٩- الفَرق بين الفِرق للبغدادي أبي منصور عبد القاهر بن طاهر، مؤلف أصول الدين، طبع في مصر بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
١٠- الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة، للإمام البيهقي سنة "٤٥٨هـ" طبع سنة ١٩٦١م.
١١- التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، للإسفراييني للإمام أبي المظفر "٤٧١هـ".
١٢- الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، للإمام أبي المعالي الجويني، إمام الحرمين سنة "٤٧٨هـ".
طبع بتحقيق د. محمد يوسف موسى، وعلي عبد المنعم سنة ١٩٥٠م.
١٣- إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي سنة "٥٠٥هـ" طبع في أربعة مجلدات وستة عشر جزءا، ومعه تخريج الحافظ العراقي طبع سنة ١٣٥٧هـ وله كتاب الاقتصاد في الاعتقاد.
وله كتاب فضائح الباطنية بتحقيق د. عبد الرحمن بدوي ١٩٦٤، دار القومية للطباعة والنشر.
١٤- منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية, لابن تيمية سنة "٧٢٨هـ" طبع بتحقيق محمد رشاد سالم سنة ١٩٦٠ بعد الطبعة القديمة، وقد اختصره الحافظ الذهبي سنة "٧٤٨هـ" في كتابه المنتقى من منهاج الاعتدال، طبع في مجلد كبير بتحقيق محب الدين الخطيب.
وله كتاب درء تعارض العقل والنقل، أو موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول في عشرة أجزاء، طبع جامعة الإمام وبتحقيق د. محمد رشاد سالم. ولشيخ الإسلام مصنفات كثيرة في العقيدة مثل: العبودية, والرسالة التدمرية، والفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وقاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ومجموعة الرسائل
стр. 107
والمسائل، والرسالة الحموية الكبرى، والصغرى، وكلها طبعت وحققت.
١٥- العقيدة النونية، لابن قيم الجوزية سنة "٧٥١هـ" في التوحيد وأهله، والرد على الفرق الضالة، شرحها محمد خليل الهراس في مجلدين، وله شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل، طبع بمصر، وطبع له أيضًا كتاب "الروح" وله أيضًا كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لغزو المعطلة والجهمية، طبع بمصر مرات.
١٦- شرح الطحاوية في العقيدة السلفية، للقاضي علي بن محمد الحنفي سنة "٧٩٢هـ" شرح فيه العقيدة السلفية التي صنفها الحافظ أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي الحنفي سنة "٣٢١هـ" وقد طبع هذا الشرح بمصر بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر سنة "١٣٧٣هـ" وخرج أحاديثه الألباني ١٣٩٢هـ.
١٧- كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وشرحه الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، طبع بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، مصر.
١٨- رسالة التوحيد للشيخ محمد عبده سنة "١٣٢٣هـ" طبع مرات، والطبعة الحادية عشرة سنة ١٣٦٥هـ.
١٩- دلائل التوحيد، للعلامة الشيخ محمد جمال الدين القاسمي سنة "١٢٣٢هـ" طبع مرات بمصر.
٢٠- تمهيد في تاريخ الفلسفة، للشيخ مصطفى عبد الرازق سنة ١٩٤٥ مصر.
٢١- نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام, علي سامي النشار, ثلاثة أجزاء سنة ١٩٦٩.
وله مناهج البحث عن مفكري الإسلام سنة ١٩٤٧، دار الفكر العربي.
٢٢- الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، د. محمد البهي سنة ١٩٥٩م.
стр. 108
٢٣- دعوة الحق، للشيخ عبد الرحمن الوكيل.
وله: هذه هي الصوفية, مصرع التصوف, البهائية وليدة التصوف وربيبة الاستعمار.
٢٤- الإباضية في موكب التاريخ، لعلي بن يحيى بن معمر، طبع في مجلد كبير بمصر ١٩٦٤م مكتبة وهبة مصر.
٢٥- المذاهب الإسلامية، للشيخ محمد أبي زهرة سنة ١٣٩٤هـ، طبع في مجلدين بمصر.
٢٦- الماسونية عقدة المولد وعار النهاية، محمود ثابت الشاذلي ١٩٨٦.
стр. 109
المبحث السادس: أصول الفقه وتاريخ التشريع
١- الرسالة، للإمام محمد بن إدريس الشافعي "٢٠٤هـ" طبعت في مجلد كبير بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، مصر.
٢- كشف الأسرار على أصول البزدوي، لعبد العزيز البخاري "٣٣٠هـ" طبع في أربعة أجزاء سنة ١٣٠٧هـ.
٣- كتاب المعتمد في أصول الفقه، لأبي الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري المعتزلي "٤٣٦هـ" طبع في جزأين كبيرين سنة ١٩٦٥ على نفقة المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق، تحقيق محمد حميد الله.
٤- الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم، طبع في ثمانية أجزاء في مجلدين, بتحقيق الشيخ أحمد شاكر سنة ١٣٤٥هـ.
٥- المستصفى من علم الأصول للغزالي, طبع بالقاهرة في مجلدين سنة ١٣٥٦هـ.
٦- الإحكام في أصول الأحكام، لعلي بن محمد الآمدي "٦٣١هـ" طبع في أربعة أجزاء سنة ١٩١٤م.
٧- قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للعز بن عبد السلام "٦٦٠هـ" طبع في مجلد بمصر.
٨- أصول الفقه، لشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية "٧٢٨هـ" طبع في مجلدين في جملة مجموع فتاواه التي بلغت ٣٧ مجلدًا بالفهارس.
٩- إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن قيم الجوزية "٥٧١هـ" طبع في أربعة أجزاء سنة ١٢٧٤هـ بمصر.
стр. 110
١٠- الموافقات في أصول الشريعة، للشاطبي "٧٩٠" طبع في أربعة مجلدات بمصر.
١١- إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، لمحمد بن علي الشوكاني "١٢٥٠هـ"، كتاب جامع طبع في مصر سنة ١٣٤٩هـ في مجلد واحد.
١٢- تاريخ التشريع الإسلامي، للشيخ محمد الخضري من علماء القرن العشرين، طبع مرارًا، والطبعة الثالثة سنة ١٣٥٨هـ بمصر.
١٣- تاريخ التشريع الإسلامي، للشيخ عبد اللطيف السبكي، والشيخ محمد السايس، ومحمد يوسف البربري, الطبعة الثالثة سنة ١٩٤٦م، الاستقامة القاهرة.
١٤- أصول الفقه, للشيخ محمد أبي زهرة, طبع سنة ١٩٥٧هـ.
١٥- أصول التشريع الإسلامي، للشيخ علي حسب الله سنة ١٩٦٤م، دار المعارف بمصر.
١٦- محاضرات في أسباب اختلاف الفقهاء، للشيخ علي الخفيف، طبع في مجلد وسط سنة ١٩٥٦م.
١٧- الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، لشيخ الأزهر محمد الخضر حسين سنة ١٩٥٦م.
١٨- مدخل إلى الفقه الإسلامي، د. محمد سلام مدكور، طبع سنة ١٩٦٤م، القاهرة.
١٩- النسخ في القرآن الكريم، د. مصطفى زيد، طبع في جزأين.
٢٠- أصول الفقه، الشيخ محمد أبو النور زهير، جزآن، الفيصلية بمكة.
٢١- ملخص إبطال القياس والاستحسان، لابن حزم، تحقيق سعيد الأفغاني.
стр. 111
المبحث السابع: الفقه ومذاهبه
أ- من مصادر الفقه الحنفي:
١- المبسوط، لشمس الأئمة أبي بكر محمد بن أحمد بن سهل السرخسي "٤٨٢هـ" طبع في ثلاثين جزءًا سنة ١٣٢٤هـ مطبعة السعادة، القاهرة, وهو شرح لكتاب "الكافي" للحاكم أبي الفضل محمد بن محمد المروزي "٣٣٤هـ" واستوعب فيه أبواب الفقه على مذهب أبي حنيفة وعرض المذاهب الأخرى، وناقش الأدلة، وأحيانا يجمع بينها، وهو من أكبر المراجع في الفقه الحنفي والفقه المقارن، وألف السرخسي أكثر كتابه من صدره وهو سجين في خراسان.
٢- تحفة الفقهاء, لعلاء الدين السمرقندي "٥٤٠هـ" طبع في ثلاثة أجزاء تحقيق د. محمد زكي عبد البر سنة ١٩٥٨ دمشق، وطبع طبعة ثانية في أربعة مجلدات، وخرج أحاديثه محمد المنتصر الكناني ود. وهبة الزحيلي بدمشق.
