضر: يعبر به عن البسط، واليأس عن القبض، فإن قواه المزاجية مبسوطة إلى عالم الشهادة والغيب، وكذلك قواه الروحانية. الخط: تصوير اللفظ بحروف هجائية، وعند الحكماء: هو الذي يقبل الانقسام طولًا لا عرضًا ولا عمقًا ونهايته النقطة. اعلم أن الخط والسطح والنقطة أعراض غير مستقلة الوجود على مذهب الحكماء؛ لأنها نهايات وأطراف للمقادير عندهم؛ فإن النقطة عندهم نهاية الخط، وهو نهاية السطح، وهو نهاية الجسم التعليمي. وأما المتكلمون فقد أثبت طائفة منهم خطًا وسطحًا مستقلين حيث ذهبت إلى أن الجوهر الفرد يتألف من العرض فيحصل منها سطح، والسطوح تتألف في العمق فيحصل الجسم. والسطح على مذهب هؤلاء جوهران لا محالة؛ لأن المتألف من الجوهر لا يكون عرضًا. الخط: ما له طول لكن لا يكون له عرض ولا عمق. الخطابة: هو قياس مركب من مقدمات مقبولة، أو مظنونة، من شخص معتقد فيه، والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم، كما يفعله الخطباء والوعاظ. الخطابية: هم أصحاب أبي الخطاب الأسدي، قالوا: الأئمة الأنبياء، وأبو الخطاب نبي، وهؤلاء يستحلون شهادة الزور؛ لموافقيهم على مخالفيهم، وقالوا: الجنة نعيم الدنيا، والنار آلامها. الخطأ: هو ما ليس للإنسان فيه قصد، وهو عذر صالح لسقوط حق الله تعالى إذا حصل عن اجتهاد، ويصير شبهة في العقوبة حتى لا يؤثم الخاطئ، ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص، ولم يجعل عذرًا في حق العباد حتى

стр. 95

وجب عليه ضمان العدوان، ووجبت به الدية، كما إذا رمى شخصًا ظنه صيدًا أو حربيًا، فإذا هو مسلم، أو غرضًا فأصاب آدميًا، وما جرى مجراه، كنائم ثم انقلب على رجل فقتله. الخفيّ: هو ما خفي المراد منه بعارضٍ في غير الصيغة، لا ينال إلا بالطلب، كآية السرقة؛ فإنها ظاهرة فيمن أخذ مال الغير من الحزر على سبيل الاستتار خفية، بالنسبة إلى من اختص باسم آخر يعرف به كالطرار والنباش؛ وذلك لأن فعل كل منهما، وإن كان يشبه فعل السارق، لكن اختلاف الاسم يدل على اختلاف المسمى ظاهرًا، فاشتبه الأمر في أنهما داخلان تحت لفظ: السارق، حتى يقطعا كالسارق أو لا، والخفاء في اصطلاح أهل الله: هو لطيفة ربانية مودعة في الروح بالقوة، فلا يحصل بالفعل إلا بعد غلبات الواردات الربانية، ليكون واسطة بين الحضرة والروح في قبول تجلي صفات الربوبية وإفاضة الفيض الإلهي على الروح. الخلاء: هو البعد المفطور عند أفلاطون، والفضاء الموهوم عند المتكلمين، أي الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر، كالفضاء المشغول بالماء أو الهواء في داخل الكوز، فهذا الفراغ الموهوم هو الذي من شأنه أن يحصل فيه الجسم، وأن يكون ظرفًا له عندهم، وبهذا الاعتبار يجعلونه حيزًا للجسم، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يجعلونه خلاء، فالخلاء عندهم هو هذا الفراغ مع قيد ألا يشغله شاغل من الأجسام، فيكون له شيئًا محضًا؛ لأن الفراغ الموهوم ليس بموجود في الخارج، بل هو أمر موهوم عندهم، إذ لو وجد لكان بعدًا مفطورًا، وهم لا يقولون به، والحكماء ذاهبون إلى امتناع الخلاء، والمتكلمون إلى إمكانه، وما وراء المحدد ليس ببعد، لا لانتهاء الأبعاد بالمحدد، ولا قابل للزيادة والنقصان؛ لأنه لا شيء محض، فلا يكون خلاء بأحد المعنيين، بل الخلاء إنما يلزم من وجود الحاوي مع عدم المحوى، وذا غير ممكن.

