стр. 141
وأقيمت الأحباس لأجل ذلك (١)، ويجري في بعض الأحيان أداء الديون عن المعسرين بالإضافة إلى فداء الأسرى المسلمين (٢).
وهناك أعمال انفرد بها بعض من تولى رئاسة دولة بني أمية في الأندلس، ولعل ذلك يعود إلى الظروف السياسية والاجتماعية التي واكبت توليه الرئاسة.
فالأمير عبد الرحمن الأوسط: ٢٠٦ - (٢٣٨) هـ (٧٩٦ - (٨٢٢) م) بادر فور توليه الإمارة إلى إخراج الأموال وتفريقها على من حضر معه مواراة جثمان والده، ثم أمر بإسقاط المكوس، وقتل القومس المشرف عليها، وتشريد أهل الفساد وهدم أوكارهم (٣).
كل هذه الأعمال قام بها الأمير عبد الرحمن الأوسط في محاولة جادة منه لفتح صفحة جديدة مع رعيته، وذلك لإزالة ما علق في نفوسهم بسبب ما جرى لهم في عهد والده (٤).
وأما الأمير محمد بن عبد الرحمن ٢٣٨ - (٢٧٣) هـ (٨٥٢ ـ (٨٨٦) م) فإنه بمجرد تلقيه البيعة الخاصة أصدر قراره بترقية وكيله محمد بن موسى