٣- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاشاني، أو الكاساني -بالسين المهملة- "٥٨٧هـ" كان يلقب بملك العلماء, وهذا الكتاب شرح لتحفة السمرقندي، طبع في سبعة أجزاء كبيرة بالقاهرة سنة ١٣٢٧هـ.
٤- الهداية شرح بداية المبتدي، لعلي المرغيناني في مصر في أربعة أجزاء سنة ١٣٥٥هـ، وقد شرح الهداية الإمام الكمال بن الهمام "٨٦١هـ" في كتابه فتح القدير, وتوفي قبل تمام الشرح فأكمله شمس الدين قاضي زادة في كتابه نتائج الأفكار. طبع الجميع في المكتبة التجارية بالقاهرة في ثمانية أجزاء: ستة لابن الهمام، وجزأين لقاضي زادة.
٥- رد المختار على الدر المختار على متن تنوير الأبصار، لابن عابدين محمد
стр. 112
أمين بن عمر "١٢٥٢هـ" إمام الحنفية في عصره، اشتهر بحاشية ابن عابدين، وطبع في خمسة أجزاء كبيرة بمصر ١٣٢٦هـ، وتوفي قبل أن يتمه فأتمه ابنه علاء الدين "١٣٠٦هـ" في مجلدين، وسمى التكملة "قرة عيون الأخبار لتكملة رد المحتار" طبعت التكملة سنة ١٣٢٦هـ.
ب- من مصادر الفقه المالكي:
١- المدونة الكبرى، للإمام مالك بن أنس الأصبحي "٩٣-١٧٩هـ" رواية الإمام عبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون الذي انتهت إليه رئاسة العلم في المغرب "٢٤٠هـ" عن الإمام عبد الرحمن بن القاسم عن مالك، طبع في ثمانية مجلدات كبيرة "١٣٢٣هـ" مطبعة السعادة بالقاهرة.
وللمدونة شروح عدة، منها: الطراز للشيخ سند المصري، ووضع لها المقدمات قاضي الجماعة بقرطبة "٥٢٠هـ".
٢- بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لمحمد بن أحمد بن رشد الحفيد القرطبي "٥٩٥هـ" حفيد ابن رشد قاضي الجماعة، مؤلف مقدمات المدونة، طبع في جزأين سنة ١٩٧١ بمصر.
٣- القوانين الفقهية، لمحمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي، طبع في جزء لطيف بتونس سنة ١٣٤٤هـ وطبع طبعة أخيرة جيدة في لبنان.
٤- مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، لمحمد بن محمد المغربي الشهير بالخطاب "٩٥٤هـ" شرح في هذا الكتاب مختصر العلامة خليل بن إسحاق بن موسى "٧٦٧هـ" طبع في ستة أجزاء سنة ١٣٢٨ بمصر.
٥- الشرح الكبير على مختصر خليل منح القدير، لأحمد بن محمد بن أحمد العدوي الشهير بالدردير "١٢٠١هـ" طبع في أربعة أجزاء كبيرة "١٣٠٩هـ" وللشيخ عرفة الدسوقي "١٣٢٠هـ" حاشية كبيرة على الشرح الكبير للدردير كما طبع
стр. 113
معه تقريرات العلامة الشيخ محمد عليش في أربعة أجزاء كبيرة، دار إحياء الكتب العربية بمصر.
جـ- الفقه الشافعي:
١- الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي "٢٠٤هـ" طبع في المطبعة الأميرية ببولاق القاهرة سنة ١٣٢١هـ في سبعة مجلدات، ضم جميع أبواب الفقه، يبدأ بآية أو حديث يعد أصلًا في الموضوع, ثم يورد الأحكام المتعلقة به.
٢- المهذب، لأبي إسحاق بن علي الشيرازي "٤٧٦هـ" طبع في جزأين عدة مرات, الطبعة الثانية سنة ١٩٥٩.
٣- المجموع شرح المهذب، للإمام يحيى بن شرف النووي "٦٧٦هـ" توفي قبل أن يتمه، وصل إلى باب الربا، وطبع في تسعة مجلدات كبيرة، وقد حاول بعض الناس إتمامه، فشرح الشيخ علي بن عبد الكافي السبكي الأجزاء: ١٠، ١١، ١٢، وتابع الشيخ نجيب المطيعي الشرح من ١٣-١٧، وشرح محمد حسين العقبي الجزء ١٨، وطبع الكتاب كله في مطبعة الإمام، ونشرته أيضًا مكتبة الإرشاد في جدة في طبعة أخرى جيدة.
وللنووي كتاب منهاج الطالبين وعمدة المفتين, طبع بمصر سنة ١٣٣٨هـ وشرحه كثير من العلماء، ومن أشهر شروحه تحفة المحتاج بشرح المنهاج، لأحمد بن حجر الهيثمي طبع في ثمانية أجزاء بمصر.
٤- الأشباه والنظائر للسيوطي، طبع مرارًا بمكة ومصر.
د- الفقه الحنبلي:
١- المغني لابن قدامة المقدسي "٦٢٠هـ" شرح فيه مختصر أبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي "٣٣٤هـ" وهو موسوعة في فقه المذاهب الأربعة، طبع عدة مرات في تسعة مجلدات، وبعضها في عشرة مجلدات.
стр. 114
٢- الشرح الكبير على متن المقنع، لشمس الدين عبد الرحمن بن قدامة المقدسي "٦٨٢هـ" طبع في ١٢ جزءًا سنة ١٣٤٨هـ، ومعه المغني لابن قدامة موفق الدين عبد الله بن أحمد، المشار إليه سابقًا.
٣- الفتاوى الكبرى، لشيخ الإسلام ابن تيمية "٧٢٧هـ" يقع في ٣٧ مجلدا منها نحو خمسة عشر مجلدا في الموضوعات الفقهية.
٤- الفروع، لمحمد بن مفلح المقدسي "٧٦٢هـ" طبع سنة ١٣٣٩هـ بمصر.
٥- كشف القناع على متن الإقناع، للشيخ منصور البهوتي "١٠٥١هـ".
هـ- من فقه الشيعة الإمامية:
١- الكافي لمحمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني "٣٢٩هـ" طبع في طهران سنة ١٣٨١هـ, وصدر منه سبعة أجزاء.
٢- جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، لمحمد حسن بن محمد باقر النجفي ١٣٢٢هـ.
طبع في ستة أجزاء سنة ١٣٢٣هـ.
و الشيعة الزيدية:
١- المجموع الفقهي، للإمام زيد بن علي زين العابدين "١٢٢هـ".
طبع في القاهرة أكثر من مرة، ومن أوسع شروحه, الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير، للقاضي الفقيه شرف الدين الحسين بن أحمد السياغي "١٢٢١هـ" ولم يتمه، ويقع في أربعة مجلدات، وأتمه بالمجلد الخامس السيد النقي العباس بن أحمد الحسني، وطبع كاملًا الطبعة الثانية بدمشق سنة ١٩٦٨م.
٢- البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، لأحمد بن يحيى بن المرتضى "٨٤٠هـ" إمام عصره.
стр. 115
طبع أخيرًا في ستة مجلدات, مؤسسة الرسالة, بيروت.
ز- من فقه الظاهرية:
المحلى لابن حزم الظاهري أبي محمد علي بن أحمد، عالم الأندلس.
طبع الكتاب في أحد عشر جزءًا في المطبعة المنيرية سنة ١٣٥٢هـ بالقاهرة, والكتاب موسوعة فقهية شاملة تعبر عن وجهة نظر أهل الظاهر، وهو فيه حادّ العبارة, ولأهمية الكتاب توفر بعض الأساتذة على عمل فهرسة شاملة له تعين على الاستفادة منه، طبعت في مجلدين سنة ١٩٦٦م بدمشق باسم: "معجم المحلى في الفقه الظاهري".
ح- من مصادر فقه الإباضية:
١- المصنف، للعلامة أبي بكر أحمد عبد الله بن موسى الكندي "٥٥٧هـ".
طبع طباعة جيدة في اثنين وأربعين جزءًا، والأخير منها فهارس والناشر وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان.
٢- شرح النيل وشفاء العليل، للشيخ محمد بن يوسف أطفيش "١٣٣٢هـ" طبع الكتاب في عشرة مجلدات كبيرة سنة ١٣٤٣هـ, المطبعة السلفية بالقاهرة.
ط- مصدر فقهي لكل مذاهب الفقه الإسلامي:
الدليل إلى مواطن البحث عن الألفاظ والمصطلحات والموضوعات الفقهية, وهو مجلد كبير يرشد إلى مواضع الألفاظ والمصطلحات الفقهية في خمسة من كتب الفقه المعتمدة في المذاهب الأربعة والفقه المقارن، وهي: الهداية للمرغيناني في الفقه الحنفي, وكتاب الوجيز للغزالي في الفقه الشافعي، وكتاب المقنع لابن قدامة في الفقه الحنبلي، وكتاب بداية المجتهد لابن رشد في الفقه المقارن، وللتوسع في الفقه المالكي، وكتاب المحلى لابن حزم في الفقه الظاهري.