стр. 96

الخلوة: محادثة السر مع الحق، حيث لا أحد ولا ملك. الخلوة الصحيحة: هي غلق الرجل الباب على منكوحته بلا مانع وطء. الخلاف: منازعة تجري بين المتعارضين لتحقيق حقٍّ أو لإبطال باطل. الخُلق: عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة عقلًا وشرعًا بسهولة، سميت الهيئة: خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة، سميت الهيئة: خلقًا سيئًا، وإنما قلنا: إنه هيئة راسخة؛ لأن من يصدر منه بذل المال على الندور بحالة عارضة لا يقال: خلقه السخاء، ما لم يثبت ذلك في نفسه، وكذلك من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو روية لا يقال: خلقه الحلم، وليس الخلق عبارة عن الفعل، فرب شخصٍ خلقه السخاء، ولا يبذل، إما لفقد المال أو لمانع، وربما يكون خلقه البخل وهو يبذل، لباعث أو رياء. الخَلق: هو أن يجمع بين ماء التمر والزبيب ويطبخ بأدنى طبخة ويترك إلى أن يغلي ويشتد. الخلع: إزالة ملك النكاح بأخذ المال. الخلفية: هم أصحاب خلف الخارجي، حكموا بأن أطفال المشركين في النار بلا عمل وشرك. الخماسي: ما كان من ماضيه على خمسة أحرف أصول، نحو: جحمرش، للعجوز المسنة. الخنثى: في اللغة: من الخنث، وهو اللين، وفي الشريعة: شخص له آلتا الرجال والنساء، أو ليس له شيء منهما أصلًا. الخوف: توقع حلول مكروه، أو فوات محبوب.

стр. 97

الخوارج: هم الذين يأخذون العشر من غير إذن سلطان. الخيال: هو قوة تحفظ ما يدركه الحسن المشترك من صور المحسوسات بعد غيبوبة المادة، بحيث يشاهدها الحسن المشترك كل ما التفت إليها، فهو خزانة للحس المشترك، ومحله مؤخر البطن الأول من الدماغ. خيار الشرط: أن يشترط أحد المتعاقدين الخيار ثلاثة أيام أو أقل. خيار الرؤية: هو أن يشتري ما لم يره، ويردّه بخياره. خيار التعيين: أن يشتري أحد الثوبين بعشرة على أن يعين أيًّا شاء. خيار العيب: هو أن يختار رد المبيع إلى بائعه بالعيب. الخياطية: هم أصحاب أبي الحسن بن أبي عمرو الخياط، قالوا بالقدر، وتسمية المعدوم شيئًا.

стр. 98

باب الدال: الداء: علة تحصل بغلبة بعض الأخلاط على بعض. الداخل: باعتبار كونه جزءًا، يسمى: ركنًا. وباعتبار كونه بحيث ينتهي إليه التحليل، يسمى اسطقسًا، وباعتبار كونه قابلًا للصورة المعينة، يسمى: مادة، وهيولي، وباعتبار كون المركب مأخوذا منه، يسمى: أصلًا، وباعتبار كونه محلًا للصورة المعينة بالفعل، يسمى: موضوعًا. الدائمة المطلقة: هي التي حكم فيها بدوام ثبوت المحمول للموضوع، أو بدوام سلبه عنه، ما دام ذات الموضوع موجودًا، مثال الإيجاب كقولنا: دائما كل إنسان حيوان، فقد حكمنا فيها بدوام ثبوت الحيوانية للإنسان ما دام ذاته موجودًا، ومثال السلب: دائمًا لا شيء من الإنسان بحجر؛ فإن الحكم فيها بدوام سلب الحجرية عن الإنسان ما دام ذاته موجودًا. الدائرة: في اصطلاح علماء الهندسة: شكل مسطح يحيط به خط واحد وفي داخله نقطة كل الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليها متساوية، وتسمى تلك النقطة: مركز الدائرة، وذلك الخط محيطها. الدباغة: هي إزالة النتن والرطوبات النجسة من الجلد. الدرك: أن يأخذ المشتري من البائع رهنًا بالثمن الذي أعطاه خوفًا من استحقاق المبيع. الدستور: الوزير الكبير الذي يُرجَع في أحوال الناس إلى ما يرسمه.