وقد استخرجت هذه المصطلحات من بعض أبواب المعاملات بمعرفة
стр. 116
د. زكي عبد البر بتكليف من لجنة موسوعة الفقة الإسلامي بجامعة دمشق, كما عهد إلى الأستاذ محمد هشام برهان باستخراجها من بقية المعاملات والعبادات على النظام الذي اتبعه الدكتور عبد البر.
وقد طبع هذا الدليل بمطابع جامعة دمشق "١٣٣١هـ-١٩٧١م".
стр. 117
المبحث الثامن: حضارة الإسلام
من أهم المصادر في هذا الاتجاه:
١- كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، للمقريزي أحمد بن علي "٨٤٥هـ" من أجمع ما صنف في آثار مصر والقاهرة يذكر فيه مستشفياتها، ومدارسها، ومساجدها غير الأسواق والحارات، والميادين. طبع في أربعة مجلدات كبيرة سنة ١٣٢٦هـ.
٢- وللمقريزي كتاب النقود الإسلامية القديمة، طبع في جزء واحد سنة ١٢٩٨هـ بالأستانة. تحدث عن النقود وتطورها حتى العصر الذي عاش فيه.
وله أيضا كتاب الأوزان والأكيال الشرعية، طبع في جزء صغير سنة ١٨٠٠.
٣- الدارس في تاريخ المدارس، للمحدث مؤرخ دمشق عبد القادر محمد بن عمر النعيمي "٩٢٧هـ" طبع بتحقيق جعفر الحسيني في مجلدين كبيرين في سلسلة مطبوعات المجمع العلمي بدمشق سنة ١٩٥١.
٤- خطط الشام، للباحث الكبير محمد عبد الرازق كرد علي "١٣٧٢هـ" من أشمل المصنفات في خطط بلاد الشام, وتاريخها، ومنشآتها. طبع في ستة أجزاء سنة ١٩٢٥، المطبعة الحديثة بدمشق.
٥- الإسلام والحضارة العربية، للأستاذ كرد علي، تناول فيه جميع مظاهر الحضارة الإسلامية ثم وصف حال المغرب في عصر ازدهار الإسلام, طبع أكثر من مرة في مجلدين, الطبعة الثانية سنة ١٩٥٩ القاهرة.
٦- حضارة العرب. د. جوستاف لوبون، تناول فيه مظاهر الحضارة العربية وفضلها على أوروبا، طبع عدة مرات في مجلد كبير, ترجمة عادل زعيتر, الطبعة الثالثة سنة ١٩٥٦ القاهرة.
стр. 118
٧- خزائن الكتب العربية في الخافقين, تصنيف الفيكانت فيليب دي طرازي, ثلاثة مجلدات. تحدث فيه عن العلوم في الجاهلية والإسلام, والمكتبات العامة والخاصة، وأشهر دور الكتب، ونفائس المخطوطات, وأشهر النساخين والخطاطين.
طبع سنة ١٩٤٨ في بيروت، وألحق به جزء رابع وضعته اللجنة التي كرمت المؤلف بمناسبة اعتزاله العمل في دار الكتب الوطنية ببيروت.
٨- العلوم عند العرب، لقدري طوقان, طبع الكتاب سنة ١٩٦٠، مكتبة مصر القاهرة.
٩- تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون, عمر فروخ, دراسة واعية شاملة لحركة الفكر العربي. طبع في مجلد كبير سنة ١٩٦٢، في بيروت.
١٠- العلم عند العرب وأثره في تطور العلم العالمي، بقلم: ألدوميلي الإيطالي، ترجمه إلى العربية د. عبد الحليم النجار، ود. محمد يوسف، وطبع في مجلد كبير سنة ١٩٧٢ بإشراف الإدارة الثقافية لجامعة الدول العربية.
١١- فضل العرب على أوروبا، للمفكرة الألمانية د. سجريد هونكه، ذكرت آثار العرب في الحياة الأوروبية، حققه وعلق عليه د. فؤاد حسنين علي، طبع سنة ١٩٦٤ بمصر.
١٢- النظم الإسلامية، للدكتورين: حسن إبراهيم حسن، وعلي إبراهيم حسن، تناول المؤلفان النظام السياسي والمالي والإداري والقضائي في الدولة الإسلامية من عهد النبوة إلى عهد العثمانيين، الطبعة الثالثة سنة ١٩٦٢ مكتبة نهضة مصر.
١٣- الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، للأستاذ آدم متز أستاذ اللغات الشرقية في جامعة بازل بسويسرا، ترجمه إلى العربية د. محمد عبد الهادي أبو ريدة، وطبع في جزأين، الطبعة الثالثة سنة ١٩٥٧ لجنة التأليف والترجمة والنشر.
١٤- الآثار الأندلسية الباقية في إسبانيا والبرتغال, دراسة تاريخية أثرية, محمد
стр. 119
عبد الله عنان, طبع في مطبعة مصر, القاهرة سنة ١٩٥٦.
١٥- مقدمات ومباحث في حضارة العرب والإسلام، للأستاذ عمر كحالة، طبع سنة ١٩٧٤ بدمشق.
١٦- فجر الإسلام, ضحى الإسلام للأستاذ أحمد أمين، دراسة شاملة.
١٧- حضارة العرب في الأندلس، عبد الرحمن البرقوقي.
стр. 120
المبحث التاسع: دراسات إسلامية عامة في مجالات متنوعة
وسنسوق أهم المصادر في هذه الميادين:
أ- مشكلات العالم الإسلامي المعاصر:
١- حاضر العالم الإسلامي, لوثروب ستودارد الأمريكي, تعريب عجاج نويهض، وفيه فصول وتعليقات للأمير شكيب أرسلان, طبع في أربعة أجزاء, الطبعة الثالثة القاهرة سنة ١٣٥٢هـ.
وطبع طبعة ثالثة, دار الفكر, بيروت.
٢- الغارة على العالم الإسلامي، تأليف "أ. ل. شاتليه" شرح فيه التبشير ووسائله وأهدافه في العالم الإسلامي، طبع في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة ١٣٥٠هـ.
٣- الاستعمار الفرنسي في إفريقيا السوداء, للرئيس فيليب فونداس, رئيس المكتب الخامس الفرنسي, صدر في باريس سنة ١٩٥١, ترجم ونشر في دمشق, دار الفكر الإسلامي.
٤- مشاكل العالم العربي, للكاتب الإسلامي محمد عزة دروزة, طبع في مجلد وسط سنة ١٩٥٢.
وله كتاب القضية الفلسطينية، طبع في مجلدين سنة ١٩٥٩ في صيدا.
وله مأساة فلسطين، طبع في دمشق سنة ١٩٥٩.
وله أيضًا: حول الحركة العربية الحديثة، طبع في ستة أجزاء سنة ١٩٥٢, في صيدا بلبنان.
٥- كفاح المسلمين في تحرير الهند, لعبد المنعم النمر, مكتبة وهبة القاهرة سنة ١٩٥٦.
стр. 121
٦- البيانات، لأبي الأعلى المودودي، نشر دار العروبة للدعوة الإسلامية.
٧- مواطن الشعوب الإسلامية في إفريقيا، سلسلة بقلم الأستاذ محمود شاكر أصدرها سنة ١٩٦٤.
٨- مواطن الشعوب الإسلامية في آسيا، للأستاذ محمود شاكر, الطبعة الأولى سنة ١٩٧٠.
وله أيضًا: العالم الإسلامي ومحاولة السيطرة عليه، طبع للمرة الأولى سنة ١٩٦٧.
ب- موسوعات في علوم شتى:
١- إحياء علوم الدين، للغزالي, أربعة مجلدات, خرج أحاديثه الحافظ العراقي.
٢- الفتاوى الكبرى، لابن تيمية، ٣٧ مجلدًا بالفهارس.
٣- الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، صدر منها ثلاثة عشر مجلدًا.
٤- حجة الله البالغة، للشيخ أحمد بن عبد الرحيم ولي الله الدهلوي "١١٧٦هـ".
تناول معارف إسلامية عدة في العقيدة والشريعة والأخلاق، طبع عدة مرات بمصر، ثم طبع طبعة جيدة بتحقيق الشيح سيد سابق، دار الكتب الحديثة.
جـ- في النظم الإسلامية والسياسة الشرعية:
١- الإمامة والسياسة المنسوب لابن قتيبة، طبع في جزأين بالقاهرة سنة ١٩٦٠م.
٢- كتاب الولاة والقضاة لأبي عمر محمد بن يوسف الكندي "٣٥٠هـ" طبع بتصحيح "رفن كست" سنة ١٩٠٨ ومعه ذيول لأحمد بن عبد الرحمن بن رد الذي أتم الكتاب حتى سنة ٤٢٤هـ.
٣- رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة، لأبي علي الحسين بن الفراء توفي أول القرن الخامس، طبع بتحقيق د. صلاح الدين المنجد ١٩٤٧ بعنوان: "فصول في الدبلوماسية: الرسل والسفراء....".
стр. 122
٤- الأحكام السلطانية والولايات الدينية، لأبي الحسن علي بن محمد الماوردي "٤٥٠هـ".
يعد من أجمع الكتب في بابه, طبع سنة ١٩٦٠ مطبعة البابي الحلبي بالقاهرة.
وله كتاب "أدب الوزير" المعروف بقوانين الوزارة وسياسة الملوك طبع سنة ١٩٢٩ بالقاهرة.
٥- الأحكام السلطانية، للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي "٤٥٨هـ" طبع بمصر.
٦- نهاية الرتبة في طلب الحسبة، لعبد الرحمن بن نصر الشيرازي "٥٨٩هـ" طبع بإشراف محمد مصطفى زيادة سنة ١٩٤٦ بالقاهرة.
٧- كتاب قوانين الدواوين، لأبي المكارم شرف الدين أسعد بن الخطير "ابن مماتى" المصري ٦٠٦هـ, طبع سنة ١٢٢٩هـ بالقاهرة.
٨- السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية، لابن تيمية "٧٢٨هـ" طبع عدة طبعات أهمها سنة ١٩٥١ بتحقيق د. علي سامي النشار، وأحمد زكي عطية.
وله أيضًا: كتاب الحسبة في الإسلام، طبع سنة ١٩٦٧ بتقديم الأستاذ محمد مبارك.
٩- الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، لابن القيم "٧٥١هـ" طبع سنة ١٣١٧, وطبع مرات بعد ذلك.
وله كتاب "أحكام أهل الذمة" طبع في جزأين بتحقيق د. صبحي الصالح سنة ١٩٦١، مطبعة جامعة دمشق.
١٠- معيد النعم ومبيد النقم، للقاضي تاج الدين السبكي "٧٧١هـ" من أجمع ما صنف في نظام الدولة وسياستها، طبع في جزء وسط بتحقيق محمد علي النجار، وأبي زيد شلبي، ومحمود أبي العيون "١٩٤٨" بالقاهرة.
стр. 123
١١- المال والحكم في الإسلام، عبد القادر عودة "سنة ١٩٥٤هـ" دار الكتاب العربي بالقاهرة سنة ١٩٥١.
١٢- الخلافة أو الإمامة العظمى، لمحمد رشيد رضا "١٣٥٤هـ" طبع في مصر.
١٣- نظام الحكم في الإسلام د. محمد يوسف موسى، طبع سنة ١٩٦٢ بالقاهرة.
د- في الاقتصاد والمال:
١- كتاب الخراج، للقاضي أبي يوسف "١٩٢هـ" المطبعة السلفية، القاهرة سنة ١٣٥٢هـ.
٢- كتاب الخراج, ليحيى بن آدم القرشي "٢٠٣هـ" طبع بالقاهرة سنة ١٤١٧هـ.
٣- كتاب الأموال، لأبي عبيد القاسم بن سلام "٢٢٤هـ" تحقيق الشيخ حامد الفقي سنة ١٩٣٤ القاهرة.
٤- الإسلام والتنمية الاقتصادية, جاك أوستوري, تعريب د. نبيل صبحي الطويل.
صنف في باريس سنة ١٩٦٠، ونشر بالعربية بدمشق، دار الفكر.
هـ- في التريبة والتعليم:
١- آداب المعلمين، للفقيه محمد بن عبد السلام "المشهور بابن سحنون" سنة ٢٥٦هـ.
طبع بتقديم حسن حسني عبد الوهاب, أحد وزراء تونس سنة ١٣٥٠هـ.
٢- رسالة أحوال المعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين، لأبي الحسن علي بن محمد القابسي القيرواني "٤٠٣هـ" طبعت هذه الرسالة مع كتاب "التعليم في رأي القابسي" للأستاذ أحمد فؤاد الأهواني سنة ١٩٤٥، القاهرة.
стр. 124
٣- تعليم المتعلم طريق التعلم، للإمام برهان الدين الزرنوجي، القرن السابع الهجري, طبع سنة ١٢٩٢هـ بالأستانة، ثم طبع بتصحيح عبد العزيز صقر سنة ١٩٣١، المطبعة الرحمانية بالقاهرة.
٤- تذكرة السامع والمتكلم في آداب العالم والمتعلم، لابن جماعة "٧٣٣هـ" طبع في حيدر أباد الدكن سنة ١٩٣٤، بتصحيح محمد هاشم.
٥- تربية الأولاد في الإسلام, الشيخ عبد الله علوان, طبع في جزأين في بيروت، طبع سنة ١٩٧٨ في جزأين، طبعة ثانية.
و دراسات عامة مختلفة الوجوه:
١- ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ لأبي الحسن الندوي، الطبعة الثالثة سنة ١٩٥٩، دار القلم بالكويت.
وله كتاب الصراع بين الفكرة الإسلامية والغربية, طبع سنة ١٩٦٥, دار الندوة.
٢- الإسلام ومشكلات الحضارة، سيد قطب.
٣- ما يقال عن الإسلام، عباس العقاد سنة ١٩٦٤م.
وله: حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، طبع طبعة ثالثة.
٤- المرأة بين الفقه والقانون، طبع عدة طبعات.
٥- الإسلام ومشكلات الحضارة، سيد قطب سنة ١٩٦٢ بالقاهرة.
٦- الرسالة الخالدة، لعبد الرحمن عزام, دار الكتاب العربي بمصر, طبعة ثانية.
٧- حقوق الإنسان في الإسلام، د. علي عبد الواحد، طبع في جزء وسط, الطبعة الرابعة سنة ١٩٦٧، نهضة مصر بالفجالة.
٨- الإسلام دعوة الحق، د. السيد رزق الطويل.
стр. 125
ز- معاجم البلدان:
١- معجم البلدان, لياقوت الحموي البغدادي "٦٢٦هـ" رتب ترتيبًا أبجديًّا, طبع في ثمانية مجلدات سنة ١٣٢٣هـ بمصر، طبع معه ذيله في جزأين باسم "معجم العمران في المستدرك على معاجم البلدان" طبع في خمسة مجلدات كبيرة.
٢- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع، للشيخ الوزير أبي عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي، طبع سنة ١٩٤٥ في أربعة أجزاء بتحقيق الأستاذ مصطفى السقا.
٣- بلاد العرب، للحسن بن عبد الله الأصفهاني، طبع بالرياض بتحقيق حمد الجاسر، والدكتور صالح العلي سنة ١٩٦٨.
٤- صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار، للمؤرخ النسابة الشيخ محمد بن بلهيد النجدي سنة ١٩٥٨ بالرياض.
стр. 126
مراجع المراجع:
هذه بعض المصادر الهامة التي تعد مفاتيح للتراث، وتدلك على مواقعه:
١- الفهرست لابن النديم "٣٨٨هـ" طبع الكتاب عدة مرات في مصر وبيروت.
٢- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، لمصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي الخليفة "١٠٦٧هـ" طبع في مجلدين كبيرين سنة ١٩٤١م بإستانبول، وصور حديثًا في لبنان.
وطبع إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون, لإسماعيل باشا الباباني البغدادي في مجلد ضخم سنة ١٩٤٥م.
ولإسماعيل باشا أيضًا: هداية العارفين, أسماء المؤلفين، وآثار المصنفين، طبع في إستانبول سنة ١٩٠١م.
ومن مراجع المراجع: كتب الطبقات على اختلاف صنوفها "أدباء، فقهاء، نحاة، مفسرين، أطباء" وكذلك كتب المشيخات مثل: مشيخة ابن الواراشي، وهي تناول تفصيلي لشيوخ علم من الأعلام, أو إحصاء لمنابع ثقافته وتكوينه العلمي.
ومن مراجع المراجع التي ألفت حديثًا:
١- معجم المطبوعات العربية والمعربة، ليوسف إليان سركيس "١٢٧٦-١٣٥١هـ" تتبع فيه المطبوعات في الشرق والغرب، وترجم لمؤلفيها، ورتبه على أسماء المؤلفين حسب حروف الهجاء وألحق به عدة ملاحق وفهرسًا هجائيًّا، وطبع في مجلدين كبيرين.
٢- معجم المؤلفين, للأستاذ عمر رضا كحالة, ١٥ مجلدًا سنة ١٩٦١ بدمشق.