стр. 99

الدعوى: مشقة من الدعاء، وهو الطلب، وفي الشرع: قول يطلب به الإنسان إثبات حق على الغير. الدعة: هي عبارة عن السكون عند هيجان الشهوة. الدليل: في اللغة هو المرشد، وما به الإرشاد، وفي الاصطلاح: هو الذي يلزم من العلم به العلم بشيء آخر. وحقيقة الدليل، هو ثبوت الأوسط للأصغر، واندراج الأصغر تحت الأوسط. الدليل الإلزامي: ما سلم عند الخصم، سواء كان مستدلًا عند الخصم أولًا. الدلالة: هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، والشيء الأول هو الدال، والثاني هو المدلول، وكيفية دلالة اللفظ على المعنى باصطلاح علماء الأصول محصورة في عبارة النص، وإشارة النص، ودلالة النص، واقتضاء النص. ووجه ضبطه أن الحكم المستفاد من النظم إما أن يكون ثابتًا بنفس النظم، أو لا، والأول: إن كان النظم مسوقًا له، فهو العبارة، وإلا فالإشارة، والثاني: إن كان الحكم مفهومًا من اللفظ لغة فهو الدلالة، أو شرعًا فهو الاقتضاء؛ فدلالة النص عبارة عما ثبت بمعنى النص لغة لا اجتهادًا. فقوله: لغة، أي يعرفه كل من يعرف هذا اللسان بمجرد سماع اللفظ من غير تأمل، كالنهي عن التأفيف في قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ، يوقف به على حرمة الضرب وغيره مما فيه نوع من الأذى بدون الاجتهاد. الدلالة اللفظية الوضعية: هي كون اللفظ بحيث متى أطلق أو تخيل فهم منه معناه، للعلم بوضعه، وهي المنقسمة إلى المطابقة، والتضمن، والالتزام؛ لأن اللفظ الدال بالوضع يدل على تمام ما وضع له بالمطابقة، وعلى جزئه بالتضمن، وعلى ما يلزمه في الذهن بالالتزام كالإنسان،

стр. 100

فإنه يدل على تمام الحيوان الناطق بالمطابقة، وعلى جزئه بالتضمن، وعلى قابل العلم بالالتزام. الدوران: لغة: الطواف حول الشيء، واصطلاحًا: هو ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العلية، كترتب الإسهال على شرب السقمونيا، والشيء الأول يسمى: دائرًا، والثاني: مدارًا، وهو على ثلاثة أقسام: الأول: أن يكون المدار مدارًا للدائرة وجودًا لا عدمًا، كشرب السقمونيا للإسهال؛ فإنه إذا وجد وجد الإسهال، وأما إذا عدم فلا يلزم عدم الإسهال لجواز أن يحصل الإسهال بدواء آخر. والثاني: أن يكون المدار للدائر عدمًا لا وجودًا، كالحياة للعلم؛ فإنها إذا لم توجد لم يوجد العلم، أما إذا وجدت فلا يلزم أن يوجد العلم. والثالث: أن يكون المدار مدارًا للدائر وجودًا وعدمًا؛ كالزنا الصادر عن المحصن؛ لوجوب الرجم عليه؛ فإنه كلما وجد وجب الرجم، ولما لو يوجد لم يجب. الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى: الدور المصرح، كما يتوقف "أ" على "ب"، وبالعكس، أو بمراتب، ويسمى: الدور المضمر، كما يتوقف"أ" على "ب"، و "ب" على "ج"، و "ج" على "أ"، والفرق بين الدور وبين تعريف الشيء بنفسه هو أنه في الدور يلزم تقدمه عليها بمرتبتين، إن كان صريحًا، وفي تعريف الشيء بنفسه يلزم تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة. الدهر: هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان، وبه يتَّحِد الأزل والأبد. الدِّين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند رسول الله ﷺ . الدِّين والملة: متحدات بالذات، ومختلفان بالاعتبار؛ فإن الشريعة من حيث إنها تطاع تسمى: دينًا، ومن حيث إنها تُجمع تسمى: ملة، ومن حيث