٣- تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، كتاب جامع لما صنف في مختلف علوم الإسلام، يذكر العلم، وأشهر العلماء فيه ومؤلفاتهم, ويبين مكان المخطوط، وتاريخ طبع المطبوع ومكانه وطبعاته.
стр. 127
عرب منه ثلاثة أجزاء ترجمها المرحوم الدكتور عبد الحليم النجار سنة ١٩٦١ بمصر.
٤- تاريخ التراث العربي, مجموعات المخطوطات العربية في مكتبات العالم، لفؤاد سزكين, نقله إلى العربية محمود فهمي حجازي وآخرون.
طبعته جامعة الإمام محمد بن سعود بالسعودية سنة ١٩٨٢، وصدر منه عشرة أجزاء.
٥- ومن أجمع وأشمل ما صنف في هذا الصدد: فهارس دور الكتب، وفهارس دور النشر، وفهارس المخطوطات في العالم.
وهي أدلة مفيدة للباحث، ترشد بيسر إلى مواقع ما يرجوه من مصادر ومراجع لبحثه، ومن ذلك مثلا:
فهارس المكتبة العربية في الخافقين, يوسف أسعد داغر, بيروت سنة ١٩٤٧.
فهارس دار الكتب المصرية، فهارس مكتبة الجامع الأزهر.
المخطوطات العربية في دور الكتب الأمريكية, كوركيس عواد, طبع العراق.
فهرس مكتبة أكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان السوفيتية، طبع طشقند سنة ١٩٥٧.
كل هذه الأعداد من المصادر والمراجع في شتى العلوم والتي أثبتها هنا، هي قليل من كثير حفل به هذا التراث الزاخر لأمتنا العربية المسلمة، فهو مجرد مفاتيح للباحث يلج بها دروب العلم والمعرفة.
وعندما يبدأ الباحث في بحثه في أي مجال كان, مستعينًا بأمهات المصارد ستتفتح أمامه الأبواب لمصادر أخرى حتى يبلغ البحث نهايته.
стр. 128
الباب الثالث: التراث وتحقيقه ونشره
الفصل الأول: التراث والجهود المبذولة في نشره
معنى التراث:
التراث في اللغة: مأخوذ من ورث، فالتاء مبدلة من واو هي فاء الكلمة, والورث أو الإرث بمعنى: البقاء، والوارث بمعنى: الباقي، والميراث أو التراث سمي بذلك لأنه يبقى بعد ذهاب صاحبه, والورثة لأنهم يبقون بعد مورثهم قال تعالى: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾ .
ومن هنا يطلق التراث أو الميراث على كل ما يخلفه الإنسان من مال أو علم أو نحوهما. وفي الحديث: "العلماء ورثة الأنبياء".
لكنني ألمح في لفظ "التراث" إيحاء خاصا إلى ما خلفه الأدباء من علوم ومعارف ومصنفات، حتى صارت في تقديري علمًا بالغلبة على النتاج الفكري لأسلافنا الذين سبقونا بالبحث والدرس، وارتياد دروب التصنيف.
ولأمتنا نتاج غزير في شتى دروب المعارف الإنسانية، كما أنه متنوع في طريقة عرضه بين الإيجاز والتوسع، كما تختلف طرق عرضه، فهو يعرف المتون والشروح، والحواشي، والتقريرات وهو يعنى متابعة المعارف، والتعقيب عليها بالحوار حتى تنجلي أفكاره.
والمطبوع من هذا التراث أقل من المخطوط، ومخطوطاتنا تزدحم بها مكتبات العالم في الشرق والغرب.
وبداية الكلام عن التراث نشأ عند ظهور المطبعة، واكتشاف آلات الطباعة التي يسرت الكتاب وجعلته في متناول الجمهرة من المثقفين، وكان من قبل ذلك مقصورًا على أهل اليسار الذين يملكون ثمن الكتاب، ويعدون اقتناءه في بيوتهم زينة للبيت، كأية قطعة يعتزون بها من قطع الأثاث.
فمنذ ظهور المطبعة تحدث المثقفون عن المطبوع والمخطوط، وصارت كلمة التراث أكثر إطلاقًا على المخطوط منه بخاصة.
стр. 129
وإذا أخذنا اصطلاح علماء الآثار في أن الأثر لا يعد أثرًا إلا إذا مضى عليه مائة عام على الأقل، فإن المخطوط لا يعد من التراث إلا إذا كان مدونًا قبل ظهور الطباعة الحديثة، وعند ذلك يدخل في دائرة التراث المطلوب تحقيقه.
بداية نشر التراث:
بدأ نشر التراث مع بداية آلات الطباعة بصورتها الأولى.
وكانت طريقة النشر عبارة عن مجرد طباعة النص المخطوط دون اهتمام بمقابلة النسخ المتعددة إن وجدت، ولا يصححها، ولا الفهرسة لها.
وكانت بداية العمل لنشر التراث العربي والإسلامي على يد المستشرقين.
وأول كتاب عربي طبع هو كتاب: "صلاة السواعي: الصلوات الليلية والنهارية" وهو كتاب ديني مسيحي، وكان ذلك بمدينة "فأنو" بإيطاليا سنة ٩٢٠هـ الموافقة لسنة ١٥١٤م، ولم تكن المطبعة ظهرت في بلاد العرب بعد.
كما ظهرت في مدينة البندقية بإيطاليا أول طبعة للنص العربي للقرآن الكريم سنة ١٥٣٠.
وطبع في روما سنة ١٠٠٠ من الهجرة، ١٩٥٢م كتاب الكافية في علم النحو للفقيه المالكي عثمان بن عمر، المعروف بابن الحاجب "٦٤٦هـ" كما طبع في العام نفسه كتاب نزهة المشتاق في ذكر الأمصار والأقطار والبلدان والجزر والمدن والآفاق، لمؤلف غير معروف، وهذا الكتاب مختصر لكتاب: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق للصقلي "٥٦٠هـ".
وأشهر ما نشر من التراث -بجانب ما سبق- بالصورة الأولى للطباعة ما يأتي:
١- النجاة لابن سيناء "٤٢٨هـ" نشر في روما ١٠٠١هـ-١٥٩٣م.
٢- التصريف لإبراهيم بن عبد الوهاب الزنجاني "٦٥٥هـ" نشر في روما ١٠١٩هـ-١٦١٠م.
стр. 130
٣- المختصر في أخبار البشر لأبي الفدا "٧٣٢هـ" طبع بتصحيح آرلر، صدر في خمسة أجزاء في "لهاي" ١٠٢٣هـ-١٧٨٩م.
٤- الأوزان والأكيال الشرعية لتقي الدين المقريزي، نشر في روستك ١٢١٢هـ-١٨٠٠م.
دور المستشرقين في نشر التراث:
قام المستشرقون بدور بارز في نشر التراث العربي، وكانت لهم اهتمامات كبيرة بجمع المخطوطات ودراستها، ثم نشرها، وامتلأت مكتبات أوروبا بما جمعوه١, من تراث العرب ومخطوطاتهم التي بلغت مئات الألوف.
وقد نشروا من ذخائر تراث العرب الشيء الكثير، وتميز بالتحقيق، وتحرير النص والفهرسة.
ومما نشره المستشرقون خلال القرن التاسع عشر:
١- شرح ديوان المفضليات، لأبي بكر الأنباري "٣٢٨هـ" نشرته المطبعة الكاثوليكية بإكسفورد ١٢٢٣هـ-١٨٠٨م بتحقيق جاريس لايل.
٢- المنتخب من تاريخ حلب، وهو منتخب من "زبدة الحلب في تاريخ حلب" لابن العديم, نشره فريتاغ سنة ١٢٣٤هـ-١٨١٩م.
٣- شرح ديوان الحماسة للتبريزي "٥٠٢هـ" نشر في برن سنة ١٨٢٨م بتحقيق فريتاغ.
стр. 131
٤- تقويم البلدان، لأبي الفداء "٧٣٢هـ" نشر بباريس ١٢٥٦هـ-١٨٤٠م بتحقيق ماك جوكين دي سلان.
٥- عجائب المخلوقات, للقزويني "٦٨٢هـ" نشر في كوتنكن ١٢٦٥هـ-١٨٤٩م بتحقيق فستفلد.
٦- الكامل في اللغة والأدب، للمبرد "٢٨٦هـ" نشر في لندن ١٨٦٠ و. رايت.
٧- نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، للشريف الإدريسي الصقلي "٥٦٠هـ" نشر في ليدن ١٨٦٦ تحقيق روزي.
٨- معجم البلدان، لياقوت الحموي "٦٢٦هـ" نشر في لايبزك سنة ١٨٦٨ بتحقيق فستفلد.
٩- الفهرست، لابن النديم "٤٣٨هـ" نشر في لايبزك سنة ١٨٧١ بتحقيق فلوجل.
١٠- كتاب سيبويه، نشر في باريس ١٨٨١-١٨٨٥م هرتويغ ورنبرغ.
١١- الأخبار الطوال للدينوري "٢٨٢هـ" نشر في لندن ١٨٨٨ بتحقيق فلاديمير وكراتشكوفسكي.
١٢- صفة جزيرة العرب للهمداني "٣٦٠هـ" نشر في ليدن عام ١٨٩١ بتحقيق دافيد هزيخ ميللر.
١٣- المرصع لابن الأثير "٦٠٦هـ" نشر عام ١٨٩٦ بتحقيق س. ف سيبولدفيمار.
١٤- رسائل أبي العلاء المعري، نشر في أكسفورد ١٨٩٨ بتحقيق د. س. مرجليوت.
стр. 132
أشهر المحققين من المستشرقين:
١- المستشرق الفرنسي كوسين دي برسنال "ت١٨٣٥" نشر المعلقات السبع, ومقامات الحريري.
٢- المستشرق الفرنسي سلفستر دي ساس "ت١٨٣٨" نشر ألفية ابن مالك.
٣- المستشرق الألماني جوستاف فلوجل "ت١٨٧٠" نشر كشف الظنون والفهرست، كما نشر طبقات الحنفية لقطلوبغا.
٤- المستشرق الألماني فليشر "ت١٨٨٨" نشر تفسير البيضاوي, والمفصل للزمخشري.
٥- المستشرق الألماني فستفلد "ت١٨٩٠" نشر طبقات الحفاظ للذهبي، وسيرة النبي ﷺ لابن هشام، ووفيات الأعيان لابن خلكان، ومعجم البلدن لياقوت الحموي.
٦- المستشرق الإسباني بسكواك دي جاينجوس "ت١٨٩٧" نشر تاريخ فتح الأندلس لابن القوطية.
стр. 133
بداية نشر التراث في العالم العربي:
ظهر التفكير في نشر التراث العربي مسايرًا لظهور المطبعة على الأرض العربية, هذه الآلة التي استحدثها الإنسان١. فأثرت تأثيرًا عميقًا في تاريخ الفكر والحضارة، بل تعدّ نقطة تحول في هذا المضمار.
وكانت أول مدينة في الشرق عرفت الطباعة هي الأستانة، طبعت فيها التوراة سنة ١٥٥١، وترجمت للعربية بحروف عبرية٢، وكانت أشهر المطابع فيها: مطبعة الجوائب لصاحبها العلامة أحمد فارس الشدياق، وكان يصدر عنها صحيفة الجوائب وبعض الكتب القيمة، وفيها من مؤلفات الشدياق: الجاسوس على القاموس، والساق على الساق فيما هو الفارياق٣.
وظهرت الطباعة في لبنان منذ عام ١٦١٠م ثم تطورت واتسعت، وكان أشهر مطابعها: المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين، وقد تجردت إلى حد ما عن الصبغة المسيحية، ونشرت جانبًا من أمهات كتب الأدب مثل: نوادر أبي زيد، وفقه اللغة للثعالبي، وديوان الأخطل، وكذلك مطبعة المعارف للبستاني سنة ١٨٦٧، وصدر عنها بعض كتب الأدب والتراث.
وفي العراق أول مطبعة ظهرت فيه كانت سنة ١٨٣٠، وظهرت بصورة واضحة سنة ١٨٥٦ بعد أن أسس الرهبان مطبعة كاملة بالموصل.
وأنشئت أول مطبعة بفلسطين سنة ١٨٣٠، وفي اليمن سنة ١٧٨٨, وفي الحجاز سنة ١٨٨٢، وفي عمان بالأردن سنة "١٨٢٢"٤.
стр. 134
وبإلقاء نظرة متأملة على الظروف التي أحاطت بظهور الطباعة في العالم العربي نجد أن أكثرها يحمل صبغة تبشيرية مسيحية، وقد تقدم بعض المطبوعات النافعة من التراث ذرا للرماد في العيون.
لكن حركة نشر التراث كانت زاخرة في مصر، دخلت المطبعة فيها مع الغزو الفرنسي وسميت المطبعة الأهلية، وكانت في الإسكندرية لخدمة أهداف الحملة، ثم نقلت إلى القاهرة، وانتهت بانتهاء الحملة أي: إن عملها من ١٧٩٨-١٨٠١، ولم يصدر عنها مطبوعات ذات شأن يذكر.
وفي سنة ١٨١٩م أو ١٨٢١م أسس محمد علي المطبعة الأهلية على أنقاض مطبعة نابليون، ثم نقلت إلى شاطئ النيل عند بولاق، وعرفت بالمطبعة الأميرية أو مطبعة بولاق.
وكانت مطبعة بولاق ثورة ثقافية وحضارية وقفزة هائلة في تاريخ نشر التراث، وأخرجت إلى النور أروع ما دبجته أقلام الأوائل في شتى المعارف والعلوم.
ونظرة إلى هذا النص من كتاب معجم المطبوعات العربية والمعربة، لمؤلفه يوسف إلياس سركيس, نرى مدى النهضة التي عاشها التراث العربي في ظلال مطبعة بولاق يقول: عد ما طبع من الكتب في مطبعة بولاق من ١٩ مايو ١٨٧٢م "١٢٨٩هـ" إلى آخر ربيع الأول "١٢٩٥هـ" فبلغت عدد النسخ "٣٦١٨١٥" نسخة وكان قد صدر له قبل ذلك ٢٤٢٠٥٧ نسخة فيكون الإجمالي ٦٠٣٨٧٢ حتى سنة ١٢٩٥هـ١.
وهذا الرقم المشار إليه يعني عدد النسخ، لا أعداد الكتب؛ لأن هذه المطبعة قدمت فيما قدمت الكتب الموسوعية التي تضم عشرات المجلدات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
لسان العرب لابن منظور, صبح الأعشى للقلقشندي, القاموس المحيط
стр. 135
للفيروزآبادي, وتفسير الطبري, وفتح الباري شرح صحيح البخاري, والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني, والكتاب لسيبويه, والأم للشافعي, والصحاح للجوهري, وشرح مقامات الحريري لأبي العباس الشريشي, وشرح الحماسة للتبريزي, ووفيات الأعيان لابن خلكان, ومنهاج السنة النبوية لابن تيمية.
كما عنيت بجانب هذه الكتب التراثية بطبع الكتب المترجمة في أنواع العلوم, كالطب والهندسة والرياضيات والكيمياء والعلوم العسكرية.
إن دور مطبعة بولاق في نشر التراث بالغ التأثير سواء ما نشر منه على نفقة هذه المؤسسة العريقة كالكتب التي أشرنا إليها, أو طبع منها على نفقة أهل الخير والغيرة والفضل, وذلك مثل: خزانة الأدب للبغدادي، إذ جاء في ختمها بقلم مصححها الشيخ محمد قاسم ما يفيد أنها طبعت بمطبعة بولاق على نفقة عدد من أفاضل الناس حينذاك، وقد ذكروا بأسمائهم وأنصبتهم١.
وكان عمل هذه المطبعة العتيدة ذا طابع قومي, يهدف إلى إحياء التراث المجيد ونشره؛ ولذا تتوخى الأصول القيمة ونشرها بصرف النظر عن تكاليفها مما جعلها بعيدة عن الطابع التجاري الذي يستهدف الربح قبل كل شيء.
وكأن عمل هذه المطبعة في هذه الفترة -أعني أواخر القرن التاسع عشر ومطالع العشرين- بمثابة الرد غير المباشر على نعب الغربان التي طرحت على الساحة أفكارًا تدمر بها لغة الكتاب العزيز، وتتهمها بالتعقيد، فكان ظهور هذه الموسوعات بمثابة التكذيب العملي لهؤلاء الأفاكين.
وأمر آخر لا ينبغي أن نغفله وهو: وقوف الأزهر بتاريخه العريق ورجاله الأفذاذ وراء هذه المؤسسة تصحيحًا وضبطًا ومقابلة ومراجعة.
وكان المصححون في مطبعة بولاق لهم شهرة ذائعة، وكانوا أهل علم وثقافة بجانب الدراية بالمخطوطات، وأنواع الخطوط، ومنهم:
стр. 136
١- الشيخ نصر الهوريني المتوفى سنة ١٢٩١هـ درس في الأزهر الشريف، وذهب إلى فرنسا إمامًا لإحدى البعثات، ثم تولى رئاسة التصحيح بالمطبعة الأميرية "بولاق" ومن مؤلفاته: المطالع النصرية للمطابع المصرية سنة ١٢٧٥هـ١.
٢- الشيخ محمد عبد الرحمن، المعروف بقطة العدوي، عالم نحوي "١٢٨١هـ" ومن مؤلفاته:
فتح الجليل بشرح شواهد ابن عقيل، ونسخ بعض الكتب بخطه، وهي محفوظة بدار الكتب المصرية٢.