стр. 101

إنها يُرجَع إليها تسمى: مذهبًا، وقيل: الفرق بين الدين، والملة، والمذهب: أن الدين منسوب إلى الله تعالى، والملة منسوبة إلى الرسول، والمذهب منسوب إلى المجتهد. الدين الصحيح: هو الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وبدل الكتابة دين غير صحيح؛ لأنه يسقط بدونهما، وهو عجز المكاتب عن أدائه. الدية: المال الذي هو بدل النفس.

стр. 102

باب الذال: الذاتي لكل شيء: ما يخصه ويميزه عن جميع ما عداه، وقيل: ذات الشيء: نفسه وعينه، وهو لا يخلو عن العرض، والفرق بين الذات والشخص: أن الذات أعم من الشخص؛ لأن الذات تطلق على الجسم وغيره، والشخص لا يطلق إلا على الجسم. الذبول: هو انتقاص حجم الجسم بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية. الذمة: لغة: العهد؛ لأن نقضه يوجب الذم، ومنهم من جعلها وصفًا فعرفها بأنها وصف يصير الشخص به أهلًا للإيجاب له وعليه، ومنهم من جعلها ذاتًا، فعرفها بأنها نفس لها عهد؛ فإن الإنسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه، عند جميع الفقهاء بخلاف سائر الحيوانات. الذنب: ما يحجبك عن الله تعالى. الذوق: هي قوة منبثة من العصب المفروش على جرم اللسان تدرك بها الطعوم بمخالطة الرطوبة اللعابية في الفم بالمطعوم ووصولها إلى العصب، والذوق في معرفة الله: عبارة عن نور عرفاني يقذفه الحق بتجليه في قلوب أوليائه، يفرقون به بين الحق والباطل من غير أن ينقلوا ذلك من كتاب أو غيره.

стр. 103

ذوو الأرحام: في اللغة بمعنى ذوي القرابة مطلقًا، وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة. ذو العقل: هو الذي يرى الخلق ظاهرًا ويرى الحق باطنًا، فيكون الحق عنده مرآة الخلق، لاحتجاب المرآة بالصور الظاهرة. ذو العين: هو الذي يرى الحق ظاهرًا والخلق باطنًا، فيكون الخلق عنده مرآة الحق، لظهور الحق عنده واختفاء الخلق فيه، اختفاء المرآة بالصور. ذو العقل والعين: هو الذي يرى الحق في الخلق، وهذا قرب النوافل، ويرى الخلق في الحق، وهذا قرب الفرائض، ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر، بل يرى الوجود الواحد بعينه حقًّا من وجه، وخلقًا من وجه، فلا يحتجب بالكثرة عن شهود الواحد الرائي، ولا تزاحم في شهود الكثرة الخلقية، وكذا لا تزاحم في شهود أحدية الذات المتجلية في المجالي كثرة، وإلى المراتب الثلاثة أشار الشيخ محي الدين بن العربي -قدس الله سره- بقوله: وفي الخلق عين الحق إن كنت ذا عين ... وفي الحق عين الخلق إن كنت ذا عقل وإن كنت ذا عين وعقل فما ترى ... سوى عين شيء واحد فيه بالشكل الذهن: قوة للنفس تشمل الحواس الظاهرة والباطنة، معدة لاكتساب العلوم. الذهن: هو الاستعداد التام لإدراك العلوم والمعارف بالفكر.

стр. 104

باب الراء: الراهب: هو العالم في الدين المسيحي من الرياضة والانقطاع عن الخلق والتوجه إلى الحق. الران: هو الحجاب الحائل بين القلب وعالم القدس، وباستيلاء الهيئات النفسانية، ورسوخ الظلمات الجسمانية فيه، بحيث ينحجب عن أنوار الربوبية بالكلية. الرؤية: المشاهدة بالبصر حيث كان في الدنيا والآخرة. الرباعي: ما كان ماضيه على أربعة أحرف أصول. الربا: هو في اللغة الزيادة، وفي الشرع: هو فضل خالٍ عن عوض شرط لأحد العاقدين. الرجل: هو ذكر من بني آدم جاوز حد الصغر بالبلوغ. الرجعة في الطلاق: هي استدامة القائم في العدة، وهو ملك النكاح. الرجاء: في اللغة: الأمل، وفي الاصطلاح: تعلق القلب بمحصول محبوب في المستقبل. الرجوع: حركة واحدة في سمت واحد لكن على مسافة حركة هي مثل الأولى بعينها، بخلاف الانعطاف.

стр. 105

الرحمة: هي إرادة إيصال الخير. الرخصة: في اللغة: اليسر والسهولة، وفي الشريعة: اسم لما شرع متعلقًا بالعوارض، أي ما استبيح بعذر مع قيام الدليل المحرِّم، وقيل: هي ما بني أعذار العباد عليه. الرد: في اللغة: الصرف، وفي الاصطلاح: صرف ما فضل عن فروض ذوي الفروض. ولا مستحق له من العصبات إليهم بقدر حقوقهم. الرداء: في اصطلاح المشايخ: ظهور صفات الحق على العبد. الرزق: اسم لما يسوقه الله إلى الحيوان فيأكله، فيكون متناولًا للحلال والحرام. وعند المعتزلة: عبارة عن مملوك يأكله المالك، فعلى هذا لا يكون الحرام رزقًا. الرزق الحسن: هو ما يصل إلى صاحبه بلا كدٍّ في طلبه. وقيل: ما وجد غير مرتقب، ولا محتسب، ولا مكتسب. الرزامية: قالوا: الإمامة بعد علي ﵁ لمحمد بن الحنفية، ثم ابنه عبد الله، واستحلوا المحارم. الرسالة: هي المجلة المشتملة على قليل من المسائل التي تكون من نوع واحد، والمجلة، هي الصحيفة يكون فيها الحكم. الرسول: إنسان بعثه الله إلى الخلق لتبليغ الأحكام. الرسول: في اللغة: هو الذي أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم أو بالقبض. قال الكلبي، والفراء: كل رسول نبي، من غير عكس. وقالت المعتزلة: لا فرق بينهما؛ فإنه تعالى خاطب محمدًا مرة بالنبي، وبالرسول مرة أخرى. الرسم: نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل، أي في سابق علمه تعالى.

стр. 106

الرسم التام: ما يتركب من الجنس القريب والخاصة، كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك. الرسم الناقص: ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها وبالجنس البعيد، كتعريف الإنسان بالضاحك، أو بالجنس الضاحك. أو بعرضيات تختص جملتها بحقيقة واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان: إنه ماشٍ على قدميه، عريض الأظفار، بادي البشرة، مستقيم القامة، ضحاك بالطبع. الرشوة: ما يعطى؛ لإبطال حق، أو لإحقاق باطل. الرضا: سرور القلب بِمُرِّ القضاء. الرضاع: مص الرضيع من ثدي الآدمية في مدة الرضاع. الرطوبة: كيفية تقتضي سهولة التشكل والتفرق والاتصال. الرعونة: الوقوف مع حظوظ النفس ومقتضى طباعها. الرق: في اللغة: الضعف، ومنه رقة القلب، وفي عرف الفقهاء: عبارة عن عجز حكمي شرع في الأصل جزاءً عن الكفر؛ أما أنه عجز؛ فلأنه لا يملك ما يملكه الحر من الشهادة والقضاء وغيرهما، وأما أنه حكمي؛ فلأن العبد قد يكون أقوى في الأعمال من الحر حسًّا. الرقبى: هو أن يقول: إن مت قبلك فهي لك، وإن مت قبلي رجعت إلي، كأن كل واحد منهما يراقب موت الآخر وينتظره. الرقيقة: هي اللطيفة الروحانية، وقد تطلق على الواسطة اللطيفة الرابطة بين الشيئين، كالمدد الواصل من الحق إلى العبد، ويقال لها: رقيقة النزول، وكالوسيلة التي يتقرب بها العبد إلى الحق من العلوم والأعمال والأخلاق السنية والمقامات الرفيعة، ويقال لها: رقيقة الرجوع، ورقيقة الارتقاء، وقد تطلق الرقائق على عموم الطريقة والسلوك، وكل ما يتلطف به سر العبد، وتزول به كثافات النفس.