٣- الشيخ رفاعة الطهطاوي ١٢٩٠هـ، من أركان النهضة العلمية في مصر، ومؤسس مدرسة الألسن، وجريدة الوقائع المصرية٣.
٤- إبراهيم عبد الغفار الدسوقي ١٣٠٠هـ.
٥- محمد الهراوي ١٢٥٧.
٦- محمد بن عمر بن سليمان التونسي ١٢٧٤.
٧- محمد بيومي ١٢٦٨.
ومن هؤلاء من كان متميزًا في تصحيح الكتب العلمية في الطب والهندسة والكيمياء٤.
وظلت مطبعة بولاق تؤدي رسالتها على أكمل وجه نحو قرن من الزمان، ولم تخمد جذوتها إلا في فترات قليلة، وهي قائمة حتى الآن في مقرها الجديد على شاطئ النيل عند إمبابة تتوفر على طبع النشرات الحكومية، والوقائع المصرية، والقوانين الصادرة، ومطبوعات مجمع اللغة العربية وبعض الهيئات والمؤسسات الحكومية.
стр. 137
المطابع الأهلية:
لم تقم مطبعة بولاق وحدها على الساحة, على قوامة نشر التراث وتحقيقه، وإنما رافقتها على الطريق بعض المطابع الأهلية، وأقدم مطبعة أهلية أنشئت بعد بولاق بنحو أربعين سنة وهي مطبعة الوطن أنشئت سنة ١٨٦١، وكانت تسمى المطبعة الأهلية القبطية، وأصدرت من كتب التراث: أدب الكاتب لابن قتيبة.
ومطبعة وادي النيل أسسها عبد الله أبو السعود أفندي، طبع فيها صحيفة وادي النيل، وبعض كتب التراث، ومما طبع فيها: الوسيلة الأدبية للشيخ حسين المرصفي.
ومنها: مطبعة جمعية المعارف، واسمها: المطبعة الوهبية أسسها محمد عارف باشا، وقد طبعت خمسة أجزاء من تاج العروس، كما طبعت الصحاح للجوهري، وأسد الغابة لابن الأثير، والمزهر للسيوطي، والتعريفات للجرجاني، وشفاء العليل فيما في كلام العرب من الدخيل للسيوطي "وهو من الكتب التي صححها الشيخ نصر الهوريني" وخلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.
وكان وراء هذا المجهود الكبير لهذه المطبعة جمعية المعارف التي تضم نخبة من فضلاء القوم, أسسوا هذه المطبعة لهذا الهدف النبيل.
ومنها: المطبعة الخيرية بالجمالية، وقد أسسها عمر حسين الخشاب، ومحمد عبد الواحد الطوبي، ومما نشرته: تاج العروس شرح القاموس للزبيدي، وقد طبع كاملًا في عشرة أجزاء "١٣٠٦-١٠٣٧هـ" وكذلك النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير سنة ١٣١٨هـ, وبأسفله: الدر النثير تلخيص نهاية ابن الأثير للسيوطي, وبهامشه مفردات القرآن للراغب الأصفهاني، وكذلك كتاب الكامل للمبرد "١٣٠٨هـ".
ومنها: المطبعة الأزهرية المصرية، وقد أخرجت الكامل في التاريخ لعز الدين بن الأثير، وبهامشه عجائب الآثار للجبرتي ١٣٠١هـ.
أذكر ما أذكره من هذه المطابع على سبيل المثال لا الحصر.
стр. 138
كما لا أنسى أن أذكر هنا: مطبعة السعادة بميدان باب الخلق, وقد أخرجت من كتب التراث: البحر المحيط لأبي حيان ١٣٢٩هـ على نفقة مولاي عبد الحفيظ سلطان المغرب الأقصى، وأكثر الكتب التي حققها الشيخ محيي الدين، ولا تزال قائمة للآن.
ومنها: مطبعة مصطفى محمد صاحب المكتبة التجارية بأول شارع محمد علي، ومطبعة محمد علي صبيح، ومطبعة الحلبي١, التي قامت على أنقاض المطبعة الميمنية بالكحكيين، وانقسمت إلى مطبعتين: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ودار إحياء الكتب العربية، مطبعة عيسى البابي الحلبي، وكذلك مطبعة السنة المحمدية التي أنشأها٢ الشيخ محمد حامد الفقي، ﵀.
стр. 139
مراحل نشر التراث في مصر:
إن حركة نشر التراث وإحياءه لم تسر على وتيرة واحدة من حيث الإخراج، والعناية بالنص وتحريره وتحقيقه، بل إنها عبرت عدة مراحل، ونقطة التحول فيها هو ما أشرت إليه من أسلوب النشر وطريقة إخراج الكتاب المراد نشره.
وقد ارتضت في طريقة عرض مراحل النشر ما ذهب إليه الأخ الفاضل، العلامة المحقق د. محمود الطناحي الذي سعدت بزمالته في قسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، أستاذين ومشرفين على رسائل الطلاب والطالبات ومناقشين أيضًا, فإنه قد ذكر لنشر التراث بمصر أربع مراحل١:
المرحلة الأولى:
مرحلة المطبعة الأميرية ببولاق والمطابع الأهلية.
وكان عملها مجرد نشر للتراث، وإن تميزت بصحة النص وضبط العبارة، لكنها لم تعول على ذكر المخطوط ووصفه وتاريخه ومميزاته، كما لم تعن بالفهارس التي تفتح مغاليق الكتاب وتكشف مجاهله، اللهم إلا فهرسًا موجزًا للموضوعات.
كما لاحظنا في هذه المرحلة نشر أكثر من كتاب في كتاب واحد، وأحيانًا يصل الأمر إلى خمسة كتب٢.
والمصحح للنص في هذه المرحلة ما كان يشير إلى نفسه إلا بعبارات في آخر الكتاب غاية في التواضع الذي يرفع من قدر العالم، مع أن الجهد المبذول فيه يفوق ما يؤديه كثير من أدعياء التحقيق في عصرنا الحاضر الذين يكتبون أسماءهم على الكتاب بحروف بارزة بينما أسماء المصنفين بحروف صغيرة لا تكاد ترى.
стр. 140
المرحلة الثانية:
الناشرون أصحاب المبدأ والرسالة.
وهم طائفة من الرجال الأعلام تصدوا لصناعة النشر، وأقاموا مطابع، وهم من أهل العلم والمعرفة وأصحاب رأي وفكر، يدفعهم إلى النشر إيمان وعقيدة قبل الكسب والربح.
نذكر منهم:
١- الأستاذ محمد أمين بن عبد العزيز الخانجي:
ولد في حلب سنة ١٣٨٢هـ الموافق ١٨٦٥م, اشتغل في صغره بنسخ المخطوطات فتعلق بها وتجول في البلدان باحثًا عنها، ثم جاء إلى القاهرة، وأنشأ مكتبة الخانجي، توفي سنة ١٣٥٨ الموافق ١٩٣٩م ولا تزال مكتبته قائمة للآن يشرف عليها حفيده محمد أمين بن محمد نجيب بن محمد أمين الخانجي.
ذكر الأستاذ خير الدين الزركلي في الأعلام: أن الخانجي نشر نحو ٣٧٨ كتابًا ورسالة١.
ومنها على سبيل المثال: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، ومعجم البلدان لياقوت الحموي مع ذيله المسمى: منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان، وحلية الأولياء، وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصفهاني، وغاية النهاية المعروف بطبقات القراء لابن الجزري.
وللخانجي دور بارز في نشر كتب ابن تيمية، وقد نوه به الشيخ محمد حامد الفقي ﵀ في مقدمته لكتاب اقتضاء الصراط المستقيم.
٢- محب الدين الخطيب:
ولد في دمشق ١٣٠٣هـ-١٨٨٦م وتعلم بها، وواصل تعليمه بالأستانة،
стр. 141
امتلأت حياته بالجهاد والنضال، وألقى عصاه بالقاهرة سنة ١٩٢٠م واشتغل بالصحافة، فكان محررًا بالأهرام وأصدر مجلة الزهراء، ومجلة الفتح، وتولى تحرير مجلة الأزهر نحو ست سنين، وأسس المطبعة السلفية بالقاهرة في العام الذي حل فيه، وكانت خزانة كتبه تضم نحو عشرين ألف مجلد مطبوع، وأكثرها من النوادر, توفي سنة "١٣٨٩-١٩٦٩"١.
خدمت مكتبته التيار السلفي، وأصدرت نتائج أعلامه. حضرت مجلسا له مع الشيخ محمد نصيف سنة ١٩٥٩ في إحدى زياراته للقاهرة، وقدم الشيخ نصيف مخطوطة كتابه: الخطوط العريضة لدعوى الشيعة الإمامية.
نذكر من إصداراته الواسعة: فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بمقدمة للشيخ عبد العزيز بن باز، وتعد هذه الطبعة الثانية بعد طبعة بولاق.
ومنها: الأدب المفرد للبخاري، وأدب الكاتب لابن قتيبة، والعواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي٢.
٣- محمد منير الدمشقي:
ثالث هؤلاء الثلاثة الذين يجمعهم الانتساب لأرض الشام، درس في الأزهر وأصبح من أعلام السلفية، وأنشأ المطبعة المنيرية سنة ١٣٣٧هـ، وتمتاز طبعاته بالأناقة وجودة الورق والإخراج, له فضل ظاهر في نشر الموسوعات, ومنها: عمدة القاري في شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني، والمحلى لابن حزم، والمجموع في شرح المهذب للنووي، وشرح المفصل لابن يعيش، والكامل في التاريخ لعز الدين بن الأثير، وروح المعاني للآلوسي، ونيل الأوطار للشوكاني، وبدائع الفوائد لابن قيم الجوزية.
стр. 142
توفي بالقاهرة سنة ١٣٧٦هـ-١٩٤٨م١.
وبموته توقفت مكتبته، وتوقفت مطبعته، ولم تجد من يخلفه في جهاده.
٤- حسام الدين المقدسي:
رابع هؤلاء الناشرين الشوام الذين حملوا لواء النشر بنباهة واقتدار في هذه المرحلة، ولد بدمشق سنة ١٣٠٢هـ-١٩٠٣م، وتلقى تعليمه بها وحصل على درجة الليسانس سنة ١٩٢٧م منها.
كانت له مكتبة صغيرة بحي باب الخلق بالقاهرة أخرج منها عدة من نفائس التراث, منها: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي ثمانية أجزاء، ١٣٥٠هـ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لشمس الدين السخاوي, ١٢جزءا، واللباب في تهذيب الأنساب، لعز الدين ابن الأثير، ثلاثة أجزاء، والفروق اللغوية، لأبي هلال العسكري، ومنجد المقرئين، لابن الجزري.
ومما يميز هذه المجموعة من الشوام في هذه المرحلة التي توفروا فيها على نشر التراث في رحاب الكنانة، صلاتهم برجال الفكر والأدب في مصر, وبخاصة من كان له منهم عناية بالمخطوطات مثل: أحمد تيمور باشا، وأحمد زكي باشا "شيخ العروبة" كما كانت لهم صلة بمن استوطنوا مصر من العلماء الأعلام أمثال: الشيخ محمد الخضر حسين التونسي، والشيخ إبراهيم أطفيش الجزائري، والشيخ مصطفى صبري التركي، ومن المستشرقين: جويدي ونللينو الإيطاليان، وماسينيون الفرنسي، وبراجستراسر الألماني، وجولد تسيهر المجري.
وكان للشيخ حسام صلة خاصة بأديب مصر مصطفى صادق الرافعي، وبالزركلي صاحب الأعلام، توفي الشيخ حسام سنة ١٩٧٨ بالقاهرة٢.
стр. 143
٥- الشيخ محمد حامد الفقي:
رائد دعاة السلفية في مصر، وصاحب الصوت المسموع والجريء في الإعلان عنها في وقت عز فيه الجهر بكلمة حق في هذا الصدد، أسس جمعية أنصار السنة، وأصدر مجلة الهدي النبوي، وأسس مطبعة السنة المحمدية التي توفرت على نشر كتب السنة والسلف وبخاصة تراث ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، ومن إصداراته: جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الجزري مجد الدين, ١٢ مجلدًا، ومختصر سنن أبي داود وعليه معالم السنن للخطابي, سبعة أجزاء، وزاد المعاد من هدي خير العباد, أربعة أجزاء، ومختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، واشترك معه في تحقيقه الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر، وكتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، ونظرية العقد لابن تيمية، ولا تزال المطبعة قائمة يرعاها حفيداه محمد السرور وعبد الرحمن ابنا محمد الطيب، وقد نقلاها في مبنى بضاحية مصر الجديدة، توفي ﵀ سنة ١٩٥٩م.
رأيته عن كثب، واستمعت إليه وكنت إذ ذاك طالبًا بالأزهر، بالقسم الثانوي ثم بكلية اللغة العربية، وكنت أرى في مجلسه شيوخًا أجلاء مثل: الشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ أحد شاكر، والشيخ أحمد حسين شقيق د. طه حسين.
٦- الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد:
علم من أعلام نشر التراث الذين توفروا عليه منذ مطلع حياته العلمية، بلغت منشوراته من التراث نحو خمسين كتابًا، كان ﵀ عالمًا متنوع المعارف، متمكنا من اللسان العربي، كان عميدًا لكلية اللغة العربية جامعة الأزهر عندما كنت طالبًا بها، وهو الذي امتحنني شفهيًّا في السنة التمهيدية الأولى للدراسات العليا، كان شخصية متميزة، مهيبة، كما اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية.
стр. 144
بدأ اهتمامه بنشر التراث مبكرًا، ومن أوائل إصداراته: شرح مقامات بديع الزمان الهمذاني ١٣٤٢هـ وهو في الرابعة والعشرين من عمره.
ومن إصداراته: أكثر كتب ابن هشام في النحو "قطر الندى, شذور الذهب, أوضح المسالك, مغني اللبيب" وكذلك شرح ابن عقيل للألفية, شرح الشافية مع زميليه وهو من أجود التحقيقات, معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص للعباسي, مجمع الأمثال للميداني, العمدة لابن رشيق, وفيات الأعيان لابن خلكان, السيرة النبوية لابن هشام, تاريخ الخلفاء للسيوطي ... إلخ. توفي ﵀ سنة ١٣٩٣هـ-١٩٨٣م.
أهم ملامح النشر في هذه المرحلة:
يتميز النشر في هذه المرحلة على يد هؤلاء الأعلام بما يأتي:
١- العناية بالتصحيح، وإخراج النص بصورة دقيقة يغلب على الظن أنها نص المؤلف.
٢- الأمانة العلمية البالغة.
٣- التخلص من الشكل الطباعي الأول الذي يضم الكتاب فيه عدة كتب، منها ما هو على الهامش ومنها ما هو في ذيل الصفحة.
٤- بدأ الاهتمام بذكر المخطوطات ووصفها وإثبات صور لبعض صفحات المخطوط والإشارة للنسخ الأخرى عند أكثر هؤلاء الناشرين.
٥- تميز هؤلاء الناشرون بهمة عالية وثابتة، إذ أقدموا على طبع موسوعات لم تقم بها من قبل إلا مطبعة بولاق.
٦- يؤخذ على هذه المرحلة أن الناشرين في كثير من الأحيان لا يذكرون إلا فهرسًا عامًّا للموضوعات، وفي أحيان قليلة يضعون فهارس شاملة نافعة١.
стр. 145
٧- قد يعتمدون كثيرًا على مخطوط واحد، وهذا المخطوط قد يكون به سقط أو خروم.
٨- منهم من كان يبدأ نشر كتاب موسوعي، ولا يتمه لضيق ذات اليد، أو معاجلة المنية١.
٣- دار الكتب في ميدان النشر:
يمثل بروز دار الكتب بدورها المؤثر والعميق في ميدان النشر مرحلة هامة في تاريخ نشر التراث على المستويين: المصري، والعربي.
ذلك أن عملية نشر التراث قد بلغت في هذه المرحلة درجة عالية من الإجادة والإتقان، كما أن هذه الدار العريقة ضمت مجموعة من خيار المحققين الذين يجمعون بين العلم والفطنة والخبرة الواسعة بالمخطوطات، كما تكون بها القسم الأدبي الذي كان يعد مدرسة للتحقيق، وكان على رأسه الأستاذ أحمد زكي العدوي ﵀ والمجموعة الطيبة التي معه تضم الشيخ محمد الخضر حسين الذي أصبح شيخًا للأزهر فيما بعد، والعالم الجزائري الشيخ إبراهيم أطفيش، والشاعر الضرير أحمد الزين، والشيخ عبد الرحمن محمود، والشاعر أحمد نسيم، والأستاذ محمد عبد الجواد الأصمعي، والشيخ أحمد عبد العليم البردوني.
ولعل باعث هذه الحركة شيخ العروبة أحمد زكي باشا الذي كان على رأس هذه الدار ومبتكر علامات الترقيم، وصاحب الخبرة بالمخطوطات والتراث، والذي حول التحقيق إلى علم بعد أن وصل محققو الدار بمناهج المستشرقين في التحقيق، وكانت له مكتبة خاصة تضم عشرة آلاف مجلد، وكانت تسمى المكتبة الزكية، ورمز لها بالحرف