стр. 107

الركاز: هو المال المركوز في الأرض، مخلوقًا كان أو موضوعًا. ركن الشيء: لغةً: جانبه القوي فيكون عينه، وفي الاصطلاح: ما يقوم به ذلك الشيء من التقوم؛ إذ قوام الشيء بركنه؛ لا من القيام؛ وإلا يلزم أن يكون الفاعل ركنًا للفعل، والجسم ركنًا للعرض، والموصوف للصفة. وقيل: ركن الشيء ما يتم به، وهو داخل فيه، بخلاف شرطه، وهو خارج عنه. الرمل: هو أن يمشي في الطواف سريعًا ويهز في مشيته الكتفين، كالمبارز بين الصفين. الروم: أن تأتي بالحركة الخفيفة بحيث لا يشعر به الأصم. الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن. الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن. الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير

стр. 108

الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس. الرَّوِيّ: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية. الرهن: هو في اللغة مطلق الحبس، وفي الشرع: حبس الشيء بحقٍّ يمكن أخذه منه، كالدَّيْن، ويطلق على المرهون، تسمية للمفعول باسم المصدر. الرياضة: عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسية؛ فإن تهذيبها تمحيصها عن خلطات الطبع ونزعاته. الرياء: ترك الإخلاص في العمل بملاحظة غير الله فيه.

стр. 109

باب الزاي: الزاجر: واعظ الله في قلب المؤمن، وهو النور المقذوف فيه، الداعي له إلى الحق. الزحاف: هو التغيير في الأجزاء الثمانية من البيت، إذا كان في الصدر، أو في الابتداء، أو في الحشو. الزرارية: هم أصحاب زرارة بن أعين، قالوا بحدوث صفات الله. الزعفرانية: قالوا: كلام الله تعالى غيره، وكل ما هو غيره مخلوق، ومن قال: كلام الله غير مخلوق؛ فهو كافر. الزعم: هو القول بلا دليل. الزكاة: في اللغة: الزيادة، وفي الشرع: عبارة عن إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالكٍ مخصوص. الزمان: هو مقدار حركة الفلك الأطلس عند الحكماء، وعند المتكلمين: عبارة عن متجدد يقدر به متجدد آخر موهوم، كما يقال: آتيك عند طلوع الشمس؛ فإن طلوع الشمس معلوم ومجيئه موهوم، فإذا قرن ذلك الموهوم بذلك المعلوم زال الإيهام. الزمرد: النفس الكلية، لما تضاعفت الإمكانية من حيث العقل الذي هو سبب وجودها، ومن حيث نفسها أيضًا، سميت باسم جوهر، وصفٌ باللون الممتزج بين الخضرة والسواد.

стр. 110

الزنا: الوطء في قُبل خال عن ملك وشبهة. الزنار: هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبريسم يشد على الوسط، وهو غير الكستيج. الزهد: في اللغة ترك الميل إلى الشيء، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل: هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك. الزوج: ما به عدد ينقسم بمتساويين. الزيتون: هو النفس المستعدة للاشتعال بنور القدس لقوة الفكر. الزيت: نور استعدادها الأصلي. الزيف: ما يرده بيت المال من الدراهم.
следующие страницы →